النص المفهرس
صفحات 341-360
التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٢ حديث : ٢٧٤٢، ٢٧٤٣ ٢٧٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ محمد ــ قالا: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: خرجنا لا ننوي إلا الحج، فلما كنا بسرف حضت ، فدخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: ((أحضت؟)) قلت: نعم: قال: ((إن هذا شئ كتبه الله عز وجل على بنات آدم ، فاقضي ما يقضي المحرم ، غير أن لا تطوفي بالبيت)). ٥٢ - الحج بغير نية يقصده المحرم ٢٧٤٣ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة قال : أخبرني قيس بن مسلم قال : سمعت طارق بن شهاب قال : قال أبو موسى : أقبلت من اليمن ، والنبي صلى الله عليه وسلم منيخ بالبطحاء، حيث حج، فقال: ((أحججت ؟)) قلت: نعم، قال: ((كيف قلت؟)) قال: قلت: لبيك بإهلال كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((فطف بالبيت، وبالصفا والمروة، وأحل)) ففعلت ، ثم أتيت امرأة ففلت رأسي، فجعلت أفتي الناس بذلك ، حتی کان في خلافة عمر، فقال له رجل : يا أبا موسى ! رويدك بعض فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك ؟ قال أبو بالعمرة ، أو هو خبر عما كان عليه حال غالبهم ، والمراد أن المقصد الأصلي من الخروج كان الحج ، وإن نوى بعض العمرة - س . قوله: ((غير أن لا تطوفي)) كلمة ((لا)) زائدة ، أو هو استثناء مما يفهم: أي لا فرق بينك وبين المحرم غير أن لا تطوفي - س. وراجع تعليق السندي على البخاري (٢٩٣/١). قوله : يقصده، القصد الأم، قصده، وله ، وإليه، يقصده، من باب ((ضرب)) - قاموس. قوله : منيخ ، من أناخ - س . قوله : حيث حج ، كأنه بمعنى حين حج ، من استعارة ظرف المكان للزمان - س . قوله : فقلت ، بالتخفيف ، أي أخرجت ما فيه من القمل - س . ٢٧٤٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٩١. ٢٧٤٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٣٩. ٣٤١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٢ حديث : ٢٧٤٤، ٢٧٤٥ موسى : يا أيها الناس ! من كنا أفتيناه فليتئد ، فإن أمير المؤمنين قادم عليكم ، فأتموا به ، وقال عمر : إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام ، وإن نأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى بلغ الهدي محله . ٢٧٤٤ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن محمد قال : حدثنا أبي قال : أتينا جابر بن عبد الله، فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثنا : أن علياً قدم من اليمن بهدي ، وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة هدياً ، قال لعلي : بما أهللت ؟ قال : قلت : اللهم ! إني أهل بما أهلٌ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي الهدي ، قال : فلا تحل . ٢٧٤٥ - أخبرني عمران بن يزيد قال: حدثنا شعيب ، عن ابن جريج ، قال عطاء : قال جابر: قدم علي من سعايته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( بما أهللت يا علي؟)) قال: بما أهلّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «فاهد وامكث حراماً کما أنت)» قال : وأهدى علي له هدياً . قوله : بلغ ، وفي بعض النسخ : يبلغ . قوله: (( وامكث حراماً إلخ) أي أبق محرماً على ما أنت عليه من الإحرام ، قيل : ما فائدة قوله: ((كما أنت)) وقوله: ((وامكث محرماً)) يغني عنه؟ قلت : كأنه صرح بذلك تنبيهاً على أن ما عليه إحرام ليتبين بذلك أن الإحرام المبهم إحرام شرعاً، وهذا مطلوب مهم فيحتاج إلى زيادة التنبيه - والله تعالى أعلم - س؛ والإحرام المبهم جائز عند الجمهور، وعن المالكية لا يصح الإحرام على الإبهام، وهو قول الكوفيين - قاله الحافظ [٤١٩/٣]: وذكر ابن الهمام الجواز عن الحنفية - والله أعلم. ٢٧٤٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٧١٣ . ٢٧٤٥ - خ الحج ٣٢، ٣٤، ٨١: ٤١٦/٣، ٤٢٢، ٥٠٤، والعمرة ٦: ٦٠٦/٣، والشركة ١٥ : ١٣٨/٥، والمغازي ٣٥: ٤٥٥/٧ ٦٩/٨:٦١، والتمني ٣: ٢١٨/١٣، م الحج ١٧: ٢/ ٨٨٤، د فيه ٢٣ : ٣٨٧/٢، ق فيه ٤١: ٩٩٢/٢، حم: ٣٠٥/٣، ٣١٧، ٣٦٦، وراجع ما يأتي عنده برقم ٢٨٠٧ - المزي: ٢٤٥٧/٢٣٦/٢. ٣٤٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٣ حديث : ٢٧٤٦، ٢٧٤٧ ٢٧٤٦ - أخبرني أحمد بن محمد بن جعفر قال : حدثني یحیی بن معین قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : كنت مع علي حين أمره النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن ، فأصبت معه أواقي ، فلما قدم علي على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال علي : وجدت فاطمة قد نضحت البيت بنضوح ؟ قال: فتخطيته، فقالت لي : مالك؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه ، فأحلوا ، قال : قلت : إني أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: ((كيف صنعت؟)) قلت : إني أهللت بما أهللت ، قال : « فإني قد سقت الهدي وقرنت)) . ٥٣ - إذا أهلّ بعمرة هل يجعل معها حجاً ؟ ٢٧٤٧ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن نافع ، أن ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير ، قوله : أواقي ، الأوقية ، وهي أربعون درهماً على المشهور ، وتقدم الكلام عليها في الزكاة . قوله : نضحت البيت ، أي طيبته ـــ س . قوله : بنضوح ، بفتح النون ، ضرب من الطيب تفوح رائحته - س . قوله: فتخطيته، أي تجاوزت البيت، تقول: ((تخطيته)) إذا جاوزته - كذا في الصحاح للجوهري - فى . قوله: ((وقرنت)) هذا فيه تصريح منه صلى الله عليه وسلم بأنه كان قارناً ، فلا يلتفت إلى قول بعض الصحابة أنه صلى الله عليه وسلم أفرد ، أو تمتع ، ومضى توجيههما في إفراد الحج - فى . قوله : عام نزل الحجاج بابن الزبير ، أي جاء یقاتله من قبل مروان - س . ٢٧٤٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٢٦ . ٢٧٤٧ - خ الحج ٧٧، ١١٤: ٤٩٤/٣، ٥٥٠، والمحصر ١، ٤: ٤/٤، ١١، م فيه ٢٦: ٩٠٣/٢، ٩٠٤، ط فيه ٣١: ٣٦٠١، حم: ٤/٢، ١٢، ٥٤، ٦٥، ١٤١، ١٥١، ويأتي برقم ٢٨٦٢ - المزي : ٨٢٧٩/١٩٩/٦. ٣٤٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٣ حديث : ٢٧٤٧ فقيل له : إنه كائن بينهم قتال ، وأنا أخاف أن يصدوك ، قال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، إذاً أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أشهدكم: إني قد أوجبت عمرة ، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال : ما شأن الحج والعمرة إلا واحد ، أشهد کم أني قد أوجبت حجاً مع عمرتي ، وأهدي ھدیاً اشتراه بقديد ، ثم انطلق يهل بهما جميعاً، حتى قدم مكة، فطاف بالبيت، وبالصفا والمروة، ولم يزد على ذلك، ولم ينحر ، ولم يحلق ، ولم يقصر ، ولم يحل من شئ حرم منه ، حتى كان يوم النحر ، فنحر وحلق ، فرأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول - وقال ابن عمر : كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : فقيل له ، أي لابن الزبير - س . قوله : قتال ، بالرفع ، فاعل ((كائن)) - س . قوله : يصدوك ، أي يمنعوك عن البيت - س . قوله : أسوة حسنة ، قال في الصحاح : لي فيه إسوة وأسوة ، أي قدوة وإنتمام - فى . قوله: إذاً أصنع، ((إذا)) من الحروف الناصية للفعل المضارع، ((وأصنع)) منصوب بهما -س. قوله: كما صنع ، من التحلل حين حصر بالحديبية، ولذلك أوجب أولاً عمرة لكونه صلى الله عليه وسلم كان حين الإحصار معتمراً، ثم حين لاحظ أن أمر الحج والعمرة واحد أوجب الحج مع العمرةـ-س. قوله : البيداء، هي المفازة التي لا شئ فيها، وهي ههنا اسم موضع مخصوص عند ذي الحليفة - مرقاة القارئ . قوله : وأهدي ، بفتح الهمزة ، فعل ماض من الإهداء ـ- س . قوله : بقديد ، بالتصغير موضع - س . قوله : بطوافه الأول ، أي بأول طواف طافه بعد النحر والحلق ، فإنه ركن الحج عندهم لا الذي طافه حين القدوم، وإن كان هو المتبادر من اللفظ، فإنه للقدوم، وليس بركن للحج، لكن بعض روايات حديث ابن عمر يبعد هذا التأويل ، ويقتضي أن الطواف الذي يجزئ عنهما هو الذي حين القدوم، ففي بعضها (( ثم قدم - أي مكة - فطاف لهما طوافاً واحداً)) وفي بعضها (( ثم قدم فطاف هما طوافقاً واحداً، فلم يحل حتى حل منهما جميعاً)) وفي بعضهما ((وكان يقول - أي ابن عمر - لا يحل ٣٤٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٤ حديث : ٢٧٤٨ ٥٤ - كيف التلبية ؟ ٢٧٤٨ - أخبرنا عيسى بن إبراهيم قال : حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : إن سالماً أخبرني ، أن أباه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل، ويقول: ((لبيك اللهم ! لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، حتی یطوف طوافاً واحداً یوم یدخل مكة )» وفي بعض « فخرج حتى إذا جاء البيت طاف به سبعاً، وبين الصفا والمروة سبعاً لم يزد عليه، ورأى أنه مجزئ عنه، وأهدى)) وفي بعض «ثم طاف لهما طوافاً واحداً البيت وبين الصفا والمروة ، لم يحل منهما حتى أحل منهما لحجه يوم النحر)) وفي بعض ((ثم انطلق بها بهما جميعاً حتى قدم مكة ، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ، لم يزد على ذلك ، ولم ينحر ولم يحلق ، حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى أنه قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول)) وكل هذه الروايات في الصحيح، والنظر في هذه الروايات يبعد ذلك التأويل، لكن القول بأنه ما كان يرى طواف الإفاضة مطلقاً أو للقران أيضاً قول بعيد، بل قد ثبت عنه طواف الإفاضة مرفوعاً فإما أنه لا يرى طواف الإفاضة للقارن ركن الحج ، بل يرى أن الركن في حقه هو الأول ، والإفاضة سنة أو نحوها ، وهذا لا يحلو عن بعد، أو أنه يرى دخول طواف العمرة في طواف القدوم للحج ، ويرى أن طواف القدوم من سنن الحج للمفرد، إلا أن القارن يجزئه ذلك عن سنة القدوم للحج، وعن فرض العمرة وتكون الإفاضة عنده ركناً للحج فقط، وقيل : المراد بالطواف السعي بين الصفا والمروة ولا يخفى بعده أيضاً، فإن مطلق اسم الطواف ينصرف إلى طواف البيت، سيما وهو مقتضى الروايات - والله تعالى أعلم - س. قوله: ((لبيك اللهم ! لبيك)) قال ابن المنير: مشروعية التلبية تنبيه على إكرام الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعاء منه سبحانه وتعالى ، وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : لب بالمكان إذا قام به ، فالملبي يخبر عن إقامته وملازمته لعبادة الله عز وجل ، وثنى هذا المصدر لتدل التثنية على الكثرة، فكأنه يقول تلبية بعد تلبية أبداً، وليس المراد مرتين فقط لقوله عز وجل: ﴿ ثم ارجع البصر كرتين﴾ المراد: كرة بعد كرة أبداً ما استطعت، وإذا كان المعنى في التلبية الإخبار بالملازمة على العبادة هل المراد كل عبادة لله، أي عبادة كانت ، أو العبادة التي هو فيها من الحج ؟ الأحسن عند ٢٧٤٨ - خ الحج ٢٦: ٤٠٨/٣، واللباس ٦٩: ٣٦٠/١٠، م الحج ٣: ٨٤١/٢، ٨٤٢، د فيه ٢٧: ٤٠٤/٢، ت فيه ١٣: ١٨١/٣، ق فيه ١٥: ٩٧٤/٢، ط فيه ٩: ٣٣١/١، حم: ٣/٢، ٢٨، ٣٤، ٤١، ٤٣، ٤٧، ٤٨، ٥٣، ٧٦، ٧٧، ٧٩، ١٣١ - المزي: ٤٠٢/٥/ ٦٩٧٦. ٣٤٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٤ حديث : ٢٧٤٩ إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)» وإن عبد الله بن عمر کان یقول : کان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة ركعتين ، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل بهؤلاء الكلمات . ٢٧٤٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة قال : سمعت زيداً وأبا بكر ابني محمد بن زيد ، أنهما سمعا نافعاً يحدث ، عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول: ((لبيك اللهم ! لبيك ، المفسرين الثاني دون الأول للاهتمام بالمقصود ، قال: ثم يعلم أن الإخبار بالملازمة على العبادة لا يصح في العبادة الماضية ، وإنما يصح الوعد في المستقبلات ، قال: ويظهر من هذا رجحان مذهب مالك في كونه شرع التلبية إلى آخر المناسك، لأنه إذا بقي له شئ من الرمي أو غيره كان من جنس الوعد بالملازمة عليه ، لأنه عبادة، وغير مالك - وهو الشافعي - قطعها قبل ذلك، قال: وقوله: ((لا شريك لك)) تقديره : لا شريك لك في الملك - زهر . قوله: ((إن الحمد والنعمة لك)) بكسر الهمزة على الاستئناف، ويفتح على التعليل، والكسر أجود عند الجمهور ، قال ثعلب: من كسر فقد عم ، ومن فتح خص ، وتعقب بأن التقييد ليس في الحمد، وإنما هو في التلبية ، وقال الخطابي: لهج العامة بالفتح وحكاه الزمخشري عن الشافعي، وقال ابن عبد البر، المعنى عندي واحد، لأن من فتح أراد ((لبيك)) لأن الحمد لك على كل حال ، وقال ابن دقيق العيد : الكسر أجود لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معللة ، وأن الحمد والنعمة له على كل حال ، والفتح يدل على التعليل ، فكأنه يقول أجبتك بهذا السبب - انتهى؛ والمشهور في قوله: ((والنعمة)) النصب ، قال عياض: ويجوز الرفع على الابتداء ويكون الخبر محذوفاً، والتقدير: إن الحمد لك ، والنعمة مستقرة ، قال ابن الأنباري: قال الكرماني : وحاصله : أن النعمة والشكر على النعمة كليهما لله تعالى، وكذا قوله: (( والملك)) يجوز فيه الوجهان ، قال ابن المنير، قرن الحمد والنعمة، وأفرد الملك، لأن الحمد متعلق النعمة، ولهذا يقال: ((الحمد لله على نعمه)) فكأنه قال: «لا حمد إلا لك، لأنه لا نعمة إلا لك)) وأما الملك فهو مستقل بنفسه، ذكر لتحقيق أن النعمة كلها لله تعالى لأنه صاحب الملك-ز. قوله : قائمة ، نصب على الحال - زهر . ٢٧٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٤٨ _ المزي : ٧٦٦٥/٩٦/٦ . ٣٤٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٤ حديث: ٢٧٥٠ - ٢٧٥٣ لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)). ٢٧٥٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال: تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لبيك اللهم ! لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك)). ٢٧٥١ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا أبو بشر ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال : كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لبيك اللهم! لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)). وزاد فيه ابن عمر «لبيك لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل». ٢٧٥٢ - أخبرنا أحمد بن عبدة قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم: ((لبيك اللهم ! لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك)). ٢٧٥٣ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم: ((لبيك إله الحق )). قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحداً أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز، قوله : أبو بشر ، بکسر الموحدة وسکون المعجمة ، اسمه جعفر بن إياس - کما في الخلاصة- فى. قوله: ((والرغباء)) بفتح الراء مع المد، وبضمهما مع القصر، وحكى الفتح والقصر كالسكري ، من الرغبة ، ومعناه: الطلب في المسألة ــ س . ٢٧٥٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٤٨ _ المزي: ٨٣٤٤/٢١٢/٦ . ٢٧٥١ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٤٨ _ المزي : ٧٣١٣/٥/٦. ٢٧٥٢ - صحيح بما قبله ، تفرد به المؤلف - المزي : ٩٣٩٨/٨٩/٧. ٢٧٥٣ - صحيح، ق الحج ١٥ : ٩٧٤/٢، حم: ٣٤١/٢، ٣٥٢، ٤٧٦ - المزي: ١٣٩٤١/٢١١/١٠. ٣٤٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٥، ٥٦ حديث: ٢٧٥٤، ٢٧٥٥ رواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلاً . ٥٥ - رفع الصوت بالإهلال ٢٧٥٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن خلاد بن السائب ، عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((جاءني