النص المفهرس

صفحات 61-80

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٤٣ حديث : ٣٢٨٥
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج)).
٤٣ - النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثاً لمطلقها
٣٢٨٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا سفيان، عن الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة قالت : جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :
إن رفاعة طلقني ، فأبت طلاقي ، وإني تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير ، وما معه إلا
مثل هدية الثوب، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((لعلك تريدين أن ترجعي
إلى رفاعة ؟ لا ، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته)) .
قوله : تحل ، بالفوقية والتحتانية معاً .
قوله : رفاعة ، بكسر الراء - س .
قوله : فأبت ، أي طلقني ثلاثاً - س .
قوله : الزبير ، بفتح الزاي وكسر الموحدة ، بلا خلاف ــ كذا ذكره السيوطي في كتاب
الطلاق في حاشية الكتاب ؛ وكذا هو المحفوظ والمضبوط في بعض النسخ المصححة مع علامة التصحيح ،
لكن قال السيوطي ههنا : بفتح الزاي وفتح الموحدة ، ولعله سهو - والله تعالى أعلم - س .
أقول : لا ريب أنه سهو من بعض الناس ، فإن النسخة التي عندنا من طبع مصر فيها ههنا
أيضاً : كسر الموحدة ، ولفظها : بفتح الزاي وكسر الموحدة مكبراً - فى .
قوله : هدية الثوب ، هو بضم هاء وسكون دال ، طرفه الذي لم ينسج ، تريد أن الذي
معه رخو ، أو صغير ، كطرف الثوب لا يغني عنها ، والمراد أنه لا يقدر على الجماع - س.
قوله: (( لا ))، أي لا رجوع لك إلى رفاعة ـ- س .
قوله : ((عسيلتك)) ، تصغير عسل ، والتاء لأن العسل يذكر ويؤنث ، وقيل: على إرادة
اللذة ، والمراد لذة الجماع ، لا لذة إنزال الماء ، فإن التصغير يقتضي الاكتفاء بالتقليل فيكتفي بلذة
٣٢٨٥ - خ الشهادات ٣: ٣٤٩/٥، والطلاق ٤، ٧، ٣٧: ٣٦٢/٩، ٣٧١، ٤٦٤، واللباس ٦ :
٢٦٤/١٠، والأدب ٦٨: ٥٠٢/١٠، م النكاح١٧: ١٠٥٥/٢، ت فيه ٢٧ : ٤٢٦/٣، ق
فيه ٣٢ : ٦٢١/١، حم: ٣٤/٦، ٣٧، ١٩٢، ٢٢٦، ٢٢٩، وأعاده المؤلف في الطلاق ٩،
١٠، ١٢: بأرقام ٣٤٣٧، ٣٤٣٨، ٣٤٤٠ - المزي: ١٦٤٣٦/٣٧/١٢.
٦١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٤٤ حديث : ٣٢٨٦
٤٤ - تحريم الربيبة التي في حجره
٣٢٨٦ _ أخبرنا عمران بن بكار قال : ثنا أبو اليمان قال : ثنا شعيب
قال : أخبرنا الزهري قال : أخبرني عروة ، أن زينب بنت أبي سلمة - وأمها
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أخبرته ، أن أم حبيبة بنت أبي
سفيان أخبرتها أنها قالت : يا رسول الله ! أنكح أختي بنت أبي سفيان ، قالت :
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أو تحبين ذلك؟)) فقلت : نعم ،
الجماع ، وليس المراد بقوله : ((تذوقي عسيلته)) عبد الرحمن بن الزبير بخصوصه ، بل زوج آخر غير
رفاعة - والله تعالى أعلم .
قوله : تحريم إلخ ، الجمهور على أن الربيبة حرام، سواء كانت في حجر الرجل أو لم تكن
في حجره، وهذا الخطاب خرج مخرج الغالب ، فلا مفهوم له ، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء
السبعة وجمهور الخلف والسلف ، وقد قيل : بأنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجر الرجل ، فإذا
لم يكن كذلك فلا تحرم، وهذا القول مروي عن علي بإسناد قوي، وهو قول غريب جداً، وإليه ذهب
داود الظاهري وأصحابه ، وحكاه الرافعي عن مالك ، واختاره ابن حزم ، وعرض الحافظ الذهبي هذا
على الشيخ الإمام ابن تيمية - رحمه الله - فاستشكله ، وتوقف في ذلك - والله أعلم - انتهى
ملخصاً من تفسیر الحافظ ابن کثیر .
وقال الحافظ بعد ذكر فتوى علي - رضي الله عنه -: وكذا صح عن عمر أنه أفتى من سأله
إذا تتزوج بنت رجل كانت تحته جدتها، ولم تكن البنت في حجره، أخرجه أبو عبيد ( أقول : وقد ذكره
ابن حزم في المحلى ٥٣٠/٩) قال: ولو لا الإجماع الحادث في المسألة وندرة المخالف لكان الأخذ به أولى
..- انتهى ملخصاً من الفتح (١٥٨/٩)، وراجع الزاد (١٢١/٥) والقول قول الجمهور : - والله أعلم .
قوله : حجره ، بفتح مهملة وكسرها ، الحضن - كذا في المجمع ؛ يقال : نشأ في حِجْره
وحجره أي في حفظه وستره - قاموس .
٣٢٨٦ - خ النكاح ٢٠، ٢٥، ٢٦، ٣٣: ١٤٠/٩، ١٥٨، ١٧٦، والنفقات ١٦: ٥١٦/٩، م
الرضاع ٤: ١٠٧٢/٢، د النكاح ٧: ٥٤٦/٢، ق النكاح ٣٤: ٦٢٤/١، حم: ٢٩١/٦،
٣٠٩، ٤٢٨ - المزي: ١٥٨٧٥/٣١٨/١١.
٦٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٤٥ حديث : ٣٢٨٧، ٣٢٨٨
لست لك بمخلية ، وأحب من يشاركني في خير أختي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( إن أختك لا تحل لي)) فقلت: والله ! يا رسول الله! إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة
بنت أبي سلمة، فقال: ((بنت أم سلمة؟)) فقلت: نعم، فقال: (( والله ! لو أنها ربيبتي
في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن
علي بناتكن ، ولا أخواتكن )) .
