النص المفهرس
صفحات 401-420
التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١١٥ حديث : ٢٨٨٨، ٢٨٨٩ أبو الزبير ، عن مجاهد ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة عرفة التي قبل يوم عرفة إذا حس حية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتلوها)) فدخلت شق جحر فأدخلنا عوداً فقلعنا بعض الجحر ، فأخذنا سعفة فأضرمنا فيها ناراً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( وفاها الله شركم، وقاكم شرها)). ١١٥ - قتل الوزغ ٢٨٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سفيان قال : حدثني عبد الحميد بن جبير بن شيبة ، عن سعيد بن المسيب، عن أم شريك قالت : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ . ٢٨٨٩ - أخبرنا وهب بن بيان قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني مالك ويونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((الوزغ الفويسق)). قوله : عن أبيه ، أي ابن مسعود . قوله : إذا حس حية، وفي بعض النسخ: ((فإذا حس الحية)) . قوله : شق جحر ، بفتح الشين المعجمة - فى . قوله : فاضرمنا ، أوقدنا ـ- س . قوله: (( وقاها)) فيه إخبار بأنها سلمت مما فعلوا من إضرام النار وغيره ، وتسمية فعلهم شراً للمشاكلة ، أو المراد بالشر ما هو ضرر في حق الغير - س . قوله: (( الفويسق)) تصغير فاسق ، وهو تصغير تحقير ، ويقتضي زيادة الذم - س . ٢٨٨٨- خ بدء الخلق ١٥: ٣٥١/٦، وأحاديث الأنبياء ٨: ٣٨٩/٦، م السلام ٣٨: ١٧٥٧/٤، ق الصيد ١٢ : ١٠٧٦/٢، حم: ٤٢١/٦، ٤٦٢ - المزي ١٨٣٢٩/٨٦:١٣. ٢٨٨٩ - خ جزاء الصيد ٧ : ٣٥/٤، وبدء الخلق ١٥: ٣٥١/٦، م السلام ٣٨: ١٧٥٨/٤، ق الصيد ١٢ : ١٠٧٦/٢، حم: ٨٧/٦، ١٥٥، ٢٧١، ٢٧٩ - المزي: ١٦٥٩٨/٧٧/١٢. ٤١٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١١٤ حديث: ٢٨٨٥ - ٢٨٨٧ يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة والكلب العقور والعقرب والفأرة)). ١١٤ - قتل الحية في الحرم ٢٨٨٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا النضر بن شميل قال : أخبرنا شعبة، عن قتادة سمعت سعيد بن المسيب يحدث، عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والكلب العقور والغراب الأبقع والحدأة والفأرة )). ٢٨٨٦ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا يحيى بن آدم ، عن حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من منى ، حتى نزلت ﴿والمرسلات عرفا﴾ فخرجت حية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتلوها)) فابتدرناها فدخلت في جحرها . ٢٨٨٧ - أخبرني عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال : حدثنا ابن جريج، أخبرني التخصيص بخلاف الحكم في غيرها بطريق المفهوم، وأما التنوين فيقتضي وصف الخمس بالفسق من جهة المعنى، وقد يشعر بأن الحكم المترتب على ذلك وهو القتل، معلل بما جعل وصفاً وهو الفسق ، فيقتضي ذلك التعميم لكل فاسق من الدواب ، هو ضد ما اقتضاه الأول من المفهوم من التخصيص - س . قوله : بالخيف ، بفتح معجمة، الناحية، وما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مجرى السيل ، وغرة بيضاء في الجبل الأسود الذي خلف أبي قبيس وبها سمي مسجد الخيف ، أو لأنها ناحية من منى ، أو لأنها في سفح جبل ـ كذا في القاموس، وتبويب المصنف يدل على أن الخيف من الحرم - والله أعلم. قوله : فابتدرناها ، أي سبق كل هنا صاحبه إلى قتلها ، وفيه أن حية غير البيوت تقتل ولو کان حرماً - س . ٢٨٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٣٢ . ٢٨٨٦ - خ جزاء الصيد ٧ : ٣٥/٤، وبدء الخلق ١٦: ٣٥٥/٦، وتفسير المرسلات ١، ٤ : ٦٨٥/٨، ٦٨٨، م السلام ٣٧: ١٧٥٥/٤، حم: ٣٧٧/١، ٤٢٢، ٤٢٨ _ المزي: ٩١٦٣/٥/٧. ٢٨٨٧ - صحيح بما قبله، حم: ٣٨٥/١، وانظر رقم ٢٨٨٦ _ المزي: ٩٦٣٠/١٦٥/٧. ٤٠٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١١٣ حديث : ٢٨٨٣، ٢٨٨٤ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يبعث جند إلى هذا الحرم ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم، ولم ينج أوسطهم» قلت : أرأيت إن كان فيهم مؤمنون ؟ قال : «تكون لهم قبوراً)). ٢٨٨٣ - أخبرنا الحسين بن عيسى قال : حدثنا سفيان، عن أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان، سمع جده يقول : حدثتني حفصة أنه قال صلى الله عليه وسلم: « ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأوسطهم، فينادى أولهم وآخرهم فيخسف بهم جميعاً، ولا ينجو إلا الشريد الذي يخبر عنھم» فقال له رجل: أشهد عليك أنك ما كذبت على جدك ، وأشهد على جدك أنه ما كذب على حفصة ، وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على النبي صلى الله عليه وسلم . ١١٣ - ما يقتل في الحرم من الدواب ٢٨٨٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا وكيع قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( خمس فواسق قوله: ((تكون لهم)) أي أرض البيداء، وفي الخطية والمصرية وتعليق السندي ((يكون)) فالضمير للمحل ، كما قال : أي يصير لهم ذلك المحل قبوراً بلا