النص المفهرس

صفحات 81-100

- 81 _
الامصار يعلمهم السنن والفقه، ويكتب الى المدينة يسألهم عما مضى وان يعملوا (١)
بما عندهم،و یکتب الی ابی بکر ابن حزم (293) ، ان یجمع السنن و یکتب الیه بها،
فتوفى عمر وقد كتب ابن حزم كتبا قبل أن يبعث بها اليه .
قال ابن وهب : وحدثنى مالك قال : كان ابو بكر ابن حزم على قضاء
المدينة قال : وولى المدينة اميرا ، وقال له يوما قائل: (ب) ما أدرى كيف
اصنع بالاختلاف ! فقال له أبو بكر ابن حزم: يا ابن أخى ؟ اذا وجدت أهل المدينة
مجتمعين على أمر فلا تشك (جـ) فيه انه الحق .
قال ابن وهب : وقال لى مالك : لم يكن بالمدينة قط امام أخبر (د)
بحديثين مختلفين .
حدثنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، قال:
حدثنا (هـ) ، محمد بن احمد الذهلى ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا
ابو قدامة عبيد الله بن سعد (و) ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول :
ما أدركت احدا الا وهو يخاف هذا الحديث الا مالك بن أنس وحماد بن سلمة ،
فانهما كان يجعلانه من أعمال البر ، قال وقال عبد الرحمن بن مهدى : السنة
المتقدمة من سنة أهل المدينة خير من الحديث قال : وقال أبو قدامة : كان
مالك بن أنس من (ز) احفظ أهل زمانه. وقال عبد الرحمن بن مهدى وقد سئل
اي الحديث اصح؟قال : حديث أهل الحجاز، قيل له : ثم من ؟ قال حديث أهل
البصرة ، قيل ثم من ؟ قال : حديث أهل الكوفة ، قالوا : فالشام ؟ قال :
فنفض يده .
١) يعلموا: ب، يعملوا: ك وهو الصحيح (ب) يوما قائل: ب، قائل يوما: ك (جـ)
تشك : ب، شك : ك (د) اخبر: ب، أخذ : ك (هـ) حدثنا : ب، اخبرنا : ك (و) سعد : ب ،
سعيد : ك (ز) من - ك .
293) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الانصارى القاضى المدنى التقريب 248 .

- 82 -
وذكر الحسن الحلوانى (294)، قال: حدثنا عبد الله بن صالح (295) ،
قال : حدثنى الليث عن يحيى بن سعيد ، قال : ما أعلم الورع اليوم الا فى أهل
المدينة وأهل (١) مصر .
قال أبو عمر : لقد أحسن القائل : (296)
ويسلك سبل العلم (ب) فيه ويطلب
أقول لمن يروى الحديث ويكتب
فلا تعد ما یحوی (جـ) من العلم یثرب
ان أحببت أن تدعى لدى الحق عالما
يروح ويغدو جبرئيل المقرب
أتترك (د) دارا كان بين بيوتها
بسنته أصحابه قد تأدبوا (هـ)
ومات رسول الله فيها وبعده
وكل امرىء منهم له فيه مذهب
وفرق سبل العلم فى تابعيهم
ومنه صحيح فى المقال (ز) واجرب
وخلصه (و) بالسبك للناس مالك
وتصحيحها فيه دواء مجرب
فأبرا لتصحيح (ح) الرواية داء،
بليل عماه ما درى أين يذهب
ولو لم يلح (ط) نور الموطا لمن سرى
حقيقة علم الدين محضا وترغب (ى)
أيا طالبا للعلم ان كنت تطلب
فما بعده ان فات للحق مطلب
فبادر موطأ مالك قبل فوقه
١) واهل - ك (ب) العلم: ب الفقه: ك (جـ) يحوى: ب، تحوى: ك (د) أنترك : ب
أأترك: ك (هـ) تأدب: ب، تأديرا: ك (و) وخلصه: ب، فخلصه: ك (ز) المقال: ب، فى
المجس: ك (ح) لتصحيح: ب، بتصحيح: أو (ط) يلج: ب، يلح: ك (ى) ايا طالبا .....
ونرغب : ك - ب .
294 الحسن الحلوانى مر الإمام أبو محمد الحسن بن على بن محمد الخلال محدث مكة توفى
سنة 242 هـ التذكرة ص 522 .
295) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم أبو صالح الجهنى ولاء توفى سنة 223 هـ
التف کرة ص 388 .
296) قائل هاته القصيدة هو الشاعر سعدون الورجينى كما ورد فى تنوير الحوالك للسيوطي
ويظهر أن ابياتا أضيفت اليها كما يبدو من الفروق المسجلة عن النسخ الموجودة بين أيدينا ففى
تنوير الحوالك 21 بيتا وفى نسخة ب 26 وفى نسخة فى 33 بيتا.
اما الأبيات الواردة بعد القصيدة فلم نشر على قائليها واقه أعلم .

