النص المفهرس

صفحات 501-520

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ١ حديث : ٣٠٨٨
النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ،
ليهلكن ، فنزلت ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير - الحج :
٣٩- ﴾ فعرفت أنه سيكون قتال ، قال ابن عباس: فهي أول آية نزلت في القتال.
٣٠٨٨ - أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : حدثنا أبي
قال : حدثنا الحسين بن واقد ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس أن عبد الرحمن بن عوف وأصحاباً له أتوا النبي صلى الله عليه
وسلم بمكة ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا كنا في عز، ونحن مشركون ،
بمنزلة الآكلة في بدن الإنسان لا يصح الإنسان إلا بقطعه ، والذي يتوجه إلى إصلاح مزاجه وإقامة
طبيعته لا بد له من القطع، والشر القليل إذا كان مفضياً إلى الخير الكثير واجب ولك عبرة بقريش ومن
حولهم من العرب ، كانوا أبعد خلق الله عن الإحسان وأظلمهم على الضعفاء ، وكانت بينهم مقاتلات
شديدة، و کان بعضهم يأسر بعضا ، وما كان أكثرهم متأملين في الحجة ناظرين في الدليل فجاهدهم النبي
صلى الله عليه وسلم ، وقتل أشدهم بطشاً، وأحدهم نفساً ، حتى ظهر أمر الله ، وانقادوا له ، فصاروا
بعد ذلك من أهل الإحسان ، واستقامت أمورهم ، فلو لم يكن في الشريعة جهاد أولئك لم يحصل اللطف
في حقهم ، وأيضاً فإن الله تعالى غضب على العرب والعجم ، وقضى بزوال دولتهم ، وكبت ملكھم ،
فتفث في روع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبواسطته في قلوب أصحابه ـــ رضي الله عنهم - أن
يقاتلوا في سبيل الله ليحصل الأمر المطلوب، فصاروا في ذلك بمنزلة الملائكة تسعى في إتمام ما أمر الله
تعالى ، غير أن الملائكة تسعى من غير أن يعقد فيهم قاعدة كلية ، والمسلمون يقاتلون لأجل قاعدة كلية
علمهم الله تعالى - إلى آخر ما قال - رحمه الله -؛ وللمحقق ابن القيم - رحمه الله - بحث جيد في
فوائد الجهاد ومراتبه وأنواعه في زاد المعاد (٥/٣ - ١١).
قوله : أخرجوا نبيهم ، قاله تأسفاً على ما فعلوا - س .
قوله : ليهلكن ، بضم الكاف ، من الهلاك - س .
قوله : فعرفت، الظاهر أنه من كلام أبي بكر بتقدير: (( قال أبو بكر : فعرفت )) إذ ابن عباس
يومئذ كان صغيراً، ولم يكن معه صلى الله عليه وسلم يومئذٍ - والله أعلم - س .
٣٠٨٨ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٦١٧١/١٥٦/٥.
٥٠١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ١ حديث : ٣٠٨٩
فلما آمنا صرنا أذلة؟ فقال: ((إني أمرت بالعفو، فلا تقاتلوا)) فلما حولنا الله إلى المدينة
أمر [ نا١] بالقتال، فكفوا فأنزل الله عز وجل ﴿ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم
وأقيموا الصلاة - النساء : ٧٧ - ﴾ .
٣٠٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر قال: سمعت معمراً،
عن الزهري قال : قلت : عن سعيد قال : نعم ، عن أبي هريرة ؛ ح وأخبرنا أحمد بن
عمرو بن السرح والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ لأحمد - قالا:
أخبرنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة :
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بعثت بجوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ،
قوله : فلما آمنا ، قالوا ذلك ليرخص لهم في القتال - س .
قوله : حولنا ، من التحويل ، أي حول المسلمين بالهجرة ، ولم يرد ابن عباس نفسه ، إذ هو لم
بهاجر أولاً - س .
قوله : أمر ، على بناء المفعول ، أي النبي صلى الله عليه وسلم - س .
قوله : فكفوا ، أي أنفسهم عن القتال - س .
قوله : ﴿ الذين قيل لهم كفوا أيديكم ﴾ أي منعوا عنه حين أرادوه وطلبوه بأنفسهم - س .
قوله : قال : نعم ؛ عن أبي هريرة ، أي قال الزهري : نعم ، عن سعيد بن المسيب راوياً
عن أبي هريرة - س .
قوله: ((بجوامع الكلم)) أي الكلم الجامعة ، من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والجوامع جمع
جامعة ، قال الهروي : يعني القرآن، جمع الله تعالى في ألفاظ يسيرة منه معاني كثيرة ، وكذلك كان صلى
الله عليه وسلم يتكلم بألفاظ يسيرة تحتوي على معاني كثيرة - س .
قوله : ((ونصرت)) على بناء المفعول ـ- س .
قوله: ((بالرعب)) أي بايقاع الله تعالى الخوف في قلوب الأعداء بلا أسباب عادية ، كما
٣٠٨٩ - خ الجهاد ١٢٢: ١٢٨/٦، والتعبير ١١، ٢٢: ٣٩٠/١٢، ٤٠٠، والاعتصام ١ : ٢٤٧/١٣،
م المساجد ح ٦ : ٣٧٢/١، حم: ٢٦٨/٢ - المزي: ١٣٢٨١/٥٣/١٠ و ١٣٢٤٢/٦٨.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٥٠٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ١ حديث: ٣٠٩٠، ٣٠٩٢
وبينا أنا نائم أتيت بمفاتح خزائن الأرض ، فوضعت في يدي)) قال أبو هريرة : فذهب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها .
٣٠٩٠ - أخبرنا هارون بن سعيد، عن خالد بن نزار قال: أخبرني القاسم بن
مبرور ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم نحوه .
٣٠٩١ - أخبرنا کثیر بن عبيد قال : حدثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( بعثت بجوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وبينا
أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي)) قال أبو هريرة : فقد ذهب رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها .
٣٠٩٢ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا
لأبناء الدنيا - س .
