النص المفهرس
صفحات 501-520
التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٢٥ حديث : ٤١٣٠، ٤١٣١ ابن علية -، عن يونس، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار )) قال رجل: يا رسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: ((إنه أراد قتل صاحبه)). ٤١٣٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن واقد بن محمد بن زيد ، أنه سمع أباه يحدث ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله علیه وسلم قال : « لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)). ٤١٣١ - أخبرنا محمد بن رافع قال : ثنا أبو أحمد قوله : ابن علية ، بضم مهملة وفتح لام وشدة تحتية - مغني . قوله : (( لا ترجعوا)) ، أي لا تصیروا ( کفاراً)) نصبه على الخبر ، أي کالكفار ـ- س . قوله: ((كفاراً))، قيل: في معناه سبعة أقوال: أحدها أن ذلك كفر في حق المستحيل بغير حق، والثاني المراد كفر النعمة وحق الإسلام، الثالث أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه ، والرابع أنه فعل كفعل الكفار ، والخامس المراد حقيقة الكفر ، ومعناه : لا تكفروا بل دوموا مسلمين، والسادس حكاه الخطابي وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح ، يقال: ((تكفر الرجل بسلاحه)) إذا لبسه ، قال الأزهري في التهذيب : يقال للابس السلاح : الكافر ، والسابع قاله الخطابي ، معناه : لا يكفر بعضكم بعضاً ، فتستحلوا قتال بعضكم بعضها ، وأظهر الأقوال الرابع ، وهو اختيار القاضي عياض ، ثم إن الرواية (( يضرب)) برفع هذا هو الصواب، وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون، وبه يصح المقصود هنا، وضبطه بعضهم بإسكان الباء ، قال القاضي : وهو إحالة للمعنى ، والصواب الضم - قاله النووي. قوله : (( يضرب)) ، استئناف لبيان صيرورتهم كالكفرة ، أو المراد : لا ترتدوا عن الإسلام إلى ما كنتم عليه من عبادة الأصنام ، حال كونكم كفاراً ضارباً بعضكم رقاب بعض ، والأول أقرب - والله تعالى أعلم - س . ٤١٣٠ - خ المغازي ٧٧: ١٠٦/٨، والأدب ٩٥: ٥٥٣/١٠، والحدود ٩: ٨٥/١٢، والديات ٢ : ١٩١/١٢، والفتن ٨: ٢٦/١٣، م الإيمان ٢٩: ٨٢/١، دالسنة ١٦: ٦٣/٥، ق الفتن، ٥ : ١٣٠٠/٢، حم: ٨٥/٢، ٨٧، ١٠٤ _ المزي: ٧٤١٨/٣٧/٦. ٤١٣١ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٧٤٥٢/٤٨/٦ . ٥٠١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٢٥ حديث : ٤١٣١، ٤١٣٢ الزبيري قال : ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض ، ولا يؤخذ الرجل بجناية أبيه ، ولا جناية أخيه )) . قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب مرسل . ٤١٣٢ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : ثنا أحمد بن يونس قال : ثنا أبو بكر ابن عياش ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : قال رسول الله عليه وسلم : (( لا ترجعوا بعدي كفاراً ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ، ولا بجريرة أخيه)). ٤١٣٣ - أخبرنا محمد بن العلاء قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ألفينكم ترجعون بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض، ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه)) - هذا الصواب. ٤١٣٤ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا يعلى قال: ثنا الأعمش، عن أبي الضحى، قوله : الزبيري ، بزاي فموحدة وراء ، مصغراً - مغني . قوله : (( بجناية أبيه))، أي بذنبه ، بأن يعاقب في الآخرة عليه ، أو في الدنيا بالقتل ونحوه ، وإلا فالدية تتحملها العاقلة ، إلا أن يقال : الجناية هو العمد ، لا الخطأ ـــ س . قوله : والصواب مرسل ، أي مرسل مسروق، لأنه لم يذكر ابن عمر كما في الروايتين الآتيتين- ح. قوله : ((بجريرة أبيه )) ، أي بجنايته ــ س . قوله: ((لا ألفينكم))، من ((ألفيته)) وجدته، والنهي ظاهراً يتوجه إلى المتكلم، والمراد توجيهه إلى المخاطب ، أي لا تكونوا بعدي کذلك ، فإنهم إذا كانوا كذلك يجدهم كذلك ، فإن قلت : كيف يجدهم بعده ؟ قلت : بعد موتهم ، أو تعرض حالهم عليه ، أو يوم القيامة - والله تعالى أعلم ـ- س. قوله : هذا الصواب ، أي المرسل ، هو الصواب كما تقدم قوله : (( والصواب مرسل)) - والله أعلم- ح . ٤١٣٢ - صحيح ، تفرد به المؤلف ، انظر ما قبله . ٤١٣٣، ٤١٣٤ - مرسل صحيح، تفرد به المؤلف انظر رقم ٤١٣١ . ٥٠٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٢٥ حديث : ٤١٣٥ - ٤١٣٧ عن مسروق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً)) - مرسل. ٤١٣٥ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال : أخبرنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن محمد ابن سيرين، عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا ترجعوا بعدي ضلالاً، يضرب بعضكم رقاب بعض )) . ٤١٣٦ - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد وعبد الرحمن قالا: ثنا شعبة، عن علي بن مدرك قال : سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع استنصت الناس، قال: (( لا ترجعوا