النص المفهرس

صفحات 221-240

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٥ حديث : ٤٨٩٦ - ٤٨٩٩
٤٨٩٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن
قتادة ، عن سعيد بن يزيد ، عن سعيد بن المسيب أن امرأة من بني مخزوم استعارت حلياً
على لسان أناس فجحدتها ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقطعت .
٤٨٩٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا همام قال : ثنا
قتادة ، عن داود بن أبي عاصم ، أن سعيد بن المسيب حدثه ــ نحوه .
ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري
في المخزومية التي سرقت (ت ٥/ألف )
٤٨٩٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا سفيان قال : كانت مخزومية
تستعير متاعاً وتجحده ، فرفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلم فيها ، فقال :
(( لو كانت فاطمة لقطعت يدها)). قيل لسفيان: من ذكره؟ قال : أيوب بن موسى ،
عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة إن شاء الله عز وجل .
٤٨٩٩ - أخبرنا محمد بن منصور ، ثنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن امرأة سرقت ، فأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقالوا : من يجترئ على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون أسامة، فكلموا أسامة،
قوله : اختلاف ألفاظ إلخ ، والحافظ ابن حجر بسط الكلام على اختلاف هذه الألفاظ في
الفتح (٩٠/١٢ - ٩١) من حيث الترجيح والجمع بينهما، وعلى الكل لا شك في صحته - والله أعلم.
٤٨٩٦ - صحيح بما سبق، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨٧٠٥/٢٠٧/١٣.
٤٨٩٧ - صحيح ، تفرد به المؤلف .
٤٨٩٨ - خ الشبهات ٨: ٢٥٥/٥، والأنبياء ٥٤: ٥١٣/٦، وفضائل الصحابة ١٨: ٨٧/٧، والمغازي
٥٣: ٢٤/٨، ٢٥، والحدود ١١، ١٢، ١٤: ٨٦/١٢، ٨٧، ١٠٨، م فيه ٢ : ١٣١٥/٣،
د فيه ٤ : ٥٣٧/٤، ت فيه ٦: ٣٧/٤، ق فيه ٦: ٨٥١/٢، حم: ١٦٢/٦ _ المزي: ١٢/
١٦٤١٥/٢٩.
٤٨٩٩ - صحيح ، انظر ما قبله .
٢٢١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٥ حديث : ٤٩٠٠ - ٤٩٠٢
فكلمه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أسامة ! إنما هلكت بنو إسرائيل حين كانوا
إذا أصاب الشريف فيهم الحد تركوه، ولم يقيموا عليه، وإذا أصاب الوضيع أقاموا عليه ،
ولو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها )).
٤٩٠٠ - أخبرنا رزق الله بن موسى قال: ثنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ،
عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسارق
فقطعه، قالوا: ما كنا نراك تبلغ منه هذا، قال: ((لو كانت فاطمة لقطعتها )).
٤٩٠١ - أخبرنا علي بن سعيد بن مسروق قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن امرأة سرقت على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ما نكلمه فيها، ما من أحد يكلمه إلا حبه أسامه ،
فکلمه، فقال : « یا أسامة ! مه ! إن بني إسرائيل هلكوا بمثل هذا ، كان إذا سرق فيهم الشريف
تركوه ، وإن سرق فيهم الدون قطعوه ، وأنها لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها)).
٤٩٠٢ - أخبرنا عمران بن بكار قال: ثنا بشر بن شعيب قال : أخبرني أبي ،
عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : استعارت امرأة على ألسنة أناس يعرفون ،
قوله : الوضيع ، هو المخطوط القدر - كما في القاموس - ح .
قوله : ما كنا نراك إلخ ، وفي بعض النسخ : ما كنا نريد أن يبلغ منه هذا .
قوله : حبه ، بکسر الحاء ، أي محبوبه ـ- س .
قوله: ((مه)) هي كلمة الزجر والكف - كما في المجمع - ح .
قوله: ((الدون)) الدون يأتي بمعنى الشريف والخسيس، من الأضداد - كما في القاموس ؛
والمراد هنا الخسيس ، وهو الأكثر - ح.
قوله : يعرفون ، على بناء المفعول، وكذا قوله: ((وهي لا تعرف )) - س .
٤٩٠٠ - ضعيف الإسناد ، انظر رقم ٤٨٩٨.
٤٩٠١ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٤٨٩٨ _ المزي: ١٦٤٥٤/٤٠/١٢.
٤٩٠٢ - صحيح، انظر رقم ٤٨٩٨ - المزي: ١٦٤٨٦/٤٧/١٢.
٢٢٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٥ حديث : ٤٩٠٣، ٤٩٠٤
وهي لا تعرف ، حلياً ، فباعته وأخذت ثمنه ، فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فسعى أهلها إلى أسامة بن زيد ، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، فتلوّن وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه ، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أتشفع إليّ في حد من حدود الله؟)) فقال أسامة: أستغفر لي يا رسول الله ! ثم قام
رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيتئذٍ ، فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله ثم قال :
(( أما بعد ! فإنما هلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف فيهم تركوه ، وإذا
سوق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده ! لو أن فاطمة بنت محمد
سرقت لقطعت يدها )) ثم قطع تلك المرأة .
٤٩٠٣ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة
أن قريشاً أهمهم شأن المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؟ قالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فكلمه أسامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أتشفع في حد من حدود
الله؟ )) ثم قام فخطب فقال: ((إنما هلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف
تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله ! لو أن فاطمة بنت محمد
سرقت لقطعت يدها )) .
٤٩٠٤ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق قال : ثنا أبو الجواب قال : ثنا عمار بن
قوله : فتلون ، أي تغير وجهه من الغضب - كما في المجمع - ح .
قوله : أهمهم ، أي أحزنهم وأقلقهم - كذا في المجمع - ح .
قوله : وأيم ، سيأتي ضبطه .
قوله : أبو الجواب ، بمفتوحة وشدة واو فألف فموحدة - مغني .
٤٩٠٣ - صحيح، انظر رقم ٤٨٩٨ _ المزي: ١٦٥٧٨/٧١/١٢.
