النص المفهرس
صفحات 261-280
261 قبل الطواف بالبيت وأمر معاوية ان تغسل أم حبيبة عنه الطيب . وقال فى خطبته بعرفة ((إذا رميتم الجمرة ونحرتم فقد حل لكم ما حرم عليكم الا النساء والطيب لا يمس أحد طيبا ولا نساء حتى يطوف بالبيت)) وهذا بمحضر جماعة الصحابة فما رد قوله ذلك عليه أحد ولا أنكر همنكر. وجاء عن عثمان فى ذلك مثل مذهب عمر وعن ابن عمر مثل ذلك . ولا يقع فى القلب انهم جهلوا ما روت عائشة ولا انهم يقصدون لخلاف رسول الله صلى الله عليه ولكنه يمكن أن يكون علموا نسخ ذلك واذا كان ذلك ممكنا فالاحتياط التوقف فمن اتقى ذلك فقد احتاط لنفسه . قال واما التابعون فاختلفوا فى ذلك أيضا ، فذهبت جماعة منهم الى ما روى عن عائشة ، وجماعة الى ما روى عن عمر ، وقال أبو ثابت قلت لابن القاسم هل كان مالك يكره أن يتطيب اذا رمى جمرة العقبة قبل أن يفيض ؟ قال نعم قلت فان فعل أترى عليه الفدية ؟ قال لا أرى عليه شيئا لما جاء فيه . وقال مالك لا بأس ان يدهن المحرم قبل أن يحرم وقبل أن يفيض بالزيت والبان غير المطيب مما لا ريح له . قال أبو عمر : لا معنى أمن قاس الطيب على الثياب والصيد لان السنة قد فرقت بين ذلك فأجازت التطيب عند الاحرام بما يرى بعد الاحرام فى المفارق والشعر ويوجد ريحه من المحرم، وحظرت على المحرم ان يحرم وعليه شىء من المخيط أو بيده شىء من الصيد. ومن جعل الطيب قياسا على الثياب والصيد، فقد جمع بينما فرق رسول اللهصلى الله عليه، وأكثر المسلمين بينه . وقد شبه بعض الفقهاء الطيب قبل الاحرام بالواطىء قبل الفجر يصبح جنبا بعد الفجر ولم يكن له ان ينشىء الجنابة بعد الفجر وهو قياس صحيح ان شاء الله ولكن انكاره للمحرم أن يشم الطيب بعد احرامه اذا اجاز التطيب قبل الاحرام مناقض تارك للقياس لان الاستمتاع من رائحة الطيب لمن 262 تطيب قبل احرامه أكثر من شمه من غيره والله أعلم . وهم لا يجيزون مس الطيب اليابس ولا حمله فى الخرق اذا ظهر ريحه . وهذا كله دليل على صحة قول من كره الطيب للمحرم وهو الاحتياط وبالله التوفيق . واختلف الفقهاء فيمن تطيب بعد إحرامه جاهلا أو ناسيا فكان مالك يرى الفدية على كل من قصد الى التطيب بعد احرامه عامدا أو ناسيا أو جاهلا اذا تعلق بيده أو ببدنه شىء منه، والطيب المسك والكافور والزعفران والورس وكل ما كان معروفا عند الناس بأنه طيب لطيب رائحته . واما شم الرياحين والمرور فى سوق الطيب وان كان ذلك مكروها عنده فانه لا شىء على من وصل اليه رائحته اذا لم يعلق بيديه أو بدنه منه شىء . وقال الشافعى ان تطيب جاهلا أو ناسيا فلا شىء عليه ، وان تطيب عامدا فعليه الفدية . قال والفرق فى التطيب بين الجاهل والعامد أن النبى صلى الله عليه أمر الاعرابى وقد أحرم وعليه خلوق بنزع الجبة وغسل الصفرة ولم يأمره بفدية ولو كانت عليه فدية لامره بها كما أمره بنزع الجبة . لم يختلف قول الشافعى فى الجاهل ، واختلف قوله فى الناسى يلبس أو يتطيب ناسيا فمرة أوجب عليه الفدية ، ومرة لم ير عليه ندية . وفى هذا الحديث رد على من زعم من العلماء ان الرجل اذا أحرم وعليه قميص كان عليه أن يشقه . وقالوا لاينبغى أن ينزعه كما ينزع الحلالقميصه لانه اذا فعل ذلك غطى رأسه وذلك لا يجوز له فلذلك أمر بشقه وممن قال بهذا من العلماء الحسن والشعبى والنخعى وأبو قلابة وسعيد بن جبير على اختلاف عنه . ذكر سعيد بن منصور قال حدثنا هشيم قال أخبرنا يونس عن الحسن قال هشيم وأخبرنى مغيرة عن ابراهيم والشعبى أنهم قالوا إذا أحرم الرجل وعليه قميصه فليخرقه حتى يخرج منه . وروى شعبة عن المغيرة عن ابراهيم قال اذا أحرم الرجل وعليه قميص فليخرقه . قال أحدهما يشقه وقال الآخر 263 يخلعه من قبل رجليه وذكر الطحاوى قال حدثنا روح بن الفرج قال حدثنا يوسف بن عدى قال حدثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير قال يخرقه ولا ينزعه ؟ هكذا قال وهو عندى خطأ لان الثورى روى عن سالم (1238) الافطس عن سعيد بن جبير قال ينزع ثيابه ولا يخرقها وهو الصحيح ان شاء الله عن سعيد بن جبير . ذكره عبد الرزاق وغيره عن الثورى . وذكر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبى قلابة قال ان احرم فى قميص شقه . قال أبو عمر : احتج من ذهب الى هذا المذهب بما رواه عبد الرحمان (1239)بن عطاء بن أبى لبيبة انه سمع ابنى جابر يحدثان عن أبيهما بينا النبى صلى الله عليه جالس مع أصحابه شق قميصه حتى خرج منه فقيل له فقال واعدتهم يقلدون هديى اليوم فنسيت . ذكره عبد الرزاق عن داود بن قيس عن عبد الرحمان بن عطاء ورواه أسد ابن موسى عن حاتم بن اسماعيل عن عبد الرحمان بن عطاء بن أبى لبيبة عن عبد الملك (1240) بن جابر عن جابر بن عبد الله قال: كنت عند النبى صلى الله عليه جالسا فقد قميصه من جيبه حتى اذا أخرجه من رجليه فنظر القوم الى النبى صلى الله عليه فقال انى أمرت ببدنى التى بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على كذا وكذا فلبست قميصى ونسيت فلم أكن لاخرج قميصى من رأسى . وكان 1238) سالم الافطس: هو سالم بن عجلان الافطس الاموي مولاهم أبو محمد الحرانى ، ثقة . ورمى بالارجاء ، من السادسة، قتل صبرا سنة 132 . ((تقريب التهذيب )) عبد الرحمان بن عطاء القرشي مولاهم أبو محمد الذراع المديني ، (1239 ويقال له ابن أبى لبيبة بموحدتين الاولى مكسورة بينهما تحتانية ساكنة ، صدوق فيه لين ، من السادسة، مات سنة 143 . ((تقريب التهذيب )) عبد الملك بن جابر بن عتيك الانصاري المدني ثقة من الرابعة . (1240 « تقريب التهذيب » 264 بعث ببدنه وأقام بالمدينة . وقال جمهور فقهاء الامصار ليس على من نسى فاحرم وعليه قميصه أن يخرقه ولا يشقه . وممن قال ذلك مالك وأصحابه والشافعى ومن سلك سبيله ، وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والثورى وسائر فقهاء الامصار وأصحاب الاثار . وحجتهم فى ذلك حديث عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه فى قصة الاعرابى الذى أحرم وعليه جبة فأمره رسول الله صلى الله عليه أن ينزعها وهو الحديث المذكور فى هذا الباب ولا خلاف بين أهل العلم بالحديث انه حديث ثابت صحيح . وحديث جابر الذى يرويه عبد الرحمان بن عطاء بن أبى لبيبة عندهم حديث ضعيف لا يحتج به وهو عندهم أيضا مع ضعفه مردود بالثابت عن عائشة أنها قالت كنت أنتل قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه ثم يقلده ويبعث به فلا يحرم عليه شىء أحله الله له حتى ينحر الهدى . وان كان جماعة العلماء قالوا اذا أشعر هديه أو قلده فقد أحرم . وقال آخرون اذا كان يريد بذلك الاحرام . وسنذكر هذا المعنى مجردا فى باب عبد الله بن أبى بكر ان شاء الله. ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه ان النبى صلى الله عليه قال لرجل أحرم فى قميص ((انزع عنك القميص وافسل عنك الطيب حسبته قال ثلاث مرات )) قال قتادة فقلت لعطاء ان ناسا يقولون اذا أحرم فى قميصه فليشقه قال لا لينزعه ان الله لا يحب الفساد . . وروى سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عطاء باسناده مثله سواء . وذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال من أحرم فى قميص فلينزعه ولا يشقه . قال أبو عمر : ليس نزع القميص بمنزلة اللباس فى اثر ولا نظر فاما الاثر فقد ذكرناه فى قصة الاعرابى واما النظر فان المحرم لو حمل على رأسه شيئا لم يعد ذلك معد لبس القلنسوة . وكذلك من تردى بازار وحلل ٠ 265 به بدنه لم يحكم له بحكم لباس المخيط . وفى هذا دليل على أنه انما نهى عن لباس الرأس القلنسوة فى حال الاحرام اللباس المعهود ، وعن لباس الرجل القميص اللباس المعهود وعلم ان النهى انما وقع فى ذلك وقصد به الى من قصد وتعمد فعل ما نهى