النص المفهرس
صفحات 241-260
اللتين ذكرنا قولهم قبل قول ابن شهاب ، كلهم يقولون : الايمان قول وعمل . وقد اختلفوا فى تارك الصلاة كما علمت ، واحتج من ذهب هذا المذهب - أعنى مذهب ابن شهاب ، فى انه يضرب ويسجن ولا ولا يقتل - بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا اله الا الله ، فاذا قالوها ، عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحقها (1). قالوا : وحقها الثلاث التى قال النبى صلى الله عليه وسلم : لا يحل دم امرىء مسلم الا باحدى ثلاث : كفر بعد ايمان ، أو زنا بعد احصان ، أو قتل نفس بغير نفس (2). قالوا : والكافر جاحد ، وتارك الصلاة المقر بالاسلام ليس بجاحد ولا كافر ، ولبس بمستكبر ولا معاند ، وانما يكفر بالصلاة من جحدها ، واستكبر عن أدائها . قالوا وقد كان مومنا عند الجميع بيقين قبل تركه للصلاة ، ثم اختلفوا فيه اذا ترك الصلاة فلا يجب قتله الا بيقين ، (ولا يقين) مع كما علمت: ب، كما رايت : م . (3 9 - 10)اوزنى: ب، وزنى: م. والكافر جاحد، وتارك الصلاة المقر: ب، والكافر تارك الصلاة والمقر: م . 14) ولا يقين : ب - م. (١) رواه الستة عن أبى هريرة، قال السيوطي فى الجامع الصغير 188/2 - 189 - وهو حديث متواتر . وأخرجه البيهقي فى السنن الکبری 367/3 (2) رواه بهذا اللفظ الشافعى فى المسند ، من حديث عثمان بن عفان ، ورواه من طريق الشافعي كذلك البيهقي فى المعرفة . انظر نصب الراية للزيلعي 317/3 - 318. وروى نحوه أحمد والنسائي عن عائشة أم المؤمنين . ورواه مسلم بمعناه . منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 7 / 7. - 241 - التمهيد ج٤ الاختلاف ، فالواجب القول بأقل ما قيل فى ذلك ، وهو الضرب والسجن . واما القتل ، ففيه اختلاف، والحدود تدرأ بالشبهات . واحتجوا أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم : سيكون عليكم بعدى أمراء، يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة (1). قالوا: وهذا يدل على أنهم غير كفار بتأخيرها ، حتى يخرج وقتها ، ولو كفروا بذلك ، ما أمرهم بالصلاة خلفهم بسبحة ولا غيرها . قال أبو عمر : هذا قول قد قال به جماعة من الائمة ممن يقول : الايمان قول وعمل. وقالت به المرجئة أيضا ، (الا ان المرجئة) تقول : (المؤمن) المقر مستكمل الإيمان . وقد ذكرنا اختلاف ائمة (أهل) السنة والجماعة فى تارك الصلاة . فأما أهل البدع ، فان المرجئة قالت تارك الصلاة مومن مستكمل الايمان ، اذا كان مقرا غير جاحد، ومصدقا غير مستكبر. وحكيت هذه المقالة عن أبى حنيفة وسائر المرجئة ، وهو قول جهم. (5 كفار : ب ، كافرين : م . (10 الا أن المرجئة: ب - م . المومن: ب - م. (12 أمل : م - ب . 16) جهم: ب ، ابن جهم: م، وهو تصحيف . (1) أي نافلة وياتي هذا الحديث عند المؤلف مسندا . - 242 - وقالت المعتزلة تارك الصلاة فاسق ، لا موس ولا كافر ، وهو مخلد فى النار ، الا أن يتوب . وقالت الصفرية والا زارقة من الخوارج : هو كافر ، حلال الدم والمال . وقالت الاباضية هو كافر ، غير أن دمه وماله محرمان ، ويسمونه كافر نعمة ، فهذا جميع ما اختلف فيه أهل القبلة فى تارك الصلاة . وفى هذا الحديث أيضا: أن من صلى فى بيته ثم دخل المسجد، فأقيمت عليه تلك الصلاة ، انه يصليها معهم ، ولا يخرج حتى يصلى، وان كان قد صلى فى جماعة أهله أو غيرهم ، لأن فى حديث هذا الباب : بلى يا رسول الله ، ولكنى قد صليت فى أهلى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له على ذلك: أن يصلى وان كان قد صلى فى أهله ، ولم يبين أنه كان صلى منفردا . وهذا موضع اختلف العلماء فيه : نقال جمهور الفقهاء : انما هذا لمن صلى وحده ، وأما من صلى فى بيته أو غير بيته فى جماعة ، فلا يعيد تلك الصلاة ، لان إعادتها فى جماعة لا وجه له ، وانما كانت الاعادة لفضل الجماعة ، وهذا قد صلى فى جماعة، فلا وجه لاعادته فى جماعة أخرى ( ولو جاز أن (5 بحرمان : ب، محرمان: م . (10 حديث هذا الباب : ب ، حديثنا فى هذا الباب : م. (12 على ذلك : ب ، عن ذلك : م . أنه صلى : ب ، أنه كان صلى: م . (13 اختلاف العلماء : ب ، اختلف العلماء فيه: م (14 الفقهاء : ب ، العلماء: م . (15 فى غير : ب ، فى - م . 