بعدي كفاراً ، يضرب بعضكم رقاب بعض )» . ٤١٣٧ - أخبرنا أبو عبيدة بن أبي السفر قال : ثنا عبد الله بن نمير قال: ثنا إسماعيل، عن قيس قال : بلغني أن جرير بن عبد الله قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((استنصت الناس)) ثم قال: ((لا ألفينكم بعد ما أرى ترجعون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض )» . آخر كتاب المحاربة ، وأول كتاب قسم الفئ قوله : مرسل ، أي هو مرسل - ح . قوله : مدرك ، فاعل من الإدراك - مغني . قوله : أبي السفر ، بفتح الفاء ، كنية ، وبسكونها في الأسماء - مغني . قوله : ((استنصت الناس)) ، أي قل: لهم ليسكتوا حتى يسمعوا قولي ، وفيه اهتمام وتعظيم لما يقوله ـ- س . ٤١٣٥ - خ الحج ١٣٢: ٥٧٣/٣، والمغازي ٧٧: ١٠٨/٨، والفتن ٨: ٢٦/١٣، والتوحيد ٢٤: ٤٢٤/١٣، م القسامة ٩: ١٣٠٦/٣، حم: ٣٧/٥، ٣٩، ٤٤، ٤٥، ٤٩ _ المزي: ١١٧٠٠/٥٥/٩. ٤١٣٦ - خ العلم ٤٣: ٢١٧/١، والمغازي ٧٧: ١٠٧/٨، والديات ٢: ١٩١/١٢، والفتن ٨: ٢٦/١٣، م الإيمان ٢٩: ٨٢/١، ق الفتن ٥: ١٣٠٠/٢، حم: ٣٥٨/٤، ٣٦٣، ٣٦٦ _ المزي: ٣٢٣٦/٤٣٣/٢. ٤١٣٧ - صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ٣٢٤٤/٤٣٦/٢. ٥٠٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٣٨ ٣٧ - كتاب قسم الفئ ٤١٣٨ - أخبرنا هارون بن عبد الله الحمال قال : ثنا عثمان بن عمر، عن يونس ابن يزيد، عن الزهري، عن يزيد بن هرمز أن نجدة الحروري حين خرج في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن تراه؟ قال: هو لنا لقربى [ من ١] رسول الله صلی الله عليه وسلم، قسمه رسول الله صلی الله عليه وسلم لهم، وقد كان عمر عرض ٣٧ - كتاب قسم الفئ ( وفيه : ١٦ حديثا ) قوله : قسم الفئ ، الفئ ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد - كذا في النهاية ، وفي المغرب : هو ما نيل من الكفار بعد ما تضع الحرب أوزارها، وتصير الدار دار الإسلام ، وذكروا في حكمه أنه لعامة المسلمين ، ولا يخمس ولا يقسم كالغنيمة ، والمراد ههنا ما يعم الغنيمة ، أو الغنيمة - والله أعلم - قاله الفاضل السندي. وسمي ((فيئاً)) لأن الله أفاده على مستحقه ، أي رده إلى المؤمنين به الذين يعبدونه ويستعينون برزقه على عبادته ، فإنه خلق الخلق ليعبدوه ، وإنما خلق الرزق لهم ليستعينوا به على عبادته - قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان (١٩). قوله : هرمز ، بضم أوله وثالثه وسکون راء ثم زاي ــ مغني - ح . قوله : نجدة ، بالفتح ، هو نجدة بن عامر الحنفي الخارجي - من القاموس والمنتهى - ح . قوله : الحروري ، الحرورية ، بفتح حاء وضم راء أولى مخففة وكسر ثانية ، قوم من الخوارج من قرية حروراء من العراق - مغني . قوله : عن سهم ذي القربى ، من الغنيمة المذكورة في قوله تعالى : ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ﴾ الآية ، وكأنه تردد أنه لقربى الإمام ، أو لقربى الرسول عليه الصلاة والسلام فبين ٤١٣٨ - م الجهاد ٤٨: ١٤٤٦/٣، د الخراج ٢٠: ٣٨٤/٣، حم: ٢٤٨/١، ٢٩٤، ٣٠٨ - المزي: ٦٥٥٧/٢٧١/٥ ٠ ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٥٠٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٣٩ علينا شيئاً، رأيناه دون حقنا، فأبينا أن نقبله، وكان الذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم، ويقضي عن غارمهم ، ويعطي فقيرهم ، وأبي أن يزيدهم على ذلك . ٤١٣٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا يزيد - وهو ابن هارون - قال: أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري ومحمد بن علي، عن يزيد بن هرمز قال : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ قال يزيد بن هرمز : وأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة ، كتبت إليه : كتبت تسألني عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ وهو لنا أهل البيت ، وقد كان عمر دعانا إلى أن ينكح منه أيّمنا له ابن عباس ، أن المراد الثاني ، لكن الدليل استدل به على ذلك لا يتم لجواز أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم لهم ذلك لكونه هو الإمام ، فقرابته قرابة الإمام ، لا لكون المراد قرابة الرسول عليه الصلاة والسلام إلا أن يقال : المراد قسم لهم مع قطع النظر عن كونه إماماً ، والمتبادر من نظم القرآن هو قرابة الرسول مع قطع النظر عن هذا الدليل ، فليتأمل - والله تعالى أعلم - س . قوله : رأيناه دون حقنا ، لعله مبني على أن عمر رآهم مصارف ، فيجوز الصرف إلى بعض ، كما في الزكاة عند الجمهور ، وهو مذهب مالك ههنا ، والمختار من مذهب الحنفية ، والخيار للإمام إن شاء قسم بينهم بما يرى ، وإن شاء أعطى بعضاً دون بعض حسب ما تقتضيه المصلحة ، وابن عباس رآهم مستحقين لخمس الخمس، كما يقول الشافعي ههنا : وفي الزكاة ، فقال ابن عباس بناء على ذلك أنه عرض دون حقهم - والله تعالى أعلم - س . والفرق بين المصرف والمستحق : أن المصرف من يجوز الصرف إليه ، والمستحق من كان حقه ثابتاً ، فيستحق المطالبة والتقاضي بخلاف المصرف - كذا في العون (١٠٧/٣)، ووافق علي عمر على كونهم مصارف لا