النص المفهرس
صفحات 221-240
221 ومما يدل على ان الوجه ما ذكرنا : ما خرجه أبو داود عن مسدد ، عن يحيى القطان ، عن الثورى ، عن منصور ، عن سالم ابن أبى الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: ((لما نهى (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاوعية قالت الانصار: انه لابد لنا ، قال : فلا اذا» . وهذا حديث صحيح، ويدل على ذلك أيضا اختلاف الفقهاء فى هذا الباب ، مع علمهم بهذا الحديث ، وروايتهم له . وذكر ابن القاسم عن مالك انه كره الانتباذ فى الدباء، والمزفت، ولا يكره غير ذلك . قال أبو عمر : هذا لما خشى (١) من سرعة الفساد الى النبيذ فى هذين الظرفين - والله أعلم - . وكره الثورى الانتباذ فى الدباء، والحنتم ، والنقير ، والمزفت. وقال الشافعى : لا أكره من الانبذة - اذا لم يكن الشراب يسكر - شيئا ، بعد ما سمى فى الاثار من الحنتم ، والنقير ، والدباء ، والمزفت . قال أبو عمر : قد أحاط علمنا بأن مالكا، والثورى ، والشافعى ، رووا الآثار الناسخة المذكورة فى هذا الباب ، وعنهم رويناها ، فلا وجه خشي : ١، خشية: ج . (1 1) أخرجه أبو داود فى كتاب الأشربة. ج: 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود . ص : 276 - رقم الحديث : 3552 . قال المنذري فى اختصار سنن أبي داود : وأخرجه أيضا البخاري والترمذي وابن ماجه . 222 لكراهيتهم الانتباذ فى هذه الاوعية مع سرعتهم إلى القول بما صح عندهم من الآثار المسندة (١) ، الا ما ذكرنا ، وبالله التوفيق. وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا بأس بالانتباذ فى جميع الاوانى. وحجتهم الآثار التى ذكر فيها النسخ لما قبلها ، ورووا عن أنس انه كان ينبذ له فى جرة خضراء، وهو أحد من روى النهى عن نبيذ الجر ، فدل ذلك على انه منسوخ . فأما الآثار فى هذا الباب فحدثنا خلف بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا فليح بن سليمان ، عن محمد (1466) بن عمرو العتوارى ، قال : حدثنى أبى أن عبد الله بن عمر مر به فقال له : أين أصبحت غاديا يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : أردت أبا سعيد الخدرى ، قال : فانطلقت معه ، فقال له ابن عمر يا أبا سعيد: ما حديث بلغنى عنك (ب) انك تحدث به (ج) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى لحوم الاضاحى ، وادخارها ، بعد ثلاث ، ( وفى زيارة القبور ، وفى الانبذة ، فقال : أبو سعيد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كنت نهيتكم عن لحوم الاضاحى وادخارها بعد ثلاث ) (د) فقد جاء اللـه بالسعة ، فكلوا وادخروا ما بدالكم ، وكنت نهيتكم عن الأثر المسند : ١٪ الاثار المسندة : ج . ١) ب) عنك : ١ جرج . تحدثه : الفتحدث به : ج. ج) (( وفى زيارة القبور ... )): ج ـ ١. د) 1466) محمد بن عمرو بن ثابت العتواري المديني، روى عن أبيه وعن ابن عمر، وروى عنه فليح بن سليمان . ذكره ابن أبي حاتم فى كتاب الجرح والتعديل، وذكره فى الثقات . 223 زيارة القبور ، فان زرتموها فلا تقولوا : هجرا ، ونهيتكم عن الانبذة فاشربوا كما بدالكم ، وكل مسكر حرام . ( وأما حديث على بن أبى طالب ، فسنذكره بعد ، فى هذا الباب ، وأما حديث ابن مسعود ) (١) . فروى واسع بن حبان ، عن أبى سعيد ، عن النبى عليه السلام نحوه ، وأخبرنى أحمد بن محمد ، قال : حدثنا وهب بن مسرة ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حماد بن زيد ، قال : حدثنا فرقد (1467) السبخى (ب)، قال: حدثنا جابر بن يزيد ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( انى كنت نهيتكم (1) عن زيارة القبور ، وانه قد اذن لمحمد فى زيارة قبر أمه فزوروها تذكركم الآخرة ، ونهيتكم عن هذه