118 ولو حاز أن بعيد ... فى جماعة أخرى» ب ـ : م . - 243 - يعيد فى جماعة أخرى من صلى فى جماعة ، للزمه أن يعيد فى جماعة أخرى) ثالثة ورابعة ، الى ما لا نهاية له فى تلك الصلاة ، وهذا لا يجوز أن يقول به أحد، والله أعلم. واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: لا تعاد صلاة فى يوم مرتين. (1) وقالوا: معنى هذا الحديث أن من صلى فى جماعة لا يعيد فى جماعة. وممن قال بهذا القول : مالك بن أنس ، وأبو حنيفة، والشافعى، وأصحابهم: أخبرنا عبد الوارث بن سفيان - قراءة منى عليه - ان قاسم بن أصبغ حدثهم ، قال : حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار ، قال : حدثنا على بن المدينى ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا حسين وهو المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن (سليمان) مولى ميمونة ، قال : أتيت على ابن عمر وهو على البلاط وهم يصلون، فقلت ألا تصلى معهم ؟ قال : انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تصلوا صلاة فى يوم مرتين (2) . وحدثنا عبد الوارث قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد البرتى ، قال : حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا عبد الوارث ، 9) المديني : ب ، المدني: م . 10 - 11) سليمان: ب - م . وهو: ب، وهم: م . 14 - 15) وحدثنا: م، حدثنا : ب ، البرتي: م ، البرنسي: ب ، وهو تصحيف . أبو معمر : ب ، معمر - باسقاط ( أبو ) : م، عبد الوارث: ب ، عبد الرزاق : م ، وهو تصحيف . (1) رواه أحمد من حديث ابن عمر، وفى رواية: لا تصلي صلاة . انظر فيض القدير على الجامع الصغير 406/6 . (2) رواه أبو داود ، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان ، والدار قطني ، كلهم من حديث سليمان بن يسار عن ابن عمر . المرجع السابق . - 244 - قال : حدثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن سليمان بن يسار، قال: مررت بابن عمر، - وهو جالس بالبلاط والقوم يصلون قال : فقلت ألا تصلى ؟ قال : قد صليت ، قال: قلت القوم يصلون، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تصلوا صلاة فى يوم مرتین . وقال أحمد بن حثبل واسحاق بن راهويه ، وهو قول داود - : جائز لمن صلى فى جماعة ثم دخل المسجد فأقيمت تلك الصلاة ، أن يصليها ثانية فى جماعة . ( قال أحمد : ولا يجوز له أن يخرج اذا أقيمت عليه الصلاة حتى يصليها ، وان كان قد صلى فى جماعة). واحتج بحديث أبى هريرة : قوله فى الذى خرج عند الاقامة من المسجد: أما هذا ، فقد عصى أبا القاسم (1) صلى الله عليه وسلم. وروى عن أبى موسى الاشعرى ، وحذيفة بن اليمان ، وأنس ابن مالك، وصلة بن زفر (2)، والشعبى، والنخعى، اعادة الصلاةفى جماعة لمن لاها (فى) جماعة ، وبه قال حماد بن زيد ، وسليمان 8 - 9) ( قال أحمد ... فى جماعة): م - ب. 12) صلة : ب جبلة: م. وهو تصحيف. 