النص المفهرس

صفحات 541-560

التعليقات السلفية الجزء الرابع
باب : ٣٣، ٣٤ حديث : ٤٢٠٧ - ٤٢١٠
٣٨ _ البيعة
٤٢٠٧ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس،
عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: (( ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة ، إلا كانت له بطانتان : بطانة
تأمره بالخير ، وبطانة تأمره بالشر ، وتحضه عليه ، والمعصوم من عصم الله عز وجل)).
٤٢٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث ، عن
عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب أنه قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما بعث من نبي ، ولا كان بعده من خليفة ، إلا وله بطانتان: بطانة
تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالاً، فمن وقي بطانة السوء فقد وقي)).
٣٣ - وزير الإمام
٤٢٠٩ - أخبرنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية قال : ثنا ابن المبارك، عن ابن
أبي حسين ، عن القاسم بن محمد قال : سمعت عمتي تقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((من ولي منكم عملاً، فأراد الله به خيراً، جعل له وزيراً صالحاً، إن نسي ذكره ،
وإن ذكر أعانه )) .
٣٤ - جزاء من أمر بمعصية فأطاع
٤٢١٠ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا : ثنا محمد قال : ثنا شعبة ،
عن زبيد الأيامي ، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي أن رسول الله صلى
قوله : زبيد ، بموحدة ، مصغراً - مغني .
قوله : الأيامى ، بفتح همزة وخفة تحتية - مغني .
٤٢٠٧ - خ القدر ٨: ٥٠١/١١، والأحكام ٤٢: ١٨٩/١٣، حم: ٨٨،٣٩/٣ _ المزي: ٤٤٢٣/٤٩٤/٣.
٤٢٠٨ - خ الأحكام ٤٢: ١٩٠/١٣ - تعليقاً - المزي: ٣٤٩٤/١٠٥/٣.
٤٢٠٩ - صحيح، حم: ٧٠/٦ _ المزي: ١٧٥٤٤/٢٨٣/١٢.
٤٢١٠ - خ المغازي ٥٩: ٥٨/٨، والأحكام ٤: ١٢٢/١٣، وأخبار الآحاد ٢٣٣/١٣:١، م الإمارة ٨: ٣/
١٤٦٩، د الجهاد ٩٦: ٩٢/٣، ٩٣، حم: ٨٢/١، ٩٤، ١٢٤ _ المزي: ١٠١٦٨/٣٩٩/٧.
٥٤١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٨ - البيعة
باب : ٣٥ حديث : ٤٢١١، ٤٢١٢
الله عليه وسلم بعث جيشاً وأمر عليهم رجلاً، فأوقد ناراً فقال : ادخلوها ! فأراد ناس أن
يدخلوها، وقال الآخرون: إنما فررنا منها، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال للذين أرادوا يدخلوها: ((لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة)) وقال للآخرين :
((خيراً)) - وقال أبو موسى في حديثه: ((قولاً: حسناً)) - وقال: ((لا طاعة في معصية
الله ، إنما الطاعة في المعروف )) .
٤٢١١ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث ، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن
ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((على المرء المسلم السمع والطاعة ،
فيما أحب وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)).
٣٥ - ذكر الوعيد لمن أعان أميراً على الظلم
٤٢١٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا یحیی، عن سفيان، عن أبي حصین، عن
الشعبي، عن عاصم العدوي ، عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله
قوله : وامر ، من التأمیر - س .
قوله : فررنا منها ، أي من النار بالإيمان ، فکیف ندخلها ـ- س .
قوله : ((لم تزالوا إلخ)) ، يعني أن الدخول فيها معصية ، والعاصي يستحق النار ، ويحتمل
- وهو الظاهر - أن الضمير للنار التي أوقدت لهم ، أي ظنوا أنهم إذا دخلوا بسبب طاعة أميرهم
لا تضرهم ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لو دخلوا فيها لاحترقوا ، فماتوا فلم يخرجوا -
انتهى من الفتح (٦٠/٨) بتلخيص .
قوله: ((أن يؤمر))، أي حين أن لا يؤمر، أو كلمة ((إن)) شرطية ، وفي كثير من النسخ :
(( إلا أن يؤمر بمعصية)) - وهو الظاهر - والله تعالى أعلم.
قوله : العدوى ، بعين ودال مفتوحتين - مغني .
٤٢١١ - خ الجهاد ١٠٨: ١١٥/٦، والأحكام ٤: ١٢١/١٣، والإمارة ٨: ١٤٦٩/٣، د الجهاد ٩٦: ٣/
٩٣، ت فيه ٢٩: ٢٠٩/٤، ق فيه ٩٥٦/٢:٤٠، حم: ١٧/٢، ٤٢ _ المزي: ٧٧٩٢/١٢٠/٦.
٤٢١٢ - صحيح، ت الفتن ٧٢: ٥٢٥/٤، حم: ٢٤٣/٤ _ المزي: ١١١١٠/٢٩٦/٨.
٥٤٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٨ - البيعة
باب : ٣٦، ٣٧ حديث: ٤٢١٣، ٤٢١٤
عليه وسلم ونحن تسعة، فقال: ((إنه ستكون بعدي أمراء، من صدقهم بكذبهم، وأعانهم
على ظلمهم، فليس مني ، ولست منه، وليس بوارد عليّ الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ،
ولم يعنهم على ظلمهم ، فهو مني ، وأنا منه، وهو وارد عليّ الحوض)».
٣٦ - من لم يعن أميراً على الظلم
٤٢١٣ - أخبرنا هارون بن إسحاق قال: ثنا محمد - يعني ابن عبد الوهاب -
قال : ثنا مسعر، عن أبي حصين ، عن الشعبي ، عن عاصم العدوي ، عن كعب بن عجرة
قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة - خمسة، وأربعة، أحد العددين
من العرب، والآخر من العجم - فقال: (( اسمعوا ! هل سمعتم ؟ أنه ستكون بعدي أمراء ،
من دخل عليهم فصدقهم بکذبهم، وأعانهم علی ظلمهم، فليس مني ، ولست منه، وليس
يرد عليّ الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ، ولم يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم ،
فهو مني ، وأنا منه ، وسيرد عليّ الحوض )) .
