النص المفهرس
صفحات 121-140
قيل له ، فأن تعنف ؟ قال: ذلك خير له . ثم قال : ما أظن أحدا يموت من الجوع ، الله ياتيه برزقه . ثم ذكر حديث أبى سعيد الخدرى : من استعف أعفه الله . وحديث أبى ذر أن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال له : تعفف. قال : وسمعت أبا عبد الله ، وذكر حديث عبيد الله بن عدى ابن الخيار عن رجلين أتيا النبى صلى الله عليه وسلم فسألاه عن الصدقة ، فقال لهما : ان شئتما؟ ولا حق فيها لغنى ولا لقوى مكتسب (1)، فقال : هذا أجودها اسنادا ، ثم قال: قد يكون قويا ولا يكون مكتسبا ، لا يكون فى يده حرفة ، ولا يقدر على شىء فهذا تحل له الصدقة وان كان قويا اذا كان غير مكتسب ، فان كان يقدر على أن يكتسب فهو مضيق عليه فى المسألة ، فاذا غيب عليك أمره فلم تدر أيكتسب أم لا ؟ أعطيته ، وأخبرته بما يحرم عليه . ( قال أبو بكر) وسمعته يسأل عن قوله : ذى مرة قوى ، قال: هو الصحيح. ثم قال: ما أحسنه وأجوده من حديث - يعنى حديث عبيد الله بن عدى ابن الخيار . ( وقد ذكرناه بسندنا فيه قبل هذا والحمد لله). 13) قال أبو بكر : م - ب . ((وقد ذكرناه بسندنا فيه قبل هذا والحمد لله)): م - ب . (16 (1) بنحوه فى سنن أبي داود - كتاب الزكاة، ج: 2 من مختصر وشرح وتهذيب السنن ، ص :233 - رقم الحديث : 1567 . وكتاب الزكاة من سنن النسائي ، ج : 5 من شرح السيوطي وحاشية السندي، ص: 99 بلفظ: (( ولا حظ فيها)) بدل ((ولا حق فيها)). - 121 - ( أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد بن أحمد، قال: حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر)، قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : لا تحل المسألة الا لأحد ثلاثة ، - على حديث قبيصة بن المخارق : حتى يصيب قواما أو سدادا من عيش، قيل له : ما السداد؟ قال : ما يعشيه . قال أبو عمر : هذا على نحو جواب مالك فى هذا الباب . قال أبو بكر : وسمعته يعنى أحمد بن حنبل يسأل عن الرجل الذى لا يجد شيئا : أيسأل ، أم يأكل الميتة ؟. فقال : أيأكل الميتة وهو يجد من يسأله؟ هذا شنيع ! قال : وسمعته يسأل : هل يسأل الرجل لغيره ؟ فقال : لا ، ولكن يعرض - كما قال النبى صلى الله عليه وسلم حين جاءه قوم مجتابى النمار ، فقال: تصدقوا، ولم يقل: أعطوهم . قال أبو عمر : قد قال صلى الله عليه وسلم: اشفعوا تؤجروا (1)، وفيه اطلاق السؤال لغيره - والله أعلم . وقال : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه (2). 2-1) ((أخبرنا عبد الله بن محمد إلى قوله: حدثنا أبو بكر)): ب - م. فى هذا الباب : م ، فى هذا الكتاب : ب . (7 (1) رواه البخاري فى كتاب الزكاة من صحيحه ، ج : 4 من فتح الباري ، ص : 42 . ورواه أيضاً فى كتاب الادب . (2) كتاب الصلاة من سنن أبي داود ، ج : 1 من مختصر وشرح وتهذيب السنن ، ص : 299 - رقم الحديث : 542 . وأخرجه الترمذي بنحوه ، وقال : حديث حسن . - 122 - قال أبو بكر : قيل له - يعنى أحمد بن حنبل - فالرجل يذكر الرجل فيقول : انه محتاج ، فقال : هذا تعريض ، وليس به بأس ، فانما المسألة أن تتول : أعطه ، ثم قال : لا يعجبنى أن يسأل المرء لنفسه ، فكيف لغيره ؟ والتعريض ها هنا أعجب الى . قلت لأبى عبد الله : رجل سأل وهو ممن تحل له المسألة فجاءه رجل بمائة درهم ؟ فقال : هذا رزق ساقه الله اليه ، فان كان من الزكاة فهذا يضيق على المعطى والمعطى، فان كان من عرض ماله فلا بأس به . قال أبو عبد الله : لا يأخذ من الصدقة من له خمسون درهما ، ولا يأخذ منها أكثر من خمسين درهما ، قيل له: وما الأصل فى أن لا يعطى أكثر من خمسين؟ قال : لأنه اذا أخذ خمسين، صار غنيا، الا أن يكون له عيال ، أو يكون غارما ، أو يكون عليه دين . ثم قال : حديث عبد الله بن مسعود فى هذا حديث حسن، واليه نذهب فى الصدقة . قلت له : ورواه زبيد وهو لحكيم بن جبير فقط ؟ فقال: رواه زبيد فيما قال يحيى بن آدم : سمعت سفيان يقول : فحدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، قلت لأبى عبد الله: لم ( يخبر به ) محمد بن عبد الرحمن ؟ فقال : لا . قال : وسمعته ، وذكر حديث أبى سعيد الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم : من سأل وله أوقية، أو قيمة أوقية ، فهو 20 16) فحدثنا: م ، فحدثناه : ب . 17- 18) لم يخرجه: م، لم يخبر به: ب. - 123 - ملحف.(1) فقال : هذا يقوى حديث عبدالله بن مسعود، قيل لابى عبد الله: ( حديث عبد الله بن مسعود) من حديث من هو ؟ فقال : من حديث عمارة بن غزية ، عن عبد الرحمن بن أبى سعيد، عن أبيه قال : قلت : فان كان رجل له عيال، قال : يعطى كل واحد منهم خمسين ، خمسين ، ومن كان له خمسون لم يعط منها شيئا ، وان كان له دون خمسين بلغ الخمسين ، قيل له : فان كانت الخمسون لا تكفيه من سنة الى سنة انما تكفيه ثلاثة أشهر ، ( أو نحوها )، وهو يشتهى أن لا يحوجه الى أحد، فقال : لا ينبغى أن يعطيه أكثر من خمسين ، فقلت : انا للذى سأله: اذا فنيت الخمسون أعطاه خمسين أخرى ؟ قال : نعم ، اذا فنيت أعطاه أخرى . قال أبو عمر : اما اللقمة المذكورة فى حديث هذا الباب : قول الاسدى : بے فقلت للقحة لنا خير من أوقية ، فاللقحة الناقة اللبون . حديث عبد الله بن مسعود : ب - م . (2 (4 قال : م - ب . 8) أو نحوها: ب، أو نحوه: م، أحد : م، آخر: ب . 13) فى حديثنا فى هذا الباب : م، فى حديث هذا الباب : ب . (1) كتاب الزكاة من سنن أبي داود ، ج : 2 من مختصر وشرح وتهذيب السنن ، ص : 228 - رقم الحديث : 1561 . وأخرجه النسائي بنحوه فى كتاب الزكاة ، ج : 5 من شرح السيوطي وحاشية السندي ، ص : 98 . - 124 - ( وذكر الحربى عن أبى نصر ، عن الأصمعى أنه قال : لقاح الابل أن تحمل سنة ) . قال أبو عمر : قال أحبحة بن الجلاح : كما يعتاد لقحته الفصيل تبوع للحليلة حيث كانت 1) فى الأصل (الحوضي)، ولعل الصواب ما أثبتناه. ((وذكر الحوضي عن أبى نصر عن الأصمعي أنه قال: لقاح الابل أن نحمل سنة ... )) : م - ب . - 125 - حديث ثالث عشر لزيد بن أسلم مسند صحيح مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى قتادة الانصارى مثل حديث أبى النضر فى الحمار الوحشى الا أن فى حديث زيد بن أسلم قال : هل معكم من لحمه شىء (1) ؟ هكذا هو فى الموطا ، وسياتى حديث أبى النضر فى بابه ان شاء الله . وفى قوله صلى الله عليه وسلم: هل معكم من لحمه شىء ؟ دليل على ان صيد البر للمحرم حلال اذا لم يصده ، الا أنه فى هذا المعنى ، وفيما يصاد من أجل المحرم كلام ، وتعليل ، واختلاف بين العلماء يأتى ذلك ان شاء الله فى باب حرف الميم ، عند ذكر حديث ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد اللـه. وفى حرف السين عند ذكر أحاديث أبى النضر سالم مولى عمر بن عبيد الله، وبالله العون . واختلف فى اسم أبى قتادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرناه فى كتاب الصحابة . والحمد لله كثيرا للمحرم : ب - م . (4 (8 ذكره : ب ، ذلك : م . (10 هو: ب ، قال : م . كثيرا : ب - م . (15 (1) رواه الإمام مالك فى الموطا فى كتاب الحج فى : ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، ج : 2 من الزرقاني، ص : 277 . قال الزرقاني فى نفس الصفحة: وحديث زيد رواه البخاري فى الجهاد ، والصيد عن عبد الله بن يوسف، واسمعيل، ومسلم، والترمذي هنا عن قتيبة - الثلاثة عن مالك به ، تلو حديث أبي النضر ، وحديث أبي النضر مذكور فى ج : 2 من الزرقاني ، ص : 276 . - 126 - حديث رابع عشر لزيد بن أسلم صحيح متصل مالك عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبى سرح العامرى : أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول : كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من اقط (1). قد ذكرنا عبد الله بن سعد بن أبى سرح فى كتاب الصحابة بما يغنى عن ذكره ها هنا . وتوفى بفلسطين سنة ست وثلاثين ، وكان أخا عثمان لامه ، وابنه عياض ثقة مأمون . هكذا روى مالك هذا الحديث فى موطئَّه عند جماعة رواته فيما علمت لم يقل فيه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو حديث قد خرجه فى المسند جماعة المصنفين من أهل العلم بالحديث ، لانه قد صح فيه عن أبى سعيد : أن ذلك كان منه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،روى ذلك عنه من وجوه، وشرطنا أن لا نترك ذكر مثل هذا فى كتابنا : أخبرنا عبد الله بن 9) جماعة: ب، جميع: م . 10) لم : ب ، ولم : م . (1) رواه الامام مالك فى الموطا فى كتاب الزكاة ، فى : مكيلة زكاة الفطر ، ج : 2 من الزرقاني . ص : 149 . قال الزرقاني فى ج : 2، ص : 150: وحديث أبي سعيد أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ، ومسلم عن يحيى ، كلاهما عن مالك به ، ولَه طريق فى الصحيحين وغيرهما بزيادات . - 127 - محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، قال : حدثنا أبو داود ، قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبى ، قال : حدثنا داود بن قيس (1)، عن عياض (2) بن عبد الله ، عن أبى سعيد الخدرى، قال: ((كنا (3) نخرج ـ اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر عن كل صغير، وكبير، حر ، أو مملوك ، صاعا من طعام ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب ( فلم نزل ) نخرجه حتى قدم معاوية حاجا ، أو معتمرا فكلم الناس على المنبر، وكان فيما كلم به الناس أن قال : انى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر ، فأخذ الناس بذلك» . 7) فلم نزل : ب ، فكنا: م . (1) داود بن قيس القرشي مولاهم أو سليمان المدني الدباغ . . عن ابراهيم بن حنين ، وعمرو بن شعيب ، وعنه أبو عامر العقدي، وابن وهب ، والقعنبي ، وعثمان بن عمر بن فارس ، قال ابن المديني : له نحو ثلاثين حديثا وثقه أبو حاتم . قيل : مات قبل الستين ومائة . (( الخلاصة )) عياض بن عبد الله بن سعد القرشي العامري . وعنه زيد بن أسلم، وبكير بن الاشج ، وداود بن قيس . وثقه ابن معين . (2) عن أبي هريرة ، وأبي سعيد . وذكره ابن حبان فى الثقات . ولد بمكة ، ثم قدم مصر مع أبيه ، ثم رجع الى مكة فلم يزل فيها حتى مات على رأس المائة . ((تهذيب التهذيب - ((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب)) (3) كتاب الزكاة من سنن أبي داود، ج 2 من مختصر وشرح وتهذيب السنن ، ص 218 - رقم