النص المفهرس

صفحات 121-140

سعيد بن أبى سعيد المقبرى ، عن أبى هريرة ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال : ان الدين يسر ، وأن يشاد الدين
أحد الا غلبه ؛ فسددوا ، وقاربوا وأبشروا ،
واستعينوا بالغدوة والروحة وشىء من الداجة (1)
5
وأما الأحاديث عن أم سلمة فى هذا الباب ، فأخبرنا عبد
الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حمدان ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبا، ، قال : حدثنى
أبى ، قال : حدثنى يحيى بن سعيد ، عن طلحة بن يحيى ،
قال : حدثنى عبد الله بن فروخ ، أن امرأة سألت أم سلمة
فقالت : ان زوجى يقبلنى وهو صائم وأنا صائمة ،
فها ترين ؟ فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقبلنى وهو صائم وأنا صائمة (2) .
10
وأخبرنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى
شبية ، قال : حدثنا وكيع ، عن طلحة بن يحيى ، عن عبد الله
ابن فروخ، عن أم سلمة ، قالت : كان رسول الله صلى الله
15
2) يسر : ب دم ، متين : جـ .
3) فسددوا : جـ ، سددوا ؛ ب د ، ممحوة فى م .
11) ترى ، كذا فى سائر النسخ ، ولعل الصواب ما أثبته .
(1) رواه البخارى فى كتاب الايمان 1\10 .
(2) رواه أحمد 291/6، والنسائى فى الضعفاء ، وهو الحديث الوحيد
الذى يروى عن ابن فروخ كما فى الميزان ، وتهذيب التهذيب .
- 121 -

عليه وسلم يقبلنى وهو صائم وأنا صائمة (1) . وعبد الله بن
فروخ هذا ، كوفى ، مولى آل طلحة بن عبيد الله ، وقيل مولى
عمر بن الخطاب ، وهو تابعى ، ليس به بأس . وأخبرنا عبد
الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال : حدثنا أحمد بن جعفر
ابن حمدان بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
قال : حدثنى أبى ، قال: حدثنا عفان،
قال: حدثنا همام ، قال : سمعنا من يحيى بن أبى كثير ،
قال : حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمان ، أن زينب ابنة أم سلمة
حدثته قالت : حدثتنى أمى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقبل وهو صائم (2) .
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا
ابن حمدان (3)، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنى
أبى ، قال : حدثنا عبد الملك بن عمرو وعبد الصمد بن عبد
الوارث ، قالا : حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى
سلمة ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم مثله (4).
2) مولى آل طلحة: ج دم ، الحق فى موالى طلحة: ب .
5) ابن حمدان : ب ج، أحمد بن حمدان : د ، ممحوة فى م .
انظر مصنف ابن أبى شيبة 60/3 ورواه أحمد فى المسند 320/6 .
(1)
انظر المسند 300/6 .
(2)
أبو بكر أحمد بمـ جعفر بن حمدان بن مالك القطيعى (ت 368 هـ ) .
(3)
ميزان الاعتدال 1\87 - 88 . تهذيب التهذيب 143/1 .
(4) انظر المسند 318/6 .
- 122 -

وقرأت على أبى عثمان سعيد بن نصر ، أن قاسم بن أصبغ
حدثهم ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، قال : حدثنا
محمد بن سابق ، قال حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبى كثير ،
عن أبى سلمة بن عبد الرحمان ، أن زينب ابنة أم سلمة أخبرته
5
أن أم سلمة حدثتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقبلها وهو صائم (1) . ورواه الأوزاعى عن يحيى ، عن أبى
سلمة ، عن عائشة - والقول قول من ذكرنا . وقد رواه الحسن
ابن موسى الأشيب ، عن شيبان ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن
أبى سلمة ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عروة بن الزبير ،
عن عائشة .
10
وهذا - عندى - ان لم يكن اسنادا آخر ، فهو خطأ (2) ؛
وما رواه هشام وهمام ومحمد بن سابق عن
شيبان صحيح ، وهشام الدستوائى ، أثبت من روى عن يحيى
11) اسنادا: ج د م ، اسناد: ب .
13-12) عن شيبان ب دم - جـ .
المسند 318/6 .
(1)
ليس هناك ما يمنع من أن يكون اسنادا آخر ، وقد ثبتت رواية
(2)
الاشيب عن شيبان ، وهو ثقة صدوق ، كما عند المزي وغيره ،
وتصحف فى تهذيب التهذيب - شيبان، ب ( سفيان ).
انظر الجرح والتعديل 1 - ق 38/2 . - ح - رقم (1) .
على أن الحديث أخرجه مسلم فى صحيحه بهذا الاسناد :
( قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا الحسن بن موسى -
يعني الاشيب ، حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
سلمة ، أن عمر بن عبد العزيز ، أخبره أن عروة بن الزبير ،
أخبره أن عائشة أم المومنين ، أخبرته أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم . - النووي 81/5 . وذكره ابن
حزم فى المحلى 504/6 - بسنده المتصل الى مسلم بن الحجاج .
فصح أنه اسناد آخر لهذا الحديث ، ولم يبق مجال لاي احتمال
أو شك فى ذلك - والله أعلم .
- 123 -

