النص المفهرس
صفحات 561-580
التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٢٩ حديث : ٥٦٢١ - ٥٦٢٣ ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم، قلت : ما الحنتم ؟ قال : الجر. ٥٦٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: ثنا شعبة ، عن أبي مسلمة قال : سمعت عبد العزيز - يعني ابن أسيد - الطاحي بصري يقول : سئل ابن الزبير عن نبيذ الجر ؟ قال : نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٥٦٢٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن مَنْجُوف قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن هشام بن أبي عبد الله ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير قال : سألنا ابن عمر عن نبيذ الجر ؟ فقال : حرمه رسول الله صلی الله عليه وسلم ، فأتيت ابن عباس فقلت : سمعت اليوم شيئاً عجبت منه، قال: ما هو؟ قلت: سألت ابن عمر عن نبيذ الجر ؟ فقال : حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : صدق ابن عمر ، قلت : ما الجر ؟ قال : كل شئ من مَدَر . ٥٦٢٣ - أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير قال : كنت عند ابن عمر ، فسئل عن نبيذ الجز؟ فقال: حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشق عليّ لما سمعته، فأتيت ابن عباس فقلت : إن ابن عمر سئل عن شئ فجعلت أعظمه ، قال : ما هو ؟ قلت : سئل عن نبيذ الجر ؟ فقال: صدق ، حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : وما الجر ؟ قال : كل شئ صنع من مدر . قوله : ابن أسيد ، بالفتح وتحتانية ، الطاحي ، بجاء مهملة ، نسبة إلى طاحية بن سودة ، ولقه ابن حبان - من الخلاصة والمغني . قوله : منجوف ، بفتح أوله وإسكان النون وضم الجيم ، شيخ البخاري - ح . قوله : من مدر ، قال في المجمع : المدر ، بفتح ميم ودال ، الطين المجتمع الصلب - ح . ٥٦٢١ - صحيح، حم: ٣/٤، ٦ _ المزي: ٥٢٧٣/٣٢٥/٤ . ٥٦٢٢ - م الأشربة ٦: ١٥٨١/٣، د فيه ٧: ٩٣/٤، ٩٤، حم: ٣٤٨/١ ٤٨/٢، ١٠٤، ١١٢، ١١٥، ١٥٣ - المزي : ٥٦٤٩/٤٥٧/٤ . ٥٦٢٣ - صحیح بما قبله ، انظر ما قبله - المزي: ٥٦٥٧/٤٥٩/٤. ٥٦١ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب: ٢٩، ٣٠ حديث : ٥٦٢٤ _ ٥٦٢٨ ٢٩ - الجر الأخصر ٥٦٢٤ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا أبو داود قال : أنبأنا شعبة ، عن الشيباني قال : سمعت ابن أبي أوفى، يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر الأخضر ، قلت : فالأبيض ؟ قال : لا أدري . ٥٦٢٥ _ أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : أخبرني محمد بن منصور قال: ثنا سفيان قال : ثنا أبو إسحاق الشيباني قال : سمعت ابن أبي أوفى يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض . ٥٦٢٦ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا محمد قال : ثنا شعبة، عن أبي رجاء قال : سألت الحسن عن نبيذ الجر أحرام هو ؟ قال: حرام [ قد ] ثنا من لم يكذب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نبيذ الحنتم والدباء والمزفت والنقير . ٣٠ - النهي عن نبيذ الدباء ٥٦٢٧ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن إبراهيم ابن ميسرة، عن طاؤس، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء . ٥٦٢٨ - أخبرنا جعفر بن مسافر قال: ثنا يحيى بن حسان قال: ثنا وهيب قال: ثنا ابن طاؤس، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء . قوله : أخبرنا أبو عبد الرحمن إلخ ، هذه مقولة ابن السني راوي السنن عن المؤلف الإمام رحمه الله تعالى . قوله : الدباء ، بضم الدال المهملة وتشديد الباء والمد ، وهو القرع اليابس ، وهو اليقطين ، ٥٦٢٤ - خ الأشربة ٨: ٥٨/١٠، حم: ٣٥٦/٤، ٣٨٠ _ المزي: ٥١٦٦/٢٨٣/٤ . ٥٦٢٥ - صحيح ، انظر ما قبله . ٥٦٢٦ _ صحيح بما تقدم ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٥٥٤٩/١٣٨/١١ . ٥٦٢٧، ٥٦٢٨ - صحيح، انظر رقم ٥٦١٨ _ المزي: ٧١٠٦/٤٤٠/٥ ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٥٦٢ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٣١ حديث : ٥٦٢٩ - ٥٦٣٢ ٣١ - النهي عن نبيذ الدباء والمزفت ٥٦٢٩ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا يحيى بن سعيد قال : ثنا سفيان ، عن منصور وحماد وسليمان ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت . ٥٦٣٠ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن سليمان ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن علي كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والمزفت . ٥٦٣١ - أخبرنا محمد بن أبان قال: ثنا شبابة بن سوار قال: ثنا شعبة، عن بكير ابن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت . ٥٦٣٢ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت أن ينبذ فيهما . جمع دباءة ووزنه فعال أو فعلاء ، وحكى القصر، وهو من الآنية التي يسرع الشراب في الشدة إذا وضع فيها - قاله في المجمع وغيره - ح . قوله : والمزفت ، اسم مفعول ، وهو الإناء المطلي بالزفت ، وهو نوع من القار - قاله في المجمع وغيره - ح . قوله : عبد الرحمن بن يعمر ، بفتح ياء وسكون عين