النص المفهرس
صفحات 301-320
301 النار وتغلبوننى تقاحمون فيه تقاحم الفراش والجنادب وأوشك أن أرسل حجزكم وأفرط لكم على الحوض وتردون على معا وأشتاتا فأعرفكم بأسمائكم وسيماكم كما يعرف الرجل الغربية فى ابلة فيؤخذ بكم ذات الشمال وأناشد فيكم رب العالمين أى رب رهطى أى رب أمتى فيقال أنك لا تدري ما أحدثوا بعدك أنهم كانوا يمشون القهقرى)) . قال أحمد بن زهير سمعت يحيى بن معين يقول يعقوب القمى صالح الحديث . قال أبو عمر : وحفص بن حميد ثقة كوفى وغيرهما فى هذا الاسناد أشهر من أن يحتاج الى ذكرهم حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا وهب بن مسرة وأخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم ابن أصبغ قالا حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال حدثنا خالد ابن مخلد (1292) عن محمد (1293) بن جعفر قال : حدثنى أبو حازم قال سمعت سهل بن سعد يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أنا فرطكم على الحوض من ورد على شرب ومن شرب لم يظمأ بعدها أبدا الا ليردن على أقوام أعرفهم ويعرفوننى ثم يحال بينى وبينهم)) ؟ أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أضبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال 1292) خالد بن مخلد البجلي مولاهم أبو الهيثم الكوفي ، عن ابن الغصن ونافع القارئي ، وعلي بن صالح ، قال ابن معين ، ما به بأس ، توفي سنة 213 . (( الخلاصة ) 1293) محمد بن جعفر بن أبي كثير الزرقي مولاهم المدني ، عن زيد بن أسلم ، وأبي حازم ، وعنه خالد بن مخلد ، وسعيد ابن أبى مريم ، وطائفة ، وثقه ابن معين . (( الخلاصة)) 302 ٠ حدثنا يحيى قال أخبرنا شعبة قال أخبرنا معبد (1294) بن خالد قال سمعت حارثة (1295) بن وهب الخزاعى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما بين ناحيتى حوضى ما بين المدينة وعمان)) فقال له المستورد سمعت منه شيئا غيرها؟ فقال نعم. ((آنية تعدد نجوم السماء)). ومن حديث شعبة أيضا عن عبد الملك (1296) قال سمعت جندبا قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : ((أنافرطكم على الحوض)) ذكره البخارى عن عبدان عن أبيه عن أبى شعبة (1297). وأخبرنا عبيد بن محمد قال حدثنا عبد الله بن مسرور قال حدثنا عيسى بن مسكين قال حدثنا محمد ابن سنجر قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنى الليث قال حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال انى فرط لكم وأنا شهيد عليكم والله انى لا نظر الى حوضى الان وانى قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الارض وانى ما أخاف عليكم ان تشركوا بعدى ولكنى أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها)). وذكره البخارى عن 1294) معبد بن خالد بن مرين مصغرا الجدلي بجيم ومهملة مفتوحين ، من جديلة قيس الكوفي ، ثقة ، عابد، من الثالثة ، مات سنة 118 . (( تقريب التهذيب )) 1295) حارثة بن وهب الخزاعي صحابي نزل الكوفة له ستة أحاديث ، وعنه أبو اسحاق السبيعي ، ومعبد بن خالد . (( الخلاصة )) 1296) عبد الملك بن حبيب الازدي أبو عمران الجوني البصري أحد العلماء ، عن جندب ، وأنس ، وعنه سليمان التميمي ، والحمادان، وخلق ، توفي سنة 128 . (( الخلاصــة )) 1297) أبو شعبة المدنى مولاهم الكوفي مقبول ، من الثالثة . (( تقريب التهذيب » 303 عمرو (1298) بن خالد بن أبى شيبة قال حدثنا شبابة (1299) عن الليث بن سعد فذكر باسناده مثله سواء حرفا بحرف الى آخره. أخبرنا خلف بن القاسم وعبد الرحمان بن مروان قالا حدثنا الحسن ابن رشيق قال حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز (1300) قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثنا يحيى بن صالح الايلى عن المثنى بن الصباح عن عطاء ابن عباس عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تعوذوا بالله من امارة السفهاء قالوا يا رسول الله وما امارة السفهاء ؟ قال سيكون بعدى أمراء فمن دخل عليهم دورهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولا يرد على حوضى ومن لم يدخل عليهم دورهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه وسيرد على حوضى. يا كعب لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت ، النار أولى به ، يا كعب (أ) الناس غاديان فمبتاع نفسه فمنقذها أو بائع نفسه فموبقها ، يا كعب الصلاة برهان والصيام جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار)). قال أبو عمر : المثنى بن الصباح ضعيف الحديث لا حجة فى نقله ولكن صدر ) من باكعب الى ياكعب في: جـ: ١ 1298 عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد أبو الحسن الحراني ، عن حماد بن سلمة والليث ، وخلق، وعنه البخاري وجماعة ، مات بمصر سنة 223 . (( الخلاصة )) شبابة بن سوار المدائني ، أصله من خراسان ، يقال : كان اسمه (1299 مروان مولى بني فزارة ، ثقة ، حافظ ، رمي بالارجاء ، من التاسعة مات سنة أربع ، أو خمس ، أو ست ومأتين . (( تقريب التهذيب ) أحمد بن محمد بن عبد العزيز ، هو المسند العدل فخر القضاة (1300 السعدي المصري ذكره صاحب التذكرة فى ترجمة ابن الخليل . ((تذكرة الحفاظ )» 304 هذا الحديث ، قد روى عن كعب بن عجرة من غير طريق المثنى والحمد لله . (١) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنى أبى قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثنى أبو حصين عن الشعبى عن عاصم العدوى عن كعب بن عجرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو دخل ونحن تسعة وبيننا وسادة من آدم فقال: (( أنه سيكون من بعدى أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه وليس يرد على الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه وهو وارد على الحوض ) وروى ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله . وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا عبد الرحمان بن محمد البجلى وابن أبى العقب جميعا قالا حدثنا أبو زرعة قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا يحيى بن حمزة قال حدثنى يزيد بن أبى مريم أن أبا عبد الله حدثه عن أم الدرداء قالت قال أبو الدرداء : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أنا فرطكم على الحوض فلا ألفين ما نوزعت أحدكم فأقول هذا منى فيقال أنك لا تدري ما أحدث بعدك قال فقلت يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلنى منهم قال لست منهم)). وروى ابن المبارك وغيره عن اسماعيل (1301) بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن الصنابحى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( أنا فرطكم على الحوض وأنى مكاثر بكم الامم ١) من قال أبو عمر الى والحمد لله فى : ١ - : ج 1301) أسماعيل بن أبى خالد البجلي الاحمسي أبو عبد الله الكوفي أحد الاعلام ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، وأبى جحيفة ، وعمرو بن حريث ، والشعبي ، وكان أعلم الناس به . وعنه شعبة والسفيانان وابن ادريس ، مات سنة 146 . (( الخلاصة )» 305 فلا تقاتلن)) ومن حديث سلمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أولكم ورودا على الحوض أولكم اسلاما على ابن أبى طالب . ورواه الثورى عن سلمة بن كهيل عن حية العرنى عن عليم الكندى عن سلمان (1302) الفارسى قال : أول هذه الامة ورودا على نبيها صلى الله عليه وسلم أولها اسلاما على بن أبى طالب . رواه عبد الرزاق عن الثورى فاختلف عليه فيه. فمنهم من رواه عنه عن الثورى عن سلمة بن كهيل عن أبى صادق (1303) عن عليم عن سلمان. ومنهم من رواه كما ذكرنا . ورواه يحيى بن هاشم عن الثورى عن سلمة عن أبى صادق عن حنش (1304) عن عليم عن سلمان حدثناه أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا الحرث بن أبى أسامة حدثنا يحيى بن هشام حدثنا سفيان بن سعيد الثورى عن سلمة بن كهيل عن أبى صادق عن حنش بن المعتمر عن عليم الكندى عن سلمان الفارسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أولكم واردا على الحوض أولكم اسلاما على بن أبى طالب ) وحدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحسن بن على الاشنانى حدثنا أبو 1302) سلمان الفارسي : هو أبو عبد الله الفارسي، ويقال له: سلمان ابن الاسلامي وسلمان الخير ، أصله من رام