النص المفهرس
صفحات 181-200
التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ١٥ حديث : ٢٤٦٧، ٢٤٦٨ ٢٤٦٧ - أخبرنا أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن موسى قال : حدثني أبو الزناد [ قال١:]، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة - مثله سواء . ٢٤٦٨ - أخبرنا عمرو بن منصور ومحمود بن غيلان قالا : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عثمان بن عبد الله بن الأسود ، عن عبد الله بن هلال العقفي قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كدت أقتل بعدك في عناق أو شاة من الصدقة، فقال: ((لولا أنها تعطى فقراء المهاجرين ما أخذتها)). عنه بما ذكرنا - والله تعالى أعلم - س . قوله : إبراهيم بن طهمان ، بمفتوحة وسكون هاء وبنون ، الخراساني ، سكن نيسابور ثم مكة ، يغرب ، وتكلم فيه للإرجاء ، ويقال : رجع عنه - مغني وتقريب . قوله : مثله سواء ، أي هذه الرواية مثل السابقة ، و ((سواء)) تأكيد للمماثلة ــ س . قوله : كدت أقتل ، على بناء المفعول، كأنه شكى أن العامل شدد عليه في الأخذ، وكاد يفضي ذلك إلى قتل رب المال بعده صلی الله عليه وسلم، فإنه إذا كان الحال في وقته ذاك فکیف بعده، وحاصل الجواب : أن الزكاة شرعت لتصرف في مصارفها ، ولو لا ذاك لما أخذت أصلاً، وليست مما لا فائدة في أخذها، فليس لرب المال أن يشدد في الإعطاء، حتى يفضي ذاك إلى تشديد العامل ، ويحتمل أن هذا الشاكي هو العامل يشكو شدة أرباب المال في الإعطاء ، حتى يخاف أن يؤدي ذاك إلى القتل ، ومعنى ((بعدك)) أي بعد غيبتي عنك وذهابي إلى أرباب الأموال ، وحاصل الجواب أنه لولا استحقاق المصارف لما أخذنا الزكاة بل تركنا الأمر إلى أصحاب الأموال والنظر للمصارف يدعو إلى تحمل المشاق فلا بد من الصبر عليها ، وهذا الوجه أنسب بترجمة المصنف وموافقة لفظ الحديث للوجهين غير خفية - س . ٢٤٦٧ - خ الزكاة ٤٩: ٣٣١/٣، ولفظه عند م فيه ٣: ٦٧٦/٢، ود فيه ٢١ : ٢٧٣/٢، حم: ٢/ ٣٢٢ «فهي عليّ ومثلها معها)). ٢٤٦٨ - ضعيف ، تفرد به المؤلف - المزي: ٩٦٧١/١٨٤/٧. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ١٨١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ١٦ حديث : ٢٤٦٩، ٢٤٧٠ ١٦ - باب زكاة الخيل ٢٤٦٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا وكيع، عن شعبة وسفيان، عن عبد الله بن دينار ، عن سليمان بن يسار ، عن عراك بن مالك ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة)). ٢٤٧٠ - أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي قال: حدثنا محرز بن الوضاح، عن إسماعيل - وهو ابن أمية -، عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا زكاة على الرجل المسلم في عبده ولا فرسه)). قوله : عراك ، بكسر أوله وتخفيف الراء وفي آخره كاف ، ابن مالك الغفاري ، ثقة فاضل - تقريب . قوله: ((ليس على)) الحديث ، حملوهما على ما لا يكون للتجارة ، ومن يقول: بالزكاة في الفرس يحمل الفرس على فرس الركوب ، وأما ما أعد للنماء ففيه عنده صدقة على الوجه المبين في کتب الفروع - س . قوله : محرز، بمضمومة وسكون مهملة وكسرراء فزاي، المروزي، مقبول، من التاسعة - تق. قوله: ((لا زكاة)) روى أبو داود، بلفظ ((ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر)) وروى أحمد (١٤/١) عن عمر جاءه ناس من أهل الشام فقالوا: إنا قد أصبنا أموالاً خيلا ورقيقاً ، نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور، قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله، واستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وفيهم علي - رضي الله عنه - ، فقال علي: هو حسن إن لم تكن جزية راتبة ، يؤخذون بها من بعدك - قال في مجمع الزوائد: رجاله ثقات، قال ابن رشيد: أراد بذلك الجنس في الفرس والعبد، لا الفرد الواحد، إذ لا خلاف في ذلك في العبد المتصرف والفرس المعد للركوب ، ومن ههنا علمت اندفاع ما قيل: إن معنى حديث ((ليس على المسلم في فرسه)) فرس الغازي ، لأن إضافة الفرس المفرد ٢٤٦٩ - خ الزكاة ٤٥، ٤٦: ٣٢٧/٣، م فيه ٢: ٦٧٥/٢، ٦٧٦، د فيه ١١ : ٢٥١/٢، ت فيه ٨ : ٢٤/٢، ق فيه ٥٧٩/١:١٥، ط فيه ٢٧٧/١:٢٣، حم: ٢٤٢/٢، ٢٤٩، ٢٥٤، ٤١٠،٢٧٩، ٤٢٠، ٤٣٢، ٤٥٤، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٧٧، وانظر ما بعده - المزي: ١٤١٥٣/٢٥٣/١٠. ٢٤٧٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٦٩ . ١٨٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ١٦ حديث : ٢٤٧١ ٢٤٧١ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا أيوب بن موسى، لصاحبها يتبادر منه الفرس الملابس للإنسان ركوباً ، ويرد هذا التأويل لفظ أبي داود المذكور سابقاً ، وحديث عمر الذي تقدم، ويرده أيضاً حديث على عند أبي داود [٢٣٢/٢] بإسناد حسن مرفوعاً ((قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة)) وسيأتي في الكتاب أيضاً (برقم ٢٤٧٩)، فهذه الأحاديث حجة باهرة على عدم وجوب الزكاة في الفرس، قال النووي في شرح حديث ((ليس على المسلم)) الحديث: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها ، وأنه لا زكاة في الخيل ... والرقيق إذا لم تكن للتجارة ، وبهذا قال العلماء: كافة من السلف والخلف ، إلا أن أبا حنيفة وشيخه حماد وزفر أوجبوا في الخيل ، وليس لهم حجة في ذلك ، وهذا الحديث صريح في الرد عليهم - التهى. واستدل لهم بحديث أبي هريرة مرفوعاً عند مسلم في الخيل «ثم ، لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها». وتأول الجمهور هذا الحديث على أن المراد يجاهد بها ، وقيل: المراد بالحق في رقابها الإحسان إليها ، والقيام بعلفها، وسائر مؤنها، والمراد بظهورها إطراق فحلها إذا طلبت عاريته وقيل : المراد : حق الله مما يكسبه من مال العدو على ظهورها ، وهو خمس الغنيمة ، ويزيد بعض هذه المعاني ما وقع في بعض الروايات بلفظ «ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها » ولا بد من هذا التأويل جمعاً بين الأحاديث، فإن الأحاديث السابقة صريحة في نفي الزكاة في الخيل، ولقد أجاد ما أجاب عنه الطحاوي بأنه يجوز أن يكون ذلك الحق سوى الزكاة فإنه قد روى مرفوعاً (( في المال حق سوى الزكاة)) وحجة أخرى: إنا رأينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الإبل السائمة فقال: (( فيها حق)) قال: ما هو؟ قال: ((إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنحة ممنها)) فاحتمل أن يكون هو في الخيل - انتهى ملخصاً . وأما ما استدلوا بالعمومات فهي مخصوصة بتلك النصوص الخاصة ، فلا حجة فيها ، واستدلوا أيضاً بحديث جابر مرفوعاً في الحيل (( في كل فرس دينار)) وهذا الحديث مما لا تقوم به حجة ، لأنه قد ضعفه الدار قطني والبيهقي، فلا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة، وتمسك بعضهم أيضاً بما روى عن عمر أنه أمر عامله بأخذ الصدقة من الخيل ، وقد تقرر أن أفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها ، لا سيما بعد إقرار عمر بأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر لم يأخذا الصدقة من الخيل ، كما في الرواية المذكورة - فتذكر - كذا في الحواشي الجديدة للفاضل الفنجابي رحمه الله تعالى. ٢٤٧١ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٦٩ . ١٨٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ١٧، ١٨ حديث: ٢٤٧٢ - ٢٤٧٥ عن مكحول ، عن سليمان بن يسار ، عن عراك بن مالك ، عن أبي هريرة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة)). ٢٤٧٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى ، عن خثيم قال : حدثني أبي ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس على المرء في فرسه ولا مملوكه صدقة )) . ١٧ - باب زكاة الرقيق ٢٤٧٣ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له - ، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن سليمان ابن يسار ، عن عراك بن مالك ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة)). ٢٤٧٤ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا حماد ، عن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس على المسلم صدقة في غلامه ولا في فرسه)). ١٨ - باب زكاة الورق ٢٤٧٥ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، عن حماد قال : حدثنا يحيى - وهو قوله : الورق، ولم يذكر المصنف في زكاة الذهب حديثاً بخصوصه، وكأنه لم يصح عنده، قال الإمام الشافعي في الرسالة (١٩٢): وفرض رسول الله في الورق صدقة، وأخذ المسلمون في الذهب بعده صدقة ، إما بخبر لم يبلغا، وإما قياساً على أن الذهب والفضة نقد الناس الذي اكتنزوه وأجازوه أثماناً على ما تبايعوا به - انتهى، ولقد ثبت فيه حديث عن علي أخرجه أبو داود [٢٣٠/٢] ونقل الاختلاف في رفعه ووقفه ، وحسنه الحافظ في البلوغ، وذكر الزيلعي (٣٦٥/٢) عن النووي في الخلاصة تصحيحه، أو تحسينه، وأخرجه ابن حزم في المحلى (٧٤/٦) وقواه وصححه العلامة أحمد شاكر في تعليق الرسالة (١٩٣) وقد نبه الله تعالى في قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب - سورة التوبة: ٣٤ - ﴾ الآية، ورسوله صلى ٢٤٧٢ - ٢٤٧٤ - صحيح، انظر رقم ٢٤٦٩. ٢٤٧٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧ . ١٨٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ١٨ حديث : ٢٤٧٦، ٢٤٧٧ ابن سعيد - ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دون خمسة أواق صدقة ، ولا فيما دون خمسة ذود صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) . ٢٤٧٦ - أخبرنا محمد بن سلمة، قال : أخبرنا ابن القاسم، عن مالك قال : حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس فيما دون خمس أوسق من التمر صدقة، ولا فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة )). ٢٤٧٧ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة المخرج في الصحيح : (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لايؤدي حقها )) الحديث ، وحقها زكاتها، وفي الباب عدة أحاديث ذكرها في الدر المنثور - كذا في السيل، وراجع الأموال (٤٠٨) والزيلعي (٣٦٣/٢) - والله أعلم. قوله: ((أواق)) بالتنوين ويالبات التحتية مشدداً ومخففاً، جمع ((أوقية)) بضم الهمزة وتشديد التحتانية، وحكى اللحياني ((وقية)) بحذف الألف وفتح الواو، ومقدار الأوقية في هذا الحديث أربعون درهماً بالاتفاق، والمراد بالدرهم الخالص من الفضة سواء كان مضروباً أو غير مضروب ، قال عياض : قال أبو عبيد: إن الدرهم لم يكن معلوم القدر حتى جاء عبد الملك بن مروان فجمع العلماء فجعلوا كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، قال: وهذا يلزم منه أن يكون صلى الله عليه وسلم أحال نصاب الزكاة على أمر مجهول ، وهو مشكل ، والصواب أن معنى ما نقل من ذلك أنه لم يكن شئ منها من ضرب الإسلام وكانت مختلفة في الوزن، فاتفق الرأي على أن تنقش بالكتابة العربية ، ويصير وزنها وزناً واحداً، وقال غيره : لم يتغير المثقال في جاهلية ولا إسلام، وأما الدرهم فأجمعوا على أن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم - انتهى. كذا في الفتح [٣١١/٣]، وراجع الأموال (٥٢٤)، ولتحقيق