النص المفهرس

صفحات 301-320

301
حدیث سادس لزيد بن أسلم مرسل صحيح
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد
الله بن عباس أنه قال خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم، والناس معه، فقام قياما طويلا، ((قال)) نحوا من
سورة البقرة، ((قال)) ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع
رأسه من الركوع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام
الاول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول
ثم سجد ، ثم قام قياما طويلا ، وهو دون القيام
الاول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع
فقام قياما طويلا ، وهو دون القيام الاول ، ثم ركع ركوعا طويلا
وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس
فقال : ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت
أحد ، ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ، قالوا يا رسول
الله رأيناك تناولت شيئا فى مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت فقال:
انى رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما
بقيت الدنيا ، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط، ورأيت أكثر
رواه الإمام مالك فى الصلاة فيما يتعلق بالكسوف، ج: 1 من شرح
الزرقاني على الموطا ، ص : 376 .
قال الزرقاني فى: ج: 1، ص : 379 . وروى حديث الباب البخاري
عن القعنبي، ومسلم من طريق اسحق بن عيسى كلاهما عن مالك به .

302
أهلها النساء ، قالوا ولم (أ) يا رسول الله؟ قال الكفرهن قالوا (ب):
فيكفرن بالله ؟ قال يكفرن المشير ، ويكفرن الاحسان ، لو
أحسنت الى احداهن الدهر كله ، ثم رأت منك شيئا قالت : ما
رأيت منك خيرا قط
هذا من أصح حديث يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى
صلاة الكسوف ، وهى ركعتان ، فى كل ركعة ركوعان ، نحصلت
أربع ركعات ، وأربع سجدات ، وكذلك روى ابن شهاب عن
(كثير (1497) (ج) بن عباس) عن عبد الله بن عباس، عن النبى
صلى الله عليه وسلم .
وكذلك روت عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وحديثها
ايضافى ذلك أثبت حديث وأصحه ، رواه مالك عن هشام بن عروة،
عن أبيه ، عن عائشة ، وعن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن
عائشة بمعنى واحد عن النبى صلى الله عليه وسلم فى صلاة
؛اكسوف ، ركعتان ، فى كل ركعة ركوعان.
وكذلك رواه ابن شهاب ، عن عروة عن عائشة ، وبه يقول
مالك ، والشافعى ، وأصحابهما ، وهو قول أهل الحجاز ، وقول
الليث بن سعد ، وبه قال أحمد بن حنبل ، وأبو ثور .
فاما قوله فى هذا الحديث ، وهو دون القيام الاول ، فانه اراد
بقوله أن القيام الاول أطول من الثانى ، وكذلك الركوع الأول
١)
ولم ١:١ - ج .
ب) قالوا يكفرن بالله: ١، قيل: أيكفرن بالله: ج. والصواب ما فى: ج .
ج) بن عباس: ١ - ج.
كثير بن عباس برع عبد المطلب الهاشمي أبو تمام عن أخيه عبد الله،
(1497
وعنه الزهري ، وغيره ، له فى البخاري فرد حديث .
((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب))

303.
أطول من الثانى فى الركعة الأولى، وأراد (1) والله أعلم فى
الركعة الثانية ، ان القيام الاول فيها دون القيام الاول فى
الركعة الأولى ، والركوع الأول فيها دون الركوع الأول فى
الركعة الأولى ، وأراد (ب) والله أعلم بقوله فى القيام الاول فيها،
وكذلك ركوعه الثانى فيها دون ركوعه الاول فيها ، وقد قيل
غير هذا وهذا أصح ما قيل فى ذلك عندى والله أعلم لتكون
الركعتان معتدلتين فى أنفسهما وكما (ج) نقص القيام الثانى (د)
فى الركعة الأولى عن القيام الاول فيها ، والركوع الثانى فى الاولى
عن الركوع الأول فيها نفسها ، فكذلك يجب ان تكون الركعة
الثانية ينقص قيامها الثانى عن قيامها الاول ، وركوعها الثانى عن
ركوعها الاول فيها نفسها ، ويكون قيامها الأول دون القيام
الاول فى الركعة الأولى وركوعها الاول دون الركوع الاول فى
الركعة الأولى ، وجائز على هذا (هـ) القياس أن يكون القيام
الاول فى الركعة الثانية مثل القيام الثانى فى الركعة الأولى ،
وجائز أن يكون دونه ، وحسبه أن يكون دون القيام الاول فى
الركعة الأولى ، والقول فى الركوع على هذا القياس فتدبره
وبالله التوفيق .
وقال مالك : لم أسمع ان السجود يطول فى صلاة الكسوف
وهو مذهب الشافعى .
١)
وأرادوا : ١ - ج .
ب)
وأرادوا : ١، وأراد: ج
وكما : جـ
ج)
الاول : ١، الثاني: ج .
د)
هذا: ج - أ.
ھ)

