النص المفهرس
صفحات 21-40
وحدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا اسمعيل بن اسحق ، قال : حدثنا اسحق بن محمد القروى ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الزهرى (1)، عن اسماعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص ، عن السائب بن يزيد ، قال: النداء الذى ذكر اللـه فى القرآن اذا كان الامام على المنبر زمن النبى صلى الله عليه وسلم ، وأبى بكر ، وعمر ، حتى كان عثمان فكثر الناس واستبعدت البيوت ، فزاد النداء الثانى ، فلم يعيبوه . قال السائب: وكان عمر اذا خرج ترك الناس الصلاة وجلسوا ، فإذا جلس على المنبر صمتوا، وكان عطاء بن أبى رباح يكره الصلاة نصف النهار فى الصيف ويبيح ذلك فى الشتاء . وقال أبو حنيفة ، والثورى ، ومحمد بن الحسن ، والحسن بن حى ، وعبد الله بن المبارك ، وأحمد بن حنبل : لا يجوز التطوع نصف النهار فى شتاء ، ولا صيف ، وكرهوا ذلك . ولا يجوز عند أبى حنيفة ، وأصحابه ان تصلى فريضة ، ولا على جنازة ، ولا شىء من الصلوات لا فائتة مذكورة ، ولا غيرها، ولا نافلة ، عند استواء الشمس نصف النهار. 3) عبد الله: أ، م، عبد العزيز: ب والصواب: عبد الله. عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل (1) الزهري المخرمي أبو محمد المدني . وثعة العجلي : وقال ابن معين : ليس به باس ، صدوق ، وليس بثبت . قال الواقدي : مات سنة سبعين ومائة . ((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة) - 21 - والحجة لمن قال بقول العراقيين فى هذا الباب حديث الصنابحى المذكور فى هذا الباب ، وحديث عمرو بن عبسة، وحديث عقبة بن عامر : حدثنى محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا عمرو بن منصور ، قال: حدثنا آدم (1) بن أبى اياس ، قال: حدثنا الليث ابن سعد ، قال . حدثنا معاوية بن صالح تال أخبرنى أبو يحيى سليم بن عامر ، وضمرة بن حبيب ، وأبو طلحة (2) نعيم بن زياد ، قالوا : سمعنا أبا أمامة الباهلى ، يقول : « سمعت عمرو بن عبسة يقول : قلت يا رسول الله هل من ساعة (3) أقرب من الاخرى؟ وهل ساعة يتقى (4) ذكرها ؟ قال بقول العراقيين: أ، م، بقول من العراقيين : ب. (1 (6 اياس: ا، م، رياش: ب . والصواب بن أبي اياس . سليم : أ، م، سليمان: ب والصواب سليم ، وقد تقدمت ترجمتهفىج: (8 2، ص : 283 . آدم بن أبي اياس نشأ ببغداد، وارتحل فى طلب الحديث فاستوطن (1) عسقلان إلى أن مات . روى عن ابن أبي ذئب ، والليث ، وجماعة، وروى عنه البخاري ، وغيره . قال أبو داود : ثقة . وقال أحمد : كان من السنة أو السبعة الذين يضبطون الحديث عنـد شعبـة . ((تهذيب التهذيب)) أبو طلحةٌ نعيم بن زياد الانماري الشامي روى عن بلال ، وأبي (2) هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص؛ وأبي كبشة ، والانماري ، والنعمان بن بشير ، وأبي أمامة الباهلي . وروى عنه مكحول ومعاوية بن صالح . وثقه النسائي وذكره ابن حبان فى الثقات . ((ج : 10 من تهذيب التهذيب)) كتاب المواقيت من سنن النسائي، ج : 1 من شرح السيوطي وحاشية (3 السندي ، ص : 279 . فى سنن النسائي: يبتغى . (4) - 22 - ٦٠٠ نعم ان أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر فان استطعت أن تكون ممن يذكر الله فى تلك الساعة فكن ، فان الصلاة مشهودة محضورة إلى طلوع الشمس ، فانها تطلع بين قرنى شيطان ، وهى ساعة صلاة الكفار ، فدع الصلاة حتى ترتفع الشمس قيد رمح ، ويذهب شعاعها ثم الصلاة مشهودة محضورة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح نصف النهار ، فانها ساعة تفتح فيها أبواب جهنم وتسجر ، فدع الصلاة حتى يفىء الفىء ، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس، فانها تغيب بين قرنى شيطان وهى صلاة الكفار . قال أبو عمر : فى حديث عمرو بن عبسة هذا : النهى عن الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند استوائها ، وعند غروبها ، وفيه اباحة الصلاة بعد الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد زوالها إلى الغروب، وتدبره تجده كما ذكرت لك ، وهو حديث صحيح ، وطرقه كثيرة حسان شامية ، الا أن قوله فى هذا الحديث : ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس قد خالفه فيه غيره فى هذا الحديث فقال : ثم الصلاة مشهودة متقبلة حتى يصلى العصر ، وهذا أشبه بالسنن الماثورة فى ذلك . 1) يكون : ١، م - ب . 2) تكون ممن يذكر الله: ب ، تذكر الله : ١، م. 6) محضورة مشهودة : ١، م، مشهودة محضورة : ب . 17) العصر : ١، م، الفرض : ب . - 23 - وقد روى فى هذا الحديث أيضا : حتى تكون الشمس قد دنت للغروب قيد رمح أو رمحين. وسنذكر اختلاف العلماء فى الصلاة النافلة ، والفجر ، والعصر ، وما روى فى ذلك من الآثار فى باب محمد بن يحيى بن حبان فى هذا الكتاب أن شاء الله . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا محمد ابن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا موسى بن اسمعيل أبو سلمة ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن يزيد بن طلق ، عن عبد الرحمن بن البيلمانى عن عمرو بن عبسة، قال أبو داود : حدثنا عثمان بن أبى شيبة ان محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن البيلمانى عن عمرو بن عبسة وهذا لفظ أبى سلمة ، قال : أتيت رسول الله فقلت يا رسول الله ، من أسلم معك ؟ قال حر ، وعبد ، يعنى أبا بكر وبلالا فقلت يا رسول الله علمنى مما تعلم وأجهل، هل من الساعات ساعة أفضل من أخرى ؟ قال نعم صل من الليل الآخر . وفى حديث شعبة قال نعم جوف الليل ، فصل ما بدالك حتى تصلى الصبح ، وفى حديث حماد فان الصلاة مشهودة متقبلة ، ثم انته حتى تطلع الشمس ، وما دامت مثل الحجفة (1) حتى تستقر فانها تطلع بين قرنى شيطان ، ويسجد لها الكفار ، 2 - 4) ((وسنذكر اختلاف العلماء فى الصلاة النافلة والفجر والعصر ... ان شاء الله )) : أم ، - ب . 14) ما: ١، م، مما: ب . 19) تستقر: ١، م، تسير: ب. شيطان: أ، ب، الشيطان: م. (1) الحجفة : الترس . - 24 - ثم صل ما بدالك ، فانها مشهودة متقبلة حتى يستوى العمود على ظله ، فانها ساعة تسجر فيها. الجحيم ، فاذا زالت الشمس فصل، فانها مشهودة متقبلة حتى تصلى العصر ، ثم انته حتى تغرب الشمس ، فانها تغرب بين قرنى شيطان ، ويسجد لها الكفار . وقد روى من حديث البهزى معنى حديث عمرو بن عبسة هذا رواه الثورى ، عن منصور ، عن سالم بن أبى الجعد ، عن رجل من أهل الشام ، عن كعب (1) بن مرة البهزى ، قال : قال رجل الرسول الله صلى الله عليه وسلم: أى الليل (2) اسمع يا رسول الله ؟ قال جوف الليل الآخر ، ثم الصلاة مقبولة حتى تصلى الفجر ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح ، ثم لا صلاة حتى تزول الشمس، ثم الصلاة مقبولة ، حتى تكون الشمس قد دنت للغروب قيد رمح أو رمحين ، وذكر فضل الوضوء أيضا . قال أبو عمر : أحاديث هذا الباب عن عمرو بن عبسة كلها ، وحديث البهزى : انما فيها ما يدل على صلاة التطوع ، لا الفرائض ، وذلك بين منها والله أعلم ، وذكر الاثرم قال : سألت أبا عبد الله يعنى أحمد بن حنبل عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة؟ فقال يعجبنى ان تتوتاها، 3-1) (( حتى يستوى العمود على ظله ... حتى)): ب، م - ١. (1) قال الحافظ ابن حجر فى الاصابة : كعب بن مرة البهزي ويقال: مرة ابن كعب البهزي السلمي .. (2) أخرجه الإمام أحمد فى المسند - بنحوه - ج: 4 - المطبعة الميمنية، ص : 235 . - 25 - فذكرت له حديث ثعلبة بن أبى مالك القرظى : كنا نصلى يوم الجمعة حتى يخرج عمر قلت له هذا يدل على الرخصة فى الصلاة نصف النهار ، فقال: ليس فى هذا بيان ، انما جاء الكلام مجملا: كنا نصلى ثم قال لا . ولكن حديث النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه أنما نهى عن الصلاة نصف النهار ، وعند طلوع الشمس ، وعند الغروب : حديث عمرو بن عبسة ، وعقبة بن عامر ، والصنابحى . وذكر الاثرم قال حدثنا منجاب بن الحارث ، قال : أخبرنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاصى ، عن أبيه ، قال : كنت أرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاذا زالت الشمس يوم الجمعة ، قاموا فصلوا أربعا . قال أبو عمر : حديث ثعلبة بن أبى مالك أقوى من هذا الحديث وأبين ، وحديث السائب بن يزيد مثله - والله أعلم . واما حديث عقبة بن عامر ، فحدثنى أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، قال حدثنا أبو النضر، قال : حدثنا الليث عن موسى ابن على بن أبى رباح، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر الجهنى ، قال: (( ثلاث (1) ساعات نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلى فقال : ١، ب ، قال : م، ليس ذلك ببيان: ب، ليس فى هذا بيان : أ،م. (3 4) لا: ١، م ، - ب . 8) حدثنا: ١، م، أخبرنا : ب . (1) أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه فى كتاب الصلاة ، ج : 2 من شرح الابي ، ص : 437 . وأخرجه أبو داود الطيالسي فى مسنده ج : 1 من منحة المعبود ص: 76 - 26 - فيها ، أو نقبر فيها موتانا : عند طلوع الشمس حتى تبيض ، وعند انتصاف النهار حتى تزول ، وعند اصفرار الشمس واضافتها حتى تغيب . وحدثنا عبيد بن محمد ، قال: حدثنا عبد الله بن مسرور، قال: حدثنا عيسى بن مسكين ، قال : حدثنا محمد بن سنجر ، قال : حدثنا الفضل بن دكين ، قال حدثنا موسى بن على بن رباح اللخمى المصرى، قال: سمعت أبى (1) يقول: أنه سمع عقبة بن عامر قال : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا ان نصلى فيهن ، أو نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيف (2) الشمس للغروب حتى تغرب . وأخبرنى محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا سويد بن نصر ، قال : 7) المصري : ١، م، المهري: ب . علي بن رباح - بموحدة - بن قصير اللخمي أبو عبد الله المصري (1) قال علي بن عمر الحافظ : لقبه - علي بالضم - . عن يزيد بن ثابت ، وعقبة بن عامر ، وأبي قتادة . وعنه ابنه موسى ، ويزيد بن أبي حبيب . وثقه النسائي . وقال العجلي : مصري تابعي ثقة . ((ج : 7 من تهذيب التهذيب)) (( الخلاصـة ) (2) تضيف : من باب تفعل بحذف احدى التائين فهي بفتح التاء والضاد المعجمة وتشديد الياء أي تميل كما يقال : ضافت قال أبو عبيد يقال : ضافت تضيف أي مالت وضفت فلانا ملت اليه ، واضفته أملته اليك وانزلته بك . - 27 - حدثنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن على بن رباح ، قال : . سمعت أبى يقول : سمعت عقبة بن عامر الجهنى ، يقول : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلى فيها ، أو نقبر فيها موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، فذكره حرفا بحرف . وروى عن عمر بن الخطاب أنه نهى عن الصلاة نصف النهار، وقال ابن مسعود كنا ننهى عن ذلك . وقال أبو سعيد المقبرى : أدركت الناس وهم يتقون ذلك ، واما الصلاة على الجنائز فى ذلك الوقت : فان أهل العلم أيضا اختلفوا فى ذلك : فقال مالك : لا بأس