النص المفهرس

صفحات 481-500

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١٥ حديث : ٤٠٨٤
إن داود دعا : بأن لا يزال من ذريته نبي ، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود .
١٥ - الحكم في السحرة (ت ١٥)
٤٠٨٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا أبو داود قال : ثنا عباد بن ميسرة
المنقري ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من
عقد عقدة ، ثم نفث فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئاً
لا يعرف الفرق بين الكرامة والسحر فيعظمون من ليس بعظيم، ويقتدون بمن لا قدوة فيه، وهو الضلال
البعيد ، إلى غير ذلك من المفاسد ـ انتهى ملخصاً ، فالحاصل أن في مشروعية هذا التقبيل عندي نظراً
- والله سبحانه وتعالى أعظم .
قوله : إن داود دعا إلخ، أي فنحن ننتظر ذلك النبي لنتبعه ، وهذا منهم تكذيب لقولهم : نشهد أنك
نبي، وأنهم ما قالوا : عن صدق اعتقاد ضرورة أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعي ختم النبوة به صلى الله
علیه وسلم ، فالقول بأنه نبي يستلزم صدقه فيه، وانتظار في آخر ینافیه، فانظر إلى تناقضھم و کذبهم-س.
ويؤيد كذبهم أن عيسى عليه السلام من نسل داود، وهو نبي ظهرت المعجزات على يده أيضاً
فلم يصدقوه ، وقالوا : ﴿هذا سحر مبين ﴾ فعلم أن التكذيب عادة لهم ، وعذرهم هذا كذب وافتراء
- والله أعلم - ح .
قوله : وإنا نخاف إلخ ، عذر آخر لتركهم الإيمان به صلى الله عليه وسلم ـ- س .
قوله : المنقري ، بكسر ميم وفتح قاف وبراء - معنى .
قوله: ((من عقد))، دأب أهل السحر أن أحدهم يأخذ فيعقد عليه عقدة ، ويتكلم عليه
بالسحر ، ينفث ، فمن أتى بذلك فقد أتى بعمل من أعمال أهل السحر - س .
قوله: (( فقد أشرك)) ، أي فقد أتى بفعل من أفعال المشركين، أو لأنه قد يفضي إلى الشرك إذا
اعتقد أن له تأثيراً حقيقة ، وقيل: المراد الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد على الله سبحانه ـــ س .
قوله: (( ومن تعلق))، أي من علق شيئاً من التعاويذ والتمائم وأشباهها معتقداً أنها تجلب
إليه نفعاً ، أو تدفع عنه ضرراً - زهر .
قوله: ((ومن تعلق))، أي علق شيئاً بعنقه، أو عنق صغير، من ((التعلق)) بمعنى ((التعليق))
٤٠٨٤ - ضعيف الإسناد تفرد به المؤلف - المزي: ١٢٢٥٥/٣١٩/٩.
٤٨١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١٦ حديث : ٤٠٨٥
وكل إليه )) .
١٦ - سحرة أهل الكتاب (ت ١٦ )
٤٠٨٥ - أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن ابن حبان
قيل : المراد تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها ، وأما ما يكون من القرآن والأسماء
الإلهية ، فهو خارج عن هذا الحكم ، بل هو جائز لحديث عبد الله بن عمرو : أنه كان يعلق على الصغار
بعض ذلك ، وقيل : القبح إذا علق شيئاً معتقداً جلب نفع أو دفع ضرر ، وأما للتبرك فيجوز ، وقال
القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي : تعليق القرآن ليس من طريق السنة ، وإنما السنة فيه
الذكر دون التعليق -- س .
قال في فتح المجيد (٩١): إن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا في جواز تعليق
التمائم التي من القرآن ، وأسماء الله وصفاته ، فقالت طائفة : يجوز ذلك ، وهو قول عبد الله بن عمرو
ابن العاض ، وهو ظاهر ما روى عن عائشة، وبه قال أبو جعفر الباقر، وأحمد في رواية، وحملوا الحديث
على التمائم التي فيها شرك، وقالت طائفة: لا يجوز ذلك، وبه قال ابن مسعود وابن عباس، وهو ظاهر
قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم ، وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود ، وأحمد
في رواية اختارها كثير من أصحابه ، وجزم به المتأخرون، واحتجوا بحديث ابن مسعود قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الرقي والتمائم والتولة شرك)) هذا وما في معناه ، قال : هذا هو
الصحيح لعموم النهي ولا مخصص للعموم، ولسد الذريعة ، فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك - اهـ .
وقال صاحب الدين الخالص: والراجح أن ترك التعليق أفضل في كل حال - انتهى ؛ والقول
عندي ما قاله ابن العربي المالكي ، إلا في الصغار - والله أعلم .
قوله : (( وكل إليه)) ، كناية عن عدم العون منه تعالى ـ- س .
قوله : سحرة إلخ ، قد بين الوافدي السنة التي وقع فيها السحر، أخرجه عنه ابن سعد ( ٢/
١٩٧) بسند له إلى عمر بن الحكم مرسل ، قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية
في ذي الحجة ، ودخل المحرم من سنة سبع جاءت رؤساء اليهود إلى لبيد بن الأعصم ، وكان ساحراً ،
فقالوا له: يا أبا الأعصم ! أنت أسحرنا، وقد سحرنا محمداً فلم نصنع شيئاً ، ونحن نجعل لك جعلاً على
٤٠٨٥ - صحيح الإسناد تفرد به المؤلف - المزي: ٣٦٩٠/٢٠٤/٣.
٤٨٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١٦ حديث : ٤٠٨٥
- يعني يزيد -، عن زيد بن أرقم قال : سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود ،
فاشتكى لذلك أياماً ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن رجلاً من اليهود سحرك
أن تسحره لنا سحراً ينكره، فجعلوا له ثلاثة دنانير - انتهى من الفتح (٢٢٦/١٠) .
