النص المفهرس
صفحات 21-40
التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١١ حديث : ٣٢٢٩ كن لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن ، قال: ((فذاك إذاً، إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها ، فعليك بذات الدين ، تربت يداك )) . ١١ - كراهية تزويج العقيم ٣٢٢٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن خالد قال : ثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا المستلم بن سعيد ، عن منصور بن زاذان ، عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب قوله: أخوات، بدل من ضمير ((كن)) أو فاعل ((كن)) على لغة («أكلوني البراغيث)) وهي تامة - والله تعالى أعلم - ف . قوله : فخشيت أن تدخل ، أي البكر لصغرها وخفة عقلها و(( بيني وبينهن)) فتورث الفتن ، وتؤدي إلى الفراق ـ- س . قوله: ((فذاك))، الذي فعلت من أخذ الثيب أحسن أو أولى، أو خير ((إذن)) أي إذا كان لهذا الغرض وبتلك النية ، فإن نظام الدين خير من لذة الدنيا ـ- س . قوله: ((على ... ومالها))، أي لأجل مالها ، والمراد أن الناس يراعون هذه الخصال في المرأة ، ويرغبون فيها لأجلها ، ولم يرد الأمر بمراعاتها ، بل أراد أنه ينبغي أن يراعي الدين ، كما قال: ((فعليك بذات الدين)) أي خذ ذات الدين واطلبها واظفر بها أيها المسترشد، حتى تفوز بخير الدارين - س . مع زيادة من تعليقه على ابن ماجه . قوله: ((تربت يداك))، بكسر الراء من ((ترب)) إذا افتقر فلصق بالتراب، وهذه كلمة تجري على لسان العرب مقام المدح والذم ، ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائماً ، وقد يراد بها الدعاء أيضاً ، والمراد ههنا إما المدح : أي اطلب ذات الدين أيها العاقل الذي يحسد عليك لكمال عقلك فيقول الحاسد حسداً : تربت يداك ، أو الذم ، أو الدعاء عليه بتقدير : إن خالفت هذا الأمر - س . قوله : حسب ، بفتحتين ، أي شرف فضيلة من جهة الآباء ، أو حسن الأفعال والخصالـ-س. قوله : ومنصب ، هو كـ ((مجلس)) بمعنى الأصل والمرجع، ويطلق مجازاً على القدر والرتبة - ٣٢٢٩ - حسن صحيح، د النكاح ٤: ٥٤٢/٢ _ المزي : ١١٤٧٧/٤٦٥/٨. ٢١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١٢ حديث : ٣٢٣٠ إلا أنها لا تلد ، أفأتزوجها ؟ فنهاه ، ثم أتاه الثانية فنهاه ، ثم أتاه الثالثة فنهاه ، فقال : (( تزوجوا الولود الودود ، فإني مكاثر بكم)) . ١٢ - تزويج الزانية ٣٢٣٠ - أخبرنا إبراهيم بن محمد التيمي قال: ثنا يحيى - هو ابن سعيد -، عن كذا في القاموس والمنتهى وغيرهما من كتب اللغة - والله أعلم. قاله السندي . ومنصب : قدر بين الناس - ف . قوله : إلا أنها لا تلد ، كأنه علم ذلك بأنها لا تحيض ، أو بأنها كانت عند زوج آخر فما ولدت ۔۔ س . قوله : ((الولود))، أي كثير الولادة ، يعرف ذلك في البكر واعتبار كونها ودوداً ، مع أن المطلوب كثرة الأولاد، كما يدل عليه التعليل، لأن المحبة هي الوسيلة إلى ما يكون سباً للأولاد ـ- س . قوله : ((الودود)) ، أي كثير المحبة للزوج ، كأن المراد بها البكر ، أو يعرف ذلك بحال قرابتها ، وكذا معرفة الولود - س . قوله : ((مكاثر بكم))، أي الأنبياء يوم القيامة كما في رواية ابن حبان (١٣٤/٦) - س. أقول : وفي سنن أبي داود: ((مكاثر بكم الأمم)) والله أعلم - ف . قوله : تزويج الزانية، قال في المغني (٥١٥/٧): إذا زنت المرأة لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين : أحدهما انقضاء عدتها ، فإن حملت من الزنا فقضاء عدتها بوضعه ، ولا يحل نكاحها قبل وضعه ، وبهذا قال مالك وأبو يوسف : وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ، وفي الأخرى يحل نكاحها ويصح ، وهو مذهب الشافعي . والشرط الثاني أن تتوب من الزنا - قاله قتادة وإسحاق وأبو عبيدة، قال : وإذا وجد الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره، في قول أكثر أهل العلم ، وروي عن أبي مسعود والبراء وعائشة أنها لا تحل للزاني بحال ، وقالوا لا يزالان زانيين ما اجتمعا ، ويحتمل أنهم أرادوا بذلك ما كان قبل التوبة ، أو قبل استبرائها - انتهى بتلخيص . قال ابن العربي في الأحكام (٨٦/٢): تزويج الزانية يكون على وجهين : أحدهما رحمها مشغول بالماء الفاسد، والثاني أن تكون قد استبرأت ، فإن كان رحمها مشغولاً بالماء فلا يجوز نكاحها ، ٣٢٣٠ - حسن الإسناد، د النكاح ٥: ٥٤٢/٢، ت تفسير سورة النور: ٣٢٨/٥ - المزي: ٨٧٥٣/٣٢٦/٦. ٢٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١٢ حديث : ٣٢٣٠ عبيد الله بن الأخنس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي - وكان رجلاً شديداً، وكان يحمل الأسارى من مكة إلى المدينةـــ قال: فدعوت رجلاً لأحمله، وكان بمكة بغي يقال: لها عناق، وكانت صديقته، خرجت فرأت سوادي في ظل الحائط ، فإن فعل فهو زنا ، لكن لا حد عليه ، لاختلاف العلماء فيه ، وأما إن استبرأت لذلك جائز إجماعاً ، وقد ثبت عن ابن عمر : بينما أبو بكر الصديق في المسجد إذ جاء رجل فلان عليه لوث من كلام وهو دهش ، فقال لعمر: قم فانظر في شأنه فإن له شأناً، فقام إليه عمر فقال: إن ضيفاً ضافه فزنى بابنته، فضرب عمر في صدره ، وقال قبحك الله، ألا سترت على