النص المفهرس

صفحات 161-180

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٥ حديث : ٢٤٤٨، ٢٤٤٩
فيما دون خمسة أواق صدقة )) .
٢٤٤٨ _ أخبرنا عيسى بن حماد قال: أخبرنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: « ليس فيما دون خمسة ذود صدقة ، وليس فيما دون خمسة أواق صدقة ،
ولیس فیما دون خمس أوسق صدقة » .
٢٤٤٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا المظفر بن المدرك أبو كامل
قال: حدثنا حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ،
عن أنس بن مالك، أن أبا بكر كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله
ثوب)) وغلطه العلماء في ذلك ، لكن قال أبو حاتم السجستاني: تركوا القياس في الجمع فقالوا: ((خمس
ذود» لخمس من الإبل ، كما قال: ((ثلاثمائة)) على غير قياس، قال القرطبي: وهذا صريح في أن للذود
واحداً من لفظه ، والأشهر ما قاله المتقدمون أنه لا يطلق على الواحد - زهر .
قوله: ((أواقى)) كجوار، جمع ((أوقية)) بضم الهمزة وتشديد الياء، ويقال لها: ((الوقية))
بحذف الألف وفتح الواو ، وهي أربعون درهماً، وخمسة أواق مائتا درهم - والله تعالى أعلم - س.
قوله : عمارة ، بضم مهملة وخفة ميم - مغني .
قوله : المظفر - بتشديد الفاء المفتوحة - بن مدرك الخراساني، أبو كامل، ثقة متقن - لق.
قوله : ثمامة ، بضم المثلثة ، قال الحافظ ابن حجر ، صرح إسحاق بن راهويه في مسنده بأن
حماداً سمعه من ثمامة ، واقرأه الکتاب ، فانتفی تعلیل من أعله بكونه مكاتبه - زهر .
قوله : كتب لهم ، أي لما وجه أنساً إلى البحرين عاملاً على الصدقة - زهر .
قوله : هذه، أي هذه الصدقات المذكورة فيما سيجيئ هي المفروضات من جنس الصدقة ـ-س.
قوله : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أوجب ، أو شرع، أو قدر، لأن إيجابها
٢٤٤٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٧.
٢٤٤٩ - خ الزكاة ٣٣ - ٣٩: ٣١٢/٣ - ٣٢١، والشركة ٢: ١٣٠/٥، وفرض الخمس ٥: ٢١٢/٦،
والحيل ٣ : ٣٣٠/١٢، د الزكاة ٤: ٢١٤/٢، ق فيه ١٠ : ٥٧٥/١، حم: ١١/١، ١٢،
وأعاده المؤلف في ١٠ : برقم ٢٤٥٧ - المزي: ٦٥٨٢/٢٨٤/٥ .
١٦١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٥ حديث : ٢٤٤٩
عليه وسلم على المسلمين ، التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه
وسلم ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعط ، ومن سئل فوق ذلك فلا
يعط : فيما دون خمس وعشرين من الإبل في كل خمس ذود شاة ، فإذا بلغت خمساً
وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون
ذكر ، فإذا بلغت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا بلغت
ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين ، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها
بالكتاب ، إلا أن التحديد والتقدير عرفناه ببيان النبي صلى اله عليه وسلم - س .
قال الحافظ ابن حجر : ظاهر في رفع الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس موقوفا على
أبي بکر ، وقد صرح برفعه في رواية إسحاق في مسنده - زهر .
قوله: التي أمر الله، بلا واو، وكذا في أبي داود، فهي بدل من ((التي)) الأولى، وفي صحيح
البخاري بواو العطف - س .
قوله : على وجهها ، أي على هذه الكيفية المبينة في هذا الحديث - س .
قوله : فلا يعط ، أي من سئل زائداً على ذلك في سن، أو عدد ، فله المنع ، ونقل الرافعي
الاتفاق على ترجيحه ، وقيل : معناه : فليمنع الساعي وليتول هو إخراجه بنفسه ، لأن الساعي بطلب
الزيادة يكون متعدياً وشرطه أن يكون أميناً - زهر .
قال السندي: قوله: (( فلا یعط)) أي الزائد أو فلا يعطه الصدقة أصلاً، لأنه انعزل بالجور-س.
قوله: ((بنت مخاض)) بفتح الميم والمعجمة المخففة، التي أتى عليها الحول ودخلت في الثاني
وحملت أمها ، والمخاض الحامل ، أي دخل وقت حملها ، وان لم تحمل - س .
قوله : (( فابن لبون )) ذكر ابن اللبون هو الذي أتى عليه حولان ، وصارت أمه لبوناً بوضع
الحمل، وتوصيفه بالذكورة مع كونه معلوماً من الاسم إما للتأكيد وزيادة البيان ، أو لتنبيه رب المال والمصدق
ليطيب رب المال نفساً بالزيادة المأخوذة إذا تأمله ، فيعلم أنه سقط عنه ما كان بإزائه من فضل الأنوثة
في الفريضة الواجبة عليه، وليعلم المصدق أن سن الذكورة مقبولة من رب المال في هذا النوع، وهذا
أمر نادر، وزيادة البيان في الأمر الغريب ليتمكن في النفس فضل تمكن مقبول - كذا ذكره الخطابي - س.
قوله: ((حقة)) بكسر المهملة وتشديد القاف ، هي التي أتت عليها ثلاث سنين، ومعنى
طروقة الفحل هي التي طرقها، أي نزا عليها، والطروقة بفتح الطاء (( فعولة)) بمعنى ((مفعولة)) - س .
١٦٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٥ حديث : ٢٤٤٩
جذعة إلى خمسة وسبعين ، فإذا بلغت ستة وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا بلغت
إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت على عشرين
ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض
الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة ، وعنده حقه فإنها تقبل
منه الحقة، ويجعل معها شاتین، إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة
الحقة وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ، ويعطيه المصدق عشرين درهماً ، أو شاتين
إن استيسرتا له، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ، وليست عنده ، وعنده بنت لبون ، فإنها
تقبل منه، ويجعل معها شاتین ان استيسرتا له، أو عشرين درهماً - ومن بلغت عنده صدقة
بنت لبون وليست عنده إلا حقة ، فإنها تقبل منه، ویعطیه المصدق عشرین درهماً، أو شاتین،
قوله: ((جذعة)) بفتح الجيم والذال المعجمة، هي التي أتى عليها أربع سنين - س. ودخلت
في الخامسة - ز .