304
ورأت فرقة من أهل الحديث تطويل السجود فى ذلك وروته عن
ابن عمر .
وقال العراقيون منهم أبو حنيفة وأصحابه والثورى : صلاة
الكسوف كهيئة صلاتنا ركعتان نحو صلاة الصبح ثم الدعاء
حتى تنجلى ، وهو قول ابراهيم النخعى.
قال أبو عمر :
روى نحو قول العراقيين عن النبى صلى الله عليه وسلم فى
صلاة الكسوف من حديث أبى بكرة ، وسمرة بن جندب ، وعبد
الله بن عمر ، وقبيصة الهلالى ، والنعمان بن بشير ، وعبد
الرحمن (1498) بن سمرة (!) .
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد (1499) بن أبى شعيب ،
١) نمرة : ١ سمرة، ج والصواب ما فى: ج .
1498) عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس العبشمي
أسلم بعد الفتح، وافتتح سجستان وكابل، وروى أربعة عشر
حديثا .
اتفق البخاري ومسلم على واحد وانفرد مسلم بحديثين .
وعنه الحسن البصري ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . قال ابن
سعد : مات سنة خمسين .
((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب))
1499) أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب أبو الحسن الحراني عن أبيه ،
وزهير بن معاوية ، والحارث بن عمير، وعيسى بن يونس ، وعنه
البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
وثقه أبو حاتم .
((الخلاصة))- ((تقريب التهذيب)

305
قال : حدثنا الحارث (1500) بن عمير البصرى ، عن أيوب
السختيانى ، عن أبى قلابة ، عن النعمان بن بشير قال :
(( كسفت (1) الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فجعل يصلى ركعتين ، ركعتين ويسلم حتى تجلت الشمس (١))).
( حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم بن أحمد بن زهير،
قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال حدثنا عبيد الله بن عمرو ،
عن أيوب ، عن أبى قلابة ، عن قبيصة الهلالى ان رسول الله*
صلى الله عليه وسلم ، قال: اذا انكسفت (2) الشمس ، أو القمر
فصلوا كأحدث صلاة صليتموها مكتوبة ) (ب) .
قال أبو عمر :
الاحاديث فى هذا الوجه فى بعضها اضطراب تركت ذلك
لشهرته عند أهل الحديث ، ولكراهة التطويل ، والمصير الى
حديث ابن عباس ، وعائشة من رواية مالك أولى ، لأنهما أصح
ما روى فى هذا الباب من جهة الاسناد ، ولان فيها زيادة فى كيفية
١) الشمس: ١- ج .
ب) ((حدثنا عبد الوارث ... مكتوبة)): ١ - ج .
الحارث بن عمير البصري أبو عمير نزيل مكة عن أيوب وحميد
(1500
وعنه ابن مهدي قال ابن معين واسحق الكوسج وأبو زرعة وأبو
حاتم والنسائي : ثقة .
ورواه ابن حبان والحاكم بالوضع .
((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب))
1) أخرجه أبو داود فى سننه فى صلاة الكسوف، ج: 2 من مختصر
وشرح وتهذيب سنن أبي داود ، ص : 44 - رقم الحديث : 1150.
قال المنذري فى اختصار السنن : وأخرجه النسائي وابن ماجه .
كتاب الصلاة من سنن أبي داود ، ج : 2 من مختصر وشرح وتهذيب
(2
السنن ، ص : 42 - رقم الحديث : 1142.
التمهيد ج٣

