النص المفهرس

صفحات 181-200

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٢ حديث : ٤٨١٢، ٤٨١٣
٣٢ - دية المكاتب (ت ٣٣)
٤٨١٢ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا وكيع قال : ثنا علي بن المبارك ، عن
يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب
يُقتل بدية الحر على قدرما أدى .
٤٨١٣ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن يزيد قال: ثنا عثمان بن عبد الرحمن
الطائفي قال : ثنا معاوية ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن نبي الله
صلى الله عليه وسلم قضى في المكاتب أن يؤدى بقدر ما عتق منه دية الحر .
قوله: بدية الحر، متعلق بـ ((قضى) ظاهره أنه حر بقدر ما أدى، سيما رواية على ((قدر
ما عتق منه)) وهو مخالف لظاهر حديث عبد الله بن عمرو : إنه عبد ما بقي عليه درهم، والفقهاء
أخذوا بذلك الحديث ، وتركوا هذا، إما لأن الرق فيه هو الأصل فلا يثبت خلافه ، إلا بدليل غير
معارض ، أو علموا بنسخ هذا الحديث - والله تعالى أعلم - قاله الخطابي: أجمع عوام العلماء على أن
المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته ، والجناية عليه ، ولم يذهب إلى هذا الحديث أحد من العلماء
فيما بلغنا إلا إبراهيم النحعي ، وقد روى في ذلك أيضاً شئ عن علي بن أبي طالب ، وإذا صح
الحدیث وجب القول به إذا لم یکن منسوخاً أو معارضاً بما هو أولی منه ۔۔ انتھی - س .
قال في الزاد ( ٩٢/٥): وقضى بهذا القضاء علي بن أبي طالب وإبراهيم النخعي ، ويذكر
رواية عن أحمد ، وقال عمر : إذا أدى شطر كتابته كان غریما ولا يرجع رقيقاً ، وبه قضی عبد الملك بن
مروان ، قال: والمقصود أن هذا القضاء النبوي لم تجمع الأمة على تركه ، ولم يعلم نسخه ، وأما حديث
((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)) فلا معارضة بينه وبين هذا القضاء ، فإنه في الرق بعد ، ولا تحمل
حريته التامة إلا بالأداء - انتهى؛ وحقق إبن حزم المسألة (٢٧٧/٩ - ٢٣٢) ورجح ما دل عليه
الحديث ، وهو الراجح عندي - والله أعلم - وراجع تعليق المسند (٢٨٩/٤) والنيل (٦٢/٦).
قوله : يؤدى، على بناء المفعول من ((الدية)) - س .
قوله : دية الحر ، بالنصب على أنه مصدر للنوع - س .
٤٨١٢، ٤٨١٣ - صحيح، د الديات ٢٢: ٧٠٦/٤، ت البيوع ٥٦٠/٣:٣٥، حم: ٢٢٢/١،
٢٢٦، ٣٦٣ - المزي : ٦٢٤٢/١٧٣/٥.
١٨١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٣ حديث : ٤٨١٤ - ٤٨١٧
٤٨١٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : ثنا يعلى ، عن الحجاج
الصواف ، عن يحيى ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : قضى رسول الله صلى الله عليه
وسلم في المكاتب : يودي بقدر ما أدى من مكاتبته دية الحر ، وما بقي دية العبد .
٤٨١٥ - أخبرنا محمد بن عيسى بن النقاش قال: ثنا يزيد - يعني ابن هارون
- قال : أخبرنا حماد ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن علي ؛ وعن أيوب ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المكاتب يعتق بقدر ما أدى ، ويقام
عليه الحد بقدر ما عتق منه ، ويرث بقدر ما عتق منه )) .
٤٨١٦ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال : ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي
قال : ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ؛ وعن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس أن مكاتباً قتل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر أن يودي
ما أدى دية الحر ، ومالا دية المملوك .
٣٣ - باب دية جنين المرأة (ت ٣٤)
٤٨١٧ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم 'وإبراهيم بن يونس بن محمد قالا: ثنا
عبيد الله بن موسى قال : ثنا يوسف بن صهيب ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن
امرأة خذفت امرأة ، فأسقطت ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ولدها خمسين
قوله : وما لا ، أي وما لم يؤد دية المملوك ، أي يؤدي دية المملوك ـ- ح .
قوله : خذفت ، أي رمتها ، والذال معجمة ، وفي الحاء الإهمال والإعجام ، ذكره السيوطي
في حاشية أبي داود ۔۔ س .
٤٨١٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٨١٢ .
٤٨١٥، ٤٨١٦ - صحيح، انظر رقم ٤٨١٢ _ المزي: ٥٩٩٣/١١١/٥ و١٠٠٨٦/٣٧٠/٧ .
٤٨١٧ - صحيح الإسناد، د الدیات ١٧: ٧٠٤/٤ - المزي: ٢٠٠٦/٩٣/٢ و ١٨٨٨٤/٢٤٩/١٣.
١٨٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٣ حديث : ٤٨١٨ - ٤٨٢٠
شاة ، ونھی يومئذ عن الخذف .
أرسله أبو نعيم
٤٨١٨ - أخبرنا أحمد بن يحيى قال : ثنا أبو نعيم قال : ثنا يوسف بن صهيب
قال : حدثني عبد الله بن بريدة أن امرأة خذفت امرأة ، فأسقطت المرأة المخذوفة ، فرفع
ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل عقل ولدها خمس مائة من الغنم، ونهى
يومئذ عن الخذف .
قال أبو عبد الرحمن : هذا وهم : وينبغي أن يكون أراد مائة من الغنم ، وقد روى
النهي عن الخذف عن عبد الله بن بريدة ، عن عبد الله بن مغفل .
٤٨١٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا يزيد قال : أخبرنا كهمس ، عن
عبد الله بن بريدة ، عن عبد الله بن مغفل أنه رأى رجلاً يخذف ، فقال : لا تخذف ، فإن
نبي الله صلی الله عليه وسلم کان ینھی عن الخذف ، أو یکرہ الخذف ــ شك كهمس .
