النص المفهرس

صفحات 581-600

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٢ حديث : ٤٢٨٨
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، عن أبي طلحة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ، ولا صورة)).
٤٢٨٨ _ أخبرنا محمد بن خالد بن خلي قال: ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن
الزهري قال : أخبرني ابن السباق، عن ابن عباس قال : أخبرتني ميمونة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوماً واجماً فقالت له ميمونة : أي رسول
الله صلى الله عليه وسلم! لقد استنكرت هيأتك منذ اليوم؟ فقال: ((إن جبريل عليه السلام
كان وعدني أن يلقاني الليلة ، فلم يلقني، أما والله! ما أخلفني )) قال: فظل يومه كذلك ، ثم
وقع في نفسه جرو كلب تحت نضد لنا ، فأمر به فأخرج، ثم أخذ بيده ماء فنضح به مكانه ،
فلما أمسى لقيه جبريل عليه السلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد كنت
وعدتني أن تلقائي البارحة؟)) قال : أجل ! ولكنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ، ولا صورة ،
قال : فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم فأمر بقتل الكلاب .
قوله : محمد بن خالد بن خلي ، بكسر اللام ، كعلي ، الكلاعي أبو الحسين : وثقه
النسائي - خلاصة .
قوله : واجماً ، مهتماً وهو من أسكنه الهم ، وعلته الكآبة ، من « وجم یجم )) - س .
قوله : لقد استنكرت ، أي أراها متغيرة ، فيثقل عليّ ذلك ــ س .
قوله : (( ما أخلفني))، أي قبل هذا قط ، وليس هذا منه إخلاف الوعد ، بل
لا بد أن وعده كان مقيداً بأمر قد فقد ذلك الأمر ، وإلا فلا يتصور منه خلاف
في الوعد - س .
قوله : جرو كلب ، أي كلب صغير - س .
قوله : تحت نضد ، هو بالتحريك : السرير الذي تنضد عليها الثياب ، أي يجعل بعضها فوق
بعض ، وهو أيضاً متاع البيت المنضود - زهر .
قوله : لكنا إلخ ، أي وكان الوعد مقيداً بعدم المانع، فما اختلفت الوعد - والله أعلم - س .
٤٢٨٨ - صحيح، انظر رقم ٤٢٨١ _ المزي: ١٨٠٦٨/٤٩٢/١٢.
٥٨١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٢ حديث : ٤٢٨٩
١٢ - الرخصة في إمساك الكلب للماشية
٤٢٨٩ - أخبرنا سويد بن نصر بن سويد قال: أخبرنا عبد الله - وهو
المبارك - عن حنظلة قال : سمعت سالماً يحدث ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ((من اقتنى كلباً نقص من أجرة كل يوم قيراطان إلا ضارياً ،
قوله : (( من اقتنى)) ، أي اتخذ ـــ س .
قوله : ((نقص)) ، يحتمل بناء الفاعل أو المفعول ، بناء على أنه جاء لازماً ومتعدياً ـــ س .
قوله: ((قيراطان))، لعل الاختلاق حسب اختلاف الزمان، فأولاً شدد في أمر الكلاب، حتى
أمر بقتله، ثم نسخ القتل وبين أنه ينقص من الأجر قيراطان، ثم خفف من ذلك إلى قيراط ـ- والله أعلم-س.
قال الروياني في البحر: اختلف في المراد به، فقيل: ينقص مما مضى من عمله، وقيل: من مستقبله ،
قال : واختلفوا في محل نقص القيراطين ، فقيل : ينقص قيراط من عمل النهار وقيراط من عمل الليل ،
وقيل : قيراط من عمل الفرض ، وقيراط من عمل النفل ؛ وقال النووي : القيراط هنا مقدار معلوم عند
الله تعالى ، والمراد نقص جزء من أجزاء عمله ، وأما اختلاف الرواية في قيراطين وقيراط ، فيحتمل أنه
أراد نوعين من الكلاب أحدهما أشد - أذى من الآخر ، أو لمعنى فيهما ، أو يكون ذلك مختلفاً باختلاف
المواضع ، فيكون القيراطان في المدينة خاصة لزيادة فضلها ، والقيراط في البوادي ، أو يكون ذلك في
زمنين ، فذكر القيراط أولاً، ثم أراد التغليظ فذكر القيراطين ، قال : واختلف العلماء في سبب نقصان
الأجر باقتناء الكلب ، فقيل: لامتناع الملائكة من دخول بيته بسببه ، وقيل: لما يلحق المارين من الأذى
بترويع الكلب لهم وقصده إياهم ، وقيل : إن ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهى عن اتخاذه وعصيانه في
ذلك ، وقيل : لما يبتلى به من ولوغه في غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء والتراب - زهر .
قوله: ((إلا ضارياً))، قيل: هو صفة الكلب، أي كلباً معوداً بالصيد، يقال: ((ضرى الكلب
وأضراه صاحبه)) أي عوده وأغراه به، ويجمع على ((ضرار)) وقيل : صفة للرجل الصائد صاحب
الكلاب المعتاد للصيد، فسماه ضارياً استعارة، ذكره النووي ، قلت : فعلى الأول يكون الاستثناء من
قوله: ((كلباً)) وعلى الثاني من قوله: ((من اقتنى)) ويؤيده أن عطف عليه هنا، أو ((صاحب ماشية)
ويؤيد الأول أن في رواية لمسلم («إلا كلباً ضارياً)) - زهر. وقال السندي: أي كلباً معلماً.
٤٢٨٩ - خ الصيد ٦: ٦٠٨/٩، م المساقاة ١٠ = البيوع ١٢٠١/٣:٣١، ١٢٠٢، ت الصيد ١٧: ٧٩/٤، ط الاستئذان
٥ : ٩٦٩/٢، حم: ٤/٢، ٨، ٣٧، ٤٧، ٦٠، ١٠١، ١١٣، ١٥٦ - المزي: ٦٧٥٠/٣٥٢/٥.
٥٨٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٣ حديث : ٤٢٩٠ - ٤٢٩٢
أو صاحب ماشية )) .
٤٢٩٠ - أخبرنا علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مشمرج بن خالد السعدي ،
عن إسماعيل - وهو ابن جعفر -، عن يزيد - وهو ابن خصيفة - قال: أخبرني السائب بن
يزيد، أنه وفد عليهم سفيان بن أبي زهير الشنائي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( من اقتنى كلباً لا يغني عنه زرعاً، ولا ضرعاً نقص من عمله كل يوم قيراط))، قلت : يا سفيان !
أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ! ورب ! هذا المسجد .