عنه من اللباس فى حال احرامه اللباس المعهود فى حال احلاله فخرج بما ذكرنا ما أصاب الرأس من القميص المنزوع . هذا ما يوجب النظر ان شاء الله . وأما قوله وافعل فى عمرتك ما تفعل فى حجك ، فكلام خرج على لفظ العموم والمراد به الخصوص . وقد تبين ذلك فى سياقة ابن عيينة له عن عمرو بن دينار حيث قال : فقال له النبى عليه السلام ما كنت تصنع فى حجك قال كنت انزع هذه يعنى الجبة وأغسل هذا الخلوق . فقال النبى صلى الله عليه ما كنت صانعا فى حجك فاصنعه فى عمرتك أى من هذا الذى ذكرت من نزع القميص وغسل الطيب . فخرج كلامه صلى الله عليه فى حديث مالك وما كان مثله على جواب السائل فيما قصده بالسؤال عنه . وهذا اجماع من العلماء أنه لا يصنع المعتمر عمل الحج کله ، وانما عليه أن يتم عمل عمرته وذلك الطواف والسعى والحلاق والسنن كلها . والاجماع يدلك على أن قوله فى هذا الحديث وافعل فى عمرتك ما تفعل فى حجك كلام ليس على ظاهره وانه لفظ عموم أريد به الخصوص على ما وصفنا من الاقتصار به على جواب السائل فى مراده وبالله التوفيق . تم السفر الاول من كتاب التمهيد بحمد الله وعونه ان شاء الله تعالى - حديث رابع لحميد بن قيس منقطع والله المعين برحمته 266 حديث رابع الحميد بن قيس منقطع مالك عن حميد بن قيس المكى انه قال دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنى جعفر بن أبى طالب فقال لحاضنتهما : ما لى أراهما ضارعين؟ فقالت حاضنتهما يا رسول الله انه تسرع اليهما العين ، ولم يمنعنا أن نسترقى لهما الا أنا لا ندرى ما يوافقك من ذلك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((استرقوا لهما فانه لو سبق شىء القدر لسبقته العين))، هكذا جاء هذا الحديث فى الموطا عند جميع الرواة فيما علمت ، وذكره ابن وهب فى جامعه فقال : حدثنى مالك ابن أنس عن حميد بن قيس عن عكرمة بن خالد قال : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله سواء. وهو مع هذا كله منقطع ، ولكنه محفوظ لاسماء بنت عميس (1241) الخثعمية عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة متصلة صحاح ، وهى امهما . وقد يجوز والله أعلم أن تكون مع ذلك حاضنتها المذكورة فى حديث مالك هذا ، وكانت أسماء بنت عميس رحمها الله تحت جعفر ابن أبى طالب وهاجرت معه الى الحبشة وولدت هناك عبد الله بن جعفر ومحمد بن جعفر وعون بن جعفر ، وهلك عنها جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه قتل يوم مؤتة بمؤتة من أرض الروم فخلف علهيا بعده أبو بكر الصديق فولدت له محمد بن أبى بكر بالبيداء 1241) أسماء بنت عميس الخشية صحابية تزوجها جعفر بن أبي طالب ثم أبو بكر ، ثم علي ،وولدت لهم ، وهي أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين ، ماتت بعد ((علي . (( تقريب التهذيب )) 267 بذى الحليفة على ما روى من اختلاف الفاظ ذلك الحديث عام حجة الوداع فأمرها أن تغتسل ثم لتهل ؟ ثم توفى أبو بكر رضى الله عنه فخلف عليها بعده على ابن أبى طالب فولدت له يحيى بن على ، وقد ذكرنا خبرها مستوعبا فى كتاب النساء من كتابنا فى الصحابة ، وجائز ان تكون حاضنتهما غيرها ، وقد رويت قصة أسماء بنت عميس فى ابنى جعفر بن أبى طالب والاسترقاء لهما من حديثها ومن حديث جابر بن عبد الله، وقوله فى الحديث ما لى أراهما ضارعين يقول ما لى اراهما ضعيفين ضئيلين ناحلين . والضرع فى اللغة وجوه . منها الضعف . قال صاحب كتاب العين الضرع الصغير الضعيف قال والضرع والضراعة أيضا التذلل يقال قد ضع يضع وأضرعته الحاجة، واما الحاضن فهو الذى يضم الشىءالى نفسه ويستره ويكنفه وأصله من الحضن والمحتضن وهو ما دون الابط الى الكشح تقول العرب الحمامة تحضن بيضها ؟ حدثنى أبو عثمان سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد ابن اسماعيل قال حدثنا الحميدى قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمرويعنى ابن دينار قال أخبرنى عروة ابن عامر عن عبيد بن رفاعة عن أسماء بنت عميس انها قالت يا رسول الله ان ابنى جعفر يصيبهما العين اناسترقى لهما (( قال نعم لو كان شىء سابق القدر لسبقته العين)). قال أبو عمر (١) : عروة بن عامر روى عن ابن عباس ، وعبيد بن رفاعة روى عنه عمرو بن دينار ، وحبيب بن أبى ثابت ، والقاسم بن أبى بزة ، وله أخ يسمى عبيد الله بن عامر روى عن ابن عمر ، وروى عنه ابن أبى نجيح. ولهما أخ ثالث أصغر منهما اسمه عبد الرحمان بن عامر (١) يوجد بالنسخة التركية بتر من قوله قال أبو عمر الى قوله وأخبرني وهو ثابت. فى نسخة ج 268 روى عنه سفيان بن عيينة وهم مكيون ثقات . أخبرنى أحمد بن قاسم بن عيسى المقرىء قال حدثنا ابن حبابة ببغداد قال حدثنا البغوى قال حدثنا على بن الجعد قال حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا محمد بن اسحاق عن عبد الله بن أبى نجيح عن ابن باباه (١) عن أسماء بنت عميس انها قالت يا رسول الله . فذكر مثله سواء .. وحدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن خالد قال حدثنا إبراهيم بن على بن غالب التمار قال حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان قال حدثنا يوسف بن سعيد (1242)بن مسلم قال حدثنا حجاج (1243) عن ابن جريح قال أخبرنى عطاء (ب) عن أسماء بنت عميس ان النبى صلى الله عليه وسلم نظر الى بنيها بنى جعفر فقال : «ما لى أرى أجسامهم ضارعة ؟ قالت يا نبى الله ان العين تسرع اليهم أفارقيهم ؟ قال وبماذا فعرضت عليه كلاما ليس به بأس فقال أرقيهم به)) وبه عن حجاج عن ابن جريح قال أخبرنى أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص لبنى عمرو بن حزم فى رقية الحمة قال (ج) وقال لاسماء بنت عميس (( ما شأن أجسام بنى أخى ضارعة ؟ ١) عن ابن باباه: ب، ج عن أبى رفاعة: ١ ب) عطاء : ١، ب - : ج ج) قال : ١ ، ب - ج 1242) يوسف بن سعيد بن مسلم الحافظ الحجة أبو يعقوب المصيصي ، سمع حجاج بن محمد ، ومحمد بن مصعب وغيرهما ، توفي سنة 271 . ((تذكرة الحفاظ » 1243) حجاج بن محمد الحافظ أبو محمد المصيصي الاعور أحد الاثبات ترمذي الاصل ، ولاؤه لسليمان بن مجالد ، مولى أبى جعفر المنصور ، سمع ابن جريج وعمر ابن ذر وغيرهما. وعنه أحمد وهلال ابن العلاء ويوسف بن سعيد بن مسلم . مات سنة 206 . ((تذكرة الحفاظ )) 269 أتصيبهم حاجة؟ قالت لاولكن تسرع اليهم العين أفنرقيهم، قال وبماذا؟ فعرضت عليه فقال ارقيهم)) وحدثنا أحمد بن قاسم وعبد الوارث ابن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحارث بن أسامة قال حدثنا روح قال حدثنا ابن جريح قال أخبرنى أبو الزبير انه مسمع جابر بن عبد الله يقول : أن النبى صلى الله عليه وسلم يقول لأسماء بنت عميس (( ما شأن اجسام بنى أخى ضارعة)) فذكر مثله سواء. حدثنا خلف بن قاسم حدثنا ابن المفسر حدثنا أحمد (1244) بن على حدثنا يحيى بن معين حدثنا حجاج عن ابن جريح عن أبى الزبير عن جابر ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لاسماء بنت عميس « مالى أرى أجسام بنى أخى ضارعة؟ أتصيبهم الحاجة؟ قالت لاولكن العين تسرع اليهم أفاقيهم؟ قال بماذا فعرضت عليه كلاما قال لا بأس به فارقيهم»، وفى هذا الحديث اباحة الرقى للعين . وفى ذلك دليل على أن الرقى مما يستدفع به أنواع من البلاء اذا اذن الله فى ذك وقضى به ، وفيه أيضا دليل على أن العين تسرع الى قوم فوق اسراعها الى آخرين وانها تؤثر فى الانسان بقضاء الله وقدرته وتضعه فى أشياء كثيرةقد فهمته العامة والخاصة فأغنى ذلك عن الكلام فيه وانما يسترقى من العين اذا لم يعرف العائن ، واما اذا عرف الذى أصابه بعينه فانه يومر بالوضوء على حسب ما ياتى ذكره وشرحه وبيانه فى باب ابن شهاب عن ابن أبى أمامة . من