النص المفهرس

صفحات 81-100

5
الواحد بن غياث ، قال: حدثنا فضال (1) بن جبير (2) ،
قال : سمعت أبا أمامة الباهلى صاحب رسول الله صلى الله عليه
وسلم يأثر حديثا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه كان يقول : أكفلوا لى بست خصال ، أكفل لكم بالجنة :
اذا حدث أحدكم فلا يكذب ، وإذا وعد فلا يخلف ، وإذا اؤتمن
فلا يخن؛ واملكوا ألسنتكم ، وكفوا أيديكم ، واحفظوا
فروجكم (3) . - واللفظ لحديث خلف .
قال : د - ب م
(1
2) أبا أمامة : ب ، ابا أسامة: د ، وهو تصحيف .
(7
لحديث : د ، نحو حديث : ب .
(1) أبو أمامة فضال بن جبر أبو مهند الغدانى ، صاحب أبى أمامة ،
قال ابن عدي : أحاديثه غير محفوظة ، وهى نحو عشرة أحاديث
ذكر منها حديث ( اكفلوا لى بست ... )
لسان الميزان 434/4 .
( جبير) كذا فى الاصول التى بين أيدينا ، والذي فى لسان
(2)
الميزان - كما رأينا - ( جبر ) .
انظر رقم (1) ص 79 قبيل هذه .
(3)
- 81 -
التمهيد ج®

حديث رابع وثلاثون لزيد بن أسلم مرسل
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، أرسل الى عمر بن الخطاب بعطاء ،
فرده ( عمر ) . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لم رددته ؟ فقال : يا رسول الله ، أليس أخبرتنا أن خيرا
لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئا ؟ فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إنما ذلك عن المسألة . فأما ما كان عن غير.
مسألة ، فانما هو رزق يرزقكه الله . فقال عمر بن الخطاب :
( أما ) والذى نفسى بيده ، لا أسأل أحدا شيئا، ولا يأتينى شىء
من غير مسألة الا أخذته (1) .
قال أبو عمر :
لا خلاف علمته بين رواة الموطأ عن مالك ، فى ارسال هذا
13
بعطاء : دم ، بعطائه : ب .
انما: ب م، ان: د. من المسألة: ب، من المسألة: د م. من
(4
عمر: د-بم.
(7
غير د ، عن غير: م، على غير: ب. وفوقها صح كتب بالهامش
( عن ) عليها علامة (خ) - يعني نسخة.
برزقكه : ب ، رؤفكه: م ، رزقه: د .
(8
أما : ب ـ د م .
(9
10) من غير: د م ، من غير : ب.
12) عن مالك : د م - ب.
(1) الموطأ - ما جاء من التعفف فى المسألة - ص 705، حديث 1836.
- 82 -

الحديث هكذا ، وهو حديث يتصل من وجوه ثابتة عن النبى
صلى الله عليه وسلم من حديث زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ،
ومن غير ما وجه عن عمر .
5
وفيه أن يهدى الكبير الى الصغير ، والجليل الى من هو
دونه . وأن يهدى القليل المال ، الى من هو أكثر منه مالا .
وفيه أنه لا ينبغى لأحد أن يرد الهدية اذا علم طيب مكسبها ،
لأن قوله صلى الله عليه وسلم لعمر لم رددته ؟ كان انكارا منه
لفعله . وفيه استعمال العموم فى الاخبار والاوامر ، ألا ترى أن
عمر استعمل ما سمع من النبى صلى الله عليه وسلم : قوله
خير لأحدكم أن لا يأخذ من أحد شيئا - على عمومه، ولم
توجب عنده اللغة فى الخطاب غير ذلك ؛ ولم ينكر ذلك عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل بين له مراده منه.
وفيه أن العموم جائز عليه التخصيص . وفيه كراهية السؤال
على كل حال .
10
وقد قدمنا ذكر الآثار فيمن تحل له المسألة ، ومن لا تحل
له فى كتابنا (1) هذا ؛ فأغنى ذلك عن اعادته هاهنا .
15
3) ومن : د ب، من : م .
17 لان: د م ، لكن . ب .
(8
لفعله : د ب - م .
ذلك عليه : ب م ، عليه ذلك : د .
(11
(13
التخصيص: ب، الخصوص: دم .
هذا : د ب - م . ذلك: دم - ب .
(16
(1) - انظر ج 4 - حديث 93/12 - 124، وحديث 298/23-302 .
- 83-