٣٧ _ فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر
٤٢١٤ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن
قوله: ((من صدقهم بكذبهم))، من التصديق، والباء في ((بكذبهم)) بمعنى ((في)) أي أنهم
یکذبون في الکلام ، فمن صدقھم في کلامهم ذلك وقال لهم : «صدقتم » تقرباً بذلك إلیھم ـ- س .
قوله: (( فليس مني )) ، تغليظ وتشديد ، بأنه قد انقطع الموالاة بيني وبينهم - س .
قوله : عليّ ، بتشديد الياء - س .
قوله: ((ومن لم يصدقهم))، اتقاء وتورعاً، وهذا لا يكون إلا للمعتدين فلذلك قال :
((فهو مني وأنا منه)) ويحتمل أن يكون مجرد الصبر عن صحبتهم في ذلك الزمان مع الإيمان مفضياً إلى
هذه الرتبة العلية ، أو من صبر يوفق لأعمال تفضيه إلى ذلك - والله أعلم - س .
٤٢١٣ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٢١٤ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي : ٤٩٨٣/٢٠٧/٤ .
٥٤٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٨ - البيعة
باب : ٣٨، ٣٩ حديث: ٤٢١٥، ٤٢١٦
علقمة بن مرثد، عن طارق بن شهاب أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضع
رجله في الغرز ، أي الجهاد أفضل؟ قال: ((كلمة حق عند سلطان جائر)) .
٣٨ - ثواب من وفى بما بايع عليه
٤٢١٥ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي إدريس
الخولاني ، عن عبادة بن الصامت قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم
في مجلس، فقال: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا ،
ولا تزنوا )» وقرأ عليهم الآية (( فمن وفى منكم فأجره على ، ومن أصاب من
ذلك شيئاً ، فستره الله عليه ، فهو إلى الله عز وجل ، إن شاء عذبه ، وإن
شاء غفر له)) .
٣٩ - ما يكره من الحرص على الإمارة
٤٢١٦ - أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان، عن ابن المبارك ، عن ابن أبي ذئب ،
قوله : وقد وضع ، أي والحال أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع رجله - أو الرجل وضع
رجلہ ۔۔ في الغرز -- س .
قوله : في الغرز ، بفتح معجمة فمهملة ساكنة ثم معجمة ، هو ركاب كور الجمل إذا كان
من جلد أو خشب ، وقيل: مطلقاً ـ- س .
قوله: ((كلمة حق)) ، فإنه جهاد ، قل من ينجو فيه ، وقل من يصوب صاحبه ،
بل الكل يخطونه أولا ، ثم يؤدي إلى الموت بأشد طريق عندهم بلا قتال ، بل صبراً -
والله تعالى أعلم - س .
قوله : الآية، أي آية الممتحنة ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك - ١٢ -) الآية -
والله أعلم ـ- س ..
٤٢١٥ - صحيح ، انظر رقم ٤١٦٦ .
٤٢١٦ - خ الأحكام ٧ : ١٢٥/١٣، حم: ٤٤٨/٢، ٤٧٦، ويأتي عند المؤلف في القضاء برقم ٥٣٨٧
- المزي : ١٣٠١٧/٤٨٧/٩.
٥٤٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٨ - البيعة
باب : ٣٩ حديث : ٤٢١٦
عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنكم ستحرصون
على الإمارة ، وإنها ستكون ندامة وحسرة ، فنعمت المرضعة ، وبئست الفاطمة)).
آخر كتاب البيعة
قوله : ((ستكون )) ، أي بعد الموت ندامة ـــ س .
قوله : ((فنعمت المرضعة))، إلى الحالة الموصلة إلى الإمارة وهي الحياة - س .
قوله: ((فبئست الفاطمة))، الحالة القاطعة عن الإمارة، وهي الموت، أي فنعمت حياتهم
وبئس موتھم - والله تعالى أعلم - س .
٥٤٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٩ - العقيقة
حديث : ٤٢١٧
٣٩ _ كتاب العقيقة
٤٢١٧ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا أبو نعيم قال : ثنا داود بن قيس، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة،
فقال: (( لا يحب الله عز وجل العقوق)) - وكأنه كره الاسم - قال لرسول الله صلى الله
علیه وسلم : إنما ینسك أحدنا یولد له؟ قال: (( من أحب أن ینسك عن ولده فلینسك عنه،
٣٩ - كتاب العقيقة
( أبوابه : ٤، أحاديثه : ١٠ )
قوله : العقيقة، هي الذبيحة تذبح عن المولود ، من (( العق )) وهو القطع ــ س .
قوله : وكأنه كره الاسم ، يريد أنه ليس فيه توهين لأمر العقيقة ، ولا إسقاط لوجوبها ، وإنما
استبشع الاسم، وأوجب أن يسميه بأحسن منه ، كالنسيكة والذبيحة ، ولذلك قال: (( من أحب أن
ينسك عن ولده)) بضم السين ، أي يذبح، قال التوربشتي: هذا الكلام ((وهو كأنه كره الاسم))
غير سديد ، أدرج في الحديث من قول بعض الرواة : ولا يدري من هو ، وبالجملة فقد صدر عن ظن
يحتمل الخطأ والصواب ، والظاهر أنه ههنا خطأ ، لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر العقيقة في عدة
أحاديث ، ولو كان يكره الاسم لعدل عنه إلى غيره ، ومن سنته تغيير الاسم إذا كرهه ، والأوجه أن
يقال : يحتمل أن السائل ظن أن اشتراك العقيقة مع العقوق في الاشتقاق مما يوهن أمرها ، فأعلم النبي
صلى الله عليه وسلم : أن الذي كرهه - الله تعالى - من هذا الباب هو العقوق لا العقيقة ، ويحتمل:
أن العقوق ههنا مستعار للوالد بترك العقيقة ، أي لا يجب أن يترك الوالد حق الولد الذي هو العقيقة ،
كما لا يجب أن يترك الولد حق الوالد الذي هو حقيقة العقوق - انتھی ؛
ولا يخفى أن المخاطب ما فهم هذا المعنى من الجواب ، ولذلك عاد السؤال فقال : إنما
نسألك إلخ ، فالوجه أن يقال: إنه أطلق الاسم أولاً ثم كرهه ، إما بالتفات منه صلى الله عليه وسلم
إلى ذلك ، أو بوحي أو إلهام منه تعالى إليه - والله تعالى أعلم - س .