قوله: ((بينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي )) قال القرطبي : هذه
الرؤيا أوحى الله فيها لنبيه صلى الله عليه وسلم أن أمته ستملك الأرض ، ويتسع سلطانها ، ويظهر
دينها ، ثم أنه وقع ذلك ، فملكت أمته من الأرض ما لم تملكه أمة من الأمم فيما علمناه ، فكان هذا
الحديث من أدلة نبوته صلى الله عليه وسلم ... قلت : صدق الرؤيا قد يتحقق لغير نبي أيضاً ، وليس
من الخوارق ، فدلالته على النبوة خفية ، فليتأمل ، قال : وذلك لأن من ملك مغلقاً فقد تمكن من فتحه
ومن الاستيلاء على ما فيه ۔۔ س .
قوله : وأنتم تنتثلونها ، أي تستخرجونها ، يعني الأموال، وما فتح عليهم من زهرة الدنيا -- س.
قوله : نزار ، بكسر نون وبزاي وراء - مغني .
٣٠٩٠ - صحيح، انظر رقم ٣٠٨٩ _ المزي: ١٥٣٤٦/٦٢/١١.
٣٠٩١ - صحيح، انظر رقم ٣٠٨٩ _ المزي: ١٣٢٥٦/٤٦/١٠.
٣٠٩٢ - خ الجهاد ١١٢/٦:١٠٢، م الإيمان ٥٢/١:٨، حم: ٣١٤/٢، ٣٧٧، ٤٢٣، ٤٣٩، ٤٧٥، ٤٨٢، ٥٠٢،
وانظر رقم ٢٤٤٥، وأعاده بأرقام ٣٩٧٧، ٣٩٧٩، ٣٩٨١ - ٣٩٨٣ _ المزي: ١٣٣٤٤/٦٨/١٠.
٥٠٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب : ١ حديث : ٣٠٩٣
أسمع -، عن ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : حدثني سعيد بن
المسيب ، أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال : أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فمن قال : لا إله إلا الله ، عصم مني ماله ونفسه إلا
بحقه ، وحسابه على الله )) .
٣٠٩٣ - أخبرنا كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري ،
عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي هريرة قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
واستخلف أبو بكر، و کفر من كفر من العرب ، قال عمر: يا أبا بكر ! كيف تقاتل الناس
قوله: (( الناس )) أي مشركي العرب ، أو كلهم ، والحديث قبل شرع الجزية - س .
قوله: ((حتى يقولوا: لا إله إلا الله)) كناية عن إظهار الإسلام وقبوله ، فدخل فيه
شھادتان وغيرهما - والله أعلم -- س .
قوله: ((إلا بحقه)) أي بحق الإسلام كما في صحيح البخاري في كتاب الإيمان (٧٥/١) من
رواية ابن عمر - ف .
قوله : لما توفى ، على بناء المفعول ؛ وكذا استخلف - س .
قوله : وكفر ، أي عامل معاملة من كفر بمنعه الزكاة ، أو لأنهم ارتدوا بإنكارهم وجوب
الز کاة علیھم - س .
قال الخطابي في المعالم (٣/٢ - ٥) ما ملخصه: إن أهل الردة كانوا صنفين، صنف منهم
ارتدوا عن الدين ، ونابذوا الملة ، وعادوا إلى الكفر، وهم الذين عناهم أبو هريرة بقوله : ((وكفر من
كفر من العرب)) وهذه الفرقة طائفتان : أحدهما أصحاب مسيلمة من بني حنيفة وغيرهم الذين
صدقوه على دعواه في النبوة ، وأصحاب الأسود العنسي من أهل اليمن وغيرهم ، وهذه الفرقة بأسرها
هنكرة لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم مدعية النبوة لغيره ، فقاتلهم أبو بكر حتى قتل الله مسيلمة
والعنسي ، وانقضت جموعهم ، وهلك أكثرهم ، والطائفة الأخرى ارتدوا عن الدين وأنكروا الشرائع ،
وتركوا الصلاة والزكاة إلى غيرهما من جماع أمر الدين ، وعادوا إلى ما كانوا عليه في الجاهلية ،
والصنف الآخر هم الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة فأقروا بالصلاة ، وأنكروا فرض الزكاة ، ووجوب
٣٠٩٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٥.
٥٠٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ١ حديث : ٣٠٩٣
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا
الله، فمن قال: لا إله إلا الله، عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله؟ )) قال أبو
بكر - رضي الله عنه - والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال،
أدائها إلى الأمام ، وهؤلاء على الحقيقة أهل بغي ، وإنما لم يدعوا بهذا الاسم في ذلك الزمان ، خصوصاً
لدخولهم في غمار أهل الردة ، فأضيف الاسم في الجملة إلى الردة إذ كانت أعظم الأمرين وأهمهما ،
وقد كان في ضمن هؤلاء المانعين للزكاة ، من كان يسمح بالزكاة ولا يمنعها إلا أن رؤساءهم صدوهم
عن ذلك الرأي ، وقبضوا على أيديهم في ذلك ، وفي أمر هؤلاء عرض الخلاف ووقعت الشبهة لعمر ،
فراجع أبا بكر وناظره - إلى أن قال : - مانعوا الزكاة منهم المقيمون على أصل الدين أهل بغي ، ولم
يسمعوا كفاراً على الانفراد ، وإن كانت الردة قد أضيفت إليهم لمشاركتهم المرتدين في منع بعض ما
منعوه من حقوق الدین ، وذلك أن الردة اسم لغوي و کل من انصرف عن أمر کان مقبلاً إليه فقد ارتد
عنه، وقد وجد من هؤلاء القوم الانصراف عن الطاعة ومنع الحق ، فانقطع عنهم اسم الثناء والمدح
بالدين ، وعلق بهم الاسم القبيح لمشاركتهم القوم الذين كان ارتدادهم حقاً - انتهى.