هرمز، وقيل من أصبهان ، صحابي شهير، وكان عالما ، زاهدا، روى عنه أنس، وكعب بن عجرة وابن عباس ، وأبو سعيد ، وغيرهم من الصحابة ومن التابعين أبو عثمان النهدي ، وطارق بن شهاب ، وسعيد بن وهب ، وآخرون بعدهم ، توفي سنة ست ، أو سبع وثلاثين . (1303 أبو صادق الازدي الكوفي قيل اسمه مسلم بن يزيد ، وقيل عبد الله ابن ناجد ، صدوق ، وحديثه عن علي مرسل ، من الرابعة . (( تقريب التهذيب )) (1304 حنش بن المعتمر ، أو ابن ربيعة بن المعتمر الكناني أبو المعتمر الكوفي ، عن علي ، وأبي ذر ، وعنه الحكم ، وسماك بن حرب ، قال أبو داود : ثقة ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال البخاري : يتكلمون فيه . (( الخلاصة - تقريب التهذيب)) 306 جعفر النفيلى قال حدثنا مسكين قال حدثنا شعبة عن هشام (1305) ابن زيد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنكم سترون بعدى اثرة فاصبروا حتى تلقونى فان موعدكم الحوض)) وذكر أبو الربيع سليمان بن داود الرشدينى ابن أخت (١) رشيدين بن سعد فى كتاب الجنائز الكبيرة من موطا ابن وهب ولم يروه عن ابن وهب غيره فيما علمت قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرنى عبد الله بن عمر ومالك بن أنس والليث بن سعد ويونس بن يزيد وجرير بن حازم عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا صلى على الجنازة يقول: («اللهم بارك فيه وأغفر له وصل عليه وأورده حوض رسولك)) حدثنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله ابن محمد بن على قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا على بن عبد العزيز قال حدثنا أبو النعمان (1306) قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الا ان أمامكم حوضا ما بين ناحيتيه كما بين جربا وأنرح)). وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثنى نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((أمامكم حوض كما بين جربا وأنرح)) حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر قال حدثنا وهب بن مسرة قال حدثنا محمد بن حيون قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا أ) ابن أخت ، ابن أخى : ١ 1305) هشام بن زيد بن أنس بن مالك الانصاري ، ثقة من الخامسة . ((تقريب التهذيب)) 1306) أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي البصري الحافظ ، الملقب بـ: عارم، عن الحمادين ، وخلق ، وعنه البخاري ، وأحمد بن حنبل ، مات سنة 224 . (( الخلاصة - تقريب التهذيب - تذكرة الحفاظ)) 307 عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة عن أبى صبرة عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((الا وأن لى حوضاً وان فيه من الاباريق مثل الكواكب هو أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من شرب منه لم يظما بعدها أبدا)) حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحرث بن أبى أسامة قال حدثنا روح ابن عبادة قال حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن أبى مرة (1307) الهذلى فى حديث طويل ذكره سمع عبد الله بن عمرو ابن العاصى قال حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( أن موعدكم حوضى عرضه مثل طوله هو أبعد ما بين أيلة الى مكة فذاك مسيرة شهر فيه أمثال الكواكب أباريق أشد بياضا من الفضة من ورده فشرب منه لم يظمأ أبدا» فتال عبد الله بن زياد ما حدثت عن الحوض أثبت من هذا أنا أشهد أنه حق . وحدثنا عبد الله ابن محمد قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا البخارى قال حدثنا سعيد ابن أبى مريم قال حدثنى نافع عن ابن عمر عن ابن أبى مليكة قال : قال عبد الله بن عمر قال النبى صلى الله عليه وسلم ((حوضى مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبدا.)) قال وحدثنا سعيد بن أبى مريم قال حدثنى محمد (1308) بن 1307) أبو مرة يزيد الهاشمي مولى عقيل بن أبى طالب، وقال الواقدي: هو مولى أم هانىء ، لزم عقيلا فنسب اليه ، عن أبي الدرداء ، وعمرو ابن العاص ، موثق . (( الخلاصة )) 1308) محمد بن مطرف هو أبو غسان محمد بن مطرف المدني ، الحافظ الصدوق حدث عن محمد بن المكندر ، وحسان بن عطية ، وصفوان ابن سليم ، وأبى حازم الاعرج ، روى عنه سفيان الثوري ، وسعيد بن أبي مريم ، وخلق ، مات قبل السبعين ومائة . (( تذكرة الحفاظ - الخلاصة - تقريب التهذيب)) 308 مطرف قال حدثنى أبو حازم عن سهل بن سعد قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم (( أنا فرطكم على الحوض ومن مر على شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ليردن على أقوام أعرفهم ويعرفوننى ثم يحالبينى وبينهم)) قال أبو حازم فسمعنى النعمان بن أبى عياش فقال أهكذا سمعت من سهل ؟ فقلت نعم نقال أشهد على أبى سعيد الخدرى سمعته وهو يزيد فيها فيقول («أنهم منى فيقال أنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول ((فسحقاً لمن غير بعدى)). قال البخارى وحدثنا سعيد بن أبى مريم عن نافع عن ابن عمر عن ابن أبى مليكة انه حدثه عن أسماء (1309) ابنة أبى بكر قالت قال النبى صلى الله عيه وسلم ((انى على الحوض حتى انظر من يرد على منكم وسيدخل أناس دونى فأقول يا رب منى ومن أمتى فيقال هل شعرت ما عملوا بعدك والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم)) فكان ابن أبى مليكة يقول اللهم انا نعوذ بك ان نرجع على أعقابنا أو نفتن فى ديننا وحدثنا سعيد بن سيد وعبد الله بن محمد بن يوسف قالا حدثنا عبد الله بن محمد بن على قال حدثنا الحسن (1310) بن عبد الله الزبيدى قال حدثنا أبو عبد الله محمد (1311) بن حميد فى المسجد الحرام قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا على بن قتيبة 1309) أسماء بنت أبى بكر الصديق زوج الزبير بن العوام من كبار الصحابة عاشت مائة سنة ، وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين . ((تقريب التهذيب )) الحسن بن عبد الله بن مذحج بن محمد بن عبد الله بن بشير بن (1310 أبى ضمرة الزبيدي سمع بالاندلس من عبد الله بن يحيى الليثي ، ومن غيره ، ورحل وسمع وكانت وفاته بالاندلس قريبا من سنة 320 «جذوة المقتبس ) 1311) أبو عبد الله محمد بن حميد بن حيان التميمي الرازي الحافظ ، عن يعقوب القمي ، وجرير ، وابن المبارك ، وطائفة ، وعنه أبو داود والترمذي ، .. قال ابن معين : ثقة ، كيس ، وقال البخاري : فيه نظر، وكذبه الكوسج ، وأبو زرعة ، وصالح بن محمد ، قال البخاري : مات سنة 248 . (( الخلاصة ) 309 الرفاعى قال حدثنا مالك بن أنس عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((بروا آباءكم يبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم ومن تنصل الله فلم يقبل لم يرد على الحوض)) . وهذا حديث غريب من حديث مالك ولا أصل له فى حديث مالك عندى والله أعلم . حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن عبد الله بن خالد قال حدثنا أحمد (1312) بن جعفر بن مالك قال حدثنا على بن الحسين بن سليمان القطيعى قال حدثنا محمد بن يوسف بن أسوار اليمانى أبو حمة قال حدثنا أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريح عن أبى الزبير عن جابر سمعه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أنا فرطكم بين أيديكم فان لم تجدونى فعلى الحوض ما بين أيلة الى مكة)). قال أبو عمر: تواتر الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الحوض حمل أهل السنة والحق وهم الجماعة على الايمان به وتصديقه ، وكذلك الاثر فى الشفاعة وعذاب القبر والحمد لله رب العالمين . («آخر السفر الاول من الاصل المنقول منه أيضا وهو بخط الشيخ أبى الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد التجيفي القرطبي المالكي الامام بالجامع الاموي بدمشق )) 1312) أحمد بن جعفر بن مالك هو من شيوخ أبي القاسم عبد الرحمان بن عبد الله ابن خالد . ذكر فى ترجمة أبي القاسم المذكور فى جذوة المقتبس صفحة 256 وتمام اسمه هكذا : أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك بن حمدان القطيعي . ((جذوة المقتبس )) 310 باب الدال داود بن الحصين أبو سليمان مولى عبد الله بن عمرو بن عثمان كذا قال مصعب الزبيرى . وقال ابن اسحق داود بن الحصين مولى عمرو بن عثمان مدنى جائز الحديث . وقال يحيى بن معين داود بن الحصين ثقة . قال مالك رحمه الله كان لان يخر من السماء أحب اليه من أن يكذب فى الحديث . قال ذلك فيه وفى ثور بن زيد وكلنا جميعا ينسبان الى القدر والى مذهب الخوارج ولم ينسب الى واحد منهما كذب وقد احتملا فى الحديث وروى عنهما الثقات الايمة. قال مصعب كان داود بن الحصين يؤدب بنى داود بن على مقدم داود بن على المدينة وكان فصيحا عالما وكان يتهم برأى الخوارج قال ومات عكرمة عند داود بن الحصين كان مختفيا عنده وكان عكرمة يتهم برأى الخوارج . وتوفى داود بن الحصين بالمدينة سنة خمس وثلاثين ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة لمالك عن داود من مرفوع حديث الموطا أربعة أحاديث منها ثلاثة متصلة وواحد مرسل . 311 حديث أول لداود بن الحصين مالك عن داود بن الحصين عن أبى سفيان (1313) مولى ابن أبى أحمد أنه قال سمعت أبا هريرة يقول: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم فى ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل ذلك لم يكن . فقال قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال أصدق ذو اليدين فقالوا نعم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتم ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدثين بعد التسليم وهو جالس)). هكذا فى كتاب يحيى عن مالك فى هذا الحديث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل لنا. وقال ابن القاسم وغيره فى هذا الحديث بهذا الاسناد عن أبى هريرة صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر . قرأت على عبد الرحمان بن يحيى ان الحسن بن الخضر حدثهم قال حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن داود بن الحصين عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد سمعت أبا هريرة يقول صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر وذكر الحديث . وكذلك رواه أكثر الرواة للموطا ومنهم من 1313) أبو سفيان مولى ابن أبى أحمد ، قيل اسمه وهب ، وقيل قزمان ثقة . من الثالثة . ((تقريب التهذيب )) : 312 يقول صلى بنا وقد تقدم القول فى معنى حديث أبى هريرة فى قصة ذى اليدين بما فيه كناية فى باب أيوب من كتابنا هذا فأغنى ذلك عن اعادته ها هنا. وأما قوله فى هذا الحديث كل ذلك لم يكن يعنى ان القصر والسهو لم يجتمعا لانه عليه السلام قد كان متيقنا أن الصلاة لم تقصر وأنما الذى شك فيه السهو لا غير ويدل على ذلك قولهم له قد كان بعض ذلك يا رسول الله . ويجوز أن يكون قوله كل ذلك لم يكن فى علمى أى لم أسه فى علمى ولا قصرت الصلاة . ولا يجوز أن يقال قصرت الصلاة فى علمى لانه كان يعلم أن الصلاة لم تقصر . 313 حديث ثان لداود بن الحصين متصل صحيح مالك عن داود بن الحصين عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد عن أبى سعيد الخدرى ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة ، والمزابنة اشتراء التمر بالتمر فى رؤوس النخل والمحاقلة كراء الارض بالحنطة)»: قد جاء فى هذا الحديث مع جودة اسناده تفسير المزابنة والمحاقلة وأقل أحواله ان لم يكن التفسير مرفوعا فهو من قول أبى سعيد الخدرى وقد أجمعوا أن من روى شيئا وعلم مخرجه سلم له فى تأويله لانه أعلم به. وقد جاءعن عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله فى تفسير المزابنة نحو ذلك . روى ابن جريح قال أخبرنى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة. قال عبد الله بن عمر والمزابنة أن يبيع الرجل ثمر حائطه بتمر كيلا ان كانت نخلا أو زبيبا ان كانت كرما أو حنطة ان كانت زرعا . قال أبو عمر : (١) هذا أبين شىء وأوضحه فى ذلك . وروى حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار ان ابن عمر سئل عن رجل باع ثمر أرضه من رجل بمائة فرق يكيل له منها فقال ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا وهو المزابنة وروى ابن عيينة عن ابن جريح عن عطاء عن جابر بن عبد الله (ب) قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة ، والمزابنة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وألا يباع الا بالدنانير والدراهم الا العرايا ، قال سفيان ١) قال ابو عمر الى في ذلك : ١ - : ج ب) من قوله بن عبد الله الى فهؤلاء : ١ - : ب 314 المخابرة كراء الارض بالحنطة والمبزابنة بيع ما فى رؤوس النخل بالتمر والمحاقلة بيع السنبل من الزرع بالحب المصفى، (( كان هذا الحديث سقط من نسختى هذه ومن الأصل نبقى الكلام غير تام فألحقته من كتاب الاستذكار لابى عمر رحمه الله وبه يتصل قوله؟