النص المفهرس
صفحات 21-40
التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ١٢ حديث : ٤٤٩٣ أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تلقوا الركبان ، ولا تصروا الإبل والغنم ، من ابتاع من ذلك شيئاً فهو بخير النظرين : فإن شاء أمسكها ، وإن شاء أن يردها ردها ومعها صاع تمر)). ٤٤٩٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن الحارث قال : حدثني داود بن قيس ، عن ابن يسار ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من اشترى مصراة فإن رضيها إذا حلبها فليمسكها ، وإن كرهها فليردها ومعها قوله: ((ولا تلقوا)) من التلقي، أي لا تستقبلوا القافلة الجالبة للطعام قبل أن يقدموا الأسواق - س . قوله: ((الركبان)) وفي بعض النسخ: ((البيع)). قوله: ((لا تصروا) بضم أوله وفتح ثانيه بوزن ((تزكوا)) و((الإبل)) بالنصب على المفعولية ، وقيده بعضهم: بفتح أوله وضم ثانيه، والأولى أصح، لأنه من ((صريت اللبن في الضرع)) إذا جمعته، وليس من ((صررت الشئ)) إذا ربطته، إذ لو كان منه لقيل: مصرورة أو مصررة ، ولم يقل: ((مصراة)) على أنه قد سمع الأمران في كلام العرب - كذا في الفتح (٣٦٢/٤)، وانظر ما حققه القاضي عياض في المشارق (٤٣/٢). قوله: (لا تصروا)) هو من التصرية عند كثير ، وقد روى عن بعض المشايخ أنه كان يقول لتلامذته: متى أشكل عليكم ضبطه فاذكروا قوله تعالى: ﴿ فلا تزكوا أنفسكم﴾ واضبطوه على هذا المثال، فيرتفع الإشكال، وجوز بعضهم أنه بفتح التاء وضم الصاد وتشديد الراء، من ((الصر)) بمعنى الشد والربط ، والتصرية حبس اللبن في ضروع الإبل والغنم تقريراً للمشتري ، والصر هو شد الضرع وربطه لذلك ، وظاهر كلام المصنف يشير إلى الثاني ، فإنه فسر بالربط - قاله السندي؛ وكأن المصنف أخذه من كلام الإمام الشافعي، فراجع الفتح (٣٦٢/٤) ومختصر المزني (١٨٤/٢)؛ وذكرنا الراجح في كلام الحافظ آنفاً - والله أعلم. ق التجارات ٤٢: ٧٥٣/٢، ط البيوع ٤٥: ٦٨٣/٢، حم: ٢٤٨/٢، ٣٩٤، ٤٦٠، ٤٦٥ - == المزي ١٣٧٢٢/١٧٣/١٠. ٤٤٩٣ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١٤٦٢٩/٣٧٨/١٠. ٢١ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب : ١٢ حديث : ٤٤٩٣ صاع من تمر)). قوله: ((صاع من تمر)) أي صاع مما هو غالب (هنا بياض في الأصل، لكن في حاشية السندي على ابن ماجه (٣٠/٢): مما هو غالب عيش أهل البلد، وأخذ بظاهر هذا الحديث غالب ) أهل العلم ، قال ابن عبد البر: إن لبن التصرية اختلط باللبن الطارئ في ملك المشتري، فلم يتها تقويم ما للبائع منه، لأن ما لا يعرف لا يمكن تقويمه ، فحكم صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر قطعاً للنزاع ، والحاصل أن الطعام بدل اللبن الموجود في الضرع حال البيع، وأما الحادث بعد ذلك فقد حدث على ملك المشتري لأنه في ضمانه ، وقد اخذ الجمهور بالحدیث ، ومن لا يأخذ به يعتذر عنه بأن المعلوم من قواعد الدين هو الضمان بالقيمة أو الثمن ، وهذا الضمان ليس شيئاً من ذلك ، فلا يثبت بحديث الآحاد على خلاف ذلك المعلوم قطعاً ، وقالوا : الحديث من رواية أبي هريرة وهو غير فقيه ، وأجاب الجمهور بأن له نظائر كالدية ، فإنها مائة بعير ، ولا تختلف باختلاف حال القتيل ، والغرة في الجناية على الجنين، وكل ذلك شرع قطعاً للنزاع، وأما الحديث فقد جاء من رواية ابن عمر رواه أبو داود (٧٢٨/٣) بوجه والطبراني بآخر، ومن رواية أنس أخرجه أبو يعلى ومن رواية عمرو بن عوف أخرجه البيهقي في الخلافيات ، وقد رواه ابن مسعود موقوفاً كما في صحيح البخاري (٣٦١/٤) والموقوف له حكم الرفع لتصريحهم أنه مخالفاً للأقيسة ، والموقوف المخالف مرفوع حكماً ، وابن مسعود من أجلاء الفقهاء بالاتفاق ، وقولهم: أبو هريرة غير فقيه ضعيف أيضاً، فقد ذكره في الإصابة في فقهاء الصحابة ، وذكر أنه كان يفتي ، ومن تتبع كتب الحديث يجده حقاً بلا ريب - والله تعالى أعلم - قاله السندي . وقال في حجة الله (١١١/٢): التصرية جمع اللبن في الضرع ليتخيل المشتري غزارته فيغار ، ولما كان أقرب شبهة بخيار المجلس أو الشرط لأن عقد البيع كأنه مشروط بغزارة اللبن لم يجعل من باب الضمان بالخراج ، ثم لما كان قدر اللبن وقيمته بعد إهلاكه واتلافه متعذر المعرفة جداً، لاسيما عند تشاكس الشركاء ، وفي مثل هذا البدو : وجب أن يضرب له حد معتدل بحسب المظنة الغالبية يقطع به النزاع، ولبن النوق فيه زهومة، ويوجد رخيصاً، ولبن الغنم طيب ويوجد حالياً ، فجعل حكمهما واحداً، فتعين أن يكون صاعاً من أدنى جنس يقتاتون به كالتمر في الحجاز، والشعير والذرة عندنا، لا من الحنطة والأرز ، فإنهما أغلى الأقوات وأعلاها ، واعتذر بعض من لم يوفق للعمل بهذا الحديث بضرب قاعدة من عند نفسه ، فقال: كل حديث لا يرويه إلا غير فقيه إذا انسد باب الرأي فيه يترك العمل به، وهذه القاعدة - على ما فيها - لا تنطبق على صورتنا هذه ، لأنه أخرجه البخاري عن ابن مسعود أيضاً ، ٢٢ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ١٢ حديث : ٤٤٩٤ ٤٤٩٤ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد قال : سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أن يمسكها أمسكها ، وإن شاء أن يردها ردها وصاعاً من تمر، وناهيك به، لأنه بمنزلة سائر المقادير