- 83 -
ودع للموطا كل علم تريده
هو الأصل طاب الفرع منه الطيبه
هو العلم عند الله بعد كتابه
لقد اعربت آثاره ببيانها
ومما به أهل الحجاز تفاخروا
وكل كتاب بالعراق مؤلف
ومن لم تكن كتب الموطا ببيته
ايعجب (ب) منه اذ علا فى حياته
جزى الله عنا فى موطاه مالكا
لقد أحسن التحصیل فی کل ما روى
لقد رفع الرحمان (جـ) بالعلم قدره
فمن قاسه بالشمس يبخسه حقه
یری علمهم أهل العراق مصدعـا
وما لاح نور لامرىء بعد مالك
لقد فاق أهل العلم حيا وميتا
وما فاقهم الا بتقوى وخشية
فلا زال يسقى قبره كل عارض
ويسقى قبورا حوله دون سقيه
وما بى بخل ان تسقى كسقيه
فان الموط الشمس والعلم كوكب
ولم لا يطيب الفرع والأصل طيب
وفيه لسان الصدق بالحق معرب
فليس لها فى العالمين مكذب
بأن الموط بالعراق محبب
نراه باآثار الموطا يعصب (١)
فذاك من التوفيق بيت مخيب
تعاليه من بعد المنية اعجب
بافضل ما يجزى اللبيب المهذب
كذا فعل من يخشى الاله ويرهب
غلاما وكهلا م اذ هو اشيب
كلمع نجوم الليل ساعة تغرب
اذا لم يروه بالموطأ يعصب
فذمته من ذمة الشمس أوجب
فاضحت به الامثال فى الناس تضرب
واذا كان يرضى في الاله ويغضب
بمنبعق (د) ظلت غمرا بيه (هـ) تسكب
فيصبح فيها بينها وهو معشب
ولكن حق العلم أولى واوجب
وفى بطنه ودق السحائب تسكب (و)
فلله قبر دمعنا فوق ظهره
١) وكل كتاب ... يعصب: ك - ب (ب) ايعجب: ب، اتعجب: ك (جـ) لقد رفع الرحمان
إلى ٠٠٠. من ذمة الشمس اوجب: ك - ب (د) بمنبعق - ب (هـ) غرابيه : ب ، عزاليه : ك (و)
فلله قبر . . . تسكب : ك - ب .

- 84 -
وقال غيره :
:..
فلا زال فينا صالح الحال مالــك
الا ان فقد العلم فى فقد مالك
ولولاه لانسدت علينا المسالك
فلولاه ما قامت حقوق كثيرة
ويهدى كما تهدى النجوم الشوابك
يقيم سبيل الحق والحق واضح
١٤٠
وقال آخر فى مالك (1) رحمه الله :
والسائلون (ب) نواكس الأذقان
يأبى الجواب فما يراجع هيبة
فهو المطاع وليس ذا سلطان
ادب الوقار وعز سلطان التقى
حدثنى أحمد بن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل بن
العباس (297) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن منير ، قال: حدثنا محمد بن
ابراهيم بن جناد (جـ)، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيرى (298) ، قال :
قال سفيان بن عبينة : نرى ان هذا الحديث الذى يروى عن النبى صلى الله عليه
وسلم (د): «تضرب الاكباد فلا يجدون (هـ) اعلم من عالم المدينة)»
.انه مالك بن أنس .
وقال مصعب : وكنت اذا لقيت سفيان بن عبينة ، سألنى عن
اخبار مالك .
(١) فى مالك : ك - ب (ب) والسائلون: ب، والساكنون: و (جـ) جناد: ب، حماد: ـ
(د) وسلم : ك - ب (هـ) تضرب أكباد الابل فلا يوجد : أو
297) أحمد بن الفضل بن العباس الدينورى أبو بكر المطوعى الجذوة من 131 .
298) مصعب بن عبد الله الزبيرى المتوفى سنة 236 هـ التقريب ص 208 .

- 85 -
قال أبو عمر (١) :
وهذا الحديث حدثناه عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن
اصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد (299) ،
قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبى الزبير (300) ، عن أبى
صالح (301) ، عن أبى هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((يوشك الناس أن يضربوا أكباد الابل فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة)».
وقال سعيد بن عبد الجبار (302) : كنا عند سفيان بن عيينة ، فاتاه
نشى مالك بن أنس ، فقال : مات والله سيد المسلمين .
وروى الحارث (ب) بن مسكين قال : أخبرنا أشهب بن عبد العزيز :
قال : سألت المغيرة المخزومى (303) مع تباعد ما كان بينه وبين مالك
عن مالك وعبد العزيز ، فقال : ما اعتدلا فى العلم قط ، ورفع مالكا على عبد
العزيز، وبلغنى عن مطرف بن عبد الله النيسابورى الأصم صاحب مالك أنه
قال: قال لي مالك : ما يقول الناس فى موطئي ؟ فقلت له : الناس رجلان محب
مطر ، وحاسد مفتر ، فقال لى (جـ) مالك: ان مد بك العمر فسترى
ما يراد الله به .
١) قال أبو عمر: ك - ب (ب) وروى الحارث ... ورفع مالكا على عبد العزيز: ب - ك .
(جـ) لى : ب - ك .
299) يحيى بن عبد الحميد الحمانى بكسر المهملة وتشديد الميم المتوفى سنة 228 هـ انظر
التقريب ص 235 والتذكرة ص 423 .
300) أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس الحافظ المكى مات سنة 128 هـ التذكرة ص 126
والتقريب ص 195 - 254 .
301) أبو صالح السمان ذكوان المدنى توفى سنة IO1 هـ انظر التذكرة ص 89 .
302) سعيد بن عبد الجبار الزبيدى بضم الزاى انظر التقريب ص 71 .
303) المغيرة المخزومى المتوفى سنة 200 هـ انظر التقريب ص 213 .