مستحقين، لأن عمر لما عرض سهم ذوي القربى على علي فما أخذه ، وقال : وقد استغنينا عنه ، فجعله عمر في بيت المال - أخرجه أبو داود (٣٨٥/٣) - والله أعلم. قوله : کتبت إلخ ، بالخطاب مفعول « کتبتُ إلیہ ) - ح . قوله : أهل البيت ، منصوب على الاختصاص - والله أعلم - ح . قوله : أيمنا ، الأيم كـ ((قيم)) قال السندي : من لازوج له من الرجال والنساء - ح . ٤١٣٩ - صحيح بما قبله ، انظر ما قبله . ٥٠٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٤٠ ويحذي منه عائلنا ، ويقضي منه عن غارمنا ، فأبينا إلا أن يسلمه لنا ، وأبى ذلك ، تركناه عليه . ٤١٤٠ - أخبرنا عمرو بن يحيى قال : ثنا محبوب - يعني ابن موسى - قال: أخبرنا أبو إسحاق ـــ وهو الفزاري - ، عن الأوزاعي قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد كتاباً فيه : وقسم أبيك لك الخمس كله ؟ وإنما سهم أبيك كسهم رجل من المسلمين ، وفيه حق الله ، وحق الرسول ، وذي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ، فما أكثر خصماء أبيك يوم القيامة ، فكيف ينجو من كثرت خصماؤه ، وإظهارك المعازف والمزمار في الإسلام ، ولقد هممت أن أبعث إليك من يجز قوله: ويحذي، بحاء مهملة وذال معجمة، من ((أحذيته)) إذا أعطيته - ح . قوله : عائلنا ، أي فقيرنا - س. ومنه قوله تعالى: ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ - ح . قوله : غارمنا ، الغارم المدیون - س . قوله : وقسم أبيك، هكذا في نسختنا ((أبيك)) بالباء ، والظاهر أن الجملة فعلية ، فالأظهر ((أبوك) بالواو، إلا أن يجعل ((أبيك)) تصغير الأب ، إما لأن المقام يناسب التحقير ، أو لأن اسم (الوليد)) ينبئ عن الصغر فصغره لذلك، ويحتمل أن يكون ((قسم)) بفتح فسكون ، مصدر ((قسم)) مبتدأ ، والخبر مقدر ، أي غير مستقيم أو غير لائق ، أو نحو ذلك ، أو الخمس كله ، على أن القسم بمعنى المقسوم ـ- س . قوله: خصماء، بالنصب ، مفعول ((أكثر)) وهو فعل تعجب مثل قوله تعالى : ﴿ما أصبرهم على النار - البقرة: ١٧٥ -﴾ ومثل (( ما أحسن زيداً)) - ح . قوله : كثرت خصماؤه ، الظاهر من جهة الخط والسوق ، إن ((من )) بفتح الميم موصولة فاعل ((ينجو)) ويحتمل على بعد أن فاعل ((ينجو)) ضمير أبيه، و((من)) جارة ، فليتأمل ـ- س . قوله : المعازف ، بعين مهملة وزاي وفاء ، أي آلات اللهو ـ- س . قوله : والمزمار ، بكسر ميم، وهو قصبة يزمر بها ، وأصله صوت تصفير، كذا في المجمع - ح . قوله : يجز ، بجيم وزاي معجمة مشددة ، أي يقطع ـــ س . أقول : كذا في المصرية وتعليق السندي بالزاي المعجمة ، وفي الهندية ((يجر)) بالراء المهملة - والله أعلم - ح . ٤١٤٠ - صحيح الإسناد ، مقطوع ، تفرد به المؤلف ، انظر ما قبله . ٥٠٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٤١، ٤١٤٢ جمتك جمة السوء . ٤١٤١ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا شعيب بن يحيى قال : ثنا نافع بن یزید، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، أن جبير بن مطعم حدثه أنه جاء هو وعثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمانه فيما قسم من [ خمس ١] حنين بين بني هاشم وبني المطلب بن عبد مناف، فقالا : يا رسول الله ! قسمت لإخواننا بني المطلب بن عبد مناف ، ولم تعطنا شيئاً ، وقرابتنا مثل قرابتهم ، فقال لهما رسول الله: ((إنما أرى هاشماً والمطلب شيئاً واحداً)) قال جبير بن مطعم: ولم يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئاً ، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب . ٤١٤٢ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم قال : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب ، أتيته أنا وعثمان بن قوله : جمتك ، بضم جيم وتشديد الميم ، هي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين، ولا كراهة في اتخاذ الجمة ، فلعله كره لأنه كان يتبختر بها ، فلذلك أضاف إلى السوء - والله تعالى أعلم - س . قوله : مثل قرابتهم ، أي لأنا كلنا من أولاد عبد مناف ، اعلم أن لعبد مناف أربعة أبناء : نوفل، وعبد شمس، وهاشم، والمطلب، فجبير من أولاد نوفل، وعثمان من أولاد عبد شمس ، ورسول الله صلی الله عليه وسلم من أولاد هاشم - والله أعلم - س . قوله : إنما أرى هاشماً والمطلب شيئاً واحداً ، المراد بهاشم والمطلب أولادهما ، أي هم لكمال الاتحاد بينهم في الجاهلية والإسلام کشئ واحد - س . ٤١٤١ - خ الخمس ١٧: ٢٤٤/٦، والمناقب ٢: ٥٢٢/٦، والمغازي ٢٨: ٤٨٤/٧، د الخراج ٢٠: ٣/ ٣٨٢ - ٣٨٤، ق الجهاد ٤٦: ٩٦١/٢، حم: ٨١/٤، ٨٣، ٨٥ _ المزي: ٣١٨٥/٤٠٩/٢. ٤١٤٢ - صحيح ، انظر ما قبله . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٥٠٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٤٣ عفان، فقلنا : يا رسول الله ! هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت بني المطلب، أعطيتهم ومنعتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد)) وشبك بين أصابعه . ٤١٤٣ - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال: ثنا محبوب - يعني ابن موسى -، أخبرنا أبو إسحاق - وهو الفزاري -، عن عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن عبادة بن الصامت قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من جنب بعير، فقال: (( يا أيها الناس ! إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم)). قال أبو عبد الرحمن : اسم أبي سلام ممطور [ و] هو حبشي ، واسم أبي أمامة صدي بن عجلان . قوله : ينكر ، بالنون والتحتية معاً . قوله : لمكانك ، بمعنى المكانة والفضل ، أي لا ننكر فضلهم بسبب فضلك الذي جعلك الله مقروناً به، أي بذلك الفضل حال كونك منهم فحصل لهم بذلك فضل ، أي فضل وشرف أي شرف-س . قوله : بمنزلة، ولفظ البخاري ((بمنزلة واحدة)) لأنهم دخلوا معهم في الشعب غضباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحماية له ، مسلمهم طاعة لله ولرسوله ، وكافرهم حمية للعشيرة وأنفة وطاعة لأبي طالب ، وأما بنو عبد شمس وبنو نوفل فمالتوا بطون قريش على حرب الرسول صلى الله عليه وسلم - تفسير ابن كثير ٣١٢/٢. قوله : عن أبي سلام ، بالتشديد كنية ممطور الأعرج التابعي - مغ . قوله : وبرة ، بفتحتين ، أي شعرة - س . قوله : صدي ، بالتصغير - تقريب . ٤١٤٣ - حسن صحيح، حم: ٣١٦/٥، ٣١٨، ٣١٩ - المزي: ٥٠٩٢/٢٥١/٤. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٥٠٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٤٤، ٤١٤٥ ٤١٤٤ - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: ثنا ابن أبي عدي قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بعيراً فأخذ من سنامه وبرة بين أصبعيه، ثم قال: ((إنه ليس لي من الفئ شيئ ، ولا هذه إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم)) . ٤١٤٥ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : ثنا سفيان ، عن عمرو - يعني ابن دينار -، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، عن عمر قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكان ينفق على نفسه منها قوت سنة ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله . قوله : سنامه ، بفتح السين ، ما ارتفع من ظهر الجمل ـ- س . قوله : الحدثان ، بمهملتين مفتوحتين ومثلثة - مغني . قوله : مما أفاء الله ، خبر ((كانت) أي رده الله عليه ، أي أعطاه الله إياه ، وسمي العطاء رداً للتنبيه على أن المستحقين للأموال هم المسلمون ، والكفرة كالمتغلين على أموال المسلمين ، فما جاء إلى المسلمین من الكفرة فکانه رد إلیھم - س . قوله : مما لم يوجف ، لم يسرع ولم يجر ، أي مما بلا حرب ـ- س . قوله: ولا ركاب، بكسر راء ، الإبل التي يسار عليها، واحدتها ((راحلة)) ومنه: ﴿من خيل ولا ركاب - الحشر : ٦ - ﴾ - مجمع . قوله : ينفق على نفسه منها قوت سنة ، أي كان يعزل مقدار نفقتهم ، ثم ينفق بعده منه في وجوه الخير قبل انقضاء السنة ، حتى رهن درعه على الشعير وتوفى عليه ، استدانة لأهله ، ولم يشبع ثلاثة أيام تباعاً - مجمع . قوله : في الكراع ، بضم كاف ، الخيل - س . هو اسم لجمع الخيل - زهر . ٤١٤٤ - حسن صحيح ، د الجهاد ١٤٣/٣:١٣١، حم: ١٨٤/٢، وانظر رقم ٣٧١٨ - المزي: ٨٧٩٢/٣٣٤/٣. ٤١٤٥ - خ الجهاد ٨٠: ٩٣/٦، والخمس ١: ١٩٧/٦، المغازي ١٤: ٣٣٥/٧، وتفسير سورة الحشر ٣ : ٨/ ٦٢٩، والنفقات ٣: ٥٠١/٩، ٥٠٢، والفرائض ٣: ٦/١٢، والاعتصام ٥: ٢٧٧/١٣، م الجهاد ١٥ : ١٣٧٦/٣، ١٣٧٩، د الخراج ١٩ : ٣٧١/٣، ت السير ٤٤: ١٥٨/٤، والجهاد ٣٩: ٢١٦/٤، حم : ٢٥/١، ٦٠، وانظر ما يأتي برقم ٤١٥٣ _ المزي: ١٠٦٣١/١٠٢/٨. ٥٠٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٤٦، ٤١٤٧ ٤١٤٦ - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال: ثنا محبوب - يعني بن موسى - قال: أخبرنا أبو إسحاق ـــ هو الفزاري - ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أن فاطمة أرسلت إلي أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم من صدقته ، ومما ترك من خمس خيبر ، قال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نورث)) . ٤١٤٧ - أخبرنا عمرو بن يحيى قال : ثنا محبوب قال : أخبرنا أبو إسحاق ، عن زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء في قوله عز وجل: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى - الأنفال: ٤١ -﴾ قال: خمس الله، وخمس رسوله واحد ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل منه ، ويعطي منه ، ويضعه حيث قوله : من صدقتة ، أي مما كانت صدقة في الواقع ، أو مما ظهر لها بعد ذلك أنها صدقة ، وإن کانت حین السؤال غير عالمة بذلك ـ- س . قوله : لا نورث ، أي نحن ، يريد معشر الأنبياء وهذا الخبر قد رواه غير أبي بكر أيضاً ، وتكفي رواية أبي بكر لوجوب العمل به ، ولا يرد أن خبر الآحاد كيف يخص عموم القرآن ، لأن ذلك بالنظر إلى من بلغه الحديث بواسطة ، وأما من أخذه بلا واسطة فالحديث بالنظر إليه كالقرآن في وجوب العمل ، فيصح به التخصيص ، على أن كثيراً من العلماء جوز التخصيص ، بإخبار الآحاد ، فلا غبار أصلاً، وههنا تحقيقات ذكرتها في حاشيتي الصحيحين - قاله السندي، وهي تحقيقات جيدة ، انظرها في حاشيته