الشرعية يدرك العقل حسن تقدير ما فيه ، ولا يستقل بمعرفة حكمة هذا القدر خاصة ، اللهم ! إلا عقول الراسخين في العلم . قوله: ((محفظة)) هي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياماً، حتى يجتمع لبنها في ضرعها فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها ، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها ، سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها ، أي جمع - زهر . قوله: ((صاعاً من تمر)) قال في الفتح (٣٦٤/٤ - ٣٦٥): قد أخذ بظاهر هذا الحديث جمهور أهل العلم ، وأفتى به ابن مسعود وأبو هريرة ، ولا مخالف لهم من الصحابة ، وقال به من التابعين ومن بعدهم من لا يحصي عدده ، ولم يفرقوا بين أن يكون اللبن الذي احتلب قليلاً أو كثيراً ، ولا بين أن يكون التمر قوت تلك البلد أم لا، وخالف في أصل المسألة أكثر الحنفية ، وفي فروعها آخرون ، أما الحنفية فقالوا : لايرد بعيب التصرية ولا يجب رد صاع من التمر ، وخالفهم زفر فقال بقول الجمهور إلا أنه قال: يتخير بين صاع تمر أو نصف صاع بر ، وكذا قال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف في رواية إلا أنهما قالا : لا يتعين صاع التمر بل قيمته ، واعتذر الحنفية عن الأخذ بحديث المصراة بأعذار شتى ، فمنهم من قال : هو منسوخ، وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، ولا دلالة على النسخ مع مدعیه ، لأنهم اختلفوا في الناسخ فقيل: حديث النهي عن بيع الدين بالدين وهو حديث أخرجه ابن ماجه وغيره من حديث ابن عمر، ووجه الدلالة منه أن لبن المصراة يصير ديناً في ذمة المشعري فإذا ألزم بصاع من تمر نسيئة صار ديناً بدين ، وهذا جواب الطحاوي ، وتعقب بأن الحديث ضعيف باتفاق المحدثين ، وعلى التنزل فالتمر إنما شرع في مقابل الحلب ، سواء كان اللبن موجوداً أو غير موجود، فلم يتعين في كونه من الدين بالدين - انتهى ملخصاً . وقال في النيل (١٨٤/٥): ولو سلم أنه من بيع الدين بالدين فحديث الباب مخصص لعموم ذلك النهي ، لأنه أخص منه مطلقاً ، وقال بعضهم : إن ناسخه حديث الخراج بالضمان ، وذلك لأن اللبن فضلة من فضلات الشاة ، ولو تلفت لكانت من ضمان المشتري ، فتكون فضلاتها له ، وأجيب ٤٤٩٤ - صحيح، انظر رقم ٤٤٩٢ _ المزي: ١٤٤٣٥/٣٣٥/١٠. ٢٣ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب: ١٣، ١٤ حديث : ٤٤٩٥، ٤٤٩٦ لا سمراء». ١٣ - الخراج بالضمان ٤٤٩٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عيسى بن يونس ووكيع قالا : حدثنا ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن الخراج بالضمان)). ١٤ _ بيع المهاجر للأعرابي ٤٤٩٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال : حدثنا حجاج قال : حدثني بأن المفروم هو ما كان فيها قبل البيع لا الحادث ، وأيضاً حديث الخراج بالضمان بعد تسليم شموله محل النزاع عام مخصوص بحديث الباب ، فكيف يكون ناسخاً ، وأيضاً لم ينقل تأخره ، والنسخ لا يتم بدون ذلك ، ثم لو سلمنا مع عدم العلم بالتاريخ جواز المصير إلى التعارض ، وعدم لزوم بناء العام على الخاص لكان حديث الباب أرجح لكونه في الصحيحين وغيرهما ، ولتأيده بما ورد في معناه عن غير واحد من الصحابة . قوله: ((لا سمراء)) أي لا يتعين السمراء بعينها للرد ، بل الصاع من الطعام الذي هو غالب قوت البلد يكفي ، أو المعنى أن الصاع لا بد أن يكون من غير السمراء ، والأول أقرب - والله تعالى أعلم - س . قوله : الخراج ، بالفتح أريد به ما يخرج ويحصل من غلة العين المشتراة ، عبداً كان أو غيره ، وذلك بأن يشتريه فيستغله زماناً ، ثم يعثر منه على عيب كان فيه عند البائع ، فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ، ويكون للمشتري ما استغله لأن المبيع لو تلف في يده لكان في ضمانه ، ولم يكن له على البائع شئ، والباء في قوله: ((بالضمان)) متعلقة بمحذوف تقديره ((الخراج مستحق بالضمان)) أي بسبه ، أي ضمان الأصل سبب لملك خراجه ، وقيل: الباء للمقابلة ، والمضاف محذوف ، والتقدير : بقاء الخراج في مقابلة الضمان ، أي منافع المبيع بعد القبض تبقى للمشتري في مقابلة الضمان اللازم ٤٤٩٥ - حسن، د البيوع ٧٣ : ٧٧٩/٣، ت فيه ٥٣: ٥٨٢/٣، ق التجارات ٤٣: ٧٥٤/٢، حم: ٤٩/٦، ٢٠٨، ٢٣٧ _ المزي: ١٦٧٥٥/١١٩/١٢. ٤٤٩٦ - خ البيوع ٥٨، ٧٠، ٧١: ٣٥٣/٤، ٣٧٢، ٣٧٣، والشروط ٨، ١١: ٣٢٣/٥، ٣٢٤، م النكاح - ٢٤ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ١٥ حديث : ٤٤٩٧، ٤٤٩٨ شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التلقي ، وأن يبيع مهاجر للأعرابي ، وعن التصرية ، والنجش ، وأن يستام الرجل على سوم أخيه ، وأن تسأل المرأة طلاق أختها . ١٥ - بيع الحاضر للبادي ٤٤٩٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثني محمد بن الزبرقان ، حدثنا يونس ابن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد ، وإن كان أباه أو أخاه . ٤٤٩٨ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثني سالم بن نوح قال : حدثنا يونس ، عليه بتلف المبيع ، ومن هذا القبيل الغنم بالغرم، وفي المقام مباحث ذكرناها في حاشية أبي داود - س. قوله : أن يبيع مهاجر، المراد : أن يبيع حاضر لباد ، لكن خص المهاجر نظراً إلى ذلك الوقت ، وذلك لأن الأنصار كانوا يومئذ أهل زرع ، والمهاجرين كانوا أهل تجارة كما روى عن أبي هريرة - والله تعالى أعلم - س . قوله : والنجش ، بفتح فسكون ، هو أن يمدح السلعة ليروجها أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره۔۔ س . قوله : بيع الحاضر للبادي ، هو أن يحمل البدوي متاعه إلى البلد يريد أن يبيعه بسعر يومه ، فيأتيه الحاضر فيقول : خل متاعك عندي حتى أبيعه على المهلة بثمن غالٍ ، ولو باع البادي بنفسه لأرخص ونفع البلدين وانتفع ، وأيضاً فإن انتفاع التجار يكون بوجهين : أن يبيعوا بثمن غال بالمهلة على من يحتاج إلى الشئ أشد حاجة ، فيستقل في جنبها ما يبذل ، وأن يعوا بربح يسير ، ثم يأتوا بتجارة أخرى عن قريب فيربحوا وهلم جرا، وهذا الانتفاع أوفق بالصلحة وأكثر بركة - كذا في الحجة (١١١/٢)، ولنا عودة إلى المسألة في شرح حديث أبي هريرة الآتي في الباب إن شاء الله . ٦: ١٠٣٣/٢، والبيوع ٤: ١١٥٥/٣، حم: ٣٣٨/٤، ٣٥٤، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤١٠، ٤٥٧، ٤٦٣، = ٤٦٥، ٤٨١، ٤٨٤، ٤٨٧، ٤٨٩، ٤٩١، ٥٠١، ٥١٢، ٥٢٥، ٥٢٩، ويأتى بأرقام ٤٥٠٦، ٤٥١٠، ٤٥١١ - المزي: ١٣٤١١/٨٥/١٠. ٤٤٩٧ - خ البيوع ٧٠ : ٣٧٢/٤، م فيه ٦: ١١٦٨، د فيه ٤٧: ٧٢٠/٣ _ المزي: ٥٢٥/١٦٤/١. ٤٤٩٨ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٥٢٥/١٦٤/١ و ١٤٥٤/٣٦٨. ٢٥ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ١٥ حديث : ٤٤٩٩ - ٤٥٠١ عن محمد بن سیرین عن أنس بن مالك قال : نھینا أن یبیع حاضر لباد ، وإن کان أخاه أو أباه . ٤٤٩٩ - أخرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا ابن عوف ، عن محمد ، عن أنس قال : نهينا أن يبيع حاضر لباد . ٤٥٠٠ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابراً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)). ٤٥٠١ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تلقوا الركبان للبيع ، ولا يبيع بعضكم بيع بعض ، ولا تناجشوا ، ولا یبیع حاضر لباد)) . قوله : أن يبيع حاضر، هو المقيم بالبلدة، والبادي البدوي، وهو أن يبيع الحاضر مال البادي نفعاً له ، بأن يكون دلالاً له ، وذلك يتضمن الضرر في حق الحاضرين ، فإنه لو ترك البادي لكان عادة باعه رخيصاً - س . قوله: ((دعوا الناس)) الحديث ، وزاد البيهقي (٣٤٧/٥) من رواية عبد الملك بن عمير ، عن أبي الزبير « فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه )) قال البيهقي : وروی ذلك حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن النبي صلى اله عليه وسلم . قوله: ((ولا تناجشوا)) جئ بالتفاعل لأن التجار يتعارضون فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثل ما فعل ، فنهوا عن أن يفعل معارضة فضلاً عن أن يفعل بدأ - واله تعالى أعلم - س . قوله : ولا يبيع حاضر ، قيل : إن هذا خاص بزمنه صلى الله عليه وسلم ، فأما بعده فلا - حكاه القاضي عياض - ز. ٤٤٩٩ - صحيح ، انظر ما قبله . ٤٥٠٠ - م البيوع ٦ : ١١٥٧/٣، د فيه ٤٧: ٧٢١/٣، ت فيه ١٣: ٥٢٦/٣، ق التجارات ١٥: ٢/ ٧٣٤، حم: ٣٠٧/٣، ٣١٢، ٣٨٦، ٣٩٢ _ المزي: ٢٨٧٢/٣٣٠/٢. ٤٥٠١ - صحيح، انظر رقم ٤٤٩٢ _ المزي: ١٣٨٠٢/١٨٨/١٠. ٢٦ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ١٥ حديث : ٠ ٤٥٠٢ ٤٥٠٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين قال: حدثنا شعيب بن الليث ، عن أبيه ، عن كثير بن فرقد ، عن نافع ، عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النجش والتلقي ، وأن يبيع حاضر لباد . قال ابن عبد البر : حمله مالك على أهل العمود ، خاصة البعيدين عن الحاضرة الجاهلين بالسعر فيما يجلبونه من فوائد البادية دون شراء ، وإنما قيده بهذه القيود لأن الغرض من الحديث إرفاق أهل الحضر بأهل البادية ، مما ليس فيه ضرر ظاهر على أهل البادية ، وهذا إنما يحصل بمجموع تلك القيود ، وبيانه إذا لم يكونوا أهل عمود فهم أهل بلاد، والغالب أنهم يعرفون السعر ، فلهم أن يتوصلوا إلى تحصيله بأنفسهم وبغيرهم ، وكذا إن كان الذي جلبوه اشتروه فهم فيه تجار يقصدون الربح فلا يحال بينهم وبينه ، ولهم أن يتوصلوا إليه بالسماسرة وغيرهم ، وأما أهل العمود الموصوفون بالقيود المذكورة فإن باع لهم السماسرة أو غيرهم ضر بأهل الحضر في استخراج غاية الثمن فيما أصله على أهل العمود بلا ثمن ، وقصد الشارع إرفاق أهل الحاضرة به ، وأجاز أبو حنيفة بيع الحاضر للبادي لحديث ((الدين النصيحة)) ولا حجة فيه لأنه عام، وبيع حاضر لباد خاص ، والخاص يقضي على العام لأنه كان استثنى منه ويستعمل الحديث - كذا في الزرقاني (٣٣٩/٣). وجمع البخاري بينهما - أخذاً من تفسير ابن عباس - بتخصيص النهي بمن يبيع له بالأجرة كالسمسار ، وأما من ينصحه فيعلمه بأن السعر كذا مثلاً فلا يدخل في النهي عنده ، لأن الذي يبيع بالأجرة لا يكون غرضه نصح البائع غالباً ، وإنما غرضه تحصيل الأجرة ، فاقتضى ذلك إجازة بيع الحاضر للبادي بغير أجرة من باب النصيحة، واستدل الإمام البخاري برواية أوردها (٣٧٠/٤) معلقة قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: ((إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له)) وهو طرف من حدیث وصله أحمد من حديث عطاء بن