النص المفهرس

صفحات 301-320

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ١ حديث : ٥٠٤٣
وغسل البراجم ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، والاستنشاق ، ونتف الإبط ،
وحلق العانة، وانتقاص الماء ، - قال مصعب بن شيبة: ونسيت العاشرة
قوله: (( غسل البراجم)» تنظيف المواضع التي يجتمع فيها الوسخ، والمراد الاعتناء بها في
الاغتسال - س. قال النووي: بفتح الباء وكسر الجيم ، جمع برجمة ، بضم الباء والجيم، وهي عقد
الأصابع ومفاصلها كلها ، ؛ وفي شرح المصابيح لزين العرب حكاية قول : أن المراد بها خطوط الكف
لمنع الوسخ فيها من وصول الماء إلى ما تحتها ، وحينئذ لا يصح الوضوء ولا الغسل - زهر.
قوله: ((وإعفاء اللحية)) أي إرسالها وتوفيرها - س ؛ أي إكثارها بلا نقص من قبيل حتى
عفو، أو المراد عدم التعرض لها بنقص شئ منها - قاله المناوي في الفيض (٣١٦/٤). وفيه دليل
على أن إعفاء اللحية من أمور الدين ، ولا من قبيل عادات أهل العرب فقط كما زعمه بعض من لا
خبرة له بحقائق الإسلام وأسراره ، ولنا عودة إلى الكلام على إعفاء اللحية تحت عنوان ((إعفاء
الشوارب وإعفاء اللحية)) - إن شاء الله تعالى (برقم ٥٠٤٨ ).
قوله: ((نتف الإبط وحلق العانة)) قال القرطبي: خرجا على المتيسر في ذلك، ولو عكس
فحلق الإبط ونتف العانة جاز لحصول النظافة بكل ذلك ، قال : وقد قيل: لا يجوز في العانة إلا الحلق ،
لأن نتفها يؤدي إلى استرخائها ، ذكره أبو بكر ابن العربي - زهر .
((ونتف الإبط)) أي أخذ شعره بالأصابع ، وهل يكفي الحلق والتنوير في السنة ؟ وخص
الإبط بالنتف لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام ، والنتف يضعف أصول الشعر ،
والحلق یقویها، روی أن الشافعي کان یحلق المزین إبطه ويقول : السنة النتف لکني لا أقدر عليه - س.
قوله: ((حلق العانة)) هو الشعر على الفرج أو منبته ، قيل : يستحب حلق ما على القبل
والدبر ، وما حولهما ، ويكفي القص والنتف، وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان ينور على عانته
بيده، وقيل: يستحب للمرأة النتف - مجمع. أقول: حديث النورة رواه ابن ماجه (١٢٣٤/٢)
عن أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أطلى بدء بعورته ، فطلاها بالنورة ، وسائر
جسده أهله ، قال ابن کثیر : هذا إسناد جيد -- ح ١ .
قوله: (( وانتقاص الماء)) بالقاف والصاد المهملة ، على المشهور ، أي انتقاص البول بغسل
المذاكير ، وقيل : هو بالفاء والضاد المعجمة ، أي نضح الماء على الذكر - س.
١ - قال البوصيري: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أم سلمة ، وضعفه الألباني - السلفي.
٣٠١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب: ١ حديث : ٥٠٤٤، ٥٠٤٥
إلا أن يكون المضمضة .
٥٠٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه قال: سمعت
طلقاً يذكر عشرة من الفطرة : السواك، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ، وغسل
البراجم ، وحلق العانة ، والاستنشاق - وأنا شككت في المضمضة .
٥٠٤٥ _ أخبرنا قتيبة قال : ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر، عن طلق بن حبيب
قال : عشرة من السنة : السواك ، وقص الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وتوفير
اللحية ، وقص الأظفار، ونتف الإبط ، والختان ، وحلق العانة ، وغسل الدبر، قال أبو
عبد الرحمن : وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب
قال النووي : هو بالقاف والصاد المهملة ، وقد فسر وكيع بأنه الاستنجاء ، وقال أبو عبيد
وغيره : معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره ، وقيل: هو الانتصاح، وذكر ابن
الأثير أنه روى الانتقاص بالقاف والصاد المهملة ، وقال في فصل الفاء : قيل : الصواب أنه بالفاء
والصاد المهملة، قال: والمراد نضحه على الذكر، لقولهم: ((لنضح الدم القليل نفصة)) وجمعه نفص،
قال النووي : وهذا الذي نقله شاذ، والصواب ما سبق، وقال زين العرب في شرح المصابيح: انتقاص
الماء بالقاف والصاد المهملة ، هو الاستنجاء بالماء ، وقيل : معناه انتقاص البول بالماء ، وهو أن يغسل
ذكره بالماء ليرتدع البول بردع الماء ، ولو لم يغسل نزل منه شئ فشئ ، فيعسر الاستبراء منه ، فالماء
على الأول المستنجى به ، وعلى الثاني البول، وإن أريد بالماء البول فالمصدر مضاف إلى المفعول ، وإن
أريد به الماء المغسول به، فالإضافة إلى الفاعل، أي وانتقاص الماء البول، و ((انتقص)) لازم ومتعد،
قيل: هو تصحيف، والصحيح ((انتفاض الماء)) بالفاء والضاد المعجمة، وهو الانتضاح بالماء على
الذكر ، وهذا أقرب ، لأن في كتاب أبي داود بدله، ((والانتضاح)) - زهر.
قوله : أن يكون ، مع الفوقية والتحتية معاً .
قوله : إلا أن يكون المضمضة، قيل : هذا شك ، والأقرب أنها الختان المذكور في حديث
أبي هريرة - س .
قوله : قال أبو عبد الرحمن : وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من
٥٠٤٤، ٥٠٤٥ - صحيح الإسناد مقطوع، تفرد به المؤلف .
٣٠٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب: ١ حديث : ٥٠٤٦، ٥٠٤٧
ابن شيبة ، ومصعب منكر الحديث .
٥٠٤٦ _ أخبرنا حميد بن مسعدة ، عن بشر قال : ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ،
عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خمس
من الفطرة: الختان ، وحلق العانة ، ونتف الضبع ، وتقليم الظفر ، وتقصير الشارب )).