الحديث : 1550 . قال المنذري : وأخرجه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه - مطولا ومختصرا . - 128 - قال أبو سعيد : فاما انا ، فلا أزال أخرجه أبدا ما عشت . قال أبو داود : رواه ابن علية ، وغيره عن ابن اسحق عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان ، عن عياض ، عن أبى سعيد بمعناه. وذكر فيه رجل واحد عن ابن عليةً ، أو صاعا من حنطة، وليس بمحفوظ . قال أبو داود : وقد حدثناه مسدد ، عن اسمعيل بن علية ، ليس فيه ذكر الحنطة . قال أبو داود . وقد ذكر معاوية بن هشام فى هذا الحديث ، عن الثورى ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض ، عن أبى سعيد : نصف صاع من بر وهو وهم من معاوية بن هشام ، أو ممن روى غنيه . قال أبو داود : وحدثناه حامد بن يحيى ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان سمع عياضا عن أبى سعيد الخدرى مثله ، وزاد فيه: أو صاعا من دقيق ، قال حامد: فانكروا ذلك على سفيان فتركه . قال أبو داود : هذه الزيادة وهم من ابن عيينة . أخبرنا محمد بن ابراهيم بن سعيد، قال: أخبرنا محمد بن معاوية، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن منصور ، قال حدثنا سفيان ، قال : حدثنا ابن عجلان ، قال : سمعت عياض 2) رواه ابن علية ، وعبدة، وغيرهما: م ، رواه ابن علية، وغيره : ب. 4) أو صاعا: م ، أوصاع : ب . 10) وهو وهم : م ، وهم : ب . 13) ابن عجلان : ب ، عجلان. م . 15) هذه : ب ، وهذه : م . - 129 - التمهيد ج٤ ابن عبد الله يخبر عن أبى سعيد الخدرى، قال: لم يخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا صاع من تمر ، أو صاع من شعير ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من دقيق ، أو صاع من سلت (1) ثم شك سفيان، فقال: من دقيق أو سلت. قال أبو عمر : لم يذكر فيه ابن عيينة صاعا من طعام . وكذلك رواه يحيى القطان ، عن داود بن قيس لم يذكر الطعام. وكذلك رواه عبد الله بن عبد الله بن عثمان، عن عياض ، عن أبى سعيد : ليس فيها من طعام . وكذلك رواه الحارث بن أبى ذباب ، عن عياض ، عن أبى سعيد ليس فيها ذكر الطعام . ورواه الثورى عن زيد بن أسلم ، فقال فيه من طعام : كما قال مالك طعام . ( قرأت على عبد الوارث بن سفيان أن قاسم بن أصبغ حدثهم ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا داود بن قيس ، عن عياض ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : لم نزل نخرج على 1) نخرج: م ، يخرج : ب . 11) ليس : م - ب. 13) طعام : ب - م . ((1) كتاب الزكاة من سنن النسائي، ج : 5 من شرح السيوطي وحاشية السندي، ص : 52 بلفظ: ((لم نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الاصاعا من تمر ، أو صاعاً من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من دقيق، أو صاعا من أقط، أو صاعاً من سلت ، ثم شك سفيان فقال: دقيق، او سلت)). - 130 - عهد الرسول صلى الله عليه وسلم صاعا من نمر. وصاعا من شعير، وصاعا من اقط ، فلم نزل كذلك حتى كان معاوية بن أبى سفيان ، فقال : أرى أن نصف صاع من سمراء (1) الشام يعدل صاع تمر (2) فأخذ به الناس . خالفه وكيع عن داود بن قيس ، فذكر فيه صاعا من طعام ، كما قال القعنبى ، عن داود ) : أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد قال : حدثنا حمزة بن محمد بن على ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب النسوى ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا وكيع عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : كنا نخرج زكاة الفطر - اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من اقط (3) . قال أبو عمر : هذا الثورى - وموضعه من الحفظ موضعه - قد ذكر فى هذا الحديث عن زيد بن أسلم : كنا نخرج زكاة الفطر ، اذ كان فينا 6) («قرأت على عبد الوارث بن سفيان إلى قوله: كما قال القعنبي عن داود» موجود فى النسختين معا، لكنه مقدم فى : ب ، مؤخر فى : م . 15) موضعه: ب ، وموضعه: م . (1) سمراء الشام: بفتح السين المهملة، وأسكان الميم ، وبالمد: هي القمح الشامي . (2) قال فى منتقى الأخبار : رواه الجماعة، ج : 4 من نيل الأوطار ، ص : 190 . (3) كتاب الزكاة من سنن النسائي، ج : 5 من شرح السيوطي وحاشية السندي ، ص : 51 . - 131 - رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك قال فيه كل من رواه ، فلذلك ذكرناه فى المسند ؛ - كما ذكره القوم، وبالله التوفيق. وقال فيه الثورى : صاعا من طعام ، كما قال مالك ، وكما قال داود بن قيس فيما رواه عنه القعنبى . ( ورواه يحيى القطان عن داود بن قيس ، فلم يذكر فيه الطعام ) : قرأت على عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم ابن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن اسمعيل ، قال : حدثنا أبو صالح، وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا عيسى بن حماد قالا جميعا أخبرنا الليث بن سعد ، قال : حدثنى يزيد بن أبى حبيب ، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد حدثه: أن أبا سعيد الخدرى، قال : كنا نخرج فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من الاقط لا نخرج (1) غيره. 4-3) ((وكما قال داود بن قيس فيما رواه عنه القنعبي)). ب، ((وكما قال داود بن قيس فلم يذكر فيه الطعام)»: م . 6-5) ((ورواه يحيى القطان عن داود بن قيس فلم يذكر فيه الطعام»: ب-م. 14-6) («قرأت على عبد الوارث بن سعيان إلى قوله: من الاقطلا نخرج غيره)» مذكور فى هذا الموضع فى نسخة العراق ، ومؤخر عن هذا الموضع فى نسخة الخزانة الملكية . (1) كتاب الزكاة من سنن النسائي، ج : 5 من شرح السيوطي وحاشية السندي ، ص : 53 . - 132 - زاد عبد الوارث : فلما كثر الطعام فى زمن معاوية جعلوه مدى حنطة . (أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد ، قال: حدثنا حمزة بن محمد ابن على ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا هناد بن السرى ) ، وأخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا موسى بن معاوية ، قالا جميعا : أخبرنا وكيع ، عن داود ابن قيس الفراء ، عن عياض بن عبد الله بن أبى سرح، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : كنا نخرج زكاة الفطر اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من أقط ، فلم نزل كذلك حتى قدم معاوية المدينة ، فكان فيما كلم به الناس قال : ما أرى مدين من سمراء الشام الا تعدل صاعا من هذا ، قال : فأخذ الناس به . أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال: حدثنا حمزة بن محمد بن على ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنى هناد بن السرى ، وبعضهم فى بعض ، والمعنى سواء، وفى حديث موسى بن معاوية زيادة قال أبو سعيد : فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ما عشت. أخبرنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال: حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن على بن حرب 5-3) ((أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد. فال: حدثنا حمزة بن محمد بن علي ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب، قال : أخبرنا عناد بن السري » ما بين القوسين موجود فى نسخة الخزانة الملكية . 