13) فى : م - ب . (1) رواه أحمد ومسلم، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي . (2) أبو العلاء صلة بن زفر العبسي الكوفي ، يروي عن عمار بن يسار ، وحذيفة بن اليمان، وابن مسعود ، وعلي ، وابن عباس . أجمعوا على توثيقه، حتى لقد قال فيه شعبة: قلب صلة من ذهب ، يعني أنه منور كالذهب . توفي فى ولاية مصعب بن الزبير . طبقات ابن سعد 195/6 ، الجرح والتعديل - 2 - ف 446/1. تهذيب التهذيب 437/4 . - 245 - ابن حرب ، حكى ذلك أبو بكر الأثرم (1)، عن أحمد ، وعن سائر من ذكرنا - كما ذكرنا بالاسانيد . فمن ذلك أن قال : حدثنا عبد الله بن بكر السهمى ، قال حدثنا حميد ، عن أنس قال : قدمنا مع أبى موسى حين بعثه عمر على البصرة ، فصلى بنا الغداة فى المربد ، فانتهينا الى المسجد الجامع ، فأقيمت الصلاة علينا ، فصلينا مع المغيرة بن شعبة . قال : وأخبرنا عثمان بن أبى شيبة ، وسفيان بن وكيع ، قالا : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن نعيم بن أبى هند ، عن ربعى بن خراش ، عن صلة بن زفر ، قال : انطلقت مع حذيفة فى حاجة ، فأتينا على مسجد وهم يصلون الظهر ، فصلينا معهم ؛ ثم خرجنا فأتينا على مسجد يصلون الظهر ، فصلينا معهم ، وذكر مثل ذلك فى العصر والمغرب، (من اعادتهما فى جماعة ، قال فذهبت أقوم فى الثالثة فأجلسنى) . قال : وحدثنا موسى بن اسماعيل : قال حدثنا أبو عوانة عن اسماعيل بن سالم ، عن عامر ، قال : اذا دخلت المسجد بكر: م ، بكير : ب ، وهو تصحيف . (3 وانتهينا : ب ، فانتهينا: م . (5 (6 فأقيمت : ب، وأقيمت ، م . وأخبرنا: م ، أخبرنا : ب. (7 13-12 ( من اعادتهما .. فاجلسفى ) : م - ب . 14) أبو عوانة: م، أبو عمر: ب، وهو تصحيف. أنه قال: ب - م . 15) عامر: م، عابد: ب ، وهو تصحيف . (1) أبو بكر أحمد بن محمد بن هانيء الطائي الأثرم البغدادي الاسكافي ، الفقيه الحافظ ؛ روى عن أحمد بن حنبل وآخرين . وعنه النسائي والبغوي وسواهما . (ن 261 هـ). تهذيب التهذيب 78/1، تذكرة الحافظ . 135/2 تاريخ بغداد 110/5 - 246 - وقد صليت صلاة وحدك أو فى جماعة ، فأقيمت تلك الصلاة وأنت فى المسجد ، فانى أكره أن تخرج كما تخرج اليهود والنصارى ، ولكن صلها (معهم) فتكون صلاتك التى (قد) صليت قبل ذلك الفريضة ، وصلاتك هذه التطوع ، صلها معهم ، وان كان العصر . حدثنا سليمان بن حرب ، قال صليت ، ثم أتيت مسجد حماد بن زيد، وذلك (فى) صلاة العصر ، وقد علم حماد بن زيد أنى أطى بهم هاهنا، فأقيمت الصلاة ، فقال لى حماد : صل ، قلت : قد صليت ، قال صل، فصليت ، قلت لسليمان من صلى فى جماعة أيعيد ؟ قال نعم ، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الحميد بن أحمد، حدثنا الخضر بن داود ، حدثنا أبو بكر الأثرم . - فذكر الاحاديث الى آخرها . واتفق أحمد بن حنبل ، واسحاق بن راهويه ، على أن معنى حديث ابن عمر الذى قدمنا ذكره عن النبى صلى الله عليه وسلم : لا تصلوا صلاة فى يوم واحد مرتين قالا انما ذلك أن يصلى الانسان الفريضة ،(ثم) يقوم فيصليها ثانية ينوى بها الفرض مرة أخرى يعتقد ذلك ، فأما اذا صلاها مع الامام على أنها سنة تطوع، فليس باعادة للصلاة . (3 معهم : م - ب . قد : ب - م. (6 فى : ٢ - ب . صلة : ب ، صل: م.بن حرب: م - ب . (7 13) ثم : ب - م. 15) عليه: ب - م. باعادة الصلاة فى جماعة بأس : ب ، باعادة للصلاة: م. - 247 - ( قال أبو عمر : قد علمنا أن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ، انما ) (1) أمر الذى صلى فى أهله وحده، أن يعيد ( فى جماعة ) (2) من أجل فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ ، ليتلافى ما فاته من فضل الجماعة ، اذا كان قد صلى منفردا . والمصلى فى جماعة قد حصل له الفرض والفضل ، فلم يكن لاعادته الصلاة وجه ، الا أن يتطوع بها ، وسنة التطوع أن يصلى ركعتين. وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (3) - يعنى فى التطوع. وروى عنه أنه نهى عن القصد الى التطوع بعد العصر والصبح ، فمن ها هنا لم يكن لاعادة الصلاة لمن صلاها فى جماعة وجه ، والله أعلم . والأحاديث عن السلف تدل على ذلك ، لفضل الجماعة ، والله أعلم . روى مالك عن عفيف بن عمر (4) السهمى، عن رجل من بنى أسد أنه سأل أبا أيوب الانصارى ، فقال انى أصلى فى بيتى ثم آتى المسجد ، فأجد الامام يصلى ، أفأصلى معه ؟ فقال أبو أيوب: نعم، فصل معه ، ومن صنع ذلك ، فان له سهم جمع (5) ، أو مثل سهم ( قال أبو عمر: قد علمنا ... نصيب الرجلين ): م - ب . (1 انفردت بهذا النص نسخة (م) ، وقد أصابتها الرطوبة ، فانمحت منها (1) كلمات أتممناها من نسخة د . (2) هنا محو أكملناه من نسخة د . رواه الجماعة . انظر منتقى الأخبار 34/3 . (3) (4) كذا فى رواية مالك ، قال أبو داود : وهو عفيف بن عمرو - يعني بفتح العين -. انظر تهذيب التهذيب 236/7 . (5) الموطأ ص : 96 ، حديث 296 ، موطأ الإمام مالك - رواية محمد بن الحسن ، ص 85 - 86 ، حديث 219 وأخرجه البيهقي فى السنن الكبرى 300/2 . - 248 - جمع . قال ابن وهب : يعنى يضعف له الاجر . قال أبو عمر : قول ابن وهب هذا - والله أعلم - خير من قول من قال: ان الجمع ها هنا الجيش ، وان له أجر الغازى أو الغزاة ، من قوله « تراءى الجمعان)) (1) - يعنى الجيشين. وليس هذا عندى بشىء ، والوجه ما قاله ابن وهب ، وهو المعروف عن العرب : أخبرنى عبد الله بن محمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل ، حدثنا محمد بن الحسن ، حدثنا الزبير بن أبى بكر ، قال حدثنى عمى مصعب بن عبد الله ، أن فى وصية المنذر بن الزبير ، أن لفلان بغلتى الشهباء ، ولفلان عشرة آلاف درهم ، ولفلان سهم جمع ، قال مصعب فسألت عبد الله بن المنذر بن الزبير، ما يعنى بسهم الجمع ؟ قال نصيب رجلين) (2) واختلف الفقهاء (أيضا) فيما يعاد من الصلوات مع الامام لمن صلاها فى بيته : فقال مالك تعاد الصلوات (كلها) مع الامام ، الا المغرب وحدها ، فانه لا يعيدها لانها تصير شفعا . قال : ومن صلى فى جماعة ولو مع واحد ، فانه لا يعيد تلك 13) أيضا: م - ب. صلاها: م ، صلى: ب 14) كلها : ب - م . (1) الآية : 61 - سورة الشعراء. (2) بمعنى أن له أجر الجمع بين الصلاتين: المفرده والجماعة . - 249 - الصلاة إلا أن يعيدها فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم ، أو المسجد الحرام أو المسجد الأقصى . قال: وان دخل الذى صلى وحده المسجد ، فوجدهم جلوسا فى آخر صلاتهم ، فلا يجلس معهم ، ولا يدخل فى صلاتهم ، حتى يعلم أنه يدرك منها ركعة . ومن قول مالك أنه لا يدرى أى صلاتيه فريضته ، وانما ذلك عنده الى الله يجعلها أيتهما شاء ، ولا يقول انها نافلة . وروى عن ابن عمر ، وسعيد بن المسيب مثل قوله هذا : ذلك الى الله يجعل أيتهما شاء. واختلفت أجوبته وأجوبة أصحابه فيمن أحدث فى الثانية مع الامام ، أو ذكر بعد فراغه منها أن الأولى على غير وضوء، أو أسقط منها سجدة ، بما لم أر لذكره وجها فى هذا الموضع . وقال ابن وهب فى الموطا: قال مالك : من أحدث فى هذه، فصلاته فى بيته هى صلاته . قال أبو عمر : هذا هو الصحيح من قوله وقول غيره فى هذه المسألة . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يعيد المصلى وحده العصر مع المسجد الاقصى : ب ، بيت المقدس: م . (2 (6 صلاتيه : ب ، الصلاتين : م . (7 يجعلها : ب ، يجعل : م . (10 أو ذكر : ب ، فذكر: م لذكره: م، لذلك : ب. (11 ~ 250 - الامام ، ولا الفجر ، ولا المعرب ، ويصلى معه الظهر والعشاء، ويجعل صلاته مع الامام نافلة . قال محمد بن الحسن : لان النافلة بعد العصر والصبح لا تجوز ، ولا تعاد المغرب ، لان النافلة لا تكون وترا ( فى غير الوتر) (1). وقال الأوزاعى : يعيد مع الامام جميع الصلوات ، الا