عذاب ، والحاصل : أن الموت والحسف یشملهم ظاهراً، لکن حاهم بعد ذلك کحال المؤمن في قبره، لا کحال من خسف به استحقاقاً - فى . قوله: ((ليؤمن)) من ((أم) بتشديد الميم ، إذا قصد ، والنون ثقيلة للتأكيد ، أي ليقصدن هذا البيت جیش- س . قوله : ما يقتل في الحرم إلخ ، عنوان هذا الباب غير موجود في بعض النسخ ، وسبق مثل هذه الأبواب ، فتلك للإحرام وهذه للمحرم - والله أعلم - فى . قوله: (( خمس فواسق)) المشهور الإضافة، وروى بالتنوين على الوصف ، وبينهما في المعنى فرق دقيق ذكره ابن دقيق العيد، لأن الإضافة تقتضي الحكم على خمس من الفواسق بالقتل، وربما أشعر ٢٨٨٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٨٢ . ٢٨٨٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٣٢ - المزي : ١٧٢٨٣/٢١٦/١٢ . ٤٠٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١١٢ حديث: ٢٨٨٠ - ٢٨٨٢ ١١٢- حرمة الحرم ٢٨٨٠ - أخبرنا عمران بن بكار قال: حدثنا بشر، أخبرني أبي، عن الزهري ، أخبرني سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء )). ٢٨٨١ - أخبرنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي قال : حدثنا عمر بن حفص ابن غياث قال : حدثنا أبي ، عن مسعر قال : أخبرني طلحة بن مصرف ، عن أبي مسلم الأغر ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم)) . ٢٨٨٢ - أخبرني محمد بن داود المصيصي قال: حدثنا يحيى بن محمد بن سابق قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا عبد السلام ، عن الدالاني ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أخيه قال : حدثني ابن أبي ربيعة ، عن حفصة بنت عمر قالت : فكيف قيل : كحرمتها بأمس ؟ ويحتمل أن يقال : اليوم ظرف للحرمة لا للعود ، ومعنى كحرمتها أي كرفع حرمتها ، أي العود كالرفع ، حيث كان كل منهما بأمره تعالى - والله أعلم - س. قوله : ((يغزو هذا البيت إلخ)) أي يقصدوه بالهدم وقتل الأهل ـ- س . قوله: ((بالبيداء)) هي المفازة التي لا شئ فيها ، ولعل المراد ههنا هي المفازة التي بقرب المدينة المشهورة بهذا الاسم بين الناس - س . قوله : غياث ، بكسر المعجمة آخره مثلثة - تق . قوله : البعوث ، بضم الباء ، أي الجيوش - س . قوله : المصيصي ، بكسر ميم وشدة صاد مهملة أولى ، ويقال : بفتح ميم وخفة صاد ، نسبة إلى مصيصة بلد بالشام - مغني . ٢٨٨٠ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٢٩٢٨/٤٦٢/٩. ٢٨٨١ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٢١٩٩/٢٩٨/٩ . ٢٨٨٢ - م الفتن ٢: ٢٢١٠/٤، ق فيه ٣٠: ١٣٥٠/٢، حم: ٢٨٦/٦ - المزي: ١٥٧٩٣/٢٧٨/١١. ٤٠٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١١١ حديث : ٢٨٧٩ أحدثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح ، سمعته أذناي ، ورعاه قلبي، وأبصرته عيناي حین تكلم به، حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: « إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، ولا يحل لامرئ [مسلم] يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يسفك بها دماً ، ولا يعضد بها شجراً ، فإن ترخص أحد لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له : إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، فليبلغ الشاهد الغائب )) . قوله : أحدثك ، بالجزم جواب الأمر - س . قوله : الغد ، بالنصب ، أي ثاني يوم الفتح - س . قوله: سمعته إلخ، ضمير ((سمعته)) و ((وعاه)) للقول أي حفظه قلبي، وضمير ((أبصرته)) للنبي صلى الله عليه وسلم وتفكيك الضمير مع ظهور القرينة لا يضر، والمقصود المبالغة في تحقيق حفظه ذلك القول وأخذه عنه عیاناً - س . قوله : حين تكلم ، يحتمل التعلق بما قبله وبما بعده - س . قوله: ((إن مكة حرمها الله إلخ)) معناه أن تحريمها بوحي الله تعالى وأمره ، لا أنه اصطلح الناس على تحريمها بغير أمره - س . قوله : « یسفك)» بکسر الفاء ، وحکی ضمها ، أي یسیله ـ- س . قوله: ((ولا يعضد)) بضم الضاد ، وهو المشهور عند أهل الحديث، قيل: والصحيح الكسر أي يقطع - س. وروى ((لا يخضد)) بالخاء المعجمة بدل العين المهملة، وهو راجع إلى معناه، فان أصل الحضد الكسر ، ويستعمل في القطع - زهر . قوله: (( أذن لي)) على بناء الفاعل ، أو المفعول ، والحاصل أن استدلاله باطل بوجهين من جهة الخصوص وعدم البقاء - س . قوله: ((وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس)) كناية عن عود حرمتها بعد تلك الساعة كما كانت قبل تلك الساعة ، فلا إشكال بأن الخطبة كانت في الغد من يوم الفتح ، وعود الحرمة كان بعد تلك الساعة ، لا في الغد ، فما معنى اليوم ، ولا بأن أمس هو يوم الفتح ، وقد رفعت الحرمة فيه ، ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٤٠٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١١١ حديث : ٢٨٧٩ عن منصور، عن مجاهد ، عن طاؤس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: ((إن هذا البلد حرام حرمة الله عز وجل ، لم يحل فيه القتال لأحد قبلي ، وأحل لي ساعة [من نهار١]، فهو حرام بحرمة الله عز