ابن أبى كثير ، وقد تابعه همام وغيره ، وروايته لهذا الحديث
أولى من رواية من خالفه بالصواب ؛ والله تعالى أعلم.
وقد روى عن أم سلمة أيضا فى هذا الحديث غير هذا ،
وذلك ما حدثناه خلف بن القاسم ، قال :
حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد ، قال : حدثنا بكر بن سهل ،
قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : حدثنا موسى بن على
ابن رباح ، عن أبيه ، عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص ،
أن عبد الله بن عمرو بن العاص أرسله إلى أم سلمة : هل كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ؟ فان قالت
لا ، فقل لها : ان عائشة تحدث أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يقبل وهو صائم . قال أبو قيس :
فجيئتها ، فقالت : أحر أم مملوك ؟ فقلت : بل مملوك ، فقالت :
أدنه ، فدنوت فقلت : ان عبد الله بن عمرو أرسلنى اليك
أسألك : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو
صائم ؟ فقالت : لا ، فقلت ان عائشة تحدث أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ، فقالت : لعله لم
يتمالك عنها حبا (1) .
1) همام: ب دم، هشام: ج. لهذا: ب ج م، هذا: د.
15-14) اسألك: جـ م ، _ ب د. فقالت: ج د م ، قالت: ب .
(1) رواه أحمد فى المسند 296/6 - مختصرا . وفيه (قالت لعله
اياها كان لا يتمالك عنها حبا ، أما اياى فلا ) .
- 124 -

5
وهذا حديث متصل ، ولكنه ليس يجىء الا بهذا الاسناد ،
وليس بالقوى (1)، وهو منكر (2) على أصل ما ذكرنا عن أم
سلمة . وقد رواه عن موسى بن على - عبد الرحمن بن مهدى ،
وعبد الله بن يزيد المقرى (3) ؛ كما رواه عبد الله بن صالح
سواء . وما انفرد (4) به موسى بن على فليس بحجة ،
والاحاديث المذكورة عن أبى سلمة معارضة له ؛ وهى أحسن
مجيئًا ، وأظهر تواترا ، وأثبت نقلا منه . وأما الاحاديث فى هذا
الباب عن عائشة ، فأسانيدها لا مطعن لأحد فيها ، وستراها
فى باب بلاغات (5) مالك - ان شاء الله . واسناد حديث
حفصة فى ذلك أحسن ، وبالله التوفيق .
10
2) ( وهو منكر ... ذكرنا عن أم سلمة) ب د - ج م ، ما :
د ، من : ب .
(1) مر آنفا فى موسى بن على - أن ابن معين قال فيه : أنه ليس
بالقوى ، واطلق فى ذلك ، والمؤلف قيد ذلك بما انفرد به . وحكى
فى تهذيب التهذيب 314/10 . كلا القولين ، ولم يزد على ذلك .
ومهما يكن ، فالحديث منكر ، انفرد به موسى ، ولم يتابع على
ذلك ، فلا يصح الاحتجاج به ، وكل الاحاديث عن أم سلمة - كما
يقول المؤلف - تعارضه .
الحديث المنكر ، هو الذى ينفرد به راو ، ولا يعرف متنه من غير
(2)
روايته لا من الوجه الذى رواه عنه، ولا من وجه آخر. انظر
الفية العراقى وشروحها 197/1 - 202 .
أبو عبد الرحمان عبد الله بن يزيد العدوى، مولى ءال عمر المقرى.
(3)
(ت 213 هـ ) . تهذيب التهذيب 83/6 - 84 . الخلاصة 219 .
الحديث المنفرد هو الذى ليس فى روايته من الثقة والاتقان ، ما
(4)
يحتمل معه تفرده . التقييد والإيضاح ص 105 .
(5)
انظر الحديث (20) من بلاغات مالك - التمهيد ، مخطوط الخزانة
العامة رقم ( ق 61 ) .
- 125 -