٤٩٠٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٩٨ _ المزي : ١٦٤١٤/٢٩/١٢ .
٢٢٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب: ٥ حديث : ٤٩٠٥ ، ٤٩٠٦
رزيق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن مسلم ،
عن عروة ، عن عائشة قالت : سرقت امرأة من قريش من بني مخزوم ، فأتي بها النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : من يكلمه فيها ، قالوا : أسامة بن زيد ، فأتاه ، فكلمه ،
فزبره، وقال: (( إن بني إسرائيل كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الوضيع
قطعوه ، والذي نفس محمد بيده ! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتها )).
٤٩٠٥ _ أخبرني محمد بن جبلة قال: ثنا محمد بن موسى بن أعين قال: ثنا أبي،
عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن قريشاً أهمهم أمر المخزومية
التي سرقت ، فقالوا : من يكلم فيها ؟ قالوا : من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلمه أسامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم
الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله ! لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها)).
٤٩٠٦ - قال الحارث بن مسكين - قرأه عليه وأنا أسمع -، عن ابن وهب
قوله : رزيق ، بتقديم الراء مصغراً - س .
قوله : فزبره ، أي منعه ونهره ، والفعل من ((ضرب ونصر)) - قاموس - ح.
قوله : جبلة ، بجيم وموحدة مفتوحتين - مغني .
قوله : أعين ، بمفتوحة فمهملة فياء مفتوحة فنون - مغني .
قوله: ((وأيم الله!)) قال في القاموس: وأيمن الله وأيم ــ ويكسر أولهما - ((وأيمن الله))
بفتح الميم والهمزة وتكسر ، وإيم الله بكسر الهمزة والميم، وقيل: ألفه ألف الوصل و((هيم الله)) بفتح
الهاء وضم الميم ((وأم الله) مثلثة الميم، ((وإم الله) بكسر الهمزة وضم الميم وفتحها، و((من الله))
بضم الميم وكسر النون، و((من الله)) مثلثة الميم والنون، و((م الله) مثلثة و «ليم الله)» و « لیمن
الله)) اسم وضع للقسم والتقدير ((أيمن الله قسمي )) - ح .
٤٩٠٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٩٨ - المزي: ١٦٤١٢/٢٨/١٢.
٤٩٠٦ - صحيح، انظر رقم ٤٨٩٨ _ المزي: ١٦٦٩٤/١٠٣/١٢.
٢٢٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٥ حديث : ٤٩٠٧
قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن عروة بن الزبير أخبره ، عن عائشة أن امرأة
سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ، فأتي بها رسول الله صلى
الله عليه وسلم، فكلمه فيها أسامة بن زيد، فلما كلّمه تلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتشفع في حد من حدود الله؟)) فقال له
أسامة : استغفر لي يا رسول الله ! فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله، ثم قال: (( أما بعد ! إنما هلك الناس قبلكم أنهم
كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد )) ثم
قال: ((والذي نفسي بيده ! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت قطعت يدها)).
٤٩٠٧ - أخبرنا سويد قال : أخبرنا عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري قال :
أخبرني عروة بن الزبير أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة
الفتح - مرسل - ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه ، قال عروة: فلما كلّمه
أسامة فيها تلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « أتكلمني في حد من حدود
الله ؟ )) قال أسامة: استغفر لي يا رسول الله ! فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه
وسلم خطيباً ، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: (( أما بعد ! فإنما هلك الناس قيلكم
أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ،
والذي نفس محمد بيده ! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )) ثم أمر رسول الله
قوله: ((هلك)) هلك لازم ومتعد - كما في القاموس؛ فهو ها هنا متعد ، والناس مفعوله ،
و((أنهم)) بفتح الهمزة فاعله ـ- والله أعلم - ح .
قوله : مرسل ، هو مقولة المؤلف ، وهو مرسل ، لأنه قول عروة التابعي ، يعني صورته
الإرسال ، لكن في آخره ما يقتضي أنه عائشة - كذا في الفتح (٢٥/٨ ).
قوله: ففزع، كـ ((فرح ومنع)) أي استغاث - من القاموس .
٤٩٠٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٩٨ .
٢٢٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق باب: ٦، ٧ حديث: ٤٩٠٨ - ٤٩١٠
صلى الله عليه وسلم تلك المرأة فقطعت ، فحسنت توبتها بعد ذلك ، قالت عائشة - رضي
الله عنها -: وكانت تأتيني بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
٦ - الترغيب في إقامة الحد (ت ٦)
٤٩٠٨ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله ، عن عيسى بن يزيد قال:
حدثني جرير بن يزيد ، أنه سمع أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث ، أنه سمع أبا هريرة
يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض
من أن يمطروا ثلاثين صباحاً)).
٤٩٠٩ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال: أخبرنا إسماعيل قال: ثنا يونس بن عبيد
عن جرير بن يزيد ، عن أبي زرعة قال : قال أبو هريرة : إقامة حد بأرض خير لأهلها
من مطر أربعين ليلة .
٧ - القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده (ت ٧ )
٤٩١٠ - أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال :
قوله : خير لأهل الأرض ، أي أکثر بر کة في الرزق وغيره من الثمار والأنهار - س .
قوله: (( من أن يمطروا)) على بناء المفعول ، يقال: مطرتهم السماء ، ومطروا - س .
قوله : قال أبو هريرة إلخ ، وقد روى مرفوعاً عن ابن عمر أخرجه ابن ماجة (٨٤٨/٢ )
بسند ضعيف قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: قيل : وذلك لأن في إقامتها زجراً للخلق عن
المعاصي والذنوب ، وسباً لفتح أبواب السماء بالمطر ، وفي القعود عنها والتهاون بها أنهما كأنهم في
المعاصي ، وذلك سبب لأخذهم بالسنين والجدب وإهلاك الخلق - انتهى.
قوله : القدر إلخ ، اختلف في النصاب في السرقة أصلاً وقدراً ، أما الأصل فجمهورهم على
٤٩٠٨ - حسن، ق الحدود ٣ : ٨٤٨/٢، وعنده أربعين صباحاً، حم: ٣٦٢/٢، ٤٠٢ - المزي: ١٠/
١٤٨٨٨/٤٣٨ .