قوله : فاشتكى لذلك أياماً ، أي مرض، والأمراض جائزة على الأنبياء، وكونها بعد سحر هو
سبب عادي لها لا يضر ولا يوجب نقصاً في مراتبهم العلية - س . قال المحقق ابن القيم في تفسير سورة
المعوذتين المطبوع في بدائع الفوائد (٢٢٣/٢). وهذا الحديث ثابت عند أهل العلم بالحديث ، متلقى
بالقبول بينهم ، لا يختلفون في صحته ، وقد اعتاض على كثير من أهل الكلام وغيرهم ، وأنكروه أشد
الإنكار، وقابلوه بالتكذيب، قال : وقد اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث، ولم يتكلم
فيه أحد من أهل الحديث بكلمة واحدة ، والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن والحديث والتاريخ
والفقهاء، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيامه من المتكلمين - قال - والسحر
الذي أصابه كان مرضاً من الأمراض ، عارضاً شفاه الله منه ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما ، فإن
المرض يجوز على الأنبياء وكذلك الإغماء، فقد أغمي عليه صلى الله عليه وسلم في مرضه ، ووقع حين
انفكت قدمه و جحش شقه ، وهذا من البلاء الذي يريده الله به رفعة في درجاته ونیل کرامته، وأشد الناس
بلاءً الأنبياء ، فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به من القتل والضرب والشتم والحبس ، فليس ببدع أن يبتلى
النبي صلى الله عليه وسلم من بعض أعدائه بنوع من السحر، كما ابتلي بالذي رماه فشجه، وابتلي بالذي
ألقى على ظهره السلا ، وهو ساجد ، وغير ذلك ، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك ، بل هذا من
کمالهم وعلو درجتھم عند الله - انتهى .
وقد رد عليه ابن القيم في الزاد أيضاً ، وذكر الحافظ (٢٢٦/١٠) عن المازري إنكار بعض
المبتدعة هذا الحديث ، ورد المازري عليهم، وأطال فيه الكلام العلامة عبد الله بن علي النجدي القصيمي
في كتابه مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها ، ودحض شبه هؤلاء ضعفاء العلم والعقول في كلام رصين ،
وانظر (٤٨ - ٥٨) قال في جملة كلامه: قد يمكن أن يرد على هؤلاء وأن يحتج على جواز السحر للأنبياء
بقصة موسى مع سحرة فرعون ، فقد صرح القرآن بأن سحر أولئك السحار قد أوقع نبي الله موسى في
التخييل حتى تغيرت أمامه الحقائق ، فحسب الحبال حيات، والساكنات متحركات، وكلما صوب إلى
الحديث من نقد وشبهة يمكن أن يصوب إلى القرآن الكريم ، قال : فالحديث صحيح الإسناد والمعنى ،
ولا معقول يعارضه، فوجب قبوله والإيمان به، ولقد وسع الخرق هؤلاء الذين يردون الأخبار الصحاح
٤٨٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١٧ حديث : ٤٠٨٦
عقد لك عقداً في بئر كذا وكذا ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخرجوها ،
فجئ بها ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال ، فما ذكر ذلك
لذلك اليهود ، ولا رآه في وجهه قط .
١٧ - ما يفعل من تعرض لماله (ت ١٧ )
٤٠٨٦ - أخبرنا هناد بن السري في حديثه ، عن أبي الأحوص ، عن سماك ،
عن قابوس ، عن أبيه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ح وأخبرني
على بن محمد بن علي قال : ثنا خلف بن تميم قال : ثنا أبو الأحوص قال : ثنا سماك بن
حرب ، عن قابوس بن مخارق ، عن أبيه ، - قال : وسمعت سفيان الثوري يحدث بهذا
الحديث - قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : الرجل يأتيني فيريد
مالي؟ قال: ((ذكره بالله)) قال: فإن لم يذكر؟ قال: (( فاستعن عليه من حولك
من المسلمين)) قال : فإن لم يكن حولي أحد من المسلمين ؟ قال: ((فاستعن
بأمثال هذه الشبهات الداحضة ، وجرؤا الجهال على أن يكذبوا كل ما لم يحيطوا بعلمه ، وقد ظنوا
أنهم ينصرون الدين بالقدح في الأحاديث والله يشهد أنهم لا ينصرونه بذلك ، ولكن يخذلونه ، والله
المستعان - انتھی ؛
وحديث زيد بن أرقم هذا أخرجه أيضاً ابن سعد (١٩٩/٢) وصححه الحاكم وعبد بن حميد
(رقم ٢٧١) ذكره في الفتح (٢٢٨/١٠) وفي الباب حديث عائشة أخرجه البخاري، وبسط في شرحه
الحافظ في الفتح .
قوله : عقد ، بضم عین وفتح قاف ، جمع (( عقدة )) - س .
قوله : نشط من عقال ، قال في النهاية : كأنما أنشط من عقال ، أي حل ، قال : وكثيراً ما
يجيئ في الرواية، نشط، وليس بصحيح، يقال: نشطت للعقدة إذا عقدتها وأنشطتها إذا حللتها - زهر.
قوله: فقال الرجل، ضمير ((قال)) للرجل السابق و ((الرجل )) من جملة المقول ـ س .
قوله : فإن لم یذکر ، بتشدید الذال ، أصلہ یتذکر - ح .
٤٠٨٦ - حسن صحيح، حم: ٢٩٤/٥، ٢٩٥ _ المزي: ١١٢٤٢/٣٦٦/٨.
٤٨٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١٧ حديث : ٤٠٨٧
عليه السلطان)) قال: فإن نأى السلطان عني ؟ قال: ((قاتل دون مالك ، حتى تكون من
شهداء الآخرة ، أو تمنع مالك )) .
٤٠٨٧ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث، عن ابن الهاد ، عن عمرو بن فهيد الغفاري ،
عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله !
أرأيت إن عدي على مالي ؟ قال: ((فانشد بالله)) قال: فإن أبوا علي؟ قال: ((فانشد بالله))
قال: فإن أبوا علي؟ قال: ((فانشد بالله)) قال: فإن أبوا علي؟ قال: ((فقاتل، فإن قتلت
ففي الجنة ، وإن قتلت ففي النار )).
قوله : عليه سلطان ، وفي بعض النسخ : عليه بالسلطان .
قوله : ناء ، بألف ثم همزة ، أو بالعكس ، أي بعد ـ س .
