النص المفهرس

صفحات 101-120

التعليقات السلفية الجزء الرابع
باب : ٦٩، ٧٠ حديث: ٣٣٦١، ٣٣٦٢
٢٤ - النكاح
وعشراً، قال: وذلك بسمع أناس من أشجع، فقاموا فقالوا : نشهد أنك قضيت بما قضى
به رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة منا ، يقال لها : بروع بنت واشق ، قال : فما
رؤي عبد الله فرح فرحة يومئذ إلا ياسلامه .
٦٩ - باب هبة المرأة نفسها لرجل بغير صداق
٣٣٦١ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: ثنا معن قال: ثنا مالك، عن أبي حازم،
عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت : يا رسول الله صلى
الله عليه وسلم ! إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قياماً طويلاً، فقام رجل فقال : زوجنيها
إن لم يكن لك بها حاجة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل عندك شئ؟)) قال :
ما أجد شيئاً، قال: ((التمس ولو خاتماً من حديد)) فالتمس فلم يجد شيئاً، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((هل معك من القرآن شئ؟)) قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا ،
لسور سماها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد زوجتكها على ما معك من القرآن)).
٧٠ - باب إحلال الفرج
٣٣٦٢ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا محمد قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر،
عن خالد بن عرفطة ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه
وسلم في الرجل يأتي جارية امرأته؟ قال: ((إن كانت أحلتها له جلدته مائة [ جلدة ١] وإن
قوله : فرح ، فرحاً لموافقة رأيه الحق - س .
قوله : فرحه ، وفي بعض النسخ : فرحة .
قوله: عرفطة، بالضم، وضم الفاء كـ ((قنفذة) - من المنتهى.
قوله : جلدته مائة ، قال ابن العربي : يعني أدبته تعزيراً ، وأبلغ به عدد الحد تنكيلاً ، لا أنه
٣٣٦١ - صحيح، انظر رقم ٣٢٠٢ _ المزي: ٤٧٤٢/١١٨/٤.
٣٣٦٢ - ضعيف، د الحدود ٢٨: ٦٠٥/٤، ت فيه ٢١: ٥٤/٤، ق فيه ٨: ٨٥٣/٢، حم: ٦/
٢٧٢، ٢٧٦، ٢٧٧ _ المزي: ١١٦١٣/١٧/٩.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
١٠١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب: ٧٠ حديث: ٣٣٦٣ - ٣٣٦٥
لم تكن أحلتها له رجمته )) .
٣٣٦٣ - أخبرنا محمد بن معمر قال : ثنا حبان قال : ثنا أبان ، عن قتادة ، عن
خالد بن عرفطة ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير أن رجلاً يقال له : عبد
الرحمن ابن حنين وينبز قرقورا ، أنه وقع بجارية امرأته ، فرفع إلى النعمان بن بشير فقال :
لأقضين فيها بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كانت أحلتها لك جلدتك ،
وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة ، فكانت أحلتها له فجلد مائة ، قال قتادة :
فكتبت إلى حبيب ابن سالم ، فكتب إليّ بهذا .
٣٣٦٤ - أخبرنا أبو داود قال: ثنا عارم قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال في رجل وقع بجارية امرأته: ((إن كانت أحلتها له فأجلده مائة، وإن لم تكن أحلتها فأرجمه)) .
٣٣٦٥ - أخبرنا محمد بن رافع قال : ثنا عبد الرزاق قال : ثنا معمر ، عن قتادة
رأى حده بالجلد حداً له، قلت : لأن المحصن حده الرجم لا الجلد، ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحلت
جاريتها لزوجها فهو إعارة الفروج ، فلا يصح ، لكن العارية تصير شبهة تسقط الحد ، إلا أنها شبهة
ضعيفة جداً، فيعزر صاحبها ، قال الخطابي: هذا الحديث غير متصل، وليس العمل عليه، الحديث ، إنما
رواه عن خالد بن عرفطة - انتهى؛ ولا يخفى أن هذا الانقطاع غير موجود في سند النسائي، فليتأمل ،
ثم قال الترمذي: اختلف أهل العلم فيمن يقع على جارية امرأته، فعن غير واحد من الصحابة الرجم،
وعن ابن مسعود التعزير، وذهب أحمد وإسحاق إلى حديث النعمان بن بشير، انتهى - والله أعلم - س .
قال في النيل: وهذا هو الراجح ، لأن الحديث وإن كان فيه المقال فأقل أحواله أن يكون
شبهة يدرأ بها الحد .
قوله : وينبز قرقورا ، أي يلقب به ، من قوله تعالى: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب ﴾ أي السيئة،
والقرقور كما في القاموس كالعصفور ، السفينة الطويلة أو العظيمة - والله أعلم - ف.
٣٣٦٣، ٣٣٦٤ - ضعيف، انظر رقم ٣٣٦٢.
٣٣٦٥ - ضعيف، د الحدود ٢٨: ٦٠٤/٤، ق فيه ٨: ٨٥٣/٢، حم: ٤٧٦/٣ و٦/٥ _ المزي :
٤٥٥٩/٥٢/٤.
١٠٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٧١ حديث : ٣٣٦٦، ٣٣٦٧
عن الحسن ، عن قبيصة بن حريث ، عن سلمة بن المحبق قال : قضى النبي صلى الله عليه
وسلم في رجل وطئ جارية امرأته، (( إن كان استكرهها فهي حرة، وعليه لسيدتها مثلها ،
وإن كانت طاوعته فهي له ، وعليه لسيدتها مثلها)).
٣٣٦٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن
قتادة، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق أن رجلاً غشى جارية لامرأته، فرفع ذلك إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( إن كان استكرهها فهي حرة من ماله ، وعليه الشروى
لسيدتها ، وإن كانت طاوعته فهي لسيدتها ومثلها من ماله)) .
٧١ - تحريم المتعة
٣٣٦٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر قال : حدثني
قوله : المحبق ، بضم ميم وفتح حاء مهملة وشدة موحدة مكسورة وبقاف ، والمحدثون
يفتحون الباء - مغني . المحبق لقب ، واسمه صخر بن عبيد - نيل .