الدرهم والدينار تفصيل حسن في المصفى (٢٠٨/١) والمسك (٤٦٤/٢ -٤٦٨) وتبويب المسند (٢٤٤/٨ - ٢٤٧). ٢٤٧٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧ _ المزي : ٤١٠٦/٣٧٧/٣ . ٢٤٧٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧ . ١٨٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ١٨ حديث : ٢٤٧٨، ٢٤٧٩ عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن يحيى بن عمارة وعباد بن تميم ، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا صدقة فيما دون خمس أوساق من التمر ، ولا فیما دون خمس أواق من الورق صدقة ، ولا فیما دون خمس ذود من الإبل صدقة )) . ٢٤٧٨ - أخبرنا محمد بن منصور الطوسي قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا أبي قال : حدثنا ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن يحيى بن حبان ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة - وكانا ثقة - ، عن يحيى بن عمارة بن أبي حسن وعباد بن تميم - وكانا ثقة -، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس من الإبل صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة )) . ٢٤٧٩ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد عفوت عن الخيل والرقيق ، فأدوا زكاة أموالكم من كل مائتين خمسة )) . قوله : عمارة ، بضم مهملة وخفة ميم - مغني . قوله : محمد بن يحيى بن حبان ، بفتح المهملة وتشديد الموحدة، ثقة فقيه، من الرابعة - لق. قوله: ((قد عفوت عن الخيل والرقيق)) أي تركت لكم أخذ زكاتها، وتجاوزت عنه ، وهذا لا يقتضي سبق وجوب لم نسخه۔۔ س . قوله: ((مائتين)) أي مائتي درهم، ولذلك قال: ((وليس فيما دون مائتين زكاة)) - والله تعالى أعلم - س . ٢٤٧٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧ . ٢٤٧٩ - صحيح، د الزكاة ٥: ٢٣٢/٢، ت فيه ٣: ١٦/٣، ق فيه ٤: ٥٧٠/١ - المزي: ٣٨٨/٧/ ١٠١٣٦. ١٨٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ١٩ حديث : ٢٤٨٠ - ٢٤٨٢ ٢٤٨٠ - أخبرنا حسين بن منصور قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد عفوت عن الخيل والرقيق، وليس فيما دون مائتين زكاة)). ١٩ - باب زكاة الحلي ٢٤٨١ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد ، عن حسين ، عن عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال: ((أتؤدين زكاة هذا؟ » قالت : لا، قال: (( أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار؟)) قال : فخلعتهما، فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : هما لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم . ٢٤٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت حسيناً قال : حدثني عمرو بن شعيب قال : جاءت امرأة ومعها بنت لها إلى رسول الله صلى الله قوله : عاصم بن ضمرة ، بمفتوحة وسكون ميم - مغني . قوله : زكاة الحلي، بضم حاء وكسر لام وتشديد تحتية، جمع ((حلى)) بفتح حاء وسكون لام كـ «لدى)) و((لدى)) والجمهور على أنه لا زكاة فيها ، وظاهر كلام المصنف على وجوبها فيها كقول أبي حنيفة وأصحابه، وأجاب الجمهور بضعف الأحاديث ، قال الترمذي: لم يصح في هذا الباب عن النبي صلی الله عليه وسلم ، شئ، لكن تعدد أحاديث الباب، وتأیید بعضها ببعض يؤيد القول بالوجوب، وهو الأحوط - والله تعالى أعلم - س. وقد أجاد في تحقيقه شيخ شيخنا في شرح الترمذي أحسن تحقيق واختار الوجوب ، وهو الراجح . قوله : مسكتان، بفتحات ، أي سواران، والواحد ((مسكة)) بفتحات ، والسوار من الحلى ٢٤٨٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٧٩، ٢٣٨٥. ٢٤٨١ - حسن، د الزكاة ٤: ٢١٢/٢، ت فيه ١٢: ٢٩/٣ - المزي: ٨٦٨٢/٣٠٩/٦. ٢٤٨٢ - حسن بما قبله ، تفرد به المؤلف . ١٨٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٢٠ حديث : ٢٤٨٣، ٢٤٨٤ عليه وسلم وفي يدابنتها مسكتان - نحوه مرسل- قال أبو عبد الرحمن: خالد أثبت من المعتمر. ٢٠ _ باب مانع زكاة ماله ٢٤٨٣ - أخبرنا الفضل بن سهل قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الذي لا يؤذي زكاة ماله يخيل إليه ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع، له زبيبتان)) قال: (( فيلتزمه أو يطوقه)) قال: ((يقول: أنا كنزك أنا كنزك)). ٢٤٨٤ - أخبرنا الفضل بن سهل قال : حدثنا حسن بن موسى الأشيب قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المدني ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من آتاه الله عز وجل مالاً فلم يؤد زكاته ، مثل له ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان ، يأخذ بلهزميته يوم القيامة ، فيقول : أنا مالك ، معروف ، وتكسر السين وتضم ، و ((سورته السوار)) بالتشديد ، أي ألبسته إياه ـ- س . قوله : خالد أثبت ، فالرواية المتصلة أصح من المرسلة - قاله الفنجابي ، وراجع تعليق المسند (١٩٨/١٠). قوله: ((زبيبتان)) تثنية ((زبيبة)) بفتح الزاي وموحدتين ، قيل: هما النكتان السوداوان فوق عينيه ، وقيل: نقطتان يكتنفان فاه، وقيل غير ذلك ــ س؛ وقيل: هما في حلقة بمنزلة زنمتي العنز، وقيل : لحمتان على رأسه مثل القرنين ، وقيل : نابان يخرجان من فيه - زهر . قوله: يطوقه، بفتح أوله وتشديد الطاء والواء المفتوحتين، أي يصير له ذلك الشجاع طوقاً - س. قوله : الأشيب ، بمعجمة فتحتية - مغني . قوله: « بلهزميته)» بکسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة، في صحيح البخاري : يعني شدقيه، وقال في الصحاح: هما العظمان الناتتان في اللحيين تحت الأذنين ، وفي المجامع: هما لحم الأذنين الذي يتحرك إذا