الاوعية ، وان الاوعية لا تحل شيئا منها ، ولا تحرمه ، فاشربوا فيها ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث ، فاحبسوا ما بدالكم)) . ١) ((وأما حديث علي بن أبي طالب فسنذكره بعد فى هذا الباب، وأما حديث ابن مسعود فروى )) : ج - ١ . ب) السنجي: ١، السبخي: ج . والصواب ما فى: ج فرقد ين يعقوب السبخي - بفتح المهملة والموحدة وكسر المعجمة (1467 بعدها - البصري أبو يعقوب الزاهد . عن أنس ، وسعيد بن جبير،. وعنه الحمادان تكلم فيه القطان ، وغيره، وقال أحمد : رجل صالح ، وقال البخاري : فى حديثه مناكير ، وقال ابن معين : ثقة . مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. (تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)) 1) أخرجه الإمام أحمد فى المسند مختصرا، ج : 6 من المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر . ص: 154 - رقم الحديث : 4319 . 224 وأخبرنى عبد الله بن محمد، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال: حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حدثنا معرف (1468) بن واصل ، عن محارب (1469) بن دثار ، عن ابن بريدة عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نهيتكم (1) عن ثلاث، وانى آمركم بهن : عن زيارة القبور فزوروها فان فى زيارتها تذكرة ، ونهيتكم عن الاشربة ان تشربوا الا فى ظروف الادم ناشربوا فى كل وعاء غير ان لاتشربوا مسكرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى ان تاكلوها بعد ثلاث ، فكلوا ، واستمتعوا بها فى اسفاركم )) . وروى الثورى عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله (١)، ( قال: كنت ١) مثله: ١، نحوه: ج. 1468) معرف - بضم الميم وتشديد الراء - ابن واصل السعدي الكوفي عن ابراهيم، ومحارب بن دثار، وعنه وكيع ، وأحمد بن يونس وطائفة . وثقه النسائي ، وأحمد ، وابن معين . ((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة) ملحوظة : فى النسخ التي بين أيدينا : معروف بن واصل والصواب ما أثبتناه وهو ((معرف)) اعتمادا على ما فى كتب التراجم . محارب بن دثار السدوسي أبو مطرف الكوفي القاضي . (1469 عن ابن عمر ، وجابر ، وطائفة . وعنه الاعمش وشريك وقيس بن الربيع وخلق . قال أبو زرعة : ثقة مامون مات سنة ست عشرة ومائة . ((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة) 1) أخرجه أبو داود فى كتاب الاشربة. ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود . ص : 275 - رقم الحديث : 3551 . قال المنذري فى اختصار سنن أبي داود : وأخرجه مسلم والنسائي بمعناه . 225 نهيتكم عن زيارة القبور ، فقد اذن لمحمد فى زيارة قبر أمه ، فزوروها ما بدالكم ، فانها تذكر الآخرة ، ونهيتكم عن لحوم الاضاحى ان تاكلوها فوق ثلاث، وأنما أردنا بذلك أن يوسع أهل السعة على من لا سعة له ، فكلوا مما بدالكم ، ونهيتكم عن الظروف ، وان الظروف لا تحل شيئا ولا تحرمه، وكل مسكر حرام ) (١). قال أبو عمر : قدم تقدم القول فى ان هذا القول اباحة ، فمن شاء انتبذ ، ومن شاء لم ينتبذ، ومن شاء زار القبور ، ومن لم يشأ لم يزر . وروى عبد الرحمن بن جابر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( كنت نهيتكم ان تنتبذوا فى الدباء ، والحنتم ، والمقير ، والمزفت ، فانتبذوا ولا أحل مسكرا »: وروى أبو بردة (ب) (1470) بن نيار عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله ، أو نحوه . (( قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد اذن لمحمد فى زيارة قبر ١) أمه ... »:١ - ج . ب) أبو بردة: ١، أبو بريدة: ج . أبو بردة البلوي واسمه هانىء بن نيار -بكسر النون- حليف