قوله : ((إن كان استكرهها إلخ))، قال الخطابي : لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول به :
وخليق أن يكون منسوخاً، وقال البيهقي في سننه (٢٤٠/٨): حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد
التابعين على ترك القول به دليل على أنه إن ثبت صار منسوخاً بما ورد من الأخبار في الحدود، ثم أخرج
عن أشعث قال : بلغني أن هذا كان قبل الحدود ، وذكر هذا الحازمي في ناسخه ، وقال الخطابي :
الحدیث منکر ضعيف الإسناد منسوخ ، قلت : وبین رواياته تعارض لا يخفی - والله أعلم - س .
ونقل المنذري في تلخيص سنن أبي داود عن المؤلف الإمام أنه لا تصح هذه الأحاديث ،
وانظر العون (٢٦٩/٤) والبيهقي (٢٣٩/٨ - ٢٤١) وكتاب الاعتبار (٢٠٤ - ٢٠٦).
قوله : ((وعليه الشروى)) ، بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الواو ، مقصور ، هو
المثل، يقال: ((هذا شروى هذا)) أي مثله ـــ س .
٣٣٦٦ - ضعيف، انظر رقم ٣٣٦٥.
٣٣٦٧ - خ المغازي ٣٨: ٤٨١/٧، والنكاح ٣١: ١٦٦/٩، والذبائح ٢٨: ٦٥٣/٩، والحيل ٤ :
٣٣٣/١٢، م النكاح ٣: ١٠٢٧/٢، ١٠٢٨، والصيد والذبائح ٥ : ١٥٧٣/٣، ت النكاح
٢٩ : ٤٣٠/٣، والأطعمة ٦: ٢٥٤/٤، ق النكاح ٤٤: ٦٣١/١، ط فيه ١٨: ٥٤٢/٢، =
١٠٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٧١ حديث : ٣٣٦٨، ٣٣٦٩
الزهري ، عن الحسن وعبد الله ابني محمد ، عن أبيهما ، أن علياً بلغه أن رجلاً لا يرى
بالمتعة بأساً ، فقال : إنك تائه ، إنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ، وعن لحوم
الحمر الأهلية يوم خيبر .
٣٣٦٨ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع
واللفظ له - قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب ، عن عبد الله والحسن
ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن لحوم الحمر الإنسية .
٣٣٦٩ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالوا : أخبرنا
عبد الوهاب قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أخبرني مالك بن أنس ، أن ابن شهاب
أخبره، أن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي أخبراه ، أن أباهما محمد بن علي أخبرهما ،
قوله : أن رجلاً ، هو ابن عباس - رضي الله عنهما ـــ س . لعله تأول النهي ، أو ما اطلع
عليه ، فإن ابن قدامة قال في المغني (٥٧٢/٧) : قد حكى الرجوع عنه .
قوله : تائه ، هو الحائر الذاهب عن الطريق المستقيم - س .
قوله : نهى ، وفي بعض النسخ : نهائي .
قوله : عنها ، أي عن المتعة - س .
قوله : الأهلية ، أي دون الوحشية ، وكأنه ما التفت إليه ابن عباس لما ثبت عنده من نسخ
هذا النهي بالرخصة في المتعة بعد ذلك كأيام الفتح ، لكن قد ثبت النسخ بعد ذلك نسخاً مؤبداً ، وهذا
ظاهر لمن یتتبع الأحاديث - والله أعلم - س .
أقول: في صحيح مسلم لفظ (( إلى يوم القيامة)) يدل على النسخ المؤبد - فى .
قوله : الإنسية ، بكسر فسكون، نسبة إلى الإنس، وهم بنو آدم، أو بضم فسكون، نسبة إلى
الأنس، خلاف الوحش، أو بفتحتين نسبة إلى الآنسة بمعنى الأنس أيضاً، والمراد هي التي تألف البيوتـ-س.
حم: ٧٩/١، وأعاده المؤلف في الصيد ٣١: برقم ٤٣٣٩ - المزي: ١٠٢٦٣/٤٤١/٧.
=
٣٣٦٨، ٣٣٦٩ - صحيح، انظر رقم ٣٣٦٧ .
١٠٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٧٢ حديث : ٣٣٧٠، ٣٣٧١
أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر
عن متعة النساء - قال ابن المثنى: يوم حنين، وقال : هكذا حدثنا عبد الوهاب من كتابه .
٣٣٧٠ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث، عن الربيع بن سبرة الجهني ، عن أبيه أنه
قال : أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة ، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني
عامر ، فعرضنا عليها أنفسنا ، فقالت : ما تعطيني؟ فقلت : ردائي ، وقال صاحبي : ردائي وكان
رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشبّ منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها ، وإذا
نظرت إليّ أعجبتها، ثم قالت : أنت ورداؤك تكفيني، فمكثت معها ثلاثاً، ثم إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان عنده من هذه النساء اللاتي يتمتع فليخلّ سبيلها)).
٧٢ - إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف
٣٣٧١ - أخبرنا مجاهد بن موسى قال: ثنا هشيم ، عن أبي بلج ، عن محمد بن
حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فصل ما بين الحلال والحرام: الدف
قوله : يوم حنين ، لعله تصحيف عن خيبر ، وراجع فتح الباري (١٦٨/٩) .
قوله : ورداؤك، أي مع ردائك، أو (( رداؤك)) مبتدأ خبره محذوف ، مثل كما ترى أو
ردئ والجملة حال ، أي أنت تكفيني ، والحال أن رداءك كما ترى ، أو التقدير : ورداؤك يكفيني ،
والجملة معترضة ـ- والله أعلم - س .
قوله : تكفيني ، بالفوقية والتحتية .
قوله : أبي بلج ، بفتح أوله وسكون اللام بعدها جيم - تقريب .
قوله : حاطب ، بكسر المهملة وبموحدة - مغني .
قوله : ((الدف)) ، بضم الدال وفتحها ، معروف ، والمراد إعلان النكاح بالدف ، وذكره
في النهاية ـ ف .
٣٣٧٠ - م النكاح ٣ : ١٠٢٧/٢، دفيه ١٤: ٥٥٩/٢، ق فيه ٤٤: ٦٣١/١، حم: ٤٠٤/٣،
٤٠٥ _ المزي: ٣٨٠٩/٢٦٥/٣.
٣٣٧١ - حسن، ت النكاح ٦: ٣٩٨/٣، ق فيه ٢٠ : ٦١١/١، حم: ٤١٨/٣ و٢٥٩/٤ - المزي :
١١٢٢١/٣٥٥/٨.
١٠٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٧٣ حديث : ٣٣٧٢
والصوت في النكاح)) .
