النص المفهرس
صفحات 281-300
التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١ حديث : ٢٦٢١ ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتکم بالشئ فخذوا به ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه)) . ٢٦٢١ - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري قال : حدثنا سعيد ابن أبي مريم قال : حدثنا موسى بن سلمة قال : حدثني عبد الجليل بن حميد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سنان الدولي ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقال: (( إن الله كتب عليكم الحج)) فقال الأقرع بن حابس التميمي: كل عام؟ يا رسول الله ! فسكت، فقال: (( لو قلت : نعم ، لوجبت ، ثم إذا قيودها ، بل ينبغي العمل بإطلاقها حتى يظهر فيها قيد، وقد جاء القرآن موافقاً لهذه الكراهة - قاله السندي. وقال الدهلوي: إن الأمر يعد لنزول وحي الله بتوقيف خاص هو إقبال القوم على ذلك، وتنقي علومهم وهمهم له بالقبول ، وكون ذلك القدر هو الذي اشتهر بينهم وتداولوها ، ثم عزيمة النبي صلى الله عليه وسلم وطلبه من الله ، فإذا اجتمعا لابد أن ينزل الوحي على حسبه - انتهى من الحجة . قوله: ((ذروني)) أي أترَّوني من السؤال عن القيود في المطلقات، ((ما تركتكم)) عن التكليف في القيود فيها ، وليس المراد : لا تطلبوا مني العلم ما دام لا أبين لكم بنفسي - س . قوله: (( واختلافهم)) عطف على كثرة السؤال ، إذ الاختلاف وإن قل يؤدي إلى الهلاك ، ويحتمل أنه عطف على ((سؤالهم)) فهو إخبار عمن تقدم بأنه كثر اختلافهم في الواقع فأداهم إلى الهلاك ، وهو لا ينافي أن القليل من الاختلاف مؤد إلى الفساد - س . قوله: (( فإذا أمرتكم إلخ)) يريد أن الأمر المطلق لا يقتضي دوام الفعل ، وإنما يقتضي جنس المأمور به ، وأنه طاعة مطلوبة ينبغي أن يأتي كل إنسان منه على قدر طاقته ، وأما النهي فيقتضي دوام الترك - والله أعلم - س . قوله : أبي سنان ، بكسر المهملة بعدها نون ، اسمه يزيد ، وقيل : ربيعة - ز . قوله : الدولي ، بفتح همزة مع ضمة دال ، وربما قلبوا الهمزة واواً - كذا في المغني ، وذكر فیہ لغات أخرى أيضاً - فى . ٢٦٢١ - صحيح، د الحج ١: ٣٤٤/٢، ق فيه ٢: ٩٦٣/٢، حم: ٢٥٥/١، ٢٩٠، ٢٩٢، ٣٠١، ٣٠٣، ٣٢٣، ٣٢٥، ٣٥٢، ٣٧٠، ٣٧١ - المزي: ٦٥٥٦/٢٧٠/٥ . ٢٨١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢ حديث : ٢٦٢٢ لا تسمعون ولا تطيعون ، ولكنه حجة واحدة » . ٢ - وجوب العمرة ٢٦٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة قال: سمعت النعمان بن سالم قال : سمعت عمرو بن أوس يحدث ، عن أبي رزین أنه قال : يا رسول الله ! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن؛ قال: ((فحج عن أبيك واعتمر)). قوله: ((لا تسمعون)) سماع قبول ((ولا تطيعون)) إن سمعتم قوله: ((لا تطيعون)) كالتتميم للأول والتأكيد له ، أو لبيان أن الطاعة تنتفي أصالة لتعذرها أو تعسرها ، لا لاستلزام انتفاء السمع التفاؤها - والله أعلم - س . قوله : وجوب العمرة ، الظاهر أن المصنف يختار وجوب العمرة وإليه ذهب البخاري في صحيحه [٥٩٧/٣]، قال في الفتح: وهو متابع في ذلك للمشهور عن الشافعي وأحمد وغيرهما من أهل الأثر ، والمشهور عن المالكية : أن العمرة تطوع، وهو قول الحنفية - انتهى. وبعض الحنفية اختاروا الوجوب ذكره صاحب فتح الملهم ورجحه منهم صاحب الفيض، وقال من المالكية ابن العربي في العارضة (١٦١/٤): هو الصحيح فإنه ليس في سقوطها أثر يعول عليه - انتهى ؛ وانظر أدلة المذهبين في الفتح والتحفة ، والظاهر الوجوب - والله أعلم . قوله : أبي رزين ، بفتح راء و کسر زاي وسکون یاء وبنون - مغني . قوله : ولا الظعن، بفتحتين أو سكون الثاني، والأولى معجمة والثانية مهملة، مصدر («ظعن يظعن)) بالضم إذا سار ، وفي المجمع: الظعن الراحلة ، أي لا يقوى على السير ولا على الركوب من كبر السن ، قال السيوطي: قال الإمام أحمد ولا أعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود من هذا ولا أصح منه ، ولا يخفى أن الحج والعمرة عن الغير ليسا بواجبين على الفاعل ، فالظاهر حمل الأمر على الندب ، وحينئذ ففي دلالة الحديث على وجوب العمرة خفاء لا يخفى - والله أعلم - س. أقول: وذكر في النيل أدلة الوجوب وعدمه ورجح الثاني ، فليرجع إليه - فى . قوله : ( عن أبيك)) قال الشيخ ولي الدين العراقي : في هذا رد على ابن بشکوال حيث قال في ٢٦٢٢ - صحيح، د الحج ٢٦: ٤٠٢/٢، ت فيه ٨٧: ٢٧٠/٣، ق فيه ١٠: ٩٧٠/٢، حم: ١٠/٤، ١١، ١٢، ويأتي عند المؤلف في ١٠: برقم ٢٦٣٨ - المزي: ١١١٧٣/٣٣٢/٨. ٢٨٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٣ حديث : ٢٦٢٣ ٣ - فضل الحج المبرور ٢٦٢٣ - أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار البصري قال: حدثنا سويد ــ وهو ابن عمرو الكلبي - عن زهير قال : حدثنا سهيل، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الحجة المبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة ، والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما)). مهماته في حديث : إن رجلاً قال: يا رسول الله! أين أبي؟ قال: ((أبوك في النار)) أنه أبو رزين العقيلي، فإن مقتضاه أن أباه کان کافراً محكوماً له بالنار ، وهذا الحديث يدل على أنه مسلم مخاطب بالحج - ز. قوله: ((الحجة المبرورة إلخ)) قيل: هي التي لا يخالطها إثم، مأخوذ من ((البر)) وهو الطاعة ، وقيل : هي المقبولة المقابلة بالبر ، وهو الثواب ، ومن علامات القبول أن يرجع خيراً مما كان ولا يعاود المعاصي ، وقيل : هي التي لا رياء فيها ، وقيل: هي التي لا يعقبها معصيته، وهما داخلان فيما قبلهما - س . قال النووي: معناه أنه لا يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه ، لا بد أن يدخل الجنة ، وقال القرطبي : الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة ، وأنه الحج الذي وقت أحكامه ووقع موقعاً لما طلب من المكلف على وجه الأکمل - زهر . قوله: ((إلا الجنة)) أي دخولها أولاً، وإلا فمطلق الدخول يكفي فيه الإيمان ، وعلى هذا فهذا الحديث من أدلة أن الحج يغفر به الكبائر أيضاً لحديث (رجع كيوم ولدته أمه)) بل هذا الحديث يفيد مغفرة ما تقدم من الذنوب وما تأخر - والله تعالى أعلم - س. قوله: (( والعمرة إلى العمرة)) قيل: يحتمل أن تكون ((إلى)) بمعنى ((مع)) أي العمرة مع العمرة ، أو بمعناها متعلقة بكفارة ، أي تكفر إلى العمرة ، ولازمه أنها تكفر الذنوب المتأخرة - والله تعالى أعلم - س . قوله : ((كفارة لما بينهما)) أشار ابن عبد البر إلى أن المراد تكفير الصغائر دون الكبائر، قال: وذهب بعض علماء عصرنا إلى تعميم ذلك ، ثم بالغ في الإنكار عليه ، قال في فتح الباري [٥٩٨/٣] ٢٦٢٣ - خ العمرة ١: ٥٩٧/٣، م الحج ٧٩: ٩٨٣/٢، ت فيه ٩٠: ٢٧٢/٣، ق فيه ٣: ٩٦٤/٢، ط فيه ٢١ : ٣٤٦/١، حم: ٢٤٦/٢، ٤٦١، ٤٦٢، وسيأتي عند المؤلف برقم ٢٦٣٠ _ المزي: ١٢٥٦١/٣٨٦/٩. ٢٨٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤ حديث : ٢٦٢٤، ٢٦٢٥ ٢٦٢٤ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا شعبة قال : أخبرني سهيل، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الحجة المبرورة ليس لها ثواب إلا الجنة)) - مثله سواء إلا أنه قال: ((يكفر ما بينهما)). ٤ - فضل الحج ٢٦٢٥ - أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال : سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الإيمان بالله)) قال: ثم ماذا؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله)) قال: ثم ماذا ؟ قال : واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة مع أن اجتناب الكبائر يكفر ، فماذا تكفر العمرة ؟ والجواب أن تكفير العمرة مقيد بزمنها ، وتكفير الاجتناب عام لجميع عمر العبد ، فتغايرا من هذه الحيثية - زهر . قوله : أفضل إلخ، في شرح العمدة (١٣٢/١): قد اختلفت الأحاديث في فضائل الأعمال وتقديم بعضها على بعض ، والذي قيل في هذا أنها أجوبة مخصوصة لسائل مخصوص ، أو من يكون هو في مثل حاله أو هي مخصوصة بعض الأحوال التي ترشد القرائن إلى أنها المراد ، مثال ذلك أن يحمل ورد عنه صلى الله عليه وسلم في فضل الذكر (( ألا أخبر كم بأفض أعمالكم )) الحديث ، على أن يكون ذلك أفضل الأعمال بالنسبة إلى المخاطبين بذلك ، أو من هو في مثل حالهم ، أو من في صفاتهم ، ولو خوطب بذلك الشجاع الباسل لقيل له : الجهاد ، ولو خوطب به من لا يقوم مقامه في القتال ولا يتمحض حاله لصلاحية التبتل لذكر الله تعالى، وكان غنياً ينتفع بصدقته لقيل له : الصدقة ، وهكذا في بقية أحوال الناس قد يكون الأفضل في حق هذا مخالفاً للأفضل في حق ذلك بحسب ترجيح المصلحة التي تليق به انتهى بتلخيص قليل؛ وقال في الحجة (٥٧/٢): الفضل يختلف باختلاف الاعتبار، والمقصود هنا (يعني في حديث الباب) بيان الفضل باعتبار تنويه دين الله، وظهور شعائر الله، وليس بهذا الاعتبار بعد الإيمان كالجهاد والحج - انتهى؛ وراجع فتح الملهم (٢١٤/١). ٢٦٢٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٢٣. ٢٦٢٥ - خ الحج ٤: ٣٨١/٣، م الإيمان ٣٦: ٨٨/١، ت فضائل الجهاد ٢٢ : ١٨٥/٤، حم: ٢/ ٢٦٨، وأعاده المؤلف في الجهاد ١٧: برقم ٣١٣٢ _ المزي: ١٣٢٨٠/٥٢/١٠. ٢٨٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤ حديث : ٢٦٢٦ - ٢٦٢٨ (( ثم الحج المبرور)). ٢٦٢٦ - أخبرنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود قال: حدثنا ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه قال: سمعت سهيل بن أبي صالح قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وفد الله ثلاثة: الغازي والحاج والمعتمر)). ٢٦٢٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب ، عن الليث قال : حدثنا خالد ، عن ابن أبي هلال ، عن يزيد بن عبد الله ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة)). ٢٦٢٨ - أخبرنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي قال: حدثنا الفضيل - وهو قوله: ((الحج المبرور))، وفي بعض النسخ: ((حج مبرور)). قوله : مخرمة ، بمفتوحة وسكون معجمة وفتح راء - مغني . قوله : عن أبيه ، هو بكير - من الخلاصة . قوله : « وفد الله ثلاثة)) في القاموس : وفد إليه وعليه يفد وفداً؛ ورد، وفي الصحاح: وفد فلان على الأمير، أي ورد رسولاً، فهو وافد، والجمع ((وفد)) مثل ((صاحب)) و((وصحب)) فالمعنى : السائرون إلى الله ، القادمون عليه من المسافرين ثلاثة أصناف ، فتخصيص هؤلاء من بين العابدين لاختصاص السفربهم عادة، والحديث إما بعد انقطاع الهجرة أو قبلها ، لكن ترك ذكرها لعدم دوامها ، والسفر