وقفه مالك
٥٠٤٧ _ أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : خمس
حديث مصعب بن شيبة ، ومصعب منكر الحديث ، وكذا رجح الدارقطني في العلل روايتهما ، فقال :
وهما أثبت من مصعب بن أبي شيبة ، وأصح حديثاً ، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال : مصعب بن شيبة
أحاديثه مناكير منها : عشرة من الفطرة، ولما ذكر ابن مندة أن مسلماً أخرجه (٢٢٣/١) وقال تركه
البخاري فلم يخرجه ، وهو حديث معلول رواه سليمان التيمي ، عن طلق بن حبيب مرسلاً ، قال ابن
دقيق العيد : ولم يلتفت مسلم لهذا التعليل لأنه قدم وصل الثقة عنده على الإرسال ، قال : وقد يقال
في تقوية رواية مصعب أن تثبته في الفرق بين ما حفظه وبين ما شك فيه جهة مقوية لعدم الغفلة ، ومن
لا يتهم بالكذب إذا ظهر منه ما يدل على التثبت قویت روايته ، وأيضاً لروايته شاهد صحيح مرفوع
في کثیر من هذا العدد من حديث أبي هريرة أخرجه الشيخان - انتهى - زهر .
قال الحافظ في الفتح (٣٣٧/١٠): ورجح النسائي الرواية المقطوعة على الموصولة المرفوعة، والذي
يظهر لي أنها ليست بعلة قادحة ، فإن راويها مصعب بن شيبة وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما ، ولينه أحمد وأبو
حاتم وغيرهما ، فحديثه حسن وله شواهد في حديث أبي هريرة وغيره فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ ،
وقول سليمان التيمي: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشراً من الفطرة يحتمل أن يريد أنه سمعه يذكرها من
قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أن يريد أنه سمعه يذكرها وسندها ، فحذف سليمان السند.
قوله : منكر الحديث ، رد بأن مسلماً روى عنه في الصحيح - والله تعالى أعلم - س .
قوله: ((الضبع)) بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة ، وسط العضد ، وقيل : هو ما تحت
الإبط - س .
٥٠٤٦ - صحيح ، انظر رقم ٩ - المزي : ١٢٩٧٨/٤٧٦/٩.
٥٠٤٧ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٣٠١٣/٤٨٦/٩.
٣٠٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٢ حديث : ٥٠٤٨ - ٥٠٥٠
من الفطرة : تقليم الأظفار ، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، والختان .
٢ - إحفاء الشارب
٥٠٤٨ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا عبد الرحمن قال : ثنا سفيان ، عن
عبد الرحمن بن علقمة ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أحفوا
الشوارب ، وأعفوا اللحى)».
٥٠٤٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن قال : ثنا سفيان قال : ثنا
عبد الرحمن بن أبي علقمة قال : سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((أعفوا اللحى، وأحفوا الشوارب)).
٥٠٥٠ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : أخبرنا المعتمر قال : سمعت يوسف
٠
ابن صهيب يحدث ، عن حبيب بن يسار ، عن زيد بن أرقم قال : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: ((من لم يأخذ شاربه فليس منا)).
قوله : ابن علقمة ، أو ابن أبي علقمة ، المكي ، ثقة ، من الرابعة - تق .
قوله: ((أحفوا)) أمر من (( الإحفاء)) وقيل: وجاء ((حفا الرجل شاربه يحفوه )) كأحفى ، إذا
استأصل أخذ شعره، و کذلك جاء( عفوت الشعر واعفيته )» وعلى هذا يجوز ان تكون همزة وصل -س.
قوله: ((أعفوا اللحى)) قال القرطبي: وقع لابن ماهان ((أرجو اللحى)) بالجيم ، فكأنه
تصحيف، وتخريجه على أنه أراد ((أرجؤا)) من ((الإرجاء)) فسهل الهمزة فيه ــ زهر .
قوله: ((اللحى)) بكسر لام، أفصح من ضمها ، والحديث قد سبق في أول الكتاب أيضاً
( ١٥ )- س.
قوله : « من لم يأخذ شاربه » أي حین احتاج إلى الأخذ بأن طال ــ س .
قوله: (( فليس منا )) تهديد شديد وتغليظ في حق التارك ، وتأويله بأنه ليس من أهل سنتنا
مشهور - س .
٥٠٤٨ - صحيح، حم: ١٦/٢، وانظر رقم ١٥ - المزي : ٧٢٩٧/٤٧٩/٥.
٥٠٤٩ - صحيح ، انظر رقم ١٥ .
٥٠٥٠ - صحيح ، انظر رقم ١٣ .
٣٠٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ٣ _ ٥ حديث: ٥٠٥١ - ٥٠٥٤
٣ - الرخصة في حلق الرأس
٥٠٥١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ،
عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبياً حلق بعض
رأسه وترك بعض ، فنهى عن ذلك ، وقال: ((احلقوه كله، أو اتركوه كله )).
٤ - النهي عن حلق المرأة رأسها
٥٠٥٢ - أخبرنا محمد بن موسى الحرشي قال: ثنا أبو داود قال: ثنا همام، عن
قتادة ، عن خلاس ، عن علي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها .
٥ - النهي عن القزع
٥٠٥٣ _ أخبرني عمران بن يزيد قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أبي
الرجال، عن عمر ابن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: (( نهاني الله عز وجل عن القزع)).
٥٠٥٤ _ أخبرنا أحمد بن سليمان قال: ثنا أبو داود ، عن سفيان ، عن عبيد الله
قوله: ((احلقوہ کله )» فيه إذن في حلق الکل - س .
قوله : الحرشي ، بمهملة وراء مفتوحتين وإعجام شين - مغني.
قوله : خلاس ، بكسر أوله وتخفيف اللام - تقريب .
قوله: ((عن القزع)» بقاف وزاي معجمة مفتوحتين ، قطع السحاب ، المراد : أن يحلق رأس
الصبي ويترك منه مواضع مفرقة غير محلوقة - س .
٥٠٥١ - صحيح، د الترجل ١٤: ٤١١/٤، حم: ٨٨/٢، وانظر ما يأتي برقم ٥٠٥٤ _ المزي: ٧٥٢٥/٦٨/٦.
٥٠٥٢ - ضعيف، ت الحج ٧٥: ٢٥٧/٣ - المزي: ١٠٠٨٥/٣٧٠/٧ و ١٨٦١٧/١٨٦/١٣.
٥٠٥٣ - منكر، تفرد به المؤلف - المزي: ٨٢٤٣/١٩٠/٦.
