النص المفهرس

صفحات 101-120

فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ، أو سدادا من
عيش ، فما سواهن - يا قبيصة - من المسألة فسحت (1).
5
فقوله رجل تحمل بحمالة فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم
يمسك ، دليل على أنه غنى ، لأن الفقير ليس عليه أن يمسك
عن السؤال مع فقره ؛ ودليل آخر وهو عطفه ذكر الذى ذهب
ماله ، وذكر الفقير ذى الفاقة ، على ذكر صاحب الحمالة ؛ فدل
على أنه لم يذهب ماله ، ولم تصبه فاقة والله أعلم .
وأجمع العلماء على أن الصدقة تحل لمن عمل عليها وان
كان غنيا ، وكذلك المشترى لها بماله ، والذى تهدى اليه -
على ما جاء فى هذا الحديث ، وكذلك سائر من ذكر فيه ، -
والله أعلم .
10
وظاهر هذا الخبر ، يقتضى أن الصدقة تحل لهؤلاء
الخمسة فى حال غناهم ، ولو لم يجز لهم أخذها الا مع الحاجة
والفقر، لما كان للاستثناء وجه ؛ لان الله قد
أباحها للفقراء والمساكين اباحة مطلقة ، وحق الاستثناء
أن يكون مخرجا من الجملة ما دخل فى عمومها ، هذا هو
الوجه - والله أعلم - .
15
2-1) أو سدادا من عيش: ج د م - ب.
9) وكذلك ج م، فكذلك : د ب . تهدى اليه: ب ج م، تهدى له: د.
12) يقتضى: ج د م ، يقضي: ب .
(1) رواه مسلم 432/4-433 . وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى21/7،
وص 23 . وانظر تفسير ابن كثير 365/2 .
- 101 -

روينا عن عبد الرجمان بن أبى نعم أنه قال : كنت
جالسا عند عبد الله بن عمر، فجاته امرأة فقالت :
يا أبا عبد الرحمن ، أن زوجى توفى ، وأوصى بمال فى سبيل
الله ؛ قال: هو فى سبيل الله كما قال. قلت انك لم تزدها
الا غما ، قد سألتك فأخبرها ؛ فأقبل على فقال :
يا ابن أبى نعم ، أتأمرنى أن آمرها أن تدفعه الى هذه
الجيوش ، الذين يخرجون فيفسدون فى الارض ويقطعون
السبيل ؟ قال : فقلت فتأمرها بماذا ؟ قال :
آمرها أن تنفقه على أهل الخير ، وعلى حجاج بيت الله ، أولئك
وفد الرحمن ، ليسوا كوفد الشيطان - يكررها ثلاثا . قلت :
وما وفد الشيطان ؟ قال : قوم يأتون هؤلاء الامراء فيمشون
اليهم بالنميمة والكذب ، فيعطون عليها العطايا ،
ويجازون عليها بالجوائز (1) .
1) نعم: د، نعيم: ب ج، ممحوة فى م . روينا: ب د، وروينا: ج ،
ممحوة فى م ..
(5
غما: ب ، عمى : د ج م :
(6
أن تدفعه: ب ج ، أن أدفعها: د - م . نعم: د م ، نعيم:
ب ج ، وهو تصحيف .
السبل: ب، السبيل: ج د م . قلت: ج م ، فقلت دب.
(8
فتأمرها : ب ج م ، تأمرهاً : د.
أخرجه أبو محمد عبد الغنى الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن
(1)
محمد الخياش ، حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى ، حدثنا يزيد بن
هارون، أخبرنا مهدى بن ميمون ، عن محمد
ابن أبى يعقوب ، عن عبد الرحمان بن أبى نعم يكنى أبا
الحكم قال : فذكره .
انظر تفسير القرطبى 185/8 .
- 102 -

