النص المفهرس
صفحات 181-200
181 قالت فلما توفى أبو سلمة قلت ذلك ثم قلت : ومن خير من أبى سلمة ؟ ثم قلته ، فأعقبنى الله رسوله صلى الله عليه وسلم. قال أبو عمر : هذا الحديث يتصل من وجوه شتى الا ان بعضهم يجعله لام سلمة عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وبعضهم يجعله لام سلمة عن أبى سلمة عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وكذلك اختلف فيه أيضا عن مالك على حسب ما ذكرناه ، وهذا مما ليس يقدح فى الحديث ، لان رواية الصحابة بعضهم عن بعض ، ورفعهم ذلك الى النبى صلى الله عليه وسلم سواء، عند العلماء لان جميعهم مقبول الحديث ، مامون على ما جاء به بثناء الله عليهم . وقد أوضحنا هذا المعنى فى غير (١) هذا الموضع ، وأبو سلمة مات قبل النبى صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا ذلك فى كتاب الصحابة ، فأغنى ذلك (ب) عن ذكره ها هنا اهـ. أخبرنى أحمد(ج) بن محمد قال: أخبرنا(د) وهب بن مسرة،قال: أخبرنا (هـ) محمد بن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أم سلمة، قالت: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا حضرتم (1) الميت ، أو المريض ، فقولوا خيرا ، فان الملائكة يؤمنون على ما غير: ج ـ ١. 0 ذلك: ج - ١ . ب) أحمد: أ، محمد: ج. والصواب: أحمد كما فى ج . ج) أخبرنا: أ، حدثنا: ج . د) أخبرنا: ١، حدثنا: ج . هـ) أخرجه الإمام مسلم فى كتاب الجنائز. ج: 3 من شرح الابي. ض: 64 (1 وأخرجه ابن ماجه فى أبواب الجنائز. ج: 1 من حاشية السندي. ص : 442 . 182 تقولون . قالت فلما مات أبو سلمة (١) أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقات يا رسول الله : أن أبا سلمة قد مات ، قال : قولى : اللهم اغفر له (ب)، وأعقبنى منه عقبى حسنة ، قالت: ففعلت فأعقبنى (ج) الله من هو خير منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال: حدثنا أبو أسامة (1447) ، عن سعد (1448) بن سعيد ، قال : أخبرنى عمر (1449) بن كثير بن أفلح، قال : سمعت ١) أبو سلمة: ج ـا. ب) اغفر لي وله : ١، اغفر له: ج . فاعقبني: ١، فأعطاني: ج . نـ 1447) أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي مولى بني هاشم الحافظ الامام الحجة عن هشام بن عروة، والجريري ، وبهز بن حكيم ، وخلق . وعنه عبد الرحمن بن مهدي ، وأحمد ، وخلق ، قال أحمد : ثقة . كان أعلم الناس بأمور الناس ، وأخبار الكوفة . مات سنة احدى ومائتين . وعاش ثمانين سنة . (ج : 1 من تذكرة الحفاظ)» سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الانصاري أخو يحيى ، عن (1448 أنس، والسائب بن يزيد ، والقاسم بن محمد ، وعنه أبو معاوية ، وأبو أسامة ضعفه أحمد، وابن معين وقال مرة: صالح ، وقال: النسائي : ليس بالقوى . وقال ابن عدى : لا أرى بحديثه بأسا، وقال ابن سعد : ثقة . قال خليفة : مات سنة إحدى وأربعين ومائة . ((الخلاصة)) عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب عن عمر بن سفينة وعنه ابن عون وثقه النسائي . (1449 ( الخلاصة ) 183 ابن سفينة (1450) يحدث أنه سمع أم سلمة تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد (1) تصيبه مصيبة فيقول (( أنا لله وانا اليه راجعون)) اللهم أجرنى فى مصيبتى ، واخلفنى خيرا منها الا أجره فى مصيبته ، وأخلف له خيرا منها ، قالت : فلما توفى أبو سلمة ، قلت كما أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخلفنى الله خيرا منه محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم)). قال