٤٥ - تحريم الجمع بين الأم والبنت
٣٢٨٧ - أخبرنا وهب بن بيان قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن
ابن شهاب ، أن عروة بن الزبير حدثه ، عن زينب بن أبي سلمة ، أن أم حبيبة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ! أنكح بنت أبي - تعني أختها ــ فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((وتحبين ذلك؟)) قالت : نعم ، لست لك بمخلية ، وأحب من
يشركني في خير أختي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن ذلك لا يحل)) قالت
أم حبيبة: يا رسول الله! والله! لقد تحدثنا أنك تنكح درة بنت أبي سلمة، فقال: ((بنت
أم سلمة؟)) قالت أم حبيبة: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((فوالله ! لو أنها
لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت، إنها لابنة أخي من الرضاعة : أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ،
فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن)) .
٣٢٨٨ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عراك بن
قوله : لست لك بمخلية ، اسم فاعل من الإخلاء ، أي لست بمنفردة بك ، ولا خالية
من ضرة ـــ س .
قوله : درة ، بضم دال مهملة وتشديد راء - س .
قوله : ثويبة ، بمثلثة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ياء التصغير ثم موحدة ، مولاة
لأبي لهب - س .
٣٢٨٧، ٣٢٨٨ - صحيح ، انظر رقم ٣٢٨٦.
٦٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح باب : ٤٦، ٤٧ حديث : ٣٢٨٩، ٣٢٩٠
مالك، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أن أم حبيبة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنا قد تحدثنا أنك ناكح درة بنت أبي سلمة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعلى
أم سلمة؟ لو أني لم أنكح أم سلمة ما حلت لي ، إن أباها أخي من الرضاعة)).
٤٦ - تحريم الجمع بين الأختين
٣٢٨٩ - أخبرنا هناد بن السري ، عن عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن زينب
بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت: يا رسول الله ! هل لك في أختي؟ قال: ((فأصنع
ماذا؟)) قالت: تزوجها، قال: (( فإن ذلك أحب إليك؟)) قالت : نعم، لست لك بمخلية ،
وأحب من يشركني في خير أختي، قال: ((إنها لا تحل لي )) قالت : فإنه قد بلغني أنك تخطب
درة بنت أم سلمة، قال: ((بنت أبي سلمة؟)) قالت: نعم، قال: ((والله ! لو لم تكن
ربيبتي ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، فلا تعرضن عليّ بناتكن، ولا أخواتكن)).
٤٧ - الجمع بين المرأة وعمتها
٣٢٩٠ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: ثنا معن قال: ثنا مالك، عن أبي الزناد،
عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجمع بين
قوله : إنا ، وفي بعض النسخ : أما .
قوله : يشركني ، وفي تعليقي السندي والسيوطي بصيغة الماضي ، وضبطاه بفتح الشين
وكسر الراء ـــ ف .
قوله: (( لا يجمع))، على بناء المفعول ، نهي أو نفي بمعناه ، ويحتمل بناء الفاعل على
الوجهين على أن الضمير لـ ((أحد)) أو («ناكح)) والمراد أنه لا يجمع في النكاح بعقد واحد ، أو
عقدین ، أو في الجماع بملك اليمين ـ- س .
٣٢٨٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٢٨٦.
٣٢٩٠ - خ النكاح ٢٧: ١٦٠/٩، م فيه ٤: ١٠٢٨/٢، د فيه ١٣: ٥٥٣/٢، ٥٥٤، ت فيه ٣١: ٣/
٤٣٣، ق النكاح ٣١: ٦٢١/١، ط فيه ٨: ٥٣٢/٢، حم: ٢٢٩/٢، ٢٥٥، ٣٩٤، ٤٠١، ٤٢٣،
٤٢٦، ٤٣٢، ٤٥٢، ٤٦٢، ٤٦٥، ٤٧٤، ٤٨٩، ٥٠٨، ٥١٦، ٥١٨، ٥٢٩، ٥٣٢، - المزي:
١٣٨١٢/١٩٠/١٠.
٦٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٤٧ حديث : ٣٢٩١ - ٣٢٩٣
المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها)).
٣٢٩١ - أخبرنا محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله
ابن الزبير بن العوام قال : حدثني محمد بن فليج ، عن يونس ، قال ابن شهاب : أخبرني
قبيصة بن ذويب أنه سمع أبا هريرة يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع
بين المرأة وعمتها ، والمرأة وحالتها .
٣٢٩٢ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيى بن
أيوب ، أن جعفر بن ربيعة حدثه ، عن عراك بن مالك وعبد الرحمن الأعرج ، عن أبي
هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها .
٣٢٩٣ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عراك ابن
مالك، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أربع نسوة يجمع بينهن،
المرأة وعمتها ، والمرأة وخالتها .
قوله : قال ابن شهاب : ، بحذف (( قال)) أي قال يونس : قال ابن شهاب - ف .
قوله : أن تنكح المرأة على عمتها ، بأن كانت العمة سابقة ، فإن اللاحقة هي المنكوحة
على السابقة ، وفي الرواية اختصار ، أي و کذا العكس ـ- س .
قوله : أو خالتها ، وفي بعض النسح : وخالتها .
قوله : عن أربع نسوة ، أي عن الجمع بين اثنين منهن على الوجه الذي سیجئ - س .
قوله : یجمع بینهن ، الأقرب أنه بتقدیر ، أن يجمع بينهن ، أي بین ثنتین منهن ، بدل عن
أربع نسوة ، ويحتمل أنه صفة نسوة ، بمعنى أنه يمكن الجمع بينهن لو لا النهي ، فنهى عن الجمع بينهن
لذلك، أي أربع نسوة يجتمع في الوجود عادة ، فيمكن لذلك الجمع لو لا النهي ، فنهى حتى لا يجمع
بینھن أحد ، فھو نھي مقید - والله أعلم -- س .
٣٢٩١ - صحيح، انظر رقم ٣٢٩٠ _ المزي: ١٤٢٨٨/٢٩٦/١٠.
٣٢٩٢ - صحيح، انظر رقم ٣٢٩٠ - المزي: ١٤١٥٦/٢٥٥/١٠.
٣٢٩٣ - صحيح ، انظر رقم ٣٢٩٠ .
٦٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٤٨ حديث : ٣٢٩٤ - ٣٢٩٩
٣٢٩٤ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا الليث
قال : أخبرني أيوب بن موسى ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ،
عن ، عن عبد الملك بن يسار ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
قال: (( لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها)).