بالصلاة على الجنائز بعد العصر ما لم تصغر الشمس، فاذا اصفرت لم يصل على الجنازة ، الا أن يكون يخاف عليها فيصلى عليها حينئذ ، ولا بأس بالصلاة على الجنازة بعد الصبح ما لم يسفر ، فإذا أسفر فلا تصلوا عليها الا أن تخافوا عليها . هذه رواية ابن القاسم عنه ، وذكر ابن عبد الحكم عنه أن الصلاة على الجنائز جائزة فى ساعات الليل والنهار عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، ولا خلاف ( فى ذلك) عن مالك، وأصحابه: ان الصلاة على الجنائز ودفنها نصف النهار جائزة . وقال الثورى : لا يصلى على الجنائز الا فى مواقيت الصلاة ، وتكره الصلاة عليها نصف النهار وحين تغيب الشمس ، وبعد الفجر قبل أن تطلع الشمس . 16) فى ذلك: ١ - ب، م. - 28 - وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يصلى على الجنائز عند الطلوع، ولا عند الغروب ، ولا نصف النهار ، ويصلى عليها فى غيرها من الاوقات . وقال الليث : لا يصلى على الجنازة فى الساعة التى تكره فيها الصلاة ، وقال الاوزاعى يصلى عليها ما دام فى ميقات العصر، فاذا ذهب عنهم ميقات العصر لم يصلوا عليها حتى تغرب الشمس . وقال الشافعى : يصلى على الجنائز فى كل وقت ، والنهى عنده عن الصلاة فى تلك الساعات إنما هو عن النوافل المبتدءات والتطوع، وأما عن صلاة فريضة، أو صلاة سنة فلا، لدلائل من الاثر ، سأذكرها فى كتابى هذا ان شاء الله . 10) والتطوع: ١، م _ ب . - 29 - حديث تاسع لزيد بن أسلم مثل الذي قبله مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصنابحى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: اذا توضأ العبد المومن فمضمض خرجت الخطايا من فيه ، فاذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه ، فاذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ، فاذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه ، فاذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه ، فاذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ، ثم كان مشيه الى المسجد وصلاته نافلة له (1) قد تقدم القول فى الصنابحى وفيمن دونه فى هذا الاسناد وقال أبو عيسى بن عيسى بن سورة الترمذى : سألت أبا عبد الله محمد بن اسمعيل البخارى عن حديث مالك عن زيد 10) الصلاة: ب، المسجد : ١، م . وقد تقدم: م ، قد تقدم: ١، وتقدم: ب . (12 أبو عيسى محمد بن عيسى : م ، أبو عيسى بن عيسى : ١ - ب . (13 (1) رواه الامام مالك فى الموطا فى جامع الوضوء، ج: 1 من شرح الزرقاني على الموطأ ، ص : 67 . قال الزرقاني فى ج : 1، ص : 68. وهذا الحديث رواه الامام أحمد ، والنسائي ، وابن ماجه وصححه الحاكم كلهم من هذا الطريق عن عبد الله الصنابحي به . - 30 - ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا توضأ العبد المسلم فمضمض خرجت الخطايا من فيه - الحديث - ؟ فقال : مالك بن أنس وهم فى هذا الحديث، فقال عبد الله الصنابحى وهو أبو عبد الله الصنابحى واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ، ولم يسمع من النبى عليه السلام والحديث مرسل ، وعبد الرحمن هو الذى روى عن أبى بكر الصديق . قال أبو عمر: يستند هذا الحديث أيضا من طرق حسان من حديث عمرو بن عبسة ، وغيره ، وسندكرها فى آخر هذا الباب ان شاء الله . وفى هذا الحديث من الفقه : ان الوضوء مسنونه ومفروضه جاء فيه مجيئًا واحدا ، وان من شرط المومن ، وما ينبغى له اذا اراد الصلاة : ان ياتى بما ذكر فى هذا الحديث لا يقصر عن شىء منه ، فان قصر عن شىء منه كان للمفترض حينئذ حكم ، وللمسنون حكم ، الا ان العلماء أجمعوا على أن غسل الوجه ، واليدين الى المرفقين ، والرجلين الى الكعبين ، ومسح الرأس ، فرض ذلك كله ، لامر الله به فى كتابه المسلم عند قيامه الى الصلاة اذا لم يكن متوضئًا ، لا خلاف علمته فى شىء من ذلك الا فى مسح الرجلين وغسلهما على ما نبينه فى بلاغات مالك ان شاء الله . 