306
الصلاة يجب قبولها ، واستعمال فائدتها ، ولانهما قد وصفا صلاة
الكسوف وصفا يرتفع معه الإشكال ، والوهم .
فان قيل ان طاوساً روى عن أبن عباس أنه صلى فى صلاة
الكسوف ركعتين فى كل ركعة ثلاث ركعات ثم سجد ، وان عبيد
ابن عمير روى عن عائشة مثل ذلك ، وان عطاء روى عن جابر
عن النبى صلى الله عليه وسلم فى صلاة الكسوف ست ركعات
فى أربع سجدات ، وان أبا العالية روى عن أبى بن كعب عن
النبى صلى الله عليه وسلم عشر ركعات فى ركعتى الكسوف
وأربع سجدات ، فلم يكن المصير عندك الى زيادة هؤلاء أولى ،
قيل له : انما تقبل الزيادة من الحافظ اذا ثبتت عنه ، وكان
أحفظ وأتقن ممن قصر ، أو مثله فى الحفظ ، لانه كانه حديث آخر
مستأنف .
واما اذا كانت الزيادة من غير حافظ ، ولا متقن فانها لا يلتفت
اليها ، وحديث طاوس هذا مضطرب ضعيف رواه وكيع عن
الثورى ، عن حبيب بن أبى ثابت ، عن طاوس ، عن النبى صلى
الله عليه وسلم مرسلا ، ورواه غير الثورى عن حبيب بن أبى
ثابت ، عن ابن عباس لم يذكر طاوسا ، ووقفه ابن عيينة عن
سليمان الاحول عن طاوس، عن ابن عباس ( فعله ) (١) ولم يرفعه،
وهذا الاضطراب يوجب طرحه ، واختلف أيضا فى متنه ، فقوم
يقولون : أربع ركعات فى ركعة ، وقوم يقولون ثلاث ركعات
فى ركعة (ب) ، ولا يقوم بهذا الاختلاف حجة .
١) فعله : ١- ج
ب) فى ركعة : ج -١

307
وأما حديث جابر ، فرواه أبو الزبير ، عن جابر ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم: (( أربع (1) ركعات ، فى أربع سجدات))
مثل حديث ابن عباس هذا ، ذكره أبو داود ، قال : حدثنا مؤمل
ابن هشام ، قال : حدثنا اسمعيل بن علية ، قال : حدثنا هشام،
قال : حدثنا أبو الزبير .
واما حديث أبى بن كعب فانما يدور على أبى جعفر الرازى،
عن الربيع ، عن أنس ، عن أبى العالية ، وليس هذا الاسناد
عندهم بالقوى .
وأما حديث عبيد بن عمير عن عائشة أن النبى صلى الله عليه
وسلم صلى صلاة الكسوف ثلاث ركعات وسجدتين فى كل ركعة ،
فانما يرويه قتادة ، عن عطاء عن عبيد بن عمير ، عن عائشة .
وسماع قتادة عندهم من عطاء غير صحيح ، وقتادة اذا لم يقل
سمعت وخولف فى نقله فلا تقوم به حجة لانه يدلس كثيرا عمن
من لم يسمع منه ، وربما كان بينهما غير ثقة ، وليس مثل هذه
الاسانيد يعارض بها حديث عروة ، وعمرة ، عن عائشة ، ولا
حديث عطاء بن يسار عن ابن عباس ، لانها من الآثار التى لا
مطعن لاحد فيها ، وقد كان أبو داود الطيالسى يروى حديث قتادة
هذا عن هشام ، عن قتادة ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير عن
عائشة موقوفا لا يرفعه .
1) رواه أبو داود فى سننه - مطولا - ج: 2 من مختصر وشرح وتهذيب
السنن ، ص : 40 - رقم الحديث : 1136 .
ورواه أبو داود الطيالسي فى مسنده - مطولا - ج: 1 من منحة
المعبود ، ص : 148 - رقم الحديث : 717 .

308
حدثنا محمد بن ابراهيم ، ومحمد بن حكم قالا : حدثنا محمد
ابن معاوية ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب القاضى ، قال :
حدثنا أحمد بن الفرات أبو مسعود ، قال : حدثنا أبو داود ، قال:
حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير عن
عائشة قالت: (( صلاة الآيات (1) ست ركعات وأربع سجدات»،
قال أبو مسعود : ولم يرفعه أبو داود ، ورفعه معاذ بن
هشام .
قال أبو عمر :
قول ابن عباس فى حديثنا المذكور فى هذا الباب حيث قال
نحوا من سورة البقرة دليل على سنة القراءة فى صلاة الكسوف
أن تكون سرا .
وكذلك روى ابن اسحق عن هشام بن عروة ، وعبد
الله (1501) بن أبى سلمة ، عن عروة عن عائشة ، قالت :
(( كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فخرج فصلى بالناس ، فأقام ، فأطال القيام ، فحزرت (2)
قراءته فرأيت أنه قرأ سورة البقرة))، وساق الحديث ، وسجد
سجدتين ثم قام فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران،
1501) عبد الله بن أبي سلمة الماجشون التيمي عن عروة وغيره .
وعنه أبو الزبير ، وبكير بن الاشج . وثقه النسائي .
مات سنة ست ومائة .
((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب)
قال الحافظ ابن حجر فى فتح الباري، فى ج : 3 ص : 175 .
(1
وروى ابن حبان فى صحيحه من طريق عبيد بن عمير عن عائشة
مرفوعا : صلاة الآيات ست ركعات ، وأربع سجدات .
الحزر التقدير والتخمين والخرص .
(2