أکل الإنسان - س . ٢٤٨٣ - صحيح، انظر حم: ٩٨/٢، ١٣٧، ١٥٦ - المزي: ٧٢١١/٤٥٨/٥. ٢٤٨٤ - خ الزكاة ٣ : ٢٦٨/٣، وتفسير آل عمران ١٤: ٢٣٠/٨، وبراءة ٣٢٢/٨:٦، والحيل ٣: ٣٣٠/١٢، وانظر رقم ٢٤٥٠ _ المزي : ١٢٨٢٠/٤٣١/٩. ١٨٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٢١ - ٢٣ حديث: ٢٤٨٥ - ٢٤٨٧ أنا كنزك)) ثم تلا هذه الآية ﴿ولا يحسبن الذين يبخلوا بما آتاهم الله من فضله) الآية. ٢١ - زكاة التمر ٢٤٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دون خمسة أوساق من حب أو تمر صدقة)). ٢٢ _ باب زكاة الحنطة ٢٤٨٦ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا یزید بن زريع قال : حدثنا روح ابن القاسم قال : حدثني عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل في البر والتمر زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق ، ولا يحل في الورق ز کاة حتی یبلغ خمسة أواق، ولا تحل في إبل ز کاة حتى تبلغ خمس ذود » . ٢٣ - باب زكاة الحبوب ٢٤٨٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، قوله : اسماعيل بن أمية ، بمضمومة فخفة مفتوحة وشدة تحتية - مغني . قوله : لا يحل في البر، بكسر الحاء ، أي لا يجب ، ومنه قوله تعالى: ﴿ أم أردتم أن يحل عليكم غضب - طه: ٨٦ - ﴾ أي يجب، على قراءة الكسر، ومنه ((حل الدين حلولاً)) وأما الذي بمعنى النزول فبضم الحاء ، ومنه قوله تعالى: ﴿ أو تحل قريباً من دارهم - الرعد: ٢١ -﴾ - س. قوله : الحبوب ، قال الإمام مالك في الموطأ : والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك وما سقته العيون، وما كان بعلا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر ، إذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم ، وما زاد على ٢٤٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧ . ٢٤٨٦ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٢٤٤٧ . ٢٤٨٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧ . ١٨٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٣ حديث : ٢٤٨٧ عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك ، والحبوب التي فيها الزكاة : الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبيا ، وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاماً ، فالزكاة تؤ خذ منها بعد أن تحصد وتصیر حباً - انتهى . وفي الفتح [٣٥٠/٣] قال مالك والشافعي: إنما الزكاة فيما يكال مما يدخر للافتيات في حال الاختيار؛ وعن أحمد: يخرج من جميع ذلك ولو كان لا يقتات، وهو قول محمد وأبي يوسف انتهى ؛ قال الخطابي (١٤/٢): الزكاة تجب فيما يوسق ويكال من الحبوب والثمار ، دون ما لا يكال من الفواكه والحضر ونحوها، وعليه عامة أهل العلم، إلا أن أبا حنيفة رأى الصدقة فيها، وفي كل ما أخرجته الأرض، إلا أنه استثنى الطرفاء والقصب الفارسي والحشيش، وما في معناه - انتهى. وفي التفسير المظهري (٣٨٢/١): كل ما يكال ويوزن ويدخر يحصل به الغناء فيجب فيه الزكاة - انتهى ؛ وفي اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية (٥٩): المعتبر لوجوب زكاة الخارج من الأرض هو الادخار لا غير ، لوجود المعنى المناسب لإيجاب الزكاة فيه بخلاف الكيل والوزن فإنه تقدير محض - انتهى. واستدل هؤلاء بعموم آيات الكتاب العزيز والحديث الذي ذكره الإمام مالك، وحديث معاذ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ((خذ الحب من الحب)) أخرجه أبو داود [٢٥٤/٢]، ومفهوم حديث الباب المروي من طرق كثيرة فيما عدا خمسة أوسق، ويؤيدهم حديث ((لا زكاة في الخضروات)) أخرجه الترمذي [٣٠/٣] وغيره ، ومجموع طرقه تنتهض للاحتجاج لتأييد عمومات الكتاب والسنة ، وقال الإمام أبو عبيد في الأموال (٤٧٥) وابن حزم في المحلى (٢٠٩/٥): أن الوجوب ينحصر في الأصناف الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر، وهو قول بعض التابعين، ورجحه من علمائنا العلامة الأمير الصنعاني والإمام الشوكاني ، واحتجوا بأحاديث وردت بصيغة الحصر - منها مرسل موسى بن طلحة قال : إنما أمر معاذاً أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير والنخل والعنب ، ومنها - وهو أمثل ما تمسكوا به - ما رواه الدارقطني [٩٨/٢] والحاكم (٤٠١/١) عن أبي موسى الأشعري ومعاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما: ((لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير والحنطة والتمر والزبيب)) قال البيهقي: رواته متصل ثقات ( تلخيص ): وأجيب عنها أولاً بأن روايات الحصر كلها مدخولة مضطربة كما حققه الحافظ الزيلعي (٣٨٩/٢) ، وإن أمثل دليلهم في سنده طلحة بن يحيى وثقه بعضهم وضعفه آخرون ، وقال الإمام البخاري فيه: منكر الحديث ، وقال الحافظ في التقريب : ١٩٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٣ حديث : ٢٤٨٧ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق ، ولا فیما دون خمس ذود ، ولا فيما دون خمس أوراق صدقة » . صدوق يخطئ ، وثانياً بأنه إن صح يمكن حمله على معنى يحصل به الجمع بينه وبين أدلة العموم ، فقال الطيبي : معناه أن يأخذ الصدقات من المعشرات من هذه الأجناس (مرقاة ٣٣٦/٢) ؛ وقال السندي في تعليقه على ابن ماجه: إن الحصر فيه اتفاقي لأجل أنها غالب قوت الناس في ذلك الوقت - انتهى . وقال في التفسير المظهري (٣٨٢/١): لما أجمع العلماء ( يعني أصحاب المذاهب الأربعة ) على حصر الزكاة في الأربعة وجب تأويله بحذف المضاف يعني إلا من مثل هذه الأصناف الأربعة - انتهى ؛ وقال بركة المحدثين في تحفة الأحوذي (١٤/٢): الحصر فيه ليس حصراً