النص المفهرس
صفحات 441-460
التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٢ حديث : ٤٠٠٧، ٤٠٠٨ من توبة ؟ قال لا ، وقرأت عليه الآية التي في الفرقان ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق - الفرقان: ٦٨ _﴾ قال : هذه الآية مكية نسختها آية مدنية ﴿ ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاءه جهنم ﴾ . ٤٠٠٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد قال: ثنا شعبة ، عن منصور، عن سعيد بن جبير قال: أمرني عبد الرحمن [ ابن أبزى ١]: أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾ فسألته ، فقال : لم ينسخها شئ، وعن هذه الآية ﴿ والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ﴾ قال : نزلت في أهل الشرك . ٤٠٠٨ - أخبرنا حاجب بن سليمان المنبجي قال : ثنا ابن أبي روّاد قال : ثنا ابن جريج ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن قوماً كانوا قتلوا - فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، وانتهكوا قوله : نزلت إلخ ، هكذا أورده مختصراً، وسياق مسلم أتم منه ، وأتم منهما ما رواه البخاري (١٦٥/٧) من رواية جرير، عن منصور، وحاصل ما في هذه الروايات: أن ابن عباس كان تارة يجعل الآيتين في محل واحد ، فلذلك يجزم بنسخ إحداهما ، وتارة يجعل محلهما مختلفاً ، ويمكن الجمع بين كلاميه بأن العموم التي في الفرقان خص منه مباشرة المؤمن القتل متعمداً ، وكثير من السلف يطلقون النسخ على التخصيص - انتهى من الفتح (٤٩٦/٨). قوله : المنبجي ، بنون ساكنة فموحدة فجيم - مغني كـ ((مجلس)) موضع - قاموس . قوله : وانتهكوا ، أي حرمة التوحيد بالشرك ـ- س . ٤٠٠٧ - خ تفسير سورة الفرقان ٤: ٤٩٥/٨، م التفسير ح ١٨: ٢٣١٧/٤، د الفتن ٦ : ١٦٦/٤، وراجع أيضاً خ مناقب الأنصار ٢٩: ١٦٢/٧، وتفسير سورة الفرقان ٣: ٤٩٤/٨، وم التفسير ح ١٩: ٢٣١٨/٤، ويأتي برقم ٤٨٦٧ _ المزي : ٥٦٢٤/٤٤٩/٤ . ٤٠٠٨ _ صحيح بما بعده، تفرد به المؤلف - المزي : ٥٥٤٧/٤٢٤/٤. ١ - كان في الأصل: ابن أبي ليلى، والصواب: ابن أبزى - راجع المزي: ٥٦٢٤/٤٤٩/٤، وراجع حديث رقم ٤٨٦٧ عند المؤلف - أبو الأشبال . ٤٤١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٢ حديث : ٤٠٠٩، ٤٠١٠ فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : يا محمد ! إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فأنزل الله عز وجل ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر - إلى - فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال: (( يبدل الله شركهم إيماناً، وزناهم إحصاناً)) ونزلت ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم - الزمر : ٥٣ -) الآية. ٤٠٠٩ - أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني قال : ثنا حجاج بن محمد قال ابن جريج: أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن ناساً من أهل الشرك أتوا محمداً فقالوا : إن الذي تقول : وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة ، فنزلت ﴿ والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر﴾ ونزلت ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾. ٤٠١٠ - أخبرنا محمد بن رافع قال: ثنا وانتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل ــ صحاح . قوله : يبدل الله إلخ، قال الحافظ ابن القيم في المدارج (١٦٧/١): واختلفوا في صفة هذا التبديل: هل هو في الدنيا، أو في الآخرة ؟ على قولين، فقال ابن عباس - رضي الله عنه ــ وأصحابه : هو تبديلهم بقبائح أعمالهم محاسنها ، فبدلهم بالشرك إيماناً ، وبالزنا عفة وإحصاناً ، وبالكذب صدقاً ، وبالخيانة أمانة ، فعلى هذا معنى الآية : أن صفاتهم القبيحة وأعمالهم السيئة بدلوا عوضاً منها صفات جميلة وأعمالاً صالحة ، كما يبدل المريض بالمرض صحة ، والمبتلى ببلائه عافية ـــ انتهى ؛ والقول الثاني : أن تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات ، وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم واسترجع واستغفر فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار ، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه فإنه لا يضره ، وينقلب حسنة في صحيفته - كذا في تفسير الحافظ ابن كثير (٣/ ٢٢٧) ؛ وقال ابن القيم: إن التائب قد بدل كل سيئة بندمه عليها إذ هو توبة تلك السيئة والندم توبة ، والتوبة من كل ذنب فصار كل ذنب عمله زائلاً بالتوبة التي حلت محله وهي حسنة فصارت له مكان كل سيئة حسنة بهذا الاعتبار - انتهى من المدارج (١٦٨/١)، وانظر التفسير المظهري (٤٦/٧). ٤٠٠٩ - خ تفسير سورة الزمر ١: ٥٤٩/٨، م الإيمان ٥٤: ١١٣/١، د الفتن ٦ : ٤٦٧/٤ - مختصراً - المزي : ٥٦٥٢/٤٥٧/٤ . ٤٠١٠ - صحيح، انظر رقم ٤٠٠٤ _ المزي : ٦٣٠٣/١٨٨/٥. ٤٤٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٢ حديث : ٤٠١١ - ٤٠١٣ شبابة بن سوار قال : حدثني ورقاء ، عن عمرو ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يجيئ المقتول بالقاتل يوم القيامة - ناصيته ورأسه في يده ، وأوداجه تشخب دماً - يقول: يا رب ! قتلني، حتى يدنيه من العرش)) قال: فذكروا لابن عباس التوبة ، فتلا هذه الآية ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً﴾ قال: ما نسخت منذ نزلت وأنَّى له التوبة ؟. ٤٠١١ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا الأنصاري قال: ثنا محمد بن عمرو، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت قال: نزلت هذه الآية ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ﴾ الآية كلها بعد الآية التي نزلت في الفرقان بستة أشهر . قال أبو عبد الرحمن : محمد بن عمرو لم يسمعه من أبي الزناد . ٤٠١٢ - أخبرنا محمد بن بشار، عن عبد الوهاب قال: ثنا محمد بن عمرو، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد، في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾ قال : نزلت هذه الآية بعد التي في تبارك الفرقان بثمانية أشهر والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ﴾ . قال أبو عبد الرحمن : أدخل أبو الزناد بينه وبين خارجة مجالد بن عوف . ٤٠١٣ - أخبرنا عمرو بن علي، عن مسلم بن إبراهيم قال: ثنا حماد بن سلمة، قوله : شبابة ، كصحابة - من المغني . قوله : سوار ، بمفتوحة وشدة واو وآخره راء - مغني . قوله : ورقاء ، بمفتوحة وسكون وبقاف ومد - مغني . قوله: ((ناصيته))، أي ناصية القاتل ((وراسه في يده)) أي في يد المقتول، والجملة حال بلا واو، بل بالضمير، وفيها ضمير القاتل والمقتول جميعاً، فيجوز أن تكون حالاً عنهما، أو عن أحدهما -س. قوله: ((حتى يدنيه))، من ((الإدناء)) وهو متعلق بـ ((يجيئ)) أو ((يقول:)) يكرر السؤال حتى يدنيه، وضمير الفاعل لله تعالى، وضمير المفعول للمقتول، أو الفاعل للمقتول ، والمفعول للقاتل ـ- س. ٤٠١١ - حسن صحيح، د الفتن ٦: ٤٦٥/٤ _ المزي: ٣٧٠٦/٢١٢/٣. ٤٠١٢ - حسن صحيح ، انظر رقم ٤٠١١ . ٤١٣ - منكر ، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ٤٠١١ . ٤٤٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٣ حديث : ٤٠١٤ عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبي الزناد ، عن مجالد بن عوف قال : سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يحدث ، عن أبيه أنه قال : نزلت ﴿ ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً ﴾ أشفقنا منها فنزلت الآية التي في الفرقان ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ﴾ . ٣ - ذكر الكبائر ٤٠١٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا بقية قال : حدثني قوله : أشفقنا منها، أي خفنا من الشدة التي فيها ، فنزلت الآية التي في الفرقان للتخفيف علينا ، وهذا يفيد خلاف ما ذكره ابن عباس ، والجمع ممكن ، بأنه بلغ بعضاً إحدى الآيتين أولاً ، ثم بلغتهم الثانية ، فظنوا التي بلغت ثانياً أنها نزلت ثانياً ، إلا أن روايات هذا الحديث في نفسها أيضاً متعارضة ، فالاعتماد على حديث ابن عباس - والله أعلم - س . وقال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق ، تكلم فيه غير واحد وقال الإمام أحمد : وروي عن أبي الزناد أحاديث منكرة - انتهى من العون (١٦٨/٤)، والحديث أخرجه أيضاً أبو داود في الفتن وسياقه يخالف سياق الكتاب - والله أعلم . قوله : الكبائر، جمع ((كبيرة)) اختلفوا في حدّها ، ثم في انقسامها إلى صغائر وكبائر ، ثم في عدها ، وأطال عليها الكلام الحافظ في باب عقوق الوالدين من الكبائر من أبواب الأدب (٤٠٩/١٠ - ٤١٢)، وفي باب رمي المحصنات من الحدود (١٨١/١٢ - ١٨٤)، وابن القيم في المدارج (١٧٥/١ - ١٨٢) قال: وهو اختلاف لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة ـــ انتهى ؛ قال في الحجة (١٦٤/١): والحق أن الكبائر ليست محصورة في عدد، وأنها تعرف بإبعاد النار في الكتاب والسنة الصحيحة ، وشرح الحد عليه وتسميته كبيرة ، وجعله خروجاً عن الدين ، و کون الشئ أكثر مفسدة مما نص النبي صلى الله عليه وسلم على كونه كبيرة أو مثلها في المفسدة ــ انتهى ؛ وقال في التفسير المظهري من تفسير سورة النساء (٩٠/٢ - ٩٣): والكبائر على ثلاثة مراتب : المرتبة الأولى وهي أكبر الكبائر : الإشراك بالله ، ويلتحق به كل ما فيه تكذيب بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، وثبت بدليل قطعي ، والمرتبة الثانية ، ما فيه إتلاف حقوق العباد من المظالم في الدماء والأموال ٤٠١٤ - صحيح، حم: ٤١٣/٥، ٤١٤ _ المزي: ٣٤٥١/٨٧/٣. ٤٤٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٣ حديث : ٤٠١٥ بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، أن أبا رهم السمعي حدثهم ، أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من جاء يعبد الله ، ولا يشرك به شيئاً ، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر، كان له الجنة )) فسألوه عن الكبائر؟ فقال : (( الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار يوم الزحف)). ٤٠١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا خالد قال : ثنا شعبة ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ح وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا النضر بن شميل قال : أخبرنا شعبة، عن عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنساً يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، وقول الزور)). والأعراض ، والمرتبة الثالثة : ما يتعلق بحقوق الله تعالى ، كالزنى والشرب - انتهى ملخصاً ، وانظر نفسیر ابن كثير (٤٨١/١ - ٤٨٧) . قوله : بحير ، بمفتوحة وكسر مهملة فتحتية وبراء - مغني . قوله : أبا رهم ، بمضمومة وسكون هاء - مغني . قوله : السمعي ، بمهملة وميم مفتوحتين ، منه أبورهم - مغني . قوله: ((يعبد الله))، أي يوحده، وقوله: ((ولا يشرك به شيئاً)) تأكيد له، ولا يضره صورة العطف للمغايرة بالمفهوم، أو يطيعه فيما يطيقه فما بعده إلى قوله: (( ويجتنب