١٣ - باب الرخصة في إمساك الكلب للصيد
٤٢٩١ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث، عن نافع ، عن ابن عمر أنه سمعه يقول :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أمسك كلباً إلا كلب ضاري أو كلب ماشية
نقص من أجره كل يوم قيراطان )) .
٤٢٩٢ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان قال: ثنا الزهري، عن سالم،
عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من اقتنى كلباً إلا كلب صيد، أو ماشية -
قوله: ((أو صاحب ماشية))، أي كلباً اتخذ للماشية، أو المراد: إلا ضارياً، أي رجلاً
صائداً - والله أعلم - س .
قوله : الشنائي، بفتح الشين المعجمة والنون وهمزة مكسورة، نسبة إلى ((ازدشنوأة))
ويقال فيه: ((الشنوئي)) بضم النون على الأصل ـ- س.
قوله : ضرعاً ، أي الماشية ـ- س .
قوله: ((إلا كلب ضاري))، وفي بعض النسخ: ((إلا كلباً ضارياً)).
قوله : (( أو كلب ماشية))، أو هاهنا للتنويع ، لا للترديد - نيل.
٤٢٩٠ - خ الحرث ٣: ٥/٥، وبدء الخلق ١٧: ٣٦٠/٦، م المساقاة ١٠ = البيوع ٣١ : ١٢٠٤/٣،
ق الصيد ٢ : ١٠٦٩/٢، حم: ٢١٩/٥، ٢٢٠ _ المزي: ٤٤٧٦/٤.
٤٢٩١ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٨٩ _ المزي: ٨٣٧٦/٢٠٥/٦ .
٤٢٩٢ - صحيح، انظر رقم ٤٢٨٩ _ المزي: ٦٨٣١/٣٧٣/٥.
٥٨٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٤ حديث : ٤٢٩٣ - ٤٢٩٦
نقص من أجره كل يوم قيراطان )) .
١٤ - الرخصة في إمساك الكلب للحرث
٤٢٩٣ - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى وابن أبي عدي ومحمد بن
جعفر ، عن عوف ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: (( من اتخذ كلباً - إلا كلب صيد، أو ماشية، أو زرع - نقص من عمله
كل يوم قيراط)) .
٤٢٩٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : ثنا معمر ،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من
اتخذ كلباً - إلا كلب صيد، أو زرع، أو ماشية ـــ نقص من عمله كل يوم قيراط)).
٤٢٩٥ - أخبرنا وهب بن بيان قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس قال :
أخبرنا ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: (( من اقتنى كلباً - ليس بكلب صيد ، ولا ماشية ، ولا أرض - فإنه ينقص
من أجره قيراطان كل يوم )) .
٤٢٩٦ - أخبرنا علي بن حجر قال : ثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر - قال : ثنا
محمد بن أبي حرملة ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((من اقتنى كلباً - إلا كلب ماشية ، أو كلب صيد ، نقص من عمله كل يوم
قيراط)) قال عبد الله: وقال أبو هريرة: ((أو كلب حرث)).
٤٢٩٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٨٥.
٤٢٩٤ - خ الحرث ٣: ٥/٥، وبدء الخلق ١٧: ٣٦٠/٦، م المساقاة ١٠ = البيوع ٣١: ١٢٠٣/٣،
د الصيد ١ : ٢٦٦/٣، ت فيه ١٧: ٨٠/٤، ق فيه ٢: ١٠٦٩/٢، حم: ٢٦٧/٢، ٣٤٥ -
المزي : ١٥٢٧١/٤٩/١١.
٤٢٩٥ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١٣٣٤٦/٦٩/١٠.
٤٢٩٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٨٩ _ المزي : ٦٧٩٦/٣٦٤/٥.
٥٨٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٥ حديث : ٤٢٩٧، ٤٢٩٨
١٥ - النهي عن ثمن الكلب
٤٢٩٧ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد
الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه سمع أبا مسعود عقبة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن .
٤٢٩٨ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرنا معروف
قوله : ((عن ثمن الكلب)) ، ظاهره حرمة بيعه ، وعليه الجمهور ، ولعل من لا يقول به :
يحمله على أنه کان حین الأمر بقتله ، وقد علم نسخه - والله تعالى أعلم س ؛
أي فنسخ النهي عن ثمن الكلب ، لكن لا يخفى أنه يحتاج إلى صريح النقل ، والقول بأن
النهي كان حين كان الأمر بقتله مجرد ظن ، والنسخ لا يثبت بالظنون - ح .
قوله : ((عن ثمن الكلب)) ، ظاهره عدم الفرق بين المعلم وغيره، سواء كان مما يجوز اقتناؤه ،
أو مما لا يجوز ، وإليه ذهب الجمهور ، وقال أبو حنيفة : يجوز ، وقال عطاء والنخعي : يجوز بيع كلب
الصيد دون غيره - قاله في النيل : وسيأتي ما يدل على مذهب عطاء - ح .
قوله: ((ومهر البغي)) ، هو ما تأخذه الزانية على الزنا ، سمي مهراً لكونه على صورته ،
والبغي الزانية ، وأصله ((بغوي)) على وزن ((صبور)) فذلك استوى فيه التذكير والتأنيث ــ س.
وقال الحافظ في الفتح (٤٢٧/٤) : البغي بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتانية ،
وهو ((فعيل)) بمعنى ((فاعلة)) وجمع البغي ((بغايا)) والبغاء بكسر أوله : الزنا والفجوز، وأصل البغاء
الطلب ، غير أنه أكثر ما يستعمل في الفساد .ــ ح .
قوله : ((وحلوان الكاهن))، بضم الحاء وسكون اللام، مصدر ((حلوته)) إذا أعطيته ،
والمراد ما يعطى على كهانته ، قال أبو عبيد: وأصله من الحلاوة، شبه ما يعطي الكاهن بشئ حلو لأخذه
إياه سهلاً دون كلفة، يقال: ((حلوت الرجل )) إذا أطعمته الحلو، ويقال الرشوة : حلوان ـــ س.
٤٢٩٧ - خ البيوع ١١٣: ٤٢٦/٤، والإجارة ٢٠: ٤٦٠/٤، والطلاق ٥١: ٥٩٤/٩، والطلب ٤٦: ٢١٦/١٠،
م المساقاة ٩ = البيوع ١١٩٨/٣:٣٠، د البيوع ٤١، ٧١٠/٣:٦٥، ٧٥٣، ت فيه ٥٧٥/٣:٤٦، والنكاح
٤٣٩/٣:٣٧، والطب ٤٠٢/٤:٢٣، ق التجارات ٧٣٠/٢:٩، ط البيوع ٦٥٦/٢:٢٩، حم: ١١٨/١،
١٢٠، ١٤٠، ١٤١، وأعاده المؤلف في البيوع ٩١: برقم ٤٦٧٠ - المزي: ١٠٠١٠/٣٤١/٧.