حديث سابع وثلاثون لزيد بن أسلم
مرسل يتصل من وجوه ثابتة
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر
بالتمر ، مثلا بمثل ؛ فقيل له أن عاملك على خيبر ، يأخذ الصاع
بالصاعين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدعوه
لى ، فدعى له ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : أتأخذ الصاع بالصاعين ؟ فقال يا رسول الله : لا يبيعوننى
الجنيب بالجمع (1) صاعا بصاع ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم
جنيبا (2) .
3) انه : ب د - جـ م .
8) لا يبيعوننى : ب ، لا يبيعونى : جـ دم .
الجنيب - بفتح الجيم وكسر النون - : نوع جيد من التمر ، وقيل
(1)
الذى أخرج منه حشفه ورديئه ، ويأتى للمؤلف تفسيره بالطيب .
والجمع - بفتح الجيم وسكون الميم - : التمر الردىء ، أو ما
اختلط بغيره .
الموطأ كتاب البيوع ( ما يكره من بيع التمر ) ص : 428 ،
(2)
حديث 1310 .
- 126 -

هكذا رواه فى الموطأ مرسلا ، ومعناه عند مالك متصل من
حديثه عن عبد المجيد (1) بن سهيل ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة جميعا ، عن النبى صلى
الله عليه وسلم (2). والحديث ثابت محفوظ (3) عن النبى
صلى الله عليه وسلم من حديث أبى هريرة (4)، وأبى سعيد؛
5
2) سهيل : ب د ، سهل : جـ م .
(1) أبو محمد عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمان بن عوف الزهرى
المدنى، وتصحف فى بعض الروايات عن مالك ، بعبد الحميد ، ونسب
ذلك ليحيى بن يحيى الليثى. انظر الجرح والتعديل 64/3 .
تهذيب التهذيب 6\380 . الخلاصة 243 .
انظر الموطأ - كتاب البيوع ص 428 وأخرجه البخارى ومسلم
(2)
والنسائى والطبرانى والدارقطني .
الحديث المحفوظ : ما قابل الشاذ ، قال السيوطى فى الفية الحديث :
(3)
أرجح محفوظ . انظر شرح الترموسى .
مخالفا أرجح والمجعول
وذو الشذوذ ما روى المقبول
وفى الزرقانى على الموطأ : قال أبو عمر - يعنى فى التمهيد - :
(4)
ذكر أبى هريرة ، لا يوجد فى غير رواية عبد المجيد ، وانما المحفوظ
عن أبى سعيد ، كما رواه قتادة عن ابن المسيب عنه ، ويحيى بن
أبى كثير عن أبى سلمة ، وعقبة بن عبد الغفار عن أبى سعيد ؛
وزاد الزرقانى يقول - معقبا على ابن عبد البر - : (وهى -
- أى رواية عبد المجيد عن أبى هريرة، التى انفرد بها عن
الرواة - زيادة من ثقة غير منافية ، فليست بشاذة ، كما ادعاه
بقوله : ( المحفوظ ) . اذ يقابله الشاذ ، ولذا لم يلتفت الشيخان
لذلك ، ورويا الحديث ؛ ومن اقتصر على أبى سعيد ، فقد قصر،
فلا يقضى به على من ذكرهما ؛ قال : وكأن أبا عمر استشعر
هذا بعد ذلك فى الاستذكار فقال : الحديث محفوظ عن أبى سعيد
وأبى هريرة ) .
وغير خاف أن ما نسبه الزرقانى إلى الاستذكار ، هو نفسه فى
نسخ التمهيد التى بين أيدينا ؛ ولعل العبارة دخلها تحوير من
المؤلف ، أو من تلاميذه - فيما قرىء عليه - من نسخ الكتاب؛
ويدل على ذلك ما نجده من الاختلاف البين بين هذه النسخ ، ما بين
زيادة ونقصان ، كما سنرى ذلك فى الفروق التى نثبتها فى الحواشى،
وانظر مقدمة ج 4 .
- 127 -

