النص المفهرس
صفحات 301-320
وقد روى عن سعيد المقبرى ، عن عبد الرحمن بن بجيد الانصارى ، عن جدته قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يانساء المومنات ، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن (1) شاة . وهذا عند مالك انما هو حديث عمرو بن معاذ الأشهلى ، الا أن لفظ حديث مالك ليس فيه ذكر فرسن ، وانما فيه ولو كراع محترق . قال صاحب العين : فرسن البعير معروف . وقال الأصمعى فى قوله فرسن شاة : هذه استعارة ، وانما يعرف الفرسن للبعير ، والظلف للشاة .(قال) واستعارة الفرسن لغير البعير (2) هو كقول الشاعر : أشكو الى مولاى من مولاتى تربط بالحبل أكيرعاتى قال أبو عمر : فى هذا الحديث : الحض على الصدقة بكل ما أمكن من قليل الاشياء وكثيرها. وفى قول الله عز وجل: ((فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره)) (3) - أوضح الدلائل فى هذا الباب . 4) من : ب - م . 8) هو: ب ، هذه: م. وانما: ب ، أنما: م . 9) قال : م - ب . 13) فى هذا الحديث الحض : ب ، والحديث يحض: م . 14) من يعمل مثقال ذرة: ب، م. والتلاوة (غمن يعمل ... ). (1) الفرسن - بكسر الفاء والسين - طرف خف البعير، استعاره للشاة. (2) وقد أورد عبد القاهر الجرجاني فى كتابه (( أسرار البلاغة)) - فصلا مهما فى هذا الموضوع. أنظر ص 36 - 42 . الآية : 7 سورة الزلزلة . (3) _ 301 - وتصدقت عائشة رضى الله عنها بحبتين من عنب ، فنظر اليها بعض أهل بيتها ، فقالت : لا تعجبن ، فكم فيها من مثقال ذرة ! ومن هذا الباب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، ولو بكلمة طيبة (1). واذا كان الله يربى الصدقات ، ويأخذ الصدقة بيمينه، فيربيها كما يربى احدنا فلوه ، أو فصيله (2)، فما بال من عرف هذا يغفل عنه ؟ وما التوفيق الا بالله . وفى سماع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث ابن بجيد هذا من رواية المقبرى وغيره ، قول جدة ابن بجيد له : ان المسكين ليقف على بابى، ولم ينكر عليها - دليل على أن قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث أبى هريرة : ليس المسكين بالطواف عليكم (3) لم يرد به (اسم) المسكنة ولكنه أراد معنى منها ليس موجودا فى الطواف على الابواب ، وهو الصبر على اللاواء والفقر مع ترك السؤال ، وكلاهما يقع عليه اسم مسكين بظاهر الحديثين . فكأنه أراد - والله أعلم - ليس المسكين على تمام المسكنة وعلى الحقيقة ، الا الذى لا يسأل الناس ، ومنه قوله صلى الله عليه 2) أهل بيتها : م ، أهلها : ب . 5) فيأخذ: ب ، ويأخذ: م . 10) دليل على أن : م ، دليل أن : ب . 12) اسم : م - ب . (أ) رواه أحمد والبخاري ومسلم ، من حديث عدي بن حاتم . انظر الجامع الصغير 138/1 - 139 . (2) أخرجه السنة ، الا أبا داود . تيسير الوصول 2/3 . (3) انظر رقم (1) ص 238 من هذا الجزء. - 302 - وسلم : ليس (من) البر الصيام فى السفر (1). أى ليس البر كله بتمامه ، لان الفطر أيضا فى السفر فى رمضان بر ، للاخذ برخصة الله عز وجل واباحته ، وبالله التوفيق . ۔ 1) من : ب - م 2) برخصة اللـه : م ، برخصة من الله : ب . (1) أخرجه الخمسة الا الترمذى. تيسير الوصول 312/2 . - 303 - حديث رابع وعشرون أزيد بن أسلم - مسند مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من بنى ضمرة ، عن أبيه(أنه) قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة؟ فقال: ((لا أحب العقوق ، وكأنه انما كره الاسم ، وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل)) (1). روى هذا الحديث (ابن عيينة عن)زيد بن أسلم ، عن رجل من (بنى) ضمرة، عن أبيه، أو عن عمه هكذا على الشك؟ والقول فى ذلك قول مالك ، ولا أعلمه روى معنى هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم (الا من هذا الوجه ، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبى صلى الله عليه وسلم) واختلف فيه على عمرو بن شعيب أيضا . 2) أنه : ب - م . 4) وكأنه أنما : ب ، فكأنه - مع أسقاط ( أنما ): م . 6) روى: ب، وروى: م. ابن عيينة عن: ب - م. 7) بنى: مب . 10-9) الا من هذا الوجه - صلى الله عليه وسلم: ب - م. (أ) الموطأ - ما جاء فى الحقيقة : : 336، حديث 1076 . موطأ الإمام مالك - رواية محمد بن الحسن - 225، حديث 659 . - 304 - ١ (ومن أحسن أسانيد حديثه ، ما ذكره عبد الرزاق قال : أخبرنا داود بن قيس ، قال: سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده قال : سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن العقيقة؟ فقال : لا أحب العقوق ، وكأنه (1) كره الاسم ، قالوا : يا رسول الله ينسك أحدنا عن ولده (2)، فقال : من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل: عن الغلام شاتان مكافأتان ، وعن الجارية شاة) (3). وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى العقيقة آثار سنذكرها هنا ، ان شاء الله تعالى . وفى هذا الحديث كراهية ما يقبح معناه من الأسماء، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن ، ويعجبه الفال الحسن . وتد جاء عنه فى حرب ، ومرة ، ونحوهما ، ما رواه مالك (4) وغيره ، وذلك معروف ، ستراه فى بابه من كتابنا هذا ان شاء الله . 6-1) (ومن أحسن أسانيد .. وعن الجارية شاة): ب - م . 12) أيضا : م - ب . (2) (1) فى مصنف عبد الرزاق: ( كأنه ). فى المصنف : ( يسألك عن أحدنا يولد له ) . (3) انظر المصنف 330/4 . انظر الموطأ - ما يكره من الاسماء - : 690 - 691 . (4) حديث 1776، وحديث 1777 . التمهيد ج٤ - 305 - وكان الواجب بظاهر هذا الحديث، أن يقال للذبيحة عن المولود نسيكة ، ولا يقال عقيقة ، لكنى لا أعلم أحدا من العلماء (1) مال الى ذلك ولا قال به . وأظنهم - والله أعلم - تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث ، لما صح عندهم فى غيره من لفظ العقيقة ، وذلك أن سمرة بن جندب روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه (2). وروى سلمان الضبى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: مع الغلام عقيقته ، فأهريقوا عنه دما ، وأميطوا عنه الأذى (3) . وهما حديثان ثابتان ، اسناد كل واحد منهما خير من اسناد حديث زيد بن أسلم هذا . حدثنى عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال أملى علينا على بن عبد العزيز بمكة فى المسجد الحرام قال: 1) الذبيحة المولود : ب ، للذبيحة عن المولود : م . 6) بعقيقته : م ، بعقيقة: ب . 8) سلمان: ب، سليمان: م ، وهو تصحيف . 9) عقيقة: ب ، عقيقته: م . (1) قال الزرقاني 96/3 -: ولعل مراده من المجتهدين، والا غيروى عن بعض الشافعية يستحب تسميتها نسيكة أو ذبيحة ، ويكره تسميتها عقبقة ، كما بكره تسمية العشاء عتمة . (2) رواه الخمسة ، وصححه الترمذي .. منتقى الأخبار 140/5 . (3) رواه الجماعة الا مسلما . منتقى الاخبار 140/5 . وانظر ذخائر المواريث 252/1 ، حديث 2273 . - 306 - حدثنا معلى بن أسد ، قال أخبرنا سلام بن أبى مطيع (1)، قال حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ، ويحلق رأسه ویسمی . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال: أخبرنا عفان ، قال : حدثنا أبان، قال : حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويماط عنه الأدی ویسمی . قال أحمد بن زهير : وحدثنا أبى ، قال : حدثنا قريش أبن أنس ، عن حبيب(2) بن الشهيد ، قال: قال لى ابن سيرين(3): سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة ؟ فسألته عن ذلك فقال من سمرة . وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى ، قال حدثنا حجاج ابن منهال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا أيوب وقتادة 1) بن أبى مطيع: م، بن مطيع. باسقاط ( أبى): ب، وهو تصحيف . 5) وحدثنا: م ، حدثنا: ب . 8) بعقيقته : م ، بعقيقة : ب . (1) سلام بن أبي مطيع سعد الخزاعى البصرى وثقه أحمد ، وقال ابن عدى : ليس بمستقيم فى قتادة فقط (ت 164 هـ ) - الجرح والتعديل 2 ق /258 . ميزان الاعتدال 181/2 . تهذيب التهذيب 287/4 . الخلاصة 160 . (2) أبو محمد حبيب بن الشهيد البصري ، مولى قريبة ، روى عنه شعبة والثوري ، وحماد بن سلمة ، وابن عدي وسواهم ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي ، والعجلي ، والدارقطني ، وابن حبان. ( ت 145 هـ). تهذيب التهذيب 2 / 185 ، الخلاصة ص 71 . (3) أبو بكر محمد بن سيرين الانصاري مولاهم البصري ، أمام وقته . (ت 110 هـ )، الطبقات 193/7، تهذيب التهذيب 214/9 . الخلاصة 340 . - 307 - ويؤنس وهشام وحبيب بن الشهيد ، عن محمد بن سيرين ، عن سلمان بن عامر الضبى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مع الغلام عقيقته ، فأهرقوا عنه دما ، واميطوا عنه الاذى . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا أبو غسان ، قال : أخبرنا اسرائيل عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة قال : سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : الغلام مرتهن بعقيقته . فهذا لفظ العقيقة قد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة ، أثبت من حديث زيد بن أسلم هذا ، وعليها العلماء ، وهو الموجود فى كتب الفقهاء وأهل الأثر فى الذبيحة عن المولود : العقيقة دون النسيكة وأما العقيقة فى اللغة، فزعم أبو عبيد عن الاصمعى وغيره ، أن أصلها الشعر الذى يكون على رأس الصبى حين يولد ،(قال): وانما سميت الشاة التى تذبح عنه عقيقة ، لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح، قال: ولهذا قيل فى الحديث : وأميطوا عنه الأذى - يعنى بالأذى ذلك الشعر . (3 بن سيرين: ب ، بن جابر: م . وهو تصحيف . (1 عقيقته : م ، عقيقة: ب . (6 عن : م، بن : ب . 8) بعقيقته : م ، بعقيقة: ب . 14) قال : ب - م . - 308 - قال أبو عبيد: وهذا مما قلت لك انهم ربما سموا الشىء باسم غيره(1) اذا كان معه او من سببه، فسميت الشاة عقيقة لعقيقة الشعر، وكذلك كل مولود من البهائم ، فان الشعر الذى يكون عليه حين يولد عقيقة وعقة . قال زهير - يذكر حمار وحش : عليه من عقيقته عفاء (2) أذلك أم شتیم الوجه جاب - يعنى صغار الوبر . وقال ابن الرقاع فى العقة يصف حمارا : تحسرت عقة عنه فأنسلها واجتاب أخرى جديدا بعد ما ابتقلا قال : يريد أنه لما فطم من الرضاع، وأكل البعل ألقى عقيقته ، واجتاب أخرى، وهكذا زعموا يكون . قال أبو عبيد: العقة والعقيقة فى الناس والحمر ، ولم يسمع فى غير ذلك . قال أبو عمر : هذا كله كلام أبى عبيد وحكايته ، وما ذكره فى تفسير العقيقة، (2 بعقيقة: م ، العقيقة : ب . (5 انث : ب ، شقيم : م. (5 جاب: ب ، جات: م، وهو تصحيف (7 العقبقة : ب ، العقة : 10) واجتاب: م ، وانجاب ب (1) يعنى مجازا مرسلا، من باب تسمية الشيء باسم سببه. انظر فى الموضوع أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني ص 441 . (2) أنشده فى تاج العروس هكذا : أذلك أم آتب البطن جاب عليه من عقيقته عناء - 309 - وقد