٥٠٥٤ - خ اللباس ٧٢ : ٣٦٣/١٠، ٣٦٤، م فيه ١٦٧٥/٣:٣١، د الترجل ١٤: ٤١٠/٤، ق اللباس
٣٨: ١٢٠١/٢، حم: ٤/٢، ٣٩، ٥٥، ٦٧، ٨٢، ٨٣، ١٠١، ١٠٦، ١١٨، ١٣٧، ١٤٣، ١٥٤،
وأعاده المؤلف بأرقام ٥٢٣٠ - ٥٢٣٣ - المزي: ٧٩٠١/١٣٧/٦.
٣٠٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٦ حديث : ٥٠٥٥ ، ٥٠٥٦
ابن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع .
قال أبو عبد الرحمن : حديث يحيى بن سعيد ومحمد بن بشر أولى بالصواب .
٦ - الأخذ من الشارب
٥٠٥٥ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: ثنا سفيان ــ أخو قبيصة ــ ومعاوية بن
هشام قالا : ثنا سفيان ، ثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر قال : أتيت
النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر، فقال: ((ذباب )) فظننت أنه يعنيني ، فأخذت من
شعري ، ثم أتيته، فقال: (( لي لم أعنك، وهذا أحسن)).
٥٠٥٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا وهب بن حرير قال : ثنا أبي قال:
سمعت قتادة يحدث ، عن أنس قال : كان شعر النبي صلى الله عليه وسلم شعراً رجلاً ،
قوله : حديث يحيى بن سعيد إلخ ، لم يذكر المصنف هذين الحديثين ههنا وذكرهما تحت
عنوان ((ذكر النهي عن أن يحلق بعض شعر الصبي ويترك بعضه)) (برقم ٥٢٣٢، ٥٢٣٣) وهما ذكرا
واسطة عمر بن نافع بين عبيد الله ونافع ، وهي ساقطة في رواية سفيان هذه ، وغرض المصنف تصويب
ذكر الواسطة ، والإشارة إلى توهيم من أسقطه ـ والله تعالى أعلم، وانظر الفتح (٣٦٤/١٠).
قوله : الأخذ من الشارب ، لم يظهر لي وجه مطابقة الأحاديث المذكورة بالعنوان ، اللهم ! أن
يكون العنوان ((الأخذ من الشعر)) كما هو في نسخة على ما أشار إليه في النسخة النظامية، فليتأمل
- والله سبحانه وتعالى أعلم .
قوله: ((ذباب)) بذال معجمة مضمومة وبموحدتين ، قيل: هو الشؤم ، أي هذا مشؤوم ،
وقيل : هو الشر الدائم۔۔ س ، ز .
قوله: (( لم أعنك )) أي ما قلت لك ذلك ، يريد أنه أخطأ في الفهم ، وأصاب في الفعل -س.
قوله : شعرا رجلاً ، يقال : شعر رجل، بفتح راء وكسر جيم، وقيل: بفتحها ، أي مسترسل ،
٥٠٥٥ - صحيح الإسناد، د الترجل ١١: ٤٠٨/٤، ق اللباس ١٢٠٠/٢:٣٧ - المزي: ١١٧٨٢/٩٠/٩.
٥٠٥٦ - خ اللباس ٦٨: ٣٥٦/١٠، ٣٥٧، م الفضائل ٢٦: ١٨١٩/٤، ت الشمائل ٣: رقم ٢٦ :
ق اللباس ٣٦ : ١٢٠٠/٢، حم: ٢٠٣/٣، ويأتي برقم ٥٠٦٩ _ المزي: ١١٤٤/٣٠٠/١.
٣٠٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٧ حديث : ٥٠٥٧، ٥٠٥٨
ليس بالجعد ولا بالسبط ، بين أذنيه وعاتقه .
٥٠٥٧ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا أبو عوانة ، عن داود الأودي ، عن حميد بن
عبد الرحمن الحميري قال : لقيت رجلاً صحب النبي صلى الله عليه وسلم - كما صحبه
أبو هريرة - أربع سنين قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن يمتشط أحدنا
كل يوم .
٧ - الترجل غبا
٥٠٥٨ - أخبرنا علي بن حجر قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن هشام بن
حسان ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الترجل إلا غبا .
أي کانه مشط فتكسر قليلاً .- س .
قوله : بالجعد ، بفتح فسكون ، أي المنقبض بالكلية ـ- س .
قوله : ولا بالسبط ، بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها ، السبط من الشعر
المنبسط المسترسل - س .
قوله : أن يمتشط أحدنا كل يوم ، أي المداومة عليه مكروهة لما فيه من الاهتمام بالتزين
والتھالك فیہ ۔۔ س .
قوله : عن الترجل ، الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه - كذا في النهاية؛
وفي القاموس : التسريح حل الشعر وإرساله ، وهو إنما يكون بإصلاحها بالامتشاط ، ولذلك يفسرون
الترجيل بالامتشاط ، ثم الغالب استعمال الترجيل في الرأس والتسريح في اللحية - س.
قوله : إلا غبا ، الغب بكسر المعجمة وتشديد الباء ، أن يفعل يوماً ويترك يوماً ، والمراد
كراهة المداومة عليه ، وخصوصية الفعل يوماً والترك يوماً غير مراد - س .
٥٠٥٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٩ .
٥٠٥٨ - صحيح، د الترجل ١ : ٣٩٢/٤، ت اللباس ٢٢: ٢٣٤/٤، حم: ٨٦/٤ _ المزي: ٧/
٩٦٥٠/١٧٤ و١٨٥٦٢/١٧٤/١٣ و١٩٣٠٦/٣٥٨.
٣٠٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٨ حديث : ٥٠٥٩ - ٥٠٦٢
٥٠٥٩ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا أبو داود قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن
قتادة ، عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا .
٥٠٦٠ _ أخبرنا قتيبة، ثنا بشر، عن يونس، عن الحسن ومحمد قالا: الترجل غب .
٥٠٦١ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد بن الحارث ، عن كهمس ،
عن عبد الله بن شقيق قال : كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملاً
بمصر ، فأتاه رجل من أصحابه ، فإذا هو شعث الرأس مشعان ، قال : مالي أراك مشعاناً
وأنت أمير، قال : كان نبي الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الإرفاه ، قلنا : وما الإرفاه ؟
قال : الترجل كل يوم .