٣٣٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا خالد ، عن
شعبة ، عن أبي بلج قال : سمعت محمد بن حاطب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن فصل ما بين الحلال والحرام :
الصوت )) .
قوله : ((والصوت))، قال البيهقي في سننه (٢٩٠/٧): ذهب بعض الناس إلى أن المراد
السماع ، وهو خطأ ، وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس ، ذكره
السيوطي في حاشية الترمذي ، وقال بعض أهل التحقيق: ما ذكره البيهقي محتمل، وليس الحديث نصاً
فيه فالأول محتمل أيضاً ، فالجزم بكونه خطأ لا دليل عليه عند الإنصاف - والله تعالى أعلم - انتهى.
قلت : يمكن أن يكون مراده أن الاستدلال به على السماع خطأ، وهذا ظاهر لأن الاحتمال
يفسد الاستدلال، لكن قد يقال: ضم الصوت إلى الدف شاهد صدق على أن المراد هو السماع ، إذ
ليس المتبادر عند الضم غيره مثل تبادره، فصح الاستدلال، إذ ظهور الاحتمال يكفي في الاستدلال ،
ثم قد جاء في الباب ما يغني ويكفي في إفادة أن المراد هو السماع ، فإنكاره يشبه ترك الإنصاف -
والله تعالى أعلم بالصواب ـ- س .
وقد يتعقب عليه بما في النهاية من أن المراد من الحديث إعلام النكاح وذهاب الصوت والذكر
به في الناس، يقال: له صوت وصيت، أي ذكر - انتهى ؛ فقول البيهقي حق: وافقه البغوي في شرح
السنة ، ذكره في المرقاة ، وخلافه اعتاق ليس بإنصاف ، والسماع المتعارف بين الناس وذهاب أحدثه
المتصوفون ليس له أصل في الشرع، وانظر مجموع الرسائل الكبرى لابن تيمية (٢٨٢/٢ - ٢٩١)،
وقال في النهاية : وفي ذلك دليل على أنه يجوز في النكاح ضرب الأدفاف ورفع الأصوات بشئ من
الكلام، نحو (( أتيناكم أتيناكم)) ونحوه ، لا بالأغاني المهيجة للشرور ، المشتملة على وصف الجمال
والفجور ، فإن ذلك يحرم في النكاح كما يحرم في غيره ، وكذلك سائر الملاهي المحرمة - انتهى .
وقال الحافظ في الفتح : ولا يلزم من إباحة الضرب بالدف في العرس ونحوه إباحة غيره من
الآلات كالعود ونحوه .
٣٣٧٢ - حسن ، انظر رقم ٣٣٧١ .
١٠٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح باب: ٧٣- ٧٥ حديث: ٣٣٧٣ _٣٣٧٥
٧٣ - كيف يدعى الرجل إذا تزوج ؟
٣٣٧٣ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن عبد الأعلى قالا : ثنا خالد ، عن
أشعث ، عن الحسن قال : تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة من بني جُشم، فقيل له: بالرفاء
والبنين، قال: قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بارك الله فيكم، وبارك لكم)).
٧٤ - دعاء من لم يشهد التزويج
٣٣٧٤ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن أثر صفرة، فقال: ((ما هذا؟)) قال : تزوجت
امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: ((بارك الله لك، أولم ولو شاة)).
٧٥ - الرخصة في الصفرة عند التزويج
٣٣٧٥ - أخبرنا أبو بكر بن نافع قال : ثنا بهز بن أسد، ثنا حماد قال : ثنا ثابت ،
عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف جاء وعليه ردع من زعفران، فقال رسول الله صلى الله
قوله : عقيل ، بفتح مهملة وكسر قاف فياء فلام - مغني .
قوله : جشم ، بمضمومة وفتح معجمة - مغني .
قوله : بالرفاء والبنين ، الرفاء بكسر الراء والمد ، قال الخطابي : كان من عادتهم أن يقولوا :
بالرفاء والبنين ، والرفاء من الرفو ، يجئ بمعنيين: أحدهما التسكين، يقال: رفوت الرجل، إذا سكنت
ما به من روع ، والثاني أن يكون بمعنى الموافقة والالتئام ، ومنه ((رفوت الثوب)) - انتهى ؛ والباء
متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى ، أي أعرست ، ذكره الزمخشري ـ- س .
قوله : ردع ، بمفتوحتين فساكنة ( كذا في الأصل، ولعله أو بمفتوحة، فساكنة ، والله أعلم )
كلها مهملات ، وروى إعجام العين : الأثر ـــ س .
٣٣٧٣ - صحيح، ق النكاح ٢٣: ٦١٥/١، حم: ٢٠١/١ و٤٥١/٣، والمؤلف في عمل اليوم والليلة
٩٨ : رقم ٢٦٢ _ المزي: ١٠٠١٤/٣٤٣/٧.
٣٣٧٤ - صحيح ، انظر رقم ٣٣٥٣ - المزي: ٢٨٨/١٠٩/١.
٣٣٧٥ - صحيح ، انظر رقم ٣٣٥٣ - المزي: ٣٣٩/١٢٣/١.
١٠٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٧٦ حديث : ٣٣٧٦، ٣٣٧٧
عليه وسلم: ((مهيم؟)) قال: تزوجت امرأة، قال: ((وما أصدقت؟)) قال: وزن
نواة من ذهب ، قال: ((أولم ولو بشاة)) .
٣٣٧٦ - أخبرني أحمد بن یحیی بن الوزير بن سليمان قال: ثنا سعيد بن كثير بن
عفير قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حميد الطويل، عن أنس قال :
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي - كأنه يعني عبد الرحمن بن عوف ــ أثر صفرة ،
فقال: ((مهيم؟)) قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: ((أولم ولو بشاة)).
٧٦ _ نحلة الخلوة
٣٣٧٧ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: ثنا هشام بن عبد الملك قال: ثنا حماد ،
عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن علياً قال : تزوجت فاطمة - رضي الله
عنها -، فقلت: يا رسول الله! ابنها بي، قال: ((أعطها شيئاً)) قلت: ما عندي من شئ ،
قال: ((فأين درعك الحطيمة؟)) قلت: هي عندي، قال: ((فأعطها إياه)).
قال النووي: الصحيح في معناه أنه تعلق به من طيب العرس ، ولم يقصده ولا تعمده، وقيل :
إنه يرخص في ذلك للرجل العروس ، وعلى ذلك مشى المصنف وبوب عليه - زهر .