حقيقياً وإلا يلزم أن لا تجب الزكاة في صنف غير هذه الأصناف الأربعة، واللازم باطل والملزوم مثله ، بل الحصر فيه إضافي ، والدليل عليه ما رواه الحاكم (٤٠١/١) والدارقطني [٩٧/٢] من حديث معاذ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( فيما سقته السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر)) وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، وأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب فقد عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم - انتهى . والحديث وإن صححه الحاكم فقد بين ضعفه الزيلعي (٣٨٦/٢)، والحاصل أن مثل هذه الرواية المضطربة المحتملة المعاني لا تصلح لتخصيص عمومات الآيات والأحاديث الصحاح، ويؤيده أن الله تعالى أوجب الزكاة لمصلحة الأغنياء وأرباب الأموال، وهي تهذيب نفوسهم وتطهير أموالهم ونماءها، ولمواساة الفقراء وذوي الحاجات ، ويدلنا النصوص أن فيها فوائد اجتماعية سياسية مدنية بها يحكم قوام المعيشة ونظام الإسلام، كما نقحها وحققها المحقق ابن القيم في الزاد والإعلام (٥٩/٢ - ٦١) والعارف الدهلوي في الحجة (٤٥،٢٩/٢) فيقول حصر الزكاة في الأصناف الأربعة ربما تفوت هذه المصالح، وتتعطل مقصود افتراضها ، والحق عندنا قول الجمهور وهو مقتضى الاحتياط أيضاً، لا القول بالحصر، كما زعمه الفاضل اليماني في السبل، وقد سلك الإمام داود الظاهري وجمهور أصحابه مسلكاً آخر، وهو أن الزكاة في كل ما أنبتت الأرض وفي كل ثمرة وفي الحشيش وغير ذلك، فما كان من ذلك يحتمل الكيل لم تجب فيه زكاة حتى يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق، وما كان لا يحتمل ففي قليله وكثيره الزكاة المحلى (١١٢/٥) قال الحافظ [٣] ٣٥٠] : وهو نوع من الجمع بين الحديثین - انتهى، وقد يتمسك له بأن حديث أبي سعيد وما في معناه يدل على النصاب فيما يقبل التوسيق فيما لا يقبل التوسيق يبقى داخلاً في عموم أدلة الزكاة - والله تعالى أعلم. ١٩١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٤ حديث : ٢٤٨٨، ٢٤٨٩ ٢٤ - القدر الذي تجب فيه الصدقة ٢٤٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا وكيع قال: حدثنا إدريس الأودي ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس فيما دون خمس أواق صدقة)). ٢٤٨٩ - أخبرنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله ابن عمر ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ليس فیما دون خمس أواق صدقة، و لا فیما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)). قوله : القدر إلخ ، إنما قدر من الحب والتمر خمسة أوسق لأنها تكفي أقل أهل بيت إلى سنة ، وذلك لأن أقل البيت : الزوج والزوجة وثالث خادم، أو ولد بينهما، وما يضاهي ذلك من أقل البيوت ، وغالب قوت الإنسان رطل، أو مد من الطعام، فإذا أكل كل واحد من هؤلاء ذلك المقدار کفاهم لسنة ، وبقيت بقية لنوائبهم ، أو إدامهم ، وإنما قدر من الورق خمس أواق لأنها مقدار يكفي أقل أهل بيت سنة كاملة إذا كانت الأسعار موافقة في أكثر الأقطار، واستقرئ عادات البلاد المعتدلة في الرخص والغلاء تجد ذلك، وإنما قدر من الإبل خمس ذود، وجعل زكاته شاة وإن كان الأصل أن لا تؤخذ الزكاة إلا من جنس المال، وأن يجعل النصاب عدداً له بال (كذا)، لأن الإبل أعظم المواشي جثة، وأكثرها فائدة، يمكن أن تذبح وتركب وتحلب ، ويطلب منها النسل، ويستدفاً بأوبارها وجلودها، وكان بعضهم يقتني نجالب قليلة لكفي کفایة الصرمة ، و کان البعیر یسوى في ذلك الزمان بعشر شياه، وبثمان شياه والنتي عشرة شاة، کما ورد في كثير من الأحاديث، فجعل خمس ذود في حكم أدنى نصاب من الغنم، وجعل فيها شاة - انتهى من الحجة ( ٤٣/٢ ) . قوله : أبي البختري ، بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة ساكنة ، سعيد بن فيروز - تقريب . ٢٤٨٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧ _ المزي : ٤٠٤٢/٣٥٦/٣ . ٢٤٨٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧. ١٩٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٥ حديث : ٢٤٩٠، ٢٤٩١ ٢٥ - باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر ٢٤٩٠ - أخبرنا هارون بن سعيد بن الهيثم أبو جعفر الأيلي قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( فيما سقت السماء والأنهار والعيون ، أو كان بعلا العشر ، وما سقي بالسواني والنضح نصف العشر)) . ٢٤٩١ _ أخبرني عمرو بن السواد بن الأسود بن عمرو وأحمد بن عمرو والحارث قوله : الأيلي، بمفتوحة وسكون مثناة وبلام ، منسوب إلى أيلة بلد من الشام - مغني. قوله: (( فيما سقت السماء)) أي المطر، من باب ذكر المحل وإرادة الحال ، والمراد ما لا يحتاج سقيه إلى مؤنة - س . قوله : ( بعلاً )) بموحدة مفتوحة وعين مهملة ساكنة ، ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير السماء ولا غيرها - س؛ قال الأزهري: هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في الماء ، واستغنت عن ماء السماء والأنهار - زهر . قوله: ((العشر)) قال القرطبي: أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث في قدر ما يؤخذ ، واستدل أبو حنيفة بعمومه على وجوب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض من الثمار والرياحين والخضر وغيرها ، قال القرطبي: والحكمة في فرض العشر أنه يكتب بعشرة أمثاله، وكأن المخرج للعشر تصدق بكل ماله - زهر . قوله : بالسواني ، جمع سانية ، وهو بعير يستقي عليه - س . قوله: والنضح، بفتح فسكون، هو السقي بالرشا، والمراد ما يحتاج إلى مؤنة الآلة، واستدل