أنكر أحمد بن حنبل تفسير أبى عبيد هذا العقيقة ، وما ذكره عن الأصمعى وغيره فى ذلك ، وقال : انما العقيقة (الذبح نفسه)، قال : ولا وجه لما قال أبو عبيد . واحتج بعض المتأخرين لأحمد بن حنبل فى قوله هذا ، بأن قال ما (قال) أحمد من ذلك ، فمعروف فى اللغة ، لأنه يقال : عق : اذا قطع ، ومنه يقال : عق والديه اذا قطعهما . (قال أبو عر: يشهد لقول أحمد بن حنبل قول الشاعر : بلاد بها عق الشباب تمائمى (1) وأول أرض مس جلدى ترابها - يريد أنه لما شب ، قطعت عنه تمائمه . ومثل هذا قول ابن ميادة واسمه : الرماح (2): بلاد بها نيطت على تمائمى وقطعن عنى حين ادركتى عقلى 2-1) ولما: م، وما: ب. 2) ذكره عن الأصمعى: ب ، ذكره الأصمعى: م . الذبح نفسه: ب - م. ولما ذكره: م ـ ب. 3) قاله: م ، قال : ب . 5) ما قال : ب - م. 7) قال أبو عمر : .... والله أعلم: ب - م (11 ابن صياد : ب ، م، والصواب ميادة . (1) فى اللسان تميمتني . (2) أبو شرحبيل الرماح بن يزيد، وميادة أمه ، وكانت أم ولد . انظر فى ترجمته : طبقات ابن المعتز : 106، والشعر والشعراء لابن قتيبة 655/2، والخزانة 76/1، ومعجم البلدان، ( حرة ليلى). - 310 - وقول أحمد فى معنى العقيقة فى اللغة ، أولى من قول أبى عبيد. وأترب وأصوب ، والله أعلم ) قال أبو عمر : فى هذا الحديث : قوله صلى الله عليه وسلم : من ولد له ولد، فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل . - دليل على أن العقيقة ليست بواجبة ، لأن الواجب لا يقال فيه : من أحب فليفعله . وهذا موضع اختلف العلماء فيه ، فذهب أهل الظاهر الى أن العقيقة واجبة فرضا ، منهم داود بن على وغيره . واحتجوا لوجوبها بأن رسول الله صلى الله عليه أمر بها وفعلها، وكان بريدة الاسلمى يوجبها وشبهها بالصلاة فقال : الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة ، كما يعرضون على الصلوات الخمس . وكان الحسن البصرى يذهب الى أنها واجبة عن الغلام يوم سابعه ، فان لم يعق عنه ، عق عن نفسه . وقال الليث بن سعد : يعق عن المولود فى أيام سابعه ، فى أيها شاء؛ فان لم تتهيأ لهم العقيقة فى سابعه، فلا بأس أن يعق عنه بعد ذلك ، وليس بواجب أن يعق عنه بعد سبعة أيام ، وكان الليث يذهب الى أنها واجبة فى السبعة الأيام . وفى ذلك : م ــ ب . (5 7) فيه الى : ب ، فيه - م . 11) عن: م، على: ب . 13) فان : ب ، وان: م 16) وكان: م ، فكان: ب . - 311 - وكان مالك يقول : هى سنة (1) واجبة يجب العمل بها ، وهوقول الشافعى ، وأحمد بن حنبل ، واسحاق ، وأبى ثور، والطبرى . قال مالك : لا يعق عن الكبير ، ولا يعق عن المولود ، الا يوم سابعه ضحوة ؛ فان جاوز يوم السابع، لم يعق عنه. (وقد روى عنه أنه يعق عنه فى السابع الثانى) . قال : ويعق عن اليتيم ، ويعق العبد المأذون له فى التجارة عن ولده ، الا أن يمنعه سيده . قال مالك : ولا يعد اليوم الذى ولد فيه ، الا أن يولد قبل الفجر من ليلة ذلك اليوم . وروى عن عطاء : ان أخطأهم أمر العقيقة يوم السابع ، أحببت أن يؤخروه الى يوم السابع الآخر . (2). وروى عن عائشة أنها قالت : ان لم يعق عنه يوم السابع ، ففى أربع عشرة ، فان لم يكن ، ففى احدى وعشرين . وبه قال اسحاق بن راهويه ، وهو مذهب ابن وهب ، قال ابن وهب : قال مالك بن أنس : أن لم يعق عنه فى يوم السابع ، عق عنه فى السابع الثانى . وقال ابن وهب : ولا بأس أن يعق عنه فى السابع الثالث . 3) يوم : م ، بعد : ب . 5-4) سابعه : ب، السابع: م. وقد روى ... الثانى: ب - م . 