السائب ، عن حکیم بن أبي یزید ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا استنصح الرجل الرجل فلينصح له)) انتهى ملخصاً من الفتح (٣٧٠/٤، ٣٧١)، وراجع شرح العمدة (١١٥/٣). ٤٥٠٢ - خ البيوع ٦٠، ٦٩: ٣٥٥/٤، ٣٧٢، والحيل ٦: ٣٣٦/١٢، م فيه ٤، ٥ : ١١٥٦/٣، ق التجارات ١٤، ١٦: ٧٣٤/٢ و٧٣٥، ط فيه ٤٥: ٦٨٤/٢، حم: ٧/٢، ٤٢، ٦٣، ١٥٣، ١٥٦، ويأتي برقم ٤٥٠٩ _ المزي: ٨٢٦٤/١٩٥/٦. ٢٧ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب: ١٦ حديث : ٤٥٠٣ - ٤٥٠٥ ١٦ - التلقي ٤٥٠٣ _ أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله ، عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي . ٤٥٠٣/م - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة أحدثكم عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقي الجلب حتى يدخل بها السوق ؟ فأقر به أبو أسامة وقال : نعم . ٤٥٠٤ - أخبرنا محمد بن رافع قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاؤس عن أبيه ، عن ابن عباس قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد، قلت لابن عباس: ما قوله: ((حاضر لباد)) قال : لا یکون له سمساراً . ٤٥٠٥ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج بن محمد قال : حدثنا ابن جريج قال : أخبرنا هشام بن حسان القردوسي ، أنه سمع ابن سیرین يقول : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تلقوا الجلب ، فمن تلقاء قوله : القردوسي ، بضم قاف وسكون راء وضم دال مهملة وبسين مهملة ، منسوب إلى قردوس بن الحارث - مغني . قوله: ((لا تلقوا الجلب)) هو بفتح لام وسكونها ، مصدر بمعنى المجلوب من محل إلى غيره لیباع فیہ ۔۔ س . ٤٥٠٣ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٨١٨١/١٨٠/٦. ٢/٤٥٠٣ - خ البيوع ٧١: ٣٧٣/٤، م فيه ٥: ١١٥٦/٣، د فيه ٤٥: ٧١٦/٣، حم: ٧/٢، ٢٢، ٦٣، ٩١ - المزي: ٧٨٧٢/١٣٢/٦. ٤٥٠٤ - خ البيوع ٦٨، ٧١ : ٣٧٠/٤، ٣٧٣، والإجارة ١٤: ٤٥١/٤، م البيوع ٦: ١١٥٧/٣، د فيه ٤٧: ٧١٩/٣، ق التجارات ١٥: ٧٣٥/٢، حم: ٣٦٨/١ - المزي: ٥٧٠٦/١٠/٥. ٤٥٠٥ - م البيوع ٥ : ١١٥٧/٣، ق التجارات ١٦: ٧٣٥/٢، حم: ٢٨٤/٢، ٤٠٣، ٤٨٨ - المزي: ١٠/ ١٤٥٣٨/٣٥٣. ٢٨ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب: ١٧، ١٨ حديث : ٤٥٠٦، ٤٥٠٧ فاشتري منه فإذا أتی سیده السوق فهو بالخيار)). ١٧ - سوم الرجل على سوم أخيه ٤٥٠٦ - حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا إسماعيل، عن معمر، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يبيعن حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يساوم الرجل على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفى ما في إنائها، ولتنكح فإنما لها ما كتب الله لها)). ١٨ - باب بيع الرجل على بيع أخيه ٤٥٠٧ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك والليث ــ واللفظ له -، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يبيع أحدكم على بيع أخيه)). قوله: (( سيده » أي الجالب ـ- س . قوله: (( بالخيار )) وذلك لأن المتلقي كثيراً ما يخدعه ، فيذكر له سعر السوق على خلاف ما عليه ، فإن وجده كذلك فله الخيار في رد البيع - والله تعالى أعلم - س. قوله : (( لا يساوم )) سيأتي صورته - ح. قوله : (( المرأة)» المخطوبة ــ س . قوله: ((طلاق أختها)) الموجودة في بيت الخاطب ، بأن تقول: لا أقبل النكاح ولا أرضى به إلا بطلاق السابقة - س . قوله: ((لا يبيع)) قال العلماء : البيع على البيع حرام ، وكذلك الشراء على الشراء ، وهو أن يقول لمن اشترى سلعة في زمن الخيار ، افسخ لأبيعك بأنقص ، أو يقول للبائع : افسخ الأشعري منك بأزيد ، وهو مجمع عليه ، وأما السوم فصورته : أن يأخذ شيئاً ليشتريه فيقول له : رده لأبيعك خيراً منه بثمنه ، أو مثله بأرخص ، أو يقول للمالك : استرده لأشتريه منك بأكثر ، ومحله بعد استقرار الثمن ٤٥٠٦ - خ النكاح ١٩٩/٩:٤٥، د فيه ١٨: ٥٦٤/٢، ت فيه ٣٨: ٤٤٠/٣، ق فيه ١٠ : ٦٠٠/١، ط فيه ١ : ٥٢٣/٢، حم: ٤١١/٢، ٤٢٧، ٤٦٢ - المزي: ١٣٢٧١/٥٠/١٠. ٤٥٠٧ - صحيح ، انظر رقم ٣٢٤٠ _ المزي: ٨٢٨٤/٢٠٠/٦ و ٨٣٢٩/٢٠٨. ٢٩ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب: ١٩ حديث : ٤٥٠٨ - ٤٥١١ ٤٥٠٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبيع الرجل على بيع أخيه ، حتى يبتاع أو يذر )) . ١٩ - النجش ٤٥٠٩ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش . ٤٥١٠ - أخبرنا محمد بن يحيى قال : حدثنا بشر بن شعيب قال : حدثني أبي ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يبيع الرجل على بيع أخيه ، ولا يبيع حاضر لباد ، ولا تناجشوا ، ولا يزيد الرجل على بيع أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق الأخرى لتكتفئ ما في إنائها ». ٤٥١١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا معمر، عن وركون أحدهما إلى الآخر - قاله الحافظ في الفتح (٣٥٣/٤) - ح. قوله: ((حتى يبتاع)) أي يشتري، وهو غاية لما يفهم، أي لينتظر حتى يبتاع، وإلا لا تستقيم الغاية، ثم هذه الغاية تؤيد القول: إن المراد بالبيع المغيا الشراء والسوم - والله تعالى أعلم -س. قوله : النجش، قال الحافظ في الفتح (٣٥٥/٤): بفتح النون