- 86 -
حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن احمد بن
عمرو القاضى المالكى ، قال : حدثنى المفضل بن محمد بن حرب المدنى ،
قال : أول من عمل كتابا بالمدينة على معنى الموطأ ، من ذكر ما اجتمع عليه
أهل المدينة : عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون (304) ، وعمل
ذلك كلا ما بغير حديث .
قال القاضى : ورأيت انا بعض ذلك الكتاب وسمعته ممن حدثنى به ،
وفى موطأ ابن وهب منه عن عبد العزيز غير شىء .
قال: فأتى به مالك ، فنظر فيه فقال : ما أحسن ما عمل ، ولو كنت
أما الذى عملت لبدأت بالآثار، ثم شددت ذلك بالكلام ، قال : ثم ان مالكا عزم
على تصنيف الموطأ ، فصنفه فعمل من كان فى المدينة (١) يومئذ من العلماء (ب)
الموطات ، فقيل لمالك : شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب وقد شركك فيه
الناس ، وعملوا امثاله ، فقال: انتونى بما عملوا، فاتى بذلك ، فنظر فيه ثم
نبذه ، وقال: لتعلمن انه لا يرتفع (جـ) من هذا الا ما اريد به وجه الله.
قال : فكأنما القيت تلك الكتب فى الآبار وما سمع لشىء منها بعد
ذلك بذكر .
حدثنى أبو القاسم احمد بن فتح بن عبد الله (305) ، قال: حدثنا
احمد بن الحسن الرازى بمصر، قال : حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا
أبو عدى محمد بن عدى بن أبى بكر الزهرى، قال: رأيت مالك بن أنس ابن أبى عامر
الاصبحى ، لم يكن يخضب ، ومات ابيض الرأس واللحية ، وشهدت جنازته .
(١) بالمدينة: ك (ب) من العلماء - ك (جـ) لا يرتفع : ب ، لا يرفع : ك .
304) عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون مات سنة 164 هـ انظر التذكرة
ص 222 والتقريب ص 129 .
305) احمد بن فتح بن عبد الله التاجر یروى عنه ابن عبد البر انظر الجذوة 132 .

- 87 -
قال أبو عمر :
أبو عدى هذا هو محمد بن عدى بن أبى بكر بن ابراهيم بن سعد بن
أبى وقاص الزهرى ، لا أعلم له رواية عن مالك (1) وهو يروى عن عبد الله بن نافع
وغيره من أصحاب مالك .
وولد مالك بن أنس رضى الله عنه سنة ثلاث وتسعين فيما ذكره ابن
بكير ، وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم : ولد مالك بن أنس سنة أربع
وتسعين ، قال محمد وفيها ولد الليث بن سعد .
ولا خلاف انه مات سنة سبع وسبعين (ب) ومائة ، وفيها مات
حماد بن زيد .
وقال ابو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى : ولد مالك فى ربيع الآخر
سنة أربع وتسعين ، وتوفى بالمدينة لعشر خلون فى (جـ) ربيع الأول سنة
تسع وسبعين ومائة (306)، مرض يوم الأحد ، ومات يوم الأحد (د) ، لتمام
اثنين وعشرين يوما ، وغسله ابن كنانة وسعيد بن داود بن زنبر . قال حبيب :
وكنت أنا وابنه يحيى بن مالك نصب الماء ، ونزل فى قبره جماعة .
قال أبو عمر :
كان لمالك رحمه الله أربعة من البنين.
يحيى ، ومحمد ، وحمادة ، وأم ابنها .
١) بن أنس: ك - ب (ب) سبع وسبعين: ب، تسع وتسعين : ك (جـ) فى: ب، من : ك
(د) ومات يوم الأحد - ك .
306) وقع اضطراب فى تعيين سنة وفاة الامام مالك بالضبط والراجح انه توفى سنة تسعة
بتقديم التاء وسبعين بسين وباء ومائة 179 ويكون قد عاش نيفا وثمانين سنة والاضطراب جاء من
حروف الكلمتين واهمال نقطهما انظر المدارك ص 119 والله أعلم .

- 88 -
فأما (١) يحيى وأم ابنها ، فلم يوص بهما إلى أحد فكانا مالكي
لأنفسهما .
وأما حمادة ومحمد ، فأوصی بهما الى ابراهيم بن حبيب ، رجل من أهل
المدينة ، كان مشاركا لمحمد بن بشير .
وأوصى مالك رحمة الله عليه ان يكفن فى ثياب بيض ، ويصلى عليه فى
موضع الجنائز ، فصلى عليه عبد العزيز بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن
على بن عبد الله بن عباس كان (ب) واليا على المدينة من قبل أبيه محمد بن
ابراهيم بن على (جـ) وحضر جنازته ماشيا ، وكان احد من حمل نعشه، وبلغ كفنه
خمسة دنانير، وترك رحمه الله من الناض الفى دينار ، وستمائة دينار ، وتسعا (د)
وعشرين دينارا ، والف درهم ، فكان الذى اجتمع لورثته ثلاثة آلاف دينار
وثلاثمائة دينار ونيف ، فقبض ابراهيم بن حبيب مال محمد وحمادة وقبض
يحيى ماله (هـ) ، وكذلك أم ابنها قبضت مالها .
وكان الذى خلف مالكا فى حلقته عثمان بن عيسى بن كنانة ، وحج
هارون الرشيد رحمه الله عام مات مالك فوصل يحيى بن مالك بخمسمائة دينار،
ووصل جميع الفقهاء يومئذ بصلات سنية .
ذكر ذلك كله اسماعيل بن أبى اويس وعبد العزيز بن ابى اويس ،
وحبيب، وعمارة بن وثيمة وغيرهم، دخل كلام بعضهم فى بعض، والله المستعان .
(١) فاما - ك (ب) كان: ب، وكان: ك (جـ) بن على - ك (د) تسعا : ب ، تسعة : و
(هـ) كله : ك - ب .

