النص المفهرس

صفحات 21-40

ابن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم
بهذا الحديث سواء .
قال أبو عمر :
هذا الحديث وان كان الصحيح فيه عن مالك الارسال ، فانه
متصل من وجوه ثابتة من حديث من تقبل زيادته .
5
10
فمن ذلك رواية ابن أبى سلمة الماجشون : حدثنا أحمد بن
قاسم ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ببغداد ، قال
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى ، قال أخبرنا بشر
ابن الوليد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة ، عن زيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال: اذا لم يدر أحدكم (كم) صلى ثلاثا أو
أربعا ، فليقم فليصل ركعة ، ثم يسجد بعد ذلك سجدتين وهو
جالس ، فان كان صلى خمسا ، شفعتا له صلاته، وان كانت أربعا،
أرغمت الشيطان.
15
وأما حديث ابن عجلان ، فحدثنا عبد الله بن محمد ، قال:
حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن
العلاء ، قال : حدثنا أبو خالد ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ،
عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى (1).
2) بهذا : م د، هذا : ب .
7) عبيد الله: ب د، عبد الله: م، وهو تصحيف .
11) كم: ب - دم .
12-11) اثلاثا: ب، ثلاثا: د م . فليقم: دم - ب.
18) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ب - م د.
(1) انظر سنن أبي داود 225/1 .
- 21-
٠

5
وحدثنى سعيد بن نصر، واللفظ له ، قال :
حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذى ،
قال : حدثنا أبو صالح، قال: حدثنى الليث ، قال حدثنى محمد بن
عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد
الخدرى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا شك أحدكم
فى صلاته ، فلا يدرى أواحدة أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا ؟ فليتم
ما شك فيه ، ثم ليسجد سجدتين وهو جالس ، فان كانت صلاته
ناقصة فقد أتمها ، والسجدتان ترغيم للشيطان ، وان كان أتم
صلاته ، فالركعة والسجدتان نافلة له .
10
وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ،
قال : أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا يحيى (1) بن حبيب
ابن عربى ، قال : حدثنا خالد ـــ وهو ابن الحارث ، عن ابن
عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد
الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله بمعناه (2).
6) أم: ب، أو : د، ممحوة فى م. أم أربعا: ب - د ، ممحوة فى م.
7) صلاته : د م - ب .
(8
وان : دم ، مان : ب .
10) وحدثناه : ب ، وحدثنا: دم .
12) بن عربي : د م ، بن عدي : ب. وهو تصحيف .
(1) أبو زكريا يحيى بن حبيب بن عربي الحرثي البصري ، قال النسائي
ثقة مأمون . ( ت 248 هـ) تهذيب التهذيب 195/11، الخلاصة
ص 422
(2) انظر سنن النسائي 27/3 .
- 22 -

5
10
واما حديث سليمان بن بلال ، فأخبرناه عبد الوارث بن
سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن
اسحاق القاضى ، قال : حدثنا موسى بن داود ، قال : أخبرنا
سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى
سعيد الخدرى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذا
شك أحدكم فى صلاته، فلم يعر كم صلى ثلاثا أم أربعا ؟ فليطرح
الشك وليين على ما يستيقن ، ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم،
فان كان قد صلى خمسا ، كانت شفعا لصلاته ، وان كان صلاهما
تماما لأربع ، كانتا ترغيما للشيطان .
وكذلك رواه يحيى بن محمد ، عن زيد بن أسلم : أخبرنا
محمد بن ابراهيم ، قال حدثنا محمد بن معاوية ، قال : أخبرنا أحمد
ابن شعيب ، قال: أخبرنا اسماعيل بن مسعود ، قال : حدثنا يحيى
ابن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد
الخدرى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا شك أحدكم
فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا ؟ فليصل ركعة تامة ، ثم ليسجد
سجدتين وهو جالس ، فان كانت تلك الركعة خامسة ، شفع بهاتين
السجدتين ، وان كانت رابعة ، كانتا ترغيما للشيطان .
15
6) فلم يدركم صلى ثلاثا ام اربعا: ب م ، فلا يدرى اواحدة ام اثنتين ،
أم ثلاثا ام أربعا ، د.
(7
يسجد: ب، ليسجد : دم .
(8
قد: دم - ب .
(9
لاربع : ب م - د.
13-10) ( أخبرنا محمد بن ابراهيم ... عن زيد بن أسلم ) : بد - م.
15) فلم يدر : ب د - م .
17) كانتا : دم ، كانت : ب .
-23-
مے