وقد يحتمل أن يكون قوله فى هذا الحديث : بعث رسول
الله صلى الله عليه وسلم الى عمر بعطاء . أى مما كان يقسمه
من الفىء على سبيل الاعطية ، وهو بعيد ؛ لان أول من فرض
الاعطية عمر بن الخطاب . ويستحيل أيضا أن يرد نصيبه من
الفىء ، ويقول فيه ذلك القول لمن تدبره .
والوجه عندى أنها عطية على وجه الهبة والهدية والصلة ،
- والله تعالى أعلم.
وفى الحديث أيضا أن الواجب قبول كل رزق يسوقه الله
عز وجل الى العبد على أى حال كان ، ما لم يكن حراما
بينا :
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا على بن محمد ،
حدثنا أحمد بن داود ، حدثنا سحنون بن سعيد ، حدثنا ابن
وهب ، قال: أخبرنى عمرو بن الحرث ، عن ابن شهاب ،
عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يعطى عمر بن الخطاب العطاء فيقول
له عمر : أعطه يا رسول الله من هو أنتر اليه منى،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذه فتموله أو تصدق
(2
عطاء: م ، بعطاء: ب د .
13 من الفئء : ب م، على الغني: د.
5) فيه : م ، فى : د ب .
8) وفى الحديث : د ، وفى هذا الحديث: ب م .
14) بن عمر د م - ب .
16-15) فيقول له: ب م ، فقال له : د .
416 . اليه منى: د م ، منى اليه : ب .
-8 -

به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل
فخده، ومالا، فلا تتبعه نفسك . قال سالم : فمن أجل
ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا، ولا يرد شيئا أعطيه (1).
5
وفيه ما كان عليه عمر - رحمه الله - من البدار إلى طاعة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التى فيها طاعة
الله ؛ ألا ترى الى قوله: والله لا أسأل أحدا ، ولا يأتينى شىء
من غير مسألة الا أخذته . وهكذا يلزم من جهل شيئا ، الانقياد
الى العلم واستعماله :
10
حدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال: حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال :
حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال :
سمعت عمر بن الخطاب يقول : أرسل الى رسول الله صلى
الله عليه وسلم بمال فرددته ، فلما جئته ، قال: ما حملك على
أن ترد ما أرسلت به اليك ؟ قال: قلت يا رسول الله ،
قلت لى : ان خيرا لك أن لا تأخذ من الناس ، قال : انما ذلك
أن تسأل الناس ؛ وما جاءك من غير مسألة،
فانما هو رزق رزقكه الله (2) . .
15
1) وما : ب م ، فما : د.
3) أحدا : ب م ، الناس : د.
18) رزقكه الله: د ب ، يرزتكه : م .
(1) رواه البخاري ومسلم والنسائي - الترغيب والترهيب 1\597
- 598. وأخرجه البيهقي فى السنن الكبرى 6\184 .
(2) أخرجه البيهقي فى السنن الكبرى 6\184 .
- 85 -

وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن
معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا عمرو
ابن منصور ، قال : حدثنا الحكم بن نافع ، قال : حدثنا
شعيب ، عن الزهرى قال : حدثنى سالم بن عبد الله ، أن عبد
الله بن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يعطينى العطاء، فأقول: أعطه أفقر
اليه منى ؛ حتى أعطانى مرة مالا ، فقلت : أعطه أفقر اليه منى ؛
فقال : خذه فتموله وتصدق به ، وما جاءك من هذا المال وأنت
غير مشرف ولا سائل فخذه ، ومالا فلا تتبعه نفسك (1) .
أخبرنى عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد بن
أحمد الوراق ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا
أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنا القعنبى ، قال : حدثنا البهلول
ابن راشد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن
عبد الله ، عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطينى العطاء ، فأقول:
أعطه من هو أفتر اليه منى ؛ حتى أعطانى مرة
سالم بن عبد الله: د ب، سالم - باسقاط - (بن عبد
14
الله ): م . أن عبد الله : ب م -
يعطيني العظاء: د م، يعطي العطاياً: ب.
(6
فقال: د م ، قال: ب .
(8
وأنت غير مشرف: دم ، من غير شرف : ب.
(9
الأثرم د ب - م
(12
يعطيني د م ، يعطي : ب .
(15
حتى أعطاني مرة مالاً ... انتر اليه مني: د ب - م
(16
(1) انظر سنن النسائي 5\104 - 105 .
- 86 -