- 89 -
وقال البخارى :
مالك بن أنس بن مالك (1) بن أبى عامر الأصبحى كنيته أبو عبد الله
حليف عبد الرحمان بن عثمان بن عبيد الله التيمى القرشى ابن اخى طلحة
بن عبيد الله. كان أماما، روى عنه يحيى بن سعيد (307) الانصاري .
وأخبرني أحمد أبن فتح ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الرازي
قال : حدثنا روح بن الفرج أبو الزنباع ، قال : سمعت أبا مصعب يقول :
مالك بن أنس من العرب صلبة (ب) وخلفه فى قريش فى بني تيم بن مرة .
وقال خليفة بن خياط (308) : مالك بن أنس بن ابى عامر من ذى
أصبح من حمير ، مات سنة تسع وسبعين ، يكنى أبا عبد الله.
وقال الواقدى (309) : عاش مالك تسعين سنة ، وقال سحنون عن
عبد الله بن نافع ان مالكا توفی وهو ابن سبع وثمانين سنة ، سنة تسع وسبعين
ومائة ، وأقام مفتيا بالمدينة بين اظهرهم ستين سنة .
قال أبو عمر :
لا أعلم فى نسبه اختلافا بين أهل العلم بالانساب انه مالك بن أنس
ابن مالك بن ابى عامر بن عمرو بن الحارث بن عثمان بن حنبل (جـ) بن عمرو
١) بن مالك - ك (ب) صلبة: ب، صليبة: ك (جـ) حنبل: ب ، حتيل : ك .
307) يحيى بن سعيد بن قيس الانصارى النجارى قاضى المدينة أنظر التذكرة 137
والتقريب 234 .
308) خليفة بن خياط الحافظ أبو عمرو العصفورى المعروف بشباب توفى سنة 240 هـ
أنظر التذكرة ص 436 والتقريب 53 .
309) الواقدى هو محمد بن عمر بن واقد الاسلمى مولاهم المدنى الحافظ توفى سنة 207 هـ
التذكرة ص 348 والتقريب 192 .

- 90 -
ابن الحارث وهو ذو اصبح ، الا ان بعضهم قال فى عثمان غيمان بالغين
المنقوطة والياء المنقوطة من أسفل باثنين ، وفى حنبل : حتيل ، وقد قيل
حسل (1) ، والصواب حتيل (30) كذلك ذكره أبو محمد الحسن بن احمد بن
يعقوب الهمدانى، وأنا استغرب نسب مالك الى ذى أصبح، وأعتقد أن فيه نقصانا
كثيرا ، لان ذا اصبح قديم جدا ، وذو اصبح هو الحرث بن مالك بن زيد بن
قيس بن صيفى بن زرعة - حمير الاصغر - ابن سبأ الاصغر ، بن كعب - كهف
الظلم - ابن بديل بن زيد الجمهور بن عمر بن قيس بن معاوية بن جشم بس
عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن معن بن عريب بن زهير بن أیم
ابن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يغوث بن قحطان (3II) .
١) والصواب حتيل .. إلى قوله: بن يغوث بن قحطان: ب، - ك . والفقرة كلها متأخرة عن
مكانها فى نسخة (ب) فقد جاءت بعد قوله: فيما ياتى ما بل بحر صوفة ، فأجبته الى ذلك
والظاهر أن ذلك خطأ من الناسخين . أو لعلها مجرد تعليق لبعض العلماء أدمجه بعض
الناسخين فى صلب الكتاب كما يؤذن به عدم ذكرها فى نسخة ك . وقول المؤلف بعد اشارته الى
اختلاف أهل العلم بعد ذى أصبح، انه لا يرى لذكر ذلك فائدة وقوله فأغنى عن ذكره مهنا والله أعلم.
310) الذى أفاده القاضى عياض رحمه الله فى المدارك أن غيمان بغين معجمة مفتوحة وياء
بائنتين من أسفل ساكنة وخفيل بخاء معجمة مضمومة وثاء مثلثة مفتوحة وياء باثنتين من أسفل
ساكنة ، ومن قال عثمان بن حسل بالمهملات فقد صحف . انظر المدارك 1 - 104 والطبقات لابن
سعد 5 - 63 .
311) اختلف فى نسب ذى أصبح اختلافا كثيرا . وقد ذكر القاضى عياض فى المدارك عدة
أقوال فى هذا النسب وسرد سلسلة منه تقارب فى العدد ما فى التمهيد غير أنها تخالفه فى بعض
الاسماء وينتهى عياض الى أنه لا خلاف فى نسبته الى قحطان وعليه فالامام مالك رضى الله عنه عربى
صريح من عرب اليمن ومن أبناء ملوكها وليس بتيمى ولاء كما ذكره ابن اسحاق وانما كان لاسرة مالك
حلف فى قيم بن مرة من قريش كما يفيده ما ياتى عن مالك بن أبى عامر جد الامام وعبد الرحمان
ابن عثمان بن عبيد اله التيمى، انظر المدارك 1 - 105 وما بعدها. وكتاب ((مالك بن أنس،
لامين الخولى 1 - 27 .

