النص المفهرس

صفحات 121-140

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤٥ حديث: ٢٣٩١،٢٣٩٠
قال: «وددت أني أطيق ذلك)). قال: ثم قال: ((ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان
هذا صيام الدهر كله)) .
٤٥ - صوم يوم وإفطار يوم ، وذكر اختلاف ألفاظ
الناقلين [في ذلك ١] لخبر عبد الله بن عمرو فيه (ت ٤٠)
٢٣٩٠ _ قال: وفيما قرأ علينا أحمد بن منيع قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا
حصين ومغيرة، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أفضل الصيام صيام داود عليه السلام، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً)).
٢٣٩١ - أخبرنا محمد بن معمر قال: حدثنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو
عوانة عن مغيرة ، عن مجاهد قال : قال لي عبد الله بن عمرو : أنكحني أبي امرأة ذات
حسب ، فكان يأتيها فيسألها عن بعلها ، فقالت : نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشاً ،
قوله: ((أطيق ذلك)) أي أقدر عليه مع أداء حقوق النساء ، فمرجع هذا إلى خوف فوات
حقوق النساء، فإن إدامة الصوم يحل بحظوظهن منه ، وإلا فکان یطیق أکثر منه، فإنه كان يواصل-س.
قوله : حصين ، بمضمومة وفتح مهملة - مغني .
قوله : من رجل ، قال ابن مالك: يستفاد منه وقوع التمييز بعد فاعل ((نعم)) الظاهر ، وقد
منعه سيبويه وأجازه المبرد ، قال الكرماني : يحتمل أن يكون التقدير : نعم الرجل من الرجال، وقد
تفيد النكرة في الإثبات التعميم ، قاله في الفتح [٩٥/٩] - فى .
قوله : لم يطأ إلخ ، أي لم يضاجعنا حتى يطأ فراشنا [فتح ٩٦/٩].
٢٣٩٠ - خ الصوم ٥٤ - ٥٩: ٢١٧/٤، ٢١٨، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٤، والأنبياء ٣٨: ٤٥٥/٦، فضائل
القرآن ٣٤: ٩٤/٩، والنكاح ٨٩: ٢٩٩/٩، والأدب ٨٤: ٥٣١/١٠، م الصوم ٣٥: ٨١٢/٢
- ٨١٨، د فيه ٥٣: ٨٠٩/٢، حم: ١٦٠/٢، ١٦٤، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٤، ١٩٥،
١٩٨، ١٩٩، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢١٦، ٢٢٤، ٢٢٥، وانظر أيضاً رقم ٢٣٧٩ والأرقام
الآتية ٢٣٩٥ _ المزي: ٨٩١٦/٣٧٦/٦ .
٢٣٩١ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٩٠ .
١- ما بين المعقوفين زيادة من بعض النسخ.
١٢١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤٥ حديث : ٢٣٩٢
ولم يفتش لنا كنفاً منذ أتيناه ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ((ائتني به))
فأتيته معه، فقال: ((كيف تصوم؟)) قلت: كل يوم، قال: ((صم من كل جمعة ثلاثة أيام))
قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((صم يومين وأفطر يوماً)) قال: إني أطيق أفضل
من ذلك ، قال : (( صم أفضل الصيام صيام داود عليه السلام: صوم يوم وفطر يوم)).
٢٣٩٢ - أخبرنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا
عبثر قال: حدثنا حصين ، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: زوجني أبي إمرأة فجاء
يزورها ، فقال : كيف ترين بعلك ؟ فقالت : نعم الرجل من رجل لا ينام الليل ولا يفطر
النهار، فوقع بي وقال: زوجتك امرأة من المسلمين فعضلتها ، قال: فجعلت لا التفت إلى
قوله مما أرى عندي من القوة والاجتهاد ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :
« لكني أنا أقوم وأنام وأصوم وأفطر، فقم، وثم ، وصم، وأفطر، قال: صم من كل شهر
ثلاثة أيام)) فقلت: أنا أقوى من ذلك، قال: ((صم صوم داود عليه السلام: صم يوماً
قوله : ولم يفتش لنا كنفاً ، قال في النهاية : أي لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل يده مع
زوجته في دواخل أمرها ، وأكثر ما یروی بفتح الكاف والنون من الكتف ، وهو الجانب ، يعني أنه لم
يقربها - زهر. وكنفا بفتحتين، قيل: هو بمعنى الجانب، والمراد أنه لم يقربها - س.