قوله : (( قاتل دون مالك )) ، أي قدامه ـــ س .
قوله : عمرو بن فهيد ، كذا في الأصول ، لكن قال الحافظ في التقريب : عمرو بن قهيد بن
مطرف صوابه عمرو ، عن قهيد ، وسيأتي قهيد ، وعمرو هو ابن أبي عمرو ، مولى المطلب وقال في
قهيد، قهيد بالتصغير ابن مطرف الغفاري، ويقال: عمرو بن قهيد - انتهى؛ وقال في الخلاصة : قهيد
ابن مطرف الغفاري عن أبي هريرة ، وعنه يزيد بن الهاد - انتهى - كذا في الحواشي الجديدة ؛ وفي
الحاشية النظامية نقلاً عن الأطراف للمزي : ورواية قتيبة ومن تابعه - انتهى ؛ والصواب : رواية عبد
الله بن صالح ، عن الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو ، وهو مولى المطلب ، عن قهيد بن مطرف ،
عن أبي هريرة - انتهى من التهذيب (٩١/٨)، وراجع أيضاً (٣٨٥/٨) من التهذيب - والله أعلم .
قوله : إن عدي على مالي ؟ ، على بناء المفعول ، أي سرق مالي ـ- س .
قوله : ((فإن قتلت)) ، على بناء المفعول ــ س .
قوله : ((ففي الجنة)) ، أي فأنت في الجنة ـ- س .
قوله: ((وإن قتلت)) ، على بناء الفاعل ـ- س .
قوله : ((ففي النار)) ، أي فمقتولك فيها ـــ س .
٤٠٨٧ - م الإيمان ٦٢ : ١ / ١٣٤، ق الحدود ٢١: ٢ / ٨٦٢، حم: ٢ / ٣٣٩، ٣٦٠ - المزي :
١٤٢٧٦/٢٩١/١٠.
٤٨٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١٨ حديث : ٤٠٨٨ - ٤٠٩٢
٤٠٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم ، عن شعيب بن الليث قال :
أخبرنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن قهيد بن مطرف الغفاري ، عن أبي هريرة أن رجلاً جاء
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أرأيت إن عدي على مالي؟ قال :
((فانشد بالله)) قال: فإن أبوا عليَّ؟ قال: ((فانشد بالله)) قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: ((فانشد
الله) قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: (( فقاتل ، فإن قتلت ففي الجنة ، وإن قتلت ففي النار)).
١٨ - من قتل دون ماله (ت ١٨ )
٤٠٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا خالد قال: ثنا حاتم ، عن عمرو
ابن دينار، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من
قاتل دون ماله فقتل فهو شهيد )» .
٤٠٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : ثنا بشر بن المفضل ، عن أبي
يونس القشيري، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن صفوان، عن عبد الله بن عمرو قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قاتل دون ماله فقتل فهو شهيد)).
٤٠٩١ - أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النيسابوري قال: أخبرنا عبد
الله قال : أخبرنا سعيد قال : ثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن ، عن عكرمة ، عن عبد
الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل دون ماله
مظلوماً فله الجنة )) .
٤٠٩٢ - أخبرنا جعفر بن محمد بن الهذيل قال : ثنا عاصم بن يوسف قال : ثنا
٤٠٨٨ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٠٨٩ - خ المظالم ٣٣: ١٢٣/٥، م الإيمان ٦٢: ١٢٥/١، د السنة ٣٢: ١٢٨/٥، ت الديات ٢٢: ٢٩/٤، ق
الحدود ٢١ : ٨٦١/٢، حم: ١٦٣/٢، ١٩٣، ١٩٤، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢١٠، ٢١٥، ٢١٧، ٢٢١،
٢٢٤ _ المزي: ٨٩٠٠/٣٧١/٦.
٤٠٩٠ - صحيح، انظر رقم ٤٠٨٩ _ المزي: ٨٨٤٠/٣٤٨/٦.
٤٠٩١ - صحيح، انظر رقم ٤٠٨٩ _ المزي: ٨٨٩١/٣٦٧/٦.
٤٠٩٢ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٨٩.
٤٨٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١٨ حديث : ٤٠٩٣ - ٤٠٩٥
سعير بن الخمس ، عن عبد الله بن الحسن ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قتل دون ماله فهو شهيد)) .
٤٠٩٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا سفيان قال:
حدثني عبد الله بن الحسن ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد)) -
هذا خطأ ، والصواب حديث سعير بن الخمس .
٤٠٩٤ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: ثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن
عبد الله بن الحسن ، عن محمد بن إبراهيم بن طلحة ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قتل دون ماله فهو شهيد)) .
٤٠٩٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وقتيبة - واللفظ لإسحاق - قالا : أخبرنا
سفيان، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن سعيد بن زيد عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)) - [ مختصر ١].
قوله : سعير ، بالتصغير ، ابن الخمس ، بكسر المعجمة وسكون الميم - مغني .
قوله : والصواب ، كذا في نسخ الكتاب، وفي نسخة من الأطراف (٣٦٧/٦) ما لفظه: قال
النسائي : حديث سعير خطأ ، يعني : والصواب حديث عبد الله بن الحسن ، عن إبراهيم بن محمد بن
طلحة ، عن عبد الله بن عمرو - انتهى ؛ كذا في الحاشية النظامية .
وحديث سفيان الثوري : عن عبد الله بن الحسن ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة أخرجه
أيضاً الترمذي في الديات وصححه - ذكره الحافظ في الفتح (١٢٣/٥).
٤٠٩٣ - صحيح، انظر رقم ٤٠٨٩ _ المزي: ٨٦٠٣/٢٧٨/٦.
٤٠٩٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٨٩ .
٤٠٩٥ - صحيح، د السنة ١٢٨/٥:٣٢، ١٢٩، ت الديات ٢٢: ٣٠/٤، ق الحدود ٢١: ٨٦١/٢، حم:
١٨٧/١، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠، ويأتي بأرقام ٤٠٩٦، ٤٠٩٩، ٤١٠٠ _ المزي: ٤٤٥٦/٥/٤.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٤٨٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١٩ حديث : ٤٠٩٦ - ٤٠٩٩
٤٠٩٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبدة قال: ثنا محمد بن إسحاق ،
عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : « من قاتل دون ماله فهو شهيد)» .