- 91 -
وقيل فى اسم امه : العالية بنت شريك بن عبد الرحمان بن شريك
من الازد (312) وحمل به سنتين وقيل ثلاث سنين (313) فى بطن امه، وكان
أشقر شديد البياض ربعة الى الطول ، كبير الرأس أصلع ، ولم يكن بالطويل
رحمة الله ورضوانه عليه .
روى عنه جماعة من الأئمة ، وحدثوا عنه ، وكلهم مات قبله بسنين ولو
ذكر ناهم لطال الكتاب بذكرهم ، وذكر وفاة كل واحد منهم (١).
واختلف أهل العام بعد ذي أصبح فى رفعه الى آدم عليه السلام بما لم أر
لذكره هاهنا معنى ، وقد ذكرنا ان ذا أصبح من (ب) حمير فى كتابنا كتاب
القبائل التى روت عن النبى صلى الله عليه وسلم فاغنى عن اعادته هاهنا.
حدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنى (جـ) عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا عبد الله بن احمد بن عبد السلام الخفاف ، قال : حدثنا محمد بن
اسماعيل البخارى ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا أبو بكر
الاويسى (د. 314) ، قال : حدثنا سليمان بن بلال (315) عن نافع بن مالك
١) فى : ك ، وقد ذكرنا كل واحد منهم وهو خطأ بين (ب) من: ب ـ ك (جـ) حدثنى: ب،
وحدثنى : ك (د) الأويسى : ب ، الأوسى : ك .
-
312) اختلف فى اسم والدة الامام مالك فقيل اسمها العالية بنت شريك بن عبد الرحمان بن
شريك من الازد وهم قحطانيون ، وقيل الغالية بالغين المعجمة بنت شريك كما فى الديباج وقيل
طليحة بالتصغير وطليحية بيائين كما فى بعض نسخ المدارك وقيل طلحة بدون ياء كما فى الديباج
ط مصر ص 17 وطليحة مولاة عبيد الله بن معمر، وقيل غير ذلك . أنظر المدارك 1 - 112 و«مالك
ابن أنس » لأمين الخولي 1 - 24.
313) الزيادة على مدة الحمل أو النقصان منها مما التفت إليه الناس قديما وقد تمدحوا
بالزيادة كما ذموا النقصان وأنشدوا فى ذلك شعرا وخصه بعض العلماء بالبحث وجل الذين كتبوا
عن الامام مالك ذكروا أن أمه حملت به ثلاث سنين ويروون عن الامام قوله : قد يكون الحمل ثلاث
سنين وقد حمل ببعض الناس ثلاث سنين: ويعنى نفسه . أنظر كتاب (الامام مالك) لامين الخولى
رحمه الله 1 - 15 والمدارك لعياض 1 _ 120 .
314) أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف الانصارى الاوسى . أنظر التقريب 248 .
315) سليمان بن بلال التیمی ولاء أبو محمد المدنی مات سنة 177 هـ التقريب 76 .

- 92 -
ابن أبى عامر (316) عن أبيه، قال: قال لى عبد الرحمان بن عثمان بن عبيد
الله التيمى (317): يا مالك هل لك إلى ما دعانا اليه غيرك فابينا عليه، ان يكون
دمنا دمك (١) ، وهدمنا هدمك مابل بحر صوفة (318) ، فأجبته الى ذلك .
اخبرنا على بن ابراهيم ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا على بن
يعقوب بن سويد الوراق ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج المهرى ،
قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى (ب) قال : حدثنا معن بن عيسى (جـ)
ابن عمر ، قال : كان نقش خاتم مالك بن انس: حسبى الله ونعم الوكيل ،
فسئل عن ذلك فقال : سمعت الله تبارك وتعالى قال لقوم، قالوا حسبنا الله
ونعم الوكيل : فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء .
وأخبرنا على بن ابراهيم ، قال : (د) حدثنا أحمد بن محمد بن بمبد
العزيز، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال: مات مالك بن أنس فى ربيع الأول
سنة سبع وتسعين (هـ) ومائة ، وولد سنة ثلاث وتسعين .
قال أبو عمر : (و)
كذا يقول ابن بكير ، وغيره يخالفه فى مولده على ما ذكرنا فى
كتابنا هذا .
وبالله توفيقنا . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
والحمد لله رب العالمين . (ز)
١) دمنا دمك: ب، ذمنا ذمك: ك (ب) الحزامى : ب، الجذاعى: ك (جـ) بن عيسى: ب،
ابن موسى : ك (د) فى ك ، وحدثنا الحسن بن رشيق قال (هـ) سبع وتسعين: ب، تسع وسبعين: ك
(و) قال أبو عمر: ك - ب (ز) وصلى الله ... رب العالمين: ك - ب .
316) نافع بن مالك هو عم الامام، ومالك بن أبى عامر هو جد الامام من كبار التابعين .
انظر ترجمتهم جميعا فى المدارك للقاضى عياض ص 112 وما بعدها من الجزء الأول .
317) عبد الرحمان بن عثمان بن عبيد الله التيمى أخو طلحة صحابى قتل مع ابن الزبير .
انظر التقريب 123 .
318) يريد الدوام والاستمرار. وصوف البحر البخار الذى يتصاعد منه كلما كانت الحرارة
لأنه يشبه الصوف المنفوش . ويحتمل أن يكون المراد ما دام فى البحر ماء قبلل به الصوف وعلى
كلا الاحتمالين يكون المعنى استمرار الحلف والتضامن بين الرجلين المتعاهدين .