٨ - التيامن في الترجل
٥٠٦٢ - أخبرنا محمد بن معمر قال : ثنا أبو عاصم ، عن محمد بن بشر ، عن
أشعث بن أبي الشعثاء ، عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يحب التيامن ، ويأخذ بيمينه ، ويعطي بيمينه ، ويحب التيمن في جميع أموره .
قوله : شعث الرأس ، بفتح شين معجمة وكسر عين مهملة ، أي متفرق الشعر - س .
قوله : مشعان ، بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره نون مشددة ، هو
المنتفش الشعر الثائر الرأس، يقال: رجل مشعان، ومشعان الرأس، وشعر مشعان، والميم زائدة - س.
قوله : عن الإرفاه ، بكسر الهمزة على المصدر ، والمراد كثرة التدهن والتنعم ، وقيل التوسع
في المطعم والمشرب ، لأنه من ذي الأعاجم وأرباب الدنيا ، وتفسير الصحابي يغني عما ذكروا ، فهو
أعلم بالمراد - والله تعالى أعلم .- س .
قوله : يحب التيامن ، أي استعمال اليمين فيما يصلح لذلك - س .
قوله : يحب التيمن ، أي البداءة باليمين في أموره اللائقه بذلك - س .
٥٠٥٩، ٥٠٦٠ _ صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف .
٥٠٦١ - صحيح، تفرد به المؤلف، ويأتي برقم ٥٢٤١ _ المزي: ٩٧٤٧/٢٢٦/٧ و١٥٦١١/١٧١/١١.
٥٠٦٢ - صحيح ، انظر رقم ١١٢.
٣٠٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٩ حديث : ٥٠٦٣ _ ٥٠٦٥
٩ - اتخاذ الشعر
٥٠٦٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: ثنا المعافى ، عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق ، عن البراء قال : ما رأيت أحداً أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وجمته تضرب منكبيه .
٥٠٦٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : ثنا معمر ،
عن ثابت ، عن أنس قال : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه .
٥٠٦٥ - أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال : ثنا مخلد قال : ثنا يونس بن أبي
إسحاق، عن أبيه، حدثني البراء قال: ما رأيت رجلاً أحسن في حلة [ حمراء١] من
قوله : في حلة حمراء ، الظاهر أن الجار والمجرور حال من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهذا بيان الحال التي رآه عليها متفكراً في جماله، ويحتمل أنه حال من ((أحد)) لكونه في حيز النفي ،
فصح وقوعه ذا حال، أو متعلق بـ ((رأيت)) لا لكون الرؤية كانت في الحلة ، بل لكون مفعولها كان
في الحلة حال الرؤية مثل: رأيت زيداً في المسجد ، ومثله كثير ، والمراد بالحمراء المخططة لا الحمراء
الخالصة كما ذكره كثير - س . وهذا الحمل خلاف الظاهر ولا ملجئ إليه .
قوله : جمته ، هي بضم الجيم وتشديد الميم ، ما سقط من شعر الرأس على المنكبين - س .
قوله : إلى أنصاف أذنيه ، أي أحياناً ، فلا ينالي ما تقدم ، ومعلوم أن شعر الرأس تنضبط
حاله - س. كذا في الأصل، والصحيح: ((لا تنضبط)) - والله أعلم - ح.
٥٠٦٣ - خ المناقب ٣٣: ٥٦٥/٦، واللباس ٣٥، ٦٨: ٣٠٥/١٠، ٣٥٦، م الفضائل ٢٥: ١٨١٨/٤، د
اللباس ٢١: ٣٣٨/٤، والترجل ٩: ٤٠٥/٤، ٤٠٦، ت اللباس ٤: ٢١٩/٤، والأدب ٤٧ = الاستئذان
٨١: ١١٨/٥، والمناقب ٨: ٥٩٨/٥، والشمائل ١، ٣: رقم ٣، ٢٥، ق اللباس ٢٠: ١١٩٠/٢، حم:
٢٨١/٤، ٢٩٥، ويأتي بأرقام ٥٠٦٥، ٥٢٣٤، ٥٢٣٥، ٥٣١٦ - المزي: ١٨٠٢/٣٧/٢.
٥٠٦٤ - م الفضائل ٢٦: ١٨١٩/٤، د الترجل ٩: ٤٠٧/٤، ت الشمائل ٣: رقم ٢٨، حم: ١١٣/٣، ١٦٥،
ويأتي برقم ٥٢٣٦ و ٥٢٣٧ - المزي: ٤٦٩/١٥٠/١.
٥٠٦٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٠٦٣ _ المزي: ١٩٠٣/٦١/٢.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٣٠٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
باب: ١٠ حديث : ٥٠٦٦ ، ٥٠٦٧
٤٧ - الزينة من السنن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ورأيت له لمة تضرب قريباً من منكبيه .
١٠ - الذؤابة
٥٠٦٦ - أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان قال : ثنا عبدة بن سليمان ، عن
الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم قال : قال عبد الله بن مسعود : على
قراءة من تأمروني أقرأ ؟ لقد قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعاً وسبعين
سورة ، وإن زيداً لصاحب ذوابتين ، يلعب مع الصبيان .
٥٠٦٧ _ أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : ثنا سعيد بن سليمان قال : ثنا أبو
شهاب قال : ثنا الأعمش ، عن أبي وائل قال : خطبنا ابن مسعود فقال : كيف تأمروني
أقرأ ؟ على قراءة زيد بن ثابت؟ بعد ما قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعاً
قوله : ورأيت له لمة ، بكسر لام وتشديد ميم ، شعر الرأس إذا نزل عن شحمة الأذن ،
وألم بالمنکبین ، وعلى هذا فإطلاق الجمة إما مجاز ، أو باعتبار حال آخر - س .
قوله : الذؤابة، هو ما يتدلى من شعر الرأس - كذا في الفتح (٣٦٣/١٠)، ولعله أولى
مما فسر به السندي في شرح الحديث - والله أعلم .
قوله : هبيرة ، مصغر .
قوله : يريم ، بفتح ياء وكسر راء وسكون تحتية أخرى - مغني .
قوله : على قراءة من تأمرني أقرأ ؟ قاله يوم أمر أن يقرأ القرآن على مصحف عثمان
ويترك مصحفه ، فكان بينهما فرق باعتبار أن بعض ما نسخ تلاوته من القرآن قد بقي عند بعض
الصحابة مکتوباً في مصاحفھم - س .
