النص المفهرس
صفحات 121-140
التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٣ حديث : ٣٣٩٦ أن عائشة قالت: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله! إن أزواجك أرسلني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، وأنا ساكتة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أي بنية ! ألست تحبين من أحب؟)) قالت: بلى! قال: ((فأحبي هذه)) فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعت إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرتهن بالذي قالت : والذي قال لها: فقلن لها : ما نراك أغنيت عنا من شئ، فارجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولي : له إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة ، قالت فاطمة : لا والله! لا أكلمه فيها أبداً، قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولم أر امرأة قط خيراً في الدين من زينب ، وأتقى لله عز وجل ، وأصدق حديثاً ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به ، وتقرب به ، ما عدا سورة قوله : مرطي ، بكسر، هي الملحفة والإزار والثوب الأخضر - س . هو كساء من صوف ، وربما كان من خز ، أو غيره - زهر . قوله : يسألنك العدل ، التسوية ، كأن المراد التسوية في المحبة ، أو في إرسال الناس الهدايا ، فإنهم كانوا يتحرّون يوم عائشة ، وهن کرهن ذلك التخصيص ـ- س . قوله : ((فأحبي هذه))، أي عائشة ، أي فلا تقومي لمن يقوم عليها - س . قوله : ینشدنك ، من « نشد )) کنصر إذا سأل ـ س . قوله ، تساميني ، أي تساويني - س . قوله : تصدق به وتقرب به ، أصلها ((تتصدق، وتتقرب)) أي تتصدق بما يحصل لها من عملها ، وتتقرب بالتصدق به إلى الله تعالى - والله أعلم - ح . قوله : ما عدا سورة ، أي جميع خصالها محمودة، ما عدا سورة، بسين مفتوحة وسكون واو ١٢١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٣ حديث : ٣٣٩٧ من حدة ، كانت فيها تسرع منها الفيأة ، فاستأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم - ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها على الحال التي كانت دخلت فاطمة عليها - فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ! إن أزواجك أرسلني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ، ووقعت بي فاستطالت ، وأنا أرقب رسول الله صلی الله علیه وسلم، وأرقب طرفه هل أذن لي فيها ، فلم تبرح زینب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر، فلما وقعت بها لم أنشبها بشئ حتى أثخنت عليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنها ابنة أبي بكر)). ٣٣٩٧ - أخبرني عمران بن بكار الحمصي قال : ثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، فراء فهاء ، أي ثوران وعجلة ـــ س . قوله : من حدة ، بكسر حاء وهاء في آخرها، أي شدة خلق، و((من)) للبيان، أو التعليل ، أو الابتداء ـ- س . قوله : تسرع ، من الإسراع - س . قوله : الفيأة ، بفتح فاء وهمزة ، الرجوع ، أي ترجع منها سريعاً ـــ س . قوله : ووقعت بي ، أي سبتني على عادة الضرات ـ- س . قوله : أرقب ، أي أنظر وأراعي ـ- س . قوله : لم أنشبها ، في القاموس : نشبه الأمر، أي كسمع، لزقه، أي ما قمت لها ساعة ـــ س . قوله : أثخنت عليها ، بهمزة ثم مثلثة ثم خاء معجمة ثم نون ، أي بالغت في جوابها وأفحمتها - س. وفي بعض النسخ: ((أنحيت)) وقال السيوطي في زهر الربى: ((أنحيت عليها )) ؛ قال في النهاية : هكذا جاء في رواية بالنون والحاء المهملة بعدها مثناة تحتية ، أي اعتمدتها بالكلام وقصدتها ، والمشهور بالثاء المثلثة والخاء المعجمة والنون ، أي قطعتها وقهرتها - ح . قوله : ((إنها ابنة أبي بكر)) ، إشارة إلى كمال فهمها ومتانة عقلها، حيث صبرت إلى أن ثبت أن التعدي من جانب الخصم ، ثم أجابت بجواب إلزام ـ- س . قوله: ((ابنة))، وفي بعض النسخ: ((بنت)). ٣٣٩٧ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٣٣٩٦. ١٢٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٣ حديث : ٣٣٩٨ عن الزهري قال : أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن عائشة قالت : فذكرت نحوه ، وقالت : أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب فاستأذنت ، فأذن لها ، فدخلت ، فقالت ــ نحوه . خالفهما معمر ، رواه عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ٣٣٩٨ - أخبرنا محمد بن رافع النيسابوري الثقة المأمون قال : ثنا عبد الرزاق، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : اجتمعن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسلن فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلن لها : إن نسائك - وذكر كلمة معناها - ينشدك العدل في ابنة أبي قحافة ، قالت : فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع عائشة في مرطها فقالت له : إن نساءك أرسلنني وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتحبيني؟)) قالت : نعم، قال: ((فأحبيها)) قالت : فرجعت إليهن فأخرتهن ما قال : فقلن لها : إنك لم تصنعي شيئاً فارجعي إليه ، فقالت : والله ! لا أرجع إليه فيها أبداً ، وكانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً ، فأرسلن زينب بنت جحش ، قالت عائشة ، وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : قوله : خالفهما معمر ، أي صالحا وشعيباً تلميذي ابن شهاب الزهري المتقدمين في السندين السابقين ، فإنهما روياه عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عائشة ؛ ومعمر رواه عن عروة ، عن عائشة ، لكن هذا الاختلاف لا يضر في الظاهر - والله أعلم - ح . قوله: (( أتحبيني؟))