قوله: ((صم يومين)) إلى قوله : صيام داود الظاهر أن هذه الرواية لا تخلو عن تحريف من
الرواة ، فإن عبد الله كان يستزيد والنبي صلى اله عليه وسلم كان يزيد له ، وهذا الترتيب لا يناسب
ذلك كما لا يحلو - والله تعالى أعلم - س .
قوله : أبو حصين ، بمفتوجة وكسر صاد وبنون - مغني .
قوله : فوقع بي ، أي شدد عليّ في القول - س .
قوله : فعضلتها، من العضل المنع ، أي لم تعاملها معاملة الأزواج لنسائهم، لم تتركها تتصرف
في نفسها - قاله في المجمع؛ وقال في القاموس: عضل عليه ضيق، وبه الأمر: اشتد كأعضل وأعضله ،
والمرأة يعضلها مثلثة ، عضلاً عضلا وعضلاناً ، بكسرهما ، وعضلها منعها الزوج ظلماً - فى .
٢٣٩٢ - صحيح، انظر رقم ٢٣٩٠.
١٢٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤٥ حديث : ٢٣٩٣
وأفطر يوماً)) قلت: إني أقوى من ذلك، قال: ((اقرأ القرآن في كل شهر)) ثم انتهى إلى
خمس عشرة ، وأنا أقول : أنا أقوى من ذلك .
٢٣٩٣ - أخبرنا يحيى بن درست قال: حدثنا أبو إسماعيل قال: حدثنا يحيى بن
أبي كثير ، أن أبا سلمة حدثه، أن عبد الله قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله : ثم انتهى إلى خمس عشرة ، قال البخاري في صحيحه [الفتح ٩٥/٩]: وقال بعضهم
في ثلاث وفي خمس وأكثرهن على سبع ، قال الحافظ: في مسند الدارمي (فضائل القرآن) عن عبد الله
ابن عمرو قال: قلت: يا رسول الله! إني في كم أختم القرآن؟ قال: ((اختمه في شهر)) قلت : إني
أطيق، قال: ((اختمه في خمسة وعشرين)) قلت: إني أطيق، قال: (( اختمه في عشرين)) قال: إني
أطيق، قال: (( اختمه في خمس عشرة)) قلت: إني أطيق، قال: « اختمه في خمس)) قال: إني أطيق ،
قال ((لا)) ووقع في رواية لهشيم قال: ((فاقرأه في كل ثلاث))، وعند أبي داود [١١٦/٢] والترمذي
[١٩٨/٥] مصححاً عن ابن عمرو مرفوعاً ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)) وشاهده عن
سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن ابن مسعود ((اقرؤا القرآن في سبع، ولا تقرؤه في أقل من ثلاث))
وهذا اختيار أحمد وغيره ، وثبت عن كثير من السلف أنهم قرؤا القرآن في دون ذلك ، قال النووي :
والاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص، فمن كان من أهل الفكر وتدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على
القدر الذي لا يحتل به المقصود ، وكذا من كان له شغل بالعلم وغيره من مهمات الدين ، ومن لم يكن
كذلك فالأولى له الاستكثار - والله أعلم - كذا في الفتح؛ وسلك ابن رجب في اللطائف (١٨١)
مسلكاً آخر ، وهو أن النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث محمول على المداومة ، قال : وأما في
الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصاً الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر ، أو في الأماكن المفضلة
كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن المتناماً للزمان والمكان ، وهو
قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة ، وعليه يدل عمل غيرهم - والله أعلم.
قوله : دخل رسول الله إلخ، ووقع في بعض الروايات: ذكر - أي - أبي ذلك للنبي صلى
الله عليه وسلم فقال: (( انتني به)) فأتيته معه، كما سبق ، ويجمع بينهما بأن يكون عمرو توجه بابنه إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فكلمه من غير أن يستوعب ما يريد من ذلك ، ثم أتاه صلى الله عليه وسلم
٢٣٩٣ - صحيح، انظر رقم ٢٣٩٠ _ المزي: ٨٩٦٠/٣٩٤/٦.