هذا الكتاب ، ثم يصب ذلك الماء على المعين على حسب ما نسره الزهرى مما قد ذكرناه هنالك، فان لم يعرف العائن استرفى حينئذ 1244) أحمد بن علي ، هو الحافظ الحجة القاضي أبو بكر أحمد بن علي ابن سعيد المروزي مولى بني أمية ، سمع علي بن الجعد وأبا نصر التمار وكامل بن طلحة ويحيى بن معين وعنه أبو عبد الرحمان النسائي وأبو احمد المفسر وغيرهما مات سنة 292 (( تذكرة الحفاظ )» 270 للمعين فان الرقى مما يستشفى به من العين وغيرها . وأسعد الناس من ذلك من صحبه اليقين وما توفيقى الا بالله ، وفى اباحة الرقى اجازة أخذ العوض عليه لان كل ما انتفع به جاز أخذ البدل منه ، ومن احتسب ولم يأخذ على ذلك شيئا كان له الفضل ، وفى قوله لو سبق شىء القدر لسبقته العين ، دليل على أن الصحة والسقم قد جف بذلك كله القلم ولكن النفس تطيب بالتداوى ، وتأنس بالعلاج. ولعله يوافق قدرا وكما انه من أعطى الدعاء وفتح عليه فلم يكد يحرم الاجابة ، كذلك الرقى والتداوى من الهم شيئا من ذلك وفعله ربما كان ذلك سببا لفرجه . ومنزلة الذين لا يكتبون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون أرفع وأسنى ولا حرج على من استرقى وتداوى ، وقد ذكرنا اختلاف الناس فى هذا الباب عند ذكر حديث زيد بن أسلم من كتابنا هذا وبينا الحجة لكل فريق منهم وبالله التوفيق . حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق الفاضى قال حدثنا على بن المدينى قال حدثنا سفيان عن الزهرى عن أبى خزامة (1245) عن أبيه (1246) أنه ((قال يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها وتقى نتقيها وأدوية نتداوى بها هل ترد من القدر أو تغنى من القدر شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها من القدر) ، قال اسماعيل ورواه يونس بن يزيد عن ابن شهَاب عن أبى خزامة أحد بنى الحارث بن سعد عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء، هكذا حدث به سليمان 1245) أبو خزامة بزاي قبلها كسرة بن يعمر السعدي أحد بني الحارث ابن سعد ابن هريم ، يقال اسمه : زيد بن الحارث وهو صحابي له حديث فى الرقى . (( تقريب التهذيب )) 1246) يعمر أحد بني الحارث بن سعد والد أبى خزامة ، سماه بعضهم فى روايته . وأكثر ما يجيء مبهما . (( الاصابة)) 271 ابن بلال عن يونس ، ورواه عثمان (1247) بن عمر عن يونس عن الزهرى عن أبى خزامة ان الحرث بن سعد أخبره أن أباه أخبره ، قال اسماعيل والصواب ما قاله سليمان عن يونس . قال أبو عمر : ورواه يزيد بن زريع عن عبد الرحمان بن اسحاق عن الزهرى عن أبى خزامة عن أبيه كما قال ابن عيينة سواء لم ينسبه . ورواه حماد بن سلمة عن عبد الرحمان بن اسحاق عن الزهرى عن رجل من بنى سعد عن أبيه ، قال : قلت يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها مثله سواء لم يذكر اسمه ولا كنيته . قال أبو عمر : قد روى ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم نحو حديث أسماء بنت عميس فى هذا الباب ، حدثناه خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا على بن عبد العزيز وأخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد قال أخبرنا أحمد بن ابراهيم بن جامع قال حدثنا على قال حدثنا مسلم بن ابراهيم قال حدثنا وهيب قال حدثنا ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((العين حق ولو كان شىء يسبق القدر لسبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا )) قال أبو عمر : قوله واذا استغسلتم فاغسلوا يعنى غسل المعاين المصاب بالعين 1247) عثمان بن عمر بن فارس الحافظ البصري أبو محمد ، ويقال أبو عدي ، حدث عن هشام بن حسان ويونس بن يزيد الايلي وأسامة ابن يزيد الليثي وأبي ذؤيب وشعبة وخلق كثير . وكان من فرسان الحديث مات سنة 209 . ((تذكرة الحفاظ )) 272 وسترى معنى ذلك مجودا فى كتابنا