جبريل وقال لي : يا محمد ! مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية )) . ٥٦ - العمل في الإهلال ٢٧٥٥ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا عبد السلام ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل في دبر الصلاة . قوله : عنه ، وفي بعض النسخ عن الأعرج . قوله: ((مر أصحابك)) أمر ندب عند الجمهور ، وأمر وجوب عند الظاهرية - س . قوله: ((أن يرفعوا)) إظهاراً لشعار الإحرام، وتعليماً للجاهل ما يستحب له في ذلك المقام - س. قوله : أهل ، أي أول الإهلال - س . قوله : في دبر الصلاة ، أي ركعتي الإحرام ، قال الترمذي: وهو الذي يستحبه أهل العلم ، قلت : فإنهم حملوا اختلاف الصحابة في موضع الإحرام على الاختلاف بحسب العلم ، بأن الناس لكثرتهم ما تيسر لكلهم الاطلاع على تمام الحال ، فبعضهم اطلعوا على تلبيته دبر الصلاة ، وبعضهم على تلبيته عند الاستواء على الراحلة ، وبعضهم على تلبيته حين استواء الراحلة على البيداء ، فزعم كل أن ما سمعه أول تلبية ، وأنه صلى الله عليه وسلم أحرم بها ، فنقل الأمر على وفق ذلك ، وكان الأمر أنه أحرم من بعد الفراغ من الصلاة في مسجد ذي الحليفة - والله أعلم - س؛ وهكذا وفق بين الروايات ابن عباس کما في سنن أبي داود (٣٧٣/٢) - فى . ٢٧٥٤ - صحيح، د الحج ٢٧ : ٤٠٥/٣، ت فيه ١٥: ١٩١/٣، ق فيه ١٦: ٩٧٥/٢، ط فيه ١٠: ٣٣٤/١، حم: ٥٥/٤، ٥٦ _ المزي: ٣٧٨٨/٢٥٥/٣. ٢٧٥٥ - ضعيف ، ت الحج ٩ : ١٨٢/٣ - المزي: ٥٥٠٢/٤١٢/٤ . ٣٤٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٦ حديث : ٢٧٥٦ - ٢٧٥٨ ٢٧٥٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا النضر قال : حدثنا أشعث ، عن الحسن ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالبيداء ، ثم ركب وصعد جبل البيداء ، وأهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر . ٢٧٥٧ - أخبرنا عمران بن يزيد قال : حدثنا شعيب قال : أخبرني ابن جريج قال : سمعت جعفر بن محمد يحدث ، عن أبيه ، عن جابر في حجة النبي صلى الله عليه وسلم : فلما أتى ذا الخليفة صلى ، وهو صامت ، حتى أتى البيداء . ٢٧٥٨ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن موسى بن عقبة، عن سالم ، أنه سمع أباه يقول : بيداء كم هذه التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مسجد ذي الحليفة . قوله: التي، كذا في النسخ، وفي نسخة السندي ((الذي)) ولهذا قال: هكذا في النسخة التي كانت عندي بتذكير الموصول ، وكأنه لاعتبار أنه المكان ، وأما التأنيث فهو الأصل ، ثم رأيت أن التأنيث في غالب النسخ، فلعله المعتمد. ومعنى ((تكذبون فيها)) في شأنها ، ونسبة الإحرام إليها بأنه کان من عندها - فى . قوله : تكذبون فيها ، أي تقولون : إنه صلى الله عليه وسلم أحرم منها ، ولم يحرم منها ، وإنما أحرم قبلها من عند مسجد ذي الحليفة ، ومن عند الشجرة التي كانت هناك ، وكانت عند المسجد ، وسماهم ابن عمر كاذبين لأنهم أخبروا بالشئ على خلاف ما هو ، والكذب عند أهل السنة هو الإخبار عن الشئ بخلاف ما هو ، سواء تعمده أم غلط فيه ، أو سها ، وقالت المعتزلة : يشترط فيه العمدية ، وعندنا أن العمدية شرط لكونه إثماً، لا لكونه يسمى كذباً، فقول ابن عمر جار على قاعدتنا - كذا في شرح مسلم للنووي [٩٢/٨] وتقدم التطبیق بین الأقوال، وأنھم کلھم صادقون فیما أخبروا به ــ فى . قوله : ما أهل ، أي ما رفع صوته بالتلبية إلا من مسجد ذي الحليفة ، أي حين ركب ، لا ٢٧٥٦ - ضعيف ، انظر رقم ٢٦٦٣ . ٢٧٥٧ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ٣٦١٩/٢٧٩/٢. ٢٧٥٨ - خ الحج ٢٠: ٤٠٠/٣، م فيه ٤: ٨٤٣/٢، د فيه ٢١: ٣٧٤/٢، ت فيه ١٨٢/٣:٨، ط فيه ٩ : ٣٣٢/١، حم: ١٠/٢، ٦٦، ١٥٤ _ المزي: ٧٠٢٠/٤١١/٥. ٣٤٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٧ حديث : ٢٧٥٩ - ٢٧٦٢ ٢٧٥٩ - أخبرنا عیسی بن إبراهيم ، عن ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن سالم بن عبد الله أخبره ، أن عبد الله بن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب راحلته بذي الحليفة ، ثم يهل حين تستوي به قائمة . ٢٧٦٠ - أخبرنا عمران بن يزيد قال: أخبرنا شعيب قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني صالح بن کیسان؛ ح وأخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا إسحاق - يعني ابن يوسف - ، عن ابن جريج ، عن صالح بن كيسان ؛ عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أهلّ حین استوت به راحلته . ٢٧٦١ - أخبرنا محمد بن العلاء قال: أخبرنا ابن إدريس ، عن عبيد الله وابن جريج وابن إسحاق ومالك بن أنس ، عن المقبري ، عن عبيد بن جريج قال : قلت لابن عمر : رأيتك تهل إذا استوت بك ناقتك ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يهل إذا استوت به ناقته وانبعثت . ٥٧ - إهلال النفساء ٢٧٦٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب ، أخبرنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال: أقام رسول الله حين فرغ من الركعتين - فإن ابن عمر كان يظن الإهلال عند الركوب - والله أعلم - س. قوله : أقام إلخ ، أي بالمدينة بعد الهجرة - س . ٢٧٥٩ - خ الحج ٢، ٢٨، ٢٩: ٣٧٩/٣، ٤١٢، م فيه ٣: ٨٤٥/٢، ق فيه ١٤: ٩٧٣/٢، ط