٤٩٠٩ - حسن ، موقوف في حكم المرفوع ، تفرد به المؤلف ، وانظر ما قبله .
٤٩١٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف بهذا اللفظ، وانظر ما يأتي - المزي: ٧٦٥٣/٩٢/٦.
٢٢٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩١٠
ثنا مخلد قال : ثنا حنظلة قال : سمعت نافعاً قال : سمعت عبد الله بن عمر
يقول : قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجن قيمته خمسة دراهم -
اعتبار النصاب ، وأما المقدار فإن الشافعي يرى أن النصاب ربع دينار لحديث عائشة الآتي ، وهو قوي
في الدلالة على أصحاب أبي حنيفة ، فإنه يقتضي صريحة القطع في هذا المقدار الذي لا يقولون بجواز
القطع به ، وأبو حنيفة يقول: إن النصاب عشرة دراهم، ويقوّم ما عدا الفضة بالفضة ، ومالك يرى
أن النصاب ربع دينار من الذهب ، أو ثلاثة دراهم ، وكلاهما أصل ، ويقوّم ما عداهما بالدراهم -
كذا في شرح العمدة (١٢٧/٤، ١٢٩)؛ وروى عن مالك أنه ينظر في تقويم العروض إلى الغالب في
نقود أهل ذلك البلد، فإن كان الغالب الدراهم قوّمت بالدراهم ، وإن كان الغالب الدنانير قومت
بالربع دينار - انتهى من بداية المجتهد (٣٧٣/٢)؛ وعمدة الإمام الشافعي: أن المعول عليه في القيمة
الذهب لأنه الأصل في جواهر الأرض كلها ، ويؤيده ما نقل الخطابي استدلالاً على أن أصل النقد في
ذلك الزمان الدنانير ، بأن الصكاك القديمة كان يكتب فيها عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل ، فصرفت
الدراهم بالدنانير ، وحصرت بها - والله أعلم - كذا في الفتح (١٠٦/١٢)؛ وراجع الخطابي (٣/
٣٠٣). وذهب الإمام أحمد وإسحاق ( في رواية عنه) إلى أن كل واحد من ربع الدينار والثلاثة دراهم
مرد شرعي ، فمن سرق واحداً منهما أو ما يساويه قطع عملاً بحديث ابن عمر وبحديث عائشة ( تفسير
ابن كثير ٥٥/٢)، وفي المسألة عشرون مذهباً فصلها الحافظ في الفتح (١٠٦/١٢)، والراجح منها
ما ذهب إليه الإمام الشافعي ؛ قال الخطابي ( ٣٠٢/٣): روى ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن
عفان وعلي بن أبي طالب وعائشة ، وبه قال عمر بن عبد العزيز: وهو مذهب الأوزاعي - انتهى
والله سبحانه وتعالى أعلم، وسنعود إلى الكلام على دليل الحنفية إن شاء الله .
قوله : مخلد ، بمفتوحة فساكنة - من المغني .
قوله : في مجن ، بكسر ففتح فتشديد نون ، اسم لكل ما يستر به من الترس ونحوه ، ثم
ظاهر الكتاب نوط القطع بتحقق مسمى السرقة ، قال تعالى: ﴿ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ﴾
لكن الأئمة اتفقوا على تقييد هذا الإطلاق ، واختلفوا في القدر الذي يقطع فيه ، ولا يخفى أن حديث
((في مجن قيمته خمسة دراهم، أو ثلاثة دراهم)) لا يدل على تعيين أن ذلك القدر خمسة دراهم أو ثلاثة
دراهم ، ولا ينفي القطع فيما دونه ، لا منطوقاً ولا مفهوماً ، لأنه حكاية حال لا عموم له ، وكذا ما
جاء من القطع في عشرة دراهم ، وقد جاء التحديد في الروايات الصحيحة بربع دينار ، فالأقرب القول
٢٢٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩١١، ٤٩١٢
كذا قال .
٤٩١١ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن وهب قال: ثنا خنظلة ،
أن نافعاً حدثهم ، أن عبد الله بن عمر قال : قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجن
ثمنه ثلاثة دراهم . قال أبو عبد الرحمن : هذا الصواب .
٤٩١٢ - أخبرنا قتيبة، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى
به ، وما جاء من القطع بثلاثة دراهم فقد جاء أن ثلاثة دراهم كان ربع الدينار في ذلك الوقت ، فصار
الأصل ربع الدينار ، وقد اعترف بقوة هذا القول كثير من المخالفين ، ومن زاد في التحديد على ربع
الدينار اعتذر بأن أحاديث التحديد لا تخلو عن اضطراب ، وقد اتفقوا على أن لا قطع بمطلق مسمى
السرقة ، ويد المسلم له حرمة فلا ينبغي قطعها بالشك ، وفيما دون عشرة دراهم حصل الشك بواسطة
الاضطراب في الحديث ، واختلاف الأئمة ، فالوجه تركه ، والأخذ بالعشرة التي لا خلاف لأحد في
القطع بها - والله تعالى أعلم - سندي .
وأقول : ثبت في الصحيحين وغيرهما حديث القطع بثلاثة دراهم من رواية ابن عمر ، وبربع
دينار من رواية عائشة من قوله صلى الله عليه وسلم وفعله ، وحديث عشرة دراهم لا يساويهما ، ولو
سلم ليس فيه عدم ثبوت القطع فیما دون ذلك لما في الباب من إثبات القطع في ربع الدینار ، وهو دون
عشرة دراهم قطعاً ، وأما الاضطراب في حديث عائشة فقد أجاب عنه الحافظ في الفتح ، وأيضاً حديث
ابن عمر حجة مستقلة ، فإذا ثبت فلا يسقط حد من حدود الله بشبهة حرمة يد المسلم وغيرها من
الشبهات - والله تعالى أعلم - كذا في الحواشي الجديدة؛ وسيأتي مزيد الكلام قريباً إن شاء الله تعالى.
