النص المفهرس
صفحات 21-40
21 صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: ان هذا الشديد على مثلك ، الا تعلم مثل هذا فى قومك ؟ توفى وهو ابن خمس وستين ، ورواه حماد ابن سلمة ، عن عمار بن أبى عمار ، عن ابن عباس مثله . فالاختلاف على ابن عباس فى هذا قوى، لان عمار بن أبى عمار مولى بنى هاشم ، وسعيد بن جبير من رواية العلاء بن صالح ، عن المنهال ، عن سعيد ، ويوسف (1343) بن مهران كلهم اتفقوا، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو ابن خمس وستين سنة وروى أبو سلمة ، وعكرمة ، ومحمد بن سيرين ، وأبو حمزة، وأبو حصين (1344)، ومقسم وأبو ظبيان، وعمرو بن دينار 1343) يوسف بن مهران البصري . روى عن ابن عباس ، وابن عمر ، وابن جعفر ، وجابر . وروى عنه زيد بن علي بن جدعان . وقال : كان يشبه حفظه حفظ عمرو بن دينار ، وثقه أبو زرعـة . وفى التقريب : وليس هو يوسف بن ماهك ذاك ثقة وهذا لم يرو عنه الا ابن جدعان وهو لين الحديث .. من الرابعة . (( ج: 11 من تهذيب التهذيب)). ((الخلاصة)) - ((التقريب)) أبو حصين : عثمان بن عاصم بن حصين الاسدي أبو حصين - بالفتح - الكوفي الفقيه أحد الائمة الأثبات عن ابن عباس ، وابن الزبير ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وسويد بن غفلة، وخلق ، وعنه مسعر ، وشعبة ، والسفيانان ، وأبو عوانة ، وخلق . (1344 قال العجلي : كان عالما صاحب سنة . وثقه ابن معين ، والنسائي ، وغيرهما . قال أبو شهاب الخياط : سمعت أبا حصين يقول : أن أحدهم ليفتي فى المسألة ، ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر . قال الواقدي: مات سنة ثمان وعشرين ومائة . (( ج : 7 من تهذيب التهذيب)) « الخلاصة) 22 كلهم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو ابن ثلاث وستين . وقد روى معاذ بن معاذ، عن بشر بن المفضل ، عن حميد ، عن أنس قال توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين ، ذكره ابن أبى خيثمة عن (١) المثنى بن معاذ ، هكذا ، وذكره المستملى عن معاذ (1345) بن هشام ، عن أبيه عن قتادة، عن أنس مثله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو ابن خمس وستين (1) . والصحيح عندى حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن دغفل بن حنظلة ، قال : توفى النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين (2) . (١) ((عن المثنى بن معاذ هكذا، وذكره المستملي)): ج ـ ١. 1345) معاذ بن هشام الدستوائي البصري نزيل اليمن . عن أبيه ، وشعبة ، وجماعة ، وعنه أبن المديني، واسحق الكوسج . قال ابن معين : صدوق ليس بحجة . وقال ابن عدي : له حديث كثير ، ربما يغلط ، وأرجو انه صدوق . مات سنة مائتين . ( الخلاصة ) ((تقريب التهذيب)) ((ج 1 من تذكرة الحفاظ)) . 1) رواه مطولا فى منتخب كنز العمال بهامش المسندج: 3 ص : 111 . 2) ج : 2 من شرح ابن سلطان على كتاب الشمائل للترمذي . رواه بلفظ: ((قبض)) بدل: ((توفى )) قال الترمذي : ودغفل لا نعرف له سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم وكان فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال فى التقريب : دغفل بن حنظلة بن زيد السدوسي مخضرم وقيل له صحبة ولم يصح . اهـ . 23 حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسمعيل بن اسحق القاضى ، قال : حدثنا إبراهيم بن حمزة، واسحق (1346) بن ابراهيم بن حبيب ، قال اسحق : أخبرنى أبى (1347)، وقال ابراهيم بن حمزة : حدثنى محمد بن فليح ، كلاهما ، عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال حدثنى عروة عن عائشة قالت : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين (1) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، اسحق بن ابراهيم بن حبيب بن الشهيد الشهيدي ، أبو يعقوب (1346 البصري .. روى عن أبيه، وعتاب بن بشير، والمحاربي، ومعتمر بن سليمان ، وحفص بن غياث ، وخلق . وروى عنه أبو داود فى المراسل ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وخلق . قال أحمد : صدوق ، وقال النسائي : ثقة . وقال الدارقطني : ثقة مأمون . قال ابراهيم بن محمد الكندي : توفي فى جمدى الآخرة سنة 257 هـ . (( ج : 1 من تهذيب التهذيب)). (( الخلاصـة » ابراهيم بن حبيب بن الشهيد الازدي مولاهم أبو اسحق البصري. روى عن أبيه وروى عنه ابنه اسحق ، وثقه النسائي ، وله عنده فرد حديث ، ووثقه الدارقطني ، وابن تانع ، وابن حبان. (ج : 1 من تهذيب التهذيب)) ((الخلاصة)) (1347 1) صحيح البخاري - كتاب أحاديث الانبياء - ج : 7 من فتح الباري ص : 371 . وأخرجه أيضا فى ج: 9 من فتح الباري ص : 217 . 