قوله : ذوابتين ، بذال معجمة بعدها همزة : هي الشعر المضفور من شعر الرأس ، يريد أنه
أعلى من زيد الذي هو كاتب مصحف عثمان منزلة في القراءة وأقدم أخذاً ، فليس عليه الرجوع إلى ما
كتبه زيد مما عنده ، وما نظر رضي الله عنه أن هذا المصحف مما اتفق المسلمون عليه في المدينة ــ س .
٥٠٦٦ - صحيح بما بعده، تفرد به المؤلف وانظر ما بعده - المزي: ٩٥٩٢/١٥٢/٧.
٥٠٦٧ - خ فضائل القرآن ٨: ٤٦/٩، م فضائل الصحابة ٢٢: ١٩١٢/٤، حم: ٣٨٩/١، ٤٠٥، ٤١١،
٤٤٢ _ المزي : ٩٢٥٧/٤٢/٧ .
٣١٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ١١، ١٢ حديث: ٥٠٦٨ - ٥٠٧٠
وسبعين سورة ، وإن زيداً مع الغلمان له ذؤابتان .
٥٠٦٨ - أخبرنا إبراهيم بن المستمر العروقي قال: ثنا الصلت بن محمد قال:
ثنا غسان بن الأغر بن حصين النهشلي قال : حدثني عمي زياد بن الحصين ، عن أبيه قال :
لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
( ادن مني )) فدنا منه ، فوضع يده على ذؤابته ، ثم أجرى يده وسمّت عليه ودعا له .
١١ - تطويل الجمة
٥٠٦٩ - أخبرنا أحمد بن حرب قال : ثنا قاسم قال : ثنا سفيان ، عن عاصم بن
كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي جمة، قال :
((ذباب)) وظننت أنه يعنيني، فانطلقت فأخذت من شعري، فقال: ((إني لم أعنك وهذا أحسن)).
١٢ - عقد اللحية
٥٠٧٠ - أخبرنا محمد بن سلمة قال: ثنا ابن وهب ، عن حيوة بن شريح -
وذكر آخر قبله -، عن عياش بن عباس القتباني أن شييم بن بيتان حدثه ، أنه سمع
قوله : العروقي ، بضم المهملتين - خلاصة بالقاف - تقريب.
قوله: ((أدن)) من الدنو بمعنى القرب - س .
قوله : سمت ، من تسمیت ، بمعنى الدعاء ، ومابعده من عطف التفسير له ـ- س .
قوله : عن عياش بن عباس ، الأول بالمثناة التحتية والشين المعجمة ، والثاني بالموحدة
والمهملة ۔۔ س .
قوله : القتباني ، بكسر قاف وسكون مثناة من فوق ثم موحدة - س .
قوله : شييم ، بكسر معجمة وضمها بعدها مثناة تحتية مفتوحة ثم أخرى ساكنة - س .
قوله : بيتان ، على صورة تثنية ((بيت)) - س .
٥٠٦٨ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٣٤١٥/٦٨/٣ .
٥٠٦٩ - صحيح ، انظر رقم ٥٠٥٥ .
٥٠٧٠ - صحيح، د الطهارة ٢٠: ٣٥/١، حم: ١٠٨/٤، ١٠٩ - المزي: ٣٦١٦/١٧٥/٣.
٣١١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ _ الزينة من السنن
باب : ١٢ حديث : ٥٠٧٠
رويفع بن ثابت يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا رويفع ! لعل الحياة
ستطول بك بعدي ، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته أو تقلد وتراً ، أو استنجى برجيع دابة
أو عظم ، فإن محمداً برئ منه)) .
قوله : رويفع ، بضم أوله وكسر الفاء ــ س .
قوله: ((لعل الحياة)) قد ظهر مصداق ذلك ، فطالت به الحياة حتى مات سنة ثلاث
وخمسين بإفريقية، وهو آخر من مات بها من الصحابة - كما ذكره السيوطي ـ- س.
قوله: ((من عقد لحيته)) قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد ، وقيل: كانوا يعقدونها في
الحروب تكبراً وعجباً ، فأمروا بإرسالها ، وقيل : هو فتلها كفتل الأعاجم -- س.
قال في النهاية : قيل : هو معالجتها حتى تنعقد وتجعد ، وقيل : كانوا يعقدونها في الحرب ،
فأمرهم بإرسالها كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعجبا ـ انتهى ؛ وفي رواية لمحمد بن الربيع الجيزي في كتاب
(من دخل مصر من الصحابة)) من عقد لحيته في الصلاة )) وقال ثابت بن قاسم السرقسطي في كتاب
الدلائل في غريب الحديث: هكذا في الحديث ((من عقد لحيته)) وصوابه - والله أعلم - ((من عقد
لحاء)) من قولك: ((لحيت الشجر لحوته)) إذا قشرته ، وكانوا في الجاهلية يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه
أعناقهم فيأمنون بذلك، وهو قوله تعالى: ﴿ لا تحلو شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ﴾
فلما أظهر الله الإسلام نهى عن ذلك من فعلهم ، وروى أسباط عن السدي في هذه الآية : أما شعائر
الله فحرم الله ، وأما الهدي والقلائد فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر شجر مكة ، فيقيم
الرجل بمكة حتى إذا انقضت الأشهر الحرم، وأراد أن يرجع إلى أهله قلد نفسه وناقته من لحاء الشجر ،
فیأمن حتى يأتي أهله ، قال ابن دقيق العيد : وما أشبه ما قاله بالصواب ، لكن لم نره في رواية مما
وقفنا عليه - ز .
قوله: (( وتراً)) بفتح الواو والمثناة فوق، زاد محمد بن الربيع الجيزي في رواية ((يريد
تميمة)) - زهر. هو بفتحتين، وتر القوس، أو مطلق الحبل، قيل: المراد به ما كانوا يعلقونه عليهم
من العوذ والتمائم التي يشدونها بتلك الأوتار ، ويرون أنها تعصم من الآفات والعين ، وقيل : من جهة
الأجراس التي يعلقونها بها ، وقيل : لئلا تختق الخيل عند شدة الركض - س .
قوله: ((برجيع دابة)) هو الروث - س. والعذرة سمي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى
بعد أن كان علفاً أو طعاماً - زهر .