على صحيح مسلم (٦٩) . قوله : خمس الله ، يريد أن ذكر الله للتبرك والتعظيم - س . قوله : كان ، وفي بعض النسخ : إن . ٤١٤٦ - خ الخمس ١: ١٩٦/٦، ١٩٧، وفضائل الصحابة ١٢: ٧٧/٧، والمغازي ١٤، ٣٨: ٣٣٦/٧، ٤٩٣، والفرائض ٣: ٥/١٢، م الجهاد ١٦: ١٣٧٩/٣، ١٣٨١، د الخراج ١٩: ٣٧٦/٣، حم : ١٤٥/٦، ٢٦٢ _ المزي: ٦٦٣٠/٣١٠/٥. ٤١٤٧ - صحيح الإسناد مرسل، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٠٥٦/٣٠٠/١٣. ٥١٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٤٨ - ٤١٥٠ شاء ، ويصنع به ما شاء . ٤١٤٨ - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال : ثنا محبوب - يعني ابن موسى - قال : أخبرنا أبو إسحاق - وهو الفزاري -، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم قال: سألت الحسن بن محمد عن قوله عز وجل : ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ﴾ قال : هذا مفتاح كلام [ الله ١] الدنيا والآخرة الله، قال: اختلفوا في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سهم الرسول، وسهم ذي القربى، فقال قائل : سهم الرسول صلى الله عليه وسلم للخليفة من بعده، وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الرسول ، وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الخليفة ، فاجتمع رأيهم على أن جعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله ، فكانا في ذلك [ في ٢] خلافة أبي بكر وعمر . ٤١٤٩ - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال : ثنا محبوب قال : أخبرنا أبو إسحاق ، عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت يحيى بن الجزار عن هذه الآية ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ﴾ قال : قلت : كم كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الخمس ؟ قال : خمس الخمس . ٤١٥٠ - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال : ثنا محبوب قال : أخبرنا أبو قوله : شاء ، وفي بعض النسخ : يشاء . قوله : فاجتمع رأيهم ، ظاهره أنه يقتضي أنه اشتبه عليهم معنى القرآن ، ومصرف سهم الرسول عليه الصلاة والسلام ، وعلموا أن ذكر الله لكونه مفتاح كلام الله تعالى في الدنيا والآخرة - والله تعالى أعلم ـ- س . قوله : يحيى بن جزار ، صدوق ، رمي بالغلو في التشيع ، من الثالثة - تقريب . ٤١٤٨ - صحيح الإسناد مرسل ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨٥٧٩/١٧٦/١٣. ٤١٤٩ - صحيح الإسناد مرسل ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٥٣١/٤١٤/١٣. ٤١٥٠ - صحيح الإسناد مرسل، د الخراج ٢١: ٣٩٧/٣ - المزي: ١٨٨٦٨/٢٤٥/١٣. ١، ٢ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٥١١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٥١ ، ٤١٥٢ إسحاق، عن مطرف قال : سئل الشعبي عن سهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه ؟ فقال : أما سهم النبي صلى الله عليه وسلم فكسهم رجل من المسلمين ، وأما سهم الصفي فغرة يختار من أي شئ شاء . ٤١٥١ - أخبرنا عمرو بن يحيى قال : ثنا محبوب قال : أخبرنا أبو إسحاق ، عن سعيد الجريري ، عن يزيد بن الشخير قال : بينا أنا مع مطرف بالمربد ، إذ دخل رجل معه قطعة أدم ، قال : كتب لي هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهل أحد منكم يقرأ ؟ قال: قلت: أنا أقرأ، فإذا فيها : (( من محمد النبي صلى الله عليه وسلم لبني زهير بن أقيش ، وأنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وفارقوا المشركين ، وأقروا بالخمس في غنائمهم ، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه ، فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله )) . ٤١٥٢ - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال: أخبرنا محبوب قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن شریك، عن خصیف، عن مجاهد قال: الخمس الذي لله وللرسول كان للنبي صلى الله عليه وسلم وقرابته ، لا يأكلون من الصدقة شيئاً - فكان للنبي صلى الله عليه قوله : صفيه ، وهو ما يصطفيه ويختاره لنفسه ـ- س . قوله : فغرة ، الغرة العبد والأمة ، ومن المتاع خياره ، ومن القوم شريفهم - كذا في القاموس - ح . قوله : الجريري ، بمضمومة وفتح راء أولى وكسر الثانية وسكون ياء - مغني . قوله : الشخير ، بكسر معجمة وشدة معجمة مكسورة وبراء - مغني . قوله : أقيش ، بقاف وشين معجمة ، مصغراً ، وقد تبدل الهمزة واواً - مغني . قوله : وسهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ظاهره أن سهمه صلى الله عليه وسلم زائد على الخمس - س . ٤١٥١ - صحيح الإسناد، د الخراج ٢١: ٤٠٠/٣ - المزي: ١٥٦٨٣/٢١٣/١١. ٤١٥٢ - ضعيف الإسناد مرسل، تفرد به المؤلف - المزي : ١٩٢٦١/٣٤٩/١٣. ٥١٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٥٢ وسلم خمس الخمس ، ولذي قرابته خمس الخمس ، ولليتامى مثل ذلك ، وللمساكين مثل ذلك ، ولابن السبيل مثل ذلك . قال أبو عبد الرحمن: قال الله جل ثناؤه: ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ﴾ وقوله عز وجل: لله ابتداء