ورواه ابن وهب عن مالك ، وحفص بن ميسرة (1) ، وداود
ابن قيس ، وهشام بن سعد ، كلهم عن زيد بن أسلم ، عن عطاء
ابن يسار . قال ابن وهب : الا ان هشاما بلغ به أبا سعيد
الخدرى (2).
قال أبو عمر:
5
هذا حديث متصل صحيح، وقد أخطأ فيه الدراوردى عبد
العزيز بن محمد (3)، وعبد الله بن جعفر بن نجيح (4)، فروياه
عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عباس .
والدراوردى صدوق، ولكن حفظه ليس بالجيد عندهم. وعبد اللهبن
جعفر هذا هو والد على بن المدينى، وقد اجتمع على ضعفه . وليس
رواية هذين مما يعارض رواية من ذكرنا ، وبالله توفيقنا .
10
3) به : ب م - د.
6) متصل : دم - ب .
10) هذا : ب د - م.
(1) أبو عمر حفص بن ميسرة العقيلى - بالضم - الصنعانى ثم
العسقلاني ، وثقه أحمد وابن معين (ت 181 هـ ) . تهذيب
التهذيب 419/3 .
انظر السنن الكبرى للبيهتي 331/2، وسنن أبى داود 236/1 .
(2)
ابو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد الجهنى المدني الدراوردي ،
(3)
أحد الاعلام . روى عنه ابن وهب ، وابن مهدي، وسعيد بن منصور)
وسواهم كثير .
قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث يغلط. ( ت 189 هـ ) . تهذيب
التهذيب 353/6 الخلاصة 241 .
أبو جعفر عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم المديني ، نزيل
(4)
البصرة ؛ قال فيه أبو حاتم : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : ليس
بشيء، وقال ابنه: لا تأخذوا عن أبى فائه ضعيف. (ت 178 هـ ).
تهذيب التهذيب 174/5 .
- 24 -

وقال الأثرم : سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبى سعيد فى
السهو ، أتذهب اليه؟ قال: نعم اذهب اليه ، قلت: انهم يختلفون
فى اسناده، مال : انما تصر به مالك ، وقد أسنده عدة ، منهم : ابن
عجلان ، وعبد العزيز بن أبى سلمة .
5
وفى هذا الحديث من الفقه ، أصل عظيم جسيم مطرد فى أكثر
الأحكام ، وهو ان اليقين لا يزيله الشك ، وأن الشىء مبنى على
أصله المعروف حتى يزيله يقين لا شك معه ، وذلك ان الاصل فى
الظهر أنها فرض بيقين أربع ركعات ، فاذا أحرم بها ولزمه اتمامها،
وشك فى ذلك ، فالواجب الذى قد ثبت عليه بيقين لا يخرجه منه الا
يقين ، فانه تد أدى ما وجب عليه من ذلك .
10
وقد غلط قوم من عوام المنتسبين الى الفقه فى هذا الباب ،
فظنوا أن الشك أوجب على المصلى اتمام صلاته ، والاتيان
بالركعة ؛ واحتجوا لذلك باعمال الشبك فى بعض نوازلهم ، وهذا
جهل بين ، وليس كما ظنوا ، بل اليقين بأنها أربع فرض عليه
اقامتها ، أوجب عليه اتمامها؛ وهذا واضح، والكلام لوضوحه يكاد
يستغنى عنه .
15
(7
معه : ب د ، فيه : م .
10) اليقين: م، يقين: ب د . فانه : ب د ، لانه: م.
12 - 13) والاتيان بالركعة: دم - ب .
14 - 15) فرض عليه اقامتها، أوجب عليه اتمامها: ب د ، فرض عليه
اتمامها : م .
- 25 -