مالا، فقلت : أعطه من هو أفقر اليه منى ؛ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: خذه، وما جاك من هذا المال
من غير مسألة ولا اشراف فخذه .
5
وعند ابن شهاب فى هذا الحديث ، اسناد آخر عن السائب
ابن يزيد ، عن حويطب بن عبد العزيز ، عن عبد الله
ابن السعدى ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبى صلى الله
عليه وسلم - بمعناه سواء (1) .
روى هذا الحديث بهذا الاسناد عنه جماعة من أصحابه ،
منهم : الزبيدى (2) ، ومعمر ، وابن عيينة ، وشعيب بن
أبى حمزة (3)؛ ويقولون: ان ابن عيينة انما سمعه
من معمر ، وعنه يرويه . وقيل لمالك : الحديث الذى أتى :
ما جاءك من غير مسألة فانما هو رزق رزقكه الله ، أفيه
رخصة ؟ قال : نعم ، قيل : فمن أعطى شيئا ووصل به؟
10
3) وتموله : م - ب د .
(9
وشعيب: د م، وشعبة: ب ، وهو تصحيف .
(11
الحديث : د م - ب .
برزتكه : ب، رزقكه: د م .
(12
(1) أخرجه النسائي 5\104 - 105 .
(2) يعني به أبا الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيدى الحمصي أحد
الاعلام . ( ت 148 هـ ) انظر فى ترجمته: تهذيب التهذيب
50219 . الخلاصة 363
أبو بشر شعيب بن أبى حمزة الاموي مولاهم الحمصي ، أحد
(3)
الاثبات المشاهير ، قال ابن معين: هو أثبت الناس فى
الزهري . ( ت 163 هـ )
تهذيب التهذيب 4\351 . الخلاصة 166 .
-87 -

قال: تركه أحب الى وأفضل - أن كان له عنه غنى ؛
الا ان يخاف على نفسه الجوع وهو محتاج ، فلا أرى به بأسا .
وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى
هريرة قال : ما أحد من الناس يهدى الى هدية ، الا قبلتها ؛
وأما أن أسأل ، فلم أكن لأسأل .
أخبرنى عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الحميد بن
أحمد ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر ،
قال : سمعت أبا عبد الله - يعنى أحمد بن حنبل يسأل عن
قول النبى صلى الله عليه وسلم : ما أتاك من غير مسألة
ولا اشراف ، أى الاشراف أراد ؟ فقال : أن تستشرفه وتقول :
لعله يبعث الى بقلبك . قيل له : وان لم يتعرض ؟ قال :
نعم ، انما هو بالقلب. قيل له : هذا شديد، قال : وان كان
شديدا فهو هكذا . قيل له : فان كان رجل لم يعودنى أن
يرسل الى شيئا ، الا انه قد عرض بقلبى فقلت عسى أن يبعث
الى شيئا ؟ فقال: هذا اشراف. فاما اذا جاك من غير أن
تحسبه ولا خطر على قلبك ، فهذا الآن ليس فيه اشراف ؛
1) أن كان : دب ، وان كان: م .
3) وروى حماد .. لاسأل: ب د - م .
(2
به دم - ب .
(4
هدية : د ، بهدية : ب .
وان: دم ، فان: ب . يتعرض: ب ، تتعرض : د ، بدون نقط: م.
(11
بالقلب : دب ، القلب : م .
(12
هكذا : د ب ، كذا : م
(13
بقلبى: د م ، لقلبى : ب .
فهذا الآن ليس فيه اشراف : د م، فهذا ليس فيه اشراف : ب
(16
-88 -