10) أخطأهم : م ، أخلاهم : ب . (1) انظر الموطأُ ص 337 . اخرجه عبد الرزاق فى المصنف 332/4 . (2) - 312 - وقال مالك: ان مات قبل السابع لم يعق عنه . وروى عن الحسن مثل ذلك . وقال الليث بن سعد فى المرأة تلد ولدين فى بطن واحد : أنه يعق عن كل واحد منهما . قال أبو عمر : ما أعلم عن أحد من فقهاء الأمصار خلافا فى ذلك - والله أعلم. وقال الشافعى : لا يعق المأذون له المملوك عن ولده ، ولا يعق عن اليتيم ، كما لا يضحى عنه . وقال الثورى : ليست العقيقة بواجبة ، وان صنعت فحسن. وقال محمد بن الحسن : هى تطوع ، كان المسلمون يفعلونها ، فنسخها ذبح الأضحى ، فمن شاء فعل ، ومن شاء لم يفعل (1) وقال أبو الزناد : العقيقة من أمر المسلمين الذين كانوا یکرهون تركه . قال أبو عمر : الآثار كثيرة مرفوعة عن الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين فى استحباب العمل بها ، وتأكيد سنتها ، ولا وجه لمن قال : ان ذبح الأضحى نسخها . 11) لم يفعل : م ، فليفعل: ب، وهو تصحيف. (1) انظر موطا محمد بن الحسن ص 226 - 313 - ،ےآیاء واختلفوا فى عدد ما يذبح عن المولود من الشياه فى العقيقة عنه ، فقال مالك : يذبح عن الغلام شاة واحدة ، وعن الجارية شاة، الغلام والجارية فى ذلك سواء والحجة له ولمن قال بقوله فى ذلك : ما حدثناه عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود، قال : حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال حدثنا أيوب ، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا، كبشا (١) . وروى جعفر بن محمد عن أبيه ، ان فاطمة ذبحت عن حسن وحسين كبشا ، كبشا. وكان عبد الله بن عمر يعق عن الغلمان والجوارى من ولده شاة ، شاة . وبه قال أبو جعفر محمد (2) بن على بن حسين كقول مالك سواء . وقال الشافعى ، واحمد ، واسحاق، وأبو ثور : يعق عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة ، وهو قول ابن عباس وعائشة ، وعليه جماعة أهل الحديث ، وحجتهم فى ذلك ما حدثناه أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان قراءة منى عليه ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، (4 حدثناه : م ، حدثنا : ب . (5 أبو معمر : م ، ابن معمر: ب ، وهو تصحيف . (5 بن عمرو : م ، بن عمر : ب ، وهو تصحيف . (7 عليهما السلام : م - ب . 14) شاتان: ب ، شاتين : م . (1) انظر السنن 96/2 . أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي (2) المدني، الامام المعروف بالباقر ، وثقه العجلي ، وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، ( ت 214 هـ ) - تذكرة الحفاظ 117/1 . تهذيب التهذيب 350/9 ، الخلاصة 253 . - 314 - قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد . وحدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر قراءة منى عليه أيضا ، واللفظ له ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذى قال : حدثنا الحميدى ، قالا جميعا : حدثنا سفيان ، قال أخبرنا عمرو بن دينار ، قال : أخبرنى عطاء بن أبى رباح ، ان حبيبة بنت ميسرة الفهرية مولاته أخبرته أنها سمعت أم كرز الخزاعية تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فى العقيقة عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة (1). وعند ابن عيينة أيضا فى هذا الحديث اسناد آخر ، عن عبيد الله بن أبى يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز: حدثنيه سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا الترمذى ، قال حدثنا الحميدى، قال حدثنا سفيان ، قال حدثنى عبيد الله بن أبى يزبد، قال أخبرنى أبى انه سمع سباع بن ثابت يحدث انه سمع أم كرز الكعبية تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقروا الطير على مكناتها . قالت وسمعته صلى الله عليه وسلم يقول : عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة ، ولا يضركم ذكرانا كن أو اناثا (2). هكذا قال ابن عيينة فى هذا الحديث عن عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه . وخالفه حماد بن زيد فلم يقل عن أبيه . 