5
،
10
والاصل فى هذا وفى البناء على اليقين فى الصلاة سواء.
الا أن مالكا رحمه الله قال: من شك فى الحدث بعد يقينه
بالوضوء ، نعليه الوضوء ؛ ولم يتابعه على هذا القول أحد من أهل.
الفقه علمته ، الا أصحابه ومن قلدهم فى ذلك ؛ وقد قال أبو الفرج:
ان ذلك استحباب واحتياط منه .
15
عبد (٠ ) بن محمد: ب ، عبيد بن محمد د م ، وهو الصواب .
(1
عمر: ب ، عمرو: د م ، وهو الصواب .
(3
(7
صلى: د - ب، ممحوة فى م.
ليسجد : ب د ، يسجد : م .
(8
بأذنيه : ب د ، بأذنه : م .
(9
البناء : د. م ، الباب: ب، وهو تصحيف .
(13
ومن: د ، وقد : ب ، وهو تحريف .
(16
أخبرنا عبيد بن محمد ، قال: أخبرنا عبد الله بن مسرور، قال
حدثنا عيسى بن مسكين . وأخبرنا قاسم بن محمد ، قال : حدثنا
خالد بن سعد ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو ، قالا جميعا : حدثنا
محمد بن عبد الله بن سنجر ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال :
أخبرنا هشام الدستوائى ، عن يحيى بن أبى كثير ، قال حدثنى
عياض أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: اذا صلى أحدكم فلا يدرى أثلاثًا صلى أم أربعا ؟
فليتحر الصواب، ثم ليسجد سجدتى السهو، واذا أتى أحدكم الشيطان
فى صلاته ، فقال له : انك أحدثت ، فلا ينصرف حتى يسمع بأذنيه
صوته ، أو يجد ريحه بأنفه؛ ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم ينقله من يقين طهارته الى شك، بل أمره أن يبنى على.
يقينه فى ذلك حتى يصح عنده يقين يصير اليه .
- 26 -

وخالف عبد الله بن نافع (1) مالكا فى هذه المسألة ، فقال : لا
وضوء عليه .
وقال ابن خواز بند اذ: اختلفت الرواية عن مالك فيمن توضأ
ثم شك هل أحدث أم لاء فقد قال: عليه الوضوء، وقد قال: لا وضوء
عليه ، ـ وهو قول سائر الفقهاء.
5
قال أبو عمر :
مذهب الثورى ، وأبى حنيفة وأصحابه ، والأوزاعى ،
والشافعى ، ومن سلك سبيله : البناء على الأصل ، حدثا كان أو
طهارة ؛ وهو قول أحمد بن حنبل ، واسحاق ، وأبى ثور ، وداود
ابن على، وأبى جعفر الطبرى ؛ وقد قال مالك : انه ان عرض له
ذلك کثیرا ، فهو على وضوئه .
10
٠
وأجمع العلماء أن من أيقن بالحدث وشك فى الوضوء ،
أن شكه لا يفيد فائدة ، وان عليه الوضوء فرضا ، وهذا يدلك على
أن الشك عندهم ملغى ، وان العمل على اليقين عندهم ، وهذا أصل
كبير فى الفقه ، فتدبره وقف عليه .
15
قرأت على أبى عثمان سعيد بن نصر ، أن قاسم بن أصبغ
حدثهم ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذى ، قال : حدثنا
اذا اختلفت: م ، اختلفت - باسقاط ( اذا ) : ب د ، وهو الصواب.
(3
4) فقد قال : د م ، فقال : ب .
8) سبيله: د م ، سبيلهم : ب .
(12
على : ب - دم .
يدلك : ب م ، يدل : د .
(13
(1) أبو محمد عبد الله بن نافع الصائغ مولى بني مخزوم المدني، وثقه ابن
معين والنسائي، ( ت 206 هـ). طبقات الشيرازي 147، الانتقاء
56 . ترتيب المدارك 356/1 .
-27 -

الحميدى ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الزهرى، قال أخبرنى
سعيد بن المسيب ، وعباد بن تميم ، عن عمه عبد الله بن زيد
قال : شكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه
الشىء فى الصلاة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتقل،
وربما قال سفيان: لا ينصرف، حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (1).
5
ولا خلاف علمته بين علماء أهل المدينة وسائر فقهاء الأمصار،
أن أحدا لا يرث أحدا بالشك فى حياته وموته .
10
وفى هذا الحديث أيضا ، دليل على أن الزيادة فى الصلاة لا
يفسدها ، ما كانت سهوا أو فى اصلاح الصلاة ؛ لأن الشاك فى صلاته
اذا أمر بالبناء على يقينه ، وممكن أن يكون على اثنتين وهو شك
هل صلى واحدة أو اثنتين ، فغير مأمون عليه أن يزيد فى صلاته
ركعة؛ وقد أحكمت السنة ان ذلك لا يضره لانه مأمور به .
فاذا كان ما ذكرنا كما ذكرنا، بطل قول من قال : ان من زاد
فى صلاته (مثل)نصفها ساهيا، ان صلاته فاسدة، وهذا قوللبعض
أصحابنا لا وجه له عند الفقهاء ، ولا قال به أحد من أيمة الامصار،
والصحيح فى مذهب مالك غير ذلك ؛ وقد صلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم الظهر خمسا ساهيا فسجد لسهوه (2)، وحكم الركعة.
15
2) عن عمه عبد الله: ب م، عن أبيه عبد الله: د.
9) او فى اصلاح: د م، وفى اصلاح: ب .
10) أمر : ب م، أمرناه: د. على: ب د ، صلى: م.
(13
واذا : ب ، فاذا: م د .
مثل : م - ب د . لبعض: ب د ، بعض: م.
(14
(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، ذخائر المواريث
297/1، حديث 2690 .
(2) رواه الجماعة . منتقى الأخبار . 129/3 .
- 28 -