٤٢١٧ - حسن صحيح، د الضحايا ٢١: ٢٦٢/٣، حم: ١٨٢/٢، ١٨٣، ١٩٤ - المزي: ٨٧٠٠٣١٢/٦.
٥٤٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٩ - العقيقة
باب: ١ حديث : ٤٢١٨، ٤٢١٩
عن الغلام شاتان مكافأتان ، وعن الجارية شاة )) .
قال داود: سألت زيد بن أسلم: عن المكافآت؟ قال : الشاتان المشبهتان تذبحان جميعاً.
٤٢١٨ - أخبرنا الحسين بن حريث قال: ثنا الفضل، عن الحسين بن واقد، عن
عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين .
١ - العقيقة عن الغلام
٤٢١٩ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا عفان قال : ثنا حماد بن سلمة قال : ثنا
أيوب وحبيب ويونس وقتادة، عن محمد بن سيرين، عن سليمان بن عامر الضبي أن رسول
قوله: ((عن الغلام شاتان))، مبتدأ وخبر، والجملة جواب لما يقال: ((ماذا ينسك)) أو ((ماذا
یجزئ ويحسن » و نحوہ ـ- س .
قوله : ( مكافأتان )) ، بالهمزة ، أي مساویتان في السن ، بمعنى أن لا ينزل سنهما عن سن أدنى ما
يجزئ في الأضحية، وقيل: مساويتان، أو متقاربتان، وهو بكسر الفاء من ((كفاه)) إذا ساواه؛ قال الخطابي :
والمحدثون يفتحون الفاء وأراه أولى ، لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما ، وأما بالكسر فمعناه مساويان ،
فيحتاج إلى شئ آخر يساويانه، وأما لو قيل: ((متكافئتان )) لكان الكسر أولى؛ وقال الزمخشري: لا فرق
بين الفتح والكسر ، لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت ، فهي مكافئة ومكافأة ، أو يكون
معناه معادلتان ، لما يجب في الأضحية من الأسنان ، ويحتمل مع الفتح أن يراد مذبوحتان من («كافأ
الرجل بين بعيرين )) إذا نحر هذا ثم هذا معاً من غير تفريق ، كأنه يريد شاتين تذبحهما معاً - انتهى ؛
قلت : مراد الزمخشري : أن كلاً من الفتح والكسر يقتضي بظاهره اعتبار شئ ثالث يساويانه
أو يساويهما ، وإن اكتفى بمساواة كل واحدة منهما صاحبتها صح الفتح والكسر ، فليتأمل - والله
تعالى أعلم - س .
قوله : المشبهتان ، وفي بعض النسخ : المشتبهتان .
قوله : عق عن الحسن والحسين ، أي ذبح عنهما ، وسيجئ بيان ما ذبح برقم ٤٢٢٤ - س.
٤٢١٨ - صحيح، حم: ٣٥٥/٥، ٣٦١ _ المزي: ١٩٧١/٨٣/٢.
٤٢١٩ - خ العقيقة ٢ : ٥٩٠/٩، د الضحايا ٢١: ٢٦١/٣، ت الأضاحي ١٧: ٩٨/٤، ق الذبائح
١ : ١٠٥٦/٢، حم: ١٧/٤، ١٨، ٢١٤ _ المزي: ٤٤٨٥/٢٣/٤ .
٥٤٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٩ - العقيقة
باب : ٢ حديث : ٤٢٢٠، ٤٢٢١
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((في الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عن الأذى)).
٤٢٢٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا عفان قال : ثنا
حماد ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء وطاوس ومجاهد ، عن أم كرز أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( في الغلام شاتان مكافأتان، وفي
الجارية شاة )) .
٢ - العقيقة عن الجارية
٤٢٢١ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: ثنا سفيان قال: قال عمرو : عن عطاء ،
عن حبيبة بنت ميسرة ، عن أم كرز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عن الغلام
شاتان مكافأتان ، وعن الجارية شاة )) .
قوله: ((في الغلام عقيقة))، كلمة ((في)) بمعنى ((مع)) كما في بعض الروايات ، وكون
العقيقة مع الغلام أنه سبب لها ـ- س .
قوله : ((فأهريقوا)) ، بسكون هاء وفتحها ، وجاز حذف الهمزة أو الهاء أو الياء ، وتهريقها
يجوز بحذف ياء من ((أراقه وهراقه وإهراقه)) إذا بدده وأجراه من إنائه، أبدل الهمزة من الماء ، ثم جمع
بينهما - مجمع البحار .
قوله : ((وأميطوا))، أزيلوا بحلق رأسه ، وقيل : هو نهي عما كانوا يفعلونه من تلطيخ رأس
المولود بالدم ، وقيل : المراد الختان ــ س .
قوله : (( الأذى)) ، قال في النهاية : يريد الشعر والنجاسة ، وما يخرج على رأس الصبي حين
يولد ، يحلق عنه يوم سابعه - ز .
قوله : أم کرز ، بضم کاف وسکون راء وبزاي ـ مغني .
قوله : في الغلام شاتان ، أي في عقيقة الغلام تجزئ شاتان ـ- س .
٤٢٢٠ - صحيح، د الضحايا ٢١ : ٢٥٧/٣، ت الأضاحي ١٧: ٩٨/٤، ق الذبائح ١ : ١٠٥٦/٢،
حم: ٣٨١/٦، ٤٢٢ - المزي: ١٨٣٤٩/٩٩/١٣.