وقال الحافظ ابن حزم متكلماً على اعتراضات المسيحين في كتابه (( الفصل في الملل والنحل))
(٦٦/٢): ومن انقسام العرب أربعة أقسام إثر موته عليه السلام: فطائفة ثبتت على ما كانت عليه من
الإسلام، ولزمت طاعة أبي بكر - رضي الله عنه -، وهم الجمهور والأكثر، وطائفة بقيت على الإسلام
أيضاً إلا أنهم قالوا: نقيم الصلاة وشرائع الإسلام، إلا أنا لا تؤدي الزكاة إلى أبي بكر ، ولا نعطي
طاعة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان هؤلاء كثير إلا أنهم دون من ثبت على الطاعة،
وطائفة ثالثة أعلنت بالكفر والردة ، وهم قليل بالإضافة إلى من ذكرنا إلا أن في كل قبيلة من المؤمنين
من يقاوم المرتدين ، وطائفة رابعة توقفت ولم تدخل في أحد من الطوائف المذكورة - انتهى بتلخيص .
قوله : فإن الزكاة حق المال، أشار به إلى اندراجه في قوله صلى الله عليه وسلم: (( إلا
بحقه ) - س .
وفي الفتح: يشير (( يعني أبا بكر)) إلى دليل منع التفرقة التي ذكرها أن حق النفس الصلاة
وحق المال الزكاة ، فمن صل عصم نفسه ، ومن زكى عصم ماله، فإن لم يصل قوتل على ترك الصلاة ،
ومن لم يزك أخذت الزكاة من ماله قهراً، وإن نصب الحرب لذلك قوتل، وهذا يوضح أنه لو كان سمع
في الحديث ((ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة)) لما احتاج إلى هذا الاستنباط لكنه يحتمل أن يكون سمعه
٥٠٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ _ الجهاد
باب : ١ حديث : ٣٠٩٤
والله ! لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها ،
فوالله! ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال [ و١] عرفت أنه الحق.
٣٠٩٤ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مغيرة قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، عن
شعيب ، عن الزهري قال : حدثنا عبيد الله ؛ ح وأخبرنا كثير بن عبيد قال : حدثنا بقية ،
عن شعيب قال : حدثني الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، أن أبا
واستظهر بهذا الدليل النظري - انتهى .
وفي سنن البيهقي (١٧٧/٨): وقال بعض أئمتنا: وقد وقع اختصار في رواية هذا الحديث ،
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه أمر بالقتال على الشهادتين ، وعلى إقامة
الصلاة وإيتاء الزكاة ، فأبو بكر إنما قاتل مانعي الزكاة بالنص ، مع ما ذكر من الدلالة ، وعمر إنما سلم
له ذلك حين قامت عليه الحجة بما روى من النص ، وذكر فيه من الدلالة ، لا أنه قلده .
قوله : عناقاً ، بفتح العين ، وهو ليس من سن الزكاة ، فإما هو على المبالغة ، أو مبني على
أن من عنده أربعون سخلة يجب عليه واحدة منها ، وإن حول الأمهات حول النتاج ، ولا يستأنف لها
حول - س. وهذا ما اختاره الإمام البخاري من وجوب الصدقة في السخال والفصلان والعجاجيل،
وأن واحدة منها تجزئ عن الواجب في الأربعين منها، إذا كانت صغاراً. قال الحافظ (٣٢٤/٣) وقيل:
المراد في الحديث الجذعة من الغنم ، وهو خلاف الظاهر - انتهى .
واختلف في هذه اللفظة، ففي بعض الروايات ((عقالاً)) وهو وهم عند قوم، وإلى ذلك أشار
البخاري في باب الاقتفاء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتاب الاعتصام (٢٥٠/١٣)، وفي
أكثرها عناقاً ، قال البخاري: وهو أصح - انتهى. قال شمس الحق في العون: والأمر كما قال
البخاري - انتهى ؛ وجمع النووي بين الروايتين بجمله على تكرير الكلام مرتين ، واستبعده الحافظ -
وانظر الفتح (٢٧٨/١٢) .
قوله : ما هو ، أي سبب رجوعي إلى رأي أبي بكر إلا أن رأيت ، لما ذكر لي من الدليل -
والله تعالى أعلم - س .
٣٠٩٤ - صحيح، انظر رقم ٢٤٤٥ .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٥٠٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب : ١ حديث : ٣٠٩٥
هريرة قال: لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر بعده ، وكفر من كفر
من العرب، قال عمر - رضي الله عنه -: يا أبا بکر کیف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال:
لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على الله)) قال أبو بكر -
رضي الله عنه -: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله ! لو
منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها ، قال
عمر : فوالله ! ما هو إلا أن رأيت أن الله عز وجل شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت
أنه الحق - واللفظ لأحمد .
٣٠٩٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا مؤمل بن الفضل قال : حدثنا
الوليد قال : حدثني شعيب بن أبي حمزة وسفيان بن عيينة وذكر آخر ، عن الزهري ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : لما جمع أبو بكر لقتالهم ، فقال عمر ، يا أبا بكر !
كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم ، إلا بحقها)) قال أبو بكر
- رضي الله عنه -: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، والله ! لو منعوني عناقاً كانوا
يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها ، قال عمر - رضي الله عنه - :
فوالله ! ما هو إلا أن رأيت أن الله تعالى قد شرح صدر أبي بكر لقتالهم، فعرفت أنه الحق .
قوله : لأقالن ، فيه دليل على أن قتال الممتنع من الصلاة كان إجماعاً من رأي الصحابة ،
ولذلك رد المختلف فيه إلى المتفق عليه - انتهى من المعالم (٥/٢)، وراجع بحث قتال تارك الصلاة
وقتله في شرح الخمسين (٦١): الحديث الثامن .
قوله: لما جمع، أي العسكر، وفي نسخة: ((أجمع)) من الإجماع، أي عزم (( لقتالهم)) أي
لأجله ــ س .
قوله : قد شرح ، على بناء المفعول - س .
٣٠٩٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٥ .
٥٠٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ١ حديث : ٣٠٩٦، ٣٠٩٧
٣٠٩٦ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا عمران
أبو العوام القطان ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال : لما توفى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب ، قال عمر : يا أبا بكر ! كيف تقاتل العرب ؟
فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن
أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا
الزكاة )) والله ! لو منعوني عناقاً مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم
عليه، قال عمر - رضي الله عنه -: فلما رأيت رأي أبي بكر قد شرح علمت أنه الحق .
قال أبو عبد الرحمن : عمران القطان ليس بالقوي في الحديث ، وهذا الحديث خطأ ،
والذي قبله الصواب : حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة .
٣٠٩٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال : حدثنا عثمان ، عن شعيب ، عن
الزهري ؛ ح وأخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن کثیر قال : حدثنا أبي قال : حدثنا
شعيب ، عن الزهري قال : حدثني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ، فمن قالها
قوله : حديث الزهري ، بدل من الذي قبله -- فى .
قال الحافظ ابن رجب في شرح الخمسين (٦١) بعد ذكر حديث الباب عن الكتاب: وخرجه
ابن خزيمة في صحيحه (٧/٤)، ولكن هذه الرواية خطأ أخطأ فيها عمران القطان إسناداً أو متناً - قاله
أئمة الحفاظ ، منهم على بن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والترمذي ، ولم يكن هذا الحديث
عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ عن أبي بكر ولا عمر ، وإنما أخذه أبو بكر من قوله في
الحديث: ((إلا بحقها)) فجعل من الإسلام إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، كما أن من حقه أن لا ترتكب
الحدود، وجعل كل ذلك مما استثنى بقوله: ((إلا بحقها)) - انتهى ملخصاً، وقدمنا قريباً ما حقق فيه
الحافظ والبيهقي ، والجمع مهما أمكن أولى - والله أعلم.
٣٠٩٦ _ حسن صحيح، تفرد به المؤلف، وأعاده في المحاربة ١: برقم ٣٩٧٤ _ المزي: ٦٥٨٥/٢٨٨/٥.
٣٠٩٧ - صحيح، انظر رقم ٣٠٩٢ _ المزي: ١٣١٥٢/٢٠/١٠.
٥٠٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ٢ حديث: ٣٠٩٨، ٣٠٩٩
فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه ، وحسابه على الله)) .
٣٠٩٨ - أخبرنا هارون بن عبد الله ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم قالا: حدثنا
يزيد قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، حدثني حميد ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم)) .
٢ - التشديد في ترك الجهاد
٣٠٩٩ - أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم قال: حدثنا سلمة بن سليمان قال :
أخبرنا ابن المبارك قال : حدثنا وهيب - يعني ابن الورد - قال: أخبرني عمر بن محمد بن
المنكدر ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو، مات على شعبة نفاق)).
قوله : حدثني حميد ، وفي بعض النسخ : عن حميد .
قوله: (( وألسنتكم)) أي بإقامة الحجج ، وبالذم بالشعر ، وبالنهي والزجر - س .
قال المنذري: يحتمل أن يزيد بقوله: ((وألسنتكم)) الهجاء، ويؤيده قوله: ((فلهو أسرع فيهم
من نضح النبل)) ويحتمل أن يريد به حض الناس على الجهاد ، وترغيبهم فيه وبيان فضائله لهم - زهر .
قوله : الورد ، بفتح الواو وسكون الراء - تقريب .
قوله : سمي ، بصيغة التصغير ، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ثقة ،
من السادسة - تق .
قوله : ((ولم يحدث نفسه)) من التحدث ، قيل : بأن يقول في نفسة (( يا ليتني كنت غازياً))
أو المراد : ولم ينو الجهاد، وعلامته إعداد الآلات ، قال تعالى: ﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة -
التوبة : ٤٦- ﴾ - س .
قوله : شعبة ، بضم فسكون ، قيل : أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في وصف التخلف ،
ولعله مخصوص بوقته صلى الله عليه وسلم كما روى عن ابن المبارك - والله تعالى أعلم - قاله السندي
٣٠٩٨ - صحيح، د الجهاد ٢٢/٣:١٨، حم: ١٥٣،١٢٤/٣، ٢٥١، ويأتي عند المؤلف برقم ٣١٩٤ - المزي:
٦١٧/١٨٠/١.
٣٠٩٩ - م الإمارة ٤٧: ١٥١٧/٣، د الجهاد ١٨: ٢٢/٣، حم: ٣٧٤/٢ - المزي: ١٢٥٦٧/٣٨٧/٩.
٥٠٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ٣، ٤ حديث: ٣١٠٠، ٣١٠١
٣ - الرخصة في التخلف عن السرية
٣١٠٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، عن ابن عفير، عن الليث
عن ابن المسافر ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب ، أن
أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( والذي نفسي بيده ! لو
لا أن رجالاً من المؤمنين لا تطیب أنفسهم أن یتخلفوا عني ، ولا أجد ما أحلھم علیه ، ما
تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله عز وجل ، والذي نفسي بيده ! لوددت أني أقتل في
سبيل الله ، ثم أحيى، ثم أقتل، ثم أحبى، ثم أقتل، ثم أحبى، ثم أقتل)).
٤ - فضل المجاهدين على القاعدين
٣١٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا بشر - يعني ابن المفضل
والأظهر أنه عام ، ويجب على كل مؤمن أن ينوي الجهاد إما بطريق فرض الكفاية ، أو على سبيل
فرض العين ، إذا كان النفير عاماً - كذا في المرقاة .
قوله : شعبة ، أي طائفة وقطعة منه - ز .
قوله: (( لا تطيب)) من الطيب، و((أنفسهم)) فاعلة ـــ س.
قوله: ((ولا أجد ما أحملهم عليه)) من الجمال والدواب ، أي وفي مشيهم مشقة تامة
علیھم - س .
قوله : (( ما تخلفت )) أي بل مشيت مع كل سرية ـــ س .
قوله: (( أقتل)) قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام: كيف ذلك، مع أن الصحيح أن
الكفار مخاطبون بالفروع، وقتل النبي كفر ، فكيف يتمنى وقوع الكفر في الوجود ؟ قال : والجواب أن
قتله عليه السلام له اعتبار كونه كفرا واعتبار كونه سبباً لثواب الشهداء، وإنما تمناه من هذه - زهر.
٣١٠٠ - خ الجهاد ٧، ١١٩: ١٦/٦، ١٣٤، والتمني ١: ٢١٧/١٣، م الإمارة ٢٨: ١٤٩٦/٣، ١٤٩٧، ق
الجهاد ١: ٩٢٠/٢، حم: ٢٣١/٢، ٢٤٥، ٣٨٤، ٤٢٤، ٤٧٣، ٥٠٢، وأعاده المؤلف برقم ٣١٥٣
- المزي : ١٣١٨٦/٢٩/١٠.