مهملة وفتح ميم ، صحابي نزل ٥٦٢٩ - م الأشربة ٦: ١٥٧٨/٣، ١٥٧٩، حم: ٣١/٦، ٤٧، ٩٧، ١١٥، ١٣٣، ١٧٢، ٢٠٣، ٢٤٤، ٢٧٨، وراجع حم: ٨٠/٦، ٩٨، ١١٢، ١٢٣، وما يأتي عند المؤلف بأرقام ٥٦٤١ - ٥٦٤٣ - المزي: ١٥٩٨٩/٣٧١/١١ و١٥٩٥٥/٣٦١ و١٥٩٣٦/٣٥٤. ٥٦٣٠ - خ الأشربة ٨: ٥٧/١٠، م فيه ٦: ١٥٧٨/٣، حم: ٨٣/١، ١٤٠ _ المزي: ٣٥٠/٧/ ١٠٠٣٢. ٥٦٣١ - صحيح الإسناد، ق الأشربة ١٣ : ١١٢٧/٢ - المزي: ٩٧٣٦/٢١٨/٧. ٥٦٣٢ - م الأشربة ٦: ١٥٧٧/٣، حم: ١١٠/٣، ١٦٥ _ المزي: ١٥٢٤/٣٨٨/١. ٥٦٣ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٣٢ حديث : ٥٦٣٣ _ ٥٦٣٥ ٥٦٣٣ - أخبرنا محمد بن منصور قال : ثنا سفيان قال: ثنا الزهري قال : أخبرني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت وأن ينبذ فيهما . ٥٦٣٤ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: ثنا يحيى ، عن عبيد الله قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزفت والقرع . ٣٢ - ذكر النهي عن نبيذ الدباء والحنتم والنقير ٥٦٣٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم بن فروة - يقال له: ابن كردي - بصري قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن عبد الخالق الشيباني قال: سمعت سعيداً يحدث ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والنقير . الكوفة ، له حديثان - من الخلاصة والمغني . قوله : والحنتم ، بفتح الحاء المهملة، جرار خضر مدهونة كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله: حنتم، واحدها حنتمة - قاله في النيل ؛ وقال في المرقاة : هو الجرة مطلقاً ، أو خضراء أو حمراء أعناقها في جنوبها ، يجلب فيها الخمر من مضر، أو أفواهها في جنوبها يجنب فيها الخمر من الطائف، أو جرار تعمل من طين أو أدم وشعر ، أقوال الصحابة وغيرهم ، ولعلھم ینتبذون في ذلك کله- ح . قوله: والنقير، هو ((فعيل)) بمعنى (مفعول)) من ((نقر ينقر)) وكانوا يأخذون أصل النخلة فينقرونه في جوفه ، ويجعلونه إناء یتبذون فیه ــ نیل . قوله : كردي ، بضم كاف وسكون راء وآخره ياء مشددة، وثقه النسائي-من المغني والخلاصة. قوله : نهى ، نهى عن هذه الأواني لأنها غليظة لا يترغش منها الماء ، وانقلاب ما هو أشد حرارة ، إلى الإسكار أسرع ، فيسكر ولا يشعر ، بخلاف الأدم فإنها لرقتها تنشق إذا تغير ، فلما استقر ٥٦٣٣ - م الأشربة ٦: ١٥٧٧/٣، حم: ٢٤١/٢، ٢٧٩، ٥٠١، ٥١٤ _ المزي: ١٥١٥٠/٢٧/١١. ٥٦٣٤ - صحيح، ق الأشربة ١٣: ١١٢٧/٢، حم: ٣/٢، ٥٤، وراجع ما يأتي بعده وبرقم ٥٦٤٨ - المزي : ٠٨٢٢١/١٨٥/٦ ٥٦٣٥ - م الأشربة ٦ : ١٥٨٣/٣ - المزي: ٧٠٨٢/٤٣٢/٥ . ٥٦٤ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب: ٣٣، ٣٤ حديث : ٥٦٣٦ - ٥٦٤٠ ٥٦٣٦ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله ، عن المثنى بن سعيد ، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب في الحنتم والدباء والنقير . ٣٣ - النهي عن نبيذ الدباء والحنتم والمزفت ٥٦٣٧ - أخبرنا سويد قال : أخبرنا عبد الله ، عن سعيد ، عن محارب قال : سمعت ابن عمر يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمزفت . ٥٦٣٨ _ أخبرنا سويد قال: أخبرنا عبد الله، عن الأوزاعي قال : حدثني يحيى ، حدثني أبو سلمة قال : حدثني أبو هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجرار والدباء والظروف المزفتة . ٥٦٣٩ - أخبرنا سويد قال: أخبرنا عبد الله ، عن عون بن صالح البارقي ، عن زينب بنت نصر وجميلة بنت عباد ، أنهما سمعتا عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن شراب صنع في دباء ، أو حنتم ، أو مزفت ، لا يكون زيتاً أو خلاً . ٣٤ - ذكر النهي عن نبيذ الدباء والنقير والمقير والحنتم ٥٦٤٠ - أخبرنا قريش بن عبد الرحمن قال : أخبرنا علي بن الحسن قال : حرمة المسكر في نفوسهم نسخ ذلك - مجمع . قوله : البارقي ، بکسر راء وبقاف ، منسوب إلى بارق بن عوف بن عدي - مغني . قوله : لا يكون زيتاً أو خلاً ، لأنه ليس فيها مظنة الإسكار - ح . قوله : والمقيّر ، بضم الميم وفتح القاف والياء المشددة ، وهو المزفت ، أي المطلي بالزفت ، ٥٦٣٦ - م الأشربة ٦: ١٥٨٠/٣، ق فيه ١٣: ١١٢٧/٢، حم: ٩٠/٣، ويأتي برقم ٥٦٤٠ - المزي: ٣/ ٤٢٥٣/٤٢٩ . ٥٦٣٧ - صحيح، انظر رقم ٥٦٣٥ - المزي: ٧٤١٠/٣٥/٦ . ٥٦٣٨ - صحيح، ق الأشربة ١٥ : ١١٢٨/٢، حم: ٥٤٠/٢ - المزي: ١٥٣٩٢/٧٣/١١. ٥٦٣٩ - حسن، ق الأشربة ١٥ : ١١٢٨/٢ - المزي: ١٧٨٣٢/٣٨٨/١٢. ٥٦٤٠ - صحيح، انظر رقم ٥٦٣٨ - المزي: ١٤٣٦١/٣٢٠/١٠. ٥٦٥ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٣٤ حديث : ٥٦٤١ - ٥٦٤٣ أخبرنا الحسين ، حدثني محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت . ٥٦٤١ - أخبرنا سويد قال: أخبرنا عبد الله ، عن القاسم بن الفضل قال : ثنا ثمامة بن حزن القشيري قال : لقيت عائشة فسألتها عن النبيذ ؟ فقالت : قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فيما ينبذون ؟ فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينبذوا في الدباء والنقير والمقير والحنتم . ٥٦٤٢ _ أخبرنا زياد بن أيوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا إسحاق بن سويد ، عن معاذة ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : نُهي عن الدباء بذاته . ٥٦٤٣ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا المعتمر قال : سمعت إسحاق ــ وهو ابن سوید - یقول : حدثتني معاذة، عن عائشة أن رسول الله صلی الله عليه وسلم نھی عن نبيذ النقير والمقير والدباء والحنتم ـ في حديث ابن علیة: قال إسحاق: وذكرت هنيدة، عن وهو نوع من القار كما تقدم، وروى عن ابن عباس أنه قال: المزفت هو المقير ، حكى ذلك ابن رسلان في شرح السنن ، وقال : إنه صح ذلك عنه- ذكره في النيل ؛ وسيأتي في الكتاب مثله عن ابن عمر أيضاً ( برقم ٥٦٤٨ )- ح. قوله : ثمامة ، بمضمومة وخفة میمین ، ابن حزن ، بمفتوحة وسكون زاي وبنون ، مخضرم ، وثقة ابن معين - من المغنى والخلاصة . قوله : نهى عن الدباء بذاته ، نهى على بناء المفعول ، والمراد النهي عن الانتباذ فيه، ومعنى. (بذاته)) أي مع قطع النظر عن الإسكار ، أي الانتباذ فيه وحده ممنوع، ولو لم يكن معه إسكار - والله تعالى أعلم - س . قوله : معاذة ، بمضمومة وعين مهملة وذال معجمة - مغني . قوله : هنيدة ، بمضمومة وفتح نون وبدال مهملة - مغني . ٥٦٤١ - م الأشربة ٦ : ١٥٧٩/٣، حم: ١٣١/٦، وانظر رقم ٥٦٢٩ _ المزي: ١٦٠٤٦/٣٨٨/١١. ٥٦٤٢ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ٥٦٢٩ - المزي: ١٧٩٦٨/٤٣٦/١٢. ٥٦٤٣ - صحيح أيضاً ، انظر رقم ٥٦٢٩. ٥٦٦ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٣٥، ٣٦ حديث : ٥٦٤٤ __ ٥٦٤٦ عائشة مثل حديث معاذة، وسمعت الجرار، قلت لهنيدة : أنت سمعتيها سمت الجرار؟ قالت : نعم. ٥٦٤٤ - أخبرنا سويد قال : أخبرنا عبد الله ، عن طود بن عبد الملك القيسي بصري قال : حدثني أبي ، عن هنيدة بنت شريك بن أبان قالت : لقيت عائشة - رضي الله عنها - بالخُريبة ، فسألتها عن العكر ؟ فنهتنفي عنه ، تعني وقالت : انبذي عشية وأشربيه غدوة ، وأوكي عليه ، ونهتني عن الدباء والنقير والمزفت والحنتم . ٣٥ - المزفتة ٥٦٤٥ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : ثنا ابن إدريس قال : سمعت المختار بن فلفل ، عن أنس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف المزفتة . ٣٦ - ذكر الدلالة على النهي للموصوف عن الأوعية التي تقدم ذكرها كان حتماً لازماً ، لا على تأديب ٥٦٤٦ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا يزيد بن هارون قال : ثنا منصور بن حيان، سمع سعيد بن جبير يحدث ، أنه سمع ابن عمر وابن عباس أنهما شهدا على رسول الله قوله : طود ، بمفتوحة وسكون واو ، ابن عبد الملك ، وثقه ابن حبان ، وقال : يروى المقاطيع ، وقال أبو حاتم : مجهول - مغني والخلاصة وتهذيب. قوله : بالخريبة ، قيل : محلة من محال البصرة - س . قال في القاموس: كـ («جهينة)) موضع بالبصرة ، يسمى البصيرة الصغرى - ح. قوله : عن العكر ، بفتحتين ، الوسخ والدرن من كل شئ ، والمراد ههنا دون الخمر الباقي في الوعاء - س . قوله: وأوكي عليه، من ((الإيكاء)) بمعنى الربط ، والمراد ربط فمه ، ولعل المقصود بالبيان أن الوعاء يكون من الجلد لأنه الذي يوكى عليه - والله تعالى أعلم - س . ٥٦٤٤ - ضعيف، تفرد به المؤلف - المزي: ١٧٩٧٣/٤٣٨/١٢ . ٥٦٤٥ - م الأشربة ٦ : ١٥٧٧/٣، حم: ١١٠/٣، ١١٢، ١١٩ - المزي: ١٥٨٤/٤٠٥/١. ٥٦٤٦ - م الأشربة ٦ : ١٥٨١/٣، د فيه ٧ : ٩٣/٤ - المزي : ٥٦٢٣/٤٤٩/٤. ٥٦٧ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب: ٣٧، ٣٨ حديث : ٥٦٤٧ - ٥٦٤٩ صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا - الحشر: ٧ -﴾ . ٥٦٤٧ - أخبرنا سويد قال : أخبرنا عبد الله ، عن سليمان التيمي ، عن أسماء بنت يزيد ، عن ابن عم لها يقال له : أنس ، قال : قال ابن عباس : ألم يقل الله عز وجل : ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾؟ قلت : بلى، قال: ألم يقل الله: ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم - الأحزاب : ٣٦ -﴾ قلت : بلى، قال: فإني أشهد أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النقير والمقير والدباء والحنتم . ٣٧ - تفسير الأوعية ٥٦٤٨ - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: ثنا بهز بن أسد قال: ثنا شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة قال : سمعت زاذان قال : سألت عبد الله بن عمر قلت : حدثني بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأوعية وفسره ؟ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم ، وهو الذي تسمونه أنتم الجرة ، ونهى عن الدباء ، وهو الذي تسمونه أنتم القرع ، ونهى عن النقير، وهي النخلة ينقرونها ، ونهى عن المزفت وهو المقّير . الإذن في الانتباذ الذي خصها بعض الروايات التي أتينا على ذكرها ٣٨ - الإذن فيما كان في الأسقية منها ٥٦٤٩ - أخبرنا سوار بن عبد الله بن سوار قال: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، قوله : قال ابن عباس ، كان ابن عباس لا يرى النهي عن هذه الأوعية منسوخاً وكذا ابن عمر ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق ، قالوا : النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية باق - ذكره الخطابي - ح . ٥٦٤٧ - ضعيف، تفرد به المؤلف - المزي: ٥٣٦٣/٣٦٥/٤. ٥٦٤٨ - م الأشربة ٦ : ١٥٨٣/٣، ت فيه ٥: ٢٩٤/٤، حم: ٥٦/٢ _ المزي: ٦٧١٦/٣٤٤/٥ . ٥٦٤٩ - م الأشربة ٦: ١٥٧٨/٣، د فيه ٧ : ٩٣/٤، حم: ٤٩١/٢ - المزي: ١٤٥٤١/٣٥٣/١٠. ٥٦٨ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب: ٣٨ حديث : ٥٦٥٠، ٥٦٥١ عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس حين قدموا عليه : عن الدباء ، والنقير؛ و [عن ١] المزفت، والمزادة المحبوبة، وقال: ((انتبذ في سقائك وأوكه وأشربه حلوا)) قال بعضهم: إنذن لي يا رسول الله! في مثل هذا؛ قال: ((إذا تجعلها مثل هذه)) وأشار بيده يصف ذلك. ٥٦٥٠ _ أخبرنا سويد قال: أخبرنا عبد الله، عن ابن جريج - قراءة - قال: وقال أبو الزبير : سمعت جابراً يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجر المزفت ، والدباء ، والنقير ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد سقاء ينبذ فيه نبذ له في تَور من حجارة . ٥٦٥١ - أخبرني أحمد بن خالد قال: ثنا إسحاق - يعني الأزرق - قال: ثنا قوله : المجبوبة ، بجيم وموحدة مكررة ، هي يحتاط بعضها إلى بعض ، فقد يتغير في هذه الظروف النبيذ ، ولا يدري به صاحبها ، بخلاف السقاء المتعارف ، فإنه يظهر فيه ما اشتد من غيره لأنها تنشق بالاشتداد القوي غالباً ، وقد فسر بعضهم المزادة المحبوبة بتفسير آخر - س . قال القاضي عياض : هي التي قطع رأسها فصارت كهيئة الدن ، وقيل : التي ليس لها عزلاء من أسفلها ، تنتفس الشراب منها فيصير شرابها مسكراً ، ولا يدرى به - زهر . قوله : ائذن لي يا رسول الله! في مثل هذا قال: إلخ ، الظاهر أن الإشارة إلى أمر متعلق بالمجلس ، ولا يدري ماذا ؟ والأقرب أنه طلب الرخصة في بعض الأقسام الممنوعة فبين له صلى الله عليه وسلم بالإشارة أنك إذا رخصت لك في بعض هذه الأقسام فلعلك تشربه وقد فار ، فتقع في المسكر الحرام - والله تعالى أعلم - س . قوله : تور ، التور ، بفتح تاء وسكون واو ، إناء صغير من صفر ، أو حجارة يشرب منه ، وقد يتوضأ منه ، ويوكل منه الطعام - مجمع . ٥٦٥٠ - م الأشربة ٦ : ١٥٨٤/٣، وانظر رقم ٥٦١٦ _ المزي: ٢٨٢٦/٣٢١/٢. ٥٦٥١ - م الأشربة ٦ : ١٥٨٤/٣، حم: ٣٢٦/٣، وانظر ما قبله - المزي: ٢٧٩١/٣١١/٢. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٥٦٩ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب: ٣٩، ٤٠ حديث : ٥٦٥٢ _ ٥٦٥٥ عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي الزبير، عن جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ینبذ له في سقاء ، فإذا لم یکن له سقاء نبذ له في تور برام ، قال : ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والنقير والمزفت . ٥٦٥٢ - أخبرنا سوار بن عبد الله بن سوار قال: ثنا خالد بن الحارث قال : ثنا عبد الملك قال : ثنا أبو الزبير ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء ، والنقير ، والجر ، والمزفت . ٣٩ - الإذن في الجر خاصة ٥٦٥٣ - أخبرنا إبراهيم بن سعيد قال: ثنا سفيان قال: ثنا سليمان الأحول ، عن مجاهد ، عن أبي عياض ، عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الجر غير مزفت . ٤٠ - الإذن في شئ منها ٥٦٥٤ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم، عن الأحوص بن جواب، عن عمار بن رزيق أنه حدثهم ، عن أبي إسحاق ، عن الزبير بن عدي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي ، فتزودوا وادخروا، ومن أراد زيارة القبور فإنها تذكر الآخرة، وأشربوا، واتقوا كل مسكر». ٥٦٥٥ _ أخبرني محمد بن آدم بن سلیمان، عن ابن فضیل، عن أبي سنان، عن قوله : تور برام ، ضبط بكسر باء ، أي تور حجارة - س . قوله : سوار ، بتشديد الواو وآخره راء، أبو عبد الله البصري ، القاضي ، ثقة ، من العاشرة ، غلط من تكلم فيه - تقريب . ٥٦٥٢ - م الأشربة ٦: ١٥٨٣/٣، حم: ٣٥٦/٣، ٣٥٧، ٣٨٦. ٥٦٥٣ - خ الأشربة ٨: ٥٧/١٠، م فيه ٦: ١٥٨٥/٣، حم: ١٦٠/٢ - المزي: ٨٨٩٥/٣٦٨/٦. ٥٦٥٤، ٥٦٥٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٣٤ . ٥٧٠ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤٠ حديث : ٥٦٥٦، ٥٦٥٧ محارب بن دثار، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، فأمسكوا ما بدا لكم ، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء ، فاشربوا في الأسقية كلها ، ولا تشربوا مسكراً » . ٥٦٥٦ - أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى بن معدان الحراني قال : ثنا الحسن ابن أعين قال : ثنا زهير قال : ثنا زُبيد ، عن محارب ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني كنت نهيتكم عن ثلاث : زيارة القبور، فزوروها ، ولتزد کم زيارتها خیرا ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، فكلوا منها ما شئتم ، ونهيتكم في الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتم، ولا تشربوا مسكراً ». ٥٦٥٧ _ أخبرني أبوبكر بن علي قال: ثنا إبراهيم بن الحجاج قال: ثنا حماد بن سلمة ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كنت نهيتكم عن الأوعية ، فانتبذوا في ما بدا لكم، وإياكم و كل مسكر )). قوله: ((فاشربوا)) الحديث، قالوا: هذا ناسخ للنهي المتقدم عن الأوعية ، فصار بعد النسخ مدار الحرمة على الإسكار ، ولا دخل لظرف في حل أو حرمة ، هذا مذهب الجمهور ، وخالفهم مالك ، فرأى أن الكراهة باقية بعد - والله أعلم - س . قوله : الحسن بن أعين ، بهمزة مفتوحة فمهملة فياء مفتوحة فنون ، وثقه ابن حبان - كذا في المغني والخلاصة - ح . قوله : زہید ، مصغر - س . قوله : عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، حديث بريدة أخرجه أيضاً مسلم في صحيحه وأحمد وأبو داود وغيرهم ، وهو دليل صريح على نسخ النهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة ، وهو ٥٦٥٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٣٤. ٥٦٥٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٣٤ _ المزي: ١٩٧٣/٨٣/٢. ٥٧١ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب: ٤٠ حديث : ٥٦٥٨، ٥٦٥٩ ٥٦٥٨ - أخبرنا أبو علي محمد بن يحبى - يعني ابن أيوب ــ مروزي قال: ثنا عبد الله بن عثمان قال : ثنا عيسى بن عبيد الكندي الخراساني قال : سمعت عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو يسير إذ حل بقوم ، فسمع لهم لغطاً، فقال: ((ما هذا الصوت؟)) قالوا: يا نبي الله ! لهم شراب يشربونه ، فبعث إلى القوم ، فدعاهم فقال: ((في أي شئ تنتبذون؟)) قالوا : ننتبذ في النقير والدباء ، وليس لنا ظروف، فقال: ((لا تشربوا إلا فيما أوكيتم عليه)) قال: فلبث بذلك ما شاء الله أن يلبث ، ثم رجع عليهم، فإذا هم قد أصابهم وباء صفرة، قال: ((مالي أراكم هلكتم ؟ )) قالوا : يا نبي الله ! أرضنا وبيئة، وحرمت علينا إلا ما أوكينا عليه؟ قال: ((اشربوا وكل مسكر حرام )» . ٥٦٥٩ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: ثنا أبو داود الحفري وأبو أحمد الزبيري، مذهب الجمهور - ح . قوله : الكندي ، بكسر كاف وسكون نون وبمهملة ، نسبة إلى كندة - مغني . قوله : حل ، من الحلول ، أي نزل - س . قوله : فسمع لهم لغطاً ، بفتح لام وغين معجمة ، ويجوز سكون الغين أيضاً ، أصواتاً مختلفة لا تفھم۔۔ س . قوله : صفرة ، وفي بعض النسخ : واصفروا، وقوله : صفرة قال في المجمع: الصفر اجتماع الماء في البطن كما يعرض للمستسقي ، صفر فهو مصفور ، وصفر صفراً فهو صفر ، والصفر أيضاً دود يقع في الكبد وشراسیف الأضلاع فيصفر عنه الإنسان جداً ، وربما قتله ـــ ح . قوله : وبيئة ، بهمزة ، أي ذات وباء ، ويطلق على ومة يكثر بها الأمراض ، سيما للغرباء - مجمع. قوله : الحفري ، بمهملة وفاء مفتوحتين - مغني . ٥٦٥٨ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٩١/٨٨/٢. ٥٦٥٩ - خ الأشربة ٨: ٥٧/١٠، د فيه ٧: ٩٨/٤، ت فيه ٦: ٢٩٥/٤ - المزي: ٢٢٤٠/١٧٤/٢. ٥٧٢ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤١ حديث : ٥٦٦٠ ، ٥٦٦١ عن سفيان ، عن منصور ، عن سالم ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نهى عن الظروف ، شكت الأنصار فقالت : يا رسول الله ! ليس لنا وعاء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فلا إذاً)). ٤١ - منزلة الخمر ٥٦٦٠ - أخبرنا سويد قال : أخبرنا عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به بقدحين من ثمر ولبن ، فنظر إليهما ، فأخذ اللبن ، فقال له جبرئيل عليه السلام : الحمد لله الذي هداك للفطرة ، لو أخذت الخمر غوت أمتك . ٥٦٦١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد - وهو ابن الحارث -، عن شعبة قال : سمعت أبا بكر بن حفص يقول : سمعت ابن محيريز يحدث ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها )). قوله: (( فلا إذاً)) أي فلا بأس إذا - والله أعلم . قوله : بقدحين ، القدح بفتحتين : ما يكون من خشب مع ضيق فيه - مجمع . قوله : هداك للفطرة ، أي لما جبل على حبه الإنسان إذا لم يعارضه العارض، وبقي على السلامة ، وهو أول غذاء للإنسان ، فإن الطفل لا يغذى إلا به ـ- س . قوله : لو أخذت الخمر غوت أمتك ، فإنها تشارك في الاسم خمر الدنيا التي هي أمهات الخبائث، فيكون دليلاً على حصول الخبائث للأمة ـ- س . قوله: (( يسمونها)) الحديث ، قاله في محل الذم ، فيدل على أن التسمية والحيلة لا تجعلان الحرام حلالاً - والله تعالى أعلم - س . ٥٦٦٠ - خ تفسير سورة الإسراء ٣: ٣٩١/٨، والأشربة ١، ١٢: ٣٠/١٠، ٦٩، م فيه ١٠ : ٣/ ١٥٩٢، حم: ٥١٢/٢ - المزي: ١٣٣٢٣/٦٢/١٠. ٥٦٦١ - صحيح، حم: ٢٣٧/٤ - المزي: ١٥٦١٧/١٧٦/١١. ٥٧٣ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤٢ حديث : ٥٦٦٢ - ٥٦٦٤ ٤٢ - ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر ٥٦٦٢ - أخبرنا عيسى بن حماد قال: أخبرنا الليث ، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر شاربها حين يشربها وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن )). ٥٦٦٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي ، عن الزهري قال : حدثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن ، كلهم حدثوني عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لا یزني الزاني حین یزني وهو مؤمن، ولا یسرق السارق حین یسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع المسلمون إليه أبصارهم وهو مؤمن )). ٥٦٦٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير ، عن