5) قال : أخبرنا عمرو بن دينار: ب ، أخبرنا - باسقاط - (قال): م. 15) قالت : م ، قال : ب . (1) أخرجه أبو داود 94/2 (2) رواه أبو داود 94/2 - 95، وأخرجه الحاكم ، وقال: صحيح: انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 69/2 - 70. - 315 - حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا مسدد ، قال حدثنا حماد بن زيد ، عن عبيد الله بن أبى يزيد، عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الغلام شاتان مثلان ، وعن الجارية شاة (١). قال أبو داود : هذا هو الصحيح (2)، وهم ابن عيينة فيه(3). قال أبو عمر : لا أدرى من أين قال هذا أبو داود ؟ وابن عيينة حافظ ، وقد زاد فى الاسناد ، وله عن عبيد الله ابن أبى يزيد، عن أبيه عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز - ثلاثة أحاديث . وحدثنا بحديث حماد بن زيد أيضا، عبد الوارث بن سفيان قراءة منى عليه ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد ، قال: حدثنا حماد بن زيد ، فذكره باسناده حرفا بحرف . 1) حدثنا : م ، حدثنا : ب . 2 - 3) عبيد الله: م، عبد الله: ب، وهو تصحيف. 9) وابن : م ، ابن : ب . انظر سنن أبي داود 95/2 . (1) (2) فى السنن : هذا هو الحديث ، وحديث سفيان وهم . السنن 95/2 . (3) - 316 - ٠٠ وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : مكافأتان : مستويتان متقاربتان (1) حدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن وضاح ، قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا عبد الله بن نميره قال حدثنا داود بن قيس ، عن عمرو بن شعيب، (عن أبيه) عن جده ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة ؟ فقال : لا أحب العقوق . فقال : أى رسول الله انما أسألك عن أحدنا يولد له المولود ، فقال : من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل : عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة (2). قال أبو عمر : انفرد الحسن وقتادة بقولهما : انه لا يعق عن الجارية بشىء، وانما يعق عن الغلام فقط بشاة ، وأظنهما ذهبا إلى ظاهر حديث سلمان : مع الغلام عقيقته . والى ظاهر حديث سمرة : الغلام مرتهن بعقيقته . وكذلك انفرد الحسن وقتادة أيضا بأن الصبى يمس رأسه بقطنة قد غمست فى دم (العقيقة). بن نمير : ب ، بن يحيى : م ، وهو تصحيف . 15 (6 عن أبيه : ب - م . (8 المولود : ب ، الولد : م . العقيقة : م - ب . (16 السنن 94/2 . (1) ذكره المؤلف عن ابن أبى شيبة ، وأخرجه أبو داود فى السنن 2 /96 ، (2) والبيهقى فى السنن الكبرى 300/9 - مع اختلاف يسير . وانظر منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 143/5 . - 317 - قال أبو عمر: أما حلق رأس الصبى عند العقيقة، فان العلماء كانوا يستحبون ذلك، وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: فى حديث العقيقة يحلق رأسه ويسمى . وقال بعضهم فى هذا الحديث -وهو حديث سمرة : يحلق رأسه ويدمى. ولا أعلم أحدا من أهل العلم قال: يدمى رأس الصبى ، الا الحسن وقتادة ، فانهما قالا : يطلى رأس الصبى بدم العقيقة، وأنكر ذلك سائر أهل العلم وكرهوه . وحجتهم فى كراهيته قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث سلمان بن عامر الضبى : وأميطوا عنه الاذى . فكيف (يجوز) أن يؤمر