ومن حديث بلال أيضا وغيرهم ، وقد رواه داود بن قيس ،
عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد
الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم .
وفيه من الفقه ، أن التمر كله جنس واحد : رديئه وطيبه ،
ورفيعه ووضيعه ، لا يجوز التفاضل فى شىء منه . ويدخل فى
معنى التمر بالتمر ، كل ما كان فى معناه ، وكذلك التفاضل
لا يجوز فى الجنس الواحد من المأكولات
المدخرات ، وهذا ومثله أصل فى الربا ، وقد ذكرنا أصول
الفقهاء فى ذلك فيما تقدم من كتابنا (1) هذا ، فأغنى عن
الاعادة ها هنا .
فالجنس الواحد من المأكولات ، يدخله الربا من وجهين :
لا يجوز بعضه ببعض متفاضلا ، ولا بعضه ببعض نسيئة ؛
هذا اذا كان مأكولا مدخرا عند مالك وأصحابه . وعند
الشافعى سواء كان المأكول مدخرا أو لا يدخر مثله ، القول
فيه ما ذكرنا . فأما النسيئة فى بعض ذلك ببعض ، فمجتمع على
تحريمه . والتمر والبر دخل فى معناهما كل ما يؤكل
مما كان مثلهما (2)، وقد لخصنا هذا فى غير هذا الموضع .
10-6) (وكذلك التفاضل لا يجوز .. فأغنى عن الاعادة هاهنا ):
جـ م - ب د.
17-16) ( والتمر والبر دخل فى معناهما .. فى غير هذا الموضع):
جـ م - ب د .
(2) يعني بالقياس ، وقد انتقده ابن حزم فى مواضع من كتاب المحلى ،
(1)
انظر: ج 4 ص 90 - 92.
ومال اليه صاحب سبل السلام - 3\38 - 39 .
وانظر جامع بيان العلم وفضله : ( اختلاف الفقهاء فى القياس وعلة
الربا ) 2\75 .
- 128 -

وسيأتى ذكر أصول الفقهاء فيما يدخله الربا مجودا فى
باب ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان (1) - ان
شاء الله .
5
وفيه أن من لم يعلم بتحريم الشىء ، فلا حرج عليه حتى
يعلم ، اذا كان الشىء مما يعذر الانسان بجهله من علم الخاصة .
قال عز وجل: ((وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (2))) .
والبيع اذا وقع محرما ، أو على ما لا يجوز ، فمفسوخ مردود
وان جهله فاعله. قال صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا على
غير أمرنا فهو رد (3). أى مردود ، فان أدرك المبيع بعينه رد ،
وان فات رد مثله فى المكيل والموزون ، ويفسخ البيع بين
المتبايعين فيه ، وان لم يكن مكيلا ولا موزونا ، فالقيمة فيه
عند مالك أعدل ، وعند الشافعى وابى حنيفة المثل أيضا فى كل
شىء ، الا أن يعدم ، فينصرف فيه الى القيمة .
10
وفى اتفاق الفقهاء على أن البيع اذا وقع بالربا مفسوخ
ابدا ، دليل واضح على أن بيع عامل رسول الله صلى الله عليه
15
الفقهاء: ج دم ، الفقه : ب .
(1
الانسان: ج د - ب، ممحوة فى: م .
(5
7) أو على ما لا يجوز: د، أو ما لا يجوز: ب جـ ممحوة فى م .
(9
اي مردود: د - ب ج، سمحوة فى م .
13) فينصرف : ج د م ، فيصرف: ب .
(1) الحديث (13) من أحاديث ابن شهاب ، مخطوط الخزانة العامة
( رقم ج 13 ) .
الآية : 15 - سورة الاسراء .
(2)
(3) رواه أحمد ومسلم ، وعلقه البخارى فى صحيحه .
- 129 -
التمهيد ج®