قوله : ((مهيم))، بمفتوحة فساكنة فتحتية مفتوحة فميم ساكنة ، أي ما شأنك ؟ وهى كلمة
يمانية ، قيل : يحتمل أنه إنكار ، ويحتمل أنه سؤال ـ- س .
قوله : ابنها بي ، كذا في الهندية لكن في المصرية والخطية ((ابن بي)) قال السندي: ابن بي ،
في النهاية البناء والابتناء الدخول بالزوجة ، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة
ليدخل بها فيها فيقال: بنى الرجل على أهله، وقال الجوهري : بنى على أهله بناء، أي زفها، والعامة
تقول: ((بنى بأهله)) وهو خطأ، ورد عليه في النهاية بأنه قد جاء في الحديث وغيره (( بنى بأهله)) وعاد
الجوهري، استعمله في كتابه، وفي القاموس: بنى على أهله وبها، وزفها كـ ((ابتنى)) والحاصل أنه جاء
بالوجهين، لكن يجب التنبيه على أن الباء في هذا الحديث ليست هي الباء التي اختلفوا فيها ، فإنها الباء
٣٣٧٦ - صحيح ، انظر رقم ٣٣٥٣ _ المزي: ٧٩٨/٢١١/١.
٣٣٧٧ - حسن صحيح، د النكاح ٣٦: ٥٩٦/٢، حم: ٨/١ _ المزي: ١٠١٩٩/٤١٤/٧.
١٠٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح باب : ٧٧، ٧٨ حديث: ٣٣٧٨ - ٣٣٨٠
٣٣٧٨ - أخبرنا هارون بن إسحاق ، عن عبدة ، عن سعيد ، عن أيوب ، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: لما تزوج عليّ - رضي الله عنه - فاطمة - رضي الله عنها -،
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعطها شيئاً)) قال: ما عندي، قال: ((فأين
درعك الحطيمة )) .
٧٧ - البناء في شوال
٣٣٧٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا وكيع قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل
ابن أمية ، عن عبد الله بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى
الله عليه وسلم في شوال ، وأدخلت عليه في شوال ، فأي نسائه كان أحظى عنده مني ؟ .
٧٨ - البناء بابنة تسع
٣٣٨٠ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن عبدة، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة
قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست ، ودخل عليّ وأنا بنت تسع
سنين ، وكنت ألعب بالبنات .
الداخلة على المرأة المدخول بها، والمدخول بها ههنا متروكة، فيجوز تقدير ((على أهل)) أو ((بأهلي))
والباء المذكورة باء التعدية ، والمعنى : اجعلني بانياً على أهلي ، أو بأهلي ، فلا إشكال في هذا الحديث
علی القولین کما لا يخفى ۔۔ س .
قوله : الحطيمة ، ضبط بضم ففتح ، أي التي تحطم السيوف ، أي تكسرها ، وقيل : هي
العريضة الثقيلة ، وقيل: هي منسوبة إلى قبيلة يقال لها: ((حطمة)) وكانوا يعملون الدروع، وهذا
◌ُشبه الأقوال - س ، زهر .
قوله : ألعب بالبنات ، في النهاية : أي التماثيل التي يلعب بها الصبايا ، قال القاضي عياض :
فيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجوارى بها ، وقد جاء في الحديث (( أن النبي صلى الله عليه وسلم
٣٣٧٨ - صحيح، انظر رقم ٣٣٧٧ _ المزي: ٦٠٠٠/١١٤/٥.
٣٣٧٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٣٣٨.
٣٣٨٠ - صحيح، انظر رقم ٣٢٥٧ - المزي : ١٧٠٦٦/١٧٨/١٢.
١٠٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٧٩ حديث : ٣٣٨٢،٣٣٨١
٣٣٨١ - أخبرنا أحمد بن سعد بن الحكم بن أبي مريم قال : ثنا عمي قال : ثنا
يحيى بن أيوب قال : أخبرني عمارة بن غزية ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست
سنين ، وبنى بها وهي بنت تسع [ سنين ١] .
٧٩ - البناء في السفر
٣٣٨٢ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : ثنا إسماعيل بن علية قال : ثنا
عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا
خيبر ، فصلينا عندها الغداة بغلس ، فركب النبي صلى الله عليه وسلم ،
وركب أبو طلحة ، وأنا رديف أبي طلحة ، فأخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم
رأى ذلك فلم ينكره )) قالوا : وسببه تدريبهن بتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن ، قال النووي :
ويحتمل أن يكون مخصوصاً من أحاديث النهي من اتخاذ الصور، لما ذكر من المصلحة، ويحتمل أن يكون
هذا منهياً عنه ، وكانت قضية عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور ، قال السيوطي :
ويحتمل أن يكون ذلك لكونهن دون البلوغ فلا تكليف عليهن، كما جاز للولي إلباس الصبي الحرير -
قلت : وهذا لا يتمشى على أصول علمائنا الحنفية، إذ ليس للولي عندهم الإلباس، وهذا هو الذي يدل
عليه الأحاديث، لما جاء النهي في صغار أهل البيت من تناول الصدقة، وكذا جاء النهي في الصغار عن
الخمر - والله أعلم - انتهى ما قاله السندي في حاشية الكتاب، و کان في النسخ التي بأيدينا خلل فجبرناه
من تعليقه على ابن ماجه ، قال الفنجابي : والصحيح هو التخصيص للنساء ، للجمع بين الأحاديث -
والله تعالى أعلم - انتهى . وسنتكلم على الصور في باب التصاوير - ان شاء الله - برقم ٥٣٥٩.
قوله : فأخذ نبي الله إلخ، قال السيوطي: كذا في أصلنا ((فأخذ)) وفي مسلم ((فأجرى))
قال النووي : وفيه دليل لجواز ذلك، وأنه لا يسقط المروءة ، ولا يخل بمراتب أهل الفضل لا سيما عند
٣٣٨١ - صحيح، انظر رقم ٣٢٥٧ _ المزي: ١٧٧٥١/٣٦٠/١٢.