309
وهذا يدل على أن قراءته كانت سرا ، ولذلك روى سمرة بن
جندب، عن النبى صلى الله عليه وسلم: ((انه لم يسمع (1) له
صوت فى صلاة الكسوف))، وبذلك قال مالك ، والشافعى،
وأصحابهما ، وهو قول أبى حنيفة ، والليث بن سعد ، والحجة
لهم ما ذكرنا .
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال: حدثنا محمد
ابن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن يونس ،
قال : حدثنا زهير ، قال : حدثنا الاسود بن قيس ، قال : حدثنى
ثعلبة بن عباد العبدى من أهل البصرة انه شهد خطبة يوما
لسمرة ، فذكر حديث الكسوف بتمامه ، وفيه : فصلى بنا فقام
كأطول ما قام بنا ، قط لا نسمع له صوتا ، وذكر الحديث .
أخبرنا عبد الله بن ابراهيم (١) بن أسد ، قال : حدثنا حمزة
ابن محمد بن أحمد بن شعيب بن على ، قال : أخبرنا عمرو بن
منصور ، قال : أخبرنا (ب) أبو نعيم ، قال : حدثنا
سفيان عن الاسود (1502) بن قيس ، عن
ابراهيم: ١، ج محمد : ق .
(
ب) أخبرنا : أ، حدثنا: ج
1502) الأسود بن قيس البجلي أو العبدي أبو قيس الكوفي عن جندب
ابن عبد الله، وغيره، وعنه السفيانان وشعبة وأبو عوانة وثقه
النسائي .
(الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب)
1) أخرجه الترمذي فى جامعه فى صلاة الكسوف ، ج : 1 من تحفة
الأحوذي ، ص : 393 .
ورواه ابن ماجه فى سننه فى صلاة الكسوف، ج: 1 من حاشية
السندي ، ص : 382 .

310
ثعلبة 1503 بن عباد ، عن سمرة بن جندب أن النبى صلى الله
عليه وسلم صلى بهم كسوف الشمس ، لا يسمع له صوت .
وقد روى عن ابن عباس أنه قال فى صلاة الخسوف ، كنت
الى جنب النبى صلى الله عليه وسلم فما سمعت منه حرفا .
ومن حجة من ذهب الى هذا المذهب ما جاء فى الخبر ، صلاة
النهار عجماء .
وروى عن على رضى الله عنه انهم حزروا قراءته ( بالروم،
ويس ، أو العنكبوت ) (١).
وروى عن ابان بن عثمان انه قرأ فى صلاة الكسوف سال
سائل ، والذى استحسن مالك والشافعى ان يقرأ فى الاولى
بالبقرة ، وفى الثانية بآل عمران ، وفى الثالثة بقدر مائة آية ،
وخمسين آية من البقرة ، ( وفى الرابعة بقدر خمسين آية من
البقرة (ب) ، وفى كل واحدة أم القرآن لابد ، وكل ذلك لا يسمع
للقارىء فيه صوت ، وقال أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن يجهر
بالقراءة فى صلاة الكسوف ، وروى عن على بن أبى طالب انه
جهر ، وعن زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب والعلاء (ج) بن
يزيد مثله ، وبه قال أحمد بن حنبل ، واسحق بن راهويه ،
يس أو العنكبوت: ق، ( بالروم، ويس، أو العنكبوت): ١ - ج .
(1
وفى الرابعة بقدر خمسين آية من البقرة: ق - ج ، ١ .
الغلاء أ، عبد الله: ج .
1503) ثعلبة بن عباد - بالكسر - العبدي البصري .
((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب))
ب)
ج)
عن أبيه وسمرة وعنه الاسود بن قيس .