قوله: (( ففي كل أربعين إلخ)) أي إذا زاد يجعل الكل على عدد الأربعينات والخمسينات ،
مثلاً إذا زاد واحد على العدد المذكور يعتبر الكل ثلاث أربعينات وواحد، والواحد لا شئ فيه، وثلاث
أربعينات فيها ثلاث بنات لبون إلى ثلاثين ومائة ، وفي ثلاثين ومائة حقة ، لخمسين وبنتا لبون لأربعين ،
وهكذا ولا يظهر التغيير إلا عند زيادة عشر - س .
قوله: (( فإذا تباين إلخ)) أي اختلف الأسنان في باب الفريضة ، بأن يكون المفروض سناً
والموجود عند صاحب المال سناً آخر - س .
قوله: (( فإنها إلخ)) الضمير للقصة، والمراد أن الحقة تقبل موضع الجذعة مع شاتين ، أو
عشرين درهماً ، حمله بعض على أن ذاك تفاوت قيمة ما بين الجذعة والحقة في تلك الأيام ، فالواجب
هو تفاوت القيمة لا تعيين ذلك ، فاستدل به على جواز أداء القيم في الزكاة ، والجمهور على تعيين
ذلك القدر برضا صاحب المال ، وإلا فليطلب السن الواجب ، ولم يجوزوا القيمة - س.
قوله: ((استيسرتا له)) أي كانتا موجودتين في ماشيته مثلاً - س .
قوله: ((وليست عنده إلا جذعة)) وفي بعض النسخ: (( وليست عنده حقة وعنده جذعة)).
قوله: (( أو عشرين درهماً)) هو قول الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث ، وعن الثوري: عشرة،
١٦٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٥ حديث : ٢٤٤٩
ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون ، وليست عنده أبنة لبون ، وعنده بنت مخاض ، فإنها
تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة
ابنة مخاض ، وليس عنده إلا ابن لبون ذکر، فإنه یقبل منه ، وليس معه شئ ، ومن لم يكن
عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا
كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت - يعني واحدة - ففيها شاتان،
إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة ، فإذا زادت ففي كل مائة
شاة ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمه ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ،
وعن مالك: يلزم رب المال بشراء ذلك السن بغير جبران - قال الخطابي: يشبه أن يكون الشارع جعل
الشاتين أو العشرين درهماً تقديراً في الجبران ، لئلا يكل الأمر إلى اجتهاد الساعي لأنه يأخذها على المياه
حيث لا حاكم ولا مقوم غالباً، فضبط بشئ يرفع التنازع كالصاع في المصراة والغرة في الجنين - والله
أعلم. قالہ في الفتح: ٣٢٠/٣ - فى .
قوله: ((إلا أن يشاء)) إلا أن يتبرع متطوعاً - زهر.
قوله : « شیاہ )» بالکسر ، جمع شاق - س .
قوله: ((فإذا زادت)) مقتضاه أنه لا تجب الشاة الرابعة حتى توفى أربع مائة، وهو قول الجمهور
قالوا : وفائدة ذكر الثلاث مائة لبيان النصاب الذي بعده لكون ما قبله مختلفاً، وعن بعض الكوفيين كالحسن
ابن صالح، ورواية عن أحمد: إذا زادت على الثلاث مائة واحدة وجب الأربع - فتح الباري [٣٢٠/٣].
قوله : هرمة ، بفتح فكسر ، أي كبيرة السن التي سقطت أسنانها ــ س .
قوله: ((ولا ذات عوار)) بفتح ، وقد تضم، أي ذات عيب - س. وقيل: بالفتح العيب ،
وبالضم العور - ز .
قوله: ((ولا تيس الغنم)) أي الفحل الغنم المعد لضرابها، إما لأنه ذكر، والمعتبر في الزكاة
الإناث دون الذكور ، لأن الإناث أنفع للفقراء، وإما لأنه مضر بصاحب المال لأنه يعز عليه، وعلى الأول
قوله : ((إلا أن يشاء المصدق)) بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة ، وهذا هو المشهور ، أي العامل
على الصدقات ، والاستثناء متعلق بالأقسام الثلاث ، ففيه إشارة إلى التفويض إلى اجتهاد العامل لكونه
كالوكيل للفقراء فيفعل ما يرى فيه المصلحة ، والمعنى : لا تؤخذ كبيرة السن ولا المعيبة ولا التيس، إلا
١٦٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٥ حديث : ٢٤٤٩
ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع ، خشية الصدقة ،
أن يرى العامل أن ذلك أفضل للمساكين ، فيأخذه نظرا لهم ، وعلى الثاني: إما بتخفيف الصاد وفتح
الدال المشددة ، أو بتشديد الصاد والدال معاً وكسر الدال ، أصله المتصدق، فأدغمت التاء في الصاد ،
والمراد صاحب المال والاستثناء متعلق بالأخير ، أي لا يؤخذ فحل الغنم إلا برضا المالك، لكونه يحتاج
إليه ، ففي أخذه بغير اختياره أضرار به - قاله السندي ، وهذا اختيار أبي عبيد، والأول قول الشافعي
في البويطي، ولفظه «ولا تؤخذ ذات عوار ولا تيس ولا هرمة ، إلا أن يرى المصدق أن ذلك أفضل
للمساكين فيأخذ على النظر» - كذا في الزهر .
قوله : (( ولا يجمع إلخ)) قال الشافعي : هو خطاب للمالك من جهة ، وللساعي من جهة ،
فأمر كل واحد أن لا يحدث شيئاً من الجمع والتفريق خشية الصدقة ، فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة
فيجمع أو يفرق لنقل ، والساعي يخشى أن تقل الصدقة فيجمع أو يفرق لتكثر، فمعنى قوله: ((خشية
الصدقة)) أي خشية أن تكثر الصدقة ، أو خشية أن تقل الصدقة ، فلما كان كحتملاً للأمرين لم يكن
الحمل على أحدهما بأولى من الآخر ، فحمل عليهما معاً ، لكن الأظهر حمله على المالك ، ذكره في فتح
الباري [٣١٤/٣] - زهر .
وفي تعليق السندي : معناه عند الجمهور على النھي، أي لا ينبغي لمالکین یجب علی مال کل منهما
صدقة ومالهما مغرق، بأن يكون لكل منهما أربعون شاة، فتجب في مال كل منهما شاة واحدة، أن يجمعا
عند حضور المصدق فراراً عن لزوم الشاة إلى نصفها ، إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة، وعلى
هذا قياس. ((ولا يفرق بين مجتمع)) بأن يكون لكل منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث
شياه، أن يفرقا مالهما ليكون على كل واحد شاة واحدة فقط ، والحاصل أن الخلط عند الجمهور مؤثر في
زيادة الصدقة ونقصانها ، لكن لا ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك فراراً عن زيادة الصدقة، ويمكن توجيه النهي
إلى المصدق ، أي ليس له الجمع والتفريق خشية نقصان الصدقة ، أي ليس له أنه إذا رأى نقصاناً في
الصدقة على تقدير الاجتماع أن يفرق ، أو رأى نقصاناً على تقدير التفرق أن يجمع، وقوله : ((خشية
الصدقة)) متعلق بالفعلين على التنازع، أو بفعل يعم الفعلين ، أي لا يفعل شئ من ذلك خشية الصدقة،
وأما عند أبي حنيفة لا أثر للخلطة فمعنى الحديث عنده على ظاهر النفي على أن النفي راجع إلى القيد ،
وحاصله نفي الخلط لنفي الأثر، أي لا أثر للخلطة والتفريق في تقليل الزكاة وتكثيرها ، أي لا يفعل شئ
من ذلك خشية الصدقة إذ لا أثر له في الصدقة - والله تعالى أعلم - انتهى . ولا يحلو عن التعسف.