٣٢٩٥ - أخبرنا مجاهد بن موسی قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دینار، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على
عمتها أو على خالتها .
٣٢٩٦ - أخبرنا يحيى بن درست قال : ثنا أبو إسماعيل قال: ثنا يحيى بن أبي
كثير، أن أبا سلمة حدثه، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا
تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها)) .
٤٨ - تحريم الجمع بين المرأة وخالتها
٣٢٩٧ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: ثنا يحيى قال: ثنا هشام قال: ثنا محمد، عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها)).
٣٢٩٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا المعتمر، عن داود بن أبي هند ،
عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على
عمتها ، والعمة على بنت أختها .
٣٢٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا خالد قال: ثنا شعبة قال: أخبرني
٣٢٩٤ - صحيح، انظر رقم ٣٢٩٠ _ المزي: ١٤١٠٣/٢٤٠/١٠.
٣٢٩٥ - صحيح، انظر رقم ٣٢٩٠ _ المزي: ١٤٩٩٠/٤٧١/١٠.
٣٢٩٦ _ صحيح ، انظر رقم ٣٢٩٠ _ المزي: ١٥٤٣٤/٨٢/١١.
٣٢٩٧ - صحيح، انظر رقم ٣٢٩٠ _ المزي: ١٤٥٥٢/٣٥٦/١٠.
٣٢٩٨ - صحيح، انظر رقم ٣٢٩٠ _ المزي: ١٣٥٣٩/١٢٥/١٠.
٣٢٩٩ - خ النكاح ٢٧: ١٦٠/٩، حم: ٣٣٨/٣، ٣٨٢ _ المزي: ٢٣٤٥/٢٠٦/٢.
٦٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٤٩ حديث : ٣٣٠٠ - ٣٣٠٣
عاصم قال: قرأت على الشعبي كتاباً: عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا
تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها )) قال : سمعت هذا من جابر .
٣٣٠٠ - أخبرنا محمد بن آدم، عن ابن المبارك، عن عاصم ، عن الشعبي قال :
سمعت جابر بن عبد الله يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على
عمتها وخالتها .
٣٣٠١ - أخبرني إبراهيم بن الحسن قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير،
عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها ، أو على خالتها .
٤٩ - ما يحرم من الرضاع
٣٣٠٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : ثنا يحيى قال : ثنا مالك قال : حدثني
عبد الله بن دينار ، عن سليمان بن يسار ، عن عروة ، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : (( ما حرمته الولادة حرمه الرضاع)» .
٣٣٠٣ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن
قوله : الولادة ، بكسر الواو - س .
قوله : ((حرمه الرضاع))، بكسر الراء وفتحها ، أي يصير الرضيع ولد للمرضعة بالرضاع،
فيحرم عليه ما يحرم على ولدها ، وفي المسألة بسط موضعه كتب الفقه ـ- س .
٣٣٠٠ - صحيح ، انظر رقم ٣٢٩٩ .
٣٣٠١ - صحيح، انظر رقم ٣٢٩٩ _ المزي: ٢٨٧١/٣٣٠/٢.
٣٣٠٢ - خ النكاح ٢٧: ١٦٠/٩، م الرضاع ١: ١٠٦٨/٢، د النكاح ٧: ٥٤٥/٢، ت الرضاع
١: ٤٥٣/٣، ق النكاح ٣٤: ٦٢٣/١، حم: ٤٤/٦، ٥١، ٦٦، ٧٢، ١٠٢، وانظر
الحديث الآتي - المزي : ١٦٣٤٤/٧/١٢ .
٣٣٠٣ - خ الشهادات ٧: ٢٥٣/٥، وتفسير سورة السجدة ٩: ٥٣٢/٨، والنكاح ٢٢، ١١٧ : ٩/
١٥٠، ٣٣٨، والأدب ٩٣: ٥٥٠/١٠، م الرضاع ٢، ١٠٦٩/٢، ١٠٧٠، د النكاح ٨ :
٥٤٧/٢، ت الرضاع ٢: ٤٥٤/٣، ط فيه ١: ٦٠١/٢، ٦٠٢، ويأتي عند المؤلف بأرقام
٣٣١٦ - ٣٣٢٠ _ المزي: ١٦٣٦٩/١٧/١٢.
٦٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥٠ حديث : ٣٣٠٤ - ٣٣٠٦
عروة، عن عائشة أنها أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها ، فحجبته ،
فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((لا تحتجبي عنه ، فإنه يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب )) .
٣٣٠٤ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا يحيى ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي
بكر ، عن عمرة ، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب )) .
٣٣٠٥ - أخبرنا محمد بن عبيد، قال: ثنا علي بن هاشم ، عن عبد الله بن أبي
بكر ، عن أبيه ، عن عمرة قالت : سمعت عائشة تقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة )) .
٥٠ - تحريم بنت الأخ من الرضاعة
٣٣٠٦ - أخبرنا هناد بن السري، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن
عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول
الله ! مالك تنوق في قريش وتدعنا؟ قال: ((وعندك أحد؟)) قلت: نعم! بنت حمزة، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها لا تحل لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة)).
قوله : فحجبته ، أي ما أذنت له في الدخول علیھا بلا حجاب - سندي .
قوله : تنوق ، هو بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم نون مفتوحة ثم واو مشددة ثم قاف ، أي
تختار وتبالغ في الاختيار، قال القاضي عياض: وضبطه بعضهم بتأعين الثانية مضمومة ، أي تميل ـــ س .
قوله : قريش ، أي في غیر بني هاشم «وتدعنا» بني هاشم ، أي تنكح النساء من غیر بني هاشم-س.
قوله: ((وعندك أحد))، صرحوا بأنه يطلق على الذكر والأنثى، والواحد والكثير ، ومنه
قوله تعالى : ﴿ يا نساء النبي لستن کأحد من النساء إن اتقیتن ﴾ - س .
٣٣٠٤ - صحيح، انظر رقم ٣٣٠٢ - المزي: ١٧٩٠٢/٤١٠/١٢.
٣٣٠٥ _ صحيح ، انظر رقم ٣٣٠٢ - المزي: ١٧٩٥٥/٤٣٠/١٢ .
٣٣٠٦ _ م الرضاع ١٠٧١/٢:٣، حم: ٨٢/١، ١١٤، ١٢٦، ١٥٨،١٣٢ - المزي: ١٠١٧١/٤٠١/٧.