، وفي بعض النسخ: (( أما تحبيني؟)). قوله : وكانت ، أي فاطمة - س . قوله : ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً ، أي على أحواله وخصاله وآدابه على أتم وجه ، وأو كدهـ- س . ٣٣٩٨ - صحيح الإسناد، تفرد ٥ المؤلف، وانظر رقم ٣٣٩٦ _ المزي: ١٦٦٧٤/٩٨/١٢. ١٢٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٣ حديث : ٣٣٩٩ [ إن ١] أزواجك أرسلنني وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، ثم أقلت عليّ تشتمني ، فجعلت أراقب النبي صلى الله عليه وسلم وأنظر طرفه : هل يأذن لي من أن أنتصر منها ؟ قالت : فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن انتصر منها ، فاستقبلتها فلم ألبث أن أفحمتها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنها ابنت أبي بكر)) قالت عائشة: فلم أر امرأة خيراً، ولا أكثر صدقة، ولا أصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شئ يتقرب به إلى الله تعالى من زينب ، ما عداسورة من حدة، كانت فيها، توشك منها الفيأة . قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب الذي قبله . ٣٣٩٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: ثنا بشر - يعني ابن المفضل - قال: ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن مرة ، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ((فشتمتني))، وفي بعض النسخ: ((فتشتمني)) . قوله : أنه لا يكره ، وفي بعض النسخ : أن لا يكره . قوله : فاستقبلتها ، أي واجهتها ، قال في المصباح : استقبلت الشئ : واجهته . قوله : أفهمتها ، أي أسكتّها - زهر . قوله : قال أبو عبد الرحمن : هذا ، أي الحديث المذكور برواية معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة (خطأ)) أي من حيث الإسناد ، حيث جعل معمر ((عروة)) بدل محمد بن عبد الرحمن، والصواب الذي قبله، أي الحديث السابق برواية صالح وشعيب حيث رویاه عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عائشة - والله تعالى أعلم ؛ وهذه علة غامضة يعرفها المحدثون المتقدمون ، مثل البخاري وابن المديني والمصنف وغيرهم - رحمهم الله ــ، وإلا ففي الظاهر لا أثر هذا الاختلاف في أن يحكم بالخطأ أو الصواب - والله أعلم - كذا في الحواشي الجديدة. قوله : عن مرة ، لم تقع هذه اللفظة في الهندية والمصرية، لكنها موجودة في الخطية، وإثباتها ٣٣٩٩ - خ الأنبياء ٣٢، ٤٦: ٤٤٦/٦، ٤٧٢، وفضائل الصحابة ٣٠: ١٠٦/٧، والأطعمة ٢٥ : ٥٥١/٩، م فضائل الصحابة ١٢ : ١٨٨٧/٤، ت الأطعمة ٣١: ٢٧٥/٤، ق فيه ١٤ : ٢/ ١٠٩١، حم: ٣٩٤/٤، ٤٠٩ _ المزي: ٩٠٢٩/٤٣١/٦. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ١٢٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٣ حديث : ٣٤٠٠ - ٣٤٠٢ قال: (( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)). ٣٤٠٠ _ أخبرنا علي بن خشرم قال: ثنا عيسى بن يونس ، عن ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)). ٣٤٠١ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني قال: ثنا شاذان قال : ثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أم سلمة ! لا تؤذيني في عائشة ، فإنه والله ! ما أتاني الوحي في لحاف امرأة منكن إلا هي)) . ٣٤٠٢ - أخبرني محمد بن آدم، عن عبدة، عن هشام، عن عوف بن الحارث، عن رميثة ، عن أم سلمة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كلمنها أن تكلم النبي صلى الله عليه وسلم : أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، وتقول له : إنا نحب الخير هو الصحيح كما هي موجودة في صحيح البخاري ومسلم - ح . قوله : كفضل الثريد ، هو أفضل طعام العرب، لأنه مع اللحم جامع بين اللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة في المضغ ، فيفيد أنها جامعة لحسن الخلق وحلاوة النطق ، ونحو ذلك ـ- س . قوله : الصغاني ، بفتح المهملة ثم المعجمة - تقريب . قوله : في لحاف امرأة ، بكسر لام : ما يتغطى به ، وكفى بهذا شرفاً وفخراً، وفيه أن محبته تابعة لعظم منزلتها عند الله تعالى - س . قوله : رميثة ، بالضم - قاموس . قوله : يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، لما يرون من حب النبي صلى الله عليه وسلم إياها أكثر من حبه غيرها ، ومرادهن أن يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يهدوا إليه حيث كان ، كما جاء في ٣٣٤٠٠ - صحيح، حم: ١٥٩/٦ _ المزي: ١٧٧٠٥/٣٤٥/١٢. ٣٣٤٠١ - خ الهبة ٨: ٢٠٥/٥، وفضائل الصحابة ٣٠: ١٠٧/٧، ت المناقب ٦٣: ٧٠٣/٥ - المزي: ١٦٨٧٤/١٤٢/١٢ . ٣٤٠٢ - صحيح، حم: ٢٩٣/٦ - المزي: ١٨٢٥٨/٤٩/١٣. ١٢٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٣ حديث : ٣٤٠٣، ٣٤٠٤ كما نحب عائشة ، فكلمته فلم يجبها ، فلما دار عليها كلمته أيضاً فلم يجب وقلن : ما رد عليك ؟ قالت : لم يجبني ، قلن : لا تدعيه حتى يرد عليك ، أو تنظرين ما يقول ، فلما دار عليها كلّمته، فقال: ((لا تؤذيني في عائشة ، فإنه لم ينزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن إلا في لحاف عائشة )) . قال أبو عبد الرحمن : هذان الحديثان صحيحان عن عبدة . ٣٤٠٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبدة بن سليمان قال : ثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٣٤٠٤ - حدثنا محمد بن آدم ، عن عبدة ، عن هشام ، عن صالح بن ربيعة بن هدير ، عن عائشة قالت : أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه ، فقمت البخاري ، ولا يخفى أن هذا كلام لا يليق بصاحب المروءة ذكره في المجلس، فطلبهن من النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر للناس مثل هذا الكلام إما لعدم تفطنهن لما فيهن من شدة الغيرة، أو هو كناية عن التسوية بينهن في المحبة بألطف وجه، لأن منشأ تحري الناس زيادة المحبة لعائشة ، فعند التسوية بينهن في المحبة يرتفع التحري من الناس ، فكأنه إذا ساوی بینھن في المحبة فقد أمرهم بعدم التحريـ- والله أعلم-س. قوله : ثنا هشام، عن أبيه ، عن عائشة ــ كذا في بعض النسخ: وفي أكثرها ((ثنا هاشم ابن عبد الله، عن عائشة)) والأول هو الصحيح كما وقع في صحيح مسلم بلفظ ((ثنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ) الحدیث - ح . قوله : هشام ، كذا في بعض النسخ : وفي أكثرها هاشم ، والصحيح هو الأول ، فإن الراوي عن صالح بن ربيعة بن هدير ، هشام كما في الخلاصة - ح . قوله : هدير ، بمضمومة وفتح دال مهملة وسكون ياء وبراء - مغني . ٣٤٠٣ - خ الهبة ٧، ٨: ٢٠٣/٥، ٢٠٥، وفضائل الصحابة ٣٠: ١٠٧/٧، م فيه ١٣: ١٨٩١/٤، وانظر أيضاً ت المناقب ٦٣ : ٧٠٣/٥، وحم: ٢٩٣/٦ - المزي: ١٧٠٤٤/١٧٤/١٢. ٣٤٠٤ _ ضعيف الإسناد، تفرد به المؤلف، وانظر الحديث الآتى - المزي: ١٦١٥٦/٤٢٥/١١. ١٢٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٣ حديث : ٣٤٠٥، ٣٤٠٦ فأجفت الباب بيني وبينه، فلما رقّه عنه قال لي: (( يا عائشة! إن جبريل يقرئك السلام)). ٣٤٠٥ - أخبرنا نوح بن حبيب قال : ثنا عبد الرزاق قال : ثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ((إن جبريل يقرئك السلام )) قالت : وعلیه السلام ورحمة الله وبر كاته ، ترى ما لا نرى . ٣٤٠٦ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : ثنا الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا عائشة ! هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام )) - مثله سواء . قال أبو عبد الرحمن : هذا الصواب ، والذي قبله خطأ . قوله : فأجفت ، من (( أجاف الباب )) رده - س . قوله : فلما رفه، على بناء المفعول من ((رفه)) بالتشديد ، أي أزيح وأزيل عنه الضيق والتعب ۔۔ س . قوله : يقرئك السلام ، من الإقراء، أي يقرأ عليك السلام، قال الجوهري في الصحاح: فلان قرأ عليك السلام ، وأقرأك السلام بمعنى - ح . قوله: ((يقرئك))، وفي بعض النسخ: ((يقرأ عليك)). قوله : ترى ما لا نرى ، تريد : أنت ترى جبريل وتسمع كلامه ونحن لا نراه ــ س . قوله : هذا الصواب ، أي رواية شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، ((والذي قبله خطأ)) أي رواية معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة - والله تعالى أعلم - ح . ٣٤٠٥ - خ بدء الخلق ٦: ٣٠٥/٦، وفضائل الصحابة ٣٠: ١٠٦/٧، والأدب ١١١ : ٥٨١/١٠، والاستئذان ١٦، ١٩ : ٣٣/١١، ٣٨، م فضائل الصحابة ١٣: ١٨٩٦/٤، ت المناقب ٦٣: ٥/ ٧٠٥، حم: ١٤٦/٦، ١٥٠، ٢٠٨، ٢٢٤، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ١٣٣ : رقم ٣٧٥ _ المزي : ١٦٦٧١/٩٧/١٢ . ٣٤٠٦ - صحيح، انظر رقم ٣٤٠٥ _ المزي: ١٧٧٦٦/٣٦٤/١٢. ١٢٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٤ حديث : ٣٤٠٧، ٣٤٠٨ ٤ - باب الغيرة ٣٤٠٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا خالد قال : ثنا حميد قال : قال أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم عند إحدى أمهات المؤمنين ، فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام ، فضربت يد الرسول فسقطت القصعة ، فانكسرت ، فأخذ صلى الله عليه وسلم الكسرتين ، فضم إحداهما إلى الأخرى ، فجعل يجمع فيها الطعام ويقول: ((غارت أمكم كلوا )) فأكلوا ، فأمسك حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها ، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول ، وترك المكسورة في بيت التي كسرتها . ٣٤٠٨ - أخبرنا الربيع بن سليمان قال : ثنا أسد بن موسى قال : ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن أبي المتوكل، عن أم سلمة أنها يعني أنت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فجاءت عائشة متزرة بكساء ، ومعها فهر ففلقت قوله : قال أنس : ، وفي بعض النسخ : ثنا أنس . قوله : فضربت ، أي التي عندها النبي صلى الله عليه وسلم - س . قوله : الكسرتين ، كالقطعتين وزناً ومعنى، وكذا الفلقتين، وفي المجمع : الكسر بكسر كاف ، القطعة من الشئ المكسور - س . قوله : ويقول: ((غارت أمكم))، إعتذاراً عنها ـــ س .