١٦٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٥ حديث : ٢٤٤٩
وما كان من خليطين ، فانهما يتراجعان بينهما بالسوية ، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة
من أربعين شاة واحدة فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشر ، فإن لم
تكن إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها)).
قوله: ((وما كان من خليطين إلخ)) معناه عند الجمهور: أن ما كان متميزاً لأحد الخليطين
من المال فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى صاحبه بحصته ، بأن كان لكل عشرون ، وأخذ الساعي
من مال أحدهما يرجع بقيمة نصف شاة ، وإن كان لأحدهما عشرون وللآخر أربعون مثلاً ، فأخذ من
صاحب عشرين يرجع إلى صاحب أربعين بالثلاثين، وإن أخذ منه يرجع على صاحب عشرون بالثلث ،
وعند أبي حنيفة يحمل الخليط على الشريك، إذ المال إذا تميز فلا يؤخذ زكاة كل إلا من ماله ، وأما إذا
كان المال بينهما على الشركة بلا تميز وأخذ من ذلك المشترك فعنده يجب التراجع بالسوية ، أي يرجع
كل منهما على صاحبه بقدر ما يساوي ماله، مثلاً لأحدهما أربعون بقرة، وللآخر ثلاثون، والمال مشترك
غير متميز ، فأخذ الساعي عن صاحب أربعين سنة ، وعن صاحب ثلاثين تبيعاً ، وأعطى كل منهما من
المال المشترك ، فيرجع صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب ثلاثين ، وصاحب ثلاثين بثلاثة
أسباع المسنة على صاحب أربعين - س .
وفي الزهر : اختلف في المراد بالخليط ، فقال أبو حنيفة : هو الشريك ، واعترض بأن الشريك
قد لا يعرف عين ماله، وقد قال: إنهما يتراجعان بينهما بالسوية؛ وقال الخطابي: معنى التراجع أن يكون
بينهما أربعون شاة ، مثلاً لكل واحد منهما عشرون ، قد عرف كل منهما عين ماله ، فيأخذ المصدق من
أحدهما شاة ، فيرجع المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة، وهي تسمى خلطة الجوار - اهـ .
وسيأتي ماقاله ابن جرير في باب زكاة الغنم (برقم ٢٤٥٧) .
قوله: (( ناقصة من أربعين شاة واحدة)) قال الزركشي: ((ناقصة)) بالنصب خبر ((كان))
و((شاة)) تمييز، و((واحدة)) وصف لها، قال الكرماني: ((واحدة)) إما منصوب بنزع الخافض ، أي
((بواحدة)) وإما حال من ضمير ((ناقصة)) وروى ((بشاة واحدة)) بالجر - زهر .
قوله: ((واحدة)) بالنصب على نزع الخافض، أي ((بواحدة)) أو هي صفة، والتقدير
((بشاة واحدة )) ـ- س .
قوله: (( إلا أن يشاء)) أي فيعطي شيئاً تطوعاً - س .
قوله: « وفي الرقة» بكسر الراء وتخفيف القاف، الفضة الخالصة، مضروبة کانت أو لا - س ؛
١٦٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٦ حديث : ٢٤٥٠
٦ - باب مانع زكاة الإبل
٢٤٥٠ _ أخبرنا عمران بن بکار قال : حدثنا علي بن عياش قال : حدثنا
شعيب قال : حدثني أبو الزناد ، مما حدثه عبد الرحمن الأعرج ، مما ذكر أنه سمع أبا
هريرة يحدث به قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تأتي الإبل على ربها
على خير ما كانت ، إذا هي لم يعط فيها حقها تطؤه بأخفافها ، وتأتي الغنم على ربها
على خير ما كانت إذا [هي '] لم يعط فيها حقها تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها))
قال: ((ومن حقها أن تحلب على الماء ، ألا لا يأتين أحدكم يوم القيامة ببعير يحمله
قيل : أصلها الورق ، فحذفت الواو، وعوضت الهاء ، وقيل: يطلق على الذهب والفضة
بخلاف الورق - زهر .
قوله : عمران بن بكار ، ابن رشد الكلاعي البراد المؤذن ، ثقة ، من الحادية عشرة - تق .
قوله: ((إذا هي)) أي الإبل (( لم يعط)) على بناء المفعول ، أو الفاعل - س.
قوله: (( أن تحلب)) بحاء مهملة، والظاهر أن المراد : - والله تعالى أعلم - من حقها المندوب
حليها على الماء لمن يحضرها من المساكين ، وإنما خص الحلب بموضع الماء ليكون أسهل على المحتاج من
قصد المنازل ، وذكره الداودي بالجيم وفسره بالإحضار إلى المصدق ، وتعقبه ابن دحية ، وجزم بأنه
تصحيف - س .
قوله: ((ألا لا يأتين)) أي ليس لأحدكم أن يأخذ البعير ظلماً أو خيانة أو غلولاً ، فيأتي به
يوم القيامة -- س .
قوله: ((يحمله)) على حد ((ضرب)) قال الحافظ في الفتح (٢٦٩/٣): في الحديث: أن الله
يحيى البهائم ليعاقب بها مانع الزكاة ، وفي ذلك معاملة له بنقيض قصده ، لأنه قصد منع حق الله منها ،
وهو الارتفاق والانتفاع بما يمنعه منها ، فكان ما قصد الانتفاع به أضر الأشياء عليه، والحكمة في كونها
تعاد كلها مع أن حق الله فيها إنما هو في بعضها لأن الحق في جميع المال غير متميز ، ولأن المال لما لم تخرج
٢٤٥٠ - خ الزكاة ٣: ٢٦٧/٣، والجهاد ١٨٩: ١٨٥/٦، وتفسير براءة ٦: ٢٢٣/٨، والحيل ٣ :
٢٣٠/١٢، حم: ٢/ ٣١٦، ٣٧٩، ٤٢٦ - المزي: ١٣٧٣٦/١٧٥/١٠.