٣٣٨٢ - م النكاح ١٤: ١٠٤٣/٢ - ١٠٤٨، والجهاد ٤٣: ١٤٢٦/٣، وانظر رقم ٦٩ و٥٤٨ ،
ومواضع الحديث ، عند خ في الفتح: ٤٨٠/١، وما يأتي برقم ٤٣٤٥ _ المزي: ٩٩٠/٢٦٩/١.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
١١٠

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٧٩ حديث : ٣٣٨٢
في زقاق خيبر ، وإن ركبتي لتمس فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإني لأرى
بياض فخذ النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القرية قال: ((الله أكبر ،
خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)) قالها : ثلاث مرات ،
قال : وخرج القوم إلى أعمالهم ، قال عبد العزيز : فقالوا : محمد - قال عبد
العزيز ، وقال بعض أصحابنا : والخميس - وأصبناها عنوة ، فجمع السبي ، فجاء
دحية فقال: يا نبي الله! أعطني جارية من السبي، قال: ((اذهب فخذ جارية)) فأخذ
الحاجة للقتال ، أو رياضة الدابة ، أو تدريب النفس ، ومعاناة أسباب الشجاعة ـ- س .
قوله : زقاق ، بضم الزاي ، الطريق - س .
قوله : لأرى بياض إلخ ، قال السيوطي : فيه دليل لمن يقول : إن الفخذ ليس بعورة ، وهو
المختار - انتهى ؛ قلت : لكن الجمهور على أنه عورة ، وقد جاءت به أدلة، وأجابوا عن هذا الحديث
بأنه کان لا عن عمد ، کما يدل عليه رواية مسلم - س .
لعله يريد رواية مسلم بلفظ (( انحسر)) والله أعلم - ف .
قال الشاه ولي الله في شرح تراجم أبواب البخاري : وعند مالك الفخذ ليس بعورة ، والقوة
من حيث الرواية لما ذهب إليه مالك - انتهى، ثم فصّل في المسألة تفصيلاً حسناً، فراجعه - والله أعلم .
قوله: ((خربت خيبر))، قيل: وهو دعاء بمنزلة ((أسأل الله خرابها)) وقيل: إخبار بخرابها
على الكفار وفتحها على المسلمين - س .
قوله : محمد ، تقديره : هذا محمد - س .
قوله : والخميس ، هو بخاء معجمة ، مرفوع ، عطف على محمد ، وهو الجيش ، سمي بذلك
لكونه يكون على خمسة أقسام: مقدمة ، وساقة ، وميمنة، وميسرة، وقلب، وقيل: لتخميس الغنائم،
ويرد بأنه اسم جاهلي ولم یکن هناك تخميس - س .
قوله : عنوة ، بفتح العين ، أي قهراً لا صلحاً ، هذا المشهور في تفسيره ، لكن التحقيق أن
المراد أخذنا القرية حال كونها ذليلة ، ولازم ذلك قهر الغانمين ، فالتفسير المشهور تفسير باللازم ، وإلا
فالعنوة مصدر ﴿ عنت الوجوه الحي القيوم﴾ أي ذلت وخضعت - والله تعالى أعلم - س.
قوله : السبي ، ما أخذ من العبيد والإماء - س .
قوله : دحية ، بكسر الدال وفتحها - س .
١١١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٧٩ حديث : ٣٣٨٢
صفية بنت حيى ، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ! أعطيت
دحية صفية بنت حيي ، سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك، قال: ((أدعوه بها))
فجاء بها ، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خذ جارية من السبي غيرها))
قال : وإن النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها ، فقال له ثابت : يا أبا حمزة ! ما
أصدقها ؟ قال : نفسها ، أعتقها وتزوجها ، قال : حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم
سليم ، فأهدتها إليه من الليل، فأصبح عروساً، قال: (( من كان عنده شئ فلیجئ به))
قال : وبسط نطعاً ، فجعل الرجل يجئ بالأقط ، وجعل الرجل يجئ بالتمر ، وجعل الرجل
يجئ بالسمن ، فحاسوا حيسة ، فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قوله : صفية ، قال النووي : الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبي ، وقيل : كان اسمها
زينب ، فسميت بعد السبي والاصطفاء : صفية ــ زهر .
قوله : حيي ، بضم الحاء وكسرها - ز .
قوله : أعطيت دحية إلخ ، كأنه ظهر له من ذلك عدم رضا الناس باختصاص دحية بمثلها ،
فخاف الفتنة فكره ذلك ، قال المازري : يحتمل أن يكون دحية رد الجارية برضاه ، أو أنه إنما أذن له
في جارية من حشو السبي لا أفضلهن ، فلما أن رآه أخذ أشرفهن استرجعها لأنه لم يأذن فيها ـ- س .
قوله : فأهدتها ، أي زفتها ـ- س .
قوله : عروساً ، هو يطلق على الزوج والزوجة مطلقاً ـ- س .
قوله : نطعاً ، بكسر ففتح، هو المشهور، وجوز فتح النون مع فتح الطاء ، وإسكان الطاء ،
مع كل من كسر النون وفتحها - س؛ وقد اشتهر بين الأدباء ما قاله ابن سكرة : ومنها النطع، فقلت :
حسنها رونق بين الأنام سطع
للضيف سبع من النونات فائقة
ناعورة ونسيم طيب ونطع - زهر .
نهر ونون ونوم فوق نمرقة
قوله : بالأقط ، بفتح فکسر ، لبن یابس متحجر - س .
قوله : فحاسوا حيسة ، أي خلطوا بين الكل ، وجعلوه طعاماً واحداً - س .
وفيه أن وليمة العرس بعد الدخول ، وجوز قبله ، وأن السنة تحصل بغير اللحم ، ومساعدة
الإخوان فيه - مجمع البحار - ف .
١١٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب: ٨٠ حديث: ٣٣٨٣ - ٣٣٨٥
٣٣٨٣ - أخبرنا محمد بن نصر قال: ثنا أيوب بن سليمان قال : حدثني أبو بكر
ابن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى، عن حميد، أنه سمع أنساً يقول : إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أقام على صفية بنت حيى بن أخطب بطريق خيبر ثلاثة أيام، حين
عرس بها ، ثم كانت فيمن ضرب عليها الحجاب .
٣٣٨٤ - أخبرنا علي بن حجر قال: ثنا إسماعيل قال: ثنا حميد، عن أنس قال:
أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاثاً ، بنى بصفية بنت حيى ، فدعوت
المسلمين إلى وليمتة ، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع، وألقي عليها من التمر
والأقط والسمن، فكانت وليمتة ، فقال المسلمون : إحدى أمهات المؤمنين ، أو مما ملكت
يمينه ؟ فقالوا : إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين ، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه ،
فلما ارتحل وطأ لها خلفه ، ومد الحجاب بينها وبين الناس .