هذا عند ذكر حديث ابن شهاب عن أبى أمامة بعون الله تعالى . أخبرنا عبد الرحمان حدثنا على حدثنا أحمد حدثنا سحنون حدثنا ابن وهب قال أخبرنى سفيان الثورى عن منصور عن المنهال عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ حسنا وحسينا أعيذ كما بكلمة الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ثم يقول هكذا كان أبى ابراهيم يعوذ اسماعيل واسحاق )) . حدثنا عبد الرحمان بن يحيى قال حدثنا على بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنى معاوية بن صالح عن عبد الرحمان (1248) بن جبير (1249) بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الاشجعى قال كنا نرقى فى الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى فى ذلك؟ ((قال أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك )». قال أبو عمر ؟ سياتى للرقى ذكر فى مواضع من هذا الديوان على حسب تكرار أحاديث مالك فى ذلك وفى كل باب منها نذكر من الاثر ما ليس فى غيره ان شاء الله . 1248) عبد الرحمان بن جبير بجيم وموحدة مصفرا ابن نفير بنون وفاء مصغرا الحضرمي الحمصي ثقة من الرابعة مات سنة 118 . ((تقريب التهذيب » 1249) جبير بن نفير بنون وفاء مصغرا بن مالك بن عامر الحضرمي ثقة جليل من الثانية مخضرم ، ولابيه صحبة . مات سنة 80 وقيل بعدها . ((تقريب التهذيب » 273 حديث خامس لحميد بن قيس يدخل فى المرفوع بالدليل مالك عن حميد بن قيس المكى عن طاوس (1250) اليمانى ان معاذ بن جبل الانصارى أخذ من ثلاثين بقرة تبعيا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا . وقال لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا (١) حتى القاه فأسأله ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل . هذا الحديث ظاهره الوقوف على معاذ بن جبل من قوله ، الا أن فى قوله انه لم يسمع من النبى صلى الله عليه وسلم فيما دون الثلاثين والاربعين من البقر شيئا دليلا واضحا على أنه قد سمع منه صلى الله عليه وسلم فى الثلاثين والاربعين ما عمل به فى ذلك، مع انه لا يكون مثله رأيا ، وانما هو توقيف ممن أمر بأخذ الزكاة من المومنين يطهرهم ويزكيهم بها صلى الله عليه وسلم ، ولا خلاف بين العلماء أن السنة فى زكاة البقر عن النبى صلى الله عليه وسلم ١) فيه شيئا / ج - : ١ 1250) طاوس اليماني هو طاوس بن كيسان أبو عبد الرحمان الحميري مولاهم الفارسي يقال : أسمه ذكوان ، وطاوس لقبه ، ثقة ، فقيه ، فاضل ، من الثانية . ((تقريب التهذيب )) 274 وأصحابه ما قال معاذ بن جبل ، فى ثلاثين بقرة تبيع ، وفى أربعين مسنة . والتبيع والتبيعة فى ذلك عندهم سواء. قال الخليل : التبيع العجل من ولد البقر . وحديث طاوس عندهم عن معاذ غير متصل . ويقولون أن طاوسا لم يسمع من معاذ شيئا . وقد رواه قوم عن طاوس عن ابن عباس عن معاذ الا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين اسندوه . أخبرنا ابراهيم بن شاكر قال حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا محمد بن أيوب قال حدثنا أحمد بن عمرو البزار قال حدثنا أحمد بن عبد الله (١) بن شبوية المروزى قال حدثنا حيوة بن شريح (1251) ابن يزيد قال حدثنا بقية عن المسعودى (1252) عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال: لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل الى اليمن ، أمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة ، ومن كل أربعين بقرة مسنة . قالوا فالاوقاص قال ما أمرت فيها بشىء، وسأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قدمت عليه . فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله فقال ليس فيها شىء . قال أبو عمر : لم يسنده عن المسعودى عن الحكم غير بقية بن الوليد وقد اختلفوا فى الاحتجاج بما ينفرد