٤٨٢٠ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا حماد، عن عمرو، عن طاؤس، أن عمر استشار
الناس في الجنين ، فقال حمل بن مالك : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين
قوله : عن الخذف ، رمي الحصاة - س .
قوله : في الجنين ، الجنين بجيم ونونين ، وزن عظيم: حمل المرأة ما دام في بطنها ، سمي
بذلك لاستتارة ، فإن خرج حياً فهو ولد ، أو ميتاً فهو سقط ، وقد يطلق عليه جنين ، قال الباجي
(٢٤٧/١٢) في شرح رجال الموطأ: الجنين ما ألقته المرأة مما يعرف أنه ولد، سواء كان ذكراً أم أنثى
ما لم يستهل صارخاً - كذا في الفتح .
٤٨١٨ - ضعيف الإسناد ، تفرد به المؤلف .
٤٨١٩ - خ تفسير سورة الفتح ٥: ٥٨٧/٨، والذبائح ٥: ٦٠٧/٩، والأدب ١٢٢: ٥٩٩/١٠، م الذبائح
١٠ : ١٥٤٧/٣، ١٥٤٨، ق الصيد ١١: ١٠٧٥/٢، حم: ٨٦/٤ و٤٦/٥، ٥٤ - ٥٧ - المزي:
٩٦٥٩/١٧٧/٧ .
٤٨٢٠ - صحيح، د الديات ٢١: ٦٩٨/٤ - ٦٩٩، ق فيه ١١ : ٨٨٢/٢.
١ - كذا في أكثر الأصول، والصواب: إبراهيم بن يعقوب، وراجع المزي: ٢٠٠٦/٩٣/٢.
١٨٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٣ حديث : ٤٨٢١، ٤٨٢٢
غرة - قال طاؤس : إن الفرس غرة .
٤٨٢١ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن
أبي هريرة قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط
ميتاً بغرة عبد أو أمة ، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى
الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها ، وأن العقل على عصبتها .
٤٨٢٢ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: ثنا عبد الله بن وهب قال:
أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أنه
قال : اقتتلت امرأتان من هذيل ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر - وذكر كلمة معناها -
فقتلتها وما في بطنها ، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقضى رسول الله
قوله : غرة ، أي مملوكاً عبداً أو أمة، ورأى طاؤس أن الفرس يقوم مقام ذلك - والله تعالى
أعلم - س .
قوله : لحيان ، بكسر لام وسكون مهملة ، قال الكرماني: هو بفتح لام وبمثناة تحت وبنون
أبو قبيلة ، اسمه مالك بن عدي ؛ وكذا لحيان بن عمرو ؛ ولحيان بن هذيل ، بكسر لام أشهر من فتحها
- مغني. أقول: لحيان الذي في الحديث هو الأخير كما في الرواية الآتية ((امرأتان من هذيل)) - ح.
قوله : التي قضى عليها ، هي المتعدية على التي أسقطت الجنين فإنها المقضى عليها - س .
قوله : ميراثها ، الظاهر أن الضمير يرجع إلى القاتلة التي قضى عليها بالغرة ثم توفيت ،
وقال بعضهم: الضمير للمقتولة ويؤيد الأول قوله بعده: ((وأن العقل على عصبتها » لأن العقل على
عصبة القاتلة ، لا المقتولة - والله تعالى أعلم - ح .
قوله : بحجر ، ولعلها رمت بحجر وعمود جميعاً - س .
٤٨٢١ - خ الطب ٤٦: ٢١٦/١٠، والفرائض ١١: ٢٤/١٢، والديات ٢٥، ٢٦: ٢٤٧/١٢، ٢٥٢،
م القسامة = الحدود ١١: ١٣٠٩/٣، د الديات ٢١: ٧٠٣/٤، ت فيه ١٥: ٢٣/٤، وراجع :
الفرائض ١٩: ٤٢٦/٣، ق الديات ١١: ٨٨٢/٢، ط العقول ٧: ٨٥٥/٢، حم: ٢٣٦/٢،
٢٧٤، ٤٣٨، ٤٩٨، ٥٣٥، ٥٣٩ - المزي: ١٣٢٢٥/٣٨/١٠.
٤٨٢٢ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١٣٣٢٠/٦٠/١٠ و١٥٣٠٨/٥٥/١١.
١٨٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٣ حديث : ٤٨٢٢
صلى الله عليه وسلم : أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة ، وقضى بدية المرأة
على عاقلتها ، وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي :
يا رسول الله ! كيف أغْرِمُ من لا شرب ، ولا أكل ، ولا نطق ، ولا استهل ، فمثل
ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما هذا من إخوان الكهان))
قوله : غرة عبد أو وليدة، المشهور تنوين (( غرة )) وما بعده بدل منه ، أو بيان له ، وروى
بعضهم بالإضافة، و((أو)) للتقسيم ، لا للشك ، فإن كلا من العبد والأمة يقال له الغرة ، إذ الغرة
اسم للإنسان المملوك ، ويطلق على معان أخر أيضاً - س .
قوله : وقضى بدية المرأة ، المقتولة - س. أقول: أو القاتلة بمعنى أنها يجب عليها أداؤها،
وعلى هذا ففي الحديث حذف بينه الحديث السابق ، أي ثم توفيت القاتلة فقضى بديتها على عاقلتها ،
ورثها ولدها الخ ۔۔ والله أعلم- ح .
قوله : على عاقلتها ، أي عاقلة القاتلة ، وهذا مبني على أن القتل كان شبه العمد ،
وليس بعمد كما تدل عليه هذه الرواية ، نعم الروايات متعارضة ، ففي بعضها جاء القصاص ،
ويمكن التوفيق بأنه قضى بالقصاص، ثم وقع الصلح والتراضي على الدية ، وفيه أن دية
العمد على القاتل لا العاقلة إلا أن يقال : إنهم تحملوا عنها برضاهم ، فتأمل - والله تعالى
أعلم - س .