الانصار (1470 شهد بدرا ، والمشاهد . روى عنه ابن أخته ، وجابر بن عبد الله ، قيل مات سنة احدى وأربعين . (تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة) التمهيد ج٣ 226 وقال عبد الله ، بن المغفل: شهدت (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى عن نبيذ الجر ، وشهدته حين أمر بشربه ، فقال : اجتنبوا المسكر . أخبرنا اسمعيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبو اسحق محمد بن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال حدثنا ابن الطائفى ، قال : حدثنا زهير بن عباد ، قال : حدثنى ضمرة عن عثمان (1471) بن عطاء، عن أبيه، عن ابن بريدة، عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، أحل نبيذ الجر بعد أن حرمـه . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسمعيل بن اسحق ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، وسليمان بن حرب ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن على بن يزيد عن ربيعة (1472) بن النابغة ، عن أبيه ، عن على بن أبى طالب 1471) عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني ، أبو مسعود المفدسي . عن أبيه ، وعنه ابن المبارك، وابن وهب ، ضعفه ابن معين . قال ابن يونس : توفي سنة احدى وخمسين ومائة . (( الخلاصة) 1472) ربيعة بن نابغة ذكره الذهبي فى ج: 2 من ميزان الاعتدال . 1) أخرجه الإمام أحمد بنحوه فى المسند ، ج: 4 . ص : 87 - المطبعة الميمنية بلفظ: (( عن عبد الله بن مغفل المزني قال : أنا شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته حين رخص فيه، قال: واجتنبوا المسكر)). قال الشوكاني فى ج: 8 من نيل الأوطار ص : 190 : حديث عبد الله ابن مغفل رجال اسناده ثقات ، وفى أبي جعفر الرازي كلام لا يضر ، وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط - فى الباب - عن جماعة من الصحابة . 227 عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: « كنت نهيتكم عن الاوعية فانتبذوا (١) فيما بدا لكم ، واياكم والمسكر، فكل مسكر حرام ، ونهيتكم عن زيارة القبور ، فان زرتموها ، فلا تقولوا : هجرا )) وحدثنا أحمد بن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل الخفاف ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد (1473) بن سهل بن عسكر ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال: حدثنا معمر ، عن عطاء الخراسانى ، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كنت نهيتكم (1) عن زيارة القبور، فزوروها ، فانها تذكر الآخرة ، ونهيتكم عن نبيذ الجر ، فانتبذوا فى كل وعاء ، واجتنبوا كل مسكر، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث ، وكلوا ، وادخروا ، وتزودوا ». وحدثنى أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا قاسم ابن أصبغ ، قال : حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شريك بن عبد الله ، عن سماك بن حرب ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه ١) فانتبذوا: ١، فانبدوا: ج . 1473) محمد بن سهل بن عسكر التميمي مولاهم البخاري نزيل بغداد الحافظ الجوال . عن عبد الرزاق وجماعة . وعنه مسلم والترمذي والنسائي وجماعة وثقه النسائي وابن عدى. توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين . ( الخلاصة ) 1) أخرجه الإمام مسلم مختصراً فى كتاب الجنائز ، ج : 3 من شرح الابي ص : 106 . 