به بقية عن الثقة وله روايات عن مجهولين لا يعرج عليهم وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم عن ١) احمد بن عبد الله بن شبويه: ا، عبد الله بن أحمد بن شبويه: ج 1251) حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي أبو العباس الحمصي ، ثقة من العاشرة، مات سنة 224. ((تقريب التهذيب)). المسعودي هو : عبد الرحمان بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (1252 الكوفي المسعودي صدوق ، اختلط قبل موته ، من السابعة . ((تقريب التهذيب ) 275 طاوس عن ابن عباس عن معاذ كما رواه بقية عن المسعودى عن الحكم . والحسن مجتمع على ضعفه . وقد روى عن معاذ هذا الخبر باسناد متصل صحيح ثابت من غير رواية طاوس ، ذكره عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثورى عن الاعمش عن أبى وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال : بعثه النبى صلى الله عليه وسلم الى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا أو عدله معافر . وذكر عبد الرزاق أيضا عن معمر والثورى عن أبى اسحاق عن عاصم (1253) بن ضمرة عن على قال : وفى البقر من كل ثلاثين بقرة تبيع حولى ، وفى كل أربعين مسنة . وكذلك فى كتاب النبى النبى صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم وكذلك فى كتاب الصدقات لابى بكر وعمر وعلى ذلك مضى جماعة الخلفاء ولم يختلف فى ذلك العلماء الا شىء روى عن سعيد بن المسيب وأبى قلابة والزهرى وقتادة . ولو ثبت عنهم لم يلتفت اليه لخلاف الفقهاء له من أهل الرأى والاثر بالحجاز والعراق والشام وسائر أمصار المسلمين الى اليوم الذى جاء فى ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه على ما فى حديث معاذ هذا . وفيه ما يرد قولهم لانهم يوجبون فى كل خمس من البقر شاة الى ثلاثين . واختلف الفقهاء من هذا الباب فيما زاد على الاربعين . فذهب مالك والشافعى والأوزاعى والثورى وأحمد واسحاق وأبو ثور وداود والطبرى وجماعة أهل الفقه من أهل الرأى والحديث الى ان لا شىء فى ما زاد على الاربعين من البقر حتى تبلغ ستين ، فاذا بلغت ستين ففيها تبيعان الى سبعين ، فاذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع الى ثمانين فتكون فيها 1253) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي صدوق ، من الثالثة ، مات سنة 174 . « تتريب التهذيب » 276 مسنتان الى تسعين ، فيكون فيها ثلاثة تبابيع الى مائة فيكون فيها تبيعان ومسنة ثم هكذا أبدا ، فى كل ثلاثين تبيع وفى كل أربعين مسنة . وبهذا كله أيضا قال ابن أبى ليلى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة ما زاد على الاربعين فبحساب ذلك وتفسير(١) ذلك على مذهبه أن يكون فى خمس وأربعين مسنة وثمن ، وفى خمسين مسنة وربع ، وعلى هذا كل ما زاد قل أو كثر. هذه الرواية المشهورة عن أبى حنيفة . وقد روى أسد بن عمرو عن أبى حنيفة مثل قول أبى يوسف ومحمد ومالك والشافعى وسائر الفقهاء وكان ابراهيم النخعى يقول فى ثلاثين بقرة تبيع وفى أربعين مسنة وفى خمسين مسنة وربع وفى الستين تبيعان . وكان الحكم وحماد يقولان اذا بلغت خمسين فبحساب ما زاد . قال أبو عمر : لا أقول فى هذا الباب الا ما قاله مالك ومن تابعه وهم الجمهور والله الموفق للصواب . وذكر عبد الرزاق عن ابن جريح قال أخبرنى عمرو بن دينار ان طاوسا أخبره أن معاذا قال: لست آخذ فى أوقاص البقر شيئا حتى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمرنى فيها بشىء . قال ابن جريج وقال عمرو بن شعيب ان معاذ بن جبل لم يزل بالجند منذ بعثه النبى صلى الله عليه وسلم الى اليمن حتى مات النبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثم قدم على عمر فرده على ما كان فيه (ب) عليه . قال أبو عمر : الجند من اليمن هو بلد طاوس . وتوفى طاوس