؛ وفي بعض النسخ : فيقول . قوله : فأمسك ، وفي بعض النسخ : فأمر . قوله : فدفع القصعة ، الظاهر أن القصعتين كانتا ملكاً له صلى الله عليه وسلم، وفعله صلى الله عليه وسلم ذلك كان لإرضاء من أرسلت الطعام ، وإلا فضمان التلف يكون بالمثل ، وهو ههنا القيمة ، إلا أن يقال : القصعتان كانتا متماثلتين في القيمة، بحيث كان كل منهما صالحة أن تكون بدلاً للأخری ۔۔ و الله تعالی اعلم۔۔ س . قوله : فهر ، في القاموس : الفهر بالكسر ، حجر قدر ما يدق به الجوز ، أو ما يملأ الكف ، ٣٤٠٧ - خ المظالم ٣٤: ١٢٤/٥، والنكاح ١٠٧: ٣٢٠/٩، د البيوع ٩١: ٨٢٦/٣، ت الأحكام ٢٣: ٦٤٠/٣، ق فيه ١٤: ٧٨٢/٢، حم: ١٠٥/٣، ٢٦٣ - المزي: ٦٣٣/١٨٣/١. ٣٤٠٨ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨٢٤٧/٤٥/١٣. ١٢٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٤ حديث : ٣٤٠٩، ٣٤١٠ به الصحفة ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة ويقول : (( كلوا غارت أمكم ! )) مرتين ، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أم سلمة ، وأعطى صحفة أم سلمة عائشة . ٣٤٠٩ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن فليت ، عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية، أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناء فيه طعام ، فما ملكت نفسي أن كسرته ، فسألت الني صلى الله عليه وسلم عن كفارته فقال: ((إناء كإناء ، وطعام كطعام)). ٣٤١٠ - أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه سمع عبيد بن عمير يقول : سمعت عائشة تزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش، فيشرب عندها عسلاً، فتواصيت أنا وحفصة : أن أيّتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير ، أكلت ويؤنث ، والجمع : أفھار وفهور ـ- س . قوله : فليت ، بالتصغير - تقريب . قوله : جسرة ، بمفتوحة وسكون مهملة - مغني ؛ مقبولة ، من الثالثة - تقريب. قوله : دجاجة ، بفتح مهملة وجيمين - مغني . قوله : مغافير ، بفتح ميم وبياء بعد فاء ، جمع مغفور ، بالضم ، وهو صمغ حلو ، ذو رائحة كريهة ، يتحلب عن بعض الشجر ، يحل بالماء ليشرب ، وكان صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه رائحة ، فصدق القائلة ، فحرم العسل - مجمع البحار . ٣٤٠٩ - حسن، قاله أبو الأشبال، د البيوع ٩١: ٨٢٧/٣، حم: ١٤٨/٦، ٢٧٧ - المزي: ١٢/ ١٧٨٢٧/٣٨٧ ٠ ٣٤١٠ _ خ تفسير سورة التحريم ١: ٦٥٦/٨، والطلاق ٨: ٣٧٤/٩، ٣٧٥، والأيمان والنذور ٢٥ : ٥٧٤/١١، والحيل ١٢ : ٣٤٣، م الطلاق ٣: ١١٠١/٢، دالأشربة ١١: ١٠٥/٤، حم: ٢٢١/٦، وأعاده المؤلف في الطلاق ١٧: برقم ٣٤٥٠، وفي الأيمان والنذور ٢٠ : برقم ٣٨٢٦ - المزي ١٦٣٢٢/٤٨٤/١١. ١٢٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٤ حديث : ٣٤١١ ، ٣٤١٢ مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت ذلك : له ، فقال: ((لا بل شربت عسلاً عند زينب بنت جحش، ولن أعود له» فنزلت الآية ﴿ يا أيها النبي لم تحرم ما أحلّ الله لك - إن تتوبا إلى الله - التحريم: ١ - ٤ - ﴾ لعائشة وحفصة ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا - التحريم : ٣- ﴾ لقوله : بل شربت عسلاً. ٣٤١١ - أخبرني إبراهيم بن يونس بن محمد حرمي - هو لقبه - قال : ثنا أبي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطأها ، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرّمها على نفسه، فأنزل الله عز وجلّ ﴿ یا أيها النبي لم تحرم ما أحلّ الله لك ﴾ إلى آخر الآية . ٣٤١٢ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث، عن يحيى - هو ابن سعيد الأنصاري - عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، أن عائشة قالت : التمست رسول الله صلى الله قوله : لعائشة وحفصة ، هذا تفسير للمخاطبتين في قوله تعالى : ﴿إن تتوبا ﴾ وكذا قوله بعده : بل شربت عسلاً ، أيضاً تفسير لقوله: ﴿حديثا﴾ فاللام فيهما للبيان - والله أعلم - ح . قوله : حرمى ، بحاء وراء مفتوحتين - مغني . قوله : هو لقبه ، أي لقب إبراهيم - ح . قوله : فلم تزل به عائشة وحفصة ، أي لم تزالا ملازمتين به ساعيتين في تحريمها عليه - س . قوله : فأنزل الله إلخ ، وفي الحديث السابق أن سبب نزول الآية تحريم العسل ، قال الحافظ بعد ما ذكر طرق هذا الحديث : وهذه طرق يقوى بعضها بعضا ، فيحتمل أن تكون الآية نزلت في السببین معاً - انتھی ؛ وقال الحافظ ابن كثير : والصحيح أن ذلك كان في تحريمه العسل - انتهى ؛ وكذا قال القاضي عياض : وسنذكر كلامه في الطلاق تحت عنوان («تأويل قوله تعالى: ﴿ يا أيها النبي لم تحرم ما أحلّ الله لك ﴾ ( برقم ٣٤٤٩))) . ٣٤١١ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٣٨٢/١٢٩/١. ٣٤١٢ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٦١٨٤/٤٣٤/١١. ١٣٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع محمد ٢٥ - عشرة النساء باب : ٤ حديث : ٣٤١٣، ٣٤١٤ عليه وسلم، فأدخلت يدي في شعره، فقال: ((قد جاءك شيطانك)) فقلت : أما لك شيطان ؟ فقال: (( بلى [ والله ١] ولكن الله أعانني عليه فأسلم)). ٣٤١٣ _ أخبرني إبراهيم بن الحسن المقسمي، عن حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء ، أخبرني ابن أبي مليكة ، عن عائشة قالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتجسسته ، فإذا هو راكع - أو ساجد - يقول: ((سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت)) فقلت: بأبي [ أنت ٢] وأمي! إنك لفي شأن ، وإني لفي شأن آخر . ٣٤١٤ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: ثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة ، أن عائشة قالت : افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلی بعض نسائه، فتجسست ، ثم رجعت فإذا هو راكع - أو قوله : ((قد جاءك شيطانك)) ، أي فأوقع عليك أني قد ذهبت إلى بعض أزواجي ، فأنت لذلك متحيرة متفتشة عني - س . أقول : لعل إدخال يدها في شعره ، لتعلم هل هي مبلولة بالغسل أو لا - والله أعلم - ح . قوله : فقلت : أما لك شيطان ؟ ، أي فقطعت ذاك الكلام ، واشتغلت بكلام آخر - س . قوله: ((فأسلم)) ، قال أبو البقاء في إعرابه : يروى بالفتح على أنه فعل ماض، قال : فأسلم شيطاني ، أي انقاد لأمر الله تعالى، وبالرفع، أي فأنا أسلم منه، وهو فعل مستقبل يحكي به الحال - ز. على صيغة الماضي فصار مسلماً ، فلا يدلني على سوء لذلك ، وإسلام الشيطان غير عزيز ، فلا ينكر على أنه من باب خرق العادة ، فلا يرد ، أو على صيغة المضارع من ((سلم)) بكسر اللام ، أي فأنا سالم من شره - س . قوله : فتجسسته ، وفي بعض النسخ : فتحسسته ، بالمهملة . قوله : فقلت ، وفي بعض النسخ : فقالت . قوله : فتجسست ، وفي بعض النسخ : فتحسست . ٣٤١٣، ٣٤١٤ - صحيح، انظر أرقام ١٦٩، ١١٣١، ١١٣٢. ١، ٢ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ١٣١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٤ حديث : ٣٤١٥ ساجد - يقول: ((سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت)) فقلت: بأبي [ أنت ١] وأمي ! إنك لفي شأن وإني لفي [ شأن ٢] آخر . ٣٤١٥ - أخبرنا سليمان بن داود قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، أنه سمع محمد بن قيس يقول : سمعت عائشة تقول : ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني ؟ قلنا : بلى ! قالت : لما كانت ليلتي انقلب فوضع نعليه عند رجليه ، ووضع رداءه ، وبسط إزاره على فراشه ، ولم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت ، ثم انتعل رويداً، وأخذ رداءه رويداً ، ثم فتح الباب رويداً ، وخرج وأجافه رويدا ، وجعلت درعي في رأسي ، فاختمرت وتقنعت إزاري ، وانطلقت في إثره ، حتى جاء البقيع ، فرفع يديه ثلاث مرات وأطال القيام ، ثم انحرف وانحرفت ، فأسرع فأسرعت ، فهرول فهرولت ، فأحضر فأحضرت وسبقته فدخلت ، وليس إلا أن اضطجعت ، فدخل فقال : (( مالك يا عائش ! قوله : انقلب ، رجع من صلاة العشاء ـ- س . قوله : ريثما ظن ، بفتح راء وسكون ياء بعدها مثلثة ، أي قدر ما ظن ـــ س . قوله : وأجافه ، أي ردہ ۔۔ س . قوله : تقنعت إزاري ، كذا في الأصول بغير باء ، وكأنه بمعنى لبست إزاري ، فلذا عدّى بنفسه - س . قوله : فأحضر ، من الإحضار ، بحاء مهملة وضاد معجمة ، بمعنى : العدو ـ- س . قوله : وليس إلا أن اضطجعت ، أي وليس بعد الدخول مني إلا الاضطجاع ، فالمذكور اسم « لیس )» وخبرها محذوف ــ س . قوله: ((يا عائش!))، ترخيم واختصار ، وبه ظهر أنه يزاد على الترخيم بالاختصار في الوسط عند ظهور الدلیل على النحذوف ـ- س . ٣٤١٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٣٩ . ١، ٢ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ١٣٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٤ حديث : ٣٤١٥ رابية)) - قال سليمان: حسبته قال: ((حشياً)) - قال: ((لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير )) قلت : يا رسول الله! بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال: ((أنت السواد الذي رأيت أمامي؟)) قلت : نعم ، قالت : فلهدني لهدة في صدري أوجعتني، قال: ((أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟)) قالت : مهما يكتم الناس فقد علمه الله عز وجل ، قال : (( نعم)) قال: (( فإن جبريل عليه السلام أتاني حين رأيت ، ولم يكن يدخل عليك ، وقد وضعت ثيابك ، فناداني ، وأخفى منك فأجبته وأخفيته منك ، وظننت أنك قد رقدت ، فكرهت أن أوقظك ، وخشيت أن تستوحشي ، فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم» . قوله: ((رابية)) ، مرتفعة البطن ـ- س . قوله : حسبته ، أي حسبت شيخي ابن وهب - ح . قوله: ((حشيا)) ، بفتح حاء مهملة وسكون شين معجمة ، مقصور ، أي مرتفع النفس متواترة ، كما يحصل للمسرع في المشي - س . قوله : ((لتخبرني )»، بفتح لام ونون ثقيلة ، مضارع للواحدة المخاطبة من الإخبار ، فتكسر الراء ههنا وتفتح في الثاني ـ- س . قوله : فلهدني ، بالدال المهملة ، من ((اللهد)) وهو الدفع الشديد في الصدر ، وهذا كان تأديباً لها من سوء الظن - س . أقول : وفي الهندية ((فلهزني لهزة)) بالزاي ، قال في المجمع: اللهز الضرب بجميع الكف في الصدر - ح . قوله : ((يحيف الله عليك ورسوله)) ، من الحيف بمعنى الجور ، أي بأن يدخل الرسول في نوبتك على غيرك ، وذكر الله لتعظيم الرسول ، والدلالة على أن الرسول لا يمكن أن يفعل بدون إذن من الله تعالى ، ولو كان منه جور لكان بإذن الله تعالى له فيه ، وهذا غير ممكن ، وفيه دلالة على أن القسم عليه واجب إذ لا يكون تركه جوراً إلا إذا كان واجباً ـــ س . قوله : وضعت ، بكسر التاء لخطاب المرأة ـ- س . قوله: ((وأخفيته))، وفي بعض النسخ: ((فأخفيته)) . ١٣٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٤ حديث : ٣٤١٦ خالفه حجاج بن محمد فقال : عن ابن جريج ، عن أبي مليكة ، عن محمد بن قيس ٣٤١٦ - أخبرنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج ، أن عبد الله بن أبي مليكة أخبرني ، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول : سمعت عائشة تحدث قالت : ألا أحدثكم عني وعن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا : بلى ، قالت : لما كانت ليلتي التي هو عندي - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - انقلب فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت ، ثم انتعل رويداً، وأخذ رداءه رويداً، ثم فتح الباب رويداً، وخرج وأجافه رويداً، وجعلت درعي في رأسي، واختمرت وتقنعت إزاري، فانطلقت في إثره، حتى جاء البقيع فرفع يديه ثلاث مرات ، وأطال القيام ، ثم انحرف فانحرفت ، فأسرع فأسرعت ، فهرول فهرولت ، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت ، فليس إلا أنه اضطجعت، فدخل فقال: ((مالك يا عائشة! حشياً رابية؟)) قالت: لا، قال: ((لتخبرني أو ليخبرني [ الله '] اللطيف الخبير)) قلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ! فأخبرته الخبر، قال: ((فأنت السواد الذي رأيته أمامي ؟)) قالت : نعم ، قالت : فلهزني في صدري لهزة أوجعتني ، ثم قال لي: ((أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ )) قالت : مهما يكتم الناس فقد علمه الله ، قال: ((نعم)) قال: (( فإن جبريل عليه السلام أتاني حين رأيت ، ولم يكن يدخل عليك، قوله : خالفه ، أي ابن وهب المذكور في سند الحديث السابق ، والمخالفة تظهر لك إذا نظرت إلى السندين - ح . قوله : ليلتي التي هو عندي ، أي بليلة من جملة الليالي التي كان فيها عندي - س . قوله : أنه ، وفي بعض النسخ : أن . ٣٤١٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٣٩ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ١٣٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٥ - عشرة النساء باب : ٤ حديث : ٣٤١٧ وقد وضعت ثيابك ، فناداني، فأخفى منك فأجبته فأخفيت منك، وظننت أن قد رقدتٌ ، وخشيت أن تستوحشي . فأمرني أن آتي أهل البقيع ، فأستغفر لهم)) . رواه عاصم ، عن عبد الله بن عامر ، عن عائشة على غير هذا اللفظ . ٣٤١٧ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا شريك ، عن عاصم ، عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة ، عن عائشة قالت : فقدته من الليل - وساق الحديث . ٣٤١٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٣٩ _ المزي : ١٦٢٢٦/٤٤٩/١١. ١٣٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ١ حديث : ٣٤١٨ ٢٦ - كتاب الطلاق ١ - باب وقت الطلاق للعدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء ٣٤١٨ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد السرخسي قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر قال : أخبرني نافع ، عن عبد الله أنه طلق امرأته وهي حائض ، ٢٦ - كتاب الطلاق ( أبوابه : ٧٦ ، أحاديثه : ١٧٣ ) قوله : الطلاق ، الطلاق في اللغة : حل الوثاق ، مشتق من الإطلاق ، وهو الإرسال والترك ، وفلان طلق اليد بالخير ، أي كثير البذل ، وفي الشرع : حل عقدة التزويج فقط ، وهو موافق لبعض أفراد مدلوله اللغوي ، قال إمام الحرمين : هو لفظ جاهلي ورد الشرع بتقريره ، و((طلقت المرأة)) بفتح الطاء وضم اللام ، وبفتحها أيضاً، وهو أفصح ((وطلقت)) أيضاً بضم أوله وكسر اللام الثقيلة ، فإن خففت فهو خاص بالولادة ، والمضارع فيهما بضم اللام، والمصدر في الولادة (طلقاً)) ساكنة اللام ((فهي طالق)) فيهما، ثم الطلاق قد يكون حراماً، أو مكروهاً، أو واجباً ، أو مندوباً، أو جائزاً ، أما الأول ففيما إذا كان