5
وفى هذا الحديث أيضا ، دليل على أن من جاز له أخذ
الصدقة وحلت له ، أنه يتصرف فيها ويملكها ، ويصنع فيها
ما شاء من بيع وهبة ، وغير ذلك مما أحب ؛ ولذلك ما يطيب
أكلها لمن اشتراها ، ولمن أهديت اليه . وقد تقدم القول فى معنى
هدية المسكين من الصدقة للغنى فى باب ربيعة فى قصة لحم
بريرة ، اذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو عليها
صدقة ، وهو لنا هدية (1) .
حدثنا أحمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ،
قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا محمد بن اسحاق
10
ابن شيبويه السجستى (2) ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال :
أخبرنا معمر عن يحيى بن ابى كثير ، عن أبى سلمة بن عبد
الرحمان ، عن أم سلمة ، أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل
عليها فقال : أعندك شىء ؟ فقالت لا ، الا رجل شاة تصدق به
على امرأة ، فأهدته لنا فقال النبى صلى الله عليه وسلم
قربيه ، فقد بلغت محلها
15
ولذلك : د. ب ، وكذلك : ج م .
(3
9) حدثنا محمد بن فطيس : ج د م ، حدثنا ابن فطيس: ب .
(10
السجستى : د ، السجسى : ب ج م .
محلها : ج دم ، بمحلها : ب .
(15
انظر الحديث الثالث من أحاديث ربيعة ج 48/3 .
(1)
(2)
فى تاريخ ابن الفرضى 43/2 السجستى ، وترجم له فى ميزان
الاعتدال 67/5 فقال: محمد بن اسحاق السجزى . يروى عن
عبد الرزاق ، ويعرف بابن شبويه ، قال ابن عدي : ضعيف
يقلب الاحاديث ويسرتها، وذكره ابن حبان فى الثقات ،
وقال يروي عن زيد بن هارون ، سكن مكة، حدثنا عنه عبد
الرحمان بن قريش .
- 103 -

0
ومعنى قوله هذا - والله أعلم - أى قد بلغت حالا تحل
لنا فيها ، اذ هى هدية أهداها من يملكها، وان كان
أصلها صدقة فلا تضر ، لانها ليست بصدقة من المهدى .
ويحتمل أن يكون أراد بلغت موضعها الذى قدر الله أن
تؤكل فيه ، فهو محلها ؛ وهو من الوجه الأول : أنها بلغت حالا
حل له فيها اكلها .
ويحتمل أن يكون أراد قد بلغت الحاجة محلها ، فنحن نأكل
الرجل وغير الرجل لحاجتنا إلى ذلك - والله أعلم بما أراد
بقوله ذلك .
حدثنى محمد بن ابراهيم (1) ، قال : حدثنا أحمد بن
مطرف ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان ، قال :
حدثنا اسحاق بن اسماعيل الأيلى ، قال : حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن الزهرى ، عن عبيد بن السباق ، عن
جويرية بنت الحارث ، قالت : دخل على رسول الله صلى الله
قد: ج دم - ب .
(1
2) فيها : ج م ، فيه : د - ب
(3
يضر : ج م ، تضر : د ب .
أراد بلغت موضعها: د ب ، اذا بلغت موضعها - باسقاط
(4
( اراد ) : ج م
6-5) حالا: حل له فيها: د ب - جـ م .
8-7) قد بلغت ويحتمل أن يكون اراد: ب - ج د م . فنحن نأكل
الرجل وغير الرجل : ب ج م - د .
لحاجتِنا: ج م ، بحاجتنا : ب - د .
(1) أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن سعيد، ويعرف بابن ابى
القراميد ، روى عن محمد بن معاوية القرشى ، وابن مفرج القاضى،
واحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد بن حزم . روى عنه المؤلف ،
وقال : كان من أضبط الناس لكتبه ، وافهم لمعانى الرواية ، له
تأليف جمع فيه كلام يحيى بن معين - فى ثلاثين جزءا .
أنظر الجذوة ص 39 ، والبغية ص 46 .
- 104 -

5
عليه وسلم ذات يوم فقال : هل عندكن شىء ؟ قلت لا ،
الا عظم أعطيته مولاة لنا من الصدقة ؛ قال : قربيه ، فقد بلغت
محلها (1) . وروى ابن غلية عن خالد الحذاء ، عن حفصة بنت
سيرين ، عن أم عطية قالت : بعث الى النبى صلى الله عليه
وسلم شاة من الصدقة ، فبعثت إلى عائشة منها بشىء ؛ فلما
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عائشة قال : هل
عندكم من شىء ؟ قالت : لا ، الا أن أم عطية بعثت الينا من
شاتها التى بعثتم بها اليها ؛ فقال : انها قد بلغت محلها . -
كذا قال ابن علية ، وخالفه ابو شهاب فقال فيه عن أم عطية :
قالت : بعثت إلى نسيبة الانصارية بشاة وذكره (2).
10
حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله ، عن أبى شهاب (3) عن
عندكن : ب ج د ، عندكم : م
(1
أعطيته: ج د م ، أعطته: ب.
(2
بها اليها : ب ج م، اليها بها: د. فقال: ج د. ب ، قال: م.
(8
(9
أبو شهاب : ب ج د ، ابن شهاب: م
(10
وذكره : ج دب ، فذكره . م .
(12
أبو بكر: ب ج م - د.
أبى شهاب : ب د ، ابن شهاب: ج م .
(13
أخرجه مسلم فى صحيحه - شرح النووى 43/5 . وانظر كنز
(1)
العمال 3\6
أخرجه البخارى فى الصحيح . - فتح البارى 4\99، وج 131/6 ،
(2)
وأخرجه البيهيى فى السنن الكبرى 7\33 .
عبد ربه بن نافع الحناط الكوفى الكنائى نزيل المدائن ، وهو أبو
(3)
شهاب الاصغر ثقة ، كثير الحديث ، ولم يكن بالحافظ (ت 171 هـ ).
تهذيب التهذيب 16 - 128 - 130، الخلاصة 223 .
- 105 -