وسلم الصاعين بالصاع فى هذا الحديث ، كان قبل نزول آية
الربا (1)، وقبل ان يتقدم اليهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالنهى عن التفاضل فى ذلك ، ولهذا سأله عن فعله
ليعلمه بما احدث اليه فيه من حكمه ، ولذلك لم يأمر بفسخ مالم
تتقدم العبارة فيه ، - والله أعلم .
وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر برد هذا
البيع ، وذلك محفوظ من حديث بلال ، ومن حديث أبى سعيد
الخدرى أيضا : روى منصور وقيس بن الربيع عن أبى حمزة ،
عن سعيد بن المسيب ، عن بلال ، قال : كان عندى مزود من
تمر دون قد تغير ، فلبتعت تمرا أجود منه فى السوق بنصف
كيله ، بعته صاعين بصاع، وأتيت به النبى صلى الله عليه
وسلم ، فقال : من أين لك هذا ؟ فحدثته بما صنعت ، فقال هذا
الربا بعينه ، انطلق فرده على صاحبه ، وخذ تمرك وبعه بحنطة
أو شعير ؛ ثم اشتر من هذا التمر ، ثم ائتنى به ، ففعلت ؟
فقال النبى صلى الله عليه وسلم : التمر بالتمر مثلا بمثل،
والحنطة بالحنطة مثلا بمثل، والذهب بالذهب وزنا بوزن ،
والفضة بالفضة وزنا بوزن ؛ فما كان من فضل ، فهو
1) فى هذا الحديث: ب جـ م ـ د. آية: ب د - ج م.
4-2) ( يتقدم اليهم رسول الله .. يفسخ ما لم): ب دم - ج .
5) العبارة : جـ ، العبادة : ب دم .
6) أمره : ب م ، أمر : جـ د.
8) روى : ب د ، وروى: جـ ، ممجوة فى م .
13) وبعه : ب جـ م ، فبعه : د.
10) دون : ب - ج . م .
(1) الآية : 276 - سورة البقرة .
- 130 -

الربا؛ فإذا اختلفت ، فخذوا واحدا بعشرة (1) .
وفيه تثبيت الوكالة ، لان خيبر كان الامر فيها اليه ،
وعامله انما تصرف فى ذلك بالوكالة ، ويوضح لك ذلك حديث
بلال المذكور فى هذا الباب ، وحديث أبى سعيد وغيره :
5
حدثنى سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ،
قال : حدثنا ابراهيم بن حمزة ، قال : حدثنا عبد العزيز بن
محمد ، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ،
عن سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة وأبا سعيد ، حدثاه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخا بنى عدى بن النجار (2)
الى خيبر ، فقدم عليه بتمر جنيب - يعنى طيبا ؛ فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: أكل تمر خيبر هكذا ؟ قال :
لا يا رسول الله ، انا لنشـتـرى الصاع
بالصاعين ، والصاعين بالثلاثة من الجمع ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعل ، ولكن بع هذا،
10
15
3-2) لان خيبر .. بالوكالة: ب جـ م - د .
4) الخدرى : د = ب جـ م .
10) أخا بنى عدى : جـ م، أخا عدى: ب د، الى خيبر: ب ،
على خيبر ج د ، ممحوة فى م .
(1) رواه البزار : ورجاله رجال الصحيح ، الا انه من رواية سعيد بن
المسيب عن بلال ، ولم يسمع سعيد من بلال . مجمع الزوائد 4\113
(2) فى رواية أبى عوانة والدارقطنى ( سواد بن غزية ) وهو من بنى
عدى بن النجار - انظر الفتح 9\37 .
1 131

واشتر من ثمنه هذا (1)، وكذلك الميزان (2) .
٠
وباسناده عن عبد العزيز بن محمد ، عن عبد المجيد بن
سهيل عن أبى صالح، عن أبى هريرة وأبى سعيد ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم مثله : أخبرنى أحمد بن محمد بن أحمد ،
قال : حدثنا وهب بن مسرة ، قال : حدثنا ابن
وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال :
حدثنا عبد الله بن نمير ، حدثنا محمد بن اسحاق ، عن يزيد
ابن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد
الخدرى ، قال : قسم فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
طعاما من التمر مختلفا ، بعضه أفضل من بعض ؛ قال :
فذهبنا نتزايد فيه بيننا ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن ذلك ، الا كيلا بكيل ، يدا بيد . وحدثنا أحمد بن عبد
"الله بن محمد بن على، قال: حدثنا الميمون بن حمزة الحسينى،
قال: حدثنا أبو جعفر الطحاوى ، قال :
1) من الجمع: ب د - ج م.
11) نتزايد فى بيننا: ب د. م - ج .
(12
وحدثنا : ب د ، حدثنا : ج. م .
الحسينى: ج دم، الجهنى : ب، وهو تصحيف .
(13
(1) رواه مالك فى الموطأ ، وأخرجه البخارى ، ومسلم والنسائى »
والدارمى ، من طرق مختلفة ، والفاظ متقاربة .
الميزان الموزون ، وهو حجة فى جريان الربا فى الموزونات كلها ،
(2)
قال المؤلف فى الاستذكار : كل من روى عن عبد المجيد هذا
الحديث ، ذكر فيه الميزان ، سوى مالك ، وانتقده الحافظ ابن
حجر، وقال: فى هذا الحصر نظر . - الفتح 305/5 .
- 132 -