المغرب والفجر ؛ وهو قول عبد الله بن عمر. وحجة من قال هذا القول : أن الوتر فى صلاة النافلة غير جائز ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى . ولاجماع العلماء أن النافلة غير الوتر لا تكون وترا ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وتران فى ليلة (2) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس (3) . وصلى بعد العصر ركعتين . وجاء عن جماعة من السلف أنهم كانوا يتطوعون بعد العصر ، ما كانت الشمس بيضاء نقية ، ولم يجىء ذلك عن واحد الصبح والعصر : م ، العصر والصبح: ب . (3 4 - 5) فى غير الوتر: م ـ ب. (1) ولفظه فى الموطأ ص 86 - قال أحمد: وبهدا كله بأخذ، ونأحذ بقول ابن عمر أيضا : أن لا نعيد صلاة المغرب والصح ، لان المغرب وتر ، فلا بنبعي أن يصلي التطوع وقرا، ولا صلاة تطوع بعد الصبح ، وكذلك العصر عندنا هي بمنزلة المغرب والصبح، وهو قول أبي حنيفة. 21) رواه الخمسة الا س باحه منتقى الاخبار 49/3 (3) رواه البخاري. مسعى الاخبار 93/3 . - 251 - منهم فى الصلاة بعد الصبح . والنهى عند ابن عمر ومن قال بقوله عن الصلاة بعد العصر ، معناه اذا أصفرت الشمس ، وكانت على الغروب . واما اذا كانت بيضاء نقية ، فلا بأس عندهم بصلاة النافلة (1) . وللقول فى هذا التأويل موضع من كتابنا غير هذا يأتى ذكره فى باب محمد بن يحيى بن حبان ان شاء الله ، فلذلك لم ير ابن عمر بأعادة العصر بأسا، وكره اعادة الصبح . وقال الشافعى : يصلى الرجل الذى صلى وحده مع الجماعة كل صلاة : المغرب وغيرها ، لان النبى صلى الله عليه وسلم قال لمحجن الديلى : اذا جئت فصل مع الناس ، وان كنت قد صليت، ولم يخص صلاة من صلاة ، قال: والاولى هى الفريضة، والثانية سنة (تطوعا) سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قول داود(بن على)، الا أن داود يرى الاعادة فى الجماعة على من صلى وحده فرضا ، ولا يحتسب عنده بما صلى وحده ، وفرضه ما أدركه من صلاة الجماعة . وأما من صلى فى جماعة ، ثم أدرك جماعة أخرى ، فالاعادة هاهنا استحباب . واختلف عن الثورى ، فروى عنه أنه يعيد الصلوات كلها مع الامام ، كقول الشافعى سواء. وروى عنه مثل قول مالك. ولا خلاف (1 عند : ب ، عن : م. 17 الصلاة : م ، العصر: ب . (8 فقال : م ، وقال : ب . (12 قال: ب - م . تطوعا: ٢ - ب . بن علي : ب - ٠٢ (13 (1) انظرنيل الاوطار 94/3 - 95 . - 252 - عن الثورى أن الثانية تطوع ، وأن التى صلى وحده هى المكتوبة . وقال أبو ثور يعيدها كلها ، الا الفجر والعصر ، الا أن يكون فى مسجد فتقام الصلاة ، فلا يخرج حتى يصليها ؛ وحجته النهى عن صلاة النافلة بعد العصر وبعد الصبح . فاما ما احتج به مالك من قول ابن عمر ، وسعيد ابن المسيب : ذلك الى الله يجعل أيتهما شاء، ولم يقل واحد منهما أن الثانية نافلة ، فان ابن عمر وسعيد بن المسيب قد اختلف عنهما فى ذلك ، وان كان نقل مالك أصح . حدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا أبو عبد الملك محمد بن عبد الله بن أبى دليم(1)، قال حدثنا (محمد) بن وضاح، قال حدثنا آدم بن أبى اياس العسقلانى ، قال، حدثنا ابن أبى ذئب ، عن عثمان بن عبد الله ، قال سألت عبد الله بن عمر، عن رجل صلى العصر، ثم أعاد فى الجماعة ، أيهما المكتوبة ؟ قال الاولى . حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال حدثنا عبد الحميد ابن أحمد الوراق ، قال حدثنا الخضر بن داود ، قال حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال حدثنا الثقفى (2) عن فتقام : م، فقامت : ب . (3 فأما: م، وأما : ب . ی 10) محمد : ب - م . 