١ - ما بين المعقوفين لا يوجد في بعض النسخ.
١٦٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٦ حديث : ٢٤٥٠
على رقبته له رغاء ، فيقول : يا محمد ! فأقول : لا أملك لك شيئاً، قد بلغت ، ألا
لا يأتين أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار، فيقول : يا محمد !
فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت)) قال: ((ويكون كنز أحدهم يوم القيامة
تخرج زكاته غير مطهر ، وفيه أن في المال حقاً سوى الزكاة ، وأجاب العلماء عنه بجوابين: أحدهما أن
هذا الوعيد كان قبل فرض الزكاة، لكن ينكر عليه أن فرض الزكاة متقدم على إسلام أبي هريرة ، ثاني
الأجوبة أن المراد بالحق القدر الزائد على الواجب، ولا عقاب بتركه ، وإنما ذكر استطراد لما ذكر حقها
بين الكمال فيه ، ويحتمل أن يراد ما إذا كان هناك مضطر إلى شرب لبنها - انتهى .
وفي كتاب الأموال (ص ٣٥٨): مذهب طاؤس والشعبي أن في المال حقوقاً سوى الزكاة مثل
بر الوالدين وصلة الرحم وقرى الضيف، مع ما جاء في المواشي من الحقوق - انتهى ؛ وكفكاك الأسير
وإطعام المضطر وسقى الظمآن، وانقاذ محترم أشرف على الهلاك، قال عبد الحق: فهذه حقوق قام الإجماع
على وجوبها ، وإجبار الأغنياء عليها ، وما تقرر من حمل الحقوق الخارجة عن الزكاة على ما ذكر هو
اللائق الموافق لمذهب الجمهور ، وله عند السلف محامل لا تلائم ما عليه المذاهب المستعملة الآن (فيض
القدير ٤٧٢/٢) وراجع المحلى (١٥٦/٦ - ١٥٩) و (فيض الباري ٥/٣).
قوله: ((رقبته)) محركة العنق ، أو أصل مؤخرة ، الجمع رقاب ورقب وأرقب
ورقبات ۔۔ قاموس .
قوله: ((رغاء)) بضم الراء وغين معجمة ، صوت الإبل - س .
قوله: ((يعار)) بتحتية مضمومة وعين مهملة، صوت المعز - س. ورواه القزاز، بمثناة
فوقية ، ورجحه ابن التين ، وقال الحافظ ابن حجر : وليس بشئ - زهر .
قوله: ((كنز أحدهم)) أي ما يجب فيه الزكاة من المال ولم يؤد زكاته ـــ س. قال الإمام أبو
جعفر الطبري : الكنز كل شئ مجموع بعضه على بعض سواء كان في بطن الأرض ، أم على ظهرها ،
زاد صاحب العين وغيره، وكان مخزوناً ، وقال القاضي عياض: اختلف السلف في المراد بالكنز المذكور
في القرآن والحديث ، فقال أكثرهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة مال فلم تؤد ، فأما مال خرجت
ز كاته فليس بكنز ، وقيل الكنز هو المذكور عن أهل اللغة، ولكن الآية منسوخة بوجوب الزكاة، واتفق
أئمة الفتوى على القول الأول - كذا في الزهر .
وذهب أبو ذر إلى أن كل مال مجموع يفضل عن القوت وسداد العيش فهو كنز ، وأن آية
١٦٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٧ حديث : ٢٤٥١
شجاعاً أقرع يفر منه صاحبه ، ويطلبه: أنا كنزك ، فلا يزال حتى يلقمه أصبعه)).
٧ - باب سقوط الزكاة عن الإبل
إذا كانت رسلاً لأهلها ولحمولتهم
٢٤٥١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا معتمر قال : سمعت بهز بن
حكيم يحدث، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( في
كل إبل سائمة من كل أربعين ابنة لبون ، لا يفرق ابل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجراً له
أجرها ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر إبله ، عزمة من عزمات ربنا ، لا يحل لآل محمد
صلى الله عليه وسلم منها شئ)) .
الوعيد نزلت فيه ، وعن علي : أربعة آلاف نفقة ، وما فوقها كنز . وتأول عياض كلام أبي ذر على أن
مراده الإنكار على السلاطين الذين يأخذون لأنفسهم من بيت المال ولا ينفقونه في وجوهه ، وقول
النووي هذا باطل رده العراقي - كذا في فيض القدير (٤٧٣/٢)، وراجع قصة أبي ذر رضي الله عنه
في تفسیر ابن کثیر (٣٥٢/٢).
قوله : (( شجاعاً)) بضم الشين، وهو منصوب على الخبرية، وكتابته بلا ألف - كما في
بعض النسخ - مبني على عادة أهل الحديث في كتابة المنصوب بلا ألف أحياناً - س .
قوله: (( أنا كنزك)) زاد ابن حبان: (( الذي تركته بعدك» - زهر .
قوله: ((يلقمه)) من ألقمه حجراً، أي أدخله في فمه ــ س. ولابن حبان: ((فلا يزال يتبعه
حتی یلقمه يده فيمضغها ثم يتبعه سائر جسده )) - زهر .
قوله: ((رسلاً لأهلها)) رسلاً بكسر الراء ، بمعنى اللبن ، وكذا ما كان من الإبل والغنم من
عشر إلى خمس وعشرين ، والظاهر أنه أراد به المعنى الأول ، أي إذا اتخذوها في البيت لأجل اللبن ،
وأخذ الترجمة من مفهوم (« في كل إبل سائمة» ويحتمل على بعد أنه أراد الثاني ، أي إذا كانت دون
أربعين، فأخذ من قوله: ((من كل أربعين: أنه لا زكاة فيما دون أربعين))، لكن هذا مخالف لسائر
الأحاديث وقد تقدم حمل الحديث على ما يندفع به التنافي بين الأحاديث - والله تعالى أعلم - س .
٢٤٥١ - حسن ، انظر رقم ٢٤٤٦ .
١٦٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب: ٨ حديث : ٢٤٥٢، ٢٤٥٣
٨ - باب زكاة البقر
٢٤٥٢ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا مفضل
- وهو ابن مهلهل ـ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق ، عن معاذ : أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن ، وأمره أن يأخذ من كل حالم ديناراً ، أو عدله
معافر ، ومن البقر من ثلاثين تبيعاً أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة .
٢٤٥٣ _ أخبرنا أحمد بن سلیمان، حدثنا یعلی ۔۔ وهو ابن عبيد - قال: حدثنا
الأعمش، عن شقيق، عن مسروق والأعمش، عن إبراهيم؛ قالا: قال معاذ: بعثني رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة ثنية ، ومن كل
ثلاثين تبيعاً ، ومن كل حالم ديناراً ، أو عدله معافر .