سنة ست ومائة . وتوفى معاذ سنة خمس عشرة أو أربع عشرة فى طاعون أ) ويعتبر: ج وتفسير : ١ ب) على ما كان فيه عليه: ١ ، على ما كان عليه: ج 277 عمواس بالشام. وقيل سنة ثمان عشرة وهو الصحيح وهو قول جمهورهم فى طاعون عمواس انه سنة ثمان عشرة . وفى طاعون عمواس مات معاذ وأبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبى سفيان وقد ذكرنا خبره ووفاته فى كتاب الصحابة والحمد لله على ذلك كثيرا . ٠ 278 باب الخاء خبيب بن عبد الرحمان رجل من الانصار مدنى ثقة وهو خبيب ابن عبد الرحمان بن خبيب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج ابن عامر بن جشام بن الحارث (١) الانصارى يكنى خبيب شيخ مالك هذا ، أبا محمد وقيل يكنى أبا الحرث ، لمالك عنه من مسندات الموطا حديثان متصلان . ١) بن الحارث: ١، بن الخزرج: ج 279 حديث أول لخبيب بن عبد الرحمان متصل صحيح مالك عن خبيب بن عبد الرحمان الانصارى عن حفص (1254) ابن عاصم عن أبى سعيد الخدرى أو عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((سبعة فى ظل الله يوم لا ظل الا ظله : امام عادل ، وشاب نشأ فى عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمسجد اذا خرج منه حتى يعود اليه ، ورجلان تحابا فى الله اجتمعا على ذلك وتفرقاً ، ورجل ذكر الله عز وجل خاليا ففاضت عيناه ، ورجل دعته ذات حسب وجمال فقال انى أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) ، هكذا فى رواية يحيى ، وأكثر رواة الموطا فى هذا الحديث امام عادل ، وقد رواه بعضهم عدل وهو المختار عند أهل اللغة يقال رجل عدل ورجال عدل وامرأة عدل وكذلك رضا سواء . قال زهير فهم رضا وهم عدل ، ويجوز عادل على اسم الفاعل يقال عدل فهو عادل كما يقال ضرب فهو ضارب ، الا أن للعادل فى اللغة معانى مختلفة، منها العدول (١) عن الحق ، ومنها الاشراك بالله عز وجل ، وليس هذان المعنيان من هذا الحديث فى شىء . ومن الشاهد على انه يقال لفاعل العدل عادل قول الشاعر : أ) منها العدول : ١، وهو أولى : منها العادل : ج 1254) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري ، ثقة ، من الثالثة ((تقريب التهذيب )) 280 ومن كان فى اخوانه غير عادل فما أحد فى العدل منه بطامع حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد وأحمد بن ابراهيم بن أحمد بن عطية الا حدثنا اسحاق بن ابراهيم ابن جابر القطان قال حدثنا سعيد (1255) بن أبى مريم قال أخبرنا مالك عن خبيب بن عبد الرحمان عن حفص بن عاصم عن أبى سعيد أو عن أبى هريرة انه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل الا ظله أمام عادل)) وذكر الحديث ، وروى هذا الحديث عن مالك كل من نقل الموطا عنه فيما علمت على الشك فى أبى هريرة وأبى سعيد الا مصعبا الزبيرى وأبا قرة موسى بن طارق فانهما قالا فيه عن مالك عن خبيب عن حفص عن أبى هريرة وأبى سعيد جميعا عن النبى صلى الله عليه وسلم . أخبرنا خلف بن قاسم وعلى بن ابراهيم قالا حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا المفضل بن محمد حدثنا على بن زياد حدثنا موسى ابن طارق قال ذكر مالك عن خبيب بن عبد الرحمان عن حفص بن عاصم عن أبى هريرة . وأبى سعيد الخدرى قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((سبعة فى ظل الله يوم لا ظل الا ظله أمام عادل)) فذكر الحديث سواء كلفظ يحيى ، وحدثنا محمد قال حدثنا على بن عمر حدثنا أبو بكر الشافعى حدثنا إبراهيم الحربى حدثنا مصعب حدثنا مالك عن خبيب بن عبد الرحمان عن حفص بن عاصم عن أبى هريرة وأبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : 1255) سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء ، أبو محمد المصري ، ثقة ، ثبت ، فقيه، من كبار العاشرة ، مات سنة 224 ، وله ثمانون سنة . ((تقريب التهذيب )