الكبائر )) تخصيص بعد تعميم ، وفيه إشارة إلى أن هذا لا بد منه في كونه عابداً له تعالى ، وأن مناط الأمر عليه ، فمن أتى بهذا القدر من الطاعة فله الجنة ، وإن قصر في غیرہ ـ- س . قوله : ((يوم الزحف)) ، أي يوم الحرب مع الكفار ، والزحف : الجيش - من المجمع . قوله: ((عقوق الوالدين))، من ((عق والده)) إذا آذاه وعصاه، من ((العق)) الشق -من المجمع. قوله : ((وقول الزور)) ، تحسين الشئ ووصفه بخلاف صفته - مجمع . ٤٠١٥ - خ الشهادات ١٠: ٢٦١/٥، والأدب ٦: ٤٠٥/١٠، والديات ٢: ١٩١/١٢، م الإيمان ٣٨: ٩٣،٩١/١، ت البيوع ٣: ٥١٣/٣، وتفسير سورة النساء: ٢٣٥/٥، حم: ١٣١/٣، ١٣٤، وأعاده المؤلف في القسامة ٤٨ : برقم ٤٨٧١ - المزي: ١٠٧٧/٢٨٥/١. ٤٤٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٤ حديث : ٤٠١٦ - ٤٠١٨ ٤٠١٦ _ أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم قال : أخبرنا ابن شميل قال : أخبرنا شعبة قال: ثنا فراس قال: سمعت الشعبي، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس، واليمين الغموس)) . ٤٠١٧ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال: ثنا معاذ بن هانئ قال : ثنا حرب بن شداد قال : ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الحميد بن سنان ، عن حديث عبيد بن عمير أنه حدثه أبوه - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أن رجلاً قال: يا رسول الله ! ما الكبائر؟ قال: ((هن سبع، أعظمهنّ إشراك بالله ، وقتل النفس بغير حق، وفرار يوم الزحف)) - مختصر . ٤ - ذكر أعظم الذنب واختلاف يحيى وعبد الرحمن على سفيان في حديث واصل ، عن أبي وائل عن عبد الله فيه ٤٠١٨ - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن واصل، حملوه على شهادة الزور - والله تعالى أعلم - س . قوله : فراس ، بكسر فاء وخفة راء وسين مهملة - مغني . قوله : ((واليمين الغموس)) ، كالصبور - منتهى الأرب . اليمين الكاذبة الفاجرة التي يقتطع بها مال غيره . لأنها تغمس صاحبها في الإثم ، ثم في النار - مجمع . ٤٠١٦ - خ الأيمان والنذور ١٦: ٥٥٥/١١، والديات ٢: ١٩١/١٢، والمرتدين ١: ٢٦٤/١٢، ت تفسير سورة النساء : ٢٣٦/٥، حم: ٢٠١/٢، ويأتي عند المؤلف في القسامة ٤٨ : برقم ٤٨٧٢ - المزي : ٨٨٣٥/٣٤٦/٦. ٤٠١٧ - حسن، د الوصايا ١٠ : ٢٩٥/٣ - المزي: ١٠٨٩٥/٢٠٧/٨. ٤٠١٨ - خ تفسير سورة البقرة ١٦٣/٨:٣، وتفسير سورة الفرقان ٢: ٤٩٢/٨، والأدب ٢٠: ٤٣٣/١٠، والحدود ٢٠ = المحاربين ٦: ١١٤/١٢، والديات ١: ١٧٨/١٢، والتوحيد ٤٠، ٤٦: ٤٩١/١٣، ٥٠٣، م الإيمان ٣٧: ٩٠/١، ٩١، د الطلاق ٥٠: ٧٣٢/٢، ت تفسير سورة الفرقان ٥ : = ٤٤٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٤ حديث : ٤٠١٩ عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: قلت : يا رسول الله ! أي الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل الله نداً وهو خلقك)) قلت: ثم ماذا؟ قال: ((أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك)) قلت: ثم ماذا؟ قال: ((أن تزاني بحليلة جارك)) . ٤٠١٩ - حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى ، ثنا سفيان ، حدثني واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال: قلت : يا رسول الله! أي الذنب أعظم ؟ قال: ((أن تجعل الله نداً وهو خلقك)) قلت: ثم أي؟ قال: ((أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك)) قلت: ثم أي ؟ قال : (( أن تزاني بحليلة جارك)). قوله: « نداً )» ، أي مثلاً وشریکاً ـ- س . قوله: ((وهو خلقك)) ، أي والحال أنه انفرد بخلقك ، فكيف لك اتخاذ شريك معه ، وجعل عبادتك مقسومة بينهما ، فإنه تعالى مع کونه منزهاً عن شريك و کون الشريك باطلاً في ذاته ، لو فرض وجود شريك - نعوذ بالله منه - لما حسن اتخاذه شريكاً معه في عبادتك ، بناء على أنه ما خلقك ، وإنما خلقك هو تعالى منفرداً بخلقك ، وفي الخطاب إشارة إلى أن الشرك من العالم بحقيقة التوحيد أقبح منه من غيره ، و کذا الخطاب فیما بعد إشارة إلى نحوه ـ- س . قوله : ((ولدك)) ، أي الذي هو أحب الأشياء عند الإنسان عادة ، ثم الحامل على قتله خوف أن يأكل معك ، وهو في نفسه من أخس الأشياء ، فإذا قارن القتل سيما قتل الولد سيما من العالم بحقيقة الأمر ، کما يدل عليه والخطاب ، زاد قبحاً علی قبح ـ- س . قوله : ((بحليلة جارك))، أي زوجته، من ((حل يحل)) بالكسر، إذ كل منهما حلال للآخر، أو من ((حل يحل)) بالضم، لأن كل واحد منهما حال عند الآخر - كذا في المرقاة؛ جمعه ((حلائل)) قال الله تعالی: ﴿ وحلائل أبنائكم - النساء: ٢٣ -﴾ . قوله : ((جارك)) ، الذي يستحق منك التوقير والتكريم ، فالحاصل أن هذه الذنوب في ذاتها قبائح ، أي قبائح ، وقد قارفها من الأحوال ما جعلها في القبح بحيث لا يحيطها الوصف - والله أعلم - س . ٣٣٦، حم: ٣٨٠/١، ٤٢١، ٤٢٤، ٤٦٢ - المزي: ٩٤٨٠/١١٦/٧. = ٤٠١٩ - صحيح، انظر رقم ٤٠١٨ _ المزي: ٩٣١١/٥٨/٧. ٤٤٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٥ حديث : ٤٠٢٠، ٤٠٢١ ٤٠٢٠ - أخبرنا عبدة قال : أخبرنا يزيد قال : أخبرنا شعبة ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم ؟ قال: ((الشرك أن تجعل لله نداً، وأن تزاني بحليلة جارك ، وأن تقتل ولدك مخافة الفقر وأن يأكل معك)) ثم قرأ عبد الله ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر﴾ . قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب الذي قبله ، وحديث يزيد هذا خطأ إنما هو واصل . ٥ - ذكر ما يحل به دم المسلم ٤٠٢١ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن سفيان، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي لا إله غيره ! لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، إلا ثلاثة نفر: التارك للإسلام مفارق الجماعة ، والثيب الزاني ، قوله : إنما هو واصل ، أي الراوي عن أبي وائل ((واصل)) كما في الروايتين الأوليين ، لا ((عاصم)) كما في رواية يزيد - والله أعلم - ح . قوله : ((دم امرئ)) ، أي إهراقه، والمرء الإنسان، أو الذكر، لكن أريد هاهنا الإنسان مطلقاً ، أو أريد الذكر ، وترك ذكر الأنثى على المقايسة والاتباع، كما هو العادة الجارية في الكتاب والسنة ـ- س. قوله: ((يشهد إلخ))، إشارة إلى أن المدار على الشهادة الظاهرة ، لا على تحقيق إسلامه في الواقع - س . قوله: ((مفارق الجماعة)) ، أي جماعة المسلمين لزيادة التوضيح - س . قال في الحجة : يحتمل أن يكون قد جمع العلتين ، والمراد : أن كل علة تفيد الحكم - انتهى. ٤٠٢٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٠١٨ _ المزي : ٩٢٧٩/٤٨/٧. ٤٠٢١ - خ الديات ٦: ٢٠١/١٢، م القسامة = الحدود ٦: ١٣٠٢/٣، ١٣٠٣، ٥ الحدود ١: ٥٢٢/٤، ت الديات ١٠: ١٩/٤، ق الحدود ١: ٨٤٧/٢، حم: ٣٨٢/١، ٤٢٨، ٤٤٤، ٤٦٥، وأعاده المؤلف برقم ٤٧٢٥ - المزي : ٩٥٦٧/١٤٣/٧ . ٤٤٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٥ حديث : ٤٠٢٢، ٤٠٢٣ والنفس بالنفس)) - قال الأعمش : فحدثت به إبراهيم فحدثني ، عن الأسود ، عن عائشة - بمثله . ٤٠٢٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا يحيى قال : ثنا سفيان قال : ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن غالب قال: قالت عائشة: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يحل دم امرئ مسلم، إلا رجل زنى بعد إحصانه، أو كفر بعد إسلامه، أو النفس بالنفس)). وقفه زهير ٤٠٢٣ - أخبرنا هلال بن العلاء قال : ثنا حسين قال : ثنا زهير قال : ثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن غالب قال : قالت عائشة : يا عمار ! أما لك تعلم أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا ثلاثة النفس بالنفس ، أو رجل زنى بعد ما أحصن ، ـ وساق الحديث . قوله : ((والنفس بالنفس))، أي النفس التي يطلب قتلها في مقابلة النفس ، ثم المقصود في الحديث : بيان أنه لا يجوز قتله إلا بإحدى هذه الخصال الثلاث ، لا أنه لا يجوز القتال معه ، فلا إشكال بالباغي، لأن الموجود هناك القتال لا القتل، على أنه يمكن إدراجه في قوله: (( النفس بالنفس)) بناء على أن المراد بالقتل في مقابلة أنه قتله، أو أنه إن لم يقتل يقتله ، والباغي كذلك، فيشمل الصائل أيضاً، ويجوز أن يحمل قتل الصائل من باب القتال لا القتل، أما قاطع الطريق فأيضاً يمكن إدراجه في النفس بالنفس ، إما لأنه إن لم يقتل يقتل، أو لأنه لا يقتل إلا بعد أن يقتل نفساً، وأما الساب لنبي من الأنبياء، وهو داخل في قوله: («التارك للإسلام)) بناء على أنه مرتد إلا أنه يلزم حينئذ أن قتله للارتداد ، لا للحد فينبغي أن تقبل توبته ، وقد يقال: معنى ((إلا ثلاثة نفر)) إلا أمثال ثلاثة نفر، أي مما ورد الشرع فيه بحل قتله ، فيصير حاصل الحديث : أنه لا يحل القتل إلا من أحل الشرع قتله ، فرجع حاصله إلى معنى قوله تعالى : ﴿ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ وهذا الوجه أقرب إلى توفيق بين الأحاديث ، فليتأمل - والله أعلم - س . وفي شرح الحديث كلام نفيس لابن رجب في شرح الخمسين الحديث الرابع عشر. قوله: ((إلا رجل))، بالرفع على البدلية بتقدير ، إلا دم رجل ـــ س . ٤٠٢٢ - صحيح بما قبله، د الحدود ١: ٥٢٢/٤، ٥٢٣، حم: ١٨١/٦، ٢١٤، ويأتي برقم ٤٠٥٣ و ٤٧٤٧ - المزي : ١٧٤٢٢/٢٤٨/١٢. ٤٠٢٣ - صحيح بما قبله ، انظر رقم ٤٠٢١ . ٤٤٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٦ حديث : ٤٠٢٤، ٤٠٢٥ ٤٠٢٤ _ أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا محمد بن عيسى قال : ثنا حماد بن زيد قال : ثنا يحيى بن سعيد قال : حدثني أبو أمامة بن سهل وعبد الله بن عامر بن ربيعة قالا : كنا مع عثمان ، وهو محصور، وكنا إذا دخلنا مدخلاً نسمع كلام من بالبلاط، فدخل عثمان يوماً ثم خرج فقال : إنهم ليتواعدوني بالقتل، قلنا : يكفيكهم الله ، قال : فلم يقتلوني ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفساً بغير نفس )) فوالله! ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا تمنيت أن لي بديني بدلاً منذ هداني الله ولا قتلت نفساً، فلم يقتلونني؟ . ٦ - قتل من فارق الجماعة وذكر الاختلاف على زياد بن علاقة ، عن عرفجة فيه ٤٠٢٥ - أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: ثنا أبو نعيم قال : ثنا يزيد بن مردانبه، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة بن شريح الأشجعي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قوله : محصور ، أي في داره حيث حصره الناس ، وقصته معروفة ـ- ح . قوله : بالبلاط ، بفتح الباء ، وقيل : بكسر ، موضع بالمدينة ـ- س . بين مسجده صلى الله عليه وسلم والسوق . وهو في الأصل ضرب من الحجارة يفرش به الأرض ، ثم سمى به المكان اتساعاً - كذا في المجمع - ح . قوله : فلم ، على لفظ الاستفهام - س . قوله : عرفجة ، بفتح أوله وسكون ثانية وفتح الفاء والجيم - خلاصة . قوله : مردانبه ، قال في الخلاصة : يزيد بن مردانبه ، بنون مضمومة بعد الألف وبموحدة ، القرشي الکوفي ، وقال في التقريب : أصله