٦٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥١ حديث : ٣٣٠٧ - ٣٣٠٩
٣٣٠٧ _ أخبرني إبراهيم بن محمد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة،
عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنت حمزة ،
فقال: (( إنها ابنة أخي من الرضاعة)).
قال شعبة : هذا سمعه قتادة من جابر بن زيد .
٣٣٠٨ - أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله قال: ثنا محمد بن سواء قال: ثنا
سعید، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس أن رسول الله صلی الله عليه وسلم أريد على
بنت حمزة فقال: ((إنها إبنة أخي من الرضاعة، وإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)).
٥١ - القدر الذي يحرم من الرضاعة
٣٣٠٩ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال : ثنا معن قال: ثنا مالك والحارث بن
مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي
بكر ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : كان فيما أنزل الله عز وجل - وقال الحارث : فيما
أنزل من القرآن - عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفى
قوله : سمعه ، قاله : لأن قتادة مدلس ، ورواية المدلس لا تقبل ، حتى يصرح بالسماع ،
أو التحديث - والله تعالى أعلم - ف .
قوله : أريد على بنت حمزة ، أي أرادوه لأجلها ـــ س .
قوله : ((من الرضاعة))، وفي بعض النسخ: ((من الرضاع)).
قوله : فيما أنزل، وفي بعض النسخ: فيما ((أنزل الله)).
قوله : بخمس معلومات ، وصفها بذلك للاحتراز عما شك في وصوله إلى الجوف ـ- س .
٣٣٠٧ - خ الشهادات ٧: ٢٥٣/٥، والنكاح ٢٠: ١٤٠/٩، م الرضاع ٣: ١٠٧١/٢، ق النكاح
٣٤ : ٦٢٣/١، حم: ٢٧٥/١، ٢٩٠، ٣٢٩، ٣٣٩ _ المزي: ٥٣٧٨/٣٧٢/٤.
٣٣٠٨ - صحيح، انظر رقم ٣٣٠٧ .
٣٣٠٩ - م الرضاع ٦: ١٠٧٥/٢، د النكاح ١١: ٥٥١/٢، ت الرضاع ٣: ٤٥٦/٣، ق النكاح
٣٥: ٦٢٥/١، ط الرضاع ٣: ٦٠٨/٢ _ المزي: ١٧٨٩٧/٤٠٨/١٢ .
٦٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥١ حديث : ٣٣١٠
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن .
٣٣١٠ - أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله قال : ثنا محمد بن سواء قال :
ثنا سعيد ، عن قتادة وأيوب ، عن صالح أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ،
عن أم الفضل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرضاع فقال: ((لا تحرم الإملاجة
ولا الإملاجتان)) وقال قتادة: ((المصة والمصتان)).
قوله : وهي مما يقرأ ، ظاهره يوجب القول بتغيير القرآن ، فلا بد من تأويله ، فقيل : إن
الخمس أيضاً منسوخة تلاوة، إلا أن نسخها كان في قرب وفاته صلى الله عليه وسلم ، فلم يبلغ بعض
الناس فكانوا يقرؤنه حين توفى صلى الله عليه وسلم ، ثم تركوا تلاوته حين بلغهم النسخ، فالحاصل
أن كلاً من العشر والخمس منسوخ تلاوة ، بقي الخلاف في بقاء الخمس حكماً ، والجمهور على عدمه
إذ لا استدلال بالمنسوخ تلاوة ، لأنه ليس بقرآن بعد النسخ ، ولا هو سنة ، ولا إجماع ، ولا قياس ،
ولا استدلال بما وراء المذكورات، فلا يصلح للاستدلال مطلقاً، فلا عبرة به في مقابلة إطلاق النص ،
ويكفي للجمهور أن يقولوا : لا يترك إطلاق النص إلا بدليل ، ولا نسلم أن المنسوخ تلاوة دليل ،
فلا بد لمن يدعي خلاف الإطلاق إثبات أنه دليل، ودونه خرط القتاد ، ولا يخفى أن المنسوخ تلاوة لو
كان دليلاً لوجب نقله ، ولم يقل أحد بذلك ، وأما فيما بقي فيه الحكم بعد النسخ ، فإن ثبت فبقاء
الحكم فيه بدليل آخر ، لا أن المنسوخ دليل ، فافهم - والله تعالى أعلم - س .
أقول: الحديث الآتي (( لا تحرم المصة والمصتان)) يؤيد كونه دليلاً، فيفيد بهما إطلاق القرآن ،
فيعمل على القرآن المتلو والغير المتلو ، والحديث، وظاهر أن الأعمال أولى من الإهمال ، بل هو اللازم
- والله أعلم - قاله الفنجابي رحمه الله .
قوله : (( لا تحرم الإملاجة))، بكسر الهمزة للمرة، من ((أملجته أمه )) أرضعته، والمراد: لا
تحرم المصة والمصتان ، كما سيجئ، وتخصيص المصة والمصتين يجوز أن يكون لموافقة السؤال، كما يقتضيه
روايات الحديث ، فلا يدل على أن الثلاث محرمة عند القائل بالمفهوم ، ثم هذا الحديث يجوز أن يكون
حين كان المحرم العشر، أو الخمس، فلا ينافي كون الحكم بعد النسخ هو الاطلاق الموافق لظاهر القرآن
٣٣١٠ - م الرضاع ٥: ١٠٧٤/٢، ١٠٧٥، ق النكاح ٣٥: ٦٢٤/١، حم: ٣٣٩/٦، ٣٤٠ _ المزي :
١٨٠٥١/٤٧٩/١٢.
٧٠

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥١ حديث : ٣٣١١ - ٣٣١٤
٣٣١١ - أخبرنا شعيب بن يوسف ، عن يحيى ، عن هشام قال : حدثني أبي ،
عن عبد الله ابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تحرم المصة والمصتان)).
٣٣١٢ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن ابن أبي
مليكة ، عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( لا تحرم المصة والمصتان)).
٣٣١٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : ثنا يزيد - يعني ابن زريع -
قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قال : كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد النخعي نسأله عن الرضاع ؛
فكتب : أن شريحاً حدثنا ، أن علياً وابن مسعود كانا يقولان : يحرم من الرضاع قليله
وكثيره ، وكان في كتابه : أن أبا الشعثاء المحاربي ثنا ، أن عائشة حدثته أن نبي الله صلى
الله عليه وسلم كان يقول: ((لا تحرم الخطفة والخطفتان)).