- 93 -
بسم الله الرحمان الرحيم (١)
باب ألف في أسماء شيوخ مالك
الذين روى عنهم حديث النبي عليه السلام (ب)
ابراهيم بن عقبة :
وهو ابراهيم بن عقبة بن أبى عياش المدنى (جـ) مولى لآل الزبير بن
العوام ، وهم ثلاثة اخوة : ابراهيم بن عقبة ، ومحمد بن عقبة ، وموسى بن عقبة
ابن أبى عياش مدنيون ، موالى الزبير بن العوام ، وكان يحيى بن معين يقول :
هم موالى أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاصى (319) ولم يتابع يحيى على ذلك ،
والصواب أنهم موالى آل الزبير ، كذلك قال مالك وغيره ، وكذلك قال (د)
البخارى ، سمع ابراهيم بن عقبة من أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاصى ،
وهى من المبايعات ، وسمع منها أخوه موسى بن عقبة حديثها فى عذاب القبر ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو مشهور .
وأما رواية ابراهيم عنها، فمن رواية الأصمعى عن ابن أبى الزناد (320).
عن ابراهيم بن عقبة قال : سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاصى تقول :
(١) بسم الله الرحمان الرحيم: ب - ١ (ب) باب ألف ..... عليه السلام: ١ - ب
(جـ) المدنى: ١، المزنى: ب (د) قال: ١ ، ذكر : ب ..
319) أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاصى صحابية من المبايعات انظر طبقات ابن سعد
. 234/8
320) عبد الرحمان بن أبى الزناد عبد الله بن ذكوان مات سنة 94 هـ التقريب ص 120
والتذكرة 247 . والطبقات 415/5 .

- 94 -
أبى أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم ، فحصل ابراهيم بروايته عن أم خالد
من التابعين ، وسمع ابراهيم بن عقبة من سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ،
وعمر بن عبد العزيز ، وعامر بن سعد بن أبى وقاص ، وأبى عبد الله القراط ،
و کريب مولى ابن عباس .
روى عنه مالك بن أنس ومعمر (*) والثوری ، وحماد بن زيد ، ومحمد
ابن اسحاق ، وابن عيينة ، ومحمد بن جعفر ابن أبى كثير (321) ، والدراوردى.
وهو ثقة حجة فيما نقل ، هو أسن من موسى بن عقبة ، ومحمد بن عقبة أسن .
منه ، وأكثرهم حديثا موسى وكلهم ثقة .
(16 - ط)
وذكر أبو داود السجستانى عن يحيى بن معين فى بنى عقبة قال :
موسى أكثرهم حديثا ومحمد أكبرهم ، قال ومحمد وابراهيم أثبت من موسى .
المالك عنه فى الموطأ من حديث النبى صلى الله عليه وسلم حديث
واحد مرسل عند أكثر رواة الموطأ ، وهو مالك عن ابراهيم بن عقبة عن كريب
مولى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة، وهی فی محفة لها ،
فقيل لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت بضبعى صبى كان معها،
فقالت الهذا حج يا رسول الله؟ قال: نعم ولك أجر (322) .
کریب مولى ابن عباس ھو کریب بن أبى مسلم مولی عبد الله بن عباس ،
سمع أسامة بن زيد ، وعبد الله بن عباس ، روى عنه جماعة من جلة أهل المدينة
منهم بنو عقبة ثلاثتهم ، وبكير بن الاشج ، وهو ثقة حجة فيما نقل من أثر
فى الدين .
321) محمد بن جعفر بن أبى كثير الأنصارى . التقريب ص 179 .
322) الحديث فى كتاب الحج من الموطأ ، أخرجه مسلم والترمذى .

- 95 -
قال الواقدى عن ابن أبى الزناد ، عن موسى بن عقبة : مات كريب
بالمدينة سنة ثمان وتسعين فى آخر خلافة سليمان بن عبد الملك .
قال أبو عمر : المحفة شبيهة بالهودج ، وقيل المحفة لاغطاء عليها ،
واما الضبع فباطن الساعد ، وهذا الحديث مرسل عند أكثر الرواة للموطأ ،
وقد أسنده عن مالك ابن وهب والشافعى وابن عثمة (323) وأبو المصعب وعبد
الله بن يوسف (324) قالوا فيه: عن مالك عن ابراهيم بن عقبة عن كريب مولى
ابن عباس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم-الحديث (١)، ورأيت
فى بعض نسخ موطأ مالك، رواية ابن وهب عنه، هذا الحديث (١) مرسلا، من
رواية يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب ، ولا أثق بما رأيته من ذلك،لأن (ب)
أبا جعفر الطحاوى ذكر هذا الحديث فى كتابه ، كتاب تهذيب الآثار، عن يونس
عن ابن وهب عن مالك عن ابراهيم بن عقبة عن كريب (جـ) عن ابن عباس مسندا،
وكذلك رواه سحنون والحارث بن مسكين واحمد بن عمرو بن السرح (325) ،
(*) وسليمان بن داود كلهم عن ابن وهب عن مالك عن ابراهيم بن عقبة عن
کریب عن ابن عباس مسندا (د) وكذلك ذكره الدارقطنى من رواية أبى الطائر
وسليمان بن داوود والحارث بن مسكين عن ابن وهب مسندا (د) وهو الصحيح
من رواية ابن وهب والشافعى ومحمد بن خالد بن عثمة وأبى مصعب .
- 17)
(١) ورأيت فى ..... هذا الحديث: ١ - ب (ب) لان: ١، الا: ب (جـ) مولى بن
٠٠٠٠ مسندا : ب - ٠١
عباس : ب - ١ (د) و کذلك ذكره
323) ابن عثمة محمد بن خالد، أنظر التقريب ص 181 .
324. عبد الله بن يوسف التنيسى أبو محمد الكلاعى توفى سنة 218 هـ ، التقريب ص 115
والتذكرة 404 .
325) أحمد بن عمرو بن السرح أبو الطاهر توفى سنة 255 ھـ التقريب ص 2 والتذكرة 504 .
:

- 96 -
أخبرنا (١) عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا الحسن بن عبد الله بن
الخضر الأسيوطى رحمه الله (ب)، وحدثنا على بن ابراهيم قال : حدثنا الحسن بن
رشيق قالا : حدثنا أحمد بن شعيب (326) قال: أخبرنا هلال بن بشر (327)
قال : أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة قال : أخبرنا مالك عن ابراهيم بن عقبة
عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهى فى
محفتها فقيل لها هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه، فأخذت بعضد صبى معها
فقالت : الهذا حج يا رسول الله؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
نعم ولك اجر .
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال: أخبر نا عبد الله بن محمد بن على
ومحمد بن محمد (جـ) ابن أبى دليم ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز: قالوا : حدثنا
احمد بن خالد قال: حدثنا يحيى بن عمر (328)، قال : أخبر نا الحارث بن مسکین،
وسحنون بن سعيد، واحمد بن عمرو بن السرح قالوا: حدثنا ابن وهب عن مالك
عن ابراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم مر بامرأة وهى فى خدرها أو مجفتها ومعها صبى لها فقالت : يا
رسول الله الهذا حج؟ قال : نعم ولك اجر .
وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قال : حدثنا
قميم بن محمد بن تميم أبو العباس قال : حدثنا عيسى بن مسكين (329) ،
٠ ١) أخبرنا: ا، حدثنا: ب (ب) الأسيوطى رحمه الله: ب - ١ (جـ) بن عملى ومحمد بن
محمد : ١ - ب .
326) أحمد بن شعيب بن على أبو عبد الرحمان النسائى صاحب السنن مات سنة 303 هـ
التقريب ص 4 - 5 والتذكرة ص 698 .
327) هلال بن بشر بن محبوب المزنى أبو الحسن توفى سنة 246 هـ التقريب ص 227 .
328) يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الأندلسى مات سنة 289 هـ الجذوة ص 354
والديباج ص 351 .
329) عيسى بن مسكين بن منظور الافريقى من الحادية عشرة من أهل الأندلس توفى سنة
295 هـ الديباج ص 179 .

- 97 -
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا
محمد بن وضاح قالا جميعا : أخبر نا سحنون بن سعيد قال : أخبرنا عبد الله بن
وهب أن مالكا حدثه عن ابراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن
عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهى فى خدرها معها صبى
فقالت يا رسول اللّه الهذا حج؟ فقال : نعم ولك أجر .
وكل ما فى كتابنا من موطأ ابن وهب فهو بهذين الاسنادين عن سحنون،
وما كان من غيرها ذكر ناه باسناده ان شاء الله.
وأخبرنا خلف بن قاسم ، وعلى بن ابراهيم قالا : حدثنا الحسن بن
رشيق قال : حدثنا أحمد بن شعيب النسائي قال: أخبرنا سليمان بن داود،
عن ابن وهب قال : أخبر نى مالك عن ابراهيم بن عقبة (٥) عن كريب مولى ابن (17 - ط)
عباس (١) عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهى فى
خدرها معها صبى فقالت الهذا حج ؟ قال : نعم ولك اجر .
ورواية الشافعى ذكرها بقى بن مخلد (330) عن حرملة بن يحيى (33)
عن الشافعى انه أخبره عن مالك عن ابراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة فى محفتها فقيل لها
هذا رسول الله صلى الله عليه (ب) فأخذت بعضد صبى كان معها فقالت الهذا
حج ؟ قال نعم ولك اجر .
١) مولى ابن عباس: ب - ١ (ب) صلى الله عليه : ١ - ب .
330) بقى بن مخلد شيخ الإسلام أبو عبد الرحمان الحافظ توفى سنة 276 هـ ، الجذوة
167 والتذكرة ص 629 .
331) حرملة بن يحيى الحافظ أبو حفص المتوفى سنة 243 هـ التذكرة ص 486 .
المهية ١

