النص المفهرس
صفحات 321-340
التعليقات السلفية الجزء الثالث باب : ٤٣، ٤٤ حديث: ٢٧٠٦ - ٢٧١٠ ٢٢ - الحج ٢٧٠٦ - أخبرنا هناد بن السري، عن وكيع، عن مسعر وسفيان، عن إبراهيم ابن محمد بن المنتشر ، عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يقول : لأن أصبح مطلباً بقطران أحب إليّ من أن أصبح محرماً أنضح طيباً ، فدخلت على عائشة فأخبرتها بقوله : فقالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطاف في نسائه ، ثم أصبح محرماً . ٤٣ - الزعفران للمحرم ٢٧٠٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، عن إسماعيل ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل . ٢٧٠٨ _ أخبرني كثير بن عبيد ، عن بقية ، عن شعبة قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثني عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التزعفر . ٢٧٠٩ - أخبرنا قتيبة، حدثنا حماد ، عن عبد العزيز ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التزعفر قال حماد ، يعني للرجال . ٤٤ - في الخلوق للمحرم ٢٧١٠ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه ، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أهل بعمرة ، قوله: أن يتزعفر الرجل ، أي يستعمل الزعفران في البدن ، أو مطلقاً، ولا اختصاص لهذا الحديث بحالة الإحرام ، نعم إطلاقه يشمل حالة الإحرام أيضاً ، بل حالة الإحرام أولى - والله تعالى أعلم - س. ٢٧٠٦ - صحيح ، انظر رقم ٤١٧ . ٢٧٠٧ - خ اللباس ٣٣: ٣٠٤/١٠، م فيه ٢٣: ١٦٦٢/٣، د الترجل ٨: ٤٠٤/٤، ت الأدب ٥١: ١٢١/٥، وأعاده المؤلف فيما يأتي وفي الزينة ٧٣: برقم ٥٢٥٨ _ المزي: ٩٩٢/٢٧٠/١. ٢٧٠٨ - صحيح بما قبله ، انظر رقم ٢٧٠٧. ٢٧٠٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٠٧ - المزي: ١٠١١/٢٧٣/١. ٢٧١٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٦٩ . ٣٢١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٤٥ حديث : ٢٧١٢،٢٧١١ وعليه مقطعات، وهو متضمخ بخلوق، فقال: أهللت بعمرة، فما أصنع ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما كنت صانعاً في حجك)) قال: كنت أتقي هذا وأغسله، فقال: (( ما كنت صانعاً في حجك فاصنعه في عمرتك )» . ٢٧١١ - أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا وهب بن جرير قال : حدثنا أبي قال : سمعت قيس بن سعد يحدث ، عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى ، عن أبيه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل وهو بالجعرانة ، وعليه جبة ، وهو مصفر لحيته ورأسه ، فقال: يا رسول الله إني أحرمت بعمرة، وأنا كما ترى، فقال: ((انزع عنك الجبة ، واغسل عنك الصفرة ، وما كنت صانعاً في حجتك فاصنعه في عمرتك )) . ٤٥ - الكحل للمحرم ٢٧١٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن نبيه بن وهب ، عن أبان بن عثمان ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحوم: ((إذا اشتكى رأسه وعينيه أن قوله : وعليه مقطعات ، قال النووي : بفتح الطاء المشددة ، وهي الثياب المخيطة ، وقال في النهاية : أي ثياب قصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام ، وقيل : المقطع من الثياب المفصل على البدن ، أي الذي يفصل أولاً على البدن ، ثم يخاط من قميص وغيره ، وما لا يقطع منها كالأزر والأردية - س . قوله : بخلوق ، بفتح خاء معجمة آخره قاف ، طيب معروف مركب ، يتخذ من زعفران وغیرہ - س . قوله : مصفر ، بتشديد الفاء المكسورة ، مستعمل للصفرة في لحيته ، وتلك الصفرة هي الخلوق - س . ٢٧١١ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٦٩ . ٢٧١٢ - م الحج ١٢: ٨٦٣/٢، د فيه ٣٧: ٤١٩/٢، ت فيه ١٠٦: ٢٨٧/٣، حم: ٦٠/١، ٦٥، ٦٨، ٦٩، - المزي : ٢٤٣/٧ /٩٧٧٧. ٣٢٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٦ حديث : ٢٧١٣ يضمدهما بصبر)). ٤٦ - الكراهية في الثياب المصبغة للمحرم ٢٧١٣ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد قال : حدثني أبي قال : أتينا جابراً فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ، وجعلتها عمرة ، فمن لم يكن معه هدي فليحلل، وليجعلها عمرة )) وقدم علي - رضي الله عنه - من اليمن يهدي، وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة هدياً، وإذا فاطمة قد لبست ثياباً صبيغاً واكتحلت، قال: فانطلقت محرشاً أستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : يا رسول الله ! إن فاطمة لبست ثياباً صبيغاً واكتحلت ، وقالت : قوله: ((يضمدهما)) بضاد معجمة وميم مكسورة ، أي يلطخهما - س . وفي زهر الربى: أي يجعله عليهما ويداويهما به ، وأصل الضمد الشد، يقال: ((ضمد رأسه وجرحه) إذا شده بالضماد ، وهي خرقة يشد بها العضو المؤف ، ثم قيل: لوضع الدواء على الجرح وغيره ، وإن لم يشد . قوله : (( بصبر)) بفتح صاد مهملة وكسر موحدة ، عصارة شجر مر - س ، فى . قوله: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت)) أي عملت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم بالفسخ ، حتى توقفوا وترددوا وراجعوه ، لما سقت الهدي ، حتى فسخت معهم ، قاله حین أمرهم بالفسخ فرددوا ـ- س . قوله: ((وجعلتها)) أي النسك، والتأنيث باعتبار المفعول الثاني أعني عمرة ، لكونه كالخبر في المعنى ، أو لجعلت الحجة - س . قوله : ثياباً صبيغاً ، أي مصبوغة ، وهو فعيل بمعنى المفعول فلذلك ترك التاء - س. قوله : محرشاً ، في النهاية : أراد بالتحريش هنا ذكر ما يوجب عتابه لها - س. ٢٧١٣ - م الحج ١٩: ٨٨٦/٢ - ٨٩٢، د فيه ٥٧: ٤٥٥/٢ - ٤٦٤، ق فيه ٨٤: ١٠٢٢/٢ - ١٠٢٧، حم: ٣٢٠/٣ _ في سياق حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم الطويل ، وأعاده المؤلف في ٥١، ٥٢، ٧٣: بأرقام ٢٧٤١، ٢٧٤٤، ٢٨٠٠ - المزي: ٢٥٩٣/٢٧١/٢. ٣٢٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٧ حديث : ٢٧١٤، ٢٧١٥ وقالت : أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((صدقت، صدقت، صدقت ، أنا أمرتها )). ٤٧ - تخمير المحرم وجهه ورأسه ٢٧١٤ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا بشر يحدث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رجلاً وقع عن راحلته ، فأقعصته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اغسلوه بماء وسدر ، ويكفن في ثوبين خارجاً رأسه ووجهه ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)). ٢٧١٥ - أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار قال : حدثنا أبو داود - يعني الحفري - ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قوله : فأقعصته ، أي قتلته الراحلة قتلاً سريعاً - س . قوله: (( خارجاً رأسه ووجهه)) قيل: كشف الوجه ليس لمراعاة الإحرام وإنما هو لصيانة الرأس من التغطية - كذا ذكره النووي، وزعم أن هذا التأويل لازم عند الكل ، قلت: ظاهر الحديث يفيد أن المحرم يجب عليه كشف وجهه أيضاً، وأن الأمر بكشف وجه الميت لمراعاة الإحرام ، نعم من لا يقول بمراعاة إحرام الميت يحمل الحديث على الخصوص ، ولا يلزم منه أن يؤول الحديث ، كما زعم النووي - والله تعالى أعلم - قاله السندي؛ والجمهور قالوا: إن في ثبوت ذكر الوجه مقالاً، وتردد ابن المنذر في صحته ، وضعفه البيهقي ، وفي كل ذلك نظر ، فإن الحديث ظاهره الصحة - كذا في الفتح [٥٤/٤]، لكن لا دليل على وجوب كشف الوجه للمحرم الحي فلا مناص عن تأويل النووي ، وإلا فالقول ما قاله ابن حزم في المحلی (٩٣/٧)، وسیجئ بعض البحث إن شاء الله تعالى في « باب النهي عن تحمير رأس المحرم إذا مات)) (برقم ٢٨٦١) . قوله: ((ملبياً)) وفي بعض النسخ: ((ملبداً)). قوله : الحفري ، بمهملة وفاء مفتوحتين - مغني . ٢٧١٤ - صحيح ، انظر رقم ١٩٠٥ _ المزي : ٥٤٥٣/٣٩٨/٤ . ٢٧١٥ - صحيح ، انظر رقم ١٩٠٥ . ٣٢٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٨ حديث : ٢٧١٦ مات رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثيابه ، ولا تخمروا وجهه ورأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)). ٤٨ _ إفراد الحج ٢٧١٦ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن منصور ، عن عبد الرحمن ، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج . قوله: ((ولا تخمروا وجهه ورأسه)) قال النووي: أما تحمير الرأس في حق المحرم الحي فمجمع على تحريمه ، وأما وجهه فقال مالك وأبو حنيفة: هو كرأسه، وخالف الشافعي والجمهور وقالوا : لا إحرام في وجهه ، بل له تغطيته ، وإنما يجب كشف الوجه في حق المرأة ، وأما الميت فمذهب الشافعي وموافقيه أنه يحرم تغطية رأسه دون وجهه ، كما في الحياة ، ويتأول هذا الحديث على أن النهي عن تغطية وجهه ليس لكونه وجهاً إنما هو صيانة للرأس، فإنهم لو غطوا وجهه لم يؤمن أن يغطوا رأسه، ولابد من تأويله لأن مالكاً وأبا حنيفة وموافقيهما يقولون : لا يمنع من سعر رأس الميت ، والشافعي وموافقوه يقولون: يباح ستر الوجه ، فتعين تأويل الحديث - زهر. وقال أهل الظاهر: يجوز للمحرم الحي تغطية وجهه ولا يحرم للمحرم الذي يموت عملاً بالظاهر في الموضعين - كذا في الفتح . قوله : (( فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)) قال النووي : معناه : على الهيئة التي مات عليها ، ومعه علامة لحجه ، وهي دلالة لفضيلته ، كما سيجئ الشهيد يوم القيامة وأوداجه تشخب دماً - ز. قوله: ((ملبياً)) وفي بعض النسخ: ((يلبي)) . قوله : إفراد الحج ، هو الإهلال بالحج وحده في أشهره عند الجميع ، وفي غير أشهره أيضاً عند من يجيزه ، والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحج لمن شاء - فتح الباري [٤٢٣/٣]. قوله : أفرد الحج ، المحققون قالوا في نسكه صلى الله عليه وسلم : إنه القران ، وقد صح ذلك من رواية الني عشر من الصحابة ، بحيث لا يحتمل التأويل ، وقد جمع أحاديثهم ابن حزم الظاهري في حجة الوداع له ، وذكرها حديثاً حديثاً ، قالوا : وبه يحصل الجمع بين أحاديث الباب ، أما أحاديث ٢٧١٦ - م الحج ١٧: ٨٧٥/٢، د فيه ٢٣: ٣٧٧/٢، ت فيه ١٠: ١٨٣/٣، ق فيه ٣٧: ٩٨٨/٢، حم: ٢٤٣/٦ _ المزي: ١٧٥١٧/٢٧٦/١٢. ٣٢٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٨ حديث : ٢٧١٦ الإفراد فمبنية على أن الراوي سمعه يلبي بالحج فزعم أنه مفرد بالحج، فأخبر على حسب ذلك، ويحتمل أن المراد بإفراد الحج أنه لم يحج بعد افتراض الحج عليه إلا حجة واحدة ، وأما أحاديث التمتع فمبنية على أنه سمعه يلبي بالعمرة فزعم أنه متمتع ، وهذا لا مانع منه لأنه لا مانع من إفراد نسك بالذكر للقارن ، على أنه قد يمتفي الصوت بالثاني ، ويحتمل أن المراد بالتمتع القران لأنه من الإطلاقات القديمة، وهم كانوا يسمون القران