قوله : ابن مهلهل ، بمضمومة وفتح هاء أولى وكسر الثانية - مغني .
قوله : أن يأخذ ، أي في الجزية - س؛ أراد بالحالم من بلغ الحلم، وجرى عليه حكم الرجال ،
سواء احتلم أم لا - زهر .
قوله : حالم ، أُي بالغ۔ س .
قوله : عدله ، بفتح العين أو كسرها ، ما يساوي الشئ قيمة ـ- س .
قوله : معافر، بفتح الميم، برود باليمن - س؛ منسوبة إلى معافر قبيلة بها ، والميم زائدة -ز.
قوله : البقر ، قال الحافظ في الفتح [٣٢٣/٣]: البقر اسم جنس يكون للمذكر والمؤنث ،
اشتق من ((بقرت الشئ)) إذا شققته لأنها تبقر الأرض بالحراثة ــ ق .
قوله : تبیعاً ، ما دخل في الثانية ــ س .
قوله : مسنة ، ما دخل في الثالثة - س .
قوله : ثنية : قال في القاموس ، الثنية الناقة الطاعنة في السادسة والبعير ثني والفرس الداخلة
في الرابعة والشاة في الثالثة كالبقرة - انتهى، وقال في المجمع: وعند أحمد من المعز في الثانية ــ فى.
٢٤٥٢ - صحيح، د الزكاة ٤: ٢٣٤/٢، ت فيه ٥: ٢٠/٣، ق فيه ١٢: ٥٧٦/١، حم: ٢٣٠/٥،
٢٣٣، ٢٤٧ - المزي: ١١٣٦٣/٤١٦/٨.
٢٤٥٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٥٢.
١٧٠

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ٩ حديث : ٢٤٥٤ - ٢٤٥٦
٢٤٥٤ - أخبرنا أحمد بن حرب قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن مسروق ، عن معاذ قال : لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن
أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل
حالم ديناراً ، أو عدله معافر .
٢٤٥٥ - أخبرنا محمد بن منصور الطوسي قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا أبي ،
عن ابن إسحاق قال : حدثني سليمان الأعمش، عن أبي وائل بن سلمة، عن معاذ بن جبل
قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني إلى اليمن : أن لا آخذ من البقر شيئاً
حتى تبلغ ثلاثين ، فإذا بلغت ثلاثين ففيها عجل تابع ، جذع أو جذعة ، حتى تبلغ أربعين ،
فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة .
٩ - باب مانع زكاة البقر
٢٤٥٦ - أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ، عن ابن فضيل ، عن عبد الملك بن
أبي سليمان ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا وقف يوم القيامة بقاع
قرقر ، تطؤه ذات الأظلاف بأظلافها ، وتنطحه ذات القرون بقرونها ، ليس فيها
يومئذ جماء ولا مكسورة القرن ، - قلنا : يا رسول الله ! وماذا حقها ؟ قال :
قوله : الطوسي ، قال في القاموس : الطوس ، بالضم ، بلد معروف - فى .
قوله : عجل ، بكسر العين ، ولد البقر، تابع : تبع أمه ولذلك يسمى تبيعاً، جذع ، بفتحتين ،
أي ذکراً و جذعة أي انشی - س .
قوله : جماء ، هي التي لا قرن لها ـ- س .
قوله : ماذا حقها ؟ ظاهر الحق الواجب الذي فيه الكلام لكن معلوم أن ذلك الحق الواجب
٢٤٥٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٥٢ .
٢٤٥٥ - حسن صحيح ، انظر رقم ٢٤٥٢ - المزي : ١١٣١٢/٣٩٩/٨.
٢٤٥٦ - م الزكاة ٦: ٦٨٥/٢، حم: ٣٢١/٣ - المزي: ٢٧٨٨/٣١١/٢ .
١٧١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب: ١٠ حديث : ٢٤٥٧
(( إطراق فحلها ، وإعارة دلوها، وحمل عليها في سبيل الله - ولا صاحب مال لا يؤدي
حقه إلا يخيل له يوم القيامة شجاع أقرع ، يفر منه صاحبه وهو يتبعه ، يقول له : هذا
كنزك الذي كنت تبخل به ، فإذا رأى أنه لا بد له منه أدخل يده في فيه ، فجعل يقضمها
كما يقضم الفحل )) .
١٠ - باب زكاة الغنم
٢٤٥٧ - أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي قال : حدثنا شريح بن
النعمان قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس بن
مالك، أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له : إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول
الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن
سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعطيه : فيما دون خمس
وعشرين من الإبل في خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس
وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين ففيها بنت لبون إلى
خمس وأربعين ، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين ، فإذا بلغت
هو الزكاة لا المذكور في الجواب - فينبغي أن يجعل السؤال عن الحق المندوب ، وتركوا السؤال عن
الواجب الذي کان فيه الكلام لظهوره عندهم - س .
قوله : ((إطراق فحلها)) أي إعارته للضراب - س .
قوله : « إعارة دلوها )) لإخراج الماء من البتر لمن يحتاج إليه ولا دلو معه - س .
قوله: ((يقضمها)) بفتح الضاد المعجمة، من القضم ، بقاف وضاد معجمة، الأكل
بأطراف الأسنان .
قوله : (( الفحل )) الذكر القوي بأسنانه ـ- س .
قوله : فضالة ، بمفتوحة وخفة ضاد معجمة - مغني .
قوله : فليعطها ، فيه دلالة على دفع الأموال الظاهرة إلى الإمام - فتح.
٢٤٥٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٩ .