٨٠ - اللهو والغناء عند العرس
٣٣٨٥ - أخبرنا علي بن حجر قال : ثنا شريك، عن أبي إسحاق ، عن عامر
ابن سعد قال : دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس ، وإذا
قوله : حين عرَس بها ، هكذا في النسخة التي عندنا من: ((التعريس)) والمشهور ((أعرس))
إذا دخل بالمرأة عند بنائها ، وعرّس بالتشديد إذا نزل آخر الليل ، ولذلك حكم بعضهم في مثله بأنه
خطأ ، وقيل : هو لغة في (( أعرس )) ـ- س .
قوله : فيمن ضرب عليها الحجاب ، أي أمهات المؤمنين ، لا من السريات ـــ س .
قوله : بنى ، وفي بعض النسخ : يبني .
قوله : وطأ ، أي أصلح لها المكان خلفه ـــ س .
٣٣٨٣ - خ المغازي ٣٨: ٤٧٩/٧، وانظر الصلاة ١٢: ٤٨٠/١ - المزي: ٧٩٦/٢١١/١.
٣٣٨٤ - خ النكاح ١٣، ٦٠: ١٢٦/٩، ٢٢٤، وانظر الصلاة ١٢: ٤٨٠/١ و٥٤٨ - المزي :
٥٧٧/١٧٥/١ .
٣٣٨٥ - حسن، تفرد به المؤلف - المزي: ٩٩٩٣/٣٣٣/٧.
١١٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح باب: ٨١، ٨٢ حديث: ٣٣٨٦، ٣٣٨٧
جوار يغنين ! فقلت : أنتما صاحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن أهل بدر ،
يفعل هذا عندكم ؟ فقالا : اجلس إن شئت ، فاسمع معنا ، وإن شئت اذهب ، قد رخص
لنا في اللهو عند العرس .
٨١ - جهاز الرجل ابنته
٣٣٨٦ - أخبرنا نصير بن الفرج قال: ثنا أبو أسامة، عن زائدة قال : ثنا عطاء
ابن السائب، عن أبيه، عن علي - رضي الله عنه - قال: جهّز رسول الله صلى الله عليه
وسلم فاطمة في خميل وقربة ، ووسادة حشوها إذخر .
٨٢ - الفرش
٣٣٨٧ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرنا أبو
هانئ الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: ((فراش للرجل، وفراش لأهله، والثالث للضيف، والرابع للشيطان)).
قوله : جوار ، وفي بعض النسخ : جواري .
قوله : عند العرس ، بضمتين، أو سكون الثاني، وهذا الحديث وأمثاله يبين المراد من الصوت
الوارد عند النكاح - والله تعالى أعلم - قاله السندي ؛
وقال الحافظ في الفتح (٢٢٦/٩): والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء، فلا يلتحق
بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن .
قوله : خمیل ، بخاء معجمة ، بوزن کریم ، هي القطيفة وهي کل ثوب له حمل من أي شئ کان-س.
قوله : ((فراش للرجل)) ، أي يجوز اتخاذ ثلاثة فرش للرجل إلخ - س .
قوله : ((والرابع للشيطان))، أي للافتخار الذي هو مما يحمل عليه الشيطان ، ويرضى به ،
أو هو من عمل الشيطان ، أو هو مما لا ينتفع به أحد فيجئ الشيطان يرقد عليه فصار له - والله تعالى
أعلم - س .
٣٣٨٦ - ضعيف الإسناد، ق الزهد ١١: ١٣٩٠/٢، حم: ٨٤/١، ٩٣، ١٠٨ - المزي: ١٠١٠٤/٣٧٦/٧.
٣٣٨٧ - م اللباس ٨: ١٦٥١/٣، د فيه ٤٥: ٣٧٩/٤، حم: ٢٩٣/٣، ٣٢٤ - المزي: ٢٣٧٧/٢١٣/٢.
١١٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٨٤،٨٣ حديث : ٣٣٨٩،٣٣٨٨
٨٣ - الأنماط
٣٣٨٨ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا سفيان ، عن ابن المنكدر ، عن جابر قال: قال
لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل تزوجت؟)) قلت: نعم، قال: ((هل اتخذتم
أنماطاً؟)) قلت: وأنيّ لنا أنماط؟ قال: ((إنها ستكون)).
٨٤ _ الهدية لمن عرس
٣٣٨٩ - أخبرنا قتيبة قال : : ثنا جعفر - وهو ابن سليمان -، عن الجعد أبي
عثمان ، عن أنس بن مالك قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل بأهله ،
قال : وصنعت أمي أم سليم حيساً ، قال : فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول لك: إن هذا لك منا قليل، قال: ((ضعه)) ثم قال :
((اذهب فادع فلاناً وفلاناً، ومن لقيت)) وسمى رجالاً ، فدعوت من سمى ومن لقيته ،
قلت الأنس : عدة كم كانوا ؟ قال : يعني زهاء ثلاثمائة ، فقال رسول الله صلى الله عليه
قوله : الأنماط ، ضرب من البسط له خمل رقيق - س . وقيل : واحدها نمط - زهر .
قوله : عرس ، - وفي نسخة أعرس ـ يقال : أعرس الرجل بأهله ، إذا بنى بها ، يعرس
إعراساً ، وعرس يعرس تعريساً، وأصل معناه الملازمة ، كذا في مقياس اللغة (٢٦٢٤) وأشهر استعمال
التعريس في نزول المسافر في آخر الليل - والله أعلم .
قوله : حيساً ، هو طعام متخذ من تمر وأقط وسمن ، أو دقيق ، أو فتيت بدل أقط ــ كذا
في المجمع - ف .
قوله : إن هذا لك منا قليل ، نظراً إلى ما تستحقه أنت من الكرامة ـــ س .
قوله : زهاء ثلاثمائة ، بضم الزاي والمد ، أي قدرها - س .
من ((زهوت القوم)) إذا حزرتهم - زهر .
٣٣٨٨ - خ المناقب ٢٥: ٦٢٩/٦، والنكاح ٦٢: ٢٢٥/٩، م اللباس ٧: ١٦٥٠/٣، د فيه ٤٥ :
٣٨٠/٤، ت الأدب ٢٦: ١٠٠/٥ - المزي: ٣٠٢٩/٣٦٣/٢.
٣٣٨٩ - خ النكاح ٦٤: ٢٢٦/٩، م فيه ١٥: ١٠٥١/٢ _ ت تفسير سورة الأحزاب: ٣٥٧/٥ -
المزي : ٥١٣/١٦١/١.
