النص المفهرس
صفحات 1-20
التَّعْلِيقَاتُ السَّلِفِيَّة ◌َليفتْ الْفُوجِيَانى لأبي الظّيّبُ محَّدٌ عَطَاء اللّهُ حَنْيـ رحمه الله تعالى (٥ ١٤٠٩هـ) على شْتَ الشِّائِيّ . ٣٠٣ ھـ - ٢١٥هـ- الجزء الرابع صحّحه و علق عليه وخرجاحاديثه: أبوالأشبال/أحمد شاغف و احمد مجتبى السلفي فضيلة الشيخ صالح اللحيدان. رئيس مجلس القضاءالأعلى بالمملكة العربية السعودية 3 التعليق C سلفي ح المكتبة السلفية، ١٤٢٢هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الفوجياني ، محمد عطاء الله حنيف التعليقات السلفية على سنن الإمام النسائي / تحقيق أبو الأشبال أحمد شاغف۔۔ الریاض. ٠٠٠ ص : ١٧×٢٤ ردمك: ٦ - ٧٦٩ - ٣٩ - ٩٩٦٠ ٢- الحديث الصحيح أ - شاغف، ١- الحدیث - سنن ب - العنوان أبو الأشبال أحمد (محقق) دیوي ٢٣٥,٥ ٢٢/٣٩٢٣ رقم الإيداع : ٢٢/٣٩٢٣ ردمك: ٦ - ٧٦٩ - ٣٩ - ٩٩٦٠ حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢م التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١ حديث : ٣١٩٨ ٢٤ - كتاب النكاح ١ - ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح وأزواجه وما أباح الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم وحظره على خلقه زيادة في كرامته وتنبيهاً لفضيلته ٣١٩٨ _ أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال : ثنا جعفر بن عون قال : أخبرنا ٢٤ - كتاب النكاح ( أبوابه : ٨٤ ، أحاديثه : ١٩٣ ) قوله : النكاح، هو في اللغة الضم والتداخل ، وفي الشرع حقيقة في العقد ، مجاز في الوطأ على الصحيح ، والحجة في ذلك أكثر وروده في الكتاب والسنة للعقد - كذا في الفتح ؛ قال الشوكاني: هو الصحيح لقوله تعالى: ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾ والوطأ لا يجوز إلا بالإذن - انتهى؛ وأفاد ابن فارس : أن النكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا في قوله تعالى : ﴿ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح - النساء: ٦ ﴾ فإن المراد به الحلم ، وفي وجه للشافعية كقول الحنفية: أنه حقيقة في الوطأ مجاز في العقد ، وقيل : مقول بالاشتراك على كل منهما ، وبه جزم الزجاجي ، وهذا الذي يترجح في نظري، وإن كان أكثر ما يستعمل في العقد - قاله الحافظ في الفتح (٢٦/٥ = ١٠٣/٩). قال في المغني (٧/ ٣٣٣): وهو ( يعني كونه مشتركاً ) خلاف الأصل ، وما ذكره الآخرون يدل على الاستعمال في الجملة ، والاستعمال فيما قلنا ( يعني العقد ) أكثر وأشهر ، ثم لو قدر كونه مجازاً في العقد لكان اسماً عرفياً يجب صرف اللفظ عند الإطلاق إليه بشهرته كسائر الأسماء العرفية . قوله: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح - انتهى، غرض المصنف من هذين الترجمتين ذكر بعض ما خصه الله تعالى في أمور النكاح، قال الحافظ ابن كثير الشافعي في كتابه («الفصول في اختصار سيرة الرسول» (١٢٧): قد أكثر أصحابنا وغيرهم من ذكر هذا الفصل في أوائل كتب ٣١٩٨ - خ النكاح ٤: ١١٢/٩، م الرضاع ١٤: ١٠٨٦/٢، حم: ٢٣١/١، ٣٤٨، ٣٤٩ - المزي : ٥٩١٤/٨٧/٥ . ٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١ حديث : ٣١٩٨ ابن جريج، عن عطاء قال : حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف ، فقال ابن عباس : هذه ميمونة ، إذا رفعتم جنازتها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان معه تسع نسوة ، فكان يقسم لثمان ، وواحدة لم يكن يقسم لها . النكاح من مصنفاتهم تأسياً بالإمام الشافعي من ذلك في ذلك - انتهى ؛ وقد ذكر خصوصياته صلى الله عليه وسلم الإمام البيهقي في السنن (٥٤/٧ - ٧٦) . قال الحافظ في التلخيص ( ص٢٧٩ = ١١٧/٣): وقد ذكرت الخصائص في النكاح لكونها فيه أكثر - انتهى؛ وقد ذكر الحافظ ابن كثير في كتابه السالف ذكره آنفاً (١٢٧ - إلى آخر الكتاب ) جملة صالحة منها قال : وقد رتبوا الكلام منها على أربعة أنحاء : الأول : ما وجب عليه دون غيره، الثاني : ما حرم عليه دون غيره ، الثالث : ما أبيح له دون غيره ، الرابع ما اختص به في الفضائل دون غيره ، فذکروا في کل منھا أحكام النكاح وغيرها - انتھی ؛ وقال في فصل النكاح (١٥١) : القسم الأول ما يجب عليه دون غيره : أمره الله بتخيير أزواجه فقال تعالى : ﴿ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالین أمتعکن ﴾ الآية، واختلف هل كان واجباً أو مستحباً ، صحح النووي الوجوب - انتهى؛ قال (١٥٧): القسم الثاني ما حرم عليه في النكاح دون غيره، كأن يحرم عليه إمساك من اختارت فراقه على الصحيح ، بخلاف غيره ، فإنها لو اختارت فراقه لما وجب عليه فراقها ، القسم الثاني ما أبيح له من النكاح دون غيره ، مات - صلوات الله وسلامه عليه - عن تسع نسوة، واتفقوا على إباحة تسع، واختلف في جواز الزيادة ، والصحيح أنه كان له ذلك، وكان يصح عقده بلفظ الهبة لقوله تعالى: ﴿ إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصةً لك من المؤمنين ﴾ وإذا عقده بلفظ الهبة فلا مهر بالعقد ولا بالدخول ، بخلاف غيره - انتهى ؛ وكل هذا زيادة في كرامته وتنبيهاً لفضيلته صلى الله عليه وسلم - كما قاله المصنف. قوله : بسرف ، بفتح سين وكسر راء، اسم موضع بقرب مكة ـــ س. على عشرة أميال منها. قوله : فلا تزعزعوها ، من زعزع، بزاي مكررة وعين مهملة مكررة ، إذا حرك أي فلا تحركوا الجنازة تعظيماً لها - س. قوله : فكان يقسم لثمان ، من جملتهن ميمونة ، فينبغي لكم أن تعرفوا فضلها وتراعوه - س . قوله : وواحدة لم يكن يقسم لها ، لأنها وهبت يومها وليلتها لعائشة ، وهي سودة ــ رضي ٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١ حديث : ٣١٩٩ - ٣٢٠١ ٣١٩٩ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا سفيان قال : حدثني عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده تسع نسوة يصيبهن إلا سودة ، فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة . ٣٢٠٠ _ أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، عن يزيد - وهو ابن زريع - قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أن أنساً حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة ، وله يومئذٍ تسع نسوة . ٣٢٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال : ثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كنت أغار الله عنها - كما في الرواية الآتية ــ ف . قوله : يطوف على نسائه ، أي يدخل عليهن ، إما لعدم وجوب القسم عليه صلى الله عليه وسلم ، أو كان ذلك عند قدومه من سفر قبل تقرير القسم ، أو عند تمام الدوران عليهن ، وابتداء دور آخر ، أو كان ذلك عند إذن صاحبة النوبة وإلا فوطأ المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه ـ- س . قوله : المخرمي ، بمضمومة وفتح معجمة وكسر راء مشددة - مغني . قوله : كنت أغار ، من الغيرة، قال الطيبي: أي أعيب عليهن لأن من غار عاب، ويدل عليه قولها: (( أو تهب المرأة نفسها الرجل)) وهو ههنا تقبيح وتنفير لئلا تهب النساء أنفسهن له صلى الله عليه وسلم ، وأي منزلة أشرف من القرب منه ، لا سيما مخالطة اللحوم ومسابكة الأعضاء - انتهى ؛ وقولها : قلت : والله! ما أرى ربك إلخ كناية عن ترك ذلك التنفير والتقبيح، لما رأت من مسارعة الله تعالى في مرضاة النبي صلى الله عليه وسلم، أي كنت أنفر النساء عن ذلك، فلما رأيت الله عز وجل أنه ٣١٩٩ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٥٩٥٠/٩٧/٥ . ٣٢٠٠ - خ الغسل ١٢، ٢٤: ٣٧٧/١، ٣٩١، والنكاح ٤، ١٠٢: ١١٢/٩، ٣١٦، م الحيض ٦: ٢٤٩/١١، د الطهارة ٨٥: ١٤٨/١، ت فيه ١٠٦: ٢٥٩/١، ق فيه ١٠١ : ١٩٤/١، حم: ٩٩/٣، ١٦٠، ١٦٦، ١٨٥، ٢٢٥، ٢٣٩، ٢٥٢ - المزي: ١١٨٦/٣١٢/١. ٣٢٠١ - خ تفسير سورة الأحزاب ٧: ٥٢٥/٨، والنكاح ٢٩: ١٦٤/٩، م الرضاع ١٤: ١٠٨٥/٢، حم : ١٥٨/٦ _ المزي : ١٦٧٩٩/١٣٠/١٢. ٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ١ حديث : ٣٢٠٢ على اللاتي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأقول : أتهب الحرة نفسها؟ فأنزل الله عز وجل ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء - الأحزاب: ٢٨ - ) قلت : والله ! ما أرى ربك يسارع في هواك . ٣٢٠٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال : ثنا سفيان قال : ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال : إنا في القوم إذ قالت امرأة : إني قد وهبت نفسي لك يا رسول يسارع في مرضاة النبي صلى الله عليه وسلم تركت ذلك لما فيه من الإخلال بمرضاته صلى الله عليه وسلم - والله تعالى أعلم ؛ وقال النووي: معنى («يسارع في هواك)» يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور، ولهذا خيرك، وقيل: قولها المذكور أبروته الغيرة والدلالة، وإلا فإفاضة الهوى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مناسبة ، فإنه صلى الله عليه وسلم منزه عن الهوى لقوله تعالى: ﴿ وما ينطق عن الهوى ﴾ وهو من ينهى النفس عن الهوى، ولو قالت: ((في مرضاتك)) كان أولى - انتهى؛ وقد يقال: المذموم هو الهوى الخالي عن الهدى ، لقوله تعالى: ﴿ومن اتبع هواه بغير هدى من الله ﴾ - والله تعالى أعلم ، فليتأمل - س . قوله: اللاتي ، بالهمزة والمثناة معاً، أي (اللائي)) و(اللاتي)) . قوله : أتهب ، وفي بعض النسخ : أو تهب . قوله : فأنزل الله ، اختلف فيمن نزلت هذه الآية ، فحديث الباب دل على أن نزوله في الواهبات ، وقال ابن عباس: إنها نزلت في عدم وجوب القسم ، قال ابن كثير (٥٠١/٣): اختار ابن جرير أن الآية عامة في الواهبات وفي النساء اللاتي عنده أنه مخير فيهن إن شاء قسم، وإن شاء لم يقسم، وهذا الذي اختاره حسن جيد قوي ، وفيه جمع بين الأحاديث - والله أعلم. قوله : قد وهبت نفسي لك ، هبة الحرة نفسها لا تصح ، فتحمل على التزويج نفسها