تمتعاً - والله تعالى أعلم. وقيل: معنى ((الفرد)) و((تمتع)) أنه أمر به ، فإن الآمر بالشئ يسمى فاعلاً ؛ وأما أحاديث القران فلا يحتمل مثل هذا التأويل - س . قال شيخ الإسلام: ابن تيمية في منسكه للحج (٦٧): وعامة المنقول عن الصحابة في صفة حجه ليست بمختلفة ، وإنما اشتبهت على من لم يعرف مرادهم ، وجميع الصحابة الذين نقل عنهم أنه أفرد الحج كعائشة وابن عمر وجابر قالوا : إنه تمتع ، ومرادهم بالتمتع القران - انتهى. أو يحمل على أنه أفرد أعمال الحج واقتصر عليها ، ولم يفرد للعمرة أعمالاً ، أو أن يكون وقع فيه غلط كنظائره - انتھی ، ملخصاً من الزاد (١٢١/٢). قال الشيخ الأجل ولي الله في المسوى بعد نقل اختلاف العلماء في كيفية إحرامه ؛ والتحقيق في هذه المسألة أن الصحابة لم يختلفوا في حكاية ما شاهدوه من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم من أنه أحرم من ذي الحليفة وطاف أول ما قدم ، وسعى بين الصفا والمروة ، ثم خرج يوم التروية إلى منى ، ثم وقف بعرفات ، ثم بات بمز دلفة ، ووقف بالمشعر الحرام ، ثم رجع إلى منى ، ورمى ونحر وحلق ثم طاف طواف الزيارة ، ثم رمى الجمار في الأيام الثلاثة ، وإنما اختلفوا في التعبير عما فعل باجتهادهم وآرائهم، فقال بعضهم: كان ذلك حجاً مفرداً، وكان الطواف الأول للقدوم ، والسعي لأجل الحج ، وكان بقاؤه على الإحرام لأنه قصد الحج ؛ وقال بعضهم : كان ذلك تمتعاً بسوق الهدي ، وكان الطواف الأول للعمرة ، كأنهم سموا طواف القدوم والسعي بعده عمرة ، وإن كان للحج ، وكان بقاؤه على الإحرام لأنه كان متمتعاً بسوق الهدي ، وقال بعضهم: كان ذلك قراناً ، والقران لا يحتاج إلى طوافين وسعيين ، وهذا الاختلاف سبيله سبيل الاختلاف في الاجتهاديات ، أما أنه سعي تارة أخرى بعد طواف الزيارة سواء قيل بالتمتع أو القران فإنه لم يثبت في الروايات المشهورة ، بل ثبت عن جابر أنه لم يسع بعده - انتهى. قال البيهقي: إن ثبتت الرواية أنه طاف طوافين فيحمل على طواف القدوم ، وأما السعي مرتين فلم يثبت - فتح الباري [٤٩٥/٣] . ٣٢٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٩ حديث : ٢٧١٧ - ٢٧٢٠ ٢٧١٧ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : أهل رسول الله بالحج . ٢٧١٨ - أخبرنا یحیی بن حبيب بن عربي، عن حماد ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من شاء أن يهل بحج فليهل ، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل بعمرة )) . ٢٧١٩ - أخبرنا محمد بن إسماعيل الطبراني أبو بكر، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا شعبة، حدثني منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرى إلا أنه الحج . ٤٩ - القران ٢٧٢٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن أبي قوله : موافين لهلال ذي الحجة، أي قرب طلوعه لخمس بقين من ذي القعدة من « أوفى علیه » ◌ُشرف - س . قوله : لا نرى ؛ بفتح النون ، أي لا نعتقد ، وقيل: بضم النون، والمراد لا ننوي إلا الحج لكونه المقصود الأصلي من الخروج، أو لأن الغالبين فيهم ما نووا إلا الحج - واله أعلم - س. قوله : القرآن، صورته الإهلال بالحج والعمرة معاً ، وهذا لا خلاف في جوازه ، أو الإهلال بالعمرة ثم يدخل علیھا الحج ، أو عکسہ ، وهذا مختلف فيه - فتح الباري - فى . ٢٧١٧ - خ الحج ٢٤: ٤٢١/٣، والمغازي ٧٧: ١٠٩/٨، م الحج ١٧: ٧٨١/٢، ٨٧٣، د فيه ٢٣: ٣٨١/٢، حم: ٣٦/٦، ٣٧ - المزي: ١٦٣٨٩/٢٢/١٢. ٢٧١٨ - خ الحيض ١٦: ٤١٨/١، والعمرة ٥، ٧: ٦٠٥/٣، ٦٠٩، م الحج ١٧: ٨٧٢/٢، د فيه ٢٣ : ٢/ ٣٧٩، حم: ١٩١/٦، وراجع رقم ٢٦٥١ _ المزي: ١٦٨٦٣/١٤١/١٢. ٢٧١٩ - صحيح، انظر رقم ٢٦٥١ - المزي: ١٥٩٥٧/٣٦١/١٢ و ١٥٩٨٤/٣٦٩. ٢٧٢٠ - صحيح، د الحج ٢٤: ٣٩٣/٢، ٣٩٤، ق فيه ٣٨: ٩٨٩/٢، حم: ١٤/١، ٢٥، ٣٤، ٣٧ - المزي : ١٠٤٦٦/٢٩/٨ . ٣٢٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٩ حديث : ٢٧٢٠ وائل قال: قال الصبي بن معبد: كنت أعرابياً نصرانياً فأسلمت ، فكنت حريصاً على الجهاد ، فوجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ ، فأتيت رجلاً من عشيرتي يقال له هريم بن عبد الله فسألته ، فقال : أجمعهما ثم أذبح ما استيسر من الهدي، فأهللت بهما ، فلما أتينا العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره ، فأتيت عمر، فقلت : يا أمير المؤمنين ! إني أسلمت ، وأنا حريص على الجهاد ، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ ، فأتيت هريم بن عبد الله فقلت : يا هناه ! إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ ، فقال : اجمعهما ، ثم أذبح ما استيسر من الهدي ، فأهللت بهما ، فلما أتيت العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان ، فقال أحدهما للآخر : ما هذا بأفقه من بعيره ، فقال عمر : هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم . قوله : الصبي بن معبد ، هو بضم صاد مهملة وفتح باء موحدة وتشديد ياء - س . قوله : مكتوبين عليّ، لعله أخذ من قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله ﴾ أنهما مفروضان على الإنسان - س . قوله : هريم ، بالتصغير - س . قوله : العذيب ، تصغير عذب ، اسم ماء لبني تميم على مرحلة من الكوفة ـ- س . قيل: سمي به لأنه طرف أرض للعرب من العذبة ، وهي طرف الشئ - ز . قوله : ما هذا بأفقه من بعيره ، أي أن عمر منع عن الجمع واشتهر ذلك المنع ، وهو لا يدري به ، وهو البعير سواء في عدم الفهم - س . قوله : يا هناه ، أي يا هذا، وأصله ((هن)) ألحقت الهاء لبيان الحركة فصار ياهنة ! وأشبعت الحركة فصارت ألفا فقيل: ((يا هناه)) بسكون الهاء ، ولك ضم الهاء ، قال الجوهري : هذه اللفظة تحتص بالنداء - س . قوله: فلما أتيت، وفي بعض النسخ: ((فلما أتينا)). قوله : فقال عمر، فيه حذف ، أي فلقيت عمر فذكرت ذلك له فقال عمر : هديت ، كما في الرواية الآتية - ف . قوله : هديت ، على بناء المفعول وتاء الخطاب ، أي هداك الله بواسطة من أفتاك أو هداك الله ٣٢٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٩ حديث : ٢٧٢٢،٢٧٢١ ٢٧٢١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا مصعب بن المقدام ، عن زائدة ، عن منصور ، عن شقيق قال : أخبرنا الصبي ، فذكر مثله قال : فأتيت عمر فقصصت عليه القصة ، إلا قوله : يا هناه . ٢٧٢٢ - أخبرنا عمران بن يزيد قال : أخبرنا شعيب - يعني ابن إسحاق - قال : أخبرنا ابن جريج ؛ ح وأخبرني إبراهيم بن الحسن ، حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج ؛ : أخبرني حسن بن مسلم ، عن مجاهد وغيره ، عن رجل من أهل العراق - يقال له : شقيق بن سلمة أبو وائل - أن رجلاً من بني تغلب يقال له : الصبي بن معبد ، وكان نصرانياً ، ، فأسلم فأقبل في أول ما حج ، فلبى بحج وعمرة جميعاً ، فهو كذلك يلي بهما بواسطة من أفتاك أو هداك من أفتاك ، فإن قلت : كان عمر يمنع عن الجمع فكيف قرره على ذلك بأحسن تقرير؟ قلت : كأنه يرى جواز ذلك لبعض المصالح ، ويرى أنه جوز النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، فكأنه كان يرى أن من عرض له مصلحة اقتضت الجمع في حقه ، فالجمع في حقه سنة - والله تعالى أعلم - س . يؤيد ما قاله - رحمه الله - ما في صحيح مسلم، وسيأتي في باب التمتع عند المصنف أيضاً (برقم ٢٣٧٦) عن عمر: قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم ((قد فعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ، ثم يروحوا بالحج تقطر رؤوسهم» فهذا يدل على أن عمر كان ينهي عنه نهي تنزيه وأولوية، وكذا نهى عثمان - رضي الله عنه - هكذا قال ابن عبد البر: كما نقله عنه النووي - والله أعلم - قاله الفنجابي. قال الشيخ الأجل ولي الله الدهلوي في رسالته («تدوين مذهب عمر»: هذا أشد المواضع التي اختلف فيه عن عمر ، والأوجه عندي أن كل كلام له محمل ، وكان عمر يختار الإفراد ويرخص في التمتع والقران - انتهى؛ وكان الأفضل عنده إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده ، والتفصيل في الزاد (٢٠٩/٢)، وفي الفتح (٤٢٨/٣)، وتعين من جميع ما جاء عن عمر في ذلك أنه منع منه سداً للذريعة - انتهى - والله أعلم . ٢٧٢١، ٢٧٢٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٢٠ . ٣٢٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٩ حديث : ٢٧٢٣، ٢٧٢٤ جميعاً، فمر على سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان، فقال أحدهما : لأنت أضل من جملك هذا ، قال الصبي : فلم يزل في نفسي حتى لقيت عمر بن الخطاب ، فذكرت ذلك له ، فقال : مدیت لسنة نبيك صلی الله عليه وسلم، قال شقيق: فكنت أختلف أنا ومسروق بن الأجدع إلى الصبي بن معبد نستذكره ، فلقد اختلفنا إليه مراراً أنا ومسروق بن الأجدع . ٢٧٢٣ - أخبرني عمران بن يزيد قال: حدثنا عيسى - وهو ابن يونس - قال: حدثنا الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن علي بن حسين ، عن مروان بن الحكم قال : كنت جالساً عند عثمان ، فسمع علياً يلبي بعمرة وحجة ، فقال : ألم تكن تنهى عن هذا ؟ قال : بلى ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بهما جميعاً ، فلم أدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك . ٢٧٢٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو عامر قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم قال : سمعت علي بن حسين يحدث ، عن مروان ، أن عثمان نهى عن المتعة ، قوله : عن علي بن حسين ، هو زين العابدين - كما في فتح الباري [٤٢٤/٣] - س. قوله: ألم تكن تنهى ؟ على صيغة الخطاب، و ((تنهى)) على صيغة المفعول ، أي أني أنهى الناس جميعاً عن الجمع ، كما كان عمر ينهاهم ، وأنت فكيف لك أن تفعل وتخالف أمر الخليفة ؟ فأشار على إلى أنه لا طاعة لأحد فيما يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن علم بها - والله تعالى أعلم - س . أقول : وفي بعض النسخ: ((ألم تكن تنهى )) بصيغة جمع المتكلم، أي في زمن عمر - رضي الله عنه - قاله الفنجابي . قوله : عن المتعة وأن يجمع المرء بين الحج والعمرة ، المراد بالمتعة التمتع ، وبأن يجمع الرجل بين الحج والعمرة ، القران - فى . ٢٧٢٣ - خ الحج ٣٤: ٤٢١/٣، ٤٢٣، م فيه ٢٣: ٨٩٦/٢، ٨٩٧، حم: ٦١/١، ١٣٦ - المزي: ١٠٢٧٤/٤٤٥/٧ . ٢٧٢٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٢٣. ٣٣٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٩ حديث : ٢٧٢٥، ٢٧٢٦ وأن يجمع الرجل بين الحج والعمرة ، فقال علي : لبيك بحجة وعمرة معاً ، فقال عثمان : أنفعلها وأنا أنهي عنها ؟ فقال علي: لم أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من الناس . ٢٧٢٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا النضر ، عن شعبة ــ بهذا الإسناد مثله . ٢٧٢٦ - أخبرنا معاوية بن صالح قال: حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا حجاج قال : حدثنا يونس ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : كنت مع علي بن أبي طالب حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن ، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال علي : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف صنعت؟)) قلت: أهللت بإهلالك، قال: ((فإني سقت الهدي وقرنت)) قال: وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((لو استقبلت من أمري قوله : لبيك بحج وعمرة ، أي قرن بينهما فصار قارناً ، وكان عثمان ينهى عن القران والتمتع ، لکن نھی تنزیہ وأولوية ، لا نھي تحریم - فى . قوله : لم أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من الناس ، فيه ترك قول الصحابى عند وجود السنة وإن كان من الخلفاء الراشدين - فى . قوله : أمْره ، من التأمیر ، أي جعله أميراً - س . قوله : وقرنت ، أي جمعت بين الحج والعمرة ، هذا وأمثاله من أقوى الأدلة على أنه كان قارناً لأنه مستند إلى قوله ، والرجوع إلى قوله: عند الاختلاف هو الواجب ، خصوصاً لقوله تعالى: ﴿وإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول﴾ وعموماً لأن الكلام إذا كان في حال أحد وحصل فيه الاختلاف يجب الرجوع فيه إلى قوله : لأنه أدرى بحاله، وما أسند أحد ممن قال بخلافه إلى قوله : فتعين القران - والله تعالى أعلم - س . ٢٧٢٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٢٣ . ٢٧٢٦ - د الحج ٢٤ : ٣٩٢/٢، وأعاده المؤلف في ٥٢: برقم ٢٧٤٦ _ المزي: ١٠٠٢٦/٣٤٨/٧. ٣٣١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤٩ حديث : ٢٧٢٧ - ٢٧٢٩ ما استدبرت لفعلت كما فعلتم ، ولكني سقت الهدي وقرنت )). ٢٧٢٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة قال : حدثني حميد بن هلال قال : سمعت مطرفاً يقول : قال لي عمران بن حصين : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حج وعمرة ، ثم توفي قبل أن ينهي عنها ، وقبل أن ينزل القرآن بتحريمه . ٢٧٢٨ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة ، ثم لم ينزل فيها كتاب، ولم ينه عنهما النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فيهما رجل برأيه ما شاء . ٢٧٢٩ - أخبرنا أبو داود قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم قال : حدثنا محمد بن واسع، عن مطرف بن عبد الله قال : قال لي عمران بن حصين : تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو عبد الرحمن : إسماعيل بن مسلم ثلاثة ، هذا أحدهم ، لا بأس به ، وإسماعيل بن مسلم شیخ یروى عن أبي الطفيل ، لا بأس به ، قوله: ((ما استدبرت)) وفي بعض النسخ: ((كما استدبرت)). قوله : أن ينزل ، وفي بعض النسخ : أن نزل . قوله : فيها ، أي في النهي عن هذه الخصلة ، وهي الجمع - س . قوله : رجل ، أي عمر ، فإنه کان ینھی عن الجمع کعثمان - س ؛ أقول : وقد صرح به مسلم في صحيحه [٨٩٨/٢] حيث قال: وقال - محمد - ابن حاتم في روايته: ((ارتأى رجل برأيه ما شاء يعني عمر )) - انتهى - فى . ٢٧٢٧ - خ الحج ٣٦: ٤٣٢/٣، وتفسير البقرة ٣٣: ١٨٦/٨، م الحج ٢٣: ٨٩٨/٢، ٨٩٩، ق فيه ٤٠: ٩٩٢/٢، حم: ٤٢٧/٤، ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٣٤، ٤٣٦، ٤٣٨، وأعاده برقم ٢٧٤٠ - المزي : ١٠٨٤٦/١٨٨/٨. ٢٧٢٨ - صحيح، انظر رقم ٢٧٢٧ _ المزي: ١٠٨٥١/١٩٠/٨. ٢٧٢٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٢٧ - المزي: ١٠٨٥٣/١٩٠/٨. ٣٣٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٠ حديث : ٢٧٣٠ - ٢٧٣٣ وإسماعيل بن مسلم يروي عن الزهري والحسن ، متروك الحديث . ٢٧٣٠ - أخبرنا مجاهد بن موسى، عن هشيم، عن يحيى وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل ؛ ح وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، أخبرنا هشيم، أخبرنا عبد العزيز ابن صهيب وحميد الطويل ويحيى بن أبي إسحاق ؛ كلهم عن أنس سمعوه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لبيك عمرة وحجاً ، لبيك عمرة وحجاً)). ٢٧٣١ - أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي أسماء ، عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بهما . ٢٧٣٢ - أخرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا حميد الطويل قال : حدثنا بكر بن عبد الله المزني قال : سمعت أنساً يحدث قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالعمرة والحج جميعاً ، فحدثت بذلك ابن عمر فقال : لّى بالحج وحده ، فلقيت أنساً فحدثته بقول ابن عمر ، فقال أنس : ما تعدونا إلا صبياناً ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لبيك عمرة وحجاً معاً)) . ٥٠ - التمتع ٢٧٣٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال: حدثنا حجين بن قوله : لبيك عمرة وحجاً ، هذا أصرح الکل ، ولا یمکن اخلاف بعده أصلاً - س . قوله: عمرة وحجاً ، قال أبو البقاء: النصبفعل محذوف تقديره (( أرید )) أو (( نویت )) - ز . قوله : ما تعدونا إلا صبیاناً ، أیکانکم ما تأخذون بقولنا لعد کم إیانا صبياناً حينئذ ـ- س . قوله : التمتع ، قال الحافظ: أما التمتع فالمعروف أنه الاعتمار