٣١٠١ - خ الجهاد ٣١: ٤٥/٦، وتفسير سورة النساء ١٨: ٢٥٩/٨، د الجهاد ٢٠ : ٢٤/٣، ت تفسير سورة
النساء: ٢٤٢/٥، حم: ١٨٤/٥، ١٩١ - المزي: ٣٧٣٩/٢٢٦/٣ .
٥١٠

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب : ٤ حديث : ٣١٠١
- قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد قال : رأيت
مروان بن الحكم جالساً فجئت حتى جلست إلیه، فحدثنا أن زيد بن ثابت حدثه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنزل عليه ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل
الله ﴾ فجاء ابن أم مكتوم وهو يملها عليّ، فقال: يا رسول الله ! لو استطيع الجهاد لجاهدت ،
فأنزل الله عز وجل - وفخذه على فخذي فثقلت عليّ حتى ظننت أن سعرض فخذي -
ثم سري عنه ﴿ غير أولي الضرر ﴾ .
قال أبو عبد الرحمن : عبد الرحمن بن إسحاق هذا ليس به بأس ؛ وعبد الرحمن بن
إسحاق يروي عنه علي بن مسهر وأبو معاوية وعبد الواحد بن زياد ، عن النعمان بن
سعد ، ليس بثقة .
قوله : یملها، من « أمل الکتاب عليه )) أي القی علیہ لیکتب ـ- س .
قوله : فثقلت عليّ ، كأنه حدث في أعضائه ثقل محسوس من ثقل القول النازل عليه لقوله
تعالى : ﴿ إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا ﴾ - س .
قوله : سترض ، بتشديد الضاد ، أي ستكسر - س . وفي بعض النسخ : يسترض .
قوله : سري عنه ، على بناء المفعول ، أي كشف وأزيل - س .
قوله: ﴿غير أولي الضرر﴾ مفعول ((فأنزل الله)) وفيه دليل على جواز تأخير التخصيص
بغير المستقل لمصلحة ، ولازمه جواز الاستثناء المتأخر ، والجمهور على منعه - س .
فصارت الآية ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر - النساء: ٩٥ -﴾.
قوله : عبد الرحمن بن إسحاق هذا ، أي الذي في سند الحديث المذكور ، ليس به بأس ،
ومقصوده أن عبد الرحمن بن إسحاق النان: أحدهما عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله المدني، يروي عنه
بشر بن المفضل وإبراهيم بن طهمان، وهو عن أبيه، والزهري، کما تری في السند المذکور ، فهو لا بأس
به، وكذا قال الفسوي وابن خزيمة: ووثقه ابن معين، وقال أبو داود: ثقة قدري، وقال ابن عدي: أكثر
أحاديثه صحاح، وله ما ينكر، والثاني عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد الواسطي، يروي عنه علي بن مسهر
وغيره، وهو عن عمه النعمان وأبيه إسحاق، فهو ليس بثقة، وضعفه أحمد أيضاً، هكذا في الخلاصة، وقال
النووي في شرح مسلم في حق الواسطي: هو ضعيف بالاتفاق - قاله الفاضل الفنجابي - رحمه الله تعالى.
٥١١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب : ٤ حديث : ٣١٠٢ - ٣١٠٤
٣١٠٢ - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد قال : حدثني أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب قال : حدثني سهل بن سعد قال :
رأيت مروان جالساً في المسجد ، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه ، فأخبرنا أن زيد بن ثابت
أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين
والمجاهدون في سبيل الله ﴾ قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها عليّ ، فقال : يا رسول
الله ! لو أستطيع الجهاد لجاهدت ، وكان رجلاً أعمى ، فأنزل الله على رسوله صلى الله
عليه وسلم - وفخذه على فخذي حتى همت ترض فخذي - ثم سري عنه ، فأنزل الله
عز وجل ﴿ غير أولي الضرر ﴾ .
٣١٠٣ - أخبرنا نصر بن علي قال: حدثنا معتمر، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ،
عن البراء أن النبي صلی الله عليه وسلم، ثم ذکر کلمة معناها قال : ائتوني بالكتف واللوح،
فكتب ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ وعمرو بن أم مكتوم خلفه، فقال: هل -
يعني - لي رخصة ، فنزلت ﴿غير أولي الضرر ﴾ .
٣١٠٤ - أخبرنا محمد بن عبيد قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي
إسحاق ، عن البراء قال : لما نزلت ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) جاء ابن أم
مكتوم - وكان أعمى - فقال: يا رسول الله! فكيف فيّ وأنا أعمى ؟ قال فما برح
قوله : حتی همت ، أي قصدت، وأرادت فخذه ، و المراد كادت ترض ، أي تکسر - س .
قوله: (بالكتف)) هو عظم كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس، وقوله: ((واللوح)) بمعنى أو
اللوح- س .
قوله : فكيف في ؟ أي فكيف تقول : في شأني - س .
٣١٠٢ - صحيح ، انظر رقم ٣١٠١.
٣١٠٣ - خ الجهاد ٣١: ٤٥/٦، وتفسير سورة النساء ١٨: ٢٥٩/٨، وفضائل القرآن ٤: ٢٢/٩، م الإمارة
٤٠: ١٥٠٨/٣، ت الجهاد ١: ١٩١/٤، حم: ٢٨٣/٤، ٢٨٤، ٢٩٠، ٣٠٠ - المزي: ١٨٥٩/٥٠/٢.
٣١٠٤ - صحيح، انظر رقم ٣١٠٣ _ المزي: ١٩٠٩/٦٢/٢.
٥١٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ٥، ٦ حديث: ٣١٠٥، ٣١٠٦
حتى نزلت ﴿ غير أولي الضرر ﴾ .
٥ - الرخصة في التخلف لمن له والدان
٣١٠٥ - أخبرنا محمد بن المثنى ، عن يحيى بن سعيد ، عن سفيان وشعبة قالا :
حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي العباس ، عن عبد الله بن عمرو قال : جاء رجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: ((أحيّ والداك؟)) قال : نعم ،
قال: ((ففيهما فجاهد)).