٣١٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ١٣، ١٤ حديث: ٥٠٧١ _ ٥٠٧٥
١٣ - النهي عن نتف الشيب
٥٠٧١ - أخبرنا قتيبة ، عن عبد العزيز ، عن عمارة بن غزية ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نتف الشيب .
١٤ - الإذن بالخضاب
٥٠٧٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، ثنا عمي، ثنا أبي، عن صالح، عن
ابن شهاب قال : قال أبو سلمة : إن أبا هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛
ح وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن
شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أخبره، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((اليهود والنصارى لا تصبغ، فخالفوهم)) .
٥٠٧٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : ثنا معمر ،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - بمثله .
٥٠٧٤ _ أخبرني الحسين بن حريث قال : أخبرنا الفضل بن موسى ، عن معمر،
عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((إن اليهود والنصارى لا تصبغ، فخالفوا عليهم، فأصبغوا)).
٥٠٧٥ _ أخبرنا علي بن خشرم قال : ثنا عيسى - وهو ابن يونس - ، عن
قوله : (( لا تصبغ )) أي لا يحضبون اللحية ـ- س .
٥٠٧١ - حسن صحيح، ت الأدب ٥٩: ١٢٥/٥، ق فيه ٢٥: ١٢٢٦/٢، حم: ٢٠٦/٢، ٢٠٧، ٢١٢
- المزي : ٨٧٦٤/٣٢٨/٦ .
٥٠٧٢ - خ الأنبياء ٥٠: ٤٩٦/٦، واللباس ٦٧: ٣٥٤/١٠، م فيه ٢٥: ١٦٦٣/٣، د الترجل ١٨: ٤١٥/٤،
ت اللباس ٢٠: ٢٣٢/٤، ق اللباس ٣٣: ١١٩٦/٢، حم: ٢٤٠/٢، ٢٦٠، ٣٠٩، ٤٠١، ويأتي
برقم ٥٢٤٣ _ المزي: ١٥١٩٠/٣٣/١١ و١٥٣٤٧/٦٢.
٥٠٧٣ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١٥٢٩٢/٥٢/١١.
٥٠٧٤ - صحيح ، انظر رقم ٥٠٧٢
٥٠٧٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٠٧٢ - المزي ١٣٤٨٠/١٠٦/١٠.
٣١٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
باب : ١٥ حديث : ٥٠٧٦ - ٥٠٧٨
٤٧ - الزينة من السنن
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سليمان وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن اليهود والنصارى لا تصبغ، فخالفوهم)).
٥٠٧٦ _ أخبرني عثمان بن عبد الله قال : ثنا أحمد بن جناب قال : ثنا عيسى
ابن يونس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ((غيروا الشيب ، ولا تشبهوا باليهود )) .
٥٠٧٧ - أخبرنا حميد بن مخلد بن الحسين قال : ثنا محمد بن كناسة قال : ثنا
هشام بن عروة ، عن عثمان بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود )) وكلاهما غير محفوظ.
١٥ - النهي عن الخضاب بالسواد
٥٠٧٨ _ أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي ، عن عبيد الله - وهو
ابن عمرو -، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
رفعه أنه قال: ((قوم يخضبون بهذا السواد آخر الزمان كحواصل الحمام ،
قوله : جناب ، بمفتوحة ، وخفة نون - مغني .
قوله : كناسة ، بضم الكاف وتخفيف النون وبمهملة ، لقب جد محمد بن عبد الله بن عبد
الأعلى ، أو لقب أبيه ۔۔ کذا في التقريب -- ح .
قوله : غير محفوظ ، قال الحافظ : رجاله ثقات ، لكن اختلف على هشام بن عروة فيه ،
كما بينه النسائي وقال : إنه غير محفوظ ؛ وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة ، وزاد
((والنصارى)) - كذا في الفتح (٣٥٥/١٠ ).
قوله : ((كحواصل الحمام)) أي صدور الحمام، قيل: المراد كحواصل الحمام في الغالب،
لأن حواصل بعض الحمامات ليست بسود ، وقيل : يريد بالتشبيه أن المراد السواد الصرف غير
مشوب بلون آخر - س .
٥٠٧٦ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٧٣٢٥/١٠/٦.
٥٠٧٧ - صحيح ، تفرد به المصنف ، انظر حم: ١٦٥/١ - المزي: ٣٦٤٢/١٨٤/٣.
٥٠٧٨ - صحيح، د الترجل ٢٠ : ٤١٨/٤ - ٤١٩، حم: ٢٧٣/١ _ المزي: ٥٥٤٨/٤٢٤/٤ .
٣١٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ١٥ حديث : ٥٠٧٩
لا يريحون رائحة الجنة )) .
٥٠٧٩ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني ابن
جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال : أتى بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثعامة
بياضاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((غيروا هذا بشئ، واجتنبوا السواد)).
قوله: ((الحمام)) كـ ((سحاب)) طائر بري لا يألف البيوت ، أو كل ذي طوق ، وتقع
واحدته على الذكر والأنثى کالحية ، جمعه حمائم، ولا تقل للذكر حمام - كذا في القاموس ، ويقال له
بالأردية : كبُوتر .
قوله: ((لا يريحون إلخ)) أي لا يشمون ريحها ، يقال: راح يريح، وراح يراح، وأراح
يريح ، إذا وجد رائحة الشئ - ز. قيل: المراد أنهم وإن دخلوا الجنة لا يجدون ريحها ، ولا يتلذذون
به ، وقيل : هو تغليظ وتشديد ، أو المراد أنهم لا يجدون ريحها مع السابقين ، ثم الحديث قد صححه
غیر واحد وحسنه ، وخطؤا ابن الجوزي في نسبته إلى الوضع - والله تعالى أعلم - س .
والحديث أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان ، وإسناده قوي إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه ،
و على ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي ، فحكمه الرفع ، ولهذا اختار النووي أن الصبغ بالسواد
یکره كراهية تحریم - كذا في الفتح (٤٩٩/٦ ).
قوله : بأبي قحافة ، بضم القاف ، والد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه - س .
قوله : كالثغامة ، بمثلة مفتوحة وغين معجمة ، نبات له ثمر أبيض - س .
ثمره يشبه بها الشيب وقيل : شجرة تبيض كأنها الثلج - زهر .
قوله: ((هذا)) إذا كان الشيب غير مستحسن عند الطباع كما يدل عليه سوق الحديث ،
والناس في ذلك مختلفون - والله أعلم - س.