وجل)). ٢٨٧٩ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد - وهو يبعث البعوث إلى مكة - : ائذن لي أيها الأمير ! قوله: ((حرام))، وفي بعض النسخ: ((حرم)) . قوله: ((وأحل لي ساعة)) مقتضاه أنه ليس لأحد بعده صلى الله عليه وسلم أن يقاتل بمكة ابتداء مع استحقاق أهلها القتال، وعليه بعض الفقهاء إذ خصوص الحرمة بمكة وخصوص حل القتال به صلى الله عليه وسلم إنما يظهر حينئذ، وإلا فبدون استحقاق الأهل لا يحل القتال في غير مكة أيضاً، ومعنى الاستحقاق لو جوزنا في مكة لغيره صلى الله عليه وسلم لم يبق للاختصاص معنى - والله تعالى أعلم - س. قوله : ((ساعة)) أي مقدار من الزمان، والمراد به يوم الفتح، وفي مسند أحمد من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن ذلك كان من طلوع الشمس إلى العصر ، والمأذون له فيه القتال ، لا قطع الشجر - فتح الباري . قوله : أبي شريح ، اسمه خويلد بن عمرو ، على المشهور ، وهو خزاعي كعبي - زهر . قوله : لعمرو بن سعيد ، أي ابن العاص المعروف بالأشدق - ز . قوله : يبعث ، أي يرسل الجيوش لقتال عبد الله بن الزبير ، سنة إحدى وستين ، وكان عمرو أمير المدينة من جهة يزيد بن معاوية ، فكتب إليه أن يوجه إلى ابن الزبير جيوشاً حين امتنع عن بيعته ، وأقام بمكة ، فبعث بعثاً- س . قوله : البعوث ، بضم الموحدة ، جمع بعث ، بمعنى المبعوث - س. من إطلاق المصدر على المفعول ، والمراد به الجيوش التى جهزها يزيد بن معاوية لقتال عبد الله بن الزبير - ز . ٢٨٧٩ - خ العلم ٣٧: ١٩٧/١، وجزاء الصيد ٨: ٤١/٤، والمغازي ٥١: ٢٠/٨، م الحج ٨٢ : ٩٨٧/٢، ت فيه ١ : ١٧٣/٣، والديات ١٣: ٢١/٤، حم: ٣١/٤ و٣٨٥/٦ - المزي: ١٢٠٥٧/٢٢٥/٩. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٤٠٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١١١ حديث : ٢٨٧٨ ولا يلتقط لقطته ، إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه، قال العباس: يا رسول الله! إلا الإذخر ؟ فذكر كلمة معناها ((إلا الإذخر)). ١١١ - تحريم القتال فيه ٢٨٧٨ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا مفضل ، قوله: ((ولا يلتقط)) على بناء الفاعل ـ- س. قوله: (( لقطته)) بضم لام وفتح قاف أو بسكونه ـــ س. المال الملقوط، والالتقاط أن يعثر على الشئ من غير قصد وطلب؛ وقيل: هو اسم الملتقط كالضحكة والملقوط ، بسکون قاف ، والأول أکثر وأصح، قال الكرماني: هو بفتح قاف وسكونها: الملقوط بخلاف القياس، فإن الفتح قياساً للاقط - مجمع. قوله: ((إلا من عرَّفها)) من التعريف، قيل: أي على الدوام ليحصل به الفرق بين الحرم وغيره ، وإلا لا يحسن ذكره ههنا في محل ذكر الأحكام المخصوصة بالحرم الثابتة له بمقتضى التحريم ، ومن لا يقول بوجوب التعريف على الدوام يرى أن تخصيصه كتخصيص الإحرام بالنهي عن الفسوق في قوله : ﴿ فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال ﴾ مع أن النهي عام، وحاصله زيادة الاهتمام بأمر الإحرام، وبيان أن الاجتناب عن الفسوق في الاحرام آكد ، فكذا التخصيص ههنا لزيادة الاهتمام بأمر الحرم ، وأن التعريف في لقطته متأکد - س . قوله: ((ولا يختلى )) على بناء المفعول ـــ س. أي لا يقطع ـــ زهر . قوله: ((خلاه)) بفتح خاء معجمة وقصر ، وحكى بمد ، هو الرطب من النبات ـ- س. قوله : العباس ، أي ابن عبد المطلب - زهر . قوله : إلا الإذخر ؟ ، بهمزة مكسورة وذال معجمة ، نبت معروف طيب الرائحة، وجوز فيه الرفع على البدل ، والنصب على الاستثناء ، ولم يرد العباس أن يستثني بل أراد أن يلقن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، بل أراد أن يلتمس منه ذلك، وأما استثناؤه صلى الله عليه وسلم فأتى بوحي جديد أو لتفويض من الله تعالى إليه مطلقاً، أو معلقاً، بطلب أحد استثناء شئ من ذلك - والله تعالى أعلم - س. قال ابن مالك: والنصب هو المختار بكون الاستثناء وقع متراخياً عن المستثنى منه فبعدت المشاكلة بالبدلية ، لكون الاستثناء أيضاً عرض في آخر الكلام ولم يكن مقصوداً - زهر. ٢٨٧٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٧٧ . ٤٠٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١١٠ حديث : ٢٨٧٧ أسرع فيهم من نضح النبل )) . ١١٠ - حرمة مكة ٢٨٧٧ - أخبرنا محمد بن قدامة، عن جرير، عن منصور، عن مجاهد ، عن طاؤس ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح: ((هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده، قوله : « أسرع فيهم» أي في التأثير في قلوبھم - س . قوله : من نضح النبل ، بنون وضاد معجمة وحاء مهملة ، أي من الرمي بالسهم ، أي فيجوز للمصلحة ۔۔ والله تعالى أعلم - س . قوله: (( حرمه الله)) أي حكم بكونه حرماً يومئذٍ وإن ظهر بين الناس بعد ذلك على لسان الأنبياء ، ولما كان إبراهيم أول النبي أظهر ذلك بعد الطوفان ، أو مطلقاً ، قيل : حرمه إبراهيم - قاله السندي. فلا معارضة بين هذا وبين حديث ((إن إبراهيم حرم مكة)) وقال القرطبي: معناه: أن الله حرم مكة ابتداء من غير سبب ينسب لأحد، ولا لأحد فيه مدخل، قال: ولأجل هذا أكد المعنى بقوله: «ولم يحرمها الناس)) والمراد أن تحريمها ثابت بالشرع لا مدخل للعقل فيه، أو المراد أنها من محرمات الله فيجب امتثال ذلك ، وليس من محرمات الناس ، يعني في الجاهلية ، كما حرموا أشياء من عند أنفسهم، فلا يسوغ الاجتهاد في تركه ، وقيل : معناه : أن حرمتها مستمرة من أول الخلق ، وليس مما اختصت به شريعة النبي صلى الله عليه وسلم - زهر . قوله: ((بحرمة الله)) أي بتحريمه، والحاصل أن تحريمه منتسب إلى الله تعالى على الدوام فلا بد من مراعاته - س . وقيل : الحرمة الحق ، أي حرام بالحق المانع من تحليله - ز . قوله : (( لا يعضد)) على بناء المفعول ، أي لا يقطع ـــ س. قوله: ((ولا ينفر صيده)) بتشديد الفاء على بناء المفعول ، أي لا يتعرض له بالاصطياد وغيره - س . وقيل: على ظاهره، قال النووي: يحرم التنفير ، وهو الازعاج عن موضعه - زهر. ٢٨٧٧ - خ الجنائز ٧٦: ٢١٣/٣، والحج ٤٣: ٤٤٩/٣، وجزاء الصيد ٩، ١٠: ٤٦/٤، ٤٧، والبيوع ٢٨ : ٣١٧/٤، واللقطة ٧: ٨٧/٥، والجزية ٢٢: ٢٨٣/٦، والمغازي ٥٣: ٢٦/٨، م الحج ٨٢: ٩٨٦/٢، د فيه ٩٠: ٥٢١/٢، حم: ٢٥٩/١، ٣١٦، ٣١٨، ويأتي عند المؤلف: برقم ٢٨٩٥ - المزي : ٥٧٤٨/٢٥/٥ . ٤٠٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٠٩ حديث : ٢٨٧٦ ١٠٩ - إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإمام ٢٨٧٦ - أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : حدثنا ثابت ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه ويقول : خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله * ويذهل الخليل عن خليله * ضرباً يزيل الهام عن مقيله فقال له عمر : يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله عز وجل تقول الشعر؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((خل عنه فلهو قوله : عمرة القضاء ، قيل : هي عمرة كانت قضاء عما صد عنها عام الحديبية ، وقيل : بل القضاء بمعنى المقاضاة والمصالحة فإنه صالح عليها كفار قريش - س. قوله : نضربكم ، في النهاية سكون الباء من ((نضربكم)) من جائزات الشعر، وموضعها الرفع، قلت: نبه على ذلك لئلا يتوهم أن جزمه لكونه جواب الأمر فإن جعله جواباً فاسد معنى، ولعل المراد : نضربكم أن نقضتم العهد وصددتموه عن الدخول ، وإلا فلا يصح ضربهم لمكان العهد - س . قوله : على تنزيله ، أي لأجل تنزيله بمكة ، أي نضربكم حتى ننزله بمكة ، وقيل : المراد تنزيل القرآن - س . قوله : يزيل الهام ، بالتخفيف ، الرأس - س. قال في النهاية: الهام جمع هامة، وهي أعلى الرأس - زهر . قوله : عن مقيله ، أي موضعه مستعار من موضع القائلة - س . قوله : ويذهل ، بضم الياء ، أي يجعله ذاهلاً - س . قوله : فقال له عمر إلخ ، كأنه رأى أن الشعر مكروه فلا ينبغي أن يكون بين يديه صلى الله عليه وسلم ، وفي حرمه تعالى، ولم يلتفت إلى تقرير النبي صلى الله عليه وسلم لاحتمال أن يكون قلبه مشتغلاً بما منعه عن الالتفات إلى الشعر - س . ٢٨٧٦ - صحيح الإسناد، ت الأدب ٧٠: ١٣٩/٥، ويأتي عند المؤلف في ١٢١: برقم ٢٨٩٦ - المزي: ٢٦٦/١٠٦/١. ٤٠٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٠٨ حديث: ٢٨٧٣ - ٢٨٧٥ ١٠٨ - الوقت الذي وافى فيه النبي صلى الله عليه وسلم مكة ٢٨٧٣ - أخبرنا محمد بن معمر قال: حدثنا حبان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب ، عن أبي العالية البراء ، عن ابن عباس قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة وهم يلبون بالحج ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلوا . ٢٨٧٤ - أخبرنا محمد بن بشار، عن يحيى بن كثير أبو غسان قال : حدثنا شعبة ، عن أيوب، عن أبي العالية البراء، عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة ، وقد أهل بالحج فصلى الصبح بالبطحاء ، وقال : من شاء أن يجعلها عمرة فليفعل . ٢٨٧٥ - أخبرنا عمران بن يزيد قال: أخبرنا شعيب، عن ابن جريج، قال عطاء: قال جابر : قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة . ولم ينقل أنه أمر أحداً منهم بإحرام مع ما يقضي بعدم الوجوب البراءة الأصلية إلى أن يقوم دليل ينقل عنها، قال البخاري (٥٨/٤): ((باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام)) ودخل ابن عمر حلالاً وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة ولم يذكر للحطابين وغيرهم، ثم أورد حديث الميقات ((هن لهن ولكل آت أتى عليهم من غيرهن من أراد الحج والعمرة)) الحديث ، والتفصيل في فتح الباري والنيل - فى . قوله : حبان ، هو بفتح الحاء المهملة ، ابن هلال - من الخلاصة. قوله : البراء ، بالتشديد ، لأنه كان يبرئ النبل - س . ٢٨٧٣ - خ تقصير الصلاة ٣: ٥٦٥/٢، والحج ٣٤: ٤٢٢/٣، والشركة ١٥: ١٣٨/٥، ومناقب الأنصار ٢٦: ١٤٧/٧، م الحج ٣١: ٩١٠/٢، وراجع رقم ٢٨١٥ _ المزي: ٦٥٦٥/٢٧٦/٥ . ٢٨٧٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٧٣. ٢٨٧٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٠٧ _ المزي : ٢٤٤٨/٢٣٣/٢ . ٤٠١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٠٧ حديث : ٢٨٧١، ٢٨٧٢ ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: ((اقتلوه)). ٢٨٧١ - أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الله بن الزبير قال : حدثنا سفيان قال : حدثني مالك ، عن الزهري ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح ، وعلى رأسه المغفر . ٢٨٧٢ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا معاوية بن عمار قال : حدثني أبو الزبير المكي ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة ، وعليه عمامة سوداء بغير إحرام . إذ يحتمل أن تكون العمامة فوق المغفر ، أو بالعكس ، أو كان أول دخوله على رأسه المغفر ، ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك - والله تعالى أعلم - س . قوله : ابن خطل ، بفتحتين ، وقد أجاز صلى الله عليه وسلم في قتله حيث كان ، لكونه كان يؤذیه - والله تعالى أعلم- س . قوله : عبد الله بن الزبير، كذا في الهندية والمصرية ــ وتحفة الأشراف -، ولكن في القلمية (( نمير) بدل الزبير، والأول هو الصواب - وهو الحميدي - والله أعلم - س . قوله : بغير إحرام ، رواه مسلم أيضاً، وفيه دليل لمن يقول : يجوز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد نسكاً ، سواء كان دخوله لحاجة تكرر كالحطاب وغيره ، أم لم يتكرر كالتاجر والزائر ، وسواء كان آمناً أو خائفاً، وهذا أصح القولين للشافعي ، وبه يفتي أصحابه - كذا قال النووي (١٣١/٩): وأجاب المانعون بأنه أحل له ساعة، وتمسكوا بحديث ((أحل لي ساعة)) فأجاب المجوزون بأن ما في هذا الحديث اختصاص القتال به صلى الله عليه وسلم كما يدل عليه لفظ الحديث (( لم يحل فيه القتال لأحد قبلي وأحل لي ساعة)) ففيه اختصاص القتال به صلى الله عليه وسلم وأما جواز المجاوزة فلا اختصاص فيه، ولأمته أسوة في أفعاله، وقد كان المسلمون في عصره صلى الله عليه وسلم يختلفون إلى مكة حوائجهم، ٢٨٧١ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٧٠. ٢٨٧٢ - م الحج ٨٤: ٩٩٠/٢، د اللباس ٢٤: ٣٤٠/٤، ت فيه ١١: ٢٥٥/٤ والشمائل ١٦: رقم ١٠٧، ق فيه ١٤: ١١٨٦/٢، والجهاد ٢٢: ٩٤٢/٢، حم: ٣٦٣/٣، ٣٨٧، ويأتي عند المؤلف في الزينة ١٠٩: برقم ٥٣٤٦، ٥٣٤٧ _ المزي : ٢٩٤٧/٣٤٥/٢ . ٤٠٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٠٦، ١٠٧ حديث: ٢٨٧٠،٢٨٦٩ حدثنا نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من الثنية العليا التي بالبطحاء ، وخرج من الثنية السفلى . ١٠٦ - دخول مكة باللواء ٢٨٦٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثني یحیی بن آدم قال : حدثنا شريك ، عن عمار الدهني ، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواؤه أبيض . ١٠٧ - دخول مكة بغير إحرام ٢٨٧٠ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه المغفر ، فقيل : قوله : التي بالبطحاء ، أي مما يلي المقابر ـ- س . قوله : السفلى ، أي تلي باب العمرة - س . قوله : الدهني ، هو بضم الدال المهملة وإسكان اهاء وبالنون ، منسوب إلى دهن ، وهم بطن من بجيلة ، وهذا الذي ذكرناه من كونه بإسكان الهاء هو المشهور ، ويقال: بفتحها ، وممن حكى الفتح أبو سعيد السمعاني في الأنساب ، والحافظ عبد الغني المقدسي - النووي في شرح مسلم ١٣٢/٩. قوله : دخل مكة ، أي يوم الفتح - س . قوله : وعليه المغفر ، بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء ، وهو المنسوج من الدرع على قدر الرأس ، أي على رأسه المغفر، فلا تعارض بينه وبين حديث ((وعليه عمامة سوداء)) ٩٨١/٢، حم: ١٤/٢، ١٩ - المزي: ٨١٤٠/١٧٣/٦. ٢٨٦٩ - صحيح، د الجهاد ٧٦: ٧٢/٣، ت فيه ٩: ١٩٥/٤، ق فيه ٢٠ : ٩٤١/٢ _ المزي: ٢/ ٢٨٨٩/٣٣٤ . ٢٨٧٠ - خ جزاء الصيد ١٨: ٥٩/٤، والجهاد ١٦٩: ١٦٥/٦، والمغازي ٤٨: ١٥/٨، واللباس ١٧ : ٢٧٥/١٠، م الحج ٨٤: ٩٩٠/٢، د الجهاد ١٢٧: ١٣٤/٣، ت فيه ١٨: ٢٠٢/٤، والشمائل : ١٥: رقم ١٠٥، ق الجهاد ١٨: ٩٣٨/٢، ط الحج: ٤٢٣/١، حم: ١٠٩/٣، ١٦٤، ١٨٠، ١٨٦، ٢٢٤، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٤٠ _ المزي: ١٥٢٧/٣٨٨/١. ٣٩٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٢١ حديث : ٢٨٩٧،٢٨٩٦ ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد» فقام العباس - وكان رجلاً مجربا - فقال: إلا الإذخر، فإنه لبيوتنا وقبورنا، فقال: ((إلا الإذخر)). ١٢١ - استقبال الحاج ٢٨٩٦ - أخبرنا محمد بن عبد الملك بن زنجوية قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت، عن أنس قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء ، وابن رواحة بین یدیه یقول : اليوم نضربكم على تأويله * خلو بني الكفار عن سبيله ويذهل الخليل عن خليله * ضرباً يزيل الهام عن مقيله قال عمر : يا ابن رواحة ! أني حرم الله وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول هذا الشعر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( خل عنه ، فو الذي نفسي بيده ! لكلامه أشد عليهم من وقع النبل)) . ٢٨٩٧ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا يزيد - وهو ابن زريع -، عن خالد الحذاء، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة استقبله قوله : ( إلا لمنشد )) من أنشد ، أي إلا لمعرف، قد