24 قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال: حدثنا اسمعيل (1348) بن ابراهيم الترجمانى ، قال : حدثنا حسان (1349) بن ابراهيم ، قال: حدثنا يونس بن يزيد عن الزهرى ، قال : أخبرنى عروة عن عائشة قالت : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن ثلاث وستين (1) ، قال الزهرى : وأخبرنى سعيد بن المسيب عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل ذلك . 1348) أسمعيل بن ابراهيم بن بسام الترجماني ، أبو ابراهيم البغدادي. روى عن أبي عوانة ، وحبان بن علي، واسمعيل بن عياش ، وصالح المري ، وخلق . وروى عنه الدارمي ، وزكرياء السجزي ، وأبو يعلى ، وأبو زرعة ، وابن أبي خيثمة، وخلق . قال ابن معين : ليس به بأس . وقال ابن فهم : صاحب سنة وفضل . توفى سنة ست وثلاثين ومائتين . ((ج : 1 من تهذيب التهذيب)). (( الخلاصة ) حسان بن ابراهيم العنزي - بفتح النون - أبو هاشام قاضي (1349 كرمان . روى عن يونس بن يزيد ، وعاصم الأحول ، وروى عنه أين المديني ، وسعيد بن منصور ، ومحمد بن أبي يعقوب. وثقه أحمد ، وأبو زرعة ، ويحيى بن معين ، وابن عدي قال النسائي : ليس بالقوي . قال عبد الله بن أحمد : مات سنة ست وثمانين ومائة . (( ج : 2 من تهذيب التهذيب)). ((الخلاصة)) - ((التقريب) 1) لقد رأيت من المفيد - فى هذا الموضوع - أن أنقل ما حققه الحافظ ابن حجر فى هذا الشأن وما جمع به بين الروايات المختلفة حيث قال فى الجزء التاسع من فتح الباري ص : 216 - 217 (طبعة مصطفى الحلبي 1959 ) . عند شرحه لحديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهم وهو (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا)) . « هذا يخالف المروي عن عائشة - عقبه - أنه عاش ثلاثا وستين سنة الا أن يحمل على الغاء الكسر كما قيل مثله فى حديث أنس المتقدم= 25 قال أبو عمر : هذا أصح شىء جاء فى هذا الباب الا أنى أعجب من رواية هشام بن عروة ، وعمرو بن دينار عن عروة ، وقوله بخلاف هذا الحديث على ما قدمنا عنه ، وما ادرى كيف هذا ؟ فى باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب المناقب وأكثر ما = قيل فى عمره انه خمس وستون سنة أخرجه مسلم من طريق عمار بن أبي عمار عن ابن عباس ومثله لاحمد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس وهو مغاير لحديث الباب لان مقتضاه أن يكون عاش ستين الا ان يحمل على الغاء الكسر أو على قول من قال : انه بعث ابن ثلاث وأربعين وهو مقتضى رواية عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه مكث بمكة ثلاث عشرة سنة ومات ابن ثلاث وستين سنة ، وفى رواية هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس : لبث بمكة ثلاث عشرة وبعث لاربعين ومات وهو ابن ثلاث وستين وهذا موافق لقول الجمهور وقد مضى فى باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم والحاصل أن كل من روى عنه من الصحابة ما يخالف المشهور وهو ثلاث وستون جاء عنه المشهور وهو ابن عباس وعائشة وأنس ، ولم يختلف على معاوية أنه عاش ثلاثا وستين سنة . وبه جزم سعيد بن المسيب ، والشعبي ، ومجاهد ، وقال أحمد : هو الثبت عندنا وقد جمع السهيلي بين القولين المحكيين بوجه آخر وهو أن من قال : مكث ثلاث عشرة عد من أول ما جاءه الملك بالنبوة ، ومن قال : مكث عشرا، أخذ ما بعد فترة الوحي، ومجىء الملك ((بيا أيها المدثر)) وهو مبني على صحة خبر الشعبي الذي نقلته من تاريخ الامام أحمد فى بدء الوحي ولكن وقع فى حديث ابن عباس عند ابن سعد ما يخالفه كما أوضحته فى الكلام على حديث عائشة فى بدء الوحي المخرج فى (×) من رواية معمر عن الزهري فيما يتعلق بالزيادة التي أرسلها الزهري ومن الشذوذ ما رواه عمرو بن شبة أنه عاش أحدى أو اثنتين وستين ولم يبلغ ثلاثا وستين وكذا رواه ابن عساكر من وجه آخر أنه عاش اثنتين وستين ونصفا وهذا يصح على قول من قال : ولد فى رمضان وقد بينا فى الباب المذكور أنه شاذ من القول وقد جمع بعضهم بين الروايات المشهورة بأن من قال: خمس وستون جبر الكسر ، وفيه نظر لأنه يخرج منه أربع وستون فقط وقل من تنبه لذلك)) ، انتهى كلام الحافظ ابن حجر . ×) بياض فى الاصل . 