قوله : وورثها ، بتشديد الراء ، والظاهر أن الضمير للقاتلة ، بناء على أنها ماتت بعد
ذلك أيضاً - س .
قوله : ولدها ومن معهم ، المراد بالولد بنوها ، وبمن معهم زوجها كما في الحديث السابق ،
وضمير الجمع إلى الولد لأنه جنس ، قال في القاموس : الولد محركة وبالضم والكسر والفتح ، واحد
وجمع - ح .
قوله : حمل ، بمهملة وهيم مفتوحتين - مغني.
قوله: أغرم، قال في القاموس: غرم الدية كـ ((سمع )) - ح .
قوله : ولا استهل ، أي ولا صاح عند الولادة لیعرف به أنه مات بعد أن كان حياً - س .
قوله : يطل ، هو إما مضارع بضم الياء المثناة وتشديد اللام ، أي بهدر ويلغي ، أو ماض
بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام من ((البطلان)) - س .
١٨٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٣ حديث : ٤٨٢٣ - ٤٨٢٥
من أجل سجعه الذي سجع .
٤٨٢٣ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني
مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن امرأتين من
هذيل في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها ،
فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة .
٤٨٢٤ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم
قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة، فقال الذي قضى عليه : كيف
أغرم من لا شرب ، ولا أكل ، ولا استهل ، ولا نطق، فمثل ذلك يطل ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((إنما هذا من الكهان )) .
٤٨٢٥ - أخبرنا علي بن محمد بن علي قال: ثنا خلف ــ وهو ابن تميم - قال:
ثنا زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيد بن نضيلة ، عن المغيرة بن شعبة أن امرأة
قوله : من أجل سجعه ، أي قال له ذلك لأجل سجعه، قال الخطابي : لم يعبه بمجرد السجع ،
بل بما تضمنه سجعه من الباطل ، أو إنما ضرب المثل بالكهان لأنهم كانوا يروّجون أقاويلهم الباطلة
بأسجاع ترقق القلوب ليميلوا إليها ، وإلا فالسجع في موضع الحق جاء كثيراً ، قلت : والظاهر أن ما
جاء بلا قصد ، والقصد إليه غير لائق مطلقاً - والله تعالى أعلم - س.
قوله : عبيد بن نضيلة ، بالتصغير فيهما ، ويقال : ابن نضلة بالتكبير بفتح نون فسكون
ضاد معجمة - س .
٤٨٢٣ - صحيح، انظر رقم ٤٨٢١ - المزي: ١٥٢٤٥/٤٣/١١.
٤٨٢٤ - صحيح ، بما قبله ، انظر رقم ٤٨٢١ .
٤٨٢٥ - خ الديات ٢٥: ٢٤٧/١٢، والاعتصام ١٣: ٢٩٨/١٣، م القسامة = الحدود ١١: ١٣١٠/٣،
١٣١١، د الديات ٢١: ٦٩٦/٤، ت فيه ١٥: ٢٤/٤، ق فيه ٧ : ٨٨٢/٢، حم: ٢٢٤/٤،
٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٩ _ المزي: ١١٥١٠/٤٨٠/٨ و ١٨٤١٧/١٣٩/١٣.
١٨٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٤ حديث : ٤٨٢٦، ٤٨٢٧
ضربت ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها، وهي حبلى، فأتى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عصبة القاتلة بالدية ، وفي الجنين غرة ، فقال
عصبتها : أدى من لا طعم ، ولا شرب ، ولا صاح ، فاستهل ، فمثل هذا يطل ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((أسجع كسجع الأعراب)).
٣٤ - صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة وشبه العمد
وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم ، عن
عبيد بن نضيلة عن المغيرة (ت ٣٥ )
٤٨٢٦ - أخبرنا محمد بن قدامة قال : ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم ، عن
عبيد بن نضيلة الخزاعي، عن المغيرة بن شعبة قال : ضربت امرأة ضرتها بعمود الفسطاط،
وهي حبلى، فقتلتها فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة ،
وغرة لما في بطنها ، فقال رجل من عصبة القاتلة : أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ، ولا
استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أسجع كسجع الأعراب))
فجعل عليهم الدية .
٤٨٢٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا عبد الرحمن قال : ثنا سفيان ، عن
منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة أن ضرتين ضربت إحداهما
قوله : أدى ، صيغة المتكلم من ((الدية)) - س .
قوله : ولا صاح ، أي عند الولادة ـ- س .
قوله : ضرتها ، الضرة جمعها ضرائر، قال في المجمع: هي زوجات الرجل («لأن كل واحدة
تتضرر بالأخرى بالغيرة و القسم »۔۔ ح .
قوله : بعمود ، كصبور ، أي خشب الفسطاط - ح .
قوله : الفسطاط ، الفسطاط ، بالضم السرادق من الأبنية - كذا في القاموس - ح .
٤٨٢٦ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٨٢٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٢٥.
١٨٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٤ حديث : ٤٨٢٨ - ٤٨٣٠
الأخرى بعمود فسطاط فقتلتها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية عن عصبة
القاتلة ، وقضى لما في بطنها بغرة ، فقال الأعرابي : تغرمني من لا أكل ، ولا شرب ، ولا
صاح، فاستهل، فمثل ذلك يطل، فقال: ((سجع كسجع الجاهلية)) وقضى لما في
بطنها بغرة .
٤٨٢٨ - أخبرنا علي بن سعيد بن مسروق قال : ثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن
إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيد بن نضيلة ، عن المغيرة بن شعبة قال :
ضربت امرأة من بني لحيان ضرتها بعمود الفسطاط فقتلتها ، وكان بالمقتولة حمل ، فقضى
رسول الله صلى الله عليه وسلم على عصبة القاتلة بالدية ، ولما في بطنها بغرة .
٤٨٢٩ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن شعبة، عن منصور ،
عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين كانتا تحت رجل من هذيل ،
فرمت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط فأسقطت ، فاختصما إلى النبي صلى الله عليه
وسلم ، فقالوا : كيف ندى من لا صاح ، ولا استهل ، ولا شرب ، ولا أكل ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((أسجع كسجع الأعراب)) فقضى بالغرة على عاقلة المرأة .