228 وسلم (( نهى عن زيارة القبور ، ولحوم (1) الاضاحى، ان تحبس فوق ثلاث، وعن الدباء، والحنتم، والنقير (١)، والمزفت ، ثم انى كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، نانها تذكر الآخرة ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث ، فكلوا ، واطعموا ، وادخروا ، ونهيتكم عن الظروف فانتبذوا فيما بدالكم ، واجتنبوا كل مسكر)) . (وروى محمد بن اسحق عن سلمة بن كهيل ، عن ابن بريدة عن أبيه : (( أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص فى الظروف بعد أن نهى عنها )) . وانفرد به محمد بن اسحق ، عن سلمة بن كهيل، وليس لسلمة عن ابن بريدة غير هذا الحديث . قال أبو عمر : احتج بعض من أجاز شرب النبيذ الصلب بأحاديث هذا الباب. وقالوا : هذه الاحاديث تدل على أن الذى نهى عنه من شرب النبيذ هو ما أسكر شاربه منه ، وما لم يسكره فليس بحرام عليه، تمالوا: والمسكر مثل المحنتم من الاطعمة، والمبشم (2)، والموخم (3) والمشبع ، وهو ما أشبع من الاطعمة واتخم ، ولا يقال لمن أكل لقمة واحدة : أكل ما يتخمه ، ويشبعه ، وأكثروا من القول فى هذا المعنى مما لا وجه لايراده ها هنا . (١) والنقير: ج ـا. 1) بنحوه فى صحيح مسلم، ج: 5 من شرح الابي، ص : 305 . (2 . قال الثعالبي فى فقه اللغة : إذا أفرط شبع الانسان فقارب الاتخام فهو بشم . وقال صاحب مختار الصحاح : البشم التخمة " يقال بشم من الطعام ، من باب طرب ، وأبشمه الطعام. التخمة : ثقل الطعام على المعدة فتضعف عن هضمه ، يقال : أنخمه (3 الطعام ، وأصله أوخمه، ويقال: وخم الطعام، اذا ثقل فلم يستمرأ ، فهو وخيم . 229 وقالوا : قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشربوا فى الظروف كلها ، ولا تسكروا بعد ان كان نهاهم عن الانتباذ فى بعضها ، قالوا : ومحال أن يقول رسول الله : اشربوا ما لا يسكر قليله ولا كثيره ، واياكم ان تسكروا ، لان هذا غير جائز ان يضاف مثله اليه : لان الحلو الذى لا يسكر كثيره ، ولا قليله ليس يقال فى مثله : اشرب منه ، ولا تسكر ، واتوا بضروب من خطا القول ، والتعسف فى الاحتجاج بما لا يلزم .. وفى قوله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر (1) خمر ، وكل خمر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ما يرفع الاشكال فيما ذكروه ، ويوهم ان النهى عن شرب قليل الجنس من المسكر ، وكثيره ، لا عن الفعل من فعل الشارب ، وخرج القول فى نبيذ الظروف على خوف الشدة فيه على ما وصفنا ، وقد بينا هذا المعنى فى باب (2) اسحق ) (أ) واما قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث: ونهيتكم عن زيارة ((وروى محمد بن اسحق عن سلمة بن كهيل ... )): ١ - ج . ١) 1) كتاب الأشربة من صحيح مسلم، ج: 5 من شرح الابي. ص : 323 . وروى أبو داود شطره الاول وهو : كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام- عن ابن عمر رضي الله عنهما . وأخرج شطره الثاني وهو: ما أسكر كثيره فقليله حرام - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما . ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود، ص: 265 - 266 رقم الحديثين : 3532 - 3534 . وقال الترمذي فى حديث جابر : حسن غريب . وأخرجه ابن ماجه فى كتاب الأشربة . ج : 2 من حاشية السندي . ص : 332 . ج : 1 من كتاب التمهيد انظر الحديث الرابع لاسحق بن عبد الله بن أبي طلحة ابتداء من ص : 242 . (2 230 : القبور ، فزوروها ، ولا تقولوا : هجرا ، فان العلماء اختلفوا فى ذلك على وجهين : أحدهما ان الاباحة فى (١) زيارة القبور اباحة عموم كما كان النهى عن زيارتها نهى عموم ، ثم ورد النسخ بالاباحة على العموم، فجائز للنساء ، والرجال زيارة القبور على ظاهر هذا الحديث ، لأنه لم يستثن فيه رجلا ، ولا امرأة اهـ . حدثنى خلف بن القاسم الحافظ ، قال : حدثنا أبو على سعيد ابن السكن، قال: حدثنا يحيى (1474) بن محمد بن صاعد ، قال: حدثنا حميد (1475) بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا يحيى (1476) ابن اليمان ، قال : أخبرنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة، عن أبيه: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم زار قبر (1) امه فى ألف مقنع ، قال فما رأيت يوما كان أكثر باكيا من يومئذ )» . ١) في: ج - ١. 