قوله: ((واجتنبوا السواد)) لعل المراد الخالص ، وفيه أن الخضاب بالسواد حرام أو مكروه ،
وللعلماء فيه كلام ، وقد مال بعض إلى جوازه للغزاة ليكون أهيب في عين العدو - والله أعلم - س.
والتفصيل في الفتح (٣٥٥/١٠) والتحفة (٥٦/٣، ٥٧)، والأوفق بالنصوص منع الخضب
بالسواد البحت - والله أعلم .
٥٠٧٩ - م اللباس ٢٤ : ١٦٦٣/٣، دالترجل ١٨: ٤١٥/٤، ق اللباس ٣٣: ١١٩٧/٢، حم: ٣١٦/٣،
٣٢٢، ٣٣٨، ويأتي برقم ٥٢٤٤ _ المزي: ٢٨٠٧/٣١٧/٢
٣١٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ١٦ حديث : ٥٠٨٠، ٥٠٨٣
١٦ - الخضاب بالحناء والكتم
٥٠٨٠ - أخبرنا محمد بن مسلم قال : ثنا يحيى بن يعلى قال: ثنا به أبي ، عن
غيلان ، عن أبي إسحاق ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: (( أفضل ما غيرتم به الشمط: الحناء والكتم)).
٥٠٨١ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا يحيى بن سعيد، عن الأجلح ،
عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي الأسود الديلي ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((إن أحسن ما غيرتم الشيب : الحناء والكتم)).
٥٠٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أشعث قال : حدثني محمد بن عيسى
قال : ثنا هشيم قال : أخبرني ابن أبي ليلى ، عن الأجلح - فلقيت الأجلح - فحدثني
عن ابن بريدة ، عن أبي الأسود الديلي ، عن أبي ذر قال : سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول: ((إن من أحسن ما غيرتم به الشيب: الحناء والكتم)).
٥٠٨٣ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا عبثر، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ،
عن أبي الأسود الديلي ، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن
قوله : (( الشمط )) بفتحتين ، الشيب - س .
قوله: ((الكتم)) هو بكاف وتاء مثناة من فوق مفتوحتين ، والمشهور تخفيف التاء ، وبعضهم
يشددها ، نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر ، ثم قيل : المراد ههنا استعمال كل منهما بالانفراد ،
لأن اجتماعهما يحصل به السواد ، وهو منهي عنه ، ويحتمل أن المراد المجموع ، والنهي عن السواد
اخالص - والله تعالى أعلم - س .
قوله: ((الشيب)) الشعر - زهر . يعني الشعر الأبيض - ح.
٥٠٨٠ - صحيح، د الترجل ١٨: ٤١٦/٤، ت اللباس ٢٠: ٢٣٢/٤، ق فيه ٣٢: ١١٩٦/٢، حم:
١٤٧/٥، ١٥٠، ١٥٤، ١٥٦، ١٦٩ - المزي: ١١٩٦٦/١٨٠/٩.
٥٠٨١ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١١٩٢٧/١٦٦/٩ و١٨٨٨٥/٢٤٩/١٣.
٥٠٨٢، ٥٠٨٣ - صحيح ، انظر رقم ٥٠٨٠ .
٣١٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ١٦ حديث : ٥٠٨٤ _ ٥٠٨٧
أحسن ما غيرتم به الشيب : الحناء والكتم )) .
خالفه الجريري وكهمس
٥٠٨٤ - أخبرنا حميد بن مسعدة قال : ثنا عبد الوارث قال : ثنا الجريري ، عن
عبد الله بن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحسن ما غيرتم به
الشيب : الحناء والكتم)) .
٥٠٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا المعتمر قال : سمعت كهمساً
يحدث ، عن عبد الله بن بريدة أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أحسن
ما غيرتم به الشيب : الحناء والكتم)) .
٥٠٨٦ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن إياد بن
لقيط ، عن أبي رمثة قال : أتيت أنا وأبي النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد لطخ
لحيته بالحناء .
٥٠٨٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن إياد
ابن لقيط ، عن أبي رمثة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ورأيته قد لطخ لحيته
بالصفرة .
قوله : خالفه إلخ ، الضمير المنصوب يرجع إلى الأجلح ، والحديث أخرجه أصحاب السنن ،
وصححه الترمذي - كذا في الفتح (٣٥٥/١٠).
قوله: ((أحسن))، وفي بعض النسخ: ((إن أحسن)) .
قوله : قد لطخ لحيته ، قيل : ليس لأنه خضب به ، فإن شيبه ما بلغ ذلك الحد ، بل لأنه
اغتسل به فبقي منه بعض آثاره ، والنسخ ( كذا في الأصل وهنا سقط فليتأمل ح ) على أن ابن عمر ما
بلغه النسخ ، والنهي عندهم مقدم على الإباحة ، فلذا أخذ كثير بالنهي - والله تعالى أعلم - س .
٥٠٨٤، ٥٠٨٥ - صحيح بما قبله ، تفرد به المؤلف .
٥٠٨٦ - صحيح، د الترجل ١٨: ٤١٧/٤، وانظر رقم ١٥٧٣ - المزي: ١٢٠٣٦/٢٠٨/٩
٥٠٨٧ - صحيح ، انظر ما قبله .
٣١٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب: ١٧ حديث : ٥٠٨٨، ٥٠٨٩
١٧ - الخضاب بالصفرة
٥٠٨٨ _ أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا الداوردي ، عن زيد بن أسلم ،
قال : رأيت ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ! إنك تصفر لحيتك
بالخلوق؟ قال: [ إني ١] رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر بها لحيته، ولم
يكن شئ من الصبغ أحب إليه منها ، ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها ، حتى عمامته .
قال : أبو عبد الرحمن : وهذا أولى بالصواب من حديث أبي قتيبة .
٥٠٨٩ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا أبو داود قال: ثنا همام، عن قتادة، عن
أنس أنه سأل : هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لم يبلغ ذلك، إنما كان شئ
قوله : بالخلوق ، بفتح خاء ، طيب مركب من الزعفران وغيره ، وتغلب عليه الحمرة
والصفرة ورد إباحته تارة ، والنهي عنه أخرى ، لأنه من طيب النساء ، والظاهر أن أحاديث النهي
ناسخة - كذا في المجمع؛ أقول: الأولى الجمع بأن النهي للتنزيه - والله أعلم - ح .