بدعياً ، وله صور ، وأما الثاني ففيما إذا وقع بغير سبب مع استقامة الحال ، وأما الثالث ففي صور منها الشقاق إذا رأى ذلك الحكمان ، وأما الرابع ففيما إذا كانت غير عفيفة ، وأما الخامس فنفاه النووي ، وصوره غيره بما إذا كان لا يريدها ، ولا تطيب نفسه أن يتحمل مؤنتها من غير حصول غرض الاستمتاع ، فقد صرح الإمام أن الطلاق في هذه الصورة لا يكره - كذا في الفتح (١٥٥/٥ = ٣٤٦/٩) . وفي مشروعية النكاح مصالح للعباد دينية ودنيوية ، وفي الطلاق إكمال لها ، إذ قد لا يوافقه ٣٤١٨ - خ الطلاق ١، ٤٤: ٣٤٥/٩، ٤٨٢، م فيه ١: ١٠٩٣/٢، ١٠٩٤، د فيه ٤: ٦٣٢/٢، ق فيه ٢ : ٦٥١/١، ط فيه ٢١، ٥٧٦/٢، حم: ٦/٦، ٥٤، ٦٣، ٦٤، ١٠٢، ١٢٤، وأعاده المؤلف بأرقام ٣٥٨٦، ٣٥٨٧ _ المزي: ٨٢٢٠/١٨٥/٦. ١٣٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ١ حديث : ٣٤١٨ فاستفتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض ؟ فقال: ((مر عبد الله فليراجعها ، ثم يدعها حتى تطهر من حيضتها هذه، ثم تحيض حيضة أخرى ، فإذا طهرت فإن شاء فليفارقها ، قبل أن يجامعها ، وإن شاء فليمسكها ، النكاح ، فيطلب الخلاص منه عند تباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة لعدم إقامة حدود الله ، فشرعه رحمة منه سبحانه ، وفي جعله عدداً حكمة لطيفة لأن النفس كذوبة ربما تظهر عدم الحاجة إلى المرأة ، والحاجة إلى تركها ، فإذا وقع حصل الندم ، وضاق الصدر ، وعيل الصبر ، فشرعه تعالى ثلاثاً ليجرب نفسه في المرأة الأولى ، فإذا كان الواقع صدقها استمر حتى تنقضي العدة، وإلا أمكنه التدارك بالرجعة ، ثم إذا عادت النفس لمثل الأول وغلبته حتى عاد إلى طلاقها نظر أيضاً فيما يحدث له فما يوقع الثالثة إلا وقد جرب وقعه في حال نفسه ، ثم حرمها عليه بعد انتهاء العدد قبل أن تنكح آخر ليثاب بما فيه غيظه ، وهو الزوج الثاني على ما عليه من جبلة الفحولية بحكمته ولطفه تعالى بعباده - قاله الزرقاني في شرح الموطأ (١٦٦/٣): وانظر الحجة (١٣٩/٢). قوله : (( مر عبد الله فليراجعها)) ، إمحاء لأثر المكروه بقدر الإمكان ــ س . قوله : ((فإذا طهرت)) ، أي من الحيضة الثانية، فقيل: أمر بإمساكها في الطهر الأول وجوّز تطليقها في الطهر الثاني للتنبيه على أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها - س . قال في الحجة (١٣٩/٢): السر في ذلك أن الرجل قد يبغض المرأة بغضة طبيعية، ولا طاعة لها ، مثل كونها حائضاً ، وفي هيئة رثة ، وقد يبغضها لمصلحة يحكم بإقامتها العقل السليم ، مع وجود الرغبة الطبيعية ، وهذه هي المتبعة ، وأكثر ما يكون الندم في الأول ، وفيه يقع التراجع ، وهذا داعية يتوقف تهذيب النفس على إهمالها وترك اتباعها ، وقد يشتبه الأمران على كثير من الناس ، فلا بد من ضرب حد يتحقق به الفرق ، فجعل الطهر مظنة للرغبة الطبيعية ، والحيض مظنة للبغضة الطبيعية ، والإقدام على الطلاق على حين رغبة فيها مظنة للمصلحة العقلية ، والبقاء مدة طويلة على هذا الخاطر ، مع تحول الأحوال من حيض إلى طهر ، ومن رثاثة إلى زينة ، ومن انقباض إلى انبساط مظنة للعقل الصراح والتدبير الخالص ، فلذلك كره الطلاق في الحيض ، وأمر بالمراجعة ، وتخلل حيض جديد ، وأيضاً فإن طلقها في الحيض فإن عدت هذه الحيضة في العدة انتقصت مدة العدة ، وإن لم تعد تضررت المرأة بطول العدة ، سواء كان المراد بالقروء الأطهار ، أو الحيض ، ففي كل ذلك مناقضة للحد الذي ضربه الله في محکم کتابه من ثلاثة قروء - انتهى . ١٣٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ١ حديث : ٣٤١٨ فإنها العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلّق لها النساء)). قوله : ((فإنها العدة التي أمر الله إلخ)) ظاهره أن تلك الحالة - وهي حالة الطهر - عين العدة ، فتكون العدة بالأطهار ، لا الحيض ، ويكون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوباً من العدة ، ومن لا يقول به يقول : المراد فإنها قبل العدة - بضمتين - أي إقبالها ، فإنها بالطهر صارت مقبلة للحيض وصار الحيض مقبلاً لها - والله تعالى أعلم ـ- س . إلى الأول ذهبت الشافعية والمالكية، وبالثاني قالت الحنفية والحنابلة : وسنذكر نبذة مما ذكره ابن القيم ، وهو مقتضى الدليل عندي - والله أعلم . قوله : ((أمر الله))، أي أذن ، وهذا بيان لمراد الآية وهي قوله تعالى: ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ﴾ وصرح معمر في روايته عن أيوب ، عن نافع ، بأن هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية أبي الزبير عند مسلم ، قال ابن عمر : وقرأ النبي ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء﴾ الآية ، واستدل به من ذهب إلى أن الأقراء الأطهار للأمر بطلاقها في الطهر ، وقوله : ﴿ فطلقوهن لعدتهن ﴾ أي وقت ابتداء عدتهن ، وقد جعل للمطلقة تربص ثلاثة قروء ، فلما نهى عن الطلاق في الحيض وقال : إن الطلاق في الطهر هو الطلاق المأذون فيه ، علم أن الأقراء الأطهار - قاله ابن عبد البر ذكره في الفتح (٣٥١/٩). وقال ابن القيم في الزاد (٦٣١/٥) بعد ما