٤٢٢١ - صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ١٨٣٥٢/١٠٢/١٣.
٥٤٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٩ - العقيقة
باب : ٣ حديث : ٤٢٢٢ - ٤٢٢٤
٣ _ كم يعق عن الجارية ؟
٤٢٢٢ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا سفيان ، عن عبيد الله - وهو ابن أبي يزيد - ،
عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية أسأله
عن لحوم الهدي ، فسمعته يقول: ((على الغلام شاتان ، وعلى الجارية شاة ، لا يضركم
ذكراناً كنّ أو إناثاً )» .
٤٢٢٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى قال : ثنا ابن جريج قال : حدثني
عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكراناً كن أو إناثاً)).
٤٢٢٤ - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم -
هو ابن طهمان -، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال :
قوله: ((على الغلام))، كلمة ((على)) بمعنى ((في)) كما تقدم، ويحتمل أن المراد على أبي
الغلام ، أو لما كان الغلام سبباً لوجوب العقيقة جعل كأن العقيقة واجبة عليه ، وعلى الوجهين فلا
يستقيم إلا على مذهب من يقول بوجوب العقيقة ، بل بوجوب الشاتين في عقيقة الغلام، والجمهور
علی خلافه ۔۔ والله تعالى أعلم - س .
قوله : (( ذكراناً كن)) ، أي شياه العقيقة ـــ س .
أقول : والجملة بتأويل المفرد فاعل (( لا يضر)) أي لا يضركم كونهن ذكراناً أو إناثاً -
والله تعالى أعلم - ح .
قوله: ((أو))، وفي بعض النسخ: ((أم)).
قوله : سباع ، بكسر مهملة فموحدة - مغني .
قوله: ((أو))، وفي بعض النسخ: ((أم)).
٤٢٢٢ - صحيح، انظر رقم ٤٢٢٠ - المزي: ١٨٣٤٧/٩٨/١٣ .
٤٢٢٣ - صحيح، انظر رقم ٤٢٢٠.
٤٢٢٤ - صحيح، د الضحايا ٢١ : ٢٦١/٣، ٢٦٢ _ المزي: ٦٢٠١/١٦٤/٥.
٥٤٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٩ - العقيقة
باب : ٤ حديث : ٤٢٢٥
عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين - رضي الله عنهما - بكبشين كبشين.
٤ - متى يعق
٤٢٢٥ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن عبد الأعلى قالا : ثنا يزيد
- هو ابن زريع - ، عن سعيد ، أخبرنا قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن
جندب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( كل غلام رهين بعقيقته
قوله : بكبشين كبشين ، أي عن كل واحد كبشين، ولذلك كرر، ويحتمل أن التكرير للتأكيد
والكبشان عن الاثنين على أن كل واحد عق عنه بكبش ـ- س .
قوله : ( كل غلام )) ، أريد به مطلق المولود ، ذكراً كان أو أنثى - س .
قوله: ((رهين بعقيقته))، أي مرهون، وللناس فيه كلام ، فعن أحمد : هذه في الشفاعة ،
يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلاً لم يشفع في والديه ، وفي النهاية : إن العقيقة لازمة له لا بد منها ،
فشبه المولود في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن ؛ وقال التوربشتي : أي أنه كالشئ
المرهون لا يتم الانتفاع به دون فكه ، والنعمة إنما تتم على المنعم عليه بقيامه بالشكر ووظيفته والشكر
في هذه النعمة ما سنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أن يعق عن المولود شكراً لله تعالى ، وطلباً
لسلامة المولود ، ويحتمل أنه أراد بذلك أن سلامة المولود ونشره على النعت المحمود رهينة بالعقيقة -
انتهى ؛ وههنا بسط ذكرناه في حاشية أبي داود - قاله السندي .
وقال المحقق ابن القيم شارحاً لهذا الارتهان : وقد جعل الله سبحانه وتعالى النسيكة عن الولد سبباً
لفك رهانه من الشيطان الذي تعلق به من حين خروجه إلى الدنيا ، وطعن في خاصرته، فكانت العقيقة فداء
وتخليصاً له من حبس الشيطان له، وسجنه في أسره، ومنعه له من سعيه في مصالح آخرته التي إليها معاده،
فكأنه محبوس لذبح الشيطان له بالسكين التي أعدها لأتباعه وأوليائه ، فحين يخرج يبتدره عدوه ويضمه
إليه ويحرص على أن يجعله في قبضته وتحت أسره ، فهو أحرص شئ على هذا ، فكان المولود بصدد هذا
الارتهان فشرع سبحانه للوالدين أن يفكا رهانه بذبح يكون فداءه ، فإذا لم يذبح عنه بقي مرتهناً به ،
فلهذا قال صلى الله عليه وسلم: (( الغلام مرتهن بعقيقته، فأريقوا عنه دماً إلخ)) فأمر بإراقة الدم عنه
٤٢٢٥ - صحيح، د الضحايا ٢١: ٢٥٩/٣، ٢٦٠، ت الأضاحي ٢٣: ١٠١/٤، ق الذبائح ١: ٢/
١٠٥٧، حم: ٧/٥، ٨، ١٢، ١٧، ١٨، ٢٢ - المزي: ٤٥٨١/٦٣/٤.
٥٥٠

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٩ - العقيقة
باب : ٤ حديث : ٤٢٢٥
يذبح عنه يوم سابعه ، ويحلق رأسه ، ويسمى )) .
الذي يخلص به من الارتهان ، ولو كان الارتهان يتعلق بالأبوين ، لقال : فأريقوا عنكم الدم ليتخلص
إليكم شفاعة أولادكم ، فلما أمر بإزالة الأذى الظاهر عنه ، وإراقة الدم الذي يزيل الأذى الباطن
بارتهانه ، علم أن ذلك تخليص للمولود من أذى الظاهر والباطن - والله تعالى أعلم بمراده ومراد
رسوله صلى الله عليه وسلم - انتهى باختصار من تحفة المولود .