خالد الحذاء ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية قالت :
بعثت الى نسيبة الانصارية بشاة ، فأرسلت إلى عائشة منها ؛
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل عندكم شىء ؟
فقالت : لا ، الا ما أرسلت به نسيبة من تلك الشاة ؛ قال :
هات ، فقد بلغت محلها .
::
شىء: ب ج م، من شىء : د .
(3
4) فقالت : ب ج د ، فقلت :
5) وقال : أبو العتاهية: أتدرى أى ذل فى السؤال الخ : ج - ب د م
- 106 -

حديث سادس وثلاثون أزيد بن أسلم - مرسل
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رجلا
قبل امرأته وهو صائم فى رمضان ، فوجد من ذلك وجدا
شديدا ؛ فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك ، فدخلت على أم سلمة
زوج النبى صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك لها ؛ فأخبرتها
أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل (1) وهو
صائم ، فرجعت فأخبرت زوجها بذلك ، فزاده ذلك شرا ،
5
وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحل
الله لرسوله ما شاء ؛ ثم رجعت امرأته الى أم سلمة، فوجدت
عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ما لهذه المرأة ؟ فأخبرته أم سلمة ،
فقال : ألا أخبرتيها أنى أفعل ذلك ؟ فقالت قد أخبرتها ، فذهبت
الى زوجها فأخبرته ، فزاده ذلك شرا ، وقال لسنا مثل رسول
10
4) تسأل له : جـ د م - ب .
7) بذلك جـ ، ذلك : ب دم .
11) ما لهذه المرأة: ج دم، ما بال هذه المرأة : ب .
12) ألا أخبرتيها: جـ دم، أخبرتها ؟ ب. فقالت: ب، قالت: ج د م.
(1) أي يقبلها - كما فى صحيح البخارى 226/1 .
- 107 -

الله صلى الله عليه وسلم، يحل الله لرسوله ما شاء؛ فغضب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: والله انى لأتقاكم الله
وأعلمكم بحدوده (1) .
هذا الحديث مرسل (2) عند جميع رواة الموطأ عن
مالك ، وهذا المعنى : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يقبل وهو صائم ، صحيح من حديث عائشة ،
وحديث أم سلمة ، وحديث حفصة ؛ يروى عنهن كلهن وعن
غيرهن ، عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة؛ وقد
ذكر منها مالك حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
أنها قالت : ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ، ثم تضحك (3) . عطف به على
حديث زيد بن أسلم هذا فى الموطأ . ونحن نذكر ما روى فى
ذلك من حديث عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم ،
7) وحديث أم سلمة: ب دم - ج. كلهن: ب دم - ج .
(1) الموطأ - كتاب الصيام - ( ما جاء فى الرخصة فى القبلة للصائم )
ص 197، حديث 646 . موطأ الإمام مالك - رواية محمد بن
الحسن ص 124 - 125 .
(2) وصله عبد الرزاق باسناد صحيح عن عطاء ، عن رجل من الانصار .
انظر المصنف 184/4 . وروى نحوه احمد ، تال فى مجمع الزوائد
166/3 - 167 - : ورجاله رجال الصحيح .
الموطأ ص 198 ، حديث 647 .
(3)
- 108 -