أبو بكر : وحدثنا ابن نمير ، قال : حدثنا سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح قال : أخبرنى على بن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة (١) قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من عبد تصيبه مصيبة فذكر مثله ، الا انه قال : فقلت من هو خير من أبى سلمة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم عزم لى فقلتها . قال أبو عمر : هكذا يقول فى هذا (ب) الحديث سعد بن سعيد باسناده عن أم سلمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالفه سعيد بن عن أم سلمة : ج - ١. (1 ب) هدا: ج ـ ا. ابن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة فى القول عند المصيبة قال (1450 أين منده : أسمه عمر بن سفينة . (ج : 12 من تهذيب التهذيب)) 1) أخرجه الإمام مسلم فى كتاب الجنائز. ج : 3 من شرح الابي ص : 64. 184 أبى هلال ( فى الاسناد ، وجعله عن أم سلمة عن أبى سلمة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ذكره ابن وهب ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن سعيد بن أبى هلال ) (١)، عن عمر بن كثير بن أفلح عن أم أيمن (1451) مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت : أخبرتنى أم سلمة زوج النبى عليه السلام ان أبا سلمة أتاها يوما ، فقال : لقد سمعت اليوم من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاما لهو أحب إلى من حمر النعم ، قالت : وما هو يا أبا سلمة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رجع عند مصيبة ، ثم قال : اللهم أجرنى فى مصيبتى ، واخلفنى خيرا منها كان له ذلك ، قالت : فلما أصيب (ب) أبو سلمة رجعت ثم قلت : اللهم أجرنى فى مصيبتى . قالت وهممت أن أقول : واخلف لى خيرا منها ، ثم قلت ومن خير من أبى سلمة ، قالت : ورسول الله صلى الله عليه وسلم امامى، متوكىء على أبى بكر، ممسك بيده ، قالت ثم قلتها ، قالت : فشد على يدى أبى بكر . قال أبو عمر : هكذا قال سعيد بن أبى هلال عن عمر بن كثير بن أفلح عن أم (١) (( فى الاسناد وجعله عن أم سلمة ... )): ج ـ ١. ب) أصيب: ١، مات: ج . 1451) أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم اسمها بركة من المهاجرات الاول لها أحاديث . وعنها أنس . كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها فى بيتها . قال الواقدي : توفيت فى خلافة عثمان . ( الخلاصة)) 185 أيمن ، وقال سعد بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن على بن سفينة والله أعلم . واما اسناده عن أبى سلمة فهو الصحيح ، وبالله التوفيق . حدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال: حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا (١) عبد الملك بن قدامة الجمحى عن أبيه عن عمرو بن أبى سلمة عن أم سلمة (ب) ان أبا سلمة حدثها أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (مامن مسلم (1) أصيب(ج) بمصيبة فيفزع لما أمره الله به من قول: ((انا لله وانا اليه راجعون))، اللهم عندك احتسب مصييتى، فأجرنى فيها ، وعضنى خيرا منها ، الا أجره الله عليها ، وعاضه خيرا منها . قالت فلما توفى أبو سلمة ذكرت الذى حدثنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: انا لله ، وانا اليه راجعون ، اللهم انى احتسبت عندك مصيبتى فأجرنى عليها ، فلما أردت أن أقول : عضنى خيرا منها قلت فى نفسى : أعاض خيرا من أبى سلمة ؟ ثم قلتها ، فعاضنى الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأجرنى فى مصيبتی) . أخبرنا : ١، حدثنا: ج . ١) عن أم سلمة : ١ - ج . ب) ج) أصيب : ١، يصاب: ج . 1) أخرجه ابن ماجه فى أبواب الجنائز. ج: 1 من حاشية السندي ص : 485 . 186 قال أبو عمر : عبد الملك بن قدامة هذا ، هو عبد الملك بن قدامة بن محمد بن حاطب الجمحى مدنى ثقة شريف . وأخبرنى أبو عبد الله عبيد (١) بن محمد، ومحمد (1452) أبن عبد الملك قالا : أخبرنا عبد الله بن مسرور العسال ، قال : حدثنا عيسى بن مسكين ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، قال : حدثنا عبيد (1453) الله بن محمد بن حفص العيشى (ب) قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا (ج) ثابت ، قال : عبيد الله: ١، عبيد: ج. والصواب ما فى ج . ١) ب) العبسي : ١، العيشي: ج، والصواب العيشي كما فى : ج . أخبرنا: ا، حدثنا: ج . ج) 1452) محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج ، الامام الحافظ ، أبو عبد الله القرطبي مسند الاندلس رحل الى العراق وحدث بالمشرق وبالاندلس . وولى الصلاة بجامع قرطبة . وكان بصيرا بالفقه ، علامة مفتيا، عارفا بالحديث ، حافظا له . صنف كتابا فى السنن مخرجا على سنن أبي داود . توفي في منتصف شوال سنة ثلاثين وثلاثمائة . (ج : 3 من تذكرة الحفاظ)). ((الجذوة ) عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبد الله بن (1453 معمر التيمي أبو عبد الرحمن البصري ابن عائشة ، ويقال له : العيشي نسبة الى عائشة بنت طلحة . كان أحد الاجواد الاشراف . عن جويرية بن أسماء، وحماد بن سلمة ، ومهدي بن ميمون ، وطائفة ، وعنه أبو داود، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر الأثرم، وعباس ابن محمد . قال أبو حاتم : ثقة . رأى جنازته أبو يحيى الساجي سنة ثمان وعشرين ومائة . (( الخلاصة ) 187 أخبرنى عمر بن أبى سلمة بن عبد الاسد عن أمه أم سلمة أن أبا سلمة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا اصاب (1) أحدكم مصيبة، فليقل: (( انا لله وانا اليه راجعون))، اللهم عندك احتسبت مصيتى فأجرنى فيها، وابدلنى بها خيرا منها)». قالت فلما احتضر أبو سلمة بن عبد الاسد قال : اللهم اخلفنى فى أهلى بخير منى ، فلما قبض أبو سلمة قلت : انا لله وانا اليه راجعون ، اللهم عندك احتسبت مصيبتى فأجرنى فيها فكنت اذا اردت ان أقول وابدلنى خيرا منها قلت ومن خير من أبى سلمة ؟ فلم أزل حتى قلتها ، قال : فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردته ، ثم خطبها عمر فردته ، ثم بعث اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها فقالت : مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومرحبا بالله ورسوله : اقرأ رسول الله السلام ، وأخبره أنى امرأة غيرى (2) وأنا مصبية (3) (١) وليس أحد من أولياءى شاهدا ، قال ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اما قولك: انى عيرى ، فانى سأدعو الله ان يذهب غيرتك ، واما قولك : انى مصبية فان الله سيكفيك ، واما أولياؤك فليس أحد منهم شاهدا ولا غائبا الا سيرضانى ، فقالت لابنها : قم يا عمر فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انى لا انقصك مما أعطيت اختك فلانة : جرتين ، ورحى ، ووسادة ١) مصيبة: ١، مصبية: ج . 