٤٢٩٨ - صحيح، د البيوع ٦٥: ٧٥٥/٣، ٧٥٦ - المزي: ١٤٢٦٠/٢٨٥/١٠.
٥٨٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٦ حديث : ٤٢٩٩، ٤٣٠٠
ابن سويد الجذامي ، أن علي بن رباح اللخمي حدثه ، أنه سمع أبا هريرة يقول : قال النبي
صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل ثمن الكلب ، ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي)).
٤٢٩٩ - أخبرنا شعيب بن يوسف ، عن يحيى، عن محمد بن يوسف ، عن السائب
ابن يزيد، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((شر الكسب مهر
البغي ، وثمن الكلب ، وكسب الحجام)) .
١٦ - الرخصة في ثمن كلب الصيد
٤٣٠٠ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي قال: ثنا حجاج بن محمد، عن حماد
ابن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور، والكب
قوله : الجذامي، بمضمومة وإعجام ذال، منسوب إلى ((جذام» وهو عمرو بن عدي - مغ .
قوله : اللخمي ، بمضمومة وسكون خاء معجمة، نسبة إلى لخم، وهو مالك بن عدي - مغ .
قوله : (( كسب الحجام)) ، أخذ بظاهره قوم فحرموه ، وحمله الجمهور على التنزيه والارتفاع
عن أدنى الاكتساب ، والحث على مكارم الأخلاق - زهر .
وقال السندي: ((كسب الحجام)) ظاهره التحريم، وقد جاء تخصيصه بالأحرار دون العبيد ،
وبه يقول أحمد : والجمهور على أنه للتنزيه - والله تعالى أعلم .
قوله : عن ثمن السنور ، قال النووي : هو محمول على ما ينفع ، أو على أنه تنزيه ، حتى
يعتاد الناس هبته وإعارته والسماحة به كما هو الغالب ، فإنه كان مما ينفع ، ولو باعه صح البيع وكان
ثمنه حلالاً ، هذا مذهب العلماء كافة ، إلا ما حكى عن أبي هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد -
زهر . وحمل النهي على التنزيه خلاف ظاهر الحديث - كذا في السبل .
قوله : ثمن السنور والكلب ، قيل : الأول للتنزيه ، والثاني للتحريم ، والحديث صحيح رواه
٤٢٩٩ - م المساقاة ٩ = البيوع ٣٠: ١١٩٩/٣، د البيوع ٣٩: ٦،٧/٣، ت فيه ٤٦: ٥٧٤/٣، حم:
٤٦٤/٣، ٤٦٥ و١٤١/٤ _ المزي: ٣٥٥٥/١٤٢/٣.
٤٣٠٠ - صحيح الإسناد، د البيوع ٦٤ : ٧٥٢/٣، ت فيه ٤٩: ٥٧٧/٣، ق التجارات ٩ : ٧٣١/٢
مختصراً على ثمن السنور، حم: ٣٣٩/٣، ٣٤٩، مثل ابن ماجه ٣٨٦، وأعاده المؤلف في البيوع ٩٠ :
برقم ٤٦٧٢، وم في المساقاة ٩ : مقتصراً على السنور والكلب - المزي: ٢٦٩٧/٢٩٥/٢.
٥٨٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٦ حديث : ٤٣٠١
والكلب ، إلا كلب صيد .
قال أبو عبد الرحمن : وحديث حجاج ، عن حماد بن سلمة ليس هو صحيح .
٤٣٠١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا ابن سواء قال: ثنا سعيد، عن أبي مالك،
مسلم ، وقد حمله بعض أهل العلم على الهر إذا توحش فلم يقدر على تسليمه ، وزعم بعض أن النهي
كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ ، ولا دليل على القولين ، وما عن عطاء من أنه لا بأس بثمن السنور لا
يصلح معارضاً للحديث ۔ کذا ذکره البيهقي - س .
قوله: ((إلا كلب صيد))، قيل: أخذ قوم بهذا الاستثناء فأجازوا بيع كلب الصيد، والجمهور
على المنع، وأجابوا بأن الحديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث، قلت : لعل المراد الاستثناء، وإلا فالحديث
رواه مسلم في صحيحه بلا استثناء - س .
قال الحافظ في الفتح (٤٢٧/٤): رجاله ثقات إلا أنه طعن في صحته وقد وقع في حديث
ابن عمر عند ابن أبي حاتم ( في العلل ٣٨٦/١) بلفظ ((نهى عن ثمن الكلب وإن كان ضارياً )) وسنده
ضعيف ، قال أبو حاتم: منكر - انتهى ؛ وأخرج حديث الرخصة الترمذي من حديث أبي هريرة ،
لكن من رواية أبي المهزم ، وهو ضعيف - انتهى؛ ولعل وجه الطعن في حديث الباب كون أبي الزبير
مدلساً ، وقد ذكر قصة تدليسه عن جابر في التهذيب (٤٤٢/٩) .
قوله : ليس هو بصحيح ، قال المؤلف في البيوع : هذا حديث منكر ، وقال فيه الدارقطني :
إنه موقوف ، وقد أعله ابن حزم بأن أبا الزبير لم يصرح فيه بالسماع من جابر ، وهو مدلس - كذا
في الزاد (٧٧١/٥) .
قال الحافظ في طبقات المدلسين : أبو الزبير وصفه النسائي وغيره بالتدليس - انتهى ؛ وفي
الخلاصة : يدلس عن جابر إلخ ، وقال البيهقي (٧/٦): والأحاديث الصحاح عن النبي صلى الله عليه
وسلم في النهي عن ثمن الكلب خاليه عن هذا الاستثناء ، وإنما في الأحاديث الصحاح عن الاقتناء ،
ولعله شبه على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين
( ليس عند مسلم هذا الاستثناء ) .
قوله : ابن سواء ، بمفتوحة وفتح واو خفيفة ومد ، وهو محمد السدوسي أبو الخطاب ،
وثقه ابن حبان - مغني وخلاصة .
٤٣٠١ - حسن صحيح، د الصيد ٢ : ٢٧٥/٣، ٢٧٦، حم: ١٨٤/٢ - المزي: ٨٧٥٨/٣٢٧/٦.