5
فى باب بلاغات (1) مالك ، لأنه بلغه أن عائشة
كانت اذا ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو
ضائم، تقول: وأيكم أملك لنفسه من رسول الله صلى الله
عليه وسلم (2) ؟ ونذكر هاهنا ما روى فى ذلك من حديث
أم سلمة خاصة ، دون غيرها من الآثار ؛ اذ هى التى رفع
عنها هذا الحديث هاهنا ، وبالله العون .
٠,٠
10
وفى هذا الحديث من الفقه ، أن القبلة للصائم جائزة فى
رمضان وغيره ، شابا كان أو شيخا - على عموم الحديث
وظاهره ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يقل
للمرأة : هل زوجك شاب أم شيخ ؟ ولو ورد الشرع بالفرق
بينهما ، لما سكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
لأنه المبين عن الله مراده من عباده. وأظن أن الذى فرق بين (١)
الشيخ والشاب فى القبسلة للصائم ، ذهب الى قول عائشة فى
حديثها فى هذا الباب : وأيكم أملك لأربه (3) من رسول الله
٢٩١
أن : جـ د م - ب .
(2
6) هذا : جـ ، م - ب د.
9) لان : ب د ، ولان : ج م .
10) أم: ب ج، أو : دم .
أن: دم - ج ب. بين الشيخ والشاب: دي م ، بين
(13-12
الشاب والشيخ : ج .
فى حديثها فى هذا الباب: ج م ، فى حديث هذا الباب : د ،
(14-13
فى حديثها حديث هذا الباب : ب .
انظر مخطوط الخزانة العامة رقم ( ق 61 ) .
(1)
(2)
الموطأ ص 199 ، حديث 651 .
رواية يحيى فى الموطأ عن عائشة ( لنفسه)، وبرواية الموطأ هذه ،
(3)
فسر الترمذى رواية الصحيحين : ( ايكم أملك لاربه ) . انظر سنن
الترمذى 195/1 والزرقانى 2\165 .
٠
- 109 -

صلى الله عليه وسلم ؟ أى أملك لنفسه وشهوته من رسول
الله صلى الله عليه وسلم. وبهذا أيضا احتج من كرهها،
وسيأتى هذا الحديث فى باب بلاغات مالك، ( ويأتى القول فيها
هنناك ) - ان شاء الله . وممن كره القبلة للصائم عبد الله بن
مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعروة بن الزبير ؛ وقد روى عن
ابن مسعود أنه قال: يقضى يوما مكانه (1) وكره مالك القبلة
للصائم فى رمضان الشيخ والشاب ؛ ذهب فيها الى ما زواه عن
ابن عمر ، أنه كان ينهى عن القبلة والمباشرة للصائم (2)؛
ولما رواه عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: لم أر القبلة
للصائم تدعو الى خير (3) . ولم يذهب فيها الى ما رواه عن
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس : أنه رخص
فيها للشيخ ، وكرهها للشاب (4) .
وحدثنا خلف بن القاسم قال : حدثنا أحمد بن ابراهيم
1) أي أملك لنفسه وشهوته: ب د م - ج .
4-3) ويأتى القول فيها هناك : د - ب ج م .
9) رواه عن هشام بن عروة: عن أبيه أنه قال : د، ( عن أبيه) -
ج م، رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ب.
10) تدعو : ب د ، تدعوه : ج م .
٠
(1) رواه عبد الرزاق فى المصنف 186/4. ورواه الطبرانى فى الكبير .
انظر مجمع الزوائد 3\166 .
الموطأ ص 199 ، حديث 653 .
(2)
الموطأ ص 199 ، حديث 651 .
(3)
الموطأ ص 199 ، حديث 652 .
(4)
- 110 -

5
ابن الحداد (1) ؛ وحدثنا زكرياء بن يحيى السجزى ، وجعفر
ابن محمد الفريابى ، قالا : حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا حميد بن
عبد الرحمن ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن ابن عباس فى
القبلة للصائم قال : ان عروق الخصيتين (2) معلقة بالأنف ،
فاذا وجد الريح تحرك ، واذا تحرك ، دعا الى ما هو أكثر من
ذلك ، والشيخ أملك لأربه (3) . وذكر عبد الرزاق : أخبرنا
معمر ، عن عاصم بن سليمان ، عن أبى مجلز ، قال : جاء رجل
الى ابن عباس شيخ يسأله عن القبلة وهو صائم ؟ فرخص له ؛
فجاءه شاب فنهاه (4).
10
قال : وأخبرنا ابن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد ،
قال : سمعت ابن عباس يقول : لا بأس بها ، اذا لم يكن
معها غيرها - يعنى القبلة . قال وأخبرنا ابن عيينة عن ابراهيم
ابن ميسرة ، عن طاوس عن ابن عباس أنه سئل عن القبلة
للصائم ، فقال : هى دليل إلى غيرها ، والاعتزال أكيس (5) .
1) الحداد: ج د م ، الحرث: ب . وهو تصحيف .
(2
قتيبة: ج م، ابن قتيبة: ب د. وهو تصحيف .
(4
الخصيتين: ج م ، الخصيين : ب د .
12) معها : ب د، منها: ج ، ممحوة فى م .
(1) أبو بكر أحمد بن ابراهيم بن عطية بن الحداد ، وتصحف فى التذكرة
ب ( الحدال ) مسند مصر (ت 354 هـ) . تذكرة الحفاظ 923/3 .
شذرات الذهب 3 13 .
(2)
الخصيتان من أعضاء التناسل .
رواه الطبرانى فى الكبير . وعطية فيه كلام وقد وثق . مجمع
(3)
الزوائد 3\166 .
المصنف 185/4. وأخرجه ابن ماجه فى السنن 1\517 .
(4)
المصنف 185/4 .
(5)
- 111 -