1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى مع تغيير بسيط في الالفاظ ج : 8 ص : 89 . (2 غيرى على وزن فعلى - من الغيرة . يقال امرأة غيور، وغيرى ، اذا كانت تغار على زوجها . أي ذات صبيان . (3 188 من أدم ، حشوها ليف ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ياتيها ، وهى ترضع زينب فكان اذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اخفتها ، فوضعتها فى حجرها ، ترضعها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حبيبا كريما ، فرجع فنظر اليها عمار بن ياسر ، وكان أخاها من الرضاعة ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ياتيها ذات يوم ، فجاء عمار ، فدخل عليها ، فأهبط زينب من حجرها، وقال دعى هذه المقبوحة المشقوحة (1) (١) التى قد آذيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل فجعل يلتفت ينظر (ب) فى البيت ويقول : أين زناب ؟ وما فعلت زناب ؟ وما لى لا أرى زناب ؟ فقالت : جاء عمار ، فذهب بها ، فبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهله ، وقال لها : ان سبعت لك سبعت للنساء )) . قال أبو عمر : ليس فى حديث أم سلمة من رواية مالك معنى يشكل، ولا موضع تنازعه العلماء فى التاويل ، وانما هو دعاء ، واسترجاع ، وتعز ، ومعنى قوله: («أنا الله)) أى نحن لله، وعبيد، وخلق ، خلقنا للفناء (١) المسموحة: ١. المشقوحة: ج، م . ب) ينظر: جـ١. فى النهاية لابن الأثير: المشقوح : المكسور ، أو المبعد ، من الشقح : (1 الكسر، أو البعد، ومنه حديثه الآخر - يعني حديث عمار بن ياسر .. ((قال لأم سلمة: دعي هذه المقبوحة المشقوحة)): يعني بنتها زينب، وأخذها من حجرها ، وكانت طفلة. 189 (( وانا اليه راجعون)) أى اليه نصير، واليه نرجع ، لانه تبارك اسمه ، اليه يرجع الأمر كله ، والخلق كله ، فلا بد من الموت ، والرجوع الى الله أى فما لنا نجزع (!) مما لابد لنا منه ، ولا محيد عنه، وهذا أحسن شىء وأبلغه فى حسن العزاء. وفيه ايمان، واخلاص ، واقرار بالبعث ، والحمد لله . ١) مخرج: ١، نجزع: ج . 190 حديث تاسع لربيعة منقطع يتصل من وجوه حسان مالك ، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن ، عن غير واحد من علمائهم : أن أبا موسى الأشعرى جاء يستأذن على عمر بن الخطاب ، فاستأذن ثلاثا ، ثم رجع فأرسل عمر بن الخطاب فى أثره ، فقال مالك لم تدخل ؟ فقال أبو موسى : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الاستئذان ثلاث ، فان أذن لك، فادخل ، والا فارجع، فقال عمر بن الخطاب : ومن يعلم هذا ؟ لئن لم تأت بمن يعلم ذلك لافعلن بك كذا وكذا ، فخرج أبو موسى حتى جاء مجلسا فى المسجد ، يقال له مجلس الانصار ، فقال : انى أخبرت عمر بن الخطاب أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الاستئذان ثلاث ، فان اذن لك، فادخل ، والافارجع، فقال لئن لم تأت بمن يعلم هذا لافعلن بك ، كذا ، وكذا ، فان كان سمع ذلك أحد منكم فليقم معى ، فقالوا لابى سعيد الخدرى : قم معه ، وكان أبو سعيد أصغرهم ، فتأم معه ، فأخبر ذلك عمر بن الخطاب ، فقال عمر لابى موسى : أما أنى لم اتهمك ولكنى خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الامام مالك في الموطأ فى كتاب الجامع، ج : 4 من شرح الزرقاني * على الموطا - ص : 363 191 قال أبو عمر : روى هذا الحديث متصلا ، مسندا ، عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه : من حديث أبى موسى ، وحديث أبى بن كعب ، وحديث أبى سعيد الخدرى . وقال بعضهم فى هذا الحديث كلنا سمعه . وقد روى قوم هذا الحديث عن أبى سعيد ، عن أبى موسى ، وانما هذا من النقلة باختلاط (١) الحديث عليهم ، ودخول قصة أبى سعيد ، مع أبى موسى فى ذلك ، والله أعلم كأنهم يقولون: عن أبى سعيد عن قصة أبى موسى على نحو رواية عمر بن