1474) يحيى بن محمد بن صاعد الحافظ الامام الثقة له كلام متين فى الرجال والمثل يدل على تبحره . قال الدار قطني : ثقة ثبت حافظ . مات في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . ( ج : 2 من تذكرة الحفاظ)) حميد بن الربيع الخزاز الكوفي ينظر ما قيل فيه فى ج : 1 من (1475 ميزان الاعتدال . يحيى بن يمان أبو زكريا الكوفي الحافظ الصدوق . (1476 قال علي بن المديني : صدوق فلج فتغير حفظه . أخرج له الجماعة سوى البخاري . وتوفي سنة تسع وثمانين ومائة . ( ج : 1 من تذكرة الحفاظ)» 1). رواه ابن سعد فى الطبقات الكبرى بنحوه ، ولكنه لم يذكر فيه ((ألف مقنع ( . ج : 1 من طبقات ابن سعد الكبرى. ص : 117 . 231 قال أبو على : قال لى ابن صاعد كان حميد لا يحدث بهذا الحديث الا فى كل سنة مرة . ( قال أبو عمر. زعم قوم ان يحيى بن اليمان انفرد بهذا الحديث ، لان سائر أصحاب الثورى يروونه عن الثورى عن علقمة مرسلا ، والذى قال: ان حميد بن الربيع انفرد بتوصيله ، لان البزار ذكره ، قال : حدثنا اسحق بن ابراهيم بن حبيب بن الشهيد ، قال : حدثنا يحيى ابن اليمان ، عن سفيان ، عن علقمة مرسلا وذكره البزاز أيضا عن حميد بن الربيع متصلا كما ذكرنا ) (!). وقال آخرون : انما اقتضت الاباحة زيارة القبور للرجال والنساء فجائز للرجال زيارة القبور ، وغير جائز ذلك للنساء لما خصص فى ذلك ، واحتجوا لما ذهبوا إليه مما ذكرنا عنهم ، بحديث ابن عباس عن النبى عليه السلام وهو ما حدثناه أبو القاسم خلف بن (ب) القاسم ، قال . حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد بن آدم ابن أبى اياس ، قال : حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم ، قال : حدثنا آدم بن أبى اياس ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد (1477) بن أ) ((قال أبو عمر: زعم قوم أن يحيى ... )): ١ - ج . ب) بني : ١ - ج . 1477) محمد بن جحادة - بضم الجيم - الاودي الكوفي . عن أنس ، وأبي حازم الأشجعي، وجماعة ، وعنه شعبة وجماعة . وثقه أبو حاتم والنسائي . مات سنة إحدى وثلاثين ومائة . ((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)) 232 جحادة عن أبى صالح عن ابن عباس قال: (( لعن (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم الزائرات للقبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج)) (2) . وحدثنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا محمد بن بشار ، قال: حدثنا غندر ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن جحادة ، عن أبى صالح، عن ابن عباس قال: (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور ، والمتخذين عليها المساجد ، والسرج) . وحدثناه محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال . حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الوارث ، عن محمد بن جحادة ، عن أبى صالح ، عن ابن عباس ، فذكره سواء . قال أبو عمر : ممكن ان يكون هذا قبل الاباحة ، وتوقى ذلك للنساء المتجالات أحب الى ، فاما الشواب فلا تومن الفتنة عليهن ، وبهن ، حيث 1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز. ج : 4 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود . ص : 347 - رقم الحديث : 3106 . قال المنذري فى اختصار سنن