٠٠
قال أبو عمر :
5
كل من كرهها فانما كرهها خوفا أن تحدث شيئا يكون
رفثا ، كانزال الماء الدافق ، أو خروج المنى ، وشبه ذلك
:. مما لا يجوز للصائم ؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم من كان
صائها فلا يرفث (1). فدخل فيه رفث القول ، وغشيان النساء ،
وما دعا الى ذلك وأشباهه . ذكر عبد الرزاق عن معمر ، عن
الزهرى ، عن ابن المسيب ، أن عمر بن الخطاب كان ينهى عن
القبلة للصائم ، فقيل له : أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ، فقال: من ذا له من
الحفظ والعصمة ما لرسول الله صلى الله
عليه وسلم (2)؟! قال الزهرى : وأخبرنى من سمع أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناهون عن
القبلة صياما ويقولون : انها تدعو الى أكثر منها (3) .
قال أبو عمر : لا أرى معنى حديث ابن المسيب فى هذا الباب
10
6) وأشباهه : جـ م ، وشبهه : ب د .
13) أكبر : جـ ، أكثر: ب د ، بدون نقط: م .
(1) رواه مالك فى جامع الصيام عن أبى هريرة بلفظ : الصيام جنة ،
فان كان أحدكم صائما، فلا يرفث - الحديث ، الموطأ ص 210
وأخرجه أحمد والجماعة الا الترمذى - بألفاظ متقاربة .
المصنف 182/4 . ورواه الطبرانى فى الأوسط . انظر مجمع
(2)
الزوائد 166/3 .
المصنف 185/4. وروى نحوه أحمد. مجمع الزوائد 3\16،
(3)
وانظر المحلى 508/6 .
- 112 -

5
10
عن عمر ، الا تنزها واحتياطا منه ؛ لأنه قد روى فيه عن عمر
حديث (مرفوع)، ولا يجوز أن يكون عند عمر حديث ، ويخالفه
الى غيره . حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن محمد بن
المفسر (1) ، حدثنا أحمد بن على ، حدثنا أبو بكر وعثمان
ابنا أبى شيبة ، قالا : حدثنا شبابة بن سوار ، عن ليث بن
سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن عبد الملك بن
سعيد الانصارى ، عن جابر بن عبد الله الانصارى ، عن عمر
ابن الخطاب ، قال : هششت الى امرأتى فقبلتها وأنا صائم ،
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول
الله، أتيت أمرا عظيما : قبلت وأنا صائم ؛ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أرأيت لو تمضمضت بالماء وأنت صائم ؟
قال : قلت لا بأس ، قال ففيم ؟ (2) وكان الشافعى يكرهها
لمن حركته بها شهوة ، وخاف أن يأتى عليه منها شىء ؛
ولم يكرهها لمن أمن عليه . وقال أبو ثور اذا كان يخاف أن
1) فيه عن عمر: ب م ، فيه - ج د .
2) فيه عند عمر: ب د ، فيه - ج م .
مرفوع : د ــ ب ج م .
(10
قبلت وأنا صائم: ج د م ، قبلت أمراتي وأنا صائم : ب .
(13
شهوة : ب م ، شهوته : ج د.
أبو أحمد عبد الله بن محمد بن ناصح بن شجاع ، المعروف بابن
(1)
المفسر الدمشقي ، نزيل مصر ( ت 365 هـ) . طبقات الشافعية
لابن السبكي 2\232 . الشذرات 51/3
أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف 60/3-61 .
(2)
ورواه أحمد وأبو داود والنسائى والدارمى فى السنن ، والحاكم فى
المستدرك وصححه على شرط الشيخين ، وقال النسائى : انه
حديث منكر ؛ واستبعد الذهبي فى الميزان 2\655 - وجه النكارة
فيه، وقال بعد كلام النسائي -: (رواه بكير بن الاشج - وهو
مأمون - عن عبد الملك، وقد روى عنه غير واحد ، نسلا أدري
ممن هذا ؟ ! ) ، وانظر نيل الأوطار 222/4 .
- 113 .-
التمهيد ج®