١٧٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ١٠ حديث : ٢٤٥٧
إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمسة وسبعين ، فإذا بلغت ستة وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى
تسعين ، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ، إلى عشرين ومائة ، فإذا
زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان
الإبل في فرائض الصدقات ، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة ، وليست عنده جذعة وعنده
حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهماً ، ومن
بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا جذعة ، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين
درهماً، أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده، وعنده ابنة لبون، فإنها
تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة
بنت لبون وليست عنده إلا حقة، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرین درهماً ، أو شاتین،
ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون، ولیست عنده بنت لبون وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل
منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهماً ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة
مخاض، وليست عنده إلا ابن لبون ذکر، فإنه يقبل منه، وليس معه شئ، ومن لم يكن عنده
إلا أربعة من الإبل فليس فيها شئ، إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت
أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت
قوله : فإذا زادت إلخ ، المراد أنه يجب بعد مجاوزة المائة والعشرين بواحدة في كل أربعين بنت
لبون ، فيكون الواجب في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ، وإلى هذا ذهب الجمهور، وحكى عن
علي وابن مسعود والنخعي وأبي حنيفة أن الفريضة تستأنف بعد المائة والعشرين ، فيجب في الخمس
شاة ، ثم كذلك ــ كذا في النيل؛ واحتج الحنفية بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن
حزم كتاباً ذكر فيه الزكاة والدیات ، وذکر فيه مثل هذا ، وأجيب عنه أولاً بتضعيف سند كتاب عمرو
بن حزم ، وثانياً بأنه قد اختلف في صفته ، فروی الأثرم في سنته مثل ما دل عليه حديث الباب، فالأخذ
بذلك أولى لموافقته الأحاديث الصحاح ، وثالثاً يحمله على الاستئناف المذكور في حديث الباب ، جميعاً
بين الأحاديث ، وتمسكوا أيضاً بأثر علي أخرجه الطحاوي بسند منقطع ، وأجيبوا بأنه روى عن علي
مثل قول الجمهور ، فإذا اختلفت الرواية فالمصير إلى حديث الباب أولى - والله أعلم، وراجع المغني
١٧٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ١٠ حديث : ٢٤٥٧
واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت واحدة ، ففي كل مائة شاة ، ولا تؤخذ في
الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم ، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بین منفرق ،
ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية،
وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، وفي
الرقة ربع العشر، فإن لم يكن المال إلا تسعين ومائة ، فليس فيه شئ، إلا أن يشاء ربها )).
(٤٥٢/٢) والنيل (١٠٩/٤) والتخريج (٣٤٣/٢ - ٤٣٥).
قوله : فإذا زادت ، تقدم بعض ما يتعلق به ــ فى .
قوله: وما كان من خليطين، قال في الفتح [٣١٥/٣]: اختلف في المراد بالخليطين، فعند
أبي حنيفة أنهما الشريكان ، قال: ولا يجب على أحد منهما فيما يملك إلا مثل الذي كان يجب عليهما
لو لم يكن خلط، وتعقبه ابن جرير، بأنه كان تفريقهما مثل جمعهما في الحكم لبطلت فائدة الحديث، وإنما
نهى عن أمر لو فعله كان فيه فائدة ، ولو كان كما قال: لم يكن لتراجع الخليطین بینھما معنى، ومثل
تفسير أبي حنيفة روى البخاري [٣١٥/٣] عن سفيان، وبه قال مالك، وقال الشافعي وأحمد وأصحاب
الحديث : إذا بلغت ماشيتهما النصاب زكيا، والخلط عندهم أن يجتمعا في المسرح والمبيت والحوض والفحل،
والشركة أخص منهما، ومثل ذلك روى سفيان في جامعه عن عمر، والمصير إلى هذا التفسير متعين ،
ومما يدل على أن الخليط لا يستلزم أن يكون شريكاً قوله تعالى: ﴿وإن كثيراً من الخلطاء - سورة ص :
٢٤ -﴾، وقد بينه قبل ذلك بقوله: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة - سورة ص: ٢٣ -﴾، واعتذر
بعضهم عن الحنفية بأن الحديث لم يبلغهم ، أو رأوا أن الأصل ليس فيما دون خمس ذود صدقة ، وحكم
الخليط يخالفه ، ويرد بأن ذلك مع الانفراد وعدم الخلطة ، لا إذا انضم ما دون الخمس إلى عدد الخليط
يكون به الجميع نصاباً ، فإنه يجب تزكية الجميع لهذا الحديث ، وما ورد في معناه ، ولا بد من الجمع
بهذا - قاله العلامة الشوكاني - فى .
قوله : يتراجعان ، في التراجع دليل على أن الخلطة تصح مع تمييز أموال الأعيان عند من
يقول به - مجمع .
قوله : إلا تسعين إلخ ، يوهم أنها إذا زادت على التسعين ومائة قبل بلوغ المائتين أن فيها
صدقة ، وليس كذلك ، وإنما ذكر التسعين لأنه آخر عقد قبل المائة ، والحساب إذا جاوز الآحاد كات
تر کیبه بالعقود، فذ کر التسعین ليدل على أن لا صدقة فیما نقص عن المائتين ، ويدل عليه قوله : « ليس
١٧٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
باب: ١١، ١٢ حديث: ٢٤٥٨، ٢٤٥٩
٢١ - الزكاة
١١ - باب مانع زكاة الغنم
٢٤٥٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا وكيع قال: حدثنا
الأعمش ، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم ، لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما
كانت وأسمنه، تنطحه بقرونها ، وتطؤه بأخفافها ، كلما نفدت أخراها أعيدت عليه أولاها ،
حتى يقضي بين الناس )) .
١٢ - باب الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع
٢٤٥٩ - أخبرنا هناد بن السري، عن هشيم، عن هلال بن خباب ، عن ميسرة
أبي صالح، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيته ،
فجلست إليه، فسمعته يقول : إن في عهدي أن لا نأخذ راضع لبن، ولا نجمع بین منفرق ،
فيما دون خمس أواق صدقة)) - فتح .
قوله : نفدت ، وفي بعض النسخ : نفذت .
قوله : هلال بن خباب ، بمعجمة وموحدتين ، نزيل المدائن صدوق ، تغير بآخره - تقريب.
قوله : ميسرة ، بمفتوحة وسكون ياء وفتح سين مهملة وبراء - مغني .
قوله : سويد بن غفلة ، فتح المعجمة والفاء ، أبو أمية الجعفي ، مخضرم ، من كبار التابعين ،
قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان مسلماً في حياته ، ثم نزل الكوفة - تقريب.
قوله : راضع لبن، قال في النهاية أراد بالراضع ذات الدر واللبن، وفي الكلام مضاف محذوف
تقديره (( ذات راضع)) فأما من غير حذفٍ فالراضع الصغير الذي هو بعدُ يرضع، ونهيه عن أخذها لأنها
خيار المال، ((ومن)) زائدة كما يقول: ((لا يأكل من الحرام)) أي لا يأكل الحرام ، وقيل: هو أن
يكون عند الرجل الشاة الواحدة ، أو اللقحة قد اتخذها للدر ، فلا يؤخذ منها شئ - انتهى من الزهر.
٢٤٥٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٢ - المزي: ١١٩٨/١٨٥/٩.
٢٤٥٩ - حسن صحيح، د الزكاة ٤: ٢٣٦/٢، ق فيه ١١: ٥٧٦/١، حم: ٣١٥/٤ _ المزي: ١٠/
١٥٥٩٣/١٦١.
١٧٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب: ١٣ حديث : ٢٤٦٠، ٢٤٦١
ولا نفرق بين مجتمع ، فأتاه رجل بناقة كوماء فقال : خذها ، فأبي .