قلت له : فلو عرض بقلبه : لو بعث اليه ، فبعث إليه ؛ أيلزمه
أن يرده ؟ قال : لا أدرى ما يلزمه ؟ ولكن له حينئذ أن
يرده . قلت له : وليس عليه واجب أن يرده ؟ قال : لا، ثم
قال : ان الشأن أنه اذا جاءه من غير مسألة ولا إشراف ،
كان عليه أن يأخذ بقول النبى صلى الله عليه وسلم : فليقبله .
قال : فحينئذ ينبغى له أن يأخذ ، ويضيق عليه اذا كان عن غير
اشراف ولا مسألة - أن يرد ؛ فاذا كان فيه اشراف ، فله أن
يرد ، ولا يلزمه أن يأخذ ، وان أخذه ، فهو جائز، ولو
سأل ، لم يكن له أن يأخذ ؛ وضاق عليه ذلك بالمسألة -
إذا لم تحل له .
10
5
قال أبو عمر :
الاشراف فى اللغة : رفع الرأس الى المطموع عنده
والمطموع فيه ، وأن يهش الانسان ويتعرض .
وما قاله احمد بن حنبل - رحمه الله - فى تأويل الاشراف
تضييق وتشديد ، وهو - عندى - بعيد ؛ لأن الله تبارك
وتعالى تجاوز لهذه الامة عما حدثت به أنفسها ، ما لم ينطق
به لسان ، أو تعمله جارحة ؛ وما اعتقده القلب من المعاصى
15
فلو: د.ب، ولو: م، فبعث اليه : دم - ب.
(1
ينبغى له أن يأخذ: دم ، ينبغى أن يأخذ - باسقاط ( له ): ب.
(6
(9
يأخذ: د ب، يأخذه: م. عليه ذلك ب م، ذلك عليه : د
- 89 -

- ما خلا الكفر - فليس بشىء ، حتى يعمل به ؛ وخطرات
النفوس متجاوز عنها - باجماع - والحمد لله .
حدثنا خلف بن القاسم الحافظ ، أخبرنا سعيد بن عثمان
ابن السكن الحافظ ، حدثنا عبد الوهاب بن سعد الحمراوى ،
حدثنا أحمد بن أبى يحيى الحضرمى ، حدثنا صالح بن محمد
السلولى ، حدثنا خالد بن نجيح، عن موسى بن على بن
رباح (1)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن
النبى صلى الله عليه وسلم قال: الهدية رزق من رزق الله،
فمن أهدى له فلبقبله ولا يرده، وليعطه خيرا منه وليكافىء .
قال أبو عمر :
المكافأة الاستواء والاعتدال ، ومنه قوله : شاتان مكافأتان ،
أى معتدلتان أو مثلان ، والله أعلم .
باجماع : دم - ب .
(2
سعد: د، سعيد : ب ، ممحوة فى م .
(4
السلولى : ب ، السلوى : د ، ممحوة فى م .
.(6
(9
شىء : م - ب د .
أى معتدلتان ... ابن مروان : ب د - م
(12
(1) أبو عبد الرحمان موسى بن علي : بالتصغير - بن رباح المصري
روى عنه الليث ، وابن لهيعة ، وابن المبارك ، وابن وهب ،
وأبو نعيم ، وسواهم .
ذكره ابن سعد فى الطبقة الرابعة من أهل مصر ، قال :
وكان ثقة - ان شاء الله . وقال أبو حاتم : كان رجلا صالحا،
يتقن حديثه ، لا يزيد ولا ينقص ؛ صالح
الحديث ، وكان من ثقات المصريين ، وثقه ابن حنبل ، وتال
الساجي : صدوق، وطعن فيه ابن معين ، وقال : لم يكن
بالقوي. الطبقات 7\515 ، الجرح والتعديل 4 - ق 153/1 ،
تهذيب التهذيب 313/10 .
- 90 -

