النص المفهرس

صفحات 121-140

121
العلماء أن المجوس تؤخذ منهم الجزية وان رسول الله صلى الله
عليه أخذها منهم فأغنى عن الاكثار فى هذا . وقد روى عبد الرزاق
عن ابن جريح قال قلت لعطاء المجوس أهل كتاب قال لا ؟ وإما
الآثار المتصلة الثابتة فى معنى حديث مالك فى أخذ رسول الله صلى
الله عليه الجزية من المجوس فاحسنها اسنادا ما حدثناه سعيد بن
نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق قال
حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال أخبرنى أبى عن موسى بن عقبة قال:
قال ابن شهاب حدثنى عروة بن الزبير أن المسور (1009) بن
مخرمة أخبره أن عمرو (1010) بن عوف وهو حليف لبنى عامر بن
لؤى وكان قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه ، أخبره ان
رسول الله صلى الله عليه بعث أبا عبيدة ابن الجراح يأتى بجزيتها
يعنى البحرين ، وكان رسول الله صلى الله عليه هو صالح أهل
البحرين فأمر عليهم العلاء بن الحضرمى (1011) ، فقدم أبو عبيدة
بالمال من البحرين فسمعت الانصار بقدومه فوافوا صلاة الفجر مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى انصرف فعرضوا له فتبسم حين
رآهم وقال: ((أظنكم سمعتم بقدوم أبى عبيدة وأنه جاء بشىء
قالوا أجل فقال فابشروا واملوا فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن
أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكـ
1009) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة
الزهري أمه الشفاء أخت عبد الحي بن عوف عنه علي بن الحسن
وعروة .
((تقريب التهذيب - الخلاصة))
1010) عمرو بن عوف الانصاري حليف بني عامر بن لؤي صحابي بدري
وعنه المسور بن مخرمة مات فى خلافة عمر .
((الخلاصة - تقريب التهذيب))
العلاء بن الحضرمي اسم أبيه عبد الله بن عماد بعثه النبي صلى
(1011
الله عليه وسلم الى المنذر صاحب البحرين توفي سنة احدى
وعشرين .
((الخلاصة - تقريب التهذيب))

122
فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم كما الهتهم ))
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم
ابن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا
ابراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد (1012) بن فليح عن موسى بن
عقبة قال حدثنى ابن شهاب قال حدثنى عروة عن المسور بن مخرمة
أخبره أن عمرو بن عوف وهو حليف لبنى عامر بن لؤى وكان قد
شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أن رسول
الله صلى الله عليه صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن
الحضرمى وذكر الحديث نحوه وفى آخره فتنافسوا فيها كما
تنافسوا نتهلككم كما أهلكتهم . فان قيل ان البحرين لعلهم لم يكونوا
مجوسا قيل له، روى قيس بن مسلم عن الحسن (1013) بن
محمد أن النبى عليه السلام كتب الى مجوس البحرين يدعوهم الى
الاسلام فمن أسلم منهم قبل ومن أبى وجبت عليه الجزية ، ولا
توكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة . وقد كتب عمر بن عبد العزيز
الى عدى بن أرطاة (1014) أما بعد غسل الحسن يعنى البصرى ما
منع من قبلنا من الائمة ان يحولوا بين المجوس وبين ما يجمعون من
النساء اللاتى لا يجمعهن أحد غيرهم فسأله فأخبروه أن النبى صلى
الله عليه قبل من مجوس البحرين الجزية وأقرهم على مجوسيتهم،
وأمر رسول الله صلى الله عليه يومئذ على البحرين العلاء بن
1012) محمد بن فليح بن سليمان المدني عن أبيه وعنه ابراهيم بن المنذر
لينه ابن معين .
(( الخلاصة )»
الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني أبو محمد
(1013
ابن الحنفيه الفقيه مات سنة 95 .
( الخلاصة ))
1014) عدي بن أرطأة الفزاري الدمشقي أمير البصرة عن عمرو بن عبسة
وابن امامة وعنه بكر المزنى وعباد بن منصور . وثقه الدارقطني
قال خليفة قتل سنة 102 .
(( الخلاصة ))