قوله : كذا قال، هو مقولة المؤلف ، يريد أن لفظ ((خمسة)) وهم الراوي ، إنما هو ثلاثة
دراهم کما سيأتي في الروایات - ح .
قوله: هذا الصواب، أي لفظ ((ثلاثة دراهم)) هو الصواب ، وخمسة دراهم وهم من بعض
الرواة - والله أعلم - ح .
٤٩١١ - خ الحدود ١٣: ٩٧/١٢، م فيه ١ = القسامة ١٢ : ١٣١٣/٣، ١٣١٤، د فيه ١١: ٥٤٧/٤، ت
فيه ١٦ : ٥٠/٤، ق فيه ٢٢: ٨٦٢/٢، ط فيه ٧: ٨٣١/٢، حم: ٦/٢، ٥٤، ٦٤، ٨٠، ١٤٣
- المزي : ٧٦٥٣/٩٢/٦.
٤٩١٢ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٨٣٣٣/٢١٠/٦.
٢٢٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩١٣ - ٤٩١٦
الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم .
٤٩١٣ - أخبرنا یوسف بن سعید قال : ثنا حجاج، عن ابن جريج قال : حدثني
إسماعيل بن أمية ، أن نافعاً حدثه ، أن عبد الله بن عمر حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قطع يد سارق سرق ترساً من صفّة النساء ثمنه ثلاثة دراهم .
٤٩١٤ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : ثنا أبو نعيم ، عن سفيان ،
عن أيوب وإسماعيل بن أمية وعبيد الله او موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر أن
النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم .
٤٩١٥ - أخبرنا عبد الله بن الصباح قال : ثنا أبو علي الحنفي قال : ثنا هشام ،
عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن - قال أبو
عبد الرحمن : هذا خطأ .
٤٩١٦ - أخبرنا أحمد بن نصر قال: ثنا عبد الله بن الوليد قال : أخبرنا سفيان،
عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس قال : قطع أبو بكر - رضي الله عنه - في مجن قيمته
قوله : سرق ، کضرب ۔ س .
قوله : من صفة النساء ، بضم صاد وتشديد فاء - س. أي موضع المختص بهن من المسجد ،
وصفة المسجد موضع مظلل منه - نيل .
قوله : هذا خطأ ، أي رفع هذا الحديث خطأ ، إنما الصواب وقفه على أبي بكر - كما في
الرواية الآتية - ح .
٤٩١٣ - صحيح، د الحدود ١١: ٥٤٨/٤، حم: ١٤٥/٢ _ المزي: ٧٤٩٦/٥٧/٦ .
٤٩١٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١١ .
٤٩١٥ - صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ١٣٨٨/٣٥٦/١.
٤٩١٦ - حسن صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٢٩٠/٣٣٥/١.
١ - في بعض النسخ يوجد هنا ((عبد الله) المكبر، والصواب ((عبيد الله)) المصغر، لأن طريق المكبر غير طريق المصغر،
وراجع تحفة الأشراف ترجمة ((عبد الله)) عن نافع - السلفي .
٢٢٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩١٧ - ٤٩١٩
خمسة دراهم - هذا الصواب .
٤٩١٧ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي داود قال: ثنا شعبة، عن قتادة قال:
سمعت أنساً يقول : سرق رجل مجناً على عهد أبي بكر ، فقوّم خمسة دراهم ، فقطع .
ذكر الاختلاف على الزهري (ت ٧ / ألف )
٤٩١٨ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا جعفر بن سليمان ، عن حفص بن حسان ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة - رضي الله عنها - قطع رسول الله صلى الله عليه
وسلم في ربع ینار .
٤٩١٩ - أخبرنا هارون بن سعيد قال : حدثني خالد بن
قوله : هذا الصواب ، أي الموقوف - ح .
قوله : الاختلاف على الزهري ، أي في حديث عائشة ، فيونس ومعمر جعلا الحديث قولياً ،
وسفيان جعله فعلياً ، ولا معارضة بينهما ، فإن عائشة أخبرت بالفعل والقول معاً ، فمحاولة الطحاوي
بإثبات الاضطراب في الحديث ليس من شأن المحصلين ، وقد رد عليه الحافظ في الفتح رداً جيداً فراجعه
(١٠٢/١٢)، وهنا اختلاف آخر ففي بعضها رواية الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة ؛ وفي بعضها
عنه عروة عنها ؛ وفي بعضها عنه ، عن عروة وعمرة عنها ، وبه يجمع بينهما - والله أعلم - وراجع
الفتح ( ١٠٢/١٢ ) .
قوله : قطع إلخ ، معناه أمر بالقطع لأنه لم يكن يابشر القطع بنفسه ، وقد تقدم أن بلالاً هو
الذي باشر قطع المخزومية ، فيحتمل أن يكون هو الذي كان مؤكلاً بذلك ، ويحتمل غيره - كذا في
الفتح ( ١٠٥/١٢ ).
٤٩١٧ - صحيح ، تفرد به المؤلف .
٤٩١٨ - خ الحدود ١٣: ٩٦/١٢، م فيه ١ = القسامة ١٢: ١٣١٢/٣، ١٣١٣، د فيه ١١: ٥٤٥/٤،
٥٤٦، ت فيه ١٦: ٥٠/٤، ق فيه ٢٢: ٨٦٢/٢، ط فيه ٧: ٨٣٢/٢، حم: ٣٦/٦، ٨٠،
٨١، ١٠٤، ١٦٣، ٢٤٩، ٢٥٢، وانظر الأرقام ٤٩٢٠ - ٤٩٢٧، ٤٩٣٢ - ٤٩٣٧،
٤٩٣٩ - ٤٩٤٢، ٤٩٤٤ - المزي: ١٦٤٢٢/٣٢/١٢.
٤٩١٩ - صحيح الإسناد شاذ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٦٦٩٥/١٠٤/١٢.
٢٣٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٢٠، ٤٩٢١
نزار قال : ثنا القاسم بن مبرور ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة ، عن
عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تقطع اليد إلا في ــ يعني ــ ثمن المجن ،
ثلث دينار ، أو نصف دینار فصاعداً)).