12) بن عبيد الله : م، بن أبي عبد الله: ب، والصواب ما أثبته. (1) فى تاريخ العلماء لابي الفرضي 85/2 -: محمد بن محمد بن عبد الله ابن أبي دليم ، يكنى أبا عبد الله ، كان ضابطا لكتابه ، متفننا فى روايته، ثقة مأمونا . ( ت 372 هـ ). وفيه مخالفة مع ما للمؤلف فى الكنية واسم الاب . (2) يعني به أبا محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد النقفي، تقدمت ترجمته فى جـ 65/2 رقم : 930 . - 253 - عبد الله بن عثمان ، عن مجاهد، قال : خرجت مع ابن عمر من دار عبد الله بن خالد، حتى نظرنا إلى باب المسجد ، فاذا الناس فى (صلاة) العصر ، فلم يزل بى واقفا حتى صلى الناس ، وقال : انى (قد) صليت في البيت . وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد - قراءة منى عليه - أن أباه حدثه قال : حدثنا عبيد الله بن يونس، قال: حدثنا بقى بن مخلد (1)، قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، فذكر باسناده مثله. وذكر أبو بكر الأثرم قال : حدثنا حفص بن عمر ، قال : حدثنا همام، قال : حدثنا قتادة ، قال : قلت لسعيد بن المسيب: اذا صليت وحدى ثم أدركت الجماعة ؟ فقال : أعد ، غير أنك اذا أعدت المغرب صليت اليها ركعة أخرى تشفع بها ، واجعل صلاتك وحدك تطوعا . وهذا حديث لا وجه له ، كيف يشفع المغرب وتكون الأولى تطوعا ! صلاة : م ـ ب . (3) (4 قداب - م . عبيد الله: ب ، عبد الله: م. وهو تصحيف. (6 (7 فذكره : ب ، فذكر: م . همام: م، هشام : ب ، وهو تصحيف . 19 (1) أبو عبد الرحمان بقي بن مخلد القرطبي الاندلسي ، الامام الحافظ شيخ الاسلام ، صاحب التفسير الجليل ، والمسند الكبير ، ذكره الذهبي فى الطبقة العاشرة . روى عن أحمد بن حنبل ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وغيرهما من أئمة الحديث . انظر تاريخ العلماء لابن الفرضى 107/1 الجذوة 167 ، الصلة 118/1 ، التذكرة 629/2 . - 254 - وقد أجمع العلماء أن المغرب لا تشفع بركعة ، اذا نوى بها الفريضة ، وان التطوع لا يكون وترا فى غير الوتر . وقد كان جماعة من العلماء ، ينكرون أشياء كثيرة من حديث قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، منها هذا . وأما ما جاء عن ابن عمر من رواية مالك فى موطئه ، وما قد ذكرناه عنه هاهنا ، فان الحديثين وان تدافعا ، فانه قد يحتمل أن يخرجا على غير(وجه) التدافع : بأن يحملا على أن قوله ذلك الى الله أنه أراد بذلك القبول ، أى أنه يتقبل أيتهما شاء، فقد يتقبل الله النافلة التطوع ، ولا يتقبل الفريضة ، وقد يتقبل الله الفريضة دون التطوع ، وقد يتقبلها بفضله جميعا ، وقد لا يقبل واحدة منهما ، وليس كل صلاة مقبولة . وكان بعض الصالحين يقول طوبى لمن تقبلت منه صلاة واحدة ! - قال ذلك على جهة الاشفاق . وقد روينا عن ابن عمر مثل هذا ومعناه : أخبرنا أحمد بن قاسم (1)، قال حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثنا على بن عبد العزيز ، قال حدثنا أبو عبيد ، قال حدثنا 7) وجه : ب - م . 11) وكان : ب، كان: م . (1) أبو العباس أحمد بن قاسم بن عيسى المعروف بالاقليشي ، من أعمال طليطلة بالاندلس ؛ قال ابن عبد البر: سمعنا منه وكتبنا عنه كثيرا . الجذوة ص 133 . - 255 - هشام بن عمار (1)، قال حدثنا هشام بن يحيى الغسانى عن أبيه(2) قال : جاء سائل الى ابن عمر ، فقال لابنه : أعطه دينارا ، فقال له ابنه : تقبل الله منك يا أبتاه ؛ فقال: لو علمت أن الله تقبل منى سجدة واحدة ، أو صدقة درهم واحد ، لم يكن غائب أحب الى من الموت؛ أتدرى ممن يتقبل الله ؟ ((انما يتقبل الله من المتقين)) (3). فكان ابن عمر - والله أعلم - وسعيد بن المسيب اذا سأل كل واحد منهما السائل : ايتهما صلاتى؟ أى أيتهما التى يتقبل الله منى ؟ أجابه كل واحد منهما بأن ذلك ليس اليه علمه ، وأن ذلك أمر علمه إلى الله ؛ وهو تأويل محتمل صحيح. وقد تأول هذا التأويل عبد الملك بن الماجشون، وقال: ان الاولى هى صلاته ، والنظر يصحح ما قاله ، لاجماع الفقهاء القائلين بأن شهود الجماعة ليس بفرض واجب ، على أن الذى صلى وحده لو لم يدخل المسجد فيعيد مع الجماعة ، لم يكن عليه شىء. وفى قول ابن عمر تعاد مع الامام كل صلاة ، الا المغرب والفجر ، دليل على أن الاخرى عنده تطوع وسنة . 1) هشام بن يحيى: م، هشام عن يحيى: ب، ولعله تصحيف . 2) فقال له ابنه: م ، قال له ابنه: ب . 9) وهو: م ، وهذا : ب . ما قاله لاجتماع : م . ما قاله لاجماع : ب . (11 لو: م ، ولو : ب . (13 (1) أبو الوليد هشام بن عمار السلمي المقريء الحافظ ، وثقه ابن معين والعجلي ، وقال الدار قطني : صدوق . قال أبو حاتم : لما كبر تغير وتلقن ، وكان قديما أصح . ( ت 245 هـ ) . الجرح والتعديل 4 - ق 66/2. ميزان الاعتدال 302/4 . تهذيب التهذيب 56/11 . الخلاصة . 410 كذا ورد فى جامع بيان العلم 105/2 : ( هشام بن يحيى الغساني عن (2) أبيه ) . (3) الآية : 27 - سورة المائدة . ~ 256 - ويشهد لما ذكرناه ما رواه ابن أبى ذئب عن عثمان بن عبد الله أن الاولى صلاته . ومما يصحح هذا المذهب أيضا ما رواه أبو ذر ، وأبو هريرة، وجماعة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال : سيكون عليكم بعدى أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ، فصلوا الصلاة لوقتها ، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة . - (1) أى نافلة . وحديث يزيد بن الأسود الخزاعى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إذا صليتما فى رحالكما ، ثم أتيتما الناس وهم يصلون فصليا معهم ، فانها لكما نافلة . وهذه الاحاديث تدل على أن الأولى فرضه، والثانية تطوع (له)، وتدل أيضا (على) اعادة الصلاة مع الامام ، أنه أمر عام من غير تخصيص ولا تعيين. وذكر أبو بكر الأثرم قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا جرير أبن حازم ، قال : سمعت حمادا قال : كان ابراهيم يقول : اذا نوى الرجل صلاة ، كتبتها الملائكة ، فمن يستطيع أن يحولها ؟ فما صلى بعدها فهو تطوع . لما ذكرناه: م، لهذا: ب . عبد الله: ب، عبيد الله: م، وهو تصحيف (1 3) ومما يصحح: م، ويصحح : ب ، أبو ذر: ب ، أبو داود: م ، وهو تصحيف . (10 فريضته: م، فرضه: ب، له: م - ب . على: ب - م . فما: ب، ما:م. (14 (1) رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ذخائر المواريث 165/3 - 166. حديث 41 - 69 وأخرجه البيهقي فى السنن الكبرى 98/3 - 257 - التمهيد ج٤ قرأت على عبد الوارث بن سفيان ، حدثكم قاسم بن أصبغ ؟ قال نعم حدثنا قال: حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ، قال حدثنا على بن المدينى ، قال : حدثنا هشيم بن بشير ، قال أخبرنا يعلى بن عطاء ، عن جابر بن يزيد بن الأسود ، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم ، أنه أتى برجلين بعد ما صلى الغداة كانا فى آخر المسجد لم يصليا معه ، قال ما منعكما أن تصليا معنا ؟ قالا : كنا قد صلينا فى رحالنا . قال : فلا تفعلا، اذا صليتما فى رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة ، فصليا معهم ، فانها لكما نافلة (1) وهذا نص فى موضع الخلاف يقطعه ، وبالله التوفيق . وروى شعبة عن يعلى بن عطاء باسناده مثله سواء . والحجة لمالك والقائلين بقوله، أن الصلوات كلها تعاد مع الامام الا المغرب - قوله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى، مثنى. وقوله عليه الصلاة والسلام . لا وتران فى ليلة . ومعلوم أن المغرب ان أعادها ، كانت احدى صلاتيه تطوعا؛ وسنة التطوع أن