سبق الخلاف أنه هل يلزم دوام التعريف، أو يكفى التعريف سنة كسائر البلاد ( برقم ٢٨٧٧) - س. قوله: مجرباً، أي ذات تجربة - س. وفي المصرية والخطية ((مجرباً)) فمعناه - والله أعلم - ذا جرأة - فى . قوله : استقبال الحاج ، كذا في بعض النسخ ، وكذا في تعليق السندي ، لكن في المصرية والهندية (( استقبال الحج)) والأول أظهر، وعلى الثاني فمعناه الاستقبال الذي يكون للحج، أو المصدر بمعنى الصفة - والله تعالى أعلم - قاله الفنجاني ؛ وفي السندي: استدل عليه بقول ابن رواحة (( خلوا بني الكفار)) لدلالته على أنهم استقبلوه، والحديث قد مضى برقم ٢٨٧٦ . ٢٨٩٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٧٦ . ٢٨٩٧ - خ العمرة ١٣: ٦١٩/٣، واللباس ٩٩: ٣٩٥/١٠ - المزي: ٦٠٥٣/١٢٧/٥. ٤١٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٢٢ حديث : ٢٨٩٨ أغيلمة بني هاشم ، قال : فحمل واحد بين يديه وآخر خلفه . ١٢٢ - ترك رفع اليدين عند رؤية البيت ٢٨٩٨ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة قال : سمعت أبا قزعة الباهلي يحدث ، عن المهاجر المكي قال : سئل جابر بن عبد الله : عن الرجل يرى البيت أيرفع يديه؟ قال : ما كنت أظن أحداً يفعل هذا إلا اليهود ، حججنا مع رسول الله صلی الله عليه وسلم فلم نكن نفعله . قوله : أغيلمة ، تصغير أغلمة ، والمراد الصبيان ، ولذلك صغرهم - س . قوله : فحمل واحداً بين يديه وآخر خلفه، قد فسرا في صحيح البخاري بلفظ ((حمل قثم بین یدیه والفضل خلفه )» أو « فثم خلفه والفضل بين يديه )) - فى . قوله : المهاجر ، بضم ميم وكسر جيم - مغني . قوله : يفعل هذا ، أي الرفع في غير محله ، أو الرفع عند رؤية البيت ، وذلك لأن اليهود أعداء البيت فإذا رأوه رفعوا أيديهم هدمه وتحقيره ، وليس المراد أن اليهود يزورونه ويرفعون الأيدي عنده بذلك - والله تعالى أعلم - س . ويحتمل أن يكون المراد الرفع عند رؤية المعبد ، فلعلهم كانوا يرفعون الأيدي عند رؤية بيت المقدس - والله تعالى أعلم - فى . قال في زاد المعاد (٢٢٤/٢) : وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه کان عند رؤيته يرفع يديه ويكبر ويقول: ((اللهم! أنت السلام ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، اللهم ! زد هذا البيت تشريفاً وتعظيما وتكريما ومهابة ، وزد من حجه أو اعتمره تكريماً وتشريفا وتعظيما وبرا)) قال: وهو مرسل، ولكن سمع هذا سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب يقوله - انتهى. ويعضده مرسل مكحول وحبيب بن أبي ثابت ، أخرجهما عبد الرزاق - كذا في فض الوعاء للسيوطي ، واستقوى البيهقي في سننه (٧٣/٥) روايات الرفع، وأشار إلى تضعيف رواية الباب، وجمع بينهما في المرقاة (٢٠٨/٣) بأن يحمل الإثبات على أول رؤية ، والنفي على كل مرة . قوله : فلم نكن نفعله ، الحديث أخرجه أبو داود والترمذي أيضاً ، قال المنذري في تلخيص أبي داود (٣٧٣/٢): ذكر الخطابي أن سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية ٢٨٩٨ - ضعيف، د الحج ٤٦: ٤٣٧/٢، ت فيه ٣٢: ٢١٠/٣ - المزي: ٣١١٦/٣٨٣/٢. ٤١٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث باب: ١٢٤،١٢٣ حديث: ٢٨٩٩ -٢٩٠١ ٢٢ - الحج ١٢٣ - الدعاء عند رؤية البيت ٢٨٩٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا ابن جريج قال : حدثني عبيد الله بن أبي يزيد ، أن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره ، عن أمه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاء مكاناً في دار يعلى استقبل القبلة ودعا . ١٢٤ - فضل الصلاة في المسجد الحرام ٢٩٠٠ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن موسى بن عبد الله الجهني قال : سمعت نافعاً يقول : حدثنا عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام)) . قال أبو عبد الرحمن : لا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، غير موسى الجهني ، وخالفه ابن جريج وغيره . ٢٩٠١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع قال إسحاق: أخبرنا، وقال ضعفوا حديث جابر لأن مهاجراً راویه مجهول - فى . قوله : مكاناً في دار يعلى، أشار في الترجمة إلى أن وجهه : أن البيت كان يرى من ذلك المکان ۔۔ والله تعالى أعلم - س . قوله : « صلاة في مسجدي إلخ )» قد تقدم الحديث في کتاب المساجد - س . قوله : وخالفه ابن جريج وغيره ، والمخالفة ستظهر لك إذا نظرت إلى سند الحديث الآتي ، فإن ابن جريج رواه عن نافع ، عن إبراهيم ، عن ميمونة بخلاف موسى الجهني ، فإنه رواه عن نافع ، عن ابن عمر فالحدیث یکون على رواية موسى من مسانيد ابن عمر ، وعلى رواية ابن جريج وغيره من مسائيد ميمونة ، ولا تضر هذه المخالفة فإنه يجوز أن يكون نافع سمعه منهما - والله أعلم - فى . ٢٨٩٩ - ضعيف، د الحج ٨٦: ٥١٢/٢ _ المزي: ١٨٣٧٤/١١٨/١٣. ٢٩٠٠ - م الحج ٩٤: ١٠١٣/٢، ١٠١٤، ق الإقامة ٩٥: ٤٥٠/١، حم: ١٦/٢، ٢٩، ٥٣، ٦٨، ١٠٢ - المزي : ٥٤٥١/٢٢٣/٦ . ٢٩٠١ - صحيح ، انظر ٦٩٢ . ٤١٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٢٥ حديث: ٢٩٠٣،٢٩٠٢ محمد : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا ابن جريج قال : سمعت نافعاً يقول : حدثنا إبراهيم ابن عبد الله بن معبد بن عباس حدثه أن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الكعبة )). ٢٩٠٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة ، عن سعد ابن إبراهيم قال : سمعت أبا سلمة قال : سألت الأغر عن هذا الحديث ، فحدث الأغر أنه سمع أبا هريرة يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا الكعبة)) . ١٢٥ _ بناء الكعبة ٢٩٠٣ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع-، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، أن عبد الله ابن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله بن عمر ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألم تري ! أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم عليه قوله ((إلا المسجد الكعبة)) هكذا في النسخة التي عندي بتعريف المسجد باللام، والذي في باب المساجد (( إلا مسجد الكعبة)) بالإضافة وهو الأظهر، ووجه هذه النسخة أن يجعل بدلاً بتقدير مضاف ، أي مسجد الكعبة - س . قوله : بناء الكعبة ، قال في المجمع : كل شئ علا وارتفع فهو كعب ، ومنه سميت الكعبة ، وقيل : لتکعيبها أي تربيعها - فى . قوله: ألم تري ! خطاب للمرأة ، وجزمه بحذف النون ، أي ألم تعلمي أن قومك - بكسر الكاف ۔ یرید قریشاً - س . ٢٩٠٢ - صحيح، انظر رقم ٦٩٥ _ المزي: ١٤٩٦٠/٤٦١/١٠. ٢٩٠٣ - خ الحج ٤٢: ٤٣٩/٣، وأحاديث الأنبياء ١٠: ٤٠٧/٦، وتفسير البقرة ١٠: ١٧٠/٨، م الحج ٦٩: ٢/ ٩٦٩، ط فيه ٣٣: ٣٦٣/١، حم: ١١٣/٦، ١٧٧، ٢٤٧، ٢٥٣، ٢٦٢، - المزي: ٤٧٠/١١/ ١٦٢٨٧. ٤١٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٢٥ ، حديث : ٢٩٠٣ السلام)) فقلت: يا رسول الله! ألا تردها على قواعد إبراهيم عليه السلام؟ قال: (( لولا حدثان قومك بالكفر)) فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أرى ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم عليه السلام . قوله: ((لو لا حدثان)) بكسر الحاء مصدر ((حدث يحدث)) والخبر هنا محذوف وجوباً ، أي موجوداً - ز . قوله : ((حدثان قومك)) المشهور كسر الحاء وسكون الدال، وقيل: يجوز بالفتحتين، أي لولا قرب عهدهم بالكفر ، يريد أن الإسلام لم يتمكن في قلوبهم ، فلو هدمت لربما نفروا منه لأنهم يرون تغیرہ عظيماً - س ؛ أقول : وبوب البخاري على هذا الحديث («باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه))، واستدل به الشيخ ولي الله الدهلوي في حجة الله على ترك رفع اليدين عند الر کوع والرفع منه عند فساد الناس بعد ما أثبته ـ فى . وفي استدلال الشيخ نظر ، فإنه روى عن أبي هريرة رفعاً «من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد)) ذكره في المشكاة مع تعليقه تنقيح الرواة (٤٢/٢). قوله : لئن كانت عائشة إلخ ، قيل: ليس هذا شكا في سماع عائشة ، فإنها الحافظة المتقنة ، لكنه جرى على ما يعتاد في كلام العرب من الترديد للتقرير والتعيين - انتهى. قلت: هو ما سمع من عائشة بلا واسطة ، فيمكن أنه جوز الخطأ على الواسطة ، فشك لذلك على أن خطأ عائشة ممكن ، وبالجملة فسماع عائشة عند ابن عمر ليس قطعياً فالتعليق لإفادة ذلك - والله تعالى أعلم - س . قوله : ما أرى ، بضم الهمزة ، أي ما أظن ـــ س . قوله : استلام الركنين ، أي مسحهما ، والسين فيه أصلية وهو افتعال من السلام، وهي الحجارة ، يقال : استلم أي أصاب السلام ، وهي الحجارة - كذا ذكره السيوطي - س . قوله : الحجر ، بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم ، هو الموضع المسمى بالحطيم - س . قوله : لم يتم ، على بناء الفاعل من التمام ، أو على بناء المفعول من الإتمام ـــ س . أقول: في الهندیة « لم یتمم )» من التتميم - فى . قوله : على قواعد إبراهيم، أي القواعد الأصلية التي بنى إبراهيم البيت عليها، فالركنان اللذان ٤١٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٢٥ حديث : ٢٩٠٤، ٢٩٠٥ ٢٩٠٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا عبدة وأبو معاوية قالا : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو لا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت البيت ، فبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام، وجعلت له خلفاً ، فإن قريشاً لما بنت البيت استقصرت )). ٢٩٠٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ومحمد بن عبد الأعلى، عن خالد، عن شعبة، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، أن أم المؤمنين قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لو لا أن قومي - وفي حديث محمد: قومك - حديث عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ، وجعلت لها بابين)) فلما ملك ابن الزبير جعل لها بابين . يليان الحجر ليسا بركنين ، وإنما هما بعض الجدار الذي بنته قريش، فلذلك لم يستلمها النبي صلى الله عليه وسلم - س . قوله: (( حداثة عهد)) بفتح الحاء ، أي قربه ـ- س . قوله : خلفا ، بفتح خاء معجمة وسکون لام، أي بابا من خلفه مقابلاً هذا