أبو حنيفة بعموم الحديث على وجوب الزكاة في كل ما أخرجته الأرض من قليل وكثير، والجمهور جعلوا هذا الحديث لبيان محل العشر ونصفه ، وأما القدر الذي يؤخذ منه فأخذوا من حديث (( ليس فيما دون خمس أوسق صدقة)) وهذا أوجه لما فيه من استعمال كل من الحديثين فيما سبق له - والله أعلم - س. ٢٤٩٠ - خ الزكاة ٥٥: ٣٤٧/٣، د فيه ١١: ٢٥٢/٢، ت فيه ٤٤: ٣٢/٣، ق فيه ١٧: ٥٨١/١ - المزي : ٦٩٧٧/٤٠٢/٥ . ٢٤٩١ - م الزكاة ٦٧٥/٢:١، د فيه ٢٥٣/٢:١١، حم: ٣٤١/٣، ٣٥٣ - المزي: ٢٨٩٥/٣٣٥/٢. ١٩٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٥ حديث : ٢٤٩٢ ابن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - ، عن ابن وهب قال : حدثنا عمرو بن الحارث ، أن أبا الزبير حدثه ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( فيما سقت السماء والأنهار والعيون العشر، وما سقى بالسانية نصف العشر)). ٢٤٩٢ - أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي بكر- وهو ابن عياش -، عن عاصم، قوله: (( فيما سقت إلخ)) الحديث ظاهر بعمومه في عدم اشتراط النصاب ، وفي إيجاب الزكاة في كل ما يسقى بمؤنة وبغير مؤنة ، ولكنه عند الجمهور مختص بالمعنى الذي سيق لأجله، وهو التمييز بين ما يجب فيه العشر، أو نصف العشر، وبخلاف حديث أبي سعيد المتقدم، فإنه مساق لبيان جنس المخرج منه وقدره ، فأخذ به الجمهور عملاً بالدليلين (فتح ٣٥٠/٣)، وأخذ أبو حنيفة بعمومه ، ورده البخاري بأن المفسر يقضي على المبهم، أي الخاص يقضي على العام، لأن ((فيما سقت )) عام يشمل النصاب ودونه، و(«ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» خاص بقدر النصاب (زرقاني١٢٨/٢)، وأجاب الحنفية عن حديث الأوساق بأجوبة شتى، نقل أكثرها صاحب الفيض (٤٥/٣) عن ابن الحمام، والعيني وصاحب الهداية ، وردها بقوله: «ويرد على هذه الأجوبة كلها ما عند الطحاوي (٣١٥/١): ((ما سقت السماء، أو كان سيحاً ، أو بعلا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق )) الحديث ، وإسناده قوي - انتهى. ثم حمله هو على العربية وأطال في تقريره وتعسف وهو تناوش من بعيد، وقال في النيل (١٢/٤): وأجابوا عن حديث الأوساق بأنه لا ينتهض لتخصيص حديث العموم لأنه مشهور، وله حكم المعلوم، وهذا إنما يتم على مذهب الحنفية القائلين بأن دلالة العموم قطعية ، وأن العمومات القطعية لا تخصص بالظنيات، ولكن ذلك لا يجري فيما نحن بصدده ، فإن العام والخاص ظنيان كلاهما، والخاص أرجح دلالة وإسناداً، فيقدم على العام ، تقدم أو تأخر أو قارن على ما هو الحق منه أنه يبنى العام على الخاص مطلقاً، وهكذا يجب البناء إذا جهل التاريخ ، وقد قيل: إن ذلك إجماع - انتهى. وقد أجاد المحقق ابن القيم في الإعلام (٢٦٧/٢) في الرد عليهم بكلام رصين يليق أن يراجع، وبقول الجمهور قال صاحبا الإمام أبي حنيفة - رحمه الله -، وقواه محققوهم كالسندي، وكالعلامة عبد الحي اللكنوي في التعليق الممجد (١٧٣)، وقال في عمدة الرعاية (٢٩٣/١): وغير خاف على الفطن المتبحر قوة قولهما في الموضعين ( في النصاب وعدم الوجوب في الخضروات ) عقلاً ونقلاً - انتهى ، وذكرنا جمع الإمام داود الظاهري بين الحديثين سابقاً (برقم ٢٤٨٧) - والله أعلم. ٢٤٩٢ - حسن صحيح، ق الزكاة ١٧: ٥٨١/١، حم: ٢٣٣/٥ _ المزي: ١١٣١٣/٤٠٠/٨. ١٩٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٦ حديث : ٢٤٩٣ عن أبي وائل ، عن معاذ قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فأمرني أن آخذ مما سقت السماء العشر ، وفيما سقى بالدوالي نصف العشر . ٢٦ _ كم يترك الخارص ؟ ٢٤٩٣ - أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا : حدثنا شعبة قال : سمعت خبيب بن عبد الرحمن يحدث ، عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار ، عن سهل بن أبي حثمة قال : أتانا ونحن في السوق ، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا خرصتم فخذوا، قوله: ((سقي بالدوالي)) جمع الدلاء ، وهي جمع الدلو ، وهو المستقى به من البئر - زهر . قوله: ((بالدوالي)) جمع دائية، آلة لإخراج الماء - س. قوله: ((إذا خرصتم)) الخرص تقدير ما على النخل من الرطب تمراً ، وما على الكرم من العنب زبيباً ، ليعرف مقدار عشره ، ثم يحلى بينه وبين مالكه ، ويؤخذ ذات المقدار وقت قطع الثمار ، وفائدته التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها ، وهو جائز عند الجمهور ، خلافاً للحنفية لافضائه إلى الربا ، وحملوا أحاديث الخرص على أنها كانت قبل تحريم الربا - س . وتعقبه الخطابي (٤٤/٢) بأن الربا والقمار والميسر متقدم، وبقي الخرص يعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم طول عمره ، وعمل به أبو بكر وعمر في زمانهما ، وعامة الصحابة على تجويزه والعمل به ، لم يذكر فيه عن أحد منهم خلاف - التهى . ويرده أيضاً حديث عتاب الآتي فإنه أسلم يوم الفتح وتحريم القمار كان مقدماً - والله أعلم ؛ قال في الفتح: قال بظاهره الليث وأحمد وإسحاق وغيرهم، وفهم منه أبو عبيد في كتاب الأموال أن القدر الذي يأكلونه بحسب احتياجهم إليه فقال بترك قدر احتياجهم، وقال مالك وسفيان : لا يترك لهم شئ ، وهو المشهور عن الشافعي ، قال ابن العربي: والمتحصل من صحيح النظر أن يعمل بالحديث ، وقدر المؤونة ، ولقد جربنا فوجدناه في الأغلب مما يؤكل رطباً - انتهى؛ وحكى أبو عبيد عن قوم أن الخرص کان خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونه كان يوفق من الصواب لما لا يوفق له غيره ، وتعقبه بأنه لا يلزم من كون غيره لا يسدد لما كان يسدد له سواء أن تثبت بذلك الخصوصية ، ولو