١١٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٨٤ حديث : ٣٣٩٠
وسلم: ((ليتحلق عشرة عشرة، فليأكل كل إنسان مما يليه)) فأكلوا حتى شبعوا ، فخرجت
طائفة ودخلت طائفة، قال لي: (( يا أنس ! ارفع)) فرفعت فما أدري حين رفعت كان
أكثر أم حين وضعت .
٣٣٩٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال :
أخبرني سليمان ابن بلال ، عن يحيى بن سعيد، عن حميد الطويل، عن أنس ، أنه سمعه يقول :
آخى سول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار ، فآخى بين سعد بن الربيع وعبد
الرحمن بن عوف ، فقال له سعد : إن لي مالاً فهو بيني وبينك شطران ، ولي امرأتان فانظر
أيها أحب إليك، فأنا أطلقها، فإذا حلت فتزوجها، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك،
قوله : ليتحلق، هو ((تفعل)) من الحلقة، وهو أن يتعمدوا ذلك - قاله في النهاية ــ س .
قوله : امرأتان ، إحداهما عمرة بنت حزم، والأخرى لم تسم ــ كذا في القسطلاني والفتحــ ف.
قوله : حلت ، أي لك بانقضاء عدتها کما في رواية للبخاري، فإذا انقضت عدتھا فتزوجها - ف .
قوله : بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني إلخ، في رواية للبخاري ((لا حاجة لي في ذلك،
هل من سوق فيه تجارة)) قال الحافظ في الفتح (٢٣٥/٩): وفي الحديث أيضاً منقبة لسعد بن الربيع
في إيثاره على نفسه بما ذكر، ولعبد الرحمن بن عوف في تنزهه عن شئ يستلزم الحياء والمروءة اجتنابه،
ولو كان محتاجاً إليه ، وفيه استحباب المؤاخاة وحسن الإيثار من الغنى للفقير ، حتى بإحدى زوجتيه ،
واستحباب رد مثل ذلك على من آثر به ، لما يغلب في العادة من تكلف مثل ذلك ، فلو تحقق أنه لم
يتكلف جاز ، وفيه أن من ترك ذلك بقصد صحيح عوّضه الله خيراً منه ، وفيه استحباب التكسب ،
وأن لا نقص على من يتعاطى من ذلك ما يليق بمروءة مثله ، وكراهته قبول ما يتوقع منه الذل من
هبة وغيرها ، وأن العيش من عمل المرء بتجارة أو حرفة أولى لنزاهة الأخلاق من العيش بالهبة ونحوها ،
وفيه استحباب الدعاء للمتزوج ، وسؤال الإمام والكبير أصحابه وأتباعه عن أحوالهم ، ولا سيما إذا
رأى منهم ما لم يعهد ، وجواز خروج العروس وعليه أثر العرس من خلوق وغيره - انتهى .
ومطابقة الحديث للترجمة إما لأن مثل هذه الهدايا في الأعراس تقتضيها المؤاخاة ، وتؤكدها ،
وقد جاء في حديث سنده جيد، ((تهادوا تحابوا)) أخرجه أبو يعلى (٥/١١) والبخاري في الأدب المفرد
٣٣٩٠ - صحيح، انظر رقم ٣٣٥٣.
١١٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٨٤ حديث : ٣٣٩٠
دلوني : أي على السوق ، فلم يرجع حتى رجع بثمن وأقط قد أفضله ، قال : ورأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ أثر صفرة، فقال: ((مهيم؟)) فقلت : تزوجت
امرأة من الأنصار ، فقال: ((أو لم ولو بشاة)).
( آخر كتاب النكاح )
0000
(ص ١٥٥) (فيض القدير ٢٧١/٣) ، وليس قبولها خلاف المروءة ، وأما من جهة أنه لا ينبغي أن
یتکلف ها کما هو غالب عادة الناس ، وإن کان من تكلف فلا بأس بردها ، کما ردها ابن عوف ،
وأما لأن سعداً لما أراد انخلاءه من امرأته وأجاز عبد الرحمن بن عوف بتزوجه إياها أراد إعطاء شطر
من ماله ، فكان هذا هدية لمن أعرس ، ويمكن أن يقال : إن هذا الحديث من قبيل أحاديث شتى في
آخر أبواب النكاح - كما قررناه سابقاً ، والله المستعان ، وهو سبحانه وتعالى أعلم .
قوله : قد أفضله ، الضمير المنصوب يرجع إلى مجموع السمن والأقط ، ولفظ البخاري ((فلم
يرجع حتى أفضل شيئاً من سمن وأقط)) وفي رواية له ((فاشترى وباع فربح فجاء بشئ من سمن و أقط))
وقوله : « أفضل)» قال الکرماني : أي ربح - ف .
قوله : قال ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ ، أي في يوم من الأيام ، لكن بعد
مدة يسيرة، كما في البخاري ((ثم جاء يوماً وعليه أثر صفرة)) وفي رواية له ((فلم يلبث إلا يسيرا
حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم)) الحديث - فى .
قوله : امرأة من الأنصار ، هي أم أوس بنت أنس بن رافع الأنصاري الأوسي ، ولم تسم -
كذا في القسطلاني والفتح - ف .
١١٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٥ - عشرة النساء
باب : ١ حديث : ٣٣٩١
٢٥ _ كتاب عشرة النساء
١ - باب حب النساء
٣٣٩١ - [ حدثنا الشيخ الإمام أبو عبد الرحمن النسائي "]
قال : أخبرنا الحسين بن عيسى القومسي قال : ثنا عفان بن مسلم
قال : ثنا سلام أبو المنذر ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((حبّب إليّ من الدنيا : النساء والطيب وجعل
٢٥ - كتاب عشرة النساء
( أبوابه : ٤ - أحاديثه : ٢٧ )
قوله : كتاب عشرة النساء ، كذا في الهندية ، ووقع في المصرية والخطية وتعليقي السندي
والسيوطي ههنا ( کتاب الطلاق )) ، ثم کتاب الخیل ، ثم کتاب الأحباس ، وغيرها من الكتب ، ثم
كتاب الأيمان والنذور ، ثم كتاب عشرة النساء ، لكن المقام المناسب له هو الذي في الهندية ، فلهذا
تبعناها فيه ، ولأن الهندية شاعت في ديارنا الهند ، فلا ينبغي المخالفة لها ، وإنما نبهنا على ذلك ليكون
الواقف على بصيرة ، وسيأتي كتاب الطلاق بعد - ح .