٤٨٣٠ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: ثنا أبو داود قال : ثنا شعبة، عن
منصور قال: سمعت إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة ، عن المغيرة بن شعبة أن رجلاً من هذيل
كان له امرأتان ، فرمت إحداهما الأخرى بعمود الفسطاط ، فأسقطت ، فقيل : أرأيت
من لا أكل، ولا شرب ، ولا صاح، فاستهل، فقال: ((أسجع كسجع الأعراب))
فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو أمة ، وجعلت على عاقلة المرأة .
قوله : تغرمني ، بالخطاب ، وتشديد الراء - س .
قوله : فاستهل ، أي فيقال: إنه استهل ، ولا بد من تقدير مثل ذلك، والاستهلال هو
الصياح عند الولادة ، فلا يصح أن يعطف عليه بالفاء ، فليتأمل - والله تعالى أعلم - س .
٤٨٢٨ - ٤٨٣٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٢٥.
١٨٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٤ حديث : ٤٨٣١، ٤٨٣٢
أرسله الأعمش
٤٨٣١ - أخبرنا محمد بن رافع قال: ثنا مصعب قال: ثنا داود، عن الأعمش ،
عن إبراهيم قال : ضربت امرأة ضرتها بحجر ، وهي حبلى ، فقتلتها ، فجعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما في بطنها غرة ، وجعل عقلها على عصبتها ، فقالوا : نغرم من لا
شرب، ولا أكل، ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال: ((أسجع كسجع الأعراب))
هو ما أقول لكم .
٤٨٣٢ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن
سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كانت امرأتان جارتان ، كان بينهما صخب ،
فرمت إحداهما الأخرى بحجر ، فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ميتاً ، وماتت المرأة ،
فقضى على العاقلة الدية ، فقال عمها : إنها قد أسقطت يا رسول الله ! غلاماً قد نبت
شعره ، فقال أبو القاتلة : إنه كاذب ، إنه والله ! ما استهل ، ولا شرب ، ولا أكل ،
فمثله يطل ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أسجع كسجع الجاهلية وكهانتها ، إن في
الصبي غرة )) قال ابن عباس : كانت إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف .
قوله : جارتان ، أي ضرتان - س .
قوله : صخب ، بفتحتين ، أي ارتفاع صوت ومخاصمة - س .
قوله: أم غطيف ، قال السيوطي: المعروف (( أم عفيف)) بنت مسروح زوج حمل بن
مالك، كذا في مبهمات الخطيب وأسد الغابة، ولم يذكر في الصحابيات من اسمها ((أم عطيف)) بالعين
المهملة، وقد يقال: ((أم عفيف)) بنت مسروح الهذلية زوج حمل بن مالك الهذلي ، تقدم ذكرها في
مليكة، ثم ذكر ((أم غطيف)) في الغين المعجمة وقال: هي أم غطيف الهذلية في أم عفيف في العين
المهملة ، وقال في مليكة : إنها بنت عويمر الهذلية ، وقيل : بنت عويم ، بغير راء ، وتكنى أم عفيف ،
وقيل: غطيف ، والأول المعتمد ، والثاني وقع في كلام أبي عمر فهو تصحيف - انتهى .
٤٨٣١ - صحیح بما قبله ، تفرد به المؤلف .
٤٨٣٢ - ضعيف الإسناد، د الديات ٢١: ٧٠٠/٤ _ المزي: ٦١٢٤/١٤٢/٥.
١٨٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٤٤ - القسامة
باب : ٣٤ حديث : ٤٨٣٣، ٤٨٣٤
٤٨٣٣ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال : ثنا الضحاك بن مخلد ، عن ابن
جريج قال : أخبرني أبو الزبير : أنه سمع جابراً يقول : كتب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ((على كل بطن عقوله، ولا يحل لمولى أن يتولى مسلماً بغير إذنه)).
٤٨٣٤ - أخبرني عمرو بن عثمان ومحمد بن مصفى قالا : ثنا الوليد ، عن ابن
جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وهذا يدل على أن مليكة هي التي في كنيتها اختلاف أنها أم عفيف أو أم غطيف ، وهذا
بعيد ، وإنما الخلاف في كنية الأخرى، وأيضاً قوله: ((والثاني وقع في كلام أبي عمر)» بعيد فقد جاء
عن ابن عباس أنها أم عُطيف كما في النسائي ، وذكر القسطلاني في الديات وفي رواية البيهقي وأبي
نعيم في المعرفة عن ابن عباس: أن المرأة الأخرى أم غطيف ، وذكر أن الذي في مسند أحمد والطبراني
أن الرامية أم عفيف - والله تعالى أعلم - قاله السندي ؛
وفي نسخ النسائي التي عندنا ((أم غطيف)) بالغين المعجمة ، وكذا في سنن أبي داود (٤/
٧٠٠)، قال المنذري في تلخيصه (٣٦٨/٦): ((غطيف)) بضم الغين المعجمة وفتح الطاء المهملة
وسکون الیاء - انتھی .
قوله: عقوله، بضم عين ونصب لام، مفعول ((كتب)) وضميره للبطن، جمع ((عقل)) أي
الدية في قتل الخطأ ، وعمد الخطأ ، تجب على العاقلة - قاله في المجمع، ومناسبته بالجزء الثالث من
ترجمة الباب ، وحاصله : أن دية شبه العمد على العاقلة - فتأمل - والله أعلم.
قوله: ((لمولى)) أي لمعتق ، بالفتح - س .
قوله: (( أن يتولى مسلماً)) أي يتخذ مسلماً آخر غير معتقه ـ- بالكسر - مولى له، ويقول:
مولاي فلان - س .
قوله: ((بغير إذنه)) أي بغير إذن مولاه ، وهذا القيد لزيادة التقبيح ، وإلا فلا يجوز ذلك
مع الإذن أيضاً ، ولا يخفى ما في هذه الرواية من الاختصار المخل ، لكن الروايات الأخر مبينة للمراد
- س والحديث أخرجه مسلم في العتق من صحيحه .