26 وروى شعبة واسرائيل عن أبى اسحق عن عامر بن سعد عن جرير بن عبد الله انه سمع معاوية يقول : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين. قاله أبو اسحق ، وعامر بن سعد ، وعبد الله بن عتبة ، وسعيد ابن المسيب ، والشعبى ، وعليه أكثر الناس ، لانه يجتمع على هذا القول كل من قال : تنبىء على رأس أربعين فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة ، وكل من قال : بعث على رأس ثلاث وأربعين فأقام بمكة عشرا ، وهو الذى يسكن اليه القلب فى وفاته - والله أعلم -. ولا خلاف انه ولد يوم الاثنين بمكة فى ربيع الاول عام الفيل ، وان يوم الاثنين أول يوم أوحى الله اليه فيه، وأنه قدم المدينة فى ربيع الاول ، قال ابن اسحق : وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، وانه توفى يوم الاثنين فى شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة صلى الله عليه وسلم . وروى كريب عن ابن عباس ، قال: أوحى الله الى النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن أربعين سنة ، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة عشرا ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين (1). وذكر يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا عارم بن الفضل ، قال : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ، قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وأنزل عليه وهو ابن أربعين سنة ، وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة ، وبالمدينة عشرا . 1) بمعناه فى منتخب كنز العمال الذي بهامش مسند الامام أحمد ((ج : 3 ص : 111. ورواه الترمذي في جامعه فى أبواب المناقب ج : 4 من تحفة الأحوذي ص : 292 . 27 قال أبو عمر : هذا ما فى ذلك عندى والله أعلم. هـ . وحدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا عبد الرحمن (1350) (( ابن عمر)» (أ) أبو الميمون بدمشق ، قال : حدثنا أبو زرعة ، قال: حدثنا أحمد بن صالح ، قال . حدثنا عنبسة (1351) بن خالد ، قال : حدثنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن ثلاث وستين . وصدق ذلك حديث على بن الحسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو ابن ثلاث وستين (ب) . واما شيبه صلى الله عليه وسلم ، فأكثر الآثار على نحو أ) فى التذكرة عبد الرحمن ((بن عبد الله)). ب) ((وصدق ذلك حديث علي بن الحسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو ابن ثلاث وستين)): ج - ا . أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد البجلي صاحب أبي (1350 زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي . ذكره الحميدي فى جذوة المقتبس فى ترجمة خلف بن قاسم ص : 196 . وذكره الذهبي فى التذكرة فى ترجمة أبي سعيد بن يونس فيمن مات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة . حيث قال : ومحدث دمشق أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله أبن راشد البجلي ج : 3 من التذكرة ص : 899 ، ومما ورد فى التذكرة يتضح أنه : عبد الرحمن بن عبد الله . وليس ابن عمر . عنبسة بن خالد الايلي - بالفتح - أبو عثمان مولى بني أمية . (1351 روى عن عمه يونس ، وابن جريج . وروى عنه ابن وهب ، وأحمد بن صالح ، وقال : صدوق . قال أبو داود : هو أحب الينا من الليث . قال ابن يونس : توفى سنة ثمان وتسعين ومائة . ((الخلاصة)) - (( تقريب التهذيب)» 28 حديث ربيعة ، عن أنس فى تقليل شيبه عليه السلام ، وان ذلك كان منه فى عنفقته . وقد روى انه كان يخضب وليس بقوى ، والصحيح انه لم يخضب ، ولم يبلغ من الشيب ما يخضب له . وسنذكر ذلك فى باب حديث سعيد المقبرى، عن عبيد بن جريج عن ابن عمر من كتابنا هذا ان شاء الله . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد (1352) بن وضاح املاء ، قال : حدثنا يوسف بن عدى ، قال : حدثنا الوليد بن كثير ، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن ، قال : سألت أو سئل أنس هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال لم يدرك الخضاب ، ولكن خضب أبو بكر وعمر (1) . وقد أكثر الناس فى صفته صلى الله عليه وسلم فمنهم المطول، ومنهم المقتصد ، ومن اراد الوقوف على ذلك تأمله فى كتاب أحمد بن زهير ، وغيره . 1352) محمد بن وضاح بن بزيع مولى ملك الاندلس عبد الرحمن بن معاوية الاموي الداخل وهو الحافظ الكبير أبو عبد الله القرطبي ولد سنة تسع وتسعين . أو سنة مائتين بقرطبة سمع يحيى بن يحيى الليثي وأصبغ بن الفرج وجماعة . وبمحمد بن وضاح وبقي بن مخلد صارت الاندلس دار حديث. وكان عالما بالحديث ، بصيرا بطرقه ، متكلما على علله ، كثير الحكاية عن العباد ، ورعا ، زاهدا ، متعففا ، صبورا على نشر العلم ، نفع الله به أهل الاندلس ... مات فى المحرم سنة تسع وثمانين ومائتين (289) ((ج: 2 من تذكرة الحفاظ)) « ج : 2 من تاريخ العلماء والرواة للعلم بالاندلس لابن الفرضي)) . (( جذوة المقتبس )) 1) ج : 3 من منتخب كنز العمال ص : 32 . 29 وأحسن الناس له صفة فى اختصار : على بن أبى طالب ، حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال ، حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا محمد بن سعيد الاصبهانى ، وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا يوسف بن عدى ، وزهير (1353) ابن عباد ، وابن أبى شيبة ، قالوا : حدثنا عيسى بن يونس ، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة ، عن ابراهيم بن محمد من ولد على ، قال: (( كان (1) على اذا نعت النبى صلى الله عليه وسلم ، قال: لم يكن بالطويل الممغط (2)، ولا بالقصير المتردد ، وكان ربعة من 1353) زهير بن عباد بن مليح الرؤاسي - بضم راء فهمزة وسين مهملة - الكوفي ، ابن عم وكيع . روى عن وكيع بن الجراح ، وعيسى بن يونس ، وجماعة ، وروى عنه محمد بن عبد الله بن عمار وقال : كان ثقة ، وأبو حاتم الرازي ووثقه ، وأبو زرعة الدمشقي ، وجماعة توفى سنة 238 هـ . وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال يخطىء ، ويخالف . (( ج : 3 من تهذيب التهذيب )) (« المغني للشيخ محمد طاهر)) 1) ج : 1 من شرح ابن سلطان على كتاب الشمائل الترمذي ص : 30 قال ابن سلطان فى شرح هذا الحديث : ويؤيده ما أخرجه ابن سعد فى كتاب الطبقات من طريق سعيد بن منصور والحكم بن موسى قالا : حدثنا عيسى بن يونس بهذا الاسناد بلفظ (( أجود الناس كفا وأرحب الناس صدرا )) هـ . وعند الرجوع الى ج: 1 من طبقات ابن سعد الكبري ص: 411 وجدث العبارة هكذا: ((أجود الناس كفا، وأجرؤ الناس صدرا)). ورواية ابن سعد توافق ما أثبته فى تحقيقي للكتاب . (2 قال ابن سلطان فى شرح الشمائل: ج : 1 ص : 30 قال ميرك : بتشديد الميم الثانية وبالغين المعجمة المكسورةبعدها طاء مهملة اسم فاعل من الانغماط من باب الانفعال أي المتناهي فى الطول من قولهم : أمغط النهار اذا امتد ، وأصله منمغط والنون للمطاوعة فقلبت ميما وأدغمت فى الميم هذا هو الصواب فى تصحيح هذا اللفظ . هـ . 30 القوم ، ولم يكن بالجعد (1) القطط (2) ، ولا بالسبط (3)، كان جعدا، رجلا (4)، ولم يكن بالمطهم (5)، ولا بالمكلثم (6)، وكان فى الوجه تدوير، أبيض، مشرب حمرة ادعج (7) العينين ، أهدب الاشفار، جليل المشاس (8)، والكتد (9)، أجرد ذو مسربة، (10) شئن (11) الكفين ، والقدمين ، اذا مشى تقلع كانما يمشى فى صبب (12)، واذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو فى شرح الشمائل لابن سلطان : الجعد بفتح الجيم وسكون العين من (1 الجعودة وهي فى الشعر الا يتكسر تكسرا تاما ولا يسترسل . (2 بكسر الطاء الاولى ويفتح وهو شدة الجعودة ((ج : 1 من شرح ابن سلطان على الشمائل ص: 14)) . (3 بفتح المهملة وكسر الموحدة وتسكن وتفتح والسبوطة فى الشعر ضد الجعودة وهو الامتداد الذي ليس فيه تعقد ، ولا نتوء أصلا والمراد أن شعره صلى الله عليه وسلّم متوسط بين الجعودة والسبوطة (( ج : 1 من شرح ابن سلطان على الشمائل ص : 14 . قال العسقلاني بفتح الراء وكسر الجيم وقد يضم وقد يفتح وقد (4 يسكن أي فيه تكسر يسير فكان بين السبوطة والجعودة ج : 1 من شرح ابن سلطان على الشمائل ص : 30 . 