ابنتك، فأمر بهما أبو بكر فضربا الحد ، ثم زوج أحدهما الآخر ، ثم أمر بهما أن يغربا حولاً، وقد روى نافع أن رجلاً استكره جارية فافتضها ، فجلده أبو بكر، ولم يجلدها، ونفاه سنة، ثم جاء فزوجه إياها بعد ذلك، وجلد عمر ونفى أحدهما إلى خيبر والآخر إلى فدك، وروى الزهري: أن رجلاً فجر بامرأة وهما بكران، فجلدهما أبو بكر ، ونفاهما، ثم زوجه إياها من بعد الحول ، وهذا أقرب إلى الصواب وأشبه بالنظر ، وهو أن يكون الزواج بعد التغريب ، وفي الفتاوى لابن تيمية : مالك وأحمد - في رواية - يشترطان الاستبراء بحيضة ، والرواية الأخرى : أنه لا بد من ثلاث حيض ، والصحيح أنه لا يحب إلا الاستبراء فقط - انتهى ملخصاً . قوله : مرثد بن أبي مرثد ، بفتح الميم وسكون الراء المهملة وفتح الثاء المثلثة وبعدها دال مهملة ، وتقیید کنیة أبيه كذلك - منذري . قوله : الغنوي ، بفتح الغين المعجمة وبعدها نون مفتوحة ، نسبة إلى ((غني )) بفتح الغين وكسر النون ، وهو غنى بن يعصر ، ويقال : أعصر بن سعد بن قيس بن غيلان - المنذري . قوله : شديداً ، أي شديد القوى ، وقال في القاموس : الشديد الشجاع - فى . قوله : بغی ، أصله « فعول )) فلذلك يستوي فيه التذكير والتأنيث ـ- س . قوله : عناق ، بفتح عين وخفة نون وبقاف ، بغية بمكة ، جاهلية - مغني . قوله : وكانت صديقته ، أي يزني بها قبل الإسلام ، أو قبل تحريم الزنا ـــ س . قوله: فرأت سوادي، وفي المصرية ((فرأت سواداً)) قال السندي: سواداً ، أي شخصاً وفي الترمذي (( فأبصرت سواد ظلي بجنب الحائط)) - ف . قوله : في ظل الحائط ، وكان مختفياً في ظل الحائط ، وكانت الليلة مقمرة ، كما في الترمذي - ف . ٢٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١٢ حديث : ٣٢٣٠ فقالت : من هذا ؟ مرثد! مرحباً وأهلاً يا مرثد ! انطلق الليلة فبت عندنا في الرحل، قلت : یا عناق ! إن رسول الله صلی الله عليه وسلم حرم الزنا، قالت : يا أهل الخيام! هذا الدلدل الذي يحمل أسراءكم من مكة إلى المدينة ، فسلكت الخدمة ، فطلبني ثمانية ، فجاءوا حتى قاموا على رأسي، فبالوا فصار بولهم عليّ، وأعماهم الله عني، فجئت إلى صاحبي فحملته ، فلما انتهيت به إلى الأراك فككت عنه كبله ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : يا رسول الله ! أنكح عناق ؟ فسكت عنى فنزلت ﴿ الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك - النور: ٢ - ﴾ فدعاني فقرأها عليّ وقال: ((لا تنكحها)). قوله : فبت ، أمر من البيتوته - س . قوله : في الرحل ، أي في المنزل - س . قوله : هذا الدليل ، بضم دالين مهملتين بينهما لام ساكنة ، القنفذ ، ولعلها شبهته به لأنه أكثر ما يظهر في الليل ، ولأنه يخفي رأسه في جسده ما استطاع ـ- س . قوله : الذي ، وفي بعض النسخ : هذا الذي . قوله : فسلكت الخدمة ، زاد الترمذي فانتهيت إلى غار ، أو كهف ، فدخلت ــ ف . قوله : الخدمة ، بفتح معجمة وسکون نون و دال مهملة مفتوحة ، جبل بمكة ۔ س . قوله : فطلبني ، وفي بعض النسخ : فطالبني . قوله : فصار ، وفي بعض النسخ : فطار . قوله : أعماهم الله عني ، زاد الترمذي : ثم رجعوا ــ فى . قوله : فحملته ، زاد الترمذي : و کان رجلاً ثقيلاً _ فى . قوله : إلى الأراك ، بفتح - س . وللترمذي : إلى الإذخر - ف . قوله : كبله ، بفتح الكاف وسكون الموحدة ، القيد الضخم - ز . قوله : ((لا تنكحها )) ، قيل : هو نهي تنزيه، أو هو منسوخ بقوله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم ﴾ وعليه الجمهور ، وقيل : حرام كما هو الظاهر - س . فإن في آخر الآية في القصة ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾ وهو صريح في التحريم، وإليه ذهب طائفة من السلف، منهم الإمام أحمد وغيره، والمحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ٢٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١٢ حديث : ٣٢٣١ ٣٢٣١ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : ثنا يزيد قال : ثنا حماد بن سلمة وغيره ، عن هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير وعبد الكريم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس - عبد الکریم یرفعه إلى ابن عباس ، وهارون لم يرفعه - قالا : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن عندي امرأة هي من أحب الناس إليّ، وهي لا تمنع يد لامس، قال: ((طلقها)) قال : لا أصبر عنها ، ابن القيم ؛ والجمهور ذكروا في الجواب عن الآية وجوها متعسفة كدعوى النسخ ، وحمل النكاح في الآية على الوطئ فقط ، أو جعل الإشارة في قوله: ﴿وحرم ذلك ﴾ إلى الزنا وغير ذلك قال شيخ الإسلام في تفسير سورة النور : وليس مع من أباحه ما يعتمد عليه ، وانظر بسط المسألة في الفتاوى والتحفة ( ١٥٣/٤ ) وغيرهما . قوله : رئاب ، بكسر الراء والتحتانية مهموزة ثم موحدة - تقريب التهذيب - ف . قوله : وعبد الكريم ، عطف على هارون بن رئاب ، ورويا عن عبد الله ــ ف . قوله : لا تمنع يد لامس، قال في النهاية: هو إجابتها لمن أرادها، وقوله: (( استمتع بها )) أي لا تمسكها إلا بقدر ما تقضي متعة النفس منها ومن وطرها ، وخشي عليه إن هو أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام ، وقيل : معنى (( لا تمنع يد لا مس)) أنها تعطي من ماله من يطلب منها ، وهذا أشبه . قال أحمد : لم يكن ليأمره يامساكها وهي تفجر - زهر . قوله : لا تمنع يد لامس ، أي أنها مطاوعة لمن أرادها ، وهذا كناية عن الفجور ، وقيل : بل هو كناية عن بذلها الطعام، قيل: وهو الأشبه ، وقال أحمد : لم يكن ليأمره يامساکها وهي تفجر ، ورد بأنه لو كان المراد السخاء لقيل: ((لا ترد يد ملتمس)) إذ السائل يقال له: ((الملتمس)) لا ((لامس)) وأما اللمس فهو إجماع ، أو بعض مقدماته ، وأيضاً السخاء مندوب إليه فلا تكون المرأة معاقبة لأجله مستحقة للفراق ، فإنها إما أن تعطي مالها، أو مال الزوج، وعلى الثاني على الزوج صونه وحفظه وعدم تمكينها منه، فلم يتعين الأمر بتطليقها، وقيل: المراد أنها تتلذذ بمن يلمسها فلا ترد يده، ولم يرد الفاحشة العظمى ، وإلا لكان بذلك قاذفاً ، وقيل : الأقرب أن الزوج علم منها أن أحداً لو أراد منها السوء لما كانت هي ترده، لا أنه تحقق وقوع ذلك منها ، بل ظهر له ذلك بقرائن، فأرشده الشارع إلى مفارقتها ٣٢٣١ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف وأعاده في الطلاق ٣٤: برقم ٣٤٩٤ و٣٤٩٥ - المزي: ٥٨٠٧/٤٧/٥. ٢٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١٣ حديث : ٣٢٣٢ قال: ((استمتع بها)). قال أبو عبد الرحمن : هذا الحديث ليس بثابت ، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون ابن رئاب أثبت منه وقد أرسل الحديث ، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم . ١٣ - باب كراهية تزويج الزناة ٣٢٣٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تنكح النساء لأربعة : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك)). احتياطاً، فلما علم أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها ، وأنه لا يصبر على ذلك رخص له في إثباتها ، لأن محبته لها محققه ، وقوع الفاحشة منها متوهم - س . فلا يصار إلى الضرر العاجل لتوهم الآجل - قاله ابن كثير (٣١٤/٣). قوله : ((استمتع بها))، أي كن معها قدر ما تقضي حاجتك ، ثم لا دلالة في الحديث على جواز نكاح الزانية ابتداء ، ضرورة أن البقاء أسهل من الابتداء ، على أن الحديث محتمل كما تقدم ، وقيل : هذا الحديث موضوع ، ورد بأنه حسن صحيح ، ورجال سنده رجال الصحيحين ، فلا يلتفت إلی قول من حكم عليه بالوضع - والله تعالى أعلم - س . أقول : ورواه أبو داود أيضاً بسند آخر ، قال المنذري : وأخرجه النسائي ورجال إسناده محتج بهم في الصحیحین ، على الاتفاق والانفراد - ف . قوله : ((لأربعة))، وفي بعض النسخ: ((لأربع)) . قوله: ((ولحسبها))، قال شمر : الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه ـــ زهر . قوله: ((فاظفر بذات الدين))، أي أطلبها حتى تفوز بها ، وتكون محصلاً بها غاية المطلوب ، فالأمر بها نهي عن ضدها ، والزانية من أشد الأضداد ، فينبغي أن یکون نکاحها مکروهاً بهذا الحديث - س . ٣٢٣٢ - خ النكاح ١٥: ١٣٢/٩، م الرضاع ١٥: ١٠٨٦/٢، د النكاح ٢: ٥٣٩/٢، ق فيه ٦ : ٥٩٧/١، حم: ٤٢٨/٢ - المزي: ١٤٣٠٥/٣٠٢/١٠. ٢٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١٤ - ١٦ حديث : ٣٢٣٣_٣٢٣٥ ١٤ - أي النساء خير ٣٢٣٣ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: ((التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره )) . ١٥ - المرأة الصالحة ٣٢٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: ثنا أبي قال : ثنا حيوة وذكر آخر ، أخبرنا شراحيل بن شريك ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الدنيا كلها متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة )) . ١٦ - المرأة الغبراء ٣٢٣٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر قال: ثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس قالوا : يا رسول الله ! ألا تتزوج من نساء الأنصار ؟ قال : قال النووي : الصحيح في معنى هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة ، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع ، وآخرها عندهم ذات الدين ، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين ، لا أنه أمر بذلك ــ زهر . قوله : ((تسره))، أي الزوج ، إذا نظر، أي لحسنها ظاهراً ، أو لحسن أخلاقها باطناً ، ودوام اشتغالها بطاعة الله والتقوى - س . قوله : ((في تفسها)) ، بتمكين أحد من نفسها - س . قوله : عن رسول الله إلخ ، وفي بعض النسخ : أن رسول الله إلخ . قوله: ((متاع))، أي محل للاستمتاع ، لا مطلوبة بالذات، فتؤخذ على قدر الحاجة ـ- س . ٣٢٣٣ - صحيح، حم: ٢٥١/٢، ٤٣٢، ٤٣٨ - المزي: ١٣٠٥٨/٤٩٧/٩. ٣٢٣٤ - م الرضاع ١٧: ١٠٩٠/٢، ق النكاح ٥: ٥٩٦/١، حم: ١٦٨/٢ -المزي: ٨٨٤٩/٣٥١/٦. ٣٢٣٥ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٧١/٨٢/١. ٢٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١٧، ١٨ حديث : ٣٢٣٦ - ٣٢٣٨ ((إن فيهم لغيره شديدة)) . ١٧ - إباحة النظر قبل التزويج ٣٢٣٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال : ثنا مروان قال : ثنا يزيد - وهو ابن كيسان -، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خطب