٤٨٣٣ - م العتق ٤: ١١٤٦/٢، حم: ٣٢١/٣، ٣٤٢، ٣٤٩ - المزي: ٢٨٢٣/٣٢١/٢.
٤٨٣٤ - حسن، د الديات ٢٥: ٧١٠/٤، ق الطب ١٦: ١١٤٨/٢ _ المزي: ٨٧٤٦/٣٢٤/٦ .
١٩٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٥ حديث : ٤٨٣٥، ٤٨٣٦
وسلم: ((من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك ، فهو ضامن )).
٤٨٣٥ _ أخبرني محمود بن خالد قال : ثنا الوليد ، عن ابن جريج ، عن عمرو
ابن شعیب ، عن أبيه ، عن جده -- مثله سواء .
٣٥ - هل يؤخذ أحد بجريرة غيره (ت ٣٦)
٤٨٣٦ _ أخبرني هارون بن عبد الله قال: ثنا سفيان قال: حدثني عبد الملك بن
أبجر، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي ، فقال:
((من هذا معك؟)) قال: ابني أشهد به، قال: ((أما إنك لا تجني عليه، ولا يجني عليك)).
قوله: ((من تطبب)) أي تكلف في الطب وهو لا يعلمه ((فهو ضامن)) لما أتلفه بطبه - س.
والمطابقة لهذا الحديث لما قبله من حيث: أن دية الجنين من قسم شبه العمد ، وكذلك في حديث
التطبب - والله أعلم - أفاده المحدث اليماني رحمه الله .
قوله: ((فهو ضامن)) قال الخطابي (٣٩/٤): لا أعلم خلافاً في أن المعالج إذا تعدى
فتلف المريض كان ضامناً والمتعاطي بعمل لا يعرفه متعد ، فیضمن الدية ، ولا قود لأنه لا يستبد بدون
إذن المريض ، وجناية الطبيب عند عامة الفقهاء على العاقلة .
قوله : أبجر ، بهمزة مفتوحة فموحدة ساكنة فجيم مفتوحة - كذا في المغني - ح .
قوله : إياد ، بمكسورة وخفة تحتية وإهمال دال - مغني .
قوله : لقيط ، فتح لام وكسر قاف وبكسر طاء مهملة - مغني .
قوله : أبي رمثة ، بكسر راء وسكون ميم وبمثلثة - مغني .
قوله : أشهد به ، أي أشهد بکونه ابني - س .
قوله: ((أما إنك)) أي جناية كل منهما قاصرة عليه لا تتعداه إلى غيره ، ولعل المراد الإثم ،
وإلا فالدية متعدية ، ويحتمل أن يخص الجناية بالعمد، والمراد أنه لا يقتل إلا القاتل ، لاغيره كما كان
عليه أمر الجاهلية ، فهو إخبار بطلان أمر الجاهلية، ويؤيده الحديث الآتي - والله تعالى أعلم - س.
٤٨٣٥ - حسن ، انظر ما قبله .
٤٨٣٦ - صحيح، د الترجل ١٨: ٤١٧/٤، والديات ٢: ٦٣٥/٤، حم: ١٦٣/٤ - المزي: ٩/
١٢٠٣٧/٢٠٩.
١٩١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٥ حديث : ٤٨٣٧ - ٤٨٣٩
٤٨٣٧ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا بشر بن السري قال : ثنا سفيان ،
عن أشعث ، عن أسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يخطب في أناس من الأنصار ، فقالوا : يا رسول الله ! هؤلاء بنو ثعلبة بن
يربوع قتلوا فلاناً في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم - وهتف بصوته -: ((ألا
لا تجنی نفس على الأخرى )) .
٤٨٣٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن
أشعث بن أبي الشعثاء ، عن الأسود بن هلال ، عن ثعلبة بن زهدم قال : انتهى قوم من
بني ثعلبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب ، فقال رجل : يا رسول الله ! هؤلاء
بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلاناً - رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تجني نفس على الأخرى )).
٤٨٣٩ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا أبو داود قال : أخبرنا شعبة ، عن
أشعث بن أبي الشعثاء قال : سمعت الأسود بن هلال يحدث ، عن رجل من بني ثعلبة بن
يربوع أن ناسا من بني ثعلبة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل : يا رسول الله !
هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلاناً - رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تجنى نفس على أخرى)).
قوله : زهدم ، بمفتوحه وسكون هاء وفتح دال مهملة - مغني .
قوله: اليربوعي، منسوب إلى يربوع بن حنظلة بن مالك، وهو أبو حي من ((تميم)) -
كما في القاموس ؛ ولهذا يقال له: الحنظلي والتميمي أيضاً - كما في التقريب، والخلاصة - ح.
قوله : هتف ، كضرب ، أي صاح ــ كذا في القاموس .
قوله : عن رجل ، هو ثعلبة بن زهدم - كما في الرواية الثانية - ح .
٤٨٣٧ - صحيح، حم: ٦٤/٤، ٦٥ ٣٧٧/٥ _ المزي: ٢٠٧٢/١٢٦/٢.
٤٨٣٨ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٨٣٩ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٣٧ .
١٩٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٥ حديث : ٤٨٤٠ - ٤٨٤٣
٤٨٤٠ - أخبرنا أبو داود قال: ثنا أبو عتاب قال : ثنا شعبة ، عن الأشعث بن
سليم ، عن الأسود بن هلال - وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم - عن رجل
من بني ثعلبة بن يربوع أن ناساً من بني ثعلبة أصابوا رجلاً من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله !
هؤلاء بنو ثعلبة قتلت فلاناً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تجني نفس على
أخرى)) - قال شعبة: أي لا يؤخذ أحد بأحد - والله أعلم .
٤٨٤١ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا أبو عوانة ، عن الأشعث بن سليم ، عن أبيه ،
عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتكلم ،
فقال رجل : يا رسول الله ! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلاناً ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((لا )) يعني [ لا ] تجني نفس على نفس.
٤٨٤٢ - أخبرنا هناد بن السري - في حديثه -، عن أبي الأحوص : عن
أشعث ، عن أبيه ، عن رجل من بني يربوع قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يكلم الناس ، فقام إليه أناس ، فقالوا : يا رسول الله ! هؤلاء بنو فلان الذين قتلوا
فلاناً ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تجني نفس على أخرى)).
٤٨٤٣ - أخبرنا يوسف بن عيسى قال : أخبرنا الفضل بن موسى قال : أخبرنا
يزيد - وهو ابن زياد بن أبي الجعد -، عن جامع بن شداد، عن طارق المحاربي أن رجلاً
قال : يا رسول الله ! هؤلاء بنو ثعلبة الذين قتلوا فلاناً في الجاهلية ، فخذ لنا بثأرنا ؟ فرفع
قوله : أبو عتاب ، بشدة مثناة فوق وبموحدة - مغني .
قوله: بثأرنا، الثأر طلب الدم، ((ثأرت القتيل وثأرت به)) أي قتلت قاتله ـــ كذا في المجمع - ح.
٤٨٤٠ - ٤٨٤٢ - صحيح، انظر رقم ٤٨٣٧.
٤٨٤٣ - صحيح، ق الديات ٢٦ : ٨٩٠/٢ _ المزي: ٤٩٨٩/٢٠٩/٤.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
١٩٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة باب: ٣٦، ٣٧ حديث : ٤٨٤٤ - ٤٨٤٦
- يعني - يديه حتى رأيت بياض إبطيه، وهو يقول: ((لا تجنى أم على ولد)) مرتين.
٣٦ - العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست (ت ٣٧)
٤٨٤٤ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد قال : أخبرنا ابن عائذ قال : ثنا الهيثم
ابن حميد قال : أخبرني العلاء - وهو ابن الحارث -، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ،
عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في العين العوراء السادة لمكانها إذا
طمست بثلث ديتها ، وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها ، وفي السن السوداء إذا
نزعت بثلث ديتها .
٣٧ - عقل الأسنان (ت ٣٨)
٤٨٤٥ - أخبرنا محمد بن معاوية قال : ثنا عباد ، عن حسين ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((في الأسنان
خمس من الإبل )) .
٤٨٤٦ - أخبرنا الحسين بن منصور قال : ثنا حفص بن عبد الرحمن قال : ثنا
قوله: العوراء ، العور ذهاب حس إحدى العينين، عور كـ ((فرح)) وعار يعار وأعور
وإعوار ، وهو أعور - قاموس .
قوله : السادة لمكانها ، بتشديد الدال، أي الباقية الثانية في مكانها، أي لم تخرج من الحدقة،
فبقيت في الظاهر على ما كانت، ولم يذهب جمال الوجه، لكن ذهب إبصارها - والله تعالى أعلم -س.
قوله : إذا طمست ، الطموس الدروس والإمحاء ، يَطْمُسُ ويَطمسُ وطمسته طمساً ، محوته ،
والشئ استأصلت أثره ۔۔ قاموس . المراد بالطمس ذهاب جرعها - نيل .
قوله : بثلث ديتها ، إنما وجب فيها ثلث دية العين الصحيحة لأنها كانت بعد ذهاب بصرها
باقية الجمال ، فإذا قلعت أو فقنت ذهب ذلك - نيل .
٤٨٤٤ - حسن، د الديات ٢٠ : ٦٩٥/٤ - ٦٩٦ _ المزي: ٨٧٧٠/٣٣٠/٦.
٤٨٤٥ - حسن صحيح، د الدیات ٢٠ : ٦٩١/٤ _ المزي: ٨٦٨٥/٣١٠/٦.
٤٨٤٦ - حسن صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ٨٨٠٥/٣٣٧/٦ .
١٩٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣٨ حديث : ٤٨٤٧ - ٤٨٤٩
سعيد بن أبي عروبة ، عن مطر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأسنان سواء: خمساً خمساً)).
٣٨ _ باب عقل الأصابع (ت ٣٩)
٤٨٤٧ - أخبرنا أبو الأشعث قال : ثنا خالد، عن سعيد ، عن قتادة، عن مسروق
ابن أوس، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((في الأصابع عشر عشر)).
٤٨٤٨ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا سعيد ، عن
غالب التمار ، عن مسروق بن أوس ، عن أبي موسى الأشعري أن نبي الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((الأصابع سواء عشراً)).
٤٨٤٩ - أخبرنا الحسين بن منصور قال : ثنا حفص - وهو ابن عبد الرحمن
البلخي - ، عن سعيد ، عن غالب التمار ، عن حميد بن هلال ، عن مسروق بن أوس ،
عن أبي موسى قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن الأصابع سواء عشراً
قوله: (( خمساً خمساً)) منصوب على التمييز ، أي متساوية من حيث وجوب خمس من
الإبل في الدية - س .
قوله: ((عشر عشر)) بفتح العين ، أي عشر عشر من الإبل - ح .
قوله: ((عشر عشر)) أي دية الأصابع عشر عشر، جعلت سواء وإن كانت مختلفة المعاني
والمنافع، قصداً للضبط ، وكذا الأسنان ، لو اعتبرت المنفعة لاختلف الأمر اختلافاً شديداً - س.
قوله: محمد بن جعفر، هو غندر ، وفي بعض النسخ: ((يزيد بن زريع)) ((بدل غندر)) -
تحفة الأشراف .
قوله : التمار ، بمثناة فوق - مغني .
٤٨٤٧ - صحيح، د الدیات ٢٠ : ٦٨٨/٤، ق فيه ١٨: ٨٨٦/٢، حم: ٣٩٧/٤، ٣٩٨ _ المزي:
٩٠٣٠/٤٣٢/٦ .
٤٨٤٨ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٨٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٤٧ .
١٩٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب: ٣٨ حديث : ٤٨٥٠ - ٤٨٥٤
عشراً من الإبل )) .