(١) فهؤلاء ثلاثة من الصحابة قد فسروا المزابنة بما تراه ولا مخالف لهم عامته بل قد أجمع العلماء على ان ذلك مزابنة . وكذلك أجمعوا على أن كل ما لا يجوز الا مثلا بمثل انه لا يجوز منه كيل بجزاف ولا جزاف بجزاف لان فى ذلك جهل المساواة ولا يؤمن مع ذلك التفاضل ولم يختلفوا أن بيع الكرم بالزبيب والرطب بالتمر المعلق فى رؤوس النخل والزرع بالحنطة مزابنة الا أن بعضهم قد سهى بيع الحنطة بالزرع محاقلة أيضا وسنذكر مذاهبهم فى المحاقلة ومعانيهم فيها بعد الفراغ من القول فى معنى المزابنة عندهم فى هذا الباب ان شاء الله اما مالك رحمه الله فمذهبه فى المزابنة انها بيع كل مجهول بمعلوم من صنف ذلك كائنا ما كان سواء كان مما يجوز فيه التفاضل أم لا لان ذلك يصير الى باب المخاطرة والقمار وذلك داخل عنده فى معنى المزابنة وفسر المزابنة فى الموطا تفسيرا يوقف به على المراد من مذهبه فى ذلك وبينه بيانا شانيا يغنى عن القول فيه ، فقال كل شىء من الجزاف لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده ، فلا يجوز ابتياعه بشىء من الكيل أو الوزن أو العدد. يعنى من صنفه ثم شرح ذلك بكلام معناه كرجل قال لرجل له تمر فى رؤوس شجر أو صبرة من طعام أو غيره من نوى أو عصفر أو بزر كتان أو حب بان أو زيتون أو نحو ذلك ، أنا آخذ زيتونك بكذا وكذا ربعا أو رطلا من زيت أعصرها فما نقص فعلى وما زاد فلى. وكذلك حب البان أو السمسم بكذا وكذا رطلا من البان أو الجاجلان أو كرمك بكذا وكذا أ) ما بين القوسين هنا من كلام ناسخ النسخة التركية المعتمدة عندنا وليس من كلام المؤلف 315 من الزبيب كيلا معلوما فما زاد فلى وما نقص فعلى وكذلك بر العصفر أو الطعام وما أشبه هذا كله تال مالك فليس هذا ببيع ولكنه من المخاطرة والغرر والقمار فيضمن له ما سمى من الكيل أو الوزن أو العدد على أن له ما زاد وعليه ما نقص . فهذا غرر ومخاطرة . وعند مالك انه كما لم يجز أن يقول له أنا أضمن لك من كرمك كذا وكذا من الزبيب معلوما أو من زيتونك كذا وكذا من الزيت معلوما ومن صبرتك فى القطن أو العصفر أو الطعام كذا وكذا وزنا أو كيلا معلوما فكذلك لا يجوز أن يشترى شيئا من ذلك كله مجهولا بمعلوم من صنفه مما يجوز فيه التفاضل ومما لا يجوز. وقد نص على أنه لا يجوز بيع الزيتون بالزيت ، ولا الجاجلان بدهن الجاجلان ، ولا الزبد بالسمن قال لان المزابنة تدخله. ومن المزابنة عنده بيع اللحم بالحيوان من صنفه واو قال رجل لاخر أنا أضمن لك من جزورك هذه أو من شاتك هذه كذا وكذا رطلا ما زاد فلى وما نقص فعلى كان ذلك مزابنة فلما لم يجز ذلك لم يجز أن يشتروا الجزور ولا الشاة بلحم لانهم يصيرون عنده الى ذلك المعنى وسنذكر ما للعلماء فى بيع اللحم بالحيوان فى باب زيد بن أسلم ان شاء الله . وقال اسماعيل ابن اسحاق لو أن رجلا قال لصاحب البان أعصر حبك هذا فما نقص من مائة رطل فعلى وما زاد فلى فقال له ان هذا لا يصلح فقال انا أشترى منك هذا الحب بكذا وكذا رطلا من البان لدخل فى المزابنة لانه قد صار الى معناها اذا كان البان الذى اشترى به حب البان قد قام مقاما لم يكن يجوز له من الضمان الذى ضمنه فى عصر البان قال اسماعيل ولو أن صاحب البان اشترى معلوما بمعلوم من البان متفاضلا اجاز عند مالك لانه اشترى شيئا عرفه بشىء قد عرفه فخرج من باب القمار ؟ قال أبو الفرج وكذلك السمسم بدهنه اذا كانا معلومين فان كان معلوما بمجهول لم يجز. وقد اختلف قول مالك فى غزل الكتان بثوب الكتان وغزل الصوف بثوب الصوف 316 وتحصيل مذهبه أن ذلك يجوز نقدا اذا كان معلوما بمعلوم . وقال أبو الفرج اذا أريد بابتياع شىء من المجهول الانتفاع به لوقته وكان ذلك مما جرت به العادة جاز بيعه كلبن الحليب بالمخيض اذا أريد بالحليب وقته وكالفصيل بالشعير اذا أريد قطع القصيل لوقته وكالتمر بالبلح اذا جد البلح لوقته قال وكذلك لا باس ببيع كل ما خرج عن ان يكون مضموناً من المجهول كدهن البان المطيب بحبه ، وكالشعير بالقصيل الذى لا يكون منه شعير . واختلف قول مالك فى النوى بالتمر فيما ذكر ابن القاسم فمرة كرهه وجعله مزابنة . وقال فى موضع آخر لا بأس بذلك. قال ابن القاسم لانه ليس بطعام قال أبو الفرج ظن ابن القاسم أنه ليس من باب المزابنة فاعتل انه ليس بطعام ، والمنع منه أشبه بقوله . قال أبو عمر : لم يختلف قول مالك انه لا يجوز شراء السمسم أو الزيتون على أن على البائع عصره. قال مالك لانه انما اشترى منه ما يخرج من زيته ودهنه. وأجاز بيع القمح على أن على البائع طحنه قال ابن القاسم قال لى مالك فيه غرر وأرجو أن يكون خفيفاً. وقال اسماعيل كأن مالكا كان عنده ما يخرج من القمح معلوما لا يتفاوت الا قريبا فأخرجه من باب المزابنة وجعله من باب بيع واجارة كمن ابتاع من رجل ثوبا على أن يخيطه له . قال أبو عمر : قد أوردنا من أصول مذهب مالك فى المزابنة ما يوقفعه على المراد والبغية والله أعلم. واما الشافعى فقال جماع المزابنة أن ينظر كل ما عقد بيعه وفى الفضل فى بعضه ببعض يدا بيد ربا فلا يجوز منه شىء يعرف بشىء منه جزانا ولا جزافا بجزاف من صنفه. واما أن يقول أضمن لك صبرتك هذه بعشرين صاعا فما زاد فلى وما نقص فعلى تمامها فهذا من القمار والمخاطرة وليس من المزابنة 317 قال أبو عمر : ما قدمنا عن أبى سعيد الخدرى وابن عمر وجابر فى تفسير المزابنة يشهد لما قاله الشانعى وهو الذى تدل عليه الاثار المرفوعة فى ذلك ويشهد لقول مالك والله أعلم. أصل معنى المزابنة فى اللغة المخاطرة لانه لفظ مأخوذ من الزبن وهو المقامرة والدفع والمغالبة وفى معنى القمار والزيادة والنقصان أيضا حتى لقد قال بعض أهل اللغة ان القمر مشتق من القمار لزيادته ونقصانه فالمزابنة والقمار والمخاطرة شىء متداخل حتى يشبه أن يكون أصل اشتقاقهما واحدا والله أعلم. تقول العرب حرب زبون أى ذات دفع وقمار ومغالبة وقال أبو الغول الطهوى : فوارس لا يملون المنايا اذا دارت رحى الحرب الزبون وقال معمر بن لقيط الايادى : عبل الذراع أبياذا مزابنة فى الحرب يختتل الرئال والسقبا وقال معاوية : ومستعجب مما رأى من أناتنا ولوزبنته الحرب لم يترمرم وروى مالك عن داود بن الحصين انه سمع سعيد بن المسيب يقول كان من ميسر أهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين فأخبر سعيد بن المسيب ان ذلك ميسر والميسر القمار ندخل فى معنى المزابنة. قال أبو عمر : (أ) من أحسن ما روى فى تفسير المزابنة وأرفعه ما ذكرناه ما رواه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر . قال أبو عمر : فهذا جليل من الصحابة قد فسر المزابنة على نحو ما فسرها (١) من قوله قال أبو عمر الى قوله سواء : ١ - : ج 318 مالك فى موطاه سواء نأما المحاقلة فللعلماء فيها ثلاثة أقوال منهم من قال معناها ما جاء فى هذا الحديث من كراء الارض بالحنطة قالوا وفى معنى كراء الارض بالحنطة فى تأويل هذا الحديث كراؤها بجميع أنواع الطعام على اختلاف . قالوا فلا يجوز كراء الارض بشىء من الطعام سواء كان مما يخرج منها ويزرع فيها أو من سائر ضنوف الطعام المأكول كله والمشروب نحو العسل والزيت والسمن وكل ما يوكل ويشرب ، لان ذلك عندهم فى معنى بيع الطعام بالطعام نساء؟ وكذلك لا يجوز كراء الارض عندهم بشىء ممايخرج منها وأن لم يكن طعاما مأكولا ولا مشروبا سوى الخشب والقصب والحطب لانه عندهم فى معنى المزابنة وأصله عندهم النهى عن كراء الارض بالحنطة هذا هو المحفوظ عن مالك وأصحابه . وقد ذكر ابن سحنون عن المغيرة بن عبد الرحمان المخزومى المدنى انه لا باس بكراء الارض بطعام لا يخرج منها . وروى يحيى بن عمر عن المغيرة ان ذلك لا يجوز كقول سائر أصحاب مالك ومن قال بالجملة التى قدمنا عن مالك وأصحابه ابن القاسم وابن وهب وأشهب ومطرف وابن الماجشون وابن عبدالحكم وأصبغ كلهم يقولون لاتكرى الارض بشىء مما يخرج منها أكل أو لو يؤكل ، ولا بشىء مما يؤكل ويشرب خرج منها أو لم يخرج منها. وذكر ابن حبيب ان ابن كنانة كان يقول لا تكرى الأرض بشىء اذا أعيد فيها نبت ولا بأس أن تكرى بما سوى ذلك من جميع الاشياء مما يؤكل