5
والركعتين فى ذلك سواء فى القياس والنظر والمعقول ؛ ولو كانت
الزيادة على غير التعمد والقصد للافساد مفسدة للصلاة ، وقد
قصد المصلى بذلك اصلاح صلاته ، أو فعل ذلك ساهيا؛ لأمر الشاك
فى صلاته الذى لم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا؟ أن يقطع ويستأنف
وهذا خلاف ما وردت السنة الثابتة به فى البناء على اليقين . ولا
أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال فى الساهى فى صلاته أن يقطع
ويستأنف ، وان كان ذلك قد روى عن بعض الصحابة ، وعن جماعة
من التابعين ؛ وانما ترك الفقهاء ذلك - والله أعلم - لحديث أبى
سعيد هذا ، ولمثله من الآثار الثابتة عن النبى صلى الله عليه
وسلم فى اصلاح صلاته ، نحو حديث ذى اليدين ، وحديث ابن
مسعود ؛ - فيمن صلى خمسا ساهيا ، وحديث ابن بحينة وغيره
فيمن قام من ركعتين ، ونحو ذلك من الآثار والله أعلم .
10
وفى هذا الحديث أيضا أن الساهى فى صلاته ، اذا فعل ما
يجب عليه فعله ، سجد لسهوه ، وفيه أن سجود السهو فى الزيادة
قبل السلام ، وهذا موضع اختلف الفقهاء فيه :
15
فقال مالك وأصحابه : كل سهو كان نقصانا من الصلاة ،
فالسجود له قبل السلام (1) ؛ لحديث ابن بحينة (2) عن النبى
" صلى الله عليه وسلم فى قيامه من اثنتين دون أن يجلس، فسجد
2) مفسدة : ب م ، مقصده : د .
7) كان : ب د - م .
14) سجد: ب ، يسجد : د ، ممحوة فى م .
(1) أبو محمد عبد الله بن مالك بن بحينة الازدي، صحابي، روى عنه
الاعرج ، وحفص بن عامر، وابنه على بن عبد الله بن بحينة ، توفي
المترجم فى آخر خلافة معاوية .
الاستيعاب 982/3 ، الاصابة . 4 - ق 124/1 .
الموطأ ص 74 .
(2)
- 29 -

لسهوه ذلك قبل السلام ، وقد نقص الجلسة الوسطى والتشهد (1).
قال مالك: وان كان السهو زيادة ، فالسجود له بعد السلام(2)
على حديث ذى اليدين ، لأنه صلى الله عليه وسلم سها وسلم من
ركعتين يومئذ، وتكلم ثم انصرف وبنى ، فزاد سلاما وعملا
وكلاما ، وهو ساه لا يظن أنه فى صلاة ، ثم سجد بعد السلام (3).
5
وهذا كله قول أبى ثور ، وهو الصحيح فى هذا الباب من جهة
الآثار ، لان فى قول مالك ومن تابعه على ذلك استعمال الخبرين
جميعا فى الزيادة والنقصان ، واستعمال الأخبار على وجوهها أولى
من ادعاء التناسخ فيها .
10
ومن جهة النظر الفرق بين النقصان فى ذلك وبين الزيادة ، لان
السجود فى النقصان اصلاح وجبر ، ومحال أن يكون الاصلاح
والجبر بعد الخروج من الصلاة ؛ وأما السجود فى الزيادة ، فانما
ذلك ترغيم للشيطان ، وذلك ينبغى أن يكون بعد الفراغ . وكان
مالك يقول اذا اجتمع زيادة ونقصان من السهو ، فالسجود لذلك
قبل السلام ، لانه أملك بمعنى الجبر والاصلاح.
15
5) ساه: ب د - م . ثم سجد: ب د ، وسجد: م .
8) وجوهها: دم ، وجوبها: ب، وهو تصحيف .
9) من التناسخ: م، ممن ادعى بالتناسخ: ب، ادعاء التناسخ : د.
14) فى ذلك: م ، لذلك: ب د .
(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . ذخائر
المواريث 189/2 ، حديث 4701 .
(2)
الموطأ ، ص 73.
حديث متفق عليه ، متنقى الاخبار 114/3 .
(3)
ورواه مالك فى الموطأ ص 72، حديث 206 .
قال الحافظ فى التلخيص : لهذا الحديث طرق كثيرة وألفاظ .
أنظر نيل الأوطار 115/3 .
- 30-