قوله : (( يذبح)) ، بالفوقية والتحتية معاً .
قوله: (( يوم سابعه)) ، تمسك به من قال : إن العقيقة مؤقتة باليوم السابع ، وإن من ذبح
قبله لم يقع الموقع ، وإنها تفوت بعده ، وهو قول مالك : وقال أيضاً : إن مات قبل السابع سقطت
العقيقة - كذا في الفتح.
وفي المنتقى شرح الموطأ للباجي (١٠٢/٣): ابن وهب عن مالك : من ترك أن يعق عن ابنه
في يوم سابعه فإنه يعق عنه في السابع الثاني ، فإن ترك ذلك ففي الثالث ، فإن جاوز ذلك فقد فات
وقت العقيقة ، وروى ابن حبيب ، عن مالك : لا يجاوز بالعقيقة اليوم السابع - انتهى ؛
قال الإمام الترمذي بعد حديث الباب : والعمل على هذا عند أهل العلم ، يستحبون أن
يذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع ، فإن لم يتهيأ يوم السابع فيوم الرابع عشر ، فإن لم يتهيأ عق عنه
یوم إحدى وعشرين - انتھی ؛
قال في تحفة المودود (٩١): وهو قول عائشة وعطاء وأحمد وإسحاق ؛ وقال الليث بن سعد :
يعق عن المولود في أيام سابعه ، فإن لم يتهيأ لهم العقيقة يوم سابعه فلا بأس أن يعق عنه بعد ذلك ،
ولیس بواجب أن یعق عنه بعد سبعة أيام - انتھی ؛
قال في المغني (١٢١/١١): وأما كونه في أربعة عشر ثم في إحدى وعشرين فالحجة فيه قول
عائشة، وهذا تقدير الظاهر أنها لا تقوله إلا توفيقاً - انتهى؛ وأثر عائشة هذا أخرجه الحاكم في المستدرك
(٢٣٨/٤) عن أم كرز وأبي كرز في قصة وفيه («فليكن ذلك يوم السابع فإن لم يكن ففي أربعة عشر، فإن
لم يكن ففي إحدى عشرین )) صححه الحاكم، ووافقه عليه الذهبي ، وورد فيه حديث أخرجه البيهقي (٩/
٣٠٣) عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة: «تذبح لسبع، والأربع عشرة، ولإحدى
وعشرين)) وفي سنده إسماعيل بن مسلم، قال في الفتح (٥٩٤/٩): ضعيف، وذكر الطبراني أنه تفرد
به - انتهى ؛ ولا بأس عندي أن يعتمد في المسألة على أثر عائشة وفقاً لما اختاره الإمام مالك (على
٥٥١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٩ - العقيقة
باب : ٤ حديث : ٤٢٢٦
٤٢٢٦ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال : ثنا قريش بن أنس ، عن حبيب بن
الشهيد ، قال لي : محمد بن سيرين سل الحسن ممن سمع حديثه في العقيقة ؟ فسألته عن
ذلك ؟ فقال : سمعته من سمرة .
ما رواه عنه ابن وهب ) وأحمد وإسحاق ، وحديث بريدة يكفي - والله تعالى أعلم .
قوله : سمعته من سمرة ، قيل : لم يسمع الحسن ، عن سمرة إلا هذا الحديث ، وبقية
أحاديث الحسن ، عن سمرة مرسلة - والله أعلم - س .
0000
٤٢٢٦ - خ العقيقة ٢: ٥٩٠/٩، ت الصلاة ١٩: ٣٤٢/١ - المزي: ٤٥٧٩/٦٢/٤ .
٥٥٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٠ _ الفرع والعتيرة
حديث : ٤٢٢٧، ٤٢٢٨
٤٠ - كتاب الفرع والعتيرة
٤٢٢٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا فرع ولا عتيرة)).
٤٢٢٨ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة قال: حدثت أبا
إسحاق ، عن معمر وسفيان ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال أحدهما :
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرع والعتيرة؛ وقال الآخر: ((لا فرع ولا عتيرة)).
٤٠ - كتاب الفرع والعتيرة
( أبوابه : ١٠ ، أحاديثه: ٤١ )
قوله: ((لا فرع)) ، بفتحتين ، هو أول ما تلده الناقة ، فكانوا يذبحونه لآلهتهم ، فنهى الرجل
عنه - س .
وقيل : كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدَّم بكراً ، فتحره لصنمه ، وهو الفرع ،
وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ، ثم نسخ - زهر .
قوله : ((ولا عتيرة))، شاة تذبح في رجب ، قيل : كان الفرع والعتيرة في الجاهلية ،
ويفعلهما المسلمون في أول الإسلام، ثم نسخ ، وقيل المشهور أنه لا كراهة فيهما ، ثم هما مستحبان ،
والمراد - (( لا فرع، ولا عتيرة)) نفي وجوبها، أو نفي التقرب بالإراقة كالأضحية ، وأما التقرب
باللحم تفرقتہ علی المساکین فبر وصدقة ــ س .
قوله : نهى ، لعله من بعض الرواة ، لزعمه أن المراد بالنفي النهي أنه من قبيل قوله تعالى :
﴿ فلا رفث ولا فسوق ﴾ فعبر بالنهي لقصد النقل بالمعنى - والله تعالى أعلم - س.
٤٢٢٧ - خ العقيقة ٤: ٥٩٦/٩، م الأضاحي ٦: ١٥٦٤/٣، د فيه ٢٠: ٢٥٦/٣، ت فيه ١٥: ٩٦/٤،
ق الذبائح ٢: ١٠٥٨/٢، حم: ٢٢٩/٢، ٢٣٩، ٢٧٩، ٤٩٠ - المزي: ١٣١٢٧/١٣/١٠.
٤٢٢٨ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١٣١٢٧/١٣/١٠ و ١٣٢٦٩.