كلام، لأن الأشياء كلها لله عز وجل، ولعله إنما استفتح الكلام في الفئ والخمس بذكر نفسه لأنها أشرف الكسب ، ولم ينسب الصدقة إلى نفسه عز وجل لأنها أوساخ الناس - والله أعلم. وقد قيل: يؤخذ من الغنيمة شئ فيجعل في الكعبة، وهو السهم الذي لله عز وجل، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإمام يشتري الكراع منه والسلاح ، ويعطي منه من رأى ممن فيه غناء . ومنفعة لأهل الإسلام ، ومن أهل الحديث والعلم والفقه والقرآن ، وسهم [ الذي ١] لذي القربى، وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، بينهم الغني منهم والفقير، وقد قيل: إنه للفقير منهم دون الغني، كاليتامى وابن السبيل ، وهو أشبه القولين بالصواب عندي - والله أعلم . والصغير والكبير والذكر والأنثى سواء، لأن الله عز وجل جعل ذلك لهم، وقسمه قوله : خمس الخمس ، يريد أن المذكورين مستحقون للخمس ، فلا بد من القسمة بينهم بالسوية - والله تعالى أعلم - س . قوله : من رأى ممن فيه ، وفي بعض النسخ : فمن رأى فيه . قوله : ممن فيه غناء ، هو بالفتح والمد : الكفاية ، أي ممن كان في وجوده كفاية للمسلمين ، یکفیھم بشجاعته في الحرب -- س . قوله : وهو أشبه القولين ، فيه أنه لا يبق حينئذ لذكرهم كثير فائدة سوى الإيهام الباطل ، لأن يتيمهم داخل في اليتامى، فذكر ذوي القربى على حدة لا فائدة فيه ، إلا أن ظاهر المقابلة والعموم يوهم أن المراد العموم ، وهو باطل على هذا التقدير ، فما بقي في ذكرهم فائدة إلا هذا ، فافهم - والله تعالى أعلم - س . ١ - ما بين المعقوفين غير موجود في بعض النسخ . ٥١٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٥٣ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، وليس في الحديث أنه فضل بعضهم على بعض، ولا خلاف نعلمه بين العلماء في رجل لو أوصى بثلثه لبني فلان : أنه بينهم، وأن الذكر والأنثى فيه سواء، إذا كانوا يحصون ، فهكذا كل شئ صير لبني فلان : أنه بينهم بالسوية ، إلا أن يبين ذلك الآمر به - والله ولي التوفيق . وسهم لليتامى من المسلمين ، وسهم للمساكين من المسلمين ، وسهم لابن السبيل من المسلمين، ولا يعطى أحد منهم سهم مسكين وسهم ابن السبيل ، وقيل له : خذ أيهما شئت ، والأربعة أخماس : يقسمهما الإمام بين من حضر القتال من المسلمين البالغين . ٤١٥٣ - أخبرنا علي بن حجر قال : ثنا إسماعيل - يعني ابن إبراهيم -، عن أيوب ، عن عكرمة بن خالد ، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : جاء العباس وعلي إلى عمر يختصمان ، فقال العباس : اقض بيني وبين هذا، فقال الناس : أفصل بينهما ، فقال عمر: لا أفصل بينهما [ و١] قد علما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نورث ما تركنا صدقة)) قال: فقال الزهري: وليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ منها قوت أهله ، وجعل سائره سبيله سبيل المال، ثم وليها أبو بكر بعده، ثم وليتها بعد أبي بكر ، فصنعت فيها الذي كان يصنع ، ثم أتياني فسألاني أن أدفعها إليهما على أن يليها بالذي وليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي وليها به أبو بكر، والذي وليتها به، فدفعتها إليهما ، وأخذت على ذلك عهودهما ، ثم أتياني يقول هذا: أقسم لي بنصيبي من ابن أخي ، ويقول قوله : قال: ((لا نورث))، أي فلو فصلت بينهما بالقسمة كما يقسم الإرث فقد أوهمت الناس بالإرث ، فكيف أقسم ـ- س . قوله : سبيل المال ، أي مال الله يجعله في الكراع والسلاح ونحوهما - س . قوله : أقسم لي بنصيبي من ابن أخي ، أي أقسم لي على قدر ما يكون نصيبي لو كان لي ٤١٥٣ - صحيح، انظر رقم ٤١٤٥ - المزي: ١٠٦٣٣/١٠٤/٨. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٥١٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٧ - قسم الفئ حديث : ٤١٥٣ هذا: أقسم لي بنصيبي من امرأتي ، وإن شاءا أن ادفعها إليهما على أن يلياها بالذي وليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي وليها به أبو بكر، والذي وليتها به دفعتها إليهما ، وإن أبيا كفيا ذلك ثم قال : ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ﴾ هذا لهؤلاء ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله - التوبة: ٦٠ - ﴾ هذه لهؤلاء ﴿ وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب - الحشر: ٦ - ﴾ قال الزهري: هذه لرسول الله خاصة قرى عربية : فدك كذا وكذا فـ ﴿ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل - و - للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم - والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم - والذين جاءوا من بعدهم﴾ فاستوعبت هذه الآية الناس، فلم يبق أحد من المسلمين إلا له في هذا المال حق - أو قال: أو حظ ـــ إلا بعض من تملكون من أرقائكم، ولئن عشت إن شاء الله ليأتين على كل مسلم حقه ، أو قال : حظه . آخر کتاب قسم الفئ إرث من ابن أخي ، وإلا فالظاهر أن العباس وعلياً لا يطلبان الإرث بعد أن تقرر أنه لا إرث - والله تعالى أعلم - س . قوله : كفيا ذلك ، على بناء المفعول ، أي يردان إلى ما يكفيهما مؤنة ذلك