10) وقال أبو عيسى بن عيسى بن سورة الترمذي ... ان شاء الله : ١ م - ب . 14) المفترض : ١، م، المفروض: ب . - 31 - واختلفوا فى المضمضة والاستنثار فقالت طائفة ذلك فرض وقال آخرون ذلك سنة ، وقال بعضهم : المضمضة سنة ، والاستنثار فرض . وليس فى مسند حديث ( الموطا ذكر المضمضة الا فى هذا الحديث ، وفى حديث) عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد بن عاصم فى صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا فى الموظا ذكر الاذنين فى الوضوء فى حديث مسند الا فى حديث الصنابحى هذا . وقد استدل بعض أهل العلم على ان الأذنين من الرأس وانهما يمسحان بماء واحد مع الرأس بحديث الصنابحى هذا ، لقوله فيه : فاذا مسح برأسه خرجت الخطايا من أذنيه ، فنذكر · أقاويل الفقهاء فى ذلك هاهنا ، ونؤخر ذكر المرفقين الى باب عمرو بن يحيى ، وذكر الكعبين الى قوله صلى الله عليه وسلم : ويل للاعقاب من النار ، ونرجىء ذكر القول فى مسح الرأس الى باب عمرو بن يحيى أيضا فى حديث عبد الله بن زيد بن عاصم ان شاء الله وجاء فى هذا الحديث ذكر الاستنثار فنذكره أيضا بعون الله . وكذلك لا أعلم فى مسند حديث الموطا ومرفوعه موضعا أشبه بالقول فى الماء المستعمل من هذا الحديث ، ونحن ذاكرو ذلك كله هاهنا ، ونذكر حكم المضمضة والاستنثار أيضا هاهنا لانهما متقاربان فى المعنى عند العلماء وبالله توفيقنا، وهو حسبنا لا شريك له . 4 - 5) ((الموطأ، ذكر المضمضة الا فى هذا الحديث، وفى حديث)): ب - ١، م . - 32 - فاما الاستئثار والاستنشاق فمعناهما واحد متقارب الا أن أخذ الماء بريح الانف هو الاستنشاق ، والاستنثار رد الماء بعد أخذه بريح الانف أيضا ، وهذه حقيقة اللفظين ، وقد كان مالك يرى أن الاستنثار ان يجعل يده على أنفه ويستنثر ، وقد ذكرنا مذاهب العلماء فى ذلك فى باب أبى الزناد . وأكثر أهل العلم يكتفون فى هذا المعنى باللفظ الواحد ، وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم اللفظتان جميعا، وذلك قوله فى هذا الحديث : فاذا استنثر ، وقوله فى حديث أبى هريرة: ((اذا توضأ (1) أحدكم فليجعل فى انفه ماء ثم لينثر (2) ولينتثر أو ليستنثر))، ونحو هذا، ـ على ما روى فى ذلك، وقوله فى حديث أبى هريرة أيضا: (( من توضأ (3) فليستنثر ومن استجمر فليوتر)»، وروى من حديث أبى رزين العقيلى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : وبالغ فى الاستنشاق الا أن تكون صائما ، ومن حديث ابن عباس أن رسول الله صلى 5) مذاهب : ١، م ، باب : ب . 10) زيد: ١، م، وزين: ب. والصواب ما فى: ب ، وقد تقدمت ترجمته فى 12) ولينتشر: ٢،١ - ب. ج : 1، ص : 283 . (1) أخرجه الإمام البخاري فى كتاب الوضوء ج: 1 من فتح الباري ص : 273 . ورواه النسائي فى كتاب الطهارة ، ج : 1 من شرح السيوطي وحاشية السندي ، ص : 66 (2) يقال نثر وانتثر واستنثر قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ج : 1 ص: 273 (( ثم لينتشر)) كذا لابى ذر والاصيلي بوزن ليفتعل ولغيرهما ثم لينثر بمثلثة مضمومة بعد النون الساكنة والروايتان لاصحاب الموطأ أيضا قال الفراء : يقال نثر الرجل وانتثر واستنثر : اذا حرك النثرة وهي طرف الانف فى الطهارة هـ . أخرجه الإمام البخاري فى كتاب الوضوء فى باب : الاستئثار فى الوضوء، ج: 1 من فتح الباري ، ص : 272 . (3) التمهيد ج٤ - 33 - الله عليه وسلم قال: ((استنثروا مرتين (1) بالغتين أو