٥٥٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٠ - الفرع والعتيرة
حديث : ٤٢٢٩، ٤٢٣٠
٤٢٢٩ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال: ثنا معاذ - وهو ابن معاذ - قال : ثنا
ابن عون قال : ثنا أبو رملة قال : أخبرنا مختف بن سليم قال : بينا نحن وقوف مع النبي صلى
الله عليه وسلم بعرفة فقال: (( يا أيها الناس! إن على أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة))
قال معاذ : كان ابن عون يعتر - أبصرته عيني - في رجب .
٤٢٣٠ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق قال : ثنا عبيد الله بن عبد المجيد
أبو علي الحنفي قال : ثنا داود بن قيس قال : سمعت عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد
الله بن عمرو ، عن أبيه ، [ عن أبيه ١] وزيد بن أسلم قالوا : يا رسول الله ! الفرع ؟
قال: «حق فإن تركته حتى يكون بكراً وتحمل عليه في سبيل الله أو تعطيه أرملة ،
قوله : أبو رملة ، بفتح راء وسكون ميم وبلام - مغني .
قوله : مخنف ، بمكسورة وسكون معجمة وبنون ، كمنير - من المغني ، والتقريب والمنتهى - ح.
قوله : سليم ، بالتصغير - مغني .
قوله : (( إن على أهل بيت إلخ))، ظاهره الوجوب ، لكنهم حملوه على الندب المؤكد ـــ س.
قوله : ((أضحاة))، أي أضحية، وفيه لغات : أضحية وإضحية ، والجمع أضاحي ، وضحية
والجمع ضحايا، وأضحاة، وجمعه أضحى، وبها سمي بوم النحر الأضحى - كذا في المجمع والمنتهى- ح.
قوله : يعتر ، کیضرب ، أي یذبح - س .
قوله: ((حق)) ، قال الشافعي : معناه أنه ليس بباطل ، وقد جاء على وفق كلام السائل ،
ولا يعارضه حديث («لا فرع ولا عتيرة» فإنه معناه أنهما ليسا بواجبين ـــ س .
قوله : ((بكراً)) ، بفتح فسكون ، هو الفتى من الإبل ، بمنزلة الغلام من الناس - س .
قوله: ((أرملة)) ، رجل أرمل وامرأة أرملة، محتاجة ، أو مسكينة ، جمعه أرامل ، وأراملة،
والأرمل : العزب ، وهي بهاء ، ولا يقال للعزبة الموسرة : أرملة - قاموس .
٤٢٢٩ - حسن، د الضحايا ١: ٢٢٦/٣، ت فيه ١٩: ٩٩/٤، ق فيه ٢: ١٠٤٥/٢، حم: ٢١٥/٤
- المزي : ١١٢٤٤/٣٦٨/٨ .
٤٢٣٠ - حسن، تفرد به المؤلف بهذا السياق بهذا السند، وراجع رقم ٤٢١٧ _ المزي: ٨٧٠١/٣١٣/٦.
١ - زيادة من الكبرى والمزي .
٥٥٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٠ - الفرع والعتيرة
حديث : ٤٢٣١
خير من أن تذبحه ، فيلصق لحمه بوبره فتكفأ إناءك ، وتوله ناقتك)) قالوا : يا رسول الله !
فالعتيرة؟ قال: ((العتيرة حق)) .
قال أبو عبد الرحمن : أبو علي الحنفي هم أربعة إخوة : أحدهم أبوبكر ، وبشر ،
وشريك ، وآخر .
٤٢٣١ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك -، عن
يحبى - وهو ابن زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو الباهلي - قال : سمعت أبي يذكر أنه
سمع جده الحارث بن عمرو يحدث أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ،
وهو على ناقته العضباء ، فأتيته من أحد شقيه ، فقلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي !
استغفر لي، فقال: ((غفر الله لكم)) ثم أتيته من الشق الآخر أرجو أن يخصني دونهم: فقلت:
يا رسول الله! استغفر لي، فقال بيديه: ((غفر الله لكم)) فقال رجل من الناس : يا رسول
الله! العتائر والفرائع؟ قال: (( من شاء عثر، ومن شاء لم يعثر، ومن شاء فرّع ، ومن شاء
لم يفرع ، في الغنم أضحيتها)) وقبض أصابعه إلا واحدة .
قوله : (( خير )) ، أي فهو خير ، والجملة جزاء الشرط ــ س .
قوله : « من أن تذبحه » ، أي حین یولد کما کان عادتھم - س .
قوله : ( بوبره)) ، بفتحتین ، أي بصوفه ، لکونه قليلاً غیر سمین - س .
قوله: ((فتكفأ))، كـ ((تمنع) آخره همزة ، أي تقلبه ، وتكبه ، يريد : أنك إذا ذبحته حين
يولد يذهب اللبن ، فصار كأنك كفأت إناءك ، أي المحلب ـ- س .
قوله: ((وتولّه)) ، بتشديد اللام ، أي تفجعها بولدها ـ- س .
قوله : كريم ، بالتصغير ، لقب ، واسمه عبد الكريم - كما في التقريب - ح .
قوله : العضباء ، هو علم لها ، منقول من ناقة عضباء ، أي مشقوقة الأذن ، ولم تكن
مشقوقتها ، وقيل : كانت مشقوقتها ، وقيل : منقول من عضباء بمعنى قصير اليد - مجمع .
قوله : ((فرع)) ، من التفريع ، أي ذبح الفرع ـ- س .
٤٢٣١ - ضعيف، حم: ٤٨٥/٣ _ المزي: ٣٢٧٩/٦/٣.
٥٥٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
باب : ١ حديث : ٤٢٣٢ - ٤٢٣٤
٤٠ - الفرع والعتيرة
٤٢٣٢ - أخبرني هارون بن عبد الله قال: ثنا عفان قال : ثنا يحيى بن زرارة
السهمي قال : حدثني أبي، عن جده الحارث بن عمرو؛ ح وأخبرنا هارون بن عبد الله قال :
ثنا هشام بن عبد الملك قال : حدثني یحیی بن زرارة السهمي قال : حدثني أبي ، عن جدي
الحارث بن عمرو؛ أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فقلت : بأبي
أنت - يا رسول الله - وأمي! استغفر لي، فقال: ((غفر الله لكم)) وهو على ناقته العضباء ،
ثم استدرت من الشق الآخر - وساق الحديث .