٢٤٦٠ - أخبرنا هارون بن زيد بن يزيد - يعني ابن أبي الزرقاء -، حدثنا أبي
قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه، عن وائل بن حجر أن النبي بعث ساعياً ،
فأتى رجلاً فآتاه فصيلاً مخلولاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بعثنا مصدق الله ورسوله،
وإن فلاناً أعطاه فصيلاً مخلولاً، اللهم! لا تبارك فيه، ولا في إبله»، فبلغ ذلك الرجل فجاء
بناقة حسناء، فقال: أتوب إلى الله عز وجل وإلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: ((اللهم ! بارك فيه وفي إبله)) .
١٣ - باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة
٢٤٦١ - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا شعبة قال :
عمرو بن مرة أخبرني قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه
وفي تعليق السندي : راضع لبن ، أي صغيراً يرضع اللبن ، أو المراد ذات لبن بتقدير المضاف ،
أي ذات راضع لبن، والنهي على الثاني لأنها من خيار المال ، وعلى الأول لأن حق الفقراء في الأوساط،
وفي الصغار إخلال بحقهم ، وقيل: المعنى أن ما أعدت للدر لا يؤخذ منها شئ، ثم في نسخ الكتاب
(( راضع لبن)) بدون من، وفي رواية أبي داود ((من راضع لبن)) بكلمة ((من)) وهي زائدة ، وقد نقل
السيوطي عبارة الكتاب بـ ((من)) في الحاشية - والله تعالى أعلم.
قوله : كوماء ، أي مشرفة السنام عالية - س ، ز .
قوله : فآتاه ، بالمد - س .
قوله : مخلولاً : أي مهزولاً ، وهو الذي جعل في أنفه خلال لئلا يرضع أمه فتهزل - س .
قوله: ((لا تبارك فيه)) أي إن ثبت صدقته تلك - والله تعالى أعلم - س.
٢٤٦٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١١٧٨٥/٩١/٩.
٢٤٦١ - خ الزكاة ٦٤: ٣٦١/٣، والمغازي ٣٥: ٤٤٨/٧، والدعوات ١٩، ٣٣: ١٣٥/١١، ١٦٩،
م الزكاة ٥٤ : ٧٥٧/٢، د فيه ٧ : ٢٤٧/٢، ق فيه ٨: ٥٧٢/١، حم: ٣٥٣/٤، ٣٥٤،
٣٥٥، ٣٨١، ٣٨٣ _ المزي: ٥١٧٦/٢٨٧/٤.
١٧٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ١٤ حديث : ٢٤٦٢، ٢٤٦٣
وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: ((اللهم! صل على آل فلان)) فأتاه أبي بصدقته فقال :
((اللهم ! صل على آل أبي أوفى)).
١٤ _ باب إذا جاوز في الصدقة
٢٤٦٢ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ له - قالا: حدثنا
یحیی، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال قال: قال جرير: أتى النبي صلى
الله عليه وسلم ناس من الأعراب ، فقالوا : يا رسول الله ! يأتينا ناس من مصدقيك يظلمون ،
قال: ((أرضوا مصدقيكم)) قالوا: وإن ظلم؟ قال: ((أرضوا مصدقيكم)) ثم قالوا : وإن
ظلم؟ قال: ((أرضوا مصدقیكم)) قال جرير : فما صدر عني مصدق منذ سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو راض .
٢٤٦٣ - أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل - هو ابن علية - قال:
قوله: ((اللهم صل إلخ)) لقوله تعالى: ﴿وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم - العوبة: ١٠٣ -﴾-س.
قوله: (( آل أبي أوفى)) يريد أبا أوفى نفسه لأن الآل يطلق على ذات الشئ كقوله في قصة
أبي موسى: ((لقد أوتي مزماراً من مزامير آل داود)) وقيل: لا يقال ذلك إلا في الرجل الجليل، واسم
أبي أوفى علقمة بن خالد، شهد هو وابنه عبد الله بيعة الرضوان ، وعمّر عبد الله إلى أن كان آخر من
مات من الصحابة ، واستدل به على جواز الصلاة على غير الأنبياء، و کرهه مالك والجمهور ، قال ابن
التين: وهذا الحديث ينكر عليه، وقد قال جماعة من العلماء: يدعو آخذ الصدقة للمتصدق بهذا الدعاء
لهذا الحديث - فتح .
قوله: ((أرضوا إلخ)) علم صلى الله عليه وسلم أن عامليه لا يظلمون، ولكن أرباب الأموال
لمحبتهم بالأموال يعدون الأخذ ظلماً، فقال: لهم ما قال، فليس فيه تقرير للعاملين على الظلم، ولا تقرير
للناس على الصبر عليه ، وعلى إعطاء الزيادة على ما حده الله تعالى في الزكاة - س.
قوله : صدر ، قال في المجمع : الصدر بالحركة رجوع المسافر من مقصده - فى .
٢٤٦٢ _ م الزكاة ٧ : ٦٨٦/٢، د فيه ٦: ٢٤٦/٢، حم: ٣٦٢/٤ _ المزي: ٣٢١٨/٤٢٥/٢.
٢٤٦٣ - م الزكاة ٥٥: ٧٥٧/٢، ت فيه ٢٠: ٣٩/٣، ق فيه ١١: ٥٧٦/١، حم: ٣٦٠/٤، ٣٦١، =
١٧٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ١٥ حديث : ٢٤٦٤
أخبرنا داود ، عن الشعبي قال: قال جرير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا
أتاكم المصدق فليصدر وهو عنكم راض)» .
١٥ - باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق
٢٤٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا و کیع قال : حدثنا ز کریا
ابن إسحاق، عن عمرو بن أبي سفيان، عن مسلم بن ثفنة قال: استعمل ابن علقمة ، أبي
على عرافة قومه، وأمره أن يصدقهم، فبعثني أبي إلى طائفة منهم لآتيه بصدقتهم، فخرجت
حتى أتيت على شيخ كبير يقال له: سعر، فقلت : إن أبي بعثني إليك لتؤدي صدقة غنمك ،
قال : ابن أخي ! وأي نحو تأخذون ؟ قلت : نختار حتى إنا لنشبر ضروع الغنم، قال : ابن
أخي! فإني أحدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم في غنم لي ، فجاءني رجلان على بعير ، فقالا : إنا رسولا رسول الله صلى الله
عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك ، قال : قلت : وما على فيها ؟ قالا : شاة ،
قوله: (( أتاكم المصدق )) بتخفيف الصاد وتشديد الدال المكسورة ، وهو العامل - س.
قوله : « فليصدر » أي يرجع - س ، ز .
قوله : مسلم بن ثفنة ، بمثلثة وفاء ونون مفتوحات ، وقيل : کسر الفاء ، قالوا : هو خطأ من
وكيع ، والصواب : مسلم بن شعبة ــ س .