وجملة مذهبه أن من وضع السجود - الذى قلنا : انه قبل -
بعد، أو وضع السجود الذى قلنا: انه بعد - قبل، فلا شىء عليه، الا
أنهم أشد استثقالا لمن وضع السجود الذى بعد السلام قبل
السلام ، وذلك لما رأى وعلم من اختلاف أهل المدينة فى ذلك .
5
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثورى : السجود كله فى السهو-
زيادة كان أو نقصانا بعد السلام ، وهو قول أبى سلمة بن عبد
الرحمن ، وعمر بن عبد العزيز ، وهو قول داود ؛ الا أن داود لا
يرى السجود الا فى خمسة مواضع (1)، جاءت فيها الآثار عن
النبى صلى الله عليه وسلم .
10
وحجة الكوفيين فى ذلك حديث ابن مسعود ، اذ صلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم خمسا، وحديث ذى اليدين، وحديث
المغيرة بن شعبة انه قام من اثنتين ، وسجد فيها كلها بعد السلام.
وعارضوا حديث ابن بحينة بحديث المغيرة بن شعبة ، وزعموا
أنه أولى، لأن فيه زيادة التسليم والسجود بعده . ومن حجتهم
من جهة النظر اجماع العلماء على أن حكم من سها فى صلاته ، أن
لا يسجد فى موضع سهوه ، ولا فى حاله تلك ، وأن حكمه أن يؤخر
ذلك الى آخر صلاته، لتجمع السجدتان كل سهو فى صلاته. ومعلوم
15
4) وذلك لما رأى وعلم من اختلاف أهل: ب د - م . الحديث: ب
المدينة فى ذلك : د .
(10
حديث: د م ، فى حديث: ب .
(14
لأن فيه زيادة : ب د ، لزيادة : م .
(15
حكم : دم - ب .
السجدتان : د ، السجدتين : ب ، ممحوة فى م .
(17
وجعلها ابن حزم فى المحلى ستة ، أنظر تفصيل ذلك فى ج 350/3 .
(1)
- 31 -

أن السلام تند يمكن فيه السهو ، فواجب أن تؤخر السجدتان عن
السلام أيضا ، كما تؤخر عن التشهد .
وقال الشافعى، والأوزاعى ، والليث بن سعد: السجود كله فى
الزيادة والنقصان قبل السلام ، وهو قول ابن شهاب، ( وربيعة،
ويحيى بن سعيد ).
5
10
وقال ابن شهاب كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله
عليه وسلم السجود قبل السلام ، والحجة لهم حديث أبى سعيد
الخدرى المذكور فى هذا الباب ، فيه البناء على اليقين، والغاءالشك،
والعلم محيط أن ذلك ان لم يكن (زيادة، لم يكن) نقصانا، وأمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالسجود فى ذلك قبل السلام، وقام من
ركعتين ولم يجلس ، وسبح به فتمادى، وسجد قبل السلام ، وهذه
الآثار أثبت ما يروى فى هذا الباب من جهة النقل ، وفيها السجود
قبل السلام النقصان وغير النقصان ، قالوا فعلمنا بهذا أن ليس
المعنى فى ذلك زيادة ولا نقصان، وأن المعنى فى ذلك اصلاح
الصلاة ، واصلاحها لا يكون الا قبل الفراغ منها ؛ وانما جاز تأخير
السجدتين عن جميع الصلاة ما خلا السلام ، لأن السلام يخرج
به من أن تكون السجدتان مصلحتين ؛ ألا ترى أن مدرك بعض
الصلاة مع الامام لا يشتغل بالقضاء، ويتبع الامام فيما بقى عليه،
15
3) السجود : د ، السهو : م - ب.
5-4) (وربيعة، ويحيى بن سعيد): د - ب م .
8) والقاء: ب ، والغاء: م د .
9) زيادة ولم يكن : ب د - م .
16) فان: ب ، لان: د م .
(17) من أدرك : ب ، مدرك : دم .
18) بالقضاء: دم ، بالنقصان: ب. فيما بقي عليه: د م ، فيما عمله: ب
- 32 -