سلمة ، عن البهزى، يريد: عن قصة البهزى ، وقد أوضحنا هذا المعنى عند ذكر حديث البهزى فى باب حديث يحيى بن سعيد من كتابنا هذا ، والحمد لله . ومن أحسن طرق أبى سعيد الخدرى فى هذه القصة ما حدثناه (ب) أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى ، قال : حدثنا على بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أحمد بن أبى سليمان ، قال : حدثنا سحنون ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا عمر بن. الحارث ، عن بكير بن الاشج ان بسر بن سعيد حدثه ، انه سمع أبا سعيد الخدرى يقول : كنا فى مجلس أبى بن كعب فأتى أبو موسى مغضبا حتى وقف ، وقال : انشدكم الله ، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. الاستئذان ثلاث ، أ) لاختلاط: ج، باختلاط: أ. ب) حدثنا: ج، حدثناه : ١. 192 فان اذن لك ، والا فارجع ؟ قال أبى (١) وما ذاك ؟ قال : استأذنت على عمر أمس ثلاث مرات فلم يوذن لى ، فرجعت ، ثم جئت اليوم ، فدخلت عليه ، فأخبرته انى جئت (ب) أمس فسلمت ثلاثا، ثم انصرفت ، قال قد سمعناك ، ونحن حينئذ على شغل فلو استأذنت حتى يوذن لك ، قال : استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: والله لاوجعن ظهرك ، وبطنك ، أو اتاتينى بمن يشهد لك (ج) على هذا ، فقال أبى: والله لا يقوم معك الا أحدثنا سنا، الذى يجيبك (د) قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر ، فقلت : قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا . قال ابن وهب ، وقال مالك : الاستئذان ثلاث ، لا أحب أن يزيد أحد عليها ، الا من علم انه لم يسمع ، فلا أرى بأسا أن يزيد اذا استيقن أنه لم يسمع : قال : وقال مالك: الاستيناس فيما نرى - والله أعلم - الاستئذان . حدثنى (ج) أحمد بن قاسم بن عيسى ، قال: حدثنا عبيد الله (و) بن محمد ببغداد قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوى ، قال: حدثنا على بن الجعد ، قال: حدثنا شعيب ، عن سعيد الجريرى، أنه سمع أبا نضرة يحدث عن أبى سعيد الخدرى قال: ١) ابي: ١ - ج : ب) أني جنّت: أ°، أنه جئته: ج. ج) لك : ج - ٠١ د) يجنبك : أ، يجيبك: ج . ھـ) حدثني : ١، حدثنا: ج . عبد الله: أ، عبيد الله: ج، والصواب: عبيد الله كما فى: ج . 193 «جاء أبو موسى (1)، فاستأذن على عمر ثلاثا (١)، فلم يوذن له، فرجع ، فقال عمر لئن لم تاتنى ببينة (ب) ، أو لافعلن بك ، فأتى الانصار ، فقال: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اذا استأذن أحدكم ثلاثا ، فلم يوذن له ، فليرجع ، قال : فقالوا : لا يشهد لك الا أصغرنا ، قال أبو سعيد فأتيت ، فشهدت له)). قال على : وأخبرنا شعبة ، عن أبى سلمة سعيد بن يزيد ، سمع أبا نضرة يحدث عن أبى سعيد مثل ذلك . أخبرنا عبد الله (ج) بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا أحمد (1454) بن جعفر بن مالك قال: حدثنا(د) عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: حدثنى أبى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة ، عن أبى سلمة ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد الخدرى، قال : أن أبا موسى استأذن على عمر ، قال . واحدة ، ثنتين ، ثلاثا ، ثم رجع أبو موسى ، فقال له عمر : لتاتين على هذا ببينة ، ثلاثا : ١ - ج . (1 لئن لم تاتني ببينة: ١، لتاتيني على ما قلت ببينة: ج . ب) عبيد الله: ا، عبد الله: ج. والصواب: عبد الله كما فى: ج ج) ((بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال : حدثني د) ابي، قال: حدثنا محمد بن جعفر)): ج - ا. والصواب أحمد بن جعفر بن مالك كما أثبتنا . 