5
10
أخبرنا عبد الرحمن بن مروان ، قال : حدثنا أحمد بن
سليمان الحريرى ، قال : حدثنا اسماعيل بن موسى الحاسب ،
قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا عبد الصمد
ابن عبد الوارث ، قال: حدثنا همام، عن قتادة ،
عن عبد الملك ، عن أبى هريرة ، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : من عرض له شىء من الرزق من غير أن
يسأله فليقبله ، فانما هو رزق ساقه الله اليه (1) .
أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الحميد بن
أحمد ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر
أحمد بن محمد بن هانىء ، قال : حدثنا أحمد بن الحجاج،
قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنى معقل بن عبيد
الله، قال: حدثنى عطاء بن أبى رباح، قال، قال أبو الدرداء:
اذا أخوك أعطاك شيئا فاقبله منه ، فان كانت لك فيه حاجة ،
فاستمتع به ؛ وان كنت غنيا عنه ، فتصدق به ، ولا تنفس على
أخيك أن يأجره الله فيك.
15
:
2) الحريرى : د ب ، الجزرى: م، وهو تصحيف . الحاسب: ب د ،
الكاتب : م .
(8
محمد : دم ، عبار: ب. وهو تصحيف.
(11
بن عبيد الله: دم، بن عبد الله: ب، وهو تصحيف .
(14
على: دم ، عن : ب .
(1) ذكره فى الترغيب والترهيب 599/1 - بلفظ ( من آتاه الله شيئا
من هذا المال من غير أن يسئله فليقبله ، فانما هو رزق ساقه
الله اليه). قال ورواته محتج بهم فى الصحيح.
وروى نحوه أحمد والطبرانى والبيهقى من حديث عابد بن عمر.
_ 91-

5
قال أبو بكر : وأخبرنا سعيد بن عفير (i)، قال :
حدثنا ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن زياد بن نعيم ،
انه حدثه (2) عن ابن ابى شريح، عن عبد الله بن عمرو
قال : ما يمنع أحدكم إذا أتاه الله برزق لم يسأله ولم يستشرف
له أن يقبله ؟ ان كان غنيا ، أجر فى أخيه ؛ وان كان محتاجا ،
كان رزقا قسمه الله له .
قال: وحدثنا على بن بحر ، قال : حدثنا عيسى بن
يونس ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عثمان.
ابن حيان ، قال : سمعت أبا الدرداء يقول :
ان أحدكم يقول : اللهم ارزقنى - وقد علم أن الله لا يخلق
له دينارا ولا درهما، وانما يرزق بعضكم من بعض ؛ فاذا
أعطى أحدكم شيئا ، فليقبله ؛ فان كان عنه غنيا ، فليضعه فى
10
عغير: ب د ، عمير: م ، وهو تصحيف .
(1
زياد: ب م ، سوادة : د ، وهو تصحيف .
(2
(3
ابن أبى شريح: ب ، ابن جريج : م ، ابن مريح : د .
(4
قال : دم - ب .
ان: ب، وان: د م . اجر فى أخيه: ب م - د .
(5
كان رزقا : ب د - م .
(6
(7
على بن بحر : ب م ، يحيى بن بحر : د .
حيان : د ، حبان: ب ، وهو تصحيف ، وفى م بدون نقط .
(9
وقد : دم ، قد : ب .
(10
عنه : د م - ب .
(12
(1) نسب الى جده، وهو أبو عثمان سعيد بن كثير بن عفير الانصارى.
مولاهم المصرى الحافظ ، قال ابن عدي : هو عند الناس صدوق
ثقة. وقال النسائى: صالح ( ت 226 هـ ) تهذيب التهذيب
74/4 . الخلاصة 142 .
(2) تذكر كتب التراجم ان زياد بن نعيم يروى مباشرة عن ابن عمرو ،
ولم يذكروا - فى جملة من روى عنهم - ابن أبى شريح ، ولا ابن
جريج ، ولعله من زيادة النساخ .
- 92 -