5 - 6) الرواية فيهما بلفظ اسم المفعول لا غير الاول من التطهيم والثاني من الكلئمة ومعنى المكلثم : المدور الوجه . والمطهم سياتي شرحة فى ص : 31 . شديد سواد حدقتهما كما فى رواية عن علي أيضا كان أسود الحدقة (7 لكن قيد مع سعة العين وشدة بياضها ج : 1 من شرح ابن سلطان على الشمائل ص : 31 . بضم الميم ، وتخفيف الشين أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين (8 والركبتين . 9) بفتح التاء ويكسر . سياتى شرحه فى ص : 31 10) بفتح الميم ، وسكون السين المهملة ، وضم الراء وبالموحدة . سياتي شرحه فى ص : 31 . 11) بفتح الشين المعجمة وسكون الثاء المثلثة ويقال بفتحها أو كسرها أيضاً بعدها نون ، فسره الاصمعي فيما نقله عنه المؤلف كما سيأتي بيانه بالغليظ الاصابع من الكفين والقدمين وقال الشيخ ابن حجر العسقلاني أي غليظ الاصابع والراحة ... ج : 1 من شرح ابن سلطان على الشمائل : 25 . 12) بفتح الصاد والباء : المكان المنحدر . 31 خاتم النبيئين ، أجود الناس كفا ، وأجرؤ الناس صدرا ، وأصدق الناس نهجة ، وأوفى الناس بذمة ، والينهم عريكة (1)، وأكرمهم عشرة (2)، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه ، يقول ناعته لم ار قبله ولا بعده مثله ، صلى الله عليه وسلم)). قوله الممغط هو الطويل المديد ، وقال الخليل بن أحمد: الفرس المطهم ، التام الخلق ، وقال أبو عبيد : المشاش رؤوس العظام ، وقال الخليل الكتد : ما بين الثبج (3) الى منتصف الكاهل من الظهر والمسربة شعرات (١) تتصل من الصدر الى السرة . شعرات : ج ـ ١. ١) طبيعة وزناً ومعنى أي سلسا مطاوعا منتادا قليل الخلاف والنغور (1 وهذه الجملة منبئة عن كمال مسامحته صلى الله عليه وسلم ووفور حلمه وتواضعه مع أمته ج: 1 من شرح ابن سلطان على الشمائل ص : 33 . بكسر العين : الصحبة . (2 بفتح الثاء والباء : الوسط وما بين الكاهل الى الظهر (3 32 حديث ثان لربيعة متصل مسند مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن حنظلة (1354) ابن قيس الزرقى عن رافع بن خديج : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع ، قال حنظلة : فسألت رافع بن خديج بالذهب والورق ؟ قال اما الذهب ، والورق فلا بأس قال أبو عمر : اختلف الناس فى كراء المزارع ، فذهبت فرقة الى أن ذلك لا يجوز بوجه من الوجوه ، ومالوا الى ظاهر هذا الحديث ، وما كان مثله ، قالوا : أنه قد روى عن رافع بن خديج من هذا الوجه ، وغيره خلاف ما حكاه ربيعة عن حنظلة عنه من تأويله . 1354) حنظلة بن قيس بن عمرو الانصاري الزرقي المدني . روى عن رافع بن خديج ، وأبي هريرة ، وعن أبي اليسركعب، وعثمان، وروى عنه الزهري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، ويحيى الانصاري وآخرون . قال الواقدي : "كان ثقة قليل الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات . ((ج: 3 من تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)). ( أسعاف المبطا برجال الموطا للسيوطي)) رواه الامام مالك فى الموطا فى كراء الارض ج : 3 من شرح الزرقاني على الموطأ ص : 374 ، قال الزرقاني فى شرحه على الموطا : ج : 3 ص : 375 . وحديث الباب رواه مسلم عن يحيى عن مالك به وتابعه الاوزعي عن ربيعة ، وتابعه يحيى بن سعيد عن حنظلة فى الصحيحين وغيرهما 33 هذا ، وذكروا أن أحاديث رافع فى ذلك مضطربة الالفاظ ، مختلفة المعانى ، واحتجوا بما حدثناه اسمعيل بن عبد الرحمن القرشى ، قال : حدثنا محمد (1355) بن العباس الحلبى ، قال : حدثنا أبو عوانة الحسين بن محمد الحرانى بحران ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان الحمصى ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، عن مطر ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها ولا يواجرها)) (1)، وحدثنا اسمعيل أيضا قال : حدثنا محمد ابن العباس قال : حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله مكحول البيروتى ببيروت ، قال : حدثنا أبو عمير (1356) عيسى بن محمد بن النحاس ، قال : حدثنا ضمرة عن ابن شوذب (1357) عن مطر الوراق عن عطاء عن جابر مثله ، سواء مرفوعا . 