ــ س . قوله : فدك ، محركة ، اسم قرية بخيبر - صحاح وقاموس . قوله : فاستوعبت هذه الآية الناس ، أي عامة المسلمين كلهم، أي فالفئ لهم عموماً لا يخمس ، ولكن يكون جملة لمصالح المسلمين ، وهذا مذهب عامة أهل الفقه خلافاً للشافعي، فعندہ یقسم - س. قوله : إلا بعض إلخ ، أي إلا العبيد ، يريد أنه لا شئ للعبيد - والله تعالى أعلم - س . قوله : حقه ، وفي بعض النسخ : حق . ٥١٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٨ _ البيعة باب : ١ حديث : ٤١٥٤ ٣٨ _ كتاب البيعة [ من المجتبى ] ١ - البيعة على السمع والطاعة ٤١٥٤ - أخبرنا الإمام أبو عبد الرحمن النسائي من لفظه قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : ثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، في الیسر والعسر، والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم بالحق حیث کنا، ٣٨ - كتاب البيعة من المجتبى ( أبوابه : ٣٩ ، أحاديثه : ٦٤ ) قوله : من المجتبى ، أي ليس مما في الكبرى ، كما سلف منا في أمثاله - والله أعلم . قوله : أخبرنا الإمام إلخ ، مقولة ابن السني تلميذ المؤلف : - ح . قوله : على السمع والطاعة ، صلة ((بايعنا)) بتضمين معنى العهد، أي على أن نسمع كلامك ، ونطیعك في مرامك ، و کذا من يقوم مقامك من الخلفاء من بعدك ـ- س . قوله : والمنشط والمكره ، مفعل، بفتح ميم وعين، من النشاط والكراهة وهما مصدران، أي في حالة النشاط والكراهة ، أي حالة انشراح صدورنا، وطيب قلوبنا، وما يضاد ذلك، أو اسما زمان ، والمعنى واضح، أو اسما مكان، أي فيما فيه نشاطهم وكراهتهم ، كذا قيل: ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما (( اسمي مكان )) معنى مجازي ، وكذا قال بعضهم : كونهما اسمي مكان بعيد ـــ س . قوله : وأن لا ننازع الأمر ، أي الإمارة ، أي کل أمر ـ- س . قوله : أهله ، الضمير للأمر أي إذا وكل الأمر إلى من هو أهل له، فليس لنا أن نجره إلى غيره، سواء کان أهلاً أم لا ۔ س . قوله : بالحق ، باظهارہ و تبليغه - س . ٤١٥٤ - خ الفتن ٢: ٥/١٣، والأحكام ٤٣: ١٩٢/١٣، م الإمارة ٨: ١٤٧٠/٣، ق الجهاد ٤١: ٢/ ٩٥٧، ط فيه ١ : ٤٤٥/٢، حم: ٣١٤/٤، ٣١٨، ٣٢١، ٣٢٥ - المزي: ٥١١٨/٢٦٠/٤ . ٥١٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٨ - البيعة باب : ٢، ٣ حديث : ٤١٥٥ - ٤١٥٧ لا نخاف لومة لائم . ٤١٥٥ - أخبرنا عيسى بن حماد قال : أخبرنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبادة بن الوليدة بن عبادة بن الصامت ، عن أبيه، أن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، في العسر واليسر - وذكر مثله . ٢ - باب البيعة على أن لا ننازع الأمر أهله ٤١٥٦ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة قال : حدثني أبي، عن عبادة قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول - أو نقوم - بالحق حيث ما كنا ، لا تخاف لومة لائم . ٣ - باب البيعة على القول بالحق ٤١٥٧ - أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب قال : ثنا عبد الله بن إدريس ، عن ابن إسحاق ويحيى بن سعيد ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن أبيه ، عن جده قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره [ والأثرة علينا ] ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وعلى أن نقول: بالحق حيث كنا . قوله : لا نخاف ، أي لا نترك قول الحق لخوف ملامتهم عليه ، وأما الخوف من غير أن يؤدي إلى ترك ليس بمنهي عنه ، بل ولا في قدرة الإنسان الاحتراز عنه - س . قوله : الأثرة ، بفتحتين ، اسم من الاستئثار ، أي : وعلى تفضيل غيرنا علينا ، ولا يخفى أنه لا یظهر للبيعة عليه وجه، لأنه ليس فعلاً هم ، وأيضاً ليس هو بأمر مطلوب في الدین بحیث یبایع عليه ، وأيضاً عمومه يرفعه من أصله لأنه كل مسلم إذا بايع على أن يفضل عليه غيره فلا يوجد ذلك الغير ٤١٥٥ - صحيح ، انتظر ما قبله . ٤١٥٦، ٤١٥٧ - صحيح ، انظر رقم ٤١٥٤ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٥١٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٨ - البيعة باب : ٤، ٥ حديث : ٤١٥٨ - ٤١٦٠ ٤ - البيعة على القول بالعدل ٤١٥٨ _ أخبرنا هارون بن عبد الله قال : ثنا أبو أسامة قال : حدثني الوليد بن كثير قال : حدثني عبادة بن الوليد ، أن أباه الولید حدثه، عن جده عبادة بن الصامت قال : بایعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، في عسرنا ويسرنا ، ومنشطنا ومكرهنا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالعدل أين كنا، لا نخاف في الله لومة لائم. ٥ - البيعة على الأثرة ٤١٥٩ - أخبرنا محمد بن الوليد ، ثنا محمد قال : ثنا شعبة ، عن سيار ويحيى بن سعيد، أنهما سمعا عبادة بن الوليد يحدث ، عن أبيه ؛ أما سيارفقال: عن أبيه. وأما يحيى ، فقال: عن أبيه عن جده قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم بالحق حيث ما كان، ولا تخاف في الله لومة لائم ـــ قال شعبة: سيارلم يذكر هذا الحرف، حيث ما كان ؛ وذكره يحيى، قال شعبة : إن كنت زدت فيه شيئاً فهو عن سيار، أو عن