311
واحتجوا أيضا بحديث سفيان (١) (1504) بن حسين ، عن
الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة: ((ان النبى صلى الله عليه
وسلم جهر (1) بالقراءة فى كسوف الشمس))، (وفى حديث أبى
أبن كعب عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بسورة من
الطول، ثم ركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الى الثانية
فقرأ بسورة من الطول ، ثم ركع خمس ركعات، وسجد سجدتين،
ثم جلس كما يدعو ، ثم انجلى كسوفها ، وقد يحتمل أن يكون
قوله : سورة من الطول فى تقديره ، والظاهر فيه الجهر
- والله أعلم - ولكنه حديث يدور على أبى جعفر الرازى ، عن
الربيع بن أنس ، عن أبى العالية ، عن أبى ، وقد تكلم فى هذا
الاسناد) (ب)، وسفيان بن حسين فى الزهرى ليس بالقوى ، وقد
تابعه على ذلك عن الزهرى عبد الرحمن بن نمير ، وسليمان بن
كثير ، وكلهم لين الحديث عن الزهرى .
١) سفيان: ١ - ق عبد الله: ج. والصواب سفيان.
ب) ((وفى حديث أبي بن كعب ... الاسناد)) .. ج - ا.
1504) سفيان بن حسين بن حسن السلمي مولى عبد الله بن خازم
الواسطي أبو محمد عن أبن سيرين والحكم وغيره وعنه شعبة
وغيره .
وثقه ابن معين والنسائي ، والناس الا فى الزهرى مات فى خلافة
المهدي .
( الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب)
1) أخرجه الترمذي فى جامعه فى صلاة الكسوف، ج : 1 من تحفة
الأحوذي ، ص : 393 . وأخرجه أبو داود الطيالسي فى مسنده ،
ج : 1 من منحة المعبود، ص: 148 - رقم الحديث : 714 .
وأخرجه البخاري بنحوه فى أبواب الكسوف ، ج : 3 من فتح الباري ،
ص : 203 .

312
( ومن حجة من قال بالجهر فى صلاة الكسوف اجماع العلماء
على ان كل صلاة سنتها أن تصلى فى جماعة من صلوات السنن
سنتها الجهر كالعيدين والاستسقاء ، وكذلك الخسوف ) (!) .
وقال الطبرى ان شاء جهر فى صلاة الكسوف ، وان شاء أسر،
وان شاء قرأ فى كل ركعة مرتين وركع فيها ركوعين ، وان شاء
أربع قراءات وركع أربع ركعات ، وان شاء ثلاث ركعات فى
ركعة ، وان شاء ركعتين كصلاة النافلة .
واختلف الفقهاء أيضا فى صلاة الكسوف هل هى فى كل النهار
أم لا، فروى ابن وهب عن مالك ، قال : لا يصلى الكسوف الا فى
حين صلاة ، قال فان كسفت فى غير حين الصلاة ، ثم جاء حين
الصلاة ، والشمس لم تنجل صلوا ، فان تجلت (ب) قبل ذلك لم
يصلوا .
وروى ابن القاسم عنه قال : لا أرى أن يصلى الكسوف بعد
الزوال ، وانما سنتها ان تصلى ضحى الى الزوال ، وقال الليث
ابن سعد يصلى الكسوف نصف النهار ، لان نصف النهار لا يثبت
لسرعة الشمس ، وقال الليث حججت سنة ثلاث عشرة ومائة (ج)
وعلى الموسم سليمان بن هشام وبمكة عطاء بن أبى رباح ، وابن
شهاب ، وابن أبى مليكة وعكرمة بن خالد ، وعمرو بن شعيب
وقتادة ، وأيوب بن موسى ، واسمعيل بن أمية فكسفت
الشمس (د) بعد العصر ، فقاموا قياما يدعون الله بعد العصر فى
(ومن حجة من قال بالجهر ... الخسوف)): ١ - ج .
ب)
تجلت: ١، انجلت : ج .
ومائة : ج ـ ١.
ج)
الشمس: ج ـ ١.
د)

313
المسجد فقلت لايوب بن موسى : ما لهم لا يصلون ، وقد صلى
النبى صلى الله عليه وسلم فى الكسوف، فقال: النهى قد جاء عن
الصلاة بعد العصر ، فلذلك لا يصلون . والنهى يقطع الامر . ذكره
الحلوانى عن ابن أبى مريم ، وأبى صالح كاتب الليث جميعا عن
الليث ، وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والطبرى : لا تصلى صلاة
الكسوف فى الاوقات المنهى عن الصلاة فيها ، وقال الشافعى
تصلى نصف النهار ، وبعد العصر ، وفى كل وقت ، وهو قول أبى
ثور ، وقال اسحق تصلى (١) فى كل وقت الا فى حين الطلوع ،
والغروب ، والنهى عند الشافعى عن الصلاة بعد العصر ( فى كل
وقت ، وهو قول أبى ثور ) (ب) انما هو على التطوع المبتدا ،
فاما الفرائض والسنن ، وما كان من عادة المرء ان يصليه فلا،
وسياتى اختلافهم فى هذا المعنى فى موضعه من هذا الكتاب (ج)
ان شاء الله ، بحجة كل واحد منهم، ولا حول ولا قوة الا بالله.
وقال اسحق بن راهويه فى صلاة الكسوف : ان شاء أربع
ركعات فى ركعتين ، وان شاء ست ركعات فى ركعتين ، كل ذلك
مؤتلف يصدق بعضه بعضا لانه انما كان يزيد فى الركوع اذا لم
ير الشمس قد تجلت فاذا تجلت سجد ، قال : فمن ها هنا زيادة
الركعات (د) ولا يجاوز بذلك أربع ركعات فى كل ركعة ، لانه لم
ياتنا عن النبى صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك .
تصلى فيها: ج ، تصلى : ١ .
١)
ب)
فی کل وقت ، وهو قول أبي ثور : ج - ١ .
الديوان: ١، الكتاب : ج .
ج)
الركعات : ١، الركوع: ج .
د)