تكلم على الآية الكريمة من حيث القواعد العربية : فقوله تعالى: ﴿ فطلقوهن لعدتهن ﴾ معناه لاستقبال عدتهن لا فيها وإذا كانت العدة التي يطلق لها النساء مستقبلة بعد الطلاق ، فالمستقبل بعدها إنما هو الحيض ، فإن الطاهر لا تستقبل الطهر إذ هي فيه ، وإنما تستقبل الحيض بعد حالها التي هي فيها ، هذا المعروف لغة وعقلاً وعرفاً ـــ انتهى ملخصاً ، وهو بحث مجيد عليك أن تراجعه . وقال في تهذيب السنن (١١١/٣): لا يصح أن تكون وقتية، ولا ذكر أحد من أهل العربية ((أن اللام)) تأتي بمعنى ((في)) أصلاً، ولا يصح أن تكون هنا بمعنى ((في )) ولو صح في غير هذا الموضع لأن الطلاق لا يكون في نفس العدة ، ولا تكون عدة الطلاق ظرفاً له قط، وإنما ((اللام)) هنا على بابها للاختصاص ، والمعنى: طلقوهن مستقبلات عدتهن، ويفسر هذا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر ﴿فطلقوهن في قبل عدتهن﴾ أي في الوقت الذي تستقبل فيه العدة ، وعلى هذا فإذا طلقها في طهرها استقبلت العدة ، من الحيضة التي تليه ، فقد طلقها في قبل عدتها - انتهى . ١٣٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ١ حديث : ٣٤١٩، ٣٤٢٠ ٣٤١٩ - أخبرنا محمد بن سلمة قال: أخبرنا ابن القاسم ، عن مالك ، عن نافع عن ابن عمر أنه طلّق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد ، وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلّق لها النساء)) . ٣٤٢٠ - أخبرني كثير بن عبيد ، عن محمد بن حرب ، ثنا الزبيدي قال : سئل الزهري : كيف الطلاق للعدة ؟ فقال : أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر قال : طلقت امرأتي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض ، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: ((ليراجعها ، ثم يمسكها حتى تحيض حيضة وتطهر ، فإن بدا له أن يطلقها طاهراً قبل أن يمسها ، فذلك الطلاق للعدة ، كما أنزل الله عز وجل)) قال : عبد الله بن عمر : فراجعتها ، وحسبت لها التطليقة التي طلقتها . قوله : فتغيظ ، يدل على حرمة الطلاق في الحيض حتى تحيض حيضة ، أي ثانية ، وتطهر منها ، وبه حصل موافقة هذه الرواية بالروايات السابقة ـ- س . وتغيظ النبي صلى الله عليه وسلم إما لأن المعنى الذي يقتضي المنع كان ظاهراً، أو كان يقتضي الحال التثبت في الأمر ، أو لأنه كان يقتضي الأمر المشاورة للرسول صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك إذا عزم عليه - شرح العمدة : ٥٢/٤ . قوله : وحسبت ، على بناء المفعول ، والصيغة للمؤنث ، أو على بناء الفاعل ، والصيغة للمتكلم - س . ٣٤١٩ - صحيح، انظر رقم ٣٤١٨ _ المزي: ٨٣٣٦/٢١١/٦. ٣٤٢٠ - خ تفسير سورة الطلاق ١: ٦٥٣/٨، والأحكام ١٣ : ١٣٦/١٣، م الطلاق ١: ١٠٩٥/٢، د فيه ٤: ٦٣٤/٢، ت فيه ١: ٤٧٩/٣، ق فيه ٣ : ٦٥٢/١، حم: ٢٦/٢، ٥٨، ٦١، ٨١، ١٣٠ _ المزي : ٦٩٢٧/٣٩٠/٥. ١٣٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ١ حديث : ٣٤٢١ ٣٤٢١ - أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وعبد الله بن محمد بن تميم ، عن حجاج قال : قال بن جريج : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع : كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً ؟ فقال له : طلق عبد الله ابن عمر امرأته وهي حائض ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليراجعها)) فردها علي، قال: ((إذا طهرت فليطلق ، أو ليمسك)) قال ابن عمر: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن ـ الطلاق : ١ - ﴾ في قُبل عدتهن . قوله : فردها عليّ ، من كلام ابن عمر ، أي فرد الطلقة عليّ ، أي أنكرها شرعاً عليّ ، ولم يرها شيئاً مشروعاً ، فلا ينافي هذا لزوم الطلاق ، أو فرد الزوجة عليّ وأمرني بالرجعة إليها ـ- س . أقول: زاد أبو داود (( ولم يرها شيئاً)) واستدل به ابن حزم ووافقه من المتأخرين ابن تيمية على أن الطلاق في الحيض لا يقع ، وأجاب الجمهور عنه بأن معناه لم يرها شيئاً مشروعاً - كما ذكره س ، وانتصر الشيخ ابن القيم لشيخه ابن تيمية، وأجابه الحافظ ابن حجر في الفتح، ورجح مذهب الجمهور بنصر ابن عمر ((وحسبت عليّ بتطليقة)) وهو الحق - والله أعلم ؛ وإن شئت تفصيل الأدلة فارجع إلى فتح الباري (٣٥٢/٩ - ٣٥٣) كذا في الحواشي الجديدة . قوله : ((إذا طهرت)) ، ظاهره من الحيض الأول ، ويمكن حمله على الطهر من الحيض الثاني ، توفيقاً بین روایات الحدیث ـ- س . قوله : فقال النبي إلخ ، أي فقرأ كما في نسخة : وهكذا في صحيح مسلم . قوله : في قبل عدتهن ، بضم القاف والباء ، أي إقبالها وأوّلها ، وحين يمكنها الدخول فيها والشروع ، وذلك حال الطهر ، يقال : كان ذلك في قبل الشتاء ، أي إقباله ـــ قاله السيوطي ؛ وقال السندي : هذا على وفق مذهبه ، وقد تقدم الكلام على وفق مذهب من لا يقول بذلك - انتهى ؛ وقال ابن القيم : قبل العدة هو الوقت الذي يكون بين يدي العدة تستقبل به كقبل الحائض ، يوضحه ٣٤٢١ - م الطلاق ١: ١٠٩٨/٢، د فيه ٤: ٦٣٦/٢، حم: ٦١/٢، ٨٠ - ٨١، ويأتي برقم ٣٥٨٨ - المزي : ٧٤٤٣/٤٤/٦ . ١٤٠