1454) هو أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي صاحب عبد الله بن أحمد بن حنبل وأحد شيوخ عبد الله بن محمد بن عبد المومن . ((جذوة المقتبس ) 1) رواه أبو داود فى سننه - فى كتاب الادب بنحوه: ج : 8 من مختصر وشرح وتهذيب السنن . ص : 58 - رقم الحديث 5018 . التمهيد ج٣ 194 أو لافعلن بك (١) ، كأنه يقول : أجعله نكالا فى الافاق ، قال : فانطلق أبو موسى الى مجلس فيه الانصار ، فذكر ذلك لهم ، فقال: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا استأذن احدكم ثلاثا فلم يوذن له فليرجع ؟ قالوا بلى : لا يقوم معك الا أصغرنا ، قال : فقام أبو سعيد الخدرى الى عمر ، فقال : هذا أبو سعيد ، فخلى عنه . قال أبو عمر : رواه معمر عن الجريرى باسناده ، فلم يات بالقصة بتمامها، ورواه عن أبى نضرة أيضا داود بن أبى هند ، ورواية أبى سلمة أحسن سياقة ، وأتم معنى . حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم قال (ب): حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة (ج) ، قال : حدثنا يزيد بن مروان ، قال : أخبرنا داود بن أبى هند ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد ، قال : استأذن أبو موسى على عمر ثلاثا ، فلم يوذن له فرجع ، فلقيه عمر ، فقال: ما شأنك رجعت ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من استأذن ثلاثا ، فلم يوذن له ، فليرجع ، فقال : لتاتين ببينة أو لافعلن ، وأفعلن ، فأتى مجلس قومى (د) فناشدهم الله، فقلت : أنا أشهد معك فشهدت بذلك فخلى سبيله . ١) بك : ١ - ج . ب) حدثنا قاسم ، قال : ج - ١. ج) ابن أبي شيبة: ١ - ج . -قومسي: ١، قومه: ج . د) 195 واما رواية من روى هذا الحديث عن أبى موسى الأشعرى ، ( فحدثنى عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، تالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا حفص بن غياث عن داود عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى ، عن أبى موسى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المستأذن ثلاثا، فلم يوذن له ، فليرجع. وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا بكر بن حماد، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا أبو داود ، عن طلحة ، عن يحيى ، عن أبى بردة ، عن أبى موسى أنه أتى عمر ، فاستأذن(1) ثلاثا ، فقال : استأذن أبو موسى ، استأذن الاشعرى استأذن عبد الله بن قيس ، فلم يوذن له ، فرجع فبعث اليه عمر ، فقال: ما ردك ؟ فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليستأذن أحدكم ثلاثا ، فان أذن له ، والا فليرجع ، قال : ايتنى ببينة على هذا ، فقال: هذا أبى ، فانطلقنا الى عمر ، فقال نعم يا عمر، لا تكن عذابا على أصحاب رسول الله ، فقال عمر : لا أكون عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)(١)، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا بكر بن حماد، قال : حدثنا مسدد. اهـ . ١) ((فحدثني عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ... )) كل ما هو محصور بين القوسين يوجد فى النسخة التركية فقط . 1) رواه أبو داود فى سننه فى كتاب الادب بلفظ ((يستأذن)). ج: 8 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 58 - رقم الحديث 5019 196 وحدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنى أبى قالا : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن عبيد ابن عمير (( ان أبا موسى استأذن على عمر (1) ثلاث مرات فلم يوذن له ، فرجع ، فقال الم أسمع صوت عبد الله بن قيس ؟ قالوا بلى ، قال . فاطلبوه ، قال فدعى ، قال: ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : استأذنت ثلاثا ، فلم يوذن لى، فرجعت كما (١)، كنا نومر بهذا ، فقال لتاتين عليه بالبيئة أو لأفعلن ، فأتى مجلس ، أو مسجد الانصار ، فقالوا : لا يشهد لك الا أصغرنا ، فقام أبو سعيد ، فشهد له ، فقال عمر : خفى على هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألهانى عنه الصفق بالأسواق ، واللفظ لحديث عبد الله والمعنى سواء . قال أبو عمر : فى هذا الحديث من الفته ايجاب الاستئذان ، وهو يخرج فى تفسير قول الله عز وجل: ((لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها))، والاستيناس فى هذا الموضع هو الاستئذان ، كذلك قال أهل التفسير ، وكذلك فى قراءة أبى ، وابن عباس تستأذنوا ، وتسلموا على أهلها . ١) كميا:جـ١. 1) أخرجه أبو داود فى كتاب الادب من سننه . ج : 8 من مختصر وشرح وتهذيب السنن . ص : 60 - رقم الحديث 2020 . 197 ( أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن اسمعيل أبو جعفر الصائغ ، قال : حدثنا عفان : قال حدثنى ثابت بن يزيد قال: حدثنا عاصم الأحول، عن عكرمة ، قال فى قراءة أبى بن كعب : حتى تسلموا ، أو تستأذنوا ، قال : وتعلم منه ابن عباس ) (1) وفيه أن السنة فى الاستئذان ثلاث مرات ، لا يزاد عليها ، ويحتمل أن يكون ذلك على معنى الاباحة والتخفيف على المستأذن ، فمن استأذن أكثر من ثلاث مرات لم يحرج - والله أعلم -. ( وقال بعض أهل العلم : ان الاستئذان ثلاث مرات مأخوذ من قول الله عز وجل (( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات)) ، قال يريد ثلاث دفعات ، فورد القرآن فى الممالك ، والصبيان ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الجميع. قال أبو عمر : ما قاله من هذا فانه غير معروف عن العلماء فى تفسير الآية التى نزع بها ، والذى عليه جمهورهم فى قوله فيها ثلاث مرات أى فى ثلاثة أوقات ، يدل على صحة هذا القول ، ذكره فيها من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء . وللكلام فى هذه الآية موضع غير هذا) (ب)، وجاء فى هذا «أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : ١) حدثنا محمد بن اسمعيل ... )) : أ - ج . ب) ((وقال بعض أهل العلم: أن الاستيذان ثلاث مرات ... )): ١ - ج. 198 الحديث عن أبى موسى أنه قال : استئذانه يومئذ بأن قال : يستأذن عبد الله بن قيس ، يستأذن أبو موسى ، ونحو هذا . قال أبو عمر : وفيه أن الرجل العالم الحبر قد يوجد عند من هو دونه فى العلم ما ليس عنده من العلم إذا كان طريق ذلك العلم السمع ، ( واذا جاز مثل هذا على عمر على موضعه فى العلم ، فما ظنك بغيره بعده. وروى وكيع ، عن الاعمش ، عن أبى وائل ، عن عبد الله بن مسعود، قال: لو أن علم عمر وضع فى كفة ، ووضع علم أحياء الارض فى كفة أخرى ، لرجح علم عمر بعلمهم. قال الاعمش : فذكرت ذلك لابراهيم ، فقال: لا تعجب من هذا ، فقد قال عبد الله : انى لاحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر . وجاء عن حذيفة مثل قول عبد الله ) (١). قال أبو عمر : زعم قوم ان فى هذا الحديث دليلا على أن مذهب عمر ان لا يقبل حبر الواحد، وليس كما زعموا: لان عمر رضى الله عنه قدثبت عنه استعمال خبر الواحد وقبوله ، وايجاب الحكم به ، أليس هو الذى ناشد الناس بمنى : من كان عنده علم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدية فليخبرنا ؟ وكان رأيه ان المرأة لا ترث من دية زوجها ، لانها ليست من عصبته الذين يعقلون عنه ، فقام ١) ((وإذا جاز مثل هذا على عمر ... )): ١ - ج . 199 الضحاك (1455) بن سفيان الكلابى (١)، فقال: ((كتب الى (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها))، وكذلك ناشد الناس فى دية الجنين: من عنده فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأخبره حمل بن مالك بن النابغة: (( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى (2) فيه بغرة عبد أو أمة ، نقضى به عمر)) ، ولا يشك ذولب ، ومن له أقل منزلة (ب) فى العلم ان موضع أبى موسى من الاسلام ، ومكانه من الفقه (ج) والدين ، أجل من أن يرد خبره ، ويقبل خبر الضحاك ابن سفيان الكلابى ، وحمل بن مالك الاعرابى ، وكلاهما لا يقاس به فى حال ، وقد قال له عمر فى حديث ربيعة هذا: (د) : اما انى لم أتهمك ، ولكنى خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدل على اجتهاد كان من عمر رحمه الله فى ذلك الوقت الهلالي : ١، الكلابي: ج ، وهو الصحيح . ١) منزلة : ١، ميز: ج . ب) الفقه: ١، الثقة. ج . جا هذا: ج ـ١. د) الضحاك بن سفيان الكلابي أبو سعد والي نجد - صحابي له (1455 أربعة أحاديث وعندهم حديثه فى توريت امرأة أشيم الضبابي ، من دية زوجها . وعنه ابن المسيب ، والحسن البصري ، وكان من عمال النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات . ((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)) - ((التقريب)). 1) أخرجه أبو داود فى كتاب الفرائض. ج : 4 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود . ص : 191 - رقم الحديث : 2808 . قال المنذري فى الاختصار : وأخرجه الترمذي، والنسائي ، وابن ماجه أخرجه أبو داود فى كتاب الديات. ج: 6 من مختصر وشرح وتهذيب. (2 سنن أبي داود . ص : 366 - رقم الحديث : 4405 . 200 لمعنى ، الله أعلم به . وقد يحتمل أن يكون عمر رحمه الله كان عنده فى ذلك الحين من لم يصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل العراق ، وأهل الشام ، لأن الله فتح عليه أرض فارس ، والروم ودخل فى الاسلام كثير ممن يجوز عليهم الكذب ، لأن الايمان لم يستحكم فى قلوب جماعة منهم ، وليس هذه صفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله قد أخبر أنهم خير أمة أخرجت للناس ، وانهم (1) أشداء على الكفار رحماء بينهم، وأثنى عليهم فى غير موضع من كتابه . واذا جاز الكذب ، وأمكن فى الداخلين الى الاسلام فيمكن أن يكون عمر مع احتياطه فى الدين يخشى أن يختلقوا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند (ب) الرهبة ، والرغبة ، أو طلبا للحجة ، وفرارا الى الملجأ ، والمخرج مما دخلوا فيه ، لقلة علمهم بما فى ذلك عليهم ، فأراد عمر أن يريهم ان من فعل شيئا ينكر عليه ، ففزع الى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، ليثبت له بذلك فعله ، وجب التثبت فيما جاء به اذا لم تعرف حاله حتى يصح قوله ، فاراهم ذلك ، ووافق أبا موسى ، وان كان عنده معروفا بالعدالة غير متهم ، ليكون ذلك أصلا عندهم ، والحاكم ان يجتهد بما أمكنه اذا اراد به الخير ، ولم يخرج عما أبيح له ، والله أعلم بما أراد عمر بقوله ذلك لابى موسى ، وعلى هذا قول طاوس قال (ج) كان الرجل اذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حتى يجىء ببينة ، والا عوقب يعنى ممن وأنهم: أ، لانهم : ج . .(1 ب) غير: ج، عند: ١، والصواب : عند . ج). قال: أ- ج .