قوله : حدثنا الشيخ إلخ ، مقولة تلميذ المصنف - ح .
قوله : القومسي ، بضم قاف وإهمال سين ، نسبة إلى قومس - مغني .
وقومس ، بالضم وفتح المیم، صقع کبیر بین خراسان وبلاد الجبل ، وإقليم بالأندلس - قاموس .
قوله ، سلام ، بتشديد اللام - تقريب .
قوله: ((حبب إليّ من الدنيا النساء))، قيل: إنما حبب إليه النساء لينقلن عنه ما لا يطلع عليه
الرجال من أحواله ويستحيا من ذكره ، وقيل : حبب إليه زيادة في الابتلاء في حقه ، حتى لا يلهو بما
حبب إليه من النساء عما كلف به من أداء الرسالة ، فيكون ذلك أكثر لمشاقه ، وأعظم لأجره ، وقيل
٣٣٩١ - حسن صحيح، حم: ١٢٨/٣، ١٩٩، ٢٥٨ _ المزي: ٤٣٥/١٤٠/١.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
١١٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٥ - عشرة النساء
باب : ٢ حديث : ٣٣٩٢ - ٣٣٩٤
قرة عيني في الصلاة)) .
٣٣٩٢ - أخبرنا علي بن مسلم الطوسي قال: ثنا سيار قال: ثنا جعفر قال : ثنا
ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حبب إليّ النساء والطيب،
وجعلت قرة عيني في الصلاة)) .
٣٣٩٣ - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم
- هو ابن طهمان - ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال :
لم يكن شئ أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل .
٢ - ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض
٣٣٩٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا همام، عن قتادة
عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
غير ذلك ، وأما الطيب فكأنه يحبه لكونه يناجي الملائكة وهم يحبون الطيب ، وأيضاً هذه المحبة تنشأ من
اعتدال المزاج، وكمال الخلقة، وهو صلى الله عليه وسلم أشد اعتدالاً من حيث المزاج، وأكمل خلقه .
وقوله : ((قرة عيني في الصلاة )) ، إشارة إلى أن تلك المحبة غير مانعة له عن كمال المناجاة
مع الرب تبارك وتعالى ، بل هو مع تلك المحبة منقطع إليه تعالى، حتى إنه بمناجاته تقر عيناه ، وليس له
قريرة العين فيما سواه ، فمحبته الحقيقية ليست إلا لخالقه تبارك وتعالى ، كما قال: « لو كنت متخذاً
أحداً خليلاً لاتخذت أبا بكر ، ولكن صاحبكم خليل الرحمن)) أو كما قال: وفيه إشارة إلى أن محبة
النساء والطيب إذا لم يكن مخلاً لأداء حقوق العبودية بل للانقطاع إليه تعالى يكون من الكمال ، وإلا
يكون من النقصان ، فليتأمل ، وعلى ما ذكر فالمراد بالصلاة هي ذات ركوع وسجود ، ويحتمل أن
المراد : في صلاة الله تعالى عليّ، أو في أمر الله تعالى الخلق بالصلاة عليّ - والله أعلم - س .
قوله : الطوسي ، نسبة إلى طوس، والطوس بالضم، بلد معروف - كما في القاموس - ح .
٣٣٩٢ - صحيح، انظر رقم ٣٣٩١ - المزي: ٢٧٩/١٠٧/١.
٣٣٩٣ - ضعيف، تفرد به المؤلف، وأعاده في الخيل ٢ : برقم ٣٥٩٤.
٣٣٩٤ - صحيح، د النكاح ٣٩: ٦٠١/٢، ت فيه ٤١ : ٤٤٧/٣، ق فيه ٤٧ : ٦٣٣/١، حم:
٣٤٧/٢، ٤٧١ - المزي : ٠١٢٢١٣/٣٠٥/٩
١١٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٥ - عشرة النساء
باب : ٣ حديث : ٣٣٩٥، ٣٣٩٦
قال: ((من كان له امرأتان يميل لأحدهما على الأخرى، جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل)).
٣٣٩٥ - أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا يزيد قال : أخبرنا حماد بن
سلمة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عائشة قالت : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: ((اللهم! هذا فعلي فيما أملك ،
فلا تلمني فیما تملك ، ولا أملك » - أرسله حماد بن زيد .
٣ - حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض
٣٣٩٦ - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : ثنا عمي قال : ثنا
أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ،
قوله : امرأتان ، الظاهر أن الحكم غير مقصور على امرأتين ، بل هو اقتصار على الأدنى ،
فمن له ثلاث أو أربع کان کذلك ـ- س .
قوله: ((يميل))، أي فعلاً لا قلباً، والميل فعلاً هو المنهي عنه بقوله تعالى: ﴿فلا تميلوا
كل الميل﴾، أي بضم الميل فعلاً إلى الميل قلباً - س .
قوله: (( أحد شقيه))، بالكسر، أي يجئ يوم القيامة غير مستوي الطرفين، بل يكون أحدهما
كالراجح وزناً ، كما كان في الدنيا غير مستوي الطرفين بالنظر إلى المرأتين ، بل كان يرجح إحداهما
- والله تعالى أعلم - س .
قوله : ((فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)) ، أي المحبة بالقلب ، فإن قلت بمثله لا يؤاخذ ولا
يلام غيره صلى الله عليه وسلم ، فضلاً عن أن يلام هو ؟ إذ لا تكليف بمثله ، فما معنى هذا الدعاء ؟
قلت : لعله مبني على جواز التكليف بمثله ، وإن رفع التكليف تفضل منه تعالى ، فينبغي للإنسان أن
يتضرع في حضرته تعالى ليديم هذا الإحسان ، والمقصود إظهار افتقار العبودية ، وفي مثله لا التفات
إلی مثل هذه الابحاث - والله أعلم - س .
٣٣٩٥ - ضعيف، د النكاح ٣٩: ٦٠١/٢، ت فيه ٤١: ٤٤٦/٣، ق فيه ٤٧: ٦٣٤/١ _ المزي:
١٦٢٩٠/٤٧١/١١.
٣٣٩٦ - خ الهبة ٨ : ٢٠٥/٥، م فضائل الصحابة ١٣: ١٨٩١/٤، حم: ٨٨/٦، ١٥٠ _ المزي :
١٧٥٩٠/٢٩٧/١٢.
١٢٠