١ - تفسير العتيرة
٤٢٣٣ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي ، عن ابن عون قال : ثنا
جميل ، عن أبي المليح، عن نبيشة قال: ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم، قال : كنا نعتر في
الجاهلية، قال: ((اذبحوا لله عز وجل في أي شهر ما كان، وبروا لله عز وجل وأطعموا)).
٤٢٣٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا بشر - وهو ابن المفضل -، عن خالد،
وربما قال : عن أبي المليح ، وربما ذكر أبا قلابة ، عن نبيشة قال : نادى رجل وهو بمنى ،
فقال : يا رسول الله ! إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب ، فما تأمرنا يا رسول الله ؟
قوله : جميل ، بفتح أوله - تقريب ، ح .
قوله : أبي المليح ، بفتح ميم - مغني .
قوله : نبيشة ، بمضمومة وفتح موحدة وسكون ياء وبشين معجمة وهاء تأنيث - مغني .
قوله: ((اذبحوا لله))، أي اذبحوا إن شئتم، واجعلوا الذبح في رجب وغيره سواء، كذا ذكره
البيهقي في سننه يريد أن الأمر للندب دون الوجوب - س .
قوله: ((وبروا لله))، وفي بعض النسخ: ((وبروا الله) .
٤٢٣٢ - ضعيف ، انظر ما قبله .
٤٢٣٣ - صحيح، د الضحايا ١٠، ٢٠: ٢٤٣/٣، ٢٥٥، ق الأضاحي ١٦: ١٠٥٥/٢، والذبائح ٢ :
١٠٥٧/٢ - ١٠٥٨، حم: ٧٥/٥، ٧٦ _ المزي: ١١٥٨٦/٥/٩.
٤٢٣٤ - صحيح ، انظر ما قبله .
٥٥٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٠ - الفرع والعتيرة
باب: ١، ٢ حديث : ٤٢٣٥، ٤٢٣٦
فقال: ((اذبحوا في أي شهر ما كان، وبروا الله عز وجل، وأطعموا)) قال: إنا كنا نفرع
فرعاً، فما تأمرنا؟ قال: ((في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك ، حتى إذا استجمل ذبحته
وتصدقت بلحمه )) .
٤٢٣٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال : ثنا غندر ، عن شعبة ،
عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، وأحسبني قد سمعته من أبي المليح، عن نبيشة -
رجل من هذيل - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي
فوق ثلاث ، كيما تسعكم ، فقد جاء الله عز وجل بالخير ، فكلوا وتصدقوا وادخروا وإن
هذه الأيام أيام أكل وشرب، وذكر الله عز وجل)) فقال رجل: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية
في رجب، فما تأمرنا؟ قال: ((اذبحوا لله عز وجل في أي شهر ما كان، وبروا لله عز وجل،
وأطعموا )) فقال رجل : يا رسول الله ! إنا كنا نفرع فرع في الجاهلية ، فما تأمرنا ؟ قال :
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( في كل ساعة من الغنم فرع تغدوه غنمك ، حتى
إذا استحمل ذبحته وتصدقت بلحمه على ابن السبيل ، فإن ذلك هو خير )) .
٢ - تفسير الفرع
٤٢٣٦ - أخبرنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال : ثنا يزيد بن زريع قال :
أخبرنا خالد، عن أبي المليح، عن نبيشة قال: نادى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : إنا
قوله : ((وبروا لله))، وفي بعض النسخ: ((وبروا الله)).
قوله : نفرع ، من أفرع أو فرّع بالتشديد - ح .
قوله: ((تغذوه))، أي تعلفه ((ماشيتك)) فاعل ((تغذوه)) ويحتمل أن يكون ((تغذوه))
للخطاب ، و( ماشیتك)) منصوب بتقدیر ( مثل ماشیتك )) أو (( مع ماشيتك )) ـ- س .
قوله: (( استجمل))، بالجيم ، أي صار جملاً، أو بالحاء ، أي قوي للحمل ـــ س.
قوله: ((إن هذه الأيام))، أي ايام الأضحية ـــ س .
٤٢٣٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٣٣ _ المزي: ١١٥٨٥/٥/٩.
٤٢٣٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٣٣.
٥٥٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٠ _ الفرع والعتيرة
باب : ٣ حديث : ٤٢٣٧ - ٤٢٣٩
كنا نعتر عتيرة - يعني في الجاهلية في رجب - فماذا تأمرنا ؟ فقال: «اذبحوها في أي شهر
كان، وبروا لله عز وجل، وأطعموا)) قال: إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية؟ قال: ((في
كل سائمة فرع ، حتى إذا استحمل ذبحته وتصدقت بلحمه فإن ذلك هو خير )) .
٤٢٣٧ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن علية ، عن خالد قال : حدثني أبو
قلابة، عن أبي المليح، فلقيت أبا المليح فسألته ؟ فحدثني عن نبيشة الهذلي قال : قال رجل :
يا رسول الله! إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية ، فما تأمرنا؟ قال: ((اذبحوا لله عز وجل في
أي شهر ما كان ، وبروا لله عز وجل ، وأطعموا)).
٤٢٣٨ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا أبو عوانة ، عن
يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين لقيط بن عامر العقيلي قال :
قلت: يا رسول الله ! إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب ، فتأكل ونطعم من جاءنا ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا بأس به)) قال وكيع بن عدس : فلا أدعه .
٣ - جلود الميتة
٤٢٣٩ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن ابن عباس ، عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على شاة ميتة ملقاة، فقال :
قوله: ((وبروا لله))، وفي بعض النسخ: ((وبروا الله)).
قوله: ((وبروا لله))، وفي بعض النسخ: ((وبروا الله)) .