٤٨٥٠ - أخبرنا الحسين بن منصور قال : ثنا عبد الله بن نمير قال : ثنا يحيى بن
سعيد ، عن سعيد بن المسيب أنه لما وجد الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم الذي
ذكروا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لهم، وجدوا فيه: ((وفيما هنالك من
الأصابع عشراً عشراً )) .
٤٨٥١ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا يحيى بن سعيد قال : ثنا شعبة قال:
حدثني قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((هذه
وهذه سواء)) يعني الخنصر والإبهام .
٤٨٥٢ - أخبرنا نصر بن علي قال: ثنا يزيد بن زريع قال : ثنا شعبة، عن
قتادة ، عن عكرمة عن ابن عباس : فهذه وهذه سواء ، الإبهام والخنصر .
٤٨٥٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا يزيد بن زريع قال : ثنا سعيد ، عن
قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الأصابع عشر عشر .
٤٨٥٤ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد بن الحارث قال : ثنا حسين
قوله : الخنصر ، بكسر الخاء المعجمة والصاد المهملة وتفتح : الأصبع الصغرى - ح .
قوله : الإبهام، بالكسر في اليد والقدم، أكبر الأصابع، وقد تذكر، جمعه ((أباهيم
وأباهم )) - قاموس .
٤٨٥٠ - صحيح، تفرد به المؤلف، وانظر أرقام ٤٨٥٧ - ٤٨٦١ _ المزي: ١٠٧٢٦/١٤٧/٨.
٤٨٥١ - خ الديات ٢٠ : ٢٢٥/١٢، د فيه ٢٠: ٦٩٠/٤، ت فيه ٤: ١٤/٤، ق فيه ١٨: ٨٨٥/٢
- المزي : ٦١٨٧/١٦١/٥ .
٤٨٥٢ - صحيح الإسناد موقوف ، انظر ما قبله .
٤٨٥٣ - صحيح الإسناد موقوف، تفرد به المؤلف، وانظر رقم ٤٨٥١ _ المزي: ٦٢٠٢/١٦٥/٥.
٤٨٥٤ - حسن صحيح، د الديات ٢٠: ٦٩/٤، ق فيه ١٨: ٨٨٦/٢، حم: ٢٠٧/٢ - المزي :
٨٦٨٤/٣٠٩/٦.
١٩٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة باب : ٣٩، ٤٠ حديث: ٤٨٥٥ - ٤٨٥٧
المعلم، عن عمرو بن شعيب ، أن أباه حدثه ، عن عبد الله بن عمرو قال : لما افتتح رسول
الله صلى الله عليه وسلم مكة قال في خطبته: (( وفي الأصابع عشر عشر)).
٤٨٥٥ _ أخبرني عبد الله بن الهيثم قال: ثنا حجاج قال : ثنا همام قال : ثنا
حسين المعلم وابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال في خطبته - وهو مسند ظهره إلى الكعبة: ((الأصابع سواء)).
٣٩ - المواضح (ت ٤٠)
٤٨٥٦ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد بن الحارث قال : ثنا حسين
المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، أن أباه حدثه، عن عبد الله بن عمرو قال : لما افتتح رسول
الله صلى الله عليه وسلم مكة قال في خطبته: ((وفي المواضح خمس خمس)).
٤٠ - ذكر حديث عمرو بن حزم في
العقول واختلاف الناقلين له (ت ٤١)
٤٨٥٧ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : ثنا الحكم بن موسى قال : ثنا يحيى بن
قوله: وفي المواضح، جمع ((موضحة)) وهي الشجة التي توضح العظم، أي تظهره ،
والشجة الجراحة ، وإنما تسمى شجة إذا كانت في الوجه والرأس ، والمراد : في كل واحدة من الموضحة
څمس، قالوا : والتي فيها خمس من الإبل ما کان في الرأس والوجه، وأما في غیرھما فحكومة عدل ــ س.
قوله : حديث عمرو بن حزم إلخ ، قال الأستاذ أحمد محمد شاكر في تعليقه على الرسالة
للإمام الشافعي (٤٢٣ ) ما نصه : - كتاب آل عمرو بن حزم كتاب جليل ، كتبه النبي صلى الله عليه
وسلم لأهل اليمن ، وأرسله مع عمرو بن حزم ، ثم وجد عند بعض آله ، رووه عنه ، وأخذه الناس
عنهم ، وقد تكلم العلماء طويلاً في اتصال إسناده وانقطاعه، والراجح الصحيح عندنا أنه متصل
٤٨٥٥ - حسن صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ٨٦٩٣/٣١١/٦.
٤٨٥٦ - حسن صحيح، د الديات ٢٠: ٦٩٥/٤، ت فيه ٣: ١٣/٤، ق فيه ١٩ : ٨٨٦/٢ المزي :
٨٦٨٠/٣٠٨/٦ .
٤٨٥٧ - ضعيف، د المراسيل ٣٨: ح رقم ٢٢٥ ص ١٥٢.
١٩٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٤٠ حديث : ٤٨٥٧
حمزة ، عن سليمان بن داود قال : حدثني الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً
فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فقرأت على أهل اليمن، هذه
نسختها : «من محمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى شرحبیل بن عبدكلال ونعيم بن عبد
کلال والحارث بن عبد کلال، قیل ذي رعین ومعافر وهمدان أما بعد - وكان في كتابه -
أن من اعتبط مؤمناً قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وأن في النفس الدية
مائة من الإبل ، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية
صحيح ، وساقه الحاكم مطولاً في المستدرك (٣٩٥/١ - ٣٩٧) وصححه، وروى العلماء، فقرأت
منه في أبواب مختلفة من كتب الحديث وغيرها ، أنظر الدارقطني ( ٢٠٩/٣) والخراج ليحيى بن آدم ،
والمحلى لابن حزم - انتهى ملخصاً، وانظر أيضاً البيهقي مع الجوهر (٨٥/٤ - ٩٠) والتلخيص (٤/
١٧) والتخريج (٣٣٥/٢ - ٣٤٢ و٣٣٩/٤).