وسكون الجيم بعدها معجمة ، وهو في اللغة تنفير الصيد، واستثارته من مكانه ليصاد، يقال: نجشت الصيد ((أتجشه)) بالضم (( نجشاً)) وفي الشرع: الزيادة في ثمن السلعة لمن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، سمي بذلك لأن الناجش يثير الرغبة في السلعة ويقع ذلك بمواطأة البائع ، فيشتر كان في الإثم ، ويقع ذلك بغير علم البائع ، فيختص بذلك الناجش - ح . ٤٥٠٨ - صحيح، انظر رقم ٣٢٤٠ _ المزي: ٨١١٢/١٦٧/٦. ٤٥٠٩ - صحيح، انظر رقم ٤٥٠٢ _ المزي: ٨٣٤٨/٢١٣/٦ . ٤٥١٠ - صحيح، انظر رقم ٤٤٩٦ - المزي: ١٣١٧١/٢٤/٦ و١٥١٧٩/٣١/١١. ٤٥١١ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٩٦ و ٤٥٠٦. ٣٠ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٢٠ حديث : ٤٥١٢ الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبيع حاضر لباد ، ولا تناجشوا ، ولا يزيد الرجل على بيع أخيه ، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ به ما في صحفتها )). ٢٠ - البيع فيمن يزيد ٤٥١٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا المعتمر وعيسى بن يونس قالا : حدثنا الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع قدحاً وحلساً فيمن يزيد . قوله : بشر، بكسر الموحدة وسكون معجمة ، أبو القاسم الحمصي ، ثقة ، من كبار العاشرة - مغني ، وتقريب . قوله: ((صحفتها)) هي إناء كالقصعة المبسوطة، وجمعها ((صحاف)) وهو مثل يريد به الاستيشار عليها بحظها ، فتكون كمن استفرغ صحفة غيره ، وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه - مجمع - ح . قوله : الأخضر بن عجلان ، الشيباني البصري ، صدوق ، من الرابعة - تقريب . قوله : عن أنس ، حديث أنس هذا أخرجه أيضاً أحمد وأبو داود والترمذي، وحسنه، وقال : لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان ، عن أبي بكر الحنفي عنه ، وأعله ابن قطان بجهل حال أبي بکر الحنفي ، ونقل عن البخاري انه قال : لم یصح حديثه- ذكره الشو کائي في النيل - ح . قوله : قدحاً ، بفتحتين - س . قوله : حلساً ، بكسر حاء مهملة ، كساء يلي ظهر البعير يفرش تحت القتب - س . قوله: فيمن يزيد، الظاهر أن ((في)) بمعنى ((من)) وكانا لفقير، فقال بعضهم: أعطي درهماً، فقال صلى اله عليه وسلم: ((من يزيد)) أو كما قال: فأعطى آخر درهمين ، فباع منه، والله تعالى أعلم - س . ٤٥١٢ - ضعيف الإسناد، ت البيوع ١٠: ٥٢٢/٣، ق التجاوزات ٢٥: ٧٤٠/٢، حم: ١٠٠/٣ - المزي : ٩٧٨/٢٦٤/١ ٣١ التعليقات السلفية الجزء الخامس باب: ٢١، ٢٢ حديث : ٤٥١٣، ٤٥١٤ ٤٣ _ البيوع ٢١ - بيع الملامسة ٤٥١٣ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ، واللفظ له ــ، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن محمد بن یحیی بن حبان وأبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة . ٢٢ - تفسير ذلك ٤٥١٤ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق قال : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة: لمس الثوب لا ينظر إليه، وعن المنابذة، وهي طرح الرجل ثوبه إلى الرجل بالبيع قبل أن يقلبه أو ينظر إليه. قوله : محمد بن يحيى بن حبان ، بفتح المهملة وتشديد الموحدة ، ثقة فقيه ، من الرابعة - تقريب . قوله : الملامسة ، هي أن يجعل العقد نفس اللمس قاطعاً للخيار عند البيع ، أو قاطعاً للخيار بعد البيع ، أو قاطعاً لکل خيار أقوال ـ- س . قوله : والمنابذة ، أن يجعل نبذ المبيع كذلك - س . قوله : لا ينظر إليه ، استدل به على بطلان بيع الغائب ، وهو قول الشافعي في الجدید، وعن ٤٥١٣ - خ الصلاة ١٠: ٤٧٧/١، والمواقيت ٣٠: ٥٨/٢، والصوم ٦٧: ٢٤٠/٤، والبيوع ٦٣ : ٣٥٩/٤، واللباس ٢٠، ٢١ : ٢٧٨/١٠، ٢٧٩، م البيوع ١ : ١١٥١/٣، ١١٥٢، ت فيه ٦٩ : ٦٠٢/٣، ق التجارات ١٢: ٧٣٣/٢، ط فيه ٣٥: ٦٦٦/٢، واللباس ٨: ٩١٧/٢، حم: ٢٧٩/٢، ٣١٩، ٤١٩، ٤٦٤، ٤٧٦، ٤٨٠، ٤٩١، ٤٩٦، ٥٢١، ٥٢٩، ويأتي بأرقام ٤٥١٧، ٤٥٢١ - المزي: ١٣٨٢٧/١٩٣/١٠. ٤٥١٤ - خ البيوع ٦٢، ٦٣: ٣٥٨/٤، ٣٥٩، واللباس ٢٠، ٢١: ٢٧٨/١٠، ٢٧٩، والاستئذان ٤٢: ٧٩/١١، م البيوع ١: ١١٥٢/٣، د فيه ٢٥: ٦٧٣/٣ - ٦٧٥، ق التجارات ١٢ : ٧٣٣/٢، حم: ٦/٣، ٥٩، ٦٦، ٦٨، ٧١، ٩٥، ويأتي بأرقام ٤٥١٥، ٤٥١٦، ٤٥١٨، ٤٥١٩ _ المزي : ٤٠٨٧/٣٦٩/٣ . ٣٢ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٢٣، ٢٤ حديث : ٤٥١٥ - ٤٥١٧ ٢٣ - بيع المنابذة ٤٥١٥ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا اسمع-، عن ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب ، عن عامر بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة في البيع . ٤٥١٦ - أخبرنا الحسين بن حريث المروزي قال: حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين : عن الملامسة والمنابذة . ٢٤ - تفسير ذلك ٤٥١٧ - أخبرنا محمد بن مصفي بن بهلول ، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري قال : سمعت سعيداً يقول : سمعت أبا هريرة يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنابذة ، والملامسة ، والملامسة : أن يتبايع الرجلان بالثوبين تحت الليل ، يلمس كل رجل منهما ثوب صاحبه بيده ، والمنابذة : أن ينبذ الرجل إلى الرجل الثوب أبي جنيفة: يصح مطلقاً ويثبت الخيار إذا رآه ، وحكى عن مالك والشافعي أيضاً، وعن مالك : يصح إن وصفه، وإلا فلا، وهو قول الشافعي في القديم، وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأهل الظاهر، واستدل به على بطلان بيع الأعمى مطلقاً ، وهو قول معظم الشافعية ، وقيل : يصح إذا وصفه له غيره ، وبه قال مالك وأحمد، وعن أبي حنيفة: يصح مطلقاً على تفاصيل عندهم - ذكره في الفتح (٣٦٠/٤) - ح. قوله : عن بيعتين ، المشهور فتح الباء ، والأقرب الكسر على الهيئة - س. قوله : محمد بن مصفى ، صدوق له أوهام ، وكان يدلس ، من العاشرة - تقريب. قوله : بهلول ، قال في المغني : بمضمومة وسكون هاء وضم لام أولى ؛ وقال في القاموس : ک « سرسور)) الضحاك والسید الجامع لكل خير - ح . ٤٥١٥ - صحيح ، انظر ما قبله . ٤٥١٦ - صحيح، انظر رقم ٤٥١٤ - المزي: ٤١٥٤/٤٠٢/٣ . ٤٥١٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٥١٣ - المزي: ١٣٢٦١/٤٧/١٠. ٣٣ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٢٤ حديث : ٤٥١٨ - ٤٥٢٠ وينبذ الآخر إليه الثوب ، فيتبايعا على ذلك . ٤٥١٨ - أخبرنا أبو داود قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أن عامر بن سعد أخبره ، أن أبا سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة ، والملامسة : لمس الثوب لا ينظر إليه ؛ وعن المنابذة ، والمنابذة طرح الرجل ثوبه إلى الرجل قبل أن يقلبه . ٤٥١٩ - أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين ، وعن بيعتين ، أما البيعتان فالملامسة والمنابذة ؛ والمنابذة أن يقول : إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب ـ يعني البيع ، والملامسة : أن يمسه بيده ولا ينشره ولا يقلبه إذا مسه ، فقد وجب البيع . ٤٥٢٠ - أخبرنا هارون بن یزید بن أبي الزرقاء قال : حدثنا أبي قال : حدثنا جعفر بن برقان قال : بلغني عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : نهى رسول الله صلى قوله : لبستين ، بكسر اللام ، للهيئة ، وهو المشهور الموافق للمعقول ، وهما غير مذكورتين في الحديث للاختصار - س . قوله : ولا يقلبه ، هو إما من القلب ، أو من التقليب ، وفاعله هو الرجل الثاني ، أي المشتري - مجمع . قوله : هارون بن يزيد ، هكذا وجدنا في النسخة المصرية والهندية بالتحتانية قبل الزاء والصحيح هارون بن زيد، ولم نعرف هارون بن يزيد بن أبي الزرقاء من رواة الستة - والله أعلم - ح. قوله : جعفر بن برقان ، بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف ، صدوق يهم في حديث الزهري - تقريب . ٤٥١٨ - صحيح ، انظر رقم ٤٥١٤ . ٤٥١٩ - صحيح، انظر رقم ٤٥١٤ _ المزي : ٤١٥٤/٤٠٢/٣ . ٤٥٢٠ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي : ٦٨٠٩/٣٦٧/٥ . ٣٤ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٢٥ حديث : ٤٥٢١، ٤٥٢٢ الله عليه وسلم عن لبستين ، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين : عن المنابذة والملامسة ، وهي بيوع كانوا يتابعون بها في الجاهلية . ٤٥٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت عبيد الله ، عن خبيب ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة عن النبي صلی الله عليه وسلم أنه نهى عن بيعتين : أما البيعتان فالمنابذة والملامسة ، وزعم أن الملامسة أن يقول الرجل للرجل : أبيعك ثوبي بثوبك ، ولا ينظر واحد منهما إلى ثوب الآخر ، ولكن يلمسه لمساً، وأما المنابذة أن يقول : أنبذ ما معي وتنبذ ما معك ، ليشتري أحدهما من الآخر ، ولا يدري كل واحد منهما كم مع الآخر ، ونحوا من هذا الوصف . ٢٥ - بيع الحصاة ٤٥٢٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحبى، عن عبيدالله قال: أخبرني أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة ، وعن بيع الغرر . قوله : بيع الحصاة ، هو أن يقول أحد العاقدين: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع ، وقبل ذلك لي الخيار ، فهذا يتضمن إلبات خيار إلى أجل مجهول ، أو هو أن يرمي حصاة في قطيع غنم فأي شاة أصابها كانت مبيعة ، وهو يتضمن جهالة المبيع ، وقيل: هو أن يجعل الرمي عين العقد ، وهو عقد مخالف لعقود الشرع ، فإنه بالايجاب والقبول أو التعاطي لا بالرمي - س . قوله : وعن بيع الغرر ، هو ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول، وقال الأزهري : هو ما كان بغير عهدة ولا ثقة ، ويدخل فيه بيوع كثيرة ، من كل مجهول ، وبيع الآبق والمعدوم ، وغير مقدور التسليم ، وأفردت بعضها بالنهي ، لكونه من مشاهير بيوع الجاهلية ، وقد ذكروا أن الغرر القليل أو الضروري مستثنى من الحديث ، كما في الإجارة على الأشهر مع تفاوت الأشهر في الأيام ، ٤٥٢١ - صحيح، انظر رقم ٤٥١٣ - المزي: ١٢٢٦٥/٣٢٢/٩. ٤٥٢٢ - م البيوع ٢ : ١١٥٣/٣، د فيه ٢٥: ٦٧٢/٣، ت فيه ١٧: ٥٣٢/٣، ق التجارات ٢٣ : ٧٣٩/٢، حم: ٢٥٠/٢، ٣٧٦، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٩٦ - المزي: ١٣٧٩٤/١٨٦/١٠. ٣٥ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٢٦ حديث : ٤٥٢٣، ٤٥٢٤ ٢٦ - بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ٤٥٢٣ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه)) نهى البائع والمشتري. ٤٥٢٤ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله صلی الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه . و کما في الدخول في الحمام مع تفاوت الناس في صب الماء والمکث فيه ، ونحو ذلك ـ- س . قوله: ((لا تبيعوا الثمر)) بالمثلثة، ظاهره عموم النهي ما إذا شرطوا القطع ، ومن يقول بجوازه مع شرط القطع یری أن النھي كان لاختصامهم بسبب العاهات کما یشهد لذلك الروايات الصحيحات ، وبالقطع تنقطع الخصومة فيجوز - والله تعالى أعلم - س . قوله : نهى عن بيع الثمر حتى - الحديث ، قال العلامة الشوكاني في النيل (١٤٨/٥ ): الأحاديث المذكورة في الباب تدل على أنه لا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحها ، وقد اختلفت في ذلك على أقوال: الأول أنه باطل مطلقاً ، والثاني أنه إذا شرط القطع لم تبطل وإلا بطل ، والثالث أنه يصح إن لم يشترط التبقية ، ولكن ظاهر أحاديث الباب وغيرها المنع من بيع الثمر قبل الصلاح ، وأن وقوعه في تلك الحالة باطل كما هو مقتضى النهي ، ومن ادعى أن مجرد شرط القطع يصحح البيع قبل الصلاح فهو محتاج إلى دليل يصلح لتقييد أحاديث النهي، ودعوى الإجماع على ذلك لا صحة لها ، فالحق ما قال الأولون من عدم الجواز مطلقاً، وظاهر النصوص أيضاً أن البيع بعد ظهور الصلاح صحيح ، سواء شرط البقاء أم لم يشترط ، لأن الشارع قد جعل النهي ممتداً إلى غاية بدو الصلاح، وما بعد الغاية مخالف لما قبلها ، ومن ادعى أن شرط البقاء مفسد فعليه الدليل - انتهى؛ وجنح المصنف في تبويبه الآتي إلى صحة البيع بشرط القطع ، واستدل عليه بحديث أنس وهو قوي ، فإن المنع من جهة خوف تلف الثمرة قبل أخذها ، وهو مأمون ، فما يقطع فصح بيعه ، فصار في حكم بدو الصلاح - والله أعلم . ٤٥٢٣ - خ الزكاة ٥٨: ٣٥١/٣، والبيوع ٨٢، ٨٥، ٨٧: ٣٨٣/٤، ٣٩٤، ٣٩٨، م البيوع ١٣، ١٤ : ٣/ ١١٦٥ - ١١٦٨، د فيه ٢٣: ٦٦٤/٣، ت فيه ٥٢٩/٣:١٥، ط فيه ٨: ٦١٨/٢، ق التجارات ٣٢: ٧٤٦/٢، حم: ٧/٢، ٨، ١٦، ٤٦، ٥٦، ٥٩، ٦١، ٨٠، ١٢٣ - المزي: ٨٣٠٢/٢٠٣/٦. ٤٥٢٤ - صحيح، انظر ما قبله - المزي : ٦٨٣٢/٣٧٣/٥. ٣٦ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب : ٢٦ حديث : ٤٥٢٥ - ٤٥٢٧ ٤٥٢٥ - أخبرني يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع- ، عن ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال : حدثني سعيد وأبو سلمة ، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحها ، ولا تبتاعوا الثمر بالثمر)) قال ابن شهاب: حدثني سالم بن عبد الله ، عن أبيه أن رسول الله صلی الله علیه وسلم نھی عن - مثله سواء . ٤٥٢٦ - أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال : حدثنا مخلد بن يزيد قال : حدثنا حنظلة قال : سمعت طاؤساً يقول : سمعت عبد الله بن عمر يقول: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه)). ٤٥٢٧ - حدثنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، سمعت جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن المخابرة ، قوله: (( لا تبتاعوا الثمر بالتمر)) الأول بفتح المثلثة والميم، الرطب على النخيل، والثاني بالمثناة الفوقائية وسكون الميم ، ومثل هذا البيع يسمى مزابنة - مفاعلة من ((الزبن)) بمعنى الدفع - وهذا البيع قد يفضي إلى التدافع - س . قوله : فقال : وفي بعض النسخ: ((قال)). قوله : نهى عن المخابرة، قد سبق ما يتعلق ما يتعلق بشرح هذا قريباً ( برقم ٣٩١٠) - س. المخابرة مشتقة من ((الخبير)) على وزن ((العليم)) وهو الأكار، أي الزراع، وقيل: ((من الخبار)) كـ ((سلام)) وهي الأرض الرخوة، وقيل: من ((الخبر)) بالضم، وهو النصيب من سمك أو لحم، وقيل: من ((خيبر)) لأن أول هذه المعاملة فيها، قيل: المساقاة والمخابرة بمعنى واحد، قال في ٤٥٢٥ - م البيوع ١٣ : ١١٦٧/٣، ق التجارات ٣٢: ٧٤٧/٢، حم: ٢٦٢/٣، ٣٦٣، وانظر رقم ٤٥٢٣ - المزي: ١٣٣٢٨/٦٥/١٠ و٦٩٨٤/٤٠٤/٥ . ٤٥٢٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٢٣ _ المزي: ٧١٠٥/٤٤٠/٥ . ٤٥٢٧ - خ الزكاة ٥٨: ٣٥١/٣، والبيوع ٨٥: ٣٩٤/٤، حم: ٣٧٣/٣، ٣٨١، وانظر رقم ٣٩١٠ _ المزي : ٢٤٥٢/٢٣٤/٢. ٣٧ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٢٦ حديث : ٤٥٢٨ والمزابنة، والمحاقلة، وأن يباع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لايباع إلا بالدنانير والدراهم، ورخص في العرايا . ٤٥٢٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا المفضل ، عن ابن جريج ، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة ، والمزابنة ، والمحاقلة وبيع الثمر حتى يطعم إلا العرايا . القاموس : المزارعة المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها ، ويكون البذر من مالكها ، وقال : المخابرة أن يزرع ، على النصف ونحوه ــ كذا ذكر في النيل - ح. قوله: ((المزابنة)) سبق معناه في الحاشية السابقة ـ- ح . قوله : المحافظة ، قال في القاموس : المحاقلة بيع الزرع قبل بدو صلاحه . أو بيعه في سنبله بالحنطة ، أو المزارعة بالثلث أو الربع، أو أقل أو أكثر ، أو اكتراء الأرض بالحنطة .