123
الحضرمى ، وفعله بعده أبو بكر وعمر وعثمان ذكره الطحاوى . قال
حدثنا بكار بن قتيبة (1015) قال حدثنا عبد الله بن حمران (1016)
قال حدثنا عوف قال كتب عمر بن عبد العزيز وذكر مالك فى الموطا
عن ابن شهاب قال بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه أخذ الجزية
من مجوس البحرين ، وان عمر بن الخطاب أخذها من مجوس
فارس ، وأن عثمان أخذها من البربر . وذكر عبد الرزاق أخبرنا
معمر قال سمعت الزهرى سئل أتوخذ الجزية ممن ليس من أهل
الكتاب ؟ قال نعم . أخذها رسول الله صلى الله عليه من أهل
البحرين ، وعمر من أهل السواد ، وعثمان من بربر . قال وأخبرنا
معمر عن الزهرى أن النبى عليه السلام صالح عبدة الأوثان على
الجزية الا من كان منهم من العرب ، وقبل الجزية من أهل البحرين.
وكانوا مجوسا .
قال أبو عمر :
هذا يدل على أن مذهب ابن شهاب ان العرب لا توخذ منهم
الجزية الا أن يدينوا بدين أهل الكتاب . وما أعلم أحدا روى هذا
الخبر المرسل عن ابن شهاب الا معمرا أعنى قوله صالح رسول الله
صلى الله عليه عبدة الأوثان على الجزية الا من كان منهم من
العرب فاستثنى العرب وان كانوا عبدة أوثان من بين سائر عبدة
الاوثان ، وبه يقول ابن وهب . وذكر ابن وهب عن يونس عن ابن
شهاب قال انزلت فى كفار العرب («قاتلوهم حتى لا تكون فتنة
ويكون الدين كله لله)) وانزلت فى أهل الكتاب ((قاتلوا الذين لا
يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر)) الآية قال ابن شهاب فكان أول من
1015) بكار بن قتيبة المصري قاضي مصر ومحدثها ذكره صاحب التذكرة
فى ترجمة داود بن علي .
1016) عبد الله بن حمران بضم المهملة أبو عبد الرحمان البصري صدوق
يخطىء قليلا من التاسعة مات سنة ست أو خمس ومائتين .
« الخلاصة - تقريب التهذيب))

124
أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا وكانوا نصارى
قال ابن شهاب ثم قبل رسول الله صلى الله عليه من أهل البحرين
الجزية وكانوا مجوسا ثم أدى أهل ايلة وأهل أذرح وأهل اذرعات
الى رسول الله صلى الله عليه وأقروا له فى غزوة تبوك، فقال ابن
شهاب ثم بعث خالد بن الوليد الى أهل دومة الجندل وكانوا من
عباد الكوفة فأسر رأسهم أكيدر فقاضاه على الجزية. قال ابن شهاب
فمن أسلم من أولئك كلهم قبل منه الاسلام وأحرز له اسلامه نفسه
وماله الا الارض لانها كانت من فىء المسلمين . قال ابن وهب
وأخبرنى يونس عن ابن شهاب قال حدثنى ابن المسيب (!) أن
رسول الله صلى الله عليه أخذ الجزية من مجوس هجر، وان عمر
ابن الخطاب أخذها من مجوس السواد ، وان عثمان أخذها من بربر
وذكر عبد الرزاق عن الثورى عن محمد بن قيس عن الشعبى قال
كان أهل السواد ليس لهم عهد ، فلما أخذ منهم الخراج كان لهم عهد
قال أبو عمر :
أهل العهد وأهل الذمة سواء وهم أهل العنوة يقرون بعد الغلبة
عليهم فيما جعله الله للمسلمين وافاءه عليهم منهم ومن أرضهم . فاذا
أقروهم كانوا أهل عهد وذمة تضرب على رؤوسهم الجزية ما كانوا
كفارا ، ويضرب على أرضهم الخراج فيئا للمسلمين ، لانها مما افاء
الله عليهم؟ ولا يسقط الخراج عن الارض باسلام عاملها. فهذا حكم
أهل الذمة وهم أهل العنوة الذين غلبوا على بلادهم وأقروا فيها .
واما أهل الصلح فانما عليهم ما صولحوا عليه يؤدونه عن أنفسهم
وأموالهم وأرضهم وسائر ما يملكونه ، وليس عليهم غيرما صولحوا
(ب) عليه الا أن ينقضوا . فان نقضوا فلا عهد لهم ولا ذمة ويعودون
حربا الا أن يصالحوا بعد . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
عبد المومن قال حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر قال حدثنا
١) ابن المسيب : ١، _ : ب
ب) صولحو : ١، ج . صالحوا : ب

125
على بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع
بجالة ( 1017) يقول كنت كاتبا لجزى بن معاوية عم الاحنف فاتانا
كتاب (١) عمر قبل موته بسنة ان اقتلوا كل ساحر وساحرة . قال
ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمان بن
عوف أن النبى عليه السلام أخذها من مجوس هجر . ورواه أبو
معاوية عن الحجاج بن ارطأه عن عمرو بن دينار عن بجالة بن عبدة
قال : كنت كاتبا لجزى بن معاوية على منادر فقدم علينا كتاب عمر
ان انظر وخذ من مجوس من قبلك الجزية فان عبد الرحمان بن
عوف أخبرنى أن رسول الله صلى الله عليه أخذ من مجوس هجر
الجزية . وحدثنا أبو القاسم حدثنا أحمد بن صالح المقرىء قال
حدثنا عبد الله بن سليمان بن الاشعث السجستانى قال حدثنا
محمد بن يحيى النيسابورى قال حدثنا الخضر بن محمد بن شجاع
قال حدثنا (1018) هشيم بن بشير عن عمرو عن بجالة بن عبدة أن
عبد الرحمان بن عوف قال أن رسول الله صلى الله عليه أخذ من
مجوس هجر الجزية . قال ، وقال ابن عباس فرأيت منهم رجلا أتى
النبى عليه السلام فدخل عليه ومكث عنده ما مكث ثم خرج فقلت
ما قضى الله ورسوله ؟ قال شر. قلت مه؟ قال الاسلام
أو القتل. قال ابن عباس فأخذ الناس بقول عبد الرحمان بن عوف
وتركوا قولى .
!! في: ١، كتاب عمر. في: ب كتاب عثمان. في: ج كاتب عمر
1017) بجالة بفتح الموحدة بعدها جيم بن عبدة بفتحتين التميمي العنبري
البصري ثقة من الثانية .
(( تقريب التهذيب ))
هشيم بن بشير بن أبى حازم قاسم بن دينار أبو معاوية الواسطي
(1018
نزيل بغداد سمع الزهري وعمرو بن دينار وغيرهما . ولد سنة 104
مات سنة 183 .
(« تذكرة الحفاظ )»