كان المرء لا يجب ٢٤٩٣ - ضعيف، د الزكاة ١٤: ٢٥٩/٢، ت فيه ١٧: ٣٥/٣، حم: ٣/٤ _ المزي: ٤٦٤٧/٩٣/٤. ١٩٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٧ حديث : ٢٤٩٤ ودعوا الثلث ، فإن لم تأخذوا أو تدعوا الثلث ــ شك شعبة ــ فدعوا الربع)). ٢٧ - قوله عز وجل : ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون - البقرة : ٢٦٧ -﴾ ٢٤٩٤ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن وهب قال : حدثني عبد الجليل بن حميد اليحصبي ، أن ابن شهاب حدثه قال : حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف في الآية التي قال الله عز وجل: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ قال: هو الجعرور ولون حبيق ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تؤخذ في عليه الاتباع إلا فيما يعلم أنه يسدد فيه، كتسديد الأنبياء لسقط الاتباع (الفتح ٣٤٤/٣) وراجع كتاب الأموال (٤٨١ - ٤٩٦) والإعلام (٢٨/٢). قوله : ((ودعوا الثلث)) من القدر الذي قررتم بالخرص، وبظاهره قال أحمد وإسحاق وغيرهما ، وحمل أبو عبيد الثلث على قدر الحاجة ، وقال : يترك قدر احتياجهم ، ومشهور مذهب الشافعي وكذا مذهب مالك : أن لا يترك لهم ، وقال ابن العربي: المتحصل من صحيح النظر يعمل بالحديث ، وقال الخطابي : إذا أخذ الحق منهم مستوفي أضر بهم فإنه يكون منه الساقطة والهالكة، وما یأکله الطير والناس، وقيل: معنى الحديث : إن لم يرضوا بحرصكم فدعوا لهم الثلث والربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا لكم حقه ، وتتركوا الباقي إلى أن يجف فيؤخذ حقه، لا أنه يترك لهم بلا خرص ولا إخراج ، وقيل: اتركوا لهم ذلك ليتصدقوا منه على جيرانهم ومن يطلب منهم ، لا أنه لا زكاة عليهم في ذلك - والله أعلم - س. قوله : اليحصبي ، بمفتوحة وسكون حاء مهملة وكسر صاد مهملة وفتحها وبموحدة - قال الكرماني : وقال النووي : بضم صاد وفتحها ، نسبة إلى بني يحصب - كذا في المغني - فى . قوله : الجعرور ، بضم جيم وسكون عين مهملة وراء مكررة ، ضرب ردئ من التمر يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه - س . قوله : ولون حبيق ، بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة وسكون المثناة التحتية وقاف ، نوع ردئ من التمر ، منسوب إلی رجل إسمه ذاك ـ- س . ٢٤٩٤ - صحيح، د الزكاة ١٦ : ٢٦١/٢ نحوه - المزي: ١٣٩/٦٧/١. ١٩٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٨ حديث : ٢٤٩٥، ٢٤٩٦ الصدقة الرذالة . ٢٤٩٥ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى، عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدثني صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عوف بن مالك قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده عصا، وقد علق رجل قنا حشف، فجعل يطعن في ذلك القنو فقال: « لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا ، إن رب هذه الصدقة يأكل حشفاً يوم القيامة )) . ٢٨ - باب المعدن ٢٤٩٦ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عبيد الله بن الأخنس ، عن قوله : الرذالة ، بضم الراء وإعجام الذال ، الردئ - س . قوله : أبي عريب ، بفتح العين المهملة وكسر الراء - س . قوله : وقد علق رجل ، و کانوا یعلقون في المسجد لیأ کل منه من يحتاج إليه - س . قوله : قنا حشف، القنا بالكسر والفتح مقصور، هو العذق بما فيه من الرطب، والقنو، بكسر القاف أو ضمها وسكون النون، مثله، والحشف ، بفتحتين ، هو اليابس الفاسد من التمر ، وقنا حشف بالإضافة ، وفي نسخة : (( قنو حشف)) - س . قوله : فجعل يطعن ، في القاموس : طعنه بالرمح كمنع ونصر : ضربه ــ س . قوله: (( يأكل حشفاً)) أي جزاء حشف فسمى الجزاء باسم الأصل ، ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس الأصل، ويخلق الله تعالى في هذا الرجل شهاء الحشف فيأكله فلا ينافي ذلك قوله تعالى: ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم - فصلت: ٣١ -﴾ والله تعالى أعلم - س. قوله : المعدن ، بفتح الميم، وكسر الدال، الموضع الذي يستخرج منه جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك - كذا في النهاية ؛ وأوجب الأكثرون كمالك والشافعي وأحمد والبخاري فيه الزكاة ، ويشعر به إيراد المؤلف الإمام هذه الترجمة في الزكاة لكنهم اختلفوا في تفاريع تفصيلها في المطولات، وذهب الإمام أبو عبيد في الأموال (٣٤١): أن الواجب فيه الخمس، واحتج بحديث عمرو ٢٤٩٥ - حسن، د الزكاة ١٦: ٢٦١/٢، ق فيه ١٩: ٥٨٣/١ _ المزي: ١٠٩١٤/٢١٤/٨. ٢٤٩٦ - حسن، د اللقطة ح ١٢: ٣٣٦/٢ _ المزي: ٨٧٥٥/٣٢٦/٦ . ١٩٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٨ حديث : ٢٤٩٧ عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سئل رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: ((ما كان في طريق مأتى، أو في قرية عامرة فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فلك ، وما لم يكن في طريق مأتى ، ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس). ٢٤٩٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد، ابن شعيب الآتي ، وأجاب عنه صاحب المغني بأنه لا يتناول محل النزاع لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذكره ذلك في جواب سؤاله عن اللقطة وهذا ليس بلقطة، ولا يتناوله اسمها - انتهى؛ وراجع الأموال (٣٣٦) والمغني (٦١٨/٢) والعارضة (١٣٩/٣) والفتح والمصفى (٢٢٤/١) والتحفة (١٦/٢) والراجح عندي قول الجمهور - والله أعلم . قوله: « مأتی » کمرمي ، أي مسلوك ـــ س . قوله: (( فعرفها)) أمر