5
حدثنا المزنى ، قال : حدثنا الشافـعـى ،
قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفى ، عن داود بن أبى هند ، عن
أبى نضرة ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم رجل بصاع من تمر - وأنا شاهد عنده،
فقال : من أين لك هذا ؟ : هذا أطيب من تمرنا ؛ قال أعطيت
صاعين ، وأخذت صاعا من هذا ؛ فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أربيت ، ولكن بع من تمرك بسلعة ، ثم ابتع بها
ما شئت من التمر (1) .
10
وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن
سابق ، قال : حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى
سلمة ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : كنا نرزق تمر الجميع
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنا نبتاع صاعا
بصاعين ؛ فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : لا صاعى تمر بصاع ، ولا صاعى حنطة
:: ٠
15
2) عبد الوهاب : ج دم ، عبد الوارث: ب ، وهو تصحيف .
4) وانا شاهد عنده: ج دم ، وانا عنده شاهد : ب .
9) وحدثنا : ب ج م ، حدثنا : د .
13) نبتاع : جـ ، نبيع : ب د م .
- 133 -

بصاع، ولا درهما بدرهمين (1) . حدثنى عبد الوارث بن
سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن اصبغ ،
قال : حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار أبو محمد ، قال :
حدثنا عثمان بن عمر ، قال : حدثنا اسرائيل ، عن ابى
اسحاق ، عن مسروق ، عن بلال ، قال : كان عندى مد من تمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجدت تمرا خيرا منه،
فاشتريت صاعا بصاعين ؛ فقال: رده ، ورد علينا تمرنا (2)
قال أبو عمر :
الحكم فيما يوزن ، اذا كان مما يؤكل أو يشرب ، كالحكم
فيما يكال مما يؤكل أو يشرب سواء ؛ - لقول رسول الله صلى
الله عليه وسلم فى حديث سعيد بن المسيب عن أبى هريرة،
وأبى سعيد المذكور فى هذا الباب : ( وكذلك الميزان ) . وهو
أمر مجتمع عليه ، لا حاجة بنا الى الكلام فيه . فما وزن من
1) ولا درهما : ب ، ولا درهم : ج د م
9) فيما يوزن : جـ ، فى كل ما يوزن: ب د ، ممحوة فى م .
(1) رواه البخارى ومسلم والنسائي وابن ماجه - كما فى ذخائر المواريث
194/3، حديث 7934 . وقد رووه بلفظ : ( كنا نرزق تمر الجمع ،
وكنا نبيع صاعين بصاع ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا صاعى
تمر بصاع ، ولا صاعى حنطة بصاع ، ولا درهم بدرهمين) .
وعند ابن ماجه بلفظ ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يرزقنا
تمرأ من تمر الجمع ، فنستبدل به تمرا أطيب منه ، ونزيد فى
السعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يصح صاع
تمر بصاعين ، ولا درهم بدرهمين ) 34/2 .
روي عن بلال من عدة طرق، وبألفاظ مختلفة . انظر مجمع
الزوائد 4\112 .
(2)
- 134-

5
المؤكولات كلها ، جرى الربا فيها اذا كانت من جنس واحد فى
وجهى التفاضل والنسيئة ؛ فالتفاضل فى الموزون ، الازدياد فى
الوزن ؛ كما أن التفاضل فى المكيل ، الازدياد فى الكيل ؛
واذا اختلفت الاجناس ، وكانت موزونة مؤكولة مطعومة ، فلا
ربا فيها الا فى النسيئة ، كالذهب والورق والبر والفول ،
وما كان مثل ذلك كله سواء ؛ الا عند من جعل العلة فى الربا
الكيل والوزن - ( على ما قدمنا من اختلاف العلماء فيما سلف
من كتابنا هذا ) ، وعلى ما يأتى من ذكر اختلافهم فيما يذكر فى
موضعه - ان شاء الله تعالى .
8-7) ( على ما قدمنا من اختلاف العلماء فيما سلف من كتابنا هذا ) :
جـ - ب د م .
- 135 -