مغيرة ، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم قوله: «لا یزني الزاني)) قد تقدم الحديث-س. يعني في أول كتاب قطع السارق، وشرحه هناك. قوله: ((ذات شرف)) أي شيئاً له قيمة عالية ــ مجمع . قوله : عبد الرحمن بن أبي نعم ، بضم النون وسكون المهملة ، البجلي أبو الحكم الكولي ، صدوق عابد - كذا في التقريب ؛ وقال الذهبي في الميزان : كان من الأولياء الثقات - انتهى؛ ونقل الزيلعي ( ٣٤٧/٣) تضعيفه عن ابن معين من كتاب أبي الحسن بن القطان ، لكن قال في الميزان : لم يتابع عليه أحد - انتهى؛ وراجع التهذيب ( ٢٨٦/٦ ). ٥٦٦٢ - صحيح، انظر رقم ٤٨٧٤ _ المزي: ١٣١٩١/٣٠/١٠ و١٤٨٦٣/٤٢٩. ٥٦٦٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٧٤. ٥٦٦٤ - صحيح، د الحدود ٣٦: ٦٢٤/٤، حم: ١٣٦/٢ _ المزي: ٧٣٠١/٤٨٠/٥. ٥٧٤ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤٢ حديث : ٥٦٦٤ عن ابن عمر ونفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: « من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه )» . قوله : عن ابن عمر، والحديث أخرجه أيضاً الحاكم (٣٧١/٤) وصححه، ووافقه الذهبي ، وأشار إليه أبو داود والبيهقي (٣١٣/٨)، وفي الباب عن أبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو وشرحبيل ابن أوس والشرید بن سويد الثقفي وجرير بن عبد الله وغطيف بن الحارث وأبي الرمداء - بفتح الراء وسكون الميم بعدها دال مهملة بالمد ، وقيل بالموحدة - كذا في الفتح (٧٩/١٢). والذي وقع في نسخ الترمذي أبو الرمد ، هو خطأ من ناسخ أو طابع كما حققه في تعليق المسند (٦٣/٣ - ٦٥). فأما حديث أبي هريرة فهو الحديث الآتي وأخرجه أيضاً أبو داود وابن ماجه والطحاوي (٩١/٢) والحاكم (٣٧١/٤) وصححه ووافقه الذهبي، وقال في تعليق المسند (٥٣/٩): إسناده صحيح ، وأما الأحاديث الباقية فذكرها الحافظ في الفتح (٧٩/٢ - ٨٠) والزيلعي (٣٤٦/٣ - ٣٤٩) والأستاذ أحمد محمد شاكر في تعليق المسند (٥٠/٩ - ٦٦) قال: وأكثر أسانيدها صحاح، والشك النادر من بعض الرواة بين الثالثة أو الرابعة أو غيرهما لايؤثر في صحته ، ولا في أن الحكم بالقتل إنما هو في الرابعة - انتهى . قوله: (( فاقتلوه )) الجمهور على أن الأمر بالقتل منسوخ ، بل قد ادعى العلماء الإجماع على ذلك ، وللحافظ السيوطي فيه بحث ذكره في حاشية الترمذي، وانفرد بالقول بأن الحق بقاؤه - والله تعالى أعلم - قاله السندي؛ وقال الحافظ في الفتح (٧٣/١٢): ورد في الحديث أنه إن شرب فحدّ ثلاث مرات، ثم شرب قتل في الرابعة ، وهو حديث مخرج في السنن من عدة طرق أسانيدها قوية - التهى ؛ وقد أشرنا إليها ، في الحاشية السابقة ، وقال السيوطي في قوت المغتذي على جامع الترمذي ( نقلاً عن نسخة خطية عندي ) بعد ما خرج حديث معاوية الذي رواه الترمذي وخرج الأحاديث التي أشار إليها الإمام الترمذي بقوله: ((وفي الباب)) وزاد عليها ثلاثة أحاديث ما نصه: ((فهذه بضعة عشر حديثاً كلها صحيحة صريحة في قتل شارب الخمر في الرابعة ، وليس لها معارض صريح، وقول من قال بالنسخ لا يعضده دليل ، وقولهم: إنه صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله ، لا يصلح رداً لهذه الأحاديث لوجوه : أحدها أنه مرسل، لأن راويه قبيصة ولد يوم الفتح، فكان عمره عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سنتين وأشهراً، فلم يدرك شيئاً يرويه، والثاني أنه لو كان متصلاً صحيحاً لكانت تلك الأحاديث مقدمة عليه لأنها أصح وأكثر، والثالث أن هذه واقعة عين لا عموم لها، والرابع ٥٧٥ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤٢ حديث : ٥٦٦٤ أن هذا فعل، والقول مقدم عليه، لأن القول تشريع عام، والفعل قد يكون خاصاً، والخامس أن الصحابة خصوا في ترك الحدود بما لم يخص به غيرهم ، ولهذا لا يفسقون بما يفسق به غيرهم خصوصية لهم ، وقد ورد في قصة حمار، قال عمر: أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله)) فعلم صلى الله عليه وسلم من باطنه صدق محبته لله ورسوله ، فأكرمه بترك القتل ، فله صلى الله عليه وسلم أن يخص من شاء بما شاء من الأحكام ، فلا أقبل نسخ هذه الأحاديث إلا بعض صريح من قوله صلى الله عليه وسلم : وذلك لا يوجد ، وقد ترك عمر إقامة حد الخمر على فلان لكونه من أهل بدر ، وقد ورد فیهم « اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)» وترك سعد بن أبي وقاص إقامته على أبي محجن بحسن بلائه في قتال الكفار ، فالصحابة رضوان الله عليهم جديرون بالرخصة إذا بدت من أحدهم الزلة في الحين ، وأما هؤلاء المدمنون للخمر الفسقة المعروفون بأنواع الفساد وظلم العباد وترك الصلاة ومجاوزة الأحكام الشرعية ، وإطلاق ألسنتهم في حال سكرهم بالكفريات ، وما قاربها ، فهؤلاء يقتلون في الرابعة ، لا شك في ذلك ولا ارتياب ، وقول المصنف ( يعني الترمذي ): لا نعلم اختلافاً ، فأفرده العراقي بأن الخلاف ثابت محکي عن طائفة، وروى أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ايتونى برجل أقيم عليه حد الخمر فإن لم أقتله فأنا كذاب، وروى أيضاً من وجه آخر قال : ايتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة، فلكم عليّ أن أقتله ـ انتهى؛ وقول عبد الله