من ((التعريف)) - س. قوله : (( فإن جاء )) أي فهو المطلوب ـ- س . قوله: « وإلا» أي وإن لم يجئ - س . قوله: (( فلك)) أي فهي لك، قال السيوطي نقلاً عن ابن مالك : في هذا الكلام حذف جواب الشرط الأول، وحذف فعل الشرط بعد ((إلا)) وحذف المبتدأ من جملة الجواب للشرط الثاني ، والتقدير فإن جاء صاحبها أخذها، وإن لا يجئ فهي لك ــ انتهى. وظاهر الحديث أنه يملكها الواجد مطلقاً، وقد يقال : لعل السائل كان فقيراً فأجابه على حسب حاله ، فلا يدل على أن الغني يملك ، وفيه أنه كم من فقیر یصیر غنياً ، فالإطلاق في الجواب لا يحسن إلا عند إطلاق الحکم - فليتأمل - س . قوله : « وما لم یکن إلخ» قال اخطابي : يريد العادي الذي لا يعرف مالكه- س . قوله: ((وفي الركاز)) بكسر الراء وتخفيف الكاف، آخره زاي معجمة، من ((ركزه)) إذا دفنه، والمراد الكنز الجاهلي المدفون في الأرض ، وإنما وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه - س . ٢٤٩٧ - خ الزكاة ٣٦٤/٣:٦٦، والمساقاة ٣: ٣٣/٥، والديات ٢٨، ٢٩: ٢٥٤/١٢، ٢٥٦، م الحدود ١٣٣٤/٣:١١، ١٣٣٥، د الخراج ٤٠: ٤٦٢/٣، ت الأحكام ٣٧: ٦٦١/٣، ق الديات ٢٧: ٨٩١/٢، ط الزكاة ٤: ٢٤٩/١، والعقول ١٨: ٨٦٩/٢، حم: ٢٢٨/٢، ٢٢٩، ٢٥٤، ٢٧٤، ٢٨٥، ٣١٩، ٣٨٢، ٣٨٦، ٤٠٦، ٤١١، ٤١٤، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٧٥، ٤٨٢، ٤٩٢، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٥٠٧ - المزي: ١٣١٢٨/١٣/١٠و١٣٣١٠/٥٨. ١٩٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٢٨ حديث : ٢٤٩٨ - ٢٥٠٠ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ح وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس )) . ٢٤٩٨ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد وعبيد الله بن عبد الله ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلی الله عليه وسلم - بمثله . ٢٤٩٩ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((جرح العجماء جبار ، والبئر جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس». ٢٥٠٠ _ أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أخبرنا منصور وهشام، عن قوله : (( العجماء)) هي البهيمة، لأنها لا تتكلم، وكل ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم -س. قوله: ((جرحها)) بفتح الجيم على المصدر لا غير، وهو بالضم اسم منه ، وذلك لأن الكلام في فعلها لا فيما حصل في جسدها من الجرح، وإن حمل جرحها بالضم على جرح حصل في جسد مجروحها يكون الإضاءة بعيدة ، وأيضاً الهدر حقيقة هو الفعل لا أثره في المجروح - فليتأمل - س . قوله : ((جبار)) بضم جيم وخفة موحدة ، أي هدر ، قال السيوطي : والمراد الدابة المرسلة في رعيها ، أو المنفلتة من صاحبها، والحاصل أن المراد ما لم يكن معه سائق ولا قائد من البهائم إذا أتلف شيئاً نهاراً فلا ضمان على صاحبها - س . قوله: (( والمعدن)) بكسر الدال ، والمراد أنه إذا استأجر رجلاً لاستخراج معدن أو حفر بئر فانهار عليه ، أو وقع فيها إنسان بعد أن كان البئر في ملك الرجل فلا ضمان عليه، وتفاصيل المسائل في کتب الفروع- س . ٢٤٩٨ - صحيح، انظر رقم ٢٤٩٧ - المزي: ١٣٣٥١/٧٠/١٠. ٢٤٩٩ - صحيح، انظر رقم ٢٤٩٧ - المزي: ١٣٢٣٦/٤١/١٠. ٢٥٠٠ - صحيح، انظر رقم ٢٤٩٧ _ المزي: ١٤٥٠٦/٣٤٥/١٠ و ٤٥٥٠/٣٥٥. ١٩٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٢٩ حديث : ٢٥٠١ ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البئر جبار ، والعجماء جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس». ٢٩ - باب زكاة النحل ٢٥٠١ _ أخبرني المغيرة بن عبد الرحمن قال : حدثنا أحمد بن أبي شعيب ، عن موسى بن أعين ، عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : جاء هلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له ، وسأله أن يحمي له وادياً يقال له : سلبة ، فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي ، فلما ولى عمر قوله : النحل ، هو ذباب العسل، والمراد العسل - قاله السندي؛ واختلف العلماء في ز کاته ، فذهب أحمد وأبو حنيفة وجماعة إلى أن فيه زكاة، واحتجوا بحديث الباب وأمثاله قالوا : إنها يقوي بعضها بعضاً، وقد تعددت مخارجها، واختلفت طرقها ، ومرسلها يعضد بمسندها ، وبأنه يتولد من نور الشجر والزهر ویکال ويدخر، فوجبت فيه الزكاة کالحبوب والثمار، ثم اختلفوا في نصابه فأبو حنيفة على أصله أنه يجب في قليله وكثيره، وأبو يوسف على عشرة أرطال، ومحمد على خمسة أفراق، وقال أحمد: عشرة أفراق - کذا في الزاد (١٥/٢)، ويؤيده الآثار، وراجع المغني (٥٧٨/٢) وإلى عدم الوجوب ذهب مالك والشافعي والبخاري، وأجابوا عن الأحاديث بأنها ضعيفة، أو بأنها محمولة على التطوع - كذا في الفتح [٣٤٨/٣] والنيل - والله أعلم. قوله : وادياً ، کان فیه النحل - س . قوله : سلبة ، بفتح المهملة واللام والباء الموحدة، هو واد لبني متعان - قاله البكري في معجم البلدان - نيل . قوله : فحمى له ، قال في المجمع: معنى حماية الوادي أن النحل إنما يرعى أنوار البنات وما رخص منها ونعم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت منافع أصحابها، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت أن تبعد في طلب المرعى فيكون ريعها أقل، وقيل : معناه أن يحمي هم الوادي الذي تعسل فلا يترك أحد یعرض للعسل، لأن سبیل العسل المباح في سبيل المياه والمعادن والطيور، يملكه من سبق إلیه ـ- فى. قوله : ولى : بكسر لام مخففة ، على بناء الفاعل ، أو مشددة على بناء المفعول - س . ٢٥٠١ - حسن، د الزكاة ١٢: ٢٥٥/٢ _ المزي: ٨٧٦٧/٣٢٩/٦ . ٢٠٠