حدیث ثامن وثلاثون لزيد بن أسلم - مرسل
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رجلا
من الانصار من بنى حارثة ، كان يرعى لقحة (1)
بأحد (2) ، فأصابها الموت ، فذكا ها بشظاظ (3)، فسئل رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال :
ليس بها بأس فكلوها (4) .
هكذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلا ، ومعناه متصل من
وجوه ثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم أحدا
أسنده عن زيد بن أسلم ، الا جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى .
5) عن ذلك ب د م - ج .
7) متصل : ج دم ، يتصل : ب .
(1) - اللقحة - بكسر اللام وفتحها - الناقة القريبة العهد بالنتاج،
.ويأتى تفسيرها عند المؤلف بالناقة ذات اللبن . وانظر مشارق
عياض ، ونهاية ابن الاثير ( لقح ) .
(2)
أحد : جبل معروف بالمدينة .
- الشظاظ - بكسر الشين - قال الباجى : فلقة عود ، ولعله
(3)
أن يكون محدودا على صفة سنان الرمح ، او السكين الذى يمكن
الطعن بمثله ، فيغري بحدته . المنتقى 3\106 .
- الموطأ كتاب الذبائح - ( ما يجوز من الذكاة على حال الضرورة )
(4)
ص: 326 ، حديث 1050 .
- 136 -

5
ذكره البزار قال : حدثنا محمد بن معمر ، قال : حدثنا
حبان بن هلال ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن أيوب (1) .
وذكره أبو العباس محمد بن اسحاق السراج فى تاريخه ، قال :
حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش ، قال : حدثنا حبان بن
هلال، قال: حدثنا جرير بن حازم ، قال :
حدثنا أيوب ، عن زيد بن أسلم ، فلقيت زيد بن أسلم ،
فحدثنى عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال :
كانت لرجل من الانصار ناقة ترعى فى قبل (2) أحد ، فنحرها
بوتد ؛ فقلت لزيد : وتد من حديد أو خشب ؟ قال : لا . بل من
خشب ، وأتى النبى صلى الله عليه وسلم فسأله ، فأمره بأكلها (3).
10
1) عن النبى صلى الله عليه وسلم ب د - ج م . معمر ب دم ،
عمر: ج وهو تصحيف . قال : ب د - ج م .
( وذكره أبو العباس محمد بن اسحاق .. قال أبو عمر ) : ب د -
(3
ناقة : ب ، لقحة : د.
(8
(1) عبارة الزرقانى على الموطأ ، صريحة فى ان البزار رواه من طريق
جرير عن زيد بدون واسطة أيوب ، ونسب ذلك لابن عبد البر ،
ولعله فى الاستذكار ولا يبعد ذلك ؛ فان جريرا يروى عن زيد
مباشرة ، وبواسطة أيوب ، لكن السيوطى فى تنوير الحوالك 323/1
- ذكر أن البزار وصله من طريق جرير بن حازم عن أيوب
عن زيد بن أسلم ، فأثبت الواسطة كما عند المؤلف هنا ، وهي
رواية النسائى فى السنن 7\225، قال : أخبرنى محمد بن معمر ،
قال : حدثنا حبان بن هلال ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، قال :
حدثنا أيوب عن زيد بن أسلم ، فلقيت زيد بن أسلم ، فحدثنى عن
عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان لرجل من
الانصار ناقة ترعى فى قبل احد - وذكر الحديث .
على أن المؤلف اقتصر على ذكر البزار والسراج ، ولم يشر
الى ذكر النسائى لرواية جرير .
(2) قبل - يضمتين من الجبل - : السفح .
(3) رواه النسائي 225/7 .
- 137 -

قال أبو عمر :
واللقحة : الناقة ذات اللبن ، وقد تقدم تفسير ذلك فيما
سلف من كتابنا هذا (1)؛ والشظاظ : العود الحديد الطرف ،
كذا قال أهل اللغة . وقال يعقوب بن جعفر ، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار فى هذا الحديث : فأخذها الموت ، فلم يجد
شيئا ينحرها به ، فأخذ وتدا فوجأ به فى لبتها (2) حتى أهراق
دمها ؛ ثم جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره
بذلك ، فأمره بأكلها (3) . فعلى هذا الحديث ، الشظاظ : الوتد ،
( وذلك كله معنى متقارب ). وقال ابن حبيب الشظاظ: هو
العود الذى يجمع به بين عروتى الغرارتين على ظهر
الدابة ، واستشهد بقول أمية بن أبي الصلت :
( بحال العروتين من الشظاظ ) .
قال أبو عمر : وقال عنترة :
اذا ضربوها ساعة بدمائها وحل عن الكوماء عقد شظاظها. (4)
4) كذا : ب، كذلك: ج د م . قال: ب ج د ، يقول: م.
6) فوجا به : ج ح م - ب.
(9
( وذلك كله معنى متقارب ): د - ب ج .م .
( قال أبو عمر: وقال عنترة .. والليط قشر
(13
القصب ) : ب د - جـ م .
وحل : د ، ودل : ب .
(14
انظرج 23/4-24 .
(1)
(2) وجأ : ضرب ، واللبة - بفتح اللام ، وتشديد الموحدة - موضع
القلادة ، وهي موضع النحر .
(3) رواه أبو داود 92/2 .
(4) لا يوجد هذا البيت فى ديوانه المطبوع .
- 138 -