٦ - الرخصة في التخلف لمن له والدة
٣١٠٦ - أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق قال: حدثنا حجاج ، عن
ابن جريج قال : أخبرني محمد بن طلحة - وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن -، عن أبيه
طلحة، عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
قوله: ((غير إلخ)) قرئ ((غير)) ( أي في التنزيل ) بنصب الراء ورفعها، قراءتان مشهورتان
في السبع، قرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصبها، والباقون برفعها، وقرئ في الشاذ بجرها ، فمن نصب
فعلى الاستثناء ، ومن رفع فوصف للقاعدين ، أو بدل منهم، ومن جر فوصف للمؤمنين ، أو بدل
منهم - قاله النووي .
قوله: ((ففيهما فجاهد)) أي جاهد نفسك، أو الشيطان في تحصيل رضاهما، وإيثار هواهما
على هواك ، وقيل : المعنى فاجتهد في خدمتهما ، وإطلاق الجهاد للمشاكلة ، والفاء الأولى فصيحة ،
والثانية زائدة ، وزيادتها في مثل هذا شائع، ومنه قوله تعالى: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾ -
قاله السندي ؛ وقال في شرح السنة : هذا في جهاد التطوع ، وإن كان الجهاد فرضاً متعيناً فلا حاجة
إلى إذنهما ، وإن منعاه عصاهما وخرج - كذا في المرقاة.
٣١٠٥ - خ الجهاد ١٣٨: ١٤٠/٦، والأدب ٣: ٤٠٣/١٠، م البر ١: ١٩٧٥/٤، دالجهاد ٣٣ :
٣٨/٣، ت فيه ٢: ١٩٢/٤، حم: ١٦٥/٢، ١٧٢، ١٨٨، ١٩٣، ١٩٧، ٢٢١ - المزي :
٨٦٣٤/٢٩٣/٦ .
٣١٠٦ - حسن صحيح، ق الجهاد ١٢ : ٩٢٩/٢، حم: ٤٢٩/٣ - المزي: ١١٣٧٥/٤٢٤/٨.
٥١٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ٧، ٨ حديث : ٣١٠٧، ٣١٠٨
يا رسول الله! أردت أن أغزو، وقد جئت استشيرك، فقال: «هل لك من أم؟)) قال:
(( فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)).
٧ - فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله
٣١٠٧ - أخبرنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن
عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله! أي الناس أفضل؟ قال: ((من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله)) قال: ثم من
يا رسول الله!؟ قال: «ثم مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره)).
٨ - فضل من عمل في سبيل الله على قدمه
٣١٠٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي
قوله: ((فالزمها )) من لزمه، كـ ((سمع )) - س .
قوله: ((فإن الجنة تحت رجليها)) أي نصيبك منها لا يصل إليك إلا برضاها بحيث كأنه لها ،
وهي قاعدة عليه، فلا يصل إليك إلا من جهتها ، فإن الشئ إذا صار تحت رجل أحد فقد تمكن منه
واستولى عليه، بحيث لا يصل إلى آخر إلا من جهته - والله تعالى أعلم - س.
قوله: ((من جاهد))، وفي بعض النسخ: ((من يجاهد)) .
قوله : شعب ، بكسر الشين ، أي واد ــ س ؛ بالكسر الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن
أرض ، أو ما انفرج بين الجبلين - قاموس .
قوله : من الشعاب ، بكسر الشين أيضاً ، أي من الأودية ، يريد المعتزل عن الخلق - س ؛
أي قيد الشعب لأن الغالب فيه الخلوة ، والمقصود العزلة حيث كان - فى .
قوله : ويدع الناس، في قوله: ((يدع الناس)) إشارة إلى أن صاحب العزلة ينبغي له أن ينظر في
العزلة إلى ترك الناس عن شره، لا إلى خلاصة عن شرهم، ففي الأول تحقير النفس، وفي الثاني تحقيرهم - س.
٣١٠٧ - خ الجهاد ٦/٦:٢، والرقاق ٣٤: ٣٣١/١١، م الإمارة ٣٤: ١٥٠٣/٣، د الجهاد ٥ : ١١/٣، ت
فضائل الجهاد ٢٤ : ١٨٧/٤، ق الفتن ١٣ : ١٣١٦/٢، حم: ١٦/٣، ٣٧، ٥٦، ٨٨ _ المزي :
٤١٥١/٤٠٠/٣.
٣١٠٨ - ضعيف الإسناد، حم: ٤٢/٣ - ٥٨ - المزي: ٤٤١٢/٤٨٧/٣.
٥١٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب : ٨ حديث : ٣١٠٩
الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
عام تبوك يخطب الناس وهو مسند ظهره إلى راحلته، فقال: (( ألا أخبركم بخير الناس وشر
الناس ؟ إن من خير الناس رجلاً عمل في سبيل الله على ظهر فرسه ، أو على ظهر بعيره
أو على قدمه، حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلاً فاجراً يقرأ كتاب الله لا
یرعوي إلى شئ منه )) .
٣١٠٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا جعفر بن عون قال : حدثنا
مسعر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة قال : لا يبكي
أحد من خشية الله فتطعمه النار حتى يرد اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله
ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً .
قوله : عن أبي الخطاب ، المصري ، مجهول ، من الثالثة - تقريب -.
قوله : رجلاً ، بالألف في بعض النسخ ، وفي بعضها بدون الألف ، فهو إما منصوب ، وترك
الألف کتابة في المنصوب عندهم کثیر ، أو مرفوع والتقدير : إن الشأن من خير الناس - س .
قوله: لا يرعوى، أي لا ينكف ولا ينزجر من ((إرعوى)) إذا كف، وقد إرعوى عن القبيح
وقيل : الإرعواء الندم على الشئ وتر که - س .
قوله: فتطعمه النار، من طعم، أي فتأكله النار، أو من ((أطعم)) على بناء الفاعل، والضمير
له ، أو على بناء المفعول ونائب الفاعل النار - س . والثاني ، علی أن یکون « یطعم )» بالياء - فى .
قوله : حتى يرد ، من التعليق بالمحال العادي ، ليدل على أن دخول الباكي من خشية الله في
النار محال ، ومثله قوله تعالى: ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط) ولعل الله تعالى لا يوفق للبكاء من
الخشية إلا من أراد له النجاة من النار ابتداء - س .