ثلاثا))، ومن حديث همام ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((اذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخره من الماء ثم لينتثر))، وقد ذكرنا هذه الآثار باسانيدها فى باب أبى الزناد والحمد لله . فاللفظتان كما ترى مرويتان يتداخلان ، وأهل العلم يعبرون باللفظ الواحد عن الثانى اكتفاء وعلما بالمراد فاما اختلافهم فى حكمهما فان مالكا ، والشافعى ، وأصحابهما يقولون : المضمضة والاستنشاق سنة ليستا بغرض لا فى الجنابة ولا فى الوضوء ، وبذلك قال محمد بن جرير الطبرى وهو قول الأوزاعى والليث ابن سعد ، وقتادة ، والحكم بن عتبة . وروى أيضا عن الحسن البصرى ، والزهرى ، وربيعة ويحيى بن سعيد وقتادة ، والحكم ابن عتبة : فمن توضأ ، وتركهما ، وصلى ، فلا اعادة عليه عند واحد من هؤلاء المذكورين . وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثورى : هما فرض فى الجنابة، سنة فى الوضوء ، فان تركهما فى غسله من الجنابة وصلى أعاد ، كمن ترك لمعة ومن تركهما فى وضوئه ( وصلى ) فلا اعادة عليه . وقال ابن أبى ليلى ، وحماد بن أبى سليمان ، وهو قول اسحق بن راهويه : هما فرض فى الغسل ، والوضوء جميعا ، وروى الزهرى ، وعطاء مثل هذا التول أيضا ، وروى عنهما مثل 1) بالغتين : ١،م .- ب. 17) وصلى: ب - ١، م. (1) رواه أبو داود فى كتاب الطهارة، ج : 1 من مختصر وشرح وتهذيب السنن، ص : 104 - رقم الحديث : 128 . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه . قول مالك والشافعى وكذلك اختلف أصحاب داود فمنهم من قال هما فرض ( فى الغسل والوضوء جميعا ، ومنهم من قال : ان المضمضة سنة ، والاستنشاق فرض) وكذلك اختلف عن أحمد بن حنبل على هذين القولين المذكورين عن داود وأصحابه ولم يختلف قول أبى ثور ، وأبى عبيد : ان المضمضة سنة ، والاستنشاق واجب ، قالا فمن ترك الاستنشاق وصلى أعاد ، ومن ترك المضمضة لم يعد ، وكذلك القول عند أحمد بن حنبل فى رواية ، وعن بعض أصحاب داود . وحجة من لم يوجبهما ان الله لم يذكرهما فى كتابه ، ولا أوجبهما رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا اتفق الجميع عليه والفرائض لا تثبت الا من هذه الوجوه . وحجة من أوجبهما فى الغسل من الجنابة دون الوضوء قوله صلى الله عليه وسلم: (( تحت كل (1) شعرة جنابة قبلوا 3-2× فى الغسل والوضوء جميعا، ومنهم من قال : أن المضمضة سنة ، والاستنشاق فرض)»: ب - ١، م . (1) أخرجه الترمذي فى جامعه فى باب ما جاء ان تحت كل شعرة جنابة بالسند الآتي : حدثنا نصر بن علي قال : حدثنا الحارث بن وجيه قال : حدثنا مالك ابن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تحت كل شعرة جنابة ، فاغسلوا الشعر وانقوا البشرة وفى الباب عن علي وانس قال أبو عيسى : حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه الا من حديثه وهو شيخ ليس بذلك وقد روى عنه غير واحد من الأئمة وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار ويقال : الحارث بن وجيه ويقال : ابن وجبة هـ . قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن المباركفوري فى تحفة الأحوذي : وأخرجه أبو داود، وابن ماجه والبيهقي قال الحافظ فى التلخيص : مداره على الحارث بن وجبة وهو ضعيف جدا قال أبو داود : الحارث حديثه منكر وهو ضعيف وقال الشافعي : الحديث ليس بثابت ، وقال البيهقي : أذكره أهل العلم بالحديث : البخاري وأبو داود وغيرهما - أنتهى كلام الحافظ ج : 1 من تحفة الأحوذي ص : 109 . - 35 - الشعر ، وانقوا البشرة ، وفى الانف ما فيه من الشعر ، وانه لا يوصل الى غسل الاسنان ، والشفتين الا