- 98 -
وأخبرنا محمد قال : (أ) حدثنا على بن عمر (332) الدارقطنى الحافظ
قال : (ب) حدثنا أبو بكر (جـ) عبد الله بن محمد بن زياد النيسابورى (د) قال :
حدثنا الربيع بن سليمان (هـ) حدثنا الشافعى أنبأنا مالك عن ابراهيم بن عقبة
عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه هر بامرأة
فى محفتها فقيل لها هذا رسول الله، فأخذت بعضد صبى كان معها ، فقالت
الهذا حج؟ قال نعم ولك أجر .
وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد قراءة منى عليه أن الميمون بن حمزة
الحسينى (و) حدثهم بمصر قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلمة بن
سلامة الأزدى الطحاوى ، قال : أخبرنا ابو ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزنى
قالا (ز) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ادريس الشافعى قال : أخبرنا مالك بن
أنس عن ابراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس (ح) أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة فى محفتها فقيل لها هذا رسول الله صلى
الله عليه وسلم فأخذت بعضد صبى كان معها فقالت الهذا حج يا رسول الله؟ قال
نعم ولك أجر .
وأما رواية (ط) ابى مصعب فأخبرنا (ى) بها أبو زيد عبد الرحمن بن
محمد بن يحيى قراءة منى (5) عليه قال حدثنا الحسن بن عبد الله بن الخضر
الأسيوطى ، قال حدثنا أبو الطاهر المدنى القاسم بن عبد الله بن مهدی،وحدثنا
١) قال : ١ - ب (ب) قال : ١ - ب (جـ) أبو بكر : ١ - ب (د) أبو بكر : ب ـ ١ (هـ) حدثنا
الشافعى .... قال نعم ولك اجر: ب - ١ (و) الحسينى: ١، الحسنى: ب (ز) قالا: ١ ، قال: ب
(ح) أن رسول الله صلى .... قال نعم ولك اجر: ١ - ب (ط) وأما رواية: ١، ورواية : ب
(ى) فأخبرنا : ١، أخبرنا : ب (ك) منى : ١ - ب .
332) الدار قطنى على بن عمر أبو الحسن شيخ الاسلام صاحب السنن توفى سنة 385 هـ
التذكرة ص 991 .

- 99 -
خلف بن قاسم ، وعلى بن ابراهيم قالا حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا محمد
ابن رزيق (١) بن جامع قالا جميعا حدثنا أبو مصعب (333) عن مالك عن ابراهيم
ابن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم مر بامرأة فذكر مثل حديث يحيى .
وما كان فى كتابنا من رواية أبى مصعب فهو من هذين الطريقين .
واختلف على ابن القاسم (334) فى هذا الحديث فرواه عنه سحنون
مرسلا ، كرواية يحيى وسائر الرواة، ورواه عنه يوسف بن عمرو والحرث بن
مسكين ، متصلا مسندا كرواية ابن وهب وأبى مصعب ومن تابعهما .
(18 - و)
وقد روى هذا الحديث عن إبراهيم بن عقبة جماعة (*) من الأئمة الحفاظ،
فأكثرهم رواه مسندا ، وممن رواه مسندا معمر ، ومحمد بن اسحاق ، وسفيان
بن عيينة ، وموسى بن عقبة ، واختلف فيه على الثورى (335)، كما اختلف على
مالك ، وكان عند الثورى عن ابراهيم ومحمد ابنى عقبة جميعا ، عن كريب فرواه
أبو نعيم الفضل بن دكين عن الثورى عن ابراهيم بن عقبة عن كريب عن ابى
عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم مسندا . ورواه وكيع (336) عن الثورى عن
محمد وابراهيم ابنى عقبة عن كريب مرسلا . ورواه يحيى القطان عن الثوری عن
١) رزيق : ١، زريق : ب .
333) أبو مصعب أحمد بن أبى بكر بن الحارث الزهرى المدنى المتوفى سنة 242 هـ
التقريب ص 4 والتذكرة ص 482 .
334) ابن القاسم هو عبد الرحمان بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقى أبو عبد الله توفى
سنة 291 هـ التقريب ص 124 والتذكرة 356 والديباج 146 .
335) الثورى سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله ثقة حافظ توفى سنة 161 هـ التقريب
ص 74 والتذكرة ص 203 .
336) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسى أبو سفيان توفى سنة 176 هـ التقريب ص 230
والتذكرة ص 306 والجرح والتعديل 37/4/2 .

- 100 -
ابراهيم بن عقبة عن كريب مرسلا . وعن الثورى عن محمد بن عقبة عن كريب عن
ابن عباس مسندا ، فقطع يحيى القطان عن الثورى (١) حديث ابراهيم ، ووصل
حديث محمد،ورواه محمد بن كثير عن الثورى (١) عن محمد بن عقبة عن كريب
عن ابن عباس متصلا . ومن وصل هذا الحديث وأسنده فقوله أولى .
والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال ، لا يضره تقصير من قصر به ،
لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات .
فأما حديث ابن عيينة عن ابراهيم بن عقبة فحدثنا به (ب) أبو عثمان
سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن اسماعيل بن
يوسف الترمذى قال : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى (337) قال : حدثنا
سفيان بن عيينة قال : حدثنى ابراهيم بن عقبة أخو موسى بن عقبة قال : سمعت
کریبا یحدث انه سمع ابن عباس يقول: قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فلما كان بالروحاء ، لقى ركبا ، فسلم عليهم ، فردوا عليه فقال : من القوم؟
قالوا المسلمون، فمن القوم؟ فقالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم (جـ). ففزعت
اليه امرأة فرفعت اليه صبيا لها من محفة فقالت يارسول الله الهذا حج؟ قال
النبى صلى الله عليه وسلم (د) نعم ولك أجر .
قال سفيان ، و کان ابن المنكدر حدثناه أولا مرسلا ، فقالوا لى انما
سمعه من ابراهیم ، فأتيت ابراهیم فسألته ، فحدثنى به . وقال حدثت به ابن
١) حديث ابراهيم .... الثورى: ١ - ب (ب) به: ب - ١ (جـ) صلى الله عليه وسلم : !
- ب (د) صلى الله عليه وسلم: ا، عليه السلام: ب.
337) الحميدى هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشى المكى ثقة توفى سنة 219 هـ
التقريب ص 102 والتذكرة ص 433 .