126
قال أبو عمر :
كان ابن عباس يذهب الى أن أموال أهل الذمة لا شىء فيها .
ذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه ان
ابراهيم بن سعد (1019) سأل ابن عباس وكان عاملا بعدن فقال
لابن عباس ما فى أموال أهل الذمة ؟ قال العفو ؟ قال انهم يأمروننا
بكذا وكذا . قال فلا تعمل لهم ، قلت له فما فى العنبر ؟ قال ان كان
فيه شىء فالخمس .
قال أبو عمر :
قد روى عنه ان العنبر ليس فيه شىء انما هو شىء دسره
البحر (1020). وعلى هذا جمهور العلماء . وكان ابن عباس لا يرى
فى أموال أهل الذمة شيئا تجروا فى بلادهم أو فى (١) غير بلادهم أو
لم يتجروا . ولا يرى عليهم غير جزية رؤوسهم . وقد أخذ عمر بن
الخطاب من أهل الذمة مما كانوا يتجرون به ويختلفون به الى مكة
والمدينة وغيرهما من البلدان . ومضى على ذلك الخلفاء . وكان عمر
ابن عبد العزيز يأمر به عماله . وعليه جماعة (ب) الفقهاء . إلا انهم
اختلفوا فى المقدار المأخوذ منهم . وكذلك اختلفت الرواية فى ذلك عن
عمر بن الخطاب رحمه الله فروى مالك عن ابن شهاب عن سالم عن
أبيه أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت
نصف العشر . يريد بذلك أن يكثر الحمل الى المدينة . ويأخذ من
القطنية العشر . وروى مالك أيضا عن ابن شهاب عن السائب بن
1) أو في غير بلادهم: ١، أو غيرها: ب، أو غير بلادهم: ج
جيـ
ب) جماعة الفقها : ١ ، ب ، جمهور الفقهاء : ج
1019) إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص الزهري أبو اسحاق المدني عن
أبيه وأسامة بن زيد وعنه حبيب بن أبى ثابت وأبو جعفر الباقر وثقه
ابن سعد :
(( الخلاصــة ))
1020) دسره البحر أي دفعه .

127
بزيد قال: كنت عاملا مع عبد الله (1021)بن عتبة بن مسعود على
سوق المدينة فى زمان عمر بن الخطاب فكان يأخذ من النبط العشر.
ورواه معمر عن الزهرى عن السائب بن يزيد ان عمر كان يأخذ من
أهل الذمة نصف العشر . وكذلك روى أنس بن (1022) سيرين عن
أنس بن مالك ان عمر كان يأخذ من المسلم ربع العشر ، ومن الذمى
نصف العشر ، ومن الحربى اذا دخل، من الشام العشر . وبهذا يقول
الثورى وأبو حنيفة وأصحابه والحسن بن حى. ويعتبرون النصاب
فى ذلك والحول ، فيأخذون من الذمى نصف العشر اذا كان معه مائتا
درهم ولا يؤخذ منه شىء الى الحول . ومن المسلم زكاة ماله
الواجبة ، ربع العشر . هذه رواية الاشجعى عن الثورى ، كقول
أبى حنيفة . وروى عنه ابو اسامة ان الذمى يؤخذ منه من كل مائة
درهم خمسة دراهم ، فان نقصت من المائة فلا شىء عليهم . يعتبر
النصاب فى هذه الرواية كنصاب المسلم . قال مالك يؤخذ من النمى
كلما تجر من بلده الى غير بلده ، كما لو تجر من الشام الى العراق
أو الى مصر من قليل ما يتجر به فى ذلك وكثيره كلما تجر . ولا
يراعى فى ذلك نصاب ولا حول. واما المقدار المأخوذ فالعشر ، الا فى
الطعام الى مكة والمدينة فان فيه نصف العشر على ما فعل عمر . ولا
يؤخذ منهم الا مرة واحدة فى كل سفرة عند البيع لما جلبوه فان لم يبيعوا
شيئا ودخلوا بمال ناض لم يؤخذ منهم حتى يشتروا . فان اشتروا
أخذ منهم ، فان باع ما اشترى لم يؤخذ منه شىء ولو أقام سنين
وعبيدهم كذلك ان تجروا يؤخذ منهم مثل ما يؤخذ من ساداتهم .
وقال الشافعى لا يؤخذ من الذمى فى السنة الا مرة واحدة كالجزية.
ويؤخذ منهم ما أخذ عمر بن الخطاب من المسلم ربع العشر ، ومن
عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي له رؤية عن عمر وعمار مات
(1021
(( الخلاصة ))
سنة 74 .
أنس بن سيرين أخو محمد مولى أنس أبو عبد الله أو أبو حمزة
(1022
البصري عن ابن عباس وابن عمر توفي سنة 118 .
(( الخلاصة ))