٣٣١٤ - أخبرنا هناد بن السري - في حديثه -، عن أبي الأحوص، عن أشعث
ابن أبي الشعثاء ، عن أبيه ، عن مسروق قال : قالت عائشة : دخل عليّ رسول الله صلى
- والله تعالى أعلم ــ س .
أقول : التخصيص والتقييد أولى من النسخ ، فإن النسخ لا يصار إليه إلا بعد علم التاريخ ،
وفي التخصيص والتقييد إعمال الدليلين ، وفي النسخ إهمال أحدهما ، والإعمال أولى من الإهمال -
والله تعالى أعلم . قاله العلامة الفنجابي .
قوله : (( الخطفة)) أي الرضعة القليلة يأخذها الصبي من الثدي بسرعة ـــ س .
٣٣١١ - صحيح، انظر ما بعده، حم: ٤/٤، ٥ - المزي: ٥٢٨١/٣٢٨/٤.
٣٣١٢ - م الرضاع ٥: ١٠٧٤/٢، د النكاح ١١: ٥٥٣/٢، ت الرضاع ٣: ٤٥٥/٣، ق النكاح
٣٥: ٦٢٤/١، حم: ٣١/٦، ٩٦، ٢١٦، ٢٤٧ - المزي: ١٦١٨٩/٤٣٧/١١.
٣٣١٣ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠١٢٤/٣٨٣/٧ و١٦١٣٣/٤١٧/١١.
٣٣١٤ - خ الشهادات ٧ : ٢٥٤/٥، والنكاح ٢٢: ١٤٦/٩، م الرضاع ٨: ١٠٧٨/٢، د النكاح ٩ :
٥٤٨/٢، ق فيه ٦٢٦/١:٣٧، حم: ٩٤/٦، ١٣٨، ١٧٤، ٢٤١ _ المزي: ١٧٦٥٨/٣٢٥/١٢.
٧١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥٢ حديث : ٣٣١٥
الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، فقلت :
يا رسول الله! إنه أخي من الرضاعة، فقال: ((انظرن ما إخوانكن ـــ ومرة أخرى: أنظرن
من إخوانكن - من الرضاعة، فإن الرضاعة من المجاعة)) .
٥٢ - لبن الفحل
٣٣١٥ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال : ثنا معن قال : ثنا مالك ، عن عبد الله
ابن أبي بكر، عن عمرة، أن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها،
وأنها سمعت رجلاً يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله! هذا الرجل
يستأذن في بيتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أراه فلاناً)) لعم حفصة من
الرضاعة ، قالت عائشة: فقلت: لو كان فلاناً حياً - لعمها من الرضاعة ــ دخل عليّ ؟
قوله : ((فإن الرضاعة من المجاعة))، أي الرضاعة المحرمة في الصغر حين يسد اللبن الجوع،
فإن الكبير لا يشبعه إلا الخبز ، وهو علة لوجوب النظر والتأمل، وقيل: يريد أن المصة والمصتين لا تسد
الجوع فلا تثبت بذلك الحرمة ، والمجاعة مفعلة من الجوع ، قلت : فإن كان كناية عن كون الرضاعة
المحرمة لا تثبت بالمصة والمصتين فلا مخالفة بينه وبين ما كان عليه عائشة من ثبوت الرضاعة في الكبير ،
وإن كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة لا تثبت في الكبير ، فلا بد من القول بأن عائشة كانت عالمة
بالتاريخ ، فرأت أن هذا الحديث منسوخ بحديث سهلة - والله أعلم - س .
والصحيح عدم النسخ إذا أمكن التوفيق بينهما ، وتبويب المصنف بالقدر إلخ أيضاً يؤيد المعنى
الثاني ، وحديث سهلة سیأتي في باب رضاع الكبير- فى .
قوله: لعم حفصة، وكذا قوله: ((لعمها)) اللام فيهما للبيان، وهو من قول الراوي، والله أعلم- فى.
قوله : حيا ، تعني الذي رضع مع أبي بكر ، قال الحافظ : لم أقف على اسمه ، وأما أبو
القعيس الذي في الحديث الآتي فهو أخو أبيها من الرضاعة أرضعت امرأة أخيه عائشة - والله تعالى
أعلم - كذا في الفتح: ١٥٠/٩ .
قوله : لعمها ، هو قول عمرة ، والضمير لعائشة ـــ فى .
٣٣١٥ - خ الشهادات ٧: ٢٥٣/٥، والخمس ٤: ٢١١/٦، والنكاح ٢٠ : ١٣٩/٩، م الرضاع ١ :
١٠٦٨/٢، ط الرضاع ١ : ٦٠٢/٢، حم: ١٧٨/٦ - المزي: ٤٠٩/١٢ /١٧٩٠٠.
٧٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥٢ حديث : ٣٣١٦ - ٣٣١٩
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة)).
٣٣١٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن
جريج قال : أخبرنا عطاء ، عن عروة ، أن عائشة أخبرته قالت : جاء عمي أبو الجعد من
الرضاعة فرددته - قال : وقال هشام: هو أبو القعيس - فجاء رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأخبرته ، فقال رسول الله صلی الله عليه وسلم : ((ائذني له)) .
٣٣١٧ - أخبرنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال : ثنا أبي ، عن
أيوب ، عن وهب بن كيسان ، عن عروة ، عن عائشة أن أخا أبي القعيس استأذن على
عائشة بعد آية الحجاب، فأبت أن تأذن له، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال :
((ائذني له فإنه عمك)) فقلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فقال: ((إنه
عمك فلیلج عليك )) .
٣٣١٨ - أخبرنا هارون بن عبد الله ، أخبرنا معن قال : ثنا مالك، عن ابن
شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان أفلح أخو أبي القعيس يستأذن عليّ ، وهو
عمي من الرضاعة، فأبيت أن آذن له، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته،
فقال: ((ائذني له ، فإنه عمك)) قالت عائشة : وذلك بعد أن نزل الحجاب .
٣٣١٩ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء ، عن سفيان، عن الزهري وهشام بن
عروة ، عن عائشة قالت : استأذن عليّ عمي أفلح بعد ما نزل الحجاب ، فلم آذن له ،
فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم فسألته ، فقال : « أئذني له فإنه عمك)» قلت : يا رسول
قوله : أبو القعيس ، بضم قاف وفتح عين مهملة وسكون ياء وبسين مهملة - مغني .