بالمضمضة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : العينان تزنيان ، والفم يزنى، ونحو هذا الى أشياء يطول ذكرها . وحجة من أوجبهما فى الوضوء ، وفى غسل الجنابة جميعا ان الله عز وجل قال: ((ولا جنبا الا عابرى سبيل حتى تغتسلوا)). كما قال: ((فاغسلوا وجوهكم)). فما وجب فى الواحد من الغسل وجب فى الآخر ، والنبى صلى الله عليه وسلم لم يخفظ عنه أنه ترك المضمضة والاستنشاق فى وضوئه ، ولا فى غسله للجنابة ، وهو المبين عن الله عز وجل مراده قولا وعملا ، وقد بين ان من مراد الله بقوله اغسلوا وجوهكم : المضمضة والاستنشاق ، مع غسل سائر الوجه . وحجة من فرق بين المضمضة ، والاستنشاق : أن النبى صلى الله عليه وسلم فعل المضمضة ولم يأمر بها ، وأفعاله مندوب اليها ليست بواجبة الا بدليل ، وفعل الاستنثار وأمر به ، وأمره على الوجوب أبدا الا ان تبين غير ذلك من مراده ، وهذا على أصولهم فى ذلك . واما اختلاف العلماء فى حكم الأذنين فى الطهارة فان مالكا قال فيها روى عنه ابن وهب ، وابن القاسم ، وأشهب وغيرهم : : الاذنان من الرأس، الا أنه قال يستأنف لهما ماء جديد سوى الماء الذى يمسح به الرأس ، فوافق الشافعى فى هذه ، لأن الشافعى قال يمسح الاذنين بماء جديد ، كما قال مالك ولكنه قال : هما سنة على حيالهما ، لا من الوجه ، ولا من الرأس ، وقول أبى ثور فى ذلك كقول الشافعى سواء حرفا بحرف وقول أحمد بن حنبل 14) الاستنشيار: ١، م، الاستنشاق : ب . 22) كقول الشافعي فى ذلك : ١ م - ب . فى ذلك كقول مالك سواء فى قوله : الاذنان من الرأس ، وفى انهما يستأنف لهما ماء جديدٍ . وقال الثورى وأبو حنيفة وأصحابه : الاذنان ( من الرأس ، يمسحان مع الرأس بماء جديد ، وروى عن جماعة من السلف مثل ذلك القول من الصحابة والتابعين ، وقال ابن شهاب الزهرى : الاذنان ) من الوجه ، وقال الشعبى: ما أقبل منهما من الوجه ، وظاهرهما من الرأس ، وبهذا القول قال الحسن بن حى واسحق ابن راهويه : ان باطنها من الوجه وظاهرهما من الرأس وحكيا عن أبى هريرة هذا القول وعن الشافعى ، والمشهور من مذهبه ما تقدم ذكره، رواه المزنى، والربيع، والزعفرانى، والبويطى ، وغيرهم . وقد روى عن أحمد بن حنبل مثل قول الشافعى واسحق فى هذا أيضا ، وقال داود: ان مسح أذنيه فحسن وان لم يمسح فلا شيء عليه . وأهل العلم يكرهون المتوضى ترك مسح أذنيه ويجعلونه تارك سنة من سنن النبى صلى الله عليه وسلم ولا يوجبون عليه اعادة ، الا اسحق بن راهويه فانه قال : أن ترك مسح أذنيه عامدا لم يجزه . وقال أحمد بن حنبل : ان تركهما عمدا أحببت أن يعيد وقد كان بعض أصحاب مالك يقول : من 3- 6) ((من الرأس، يمسحان مع الرأس بماء جديد .. الاذنان)»: ب - ١ م. 12) الشعبي : أ، م ، الشافعي : ب - 37 - ترك سنة من سنن الوضوء ، أو الصلاة عامدا أعاد ، وهذا عند الفقهاء ضعيف ، وليس لقائله سلف ، ولا له حظ من النظر ، ولو كان كذلك ، لم يعرف الفرض الواجب من غيره ! وقال بعضهم : من ترك مسح اذنيه فكأنه ترك مسح بعض رأسه ، وهو ممن يقول بأن الفرض مسح بعض الرأس وانه يجزىء المتوضىء مسح بعضه ، وقوله هذا كله ليس على أصل مذهب مالك الذى يقتدى به وسياتى القول فى مسح الرأس فى باب عمرو بن يحيى ان شاء اللـه واحتج مالك والشافعى فى اخذهما للاذنين ماء جديدا بأن عبد الله بن عمر كان يفعل ذلك. وحجة أبى حنيفة وأصحابه ومن قال بقولهم : ان الاذنين يمسحان مع الرأس بماء واحد حديث زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كذلك فعل ، وذلك موجود أيضا فى حديث عبد الله الخولانى عن ابن عباس عن على فى صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء، وفى حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم . واحتجوا أيضا بحديث الصنابحى هذا : قوله صلى الله عليه وسلم فاذا مسح برأسه خرجت الخطايا من أذنيه ، كما قال فى الوجه من اشغار عينيه وفى اليدين من تحت أظفاره ، ومعلوم أن العمل فى ذلك واحد بماء واحد. واحتجوا أيضا بما أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا الحسن بن على ، قال : حدثنا يزيد وقد كان بعض أصحاب مالك يقول :... ان شاء الله)): ١، م - ب. (8 ابن هرون ، قال: أخبرنا عباد بن منصور ، عن عكرمة (1) ابن خالد عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، - (2) نذكر الحديث كله ثلاثا ثلاثا وفيه قال ومسح برأسه وأذنيه ( ظاهرهما وباطنهما) مسحة واحدة. وأكثر الآثار على هذا، وقد يحتمل، انه مسح رأسه مرة واحدة ، وأذنيه مرة واحدة ، لانه ذكر الوضوء ثلاثا ثلاثا الا الرأس والاذنين . وحجة من قال بغسل باطنهما مع الوجه ، وبمسح ظاهرهما مع الرأس ، أن الله قد أمر بغسل الوجه وهو مأخوذ من المواجهة ، فكل ما وقع عليه اسم وجه وجب عليه غسله ، وأمر عز وجل بمسح الرأس ، وما لم يواجهك من الاذنين فمن الرأس لانهما فى الرأس فوجب المسح على ما لم يواجه منهما مع الرأس. 2) خالد: ١ م ، جبلة: ب. والصواب ما فى : ١، م . 5-4) ظاهرهما، وباطنهما: ب - أ، م . 6-5) ((وقد يحتمل انه مسح رأسه مرةً واحدة ... والإذنين)): ١، م- ب. عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن (1) عمر بن مخزوم القرشي . روى عن أبيه وأبي هريرة ، وابن عباس، وابن عمر، وأبي الطفيل ومالك بن أوس بن الحدثان ، وسعيد بن جبير وجماعة . وروى عنه أيوب وابن جريج . وعباد بن منصور وجماعة . وثقه ابن معين، وأبو زرعة والنسائي ، وذكره ابن حبان فى الثقات. ( ج : 7 من تهذيب التهذيب)) (2) أخرجه أبو داود فى سننه فى كتاب الطهارة ج: 1 من مختصر وشرح وتهذيب السنن ص : 101 - رقم الحديث : 120 . - 39- قال أبو عمر : هذا قول ترده الآثار الثابتة عن النبى عليه السلام انه كان يمسح ظهور أذنيه وبطونهما من حديث على ، وعثمان ، وابن عباس ، والربيع بنت معوذ ، وغيرهم . وحجة ابن شهاب فى انهما من الوجه ، لان ما لم ينبت عليه الشعر فهو من الوجه لا من الرأس اذا أدركته المواجهة ولم يكن قفا ، والله قد أمر بغسل الوجه أمرا مطلقا ويمكن ان يحتج له بحديث ابن أبى مليكة انه رأى عثمان بن عفان فذكر صفة (1) وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا، قال: ثم أدخل يده فأخذ ماء فمسح به رأسه وأذنيه ، فغسل ظهورهما وبطونهما ومن الحجة له أيضا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول فى سجوده : سجد (2) وجهى الذى خلقه فشق سمعه وبصره فأضاء، السمع الى الوجه وهذا كلام محتمل للتاويل ، يمكن فيه الاعتراض . 12 - 14 (( ومن الحجة له أيضا ... إلى الوجه)): ١، م _ ب 15) وهذا كلام: أ، وهذا كله : ب ، م . (1) أخرجه البخاري فى كتاب الوضوء فى باب : الوضوء ثلاثا ثلاثا، ج : 2 من فتح الباري ، ص : 269 . وأخرجه أبو داود فى كتاب الطهارة ج : 1 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ، ص : 90 - رقم الحديث : 94 . (2) رواه أبو داود فى كتاب الصلاة فى سجود التلاوة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ولفظه : عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى سجود القرآن بالليل يقول فى السجدة مرارا : سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، ج: 2من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 120 - رقم الحديث : 1367 . قال المنذري فى الاختصار : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي : حديث صحيح .