314
قال أبو عمر :
قد روى من حديث أبى هريرة (١) عن النبى صلى الله عليه وسلم
خمس ركعات ( فى كل ركعة ) (ب) على ما قدمنا ذكره فى كل ركعة
وهو حديث لين ومثله روى عن على رحمه الله انه صلى فى
الكسوف خمس (ج) ركعات وسجد (د) سجدتين ، ثم قام ، ففعل
فى الركعة الثانية مثل ذلك ، وروى عن الحسن مثل ذلك ، وأصح
شىء فى هذا الباب حديث ابن عباس ، وعائشة أربع ركعات فى
أربع سجدات - والله أعلم - وقد روى عن أحمد بن حنبل ،
وقاله جماعة من أصحاب الشافعى : ان الآثار المروية عن النبى
صلى الله عليه وسلم فى صلاة الكسوف كلها حسان ، وبايها عمل
الناس جاز عنهم ، الا ان الاختيار عندهم ما فى حديث ابن عباس
هذا ، وما كان مثله ، واختلفوا أيضا فى صلاة كسوف القمر فقال
العراقيون ، ومالك،،وأصحابه : لا يجمع فى صلاة القمر ، ولكن
يصلى الناس انذاذا ركعتين كسائر الصلوات ، والحجة لهم قوله
صلى الله عليه وسلم: ((صلاة (1) المرء فى بيته أفضل الا المكتوبة))،
وخص صلاة كسوف الشمس بالجمع لها ، ولم يفعل ذلك فى
أبي هريرة: ١، م - ج .
ب) فى كل ركعة: ج ـ١.
ج) خمس : ١ - ج .
وسجد : ١، فى : ج
د)
1) رواه أبو داود فى سننه فى كتاب الصلاة عن زيد بن ثابت عن النبي
صلى الله عليه وسلم، ج: 1 من مختصر وشرح وتهذيب السنن ،
ص : 473 - رقم الحديث : 1002 .
قال المنذري فى اختصار السنن : وأخرجه الترمذي ، والنسائي بنحوه .
وقال الترمذي: حديث حسن .

315
كسوف القمر ، فخرجت صلاة كسوف الشمس بدليلها، وما ورد من
التوفيق فيها ، وبقيت صلاة كسوف القمر على أصل ما عليه
النوافل .
وقال الليث بن سعد : لا يجمع فى صلاة القمر ولكن الصلاة
فيها كهيئة الصلاة فى كسوف الشمس ، وهو قول عبد
العزيز (1505) بن أبى سلمة ذكره ابن وهب عنه ، وقال ذلك
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا (1) رأيتم ذلك بهما
فافزعوا إلى الصلاة))، وقال الشافعى وأصحابه وأهل الحديث،
وأحمد واسحق ، وأبو ثور ، وداود ، والطبرى : الصلاة فى
كسوف القمر كهى فى كسوف الشمس سواء ، وهو قول الحسن،
وابراهيم ، وعطاء ، وحجتهم فى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم
فى هذا الحديث: ((ان الشمس (2) والقمر آيتان من آيات الله
لا يخسفان لموت أحد ، ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله))
قال الشافعى رحمه الله : فكان الذكر الذى فزع إليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم عند كسوف الشمس هو الصلاة المذكورة ،
فكذلك خسوف القمر يجمع الصلاة عنده على حسب الصلاة ، عند
كسوف الشمس، لأنه صلى الله عليه وسلم قد جمع بينهما فى الذكر،
عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله العمري أبو عبد
(1505
الرحمن المدني نزيل بغداد .
عن إبراهيم بن سعد، وعنه أحمد بن علي المروزي .
قال الدار قطني : ليس به بأس .
((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب)
1) أخرجه البخاري فى أبواب الكسوف - مطولا - ج: 3 من فتح الباري،
ص : 199 .
2) كتاب الصلاة من صحيح مسلم ، ج : 3 من شرح الابي، ص : 56.