١٢٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ _ الصيام
باب : ٤٥ حديث : ٢٣٩٤
حجرتي فقال: ((ألم أخبر أنك تقوم الليل؟ وتصوم النهار؟)) قال: بلى، قال: ((فلا
تفعلن ، نم ، وقم، وصم ، وأفطر، فإن لعينك عليك حقاً، وإن لجسدك عليك حقاً ، وإن
لزوجتك عليك حقاً، وإن لضيفك عليك حقاً، [ وإن لصديقك عليك حقا١ً]، وإنه عسى
أن يطول بك عمر ، وإنه حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثاً ، فذلك صيام الدهر كله ،
والحسنة بعشر أمثالها ، قلت: إني أجد قوة فشدد عليّ، قال: ((صم من كل جمعة ثلاث
أيام)) قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فشددت فشدد عليّ، قال: ((صم صوم في الله
داود عليه السلام)) قلت: وما كان صوم داود؟ قال: ((نصف الدهر)).
٢٣٩٤ - أخبرنا الربيع بن سليمان قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني
يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن
عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول :
الأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أنت الذي تقول ذلك؟)) فقلت له: قد قلته يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((فإنك لا تستطيع ذلك ، فصم وأفطر، ونم ، وقم ، وصم من الشهر ثلاثة
أيام ، فإن الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر)) قلت : فإني أطيق أفضل من
ذلك، قال: ((صم يوماً ، وأفطر يومين )) قلت : فإني أطيق أفضل من ذلك يا رسول
الله ! قال: (( فصم يوماً وأفطر يوماً، وذلك صيام داود وهو أعدل الصيام)) قلت:
فإني أطيق أفضل من ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا أفضل من ذلك))
إلى بيته زيادة في التأکید - والله أعلم- فى .
قوله: فشددت، أي شددت على نفسي في عدم قبول الرخصة ((فشدد عليّ)) في زيادة
العمل - شيخ .
٢٣٩٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٩٠ _ المزي: ٨٦٤٥/٢٩٩/٦.
١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ.
١٢٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤٥ حديث : ٢٣٩٥
قال عبد الله بن عمرو : لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : أحب إليّ من أهلي ومالي .
٢٣٩٥ - أخبرني أحمد بن بكار قال: حدثنا محمد - وهو ابن سلمة -،
عن ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال :
دخلت على عبد الله بن عمرو قلت : أي عم ! حدثني عما قال لك : رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قال : يا ابن أخي ! إني كنت قد أجمعت على أن
أجتهد اجتهاداً شديداً ، حتى قلت : لأصومن الدهر ولأقرأن القرآن ، في كل
يوم وليلة ، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاني حتى دخل عليّ
في داري، فقال: ((بلغني أنك قلت: لأصومن الدهر، ولأقرأن القرآن؟)) فقلت ،
قد قلت ذلك: يا رسول الله ! قال: (( فلا تفعل، صم من كل شهر ثلاثة أيام))
قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: (( فصم من الجمعة يومين : الاثنين
والخميس)) قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك قال: ((فصم صيام داود عليه
السلام فإنه أعدل الصيام عند الله : يوماً صائماً ويوماً مفطراً ، وإنه كان إذا وعد
لم يخلف وإذا لاقى لم يفر)).
قوله : قال عبد الله بن عمرو ، أي بعد ما كبر ، قال النووي: معناه أنه كبر وعجز عن
المحافظة على ما التزمه ووظفه على نفسه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشق عليه فعله لعجزه ،
ولم يعجبه أن يتركه لالتزامه، فتمنى أن لو قبل الرخصة فأخذ بالأخف ، قلت : ومع عجزه وتمنيه الأخذ
بالرخصة لم يترك العمل بما التزمه بل صار يتعاطى فيه نوع تخفيف ، كما وقع في رواية : كان عبد الله
حين ضعف وكبر يصوم تلك الأيام كذلك يصل بعضها إلى بعض ثم يفطر بعدد تلك الأيام فيقوى
بذلك ، وكان يقول : لأن أكون قبلت الرخصة أحب إلىّ عما عدل به ، لكنني فارقته على أمر أكره أن
أخالفه إلى غيره - قاله في الفتح [٢٢٠/٤] - ف .
٢٣٩٥ - إسناده صحيح ، انظر ٢٣٩٠.