يتعدى إلى غيرها ، لم يتعرض لها . ورويت الرخصة فى القبلة
للصائم عن عمر بن الخطاب ، ولا يصح ذلك عنه ؛ ورويت عن
سعد بن أبى وقاص ، وأبى هريرة ، وابن عباس أيضا ،
وعائشة؛ وبه قال عطاء ، والشعبى ، والحسن ، وهو قول أحمد
ابن حنبل ، واسحاق بن راهويه ، وداود بن على ؛ ولا أعلم أحدا
رخص فيها لمن يعلم انه يتولد عليه منها ما يفسد صومه (1) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا بأس بالقبلة اذا كان يأمن على
نفسه . قالوا : فان قبل فأمنى ، فعليه القضاء ولا كفارة ؛ وهو
قول الثورى ، والحسن بن حى، والشافعى ، فيمن قبل فأمنى ،
أن عليه القضاء وليس عليه كفارة ؛ قال ابن علية : لا تفسد
القبلة الصوم ، الا أن ينزل الماء الدافق ؛ ولو قبل فأمذى ، لم
يكن عليه شىء عند الشافعى ، وأبى حنيفة ، والثورى ،
وابن علية ، والأوزاعى . وقال أحمد : من قبل فأمذى أو أمنى ،
ولا يصح ذلك عنه: ج م - ب د . ورويت عن سعد : جـ م ،
(2
وسعد : ب د .
(6
شىء من : د - ب ج م .
8) ولا كفارة: ب ج م ، ولا كفارة عليه : د .
10) قال : ب ج، وقال: د م . ابن علية: ب د م، ابن عيينة: جـ .
(1) نقله القرطبى فى التفسير 2\324 - فتها مسلما، وبالغ الظاهرية ،
مجعلوا القبلة فى رمضان سنة حسنة ، مهما كان شأنها ؛ ففى
محلى ابن حزم 6\512 : واما القبلة والمباشرة للرجل مع امرأته
وأمته المباحة له، فهما سنة حسنة ، نستبيحها للصائم ، شابا
كان ، أو كهلا ، أو شيخا ؛ ولا نبالى اكان معها انزال مقصود
أو لم يكن .
- 114-

5
فعليه القضاء ؛ ولا كفارة عنده الا على من جامع فأولج ناسيا
أو عامدا . وسيأتى ذكر كفارة المفطر فى رمضان بجماع أو أكل
فى باب ابن شهاب عن حميد (1) - ان شاء الله عز وجل.
وقال مالك : لا أحب للصائم أن يقبل ، فان قبل فى رمضان
فأنزل ، فعليه القضاء والكفارة ؛ وان قبل فأمذى ، فعليه القضاء
ولا كفارة . وقال ابن خواز بنداد : القضاء على من قبل فأمذى
عندنا مستحب ليس بواجب . وفيه من الفقه أيضا ، ايجاب
العمل بخبر الواحد الثقة ، ذكرا كان أو أنثى ؛ وعلى ذلك جماعة
أهل الفقه والحديث أهل السنة ، ومن خالف ذلك ، فهو عند
الجميع مبتدع ؛ والدليل على ما قلنا من العمل بخبر الواحد من
هذا الحديث ، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم
سلمة: ( ألا أخبرتيها ). فأوضح بذلك أن خبر أم سلمة يجب
العمل به ، وكذلك خبر المرأة لزوجها ؛ ولو كان خبر أم سلمة
لا يلزم المرأة ، وخبر المرأة لا يلزم زوجها ؛ لما قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة : ألا أخبرتيها ، لانها كانت
تقول : وكيف كنت أخبرها عنك وحدى ؟ وأى فائدة فى نقلى
10
15
عليه عنده الا على من جامع: د ، عنده الا على المجامع وحده اذا
(1
اولج : جـ ، عليه الا على من جامع فأولج : ب م، وكتب بهامش
نسخة ج: عنده الاعلى من جامع، وفوقها علامة (خ) ، وهى الانسب.
10) قلنا : ب د ، قلناه : ج .م .
12-11) لام سلمة: ب ج. م - د.
12) بذلك: ج م د ، من ذلك : ب.
14-13) (ولو كان خبر أم سلمة لا يلزم المرأة وخبر المرأة لا يلزم
زوجها ) : ب ج د - م .
انظر الحديث (39) من أحاديث ابن شهاب، مخطوط الخزانة
(1)
العامة رقم: ( ج 13 )، والتجريد ص 126 .
~ 115 -