بن عمرو هذا أخرجه الطحاوي (٩١/٢) وسنده منقطع، ذكره في الفتح (٨٠/١٢) والأستاذ أحمد شاكر في تعليق المسند (٥٢/٩). قال الحافظ ابن القيم في تهذيب السنن (٢٣٧/٦): هذا مذهب بعض السلف - التهى ؛ وبه قال الحسن البصري: وبعض أهل الظاهر (فتح ٧٣/١٢)؛ وهذا القول هو الذي نصره ابن حزم في المحلى (٣٦٥/١١ -٣٧٠) واحتج له، ودفع الإجماع الذي ادعوه، واستظهره الشوكاني في النيل (٧) ١٢٤) ولمعاصرنا العلامة الأستاذ أحمد محمد شاكر المصري تفصيل في تعليق المسند (٤٩/٩ - ٧٠) شيّد فيه أركان مسلك قتل الشارب في الرابعة ، وقرّره محكماً غير منسوخ ، وهو تحقيق بديع ، وكذلك ابن القيم نفى دعوى النسخ نفياً باتاً في تهذيب السنن (٢٣٨/٦) لكن قال: الذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتماً، ولكنه تعزير بحسب المصلحة، فإذا أكثر الناس من الخمر ولم ينزجروا بالحد فرأى الإمام أن يقتل فيه قتل فقتله في الرابعة ليس حداً، وإنما هو تعزير بحسب المصلحة - انتهى؛ وفي اختيارات شيخه الإمام ابن تيمية (١٧٨): فمن تكرر منه فعل الفساد ولم يرتدع بالحدود المقدرة ، بل استمر على ٥٧٦ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤٢ حديث : ٥٦٦٤ .. ذلك الفساد فهو كالصائل الذي لا يندفع إلا بالقتل فيقتل، قيل: ويمكن أن يخرج شارب الخمر في الرابعة على هذا - انتهى؛ لكنه قوّى مذهب الجمهور في فتاواه (٢٥٥/٤)، وكذلك حمل الأمر بالقتل في الرابعة على السياسة صاحب دراسات اللبيب من علماء الهند كما ذكره شيخ شيخنا في شرح كتاب العلل من الترمذي (٣٨٤/٤)، وأما الخطابي (٣٣٩/٣) فحمل الأمر بالقتل على الوعيد، قال: ولا يراد به وقوع الفعل ، وإنما يقصد به الردع والتحذير - انتهى؛ ولا يبعد أن يفهم هذا من تبويب المصنف - رحمه الله تعالى -، والقول الوسط عندي ما اختاره الحافظ بن القيم وأشار إليه شيخه الإمام ابن تيمية ، وهو أحسن ما يجمع به بين مختلف الأحاديث الواردة في حدشرب الخمر وصفة ضربه ومقدار ضربه، وحاصل ما دلت عليه - على الراجح من الأقوال - أن الأربعين حد وما فوقه مفوض إلى اجتهاد الإمام. قال شيخ الاسلام في المنهاج (١٤٧/٣ - ١٤٩): وقد تنازع علماء المسلمين في الزائد على الأربعين إلى الثمانين، هل هو حد يجب إقامته، أو تعزير يختلف باختلاف الأحوال ؟ على قولين : أحدهما أنه حد لأن أقل الحدود ثمانون، وهو حد القذف ، وادعى أصحاب هذا القول أن الصحابة أجمعت على ذلك، وأن ما نقل من الضرب أربعين كان بسوط له طرفان، فكانت الأربعون قائمة مقام الثمانين، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وغيرهما، وإحدى الروايتين عن أحمد، والثاني أن الزائد على الأربعين جائز ، فليس بحد واجب ، وهو قول الشافعي، واحدى الروايتين عن أحمد ، واختاره أبو بكر وأبو محمد وغيرهما ، وهذا القول أقوى لأنه قد ثبت في الصحيح عن علي - رضي الله عنه - أنه جلد الوليد أربعين ، وقال : جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد عمر ثمانين وكل سنة ، وهذا أحب إلي ، وفي الصحيحين عن أنس قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب الخمر ، فضربه بالنعال نحواً من أربعين ، ثم أتي به أبو بكر ، ففعل به مثل ذلك ، ثم أتى به عمر فاستشار الناس في الحدود ، فقال ابن عوف : أخف الحدود ثمانون ، فضربه عمر ، ولأنه يجوز الضرب فيه بغير السوط كالجريد والنعال والأيدي وأطراف الثياب ، فلما لم تكن صفة الضرب مقدرة بل يرجع فيها إلى الاجتهاد ، فكذلك مقدار الضرب ، وهذا لأن أحوال الشاربين تختلف ، ولهذا أمر أوّلاً بقتل الشارب في المرة الرابعة ، وقد قيل : إن هذا منسوخ ، وقيل : بل هو محكم ، وقيل : بل هو تعزير جائز يفعل عند الحاجة إليه، وهذا لأن الضرب بالثوب ليس أمراً محدوداً، يختلف باختلاف قلته وكثرته ، وخفته وغلظته ، والنفوس قد لا تنتهي فيه عند مقدار، فردت أكثر العقوبات فيه إلى ٥٧٧ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤٣ حديث : ٥٦٦٥ ، ٥٦٧٥ ٥٦٦٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا شبانة قال : ثنا ابن أبي ذئب ، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله علیه وسلم قال : « إذ سکر فاجلدوه ، ثم إن سكر فاجلدوه ، ثم إن سكر فاجلدوه ، ثم قال في الرابعة : فاضربوا عنقه )) . ٥٦٦٦ - أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ، عن ابن فضيل ، عن وائل بن بكر ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه أنه كان يقول : ما أبالي شربت الخمر أو عبدت هذه السارية من دون الله عز وجل . ٤٣ - ذكر الرواية المبينة عن صلوات شارب الخمر ٥٦٦٧ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا عثمان بن حصن بن علاق دمشقي الاجتهاد ، وإن کان أقلها مقداراً ، کما کان من التعزیرات ما يقدر أکثره ، ولا یقدر أقله - انتهى ؛ وبهذا يجاب عن الذي قاله الأستاذ في تعليق المسند (٩٠/٩): ولم أستطع أن أرى الدليل الذي اقتضى هذا في نظر ابن القيم وأظنك تحصل مما ذكرنا الدليل الذي عناه ابن القيم المحقق - والله سبحانه وتعالى أعلم. قوله : ما أبالي شربت إلخ ، يريد أنه لا فرق بين الشرك وشرب الخمر عنده ، يريد أنه بلغ من التقوى مبلغاً صار شرب الخمر عنده