ومما لا يؤكل خرج منها أو لم يخرج منها قال وكان ابن نافع يقول لا بأس ان تكرى الارض بكل شىء من طعام وغيره خرج منها أو لم يخرج منها ما عدا الحنطة وأخواتها فانها محاقلة . وأجمع مالك وأصحابه كلهم ان الأرض لا يجوز كراؤها ببعض ما يخرج منها مما يزرع فيها ثلثا كان أو ربعا أو جزافا كان لانه غرر ومحاقلة وقد نهى عن ذلك كله رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال جماعة من أهل العلم معنى المحاقلة دفع الارض على الثلث والربع وعلى جزء مما 319 يخرج منها قالوا وهى المخابرة أيضا فلا يجوز لأحد أن يعطى أرضه على جزء مما يخرج منها لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لانه مجهول ولا يجوز الكراء بشىء معلوم قالوا وكراء الارض بالذهب والورق وبالعروض كلها الطعام وغيره مما ينبت فى الارض ومما لا ينبت فيها جائز. كما يجوز كراء المنازل واجارة العبيد. هذا كله قول الشافعى ومن تابعه وهو قول أبى حنيفة وداود ، واليه ذهب ابن عبد الحكم . وقال آخرون المحاقلة بيع الزرع فى سنبله بعد ان يشتد ويستحصد بالحنطة ذكر الشافعى عن ابن عيينة عن ابن جريح قال قلت لعطاء ما المحاقلة ؟ قال المحاقلة فى الحرث كهيئة المزابنة فى النخل سواء ، وهو بيع الزرع بالقمح . قال ابن جريج قلت لعطاء فسر لكم جابر المحاقلةكما أخبرتنى ؟ قال نعم . قال أبو عمر : وكذلك فسر المحاقلة سعيد بن المسيب فى حديثه المرسل فى الموطا الا أن سعيد بن المسيب جمع فى تأويل الحديث الوجهين جميعا فقال والمحاقلة اشتراء الزرع بالحنطة واستكراء الارض بالحنطة. والى هذا التفسير فى المحاقلة انه بيع الزرع فى سنبله بالحنطة دون ما عداه ذهب الليث بن سعد والثورى والأوزاعى والحسن بن حی وأبو يوسف ومحمد وهو قول ابن عمر وطاوس وبه قال أحمد بن حنبل وكل هؤلاء لا يرون بأسا أن يعطى الرجل أرضه على جزء مما تخرجه نحو الثلث والربع ، لان المحاقلة عندهم فى معنى المزابنة وانها فى بيع الثمر بالثمر والحنطة بالزرع. قالوا ولما اختلف فى المحاقلة كان أولى ما قيل فى معناها ما تأولناه من بيع الزرع بالحنطة . واحتجوا على صحة ما تأولوه وذهبوا اليه من اجازة كراء الارض ببعض ما يخرج منها بقصة خيبر وان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهلها على شطر ما تخرجه أرضهم 320 وثمارهم. وقد قال أحمد بن حنبل حديث رافع بن خديج فى النهى عن كراء المزارع مضطرب الالفاظ ولا يصح. والقول بقصة خيبر أولى واحتج بعض من لم يجز كراء الارض ببعض ما يخرج منها ان قصة خيبر منسوخة بنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة لان لفظ المخابرة مأخوذ من خيبر . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عامل أهل خيبر على ما ذكرنا قيل خابر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر أى عاملهم فى أرض خيبر. وقال الشافعى فى قول ابن عمر كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى أخبرنا رافع بن خديج ان رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم نهى عنها ، أى كنا نكرى الارض ببعض ما يخرج منها . قال وفى ذلك نسخ لسنة خيبر . قال وابن عمر روى قصة خيبر وعمل بها حتى بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى بعد ذلك عنها . قال أبو عمر : أما المحاقلة فمأخوذة عند أهل اللغة من الحقل وهى الارض البيضاء المزروعة تقول له العرب البراح والحقل يقال حاقل فلان فلانا اذا زارعه ، كما خاضره اذا باعه شيئا أخضر . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخاضرة ونهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها . وكذلك يقال حاقل فلان فلانا اذا بايعه زرعا بحنطة وحاقله أيضا اذا أكرى منه الارض ببعض ما يخرج منها. كما يقال زارعه اذا عامله فى زرع. وهذا يكون من اثنين فى أمرين مختلفين مثل بيع الزرع بالحنطة واكتراء الارض بالحنطة لانك لا تستطيع ان تشتق من الاسمين جميعا اسما واحدا للمفاعلة. وان اشتققت من احدهما للمفاعلة لم تستدل على الاخر ، فلم يكن بد من الاثنين . هذا قول ابن قتيبة وغيره . واما المخابرة فقال قوم اشتقاقها من خيبر على ما قدمنا ذكره. وقال آخرون هى مشتقة من