٣٣١٦ - صحيح، انظر رقم ٣٣٠٣ _ المزي: ١٦٣٧٥/١٩/١٢.
٣٣١٧ - صحيح، انظر رقم ٣٣٠٣ _ المزي: ١٧٣٤٨/٢٢٨/١٢.
٣٣١٨ - صحيح، انظر رقم ٣٣٠٣ _ المزي: ١٦٥٩٧/٧٧/١٢.
٣٣١٩ - صحيح، انظر رقم ٣٣٠٣ - المزي: ١٦٤٤٣/٣٨/١٢ و١٦٩٢٦/١٥١.
٧٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥٣ حديث : ٣٣٢٠، ٣٣٢١
الله ! إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، قال: ((ائذني له، تربت يمينك، فإنه عمك)).
٣٣٢٠ - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود قال : ثنا أبو الأسود وإسحاق بن
بكر قالا : ثنا بكر بن مضر ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك ، عن عروة ، عن
عائشة قالت : جاء أفلح أخو أبي القعيس يستأذن ، فقلت : لا آذن له حتى أستأذن نبي
الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم قلت له : جاء أفلح أخو
أبي القعيس يستأذن فأبيت أن آذن له، فقال: ((ائذنى له، فإنه عمك)) فقلت : إنما
أرضعتني امرأة أبي القعيس ولم يرضعني الرجل: قال: ((ائذني له، فإنه عمك)).
٥٣ _ باب رضاع الكبير
٣٣٢١ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : ثنا وهب قال : أخبرني مخرمة بن
بكير، عن أبيه قال: سمعت حميد بن نافع يقول: سمعت زينب بنت أبي سلمة تقول: سمعت
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليّ،
قوله : إنما أرضعتني المرأة ، أي امرأة أخيه ، لا أخوه ، كأنها زعمت أن أحكام الرضاعة
تثبت بين الرضيع والمرضع - س .
قوله : ((تربت يمينك)) إظهار لكراهة ذكر هذا الكلام ، فإنه معلوم أن المرأة هي المرضعة
لا الرجل - س .
قوله : عراك ، بكسر أوله وتخفيف الراء - تقريب .
قوله : لأرى في وجه أبي حذيفة ، أي الكراهة - س .
قوله : من دخول سالم ، أي لأجل دخوله عليّ ، وأبو حذيفة زوج سهلة ، وقد تبنى سالماً ،
٣٣٢٠ - صحيح ، انظر رقم ٣٣٠٢ .
٣٣٢١ - م الرضاع ٧ : ١٠٧٦/٢، د النكاح ١٠: ٥٥٠/٢، ط الرضاع ٢: ٦٠٦/٢، ق فيه ٣٦ :
٦٢٥/١، حم: ٢٥٥/٦، ٢٧١، وأخرجه البخاري - في النكاح: باب الأكفاء في الدين -
إشارة حيث قال : فذكر الحديث - المزي : ١٧٨٤١/٣٩١/١٢.
٧٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥٣ حديث : ٣٣٢٢ - ٣٣٢٤
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرضعيه)) قلت : إنه لذو لحية فقال: ((أرضعيه،
يذهب ما في وجه أبي حذيفة)) قالت : والله ! ما عرفته في وجه أبي حذيفة بعد .
٣٣٢٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال : ثنا سفيان قال: سمعناه
من عبد الرحمن - وهو ابن القاسم -، عن أبيه ، عن عائشة قالت : جاءت سهلة بنت
سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول
سالم عليّ ، قال: ((فأرضعيه)) قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فقال: ((ألست
أعلم أنه رجل كبير)) ثم جاءت بعد فقالت : والذي بعثك بالحق نبياً ! ما رأيت في وجه
أبي حذيفة بعد شيئاً أكرهه .
٣٣٢٣ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير قال: سمعت ابن وهب قال : أخبرني
سليمان، عن يحيى وربيعة، عن القاسم، عن عائشة قالت : أمر النبي صلى الله عليه وسلم
امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالماً مولى أبي حذيفة، حتى يذهب غيرة أبي حذيفة ، فأرضعته
وهو رجل ، قال ربيعة : فكانت رخصة لسالم .
٣٣٢٤ - أخبرنا حميد بن مسعدة ، عن سفيان - وهو ابن حبيب -، عن ابن
وكان التبني غير ممنوع ، فكان يسكن معهم في بيت واحد، فحين نزل قوله تعالى: ﴿ ادعوهم لآبائهم
- الأحزاب: ٥_ ﴾ وحرم التبني كره أبو حذيفة دخول سالم مع اتحاد المسكن ، وفي تعدد المسكن كان
عليهم تعب ، فجاءت سهلة لذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ـ- س .
قوله : أنه ، أي سالماً - س .
قوله : حتى يذهب ، بالفوقية والتحتية معاً .
قوله : فكانت ، أي الحكم المذكور، والتأنيث للخبر، والمراد به : حل إرضاع الكبير وثبوت
الحرمة به رخصة لسالم لضرورة لا تتناول غيره - س .
٣٣٢٢ - صحيح، انظر رقم ٣٣٢١ - المزي: ١٧٤٨٤/٢٦٧/١٢.
٣٣٢٣ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٣٣٢١ - المزي: ١٧٤٥٢/٢٥٧/١٢.
٣٣٢٤ - صحيح، انظر رقم ٣٣٢١ _ المزي: ١٧٤٦٤/٢٦٢/١٢.
٧٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥٣ حديث : ٣٣٢٥، ٣٣٢٦
جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : جاءت سهلة إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! إن سالماً يدخل علينا ، وقد عقل
ما يعقل الرجال ، وعلم ما يعلم الرجال، قال: ((أرضعيه تحرمي عليه بذلك)) فمكثت
حولاً ، ولا أحدث به ، ولقيت القاسم فقال : حدث به ولا تهابه .
٣٣٢٥ - أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الوهاب قال: ثنا أيوب ، عن ابن أبي
مليكة ، عن القاسم ، عن عائشة أن سالماً مولى أبي حذيفة ، كان مع أبي حذيفة وأهله في
بيتهم ، فأتت بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن سالماً قد بلغ ما يبلغ
الرجال، وعقل ما عقلوه، وإنه يدخل علينا ، وإني أظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أرضعيه تحرمي عليه)) فأرضعته، فذهب الذي في نفس
أبي حذيفة ، فرجعت إليه فقالت : إني أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة .
٣٣٢٦ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني
يونس ومالك، عن ابن شهاب، عن عروة قال : أبي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
قوله : تحرمي عليه ، أي تصيري حراماً عليه بذلك اللبن ، فيذهب بسببه الغيرة ـ- س .
و « تحرمي » من باب « کرم)» کما في القاموس - ف .
قوله : ولا تهابه ، نفي بمعنى النهي ، أي لا تخافه ، فإنه صدق ـ- س .
ويجوز أن يكون النفي على معناه وينصب بواو الجمع - أي واو المصاحبة ، أي ليجتمع منك
الكلام وعدم الخوف - والله أعلم - ف .
قوله : فقالت ، في بعض النسخ : فقلت .
قوله : سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، أي سوى عائشة، فإنها كانت تزعم عموم
ذلك لكل أحد ، والجمهور على الخصوص ، ولو كان الأمر إلينا لقلنا بثبوت ذلك الحكم في الكبير
عند الضرورة كما في المورد، وأما القول بالثبوت مطلقاً كما تقول عائشة : فبعيد، ودعوى الخصوص
٣٣٢٥ - صحيح ، انظر رقم ٣٣٢١ .
٣٣٢٦ - صحيح، د النكاح ١٠: ٥٥٠/٢ - ٥٥١، وانظر ما يلي - المزي: ١٨٣٧٧/١٢/١٣.
٧٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب: ٥٤ حديث : ٣٣٢٧، ٣٣٢٨
أن يدخل عليهن بتلك الرضعة أحد من الناس - يريد رضاعة الكبير - وقلن لعائشة: والله!
ما نرى الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة في رضاعة سالم
وحده من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله! لا يدخل علينا أحد بهذه الرضعة ولا يرانا.
٣٣٢٧ - أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: أخبرني أبي ، عن جدي
قال : حدثني عقيل، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، أن أمه زينب
بنت أبي سلمة أخبرته، أن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: أبى
سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة ، وقلن لعائشة :
والله ! ما نرى هذه إلا رخصة، رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة لسالم، فلا
يدخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا يرانا .
٥٤ _ الغيلة
٣٣٢٨ - أخبرنا عبيد الله وإسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن، عن مالك، عن
أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة ، أن جدامة بنت وهب حدثتها أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : (( لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ، حتى ذكرت أن فارس والروم
لابد من إثباتها - س. وراجع تحقيق المسألة في الزاد: ٥٧٧/٥ - ٥٩٣، والله أعلم .
قوله : جدامة بنت وهب ، اختلف فيها : هل هي بالدال المهملة، أم بالذال المعجمة، والصحيح
بالمهملة والجيم مضمومة بلا خلاف ، قال القرطبي : هي جدامة بنت جندل، هاجرت، قال: والمحدثون
قالوا فيها : جدامة بنت وهب ، قال النووي : والمختار أنها جدامة بنت وهب الأسدية ، وهي أخت
عكاشة بن محصن الأسدي من أمه - ز .
قوله: ((أنهى عن الغيلة)) بكسر الغين المعجمة وفتحها، وقيل: الكسر لا غير، هو أن يجامع
الرجل زوجته وهي مرضع ، وأراد النهي عن ذلك لما اشتهر أنها تضر بالولد، ثم رجع حين تحقق عنده
٣٣٢٧ - م الرضاع ٧ : ١٠٧٨/٢ - المزي: ١٨٢٧٤/٥٧/١٣.
٣٣٢٨ - م النكاح ٢٤: ١٠٦٧/٢، د الطب ١٦: ٢١٢/٤، ت فيه ٢٧: ٤٠٦/٤، ق النكاح ٦ :
٦٤٨/١، ط الرضاع ٣: ٦٠٨/٢، حم: ٣٦١/٦، ٤٣٤ _ المزي: ١٥٧٨٦/٢٧٣/١١.
٧٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥٥ حديث : ٣٣٢٩، ٣٣٣٠
يصنعه - وقال إسحاق ، يصنعونه - فلا يضر أولادهم)).
٥٥ _ باب العزل
٣٣٢٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود وحميد بن مسعدة قالا : ثنا يزيد بن زريع
قال : ثنا بن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود، ورد الحديث
حتى رده إلى أبي سعيد الخدري قال: ذكر ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال :
(( وما ذاكم؟)) قلنا الرجل تكون له المرأة فيصيبها ، ويكره الحمل، وتكون له الأمة فيصيب
منها ويكره أن تحمل منه؟ قال: ((لا عليكم أن لا تفعلوا ، فإنما هو القدر)).
٣٣٣٠ - أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد قال: ثنا شعبة، عن أبي الفيض قال:
سمعت عبد الله بن مرة الزرقي ، عن أبي سعيد الزرقي أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن العزل فقال : إن امرأتي ترضع وأنا أكره أن تحمل ، فقال النبي صلى الله
عنده عدم الضرر في بعض الناس ، وهذا يقتضي أنه فوض إليه في بعض الأمور ضوابط ، فكان ينظر
في الجزئيات واندراجها في الضوابط ، ليحكم عليها بأحكام الضوابط - والله أعلم - س.
قوله : العزل ، هو الإنزال خارج الفرج - س .
قوله : ذكر ذلك ، أي عزل الماء - س .
وقد صرح به مسلم في روايته بلفظ ((ذكر العزل عند النبي صلى الله عليه وسلم)» - ف .
قوله: (( لا عليكم)) أي ما عليكم ضرر في الترك ، فأشار إلى أن ترك العزل أحسن - س .
قوله : « فإنما هو» أي المؤثر في وجود الولد وعدمه : القدر ، لا العزل ، فأي حاجة إليه ـ-س.
قوله : الزرقي ، بمضمومة وفتح راء - ف .