٤٠٩٧ - أخبرنا أحمد بن نصر قال : ثنا المؤمل، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد،
عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل دون
ماله فهو شهيد )) .
٤٠٩٨ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن علقمة،
عن أبي جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل دون مظلمته فهو شهيد)) .
قال أبو عبد الرحمن : حديث المؤمل خطأ ، والصواب حديث عبد الرحمن .
١٩ - من قاتل دون أهله (ت ١٩)
٤٠٩٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال :
ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي عبيدة بن محمد ، عن طلحة بن عبد الله
ابن عوف، عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قاتل
دون ماله فقتل فهو شهيد ، ومن قاتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قاتل دون
أهله فهو شهيد)).
قوله : المؤمل ، بوزن محمد ، بهمزة - تقريب .
قوله : (( دون مظلمته )) ، أي قصدہ قاصد بالظلم - س .
الظلامة والظليمة والمظلمة : ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك - ح .
٤٠٩٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٩٥ .
٤٠٩٧ - صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٤١/٧٦/٢.
٤٠٩٨ _ صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ٤٨١٢/١٣٧/٤ .
٤٠٩٩ - صحيح انظر رقم ٤٠٩٥ - المزي : ٤٤٥٦/٥/٤ .
٤٨٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة باب: ٢٠ - ٢٢ حديث: ٤١٠٠ - ٤١٠٢
٢٠ - من قاتل دون دينه (ت ١٩)
٤١٠٠ - أخبرنا محمد بن رافع ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم قالا : ثنا سليمان
يعني ابن داود الهاشمي - قال: ثنا إبراهيم، عن أبيه ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن
ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن سعيد بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: (( من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل
دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد )» .
٢١ - من قاتل دون مظلمته (ت ٢١)
٤١٠١ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي قال:
ثنا عبثر، عن مطرف ، عن سوادة بن أبي الجعد، عن أبي جعفر قال : كنت جالساً عند سويد
ابن مقرن فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قتل دون مظلمته فهو شهيد)) .
٢٢ - من شهر سيف ثم وضعه في الناس (ت ٢٢)
٤١٠٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا الفضل بن موسى قال: ثنا معمر،
عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن الزبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من
شهر سیفه ثم وضعه فدمه هدر )) .
قوله : ((ومن قتل دون دينه)) ، أي من أراده أحد ليفتنه في دينه ، وأن لا يريد قتله ، فقيل
القتل ، أو قاتل عليه حتى قتل فهو شهيد ، وجوز له إظهار كلمة الكفر مع ثبوت القلب على الإيمان ،
والأولى الصبر على القتل - والله تعالى أعلم ـ- س .
قوله : مقرن ، بمضمومة وفتح قاف وكسر راء مشددة وبنون - مغني .
قوله : ( من شهر سیفه )) ، شهر ، بالتخفيف ، کـ « منع)) وبالتشدید ، أي سل سیفه - س.
قوله : ( ثم وضعه))، أي في الناس ، أي ضربهم به ـ- س .
قوله : ((فدمه هدر )) ، أي لا دية ولا قصاص بقتله ـــ س .
٤١٠٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٩٥ .
٤١٠١ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٤٨١٢/١٣٧/٤.
٤١٠٢ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٥٢٦٢/٣٢١/٤.
٤٨٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٢ حديث : ٤١٠٣ - ٤١٠٦
٤١٠٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق بهذا الإسناد مثله ،
ولم يرفعه .
٤١٠٤ - أخبرنا أبو داود قال : ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن طاوس،
عن أبيه ، عن ابن الزبير قال: (( من رفع السلاح ثم وضعه فدمه هدر )) .
٤١٠٥ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني
مالك وعبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ويونس بن يزيد ، أن نافعاً أخبرهم عن عبد الله بن
عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من حمل علينا السلاح فليس منا)).
٤١٠٦ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: ثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن
أبيه ، عن ابن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : بعث علي إلى النبي صلى الله عليه
وسلم - وهو باليمن - بذهيبة في تربتها ، فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلي ، ثم
أحد بني مجاشع ، وبين عيينة بن بدر الفزاري ، وبين علقمة بن علائة العامري ثم أحد بني
قوله : من رفع السلاح ، أي على الناس ((ثم وضعه)) فيهم ــ س.
قوله: ((علينا))، أي المسلمين ، وترك ذكر الذميين والمستأمنين للمقايسة ، أو المراد
بـ (( علينا)) كل من كان أهل أمن أو حرام الدم بالإيمان ، أو الذمة أو الاستئمان ـــ س .
قوله: (( فليس منا)) ، أي على طريقتنا، ولا من أهل سنتنا، أو هو تغليظ - والله أعلم - س.
قوله : باليمن ، أي على اليمن - س .
قوله : بذهيبة ، تصغير ذهب ، والهاء لأن الذهب يؤنث ، والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في
تصغيره الهاء ، وقيل : هو تصغير ((ذهبة)) على نية القطعة منها ، فصغرها على لفظها ـــ س .
قوله : علاثة ، بضم مهملة وخفة لام وبمثلثة - مغني .
٤١٠٣ - صحيح الإسناد موقوف ، تفرد به المؤلف ، انظر ما قبله .
٤١٠٤ - صحيح الإسناد موقوف ، تفرد به المؤلف ، انظر رقم ٤١٠٢ .
٤١٠٥ - خ الفتن ٧ : ٢٣/١٣، م الإيمان ٤٢: ٩٨/١، ق الحدود ١٩: ٨٦٠/٢، حم: ٣/٢، ٥٣ -
المزي : ٨٣٦٤/٢١٦/٦ ٠
٤١٠٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٥٧٩ .
٤٩٠

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٢ حديث : ٤١٠٦
كلاب ، وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بني نبهان ، قال : فغضبت قريش
والأنصار، وقالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا، فقال: ((إنما أتألفهم)) فأقبل
رجل غائر العينين ناتئ الوجنتين ، كث اللحية ، محلوق الرأس ، فقال : يا محمد !