من أصبهان ، صدوق - ح . ٤٠٢٤ - صحيح، الديات ٣: ٦٤٠/٣، ت الفتن ١: ٤٦٠/٤، ق الحدود ١ : ٨٤٧/٢، حم: ٦١/١، ٦٢، ٦٥، ٧٠ - المزي: ٩٧٨٢/٢٤٥/٧ و٩٨١٨/٢٦٠. ٤٠٢٥ - صحيح، م الإمارة ١٤ = المغازي ٦٧: ١٤٧٩/٣، د السنة ٣٠: ١٢٠/٥، حم: ٢٤/٤ - المزي : ٩٨٩٦/٢٩٢/٧ . ٤٥٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٦ حديث : ٤٠٢٦ على المنبر يخطب الناس فقال: ((إنه سيكون بعدي هنات وهنات ، فمن رأيتموه فارق الجماعة ، أو يريد يفرق أمر أمة محمد، كائناً من كان ، فاقتلوه، فإن يد الله على الجماعة ، فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض)). ٤٠٢٦ _ أخبرنا أبو علي محمد بن علي المروزي قال : ثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة ، عن زياد بن علاقة ، عن عرفجة بن شريح قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إنها ستکون بعدي هنات وهنات وهنات ــ ورفع یدیہ ــ فمن رأيتموه يريد تفرق قوله : « هنات و هنات)) ، أي شرور وفساد ـ س . من فيه هنات، أي خصال شر، جمع ((هنة)) ويجمع على ((هنوات)) وقيل: جمع ((هنة)) تأنيث ((هن )) وهو كناية عن كل اسم جنس - مجمع البحار . قوله : ((فارق الجماعة)) ، أي خالف ما اتفق عليه المسلمون ، تفريقاً بين المسلمين وإيقاعاً للخلاف بینھم - س . قوله: (( أو یریدیفرق))، كلمة ((أو) للشك، و« يفرق)) بمعنى : أن يفرق ، مفعول (( یرید)»-س. قوله : (( كائناً من كان)) ، أي أشرف أو أوضع ـــ مجمع البحار. قوله: ((فاقتلوه )) ، أي ادفعوه ولا تمكنوه مما يريد ، فإن أدى الأمر إلى القتل في ذلك يحل قتله - س . قوله: ((فإن يد الله على الجماعة))، أي حفظه تعالى ونصره مع المسلمين إذا اتفقوا، فمن أراد التفريق بينهم فقد أراد صرف النصر عنهم - س . قال في النهاية : ((يد الله)) كناية عن الحفظ ، أي إن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ، ووقايته فوقهم ، وهو يعيدهم من الأذى والخوف - زهر . قوله: ((يركض))، الركض تحريك الرجل، ومنها ((اركض برجلك)) والدفع واستحثاث الفرس للعدو ، وتحريك الجناح والهرب ، ومنه : ﴿إذا هم منها يركضون ﴾ والعدو - قاموس - ح . قوله : ستكون ، بالفوقية والتحتية معاً . قوله: ((وهنات))، وفي بعض النسخ: ((فهنات)). ٤٠٢٦ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٤٠٢٥ _ المزي: ٩٨٩٦/٢٩٢/٧ . ٤٥١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٢٧ - ٤٠٢٩ أمر أمة محمد وهم جميع فاقتلوه ، كائناً من كان من الناس )). ٤٠٢٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا يحيى قال : ثنا شعبة قال : ثنا زياد بن علاقة ، عن عرفجة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((سيكون بعدي هنات وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر أمة محمد وهم جميع فاضربوه بالسيف )) . ٤٠٢٨ - أخبرنا محمد بن قدامة قال : ثنا جرير، عن زيد بن عطاء بن السائب ، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أيما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه )) . ٧ - تأويل قول الله عز وجل: ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض - المائدة : ٣٣ -﴾ وفيمن نزلت وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أنس بن مالك فيه ٤٠٢٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: ثنا يزيد بن زريع، عن حجاج الصواف قوله: ((وهم جميع)) ، أي يجتمعون على أمر واحد كاجتماعهم على إمام ، مثل أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما ـــ س . قوله: (( أمر أمة محمد))، وفي بعض النسخ: ((أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم)) . قوله : ((فاضربوه بالسيف))، أي إن لم ينته بالنهي فليقاتل ، فإن لم ينته بالقتال فليضرب بالسیف - والله أعلم - ح . قوله : فيمن نزلت إلخ ، قد اختلف الناس في سبب نزول هذه الآية، فذهب الجمهور إلى أنها نزلت في العربين، وقال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي : إنها نزلت فيمن خرج من المسلمين ٤٠٢٧ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٤٠٢٥ _ المزي : ٩٨٩٦/٢٩٢/٧. ٤٠٢٨ _ صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ١٢٩/٦٣/١. ٤٠٢٩ - صحيح، د الحدود ٣: ٥٣١/٤، ٥٣٢، ت الطهارة ٥٥: ١٠٦/١، حم: ١٠٧/٣، ١٧٧، ١٩٨، ٢٠٥، ٢٨٧، ٢٩٠، وتقدم برقم ٣٠٦ _ المزي: ٩٤٥/٢٥٣/١. ٤٥٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٢٩ قال: ثنا أبو رجاء - مولى أبي قلابة - قال: ثنا أبو قلابة قال: ثنا أنس بن مالك إن نفراً من عكل ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فاستوخموا المدينة، وسقمت أجسامهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( ألا تخرجون من راعينا يقطع الطريق ، ويسعى في الأرض بالفساد ، قال القرطبي في تفسيره : ولا خلاف بين أهل العلم في أن حكم هذه الآية مرتب في المحاربين من أهل الإسلام ، وإن كانت نزلت في المرتدين ، أو اليهود - انتهى ملخصاً من فتح البيان . وإلى الأول ذهب الإمام البخاري والمؤلف ، وهو أن الآية نزلت في أهل الكفر والردة يدل على هذا إيرادهما حديث العرنيين تفسيراً للآية، قال ابن كثير (٤٨/٢): والصحيح أن هذه الآية عامة في المشر کیین وغيرهم ممن ارتكب هذه الصفات - انتهى . قال في الصارم بعدما ورد فيه (٣٧٦): ولا منافاة بين الحديثين ، فإن سبب النزول قد يتعدد مع كون اللفظ عاماً في مدلوله، وكذلك عامة العلماء على أن الآية عامة في المسلم