٣٣٢٩ - خ البيوع ١٠٩: ٤٢٠/٤، والعتق ١٣: ١٧٠/٥، والمغازي ٣٢: ٤٢٩/٧، والنكاح ٩٦ : ٩/
٣٠٥، والقدر ٤: ٤٩٤/١١، التوحيد ١٨: ٣٩١/١٣، م النكاح ١٠٦١/٢:٢٢ - ١٠٦٣،
د فيه ٤٩ : ٦٢٣/٢، ت فيه ٤: ٤٤٤/٣، ط الطلاق ٣: ٥٩٤/٢، حم: ٢٢/٣، ٢٦،
٤٧، ٤٩، ٥١، ٥٣، ٥٩، ٦٨، ٧٢، ٧٨، ٨٨، ٩٣ - المزي: ٤١١٣/٣٨٢/٣.
٣٣٣٠ - صحيح، حم: ٤٥٠/٣ - المزي: ١٢٠٤٥/٢١٦/٩.
٧٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح باب: ٥٦، ٥٧ حديث: ٣٣٣١، ٣٣٣٢
عليه وسلم: ((إن ما [ قد ١] قدر في الرحم سيكون)).
٥٦ - حق الرضاع وحرمته
٣٣٣١ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا يحيى، عن هشام قال: وحدثني أبي،
عن حجاج بن حجاج، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! ما يذهب عني مذمة الرضاع،
قال: ((غرة عبد أو أمة)) .
٥٧ _ الشهادة في الرضاع
٣٣٣٢ - أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي مليكة
قال : حدثني عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث قال : وقد سمعته من عقبة ، ولكني حديث
قوله: ((إن ما قدر في الرحم سيكون))، ((ما)) موصولة اسم ((إن) لا كافة، و ((سيكون))
خبرها ، أي إن الذي قدر أن يكون في الرحم سيكون ـ- س .
قوله : مذمة الرضاع ، بكسر الذال وفتحها ، بمعنى ذمام الرضاع وحقه، أي أنها قد خدمتك
وأنت طفل فكافتها بخادم يكفيها المهنة لحقها ، ليكون الجزاء من جنس العمل ، وقيل : بالكسر من
الذمة والذمام ، وبالفتح من الذم ، فههنا يجب الكسر ، وقيل : بل بالفتح والكسر هو الحق ، والحرمة
التي يذم مضيعها ، وبالجملة فالسؤال عما كان العرب يعتادونه ويستحقونه عند فصال الصبي من إعطاء
الظئر شيئا سوى الأجرة - س .
قال في النهاية : المذمة بالفتح مفعلة من ((الذم)) والمراد بمذمة الرضاع الحق اللازم بسبب
الرضاع، فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملاً - انتهى ملخصاً من الزهر .
قوله : غرة ، بضم معجمة وتشديد مهملة ، هو المملوك ـ- س .
قوله : قال : وقد سمعته من عقبة ، أي قال ابن أبي مليكة : وقد سمعت الحديث الآتي من
٣٣٣١ - ضعيف، دالنكاح ١٢: ٥٥٣/٢، ت الرضاع ٤٥٩/٣:٦، حم: ٤٥٠/٣ - المزي: ٣٢٩٥/١٧/٣.
٣٣٣٢ - خ العلم ٢٦: ١٨٤/١، والبيوع ٣: ٢٩٢/٤، والشهادات ٤، ١٣، ١٤: ٢٥١/٥، ٢٦٧،
٢٦٨، والنكاح ٢٣ : ١٥٢/٩، د الأقضية ١٨: ٢٧/٤، ت الرضاع ٤: ٤٥٧/٣، حم:
٧/٤، ٨، ٣٨٤ _ المزي: ٩٩٠٥/٢٩٩/٧.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٧٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٤ - النكاح
باب : ٥٧ حديث : ٣٣٣٢
عبيد أحفظ ، قال : تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت : إني قد
أرضعتكما ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقلت : إني تزوجت
فلانة بنت فلان ، فجاءتني امرأة سوداء فقالت : إني قد أرضعتكما ، فأعرض
عني ، فأتيته من قبل وجهه ، فقلت : إنها كاذبة ، قال: (( وكيف بها وقد
زعمت أنها قد أرضعتكما ، دعها عنك)).
عقبة بلا واسطة عبيد أيضاً (( لكني لحديث عبيد أحفظ)) من حديثي ــ فى .
قوله : فلانة بنت فلان ، وفي صحيح البخاري في باب شهادة الإماء والعبيد ((أنه تزوج أم
يحيى بنت أبي إهاب)) قال الحافظ في الفتح في كتاب العلم: اسمها ((غنية)) بفتح المعجمة وكسر النون
بعدها باء تحتانية مشددة ، وقال في باب شهادة الإماء : ثم وجدت في النسائي أن اسمها زينب ، فلعل
( غنية )) لقبها ، أو کان اسمها ، فغیر بزینب ، کما غير اسم غيرها ، والأمة المذكورة لم أقف على اسمها- فى.
قوله : فأعرض عني ، تنبيهاً على أنه لا يليق بالعاقل في مثل هذا إلا ترك الزوجة لا السؤال
ليتوسل به إلى إبقائها عنده - س .
قوله : ((وكيف بها )) أي كيف يزعم الكذب بها ، أو يجزم به ــ س .
قوله: ((وقد زعمت أنها أرضعتكما)) وهو أمر ممكن ، ولا يعلم عادة إلا من قبلها ، فكيف
تكذب فیہ ۔۔ س .
قوله : ((دعها)) أي المرأة ، وقد أخذ بظاهره أحمد ، والجمهور على أنه أرشده إلى الأحوط
والأولى - والله أعلم - س .
وما قال به الإمام أحمد هو قول الإمام البخاري، وإليه ذهب ابن عباس وجماعة من السلف ،
وقواه ابن تيمية في فتاواه ، وحمل الحديث على الاحتياط خلاف الظاهر ، سيما وقد تكرر سؤاله للنبي
صلى الله عليه وسلم أربع مرات، وأجابه بقوله: ((كيف وقد قيل)) وفي رواية الدار قطني (١٧٧/٤):
(( لا خير لك فيها )) ولو كان من باب الاحتياط لأمر بالطلاق، فيكون هذا الحكم مخصوصاً من عموم
الشهادة المعتبر فيها العدد ، وقد قال الفقهاء : بكفاية شهادة امرأة واحدة في أمور مختصة بالنساء ،
وعللوه بقلة اطلاع الرجال عليها ، فقالوا به للضرورة الداعية إلى اعتباره ، فكذا هنا، فالحق وجوب
العمل لقول المرضعة - والله تعالى أعلم - كذا في السبل والنيل .
٨٠