1355) أبو الحسن محمد بن العباس الحلبي. ذكره الحميدي فى الجذوة فى ترجمة أسمعيل بن عبد الرحمن القرشي ص: 154 وذكره ابن بشكوال فى كتاب الصلة فى ترجمة اسمعيل بن عبد الرحمن القرشي أيضا . أبو عمير عيسى بن محمد الرملي ابن النحاس ((بمهملتين)) (1356 روى عن ابن عيينة وضمرة بن ربيعة وطائفة . وروى عنه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وثقه أبو زرعة توفى سنة ست وخمسين ومائتين . (( الخلاصة)) - (( تقريب التهذيب )» عبد الله بن شوذب البلخي أبو عبد الرحمن نزيل الشام . (1357 روى عن الحسن ، وابن سيرين ، ومكحول ، وروى عنه أبو اسحق الفزاري ، وابن المبارك ، وثقه أحمد ، وابن معين . قال ضمرة : مات سنة ست وخمسين ومائة . 1) أخرجه الإمام مسلم فى كتاب البيوع ج : 4 شرح الابي ص : 216 . وأخرجه ابن ماجه فى أبواب الاحكام ج : 2 من حاشية السندي ص : . 87 34 قالوا فهذا جابر يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم النهى عن كراء الارض مطلقا ، ولم يختلف عن جابر فى ذلك كما اختلف عن رافع . وقد روى من حديث رفاعة عن رافع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه ، او ليدعها وذكر من ذهب الى هذا المذهب من حديث رافع ما رواه ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر : كان يكرى أرضه ، حتى بلغه أن رافع بن خديج كان ينهى عن كراء الارض ، فترك ابن عمر كراء الارض . ورواه جماعة عن ابن شهاب هكذا ، وكذلك رواه جويرية وحده عن مالك عن ابن شهاب عن سالم انه سأله عن كراء المزارع فقال سالم : أخبر رافع بن خديج عبد الله بن عمر أن عميه ، وكانا شهدا بدرا أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع ، فترك عبد الله كراءها، وكان يكريها قبل ذلك ، والذى فى الموطأ : مالك عن ابن شهاب أنه قال: (« سألت سالم بن عبد الله عن كراء الارض بالذهب والفضة ، فقال : لا بأس بذلك ، قال : فقلت أرأيت الحديث الذى يذكر عن رافع بن خديج ؟ فقال : أكثر رافع بن خديج، ولو كانت لى أرض أكريتها (1). هكذا. هو فى الموطا لمالك عن أبى شهاب عن سالم قوله، ورواه جويرية مرفوعا. وقد روی نافع عن ابن عمر مثله . 1) أخرجه مالك فى الموطا فى كراء الارض ج: 3 من شرح الزرقاني على الموطاص: 375 بلغط ((ولو كان لي مزرعة أكريتها)) بدل ((أرض» 35 ولما كان سالم يذهب الى اجازة كراء الارض بالذهب ، والورق ولم يحمل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء المزارع على العموم ، اعترضه ابن شهاب بحديث رافع ، والقول بظاهره ، فقال سالم : أكثر رافع فى حمله الحديث على ظاهره ، ومنعه من كرائها بالذهب والورق ، لان المعنى عند سالم وطائفة من العلماء كان فى النهى عن كرائها ، لوجوه سنذكرها مفسرة ، بعد هذا ان شاء الله : منها انه أنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الارض لانهم كانوا يكرونها ببعض ما يخرج منها (١) . ومنها قول زيد بن ثابت : أنه أعلم بذلك من رافع ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه قوم قد تشاجروا ، وتقاتلوا فى كراء المزارع ، وهذا كله يدل على ان ليس الحديث على ظاهره ولا عمومه ، وانه لمعنى ما قدمنا (ب) قد اعتقده كل فريق فيه ، فلهذا قال سالم: أكثر رافع يعنى فى حمل الحديث على ظاهره - والله أعلم - أى حجر ما قد وسعه الله تعالى وتأول ما يضيق على الناس . على انه قد روى عن رافع اجازة كرائها بالذهب والورق، وغير ذلك مما يأتى بعد ، ان شاء الله . أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا أبى ، قال : حدثنـا اسمعيل بن ابراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكرى أرضه فى عهد أبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، وصدرا من امارة معاوية ، حتى اذا كان فى آخرها بلغه أن رأمعا يحدث فى ذلك بنهى ١) ما يخرج منها: جـ١. ب) ما قدمنا: جـ١. 