316
ولم يخصّ احداهما من الاخرى بشىء، وقال صلى الله عليه
وسلم: ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد،
ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا ، وادعوا ، وروى عبد الله بن
عباس عنه انه (١) قال فافزعوا الى الصلاة اذا رأيتم ذلك ، وعرفنا
كيف الصلاة عند احداهما ، فكان دليلا على الصلاة عند الاخرى اهـ
قال أبو عمر :
روى عن ابن عباس ، وعثمان بن عفان انهما صليا فى القمر
جماعة ركعتين فى كل ركعة ركوعان مثل قول الشافعى على حديث
ابن عباس الذكور فى هذا الباب .
وأخبرنا (ب) عبد الله بن محمد الجهنى ، قال : حدثنا حمزة
ابن محمد الكنانى ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب النسوى ، قال:
حدثنا عمران بن موسى ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا
يونس ، عن الحسن ، عن أبى بكرة، قال: (( كنا (1) عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فانكسفت الشمس ، فخرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم (يجر رداءه)(ج)، حتى انتهى الى المسجد،
وثاب اليه الناس ، فصلى ركعتين ، فلما انكسفت الشمس ، قال:
ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوفبهما الله عباده، وانهما
لا يخسفان لموت أحد ، ولا لحياته ، فاذا رأيتم ذلك فصلوا ، حتى
(أ) عبد الله: ا، عنه أنه: ج .
ب) وأخبرنا: ١، وأخبرني: ج عبد الله بن عباس: ق .
ج) يجر رداءه: أ - ج. والصواب ما فى : ١ .
1) أخرجه البخاري فى كتاب الصلاة فى أبواب الكسوف، ج : 3 من
فتح الباري ، ص: 179، وفى ص : 201 أيضا .

317
ينكشف ما بكم)) ، وذلك ان ابنا له مات يقال له ابراهيم ، فقال
ناس فى ذلك .
وقد روى عن مالك أنه قال . ليس فى صلاة كسوف القمر
سنة ، ولا صلاة فيها الا لمن شاء ، وهذا شىء لم يقله أحد من
العلماء غيره - والله أعلم - ، وسائر العلماء يرون صلاة كسوف
القمر سنة كل على مذهبه .
واختلفوا أيضا بعد صلاة الكسوف ، فقال الشافعى ، ومن
اتبعه وهو قول اسحق والطبرى : يخطب بعد الصلاة فى
الكسوف كالعيدين ، والاستسقاء .
واحتج الشافعى بحديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة فى حديث الكسوف وفيه : ثم انصرف ، وقد تجلت الشمس
فخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ان الشمس
والقمر آيتان من آيات الله - الحديث -، وبه احتج كل من رأى
الخطبة فى الكسوف .
وقال مالك ، وأبو حنيفة ، وأصحابهما : لا خطبة فى الكسوف،
واحتج بعضهم فى ذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم انما
خطب الناس لانهم قالوا : ان الشمس كسفت لموت ابراهيم
ابن النبى صلى الله عليه وسلم ، فلذلك خطبهم يعرفهم ان
الشمس والقمر لا ينكسفان (١) لموت أحد ، ولا لحياته ، وكان
مالك ، والشافعى لا يريان الصلاة عند الزلزلة ، ولا عند الظلمة،
والريح الشديدة ، ورآها جماعة من أهل العلم منهم : أحمد ،
واسحق ، وأبو ثور ، وروى عن ابن عباس : انه صلى فى زلزلة .
١) لا يكسفان: ج، لا ينكسفان: ١.
.

318
قال ابن مسعود : اذا سمعتم هدا من السماء ، فأفزعوا الى
الصلاة .
وقال أبو حنيفة : من فعل فحسن ، ومن لا ، فلا حرج .
قال أبو عمر :
لم يات عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجه صحيح ان
الزلزلة كانت فى عصره ، ولا صحت عنه فيها سنة ، وقد كانت
( أول ما كانت ) (١) فى الاسلام على عهد عمر فأنكرها ، فقال:
احدثتم ، والله لئن عادت لاخرجن من بين اظهركم ، رواه ابن
عيينة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن صفية (ب) ، قالت:
زلزلت المدينة على عهد عمر ، حتى اصطكت (1) السرر ، فقام
فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال: ما أسرع ما احدثتم والله لئن
عادت لاخرجن من بين أظهركم .
روى حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عبد الله بن الحارث ،
قال : زلزات الارض بالبصرة ، فقال ابن عباس : والله ما أدرى
أزلزلت الأرض أم بى أرض ، فقام بالناس ، فصلى يعنى صلاة
الکسوف اهـ .
وأما قوله فى الحديث رأيناك تكعكعت فمعناه عند أهل اللغة
أخنست (ج) وتأخرت. ( وقال الفقهاء : معناه تقهقرت ، والأمركله
قريب .
١) أول ما كانت: ج - أ.
ج
صفية: أ، حفصة : .
ب)
أحنست: ١، احتبست: ج .
ج)
اصطكت السور : الاصطكاك : افتعال من الصك قلبت التاء طاء : وهو
(1
الاحتكاك والتحرك بقوة ، والسرر : جمع سرير .