باماطة الاذى عنه ، وأن يحمل على رأسه الأذى ؟! وقوله صلى الله عليه وسلم: اميطوا عنه الاذى،ناسخ لما كان عليه أهل الجاهلية من تخضيب رأس الصبى بدم العقيقة . روى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت : كان أهل الجاهلية اذا حلقوا رأس الصبى، وضعوا دم العقيقة على رأسه بقطنة مغموسة فى الدم ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان الدم خلوقا (1) . أما : م ، وأما : ب . (2 (7 بدم . م ، يوم : ب . يجوز : م - ب . يجعل : ب ، (10 يحمل : م ، (11 يجعل : ب . (12 عليه أهل الجاهلية : ب ، أهل الجاهلية يفعلونه : م . (13 وروی : م ، روى : ب . (1) أخرجه عبد الرزاق . أنظر المصنف 330/4 - 331 . - 318 - وروى عن بريدة الاسلمى نحو ما روى عن عائشة فى ذلك : حدثناه عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال حدثنا أحمد بن ثابت، قال حدثنا على بن الحسين ، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنى عبد الله بن بريدة، قال سمعت أبى بريدة يقول:كنا فى الجاهلية اذا ولد لأحدنا غلام، ذبح شاة ، ولطخ رأسه بدمها ؛ فلما جاء الله بالاسلام ، كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ، ونلطخه بالزعفران (1). قال أبو عمر : لا أعلم أحدا قال فى حديث سمرة : ويدمى مكان ويسمى الا همامـا : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال: حدثنا محمد ابن بكر بن عبد الرزاق التمار بالبصرة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال حدثنا حفص بن عمر النمرى ، قال : حدثنا همام ، قال : حدثنا قتادة عن الحسن ، عن سمرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : كل غلام رهينة بعقيقته ، تذبح عنه يوم السابع ، ويحلق رأسه ويدمى . فكان قتادة اذا سئل عن الدم كيف يصنع (به)؟ قال : اذا ذبحت العقيقة أخذت (منها) صوفة (2)، واستقبلت بها أوداجها، ثم الحسين: م ، الحسن : ب ، وهو تصحيف . (3 (10 همام: م ، متهما : ب ، ولعل الصواب ما أثبتناه . بعقيقته : (15 . م ، بعقيقة: ب . (16 به : ب - م . منها : م - ب . (17 (1) السنن 96/2 . (2) عند أبى داود : ( اذا ذبحت رأسه أخذت منها صوفه ، واستقبلت به .. ) - 319 - توضع على يافوخ الصبى على رأسه (1)، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق (2). قال أبو داود : وقوله : ويدمى وهم من همام (3) ، وجاءً تفسيره عن قتادة وهو منسوخ (4) . وأما تسمية الصبى ، فان مالكا رحمه الله قال : يسمى يوم السابع ، وهو قول الحسن البصرى . والحجة لهذا القول، حديث سمرة (وقد ذكرناه ، وهو) قوله يذبح عنه يوم سابعه ويسمى ، يريد - والله أعلم - ويسمى يومئذ . قال مالك : ان لم يستهل صارخا لم يسم ، وقال ابن سيرين، وقتادة ، والأوزاعى : اذا ولد وقد تم خلقه ، سمى فى الوقت ان شاء . ويجوز ان يحتج لمن قال بهذا القول بما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ولد لى الليلة غلام فسميته بابراهيم. وعند مالك والشافعى وأصحابهما - وهو قول أبى ثور - يتقى فى العقيقة من العيوب ما يتقى فى الضحايا ، ويسلك بها 3) وقوله : م - ب . 7) وقد ذكرتاه وهو : م - ب. 15) بها: م ، به : ب . - ب . (1) فى سنن أبى داود: ( ثم توضع على يانوخ الصبي حتى يسيل على العقيقة مثل الخيط ) . (2) انظر السنن 95/2 . فى السنن 95/2 -: قال أبو داود : وهذا وهم من همام . ويدمي ، (3) قال أبو داود : خولف همام فى هذا الكلام ، وهو وهم من همام ، وأنما قالوا: ويسمى ، فقال همام: يدمى . قال أبو داود : وليس يؤخذ بهذا. (4) هو من كلام المؤلف ، وليس من قول أبى داود كما توهمه العبارة . _ 320 -