٥٨٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٧ حديث : ٤٣٠٢
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله! إن لي كلاباً مكلبة فأفتني فيها؟ قال: (( ما أمسك عليك كلابك فكل)» قلت :
وإن قتلن، قال: (( وإن قتلن)) قال: أفتني في قوسي؟ قال: ((ما رد عليك سهمك فكل))
قال: وإن تغيب عليّ؟ قال: (( وإن تغيب عليك، ما لم تجد فيه أثر سهم غير سهمك، أو تجده
قد صلّ )) - يعني قد أنتن - قال ابن سواء: وسمعته من أبي مالك عبيد الله بن الأخنس،
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم .
١٧ - الإنسية تستوحش
٤٣٠٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن
سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة بن رافع ، عن رافع بن خديج قال : بينما نحن مع
قوله : مكلبة ، بفتح اللام المشددة ، أي معلمة ــ س .
هي المسلطة على الصيد المعودة بالاصطياد ، والتي قد ضربت - زهر .
قال الشيخ في تعليقه: لعل النسائي يرى جواز شراء كلب الصيد مستدلاً بعموم قوله: (( لي
كلاباً مكلبة)) ولا يخفى ما فيه - انتهى؛ والإشارة إلى الاستدلال لأحد الممالك لا يستلزم اختيار
الجواز فتأمل ، وانظر الفتح (٤٢٦/٤) .
قوله : فأفتني ، من الإفتاء - س .
قوله: صل، بتشديد اللام ، أي ما لم ينتن ولم يتغير ريحه ، يقال: ((صل اللحم، وأصل))،
لغتان ، وهذا على سبيل الاستحباب ، وإلا فالنتن لا يحرم . وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم أكل ما
تغیر ريحه ، ولعلہ أکل تعلیماً للجواز - س .
قوله : عباية ، بفتح مهملة وخفة موحدة - مغني .
٤٣٠٢ - خ الشركة ٣، ١٦: ١٣١/٥، ١٣٩، والجهاد ١٩١: ١٨٨/٦، والذبائح ١٥، ١٨، ٢٣، ٣٦،
٣٧: ٦٢٣/٩، ٦٣١، ٦٣٨، ٦٧٢، ٦٧٣، م الأضاحي ٤: ١٥٥٨/٣، د فيه ١٥ : ٢٤٧/٣،
٢٤٨، ت الصيد ١٩: ٨٢/٤، والسير ٤٠: ١٥٣/٤، ق الذبائح ٩: ١٠٦٢/٢، حم: ٤٦٣/٣،
٤٦٤ و١٤٠/٤، ١٤٢، ويأتي عند المؤلف في الضحايا ١٥، ٢٦: بأرقام ٤٣٩٦، ٤٤١٤،
٤٤١٥ _ المزي : ٣٥٦١/١٤٦/٣ .
٥٨٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ١٨ حديث : ٤٣٠٣
رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحليفة من تهامة، فأصابوا إبلاً وغنماً، ورسول الله
صلى الله عليه وسلم في أخريات القوم، فعجل أولهم فذبحوا، ونصبوا القدور، فدفع إليهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بالقدور فأكفئت ، ثم قسم بينهم فعدل عشراً من الشاء
ببعير، فبينا هم كذلك إذ ند بعير، وليس في القوم إلا خيل يسيرة فطلبوه، فأعياهم، فرماه
رجل بينهم، فحبسه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لهذه البهائم ، أوابد
كأوابد الوحش ، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا )» .
١٨ _ في الذي يرمي الصيد فيقع في الماء
٤٣٠٣ _ أخبرنا أحمد بن منيع قال : ثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرني عاصم
الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الصيد ؟ فقال: ((إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله عز وجل ، فإن وجدته قد قتل فكل ،
إلا أن تجده قد وقع في ماء ، ولا تدري الماء قتله أو سهمك؟)).
قوله : من تهامة ، أي ليس هو الميقات المشهور - س .
قوله : في أخريات القوم، أي في الجماعات المتأخرة منهم، ((فدفع )) على بناء المفعول ،
أي جاء سریعاً کانہ مدفوع إلیھم - س .
قوله : فأكفئت ، بضم الهمزة وكسر الفاء آخره همزة ، أي قلبت وأريق ما فيها ـ- س .
قوله : ند ، بتشدید الدال ، أي شرد ، ونفر - س .
قوله : فأعياهم ، أي أعجزهم - س .
قوله : ((إن لهذه البهائم)»، أي في هذه البهائم ـ س .
قوله: ((أوابد ) ، جمع (( آبدة )) ، وهي التي قد تأبدت ، أي توحشت ونفرت من الإنس - ز .
وقال السندي : ((أوابد)) أي التي تتوحش وتنفر ، والحديث يدل على أن ما توحش منها
فحكمه حكم الصيد ، وبه يقول الجمهور .
قوله : (( لا تدري إلخ)) يفيد أن الأصل في الصيد الحرمة ، فإذا حصل الشك يكون حراماً ،
٤٣٠٣ - خ الذبائح ٨: ٦١٠/٩، م فيه ١: ١٥٣١/٣، د فيه ٢: ٢٧٠/٣، ت فيه ٥ : ٦٧/٤، ق
فيه ٦ : ١٠٧٢/٢، وانظر أيضاً رقم ٤٢٦٨ - المزي: ٩٨٦٢/٢٧٧/٧.
٥٨٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح باب : ١٩ حديث : ٤٣٠٤ - ٤٣٠٧
٤٣٠٤ - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال : ثنا أحمد بن أبي شعيب قال :
ثنا موسى بن أعين ، عن معمر ، عن عاصم بن سليمان ، عن عامر الشعبي ، عن عدي بن
حاتم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد؟ فقال: ((إذا أرسلت سهمك وكلبك،
وذكرت اسم الله ، فقتل سهمك فكل )) قال : فإن بات عني ليلة ؟ يا رسول الله ! قال :
(( إن وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر شئ غيره فكل ، وإن وقع في الماء فلا تأكل )).
١٩ - في الذي يرمي الصيد فيغيب عنه
٤٣٠٥ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد
ابن جبير، عن عدي بن حاتم قال: قلت : يا رسول الله ! إنا أهل الصيد ، وإن أحدنا يرمي
الصيد، فيغيب عنه الليلة والليلتين، فينبغي الأثر فيجده ميتاً وسهمه فيه؟ قال: ((إذا وجدت
السهم فيه ، ولم تجد فيه أثر سبع ، وعلمت أن سهمك قتله فكل )).
٤٣٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى وإسماعيل بن مسعود قالا : ثنا خالد ،
عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : ((إذا رأيت سهمك فيه ولم تر فيه أثراً غيره ، وعلمت أنه قتله فكل )) .