319
وقال متهم بن نويرة :
ولكننى أمضى على ذاك مقدما
اذا بعض من لاقى الخطوب تكعكعا ) (١)
واما قوله عليه السلام : انى رأيت الجنة ، ورأيت النار فان
الآثار فى رؤيته لهما صلى الله عليه وسلم كثيرة ، وقد رآهما
مرارا - والله أعلم - على ما جاءت به الأحاديث وعند الله علم
كيفية رؤيته لهما صلى الله عليه وسلم فيمكن ان يمثلا له فينظر
اليهما بعينى وجهه كما مثل له بيت المقدس حين كذبه الكفار
بالاسراء فنظر إليه وجعل يخبرهم عنه ، وممكن أن يكون ذلك
برؤية القلب ، قال الله عز وجل: ((وكذلك نرى ابراهيم ملكوت
السموات والارض وليكون من الموقنين)) ، واختلف أهل التفسير
فى ذلك ، فقال مجاهد : فرجت له السموات ، فنظر الى ما فيهن
حتى انتهى بصره (ب) الى العرش وفرجت له الأرضون (ج)
السبع فنظر إلى ما فيهن اهـ .
ذكره حجاج عن ابن جريج ، قال : أخبرنى القاسم بن أبى
بزة ، عن مجاهد ، وذكره معمر عن قتادة ، قال ملكوت السموات:
الشمس ، والقمر ، والنجوم . وملكوت الارض .: الجبال، والشجر،
والبحار ، والظاهر فى هذا الحديث انه رأى الجنة ، والنار رؤية
عين - والله أعلم - وتناول من الجنة عنقودا على ما ذكر صلى
الله عليه وسلم ويؤيد ذلك قوله: فلم أر كاليوم منظرا قط (د) فالظاهر
١) ((وقال الفقهاء ... تكمكما)): ١ - ج :
ب)
بصرة ١ - ج .
ج)
الارضون: الارض . ج .
قط : ج ـ ١.
د)

320
الأغلب انها رؤية عين لان الرؤية والنظر اذا أطلقا فحتهما أن
يضافا إلى رؤية العين ، الا بدليل لا يحتمل تاويلا ، والا فظاهر
الكلام ، وحقيقته أولى، اذا لم يمنع منه مانع دليل ( يجب
التسليم له ، وفى الحديث أيضا من ذكر الجنة والنار ) (١) دليل على
انهما مخلوقتان ، وعلى ذلك جماعة أهل العلم وانهما لا يبيدان
من بين سائر المخلوقات ، وأهل البدع ينكرون ذلك .
وأما قوله فى العنقود ، ولو أخذته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا
فكما قال صلى الله عليه وسلم .
حدثنى أحمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن
على ، قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا محمد بن
اسحق السجسى ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن يحيى بن أبى كثير ، عن عمرو بن يزيد البكالى (ب) عن
عتبة (1506) بن عبد السلمى، قال: ((جاء أعرابى الى النبى
صلى الله عليه وسلم ، فسأله (1) عن الجنة ، وذكر الحوض
أ) ((يجب التسليم له وفى الحديث ايضا من ذكر الجنة والنار)) ج - ١.
البكاى: ١، البكالي: ج . ق .
ب)
1506) عتبة بن عبد السلمي أبو الوليد نزيل حمص صحابي له ثمانية
وعشرون حديثا ، وعنه راشد بن سعد وخالد بن معدان قال
الواقدي : مات سنة سبع وثمانين .
(الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب))
1) رواه المنذري فى كتاب الترغيب والترهيب مع تغيير بسيط فى بعض
الالفاظ وقال فى آخره : رواه الطبراني في الكبير والأوسط واللفظ له ،
والبيهقي بنحوه ، وابن حبان فى صحيحه بذكر الشجرة فى موضع،
والعنب فى آخر ورواه أحمد باختصار ، ج : 4 من كتاب الترغيب
والترهيب ، ص : 189.