أهل الحاجة من اخوائه ؛ وان كان اليه فقيرا ، فليستعن به
على حاجته ، ولا يرد على الله رزقه الذى رزقه.
5
قرأت على خلف بن احمد أن احمد بن مطرف حدثهم قال :
حدثنا محمد بن عمر بن لبابة ، وأيوب بن سليمان أبو صالح،
قالا: حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن ابراهيم ، قال : حدثنا
عبد الله بن يزيد المقرى ، قال : حدثنا سعيد بن أبى أيوب
عن أبى الاسود، عن بكير بن عبد الله بن الاشج، عن
بسر بن سعيد ، عن خالد بن عدى الجهنى ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: من جاءه من أخيه معروف
من غير سؤال ولا اشراف نفس ، فليقبله ، فانما هو رزق
ساقه الله اليه .
10
وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن
جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
قال حدثنى أبى ، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد
الرحمان ، قال : حدثنا سعيد بن أبى أيوب ، وحيوة بن
شريح (1)، عن أبى الاسود، أنه أخبرهما أن بكير بن الاشج،
أخبره أن بسر بن سعيد ، أخبره عن خالد بن عدى الجهنى ،
15
ابو صالح: د م ، بن صالح : ب ، وهو تصحيف .
(4
تالا : دب ، قال : م .
(5
عدى : ب د ، على: م، وهو تصحيف .
(8
ساقه : ب - د ، ممحوة فى م .
(11
(1) هذه العبارة: ( وحيوة بن شريح) ساقطة من هذا السند فى
مسند أحمد.
- 93-

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من
جاءه من أخيه معروف من غير اشراف ولا مسألة ، فليقبله
ولا يرده ، فانما هو رزق ساقه الله اليه (1) .
وروى الليث بن سعد هذا الحديث عن بكير بن الاشح ،
عن بسر بن سعيد ، عن ابن الساعدى (2) . ورواية أبى
الاسود أصح - ان شاء الله ، وبالله التوفيق .
5
وروى : دم . روى : ب .
(4
5) عن ابن السأعدى : د ب، عن أبي الساعدى: م، وهو تصحيف .
أصح : دم - ب .
(6
(1) انظر المسند 220/4 .
ورواه أبو يعلى والطبرانى وابن حبان فى صحيحه ، والحاكم
وقال : صحيح الإسناد .
انظر الترغيب والترهيب 1\599 .
(2) هو أبو محمد عبد الله بن السعدى ، ويقال أبن الساعدى ، سكن
الاردن ، وقال البغوى: سكن المدينة - يعنى أولا ( ت 57 هـ ) .
الاستيعاب 3\920 . الاصابة 4 = ق 78/1-79.
تهذيب التهذيب 235/5 .
_ 94 -

حديث خامس وثلاثون أزيد بن أسلم مرسل
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تحل الصدقة لغنى،
الا لخمسة : لغاز فى سبيل الله ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ،
أو لرجل اشتراها بماله ، أو لرجل له جار مسكين فتصدق على
المسكين ، فأهدى المسكين للغنى (1) .
5
هكذا رواه مالك مرسلا (2) ، وتابعه على ارساله ابن
عيينة ، واسماعيل بن أمية .
ورواه الثورى عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
قال: حدثنى اليث، عن النبى صلى الله عليه وسلم - فذكره .
الثّت
10
ورواه معمر عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن
أبى سعيد الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم .
مالك : ب م - د.
(2
7) وتابعه : دب ، تابعه: م .
الموطأ - آخذ الصدقة وما يجوز له أخذها - ص 179 - 180 .
(1)
حديث 606 . موطا الامام مالك - رواية محمد بن الحسن -
ص 120 ، حديث 343 .
(2) وقد أوصله أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم ، من طريق معمر
عن زيد بن أسلم ، عن عطاء عن أبى سعيد الخدرى . انظر
الزرقانى على الموطا 2\125، وكنز العمال 3/3 . وأخرجه
البيهتى فى السنن الكبرى 22/7 .
- 95 -