قوله : عدس ، بعين ودال مهملتين مضمومتين - مغني .
قوله : لقيط ، بفتح لام وكسر قاف وبطاء مهملة - مغني .
قوله : العقيلي ، بمضمومة وفتح قاف - مغني - ح .
٤٢٣٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٢٣٣ .
٤٢٣٨ - صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ١١١٧٨/٣٣٤/٨.
٤٢٣٩ - م الحيض ٢٧: ٢٧٧/١، د اللباس ٤١: ٣٦٦/٤، ق فيه ٢٥: ١١٩٣/٢، حم: ٣٢٩/٦، ٣٣٦،
ويأتي برقم ٤٢٤٢ - المزي : ١٨٠٦٦/٤٩١/١٢.
٥٥٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٠ _ الفرع والعتيرة
باب : ٣ حديث : ٤٢٤٠، ٤٢٤١
((لمن هذه؟)) فقالوا: لميمونة، فقال: ((ما عليها لو انتفعت بإهابها؟)) قالوا : إنها ميتة،
فقال: ((إنما حرم الله عز وجل أكلها)).
٤٢٤٠ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ،
واللفظ له -، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد
الله، عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كان أعطاها مولاة
ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ((هلا انتفعتم بجلدها؟)) قالوا : يا رسول
الله! إنها ميتة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما حرم أكلها)) .
٤٢٤١ - أخبرنا عبد الله بن شعيب بن الليث بن سعد قال : حدثني أبي ، عن
جدي، عن أبي حبيب - يعني يزيد -، عن حفص بن الوليد ، عن محمد بن مسلم ، عن
عبيد الله بن عبد الله حدثه، أن ابن عباس حدثه قال : أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم
شاة ميتة لمولاة ميمونة، وكانت من الصدقة فقال: ((لو نزعوا جلدها فانتفعوا به)) قالوا :
إنها ميتة، قال: ((إنما حرم أكلها)).
قوله: ((بإهابها))، قيل: الإهاب الجلد مطلقاً، وقيل : وإنما يقال له : الإهاب قبل الدبغ ،
لا بعده ، ولا يخفى أن المراد ههنا الجلد مطلقاً ، فهو مجاز على الثاني - س .
قوله: ((إنما حرم))، من ((التحريم)) أكلها، ظاهره أن ما عدا المأكول من أجزاء الميتة غير
محرم الانتفاع به كالشعر والسن، والقرن ونحوها، قالوا : لا حياة فيها ، فلا ينجس بموت الحيوان ـ- س .
قوله : کان أعطاها ، أي النبي صلی الله عليه وسلم - س .
قوله : إنما حرم أكلها ، على بناء المفعول من ((التحريم)) أو على بناء الفاعل، بفتح فضم ،
من ((الحرمة )) - س .
٤٢٤٠ - خ الزكاة ٦١: ٣٥٥/٣، والبيوع ١٠١: ٤١٣/٤، والذبائح ٣٠: ٦٥٨/٩، م الحيض ٢٧ :
٢٧٦/١، ٢٧٧، د اللباس ٤١: ٣٦٦/٤، ط الصيد ٦: ٤٩٨/٢، حم: ٢٢٧/١، ٢٧٠،
٣٢٧، ٣٣٠، ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٧٢ _ المزي: ٥٨٣٩/٦٢/٥.
٤٢٤١ - صحيح الإسناد ، انظر ما قبله .
٥٥٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٠ _ الفرع والعتيرة
باب : ٣ حديث : ٤٢٤٢ - ٤٢٤٥
٤٢٤٢ - أخبرني عبد الرحمن بن خالد القطان الرقي قال: ثنا حجاج قال : قال
ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار قال: أخبرني عطاء مذ حين، عن ابن عباس ، أخبرتني
ميمونة أن شاة ماتت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا دفعتم إهابها فاستمتعتم به)).
٤٢٤٣ - أخبرني محمد بن منصور ، عن سفيان، عن عمرو ، عن عطاء قال:
سمعت ابن عباس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة لميمونة ميتة، فقال: ((ألا أخذتم
إهابها ، فدبغتم ، فانتفعتم به )) .
٤٢٤٤ - أخبرنا محمد بن قدامة ، عن جرير ، عن مغيرة، عن الشعبي قال : قال
ابن عباس: مر النبي صلى الله عليه وسلم على شاة ميتة فقال: ((ألا انتفعتم بإهابها)).
٤٢٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال : أخبرنا الفضل بن
موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن سودة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ماتت شاة لنا، فدبغنا مسكها، فما زلنا ننبذ فيها ،
حتى صارت شناً .
قوله : مذ ، وفي بعض النسخ : منذ .
قوله: ((ألا دفعتم إهابها)»، هكذا في نسختنا من ((الدفع)) بالفاء والعين المهملة ، أي
أخذوه وبعدتموه من اللحم بالنزع عنه، والأقرب (( دبغتم)) بالباء والغين المعجمة - والله أعلم - س.
قوله : مسکھا ، بفتح میم فسکون ، أي جلدها - س .
قوله : ننبذ، ((نبذت التمر والعنب)) إذا تركت عليها الماء ليصير نبيذاً و((انتبذته)) اتخذته
نبيذاً - مجمع . والفعل من « نصر )) كما في المنتهى - ح .
قوله : شناً ، بفتح شين وشدة نون ، قربة خلقة - مجمع البحار .
٤٢٤٢ _ صحيح ، انظر رقم ٤٢٣٩ .
٤٢٤٣ - صحيح، انظر رقم ٤٢٤٠ _ المزي : ٥٩٤٧/٩٦/٥ .
٤٢٤٤ _ صحيح ، انظر رقم ٤٢٤٠ _ المزي: ٥٧٧٤/٣٥/٥ .
٤٢٤٥ - خ الأيمان والنذور ٢١: ٥٦٩/١١، حم: ٤٢٩/٦ - المزي: ١٥٨٩٦/٣٣٤/١١.
٥٦٠