للعلم لا يطول غالباً فلم يذكر، والسفر إلى المساجد الثلاثة المذكورة في حديث ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) ليس بمثابة السفر إلى الحج ونحوه، فترك، ويحتمل أن لا يراد بالعدد الحصر - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((جهاد الكبير إلخ)) أي هما بمنزلة الجهاد لفاعلهما، وكل هؤلاء المذكورين يمكن لهم الوصول إليهما - س . ٢٦٢٦ - صحيح، تفرد به المؤلف وأعاده في الجهاد ١٤ : برقم ٣١٣٢ _ المزي: ١٢٥٩٤/٣٩٥/٩. ٢٦٢٧ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٥٠٠٢/٤٧٥/١٠. ٢٦٢٨ - خ الإيمان ١٨: ٧٧/١، والحج ٤: ٣٨٢/٣، والمحصر ٩، ١٠: ٢٠/٤، م الحج ٧٨: ٩٨٣/٢، ت فيه ٢ : = ٢٨٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٤ حديث : ٢٦٢٩ ابن عياض - ، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه)) . ٢٦٢٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير، عن حبيب - وهو أبي عمرة-، عن عائشة بنت طلحة قالت : أخبرتني أم المؤمنين عائشة قالت : قلت : يا رسول الله! ألا نخرج فنجاهد معك؟ فإني لا أرى عملاً في القرآن أفضل من الجهاد؟ قال: ((لا ، ولكن أفضل الجهاد وأجمله : حج البيت حج مبرور)» . قوله: ((فلم يرفث)) بضم الفاء ((ولم يفسق)) بضم السين، الرفث القول الفحش ، وقيل : الجماع، وقال الأزهري: الرفث اسم لكل ما يريده الرجل من المرأة، والفسق ارتكاب شئ من المعصية، والظاهر أن المراد نفي المعصية بالقول والجوارح جميعاً، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق ﴾ - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((رجع)) أي صار أو رجع من ذنوبه، أو فرغ من الحج ، وحمله على معنى (( رجع إلى بيته)) بعيد، وقوله: ((كيوم ولدته أمه)) خبر على الأول ، أو حال عن الوجوه الأخر بتأويل: كنفسه يوم ولدته أمه، إذ لا معنى لتشبيه الشخص باليوم، وقوله: (( كيوم) يحتمل الإعراب ، والبناء على الفتح - والله تعالى أعلم - س . قوله: « کما ولدته أمه))، وفي بعض النسخ: « کیوم ولدته أمه)) . قوله: ((كما ولدته أمه)) قال الحافظ ابن حجر [٣٨٢/٣]: أي بغير ذنب، وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات، وهو من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس المصرح بذلك - زهر. قوله : فنجاهد ؟ بالنصب جواب العرض - س . قوله: (( ولكن إلخ)) هو بالتخفيف حرف استدراك . أو بالتشديد على خطاب النسوة ، أو حرف استدراك ، فليتأمل - س . قوله : ((أفضل))، وفي بعض النسخ: ((أحسن)). = ١٧٦/٣، ق فيه ٣: ٩٦٤/٢، حم: ٢٢٩/٢، ٢٤٨، ٤١٠، ٤٨٤، ٤٩٤ - المزي: ١٣٤٣١/٩٠/١٠. ٢٦٢٩ - خ الحج ٤: ٣٨١/٣، وجزاء الصيد ٢٦: ٧٢/٤، والجهاد ١، ٦٢: ٤/٦، ٧٥، حم: ٧١/٦، ٧٦ - المزي: ١٧٨٧١/٤٠٢/١٢ ٢٨٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٥، ٦ حديث : ٢٦٣٠ - ٢٦٣٢ ٥ - فضل العمرة ٢٦٣٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)). ٦ - فضل المتابعة بين الحج والعمرة ٢٦٣١ - أخبرنا أبو داود قال : حدثنا أبو عتاب قال: حدثنا عزرة بن ثابت ، عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكبر خبث الحديد )) . ٢٦٣٢ - أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب قال : حدثنا سليمان بن حيان أبو خالد ، عن عمرو بن قيس، عن عاصم، عن شقيق ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحج المبرور ثواب دون الجنة )). قوله: ((تابعوا بين الحج والعمرة)) أي اجعلوا أحدهما تابعاً للآخر واقعاً على عقبه ، أي إذا حججتم فاعتمروا ، وإذا اعتمرتم فحجوا فإنهما متابعان - س . قوله : (( الكير)) بكسر الكاف ، كير الحداد المبني من الطين ، وقيل : زق ينفخ به النار ، فالمبني من الطين كور ، والظاهر أن المراد ههنا نفس النار على الأول، ونفخها على الثاني - س . قوله : « خبث)) بفتحتین ، ویروی بضم فسکون ، هو الوسخ والردئ الحبيث - س . قوله : ((دون الجنة)) أي سواها - س . ٢٦٣٠ - صحيح، انظر رقم ٢٦٢٣ _ المزي: ١٢٥٧٣/٣٩٠/٩. ٢٦٣١ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي : ٦٣٠٨/١٨٩/٥ . ٢٦٣٢ - حسن صحيح، ت الحج ٢ : ١٧٥/٣، حم: ٣٨٧/١ - المزي: ٩٢٧٤/٤٧/٧. ٢٨٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٧، ٨ حديث : ٢٦٣٣، ٢٦٣٤ ٧ - الحج عن الميت الذي نذر أن يحج ٢٦٣٣ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة ، عن أبي بشر قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، عن ابن عباس أن امرأة نذرت أن تحج ، فماتت ، فأتى أخوها النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن ذلك، فقال: ((أرأيت لو كان على أختك دين أكنت قاضيه؟)) قال: نعم، قال: ((فاقضوا الله فهو أحق بالوفاء)). ٨ - الحج عن الميت الذي لم يحج ٢٦٣٤ - أخبرنا عمران بن موسى قال: حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا أبو التياح قال : حدثني موسى بن سلمة الهذلي ، أن ابن عباس قال : أمرت امرأة سنان بن سلمة الجهني أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت ولم تحج ، أفيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ قال: (( نعم ، لو كان على أمها دين فقضته عنها ألم يكن يجزئ عنها ؟ فلتحج عن أمها )). قوله : « أكنت قاضيه» أي الدين - س . قوله : (( فاقضوا الله )) أي دينه ـ- س . قوله: ((فهو)) أي الله (أحق)) بالوفاء ، ظاهره أن حق الله يقدم على حق العبد عند الاجتماع - والله تعالى أعلم - س . قوله : الهذلي ، بمضمومة وفتح ذال معجمة ، نسبة إلى هذيلة بن مدرك - مغني . قوله : سنان ، بکسر مهملة وخفة نون - مغني . قوله : سلمة، كذا في نسخ الكتاب وفي المسند (١٧٩/١) سنان بن عبد الله، قال في الفتح (٢٢٠/٢ = ٦٥/٤) هو أصح. قوله : الجهني ، بمضمومة وفتح هاء وبنون ، منسوب إلى جهينة بن زيد - مغني . ٢٦٣٣ - خ جزاء الصيد ٢٢: ٦٤/٤، والأيمان والنذور ٣٠: ٥٨٤/١١، والاعتصام ١٢: ٢٩٦/١٣، حم: ٢٣٩/١، ٣٤٥ - المزي : ٥٤٥٧/٤٠٠/٤ . ٢٦٣٤ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٢٧٩/١ - المزي: ٦٥٠٥/٢٥٢/٥. ٢٨٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٩ حديث : ٢٦٣٥، ٢٦٣٦ ٢٦٣٥ _ أخبرني عثمان بن عبد الله قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي قال : حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني ، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيها مات ولم يحج، قال: ((حجي عن أبيك)). ٩ - الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل ٢٦٣٦ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس أن امرأة من خنعم سألت النبي صلى الله عليه وسلم غداة جمع ، فقالت : يا رسول الله ! فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستمسك على الرحل ، أفأحج عنه؟ قال : (( نعم)) . قوله : الرؤاسي ، بضم راء فهمزة وسين مهملة ، منسوب إلى رؤاس بن كلاب - مغني . قوله : خثعم ، بفتح معجمة وسكون مثلثة ففتح مهملة ، غير منصرف للعملية ووزن الفعل ، أو التأنيث لكونه اسم قبيلة ـــ س. وقال القاري في المرقاة: يجوز منعه وصرفه - فى . قوله : غداة جمع ، بفتح الجيم ، علم للمزدلفة ، کما في المجمع - فى . قوله : أدركت أبي شيخاً كبيراً ، يفيد أن افتراض الحج لا يشترط له القدرة على السفر، وقد قرر صلى الله عليه وسلم ذلك ، فهو يؤيد أن الاستطاعة المعتبرة في افتراض الحج ليست بالبدن وإنما هي بالزاد والراحلة - والله تعالى أعلم - س . قوله: قال: (( نعم إلخ)) فيه جواز الحج عن الغير حيا وميتاً خلافاً للمالكية، وهو حجة عليهم ، وما قالوا عن هذا الحديث لا يخلو عن تعسف ، والتفصيل في الفتح [٦٩/٤] قال الحافظ: ٢٦٣٥ - خ الحج ١: ٣٧٨/٣، وجزاء الصيد ٢٣، ٦٦/٤:٢٤، ٦٧، والمغازي ٧٧: ١٠٥/٨، والاستئذان ٢ : ٨/١١، م الحج ٧١: ٩٧٣/٢، د فيه ٢٦: ٤٠٠/٢، ط فيه ٣٠: ٣٥٩/١، حم: ٢١٩/١، ٢٥١، ٣٢٩، ٣٤٦، ٣٥٩، ويأتي: عند المؤلف في ٩، ١٢: بأرقام ٢٦٣٦، ٢٦٤٢، ٢٦٤٣، وفي القضاء ٩ : بأرقام ٥٣٩٢ - ٥٣٩٤، وقد ورد من مسند الفضل بن عباس ويأتي برقم ٢٦٤٤ - المزي : ٥٦٧٠/٤٦٦/٤ . ٢٦٣٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٣٥. ٢٨٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٠ حديث : ٢٦٣٧، ٢٦٣٨ ٢٦٣٧ - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبد الله المخزومي قال : حدثنا سفیان ، عن ابن طاؤس ، عن أبيه ، عن ابن عباس - مثله . ١٠ - العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع ٢٦٣٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة ، عن واستدل الكوفيون بعمومه على جواز صحة حج من لم يحج نيابة عن غيره ، وخالفهم الجمهور فخصوه بمن حج عن نفسه ، واستدلوا بما في السنن وصحيح ابن خزيمة وغيره من حديث ابن عباس أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يلبي عن شبرمة، فقال: ((أحججت عن نفسك؟)) فقال: لا ، قال : « هذه عن نفسك ، ثم احجج عن شبرمة )) - انتھی . والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه [١٢٠/٦]، وقال البيهقي: إسناده صحيح، وقد روى موقوفاً، والرفع زيادة يتعين قبولها إذا جاءت من طريق ثقة ، وهي ههنا كذلك لأن الذي رفعه عبدة بن سليمان ، قال الحافظ: وهو ثقة محتج به في الصحيحين ، وقد تابعه على رفعه محمد بن بشر ومحمد بن عبيد الله الأنصاري ، وكذا رجح عبد الحق وابن القطان رفعه ، ورجح الطحاوي أنه موقوف ، وقال أحمد : رفعه خطأ ، وقال ابن المنذر : لا يثبت رفعه ، وقد أطال الكلام صاحب التلخيص [٢٣٣/٢] ومال إلى صحته - قاله الشوكاني في النيل. وقال ابن تيمية : إن أحمد حكم في رواية ابنه صالح عنه أنه مرفوع فيكون قد اطلع على ثقة من رفعه ، قال: وقد رفعه جماعة - التهى من السبل، وراجع الزيلعي (١٥٥/٣) فسقط بهذا ما علل به ابن الهمام الحديث بالاضطراب ، وأما حمله حديث شبرمة على الندب متمسكاً بأنه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل في حديث الباب ، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل مقام عموم الخطاب فتعقبه من الحنفية صاحب فتح الملهم (٣٧٢/٣) بأن سؤال الختعمية إنما وقع بعد فراغها من الوقوف بعرفة ، فالظاهر أنها حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم سئلت هل تحج عن أبيها ، أي في ما يستقبل من الزمان إذا أرادت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعم حجي عنه)) ولما كان حجها عن نفسها معلوماً مشهوداً لم يحتج صلى الله عليه إلى استخبارها عنه حتى يقال : إن ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة عموم الخطاب . ٢٦٣٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٣٦ _ المزي: ٥٧٢٥/١٦/٥ . ٢٦٣٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٢٢ . ٢٩٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١١ حديث : ٢٦٣٩ - ٢٦٤١ النعمان بن سالم ، عن عمرو بن أوس ، عن أبي رزين العقيلي أنه قال: يا رسول الله ! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة والظعن؟ قال: «حج عن أبيك ، واعتمر)). ١١ - تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين ٢٦٣٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال : جاء رجل من خنعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الركوب، وأدركته فريضة الله في الحج ، فهل يجزئ أن أحج عنه؟ قال: ((أنت أكبر ولده؟)) قال: نعم، قال: ((أرأيت لو كان عليه دين أكنت تقضيه؟)) قال: نعم، قال: ((فحج عنه)). ٢٦٤٠ - أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم النسائي ، عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : قال رجل : يا رسول الله ! إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: «أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه؟)) قال: نعم، قال: ((فدين الله أحق)) . ٢٦٤١ - أخبرنا مجاهد بن موسى ، عن هشيم ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي أدركه الحج، وهو شيخ كبير لا يثبت على راحلته، وإن شددته خشيت أن يموت، أفأحج عنه؟ قال: ((أرأيت لو كان عليه دين فقضيته أكان مجزياً؟)) قال: نعم، ((فحج عن أبيك)). قوله : خشيش ، بمعجمات ، مصغرا - تقريب . قوله : أصرم ، بمفتوحة وسكون مهملة وبراء - مغني . قوله: ((تقضيه))، وفي بعض النسخ: ((قاضيه)). ٢٦٣٩ _ ضعيف الإسناد، حم: ٥/٤، ويأتي برقم ٢٦٤٥ _ المزي: ٥٢٩٢/٣٣٣/٤. ٢٦٤٠ - ضعيف الإسناد، تفرد به المؤلف، وانظر رقم ٢٦٣٣، ٢٦٣٥ - المزي : ٦٠٤١/١٢٤/٥. ٢٦٤١ _ شاذ، انظر ما قبله، ويأتي برقم ٥٣٩٥ - المزي: ٥٦٧٠/٦٦/٤ . ٢٩١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٢ حديث : ٢٦٤٢، ٢٦٤٣ ١٢ - حج المرأة عن الرجل ٢٦٤٢ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله ابن عباس قال : كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءت امرأة من خنعم تستفتيه، وجعل الفضل ينظر اليها وتنظر إليه، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله ! إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال: ((نعم)) وذلك في حجة الوداع . ٢٦٤٣ - أخبرنا أبو داود قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا أبي ، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب ، أن سليمان بن يسار أخبره، أن ابن عباس أخبره أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع - والفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستوي على الراحلة، فهل يقضى عنه أن أحج عنه ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم)) فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها، وكانت امرأة حسناء، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل فحول وجهه من الشق الآخر. قوله : رديف ، هو الراکب خلف آخر - س . قوله : أدركت إلخ ، قد اختلف : هل المسئول عنه رجل أو امرأة ، كما وقع الاختلاف في الروايات في السائل ، ففي بعض الروايات أنه امرأة ، وفي بعضها أنه رجل ، وقد بسط ذلك في الفتح [٦٨/٤] - كذا في النيل؛ وسيجئ بعضه في آداب القضاة - إن شاء الله تعالى - باب ٩. قوله : فحول وجهه من الشق الآخر، إلى شق الخعمية ينظر اليها أو كلمة ((من)) بمعنى ((إلى)) وضمير ((حول)) للنبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن المراد بالشق الآخر هو شق الخثعمية ، ٢٦٤٢، ٢٦٤٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٣٥ . ٢٩٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث باب : ١٣، ١٤ حديث : ٢٦٤٤، ٢٦٤٥ ٢٢ - الحج ١٣ - حج الرجل عن المرأة ٢٦٤٤ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا يزيد ــ وهو ابن هارون - قال : أخبرنا هشام ، عن محمد ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار ، عن الفضل ابن عباس أنه كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءه رجل ، فقال : يا رسول الله ! إن أمي عجوز كبيرة ، وإن حملتها لم تستمسك ، وإن ربطتها خشيت أن أقتلها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ )) قال: نعم، قال: ((فحج عن أمك)) . ١٤ - ما يستحب أن يحج عن الرجل أكبر ولده ٢٦٤٥ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن يوسف ، عن ابن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: « أنت أکبر ولد أبيك فحج عنه)) . سمي ((آخر)) لكون الفضل كان ناظراً قبل ذلك إلى غير شقها - والله تعالى أعلم - س. أقول: والرواية السابقة بلفظ ((إلى الشق الآخر)) ففي الروايتين اختصار، وكان صرفه وتحويله مرتين، أي صرف صلى الله عليه وسلم وجه الفضل أولاً إلى الشق الآخر، فجاءت الجارية إلى الشق الآخر لتنظر إليه ، فنظر الفضل من الشق الآخر، فحول النبي صلى الله عليه وسلم وجهه من الشق الآخر إلى الشق الأول كما في رواية الطبري في حديث علي كما في الفتح [٦٨/٤]: كان الفضل غلاماً جميلاً فإذا جاءت الجارية من هذا