فأما رواية ابن عيينة ، فحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال :
حدثنا أحمد بن مطرف ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان ، قال :
حدثنا اسحاق بن اسماعيل الأيلى ، قال : حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحل الصدقة
لغنى الا لخمسة : رجل اشتراها بماله ، أو رجل أهديت
له ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ، أو لغاز فى سبيل الله .
وأما رواية اسماعيل بن أمية ، فرواها ابن علية ، عن
اسماعيل بن أمية ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم ، - بلفظ حديث مالك حرفا
بحرف .
وأما رواية معمر ، فحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ويعيش
ابن سعيد (1) ، قالا : حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال :
حدثنا محمد بن غالب ، قال : أخبرنى أحمد بن عبد الله بن
صالح ، يعنى الكوفى (2)، قال حدثنى أحمد بن صالح -
يعنى المصرى ، قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام بن
نافع ، قال : حدثنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن
13) سعيد: د م . سعد: ب، وهو تصحيف. قالا: د م ، قال: ب.
(1) انظر رقم (5) ص 256 - ج 4.
(2) تقدمت ترجمته فى ج 2 رقم 855 .
- 96 -

يسار ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : لا تحل الصدقة لغنى ، الا لخمسة :
لعامل عليها ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو غارم ، أو غاز فى
سبيل الله ، أو مسكين تصدق عليه فأهدى منها لغنى (1).
5
وحدثنا خلف بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ،
قال : حدثنا أحمد بن خالد، قال : حدثنا اسحاق بن ابراهيم ،
قال : أخبرنا عبد الرزاق ، - فذكر باسناده مثله سواء .
10
وفى هذا الحديث من الفقه ما يدخل فى تفسير قول الله عز
وجل: (( انما الصدقات للفقراء والمساكين (2))) - الآية ،
وتفسير لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحل الصدقة
لغنى ، ولا لذى مرة سوى (3) . وقوله هذا عموم مخصوص
بقوله فى هذا الحديث الا لخمسة .
وأجمع العلماء أن الصدقة المفروضة لا تحل لأحد من
الاغنياء ، غير من ذكر فى هذا الحديث من الخمسة الموصوفين
فيه . وكان ابن القاسم يقول : لا يجوز لغنى أن يأخذ من
الصدقة ما يستعين به على الجهاد ، وينفقه فى سبيل الله ؛
وأنما يجوز ذلك للفقير ، قال وكذلك الغارم لا يجوز له أن يأخذ
15
3) أو غارم : ب م - د .
7) باسناده مثله: ب م ، مثله باسناده : د.
17) قال: وانما: ب، وانما - باسقاط ( قال): دم.
(1) انظر المصنف 109/4، ورواه بهذا اللفظ البيهتى فى
السنن الكبرى 22/7 .
(2)
الآية : 60 - سورة التوبة .
رواه أحمد وأبو داود والترمذى. انظر تفسير ابن كثير 364/2 ،
(3)
وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف 110/4 والبيهقى فى السنن
الكبرى 7\13 .
- 97 -
التمهيد ج®

من الصدقة ما يفى بها ماله ، ويؤدى منها دينه ، وهو عنها
غنى ؛ قال : واذا احتاج الغازى فى غزوته - وهو غنى له
مال غائب عنه - لم يأخذ من الصدقة شيئا، واستقرض؛
فاذا بلغ بلده ، أدى ذلك من ماله .
هذا كله ذكره ابن حبيب عن ابن القاسم ، وزعم أن ابن
نافع وغيره خالته فى ذلك .
وذكر ابن أبى زيد وغيره عن ابن القاسم أنه قال فى
الزكاة : يعطى منها الغازى وان كان معه فى غزاته ما يكفيه
من ماله ، وهو غنى فى بلده .
روى ابن وهب عن مالك أنه يعطى منها الغزاة ، ومن لزم
مواضع الرباط ، فقراء كانوا أو أغنياء . وذكر عيسى بن دينار
فى تفسير هذا الحديث قال : تحل الصدقة لغاز فى سبيل الله قد
احتاج فى غزوته ، وغاب عنه غناه ووفره ؛ قال : ولا تحله
لمن كان معه ماله من الغزاة ، انما تحل لمن كان .
ماله غائبا عنه منهم ؛ قال عيسى : وتحل لعامل عليها ، وهو
الذى يجمعها للمساكين من عند أرباب المواشى والاموال ،
فهذا يعطى منها على قدر سعيه ، لا على قدر ما جمع
غزوته : دم ، غزوه : ب .
(2
وليستقرض : م ، واستقرض : ب د .
(3
«ذکر ابن أبى زيد : ب م ، وروى أبو زيد : د .
(7
(8
منها : ب د - م .
ماله : دم _ ب .
(14
15) لعلمل: ب ذ، للعامل : م .
- 98 -