قوله : عبد كلال ، كغراب - كذا في القاموس - ح .
قوله : قيل ، القيل بالفتح ، السيد والملك ، بلغة اليمن - كما في منتهى الارب - ح .
قوله: ذي رعين، ذو رعين كـ ((زبير)) ملك حمير، ورعين حصن له ، أو جبل فيه حصن ،
ومخلاف آخر باليمن - قاموس .
قوله : ومعافر ، بفتح الميم ، بلد أو موضع باليمن ، وأبو حي من همدان ، لا ينصرف معرفة
ونكرة ، ثياب معافرية منسوبة إلى إحداها - كذا في المنتهى - ح .
قوله : همدان ، قبيلة باليمن - قاموس .
قوله : ((من اعتبط مؤمناً)) بالعين المهملة ، أي قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب
قوله: (( فإنه قود )) أي فإن القاتل يقتل به ويقاد ــ س.
قتله . ز - يقال: عبطت الناقة، إذا ذبحتها من غير مرض ، أي من قتله بلا جناية ولا جريرة - س.
قوله: « الدية» أي الكاملة في الآدمي کله ـ- س .
قوله : « أوعب جدعه» أي جميعه ۔۔ س .
قوله: ((في الشفتين الدية)» وظاهر مذهب الحنابلة: أن في كل واحدة منهما نصف الدية،
١٩٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب: ٤٠ حديث : ٤٨٥٨
وفي البيضتين الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية، وفي الرجل
الواحدة نصف الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس
عشرة من الإبل ، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل ، وفي السن
خمس من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل ، وأن الرجل يقتل بالمرأة ، وعلى أهل
الذهب ألف دينار )).
خالفه محمد بن بكار بن بلال
٤٨٥٨ - أخبرنا الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران العنسي ، قال: ثنا محمد
ابن بكار بن بلال قال: ثنا يحيى قال : ثنا سليمان بن أرقم قال : حدثني الزهري ، عن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وروى هذا عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما، وإليه ذهب أكثر الفقهاء ( المغني ٦٠٣/٩). قال
الشمني : تجب الدية كاملة في اثنين مما في البدن ، منه اثنان كالعينين واليدين والرجلين والشفتين
والأذنين ، وفي أحد اثنين مما في البدن منه اثنان نصف الدية ، لما أخرجه النسائي في سننه وأبو داود في
مراسيله عن أبي بكر بن محمد بن حزم ، عن أبيه ، عن جده إلخ - كذا في مرقاة القارئ .
قوله: ((وفي البيضتين)) أي الخصيتين ـــ س. وفي إحداهما نصف الدية في قول أكثر أهل
العلم ( المغني ٦٢٩/٩ ).
قوله : ((في العينين الدية)) وفي العين الواحدة نصف الدية كما في الرواية الآتية - ح.
قوله: ((وفي المأمومة)) أي في الشجة التي تصل إلى أم الدماغ، وهي جلدة فوق الدماغـ-س.
قوله: « ثلث الدية))، وفي بعض النسخ: ((نصف الدية)).
قوله: ((وفي الجائفة)) أي الطعنة التي تبلغ جوف الرأس أو جوف البطن - س .
قوله: ((وفي المنقلة)) هي شجة يخرج منها صغار العظم ، وينقل عن أماكنها ، وقيل: هي
التي تنقل العظم ، أي تکسرہ ـ- س .
قوله : خالفه ، يعني الحكم بن موسى ، فرواه عن يحيى ، عن سليمان بن أرقم .
٤٨٥٨ - ضعيف ، انظر ما قبله .
١٩٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب: ٤٠ حديث : ٤٨٥٩، ٤٨٦٠
کتب إلى أهل الیمن بکتاب فيه الفرائض والسنن والدیات، وبعث به مع عمرو بن حزم ،
فقرأ على أهل اليمن ، هذه نسخته فذكر مثله إلا أنه قال: ((وفي العين الواحدة نصف
الدية ، وفي اليد الواحدة نصف الدية ، وفي الرجل الواحدة نصف الدية )).
قال أبو عبد الرحمن: وهذا أشبه بالصواب - والله أعلم - وسليمان بن أرقم
متروك الحديث ، وقد روی هذا الحدیث يونس ، عن الزهري - مرسلاً .
٤٨٥٩ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: ثنا ابن وهب قال : أخبرني
يونس بن یزید ، عن ابن شهاب قال : قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي
كتب لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران ، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ، فكتب
رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا بيان من الله ورسوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا أوفوا
بالعقود) - وكتب الآيات منها ، حتى بلغ ﴿إن الله سريع الحساب﴾. ثم كتب هذا
كتاب الجراح ، في النفس مائة من الإبل - نحوه .
٤٨٦٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال : ثنا مروان بن محمد قال : ثنا سعيد
- وهو ابن عبد العزيز -، عن الزهري قال: جاءني أبوبكر بن حزم بكتاب في رقعة
من أدم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذا بيان من الله ورسوله ﴿ يا أيها الذين
قوله : هذا أشبه ، يعني کونه من رواية سلیمان بن أرقم أصح من كونه من رواية سليمان بن
داود ، والمصنف وافق غير واحد من الأئمة في أن الحكم وهم في هذا - كما في الميزان والتهذيب.
قوله : نجران ، كسكران ، موضع أو واد باليمن ، فتح سنة عشر ، سمي بنجران بن زيدان
ابن سبأ ، فقيل : وادي نجران ، ثم كسر حتى قيل : نجران اختصاراً ، وكذلك العرب تسمي المواضع .
باسم ساکنھا - کذا في منتھی الأرب - ح .
قوله : منها ، أي من هذه السورة ، أي سورة المائدة ـــ ح .
قوله : الجراح ، بالكسر ، جمع الجراحة ، بالكسر - قاموس .
قوله : في رقعة من أدم ، الرقعة ، بالضم التي تكتب - قاموس .
٤٨٥٩، ٤٨٦٠ - ضعيف ، انظر رقم ٤٨٥٧.
٢٠٠