- ح . قوله: وأن لا يباع، كلمة (( لا)) زائدة ذكرت تذكيراً للنهي لبعد النهي، أي وقال: لا تبيعوا الثمر إلا بالدنانير والدراهم ، والمراد: لا تبيعوا الرطب بالتمر ، والعنب بالزبيب لشبهة الربا ـ- س . قوله: ورخص في العرايا، جمع ((عرية)) فعلية ، وهي عند كثير نخلة أو نخلتين يشتريها من يريد أكل الرطب ، ولا نقد بيده يشتريها به ، فيشتريها بتمر بقي من قوته ، فرخص له في ذلك دفعاً للحاجة فيما دون خمسة أوسق ، وقد اختلفوا في تفسيرها اختلافاً كثيراً ، لكن هذا الحدیث یناسب ما ذكرنا ، وقد سبق تفسیر آخر هو المناسب في الحدیث الآتي وقد تقدم الكلام فيه ( برقم ٣٩١٠ )-س. قوله : حتى يطعم ، أي يصلح للأکل - س . قوله : إلا العرايا ، ظاهره أنه استثناء عن الأخير ، لكن المناسب لسائر الروايات أنه استثناء عن المزابنة ، وقد تقدم الكلام - س . قال في الفتح (٣٩٢/٤): صور العربية كثيرة ، ومنع أبو حنيفة صور البيع كلها ، وقصر العربية على الهبة، وهي أن يعرى الرجل الرجل ثمر نخلة من نخله ، ولا يسلم ذلك ، ثم يبدو له أن يرتجع تلك الهبة ، فرخص له أن يحتبس ذلك ويعطيه قدر ما وهبه له من الرطب يحرصه تمراً ، وحمله على ذلك أخذه بعموم النهي عن بيع الثمر بالتمر ، وتعقب بالتصريح باستثناء العرايا في الأحاديث ، قال ٤٥٢٨ - صحيح، انظر رقم ٣٩١٠ - المزي: ٢٨٠١/٣١٥/٢. ٣٨ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٢٧ حديث : ٤٥٢٩، ٤٥٣٠ ٤٥٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يطعم. ٢٧ - شراء الثمار قبل أن يبدو صلاحها على أن يقطعها ولا يتركها إلى أوان إدراكها ٤٥٣٠ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ، واللفظ له -، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلی الله عليه وسلم نھی عن بيع الثمار حتى تزهى ، قيل : يا رسول الله ! وما تزهى؟ قال: ((حتى تحمر)) وقال رسول الله: ((أرأيت إن منع الله الثمرة فيم ابن المنذر : الذي رخص في العربية هو الذي نهى عن بيع الثمر بالتمر في لفظ واحد ، من رواية جماعة من الصحابة، ولو كان المراد الهبة لما استثنيت العرية من البيع ، ولأنه عبر بالرخصة ، والرخصة لا تكن إلا في شئ ممنوع ، والمنع إنما كان في البيع لا الهبة ، وبأنها قيدت بخمسة أوسق ، والهبة لا تتقيد ، وقد احتج أصحاب أبي حنيفة لمذهبه بأشياء تدل على أن العربة العطية، ولا حجة في شئ منه، لأنه لا يلزم من كون أصل العرية العطية أن لا تطلق شرعاً على صور أخرى - كذا ذكر الإمام الشوكاني في النيل - ح. قوله : الثمار ، أي على الأشجار - س . قوله: تزهي، من ((أزهى)) إذا أحمر أو أصفر ـــ س . وفيه دليل على أن زهو بعض الثمرة كاف في جواز البيع ، من حيث أنه يطلق عليها أنها أزهت بإزهاء بعضها مع حصول المعنى ، وهو الأمن من العاهة غالباً - انتهى، وبسط المذاهب في الفتح (٣٩٤/٤ - ٣٩٦). قوله : (( إن منع )) أي من الإدراك ـ- س . قوله: ((فبم))، وفي بعض النسخ: (( فيما )) أي بأي وجه ، أو في مقابلة أي شئ - س . ٤٥٢٩ - صحيح، انظر رقم ٣٩١٠ _ المزي: ٢٩٨٥/٣٥٢/٢. ٤٥٣٠ - خ الزكاة ٥٨: ٣٥٢/٣، والبيوع ٨٥ - ٨٧، ٩٣: ٣٩٤/٤، ٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠٤، م فيه ٢٤: المساقاة ٣: ١١٩٠/٣، ق التجارات ٣٢: ٧٤٧/٢، ط البيوع ٨: ٦١٨/٢، حم : ١١٥/٣ - المزي: ١/ ٧٣٣/٢٠٠. ٣٠ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٢٨ حديث : ٤٥٣١ يأخذ أحد كم مال أخيه )) . ٢٨ - وضع الجوائح ٤٥٣١ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابراً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة ، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ، بم تأخذ مال أخيك بغير حق ؟)). قوله: ((مال أخيه)) أي الثمن، وهذه العلة إنما توجد إذا لم يشترط القطع، ومنه أخذ المصنف جواز البيع قبل بدو الصلاح بشرط القطع - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((جائحة)) أي آفة أهلكت الثمرة - س. قوله: ((أن تأخذ منه)) أي من أخيك شيئاً ، أي في مقابلة الهالك ، ظاهره حرمة الأخذ ووجوب وضع الجائحة ، وبه قال أحمد وأصحاب الحديث ، قالوا : وضع الجائحة لازم بقدر ما هلك ، وقال الخطابي : هي لندب الوضع من طريق المعروف والإحسان عند الفقهاء ، ولا يخفى أن هذه الرواية تأبى ذلك جداً ، وقيل: الحديث محمول على ما هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري ، فإنه في ضمان البائع ، بخلاف ما هلك بعد التسليم ، لأن المبيع قد خرج عن عهدة البائع بالتسليم إلى المشتري ، فلا يلزمه ضمان ما يعتريه بعده ، واستدل على ذلك بما روى أبو سعيد الخدري أن رجلاً أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تصدقوا عليه)) ولو كانت الجوائح موضوعة لم يصر مديوناً بسببها - والله تعالى أعلم - قاله السندي. وأجاب الشو کاني عن هذا بأنه لاتصریح فيه بأن ذهاب ثمرة ذلك الرجل کان بعاهات سماوية، وأيضاً عدم نقل تضمين البائع الثمرة لا يصلح للاستدلال به ، لأنه قد نقل ما يشعر بالتضمين على العموم فلا ينافيه عدم النقل في قضية خاصة - انتهى ؛ والراجح وجوب وضع الجوانح كما قال به الإمام أحمد ، قال في المغني (٢١٥/٤): بهذا قال أكثر أهل المدينة ، منهم يحيى بن سعيد ومالك وأبو عبيد، وجماعة من أهل الحديث - انتهى؛ وحققه ابن القيم في الإعلام (٢٧٤/٢ - ٢٧٦). ٤٥٣١ - م المساقاة ٣ = البيوع ٢٤: ١١٩٠/٣، د البيوع ٦٠: ٧٤٦/٣، ق التجارات ٣٣: ٧٤٧/٣ - المزي : ٢٧٩٨/٣١٣/٢ . ٤٠