أبي داود : وأخرجه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وقال الترمذي : حديث حسن ، ثم قال المنذري : وفيما قاله - يعني الترمذي - نظر، فان أبا صالح - هذا - هو باذام، ويقال : باذان، مكي مولى أم هانىء بنت أبي طالب ، وهو صاحب الكلبي ، وقد قيل : أنه لم يسمع من ابن عباس ، وقد تكلم فيه جماعة من الائمة وقال ابن عدى : ولم أعلم أحدا من المتقدمين رضيه . وقد نقل عن يحيى بن سعيد القطان وغيره تحسين أمره ، فلعله يريد : رضيه حجة ، أوقال : هو ثقة . السراج: المصباح، والجمع سرح ، مثل كتاب وكتب . (2 233 خرجن ، ولا شىء للمرأة أفضل من لزوم قعر بيتها ، ولقد كره أكثر العلماء خروجهن الى الصلوات فكيف الى المقابر ؟ وما أظن سقوط فرض الجمعة عنهن الا دليلا على امساكهن عن الخروج فيما عداها - والله أعلم - . واحتج من اباح زيارة القبور للنساء بما حدثناه عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق ، قال : حدثنا الحسن (١) بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنا محمد بن المنهال ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا بسطام ابن مسلم ، عن أبى التياح يزيد بن حميد ، عن عبد الله بن أبى مليكة (( ان عائشة اقبلت (1) ذات يوم من المقابر فقلت لها يا أم المومنين ، من أين أقبلت ؟ قالت من قبر أخى عبد الرحمن بن أبى بكر ، فقلت لها: (( أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور ؟ قالت نعم ، كان نهى عن زيارتها ثم أمر بزيارتها )» . قال أبو بكر وحدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان بن جريج ، عن ابن أبى مليكة ، قال . زارت عائشة قبر أخيها فى هودج ؟ قال أبو بكر : وحدثنا مسدد ، قال: حدثنا نوح (1478) بن ١) الحصن: ١، الحسن: ج . والصواب الحسن . 1478) نوح بن دراج النخعي مولاهم أبو محمد الكوفي قال العجلي : ضعيف الحديث ، وكان له فقه . وقال الدوري عن ابن معين : لم يكن يدري ما الحديث لا يحسن شينا . ((تهذيب التهذيب )) 1) رواه ابن تيمية فى منتقى الاخبار ونسبه للاثرم فى سننه ، ج : 4 من نيل الأوطار . ص : 165 . 234 دراج، عن ابان (1479) بن تغلب (١)، عن جعفر بن محمد ، قال: (« كانت (1) فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة ، وعلمته بصخرة ) . قال أبو بكر : وسمعت أبا عبد الله يعنى أحمد بن حنبل، يسئل عن المرأة تزور القبر ، فقال: أرجو ان شاء الله ان لا يكون به بأس ، عائشة زارت قبر أخيها ، قال : ولكن حديث ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور ، ثم قال هذا أبو صالح ماذا ؟ كانه يضعفه ، ثم قال أرجو ان شاء الله ، عائشة زارت قبر أخيها قيل لابى عبد الله ، فالرجال ، قال : أما الرجال ، فلا بأس به . قال أبو عمر : قد روى حديث: لعن زوارات القبور من غير رواية أبى صالح ومن غير حديث ابن عباس . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال حدثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الملك بن بحر ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا العباس بن الوليد ، قال : حدثنا أبو عوانة عن عمر ١) ثعلب: ١، تغلب: ج. والصواب: تغلب كما فى: ج 1479) أبان بن تغلب ، الربعي ، أبو سهد الكوفي ، قال أحمد ، ويحيى ، وأبو حاتم ، والنسائي : ثقة . مات سنة إحدى وأربعين ومائة . ((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)) 1) نسبه الامام الشوكاني فى نيل الأوطار للحاكم ، ج : 4 من نيل الأوطار، ص : 166 . 235 ابن أبى سلمة عن أبيه (١) عن أبى هريرة ، قال: لعن رسول اللـه صلى الله عليه وسلم زوارات (1) القبور ، (وبه عن موسى بن هارون) (ب) قال : حدثنا العباس بن الوليد ، قال : حدثنا عبد الجبار (1480) بن الورد ، قال : سمعت ابن أبى مليكة يقول ركبت عائشة ، فخرج الينا (ج) غلامها ، فقلت : أين ذهبت أم المؤمنين ؟ قال ذهبت الى قبر أخيها ( عبد الرحمن تسلم عليه ) (د) . ٠٠٠ عن أبيه : ج ـ ١. (1 ب) وبه عن موسى بن هارون قال : ١، وحدثنا عن موسى هارون قال: ج . الينا: ١، اليها: ج . ج) عبد الرحمن تسلم عليه: ج - ١ . د) 1480) عبد الجبار بن الورد المخزومي مولاهم أبو هشام المكي . عن ابن أبي ملكية ، وعطاء ، وعنه وكيع ، وعبد الاعلى بن حماد ، وثقه أحمد ، وابن معين، وقال البخاري : يخالف فى بعض حديثه ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال .: يخطىء، ويهم. (.تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة) 1) رواه ابن ماجه فى سننه، ج: 1 من حاشية السندي. ص : 478 . وأخرجه الترمدي فى جامعه فى أبواب الجنائز وقال فيه : حديث حسن صحيح . ج : 2 من تحفة الأحوذي . ص : 156 . 236 حديث ثاني عشر لربيعة مرسل مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن غير واحد من * علمائهم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع(١) لبلال(1481) ابن الحارث الزنى معادن القبلية (1) وهى من ناحية الفرع(2)، فتلك المعادن لا يوخذ منها ( الى اليوم الا الزكاة ) (ب)، هكذا هو فى ١) قطع: ج ـ ١. ب) الا الزكاة الى اليوم: ١، الى اليوم الا الزكاة: ج . بلال بن الحارث المزنى أبو عبد الرحمن ، صحابي جليل ، مذكور (1481 فى المهذب فى زكاة المعدن ، وفد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وفد مزينة سنة خمس من الهجرة ، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم المعادن القبلية، وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ، ثم سكن البصرة، وتوفي سنة ستين وهو ابن ثمانين سنة ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث . ((الاصابة)) - ((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب)) ((تهذيب الأسماء واللغات)) رواه الإمام مالك فى الموطا فى كتاب الزكاة ، ج : 2 من شرح الزرقاني على الموطا ص : 100 . قال الزرقاني فى شرحه على الموطأ : قال ابن الأثير : نسبة الى قبل (1 بفتح القاف والباء، هذا هو المحفوظ فى الحديث، وفى كتاب الأمكنة : القلبة بكسر القافى ، وبعدها لام مفتوحة ثم باء . (2 قال الزرقاني : بضم الفاء والراء ، كما جزم به السهيلي ، وعياض فى المشارق، وقال فى كتابه : التنبيهات : هكذا قيده الناس، وهكذا رويناه، وحكى عبد الحق عن الأحول : اسكان الراء ولم يذكره غيره انتهى، فاقتصار النهاية والنووي فى تهذيبه على الاسكان مرجوح . هـ 237 الموطا عند جميع الرواة مرسلا ، ولم يختلف فيه عن مالك . وهذا الحديث رواه الدراوردى، عن ربيعة بن بلال بن الحارث المزنى ، عن أبيه . حدثنا إبراهيم بن شاكر ، ومحمد بن ابراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن أيوب ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو البزار ، قال حدثنا يوسف بن سليمان ، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى ، عن ربيعة ، فذكره . ورواه كثير (1482) بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عن النبى عليه السلام ، وكثير مجتمع على ضعفه ، لا يحتج بمثله ، ( فكره البزار ولفظه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية جلسيها وغوريها (1)، وحيث يصلح الزرع من مدهن ، ولم يعطه حق مسلم . 