٤٣٠٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا خالد قال : ثنا شعبة ، عن عبد
الملك بن ميسرة، عن سعيد بن جبير، عن عدي بن حاتم قال: قلت : يا رسول الله ! أرمي
الصيد فأطلب أثره بعد ليلة؟ قال: ((إذا وجدت فيه سهمك، ولم يأكل منه سبع فكل )).
کما هو الأصل ۔۔ س .
قوله : ابن ميسرة ، بمفتوحة وسكون ياء وفتح سين مهملة وبراء - معني .
٤٣٠٤ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٣٠٥ - صحيح، ت الصيد ٤: ٦٧/٤، وانظر رقم ٤٣٠٣ _ المزي: ٩٨٥٤/٢٧٤/٧.
٤٣٠٦ - صحيح ، انظر ما قبله ورقم ٤٣٠٣.
٤٣٠٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٣٠٥ .
٥٩٠

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ _ الصيد والذبائح باب: ٢١،٢٠ حديث: ٤٣٠٨ -٤٣١٠
٢٠ - الصيد إذا أنتن
٤٣٠٨ - أخبرنا أحمد بن خالد الخلال قال : ثنا معن قال : ثنا معاوية ــ وهو
ابن صالح - ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن أبي ثعلبة عن النبي صلى
الله عليه وسلم في الذي يدرك صيده بعد ثلاث (( فيأكله ، إلا أن ينتن)) .
٤٣٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا خالد، عن شعبة، عن سماك قال:
سمعت مري بن قطري، عن عدي بن حاتم قال : يا رسول الله! أرسل كلبي ، فيأخذ الصيد،
ولا أجد ما أذكيه به ، فأذكيه بالمروة والعصا ؟ قال : أهرق الدم بما شئت ، واذكر اسم
الله عز وجل )) .
٢١ - صيد المعراض
٤٣١٠ - أخبرني محمد بن قدامة ، عن جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن
همام، عن عدي بن حاتم قال: قلت : يا رسول الله! إني أرسل الكلاب المعلمة ، فتمسك
عليّ فآكل منه؟ قال: ((إذا أرسلت الكلاب ــ يعني المعلمة ـــ وذكرت اسم الله، فأمسكن
قوله: ((إلا أن ينتن))، من ((أنتن) إذا صار ذا نتن ، وقد سبق أن الاستثناء محمول على
التنزيه دون التحريم - والله تعالى أعلم - س .
وقيل : يحمل على ما يضر الأكل ، أو صار مستخبثاً ، ويقاس عليه سائر الأطعمة المنتنة
- كذا في السبل .
قوله : مري ، بلفظ النسب - كذا في التقريب .
قوله : بالمروة ، بفتح میم وسکون راء ، حجر أبیض براق يجعل منہ کالسکین ـ- س .
وقيل : التي يقدح منها النار - زهر .
٤٣٠٨ - م الصيد ٢ : ١٥٣٢/٣، د فيه ٤: ٢٧٩/٣، حم: ١٩٤/٤ - المزي: ١١٨٦٣/١٣١/٩.
٤٣٠٩ - صحيح، د الضحايا ١٥: ٢٥٠/٣، ق الذبائح ٥: ١٠٦٠/٢، حم: ٢٥٦/٤، ٢٥٨،
ويأتي أيضاً عند المؤلف في الضحايا ١٩: برقم ٤٤٠٦ _ المزي: ٩٨٧٥/٢٨٣/٧ .
٤٣١٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٦٨.
٥٩١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٢ حديث : ٤٣١١، ٤٣١٢
عليك فكل)) قلت: وإن قتلن؟ قال: ((وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس منها)) قلت :
وأن أرمي الصيد بالمعراض فأصيب، فآكل؟ قال: ((إذا رميت بالمعراض ، وسميت فخزق
فكل ، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل )).
٢٢ - ما أصاب بعرض المعراض [ يعد
بعرض صيد المعراض ١ ]
٤٣١١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا محمد بن يعقوب قال : ثنا شعبة قال :
ثنا عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي قال : سمعت عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن المعراض ؟ فقال: ((إذا أصاب بحده فكل ، وإذا أصاب بعرضه
فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل )) .
٢٣ - ما أصاب بحد من صيد المعراض
٤٣١٢ - أخبرنا الحسين بن محمد بن الزارع ، ثنا أبو محصن قال : ثنا حصين ،
عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض؟
قوله : صيد المعراض، بكسر الميم وسكون المهملة وآخره معجمة ، قال الخليل : وتبعه
جماعة : سهم لا ريش له ولا نصل ، وقال ابن دريد ، وتبعه ابن سيده : سهم طويل : أربع قذذ ،
رقاق فإذا رمى به اعترض ، وقال الخطابي : المعراض نصل عريض له ثقل ورزانة ، وقيل : عود رقيق
الطرفين غليظ الوسط ، وهو المسمى بالحذافة ، وقيل : خشبة ثقيلة آخرها عصا محدد رأسها ، وقد لا
يحدد ، وقوّى هذا الأخير النووي تبعاً لعياض ، وقال القرطبي : إنه المشهور ، وقال ابن التين :
المعراض عصا في طرفها حديدة يرمي الصائد بها الصيد فما أصاب بحدة فهو ذكي فيؤكل ، وما
أصاب بغير حدة فهو وقيذ - قاله الحافظ في الفتح (٦٠٠/٩).
قوله : فخزق ، بخاء وزاي معجمتين ، أي جرح- س .
٤٣١١ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٦٨ - المزي: ٩٨٦٣/٢٧٨/٧ .
٤٣١٢ - صحيح، انظر رقم ٤٢٦٨ _ المزي: ٩٨٥٧/٢٧٥/٧.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٥٩٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٤ حديث : ٤٣١٣، ٤٣١٤
فقال: ((إذا أصاب بحده فكل، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل)).
٤٣١٣ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا عیسی بن یونس وغيره، عن زكريا ،
عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض
فقال: ((ما أصاب بحده فكل ، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ)) .
٢٤ - اتباع الصيد
٤٣١٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرحمن ، عن سفيان، عن
أبي موسى؛ ح وأخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي موسى ؛
عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من سكن البادية
جفا ، ومن اتبع الصيد غفل، ومن اتبع السلطان افتتن)) - واللفظ لابن المثنى.
قوله : وما أصاب ، وجد بهامش الأصل ما نصه : كذا هذه الترجمة في عدة أصول، والذي
في الكبرى (( ما أصاب بعرض المعراض من صيد)) - كذا على هامش النسخة المصرية - ح .