بمنزلة الشرك ، أو المراد أن الغالب أن الخمر يجر إلى الشرك في عاقبة الأمر ، فصار في درجته في نظر المؤمن - والله تعالى أعلم - س . قوله : علّق، قال في الخلاصة : بفتح المهملة، وقال في التقريب: عثمان بن حصن بن علاق ، بتشديد اللام ، ويقال: بزيادة ((عبيدة)) بين حصن وعلاق ، أو بين عثمان وحصن ، ويقال: عثمان ابن عبد الرحمن بن حصن بن عبيدة بن علاق، ويقال: باسقاط حصن وعبيدة، ثقة ، من التاسعة - ح . ٥٦٦٥ - صحيح، د الحدود ٣٦: ٦٢٤/٤، ق فيه ١٧: ٨٥٩/٢، حم: ٢٨٠/٢، ٢٩١، ٥٠٤، ٥١٩ - المزي : ١٤٩٤٨/٤٥٨/١٠ . ٥٦٦٦ - صحيح الإسناد ، تفرد به المؤلف - المزي : ٩١٣٢/٤٦٦/٦ . ٥٦٦٧ - صحيح، ق الأشربة ٤: ١١٢٠/٢، حم: ١٧٦/٢، ١٨٩، ويأتي برقم ٥٦٧٣ - المزي : ٨٨٤٣/٣٤٩/٦ . ٥٧٨ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤٤ حديث : ٥٦٦٨ ، ٥٦٦٩ قال : ثنا عروة بن رويم أن ابن الديلمي ركب يطلب عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال ابن الديلمي : فدخلت عليه ، فقلت : هل سمعت يا عبد الله بن عمرو ! رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر شأن الخمر بشئ؟ فقال: نعم! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يشرب الخمر رجل من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين يوماً)). ٥٦٦٨ _ أخبرنا قتيبة وعلي بن حجر قالا : ثنا خلف - يعني ابن خليفة -، عن منصور بن راذان ، عن الحكم بن عتيبة ، عن أبي وائل ، عن مسروق قال : القاضي إذا أكل الهدية فقد أكل السحت ، وإذا قبل الرشوة بلغت به الكفر ، وقال مسروق : من شرب الخمر فقد كفر ، و كفره أن ليس له صلاة . ٤٤ _ ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلاة ومن قتل النفس التي حرم الله ، ومن وقوع على المحارم ٥٦٦٩ - أخبرنا سويد قال : أخبرنا عبد الله ، عن معمر، عن الزهري، عن أبي قوله : ابن الديلمي ، بفتح دال، نسبة إلى الديلم، جبل معروف بين الناس، وهو عبد الله بن فيروز من كبار التابعين، وثقه ابن معين والعجلي، ومنهم من ذكره في الصحابة - من المغني والتقريب والخلاصة. قوله: ((صلاة أربعين)) قال السيوطي في حاشية الترمذي: ذكر في حكمة ذلك: أنها تبقى في عروقه و أعصابه أربعین یوماً - نقله ابن القيم - س . قوله: قال: القاضي إلخ، ضمير ((قال)) لمسروق، والقاضي حينئذ مبتدأ، ما بعده خبره، يريد أن هدية القاضي حرام، فضلاً عن رشوته، وأما الرشوة فعند أهل الورع مثل الكفر في الفرار عنه - س. قوله : السحت ، السحت الحرام الذي لا يحل كسبه ، لأنه يسحت البركة - مجمع . قوله : كفره إلخ ، يريد أنه كفر مجازاً بمعنى أن لا يقبل له صلاة أربعين يوماً ، كالكافر لا يقبل صلاته ۔۔ س . قوله : ترك الصلاة ، وفي بعض النسخ : ترك الصلوات . ٥٦٦٨ - ضعيف الإسناد مقطوع، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٤٣٣/٣٨٧/١٣. ٥٦٦٩ - صحيح موقوف ، تفرد به المؤلف - المزي: ٩٨٢٢/٢٦١/٧. ٥٧٩ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥١ - الأشربة باب : ٤٤ حديث : ٥٦٧٠ بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبيه قال : سمعت عثمان - رضي الله عنه - يقول : اجتنبوا الخمر، فإنها أم الخبائث ، إنه كان رجل ممن خلا قبلكم تعبد ١، فعلقته امرأة غوية، فأرسلت إليه جاريتها ، فقالت له: إنا ندعوك للشهادة، فانطلق مع جاريتها ، وطفقت كلما دخل باباً أغلقته دونه ، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام ، وباطية خمر ، فقالت : إني والله ! ما دعوتك للشهادة ، ولكن دعوتك لتقع عليّ ، أو تشرب من هذه الخمرة كأساً ، أو تقتل هذا الغلام ، قال : فاسقيني من هذا الخمر كأساً ، فسقته كأساً ، قال : زيدوني ، فلم يرِم حتى وقع عليها ، وقتل النفس ، فاجتنبوا الخمر ، فإنها والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر ، إلا ليوشك أن يخرج أحدهما صاحبه . ٥٦٧٠ - أخبرنا سويد قال : أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك -، عن يونس، قوله : عثمان إلخ، أخرجه أيضاً البيهقي (٢٨٧/٨)، وقال ابن كثير في تفسيره (٩٧/٢): إسناده صحيح، وقدرواه ابن أبي الدنيا في كتابه ذم المسكر مرفوعاً، والموقوف أصح ـ انتهى، وصححه ابن حبان (٣٦٧/٧) مرفوعاً - قاله في الفتح؛ وذكر المنذري في الترغيب عن ابن عباس مرفوعاً (( اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر)) قال: رواه الحاكم (١٤٥/٤)، وقال: صحيح الإسناد . قوله : أم الخبائث ، في مجمع البحار : أي تجمع كل خبيث ، فلان أم الخير ، أي يجمع كل خير - ح . قوله : فعلقته ، بکسر لام ، أي عشقته وأحبته - س . قوله : وضيئة ، أي حسينة جميلة ، وهو بالهمزة ممدود - مجمع . قوله : باطية خمر ، في الصحاح: الباطية إناء ، وأظنه إناء ، وأظنه معرباً ـ- س . قوله : فلم یرم ، بفتح الياء و کسر الراء، من « رام یریم» أي فلم یبرح ولم يترك کذلك ــس. قوله : وإدمان الخمر ، أي ملازمتها والدوام عليها ــ س . قوله : أن يخرج أحدهما ، أي الخمر ـ- س . قوله : صاحبه ، أي الإيمان إن لم يتب ، وإن تاب فقد أخرج الإيمان الخمر - فلله الحمد-س. ٥٦٧٠ - صحيح موقوف ، انظر ما قبله . ١ - في بعض النسخ: يعبد ، وعند ابن حبان: يتعبد - السلفي. ٥٨٠