قوله: منخري مسلم، تثنية ((منخر)) بفتح الميم والخاء، وبكسرهما، وبضمهما ، وكمجلس ،
خرق الأنف - كذا في القاموس ، وقيل: بفتح الميم وكسر الخاء ، وقد تكسر ميمه اتباعاً للخاء ، وقد
يفتح الخاء اتباعاً للميم ، خرق الألف ، وحقيقة موضع النخر ، وهو صوت الأنف ، وفيه أن المسلم
٣١٠٩ - صحيح، ت فضائل الجهاد ٨: ١٧١/٤، والزهد ٨: ٥٥٥/٤، ق الجهاد ٩ : ٩٢٧/٢ -
مختصر ، حم: ٥٠٥/٢ - المزي: ١٤٢٨٥/٢٩٤/١٠.
٥١٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ٨ حديث : ٣١١٠ - ٣١١٣
٣١١٠ - أخبرنا هناد السري، عن ابن المبارك ، عن المسعودي ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار
في سبیل الله ودخان نار جهنم)» .
٣١١١ - أخبرنا عيسى بن حماد قال: حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن
سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( لا يجتمعان في النار: مسلم قتل كافراً ثم سدد وقارب ، ولا يجتمعان في جوف مؤمن :
غبار في سبيل الله وفيح جهنم ، ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد)».
٣١١٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا
جرير ، عن سهيل ، عن صفوان بن أبي يزيد ، عن القعقاع بن
الحقيقي إذا جاهد لله خالصاً لا يدخل النار ، وعلى هذا فمن علم في حقه خلافه فلا بد أن لا يكون
مسلماً بالتحقيق ، أو لم يجاهد من الإخلاص - والله تعالى أعلم - س.
قوله: (( لا يجتمعان في النار)) خبر محذوف، أي: شيئان لا يجتمعان، أو هو على لغة («أكلوني
البراغيث)) وعلى التقديرين فقوله: ((مسلم قتل كافراً)) بتقدير معطوف، أي والكافر الذي قتله ـــ س.
قوله : ثم سدد وقارب ، يفيد أنه مشروط بعدم الانحراف بعد ذلك ـ- س .
قوله: (( فيح جهنم)) أي أثر فيح جهنم من الحرارة ، وفيح جهنم انتشارها ـ- س .
قوله : والحسد ، تقبيح للحسد، وبيان أنه لا ينبغي للمؤمن أن يحسد، فإنه ليس من شأنه ذلك ،
فمعنى ((لا يجتمعان)) ههنا أنه ليس من شأن المؤمن أن يجمعهما ، ويحتمل أن المراد بالإيمان كماله،
فليتأمل ، والله تعالى أعلم - س .
قوله : القعقاع بن اللجلاج ، هو حصين بن اللجلاج الآتي ، كما في التقريب - والله أعلم ؛
والقعقاع بفتح قافین ، وبعینین مھملتین کما في المغني - فى .
٣١١٠ - صحيح، انظر رقم ٣١٠٩.
٣١١١ - صحيح، حم: ٣٤٠/٢ - المزي: ١٢٧٤٩/٤١٨/٩.
٣١١٢ - صحيح، حم: ٢٥٦/٢، ٣٤٢، ٤٤١ - المزي: ١٢٢٦٢/٣٢٠/٩.
٥١٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ٨ حديث : ٣١١٣، ٣١١٤
اللجلاج ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجتمع غبار في
سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبداً، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا)).
٣١١٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا
حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن صفوان بن سليم ، عن خالد بن اللجلاج
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان
جهنم في وجه رجل أبدا ، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا)).
٣١١٤ - أخبرنا محمد بن عامر قال: حدثنا منصور بن سلمة قال: أخبرنا الليث
ابن سعد، عن ابن الحاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد ، عن القعقاع
ابن اللجلاج ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجتمع غبار في
سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد، ولا يجتمع الشح والإيمان في جوف عبد)).
قوله : اللجلاج ، بجيمين وفتح اللام الأولى - مغني .
قوله : (( ولا يجتمع الشح والإيمان)) أي لا ينبغي للمؤمن أن يجمع بينهما ، إذ الشح أبعد
شئ من الإيمان ، أو المراد بالإيمان كماله كما تقدم، أو المراد أنه قلما يجتمع الشح والإيمان ، واعتبر
ذلك بمنزلة العدم ، وأخبر بأنهما لا يجتمعان، ويؤيد الوجهين الأخيرين ما سيجئ («لا يجمع الله تعالى
الإيمان والشح في قلب مسلم »- س .
قوله : صفوان ، هو ابن أبي يزيد المدني المتقدم (برقم ٣١١٢) والآتي (برقم ٣١١٤).
قوله : خالد بن اللجلاج ، وسبق القعقاع بن اللجلاج ، وسيأتي حصين بن اللجلاج ، وأبي
العلاء بن اللجلاج ، و کل روي عن أبي هريرة ، وعنه صفوان بن أبي یزید ، کما تری ، فسمی الکل
واحد، واختلف في الاسم، وهكذا يفهم من التقريب ، أو الاسم خالد وما عداه لقب وكنية - والله
أعلم - س .
قوله: ((في سبيل الله)) حمله على أن المراد سبيل الخير مطلقاً، لا الجهاد بخصوصه ، وعلى
كل تقدير فلا بد من الإسلام والإخلاص - والله تعالى أعلم - س.
٣١١٣، ٣١١٤ - صحيح، انظر رقم ٣١١٢.
٥١٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ _ الجهاد
باب : ٨ حديث : ٣١١٥ - ٣١١٨
٣١١٥ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عرعرة بن البرند ، وابن أبي عدي
قالا : حدثنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن أبي يزيد ، عن حصين بن اللجلاج ، عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يجتمع غبار في سبيل الله عز وجل ودخان
جهنم في منخري مسلم أبدا )» .
٣١١٦ - أخبرنا شعيب بن يوسف قال: حدثنا يزيد بن هارون ، عن محمد بن
عمرو ، عن صفوان بن أبي يزيد ، عن حصين بن اللجلاج ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري
مسلم ، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب رجل مسلم)).