قوله : عمامته ، بکسر العین - س .
قوله : من حديث أبي قتيبة ، أخرجه في الکبری ، وهو أخصر من هذا الحدیث - س . بل
ذكره المصنف (برقم ٥٢٤٥) تحت عنوان ((تصفير اللحية)) من رواية زيد بن أسلم ، عن عبيد ،
لعل الغرض تصويب كون السائل زيد بن أسلم - والله أعلم .
قوله : من حديث أبي قتيبة، وفي بعض النسخ: ((من الذي قبله)).
قوله : إنما كان شئ ، أي إنما وجد شئ من الشيب - س .
٥٠٨٨ - صحيح الإسناد، د اللباس ١٨: ٣٣٤/٤، ويأتي برقم ٥١١٨ و ٥٢٤٥؛ وأخرج البخاري في اللباس
٣٧ : ٣٠٨/١٠، ومسلم في الحج ٥ : ٨٤٤/٢، عن ابن عمر قال: أما الصفرة فإني رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ، فأنا أحب أن أصبغ بها ، وانظر أيضاً ما تقدم برقم ١١٧ - المزي : ٥٪
٦٧٢٨/٣٤٨ .
٥٠٨٩ - خ المناقب ٢٣: ٥٦٤/٦، وراجع أيضاً اللباس ٦٦، حم: ١٩٢/٤، ٢٥١، ٢٦٦ - المزي: ١/
١٣٩٨/٣٥٨ .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٣١٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب: ١٧ حديث : ٥٠٩٠، ٥٠٩١
في صدغیه .
٥٠٩٠ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا المثنى - يعني ابن
سعيد - قال : ثنا قتادة ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يخضب ،
إنما كان الشمط عند العنفقة يسيراً ، وفي الصدغين يسيرا ، وفي الرأس يسيرا .
٥٠٩١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا المعتمر قال : سمعت
الركين يحدث ، عن القاسم بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة ، عن
عبد الله بن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يكره عشر خصال :
الصفرة يعني الخلوق ، وتغيير الشيب ، وجر الإزار ، والتختم بالذهب ، والضرب
قوله : في صدغيه ، بضم صاد وسكون دال ، والصدغ هو الذي عند شحمة الأذن من
اللحية ـ- س .
قوله : الشمط ، بفتحتين ، الشيب - س .
قوله : العنفقة ، هي شعر في الشفة السفلى ، وقيل : شعر بينها وبين الذقن - س. وهو
بفتح العين المهملة والفاء - ح .
قوله : وتغيير الشيب ، أي بالسواد - س .
قال القاضي : قال الطبري: الصواب أن الآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير
الشيب ، وبالنهي عنه كلها صحيحة ، وليس فيها تناقض ، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي
قحافة ، والنهي لمن له شمط فقط ، قال : واختلاف السلف في فعل الأمرين ، بحسب اختلاف أحوالهم
في ذلك ، مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإجماع ، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض ،
خلافه في ذلك ، قال : ولا يجوز أن يقال: فيه ناسخ ومنسوخ - نووي. أقول: الإجماع منقوض في
السواد بما صرح النووي أنه يحرم خضابه بالسواد على الأصح، ويؤيده حديث ((واجتنبوا السواد ))
وحديث ((لا يريحون رائحة الجنة)) وقد تقدم قريباً، فالمراد بتغيير الشيب في الحديث تغييره بالسواد
كما قدره السندي رحمه الله جمعاً بين الأحاديث - والله أعلم - ح .
٥٠٩٠ _ م الفضائل ١٨٢١/٤:٢٩، ١٨٢٢، حم: ٢١٦/٣، وانظر ما قبله - المزي: ١٣٢٨/٣٤٣/١.
٥٠٩١ - منكر، دالخاتم ٣: ٤٢٧/٤ -٤٢٨، حم: ٣٨٠/٣، ٣٩٧ - المزي: ٩٣٥٥/٧٤/٧.
٣١٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب: ١٨ حديث : ٥٠٩٢
بالكعاب ، والتبرج بالزينة لغير محلها ، والرقي إلا بالمعوذات ، وتعليق التمائم ، وعزل
الماء بغير محله ، وإفساد الصبي غير محرمه .
١٨ - الخضاب للنساء
٥٠٩٢ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: ثنا المعلى بن أسد، ثنا مطيع بن ميمون،
حدثتنا صفية بنت عصمة ، عن عائشة أن امرأة مدت يدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم
قوله : بالكعاب ، بكسر الكاف هي قصوص النرد ، جمع كعب وكعبة ، واللعب بها حرام ،
وكرهها عامة الصحابة ، وقيل : كان ابن مغفل يفعله مع امرأته من غير قمار ، وقيل : رخص ابن
المسيب بلا قمار - س .
قوله : والتبرج بالزينة لغير محلها ، أي إظهارها للناس الأجانب وهو المذموم ، فأما
للزوج فلا، وهو معنى قوله: ((لغير محلها )) - س .
قوله: والرقي، بضم الراء وفتح القاف مقصور، جمع ((رقية)) بضم فسكون ،
العودة ۔۔ س .
قوله : إلا المعوذات ، أي ونحوها ، مما هو ذكر الله - س.
قوله: وتعليق التمائم، جمع ((تميمة)) وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم
يتقون بها العین في زعمهم - فأبطله الإسلام -- س .
قوله : وعزل الماء بغير محله ، أي عزله عن إقراره في فرج المرأة وهو محله ، وفي قوله :
(( بغير محله )) تعريض بإتيان الدبر - س ، ز .
قوله : وإفساد الصبي ، هو إتيان المرأة المرضع ، فإذا حملت فسد لبنها ، وكان من ذلك
فساد الصبي - زهر .
قوله : غير محرمه ، حال من ضمير ((يكره)) والضمير للأخير فقط ، أو للمجموع بتأويل
المجموع ، أو المذكور ، والمعنى : كرهه ولم يبلغ به حد التحريم ، وبعض المذكورات حرام ، فالوجه هو
الوجه الأول - والله تعالى أعلم - س .
قوله : المعلى ، بفتح الثانية وتشديد اللام المفتوحة - تقريب .
٥٠٩٢ - حسن، د الترجل ٤: ٣٩٦/٤، حم: ٢٦٢/٦ _ المزي: ١٧٨٦٨/٤٠١/١٢.
٣٢٠