٤٩٢٠ - أخبرنا محمد بن حاتم قال : أخبرنا حبان بن موسى قال: ثنا عبد الله ،
عن يونس ، عن الزهري قال : قالت عمرة : عن عائشة - رضي الله عنها - عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((تقطع يد السارق في ربع دينار)).
٤٩٢١ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن وهب ،
عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة وعمرة، عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((تقطع يد السارق في ربع ينار فصاعداً)).
قوله : نزار ، بکسر نون وبزاي وراء - مغني .
قوله : يعني ثمن المجن ، المراد بالثمن القيمة إذ الأشياء تحد وتعرف بالقيم ، لا بالأثمان ،
ثم المراد مجن معين ، وهو ما قيمته ربع دينار أو المجن عندهم غالباً ما كان أقل من ربع دينار ، وإلا
فالمجن مختلف القيمة ، فلا يصلح للضبط ، وأما ثلث دينار أو نصف دينار فهو مخالف للمشهور ، وهو
ربع دینار ، مع ما فيه من الشك - والله تعالى أعلم - س .
قوله: نصف إلخ، قال في الفتح (١٠٤/١٢) : في رواية شاذة.
قوله: ((فصاعداً)) قال صاحب المحكم: يختص بالفاء ويجوز (( ثم)) بدلها ، ولا تجوز الواو ؛
وقال ابن جني : هو منصوب على الحال المؤكدة ، أي: ولو زاد ، ومن المعلوم أنه إذا زاد لم يكن إلا
صاعداً ، قلت : ووقع في رواية سليمان بن يسار ، عن عمرة عند مسلم ( وكذا سيجيئ عند المصنف
(برقم ٤٩٤٢) ((فما فوقه)) بدل ((فصاعداً)) وهو بمعناه - كذا في الفتح (١٠٠/١٢)؛ وهو
كـ «اشتريته بدرهم فصاعداً » وهو حال ، أي فزاد الثمن صاعداً - كذا في المجمع - والله أعلم .
قوله : حبان ، بمكسورة وشدة موحدة - مغني .
٤٩٢٠ - صحيح، انظر رقم ٤٩١٨ - المزي: ١٧٩٢٠/٤١٧/١٢.
٤٩٢١ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨ .
٢٣١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٢٢ - ٤٩٢٦
٤٩٢٢ - أخبرنا الحسن بن محمد قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد ، عن معمر،
عن الزهري ، عن عروة ١، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تقطع يد
السارق في ربع دينار فصاعداً )) .
٤٩٢٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تقطع ید
السارق في ربع دينار فصاعداً )) .
٤٩٢٤ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله ، عن معمر ، عن ابن
شهاب ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً .
٤٩٢٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد، عن سفيان ، عن الزهري ،
عن عمرة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال قتيبة : كان
النبي صلى الله عليه وسلم - ((يقطع في ربع دينار فصاعداً)).
٤٩٢٦ - أخبرنا الحسن بن محمد قال : ثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن عمرة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((تقطع يد السارق في
ربع دينار فصاعداً )) .
قوله : ((يد السارق)»، وفي بعض النسخ: ((اليد السارق)).
قوله : عن عمرة إلخ ، واختلاف الرواة في رفع الحديث ووقفه لا يضر كما زعمه بعض
الحنفية ، قال في الفتح (١٠٣/١٢): وجمع البيهقي بين ما اختلف في ذلك عن عائشة : بأنها كانت
تحدث به تارة وتارة تستفتي فتفتي - انتهى .
٤٩٢٢، ٤٩٢٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨.
٤٩٢٤ - صحيح ، موقوف في حكم المرفوع ، انظر رقم ٤٩١٨ .
٤٩٢٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨ .
٤٩٢٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨ - المزي : ١٧٩٤٦/٤٢٧/١٢ .
١ - في بعض النسخ يوجد هنا ((عمرة)) بدل (عروة) وهذا هو الذي ذكره المزي ولم يذكر الحديث في ترجمة ((معمر، عن
الزهري، عن عروة)) - السلفي .
٢٣٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٢٧ - ٤٩٣١
٤٩٢٧ - أخبرنا يزيد بن محمد بن فضيل قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال :
ثنا أبان قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: (( تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً )) .
٤٩٢٨ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عمرة أنها سمعت عائشة تقول : تقطع في ربع دينار فصاعداً .
قال أبو عبد الرحمن : هذا الصواب من حديث يحيى .
٤٩٢٩ - أخبرنا محمد بن العلاء قال : ثنا ابن إدريس ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عمرة أنها سمعت عائشة قالت : تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً .
٤٩٣٠ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد وعبد ربه ورزيق
صاحب أيلة ، أنهم سمعوا عمرة ، عن عائشة قالت : القطع في ربع دينار فصاعداً .
٤٩٣١ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم
قال : حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : ما طال عليّ
ولا نسیت القطع في ربع دينار فصاعداً .
قوله : هذا، أي هذا الحديث موقوفاً ((الصواب من حديث يحيى)) أي حال كونه من حديث
يحيى وروايته ، لا أصل الحديث ، فإنه مرفوع بلا ريب من رواية الزهري وغيره - والله أعلم- ح.
قوله: ((تقطع يد السارق))، وفي بعض النسخ: ((القطع في ربع إلخ)).
قوله : رزيق ، بتقديم الراء على الزاي ، مصغراً ويقال بتقديم الزاي - كذا في المغني - ح.
قوله : أيلة ، بمفتوحة فتحتية ساكنة وبلام ، بلد من الشام وفلسطين ومصر - مغني .
قولها : ما طال علي ولا نسيت القطع إلخ، فيه تنازع الفعلين، فإن ((طال)) يقتضي أن
يكون القطع فاعله ((ونسيت )) يقتضي أن يكون مفعوله ، والمعنى: أن القطع بربع دينار كان في عهد
النبي صلى الله عليه وسلم بلا ارتياب ، وما نسيته ، فإن عهده صلى الله عليه وسلم ما بعد ، ولا طال
٤٩٢٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨ .
٤٩٢٨، ٤٩٢٩ - صحيح، موقوف في حكم المرفوع ، تفرد به المؤلف .
٤٩٣٠، ٤٩٣١ - صحيح ، تفرد به المؤلف .
٢٣٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٣٢ - ٤٩٣٦
ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد وعبد الله بن
أبي بكر على عمرة في هذا الحديث (ت ٧/ ب )
٤٩٣٢ - أخبرنا أبو صالح محمد بن زنبور قال : ثنا ابن أبي حازم ، عن يزيد بن
عبد الله ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمرة ، عن عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: « لا يقطع السارق إلا في ربع دينار فصاعداً)).
٤٩٣٣ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرنا
عبد الرحمن بن سليمان ، عن أبي بكر بن محمد بن حزم ، عمرة ، عن عائشة عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم - مثل الأول .
٤٩٣٤ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم،
حدثني مالك ، عن عبد الله بن محمد بن أبي بكر ، عن عمرة قالت : قالت عائشة : القطع
في ربع دینار فصاعداً .
٤٩٣٥ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال : ثنا عبد
الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال ، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقطع يد السارق في ثمن المجن)) وثمن المجن ربع دينار .
٤٩٣٦ - أخبرنا يحيى بن درست قال : ثنا أبو إسماعيل قال : ثنا يحيى بن أبي
حتى ينسى ، فإن ما يبعد زمنه قد ينسى - والله تعالى أعلم - ح .
قوله : زنبور ، بضم الزاي ، لقب ، واسمه جعفر ، والزنبور لغة : ذباب لساع، والخفيف
الظريف السريع الجواب - من التقريب والخلاصة والقاموس .
قوله : درست ، بدال وراء مضمومتين وسكون سين مهملة فمثناة فوق - مغني .
قوله : أبو إسماعيل ، هو إبراهيم بن عبد الملك القناد البصري ، يروي عن قتادة ويحيى بن
٤٩٣٢ - صحيح، انظر رقم ٤٩١٨ - المزي: ١٧٩٥١/٤٢٩/١٢.
٤٩٣٣، ٤٩٣٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨.
٤٩٣٥، ٤٩٣٦ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٤٩١٨ _ المزي: ١٧٩١٦/٤١٦/١٢ .
٢٣٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٣٧ - ٤٩٣٩
كثير ، أن محمد بن عبد الرحمن حدثه ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقطع اليد في ربع دينار فصاعداً .
٤٩٣٧ - أخبرنا حميد بن مسعدة قال : ثنا عبد الوارث قال : ثنا حسين ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن - ثم ذكر كلمة معناها -، عن عمرة ،
عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقطع اليد إلا في ربع دينار)).
٤٩٣٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الطبراني قال : ثنا عبد الرحمن بن
بحر أبو علي قال : ثنا مبارك بن سعد ، عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني عكرمة ، أن
امرأة أخبرته ، أن عائشة أم المؤمنين أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
و
(( تقطع اليد في المجن )) .
٤٩٣٩ - حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : ثنا عمي قال : ثنا
أبي ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه ،
أبي كثير ، قال العقيلي : يهم ، وقال النسائي: لا بأس به ــ من الخلاصة.
قوله : الطبراني ، بطاء وموحدة مفتوحتين وبنون بعد ألف ، نسبة إلى الطبرية بالأردن - مغني .
قوله : بحر ، فتح الموحدة وسكون الحاء المهملة وبراء - كذا في المغني - ح .
قوله: مبارك بن سعد، كذا في المصرية (سعد)) وفي الخطية والهندية ((سعيد)) والصواب هو
الأول لما في الخلاصة مبارك بن سعد اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير، وعنه عبد الرحمن بن بحر الخلال
وثقه ابن حبان - انتھی ؛ وعلی حاشية الخطية : والصواب مبارك بن سعد ١، کما في الکبرى - ح .
قوله : عمي ، عمه يعقوب بن إبراهيم - كما في الخلاصة .
قوله : الأشج ، بمعجمة وجيم مشددة - مغني .
٤٩٣٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨.
٤٩٣٨ _ صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ١٧٩٩٦/٤٤٦/١٢.
٤٩٣٩ - صحيح بما قبله، وبما بعده، انظر رقم ٤٩١٨ - المزي: ١٧٨٩٦/٤٠٧/١٢و١٨٧٩٢/٢٢٨/١٣.
١ - وكذا (سعد)) في تحفة الأشراف، وقال: هو الفذكي، وفي التاريخ الكبير والجرح والتعديل والتهذيب والتقريب ((سعيد))
وقال محشي التاريخ الكبير هكذا ((سعيد)) في نسخة ((صف)) ووقع في نسخة ((قط)): سعد - السلفي.
٢٣٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٤٠ - ٤٩٤٢
أن سليمان بن يسار حدثه ، أن عمرة ابنة عبد الرحمن حدثته ، أنها سمعت عائشة تقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقطع يد السارق فيما دون المجن)) قيل لعائشة:
ما ثمن المجن ؟ قالت : ربع دينار .
٤٩٤٠ - أخبرني أحمد بن عمرو بن السرح قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني
مخرمة ، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار ، عن عمرة ، عن عائشة أنها سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً)).
٤٩٤١ _ أخبرني هارون بن عبد الله قال : ثنا قدامة بن محمد قال : ثنا مخرمة ،
عن أبيه قال : سمعت عثمان بن أبي الوليد - مولى الأخنسيين - يقول : سمعت عروة بن
الزبير يقول: كانت عائشة تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقطع اليد
إلا في المجن أو ثمنه)) .
٤٩٤٢ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثني قدامة بن محمد قال :
أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال : سمعت عثمان بن أبي الوليد يقول : سمعت
عروة بن الزبير يقول : كانت عائشة تحدث عن نبي الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال: ((لا يقطع اليد إلا في المجن أو ثمنه)) - وزعم أن عروة قال :
قوله : مخرمة ، بمفتوحة وسكون معجمة وفتح راء مهملة - كذا في المغني .