عنك وحدى ؟ أو كيف تنقل المرأة الخبر وحدها الى زوجها ؟
وهذا بين فى ايجاب العمل بخبر الواحد ، وقبوله ممن جاء به
اذا كان عدلا ، والحجة فى اثبات خبر الواحد والعمل به ، قائمة
من الكتاب والسنة ودلائل الاجماع والقياس ، وليس هذا موضع
ذكرها (1) ، (وقد أفردنا لذلك كتابا تقصينا فيه الحجة على
المخالفين، والحمد لله )، وانما قصدنا فى كتابنا ( هذا)
لتخريج ما فى الاخبار من المعانى ، وقد علمنا أن
الناظر فيه ، ليس ممن يخالفنا فى قبول خبر الواحد -
وبالله التوفيق . وفيه أن فعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم كله يحسن التأسى به فيه على كل حال ، الا أن
يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه له خاصة ، أو ينطق
القرآن بذلك ؛ والا ، فالاقتداء به أقل أحواله أن يكون مندوبا
اليه فى جميع أقواله ؛ ومن أهل العلم من رأى أن جميع أفعاله
واجب الاقتداء بها ، كوجوب أوامره ؛ وقد بينا الحجة فيما
اختلف فيه من ذلك فى غير هذا الكتاب . والدليل على أن أفعاله
1) أم كيف تنقل المراة: د م، أو كيف تنقل المراة جـ ، وكيف تنقل
المراة ب .
6-5) (وقد أفردنا ... والحمد لله ): د - ب ج م
6) هذا : د - ب ج م .
10) كله: ب ج - د، ممحوة فى م.
12) والا فالاقتداء .. أن يكون : ب ج م - د
جميع : ج - ب د ، محوة في م .
(13
(1) وقد أشيع القول فى ذلك فى كتابه (الشواهد، فى اثبات خبر
إقواحد ) وانظر ج ل ص 72، وص 258 .
- 116 -

5
10
كلها يحسن التأسى به فيها ، قول الله عز وجل: ((لقد كان
لكم فى رسول الله أسوة حسنة (1))) - فهذا على الاطلاق ،
الا أن يقوم الدليل على خصوص شىء منه ، فيجب التسليم له ؛
ألا ترى أن الموهوبة لما كانت له خالصة ، نطق القرآن بأنها
خالصة له من دون المومنين (2) . وقال صلى الله عليه وسلم فى
الوصال : أنى لست كهيئتكم ، انى أبيت يطعمنى ربى
ويسقينى (3) - فأخبر بموضع الخصوص . على أن من العلماء
من لم يجعل الوصال خصوصا له ، وجعله من باب الرفق
والتيسير على أمته ؛ وسنبين القول فى ذلك فى كتابنا هذا عند
ذكر ذلك الحديث (4) - ان شاء الله .
قال الله عز وجل: ((وانك لتهدى إلى صراط مستقيم
صراط الله (5))). وقال صلى الله عليه وسلم خذوا عنى
مناسككم (6). وقال: صلوا كما رأيتمونى أصلى (7).
1) به: ج د م ، بها : ب.
7) على أن : بَ د م ، غير أن: ج .
9) القول فى: ب ج د - م . ذلك: ب ج، هذا : د - م.
وقال : ج د م = ب .
(13
الآية : 21 - سورة الأحزاب .
(1)
(2)
يشير الى قوله تعالى: ((وامرأة مؤمنة، ان وهبت نفسها للنبىء
ان اراد النبىء أن يستنكحها خالصة لك من دون المومنين» -
الآية : 50 سورة الأحزاب .
رواه مالك في الموطأ عن أبى هريرة ص 204 . وأخرجه أحمد
(3)
والشيخان وأبو داود والدارمى من غير وجه .
(4)
انظر الحديث (42) لنافع عن ابن عمر، والحديث (20) عن أبى
الزناد .
(5)
الآية : 52 - سورة الشورى .
رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير - مجمع الزوائد 269/3 . -
(6)
وانظر التمهيد ج 69/2، 90. وج 4 رقم (2) ص 251 .
(7) رواه أحمد والبخارى - نيل الأوطار 170/2 .
- 117 -