فيه ٩: ٣٣٢/١، حم: ١٧/٢، ١٨، ٢٩، ٣٦، ٣٧ - المزي: ٦٩٨٠/٤٠٣/٥ . ٢٧٦٠ - صحيح، انظر رقم ٢٧٥٩ _ المزي: ٧٦٨٠/١٠٠/٦ . ٢٧٦١ - خ الوضوء ٢٦٧/١:٣٠، واللباس ٣٧: ٣٠٨/١٠، م الحج ٥: ٨٤٤/٢، د فيه ٢١: ٣٧٤/٢، ت الشمائل ١٠: رقم ٧٤، ق اللباس ٣٤: ١١٩٨/٢، ط الحج ٩: ٣٣٣/١، حم: ١٧/٢، ٢٦، ١١٠، وراجع رقم ١١٧، وما يأتي في الزينة ٦٥: برقم ٥٢٤٥ - المزي: ٧٣١٦/٦/٦ . ٢٧٦٢ - صحيح ، انظر رقم ٢١٥ . ٣٥٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٨ حديث : ٢٧٦٣، ٢٧٦٤ صلى الله عليه وسلم تسع سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس بالحج ، فلم يبق أحد يقدر أن يأتي راكباً أو راجلاً إلا قدم ، فتدارك الناس ليخرجوا معه حتى جاء ذا الحليفة ، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : ((اغتسلي، واستثفري بثوب، ثم أهلي)) ففعلت ـــ مختصر . ٢٧٦٣ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - قال: حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : نفست أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله : كيف تفعل ؟ فأمرها أن تغتسل ، وتستثفر بثوبها ، وتهل . ٥٨ _ في المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج ٢٧٦٤ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال : أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد ، وأقبلت عائشة مهلة بعمرة، حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا : حل ماذا ؟ قوله : فتدارك ، أي تدافع الناس ، أي دفع بعضهم بعضا إلى الخروج ، أو تزاحموا عند الخروج - س . قوله: ((واستثفري)) أي شدي محل الدم بثوب - س . قولنا : أقبلنا ، أي أقبل غالبنا ، وفيهم جابر - س . قوله : بسرف ، بفتح سين وكسر راء مهملتين وبفاء ، وصرف وتركه ، موضع من مكة بعشرة أميال - من المغني والمجمع . قوله : عرکت ، أي حاضت - س . قوله : حل ماذا ؟ أي حل أي حرمة ، فإن بالإحرام يحصل حرم متعددة - س. ٢٧٦٣ - صحيح ، انظر رقم ٢١٥. ٢٧٦٤ - م الحج ١٧: ٨٨١/٢، ٨٨٢، د فيه ٣٨٤/٢:٢٣، حم: ٣٩٤/٣ - المزي: ٢٩٠٨/٣٣٨/٢. ٣٥١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٨ حديث : ٢٧٦٥ قال: ((الحل كله)) فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا ، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة، فوجدها تبكي، فقال: (( ما شأنك؟)) فقالت : شأني أني قد حضت ، وقد حل الناس ولم أحلل ، ولم أطف بالبيت ، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: ((إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج)) ففعلت : ووقفت المواقف ، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة ، وبالصفا والمروة، ثم قال: ((قد حللت من حجتك وعمرتك جميعاً)) فقالت : يا رسول الله ! إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت ، قال : ((فاذهب بها يا عبد الرحمن ! فأعمرها من التنعيم)) وذلك ليلة الحصبة . ٢٧٦٥ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له -، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: « الحل کله» أي حل الحرم كلها - س . قوله : يوم التروية ، ثامن ذي الحجة لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده ، أي يستقون ويسقون - مجمع. أو لأن إبراهيم كان يتروى ويتفكر في رؤياه فيه، وفي التاسع عرف، وفي العاشر استعمل - قاموس . قوله : ((كتبه الله)) أي قدره من غير اختيار العبد فيه، فلا عتب على العبد به ـ- س . قوله : (( فاغتسلي )) أي لإحرام الحج - س . قوله: ((قد حللت من حجك وعمرتك)) صريح في أنها كانت قارنة، وأن القارن يكفيه طواف الحج من النسکین - س . قوله : إني أجد في نفسي ، أي حيث ما اعتمرت عمرة مستقلة کسائر الأمهات - س . قوله : ليلة الحصبة ، بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين ، أي ليلة الإقامة بالمحصب بعد النفر من المنى - س . ٢٧٦٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٣ . ٣٥٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٨ حديث : ٢٧٦٥ حجة الوداع ، فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً)) فقدمت مكة وأنا حائض ، فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : حجة الوداع ، سبب تسميتها في صحيح البخاري (٥٧٤/٣) في آخر حديث الخطبة بمنى يقول: ((اللهم اشهد)) وودع الناس، فقالوا هذه حجة الوداع: وفي صحيح البخاري (١٠٦/٨) في باب حجة الوداع : عن ابن عمر قال : كنا نتحدث بحجة الوداع والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ، ولا ندري ما حجة الوداع، فحمد الله وأثنى عليه - الحديث : قال الحافظ في فتح الباري (١٠٧/٨) : كأنه شئ ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فتحدثوا به، وما فهموا أن المراد بالوداع وداع النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقعت وفاته صلى الله عليه وسلم بعدها بقليل فعرفوا المراد ، وعرفوا أنه ودع الناس بالوصية التي أوصاهم بها : أن لا يرجعوا بعده كفاراً، وأكد التوديع باشهاد الله عليهم بأنهم شهدوا أنه قد بلغ ما أرسل إليهم به ، فعرفوا حينئذ المراد بقولهم: ((حجة الوداع)) ووقع عند البيهقي (١٥٢/٥): أن سورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ نزلت في وسط أيام التشريق، فعرف النبي صلی الله عليه وسلم أنه الوداع فر کب واجتمع الناس فذکر الخطبة - فى . قوله : الوداع ، بفتح الواو وكسرها - س. وحجة، بفتح الحاء وكسرها - كذا في المرقاة . قوله : فأهللنا ، أي بعضنا ، وفيهم كانت عائشة - س . قوله : فلم أطف إلخ ، لأن الطهارة شرط فيه ولأنه في المسجد ، ولا تدخله الحائض - كذا في الزرقاني . قوله : ولا بين إلخ، لأن السعي يتوقف على تقدم طواف قبله، فإذا كان الطواف ممتعاً امتنع لذلك، لا لاشتراط الطهارة له، ولم يذكر ابن المنذر عن أحد من السلف اشتراط الطهارة للسعي، إلا عن الحسن البصري، وقد حكى المجد ابن تيمية من الحنابلة رواية عندهم مثله - انتهى من الفتح [٥٠٥/٣]. قوله: فشكوت إلخ، وفي رواية موطأ مالك [٤١١/١]: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري)) وفي الحديث دليل على امتناع الطواف على الحائض، وهو مجمع عليه، لكن اختلفوا في علته على حسب اختلافهم في اشتراط الطهارة في صحة الطواف ، فقال الجمهور والشافعي ومالك وأحمد باشتراطها ، فالعلة في بطلانه عدم الطهارة ، وقال أبو حنيفة وداود: ليست شرطاً ، فالعلة ممنوعة من اللبث في ٣٥٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٨ حديث : ٢٧٦٥ فقال: ((انقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بالحج، ودعي العمرة)) ففعلت ، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم ، فاعتمرت، قال: ((هذه مكان عمرتك)) فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين المسجد ، بل ومن دخوله على رأي (زرقاني ٣٧٧/٢)، قال في الفتح (١٢٩/٢ = ٥٠٥/٣) في شرح حديث القاسم عند البخاري: والحديث ظاهر في نهي الحائض عن الطواف حتى ينقطع دمها وتغتسل ، لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد، وذلك يقتضي بطلان الطواف لو فعلته، وفي معنى الحائض الجنب والمحدث ، وهو قول الجمهور ، وذهب جمع من الكوفيين إلى عدم الاشتراط . قوله : (( انقضي رأسك)) بضم القاف وضاد معجمة ، أي حلي ضفره - س. قوله: (( وامتشطي)) لعل المراد بذلك هو الاغتسال لإحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر ( برقم ٢٧٦٢) - س. قوله: (( ودعي العمرة)) قال علماؤنا: أي أتركيها، واقضيها بعد، وقال الشافعي: أي أتركي العمل للعمرة من الطواف والسعي، لا أنها تترك العمرة أصلاً، وانما أمرها أن تدخل الحج على العمرة ، فتكون قارنة ، وعلى هذا فتكون عمرتها من التنعيم تطوعاً لا قضاء عن واجب ، ولكن أراد أن يطيب نفسها فأعمرها ، وكانت قد سألته ذلك ليحصل لها عمرة مستقلة ، كما حصل لسائر أمهات المؤمنين ، وقال الخطابي: إلا أن قوله: (( انقضي رأسك وامتشطي)) لا يشاكل هذه القضية، ولو تأوله متأول على الترخيص في فسخ العمرة ، کما أذن لأصحابه في فسخ الحج لكان له وجه ، وأجاب الكرماني بأن نقض الرأس والامتشاط جائز في الاحرام بحيث لا ينتف شعراً ، وقد يتأول بأنها كانت معذورة ، وقيل : المراد بالامتشاط تسريح الشعر بالأصابع لغسل الإحرام بالحج ، ويلزم منه نقضه - س . قوله: ((هذه مكان عمرتك)) ظاهر في أن الثانية قضاء عن الأولى، كما قال علماؤنا ، لكن قد يقال : لو كان قضاء لعلمها أولا لتنوي ، لا أخبر به بعد الفراغ ، فليتأمل ، قال الزركشي : المشهور رفع ((مكان)) على الخبر، أي عوض عمرتك التي تركتها، ويجوز النصب على الظرف، وقال بعضهم : لا يجوز غيره، والعامل محذوف تقديره ((هذه كائنة مكان عمرتك)) أو مجعولة مكانها ـ- س . قوله : فطاف الذين أهلوا بالعمرة ، أي لركن العمرة - س . قوله : ثم طافوا طوافاً آخر ، أي لركن الحج - س . ٣٥٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٩ حديث : ٢٧٦٦ جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً . ٥٩ - الاشتراط في الحج ٢٧٦٦ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا حبیب ، عن عمرو بن هرم، عن سعيد بن جبير وعكرمة ، عن ابن عباس أن ضباعة أرادت الحج، فأمرها قوله: فإِنما طافوا، أي للركن ((طوافاً واحداً)) وإلا فقد ثبت أن الكل طافوا طوافين : طافوا حين القدوم بمكة ، وطافوا للإفاضة ، لكن الذين أحرموا بالعمرة فطوافهم الأول ركن العمرة ، والثاني ركن الحج ، وأما الذين جمعوا فطوافهم الأول سنة القدوم ، والثاني ركن الحج والعمرة جميعاً ، عند من يقول بدخول أفعال العمرة في الحج ، وقيل : بل المراد بالطواف السعي بين الصفا والمروة - والله تعالى أعلم - س . قال ابن القيم في الزاد (٢٧٣/٢): الصواب أن الطواف الذي أخبرت به عائشة وفرقت به بين المتمتع والقارن هو الطواف بين الصفا والمروة لا الطواف بالبيت، فأخبرت عن القارنين أنهم اكتفوا بطواف واحد بينهما، لم يضيفوا إليه طوافاً آخر يوم النحر، وهذا هو الحق، وأخبرت عن المتمتعين أنهم طافوا بينهما طوافاً آخر بعد الرجوع من منى للحج، وذلك الأول كان للعمرة، وهذا قول الجمهور ، وتنزيل الحديث على هذا موافق لحديثها الآخر، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يسعك طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة لحجك وعمرتك)» و کانت قارنة ، ويوافق قول الجمهور - انتهى وقال النووي : من كان متمتعاً فإنه سعى سعيين سعياً لعمرته ثم