الباب الذي من قدام-س. قوله: ((حديث عهد)) كذا روى بالإضافة، وحذف الواو في مثل هذا، والصواب حديثو عهد ، وورد بأنه من قبيل ﴿ ولا تكونوا أول كافر به ﴾ فقد قالوا: تقديره: أول فريق كافر، أو فوج كافر ، ويريدون أن هذه الألفاظ مفردة لفظاً وجمع معنى، فيمكن رعاية لفظها ، ولا يخفى أن لفظ القوم كذلك ، فأجيب أيضاً بأن ((فعيلاً)) يستوي فيه الجمع والافراد - قاله السندي . قوله: جعل لها بابين، قال الحافظ في فتح الباري (٤٤٦/٣): ولم يذكر المصنف ( أي البخاري ) تغيير الحجاج لما صنعه ابن الزبير، وقد ذكرها مسلم في رواية عطاء قال: فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره، أن ابن الزبير قد وضعه على أس نظر العدول من أهل مكة إليه ، فكتب إليه عبد الملك: إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شئ، أما ما زاد في طوله فأقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده على بنائه ، وسد بابه الذي فتحه ، فنقضه وأعاده إلى بنائه - انتهى ما في الفتح للحافظ ، ثم ذكر فيه ندم عبد الملك على ذلك بروايات ، فليرجع إليه ــ فى . ٢٩٠٤ - صحيح، انظر رقم ٢٩٠٣ بالإضافة إلى حم: ٥٧/٦، ١٨٠ - المزي: ١٧٠٩٣/١٨٢/١٢. ٢٩٠٥ - صحيح، انظر رقم ٢٩٠٣ بالإضافة إلى ت الحج ٤٧: ٢٢٥/٣ - المزي: ١٦٠٣٠/٣٨٣/١١. ٤١٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٢٦ حديث : ٢٩٠٧،٢٩٠٦ ٢٩٠٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال: حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم قال : حدثنا يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : ((يا عائشة ! لو لا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم ، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين : باباً شرقياً وباباً غربياً ، فإنهم قد عجزوا عن بنائه ، فبلغت به أساس إبراهيم عليه السلام)) قال : فذلك الذي حمل ابن الزبير علی هدمه، قال یزید : وقد شهدت ابن الزبير حین هدمه وبناه ، وأدخل فيه من الحجر ، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل متلاحكة . ٢٩٠٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان ، عن زيادة بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة )) . قوله : ((فهدم)) على بناء المفعول - س. قوله : ما أخرج منه ، من الحجر - س ؛ أي قدر خمسة أذرع كما سيأتي في بيان الحجر ( برقم ٢٩١٤) - فى . قوله : وألزقته ، أي ألصقت بابه بالأرض بحيث ما بقي مرتفعاً عن وجهها - س . قوله : قال ، أي عروة - والله أعلم - فى . قوله : كأسنمة ، جمع سنام ، - س ، ز . قوله : متلاحكة ، أي متلاصقة شديدة الاتصال - س . قوله: (( يخرب)) من التخريب ، قالوا : هذا التخريب عند قرب القيامة حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول : الله الله - س . قوله : ((ذو السويقتين)) تثنية سويقة، وهي تصغير الساق، وهي مؤنثة، فلذلك ظهرت التاء ٢٩٠٦ - صحيح، انظر رقم ٢٩٠٣ - المزي: ١٧٣٥٣/٢٣٠/١٢. ٢٩٠٧ - خ الحج ٤٧، ٤٩: ٤٥٤/٣، ٤٦٠، م الفتن ١٨: ٢٢٣٢/٤، حم: ٣٢٨/٢، ٤١٧ - المزي : ١٣١١٦/٩/١٠ . ٤١٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٢٦، ١٢٧ حديث: ٢٩٠٨ - ٢٩١٠ ١٢٦ - دخول البيت ٢٩٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد قال : حدثنا ابن عون ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أنه انتهى إلى الكعبة ، وقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد ، وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب ، فمكثوا فيها مليا ، ثم فتح الباب، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، وركبت الدرجة ودخلت البيت ، فقلت : أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: ههنا ، ونسيت أن أسألهم: كم صلى النبي صلى الله عليه وسلم في البيت . ٢٩٠٩ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ومعه الفضل بن عباس وأسامة بن زيد وعثمان بت طلحة وبلال ، فأجافوا عليهم الباب ، فمكث فیه ما شاء الله ، ثم خرج ، قال ابن عمر: كان أول من لقيت بلال، قلت : أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما بين الأسطوانتين . ١٢٧ - موضع الصلاة في البيت ٢٩١٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال : حدثنا السائب بن عمر في تصغيرها ، وإنما صغر الساقين لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة ـ- س . قوله : وأجاف ، أي رد الباب علیھم - س . قوله : عثمان بن طلحة ، أي الحجبي ، وكان داخلاً معهم - كما في الرواية الآتية ــ فى . قوله : مليا ، بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء ، أي زماناً طويلاً .- س . قوله : ونسيت أن أسألهم كم صلى النبي صلى الله عليه وسلم في البيت ؟ وسيأتي إخبار بلال إياه أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بين الساريتين ، فلعل ابن عمر نسي ما أخبره بلال ، أو تذکر بعد ما نسي ۔۔ و الله أعلم - فى . ٢٩٠٨، ٢٩٠٩ - صحيح ، انظر رقم ٦٩٣. ٢٩١٠ - صحيح، انظر رقم ٦٩٣ - المزي: ٢٠٣٧/١٠٧/٢ و ٧٢٧٩/٤٧٣/٥. ٤٢٠