قوله : الأخنسيين ، منسوب إلى الأخنس ، وهو كما في المغني بمفتوحة فساكنة معجمة وفتح
نون فسين مهملة ـــ ح .
قوله: ((إلا في المجن أو ثمنه)) هو شك من الرواة، والمراد: بثمن المجن قيمته كما تقدم-س.
قوله : بكير ، بالتصغير - ح .
قوله: ((لا يقطع)) بالتحتية والفوقية معاً.
قوله : وزعم ، أي عثمان بن أبي الوليد الراوي عن عروة - ح .
٤٩٤٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨.
٤٩٤١، ٤٩٤٢ - صحيح، انظر رقم ٤٩١٨ - المزي: ١٦٣٦٧/١٧/١٢ .
٢٣٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٤٣، ٤٩٤٤
المجن أربعة دراهم ، قال : وسمعت سليمان بن يسار يزعم أنه سمع عمرة تقول : سمعت عائشة
تحدث أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يقطع اليد إلا في ربع دينار
فما فوقه )) .
٤٩٤٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا همام ، عن
قتادة ، عن عبد الله الداناج، عن سليمان بن يسار قال: لا تقطع الخمس إلا في الخمس - قال
همام:فلقیت عبد الله الدانا ج، فحدثني عن سلیمان بن يسار قال : لا تقطع الخمس إلا في الخمس.
٤٩٤٤ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله ، عن هشام بن عروة، عن
أبيه ، عن عائشة قالت : لم تقطع يد سارق في أدنى من حجفة ، أو ترس ، وكل واحد
منهما ذو ثمن .
قوله : المجن أربعة دراهم ، كأن قيمته كانت أحياناً أربعة دراهم ، أو كان ربع الدينار كان
أربعة دراهم ، فحدد عروة بذلك وإلا فالمدار على ربع الدينار - س .
قوله : قال : وسمعت إلخ ، أي قال عثمان بن أبي الوليد - ح .
قوله: ((لا يقطع)) بالتحتية والفوقية معاً.
قوله : الداناج ، بدال مهملة ونون خفيفة وجيم، بمعنى العالم، وقد يحذف الجيم، وقد يقال :
((الداناة)) بـ ((هاء)) - مغني. أي هو معرب ((دانا) وهو العالم بالفارسية، وهكذا في التقريب - ح.
قوله : لا تقطع الخمس، أي خمس أصابع ، وهو كناية عن اليد ((إلا في الخمس)) أي خمس
دراهم ، وهذا لا يقابل المرفوع الصحيح - س .
قوله : من حجفة ، بحاء مهملة ثم جيم مفتوحتين ، هي الدرقة ، وهي معروفة - كذا ذكره
النووي - س .
قوله: أو ترس، (( أو )) للتنويع لقوله بعده : و کل واحد - ح .
قوله: ذو ثمن، والتنوين في قوله: ((ثمن)) للتكثير ، والمراد أنه ثمن يرغب فيه ، فأخرج
٤٩٤٣ - صحيح مقطوع مخالف للمرفوع ، تفرد به المؤلف .
٤٩٤٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٩١٨ _ المزي: ١٦٩٧٠/١٦٢/١٢.
٢٣٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٤٥ - ٤٩٤٨
٤٩٤٥ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عيسى ،
عن الشعبي ، عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في قيمة خمسة دراهم .
٤٩٤٦ - وأخبرنا محمد بن غيلان قال : ثنا معاوية قال: ثنا سفيان، عن منصور،
عن مجاهد ، عن عطاء ، عن أيمن قال : لم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم السارق إلا في
ثمن المجن ، وثمن المجن يومئذ دينار .
٤٩٤٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا عبد الرحمن قال : ثنا سفيان ، عن
منصور، عن مجاهد ، عن أيمن قال : لم تكن تقطع اليد على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا في ثمن المجن ، و قیمته يومئذ دینار .
٤٩٤٨ - أخبرنا أبو الأزهر النيسابوري قال : ثنا محمد بن يوسف قال : ثنا
سفيان ، عن منصور، عن الحکم ، عن مجاهد ، عن أيمن قال : لم تقطع اليد في زمن رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلا في ثمن المجن ، وقيمة المجن يومئذ دينار .
الشئ التافه - كذا في الفتح (١٠٤/١٢ ).
قوله : أيمن ، بمفتوحة وساكنة وفتح ميم وبنون - كذا في المغني ، مولى الزبير ، وقيل : ابن
الزبير ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في السرقة ، وعن تبيع عن كعب في فضل الصلاة ، وعنه
عطاء بن أبي رباح ومجاهد - كذا في التهذيب (٣٩٤/١) والإصابة (١٤/١).
قوله : وثمن المجن يومئذٍ دينار ، هذا حكاية ما بلغهم من ثمن المجن في بعض أوقات تلك
الأيام ، أو هو ثمن قسم من المجن في ذلك الزمان ، فزعموا أنه الحد ، لكن حين أن الحد ربع الدينار فلا
ينظر إلى هذا المقال - والله تعالى أعلم - س .
أقول : هذه الروايات تنتهي إلى أيمن ، وهو تابعي ، فالحديث ليس بحجة ، خصوصاً في
مقابلة المرفوع الثابت في الصحيحين وغيرهما عن عائشة وابن عمر ، وتفصيل الأدلة والمذاهب في فتح
الباري (١٠١/١٢ - ١٠٤) فليرجع إليه - ح .
٤٩٤٥ - ضعيف ، د المراسيل: الحدود ح ٢١٣/ص ١٥٠ _ المزي: ٩٣٢٤/٦٣/٧.
٤٩٤٦ - منكر، تفرد به المؤلف - المزي: ١٧٤٩/١١/٢.
٤٩٤٧، ٤٩٤٨ - منكر ، تفرد به المؤلف .
٢٣٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٤٩ - ٤٩٥١
٤٩٤٩ - حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الله بن داود ، عن علي بن صالح ،
عن منصور ، عن الحكم ، عن مجاهد وعطاء ، عن أيمن قال : لم تقطع اليد في عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلا في ثمن المجن ، وثمنه يومئذ دينار .