الشق صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه الفضل إلى الشق الآخر ، فإذا جاءت إلى الشق الآخر صرف وجهه عنه- فى . قوله : سليمان، قال المؤلف في آداب القضاة : (وسيجئ برقم ٥٣٩٧) سليمان لم يسمع من الفضل بن عباس . قوله: « أنت أکبر ولد أبیك فحج عنه)» یرید أن الأ کبر أحق بتخلیص ذمة الأب من غيره -س. ٢٦٤٤ - شاذ، تفرد به المؤلف وأعاده في القضاء ١٠: برقم ٥٣٩٦ - المزي: ١١٠٤٤/٢٦٤/٨. ٢٦٤٥ - ضعيف الإسناد ، انظر رقم ٣٦٣٩. ٢٩٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٥ حديث : ٢٦٤٦، ٢٦٤٧ ١٥ - الحج بالصغير ٢٦٤٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا سفيان ، عن محمد بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس أن امرأة رفعت صبياً لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ! ألهذا حج؟ قال: ((نعم ولك أجر)). ٢٦٤٧ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا بشر بن السري قال : حدثنا قوله: ((نعم)) قال ابن بطال : أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ ، إلا أنه إذا حج به كان له تطوعاً عند الجمهور، وقال أبو حنيفة : لا يصح إحرامه ، ولا يلزمه شئ بفعل شئ من محظورات الإحرام، وإنما يحج به للتدريب، وشف بعضهم فقال: إذا حج الصبي أجزأه ذلك عن حجة الإسلام لظاهر قوله: ((نعم)) في جواب ((ألهذا حج؟)) وقال الطحاوي: لا حجة فيه لذلك ، بل فيه حجة على من زعم أنه لا حج له لأن ابن عباس راوي الحديث قال : أيما غلام حج به أهله ، ثم بلغ فعلیہ حجة أخری، ثم ساقه پاسناد صحيح - فتح الباري [٧١/٤] وأخرج هذا الحديث أي حديث ابن عباس مرفوعاً الحاكم (٤٨١/١) وقال: على شرطهما، والبيهقي (٣٢٥/٤) وابن حزم وصححه، وقال ابن خزيمة [٣٥٠/٤]: الصحيح موقوف، وأخرجه كذلك، قال البيهقي: تفرد برفعه محمد بن المنهال، ورواه الثوري عن شعبة موقوفاً، ولكنه قد تابع محمد بن المنهال على رفعه الحارث بن شريح ، أخرجه كذلك الإسماعيلي والخطيب [٣٠٩/٨] ويؤيد صحة رفعه ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس : قال : احفظوا عني ولا تقولوا : قال ابن عباس - فذكره. وهو ظاهر في الرفع، وقد أخرج ابن عدي [٢] ٨٥٢] من حديث جابر بلفظ ((لو حج صغير حجة لكان عليه حجة أخرى)) ومثل هذا الحديث حديث محمد بن كعب المذكور في الباب ( أي مرفوعاً مرسلاً) فيؤخذ من مجموع هذه الأحاديث أنه يصح حج الصبي ولا يجزئه عن حجة الإسلام إذا بلغ، وهذا هو الحق فيتعين المصير إليه جمعاً بين الأدلة ــ نيل . قوله: (( ولك أجر)) قال النووي: معناه: بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما يجتنبه المحرم وفعل ما يفعله - س ، ز . ٢٦٤٦ - م الحج ٧٢: ٩٧٤/٢، د فيه ٨: ٣٥٢/٢، ط فيه ٨١: ٤٢٢/١، حم: ٢١٩/١، ٢٤٤، ٢٨٨، ٣٤٣، ٣٤٤ _ المزي: ٦٣٦٠/٢٠٨/٥. ٢٦٤٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٤٦. ٢٩٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٥ حديث : ٢٦٤٨، ٢٦٤٩ سفيان ، عن محمد بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس قال : رفعت امرأة صبياً لها من هودج وقالت: يا رسول الله ! ألهذا حج؟ قال: (( نعم ، ولك أجر)). ٢٦٤٨ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس قال : رفعت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: ((نعم ، ولك أجر)). ٢٦٤٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان قال: حدثنا إبراهيم بن عقبة؛ ح وحدثنا الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له -، عن سفيان ، عن إبراهيم بن عقبة ؛ عن کریب، عن ابن عباس قال : صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما كان بالروحاء لقي قوماً فقال: من أنتم ؟ قالوا : المسلمون ، قالوا : من أنتم ؟ قالوا : رسول الله ، قال: فأخرجت امرأة صبياً من المحفة فقالت : ألهذا حج؟ قوله: هودج ، بفتح الهاء والدال ، كـ ((جوهر)) مركب النساء ، معرب هوده - من المنتهى والقاموس . قوله : عن سفيان ، وفي بعض النسخ : حدثنا سفيان . قوله : صبياً ، وفي بعض النسخ : بصبي . قوله : صدر ، الصدر ، بالحركة ، رجوع المسافر من مقصده - كما في المجمع ، والمراد هنا رجوعه صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الحج إلى المدينة - فى . قوله : بالروحاء ، بفتح الراء الممدود ، اسم موضع - س . وقال القاري في المرقاة : موضع من أعمال الفرع على نحو من أربعين ميلاً من المدينة ، وفي كتاب مسلم [٩٧٤/٢] ستة وثلاثين ميلاً منها - فى . قوله : قالوا : رسول الله ، أي من كانوا معه قالوا : هذا رسول الله . قوله : من المحفة ، بكسر الميم ، وحكى فتحها وتشديد الفاء ، مركب من مراكب النساء كالهودج ، إلا أنها لا تقبب كما يقبب الهودج - كذا في الصحاح - س. ٢٦٤٨ - صحيح، انظر رقم ٢٦٤٦ _ المزي: ٦٣٣٦/١٩٩/٥. ٢٦٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٤٦. ٢٩٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٦ حديث : ٢٦٥٠، ٢٦٥١ قال: (( نعم ولك أجر)). ٢٦٥٠ _ أخبرنا سليمان بن داود بن حماد بن سعد بن أخي رشدین بن سعد أبو الربيع والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن وهب قال : أخبرني مالك ابن أنس ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهي في خدرها معها صبي، فقالت: ألهذا حج ؟ قال: ((نعم، ولك أجر)). ١٦ - الوقت الذي خرج فيه النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة للحج ٢٦٥١ - أخبرنا هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة قال : حدثني يحيى بن سعيد قال: أخبرتني عمرة، أنها سمعت عائشة تقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة ، لا نرى إلا الحج ، حتى إذا دنونا - يعني من مكة - أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت أن يحل . قوله : في خدرها ، بكسر الخاء المعجمة ، أي سترها - س . قوله : السري ، بفتح مهملة وكسر راء خفيفة وشدة ياء مثناة تحت - مغني . قوله : بقين من ذي القعدة ، بفتح القاف وكسرها - قاله القاضي تاج الدين السبكي في التوشيح - زهر . وفي القاموس : ذو القعدة ، ویکسر ، شهر کانوا یقعدون فيه عن الأسفار - فى . قوله : لا نرى إلا الحج ، حكاية لحال غالب القوم ، وإلا فكان فيهم من نوى العمرة بل قد جاء أنها كانت محرمة بعمرة - س . قوله : أن يحل ، أي يجعل نسكه عمرة، والجمهور على أن هذا لا يجوز اليوم، وأحمد على الجواز . ٢٦٥٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٤٦ . ٢٦٥١ - خ الحج ٣٤، ١١٥، ١٢٤، ١٤٥: ٤٢١/٣، ٥٥١، ٥٥٧، ٥٨١، والجهاد ١٠٥ : ١١٤/٦، م الحج ١٧: ٨٧٦/٢، ٨٧٧، د فيه ٢٣: ٣٨٣/٢، ق فيه ٤١: ٩٩٣/٢، ط فيه ٥٨: ٣٩٣/١، حم: ١٢٢/٦، ١٩٤، ٢٦٦، ٢٧٣، ويأتي عند المؤلف في ٧٧: برقم ٢٨٠٥، ٢٨٠٦ - المزي : ١٧٩٣٣/٤٢٣/١٢ . ٢٩٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٧ حديث : ٢٦٥٢ المواقيت : ١٧ - ميقات أهل المدينة ٢٦٥٢ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ؛ وأهل الشام من الجحفة ؛ وأهل نجد من قرن ؛ قال عبد الله : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: ((يهل)) من ((أهل)) أي يحرم، وهو خبر بمعنى الأمر، فإن خبر الشارع أكد في الطلب من الأمر ، والمراد أنه لا يؤخر عن ذي الحليفة ، وإلا فالتقدیم عند الجمهور جائز ـ- س . قوله : ((ذي الحليفة)) بالتصغير، موضع معلوم - س. قال النووي: بينها وبين المدينة ستة أميال، ووهم من قال: بينهما ميل واحد، وهو ابن الصباغ، وهو أبعد المواقيت من مكة، فقيل: الحكمة في ذلك أن معظم أمورهم في المدينة، وقيل: رفقاً بأهل الآفاق لأن أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكة-ز. قوله: ((من الجحفة)) بتقديم الجيم على الحاء المهملة الساكنة ــ س. وفي الزهر: بضم الجيم وسكون المهملة ، قرية خربة ، بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست ، ورابغ قريب منها ، وسميت الجحفة لأن السيل يجحف بها - انتهى ؛ قال القاري في المرقاة : كان اسمه مهيعة فأجحف السيل بأهلها فسميت جحفة ، يقال : اجحف إذا ذهب به - فى . قوله: (( وأهل نجد)) هو اسم لعشرة مواضع والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة واليمن ، وأسفلها الشام والعراق ، وهو في الأصل کل مکان مرتفع - ز . قوله: ((من قرن)) بفتح فسكون، وغلطوا الجوهري في قوله: إنه بفتحتين ـــ س؛ قرية عند الطائف ، أو اسم الوادي كله ، وغلط الجوهري في تحريكه ، وفي نسبة أويس القرني إليه - قاموس . أقول: وبعض الفقهاء أيضاً يفتح الراء - كما في المجمع - والله أعلم، وقال السيوطي: وفي النهاية يقال: له قرن المنازل، وقرن الثعالب، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإنما هو بالسكون - انتهى؛ وممن ضبطه بالفتح صاحب الصحاح وغلطوه ، قال في فتح الباري [٣٨٥/٣]: وبالغ النووي فحكى الاتفاق على ٢٦٥٢ - خ العلم ٥٢: ٢٣٠/١، والحج ٥، ٨، ١٠: ٣٨٢/٣، ٣٨٧، ٣٨٨، م فيه ٢: ٨٤٠،٨٣٩/٢، د فيه ٩ : ٣٥٣/٢، ق فيه ١٣: ٩٧٢/٢، ط فيه ٨: ٣٣٠/١، حم: ٤٨/٢، ٥٥، ٦٥، وأعاده المؤلف برقم: ٢٦٥٦ _ المزي : ٨٣٢٦/٢٠٨/٦ . ٢٩٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٨ حديث : ٢٦٥٣ قال : ((ويهل أهل اليمن من يلملم)). ١٨ - ميقات أهل الشام ٢٦٥٣ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث بن سعد قال : حدثنا نافع ، عن عبد الله بن عمر أن رجلاً قام في المسجد فقال: يا رسول الله ! من أين تأمرنا أن نهل ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، ويهل أهل الشام من الجحفة ، ويهل أهل نجد من قرن )) قال ابن عمر : ويزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ويهل أهل اليمن من يلملم)) وكان ابن عمر يقول : لم أفقه هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . تخطئة في ذلك، لكن حكى عياض من تعليق القابسي أن من قاله بالإسكان أراد الجبل ، ومن قاله بالفتح أراد الطريق، والجبل المذكور بينه وبين مكة مرحلتان من جهة المشرق، وحکی الرؤیاني عن بعض قدماء الشافعية أن المكان الذي يقال له قرن موضعان: أحدهما في هبوط، وهو الذي يقال له: ((قرن المنازل)) والآخر في صعود وهو الذي يقال له: ((قرن الثعالب)) لكثرة ما كان يأوي إليه من الثعالب ، قال: فظھر أن قرن الشعالب ليس من المواقيت - انتھی - فى . قوله: ((يلملم)) بفتح المثناة من تحت وفتح اللامين بينهما ميم ساكنة - س. مكان على مرحلتين من مكة، ويقال: ((ألملم)) بالهمزة وهو الأصل والياء تسهيل، وحكى ابن السيد ؛ فيه (( يرهرم)) برائين بدل اللامين - ز . قوله: من أين تأمرنا أن نهل ؟ إلى قوله: ((يهل )) وجه كونه جواب الأمر ما تقدم من أن خبر الشارع بمعنى الأمر - س . قوله : ويزعمون، وفي رواية للبخاري [٣٨٣/٣] ((بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )) وفي رواية له [٣٨٣/٣] بلفظ ((زعموا)) قال الحافظ في الفتح [٣٨٧/٣]: هو يشعر أن الذي بلغ ابن عمر ذلك جماعة، وقد ثبت ذلك من حديث ابن عباس کما في الباب قبله( أي في البخاري ) ومن حديث جابر عن مسلم [٨٣٨/٢] ومن حديث عائشة عند النسائي (٢٦٥٤) ومن حديث الحارث بن ٢٦٥٣ - صحيح، انظر رقم ٢٦٥٢ - المزي: ٨٢٩١/٢٠١/٦. ٢٩٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث باب: ١٩، ٢٠ حديث : ٢٦٥٤، ٢٦٥٥ ٢٢ - الحج ١٩ - ميقات أهل مصر ٢٦٥٤ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا هشام بن بهرام قال : حدثنا المعافى، عن أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم)). ٢٠ - ميقات أهل اليمن ٢٦٥٥ - أخبرنا الربيع بن سليمان - صاحب الشافعي - قال: حدثنا يحيى بن عمرو السهمي عند أحمد (٤٨٥/٣) وأبي داود والنسائي ( کذا قال ، وليس عندهم له سوى حديث ، وليس فيه ذكر لميقات الحج ) . قوله : بهرام ، بفتح الموحدة و کسرها - س . قوله : وقْت ، أي حدد وعين للإحرام ، بمعنى أنه لا يجوز التأخير عنه ، لا بمعنى أنه لا يجوز التقديم عليه - س. وأصل التوقيت أن يجعل للشئ وقت يختص به ، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان أيضاً - فتح الباري . قوله: ((ذات عرق)) وقد جاء في بعض الروايات العقيق أيضاً، والمشهور أن عمر هو الذي عين لهم ذات عرق من غير أن يبلغه الحديث ، فإن صح هذا الخبر فهذا من موافقة عمر الصواب في الاجتهاد - والله أعلم - س . أقول: وذكر في فتح الباري (٣٩٠/٣) طرق هذا الحديث وقواه بمجموع الطرق، وأثر عمر في فتح الباري [٣٨٩/٣] وحديث العقيق في سنن أبي داود [٣٥٥/٢] والترمذي [١٩٤/٣] عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق ، لكن تفرد به یزید بن أبي زياد ، وهو ضعيف كما في الفتح (٣٩٠/٣) فالصحيح أن ميقات أهل العراق ذات عرق ثبت بالحديث وسنة عمر ، وتبعه عليه الصحابة واستمر عليه العمل - والله أعلم - فى . قوله : صاحب الشافعي، أي تلميذه ، وراوي كتابه الأم - كما في الخلاصة. ٢٦٥٤ - صحيح، د الحج ٩: ٣٥٥/٢، وأعاده المؤلف في ٢٢: برقم ٢٦٥٧ - المزي: ١٧٤٣٨/٢٥٤/١٢. ٢٦٥٥ - خ ٧، ٩، ١١، ١٢: ٣٨٤/٣، ٣٨٨، وجزاء الصيد ١٨: ٥٩/٤، م الحج ٢: ٨٣٨/٢، د فيه ٢:٩/ ٣٥٣، حم: ٢٣٨/١، ٢٤٩، ٢٥٢، ٣٣٩، وأعاده المؤلف في ٢٣: بأرقام ٢٦٥٨، ٢٦٥٩ - المزي: ٥٧١١/١٢/٥. ٢٩٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢٠ حديث : ٢٦٥٥ حسان قال : حدثنا وهیب وحماد بن زيد، عن عبد الله بن طاؤس، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الخليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن، ولأهل اليمن يلملم، وقال: «هن لهن، ولکل آت أتى عليهن من غيرهن، قوله: ((قرن)) كذا وقع هنا في النسخة الهندية والخطية، ((قرن)) بغير الألف ، وفي المصرية بالباتها ، ووقع في أكثر نسخ صحيح مسلم بحذف الألف ، قال النووي : هكذا وقع في أكثر النسخ : ((قرن)) منصوباً من غير ألف بعد النون، وفي بعضها ((قرناً)) بالألف، وهو الأجود لأنه موضع واسم لجبل ، فوجب صرفه، والذي وقع بغير ألف يقرأ منوناً ، وإنما حذفوا الألف كما جرت عادة بعض المحدثين يكتبون ((يقول سمعت أنس:)) بغير ألف ويقرأ بالتنوين، ويحتمل على بعد أن يقرأ ((قرن)) منصوباً بغیر تنوین ، وتكون إرادته البقعة فيترك صرفه - انتهى . أقول: قوله: ((على بعد)) بعيد عن القواعد النحوية فإنه وإن كان اسم جبل لكنه بقعة فمنع صرفه للعلمية والتأنيث ، كما أن ((يلملم)) أيضاً اسم جبل ، كما قاله النووي أيضاً، لكنه غير منصرف للبقعة ، ومنصرف لإرادة الجبل ، قال العيني : في يلملم يصرف إن أريد الجبل ، ولا يصرف إن أريد البقعة، بخلاف ((قرن)) فإنه على إرادة البقعة يجوز صرفه لأجل سكون وسطه - انتهى ؛ فالأحسن أن يقال: إن ((قرناً)) على إرادة الجبل منصرف، وعلى إرادة البقعة غير منصرف ، ويجوز صرفه بسكون الأوسط كهند، فلا حاجة إلى توجيه كتابته بغير ألف في حالة التنوين، فإنه غير شائع ـ- والله أعلم - فى. قوله : « هن لهن » أي لأهلهن الذي قررت لأجلهم فيما سبق - س . قوله: ((ولكل آت أتى عليهن من غير أهلهن )) أي لكل مار مر عليهن من غير أهلهن الذين قررت لأجلهم ، قيل هذا يقتضي أن الشامي إذا مر بذي الحليفة فميقاته ذو الحليفة ، وعموم (( ولأهل الشام الجحفة)» يقتضي أن ميقاته الجحفة ، فهما عمومان متعارضان ، قلت : إنه لا تعارض إذ حاصل العمومين أن الشامي المار بذي الحليفة له ميقاتان : أصلي وميقات بواسطة المرور بذي الحليفة ، وقد قرروا أن الميقات ما يحرم مجاوزته بلا إحرام لا ما لا يجوز تقديم الإحرام عليه ، فيجوز أن يقال : ذلك الشامي ليس له مجاوزة شئ منهما بلا إحرام فيجب عليه أن يحرم من أولهما ولا يجوز التأخير إلى آخرهما فإنه إذا أحرم من أولهما لم يجاوز شيئاً منهما بلا إحرام، وإذا أخر إلى آخرهما فقد جاوز الأول منهما بلا إحرام ، وذلك غير جائز له ، وعلى هذا فإذا جاوزهما بلا إحرام فقد ارتكب حرامين بخلاف صاحب ميقات واحد فإنه إذا جاوزه بلا إحرام فقط ارتكب حراماً واحداً، والحاصل أنه لا تعارض في ثبوت ٣٠٠