رجل امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل نظرت إليها؟)) قال: لا ، فأمره أن ينظر إليها . ٣٢٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز أبي رزمة قال: ثنا حفص بن غياث قال: ثنا عاصم، عن بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة قال : خطبت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنظرت إليها؟)) قلت: لا، قال: ((فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما)). ١٨ - التزويج في شوال ٣٢٣٨ _ أخبرنا عبيد الله بن سعید قال : ثنا یحیی، عن سفيان قال : حدثني إسماعيل ابن أمية ، عن عبد الله بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وأدخلت عليه في شوال - وكانت عائشة تحب أن تدخل نساؤها قوله: ((يؤدم))، على بناء المفعول من ((أدم)) بلا مد ، أو بمد ، أي يوفق ويؤلف بينكما ، فالنظر إلى الأجنبية لقصد النكاح جائز - س . قوله : وأدخلت ، على بناء المفعول - س . قوله : أن تدخل نساءها ، أي على أزواجهن، ومرادها الرد على من كره التزويج والدخول في شوال - س . ٣٢٣٦ - م النكاح ١٢: ١٠٤٠/٢، حم: ٢٨٦/٣، ٢٩٩، وأعاده المؤلف برقم ٣٢٤٨ - المزي: ١٣٤٤٦/٩٥/١٠. ٣٢٣٧ - صحيح، ت النكاح ٥: ٣٩٧/٣، ق فيه ٩: ٦٠٠/١، حم: ٢٤٥/٤، ٢٤٦ - المزي: ١١٤٨٩/٤٧٠/٨. ٣٢٣٨ - م النكاح ١١: ١٠٣٩/٢، ت فيه ٩: ٤٠٢/٣، ق فيه ٥٣: ٦٤١/١، حم: ٥٤/٦، ٢٠٦، وأعاده المؤلف في ٧٧: برقم ٣٣٧٩ _ المزي: ١٦٣٥٥/١٢/١٢. ٢٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١٩ حديث : ٣٢٣٩ في شوال - ، فأي نسائه كانت أحظى عنده مني . ١٩ - الخطبة في النكاح ٣٢٣٩ - أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال : حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال: سمعت أبي قال: ثنا حسين المعلم قال : حدثني عبد الله بن بريدة قال : حدثني عامر بن شراحيل الشعبي ، أنه سمع فاطمة بنت قيس - وكانت من المهاجرات الأول - قالت : خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد، وقد كنت حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أحبني فليحب أسامة )) فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه كانوا يتطيرون بذلك لما في اسم شوال من الإشالة والرفع، قال طب : في طبقات ابن سعد : أنهم كرهوا ذلك لطاعون وقع فيه - زهر . فأي نسائه ، والقياس ((أية)) وذكر بتأويل الجمع - مجمع . قوله : أحظى ، أي أقرب إليه وأسعد به ، حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة ، بالضم والكسر - سعدت به ودنت من قلبه وأحبها - مجمع . قوله : الخطبة ، بكسر الخاء ــ س . ما يجري من المراجعة والمحاولة للنكاح، لأنه غير مقدر، ولا يتعين له أول ولا آخر، لأن هذا اللفظ قد يستعمل في كل ما يستدعي به النكاح من القول - باجي: (٢٦٤/٣) . قوله : شراحيل ، بفتح معجمة و خفة راء و کسر حاء مهملة وبلام، وترك صرف - مغني، ف . قوله : الشعبي، بمفتوحة وسكون مهملة وبموحدة ، نسبة إلى كذا ، واشتهر به عامر بن شراحيل حتى سمى به ، وقيل : إنه منسوب إلى شعبان ، فإن أهل الكوفة يقول في النسبة إليه شعبي ، وأهل الشام يقول : شعباني - مغني . قوله : وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه، أي لمولاه - والله أعلم - ف. ٣٢٣٩ - م الفتن ٢٤: ٢٢٦١/٤، حم: ٣٧٣/٦، ٤١٧ - المزي: ١٨٠٢٨/٤٦٦/١٢ و١٢٥/١٣/ ١٨٣٨٤ . ٢٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٠ حديث : ٣٢٤٠ وسلم قلت: أمري بيدك، فأنكحني من شئت ، فقال: ((انطلقي إلى أم شريك _ وأم شريك امرأة غنية من الأنصار ، عظيمة النفقة في سبيل الله عز وجل ، ينزل عليها الضيفان - فقلت : سأفعل ، قال: (( لا تفعلي ، فإن أم شريك كثيرة الضيفان ، فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك ، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم» وهو رجل من بني فهر ، فانتقلت إليه - مختصر . ٢٠ - النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ٣٢٤٠ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي صلى قوله : فأنکحني ، من النكاح۔ س . كذا في الأصل ، والظاهر أنه من الإنكاح - والله أعلم - ف . قوله: فقال :، بالفاء في بعض النسخ ، وفي بعضها: ((قال: )) بلا فاء ، وهو الظاهر ، فإن هذا رجوع إلى أول القصة ، وإلى ما جرى قبل الخطبة حال العدة ، فالفاء لا تناسبه ، والمراد قال : قبل ذلك حال بقاء العدة - س . قوله : امرأة غنية ، كذا في الهندية والخطية : بالغين المعجمة والنون ، وفي المصرية : بالعين المهملة والتاء ، والأول أقرب - كما قال السندي . (( امرأة عتية)) ضبط بالإضافة وعتية بعين مهملة مضمومة ومثناة فوقية مفتوحة وياء مشددة ، والأقرب إلى الأذهان أن يكون بالتوصيف ، وغنية بالغين المعجمة والنون - انتهى - ف . قوله : الضیفان ، بکسر الضاد ، جمع ضیف - س . قوله : عبد الله إلخ ، كذا هنا وفي عامة الروايات: ابن أم مكتوم ، واختلف في اسمه ، قيل : عمرو بن قيس بن زائدة، ويقال: اسمه عبد الله، وعمرو أكثر، وانظر الإصابة (٥٢٣/٢) والاستيعاب . قوله : أن يخطب ، كـ ((يكتب)) - قاموس . ٣٢٤٠ - خ النكاح ٤٥: ١٩٨/٩، م فيه ٦: ١٠٣٢/٢، والبيوع ٨: ١١٥٤/٣، د النكاح ١٨: ٢/ ٥٦٥، ت البيوع ٥٧: ٥٨٧/٣، ق النكاح ١٠: ٦٠٠/١، ط فيه ١: ٥٢٣/٢، حم: ١٢٢/٢، ١٢٤، ١٢٦، ١٣٠، ١٤٢، ١٥٣، ويأتي برقم ٣٢٤٥ و٤٥٠٧ - المزي: ٨٢٨٤/٢٠٠/٦. ٣٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٠ حديث : ٣٢٤١ الله عليه وسلم قال: (( لا يخطب أحدكم على خطبة بعض)). ٣٢٤١ - أخبرنا محمد بن منصور وسعيد بن عبد الرحمن قالا : ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقال محمد: عن النبي صلى الله عليه وسلم -: ((لا تناجشوا ، ولا يبيع حاضر لباد، قوله : على خطبة بعض ، في الفتح : قال الجمهور : هذا النهي التحريم ، وقال الخطابي : هذا للتأديب ، وليس بنهي تحريم يبطل العقد عند أكثر الفقهاء - كذا قال : ولا ملازمة بين كونه للتحريم وبين البطلان عند الجمهور ، بل هو عندهم للتحريم ولا يبطل العقد ، بل حكى النووي أو النهي فيه للتحريم بالإجماع ، ولكن اختلفوا في شروطه ( ثم ذكر الحافظ كلاماً طويلاً في المسألة قال بعده : ) وإذا وجدت شروط التحريم ووقع العقد الثاني فقال الجمهور : يصح مع ارتكاب التحريم ، قال داود : يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده ، وعند المالكية خلاف كالقولين ، وقال بعضهم : يفسخ قبله لا بعده - انتهى (٢٠٠/٩). قال الباجي المالكي في شرح الموطأ (٢٦٥/٣): الظاهر من المذهب الفسخ ودليلنا عليه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه - انتهى . وروى مسلم وأحمد عن عقبة بن عامر ولفظه « لا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه)) وهو يؤيد التحريم - والله أعلم . قوله : ((لا تناجشوا)) ، النجش ، بفتح فسكون ، هو أن يمدح السلعة ليرّوجها ، أو يريد في الثمن ، ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره ، وجئ بالتفاعل لأن التجار يتعارضون ، فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثل ما فعل ، فنهوا عن أن يفعلوا معارضة فضلاً عن أن يفعل بدءاً - س . قوله: ((ولا يبيع))، كذا في الهندية والخطية ((لا يبيع)) على النفي، وفي المصرية ((لا يبع)) على النهي، قال السندي: جاء على صيغة النهي بسقوط الباء ، وعلى صيغة النفي بإثبات الياء ، وهو بمعنى النهي ، فلذا عطف على النهي السابق ، وكذا ما بعده ، أي لا يبيع المقيم بالبلدة ــ ف . قوله: ((لباد)) ، لبدوي ، وهو أن يبيع الحاضر مال البادي نفعاً له بأن يكون دلالاً ، وذلك ٣٢٤١ - خ البيوع ٣٥٣/٤:٥٨، والشروط ٨: ٣٢٣/٥، والنكاح ١٩٩/٩:٤٥،م النكاح ١٠٣٣/٢:٦، د فيه ٥٦٤/٢:١٨، ت فيه ٤٤٠/٣:٣٨، ق فيه ٦٠٠/١:١٠، ط فيه ١: ٥٢٣/٢، حم: ٢/ ٢٣٨، ٢٧٤، ٣١١، ٣١٨، ٣٩٤، ٤١١، ٤٢٧، ٤٥٧، ٤٦٢، ٤٦٣، ٤٨٧، ٤٨٩، = ٣١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٠ حديث : ٣٢٤١ ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها يتضمن الضرر في حق الحاضرين ، فإنه لو ترك البادي لكان عادة باعه رخيصاً - س . قوله : ((ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه))، قال النووي: هما بالرفع على الخبر ، والمراد به النهي ، وهو أبلغ في النهي ، لأن خبر الشارع لا يتصور وقوع خلافه ، والنهي قد يقع مخالفته ، فكان المعنى : عاملوا هذا النهي معاملة الخبر المتحتم ، قال الخطابي وغيره : ظاهره اختصاص التحريم بالمسلم ، وبه قال الأوزاعي : وعمم الجمهور ، وأجابوا عن الحديث : بأن التقييد فيه خرج على الغالب ، فلا يكون له مفهوم يعمل به - زهر . والخطابي في معالمه وافق الأوزاعي وسنذكر كلامه . قوله: ((على بيع أخيه))، قيل: المراد السوم ، والنهي للمشتري دون البائع ، لأن البائع لا يكاد يدخل على البائع ، وإنما المشهور زيادة المشتري على المشتري ، وقيل : يحتمل الحمل على ظاهره ، فيمنع البائع أن يبيع على بيع أخيه ، وهو أن يعرض سلعته على المشتري الراكن إلى شراء سلعة غيره ، وهي أرخص أو أجود ليزهد في شراء سلعة الغير ، قال عياض : وهو الأولى ـ- س . قوله: ((أخيه))، الجمهور على عدم خصوص هذا الحكم بالمسلم خلافاً للأوزاعي ، فعند الجمهور : ذکر الأخ المنبئ عن الإسلام خرج مخرج الغالب فلا مفهوم عند القائل به - س . قال الشوكاني بعد ذكر قول الأوزاعي : وهو الظاهر لقطع الله الأخوة بين المسلمين والكفار - الخطابي : ١٩٥/٣ - والله أعلم. قوله: ((ولا يخطب))، من الخطبة، بكسر الخاء، بمعنى التماس النكاح، من حد ((نصر)) وهو يحتمل النفي والنهي، وقالوا: هذا ما قبله إذا تراضيا ولم يبق بينهما إلا العقد، ولا منع قبل ذلك - س . قوله : ((ولا تسأل المرأة طلاق أختها))، قال النووي: يجوز في ((تسأل)) الرفع والكسر ، الأول على الخبر الذي يراد به النهي، والمناسب لقوله قبله: ((لا يخطب ولا يسوم)) والثاني على النھي الحقيقي - ز . قوله : ((ولاتسأل المرأة)) ، الصيغة تحتمل النهي والنفي والمعنى على النهي، قيل : هو نهي للمخطوبة على أن تسأل الخاطب طلاق التي في نكاحه ، وللمرأة من أن تسأل طلاق الضرة أيضاً ، والمراد الأخت في الدين، وفي التعبير باسم الأخت تشنيع لفعلها، وتأكيد للنهي عنه، وتحريض لها على ٥٥٨ _ المزي : ١٣١٢٣/١١/١٠. ٣٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٠ حديث : ٣٢٤٢ - ٣٢٤٤ لتكتفئ ما في إنائها )) . ٣٢٤٢ - أخبرني هارون بن عبد الله قال: ثنا معن قال: ثنا مالك؛ ح والحارث ابن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)) . ٣٢٤٣ - أخبرني يونس بن عبد الأعلى قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، حتی ینكح أو يترك)). ٣٢٤٤ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا غندر، عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)). تر که ، وكذا التعبير باسم الأخ فيما سبق - س . قوله: ((لتكتفئ))، افتعال من ((كفأ)) بالهمزة ، أي لتكب ما في إنائها من الخير، وهو علة للسؤال ، والمراد : أنها لا تسأل طلاقها لتصرف به مالها من النفقة والكسوة من الزوج عنها - س . قوله : حبان ، بفتح أوله والموحدة - خلاصة . قوله: ((حتى ينكح))، أي لينتظر حتى ينكح فيتركها ((أو يتركها)) فيخطبها ، فهذه ليست غاية لقوله : ((لا يخطب)) حتى يقال: يلزم منها جواز الخطبة إذا نكح ، مع أنها لا تجوز حينئذٍ ، بل غاية للانتظار المفهوم - والله تعالى أعلم - س . أقول: قوله: ((أو يتركها)) كذا في الأصل، لكن في المتون ((أو يعرك)) أي يعرك الخطبة - والله أعلم - فى . ٣٢٤٢ - صحيح، انظر رقم ٣٢٤١ _ المزي: ١٣٩٦٨/٢١٩/١٠. ٣٢٤٣ - صحيح، انظر رقم ٣٢٤١ - المزي: ١٣٣٧٢/٧٣/١٠. ٣٢٤٤ - صحيح، انظر رقم ٣٢٤١ _ المزي: ١٤٥٤٥/٣٥٥/١٠. ٣٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢١ حديث : ٣٢٤٥، ٣٢٤٦ ٢١ - خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له ٣٢٤٥ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: ثنا الحجاج بن محمد قال : قال ابن جريج: سمعت نافعاً يحدث، أن عبد الله بن عمر كان يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض ، ولا يخطب الرجل على خطبة الرجل ، حتى يترك الخاطب قبله ، أو يأذن له الخاطب . ٣٢٤٦ _ أخبرني حاجب بن سليمان قال : ثنا حجاج قال : ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ويزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أنهما سألا فاطمة بنت قيس عن أمرها ، فقالت : طلقني زوجي ثلاثاً، فكان يرزقني طعاماً فيه شئ، فقلت : والله! لئن كانت لي النفقة والسكنى لأطلبنها ولا أقبل هذا، فقال الوكيل: ليس لك سكنى ولا نفقة، قالت : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: (( ليس لك سكنى ولا نفقة، فاعتدي عند فلانة)) قوله : قسيط ، بقاف ومهملتين ، مصغراً - تقريب . قوله: وعن الحارث، عطف على قوله: ((عن الزهري)) وضمير («أنهما سألا)) لأبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ــ س . قوله : فیه شئ ، کنایة عن رداءته - س . وفي صحيح مسلم ((كان أنفق عليها نفقة دون)) قال النووي : قال أهل اللغة : الدون الردئ الحقير - ف . قوله : ((عند فلانة)) ، غير منصرف للتأنيث والعلمية ، لأنها كناية عن العلم ، وهي أم شريك كما في صحيح مسلم ، وسيأتي عند المصنف أيضاً - فى . ٣٢٤٥ _ صحيح، انظر رقم ٣٢٤٠ _ المزي: ٧٧٧٨/١١٨/٦ . ٣٢٤٦ _ م الطلاق ٦: ١١١٤/٢ - ١١١٦، د فيه ٣٩: ٧١٣/٢ - ٧١٥، ما فيه ٢٣: ٨٠٥/٢، حم: ٤١٢/٦، ٤١٣، ٤١٦، وانظر رقم ٣٢٢٤، وأعاده المؤلف في الطلاق ٧، ٧٠، ٧١ : بأرقام ٣٤٣٤، ٣٥٧٦، ٣٥٨١ _ المزي: ١٨٠٣٦/٤٦٨/١٢ و١٨٠٣٨/٤٦٩. ٣٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢١ حديث : ٣٢٤٦ قالت : وكان يأتيها أصحابه، ثم قال: «اعتدي عند ابن أم مكتوم ، فإنه أعمى ، فإذا حللت فآذنيني)) قالت : فلما حللت آذنته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ومن خطبك؟)) فقلت : معاوية ، ورجل آخر من قريش ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أما معاوية فإنه غلام من غلمان قريش ، لا شئ له ، وأما الآخر فإنه صاحب شر، لا خير فيه، ولكن انكحي أسامة )) قالت : فكرهته ، فقال لها ذلك ثلاث مرات ، فنكحته . قوله : يأتيها أصحابه ، وفي رواية لمسلم (( يأتيها المهاجرون الأولون)) قال السندي : أي كانوا يجتمعون في بيتها لكرمها وجودها وعطائها عليهم - ف. قوله : ((حللت)) ، أي للأزواج بالخروج من العدة - س . قوله : ((فآذنيني))، بالمد ، من الإيذان ، بمعنى الإعلام ، أي أخبريني بحالك ــ س . قوله : ورجل آخر ، هو أبو الجهم، كما في صحيح مسلم، وسيأتي عند المصنف أيضاً - ف . قوله : « غلام )) ، أي من الأصاغر ، لا من الأکابر ـ- س . قوله : لا شئ له ، أي فقير ۔۔ س . قوله: ((صاحب شر))، أي في حق النساء، كما في رواية مسلم بلفظ ((فيه على النساء شدة)) وفي رواية له (ضراب للنساء)) وفي رواية له - وستأتي عند المصنف - ((لا يضع عصاه عن عاتقه ــ ف. وفي تعليق السندي : أي كثير الضرب للنساء ، وفيه أنه يجوز ذكر مثل هذه الأوصاف إذا دعت الحاجة إليه، وأنه يجوز الخطبة على خطبة آخر قبل الركون ، على أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبها لأسامة قبل ذلك بالتعريض حيث قال : ((فإذا حللت فآذنيني)) والمصنف أخذ منه جواز ذلك إذا كان مأذوناً من الخاطب ، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذ معلوم رضا الكل بما قضى ، فهو كالمأذون في ذلك - والله تعالى أعلم . قوله : ((ولكن انكحي أسامة))، قالت: فكرهته إلخ، أما إشارته صلى الله عليه وسلم بنكاح أسامة ، فلما علمه من دينه وفضله وحسن طرائقه، وكرم شمائله فنصحها بذلك ، فكرهته لكونه مولى ولكونه أسود جداً ، فكرر عليها النبي صلى الله عليه وسلم الحث على زواجه ، لما علم من مصلحتها في ذلك ، وكان كذلك ، ولهذا قالت : فجعل الله فيه خيرا ، واغتبطت ـــ شرح مسلم للنووي . ٣٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٢ حديث : ٣٢٤٧ ٢٢ - باب إذا استشارت المرأة رجلاً فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم ؟ ٣٢٤٧ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ، واللفظ لمحمد -، عن ابن القاسم، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن فاطمة بنت قيس إن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة ، وهو غائب ، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ! ما لك علينا من شئ، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: (( ليس لك نفقة )) فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: (( تلك امرأة يغشاها أصحابي، واعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني )) قالت : فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما أبو جهم فلا يضع عصاه على عاتقه ، قوله : إن أبا عمرو بن حفص طلقها ، قال النووي : هكذا قال الجمهور ، وقيل : أبو حفص بن عمرو ، وقيل : أبو حفص بن المغيرة ، واختلف في اسمه ، والأكثرون على أن اسمه عبد الحمید ، وقال النسائي : اسمه أحمد ، وقال آخرون : اسمه كنيته - زهر . قوله : فسخطته ، بکسر الخاء ، أي ما رضيت به - س . قوله : أم شريك ، اسمها غزية ، وقيل : غزيلة بنت دودان - زهر . قوله: (( يغشاها)) ، أي يدخلون عليها ـــ س . قوله : ((واعتدي))، وفي بعض النسخ: (( فاعتدي)) . قوله: « تضعين ثيابك )» ، أي ليس هناك من تخافین نظره - س . قوله: ((فلا يضع عصاه))، أي كثير الضرب للنساء ، كما جاء في رواية ، وقيل : كثير السفر ، وقيل : كثير الجماع ، والعصا كناية عن العضو وهذا أبعد الوجوه ـ- س . قال الحاكم في كتاب مناقب الشافعي : من لطيف استنباطه ، ما رواه محمد بن جرير الطبري عن الربيع قال : كان الشافعي يوماً بين يدي مالك بن أنس ، فجاء رجل إلى مالك فقال : يا أبا عبد ٣٢٤٧ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٣٢٤٦ . ٣٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٢ حديث : ٣٢٤٧ فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي أسامة بن زيد)) فكرهته ، ثم قال: (( أنكحي أسامة بن زید» فنكحته ، فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به . الله ! إني رجل أبيع القمري ، وإني بعت يومي هذا قمرياً ، فبعد زمان أتى صاحب القمري فقال : إن قمريك لا يصيح، فتناكرنا، إلى أن حلفت بالطلاق: إن قمري لا يهدأ من الصياح، قال مالك : طلقت امرأتك ، فانصرف الرجل حزيناً فقام الشافعي إليه - وهو يومئذ ابن أربع عشرة سنة -، وقال للسائل: أصياح قمريك أكثر أم سكوته ؟ قال السائل : بل صياحه، قال الشافعي : أمض فإن زوجتك ما طلقت ، ثم رجع الشافعي إلى الحلقة ، فعاد السائل إلى مالك وقال: يا أبا عبد الله ! تفكر في واقعتي ، تستحق الثواب، فقال مالك - رحمه الله -: الجواب ما تقدم، قال: فإن عندك من قال : الطلاق غير واقع ، فقال مالك : ومن هو ؟ فقال السائل: هو هذا الغلام ، وأما بيده إلى الشافعي ، فغضب مالك وقال : من أين هذا الجواب ؟ فقال الشافعي : لأني سألته أصیاحه أكثر أم سكوته ؟ فقال : إن صياحه أکثر ، فقال مالك: وهذا الدليل أقبح، أي لا تأثير لقلة سكوته وكثرة صياحه في هذا الباب، فقال الشافعي : لأنك حدثتني عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! إن أبا جهم ومعاوية خطباني فبأيهما أتزوج ؟ فقال لها : (( أما معاوية فصعلوك ، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه)) وقد علم الرسول أن أبا جهم كان يأكل وينام ويستريح ، فعلمنا أنه عليه الصلاة والسلام عنى بقوله: ((لا يضع عصاه عن عاتقه)) على تفسير أن الأغلب من أحواله ذلك ، فكذا هنا حملت قوله : ((هذا القمري لا يهدأ من الصياح» أن الأغلب من أحواله ذلك ، فلما سمع مالك ذلك تعجب من الشافعي ولم يقدح في قوله ألبتة - زهر . قوله : ((فصعلوك))، كـ ((عصفور)) ، أي فقير ـــ س . قوله: (( لا مال له )) ، صفة كاشفة ـ- س . قال النووي : في هذا الحديث استعمال المجاز، وجواز إطلاق مثل هذه العبارة، فإنه قال ذلك مع العلم بأنه كان لمعاوية ثوب يلبسه ، ونحو ذلك من المال المحقر ، وإن أبا جهم كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله وغيرهما، ولكن لما كان كثيرا الحمل للعصا ، وكان معاوية قليل المال ، جاز إطلاق هذا اللفظ عليه مجازاً - زهر . قوله : واغتبطت به ، على بناء الفاعل، من الاغتباط من ((غبطه فاغتبط)) أي كانت النساء تغبطني لوفور حظي منه، وظاهر الحديث أنه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة ثلاثاً، ومن لا يقول به : يعتذر ٣٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٣ حديث : ٣٢٤٨، ٣٢٤٩ ٢٣ - إذا استشار رجل رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم ؟ ٣٢٤٨ - أخبرنا محمد بن آدم قال: ثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني تزوجت امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا نظرت إليها ، فإن في أعين الأنصار شيئاً)) . قال أبو عبد الرحمن : وجدت هذا الحديث في موضع آخر : عن يزيد بن كيسان أن جابر بن عبد الله حدث ؛ والصواب : أبو هريرة . ٣٢٤٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: ثنا سفيان ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أن رجلاً أراد أن يتزوج امرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( انظر إليها ، فإن في أعين الأنصار شيئاً )) . بقول عمر : لا تدع كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم بقول امرأة : (( لا ندري أحفظت أم نسیت )» ۔۔ والله تعالى أعلم - س . أقول : وأجاب عنه الشوكاني في النيل والحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤٨١/٩) وبحثا فیه بحثاً طويلاً ، فليرجع إليهما ، والذين ذهبوا إلى حديث فاطمة أحمد وإسحاق وأبوثور - ف . قوله : البريد ، بفتح الموحدة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة - تق . قوله: ((شيئاً))، بالهمزة واحد الأشياء ، قيل : المراد صغر ، وقيل: زرقة ، لو جعل بالنون صح دراية لا رواية - والله تعالى أعلم -- س . وفي الزهر : صفرة بدل صغر - والله أعلم - ف . ٣٢٤٨ - صحيح، انظر رقم ٣٢٣٦ _ المزي: ١٣٤٤٦/٩٥/١٠. ٣٢٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٢٣٦ . ٣٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٤ حديث : ٣٢٥٠ ٢٤ _ باب عرض الرجل ابنته على من يرضى ٣٢٥٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر، عن عمر قال : تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس - يعني ابن حذافة ـــ وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدراً، فتوفى بالمدينة، فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في ذلك، فلبثت ليالي فلقيته فقال: ما أريد أن أتزوج يومي هذا، قال عمر : فلقيت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة ، فلم يرجع إليّ شيئاً ، فكنت عليه أوجد مني على عثمان - رضي الله عنه -، فلبثت ليالي فخطبها إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت عليّ قوله : يرضى ، وفي بعض النسخ : يرضاه . قوله : تأيمت حفصة ، أي صارت بلا زوج ، بعد موت خنيس - بالتصغير ـ- س . قوله : فتوفى ، على بناء المفعول ــ س . قوله : فلبثت ، أي مكثت ، ليالي ، منتظراً جوابه ۔۔ س . قوله : يومي ، المراد به مطلق الوقت ، لا ما يقابل بالليلة - س . قوله : قال عمر ، وفي بعض النسخ : فقال عمر . قوله : ((رضي الله عنه))، وفي بعض النسخ: ((رضي الله عنهما)). قوله : فلم يرجع ، بفتح یاء و کسر جيم ، أي فلم يرد إليّ جواباً - س . قوله : أوجد ، أي أغضب ـ- س . قوله : ((رضي الله عنه))، وفي بعض النسخ: ((رضي الله عنهما)). قوله : فخطبها ، أي التمس نكاحها - س . قوله : وجدت عليّ ، أي غضبت عليّ - س . ٣٢٥٠ - خ المغازي ١٢: ٣١٧/٧، والنكاح ٣٣، ٣٦، ٤٦، ١٧٥/٩، ١٨٣، ٢٠١، حم: ١٢/١، و٢٧/٢، وأعاده المؤلف في ٣٠: برقم ٣٢٦١ _ المزي: ١٠٥٢٣/٥٦/٨. ٣٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢٦،٢٥ حديث: ٣٢٥١ - ٣٢٥٣ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئاً ؟ قلت : نعم ، قال : فإنه لم يمنعني حين عرضت عليّ أن أرجع إليك شيئاً إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها ، ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها نكحتها )) . ٢٥ _ باب عرض المرأة نفسها على من ترضى ٣٢٥١ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار أبو عبد الصمد قال : سمعت ثابتاً البناني يقول : كنت عند أنس بن مالك ، وعنده ابنة له ، فقال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرضت عليه نفسها ، فقالت : يا رسول الله ألك في حاجة ؟ . ٣٢٥٢ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا مرحوم قال : ثنا ثابت ، عن أنس أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم، فضحكت ابنة أنس فقالت : ما كان أقل حياءها ، فقال أنس: هي خير منك، عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم . ٢٦ - صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها ٣٢٥٣ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أنا عبد الله قال : ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : ولم أكن لأفشي، من الإفشاء، أي أظهر، والجواب في مثل هذا قد يفضي إلى ذلك ، فترکت لذلك - س . قوله: ما كان أقل حياؤها، في القاموس، ((أقله)) جعله قليلاً كقلله فـ ((ما)) استفهامية و((كان)) زائدة وفي ((أقل)) ضمير لـ ((ما)) و((حياءها)) بالنصب مفعول ((أقل)) أي أي شئ جعل حياءها قليلاً ، والمقصود التعجب من قلة حيائها ، حيث عرضت نفسها على الرجل - س . ٣٢٥١ - خ النكاح ٣٢: ١٧٤/٩، والأدب ٧٩: ٥٢٤/١٠، ق النكاح ٥٧: ٦٤٥/١ - المزي: ٤٦٨/١٥٠/١ . ٣٢٥٢ - صحيح، انظر رقم ٣٢٥١. ٣٢٥٣ - م النكاح ١٥: ١٠٤٨/٢ - المزي: ٤١٠/١٣٦/١ . ٤٠