٤٩٥٠ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال : ثنا الأسود بن عامر قال : أخبرنا الحسن
ابن حي ، عن منصور ، عن الحكم ، عن عطاء ومجاهد ، عن أيمن قال : يقطع السارق في
ثمن المجن، وكان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً، أو عشرة دراهم.
٤٩٥١ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا شريك ، عن منصور، عن عطاء ومجاهد ،
عن أيمن ابن أم أيمن يرفعه قال: ((لا تقطع اليد إلا في ثمن المجن )) وثمنه يومئذ دينار .
قوله : حي ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء - مغني .
قوله: أيمن بن أم أيمن ، قال في التقريب : أيمن [س] في السرقة ، قيل : هو الذي قبله
( أي أيمن الحبشي المكي التابعي ) وقيل: مولى الزبير ، وقيل: هو أيمن بن أم أيمن ، والأخير خطأ ،
والأول أشبه - انتهى؛ وهكذا في الخلاصة ، وزاد : قلت : أيمن الأخير هو أخو أسامة بن زيد لأمه ،
قتل يوم حنين - انتهى؛ والمصنف سيصرح بأن أيمن هذا ليس له صحبة ، فعنده ليس هو ابن أم أيمن ،
وكذا قال الدارقطني (١٩٤/٣): وصوبه الحافظ في التهذيب (٣٩٥/١). وقال الزيلعي (٣٥٨/٣ ):
والحاصل أن الحديث معلول، فإن كان أيمن صحابياً فعطاء ومجاهد لم يدر كاه ، فهو منقطع ، وإن كان
تابعياً فالحديث مرسل ، ولكنه يتقوى بغيره من الأحاديث المرفوعة والموقوفة - انتهى ؛ ثم ذكرها ،
وهي مضطربة ، كما سنذكره ، فلا تصلح لمقاومة الأحاديث الصحيحة ؛ وقال في النيل ( ١٠٥/٧ ) :
ولو سلمنا صلاحية روايات تقدير ثمن المجن بعشرة دراهم لمعارضة الروايات الصحيحة لم يكن ذلك
مفيداً للمطلوب، أعني عدم ثبوت القطع فيما دون ذلك، لما في الباب من إثبات القطع في ربع الدينار ،
وهو دون عشرة دراهم، فيرجع إلى هذه الروايات ، ويتعين طرح الروايات المتعارضة في ثمن المجن -
انتهى ؛ وبهذا التفصيل سقط ما طول به بعض من همش الكتاب من الحنفية لإثبات مذهبه .
قوله : ابن أم أيمن يرفعه ، وفي رواية الطحاوي (١٩٣/٢): عن أيمن بن أم أيمن ، عن أم
أيمن قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقطع يد السارق إلا في حجفة)) وقوهت يومئذ
٤٩٤٩ - ٤٩٥١ - منكر ، تفرد به المؤلف .
٢٣٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٥ - قطع السارق
باب : ٧ حديث : ٤٩٥٢، ٤٩٥٣
٤٩٥٢ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا جرير، عن منصور، عن عطاء ومجاهد، عن أيمن ،
قال : لا يقطع السارق في أقل من ثمن المجن .
٤٩٥٣ _ أخرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : ثنا عمي قال : ثنا
أبي ، عن ابن إسحاق قال : ثنا عمرو بن شعيب ، أن عطاء بن أبي رباح حدثه ، أن عبد
الله بن عباس كان يقول : ثمنه يومئذٍ عشرة دراهم .
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً أو عشرة دراهم. قال صاحب التنقيح: وهذا فيه نظر،
فإن النسائي رواه أيضاً من حديث شريك، وليس فيه عن أم أيمن - كذا في النصب (٣٥٦/٣) وقال
البيهقي : شريك القاضي خلط في إسناده ، فروى عنه ، عن منصور ، عن مجاهد وعطاء ، عن أيمن ابن
أم أيمن رفعه ، وروى عنه ، عن منصور ، عنهما ، عن أم أيمن ، ورورى عنه ، عن منصور ، عن عطاء ،
عن أيمن بن أم أيمن، عن أم أيمن، وهذا من خطأ شريك، أو من روى عنه - كذا في السنن ( ٢٥٧/٨).
قوله : عشرة دراهم ، استدل الحنفية بهذا، وعارضوا به الروايات الصحيحة القولية والفعلية
المصرحة بكون نصاب القطع ربع دينار ، كما أخرجه المصنف والبخاري من حديث عائشة ، وعند أحمد
(٨٠/٦) من روايتها أيضاً ((اقطعوا في ربع دينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك)) وكان ربع
الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهماً - ذكره في الفتح، وأخرجه البيهقي (٢٥٥/٨ )
وقد حاول الإمام الطحاوي بإثبات اضطراب حديث عائشة ، وتصدی بتقویة حدیث ابن عباس هذا ،
فوقع فيما عابه، قال الحافظ في الفتح (١٠٣/١٢): وهو أشد في الاضطراب من حديث الزهري فقيل:
عن محمد بن إسحاق ، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء ، عن ابن عباس ؛ وقيل : عنه ، عن عمرو بن
شعيب ، عن عطاء ، عن ابن عباس ؛ وقيل : عنه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ؛ وقيل :
عنه ، عن عمرو ، عن عطاء - مرسلاً؛ وقيل: عن عطاء ، عن أيمن أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع
في مجن قيمته دينار - كذا قال منصور والحكم: عن عطاء ؛ وقيل: عن منصور ، عن مجاهد وعطاء
جميعاً، عن أيمن ؛ وقيل : عن مجاهد ، عن أيمن بن أم أيمن ، عن أم أيمن قالت : لم يقطع في عهد النبي
صلى الله عليه وسلم إلا في ثمن المجن ، وثمنه يومئذ دينار - أخرجه النسائي ؛ واختلف في لفظه أيضاً
على عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، فقال حجاج بن أرطأة عنه بلفظ: ((لا قطع فيما دون
٤٩٥٢ - ضعيف ، تفرد به المؤلف .
٤٩٥٣ - شاذ، د الحدود ١١ - المزي: ٥٩٥١/٩٧/٥ .
٢٤٠