اتق الله ، قال: ((من يطع الله إذا عصيته ، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني))
فسأل رجل من القوم قتله فمنعه ، فلما وليّ قال: ((إن من ضئضئ هذا قوماً
قوله : زيد الخيل ، ـ رضي الله تعالى عنه - ، لقب لفروسيته ، ويقال : زيد الخير ، بالراء
أيضاً - كذا في المغني؛ وقال في القاموس: زيد الخير كان يدعى ((زيد الخيل)) لشجاعته، فسماه صلى
الله عليه وسلم لما وفد : زيد الخير لأنه بمعناه ، وأيضاً أزال توهم أنه سمي به لما اتهمه به كعب بن زهير
من أخذ فرس له - س .
قوله : يعطي ، بالفوقية والتحتية معا .
ء
قوله : صناديد ، رؤساء -- س .
قوله : يدعنا ، بالفوقية والتحتية معاً .
قوله : غائر العينين ، أي داخلهما إلى القغر - س .
قوله : ناتئ ، بالهمز ، أي مرتفعهما - س .
قوله : الوجنتين، الوجنة، مثلثة كـ ((كلمة)) ومحركة، والأجنة مثلثة : ما ارتفع من
الخدین - قاموس .
قوله : کث اللحية ، بفتح الكاف وتشديد المثلثة ، أي کبیرها و کثیفھا - س .
قوله : ((من يطع الله إذا عصيته؟))، إذ الخلق مأمورون باتباعه صلى الله عليه وسلم،
فإذا عصى يتبعونه فيه ، فمن يطيعه؟ و((من)) في ((يطع )) استفهامية ، لا شرطية ، فالوجه إثبات الياء
أي « من یطیع الله )) كما في الكبرى - والله تعالى أعلم - س.
قوله : (( أيأمنني)) ، أي الله تعالى ــ س .
قوله: ((على أهل الأرض)) ، أي على تبليغ الوحي وأداء الرسالة إليهم - س .
قوله : رجل من القوم ، هو عمر بن الخطاب - زهر .
قوله : ((ضئضئ هذا))، بكسر ضادين وسكون الهمزة الأولى ، أي من قبيلته ــ س .
قوله : ((قوماً)) ، وفي بعض النسخ: ((قوم)) .
٤٩١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٢ حديث : ٤١٠٧، ٤١٠٨
يخرجون ، يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ،
يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)).
٤١٠٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن
الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ((يخرج قوم في آخر الزمان ، أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون :
من خير قول البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة)) .
٤١٠٨ - أخبرنا محمد بن معمر البصري البحراني قال : ثنا أبو داود الطيالسي
قوله : (( يخرجون )) ، يظهرون ـ س .
قوله: ((لا يجاوز حناجرهم))، بالصعود إلى محل القبول ، أو النزول إلى القلوب ، ليؤثر في
قلوبھم - س .
قوله : (( يمرقون )) ، يخرجون ــ س .
قوله : (( من الدين))، قيل : الإسلام ، وقيل : طاعة الإمام ـ س .
قوله : (( من الرمية)) ، بفتح الراء وتشديد الياء المكسورة ، هي التي يرميها الرامي من
الصيد - س .
قوله : ((آخر الزمان)) ، أي آخر زمان النبوة .
قوله : «أحداث الأسنان » ، أي صغار الأسنان ، فإن حداثة السن محل للفساد عادة ـــ س .
قوله : (( سفهاء الأحلام )) ، أي ضعاف العقول ــ س .
قوله : ((من خير قول البرية)) ، أي يتكلمون ببعض الأقوال التي هي من خيار أقوال الناس،
قال النووي : أي في الظاهر ، مثل: إن الحكم إلا الله، ونظائره، كدعائهم إلى كتاب الله ـــ س .
٤١٠٧ - خ المناقب ٢٥: ٦١٨/٦، وفضائل القرآن ٩٩/٩:٣٦، والمرتدين ٢٨٣/١٢:٦، م الزكاة ٤٨:
٧٤٦/٢، د السنة ٣١: ١٢٤/٥، حم: ٨١/١، ١١٣، ١٣١ _ المزي: ١٠١٢١/٣٨١/٧.
٤١٠٨ - ضعيف، حم: ٤٢١/٤، ٤٢٤، ٤٢٥ - المزي: ١١٥٩٨/١٠/٩.
٤٩٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٢ حديث : ٤١٠٨
قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن شريك بن شهاب قال : كنت أتمنى
أن ألقى رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أسأله عن الخوارج ، فلقيت أبا
برزة في يوم عيد في نفر من أصحابه ، فقلت له : هل سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يذكر الخوارج ؟ فقال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذنيّ ، ورأيته
بعينيّ ، أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال ، فقسمه ، فأعطى من عن يمينه ، ومن
عن شماله ، ولم يؤت من ورائه شيئاً ، فقام رجل من ورائه فقال : يا محمد ! ما عدلت في
القسمة - رجل أسود مطموم الشعر ، عليه ثوبان أبيضان - فغضب رسول الله صلى الله
عليه وسلم غضباً شديداً وقال: ((والله ! لا تجدون بعدي رجلاً هو أعدل منّ )) ثم قال :
((يخرج في آخر الزمان قوم كان هذا منهم ، يقرؤون القرآن ، لا يجاوز تراقيهم ،
يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، سيماهم التحليق ، لا يزالون
قوله : عن الخوارج ، قال القاضي عياض : سموا بهذا أخذاً من قوله : يخرج من ضئضئي
هذا، وقيل : بل لخروجهم عن الجماعة ، وقيل: بل لخروجهم عليها كما سموا ((مارقة)) من قوله:
((يمرقون من الدين)) قال : قد اختلفت الأمة في تكفير الخوارج ، وكادت المسألة تكون أشد إشكالاً
عند المتكلمين من سائر المسائل ، وقد رأيت أبا المعالي وقد رغب إليه أبو محمد عبد الحق في الكلام
عليها فهرب من ذلك ، واعتذر له بأن الغلط فيها يصعب موقعه لأن إدخال كافر في الملة ، أو إخراج
مسلم منها عظيم في الدين - زهر .