والمرتد، والناقض-انتهى؛ قال في الفتح (١١٠/١٢): والمعتمد أن الآية نزلت أولاً فيهم، وهي تتناول بعمومها من حارب من المسلمين بقطع الطريق، لكن عقوبة الفريقين مختلفة ، فإن كانوا كفاراً يخير الإمام فيهم إذا ظفر بهم ، وإن كانوا مسلمين فعلى قولين: أحدهما وهو قول الشافعي والكوفيين: ينظر في الجناية، فمن قتل قتل ، ومن أخذ المال قطع ، ومن لم يقتل ولم يأخذ مالاً نفي، وجعلوا ((أو)) للتنويع ؛ وقال مالك : بل هي للتخيير، فتخيروا الإمام في المحارب المسلم بين الأمور الثلاثة ، ورجح الطبري الأول، واختلفوا في المراد بالنفي في الآية، فقال مالك والشافعي : يخرج من بلد الجناية إلى بلدة أخرى، زاد مالك: فيحبس فيها ، وعن أبي حنيفة : بل يحبس في بلده ، وتعقب بأن الاستمرار في البلد ولو كان مع الحبس إقامة ، فهو ضد النفي، فإن حقيقة النفي الإخراج من البلد، وحجة أبي حنيفة أنه لا يؤمن منه استمرار المحاربة في البلدة الأخرى ، فانفصل عنه مالك بأنہ یحبس بھما - انتھی ؛ وذكر ابن كثير أنه اختاره ابن جرير - والله أعلم، وراجع المشكل (٣١٥/٢ - ٣٢٢)، وسنذكر مذاهب العلماء في عقوبة المحاربين في باب الصلب ( برقم ٤٠٥٣) . قوله : من عكل ، بضم المهملة وسكون الكاف ، أبو قبيلة ، وقد جاء أن بعضهم كانوا من عكل ، وبعضهم من عرينة ـ- س . قوله : فاستوخموا ، أي استثقلوها ، ولم يوافق هواؤها أبدائهم - س . قوله : سقمت ، كـ ((سمعت )) - س . ٤٥٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٣٠ في إبله ، فتصيبوا من ألبانها وأبوابها )) قالوا : بلى ! فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها ، فصحوا ، فقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث فأخذوهم فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم ، ونبذهم في الشمس حتى ماتوا . ٤٠٣٠ _ أخبرني عمرو بن عثمان بن سعید بن کثیر بن دینار، عن الوليد ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي قلابة ، عن أنس أن نفراً من عكل قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل قوله : ((في إبله )) ، أي في الإبل التي مع الراعي ، فالإضافة لأدنى ملابسة ـــ س . قوله: ((فتصيبوا)) ، بالشرب، وقد تقدم الكلام في شرب البول أول الكتاب ( برقم ٧٥) ، فلا حاجة إلى الإعادة ـ- س . وقدمنا هناك أن بطهارة بول ما يؤكل لحمه قال أكثر أهل العلم: قال الشوكاني في النيل (١/ ٤٤) : بعد نقل كلام الحافظ المقرر لنجاسة الأبوال والأزبال من غير استثناء ، والظاهر طهارة الأبوال والأزبال من كل حيوان يؤكل لحمه ، تمسكاً بالأصل ، واستصحاباً للبراءة الأصلية ، والنجاسة حكم شرعي ناقل عن الحكم الذي يقتضيه والبراءة ، فلا يقبل قول مدعيها إلا بدليل يصلح للنقل عنهما ، ولم نجد للقائلين بالنجاسة دليلاً كذلك ، وغاية ما جاؤا به حديث صاحب القبر ، وهو مع كونه مراداً به الخصوص عموم ظني الدلالة ، لا ينتهض على معارضة تلك الأدلة المعتضدة كما سلف ، وقد بسط ابن حزم الظاهري في المحلى (١٦٨/١ - ١٨٢) الكلام على هذه المسألة ما لم نجده لغيره . قوله : فبعث ، أي النبي صلی الله عليه وسلم ناساً في اثرهم - س . قوله : وسمر ، بتخفيف الميم أو تشديدها ، على بناء الفاعل، أي كحلهم بمسامير حميت حتى ذهب بصرها - س . قوله : ونبذهم، أي ألقاهم ، ونسبة هذه الأفعال إلیه صلی الله عليه وسلم لكونه الآمر بها-س. قوله : فاجتووا ، بالجیم، افتعال من « الجو )) والمراد : کرهوا المقام بها لضرر لحقهم بها ـ-س. وفي الزهر : أي أصابهم الجوى ، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول ، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها ، واستوخموها ، ويقال : اجتويت البلد ، إذا كرهت المقام فيه ، وإن كنت في نعمة . ٤٠٣٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٢٩ . ٤٥٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٣١، ٤٠٣٢ الصدقة ، فيشربوا من أبوالها وألبانها ، ففعلوا ، فقتلوا راعيها واستاقوها ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم ، قال : فأتي بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ، ولم يحسمهم ، وتركهم، حتى ماتوا ، فأنزل الله عز وجل ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ﴾ الآية . ٤٠٣١ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : ثنا محمد بن يوسف قال : ثنا الأوزاعي قال : حدثني یحیی بن كثير قال : حدثني أبو قلابة، عن أنس قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر من عكل - فذكر نحوه، إلى قوله: (( لم يحسمهم)) وقال : قتلوا الراعي. ٤٠٣٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا محمد بن بشر قال : ثنا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم نفر من عكل أو عرينة فأمر لهم - واجتووا المدينة - بذود أو لقاح، يشربون ألبانها وأبوالها ، فقتلوا الراعي ، واستاقوا الإبل ، فبعث في طلبهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم . قوله : وسمل ، على بناء الفاعل ، بميم مخففة آخره لام ، أي فقأها ـ- س . وقال في النهاية : أي فقأها بحديدة أو غيرها ، وهو بمعنى السمر ، وإنما فعل بهم ذلك لأنهم فعلوا بالرعاة وقتلوهم ، جازاهم على صنيعهم بمثله ، وقيل : إن هذا كان قبل أن تنزل الحدود ، فلما نزلت نهى عن المثلة - زهر . قوله : وسمل ، وفي بعض النسخ : سمر . قوله : لم يحسمهم ، أي ما قطع دماءهم بالکي ونحوه ـ- س . قوله : وتركهم ، وفي بعض النسخ : تركوهم . قوله : عرينة ، بالتصغير - س . قوله: فأمر لهم، أي بذود فقوله: ((بذود)) متعلق به، وجملة ((واجتتوا المدينة )) حال ـــ س. قوله : أو لقاح ، شك من الراوي ، واللقاح بالکسر ، ذات اللبن من النوق ـ- س . ٤٠٣١، ٤٠٣٢ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٢٩. ٤٥٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٣٣ - ٤٠٣٥ ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد ، عن أنس بن مالك فيه ( ت : ٧ - ألف ) ٤٠٣٣ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عمر وغيره، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن ناساً من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتووا المدينة، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذود له ، فشربوا من ألبانها وأبوالها ، فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام ، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمناً ، واستاقوا الإبل ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم ، فأخذوا ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، وصلبهم . ٤٠٣٤ - أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل، عن حميد، عن أنس قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أناس من عرينة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو خرجتم إلى ذودنا، فسكنتم فيها ، فشربتم من ألبانها وأبوالها)) ففعلوا ، فلما صحوا قاموا إلى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوه، ورجعوا كفاراً، واستاقوا ذود النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل في طلبهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم . ٤٠٣٥ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا خالد قال : ثنا حميد ، عن أنس قال: قدم أناس من عرينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتووا المدينة ، فقال لهم النبي قوله: ((لو خرجتم إلى ذودنا))، أي لكان أحسن لكم وأوفق بحالكم، أو كلمة ((لو)) للتمني فلا يحتاج إلى تقدير الجواب - س . قوله : ((فسكنتم))، وفي بعض النسخ: ((فكنتم)). قوله: أناس، بالرفع على أنه فاعل («أسلم)) و(( يعني)) اعتراض - ح . ٤٠٣٣ _ صحيح، انظر رقم ٤٠٢٩ _ المزي: ٧٠٥/١٩٦/١ . ٤٠٣٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٢٩ _ المزي: ٥٩٧/١٧٨/١ . ٤٠٣٥ - صحيح، انظر رقم ٤٠٢٩ _ المزي: ٦٥١/١٨٥/١. ٤٥٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٣٦، ٤٠٣٧ صلى الله عليه وسلم: ((لو خرجتم إلى ذودنا ، فشربتم من ألبانها)) - قال: وقال قتادة : (( وأبوالها)) - فخرجوا إلى ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صحوا كفروا بعد إسلامهم ، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم مومناً ، واستاقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانطلقوا محاربين ، فأرسل في طلبهم ، فأخذوا ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم . ٤٠٣٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: أخبرنا محمد بن أبي عدي قال : ثنا حميد ، عن أنس قال: أسلم - يعني - أناس من عرينة، فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو خرجتم إلى ذودنا، فشربتم من ألبانها)) - قال حميد: وقال قتادة: عن أنس ، ( وأبوالها)) - ففعلوا، فلما صحوا كفروا بعد إسلامهم ، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم مومناً ، واستاقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهربوا محاربين، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتى بهم، فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم ، وتركهم في الحرة حتى ماتوا . ٤٠٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا يزيد ــ وهو ابن زريع - قال : ثنا شعبة قال : ثنا قتادة، أن أنس بن مالك حدثهم أن ناساً أو رجالاً من عكل أو عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف ، فاستوخموا المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وراع ، وأمر أن قوله : في الحرة ، بفتح فتشديد ، اسم موضع بالمدينة ، فيه حجارة سود - س . قوله : أهل ضرع ، أي أهل لبن - س . قوله : أهل ريف ، بكسر الراء وسكون ياء ، أي أهل زرع - س . هي كل أرض فيها زرع ونخل ، وقيل : هو ما قارب الماء من أرض العرب ومن غيرها - ز . ٤٠٣٦ - صحيح، انظر رقم ٤٠٢٩ _ المزي: ٧٥٧/٢٠٥/١. ٤٠٣٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٢٩ _ المزي: ١٢٧٧/٣٣٢/١. ٤٥٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٣٨، ٤٠٣٩ يخرجوا فيها ، فيشربون من لبنها وأبوالها ، فلما صحوا - وكانوا بناحية الحرة - كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا الذود، فبعث الطلب في آثارهم، فأتي بهم ، فسمل أعينهم، وقطع أيديهم وأرجلهم ، ثم تركهم في الحرة على حالهم حتى ماتوا . ٤٠٣٨ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى - نحوه . ٤٠٣٩ - أخبرنا محمد بن نافع ١ أبو بكر قال: ثنا بهز قال: ثنا حماد قال: ثنا قتادة وثابت ، عن أنس أن نفراً من عرينة نزلوا بالحرة ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فاجتووا المدينة ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكونوا في إبل الصدقة ، وأن يشربوا من ألبانها ، فقتلوا الراعي وارتدوا عن الإسلام ، واستاقوا الإبل ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم، فجيء بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، وألقاهم في الحرة - قال أنس: فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه عطساً ، حتى ماتوا . قوله : الطلب ، بفتحتین جمع ((طالب )) ک (( خدم ، جمع خادم )) - س . قوله : وسمل ، وفي بعض النسخ : وسمر . قوله: يكدم ، من ((ضرب)) و ((نصر)) - منتهى الأرب ، بالدال المهملة، أي يتناولها بفيه ويعض عليه باسنانه ، قيل: ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وإنما فعله الصحابة من عند أنفسهم ، والإجماع على أنه من وجب عليه القتل لا يمنع الماء إذا طلب ، وقيل : فعل كل ذلك قصاصاً لأنهم فعلوا بالراعي مثل ذلك، وقيل : بل لشدة جنايتهم ، كما بشير إليه كلام أبي قلابة - والله تعالى أعلم - س. قوله : ماتوا ، وفي بعض النسخ : مات . ٤٠٣٨ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٢٩ . ٤٠٣٩ - صحيح، انظر رقم ٤٠٢٩ _ المزي: ٣١٧/١١٨/١. ١ - قوله: محمد بن نافع، وقع في الأصل وفي بعض النسخ: ((رافع)) والصواب ما أثبتناه، انظر تحفة الأشراف ، وهو محمد بن أحمد بن نافع العبدي ، نسب إلى جده - السلفي . ٤٥٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٤٠، ٤٠٤١ ذكر اختلاف طلحة بن مصرف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد في هذا الحديث (ت ٧/ب) ٤٠٤٠ _ أخبرني محمد بن وهب قال : ثنا محمد بن سلمة قال : حدثني أبو عبد الرحيم قال : حدثني زيد بن أبي أنيسة ، عن طلحة بن مصرف ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك قال: قدم أعراب من عرينة إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، فاجتووا المدينة، حتى اصفرت ألوانهم، وعظمت بطونهم، فبعث بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى لقاح له، فأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها ، حتى صحوا ، فقتلوا راعتها واستاقوا الإبل، فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم ، قال أمير المؤمنين عبد الملك لأنس ـــ وهو يحدثه هذا الحديث - بكفر ، أو بذنب ؟ قال : بكفر . ٤٠٤١ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب ؛ قال: وأخبرني يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال : قدم ناس من العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلموا ، ثم مرضوا فبعث بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لقاح ليشربوا من ألبانها ، فكانوا فيها ، ثم عمدوا إلى الراعي غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتلوه واستاقوا اللقاح، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم ! عطّش آل محمد الليلة)) فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم، فأخذوا ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم - وبعضهم يزيد على قوله : وأخبرني يحيى بن أيوب إلخ ، يعني أن ابن وهب يروي عن يحيى بن سعيد بلا واسطة، وبواسطة يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح ، فافهم - قاله الشيخ في تعليقه - والله تعالى أعلم . قوله : عطش ، من التعطيش في الموضعين - س . ٤٠٤٠ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٤٠٢٩. ٤٠٤١ - ضعيف الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨٧٥٢/٢١٦/١٣. ٤٥٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٤٢ - ٤٠٤٥ بعض ، إلا أن معاوية قال يعني في هذا الحديث : استاقوا إلى أرض الشرك . ٤٠٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الخلنجي قال : ثنا مالك بن سعير ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : أغار قوم على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذوهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم . ٤٠٤٣ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن إبراهيم بن أبي الوزير قال : ثنا عبد العزيز ؛ ح وأخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال : ثنا الدراوردي ؛ عن هشام ابن عروة، عن أبيه عن عائشة أن قوماً أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقطع النبي صلى الله عليه وسلم أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم - اللفظ لابن المثنى . ٤٠٤٤ - أخبرنا عيسى بن حماد قال: أخبرنا الليث، عن هشام، عن أبيه أن قوماً أغاروا على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم. ٤٠٤٥ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب قال : - يعني - وأخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم وسعيد بن عبد الرحمن - وذكر آخر - عن هشام بن عروة ، عن عروة بن الزبير أنه قال : أغار أناس من عرينة على لقاح رسول الله صلى الله قوله : سعير ، مصغر - خلاصة . قوله : الدراوردي ، هو عبد العزيز - ح . قوله : قال يعني إلخ ، أي قال أحمد بن عمرو بن السرح: قال ابن وهب: وأخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم وسعيد بن عبد الرحمن ، وذكر ابن وهب آخر ، عن هشام ، فالحاصل أن ابن وهب يروي عن هشام بلا واسطة ، وبواسطة يحيى بن عبد الله وسعيد وآخر ، عن هشام فافهم - كذا في تعلیقة الشيخ حسین ؟ - رحمه الله . ٤٠٤٢ - صحيح الإسناد، ق الحدود ٢٠ : ٨٦١/٢ _ المزي: ١٧١٧٩/١٩٩/١٢. ٤٠٤٣ - صحيح الإسناد، انظر ما قبله - المزي: ١٧٠٣٢/١٧١/١٢. ٤٠٤٤، ٤٠٤٥ - صحيح بما قبله ، انظر رقم ٤٠٤٢ . ٤٦٠