36 رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاه وأنا معه، فسأله ، فقال: نعم ، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء المزارع. فتركها ابن عمر بعد قالوا وهذا أيضا على الاطلاق والعموم . وما رواه الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن أبى عفير ان رافع بن خديج كان يقول : منعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكرى المحاقل والمحاقل فضول يكون من الارض . وما رواه عبد الكريم عن مجاهد، عن ابن رافع بن خديج ، عن أبيه سمعه يقول: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اجارة الارض)) (1) وإلى هذا ذهب طاوس اليمانى فقال : لا يجوز كراء الارض بالذهب ولا بالورق ولا بالعروض . وبه قال أبو بكر الاصم عبد الرحمن بن كيسان فقال لا يجوز كراء الارض بشىء من الاشياء . قال لانها اذا استؤجرت وحرثها المستأجر وأصلحها لعله أن يحرق زرعه ، فيردها وقد زادت ، فانتفع رب الأرض ، ولم ينتفع المستأجر . فمن هناك لم يجز لاحد أن يستأجرها ، والله أعلم . وقال آخرون : جائز كراء الارض لمن شاء ، ولكنه لا يجوز كراؤها بشىء من الاشياء الا بالذهب والورق ، وذكروا فى اباحة 1) أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه فى كتاب البيوع بلفظ ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الارض)) ج : 4 من شرح الابي ص : . 217 وكذلك أخرجه أبو داود فى كتاب البيوع بلفظ ((كراء الارض)) ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 63 رقم الحديث : 3259 وأخرجه النسائي أيضا . 37 كراء الارض ما رواه عبد الرحمن بن اسحق عن أبى عبيدة (1358) ابن محمد بن عمار بن ياسر ، عن الوليد (1359) بن أبى الوليد، عن عروة بن الزبير، قال: قال زيد بن ثابت: ((يغفر الله الرافع ابن خديج، أنا - والله - أعلم بالحديث منه ، أنما أتاه رجلان من الانصار قد اقتتلا فقال النبى صلى الله عليه وسلم : هذا شأنكم، فلا تكروا المزارع، فسمع قوله لا تكروا المزارع)) (1). ذكره أبو داود عن مسدد عن بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن اسحق واحتجوا بحديث طارق (1360) بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((انما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها ، ورجل منح 1358) أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر . روى عن جابر ، والربيع بنت معوذ ، وروى عنه سعيد بن ابراهيم ، وعبد الرحمن بن اسحق المدني ، وعبد الكريم الجزري ، ومحمد بن اسحق ، وخلق . وثقه ابن معين واختلف فيه كلام ابن أبي حاتم . (( ج : 12 من تهذيب التهذيب )) (( الخلاصة )) الوليد بن أبي الوليد عثمان القرشي أبو عثمان المدني . (1359 روى عن جابر بن عبد الله ، وسعيد بن المسيب وجماعة . وروى عنه يزيد بن الهاد ، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر . ذكره ابن حبان فى الثقات . ((ج: 11 من تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)). طارق بن عبد الرحمن البجلي الاحمسي الكوفي عن ابن أبي أوفى، وقيس بن أبي حازم ، وابن المسيب . (1360 وعنه الاعمش مع تقدمه ، والثوري ، وشعبة ، وابن المبارك ، ووكيع . وثقه ابن معين . خرج له البخاري فرد حديث 1) أخرجه أبو داود فى كتاب البيوع ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 54 رقم الحديث : 3249 . وأخرجه النسائي وابن ماجه 38 أرضا فهو يزرع ما منح، ورجل اكترى بذهب أو فضة)) (1). حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير وبكر بن حماد ، قال أحمد : حدثنا الفضل بن دكين ، وقال بكر : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا أبو الأحوص عن طارق بن عبد الرحمن فذكره ، وذكر أبو داود عن مسدد مثله . قالوا : فلا يجوز ان يتعدى ما فى هذا الحديث لما فيه من البيان والتوقيف ، ولان رافعا بذلك كان يفتى ، الا ترى ما ذكره ربيعة عن حنظلة عنه . وكان أحمد بن حنبل يقول : أحاديث رافع فى كراء الارض مضطربة . وأحسنها حديث يعلى (1361) بن حكيم ، عن سليمان ابن يسار ، عن رافع بن خديج . 