قوله: ((جفا))، أي غلظ طبعه لقلة مخالطة العلماء ، ولا يعتاد تحمل الأذى من الناس ،
فیتغیر خلقہ بأدنی أمر - س .
قوله : ((غفل)) ، بضم الفاء ، كذا ذكره السيوطي في حاشية الكتاب ، والمشهور أنه من
باب « نصر» وصرح في المجمع : أي يستولي علیه حبه حتی یصیر غافلاً عن غيره ـ- س .
قوله : (( افتتن )) ، ضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بالبناء للمفعول ، وقال : المراد
ذهاب الدين ، وقال في حاشية الكتاب : أي أصابته فتنة ، وكلام الصحاح يفيد جواز البناء للفاعل
أيضاً ؛ وفي المجمع : افتتن لأنه إن وافقه فيما يأتي ويذر ، خاطر بدينه ، وإن خالفه خاطر بروحه ،
وهذا لمن دخل مداهنة ، ومن دخل آمراً وناهياً وناصحاً كان دخوله أفضل ، قلت : إذا دخل كذلك
فقد خاطر بروحه كما لا يخفى - والله تعالى أعلم - س .
٤٣١٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٦٨.
٤٣١٤ - صحيح، د الصيد ٤ : ٢٧٨/٣، ت الفتن ٦٩: ٥٢٣/٤، حم: ٣٥٧/١ - المزي: ٥٪
٦٥٣٩/٢٦٥ .
٥٩٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٥ حديث : ٤٣١٥، ٤٣١٦
٢٥ - الأرنب
٤٣١٥ - أخبرنا محمد بن معمر البحراني قال: ثنا حبان ــ وهو ابن هلال قال:
ثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي هريرة قال : جاء
أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه ، فأمسك رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلم يأكل ، وأمر القوم أن يأكلوا ، وأمسك الأعرابي ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يمنعك أن تأكل ؟ قال : إني أصوم ثلاثة أيام من كل
شهر، قال: ((إن كنت صائماً فصم الغر)) .
٤٣١٦ - أخبرنا محمد بن منصور قال : ثنا سفيان ، عن حكيم بن جبير وعمرو
ابن عثمان ومحمد بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال : قال عمر
قوله : حبان ، بموحدة مشددة وفتح حاء - مغني .
قوله : بأرنب ، والأرنب دويبة معروفة تشبه العناق لكن في رجليها طول بخلاف يديها ،
والأرنب اسم جنس للذكر والأنثى - قاله في الفتح (٦٦١/٩): وقال في الغياث: بالفتح ونون
مفتوح وموحدة : خر کوش - ح .
قوله : أن يأكلوا ، قال في الفتح (٦٦٢/٩): هو قول كافة العلماء: وإلا ما جاء في
كراهتها عن عبد الله بن عمرو من الصحابة ، وعن عكرمة من التابعين ، وعن محمد بن أبي ليلة من
الفقهاء ، واحتجوا بحديث خزيمة بن جزء قال : قلت : يا رسول الله ! ما تقول : في الأرنب ؟ قال :
(( لا آكله ولا أحرمه)) قلت: ولم ! يا رسول الله! قال: ((نبئت أنها تدمي)) قال الحافظ : وسنده
ضعيف ، ولو صح لم یکن فيه دلالة على الكراهة - ح .
قوله: (( الغر)) ، أي البيض، والحديث أخرجه أيضاً أحمد، وصححه ابن حبان (٢٦٣/٤)
ذکرہ الحافظ في الفتح - ح .
قوله : ابن الحوتكية ، هو يزيد التميمي الكوفي ، مقبول ، من الثانية - تق .
٤٣١٥ - ضعيف ، انظر رقم ٢٤٢٣ .
٤٣١٦ - صحيح، انظر رقم ٢٤٢٨ - المزي: ١٢٠٠٦/١٩٦/٩.
٥٩٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٥ حديث : ٤٣١٧، ٤٣١٨
- رضي الله عنه -: من حاضرنا يوم القاحة ؟ قال: قال أبوذر: أنا، أتي النبي صلى الله
عليه وسلم بأرنب ، فقال الرجل الذي جاء بها : إني رأيتها تدمي ، فكان النبي صلى الله
عليه وسلم لم يأكل، ثم أنه قال: ((كلوا)) فقال رجل: إني صائم، قال: ((وما صومك؟))
قال : من كل شهر ثلاثة أيام، قال: ((فأين أنت عن البيض الغر ، ثلاث عشرة وأربع
عشرة ، وخمس عشرة ؟ )).
٤٣١٧ - أخبرنا إسحاق بن مسعود قال : ثنا خالد ، عن شعبة ، عن هشام -
وهو ابن زيد _ قال : سمعت أنساً يقول : أنفجنا أرنباً بمر الظهران ، فأخذتها ، فجئت بها
إلى أبي طلحة فذبحها فبعثني بفخذيها ووركيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقبله .
٤٣١٨ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا حفص ، عن عاصم وداود ، عن الشعبي ، عن
قوله : يوم القاحة ، بالقاف وحاء مهملة ، وصحف من رواه بالفاء موضع بين مكة والمدينة
على ثلاث مراحل منها - س .
قوله : رأيتها تدمي ، مضارع ((دمى)) كـ ((رمى)) أي تحيض ـ- س .
قوله: فكان، الظاهر أنها ماضي ((يكون)) وجعلها بعضهم من أخوات ((أن)) وكأنهم
زعموا أنه لا فائدة في ((كان)) ههنا وعلى هذا ينبغي أن يجعل ((كان)) للظن لا للتشبيه ، إذ لا يظهر
له و جه ۔۔ فلیتأمل - س .
قوله : أنفجنا ، هو بنون وفاء وجيم ، من الإنفاج ، وهو التهييج والإثارة -- س .
قوله : بمر الظهران ، اسم موضع على مرحلة من مكة، والراء من قوله: ((بمر)) مشددة ـــ نيل.
قوله : فقبله ، أي فالقبول دليل الحل - س .
٤٣١٧ - خ الهبة ٥: ٢٠٢/٥، والصيد ١٠، ٣٢: ٦١٢/٩، م فيه ٩: ١٥٤٧/٣، د الأطعمة ٢٧ :
١٥١/٤، ت فيه ٢: ٢٥١/٤، ق الصيد ١٧: ١٠٨٠/٢، حم: ١١٨/٣، ١٧١ - المزي :
١٦٢٩/٤١٨/١.