13) به : ب . بذلك : م . - 133 - المروزى، قال: أخبرنا محرز (1) بن الوضاح عن اسمعيل (2) بن أمية، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب ، عن عباض بن عبد الله بن أبى سرح ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من اقط (3). قال أبو عمر : هذه الآثار كلها تدل على أن هذا الحديث مرفوع ، فلذلك ذكرناه فى كتابنا هذا على شرطنا . وذكر فيه زيد بن أسلم من رواية مالك ، والثورى : صاعا من طعام ، وكذلك ذكر فيه داود بن قيس من رواية وكيع ، والقعنبى، وكلهم ذكر فيه الشعير ، والتمر ، والاقط ، وزاد بعضهم فيه الزبيب . وتأول أصحابنا وغيرهم فى ذكر الطعام فى حديث أبى سعيد هذا انه الحنطة ، لأنه مقدم فى الحديث ، ثم الشعير ، والتمر ، محرز بن الوضاح بن المحرز المروزي ، روى عن أبيه ، واسمعيل (1) ابن أمية ، وطائفة ، وروى عنه محمد بن علي بن حرب وجماعة . ذكره ابن حبان فى الثقات . ( ج : 10 من تهذيب التهذيب ) اسمعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاصر الاموي المكي ، احد (2) العلماء ، والاشراف . قال ابن المديني : له نحو سبعين حديثا . وثقه أبو حاتم . قال ابن معين : مات سنة أربع وأربعين ومائة . ((الخلاصة )) كتاب الزكاة من سنن النسائي ، ج : 5 من شرح السيوطي وحاشبة السندي ، ص : 51 (3) - 134 - والأقط بعده . وكذلك اختلف الحسن ، وابن سيرين على ابن عباس فى حديثه فى صدقة الفطر ، فقال عنه ابن سيرين صاع من بر . وقال عنه الحسن : نصف صاع من بر . وقال أبو رجاء : سمعت ابن عباس يخطب على منبركم يعنى منبر البصرة يقول : صدقة الفطر صاع من طعام فتأولوه أيضا على أنه البر ، ولم يسمع الحسن ، ولا ابن سيرين هذا الحديث من ابن عباس ، وقد سمعه منه أبو رجاء . واما حديث ابن عمر فسياتى فى باب نافع من كتابنا هذا باختلاف الفاظه وتخريج معانيه ، ونذكر هناك ان شاء الله أحكام زكاة الفطر ، ووجوبها على الصغير ، والكبير ، والحر ، والعبد ، وما للعلماء فى ذلك من التنازع والاقاويل بأتم ما يكون ان شاء الله، ونذكر ها هنا اختلافهم فى مكيلة صدقة الفطر ، وما الذى يخرج فيها من الحبوب ، وأصناف الماكول أو القيمة من العروض وغيرها ، وما لهم فى ذلك من الاقاويل ، والاعتلال ، وبالله الحول، وهو المستعان . أجمع العلماء أن الشعير ، والتمر لا يجزىء من احدهما الا صاع كامل : أربعة أمداد بمد النبى صلى الله عليه وسلم . واختلفوا فى البر : فقال مالك، والشافعى ، وأصحابهما : لا يجزىء من البر ولا من غيره أقل من صاع بصاع النبى صلى الله عليه وسلم أربعة أمداد بمده صلى الله عليه وسلم، وهو قول البصريين ، وبه قال أحمد بن حنبل ، واسحق بن راهويه ، وقال الثورى ، وأبو حنيفة وأصحابهما : يجزىء من البر نصف صاع . وروى ذلك عن جماعة من الصحابة ، وجماعة التابعين بالحجاز ، والعراق . - 135 - وحجة من قال بالصاع من البر وغيره : حديث أبى سعيد الخدرى هذا ، وانه ليس فى شىء من الأحاديث الصحاح نصف