128
الذمى نصف العشر ، ومن الحربى العشر اتباعا له . وهو قول أحمد
فإن قال قائل كيف ادعيت الاجماع على انه لا يجوز للمسلمين نكاح
المجوسيات وقد تزوج بعض الصحابة مجوسية قيل له ، هذا لا
يصح ولا يؤخذ من وجه ثابت . وانما الصحيح والله أعلم عن
حذيفة أنه تزوج يهودية وعن طلحة (1023) بن عبيد الله أنه تزوج
يهودية وقد كره ذلك عمر بن الخطاب لحذيفة رضى الله عنهما خشية
أن يظن الناس ذلك . وروينا عن سعيد بن المسيب أن عمر بن
الخطاب كتب الى حذيفة بن اليمان وهو بالكوفة وكان نكح امرأة
من أهل الكتاب فكتب عمر أن فارقها فانك بارض المجوس وانى
أخشى أن يقول الجاهل قد تزوج صاحب رسول الله صلى الله عليه
كافرة ويجهل الرخصة التى كانت من الله عز وجل فى نساء أهل
الكتاب فيتزوجوا نساء المجوس ، ففارقها حذيفة . واجماع فقهاء
الامصار على أن نكاح المجوسيات والوثنيات وما عدا اليهوديات
والنصرانيات من الكافرات لا يحل يغنى عن الاكثار فى هذا . ذكر
عبد الرزاق قال أخبرنا الثورى عن قيس بن مسلم عن الحسين (١)
ابن محمد بن على قال : كتب رسول الله صلى الله عليه الى
مجوس هجر يدعوهم الى الاسلام فمن أسلم قبل منه ، ومن أبى
كتب عليه الجزية . ولا توكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة .
واختلف العلماء فى مقدار الجزية فقال عطاء بن أبى رباح لا توقيت
فى ذلك وانما هو على ما صولحوا عليه . وكذلك قال يحيى بن آدم
وأبو عبيد والطبرى ، الا أن الطبرى قال : أقله دينار ، وأكثره لاحد
له الا الاجحاف والاحتمال . قالوا الجزية على قدر الاحتمال بغير
١) الحسين : ١، الحسن : ب ، ج
1023) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو التيمي أبو محمد المدني
أحد العشرة والستة أهل الشورى وأحد الثمانية الذين سبقوا الى
الاسلام . استشهد يوم الجمل سنة 36 .
((الخلاصة )

129
توقيت يجتهد فى ذلك الامام ولا يكلفهم ما لا يطيقون انما يكلفهم
من ذلك ما يستطيعون ويخف عليهم هذا معنى قولهم . وأظن من
ذهب الى هذا القول يحتج بحديث عمرو بن عوف الذى قدمنا ذكره
فى هذا الباب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل البحرين
على الجزية ، وبما ذكره محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمر عن
أنس أن النبى صلى الله عليه بعث خالد بن الوليد الى أكيدر (1024)
دومة فأخذه وأتى به فحقن له دمه وصالحه على الجزية ، وبحديث
السدى عن ابن عباس فى مصالحة رسول الله صلى الله عليه أهل
نجران ، ولما رواه معمر عن ابن شهاب ان النبى عليه السلام صالح
عبدة الأوثان على الجزية الا ما كان من العرب . ولا نعلم احدا روى
هذا الخبر بهذا اللفظ عن ابن شهاب الا معمرا . وقال الشافعى
المقدار فى الجزية دينار على الغنى والفقير من الاحرار البالغين لا
ينقص منه شىء. وحجته فى ذلك أن رسول الله صلى الله عليه بعث
معاذا الى اليمن فأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا فى الجزية . وهو
المبين عن الله عز وجل مراده صلى الله عليه وبهذا قال أبو ثور قال
الشافعى وان صولحوا على أكثر من دينار جاز ، وان زادوا وطابت
بذلك انفسهم قبل منهم . وان صولحوا على ضيافة ثلاثة أيام جاز
اذا كانت الضيافة معلومة فى الخبز والشعير والتبن والادام ، وذكر
على الوسط من ذلك وما على الموسر (١) وذكر موضع النزول والكن
من البر والحر . ولا يقبل من غنى ولا فقير أقل من دينار لانا لم نعلم
أن النبى عليه السلام صالح أحدا على أقل من دينار . وقال فىموضع
آخر أخذ عمر الجزية من أهل الشام انما كان على وجه الصلح
فلذلك اختلفت ضرائبه ولا بأس بما صولح عليه أهل الذمة . حدثنا
عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا عبد
١) الموسر : ١، ج ، المعسر : ب
1024) وفى القاموس أكيدر كاحمير صاحب دومة الجندل .