في أشهر الحج، ثم التحلل من ٢٧٣٠ - م الحج ٣٤: ٩١٥/٢، د فيه ٢٤: ٣٩١/٢، ت فيه ١١: ١٨٤/٣، ق فيه ١٤، ٣٨: ٩٧٣/٢، ٩٨٩، حم: ٩٩/٣ - المزي: ٧٨١/١٠٨/١. ٢٧٣١ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٣٠ - المزي: ١٧١٢/٤٤٢/١. ٢٧٣٢ - خ المغازي ٦١: ٧٠/٨، م الحج ٢٧: ٩٠٥/٢ - المزي: ٦٦٥٧/٣٢٣/٥. ٢٧٣٣ - خ الحج ١٠٤: ٥٣٩/٣، م فيه ٢٤: ٩٠١/٢، د فيه ٢٤: ٣٩٧/٢، حم: ١٣٩/٢ - االمزي: ٦٨٧٨/٣٨٢/٥. ٣٣٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٠ حديث : ٢٧٣٣ المثنى قال: حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله ابن عمر قال: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى ، وساق معه الهدي بذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ، ثم أهل بالحج ، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه بالعمرة إلى الحج ، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس : « من کان منکم اهدی فإنه لا يحل من شئ حرم منه حتى يقضي حجه ، ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر، وليحلل ثم ليهل بالحج، ثم ليهد ، ومن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله )) فطاف رسول الله صلى تلك العمرة، والإهلال بالحج في تلك السنة ، قال الله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي - البقرة: ١٩٦-﴾ ويطلق التمتع في عرف السلف على القران أيضاً، قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أن التمتع المراد بقوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ أنه الاعتمار في أشهر الحج قبل الحج ، قال: ومن التمتع أيضاً القران لأنه تمتع بسقوط سفر للنسك الآخر من بلده ، ومن التمتع فسخ الحج أيضاً إلى العمرة - انتهى ما في الفتح [٤٢٣/٣] - فى . قوله : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ ، اعلم أن التمتع عند الصحابة كان شاملاً للقران أيضاً ، وإطلاقه على ما يقابل القران اصطلاح حادث ، وقد جاء أن النبي صلى اله عليه وسلم كان قارناً، فالوجه أن يراد بالتمتع ههنا في شأنه صلى الله عليه وسلم القرآن، توفيقاً بين الأحاد، والمعنى: انتفع بالعمرة إلى أن حج مع الجمع بينهما في الإحرام، ومعنى قوله: ((بدأ بالعمرة )) أنه قدم العمرة ذكراً في التلبية فقال : لبيك عمرة وحجاً - س . قوله : فلما قدم، أي قارب دخول مكة، فقد جاء أنه قال: هم بسرف ((من كان منكم أهدى )) أي سواء کان قارناً أو معتمراً، وبه أخذ أئمتنا وأحمد - س ؛ ويؤيده ما في صحيح مسلم: حتى إذا دنونا من مکة، وفي رواية له حتی نزلنا بسرف فخرج إلى أصحابه فقال: « من لم یکن معه ھدي » إخ- فى . قوله: (( وليقصر)) من التقصير ، ولم يأمر بالحلق مع أنه أفضل ليبقى الشعر للحج - س . قوله: ((وسبعة إلخ)) تفسير لقوله تعالى: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾ وفيه: أن ليس المراد إذا فزعتم من النسك كما قاله علماؤنا ، ولا يخفى أن هذا مرفوع لا من قول ابن عمر - س . ٣٣٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٠ حديث : ٢٧٣٤ الله عليه وسلم حين قدم مكة، واستلم الركن أول شئ، ثم خب ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعة أطواف ، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت ، فصلى عند المقام ركعتين ، ثم سلم فانصرف ، فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ، ثم لم يحل من شئ حرم منه، حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر وأفاض، فطاف بالبيت، ثم حل من كل شئ حرم منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى وساق الهدي من الناس . ٢٧٣٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا عبد الرحمن ابن حرملة قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : حج علي وعثمان، فلما كنا ببعض الطريق : نهى عثمان عن التمتع ، فقال علي: إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا ، فلّ علي وأصحابه بالعمرة ، فلم ينههم عثمان ، فقال علي ، ألم أخبر أنك تنهى عن التمتع ؟ قال: بلى، قال له علي: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع ؟ قال : بلى . قوله : استلم الركن ، الاستلام: المسح باليد والتقبيل لها كما في حديث ابن عمر الآخر ، والتقبيل يكون بالفم فقط - نيل . قوله: أول شئ، وفي صحيح البخاري: أول ما يطوف، قال الحافظ في الفتح قوله: ((أول)) منسوب على الظرف - فى . قوله : ثم خب ، بفتح خاء معجمة وتشديد موحدة، أي مشى مشياً سريعاً مع تقارب الخطا ، وهو المعني بالرمل - س . قوله : فارتحلوا ، أي ارتحلوا معه ملبين بالعمرة ليعلم أنكم قدمتم السنة على قوله ، وأنه لا طاعة له في مقابلة السنة - س . قوله : فلم ينههم ، أي بعد أن سبق وبين على ما سبق ، وعلم أن علياً وأصحابه ما انتهوا عن ذلك بقوله ، وقيل : هذا رجوع من عثمان عن النهي عن المتعة ، ويبعده آخر الحديث - س . قوله : ألم أخبر ؟ على بناء المفعول ، وكأن علياً أراد أن يعيد معه الكلام ليرجع عن النهي ، والحاصل أن عمر وعثمان - رضي الله عنهما - کانا یریان أن التمتع في وقته صلى الله عليه وسلم كان بسبب من الأسباب ، وتركه أفضل ، وعلي كان يراه أنه السنة ، أو أفضل - والله تعالى أعلم - س. ٢٧٣٤ - صحيح، انظر رقم ٢٧٢٣ - المزي: ١٠١١٤/٣٧٩/٧. ٣٣٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٠ حديث : ٢٧٣٥، ٢٧٣٦ ٢٧٣٥ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه حدثه، أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك ابن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان ، وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال الضحاك : لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله ، فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي ! قال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب نهى عن ذلك، قال سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه . ٢٧٣٦ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ له - قالا: حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عمارة بن عمير ، عن إبراهيم ابن أبي موسى ، عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل : رويدك ببعض فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد ، حتى لقيته فسألته ، فقال عمر : قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله ، ولكن كرهت أن يظلوا قوله : إلا من جهل أمر الله، أي حكمه وشرعه، قال ذلك اعتماداً على نهي عمر ، وأنه لا ينهى عن المشروع - س. أقول: هذا هو التقليد، قلد الضحاك عمر في هذه المسألة، لكن رد عليه سعد بالحديث ، وهكذا ينبغي، فإن تقليد عمر وغيره في مقابلة السنة لا يجوز اتفاقاً - والله أعلم - فى. قوله : وصنعناها معه ، أي و کان نھی عمر بتأول - قاله السندي ، وقد ذكرنا ذاك التأويل قريباً برقم ٢٧٢٠ - والله المستعان . قوله : رويدك ، بضم الراء، أي أخر ، فلعل فتياك تخالف ما أحدث عمر، فيغضب عليك - س . قوله : قد فعله ، أي فلا نھی عنه لذاته ، بل لأن الناس لا يؤدون حتى الحج لأجله - س . قوله : كرهت إلخ ، قال النووي : معناه كرهت التمتع لأنه يقتضي التحلل ، ووطئ النساء إلی حین الخروج إلى عرفات - فى . قوله : يظلوا ، بفتح الياء ، والظاء ، وتشديد اللام - س . ٢٧٣٥ - ضعيف الإسناد، ت الحج ١٢ : ١٨٥/٣، ط فيه ١٩: ٣٤٤/١ - المزي: ٣٩٢٨/٣١٥/٣. ٢٧٣٦ - م الحج ٢٢ : ٨٩٦/٢، ق فيه ٤٠: ٩٩٢/٢، حم: ٤٩/١ - المزي: ١٠٥٨٤/٧٨/٨. ٣٣٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٠ حديث : ٢٧٣٧، ٢٧٣٨ معرسين بهن في الأراك ، ثم يروحوا بالحج تقطر رؤوسهم . ٢٧٣٧ - أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : حدثنا أبي قال : أخبرنا أبو حمزة ، عن مطرف ، عن سلمة بن كهيل ، عن طاؤس ، عن ابن عباس قال : سمعت عمر يقول : والله ! إني لأنهاكم عن المتعة ، وإنها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني العمرة في الحج. ٢٧٣٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن هشام ابن حُجیر ، عن طاؤس قال : قال معاوية لابن عباس : أعلمت أني قد قصرت من رأس قوله: معرسين، من ((أعرس)) إذا دخل بإمرأته عند بنائها ، والمراد ههنا الوطء، أي ملمين بنسائهم ، وضمير ((بهن)) للنساء بقرينة المقام - س. قوله : في الأراك ، بفتح الهمزة ، شجر معروف، ولعله أريد ههنا أراك كان بقرب عرفات ، يريد أن الأفضل للحاج أن يتفرق شعره ويتغير حاله، والتمتع في حق غالب الناس صار مؤدياً إلى خلافه، فتھیتھم لذلك ۔۔ والله تعالى أعلم - س . قوله : بالحج ، وفي بعض النسخ : في الحج . قوله : وإنها لفي كتاب الله ، أي فاعلم تأويل الكتاب والسنة ، وأن النهي عنها لا يخالف الكتاب والسنة ، إذ لا يظن به أنه قصد به إظهار مخالفته للكتاب والسنة - س . قوله : إني قصرت ، من التقصير، وفي رواية: أنه قصر لحجته، قال ابن حزم في حجة الوداع له: وهذا مشكل يتعلق به من يقول أنه صلى الله عليه وسلم كان متمتعاً، والصحيح الذي لا يشك فيه والذي نقله الكواف أنه صلى الله عليه وسلم لم يقصر من شعره شيئاً ولا أحل من شئ من إحرامه إلى أن حلق بمنى يوم النحر ، ولعل معاوية عني بالحجة عمرة الجعرانة لأنه قد أسلم حينئذٍ ، ولا يسوغ هذا التأويل في رواية من روى أنه كان في ذي الحجة أو لعله قصر عنه عليه الصلاة والسلام بقية شعر لم يكن استوفاه الحلاق بعد قصره معاوية على المروة يوم النحر، وقد قيل: إن الحسن بن علي ( شيخ أبي داود ٢٧٣٧ - صحيح الإسناد ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٥٠٢/٤٥/٨. ٢٧٣٨ - خ الحج ١٢٧: ٥٦١/٣، م فيه ٣٣: ٩١٣/٢، د فيه ٢٤: ٣٩٦/٢، حم: ٩٦/٤ - ٩٨، وأعاده المؤلف في ١٨٣: برقم ٢٩٩٠ _ المزي: ٥٧٦٢/٣٠/٥ و١١٤٢٣/٤٤٢/٨. ٣٣٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥٠ حديث : ٢٧٣٩ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة ؟ قال: لا، يقول ابن عباس : هذا معاوية ينهى الناس عن المتعة ، وقد تمتع النبي صلى الله عليه وسلم . ٢٧٣٩ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن قيس - وهو ابن مسلم -، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء، فقال: ((بما أهللت؟)) قلت : أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((هل سقت من هدي؟)) قلت: لا، قال: ((فطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل )) فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني، وغسلت رأسي ، في سننه ) أخطأ في إسناد هذا الحديث فجعله عن معمر ، وإنما المحفوظ أنه عن هشام وهشام ضعيف ، قلت : لكن كلام أبي داود في سننه يدفع هذا الجواب حيث بين أن الحسن بن علي ليس بمنفرد بهذا الحديث ، بل معه محمد بن يحيى أيضاً - والله أعلم - قاله السندي . وقال الفنجابي : حديث الباب ورواية مسلم بلفظ («فقلت له: لا أعلم هذا إلا حجة عليك)) صريحان في أن ابن عباس. حمل ذلك على وقوعه في حجة الوداع لقوله لمعاوية: ((إن هذا حجة عليك)) إذ لو كان العمرة لما كان فيه على معاوية حجة ، لكن الأحاديث جاءت مجيناً متظافراً أنه صلى اله عليه وسلم لم يحل، فوجب أن يحكم على معاوية بالخطأ والنسيان، كما جوزه الطيبي، ويدل عليه ما للمصنف في باب («كيف يقصر)) برقم (٢٩٩٠) قال قيس: والناس ينكرون هذا على معاوية - انتهى - والله تعالى أعلم - فى. أقول: وراجع الزاد (١٣٧/٢) [والفتح ٥٦٥/٣]. قوله : قدمت ، وفي صحيح البخاري: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومي باليمن فجئت وهو بالبطحاء إلخ - فى . قوله : بالبطحاء ، رواية البخاري ((بالأبطح)) قال في المجمع : أي مسيل وادي مكة ــ فى . قوله : فمشطتني ، بالتخفيف ، أي سرحت شعر رأسي وأصلحته - س ؛ قال صاحب الأفعال : مشط الرأس مشطاً ، أي سرحه - زهر . ٢٧٣٩ - خ الحج ٣٢، ٣٤، ١٢٥: ٤١٦/٣، ٤٢٢، ٥٥٩، والعمرة ١١: ٦١٥/٣، والمغازي ٦٠، ٧٧: ٦٠/٨، ١٠٤، م الحج ٢٢: ٨٩٥/٢، وراجع رقم ٢٧٣٦، وأعاده المؤلف ٥٢ : برقم ٢٧٤٣ - المزي : ٩٠٠٨/٤٢١/٦ ٣٣٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥٠ حديث : ٢٧٤٠ فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر ، وإمارة عمر ، وإني لقائم بالموسم ، إذ جاءني رجل فقال : إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك ؟ قلت : يا أيها الناس ! من كنا أفتيناه بشئ فليتند ، فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فأتموا به ، فلما قدم قلت : يا أمير المؤمنين ! ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك ؟ قال : إن نأخذ بكتاب الله فإن الله عز وجل قال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله - البقرة: ١٩٦ - ) وإن نأخذ بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فإن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى نحر الهدي . ٢٧٤٠ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا عثمان بن عمر قال : حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن محمد بن واسع ، عن مطرف قال : قال لي عمران بن حصين : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تمتع ، وتمتعنا معه ، قال فيها قائل برأيه . قوله : بذلك ، أي بالتمتع - س . قوله : فليتلد ، بتاء مشددة بعدها همزة ، افتعال من التؤدة ، أي ليتأنّ ولا يتعجل بالمضي على فتياناً - س . قوله : فأتموا ، أي فاقتدوا به ، وخذوا بقوله ، واتركوا قولنا إن خالف قوله - س . قوله : قال تعالى : ﴿ وأتموا الحج ﴾ أي وإتمام كل باتيانه بسفر جديد ، أو بإجرام جديد ، لا يجعل أحدهما تابعاً للآخر - س. قوله : لم يحل ، أي والمتمتع قد يحل إذا لم يكن تمتعه على وجه القران ، والحاصل أن الجمع بين القرآن والسنة قد أداه إلى النهي عن التمتع والقران جميعاً، فيحصل حينئذ الإتمام، والحل يوم النحر لا قبله - والله تعالى أعلم- س . قوله : قال فيها ، أي في النهي عن المتعة ((قائل برأيه)) فلا عبرة له في مقابلة صريح السنة - والله تعالی أعلم - س . ٢٧٤٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٢٧ . ٣٣٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٥١ حديث : ٢٧٤١ ٥١ - ترك التسمية عند الإهلال ٢٧٤١ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا جعفر بن محمد قال : حدثني أبي قال : أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بالمدينة تسع حجج، ثم أذن في الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج [في ١] هذا العام، فنزل المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويفعل ما يفعل ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة، وخرجنا معه، قال جابر: ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، عليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شئ عملنا ، فخرجنا لا ننوي إلا الحج . قوله : ترك إلخ ، قد اختلف العلماء في النطق بنفس النسك، فروى عن عبد الله بن عمر أنه کان یری ترك التسمية ، وقال : أليس الله يعلم ما في نفسك ، وروی عن عائشة أنھا کانت تسمی ۔ كذا في الباجي : ٢١٣/٢ . قوله : تسع حجج ، بکسر الحاء المهملة وبجم مكررة ، أي تسع سنين - س . قوله : ثم أذن من التأذين ، والإيذان ، أي نادى وأعلم ، والمراد أمر بالنداء فنادى المنادي ، ويحتمل على بعد أن يقرأ على بنا المفعول - س . قوله : حاج، أي خارج إلى الحج - س . قوله : يلتمس ، أي يقصد ويطلب، والإفراد لإفراد ((كل)) لفظاً ـ- س. قوله : یأتم ، بتشديد الميم ، أي يقتدي ـ- س . قوله : برسول الله ، وفي بعض النسخ: رسول الله، بدون ((ب)) . قوله : ويفعل ما يفعل ، تفسير للاقتداء، والمراد بفعل مثل ما يفعل كما في رواية أبي داود-س. قوله : ينزل القرآن إلخ ، هو حث على التمسك بما أخبر به عن فعله - س . قوله : لا ننوي إلا الحج ، أي أول الأمر، ووقت الخروج من البيوت ، وإلا فقد أحرم بعض ٢٧٤١ - صحيح ، انظر رقم ٢٧١٣ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٣٤٠