صاع. وحديث الزهرى عن أبى سعيد عندهم لا يصح . وفى حديث ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم : صاع من تمر ، أو صاع من شعير . وكذلك حديث ابن عباس الصحيح فيه صاع ، لا نصف صاع . والتمر ، والشعير ، كان قوت القوم فى ذلك الوقت ، فواجب اعتبار القوت فى كل زمان ، والقضاء منه بصاع كامل على ما فى الآثار الصحاح عن ابن عمر ، وغيره. منه بصاع كامل على ما فى الآثار الصحاح ، عن أبن عمر ، وغيره. وحجة من تال بنصف صاع من بر : ما يروى عن ابن عمر انه قال بعد أن ذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر : صاعا من تمر ، أو صاعاً من شعير . قال فعدل الناس به نصف صاع من بر . والناس فى ذلك الزمان كبار الصحابة . وقد روى ان عمر عدل ذلك وقضى به . وقيل : ان ذلك انما كان فى زمن معاوية ، وقد ذكرنا من روى هذا فى حديث ابن عمر من كتابنا هذا فى باب نافع والحمد لله. وكان الصحابة فى زمن معاوية متوافرين لا يجوز عليهم الغلط فى مثل هذا . واحتجوا أيضا بحديث الزهرى ، عن ابن أبى صعير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى صدقة الفطر: 8) في : م .- ب . - 136 - وصاع من بر عن (كل) اثنين ، أو صاع من شعير أو تمر، عن كل واحد، غنيا كان أو فقيرا (1). وهو حديث مضطرب ( لا يثبت ) . واحتج أيضا من قال بنصف صاع من بر بما روى عن سعيد ابن المسيب ، قال : كانت صدقة الفطر تعطى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبى بكر ، وعمر نصف صاع من حنطة . وروى عن أبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، وابن مسعود ، وابن عباس وأبى هريرة ، وجابر ، وابن الزبير ، ومعاوية : نصف صاع من بر . وفى الاسانيد عن بعضهم ضعف ، واختلاف ، وكذلك روى سعيد بن المسيب ، عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وعمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن جبير ، وعروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومصعب بن سعد، وغيرهم : نصف صاع من بر. واما ابن عمر ، فكان لا يخرج فى زكاة الفطر الا التمر ، الا مرة واحدة أعوزه التمر ، فأخرج شعيرا . 1) كل : ب - ٠٢ 3-2) لا يثبت: م - ب . 7) وروى : ب ، ورووا : م . 10) وكذلك روي : ب ، وروي عن : م . 13-12) ابن سعد: ب، بن سعيد: م . والصواب ما فى : ب. ((1) كتاب الزكاة من سنن أبي داود، ج: 2 من عون المعبود، ص : 30 : قال الشيخ شرف الحق الشهير بمحمد أشرف فى عون المعبود ، شرح سنن أبي داود: قال المنذري . فى اسناده : النعمان بن راشد ولا يحتج بحديثه ، انتهى. قلت ضعفه جماعة . قال معاوية عن بن معين. ضعيف ، وقال العباس عنه: ليس بشيء . وقال أحمد: مضطرب الحديث ، وقال البخاري: فى حديثه وهم كثير . وهو فى الأصل صدوق - والله أعلم - هـ . - 137 وجملة قول مالك انه يؤدى ما كان جل عيش أهل بلده : القمح، والشعير، والسلت، والذرة، والدخن، والارز، والزبيب ، والتمر، والاقط ، قال : ولا أرى لأهل مصر أن يدفعوا الا القمح ، لان ذلك جل عيشهم ، الا أن يعلو سعرهم فيكون عيشهم الشعير فيعطونه ، قال : ويعطى صاعا من كل شىء ، ولا يعطى مكان ذلك عرضا من العروض . قال أشهب : وسئل مالك عن الذى يؤدى الشعير فى زكاة الفطر ، فقال . لا يؤدى الشعير الا أن يكون يأكله، قيل : فينقيه ؟ قال : لا ، بل يؤديه على وجهه كما يأكله ؛ قيل له : فان الناس يقولون : مدان فقال القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فذكرت له الاحاديث التى تذكر عن النبى صلى الله عليه وسلم فى المدين من الحنطة ، فانكرها . وقال الشافعى : أى قوت كان الاغلب على رجل ادى منه زكاة النطر ان كان حنطة ، أو ذرة ، أو سلتا ، أو شعيرا ، أو تمرا، أو زبيبا أدى صاعا بصاع النبى صلى الله عليه وسلم ، ولا يؤدى الا الحب ، لا يؤدى دقيقا ، ولا سويقا ، ولا قيمة ، قال : فان أدى أهل البادية الاقط لم بين لى ان عليهم اعادة . وقال أبو حنيفة : يؤدى نصف صاع من بر ، أو دقيق ، أو سويق ، أو زبيب ، أو صاع من تمر ، أو شعير . 5) فيعطونه : ب ، فيعطوه : م . 9) فينقيه: م . فيبيعه: ب، يؤدي على وجهه: م، يؤديه: ب. 15) ادى : م - ب . 17) اعادة : م - ب. - 138 - وقال أبو يوسف ، ومحمد : الزبيب بمنزلة التمر ، والشعير ، وما سوى ذلك يخرج بالقيمة : قيمة ما ذكرنا من البر وغيره . وقال الأوزاعى: يؤدى كل انسان مدين ( من قمح) بمد أهل بلده . وقال الليث : مدين من قمح بمد هشام ، وأربعة أمداد من التمر ، ( والشعير ، والأقط ؛ وقال أبو ثور : الذى يخرج فى زكاة الفطر ) صاع من تمر ، أو شعير ، أو طعام ، أو زبيب، أو اقط ـــ ان كان بدويا، ولا يعطى قيمة شىء من هذه الاصناف، وهو يجدها قال أبو عمـر : سكت أبو ثور عن ذكر البر . وكان أحمد بن حنبل يستحب اخراج التمر . ( والأصل فى هذا الباب ، ومداره على وجهين : أحدهما : اعتبار القوت وأنه لا يجوز الا الصاع من كل شىء منه، لأنه لا يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم الا الصاع، وهذا قول مالك والشافعى . والوجه الآخر: اعتبار التمر والشعير، وقيمتهما، وعدلهما - (على)(1) ما قال الكوفيون، وفى أخذ البدل، والقيمة فى الزكاة، وفى حدقة الفطر كلام يطول، واعتلال يكثر، ليس هذا موضع ذكره، وبالله التوفيق ) 3) من قمح : م - ب . 7-6) ((والشعير والاقط، وقال أبو ثور: الذي يخرج فى زكاة الفطر» ما بين القوسين موجود فى نسخة الخزانة الملكية . 20-13)(«والاصل فى هذا الباب. ومداره على وجهين، إلى قوله : ليس هذا موضع ذكره، وبالله التوفيق)) ما بين القوسين موجود فى نسخة الخزانة الملكية . (1) زدنا كلمة (على ) لان المعنى يقتضى ذلك. - 139 - حديث خامس عشر لزيد بن أسلم مسند صحيح مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن وعلة المصرى : أنه سأل ابن عباس عما يعصر من العنب، فقال ابن عباس أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: أما علمت أن الله حرمها ؟ قال : لا ، قال فساره انسان الى جنبه، فقال صلى الله عليه وسلم: بم ساررته؟ قال: أمرته ببيعها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان الذى حرم شربها، حرم بيعها ، قال : ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما. (1) ابن وعلة هذا اسمه عبد الرحمن بن وعلة السبئي(2) أصله من مصر ، ثم انتقل الى المدينة وسكنها ، وهو فى أهل المدينة معدود، وكان ثقة من ثتات التابعين ، مأمونا على ما روى وحمل . روى عنه 9) أصله : ٢- ب . (1) رواه الامام مالك فى: جامع تحريم الخمر، ج : 4 من الزرقاني، ص : 172 . قال الزرقاني فى ج : 4، ص : 173: وهذا الحديث رواه مسلم فى البيع من طريق ابن وهب عن مالك به ، وتابعه حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم . وتابعه يحيى بن سعيد عن ابن وعلة فى مسلم أيضا .. (2) بفتح السين المهملة ، وفتح الباء الموحدة . - 140 -