130
الله (1025) بن محمد النفيلى حدثنا أبو معاوية عن الاعمش عن
أبى وائل عن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه لما وجهه الى اليمن
أمره أن يأخذ من كل حالم يعنى محتلما دينارا أو عدله من المعافر
ثياب تكون باليمن . هكذا قال أبو معاوية فى هذا الحديث عن
الاعمش عن أبى وائل عن معاذ وانما هو عن أبى وائل عن مسروق
عن معاذ .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ
حدثنا أحمد بن زهير حدثنا موسى بن اسماعيل
حدثنا أبو عوانة عن سليمان الاعمش عن
أبى وائل عن مسروق قال بعث رسول الله صلى الله عليه معاذا الى اليمن
فأمره أن يأخذ من كل حالم فى كل عام دينارا أو عدله معافر . ومن
البقر من كل ثلاثين بقرة تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة وهكذا . رواه
شعبة وجماعة عن الاعمش كما رواه أبو عوانة باسناده هذا وهو
حديث صحيح. وكذلك رواه عاصم (1026) بن بهدلة عن أبى وائل
عن مسروق عن معاذ . وقال مالك أربعة دنانير على أهل الذهب
وأربعون درهما على أهل الورق للغنى والفقير سواء لا يزاد ولا
ينقص على ما فرض عمر ، لا يوخذ منهم غيره . وقال أبو حنيفة
وأصحابه والحسن بن حى واحمد بن حنبل اثنا عشر وأربعة
وعشرون وثمانية وأربعون . وقال الثورى جاء عن عمر بن الخطاب
فى ذلك ضرائب مختلفة ، فللوالى أن يأخذ بأيها شاء اذا كانوا نمة.
واما أهل الصلح فما صولحوا عليه لا غير .
1025) عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل القضاعي النفيلي أبو جعفر
الحمراني الحافظ عن مالك وغيره مات سنة 234 .
((الخلاصة ))
عاصم بن بهدلة وهو بن أبى النجود بنون وجيم الاسدى مولاهم
(1026
الكوفى أبو بكر المقرىء صدوق له أوهام حجة فى القراءة مات سنة
128 . التقريب 93 .
(( الخلاصة ))

131
قال أبو عمر:
روى مالك عن نافع عن أسلم (1027) أن عمر بن الخطاب ضرب
الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعون
درهما مع ذلك ارزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام . وروى
اسرائيل (1028) عن أبى اسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمربعث
عثمان بن حنيف (1029) فوضع الجزية على أهل السواد ثمانية
وأربعين وأربعة وعشرين واثنى عشر . وذكر عبد الرزاق عن
الثورى قال ذكرت عن عمر ضرائب مختلفة على أهل الذمة الذين
أخذوا عنوة قال الثورى وذلك (١) الى الوالى يزيد عليهم بقدريسرهم
ويضع عنهم بقدر حاجتهم . وليس لذلك وقت ولكن ينظر فى ذلك
الوالى على قدر ما يطيقون . فاما ما لم يؤخذ عنوة حتى صواحوا
صلحا فلا يزاد عليهم شىء على ما صولحوا عليه . والجزية على ما
صولحوا عليه من قليل أو كثير فى أرضهم واعناقهم وليس فى
أموالهم زكاة . وأجمع العلماء على أن لا زكاة على أهل الكتاب ولا
المجوس فى شىء من مواشيهم ولا زرعهم ولا ثمارهم ، الا أن من
العلماء من رأى تضعيف الصدقة على بنى تغلب دون جزية وهو
فعل عمر بن الخطاب فيما رواه أهل الكوفة . وممن ذهب الى
تضعيف الصدقة على بنى تغلب دون جزية الثورى وأبو حنيفة
والشافعى وأصحابهم وأحمد بن حنبل . قالوا يؤخذ منهم من كل ما
١) الى الوالي : ١، أن الوالي : ب : ج
1027) أسلم هو مولى عمر سبي عين التمر وقيل حبشي مخضرم عن أبي وعمر
وعنه ابنه زيد قال أبو زرعة ثقة مات سنة 80 وقد زاد على المائة .
((الخلاصة ))
اسرائيل بن يونس بن أبى اسحاق السبيعى سمع جده .. كان
(1028
حافظا حجة .. احتج به الشيخان مات سنة 162 - التذكرة
عثمان بن حنيف بن واهب الانصارى الاوسى كان أحد من مسح
(1029
السواد فى أيام عمر ومات فى خلافة معاوية .
(( الخلاصة - وتقريب التهذيب).

132
٠.٠
يؤخذ من المسلم مثلا ما يؤخذ من المسلم حتى فى الركاز يؤخذ منهم
خمسان . وما يؤخذ من المسلم فيه العشر أخذ منهم عشران ، وما
أخذ من المسلم فيه ربع العشر أخذ منهم نصف العشر . ويجرى
ذلك على أموالهم ونسائهم ورجالهم بخلاف الجزية . وقال زفر لا
شىء على نساء بنى تغلب فى أموالهم . وليس عن مالك فى هذا
شىء منصوص . ومذهبه عند أصحابه ان بنى تغلب وغيرهم سواء
فى أخذ الجزية منهم. وقد جاء عن عمر أنه انما فعل ذلك بهم على ان
لا ينصروا أولادهم وقد فعلوا ذلك فلا عهد لهم . كذلك قال داود بن
كردوس وهو راوية حديث عمر فى بنى تغلب .
قال أبو عمر :
قد عم الله أهل الكتاب فى أخذ الجزية منهم ، فلا وجه لاخراج بنى
تغلب عنهم . وأجمع العلماء على أن الجزية انما تضرب على البالغين
من الرجال دون النساء والصبيان. وأجمعوا ان الذمى اذا أسلم فلا
جزية عليه فيما يستقبل . واختلفوا فيه إذا أسلم فى بعض الحول أو
مات قبل أن يتم حوله فقال مالك اذا أسلم الذمى سقط عنه كل ما
لزمه من الجزية لما مضى وسواء اجتمع عليه حول أو أحوال وهو
قول أبى حنيفة وأصحابه وعبيد الله (1030) بن الحسين وقال أبو
حنيفة اذا انقضت السنة ولم يؤخذ منه شىء ودخلت سنة أخرى
لم يؤخذ منه شىء لما مضى . وقال أبو يوسف ومحمد يؤخذ منه ،
وقال الشافعى وابن شبرمة (1031) إذا أسلم فى بعض السنة أخذ
1030) عبيد الله بن الحسين التميمي العنبري قاضي البصرة قال النسائي
ثقة فقيه مات سنة 168 .
((الخلاصة ))
1031) ابن شبرمة هو عبد الله بن شبرمة بضم المعجمة واسكان الموحدة
الضبي كان فقيها عاقلا عفيفا ثقة شاعرا حسن الخلق .
مات سنة 144 .
(( الخلاصة»