سعياً آخر لحجه يوم النحر ، وقال الحافظ ابن القيم (١٣٩/٢): المتمتع عليه سعي ثان عند الجمهور . قوله : واحداً ، قال العلامة عبد الحي الحنفي في التعليق المجد: أي واحداً لقرانه بعد الوقوف بعر فة، وبه قال الأئمة الثلاثة والجمهور ، وقال أبو حنيفة والکوفیون على القارن طوافان وسعيان وأولوا قوله: ((طوافاً واحداً)) على أنه طاف لكل واحد منهما طوافاً يشبه الطواف الآخر، ولا يخفى ما فيه، ویرده قوله: ((ورأى ذلك مجزياً )) ذكره الزرقاني . قوله : ضباعة ، بضم المعجمة وتخفيف الموحدة - س . ٢٧٦٦ - م الحج ٨٦٨/٢:١٥، ٨٦٩، د فيه ٣٧٦/٢:٢٢، ت فيه ٢٧٩/٣:٩٧، ق فيه ٢٤: ٩٨٠/٢، حم : ٣٣٧/١، ٣٥٢ _ المزي: ٥٥٩٥/٤٣٧/٤ . ٣٥٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٦٠ حديث : ٢٧٦٧، ٢٧٦٨ النبي صلى الله عليه وسلم أن تشترط ، ففعلت عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٦٠ _ كيف يقول إذا اشترط ٢٧٦٧ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا ثابت ابن يزيد الأحول قال : حدثنا هلال بن خباب قال: سألت سعيد بن جبير عن الرجل يحج یشترط ؟ قال: الشرط بين الناس فحدثته حديثه - يعني عكرمة - فحدثني عن ابن عباس: أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! إني أريد الحج فكيف أقول ؟ قال: ((قولي: لبيك اللهم ! لبيك ، ومحلي من الأرض حيث تحبسن ، فإن لك على ربك ما استثنيت )). ٢٧٦٨ - أخبرنا عمران بن يزيد قال : أخبرنا شعيب قال : أخبرنا ابن جريج قال : حدثنا أبو الزبير، أنه سمع طاؤساً وعكرمة يخبران، عن ابن عباس قال: جاءت ضباعة بنت الزبير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! إني امرأة ثقيلة ، وإني قوله : أن تشترط ، ومن لا يقول بالاشتراط يدعي الخصوص بها - واله تعالى أعلم - س . ومنهم الحنفية، وأشار بقوله: ((يدعي)) إلى ضعف دعواهم، إذ الأصل عدم الخصوص، وقال النووي: هو تأويل باطل - وراجع الفتح (٩/٤) . قوله : الشرط بين الناس ، أي هو مثل الشرط بين الناس ، فيجوز ، أو الشرط بين الناس لا بين العبد وربه تعالى، فلا يجوز، وعلى هذا فمراده بذكر الحديث أنه يعلم الحديث، وتأويله بأنه مخصوص بها - والله تعالى أعلم - س . قوله : ((ومحلي )) بفتح هيم وكسر الحاء ، أي مكان تحللي - س . قوله: ((فإن لك على ربك ما استثنيت)) يدل على أن من اشترط هذا الاشتراط ثم عرض له ما يحبسه عن الحج جاز له التحلل ، وأنه لا يجوز التحلل مع عدم الاشتراط ، وبه قال جماعة من الصحابة والتابعین ، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور وغيرهم - ف . ٢٧٦٧ - حسن صحيح ، انظر رقم ٢٧٦٦ _ المزي: ٦٢٣٢/١٧٢/٥. ٢٧٦٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٦٦ - المزي: ٥٧٥٤/٢٨/٥ . ٣٥٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٦١ حديث : ٢٧٦٩، ٢٧٧٠ أريد الحج ، فكيف تأمرني أن أهل ؟ قال: ((أهلي واشترطي أن محلي حيث حبستني)). ٢٧٦٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ؛ وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ؛ قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة فقالت : يا رسول الله ! إني شاكية ، وإني أريد الحج؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ((حجي واشترطي أن محلي حيث تحسني )) . قال إسحاق : قلت لعبد الرزاق : كلاهما عن عائشة : هشام والزهري ؟ قال : نعم ، قال أبو عبد الرحمن : لا أعلم أحداً أسند هذا الحديث عن الزهري غير معمر . ٦١ - ما يفعل من حبس عن الحج ولم يكن اشترط ٢٧٧٠ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - ، عن ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم قال : كان ابن عمر ينكر الاشتراط قوله : قال أبو عبد الرحمن : لا أعلم أحداً أسند هذا الحديث عن الزهري غير معمر ، لا يلزم منه تضعيف طريق الزهري التي تفرد بها معمر ، فضلاً عن بقية الطرق ، لأن معمراً ثقة حافظ ، فلا يضره الفرد . کیف وقد وجد لما رواه شواهد کشيرة - کذا في الفتح- فى . قوله : يذكر الاشتراط ، لا دليل فيه لمن ينكر ، لجواز أن يكون إنكار أتى عن عدم الإطلاق على نقيضه ومعرفة أن الحكم مخصوص بها - س . قال الحافظ ابن حجر: قال البيهقي (٢٢٣/٥): لو بلغ ابن عمر حديث ضباعة في الاشتراط لقال به ، وحديثها أخرجه مسلم وأصحاب السنن عن ابن عباس ، قال الترمذي : وفي الباب عن جابر وأسماء بنت أبي بكر، قلت: وعن ضباعة نفسها وعن سعدى بنت عوف، وأسانيدها كلها قوية، وصح ٢٧٦٩ - خ النكاح ١٥: ١٣٢/٩، م الحج ١٥: ٨٦٧، ٨٦٨، حم: ١٦٤/٦، ٢٠٢ _ المزي : ١٦٦٤٤/٩١/١٢ و١٧٢٤٥/٢١٠. ٢٧٧٠ - خ المحصر ٢: ٨/٤، ت الحج ٩٨: ٢٧٩/٣، حم: ٣٣/٢ - المزي : ٩٩٩٧/٤٠٧/٥. ٣٥٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٦٢ حديث: ٢٧٧١، ٢٧٧٢ في الحج ويقول : أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم حل من كل شئ ، حتى يحج عاماً قابلاً ، ویھدي ويصوم إن لم يجد ھدیاً . ٢٧٧١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول : ما حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ؟ إنه لم يشترط ، فإن حبس أحدكم حابس فليأت البيت فليطف به وبين الصفا والمروة ، ثم ليحلق ، أو ليقصر، ثم ليحلل ، وعليه الحج من قابل . ٦٢ - إشعار الهدي ٢٧٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن القول بالاشتراط عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وعمار وابن مسعود ، وعائشة ، وأم سلمة وغيرهم ، من الصحابة ولم یصح إنكاره عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر - کذا فتح الباري (٩/٤) - فى . قوله : أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إن حبس أحدكم عن الحج طاف إلخ، قال عياض: ضبطناه ((سنة)) بالنصب على الاختصاص ، أو على إضمار فعل أي تمسكوا ، وشبهه ، وخبر ((حسبكم)) في قوله: ((طاف بالبيت)) ويصح الرفع على أن ((سنة)) خبر (( حسبكم)). أو الفاعل بمعنى الفعل فيه ، ويكون ما بعدها تفسيراً للسنة - فتح الباري ٩/٤. قوله : حسبكم ، أي كافية ، ولا معارضة بينه وبين جواز الاشتراط - س . قوله: ما حسبكم، ((ما)) نافية، وهمزة الاستفهام محذوفة قبلها ، أي : أما حسبكم كما في الرواية الأولى ((أليس حسبكم)) ويجوز أن تكون ((ما)) استفهامية للتقرير ، أي حسبكم سنة إلخ - والله تعالى أعلم - فی . قوله : إشعار الهدى ، سيأتي معناه في شرح الحديث - فى . ٢٧٧١ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٠ - المزي: ٦٩٣٧/٣٩٣/٥. ٢٧٧٢ - خ الحج ١٠٦: ٥٤٢/٣، والمغازي ٣٥: ٤٤٤/٧، د الحج ١٥: ٣٦٤/٢، حم: ٣٢٣/٤، ٣٢٧، ٣٢٨ - المزي: ١١٢٥٠/٢٧١/٨ و ١١٢٧٠/٣٨٣. ٣٥٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٦٣ حديث : ٢٧٧٣ - ٢٧٧٥ الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٢٧٧٣ - ح وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال : حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة ومروان ابن الحكم قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه ، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد الهدي وأشعر ، وأحرم بالعمرة - مختصر . ٢٧٧٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : أخبرنا وكيع قال : حدثني أفلح بن حميد ، عن القاسم ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشعر بدنه . ٦٣ - أي الشقين يشعر؟ ٢٧٧٥ - أخبرنا مجاهد بن موسى ، عن هشيم، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أشعر قوله : وأخبرنا ، وفي بعض النسخ : أنبأنا . قوله: في بضع عشرة مائة، إعرابه كإعراب ((خمس عشرة)) أي في ألف ومئات فوقه -- س. قوله : قلد ، تقليد البدن هو أن يجعل في أعناقها شئ كالقلادة من لحاء الشجرة أو غيره ، ليعلم أنها هدي - مجمع . قوله : وأشعر ، الإشعار أن يطعن في أحد جانبي سنام البعير حتى يسيل دمها ليعرف أنها هدي ، ويتميز إن خلطت وعرفت إذا ضلت ، ويرتدع عنها السراق ، ويأكلها الفقراء إن ذبحت في الطريق لخوف الهلاك، وهو جائز عند الجمهور، ومن أنكر فلعله أنكر المبالغة، لا أصله ـــ والله تعالى أعلم - س. ٢٧٧٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٢ . ٢٧٧٤ - خ الحج ١٠٦، ١٠٨: ٥٤٢/٣، ٥٤٤، م فيه ٩٥٧/٢:٦٤، د فيه ١٧: ٣٦٥/٢، ق فيه ٩٦ : ١٠٣٤/٢، حم: ٧٨/٦، وأعاده المؤلف في ٦٨: برقم ٢٧٨٥ - المزي: ١٧٤٣٣/٢٥٣/١٢. ٢٧٧٥ - م الحج ٣٢: ٩١٢/٢، د فيه ١٥: ٣٦٢/٢، ت فيه ٦٧: ٢٤٩/٣، ق فيه ٩٦: ١٠٣٤/٢، حم: ٢٥٤،٢١٦/١، ٢٨٠، ٣٣٩، ٣٤٤، ٣٤٧، ٣٧٢، وأعاده المؤلف بأرقام ٢٧٩٣،٢٧٨٤ - المزي : ١٤٥٩/٢٣٩/٥. ٣٥٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث باب: ٦٤، ٦٥ حديث: ٢٧٧٧،٢٧٧٦ ٢٢ - الحج بدنه من الجانب الأيمن ، وسلت الدم عنها وأشعرها . ٦٤ _ باب سلت الدم عن البدن ٢٧٧٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا یحیی قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان بذي الحليفة أمر بيدفته فأشعر في سنامها من الشق الأيمن، ثم سلت عنها ، وقلدها نعلين، فلما استوت به على البيداء أهل. ٦٥ _ فتل القلائد ٢٧٧٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة فأقتل قلائد هدي ، ثم لا يجتنب شيئاً مما يجتنبه المحرم . قوله : بدنه ، بضم فسكون ، جمع ، وبفتحتين مفرد - س ؛ سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها - صحاح. قال مجاهد: سميت البدن لبدنها (بخارى ) أي سمنها - فتح الباري . قوله : بدنه ، وفي بعض النسخ : بدنته . قوله : سلت الدم ، بمهملة ولام ومثناة ـــ زهر . أي ازالة بأصبعه . قوله : فلما استوت به ، أي راحلته ، وهي غير التي أشعرها - س . قوله : القلائد ، جمع قلادة ، بالكسر ، ما يجعل في العنق - من القاموس والمنتهى. قوله: أقتل، من ((فتل)) كـ ((ضرب)) - س . قوله : يجتنب ، أي بعد أن يبعث بتلك الهدايا إلى مكة ، فالمرء يبعث الهدي إلى مكة لا يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، كما زعم ابن عباس ، ومراد عائشة الرد عليه ـ- س . ٢٧٧٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٥ . ٢٧٧٧ - خ الحج ١٠٦ - ٥٤٢/٣:١١١ - ٥٤٥، ٥٤٧، ٥٤٨، والوكالة ١٤: ٤٩٢/٤، والأضاحي ١٥: ١٠/ ٢٣، م الحج ٦٤: ٩٥٧/٢، د فيه ١٧: ٣٦٦/٢، ت فيه ٧٠: ٢٥٢/٣، ق فيه ٩٤: ١٠٣٤/٢، حم: ٣٥/٦، ٣٦، ٧٨، ٨٢، ٨٥، ٩١، ١٠٢، ١٢٧، ١٧٤، ١٨٠، ١٨٥، ١٩٠، ١٩١، ٢٠٠، ٢٠٨، ٢١٣، ٢١٦، ٢١٨، ٢٢٥، ٢٣٦، ٢٥٣، ٢٦٢، ويأتى عند المؤلف بأرقام ٢٧٧٨ - ٢٧٨٢، ٢٧٨٥، ٢٧٩٢، ٢٧٩٥ - ٢٧٩٩ - المزي: ١٦٥٨٢/٧٢/١٢ ١٧٩٢٣/٤١٩. ٣٦٠