قوله : أتي ، على بناء المفعول ــ س .
قوله : من عن يمينه ، بفتح الميم ، موصولة ، ويحتمل على بعد كسر الميم ، على أنها حرف
جارة و((عن)) اسم بمعنى الجانب، وكذا ((من)) في الموضعين الأخيرين، وأما قوله: ((فقام رجل
من ورائه» فحرف جر قطعاً ــ س .
قوله : ما عدلت ، بالتخفيف ، أي سويت بين المستحقين - س .
قوله : رجل إلخ ، قول أبي برزة : أي هو رجل - والله أعلم - ح .
قوله : مطموم الشعر ، يقال : طم شعره ، إذا جزه واستأصله ـ- س .
قوله: ((سيماهم التحليق))، قال النووي: السيما العلامة، والأفصح فيها القصر، وبه جاء
٤٩٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٢ حديث : ٤١٠٨
يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، هم شر الخلق
والخليقة .
القرآن ، والمد لغة ، والمراد بالتحليق : حلق الرأس ، ولا دلالة فيه على كراهية الحلق ، فإن كون
الشئ علامة لهم لا ينافي الإباحة بقوله صلى الله عليه وسلم : وآيتهم رجل أسود ، إحدى عضديه مثل
ثدي المرأة ، ومعلوم أن هذا ليس بحرام ، ولا مكروه ، وقد جاء في سنن أبي داود (٤١١/٤) ياسناد
صحيح أنه صلى الله عليه وسلم رأى صبياً قد حلق بعض راسه فقال : (( احلقوه كله ، أو اتركوه
کله )) وهذا صريح في إباحة حلق الرأس ، لا يحتمل تأويلاً ـ- س .
وفي الزهر قال أصحابنا : حلق الرأس جائز بكل حال ، لكن إن شق علیه تعهده بالدهن
والتسريح استحب حلقه ، وإن لم يشق استحب تركه - انتهى.
قال القرطبي : في قوله: ((سيماهم التحليق)) أي جعلوا ذلك علامة لهم على رفضهم زينة
الدنيا ، وشعاراً ليعرفوا به ، وهذا منهم جهل بما يزهد ، وما لا يزهد فيه ، وابتداع منهم في دين الله
شيئاً كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون واتباعھم على خلاف - انتھی ؛
واعترض السندي على استدلال النووي بحديث الصبي فقال : وقد يناقش في الاستدلال على
أصول مذهب النووي بأنه يجوز عندهم تمكين الصغير مما يحرم على البالغ كالحرير والذهب ، فليتأمل -
انتهى؛ أقول: قوله: ((فليتأمل)) فيه إشارة إلى ضعف أصل مذهبه - والله أعلم - ح .
قوله : ((يخرجون )) ، قد جعل بعض من لا خبرة له في حاشية الكتاب مصداق اتباع المصلح
الشهير العلامة الكبير الإمام محمد بن عبد الوهاب - قدس الله روحه - تقليداً لابن عابدين الحنفي صاحب
رد المختار، وتقدم الرد عليه في باب المؤلفة قلوبهم ( برقم ٢٥٧٩) ورد عليه صاحب ((صيانة الإنسان))
رداً بليغاً قال فيه (٥٤٦): إن مذهبهم (يعني أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب ــ رحمه الله ــ ) في أصول
الدين مذهب أهل السنة والجماعة ، وطريقتهم طريقة السلف التي هي الطريق الأسلم ، بل والأعلم
والأحكم، وهم في الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ومن روى عنهم شيئاً من تلك ( أي مما قاله
ابن عابدین: ) أو نسبه إلیهم فقد کذب علیھم وافترى، وهذا ظاهر لمن طالع كتابه ((كتاب التوحيد))
وسائر الرسائل المؤلفة للشيخ ۔۔ قال :- وليعلم أن ابن عابدين وصاحب الهامش ( يعني هامش النسائي) قد
أخطأ في قولهما: ((عبد الوهاب)) والصواب ((محمد بن عبد الوهاب)) - رحمه الله تعالى رحمة واسعة -.
قوله: ((شر الخلق والخليقة))، الخلق : الناس ، والخليقة البهائم ، وقيل : هما بمعنى ويريد
٤٩٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٣ حديث : ٤١٠٩ - ٤١١١
قال أبو عبد الرحمن : شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور .
٢٣ - قتال المسلم (ت ٢٣)
٤١٠٩ _ ثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : ثنا معمر ، عن
أبي إسحاق ، عن عمر بن سعد قال : ثنا سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : ((قتال المسلم كفر وسبابه فسوق )) .
٤١١٠ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا عبد الرحمن قال : ثنا شعبة ، عن أبي
إسحاق قال : سمعت أبا الأحوص ، عن عبد الله قال : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر .
٤١١١ - أخبرنا يحيى بن حكيم قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: سباب المسلم فسق، وقتاله كفر، فقال
له أبان : يا أبا إسحاق ! ما سمعته إلا من أبي الأحوص؟ قال : بل سمعته من الأسود وهبيرة .
بهما جميع الخلائق - س .
قوله : عمر، كذا في المصرية والخطية ((عمر)) بلا واو، وفي الهندية ((عمرو)) بالواو ،
والصحيح هو الأول كما في الخلاصة والتقريب بلا واو - والله أعلم - ح .
قوله: (( كفر)) ، أي من أعمال أهل الكفر ، فإنهم الذين يقصدون قتال المسلمين، وتأويله بحمله
على القتال مستحلاً يؤدي إلى عدم صحة المقابلة ، لكون السباب مستحلاً كفر أيضاً - فليتأمل - س .
قوله : (( سبابه )) ، بكسر سين مهملة وخفة موحدة ، أي شتمه ـ- س .
قوله : (( فسوق )) ، أي من أعمال أهل الفسوق ـ- س .
قوله : ما سمعته ، وفي بعض النسخ : أما سمعته .
٤١٠٩ - صحيح، ق الفتن ٤: ١٣٠٠/٢، حم: ١٧٦/١، ١٧٨ _ المزي: ٣٩٠٨/٣٠٦/٣.