حاشا السلام لما ذكرنا ؛ ولكل واحد منهم من جهة النظر حجج
يطول ذكرها ، والمعتمد عليه ما ذكرنا .
5
وسيأتى فى باب ابن شهاب عن الأعرج ، عن ابن بحينة ،
زيادة فى هذا المعنى ان شاء الله . وكل هؤلاء يقول :
ان المصلى او سجد بعد السلام فيما قالوا ان السجود فيه قبل
السلام ، لم يضره شىء ؛ ولو سجد قبل السلام فيما فيه السجود
بعد السلام ، لم يكن عليه شىء .
10
قال أبو بكر الأثرم : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن
السجود للسهو قبل السلام أو بعده ؟ فقال: فى مواضع قبل السلام،
وفى مواضع بعد السلام ؛ كما صنع النبى صلى الله عليه وسلم :
اذ سلم من اثنتين ، سجد بعد السلام، على حديث ذى اليدين .
واذ سلم من ثلاث ، سجد بعد السلام ، على حديث عمران بن
حصين . وفى التحرى بعد السلام على حديث منصور : حديث عبد
الله . وفى القيام من اثنتين يسجد قبل السلام على حديث ابن
بحينة . وفى الشك يبنى على اليقين ، ويسجد قبل السلام على
حديث أبى سعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ؛ قلت له : فما كان
سواها من السهو؟ قال : يسجد فيه كله قبل السلام ، لأنه يتم ما
نقص من صلاته ؛ قال : ولولا ما روى عن النبى صلى الله عليه
15
(9
سمعت : ب م، وسمعت : د.
(8
فقال: دم ، قال : ب .
(11
أذ : ب د، اذا : م.
بعد السلام: دم - ب. وفى التحري: د م ، فى التحري: ب .
(13
(14
يسجد : ب م ، سجد : د.
(17
متم د ، يتم : ب م .
- 33 -
التمهيد ج®

وسلم ؛ لرأيت السجود كله فى السهو قبل السلام ، لانه من شأن
الصلاة ، فيقضيه قبل أن يسلم ؛ ولكنى أقول : كل ما روى عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه سجد فيه بعد السلام ، فانه يسجد
فيه بعد السلام ، وسائر السهو يسجد فيه قبل السلام (1).
وقال داود : لا يسجد لسهو الا فى الخمسة المواضع التى
سجد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5
أخبرنا أبو محمد قاسم بن محمد، قال : حدثنا خالد بن سعد،
قال: أخبرنا أحمد بن عمرو ، قال: حدثنا محمد بن سنجر ، قال:
حدثنا أحمد بن خالد الوهبى ، قال : حدثنا محمد بن اسحاق ، عن
مكحول ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال :
جلست الى عمر بن الخطاب فقال: يا ابن عباس ، هل سمعت عن
النبى صلى الله عليه وسلم فى الرجل اذا نسى صلاته فلم يدر أزاد
أم نقص ما أمر به؟ قال : قلت أما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من
10
2) ولكني : ب ، ولكن: م د .
4) السهو: ب د ، السجود: م . وهو تصحيف.
9-8) سنجر، قال حدثنا أحمد بن خالد قال: ب د - م .
13) قال قلت : أما : ب ، قال قلت ما: دم .
(1) قال فى المحلى 360/3 - سجود السهو كله بعد السلام الا فى موضعين
فان الساهي فيهما مخير ، أحدهما من سها فقام من ركعتين ولم يسجد
ولم يتشهد فيتمادى فى صلاته ، فإذا أتم التشهد الآخر فان شاء سجد
سجدتي السهو ثم سلم، وان شاء سلم ثم سجد سجدتي السهو والموضع
الثاني أن لا يدري فى كل صلاة تكون ركعتين ، أصلى ركعة أو ركعتين؟
وفى كل صلاة تكون ثلاثا ، أصلي ركعة أو ركعتين أو ثلاثا ؟ وفى كل
صلاة تكون اربعا ، أصلي أربعا أم أقل ؟ فهذا يبنى على الاقل ويصلي
أبدا ، حتى يكون على يقين من أنه أتم ركعات صلاته وشك فى الزيادة،
فاذا تشهد فى آخر صلاته ، فهو مخير ان شاء سجد سجدتي السهو
قبل السلام ثم يسلم ، وان شاء سلم ثم سجد سجدتي السهو .
- 34 -