5
من الصدقات والعشور ؛ ولا ينظر (1) الى الثمن ، وليس
الثمن بغريضة ، وانما له قدر اجتهاده وعمله ؛ قال : وتحل
الغارم غرما قد فدحه وذهب بماله ، اذا لم يكن غرمه فى فساد ،
ولا دينه فى فساد، مثل أن يستدين فى نكاح أو حج،
أو غير ذلك من وجوه الصلاح والمباح؛ قال: وأما غارم لم
يفدحه الغرم ولم يحتج ، وقد بقى له من ماله ما يكفيه،
فانه لا حق له فى الصدقات ؛ قال : وتحل لرجل اشتراها
بماله ، ولرجل له جار مسكين تصدق عليه فأهدى المسكين
للغنى .
10
وأما الشافعى وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وسائر أهل
العلم - فيما علمت - فانهم قالوا : جائز للغازى فى سبيل
الله، اذا ذهبت نفقته وماله غائب عنه ، أن يأخذ من الصدقة
ما يبلغه ؛ قالوا: والمحتمل بحمالة فى صلاح وبر ، والمتدائن فى
غير فساد ، كلاهما يجوز له أداء دينه من الصدقة ؛ وان
كان الحميل غنيا ، فانه جائز له أخذ الصدقة ، اذا وجب عليه
اداء ما تحمل به ؛ وكان ذلك يجحف بماله .
15
واحتج من ذهب الى هذا الحديث بحديث قبيصة بن
المخارق ، وبظاهر حديث زيد بن أسلم هذا .
اذا لم يكن : ب ج م ، انما لم يكن : د .
(3
11) علمت: ج د ، علمته: ب، ممحوة فى م .
قالوا: ج دب، قال: م. بحمالة: ب د، فى حمالة: ج م.
(13
كان ذلك يجحف بماله أو لم يكن: ج م ، وكان ذلك يجحف بماله :
(16
ب د .
(1) من هنا بدأت المقابلة مع نسخة (ج ).
- 99 -

فأما حديث قبيصة ، فحدثنا عبد الوارث بن سفيان ،
قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا بكر بن
حماد ، قال : حدثنا مسدد بن مسرهد ، قال : حدثنا
حماد بن زيد ، عن هارون بن رئاب (1) ، قال :
حدثنى كنانة بن نعيم ، عن قبيصة بن المخارق ، قال :
تحملت بحمالة ، فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم
أسأله فيها ؛ فقال : أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك
بها ، ثم قال لى رسول الله، صلى الله عليه وسلم :
يا قبيصة ، أن المسألة لا تحل الا لأحد ثلاثة : رجل تحمل
بحمالة ، فحات له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ؛ ورجل
أصابته جائحة فاجتاحت ماله ، فحلت له المسألة حتى يصيب
قواما من عيش ، أو سدادا من عيش ؛ ورجل أصابته فاقة حتى
يقول ثلاثة من ذوى الحجا من قومه : أصابت فلانا الفاقة ،
فلما : ب ج م ، واما : د.
(1
بحمالة : ب دم ، حمالة: ج .
(6
تاتينا: ب ج د ، تأتى: م.
(7
.
ثلاثة رجال : م ، ثلاثة - باسقاط ( رجال): ب ج د .
(9
10) يصيبها: ب د م ، يصيب: ج .
أصابت فلانا الفاقة : ب، انه محتاج : ج م - د .
(13
(1) أبو بكر هارون بن رئاب التميمى الاسيدى - بضم الهمزة وكسر
الياء المشددة - البصرى، وثقه ابن معين والنسائى ، له فى
مسلم حديث فرد . الجرح والتعديل 4 - ق 89/2 . تهذيب
التهذيب 11\4 . الخلاصة 407 .
- 100 -