٤١١٠ - خ الإيمان ٣٧: ١١٠/١، والأدب ٤٤: ٤٦٤/١٠، والفتن ٨: ٢٦/١٣، م الإيمان ٢٨: ٨١/١،
ت البر ٥٢: ٣٥٣/٤، والإيمان ١٥: ٢١/٥، ق المقدمة ٩: ٢٧/١، والفتن ٤: ١٢٩٩/٢، حم :
٣٨٥/١، ٤١١، ٤١٧، ٤٣٣، ٤٣٩، ٤٤٦، ٤٥٤، ٤٦٠ - المزي: ٩٥٢١/١٢٩/٧.
٤١١١ - صحيح موقوف ، انظر ما قبله .
٤٩٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٣ حديث : ٤١١٢ - ٤١١٦
٤١١٢ - أخبرنا أحمد بن حرب قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، عن
عمه أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر .
٤١١٣ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا وهب بن جرير قال : ثنا أبي قال :
سمعت عبد الملك بن عمير يحدثه، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: ((سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر)) .
٤١١٤ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا أبو داود قال : ثنا شعبة قال : قلت
لحماد : سمعت منصوراً وسليمان وزبيداً يحدثون ، عن أبي وائل ، عن عبد الله أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر)) - من تتهم ؟ أتتهم
منصوراً ؟ أتتهم سليمان ؟ قال : لا ، ولكني أتهم أبا وائل .
٤١١٥ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا وكيع قال : ثنا سفيان ، عن زبید ،
عن أبي وائل ، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سباب المسلم
فسوق ، وقتاله كفر)) - قلت لأبي وائل : سمعته من عبد الله ؟ قال : نعم .
٤١١٦ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: ثنا معاوية قال: ثنا سفيان، عن منصور،
عن أبي وائل ، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سباب المسلم
فسوق ، وقتاله كفر)) .
قوله : زبيداً ، بموحدة مصغر ، ابن الحارث اليامي الكوفي ، ثقة عابد ، من السادسة - كذا
في التقریب ، ح .
قوله : أبا وائل ، هو شقيق بن سلمة، ثقة مخضرم، وليس فيه ما يتهم به - والله أعلم - ح .
٤١١٢ - صحيح موقوف، انظر رقم ٤١١٠ _ المزي: ٩٥٢٧/١٣٠/٧.
٤١١٣ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٤١١٠ _ المزي: ٩٣٦٠/٧٥/٧.
٤١١٤ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٤١١٠ _ المزي: ٩٢٤٣/٣٥/٧ و٩٢٥١/٣٩ و ٩٢٩٩/٥٥.
٤١١٥، ٤١١٦ - صحيح ، انظر رقم ٤١١٠.
٤٩٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٤ حديث : ٤١١٧ - ٤١١٩
٤١١٧ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال :
قال عبد الله : سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر .
٤١١٨ - أخبرنا محمد بن العلاء ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ،
عن عبد الله قال : قتال المؤمن كفر ، وسبابه فسوق .
٢٤ - التغليظ فيمن قاتل تحت راية عمية (ت ٢٤)
٤١١٩ - أخبرنا بشر بن هلال الصواف قال: ثنا عبد الوارث قال: ثنا أيوب،
عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ، فمات ميتة جاهلية، ومن خرج على
أمتي يضرب برّها وفاجرها لا يتحاشى [ من ١] مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها، فليس مني،
قوله : عن شقيق ، هو أبو وائل المذكور في الأسانيد المذكورة - ح .
قوله : رياح ، بكسر أوله ثم تحتانية - تقريب .
قوله : ((من الطاعة)) ، أي طاعة الإمام ــ س .
قوله: (( الجماعة))، أي جماعة المسلمين المجتمعين على إمام واحد ـــ س .
قوله: ((ميتة))، بكسر الميم، حالة الموت ((جاهلية)) صفة بتقدير، أي كميتة أهل الجاهلية ،
ويحتمل الإضافة ، والمراد : مات كما يموت أهل الجاهلية من الضلال ، وليس المراد الكفر ـــ س .
13
قوله: ((برها))، بفتح الباء وتشديد الراء - س .
قوله : (( لا يتحاشى)) ، أي لا يترك ـــ س .
قوله : ((ولا يفي لذي عهدها)) ، أي لا يفي لمي ذمته ـــ س .
قوله : (( فليس مني)) ، أي فهو خارج عن سنتي - س .
٤١١٧، ٤١١٨ - صحيح موقوف في حكم المرفوع، انظر رقم ٤١١٠ .
٤١١٩ - م الإمارة ١٣: ١٤٧٦/٣، ١٤٧٧، ق الفتن ٧ : ١٣٠٢/٢، حم: ٢٩٦/٢، ٣٠٦،
٤٨٨ _ المزي: ١٢٩٠٢/٤٥٢/٩.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٤٩٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٥ حديث : ٤١٢٠، ٤١٢١
ومن قاتل تحت راية عمية يدعو إلى عصبية ، أو يغضب لعصبية ، فقتل فقتلته جاهلية )).
٤١٢٠ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن قال : ثنا عمران القطان ، عن
قتادة، عن أبي مجلز ، عن جندب بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( من قاتل تحت راية عمية ، يقاتل عصبية ، ويغضب لعصبية، فقتلته جاهلية)).
قال أبو عبد الرحمن : عمران القطان ليس بالقوي .
٢٥ - تحريم القتل (ت ٢٥ )
٤١٢١ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: ثنا أبو داود، عن شعبة قال: أخبرني منصور
قال : سمعت ربعياً يحدث، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أشار
المسلم على أخيه المسلم بالسلاح ، فهما على جرف جهنم، فإذا قتله خرا جميعاً فيها )).
قوله: ((عمية))، بكسر عين ـــ وحكى ضمها ـــ وبكسر الميم المشددة وبمثناة تحتية مشددة
هي الأمر الذي لا يستبين وجهه كقاتل القوم عصبية قبل قوله : تحت راية عمية كناية عن جماعة مجتمعين
على أمر مجهول ، لا يعرف أنه حق أو باطل ، وفيه أن من قاتل تعصباً ، لا لإظهار دين ، ولا لإعلاء
كلمة الله ، وإن كان المعصوب له حقاً كان على الباطل ـ- س .
قوله: ((فقتلته))، كذا في الهندية بالإضافة إلى الضمير، فهو مبتدأ، و((جاهلية)) بتقدير
المضاف، خبره، تقديره ((فقتلته قتلة جاهلية)) وفي المصرية وتعليق السندي والسيوطي ((فقتلة جاهلية))
بإضافته إلى ((جاهلية)) والمضاف مع المضاف إليه خبر مبتدأ محذوف تقيره ((فقتلته قتلة جاهلية))
- والله أعلم - ح. والقتلة ، بكسر القاف، الحالة من القتل ـــ س .
قوله : ربيعاً ، بكسر راء وسكون موحدة وكسر عين مهملة وشدة ياء - مغني .
قوله : (( إذا أشار المسلم على أخيه )) ، هو أن يشير كل منهما على صاحبه ـ- س .
قوله : ((على جرف جهنم))، بضم جيم وراء مهملة مضمومة أو ساكنة مستعار من ((جرف
النهر )) الطرف کالسیل ، وهو كناية عن قربھما من جهنم ـ- س .
قوله : ((خرًّا))، أي سقطا، أي القاتل والمقتول ـــ س.
٤١٢٠ - م الإمارة ١٣ : ١٤٧٨/٣ - المزي: ٣٢٦٧/٤٤٦/٢.
٤١٢١ - م الفتن ٤: ٢٢١٤/٤، ق فيه ١١ : ١٣١١/٢ - المزي: ١١٦٧٢/٤٣/٩.
٤٩٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٥ حديث : ٤١٢٢ - ٤١٢٥
٤١٢٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا يعلى قال : ثنا سفيان ، عن منصور،
عن ربعي، عن أبي بكرة قال: إذا حمل الرجلان المسلمان السلاح ، أحدهما على الآخر ،
فهما على جرف جهنم ، فإذا قتل أحدهما الآخر فهما في النار .
٤١٢٣ - أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن یزید، عن سليمان التيمي ،
عن الحسن ، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا تواجه المسلمان
بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه، فهما في النار)) قيل: يا رسول الله ! هذا القاتل، فما بال
المقتول؟ قال: ((أراد قتل صاحبه)).
٤١٢٤ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : ثنا يزيد - وهو ابن هارون
- قال : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: ((إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، فقتل أحدهما صاحبه ، فهما في
النار)) - مثله سواء .
٤١٢٥ - أخبرنا علي بن محمد بن علي المصيصي قال: ثنا خلف، عن زائدة، عن
هشام، عن الحسن ، عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا تواجه المسلمان
قوله : ((أحدهما على الآخر))، أي كل منهما على صاحبه ـ- س .
قوله : هذا القاتل ، أي يستحقه لقتله، فالخبر محذوف ، والأقرب أن هذا إشارة إلى ذات القاتل
فهو مبتدأ ، والقاتل خبره ، وصحة الإشارة باعتبار إحضار الواقعة ، أي هذا هو القاتل ، فلا إشكال في
كونه في النار لأنه ظالم - س .
٤١٢٢ - صحيح موقوف في حكم المرفوع ، انظر ما قبله .
٤١٢٣ - صحيح، ق الفتن ١١: ١٣١١/٢، حم: ٤: ٤٠١، ٤٠٣، ٤١٠، ٤١٨، ويأتي قريباً برقم
٤١٢٩ - المزي: ٨٩٨٤/٤٠٨/٦ .
٤١٢٤ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤١٢٥ - خ الإيمان ٢٢: ٨٥/١، والديات ٢: ١٩٢/١٢، والفتن ١٠: ٣١/١٣، م فيه ٤: ٤/ ٢٢١٣،
٢٢١٤، د فيه ٥ : ٤٦٢/٤، حم: ٤٣/٥، ٤٧، ٥١ _ المزي : ١١٦٦٦/٩.
٤٩٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢٥ حديث : ٤١٢٦ - ٤١٢٩
بسيفيهما، كل واحد منهما يريد قتل صاحبه، فهما في النار)) قيل له : يا رسول الله ! هذا
القاتل فما بال المقتول؟ قال: ((إنه كان حريصاً على قتل صاحبه)) .
٤١٢٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا الخليل بن عمر بن إبراهيم قال : حدثني
أبي قال : حدثني قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار)).
٤١٢٧ - أخبرنا أحمد بن فضالة قال : ثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن
أيوب ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، عن أبي بكرة قال : قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، فقتل أحدهما صاحبه ،
فالقاتل والمقتول في النار)) قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: ((
إنه أراد قتل صاحبه )) .
٤١٢٨ - أخبرنا أحمد بن عبدة، عن حماد ، عن أيوب ويونس والعلاء بن زياد ،
عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه ، فالقاتل والمقتول في النار)).
٤١٢٩ - أخبرنا مجاهد بن موسى قال: ثنا إسماعيل - وهو
قوله : (( أراد قتل صاحبه))، أي مع السعي في أسبابه لأنه توجه بسيفه ، فليس هذا من باب
المؤاخذة بمجرد نية القلب بدون عمل ، كما زعمه بعض ، فاستدلوا على أن العبد يؤخذ بالعزم ، ثم قد
استدل كثير على أن مرتكب الكبيرة مسلم لقوله: ((إذا تواجه المسلمان» فسماهما المسلمين ، مع
كونهما مباشرين بالذنب ، وهذا الذي قالوا : إن مرتكب الكبيرة مسلم ، حق لكن في كون الحديث
دليلاً عليه نظر ظاهر ، لأن التسمية في حيز التعليق لا يدل على بقاء الاسم عند تحقق الشرط ، مثل :
إذا أحدث المتوضئ أو المصلي بطل وضوؤه أو صلاته ، فليتأمل ـ- س .
٤١٢٦ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤١٢٧ - صحيح، انظر رقم ٤١٢٥ _ المزي: ١١٦٥٥/٣٦/٩.
٤١٢٨ - صحيح ، انظر رقم ٤١٢٥ .
٤١٢٩ - صحيح ، انظر رقم ٤١٢٣.
٥٠٠