٤٣١٨ _ صحيح، د الضحايا ١٥ : ٢٤٩/٣، ق الصيد ١٧: ١٠٨٠/٢، ويأتي برقم ٤٤٠٤ - المزي:
٠١١٢٢٤/٣٥٦/٨
٥٩٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٦ حديث : ٤٣١٩، ٤٣٢٠
ابن صفوان قال : أصبت أرنبين فلم أجد ما أذكيهما به ، فذكيتهما بمروة ، فسألت النبي
صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فأمرني بأكلهما .
٢٦ - الضب
٤٣١٩ - أخبرنا قتيبة قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر - سئل عن الضب؟ فقال: ((لا
آکله ولا أحرمه )) .
٤٣٢٠ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن نافع وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر
أن رجلاً قال: يا رسول الله ! ما ترى في الضب؟ قال: ((لست بآكله ولا محرمه)).
قوله : بمروة ، بفتح میم ، حجر أبیض یجعل منہ کالسکین ـ- س .
قوله : الضب ، قال في المصباح : دويبة الجردن ، فمنها ما هو على قدر الجردون ، ومنها
أكبر منه ، ومنها دون العنز، وكنيته أبو حسل، والأنثى ضبة ، وقال في الغياث : بالفتح وتشديد باء ،
معنی سوسمار که حیواني است آن رابهندي کوہ کونید - ح .
قوله : ((لا آكله)) ، للكراهة طبعاً لا ديناً ـــ س .
قوله : ((ولا أحرمه)) ، وهذا صريح في أنه حلال لكنه مستقذر طبعاً لا يوافق كل ذي طبع
شريف فلذلك من يقول : بحرمته يقوله: كان هذا قبل نزول قوله تعالى: ﴿ويحرم عليهم الخبائث ﴾ وبعد
نزوله حرم الخبائث ، والضب من جملته، لأنه كان صلى الله عليه وسلم يستقذره ـــ والله تعالى أعلم - س.
قوله: ((ولا محرمة)) ، قال الطحاوي في معاني الآثار : كره قوم الضب ، منهم أبو حنيفة
وأبو يوسف ومحمد - انتهى ؛ وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن أكل لحم الضب ،
أخرجه أبو داود (١٥٥/٤) بسند حسن - قاله الحافظ في الفتح (٦٦٥/٩): وسيأتي حديث ((إن أمة
من بني إسرائيل مسخت )) الحديث: قال الحافظ في الفتح (٦٦٦/٩): والأحاديث وإن دلت على الحل
٤٣١٩ - خ الصيد ٣٣: ٦٦٢/٩، م فيه ٧: ١٥٤١/٣، ١٥٤٢، ت الأطعمة ٣: ٢٥١/٤، ٢٥٢، حم: ٩/٢،
١٠، ٣٣، ٤١، ٤٦، ٦٠، ٦٢، ٧٤، ١١٥ - المزي: ٧٢٤٠/٤٦٣/٥.
٤٣٢٠ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٧٢٤٠/٤٦٣/٥ و٨٣٩٩/٢٢٢/٦.
١ - وقع في جميع الأصول: جعفر، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وهو ((ابن غياث)) - راجع تحفة
الأشراف ٣٥٧/٨.
٥٩٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٦ حديث : ٤٣٢١، ٤٣٢٢
٤٣٢١ - أخبرنا كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي قال : أخبرنا
الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن عبد الله بن عباس ، عن خالد بن الوليد أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أتي بضب مشوي ، فقرب إليه فأهوى إليه بيده ليأكل منه ، قال
له من حضر : يا رسول الله ! إنه لحم ضب ، فرفع یده عنه ، فقال له خالد بن الوليد : یا
رسول الله! أحرام الضب؟ قال: ((لا ، ولكن لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه))،
فأهوى خالد إلى الضب فأكل منه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر .
٤٣٢٢ - أخبرنا أبو داود قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا أبي، عن صالح،
عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن ابن عباس أنه أخبره، أن خالد بن الوليد أخبره
تصريحاً وتلويحاً نصاً وتقريراً ، فالجمع بينها وبين هذا حمل النهي فيه على أول الحال عند تجويز أن
يكون عما مسخ ، وحمل الإذن فيه على ثاني الحال لما علم أن الممسوخ لا نسل له ، ثم بعد ذلك كان
يستقذره ، فلا يأكله ولا يحرمه ، وأكل على مائدته ، فدل على الإباحة.
وقال الطحاوي: واحتج محمد بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدي له ضب فلم
يأكله ، فقام عليهم سائل، فأرادت عائشة أن تعطيه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتعطيه
ما تأكلين)) ما في هذا دليل على الكراهة لاحتمال أن تكون عافته، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أي
لا يكون ما يتقرب به إلى الله إلا من خير الطعام ، كما نهى أن يتصدق بالتمر الردئ ، وبسط الطحاوي
الكلام فيه ، وقال في آخره : لا بأس بأكل الضب، وهو القول عندنا - انتهى (٣١٧/٣).
وقد أخرج البخاري في أخبار الآحاد من صحيحه (٢٤٣/١٣) أنه صلى الله عليه وسلم قال :
(( كلوا وأطعموا فإنه حلال)) أو قال: ((لا بأس به، ولكنه ليس من طعامي)).
قوله : فقرب ، على بناء المفعول ، من (( التقريب)) ـ- س .
قوله : فأهوى ، مد وأمال ليتناول منه - س .
قوله : (( أعافه)) ، بفتح الهمزة ، أي أكرهه ـ- س .
٤٣٢١ - خ الأطعمة ١٠، ١٤: ٥٣٤/٩، ٥٤٢، والذبائح ٣٣: ٦٦٣/٩، م فيه ١٥٤٣/٣:٧، د الأطعمة
٢٨: ١٥٣/٤، ١٥٤، ق الصيد ١٠٨٠/٢:١٦، حم: ٨٩،٨٨/٤ _ المزي: ٣٥٠٤/١١١/٣.
٤٣٢٢ - صحيح ، انظر ما قبله .
٥٩٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٦ حديث : ٤٣٢٣، ٤٣٢٤
أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة بنت الحارث - وهي خالته - فقدم
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم ضب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل
شيئاً حتى يعلم ما هو ، فقال بعض النسوة : ألا تخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
يأكل، فأخبرته أنه لحم ضب، فتركه، قال خالد: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أحرام هو ؟ قال: ((لا، ولكنه طعام ليس في أرض قومي ، فأجدني أعافه)) قال خالد :
فأجتررته إليّ فأكلته ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر - وحدثه ابن الأصم ، عن
ميمونة وكان في حجرها .
٤٣٢٣ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: ثنا خالد قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : أهدت خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أقطاً وسمناً وأضباً ، فأكل من الأقط والسمن ، وترك الأضب تقذراً ، وأكل على مائدة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله
عليه وسلم [ ولا أمر بأكلهن ١] .