منه بلا مهر مجازاً، أو تفویض الأمر إلیه، والثاني أظهر وأنسب بتزويجه صلی الله عليه وسلم إياها من غيره - س. ٣٢٠٢ - خ الوكالة ٩: ٤٨٦/٤، وفضائل القرآن ٢١، ٢٢: ٧٤/٩، ٧٨، والنكاح ١٤، ٣٢، ٣٥، ٣٧، ٤٠، ٤٤، ٥٠، ٥١: ٣١/٩، ١٧٥، ١٨١، ١٨٨، ١٩٠، ١٩٨، ٢٠٥، ٢١٦، واللباس ٤٩: ٣٢٣/١٠، م النكاح ١٣: ١٠٤١/٢، د فيه ٣١: ٥٨٦/٢، ت فيه ٢٣ : ٤٢١/٣، ق فيه ١٧: ٦٠٨/١، ط فيه ٣: ٥٢٦/٢، حم: ٣٣٦/٥، وأعاده المؤلف بأرقام ٣٢٨٢، ٣٣٤١، ٣٣٦١ - المزي : ٤٦٨٩/١٠٧/٤ . ٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢ حديث : ٣٢٠٣ الله! فرأ في رأيك، فقام رجل فقال: زوجنيها ، فقال: ((اذهب فاطلب ولو خاتماً من حديد)) فذهب فلم يجد شيئاً، ولا خاتماً من حديد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمعك من سور القرآن شئ؟)) قال: نعم ، قال: فزوجه بما معه من سور القرآن. ٢ - ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام، وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه ٣٢٠٣ - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد النيسابوري قال: ثنا محمد قوله : فرأ ، من الرأي ، ( في ) بتشديد الياء ، أي في شأني ـ- س . قوله: (( ولو خاتماً من حديد))، يدل على أن المهر غير محدود ، بل مطلق المال يصلح أن يكون مهراً، وهو ظاهر قوله تعالى: ﴿ أن تبتغوا بأموالكم﴾ ومن يحده يحمل الحديث على المهر المعجل - قاله السندي ، وقال الشاه ولي الله في المسوى بعد ذكر هذا التأويل : وفيه بعد . فزوجه بما معه ، أي بتعليمها إياه، كما يدل عليه بعض روايات الحديث ، ومن لم يأخذ بظاهر هذا الحديث في المهر يدعي الخصوص بما عن أبي النعمان الصحابي قال : زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن وقال : لا يكون لأحد بعدك، رواه سعيد بن منصور - والله أعلم-س. أقول : وضعفه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢١٢/٩) بقوله : وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف . قوله : ما افترض إلخ، لعل المصنف يريد من هذا التبويب أن التخيير الوارد فيه التنزيل كان واجباً عليه وحراماً على غيره ، لأن المرأة المريدة الحياة الدنيا وزينتها لا تليق لنبيه صلى الله عليه وسلم، فمن تكن مثل هذه فلتفارقه عليه السلام، ونبه الله تعالى أنهن لسن كأحد من النساء ، فكان هذا التخيير غرضه الاختبار والامتحان لا التطليق ، فلما اخترنه صلى الله عليه وسلم حرم الله عليه التزوج بغيرهن مكافأة الصنيعهن ، ثم أباح له التزوج ، ولكن لم يقع منه بعد ذلك لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن ، لكن ليس لأحد من أمته أن امرأته إذا طلبت التنعم والترفه من أمور الدنيا أن ٣٢٠٣ - خ تفسير الأحزاب ٤، ٥: ٥١٩/٨، ٥٢٠، م الطلاق ٤: ١١٠٣/٢، ت تفسير سورة الأحزاب: ٣٥١/٥، ق الطلاق ٢٠: ٦٦٢/١، حم: ٧٨/٦، ١٠٣، ١٥٣، ١٦٣، ١٨٥، ٢٤٨، ٢٦٤، وأعاده المؤلف في الطلاق ٢٦: برقم ٣٤٦٩ _ المزي: ١٧٧٦٧/٣٦٤/١٢. ٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٢ حديث : ٣٢٠٤، ٣٢٠٥ ابن موسى بن أعين قال : ثنا أبي ، عن معمر، عن الزهري قال : أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرته : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه ، قالت عائشة : فبدأ بي رسول الله عليه وسلم فقال: (( إني ذاكرلك أمراً فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك) - قالت : وقد علم أن أبوي لا يأمراني بفراقه ـ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن - الأحزاب: ٢٨ - ﴾ فقلت : في هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة . ٣٢٠٤ - أخبرنا بشر بن خالد العسكري قال : ثنا غندر قال : ثنا شعبة ، عن سليمان قال : سمعت أبا الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قد خيّر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، أو كان طلاقاً ؟ . ٣٢٠٥ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قال: خيّرنا رسول الله فاخترناه، فلم يكن طلاقاً . يخيرها بين هذين الأمرين ، فعل ما ذكرنا يظهر المطابقة لأحاديث الباب - والله أعلم ، هذا توضيح ما أفاده بعض شيوخنا في حل المقام . قوله : ابن أعين ، بمفتوحة فمهملة فياء مفتوحة فنون - مغني . قوله : ((فلا عليك أن لا تعجلي))، خاف عليها من صغر سنها أن تميل إلى الدنيا وزينتها ، وبين أن التخيير لا ينافي المشورة والتوقف إليها ـ- س . قوله : أو كان طلاقاً ؟ أي فالتخيير ليس بطلاق إذا اختارت الزوج - س . ٣٢٠٤ - خ الطلاق ٥: ٣٦٧/٩، م فيه ٤: ١١٠٣/٢، د فيه ١٢: ٦٥٣/٢، ت فيه ٤: ٤٨٣/٣، ق فيه ٢٠ : ٦٦١/١، حم: ٤٥/٦، ٤٨، ١٧١، ١٧٣، ١٨٥، ٢٠٢، ٢٠٥، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٦٤، وأعاده المؤلف في الطلاق ٢٧: بأرقام ٣٤٧١ _ ٣٤٧٥ - المزي: ٣١٧/١٢/ ١٧٦٣٤ . ٣٢٠٥ - صحيح، انظر رقم ٣٢٠٤ _ المزي: ١٧٦١٤/٣١١/١٢. ٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٣ حديث : ٣٢٠٦ - ٣٢٠٨ ٣٢٠٦ - أخبرنا محمد بن منصور ، عن سفيان قال : حفظناه من عمرو ، عن عطاء قال : قالت عائشة : ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء . ٣٢٠٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: ثنا أبو هشام ــ وهو المغيرة ابن سلمة المخزومي - قال : ثنا وهيب قال : ثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة قالت : ما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء . ٣ - الحث على النكاح ٣٢٠٨ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال: ثنا إسماعيل قال : ثنا يونس ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : كنت مع ابن مسعود ، وهو عند عثمان رضي الله عنه ، فقال عثمان : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على - يعني فتية - قال أبو عبد الرحمن : فلم أفهم فتية كما أردت - فقال: (( من كان منكم ذا طول فليتزوج ، قوله : حتى أحل الله له النساء ، أي بقوله: ﴿ إنا أحللنا لك أزواجك﴾ الآية ، فهي ناسخة لقوله تعالى: ﴿ لا يحل لك النساء من بعد﴾ - س. وانظر تفسير الحافظ ابن كثير (٥٠٢/٣). قوله : زرارة ، بضم زاي وخفة الرائين - مغني . قوله : فتية ، جمع قلة للفتى، كالصبية للصبي ( تفسير أبي السعود )، ويعلم منه أن الفتية جمع فتى كغنى، لا جمع فتى كعصا ، وذكرها صاحب منتهى الأرب في جموع (( فتى)) كعصا ، ولم يذكرهنا صاحب القاموس فيها ، وقال : وكغنى الشاب من كل شئ، وهي فتية، والجمع فتاء - والله أعلم - ف. قوله : ذا طول ، بفتح الطاء ، أي ذا قدرة على المهر والنفقة - س . قوله : «فلیتزوج)» أمر ندب عند الجمهور -- س . وبالوجوب قال أهل الظاهر ، وأحمد في رواية ، واستدلوا بهذا الحدیث ، وبحدیث « من رغب ٣٢٠٦ - صحيح الإسناد، ت تفسير سورة الأحزاب: ٣٥٦/٥ - المزي: ١٦٣٨٩/٢٣٩/١٢. ٣٢٠٧ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٣٢٠٥ _ المزي: ١٦٣٢٨/٤٨٧/١١. ٣٢٠٨ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٢٢٤٥ . ٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب: ٣ حديث : ٣٢٠٩، ٣٢١٠ فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لا فالصوم له وجاء)) . ٣٢٠٩ - أخبرنا بشر بن خالد قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة ، عن سليمان، عن إبراهيم ، عن علقمة ، أن عثمان قال : لابن مسعود هل لك في فتاة أزوجكها ؟ فدعا عبد الله علقمة فحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فليصم ، فإنه له وجاء )) . ٣٢١٠ - أخبرنا هارون بن إسحاق الهمداني الكوفي قال : ثنا عبد الرحمن بن عن سنتي)) وبأحاديث أخر - كذا في النيل؛ وفي شرح العمدة: وصيغة الأمر ظاهرة في الوجوب، وقد قسم بعض الفقهاء النكاح إلى الأحكام الخمسة : أعني الوجوب والندب والتحريم والكراهة والإباحة ، وجعل الوجوب فيما إذا خاف العنت، وقدر على النكاح - انتهى؛ وراجع الفتح (١١٠/٩ - ١١١). قوله: ((فإنه))، أي التزوج (أغض) أحبس ((وأحصن)) أحفظ ((له)) للفرج ((وجاء)) بکسر الواو والمد ، أي کسر شدید یذهب بشهوته - س . قوله : فتاة ، أي شابة ، أي هل لك رغبة في تزوجها - س . قوله : فدعا عبد الله علقمة ، فإن عثمان طلب منه الخلوة ليذكر له حديث الزواج ، فحين رأى ابن مسعود أنه لا حاجة إليه نادى علقمة إلى المجلس لعدم الحاجة إلى بقاء الخلوة - س . أقول: وما قاله - رحمه الله - صرح به مسلم في روايته بلفظ: ((فاستخلاه ، فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة قال لي: تعالى يا علقمة إلخ)) - ف . قوله : فحدث ، يحتمل أنه حدث بذلك لتحسين كلام عثمان ، أي أن ما ذكرت من النكاح فقد حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن لا حاجة لي إليه ، ويحتمل أنه قصد الرد عليه بناء على أن الخطاب في الحديث بالشباب كما في روايات الحديث ، فالمعنى: إنما يحث على النكاح من هو في سن الشباب - س . قوله : ((الباءة)) ، بالمد والهاء، على الأصح، يطلق على الجماع والعقد، ويصح في الحديث كل منهما بتقدير مضاف ، أي مؤنته وأسبابه ، أو المراد ههنا بلفظ الباءة هي المؤن والأسباب إطلاقاً للآخر على ما يلازم مسماه ــ س . ٣٢٠٩، ٣٢١٠ - صحيح، انظر رقم ٢٢٤١ . ١٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٣ حديث : ٣٣٢١١ - ٣٢١٣ محمد المحاربي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود ، عن عبد الله قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء )) . قال أبو عبد الرحمن : الأسود في هذا الحديث ليس بمحفوظ . ٣٢١١ - أخبرنا محمد بن منصور قال : ثنا سفيان، عن الأعمش ، عن عمارة ابن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فلينكح، فإنه أغض للبصر، وأحسن للفرج ، ومن لا فليصم ، فإن الصوم له وجاء)). ٣٢١٢ - أخبرنا محمد بن العلاء قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج)) - وساق الحديث . ٣٢١٣ - أخبرنا أحمد بن حرب قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : كنت أمشي مع عبد الله بمنى ، فلقيه عثمان ، فقام معه يحدثه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! ألا أزوجك جارية شابة ؟ فلعلها أن تذكرك بعض ما مضى منك ، فقال عبد الله : أما لئن قلت ذاك ؟ لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الشباب ! من استطاع منكم الباءة فليتزوج)) . قوله : المحاربي، بمضمومة وخفة حاء مهملة وكسر راء وبموحدة ، نسبة إلى محارب - مغني . قوله : ((يا معشر الشباب)) ، المعشر : الطائفة التي يشملها وصف كالنوع والجنس ونحوه ، والشباب بفتح الشین والتخفيف ، جمع شاب ، و کذا مصدر « شب )) - س . قوله : بعض ما مضى منك ، أي من القوة والشهوة، فإن القوة ترجع بمخالطة الشابة ـ- س . ٣٢١١ - ٣٢١٣ - صحيح، انظر رقم ٢٢٤١. ١١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٤ حديث : ٣٢١٤ - ٣٢١٦ ٤ - باب النهي عن التبتل ٣٢١٤ - أخبرنا محمد بن عبيد قال : ثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد بن أبي وقاص قال : لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان التبتل ، ولو أذن له لاختصينا . ٣٢١٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: ثنا خالد ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل . ٣٢١٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله أنه نهى عن التبتل . قوله : رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان التبتل ، أي نهاه عنه - زهر . قوله : على عثمان ، هو ابن مظعون - س . قوله : التبتل ، هو الانقطاع عن النساء ، وترك النكاح انقطاعاً إلى عبادة الله تعالى ، وقد رد النبي صلی الله عليه وسلم التبتل علیہ حیث نهاه عنه ـ- س . قوله : لاختصينا ، الاختصاء من ((خصيت الفحل)) إذا سللت خصيته ، أي أخرجها ، و((اختصيت)) إذا فعلت ذلك بنفسك ، وفعله بنفسه حرام ، فليس بمراد ، إنما المراد قطع الشهوة بمعالجة ، أو التبتل ، والانقطاع إلى الله تعالى بترك النساء ، أي لفعلنا فعل المختصي في ترك النكاح والانقطاع عنه اشتغالاً بالعبادة ، والنووي حمله على ظاهره فقال: معناه لو أذن له في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا لاختصينا لدفع شهوة النساء ليمكننا التبتل ، وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء باجتهادهم ، ولم يكن ظنهم هذا موافقاً ، فإن الاختصاء في الآدمي حرام ، صغيراً كان أو كبيراً - انتهى وما سبق أحسن لما فيه من حمل ظنهم على أحسن الظنون ، فليتأمل - س . ٣٢١٤ - خ النكاح ٨: ١١٧/٩، م فيه ١: ١٠٢٠/٢، ١٠٢١، ت فيه ٢: ٣٩٤/٣، ق فيه ٢ : ٥٩٣/١، حم: ١٧٥/١، ١٧٦، ١٨٣ - المزي: ٣٨٥٦/٢٨٤/٣. ٣٢١٥ - صحيح بما قبله، حم: ١٢٥/٦، ١٥٧، ٢٥٣ _ المزي: ١٦١٠٠/٤٠٤/١١. ٣٢١٦ - صحيح، ت النكاح ٣٩٣/٣:٢، ق فيه ٢: ٥٩٣/١، حم: ١٧/٥ _ المزي: ٤٥٩٠/٦٩/٤. ١٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٤ حديث : ٣٢١٧ قال أبو عبد الرحمن : قتادة أثبت وأحفظ من أشعث ، وحديث أشعث أشبه بالصواب - والله تعالى أعلم . ٣٢١٧ - أخبرنا يحيى بن موسى قال : ثنا أنس بن عياض قال : ثنا الأوزاعي ، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة قال: قلت: يا رسول الله! إني رجل شاب، قد خشيت على نفسي العنت ، ولا أجد طولاً أتزوج النساء ، أفأختصي ؟ فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال : ثلاثاً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا هريرة ! جف القلم بما أنت لاق ، فاختص على ذلك أو دع)). قوله : العنت ، محركة ، الفساد ، والإثم والهلاك ودخول المشقة على الإنسان - قاموس ، أي الوقوع في الهلاك بالزنا ــ س . قوله : فأعرض ، أي بالسكوت، كما رواه البخاري بلفظ ((فسكت)) أو المراد : ولى وجهه عنه وسکت - والله أعلم - ف . قوله : عنه ، أي عن أبي هريرة ، عبر عنه باسم الغيبة ، لأن الكلام في محل إعراض النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، ومثل هذا المقام يناسب الغيبة فافهم ـ- س . أقول: وفي صحيح البخاري ((فسكت عني)) فإحدى الروايتين بالمعنى - والله أعلم - ف . قوله : ثلاثاً، أي سوى المرة الأولى ((فقال: )) أي في جواب الرابعة ، كما تدل عليه رواية البخاري - ف . قوله : ((جف القلم)) ، أي جف القلم بالفراغ من كتابة ما هو كائن في حقك ، أي قد كتب عليك، وقضى ما تلقاه في حياتك، والمقدر لا يتبدل بالأسباب، فلا ينبغي ارتكاب الأسباب المحرمة لأجله ، نعم إذا شرع الله تعالى سببا ، أو أوجبه فالمباشرة به شئ آخر ، فقوله: (( فاختص على ذلك أو دع)) ليس من باب التخيير بل التوبيخ كقوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر - الكهف : ٢٩ - ﴾ أي إن شئت قطعت عضوك بلا فائدة ، وإن شئت تركته، وقوله: ((على ذلك)) أي مع أنك تلاقي ٣٢١٧ - خ النكاح ٨: ١١٧/٩ - من رواية يونس، عن الزهري تعليقاً عن شيخه ((أصبغ)) وقال الحافظ في الفتح ١١٩/٩: كلام أبي نعيم في المستخرج يشعر بأنه قال فيه ((حدثنا)) - المزي: ٣٦/١١/ ١٥٢٠٧. ١٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٤ حديث : ٣٢١٨، ٣٢١٩ قال أبو عبد الرحمن : الأوزاعي لم يسمع هذا الحديث من الزهري ، وهذا حديث صحیح قد رواه يونس ، عن الزهري . ٣٢١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الخلنجي قال: ثنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - قال : ثنا حصین بن نافع المازني قال : حدثني الحسن ، عن سعد بن هشام أنه دخل على أم المؤمنين عائشة قال: قلت: إني أريد أن أسألك عن التبتل، فما ترين ؟ قالت: فلا تفعل ، أما سمعت الله عز وجل يقول: ﴿ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية - الرعد : ٣٨ - ﴾ فلا تبتل . ٣٢١٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن أنس أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم : لا أتزوج النساء ، وقال بعضهم : لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش ، وقال تلاقي ما قدر عليك - والله تعالى أعلم - س . قوله : رواه يونس عن الزهري ، كما رواه البخاري بلفظ ((وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب إلخ)) - ف. قوله : الخلنجي ، بفتح معجمة ولام وسكون نون فجيم ، منه محمد بن عبد الله - مغني . قوله : حصين ، مصغراً - تقريب . قوله : المازني : بکسر زاي ونون - مغني . قوله: ﴿رسلاً إلخ)، أي وهم الذين أمر الله بالاقتداء بهداهم فقال: ﴿فبهداهم اقتده - الأنعام : ٩٠ - ﴾ - س . قوله : أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال بعضهم : فيه اختصار ، وتمامه في صحيح مسلم « إن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر ، فقال بعضهم إلخ)) - فى . ٣٢١٨ - صحيح، حم: ٩٧/٦، وراجع أيضاً ٩١/٦، ١١٢. ٣٢١٩ - خ النكاح ١: ١٠٤/٩، م فيه ١: ١٠٢٠/٢، حم: ٢٤١/٣، ٢٥٩، ٢٨٥ _ المزي: ١/ ٣٣٤/١٢١ . ١٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب: ٥، ٦ حديث: ٣٢٢٠، ٣٢٢١ بعضهم : أصوم فلا أفطر ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : (( ما بال أقوام يقولون : كذا وكذا ، لكني أصلي ، وأنام وأصوم وأفطر ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني )) . ٥ - باب معونة الله الناكح الذي يريد العفاف ٣٢٢٠ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم: المكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله )). ٦ _ نكاح الأبكار ٣٢٢١ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا حماد ، عن عمرو ، عن جابر قال : تزوجت ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أتزوجت؟ يا جابر!)) قلت: نعم، قال: ((بكراً قوله: ((لكني أصلي))، أي أنا لا أفعل ذلك الذي ذكر، ((ولكني أصلي الخ)) ــ ف . قوله : ((فمن رغب عن سنتي فليس مني)) ، قال النووي: من تركها إعراضاً عنها غير معتقد لها على ما هي عليه، أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه، أو ترك النوم على الفراش لعجزه عنه ، أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها ، أو نحو ذلك فلا يتناوله هذا النهي والذم ـ- س . قوله : ((ثلاثة إلخ)) ، ورد لهم رابع في حديث وهو الحاج ، وقد نظمتهم في بيتين وهما : وهو لهم في غد يجازي حق على الله عون جمع مکاتب ناكحاً عفافاً ومن آتی بيته وغازي - زهر . قوله : ((العفاف )) ، بالفتح ، الكف عن الحرام- کما في المجمع، والمراد هنا : الکف عن الزنا_ ف. ٣٢٢٠ - حسن ، انظر رقم ٣١٢٢. ٣٢٢١ - خ البيوع ٣٤: ٣٢٠/٤، والوكالة ٨: ٤٨٥/٤، والجهاد ١١٣: ١٢١/٦، والمغازي ١٨: ٧/ ٣٥٧، والنكاح ١٠، ١٢١، ١٢٢: ١٢١/٩، ٣٤١، ٣٤٣، والنفقات ١٢: ٥١٢/٩، والدعوات ٥٣: ١٩٠/١١، م الرضاع ١٠٨٧/٢:١٦، د النكاح ٣: ٥٤١/٢، ت فيه ١٣: ٣/ ٤٠٦، ق فيه ٧ : ٥٩٨/١، حم: ٢٩٤/٣، ٣٠٢، ٣٠٨، ٣١٤، ٣٦٢، ٣٦٩، ٣٧٤، ٣٧٦ - المزي : ٢٥١٢/٢٥٠/٢. ١٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٧، ٨ حديث : ٣٢٢٢ - ٣٢٢٤ أم ثيباً؟)) فقلت: ثيباً، قال: ((فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك)). ٣٢٢٢ - أخبرنا الحسن بن قزعة قال : ثنا سفيان - وهو ابن حبيب -، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر قال : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « يا جابر! هل أصبت امرأة بعدي؟)) قلت: نعم، يا رسول الله! قال: ((بكراً أم أيماً؟)) قلت : أيما، قال: ((فهلا بكراً تلاعبك)) . ٧ - تزوج المرأة مثلها في السن ٣٢٢٣ - أخبرنا الحسين بن حريث قال : ثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : خطب أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فاطمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إنها صغيرة)) فخطبها علي ، فزوجها منه . ٨ - تزوج المولى العربية ٣٢٢٤ - أخبرنا كثير بن عبيد قال : ثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن قوله : ((فهلا بكراً)) ، أي فهلا تزوجت بكراً ـ- س . قوله : ((تلاعبها وتلاعبك))، تعليل للترغيب في البكر، سواء كانت الجملة مستأنفة - كما هو الظاهر - أو صفة لبكر ، أي ليكون بينكما كمال التألف والتأنس ، فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالسابق - س . قوله : « بعدي )) ، أي بعد غيبتي عنك ـ- س . قوله : أیما ، بتشديد الياء ، أي ٹیباً ۔۔ س . قوله : فخطبها علي ، أي عقب ذلك بلا مهلة كما تدل عليه الفاء، فعلم أنه لاحظ الصغر بالنظر إليها ، وما بقي ذلك بالنظر إلى علي فزوجها منه، ففيه أن الموافقة في السن أو المقاربة مرعية لكونها أقرب إلى المألفة ، نعم قد يترك ذاك لما هو أعلى منه كما في تزويج عائشة - رضي الله عنها - والله أعلم - س. قوله : تزوج المولى العربية ، أي فالكفاءة بالإسلام، لا بما اعتبرها كثير من الفقهاء - ٣٢٢٢ - صحيح، انظر رقم ٣٢٢١ _ المزي: ٢٤٦٥/٢٣٨/٢. ٣٢٢٣ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٧٢/٨٣/٢. ٣٢٢٤ - م الطلاق ٦: ١١١٧/٢، د فيه ٣٩: ٧١٦/٢، حم: ٤١٤/٦، ٤١٥، وأعاده المؤلف في الطلاق = ١٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٨ حديث : ٣٢٢٤ الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق - وهو غلام شاب في إمارة مروان - بنت سعيد بن زيد _ وأمها بنت قيس - البتة ، فأرسلت إليها خالتها فاطمة بنت قيس تأمرها بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو ، وسمع بذلك مروان ، فأرسل إلى ابنة سعيد ، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها ، وسألها ما حملها على الانتقال من قبل أن تعتد في مسكنها، حتى تنقضي عدتها ؟ فأرسلت إليه تخبره أن خالتها أمرتها بذلك، فزعمت فاطمة بنت قيس: إنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص، فلما أمّر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على اليمن ، خرج معه ، وأرسل إليها بتطليقة هي بقية طلاقها ، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت - زعمت - إلى الحارث وعياش ، تسألهما الذي أمر لها به زوجها ، فقالا : والله ! ما لها عندنا نفقة إلا أن تكون حاملاً، وما لها أن تكون في مسكننا إلا بإذننا ، فزعمت أنها أتت رسول الله صلى والله تعالى أعلم - س . قوله: البته، متعلق بـ (طلق)) والمراد طلقها ثلاثاً ، فإن الثلاث تقطع وصلة النكاح ، والبت القطع ـ- س . قوله : فزعمت فاطمة ، أي قالت ــ س . قوله : إنها ، أي فاطمة ـــ ف . قوله : وأمر ، يعني زوجها أبو عمرو - ف . قوله : ما لها عندنا نفقة إلا أن تكون حاملاً، لأن الله تعالى اشترط الإنفاق بالحمل كما قال: ﴿وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن - الطلاق: ٦ - ﴾ - ف . قوله : وما لها أن تكون في مسكننا ، وقوله تعالى : ﴿ وأسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم﴾ فيمن من لم تطلق البتة ، يدل عليه قوله تعالى قبله: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا - الطلاق : ١ - ﴾ والله أعلم - ف . ٧٣: برقم ٣٥٨٢، وله طرق غير طريق عبيد الله عندم ود ، وغيرهما ، انظر رقم ٣٢٤٦ - = المزي : ١٨٠٣١/٤٦٧/١٢. ١٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٨ حديث : ٣٢٢٥ الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فصدقهما ، قالت فاطمة : فأين أنتقل ؟ يا رسول الله ! قال: ((انتقلي عند ابن أم مكتوم الأعمى الذي سماه الله عز وجل في كتابه)) قالت فاطمة : فاعتددت عنده ، وكان رجلاً قد ذهب بصره، فكنت أضع ثيابي عنده حتى أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد ، فأنكر ذلك عليها مروان : وقال : لم أسمع هذا الحديث من أحد قبلك ، وسآخذ بالقضية التي وجدنا الناس عليها - مختصر . ٣٢٢٥ - أخبرنا عمران بن بكار بن راشد قال : ثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - تبنى سالماً ، وأنكحه ابنة أخيه، هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وهو مولى لامرأة من الأنصار ! كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاء الناس ابنه ، فورث من ميراثه ، حتى أنزل الله عز وجل في ذلك ﴿ أدعوهم لآبائهم قوله : فصدقهما ، أي قال : لا سکن لها ولا نفقة، وهو مذهب أحمد بن حنبل وابن عباس - ف . قوله: ((الذي سماه الله))، صفة ((الأعمى)) وسماه أي ذكره في قوله: ﴿ عبس وتولى أن جاءه الأعمى - عبس : ١ - ﴾ - ف . قوله : أضع ثيابي عنده ، للأمن من نظره إليّ - س . قوله : أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد ، مع كونها عربية جليلة ، وأسامة من الموالي ، وهذا هو المقصود في الترجمة ـ- س . قوله : سآخذ بالقضية ، يفيد أن العمل كان على أن للمطلقة ثلاثاً السكنى ، وقد جاء أن مروان أخذ بقول فاطمة ، فكأنه رجع إليه بعد ذلك - والله أعلم - س . قوله : تبنى ، أي اتخذه ابناً ، على العادة القديمة التي نسخت بعد ــ س . قوله : وأنكحه ابنة أخيه ، وهي عربية ، وتنسب إليه ـــ س . ٣٢٢٥ - خ النكاح ١٥: ١٣١/٩، د فيه ١٠: ٥٤٩/٢، ط الرضاع ٢: ٦٠٥/٢، حم: ٢٠١/٦، ٢٧١ - المزي : ١٦٤٦٧/٤٥/١٢. ١٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٤ - النكاح باب : ٨ حديث : ٣٢٢٦ هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم - الأحزاب: ٥ - ﴾ فمن لم يعلم له أب كان مولى ، وأخاً في الدين - مختصر . ٣٢٢٦ - أخبرنا محمد بن نصر قال: ثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال قال: قال يحيى : - يعني بن سعيد -: وأخبرني ابن شهاب قال: حدثني عروة بن الزبير وابن عبد الله بن ربيعة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - تبنى سالماً ـــ وهو مولى لامرأة من الأنصار - كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، وأنكح قوله : ابن عبد الله بن ربيعة ، هو أبو عائذ الله بن ربيعة ، عن عائشة ، وعنه عروة ، قال الذهلي : مجهول - خلاصة . وفي التهذيب (١٤٥/١٢): ويقال ابن عبد الله بن ربيعة ، روى عن عائشة ، وعنه الزهري قرنه بعروة في قصة سالم مولى أبي حذيفة ، وقد أخرجه النسائي من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن الزهري عن عروة وابن عبد الله بن ربيعة ، عن عائشة - كذا قال يونس ، عن الزهري ؛ وقال عقيل وشعيب ، عن الزهري ، عن عروة وأبي عائذ بن ربيعة .... قال الذهلي : لست أقف على هذا الرجل المقرون مع عروة ، إلا أني أتوهم أنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن ربيعة المخزومي ، وأمه أم كلثوم بنت أبي بكر ، فإن الزهري روى عنه حديثين ، وهذا مراد يونس ويحيى بن سعيد بقولهما : عن ابن عبد الله بن أبي ربيعة فيما أظن ، وأما أبو عائذ الله مجهول لا يعرف - انتهى ملخصاً ؛ وقال الحافظ في الفتح (١٣٤/٩) بعد نقل هذا الكلام عن الدهلي في الزهريات : لعلها كنية إبراهيم المذكور ، وقد نقل المزي في التهذيب قول الذهلي : هذا وأقره ، وخالف في الأطراف فقال : أظنه الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، يعني عم إبراهيم المذكور، والذي أظن أن قول الذهلي أشبه بالصواب ، ثم ظهر لي أنه أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، فإن هذا الحديث بعينه ، ليس بعينه ، بل هو في إنكار رضاعة الكبير من أمهات المؤمنين على عائشة عند مسلم (١٠٧٨/٢) من طريقه من وجه آخر ، فهذا هو المعتمد ، وكان ما عداه تصحيف - والله أعلم . ٣٢٢٦ - صحيح، انظر رقم ٣٢٢٥ _ المزي: ١٦٦٨٦/١٠٠/١٢. ١٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع باب: ٩، ١٠ حديث : ٣٢٢٧، ٣٢٢٨ ٢٤ - النكاح أبو حذيفة بن عتبة سالماً بنت أخيه: هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وكانت هند بنت الوليد بن عتبة من المهاجرات الأول ، وهي يومئذ من أفضل أيامى قريش فلما أنزل الله عز وجل في زيد بن حارثة ﴿ أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله - الأحزاب: ٥- ﴾ رد كل أحد ينتمي من أولئك إلى أبيه ، فإن لم يكن يعلم أبوه رد إلى مواليه . ٩ - الحسب ٣٢٢٧ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا أبو تميلة ، عن حسين بن واقد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه : المال)» . ١٠ - على ما تنكح المرأة ٣٢٢٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد ، عن عبد الملك، عن عطاء ، عن جابر أنه تزوج امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أتزوجت؟ يا جابر!)) قال: قلت نعم، قال: (( بكراً أم ثيباً؟)) قال: قلت: بل ثيباً، قال: ((فهلا بكراً تلاعبك؟)) قال: قلت : يارسول الله ! قوله : الأول ، بضم الهمزة وفتح الواو ، جمع الأولى - من المجمع - فى . قوله : الحسب، هو ما يكون في الشخص وآبائه من الخصائل الحميدة شرعاً أو عرفاً - مرقاة . قوله : أبو تميلة ، بالتصغير - تقريب . قوله : (( إن أحساب أهل الدنيا))، أي فضائلهم التي يرغبون فيها ويميلون إليها ويعتمدون عليها في النكاح وغيره هو المال ، ولا يعرفون شرفاً آخر مساوياً له ، بل مدانياً أيضاً ، علماً أو ديناً وورعاً ، وهذا هو الذي صدقه الوجود ، فصاحب المال فیھم عزیز کیف ما کان ، وغيره ذلیل کذلك - والله تعالى أعلم - س . ٣٢٢٧ - صحيح، حم: ٣٥٣/٥ _ المزي: ١٩٧٠/٨٣/٢. ٣٢٢٨ - م الرضاع ١٥: ١٠٨٧/٢، ت النكاح ٤: ٣٩٦/٣، ق فيه ٧ : ٥٩٨/١ ، وراجع أيضاً رقم ٣٢٢١ - المزي : ٢٤٣٦/٢:٢٢٩. ٢٠