133
منه بحساب . قال الشافعى (١) فان أفلس فالامام غريم من الغرماء.
وقول أحمد بن حنبل فى المسألة كقول مالك وهو الصواب ان شاء
الله والحمد لله .
١) فان: ١)، وان : ب : ج

134
حديث سابع لجعفر بن محمد مرسل
مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه (« أن رسول الله صلى الله عليه
قضى باليمين مع الشاهد)). وهذا الحديث فى الموطأ عن مالك مرسل
عند جماعة رواته وقد روى عنه مسندا حدثنا خلف بن القاسم قال
حدثنا محمد بن عبد الله القاضى حدثنا حامد بن محمد بن هارون
الحضرمى حدثنا الحسين بن منصور الدباغ حدثنا عثمان بن خالد
المدنى العثمانى (1032) حدثنا مالك بن أنس عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن جابر ((أن رسول اله صلى الله عليه قضى بشاهد ويمين))
هكذا حدث به عثمان بن خالد المدنى عن مالك باسناده هذا مسندا
والصحيح فيه عن مالك انه مرسل فى روايته. وقد تابع عثمان بن
خالد العثمانى على روايته هذه فى هذا الحديث عن مالك اسماعيل
(1033) بن موسى الكوفى فرواه أيضا عن مالك عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن جابر . ورواه محمد بن عبد الرحمان بن رداد ومسكين
ابن بكير (1034) كلاهما عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن
1032) عثمان بن خالد بن عمرو بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان
الاموي المدني عن مالك قال النسائي ليس بثقة .
((الخلاصة - تقريب التهذيب))
اسماعيل بن موسى الفزاري أبو محمد أو أبو اسحاق الكوفي
(1033
صدوق يخطئ ورمي بالرفض من العاشرة مات سنة 245 .
(( الخلاصة - تقريب التهذيب))
مسكين بن بكير الحراني أبو عبد الرحمان الحذاء صدوق يخطىء
(1034
وكان صاحب حديث من التاسعة مات سنة ثمان وتسعين ومائتين.
(( تقريب التهذيب ))

135
على أن النبى عليه السلام قضى باليمين مع الشاهد والصحيح عن
مالك ما فى الموطا. وروى أبو حذافة عن مالك فى هذا الباب حديثا
منكرا عن نافع عن ابن عمر عن النبى عليه السلام . حدثناه خلف
ابن القاسم حدثنا الحسن بن على المطرز حدثنا أحمد بن الحسن
ابن هارون حدثنا أبو حذافة مالك عن نافع عن ابن عمر :
(( أن النبى صلى الله عليه قضى باليمين مع الشاهد))
وقد أسنده عن جعفر بن محمد جماعة حفاظ ، وزيادة الحافظ مقبولة
فممن أسنده عبيد الله بن عمر وعبد الوهاب الثقفى ، ومحمد بن
عبد الرحمان بن رداد المدنى ، ويحيى بن سليم ، وابراهيم بن أبى
حية ، ورواه ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا كما رواه
مالك وكذلك رواه الحكم بن عتيبة وعمرو بن دينار جميعا عن محمد
ابن على مرسلا فاما حديث عبيد الله بن عمر فحدثناه عبد
الرحمان (1035) بن عبد الله بن خالد قال حدثنا أبو الحسن (1036)
على بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ البغدادى قال حدثنا أبو الحسن على
ابن الحسن (١) القافلانى قال حدثنا أبو همام عبد الله بن عبد
السلام قال حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى قال حدثنا عبيد
الله (ب) بن عمر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد))
ب) عبيد الله : ١، عبد الله: ب
القافلاى : ١، ج . الباقلانى : ب
١)
1035) عبد الرحمان بن عبد الله بن خالد الهمداني الوهراني نسبة الى
الى بلد بالمغرب يقال له وهران من أهل الحديث والرواية روى عنه
الامامان الحافظان أبو عمر يوسف بن عبد البر وأبو محمد علي بن
أحمد بن سعيد بن حزم .
(( الجذوة )
هو محدث بغداد أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ
(1036
الثقفي الوراق توفي سنة 337 عن 95 سنة ذكره صاحب التذكرة
فى ترجمة الغطريفي .
:

136
ورواه محمد (1037) بن عيسى ابن سميع عن عبيد الله بن عمر
مثله سواء واما حديث الثقفى فحدثناه عبد الوارث بن سفيان قال
حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو جعفر محمد بن داود بن
سليمان المنقرى قال حدثنا مسدد وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبى
ومحمد بن المثنى أبو موسى قالوا حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد
الثقفى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللـه :
(( أن رسول الله صلى الله عليه قضى باليمين مع الشاهد))
وحدثنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن سعيد قال حدثنا محمد
ابن يحيى قال حدثنا محمد بن أيوب الرقى قال حدثنا أحمد بن
عمرو البصرى البزار قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد
الوهاب بن عبد المجيد الثقفى قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن
جابر ((أن النبى صلى الله عليه قضى باليمين مع الشاهد))
وحدثنى أبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن على قال حدثنا
الميمون بن حمزة الحسينى قال حدثنا أبو جعفر الطحاوى قال
حدثنا المزنى قال حدثنا الشافعى قال أخبرنا عبد الوهاب بن عبد
المجيد الثقفى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر
((أن رسول الله صلى الله عليه قضى باليمين مع الشاهد))
وكذلك رواه جماعة عن الشافعى منهم أحمد بن عمرو (1038) بن
السرح والحسن بن محمد (1039) الزعفرانى والربيع بن سليمان
المرادى . وأما حديث يحيى بن سليم فحدثنى به أحمد بن محمد بن
1037) محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع الاموي أبو سفيان الدمشقي
صدوق يخطئ ويدلس رمي بالقدر مات سنة 247 .
(( الخلاصة - تقريب التهذيب))
1038) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح بمهملات الثانية
ساكنة الأموي مولاهم أبو الطاهر المصري الفقيه عن ابن عيينة .
(( الخلاصة ))
1039) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أبو علي البغدادي عن
ابن عيينة والشافعي مات سنة 260 .
(( الخلاصة ))

137
أحمد قال حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمان قال حدثنا أبو
يعقوب اسحاق بن احمد البغدادى بمصر قال حدثنا اسحاق بن
حاتم العلاف قال حدثنا يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن جابر بن عبد الله (( أن النبى صلى الله عليه قضى باليمين مع
الشاهد)) وروى هذا الحديث عن يحيى بن سليم أيضا عبد
الوهاب الوراق (1040) فاخطأ فيه جعله عن يحيى بن سليم عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن على عن النبى صلى الله عليه وانما شبه
عليه لان فى الحديث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال وقضى بها
على بين أظهركم يا أهل الكوفة . واما حديث ابن رداد فحدثنى أبو
اسحاق ابراهيم بن شاكر قال حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا محمد
ابن أيوب بن حبيب قال حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار
قال حدثنا بشر (1041) بن معاذ العقدى قال حدثنا محمد بن عبد
الرحمان بن رداد قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر.
((أن النبى عليه السلام قضى باليمين مع الشاهد))
هكذا ذكره البزار وذكره الدارقطنى على وجهين فقال حدثنا أحمد
ابن المطلب حدثنا القاسم بن زكريا (1042) المقرىء حدثنا بشر
ابن معاذ حدثنا محمد بن عبد الرحمان (1043) بن رداد قال
أخبرنى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على (( أن النبى صلى
1040) هو عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع الوراق أبو الحسن البغدادي
توفي سنة 251 .
((الخلاصة - تقريب التهذيب)).
1041) بشر بن معاذ العقدي بفتح المهملة والقاف أبو سهل البصري
الضرير مات سنة 245 .
((الخلاصة - تقريب التهذيب)).
القاسم بن زكرياء المقرىء هو القاسم بن زكرياء البغدادي أبو بكر
(1042
المطرز الحافظ المقرىء شيخ أبى القاسم الطبراني توفي سنة 305.
(«الخلاصة - تقريب التهذيب)).
1043) محمد بن عبد الرحمان الرداد بن رداد مدني ذكر الامام عياض أنه
من تلامذة مالك .
(( ترتيب المدارك الجزء الثاني)).

138
الله عليه قضى باليمين مع الشاهد)) هكذا قال عن أبيه عن جده
عن على وجعله له عن جعفر قال وحدثنا أحمد بن المطلب أيضا قال
حدثنا القاسم بن زكريا حدثنا بشر بن معاذ حدثنا محمد بن عبد
الرحمان عن مالك عن جعفر بن محمد مثله فجعله لابن رداد عن
مالك باسناد واحد . وفى ذلك ما لا يخفى . واما حديث ابراهيم بن
أبى حية فحدثناه أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن معاوية قال
حدثنا اسحاق بن أحمد البغدادى بمصر قال حدثنا داود بن حماد
البلخى قال حدثنا ابراهيم بن أبى حية عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن جابر بن عبد الله قال: (( جاء جبريل الى النبى صلى الله عليه
فأمره أن يقضى باليمين مع الشاهد)) . فهذا ما فى حديث جعفر بن
محمد وارساله أشهر . وفى اليمين مع الشاهد آثار متواترة حسان
ثابتة متصلة أصحها اسنادا وأحسنها حديث ابن عباس . وهو
حديث لا مطعن لاحد فى اسناده ، ولا خلاف بين أهل المعرفة
بالحديث فى أن رجاله ثقات . رواه سيف بن سليمان عن قيس بن
سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس ورواه محمد بن مسلم
الطائفى عن عمر بن دينار عن ابن عباس وقال يحيى القطان سيف
ابن سليمان ثبت ما رأيت أحفظ منه . وقال النسائى هذا اسناد جيد
سيف ثقة وقيس ثقة حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر قال حدثنا
قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة
قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنى سيف بن سليمان المكى قال
أخبرنى قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس
(( أن رسول الله صلى الله عليه قضى باليمين مع الشاهد))
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن
داود بن سليمان المنقرى قال حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال
حدثنا زيد بن الحباب عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن
عمرو بن دينار عن ابن عباس ((أن النبى صلى الله عليه وسلم