1361) يعلي بن حكيم الثقفي مولاهم المكي . سكن البصرة وكان صديقا لأيوب . روى عن سعيد بن جبير، وعكرمة ، وسليمان بن يسار ، وجماعة . وروى عنه يحيى بن أبي كثير ، وسعيد بن أبي عروبة ، وأيوب السختياني ، وجرير بن حازم، ومحمد بن ذكوان ، وابن جريج، وحماد بن زيد ، وقتادة ، وجماعة . قال أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، والنسائي: ثقة . وقال أبو حاتم : لابأس به . وقال يعقوب بن سفيان : مستقيم الحديث . وقال ابن خراش : كان صدوقا . وذكره ابن حبان فى الثقات توفى بعد العشرين ومائة . (ج: 11 من تهذيب التهذيب)) (« الخلاصة)) 1) أخرجه أبو داود فى كتاب البيوع ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 63 رقم الحديث : 3258 . وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا وأخرجه أيضا ابن ماجه . 39 وقال آخرون : جائز أن تكرى الأرض بكل شىء من الاشياء حاشا الطعام . واحتجوا بما رواه يعلى بن حكيم ، عن سليمان بن يسار ، عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من كانت له أرض فيلزرعها أو ليزرعها أخاه ، ولا يكربها بثلث ولا ربع ولا طعام مسمى)) (1). ذكره أبو داود قال: حدثنـا عبيد (1362) الله بن عمر بن ميسرة قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا شعبة عن يعلى بن حكيم ، وذكره أيضا عن محمد بن عبيد عن حماد بن زيد عن أيوب ، قال : كتب الى يعلى بن حكيم انى سمعت سليمان بن يسار فذكره (١) . وذكر مالك عن ابن شهاب أنه سأل سالم بن عبد الله عن كراء المزارع ، فقال : لا بأس بها بالذهب والورق . وإلى هذا ذهب مالك ، وأكثر أصحابه على ما بينا عنهم ، وعن فذكره : ج ـ ١. عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي مولاهم أبو شعيب (1362 البصري القواريري . روى عن حماد بن زيد ، وأبي عوانة ، ويوسف بن الماجشون ، وفضيل بن عياض ، وخالد بن الحارث ، وطبقتهم . وروى عنه البخاري ، ومسلم ، وأبو علود ، وأبو زرعة ، وثقه ابن معين . قال جزرة : ما رأيت أحدا أعلم بحديث أهل البصرة منه . قال البغوي: مات سنة خمس وثلاثين ومائتين قيل عن أربع وثمانين سنة . (ج : 7 من تهذيب التهذيب)) (( الخلاصة)) 1) أخرجه أبو داود فى كتاب البيوع ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 62 رقم الحديث : 3254 . وأخرجه أيضا مسلم والنسائي وابن ماجه . 40 غيرهم ، من العلماء فى باب (1) داود بن الحصين والحمد لله. قالوا فقد حجر فى هذا الحديث على كراء الارض بالطعام المعلوم، وذكروا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، وقد تأولوا فى ذلك انها استكراء الارض بالحنطة، وما كان فى معناها. وقد ذكرنا اختلاف العلماء(2) فى معنى المحاقلة، والمخابرة، وكراء الارض فى باب داود من كتابنا هذا بما يغنى عن اعادته ها هنا . وانما ذكرنا ها هنا اختلاف الآثار فى ذلك ، وجملة الاقاويل ، وبالله التوفيق . وقال آخرون : جائز أن تكرى الارض بالذهب ، والورق ، والطعام كله ، وسائر العروض ، اذا كان ذلك معلوما . وكل ما جاز ان يكون ثمنا لشىء فجائز أن يكون أجرة فى كراء الارض ما لم يكن مجهولا ، ولا غررا . واحتجوا بما روى الأوزاعى عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس الانصارى، قال: (( سألت رافع بن خديج عن كراء الارض بالذهب ، والورق ، فقال : لا بأس بذلك ، أنما كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يواجرون بها على المانيانات ، واقبال الجداول ، فيهلك هذا ، ويسلم هذا، ويسلم هذا ، ويهلك هذا ، ولم يكن للناس كراء الاهذا فلذلك زجر عنه صلى الله عليه وسلم ، فاما بشىء مضمون معلوم فلا بأس به)) (3) 1) ج : 2 من كتاب التمهيد ج : 2 من كتاب التمهيد ابتداء من : ص 313 الى : 321 . (2 أخرجه أبو داود فى كتاب البيوع ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 55 رقم الحديث : 3251 . (3 قال المنذري فى اختصار سنن أبى داود : وأخرجه البخاري ، ومسلم والنسائي ، وابن ماجه .