يحيى . ٤١٦٠ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عليك بالطاعة ، في منشطك ومكرهك وعسرك ويسرك ، وأثرة عليك)) . الذي يفضل، وهذا ظاهر، فالمراد : وعلى الصبر على أثرة علينا، أي بايعنا على أنا نصبر إن أوثر غيرنا علينا، وضمير ((علينا)) قيل: كناية عن جماعة الأنصار، أو عام لهم ولغيرهم ، والأول أوجه ، فإنه صلى الله عليه وسلم أوصى إلى الأنصار أنه سيكون بعدي أثرة، فاصبروا عليه، يعني أن الأمراء يفضلون عليكم غيركم في العطايا والولايات والحقوق ، وقد وقع ذلك في عهد الأمراء بعد اخلفاء الراشدين ، فصبروا -س. ٤١٥٨ - صحيح ، انظر رقم ٤١٥٤ . ٤١٥٩ - صحيح ، انظر رقم ٤١٥٤ _ المزي: ٥١١٨/٢٦٠/٤ . ٤١٦٠ - م الإمارة ٨: ١٤٦٧/٣، حم: ٣٨١/٢ - المزي: ١٢٣٣٠/٣٤٦/٩. ٥١٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٨ - البيعة باب : ٦ - ٨ حديث : ٤١٦١ - ٤١٦٤ ٦ - البيعة على النصح لكل مسلم ٤١٦١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: ثنا سفيان، عن زياد بن علاقة ، عن جرير قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم . ٤١٦٢ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا ابن علية ، عن يونس ، عن عمرو ابن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال جرير: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، وأن أنصح لكل مسلم . ٧ - البيعة على أن لا نفر ٤١٦٣ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، سمع جابراً يقول : لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت ، إنما بايعناه على أن لا نفر . ٨ - البيعة على الموت ٤١٦٤ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد قال : قوله : على النصح لكل مسلم، من النصيحة، وهي إرادة الخير، وفي رواية ابن حبان (٣٩/٧): فكان جرير إذا اشترى أو باع يقول: اعلم أن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك، فاخترت ـــ س . قوله : على الموت ، أي لأنه ليس في اختيار أحد ، فالبيعة عليه لا تتصور ، لكن قد جاء في بعض الروايات ((البيعة على الموت)) فيفسر ذلك بالبيعة على الثبات وإن أدى ذلك إلى الموت، وعلى هذا فمؤدى البيعة على الموت والبيعة على عدم الفرار واحد ، فوجه الجمع بين الروايتين أن بعضهم بايعوا بلفظ ((الموت)) وبعضهم بلفظ ((عدم الفرار)) ومراد جابر بما ذكره تعيين اللفظ الذي بايع به هو وأصحابه ۔۔ والله تعالى أعلم - س . ٤١٦١ - خ الإيمان ١٣٨/١:٤٢، ١٣٩، ومواقيت الصلاة ٧/٣:٢، والزكاة ٢٦٧/٢:٣، والبيوع ٦٨: ٣٧٠/٤، والشروط ١: ٣١٢/٥، والأحكام ٤٣: ١٩٣/١٣، م الإيمان ٢٣: ٧٥/١، ت البر ١٧: ٣٢٤/٤، حم: ٤/ ٣٥٨، ٣٦١، ٣٦٤، ٣٦٥، ويأتي عند المؤلف بأرقام ٤١٧٩، ٤١٨٢، ٤١٩٤ - المزي: ٣٢١٠/٤٢١/٢. ٤١٦٢ - صحيح، د الأدب ٦٧: ٢٣٤/٥، وانظر ما قبله - المزي: ٣٢٣٩/٤٣٤/٢. ٤١٦٣ - م الإمارة ١٨ : ١٤٨٣/٣، ت السير ٣٤: ١٩٤/٤، حم: ٣٥٥/٣، ٣٨١، ٣٩٦ _ المزي: ٢٧٦٣/٣٠٦/٢ . ٥١٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٨ - البيعة باب : ٩ حديث : ٤١٦٥، ٤١٦٦ قلت لسلمة بن الأكوع : على أيّ شئ بايعتم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ؟ قال : على الموت . ٩ - البيعة على الجهاد ٤١٦٥ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، أن عمرو بن عبد الرحمن بن أمية بن أخي يعلى بن أمية حدثه ، أن أباه أخبره ، أن يعلى بن أمية قال : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أمية يوم الفتح ، فقلت : يا رسول الله ! بايع أبي على الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبايعه على الجهاد ، وقد انقطعت الهجرة . ٤١٦٦ - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : ثنا عمي قال : ثنا أبي ، عن صالح، عن ابن شهاب قال : حدثني أبو إدريس الخولاني، أن عبادة بن الصامت قال: إن رسول الله قال : - وحوله عصابة من أصحابه ــ ((تبايعوني على أن لا تشركوا قوله : على الموت ، سبق التوفيق بينه وبين الحديث المتقدم - ح . قوله : وقد انقطعت الهجرة ، أي بعد الفتح ، والمراد الهجرة من مكة لصيرورتها بعد الفتح دار إسلام، أو إلى المدينة من أي موضع كانت ، لظهور عزة الإسلام في كل ناحية، وفي المدينة بخصوصها بحيث ما بقي لها حاجة إلى هجرة الناس إليها، فما بقيت هذه الهجرة فرضاً، وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ونحوها فهي واجبة على الدوام ـ- س . قوله : عصابة ، بكسر العين ، أي جماعة ـــ س . ٤١٦٤ - خ الجهاد ١١٠: ١١٧/٦، والمغازي ٣٥: ٤٤٩/٧، والأحكام ٤٣، ٤٤: ١٩٣/١٣، ١٩٩، م الإمارة ١٤٨٦/٣:١٨، السير ٣٤: ١٥٠/٤، حم: ٤٧/٤، ٥١، ٥٤ _ المزي: ٤٥٣٦/٤٣/٤. ٤١٦٥ - ضعيف، تفرد به المؤلف ، ويأتي عنده برقم ٤١٧٣ أيضاً - المزي: ١١٨٤٣/١١٦/٩. ٤١٦٦ - خ الإيمان ١١: ٦٤/١، ومناقب الأنصار ٤٣: ٢١٧/٧، وتفسير سورة الممتحنة ٣: ٦٣٧/٨، والحدود ٨، ١٤: ٨٤/١٢، ١٠٨، والديات ٢: ١٩٢/١٢، والأحكام ٤٩: ٢٠٣/١٣، والتوحيد ٣١: ٤٤٦/١٣، م الحدود ١٠: ١٣٣٣/٣، ت فيه ١٢: ٤٥/٤، حم: ٣١٤/٥، ٣٢١، ٣٣٣، ويأتي عند المؤلف بأرقام ١٤٨٣، و٤٢١٥، ٥٠٠٥ - المزي: ٥٠٩٤/٢٥١/٤. ٥٢٠