139
قضى باليمين مع الشاهد)) وحدثنى أحمد بن محمد قال حدثنا محمد
قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا اسحاق بن احمد قال حدثنا
الحسن (1044) بن شاذان قال حدثنا بن الحباب قال حدثنا سيف
ابن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس
(( أن النبى صلى الله عليه قضى باليمين مع الشاهد))
وأخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا الميمون بن حمزة قال حدثنا
الطحاوى قال حدثنا المزنى قال حدثنا الشافعى وحدثنا عبد الوارث
ابن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح تمال
حدثنى عبد الرحمن (1045) بن يعقوب بن اسحاق بن أبى عباد
قالا حدثنا عبد الله (1046) بن الحرث قال حدثنا سيف بن سليمان
(1047)عن تيس بن سعد (1048) عن عمرو بن دينار عن ابن عباس
(( أن رسول الله صلى الله عليه قضى باليمين مع الشاهد الواحد))
قال عمرو فى الاموال خاصة وأخبرنا محمد بن ابراهيم
1044) الحسن بن شاذان هو الحسن بن خلف بن زياد الواسطى أبو على
وهو الحسن بن شاذان كان شاذان لقب أبيه صدوق له أوهام من
الحادية عشرة ، له عند البخاري حديث واحد توبع عليه مات
سنة 246 .
((الخلاصة - تقريب التهذيب)).
عبد الرحمان بن يعقوب الجهني المدني مولى الحرقة بضم المهملة
(1045
وفتح الراء بعدها قاف ثقة من الثالثة .
((الخلاصة - تقريب التهذيب)).
(1046
عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي أبو محمد المكي ثقة من
الثامنة .
(تقريب التهذيب))
(1047
سيف بن سليمان أو ابن أبى سليمان المخزومي المكي ثقة ثبت رمي
بالقدر سكن البصرة أخيرا ومات بعد سنة خمسين من السادسة .
((تقريب التهذيب »
هو قيس بن سعد الحنفي المكي أبو عبد الملك المفتي عن مجاهد
(1048
وطاوس وعنه سيف بن سليمان والحمادان وثقه أحمد قال ابن
سعد مات سنة تسع عشرة ومائة .
« الخلاصة )»

140
وابراهيم بن شاكر قالا أخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى قال حدثنا
محمد بن أيوب الرقى قال حدثنا أحمد بن عمر البزار ، قال حدثنا
داود بن سليمان الخراز (١) قال حدثنا عبد الله بن الحرث
المخزومى قال حدثنا سيف بن سليمان قال حدثنا قيس بن سعد عن
عمرو بن دينار عن ابن عباس (( أن النبى صلى الله عليه قضى
باليمين مع الشاهد)) قال أحمد بن عمرو وحدثناه عبدة (1049 )
ابن عبد الله ورزق الله (1050) بن موسى قالا حدثنا زيد بن
الحباب قال حدثنا سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو
ابن ابن دينار عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه ((أنه قضى
باليمين مع الشاهد)) قال أحمد بن عمرو بن دينار فى الاموال
خاصة .
قال أبو عمر:
خرج مسلم حديث ابن عباس هذا قال أبو بكر البزار سيف بن
سليمان وقيس بن سعد ثقتان ومن بعدهما يستغنى عن ذكرهما
لشهرتهما فى الثقة والعدالة وأخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد
الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد وأخبرنا عبد الله بن محمد
ابن أسد قال حدثنا أحمد بن ابراهيم بن جامع قالا حدثنا على بن
عبد العزيز قال حدثنا أبو حذيفة قال حدثنا محمد بن مسلم الطائفى
وذكر عبد الرزاق قال أخبرنا محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن
دينار عن ابن عباس (( عن النبى صلى الله عليه أنه قضى باليمين
مع الشاهد)) ورواه أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه حدثنا
١) الخزاز : ١، الخراز : ب
عبدة بن عبد الله ذكر صاحب التذكرة أنه توفي سنة 258 أنظر
(1049
ترجمة أحمد بن الفرات ص 544 .
رزق الله بن موسى الناجي البغدادي الاسكافي يقال اسمه عبد
(1050
الاكرم صدوق يهم - من العاشرة مات سنة ست وخمسين ومائتين.
((تقريب التهذيب ))