قوله : أبي ، بالإضافة إلى ياء المتكلم - س .
قوله : عرافة ، بكسر العين ، أي القيام بأمورهم ورياستهم -- س .
قوله : يصدقهم ، من التصديق ، أي يأخذ منهم الصدقات - س .
قوله : سعر ، بفتح أوله ، وقيل : بكسره ، اختلف في صحبته - س .
قوله : لنشبر، من شبرت الثوب أشبره ، كـ («نصر» - س .
قوله : شعب : بكسر الشين ، واد بين جبلين ، والشعاب ، بكسر الشين جمعه ـ- س .
٣٦٢، ٣٦٤، ٣٦٥ _ المزي: ٣٢١٥/٤٢٣/٢.
٢٤٦٤ - ضعيف، د الزكاة ٥ : ٢٣٨/٢ _ المزي: ١٥٥٧٩/١٥٥/١١.
١٧٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب: ١٥ حديث : ٢٤٦٥، ٢٤٦٦
فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضاً وشحماً ، فأخرجتها إليهما ، فقالا : هذه
الشافع - والشافع الحابل - وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعاً ،
فأعمد إلى عناق معتاط - والمعتاط التي لم تلد ولداً وقد حان ولادها - فأخرجتها إليهما،
فقالا : ناولناها ، فرفعتها إليهما فجعلاها معهما على بعيرهما ، ثم انطلقا .
٢٤٦٥ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال : حدثنا روح قال : حدثنا زكريا بن
إسحاق قال : حدثني عمر بن أبي سفيان قال: حدثني مسلم بن ثفنة، أن ابن علقمة استعمل
أباه على صدقة قومه - وساق الحديث .
٢٤٦٦ _ أخبرني عمران بن بكار قال : حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب
قال : حدثني أبو الزناد ، مما حدثه عبد الرحمن الأعرج ، مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدث
قال: وقال عمر: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد
قوله: فأعمد، من ((حمد)) كـ ((ضرب)) والمضارع لإحضار تلك الهيئة ـ- س .
قوله : ممتلئة ، أي سمينة كثيرة اللبن ، والمحض بحاء مهملة وضاد معجمة ، هو اللبن - س .
قوله : هذه الشافع ، قال في المجمع : هي التي معها ولدها لأن ولدها شفعها وشفعته ، وقيل :
هي ما في بطنها ولدها ويتلوها آخر، وكذا في القاموس - انتهى. فالتفسير الواقع في الحديث من الراوي
هو الحابل، بالباء الموحدة بمعنى الحامل دون الهمزة بمعنى الغير الحامل، كما زعم بعض المحشين فغلط - س.
قوله : الحابل ، بالباء الموحدة ، أي الحامل - س .
قوله : عناق ، بفتح العين ، والمراد ما كان دون ذلك ـ- س .
قوله : معتاط ، قيل هي التي امتنعت عن الحمل لسمنها ، وهو لا يوافق ما في الحديث ، إلا
أن يراد بقوله: ((وقد حان ولادها)) الحمل ، أي أنها لم تحمل ، وهي في سن يحمل فيه مثلها - س .
قوله : منع إلخ ، أي منعوا الزكاة ولم يؤدوها إلى عمر - س .
٢٤٦٥ - ضعيف ، انظر رقم ٢٤٦٤ .
٢٤٦٦ - صحيح ، تفرد به المؤلف ، أي من حديث عمر ، وقد ورد من حديث أبي هريرة بدون ذكر عمر
کما في الحدیث الآتي - المزي: ١٣٩١٥/٢٠٧/١٠.
١٧٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢١ - الزكاة
باب : ١٥ حديث : ٢٤٦٦
ابن الوليد وعباس بن عبد المطلب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما ينقم ابن
جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله ، وأما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالداً ، قد احتبس
أدراعه وأعتده في سبيل الله ، وأما العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فهي عليه صدقة ومثلها معها)).
قوله: ((ما ينقم)) بكسر القاف، أي ما ينكر أو يكره الزكاة إلا لأجل أنه كان فقيراً فأغناه
الله، فجعل نعمة الله تعالى سباً لكفرها - س .
قوله : ابن جميل ، قال الحافظ: لم أقف على اسمه في كتب الحديث . وفي تعليق القاضي
حسين أن اسمه عبد الله - ز .
قوله: ((فأغناه الله)) أي ما ينقم شيئاً من منع الزكاة إلا بكفر النعمة ، فكأن غناه أداء إلى
کفر نعمة الله - زهر .
قوله : (( أُدرعه )) جمع درع ، الحديد - س .
قوله: ((وأعتده)) بضم المثناة الفوقية، جمع ((عند)) بفتحتين، هو ما يعده الرجل من الدواب
والسلاح، وقيل: الخيل خاصة، وروى بالموحدة جمع ((عبد)) الأول هو المشهور، ولعلهم طالبوا خالداً
بالزكاة عن أثمان الدروع والأعتد، بظن أنها للتجارة، فبين لهم صلى الله عليه وسلم أنها وقف في سبيل
الله ، فلا زكاة فيها ، أو لعله أراد أن خالداً لا يمنع الزكاة إن وجبت عليه ، لأنه قد جعل أدرعه وأعتده
في سبيل الله تبرعاً وتقرباً إليه تعالى، ومثله لا يمنع الواجب ، فإذا أخبر بعدم الوجوب أو منع فيصدق
في قوله : ويعتمد على فعله - والله تعالى أعلم - س.
قوله: ((فهي عليه)) الظاهر أن ضمير ((عليه)) للعباس ولذلك قيل: إنه ألزمه بتضعيف صدقته
يكون أرفع لقدره وأنبه لذكره وأنفى للذم عنه، والمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه سيصدق بها ، ويضيف
إليها مثلها كرماً، وعلى هذا فما جاء في مسلم وغيره ((فهي عليّ)) محمول على الضمان، أي أنا ضامن
متكفل عنه ، وإلا فالصدقة عليه، ويحتمل أن ضمير ((عليه)) لرسول الله، وهو الموافق لما قيل أنه صلى
الله عليه وسلم استسلف منه صدقة عامين، أو هو عجل صدقة عامين إليه صلى الله عليه وسلم ، ومعنى
((عليّ)) عندي، لا يقال: لا يبقى حينئذٍ للمبتدأ عائد، لأنا نقول: ضمير (( فهي )) لصدقة العباس ، أو
زكاته ، فيكفي للربط ، كأنه قيل ، فصدقته على الرسول ، وقيل في التوفيق بين الروايتين : إن الأصل
( على)) وهاء ( عليه)) ليست ضميراً بل هي هاء السكت ، فالياء فيها مشددة أيضاً، وهذا بعيد مستغنى
١٨٠