1482) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف اليشكري المدني المزني . عن أبيه وعنه زيد بن الحباب وخالد بن مخلد . كذبه أبو داود ، وقال الشافعي : ركن من أركان الكذب . ((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)) 1) قال في النهاية : الغور ما انخفض من الأرض ، والجلس ما ارتفع منها. 238 رواه أبو يونس عن كثير ، عن أبيه ، عن جده ، وعن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وليس يرويه عن أبى (1483) أويس ، عن ثور ، وانفرد أبو سبرة المدنى، عن مطرف ، عن مالك ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن بلال بن الحارث بمثله سواء ، ولم يتابع أبو سبرة على هذا الاسناد ) (١)، واسناد ربيعة فيه صالح حسن ، وهو حجة لمالك ، ومن دهب مذهبه فى المعادن . واختلف العلماء فيما يخرج من المعادن ( فقال مالك : لا شىء فيما يخرج من المعادن ) (ب) غير الذهب والفضة ، ولاشى فيما يخرج منها من الذهب والفضة حتى يكون الذهب عشرين مثتالا ، والفضة مائتى درهم فيجب فيها الزكاة مكانها (ج) ، وما زاد فبحساب (د) ذلك، ما دام فى المعدن نيل ، ١) ((ذكره البزار ولفظه ... )) : - ج . فقال مالك : لا شيء فيما يخرج من المعادن: ج - ١ . ب) مكانها : ١، مكانه : ج . ج) فيحساب ذلك : ١، فيحسبانه: ج . د) 1483) أبو اويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الاصبحي المدني ابن عم مالك وصهره على أخته . روى عن الزهري، و ثور بن زيد ، وجماعة ، وروى عنه ابناه أبو بكر، واسمعيل ، وخلق . ( ج : 5 من تهذيب التهذيب) 239 فان انقطع ثم جاء بعد ذلك نيل فانه يتبدا (١) فيه مقدار الزكاة مكانه ، قال . والمعدن بمنزلة الزرع لا ينتظر به حول ، قال : وما وجد فى المعدن من الذهب والفضة من غير كبير عمل فهو بمنزلة الركاز فيه الخمس ، قال والمعدن فى أرض العرب والعجم سواء، قال : والمعدن فى أرض الصلح لاهلها لهم ان يصنعوا فيها ما شاءوا ويصالحون لمن أذنوا (ب) له فيه على ما شاءوا : من خمس ، أو غيره ، قال : وما افتتح عنوة فهو الى السلطان يصنع بها ما شاء . واختلف قول الشافعى فيما يخرج من المعادن فمرة يقول (ج) بقول مالك فى ذلك ، ومرة يقول (د) بما يخرج منها فائدة يستأنف بها حول ، وهو قول الليث بن سعد . وقال الاوزاعى فى ذهب المعدن وفضته الخمس ، ولا شىء فيما يخرج منه غيرهما . وقال أبو حنيفة وأصحابه فى الذهب ، والفضة ، والحديد ، والنحاس ، والرصاص الخمس ، واختلف قوله أعنى أبا حنيفة فى الزئبق يخرج فى المعادن فمرة قال فيه الخمس ، ومرة قال : ليس فيه شىء كالقار (هـ)، والنفط. وقد أوضحنا هذه المسألة فى باب ابن شهاب عند قوله صلى الله عليه وسلم: والمعدن جبار، وفى الركاز الخمس ، (وتقصينا القول فيها هنالك ، والحمد لله ) (و). يبتدا: ١، يتبرا: ج . ١) ب) اذنوا : ١، دانوا. ج . يقول : ١، قال: ج . ج) يقول : ١، قال: ج . د) هـ) كالقار : ١، كالقير: ج ((وتقصينا القول فيها هنالك، والحمد لله.)): ١ - ج . و) 240 باب الزاي زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضى الله عنه . قال أبو عمر : زيد بن أسلم ، يكنى أبا أسامة ، وأبوه أسلم يكنى أبا خالد بابنه خالد بن أسلم ، وهو من سبي عين التمر ، ( وهو أول سبى دخل المدينة فى خلافة أبى بكر ، بعث به خالد بن الوليد فأسلموا وأنجبوا كلهم : منهم : حمران بن أبان ، ويسار مولى قيس بن مخرمة ، وأفلح مولى أبى أيوب ، وأسلم مولى عمر ) (١) . وكان أسلم (ب) من جلة الموالى علما ، ودينا ، وثقة ( وزيد بن أسلم أحد ثقات أهل المدينة ، وكان من العلماء العباد الفضلاء ، وزعموا أنه كان أعلم أهل المدينة بتاويل القرآن بعد محمد بن كعب القرظى . وقد كان زيد بن أسلم يشاور فى زمن القاسم (د) ، وسالم ١) ((وهو أول سبي دخل المدينة فى خلافة أبي بكر ... )): ١ - ج . ب) أسلم :١ - ج . ج) وثقه : ١ - ج . ابن القاسم: ١، القلم: ج، وهو الصواب . د)