وقال عبد الله بن عمر: أن الله بعث الينا محمدا - صلى
الله عليه وسلم - ونحن لا نعلم شيئا، فانما نفعل كما
رأيناه يفعل (1) .
وفى غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله :
والله انى لأخشاكم لله وأعلمكم بحدوده - دليل على أن
الخصوص لا يجوز ادعاؤه عليه بوجه من الوجوه ، الا بدليل
مجتمع عليه ؛ وقال صلى الله عليه وسلم انما بعثت معلما
مبشرا ، وبعثت رحمة مهداة (2) - صلوات الله وسلامه عليه ،
فلا يجوز ادعاء الخصوص عليه فى شىء ، الا فيما بان به
خصوصه فى القرآن أو السنة الثابتة أو الاجماع ؛ لأنه قد أمرنا
باتباعه والتأسى به ، والاقتداء بأفعاله ، والطاعة له أمرا
مطلقا (3)، وغير جائز عليه أن يخص بشىء فيسدت لأمته
عنه ، ويترك بيانه لها ، وهى مأمورة باتباعه ؛ هذا
ما لا يظنه ذولب مسلم بالنبى صلى الله عليه وسلم .
محمدا : ب ج د م ، وكتب بهامش ج: رسوله محمدا وعليها
(1
علامة (خ)
(6
بوجه : من الوجوه : ب ج م - د.
(7.
وقال : ج دم ، وقد قال: ب .
(8
مبشرا: د، ميسرا : ب ج م .
أو السنة الثابتة أو الاجماع : ج ، والسنة الثابتة أو الاجماع :
(10
د، وفى السنة أو الإجماع: ب، والسنة الثابتة والاجماع: م .
رواه مالك عن ابن شهاب . انظر التجريد ص 150 . وأخرجه أحمد
(1)
والنباتى وابن ماجه .
(2)
أخرجه ابن سعد في الطبقات 192/1 - بلفظ (يا أيها الناس،
ائماً أنا رحمة مهداة ) .
انظر فى معنى الناسى أحكام الامدى 158/1 .
(3)
- 118 -

5
حدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، قال :
حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا عيسى بن المغيرة ، عن
أبى مودود ، عن نافع ، قال رأيت ابن عمر ، اذا ذهب الى
قبور الشهداء على ناقته ، ردها هكذا وهكذا ، فقيل له فى ذلك ؟
فقال : انى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه
الطريق على ناقته ، فلعل خفى يقع على خفه . وهذا غاية فى
الاقتداء والتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم.
10
وحدثنى أحمد بن فتح بن عبد الله ، قال حدثنا الحسين بن
عبد الله بن الخضر ، قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد بن
جعفر الوكيعى ، قال: حدثنا محمد بن الصباح ، قال :
حدثنا اسماعيل بن زكرياء ، عن الأعمش ، عن مسلم بن
صبيح ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : رخص رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى بعض الامر ، فرغب عن ذلك بعض
أصحابه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال :
مالى أرخص فى الامر ، فيرغب عن ذلك أناس ؟ والله : أنى
15
2) جعفر بن محمد: ج د م، محمد بن جعفر ب وهو تصحيف .
- 119 -

لأرجو أن أكون أعلمكم بالله وأشدكم له خشية (1) . وذكر
البخارى : حدثنا محمد بن سلام ، قال : حدثنا عبدة (2) ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم اذا أمرهم، أمرهم من الاعمال بما
يطيقون ؛ فقالوا : أنا لسنا كهيئتك يا رسول الله ، ان الله قد
غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؛ فيغضب حتى يعرف
( الغضب ) فى وجهه ، ثم يقول : ان أتقاكم لله وأعلمكم بالله
أنا (3) .
قال البخارى : وحدثنا عبد السلام بن مطهر (4) ،
قال : حدثنا عمر بن على ، عن معن بن محمد الغفارى ، عن
(2
م - ب .
:
له
(1
، عبد الله: ب. وهو تصحيف .
ج د
عبدة
ج دم
(4
بما: ب ج م ، ما : د.
الغضب: ب - ج د م . ان: ب د م، أنى: جـ . (أتقاكم لله )،
(7
ثبتت كلمة ( لله ) فى سائر الاسول والرواية باسقاطها - حسبما
وقفت عليه .
9) مطهر: جـ دم، مطيع: ب، وهو تصحيف .
(1) رواه البخارى فى الأدب والاعتصام بلفظ ( ما بال أقوام يتنزهون
عن الشىء أصنعه ؟ فو الله انى أعلمهم بالله ، وأشدهم له
خشية) . الفتح 38/17 . ورواه مسلم من عدة طرق عن عائشة
بلفظ ( ما بال أقوام يرغبون عما رخص لهم فيه ؟ فو الله لانا
أعلمهم بالله، وأشدهم له خشية). النووى 202/9 .
أبو محمد عبدة بن سليمان الكوفى الكلابى ( ت 187 هـ ) .
(2)
الجرح والتعديل 89/3 . تهذيب التهذيب 6\458 - 459 .
الخلاصة 349 .
رواه البخارى، وهو مما انفرد به عن مسلم ، قال الحافظ ابن
(3)
حجر: وهو من غرائب الصحيح ، لا أعرفه الأمن هذا الوجه 78/1.
أبو ظفر عبد السلام بن مطهر الازدى البصرى ( ت 224 هـ ) .
(4)
الجرح والتعديل 48/3 . تهذيب التهذيب 6\325 - الخلاصة 238 .
~ 120 -