٣١١٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحکم، عن شعیب، عن اللیث ، عن
عبيد الله بن أبي جعفر ، عن صفوان بن أبي يزيد ، عن أبي العلاء بن اللجلاج ، أنه سمع
أبا هريرة يقول : لا يجمع الله عز وجل غباراً في سبيل الله ودخان جهنم في جوف امرئ
مسلم ، ولا يجمع الله في قلب امرئ مسلم الإيمان بالله والشح جميعا .
٩ - ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله
٣١١٨ - أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا
قوله: عرعرة ، بفتح مهملتين وسكون راء أولى وفتح الثانية آخره هاء - من المغ والتق - فى .
قوله : البرند ، بکسر الموحدة وفتح المهملة ثم نون ساکنة- کذا في الخلاصة ، لکن قال في
حاشيتها : ضبطه ابن الصلاح : بكسر الموحدة والمهملة جميعاً ، قال : وفي كتاب عمدة المحدثين وغيره :
بفتحهما، والأول أشهر - انتهى؛ أقول ويؤيد الأول ما في التقريب : بكسر الموحدة والراء - والله
أعلم - فى .
٣١١٥، ٣١١٦ - صحيح، انظر رقم ٣١١٢.
٣١١٧ - صحيح ، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ٣١١٢.
٣١١٨ - خ الجمعة ١٨: ٢٩٠/٢، والجهاد ١٦: ٢٩/٦، ت فضائل الجهاد ٧ : ١٧٠/٤، حم: ٣/
٤٧٩ - المزي : ١٩٦/٧/ ٩٦٩٢.
٥١٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
باب: ١٠، ١١ حديث: ٣١١٩، ٣١٢٠
٢٣ - الجهاد
يزيد بن أبي مريم قال : لحقي عباية بن رافع ــ وأنا ماش إلى الجمعة - فقال: أبشر فإن
خطاك هذه في سبيل الله ، سمعت أبا عبس يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار)).
١٠ _ ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل
٣١١٩ - أخبرنا عصمة بن الفضل قال : حدثنا زید بن حباب، عن عبد الرحمن
ابن شريح قال : سمعت محمد بن شمير الرعيني يقول : سمعت أبا علي التجيبي ، أنه سمع أبا
ريحانة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((حرمت على النار عين
سهرت في سبيل الله)) .
١١ - فضل غدوة في سبيل الله عز وجل
٣١٢٠ - أخبرنا عبدة بن عبد الله ، حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن
قوله : عباية ، بفتح أوله والموحدة الخفيفة وبعد الألف تحتانية خفيفة ــ تقريب.
قوله : أبا عبس ، بمفتوحة وسكون موحدة وسين مهملة، كنية عبد الرحمن بن جبر - مغني .
قوله: سهرت، في القاموس: سهر كـ ((فرح)) لم ينم ليلاً - س.
قوله : عصمة ، بكسر أوله وسكون المهملة - تقريب .
قوله : حباب ، بضم المهملة وموحدتين - تقريب .
قوله : شمير ، بالتصغير ، ويقال بالمهملة - تق .
قوله : الرعيني ، بضم راء وفتح مهملة وسكون ياء وبنون - مغني .
قوله : التجيبي ، بمضمومة ، ويجوز كسرها وكسر جيم وسكون مثناة تحت فموحدة وبشدة
ياء في الآخر ، منسوب إلى تجيب بن ثوبان بن سليم - مغني .
قوله : أبا ريحانة ، بفتح راء وسكون تحتية وإهمال حاء ونون - مغني .
٣١١٩ - صحيح، حم: ١٣٥/٤ _ المزي: ١٢٠٤٠/٢١٢/٩.
٣١٢٠ - خ الجهاد ٧٣،٥: ١٤/٦، ٨٥، والرقاق ٢٣٢/١١:٢، م الإمارة ١٥٠٠/٣:٣٠، ت فضائل الجهاد ١٧،
٢٦: ١٨٠/٤، ١٨٨، حم: ٤٣٣/٣، و٣٣٥/٥، ٣٣٧، ٣٣٩ - المزي: ٤٦٨٢/١٠٦/٤.
٥١٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٣ - الجهاد
باب: ١٢ حديث : ٣١٢٢،٣١٢١
سفيان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((الغدوة والروحة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها)).
١٢ - فضل الروحة في سبيل الله عز وجل
٣١٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن یزید، حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن أبي أيوب،
حدثني شرحبيل بن شريك المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري
يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما
طلعت عليه الشمس وغربت )) .
٣١٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، حدثنا عبد الله بن المبارك عن
محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( ثلاثة كلهم حق على الله عز وجل عونه : المجاهد في سبيل الله، والناكح الذي يريد العفاف،
قوله : الغدوة والروحة ، أي ساعة من أول النهار وآخره ـ- س .
قوله : ((أفضل من الدنيا)) أي من إنفاقها، أو هو على اعتقادهم الخير في حصول الدنيا -
والله تعالى أعلم - س .
قوله : شرحبيل ، بضم أوله وفتح الراء وسكون المهملة - تقريب .
قوله : شرحبيل بن شريك ، صوابه : شريك بن شرحبيل - تقريب .
قوله : المعافري ، بمفتوحة وبعين مهملة وكسر فاء ، نسبة إلى معافر بن يعفور - مغني .
قوله : الحبلي ، بمهملة وموحدة مضمومتين وبلام - مغني .
قوله : المقبري ، بمفتوحة وسكون قاف وضم موحدة ؛ يفتح ويكسر - مغني .
قوله: ((حق على الله)) أي واجب بمقتضى وعده - س .
قوله : العفاف ، بفتح العين ، أي الكف عن المحارم - س .
٣١٢١ - م الإمارة ٣٠: ١٥٠٠/٣، حم: ٤٢٢/٥ - المزي: ٣٤٦٦/٩٢/٣.
٣١٢٢ - حسن، ت فضائل الجهاد ٢٠: ١٨٤/٤، ق العتق ٣: ٨٤٢/٢، وأعاده المؤلف في النكاح ٥ :
برقم ٣٢٢٠ - المزي: ١٣٠٣٩/٤٩٣/٩ .
٥٢٠