تصلى ركعتين، وغير جائز أن يكون وتران فى ليلة، لان ذلك لو كان صار شفعا ، وبطل معنى الوتر ، فلما كان فى اعادة المغرب مخالفة لهذين الحديثين ، منع مالك من اعادتها . المديني: ب ، المدني: م. هشيم بن بشير: م ، هشام بن بشر : (3 ب ، وهو تصحيف . (7 لا تفعلا : م ، فلا تفعلا : ب . (8 مسجد جماعة : م ، مسجدنا : ب . (10 وروى : م ، ورواه : ب . اذا : م، أن : ب . صلاقيه : م، صلاته : ب . (14 (١) رواه الخمسة الا ابن ماجه. منتقى الأخبار 99/3 . - 258 - ولا يدخل على من قال بقوله فى اعادة العصر والصبح مع الامام ، مخالفة لحديث النهى عن التطوع بالنافلة بعد الصبح والعصر ؛ لأنهم لا يقولون ان الثانية نافلة ، بل يقولون اننا لا نعلم أى الصلاتين فرضه ، ولا يأمرونه أن يدخل مع الامام الا بنية الفرض، ثم ذلك الى الله يجعلها أيتهما شاء، فأيتهما جعلها، فالاخرى تطوع . والأغلب عندهم فى الظن أن الثانية فرضه ، لفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ . وتأولوا فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث يزيد بن الأسود : فانها لكما نافلة . قالوا : (معنى نافلة : فضيلة ، وزيادة خير؛ ولا يوجب أن يكون معنى قوله ذلك) أن يكون تطوعا؛ واحتجوا بقول الله تعالى: ((نافلة لك)). (1) أى فضيلة وبقوله عز وجل: ((ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة)) (2) أى فضيلة . ( ومن أدل دليل على أن الاولى فرضه والثانية نفل على مذهب مالك وأصحابه ، مما لم يختلفوا فيه - أنهم لم يختلفوا أن من صلى وحده ، لا يكون اماما فى تلك الصلاة ، فدل على أنها غير فريضة ؛ واذا كانت غير فريضة ، كانت تطوعا ؛ - وبالله التوفيق ). أننا : م ، أنها : ب نعلم: م تعلم : ب . (3 ثم يجعل ذلك الى الله أيتهما شاء جعلها، فالثانية تطوع: م، ثم ذلك (5 الى الله يجعلها أيتهما شاء، فأيتهما جعلها فالاخرى تطوع: ب. (7 لفضل صلاة الجماعة : ب ، لفضل الجماعة: م . وتأولوا فى قول رسول الله: ب. وتأواوا قول رسول الله: م. (8 10 - 11) (معنى نافلة فضيلة ... معنى قوله ذلك) = - م 14 - 17) ( ومن أدل دليل على ذلك ... كان تطوعا وبالله التوفيق): ب - م . (1) الآية : 79 - سورة الاسراء . الآية : 72 - سورة الانبياء . (2) - 259 - حديث موفى عشرين أزيد بن أسلم ، مسند صحيح مالك، عن زيد بن أسلم ، عن ابراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه ، أن ابن عباس والمسور بن مخرمة ، اختلفا بالأبواء (1)؛ فقال ابن عباس : يغسل المحرم رأسه ، وقال المسور : لا يغسل المحرم رأسه ؛ قال : فأرسلنى ابن عباس الى أبى أيوب الانصارى، فوجدته يغتسل بين القرنين (2)، وهو يستر بثوب ، قال : فسلمت عليه ، فقال : من هذا ؟ قلت أنا (عبد الله) بن حنين، أرسلنى اليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟ قال فوضع أبو أيوب يده على الثوب ، فطأطأ حتى بدا لى رأسه ، ثم قال لانسان يصب عليه : أصيب ، فصب على رأسه ، ثم حرك رأسه بيديه ، فأقبل بهما وأدبر ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل (3). موف عشرين : ب ، موفي العشرين: م . (1 قال فأرسلني : ب، فأرسلني - باسقاط (قال): م. (5 (6 قال فوجدته : ب ، فوجدته - باسقاط ( قال ): م . عبد الله: ب - م. رأيت رسول الله (ص): ب، رأيته: م. (7 الأبواء : جبل قرب مكة ، قريب من الجحفة . (1) القرنان : الخشبتان القائمتان على رأس البئر ، ويمد بينهما بخشبة (2) يجري عليهما الحبل المستقى به ، وتعلق عليهما البكرة . الموطأ - غسل المحرم رأسه - ص 220 - 221، حديث 710 . (3) موطأ الإمام مالك - رواية محمد بن الحسن ص 144 ، حديث 420 . وأخرجه البيهتي فى السنن الكبرى 63/5 . - 260 -