5
10
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا؟ قال: لا، والله ما
سمعت منه فيه شيئا ، ولا سألته عنه . اذ دخل عبد الرحمن بن
عوف فقال فيم أنتما ؟ فأخبره عمر ؛ قال: سألت هذا الفتى عن كذا
وكذا ، فلم أجد عنده علما ؛ فقال عبد الرحمن بن عوف :
لكن عندى منه علم ، لقد سمعت ذلك من رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؛ قال عمر : فأنت العدل الرضى فماذا سمعت ؟ قال
سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : اذا شك احدكم فى
الواحدة والاثنتين فليجعلها واحدة ، واذا شك فى الاثنتين والثلاث
.فليجعلها اثنتين ، واذا شك فى الثلاث والاربع فليجعلها ثلاثا ، حتى
يكون الوهم فى الزيادة ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، ثم
يسلم (1) .
واختلف الفقهاء أيضا فيمن شك فى صلاته فلم يدر أواحدة
صلى أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا ؟
فقال مالك والشافعى : يبنى على اليقين ، ولا يجزئه التحرى،
وروى مثل ذلك عن الثورى ، وبه قال داود والطبری .
15
وحجتهم فى ذلك حديث أبى سعيد الخدرى المذكور فى هذا
1) فيه شيئا: ب م، شيئا فيه: د.قال: لا : ب د - م.
3) قيم: د م ، فيما : ب .
5) لقد: د م - ب .
6 - 7) قال عمر .. وسلم: دم - ب .
8) فليجعلها : د م ، فليجعلهما : د .
9) فليجعلها : ب م ، فليجعلهما: د .
12) فلم يدر : ب د - م .
(1) رواه الترمذي وابن ماجه. ذخائر المواريث 226/2 ، حديث 5066 .
- 35 -

الباب ، وحديث عبد الرحمان بن عوف هذا ، وحديث ابن عمر ،
وما كان مثلها فى البناء على اليقين .
وقال أبو حنيفة : اذا كان ذلك أول ما شك ، استقبل ولم
يتحر ؛ وان لقى ذلك غير مرة ، تحرى .
وقال الحسن بن حى والثورى فى رواية عنه : يتحرى ، سواء
5
كان ذلك أول مرة ، أو لم يكن .
وقال الاوزاعى : يتحرى ، قال : وان نام فى صلاته فلم يدر كم
صلى ؟ استأنف .
10
وقال الليث بن سعد : ان كان هذا شيئا يلزمه ، ولا يزال.
يشك ، أجزأه سجدتا السهو عن التحرى ، وعن البناء على اليقين ؛
وان لم يكن شيئا يلزمه ، استأنفت تلك الركعة بسجدتيها .
وقال أحمد بن حنبل : الشك على وجهين : اليقين ، والتحرى،
فمن رجع الى اليقين ، ألغى الشك وسجد سجدتى السهو قبل
السلام ، ـ على حديث أبى سعيد الخدرى، وإذا رجع الى التحرى
15
- وهو أكثر الوهم، سجد سجدتى السهو بعد السلام، على حديث
ابن مسعود الذى يرويه منصور ؛ وبه قال أبو خيثمة زهير بن
حرب ؛ قال وحديث عبد الرحمن بن عوف ، أنما فيه البناء على
اليقين ، وبين البناء على اليقين والتحرى فرق ؛ لان التحرى أن
يتحرى أصوب ذلك وأكثره عنده ؛ والبناء على اليقين يلغى الشك
( كله ) ويبنى على يقينه .
20
7) قام : م ، نام : ب د .
.17 - 20) قال وحديث - على يقينه: ب د - م .
20) كلة ب - دم.
-36 -

قال أبو عمر :
قد قال جماعة من أهل العلم ، منهم داود : معنى التحرى :
الرجوع الى اليقين .
( قال أبو عمر ) :
5
وحجة من قال بالتحرى فى هذا الباب ، حديث ابن مسعود عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: من شك منكم فى صلاته فليتحر
الصواب ، وأيبن على أكثر ظنه (1). وهو حديث يرويه أبو عبيدة
ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، ولم يسمع من أبيه .. فيما يقول
أهل الحديث ، وقد يحتمل أن يكون التحرى هو البناء على اليقين ،
ومن حمله على ذلك ، صح له استعمال الخبرين ، وأى تحر يكون لمن
انصرف وهو شاك لم بين على يقينه ، - وقد أحاط العلم أن شعبة
من الشك تصحبه اذا لم يبن على يقينه وان تحرى ؛ وحديث ابن
مسعود عندى ليس مما يعارض به شىء من الآثار التى ذكرناها فى
هذا الباب .
10
وقد قال أحمد بن حنبل فيما حكى الأثرم عنه : حديث التحرى
ليس يرويه الا منصور ، قلت له : ليس يرويه: الا منصور ؟ قال :
15
2) قد قال: دم ، وقال : ب.
4) قال أبو عمر: ب - م د .
10) استعمال : ب م - د .
11) لم يبن: ب د، لمن بنى: م. ( وقد أحاط العلم .. لم يبن على
يقينه : دم، على يقينه وان تحري : ب.
13) ذكرنا : ب ، ذكرناها : م ـ .
16) الا: م د. عن: ب ، وهو تصحيف
(1) رواه النسائي ، انظر السنن 28/3
- 37 -
:

لا ، كلهم يقول: أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى خمسا، قال:
الا أن شعبة روى عن الحكم عن أبى وائل، عن عبد الله موقوفا
نحوه : قال اذا شك أحدكم فليتحر .
5
وأما الليث بن سعد ، فأحسبه ذهب الى ظاهر حديث ابن
شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى
الله عليه وسلم : ان الشيطان ياتى أحدكم فيلبس عليه - الحديث.
وسياتى ذكره والقول فيه فى باب ابن شهاب من كتابنا (1) هذا
ان شاء الله .
وليس فى شىء من الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم نعرفه
بين أول مرة وغيرها ، فلا معنى لقول أبى حنيفة فى ذلك :
10
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، قالا :
أخبرنا قاسم بن أصبغ، قال : (أخبرنا اسماعيل بن اسحاق)،قال:
أخبرنا اسماعيل (2) بن أبى أويس ، قال : حدثنى أخى عن
1) قال : ب م - د.
2) الا: دم ، لا : ب، وهو تصحيف . أن: ب م - د .
(10
وغيرها : ب د ، وغيره : م .
(12
قال أخبرنا اسماعيل بن اسحاق : ب - م د .
حدثني : دم ، حدثنا : ب .
(13
(1) انظر مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم ج 13 .
(2) أبو عبد الله اسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أبى أويس المدني، قال
أحمدوابن معين لا بأس به ، وقال معاوية بن صالح عنه : هو وأبوه
ضعيفان ، وفى رواية أنهما كانا يسرقان الحديث ؛ وقال أبو حاتم :
محله الصدق، وكان مغفلا ؛ وقال النسائي: ضعيف ، وقال فى موضع
آخر غير ثقة. (ت 226 هـ) ميزان الاعتدال 222/1 - 224 .
تهذيب التهذيب 310/1 ، الخلاصة 35 .
- 38 -

سليمان بن بلال ، عن عمر بن محمد ، عن سالم ، عن ابن عمر ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم فلم يدر
كم صلى ثلاثا أم أربعا ؟ فليركع ركعة يحسن ركوعها وسجودها ،
ثم يسجد سجدتين .
قال أبو عمر :
5
لا يصح رفع هذا الحديث - والله أعلم - لان مالكا رواه عن
عمر بن محمد - عن سالم ، عن أبيه ، فوقفه على ابن عمر : جعله من
قوله (1)، وخالف أيضا لفظه، والمعنى واحد، ولكنه لم يرفعه الا
من لا يوثق به ، واسماعيل بن أبى أويس ، وأخوه (2) وأبوه (3)
ضعاف لا يحتج بهم ، وانما ذكرناه ليعرف . وقد تقدم من الحجة
للبناء على اليقين ما فيه كفاية ، وبالله تعالى التوفيق .
10
فوققه: ب د ، فوافقه: م. وهو تصحيف . جعله: ب د وحصله: م.
(7
8) يرفعه دم ، يوقفه: ب .
الموطأ ص 74، حديث 211 .
(1)
أبو بكر عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أبى أويس المدني ، وثقه
(2)
ابن معين وجماعة. (ت 202). تهذيب التهذيب 118/6، الخلاصة 223
أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن مالك بن أبى عامر الأصبحي المدني،
(3)
ابن عم مالك ، وصهره على أخته .
روى عنه الزهري وابن المنكدر ، وعبد الله بن دينار ، وربيعة ،
وآخرون ، وثقه أحمد ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به ،
وليس بالقوي ؛ وقال ابن معين : أبو أويس وابنه ضعيفان ،
(ت 169 هـ) الميزان 450/2، تهذيب التهذيب 280/5، الخلاصة 203
- 39 -

أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الحميد بن أحمد، حدثنا
الخضر بن داود ، حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سألت أبا عبد الله
- يعنى أحمد بن حنبل - عن تفسير قول النبى صلى الله عليه
وسلم : لا إغرار فى صلاة ولا تسليم . فقال : أما أنا فأرى أن لا
يخرج منها إلا على يقين ، لا يخرج منها على غرر حتى يستيقن أنه
قد أتمها .
5
(وسيأتى ... (1) فى كيفية التسليم وفى وجوبه، فى بابابن
شهاب عن أبى بكر بن سليمان بن حثمة ، من كتابنا هذا ) .
7) وسيأتي ... فی کیفیة التسليم وفى وجوبه فی باب ابن شهاب: مبد.
(1) نحو ثلاث كلمات ممحوة فى الاصل.
- 40 -