٤٣٢٤ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : ثنا هشيم قال : أخبرنا
أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه سئل عن أكل
قوله : أقطاً ، بفتح و کسر - س .
قوله : وأضباً ، بفتح وضم ، جمع ضب ـ- س .
قوله : تقذراً ، أي كراهة طبعاً لا ديناً ، لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر في وجه الكراهة أنه
« لم یکن بأرض قومي )» والله تعالى أعلم - س .
٤٣٢٣ - خ الهبة ٧ : ٢٠٣/٥، والأطعمة ٨، ١٦، ٩: ٥٣٠، ٥٤٤، والإعتصام ٢٤: ٣٣٠/١٣،
م الذبائح ٧ : ١٥٤٤/٣، د الأطعمة ٢٨: ١٥٢/٤، حم: ٢٥٥/١، ٢٨٤، ٣٢٢، ٣٢٩،
٣٤٠، ٣٤٧ - المزي : ٥٤٤٨/٣٩٥/٤.
٤٣٢٤ - صحيح ، انظر ما قبله .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٥٩٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٦ حديث : ٤٣٢٥، ٤٣٢٦
الضباب ؟ فقال : أهدت أم حفيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمناً وأقطاً وأضباً ،
فأكل من السمن والأقط ، وترك الضباب تقذراً لهن ، فلو كان حراماً ما أكل على مائدة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أمر بأكلهن .
٤٣٢٥ - أخبرنا سليمان بن منصور البلخي قال : ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم،
عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن يزيد الأنصاري قال : كنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم في سفر ، فنزلنا منزلاً ، فأصاب الناس ضباباً ، فأخذت ضباً فشويته ، ثم
أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عوداً يعد به أصابعه، ثم قال: ((إن أمة من بني
إسرائيل مسخت دواب في الأرض ، وإني لا أدري أي الدواب هي؟)) قلت : يا رسول
الله! إن الناس قد أكلوا منها، قال: ((فما أمر بأكلها ولا نهى)) .
٤٣٢٦ - أخبرنا عمرو بن يزيد قال : ثنا بهز بن أسد قال : ثنا شعبة قال : ثنا
عدي بن ثابت قال : سمعت زيد بن وهب يحدث ، عن ثابت بن وديعة قال : جاء رجل
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب ، فجعل ينظر إليه ويقلبه، وقال: ((إن أمة
مسخت ، لا يدرى ما فعلت ، وإني لا أدري لعل هذا منها)).
قوله : الضباب، بالكسر ، جمع ((ضب)) ولا آمر بأكلهن، أي لا أرخص في أكلهن ـــ س.
قوله : أم حفيد ، مصغرة ، بنت الحارث الهلالية أخت أم الفضل والدة ابن عباس ، اسمها
هزيلة ، وهي أهدت الضباء لرسول الله صلى الله عليه وسلم - كذا في الإصابة .
قوله : ((مسخت دواب))، يحتمل أنه قال ذلك قبل العلم : بأن الممسوخ لا يعيش أكثر من
ثلاثة أيام ، أو امتنع بمجرد رد المجانسة للمسوخ ، والحاصل أن حديث ((أن المنسوخ لا يبقى أكثر من
ثلاثة أيام )) صحيح ، وهذا الحديث غير صريح في البقاء كما لا يخفى ، وعلى تقدير أنه يقتضي البقاء
يجب حمله على أنه قبل العلم - والله تعالى أعلم - س .
٤٣٢٥ _ صحيح الإسناد، د الأطعمة ٢٨: ١٥٤/٤، ق الصيد ١٦: ١٠٧٨/٢ - ١٠٧٩، حم :
٢٢٠/٤ _ المزي: ٢٠٦٩/١٢٣/٢ .
٤٣٢٦ - صحيح أيضاً ، انظر ما قبله .
٥٩٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤١ - الصيد والذبائح
باب : ٢٧ حديث : ٤٣٢٧، ٤٣٢٨
٤٣٢٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا شعبة، عن الحكم،
عن زيد بن وهب ، عن البراء بن عازب ، عن ثابت بن وديعة أن رجلاً أتى النبي صلى الله
عليه وسلم بضب ، فقال: ((إن أمة مسخت)) - والله أعلم .
٢٧ - الضبع
٤٣٢٨ - أخبرنا محمد بن منصور قال: ثنا سفيان قال : حدثني ابن جريج ، عن
عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن أبي عمار قال : سألت جابر بن عبد الله عن الضبع ؟
فأمرني بأكلها، قلت : أصيد هي ؟ قال: نعم، قلت : أسمعته من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ قال : نعم .
قوله : الضبع ، هو الواحد الذكر، والأنثى ضبعان ولا يقال ((ضبعة)) ومن عجيب أمره أنه
يكون سنة ذكراً وسنة أنثى ، فيلقح في حال الذكورة ويلد في حال الأنوثة ، وهو مولع بنبش القبور
لشهوته للحوم بني آدم ، قال في الغياث : بفتح أول ، وضم ثاني وعين مهملة ، بمعنى جانوريكة آنرا
کفتار کویند وبهندي هنداریا مند ، وبسکون باء نیز آمد - ح .
قوله : عبد الله بن عبيد ، بالتصغير ، ابن عمير، بالتصغير ، أيضاً ، ثقة ، من الثالثة - تق .
قوله : عن الضبع ، الحديث أخرجه أيضاً أحمد والترمذي وصححه وابن ماجه والشافعي
والبيهقي ، وصححه أيضاً البخاري وابن حبان وابن خزيمة وغيرهم - كما ذكر في النيل وغيره .
قوله : قال : نعم ، فيه دليل على جواز أكل الضبع ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد ، وذهب
الجمهور إلى التحريم ، واستدلوا بأنه ذو ناب من السباع ، ويجاب بأن حديث الباب خاص فيقدم على
حديث ((أكل ذي ناب)) واستدلوا أيضاً بما أخرجه الترمذي من حديث ((أو يأكل الضبع أحد؟)) ويجاب
بأن هذا الحديث ضعيف ، قال ابن رسلان : وقد قيل : إن الضبع ليس لها ناب ، وسمعت من يذكر أن
جميع أسنانها عظم واحد كصحيفة نعل الفرس ، فعلى هذا لا يدخل في عموم النهي ، ذكره القاضي
الشوكاني ، وقال الحافظ ابن القيم في الإعلام (٨٣/٢): ومن تأمل ألفاظه صلى الله عليه وسلم تبين
٤٣٢٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٢٥ .
٤٣٢٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٣٩.
٦٠٠