قال الخليل : الظررة والظرر : حجر له حد ، قال : والشظاظ :
خشبة عقناء محدودة الطرف ، والليط : قشر القصب) . والتذكية
بالشظاظ ، انما تكون فيما ينحر لا فيما يذبح ؛ والناقة الشأن
فيها النحر ، - وهو ذكاتها ؛ والشظاظ لا يمكن به الذبح ،
لأنه كطرف السنان ، وقد يمكن الذبح بفلقة العود ، لان لها
جانبا رقيقا ، وذلك يسمى الشطير . وفلقة الحجر الرقيقة التى
يمكن الذكاة بها تسمى الظرر ، وهذان يذبح بهما ولا يمكن
النحر بهما ، وأما القصبة فيمكن بها الذبح والنحر ، وفلقة
القصبة تسمى الليطة . وروى عن سعيد بن المسيب أنه قال :
ما ذبح بالليطة والشطير والظرر ، فحل ذكى .
10
5
قال أبو عمر :
وفى هذا الحديث اباحة تذكية ما نزل به الموت من الحيوان
المباح أكله ، كانت البهيمة فى حال ترجى حياتها ، أو لا ترجى ،
اذا كانت حية فى وقت الذكاة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم يسأل مذكيها عن حالها ، ولم ينكر عليه ؛ بل قال :
ليس بها بأس فكلوها ؛ وقد قيل له : أصابها الموت .
فعلى ظاهر هذا الحديث ، اذا سلم موضع الذكاة من الآفة ،
وكانت الحياة موجودة فى المذكى ، جاز تذكيته .
15
17) الخبر : جـ م ، الحديث : ب د .
_ 139 -

أخبرنى خلف بن القاسم ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله
ابن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا المفضل بن محمد ،
قال : حدثنا على بن زياد ، قال : حدثنا أبو قرة ، قال : سألت
مالكا عن المتردية والمفروسة تدرك ذكاتها وهى تتحرك ؟ قال
لا بأس ، اذا لم يكن قطع رأسها أو نثر بطنها . قال : وسمعت
مالكا يقول: اذا غير ما بين المنحر الى المذبح، لم تؤكل .
واختلف العلماء فى قول الله عز وجل ((والمنخنقة ،
والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع (1) ،
الا ما ذكيتم (2))) . فقال قوم : هذا الاستثناء راجع على كل
ما أدرك ذكاته مما ينخنق ويوقذ ويتردى وينطح وأكيلة السبع ،
فمتى أدرك شيئا من هذه المذكورات وفيه حياة ، كانت الذكاة
عاملة فيه ؛ لأن حق الاستثناء أن يكون مصروفا الى ما تقدم
من الكلام ، ولا يجعل منقطعا الا بدليل يجب التسليم له ؛
وممن روى عنه هذا المعنى على بن أبى طالب ، وأبو هريرة ،
وابن عباس ، وجماعة من التابعين ، ومن فقهاء المسلمين .
روى ابن عينية ، وشريك وجرير ، عن الركين بن الربيع ، عن
أبى طلحة الأسدى ، قال : سألت ابن عباس عن ذئب عدا على
5) او نثر : د ، ونثر: ب ج م .
19 كل : ب د ج - م ..
وينطح : جـ م ، أو ينطح: ب د .
(10
(11
فمتى : ج د، فاما: م ، فمن : ب .
روى : ج دم ، وروى : ب .
(16
انظر تفسير الزمخشرى 1\603، والقرطبى 50/6 ، والبحر
(1)
. 410/3
(2) الآية : 3 - سورة المائدة .
- 140 -