١٢٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٦ حديث : ٢٣٩٧،٢٣٩٦
٤٦ - ذكر الزيادة في الصيام والنقصان ، وذكر
اختلاف الناقلين لخبر عبد الله بن عمرو فيه (ت ٤٦)
٢٣٩٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة ، عن زياد
ابن فياض : سمعت أبا عياض يحدث ، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال له: ((صم يوماً ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: ((صم
يومين ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: ((صم ثلاثة أيام ، ولك
أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: ((صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي))
قال : إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم («أفضل الصيام عند الله صوم داود عليه
السلام كان يصوم يوماً ويفطر يوماً )).
٢٣٩٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه قال: حدثنا
أبو العلاء، عن مطرف، عن ابن أبي ربيعة، عن عبد الله بن عمرو قال: ذكرت للنبي صلى
الله عليه وسلم الصوم، فقال: ((صم من كل عشرة أيام يوماً ، ولك أجر تلك التسعة))
فقلت : إني أقوى من ذلك، قال: ((فصم من كل تسعة أيام يوماً، ولك أجر تلك الثمانية))
قلت : إني أقوى من ذلك، قال: ((فصم من كل ثمانية أيام يوماً، ولك أجر تلك السبعة))
قلت : إني أقوى من ذلك ، قال: فلم يزل حتى قال: ((صم يوماً وأفطر يوماً)).
قوله : ابن أبي ربيعة، فبه صاحب تعليق المسند (٩٥/١١) أن زيادة هذا الراوي خطأً من
النسائي أو من أحد شيوخ الإسناد، فإن الرواية معروفة عن مطرف، عن عبد الله بن عمرو - والله أعلم .
قوله: ((صم)) الحديث ، قال الحافظ في الفتح: وقد استشكل قوله: ((صم من كل عشرة
أيام يوماً ولك أجر ما بقي)) مع قوله: ((صم من كل عشرة أيام يومين ولك أجر ما بقي)) إلخ، لأنه
يقتضي الزيادة في العمل والنقص من الأجر، وبذلك ترجم له النسائي، وأجيب بأن المراد: («ولك أجر
ما بقي)) بالنسبة إلى التضعيف، قال عياض: قال بعضهم: معنى ((صم يوماً ولك أجر ما بقي من العشرة))
٢٣٩٦ - م الصوم ٣٥: ٨١٧/٢، وانظر رقم ٢٣٩٠ _ المزي: ٨٨٩٦/٣٦٩/٦.
٢٣٩٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٩٦ _ المزي: ٨٩٧١/٤٠٠/٦.
١٢٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٧ حديث : ٢٣٩٨، ٢٣٩٩
٢٣٩٨ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا حماد
ح وأخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا حماد ؛ عن ثابت ، عن
شعيب بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صم
يوماً ولك أجر عشرة)) فقلت: زدني، قال: ((صم يومين، ولك أجر تسعة)) قلت : زدني ،
قال: ((صم ثلاثة أيام ولك أجر ثمانية)) - قال ثابت: فذكرت ذلك لمطرف فقال: ما
أراه إلا يزداد في العمل وينقص من الأجر - واللفظ لمحمد .
٤٧ - صوم عشرة أيام من الشهر ، واختلاف
ألفاظ الناقلين لخبر عبد الله بن عمرو فيه (ت ٤٧)
٢٣٩٩ - أخبرنا محمد بن عبيد ، عن
قوله: ((صم يومين ولك أجر ما بقي)) أي من العشرين، وفي الثلاثة ما بقي من الشهر، وحمله على
ذلك استبعاد كثرة العمل وقلة الأجر ، وتعقبه عياض بأن الأجر إنما اتحد في كل ذلك لأنه كان نيته أن
يصوم جميع الشهر ، فلما منعه صلى الله عليه وسلم من ذلك إبقاء عليه لما ذكر بقي أجر نيته على حاله
صام منه قليلاً أو كثيراً، كما تأولوه في حديث (« نية المؤمن خير من عمله)) أي أن أجره في نيته أكثر
من أجر عمله لامتداد نيته بما لا يقدر على عمله - انتهى؛ والحديث المذكور ضعيف ، وهو في مسند
الشهاب [رقم١٤٧] والتأويل المذكور لا بأس به، ويحتمل أيضاً إجراء الحديث على ظاهره، والسبب فيه
أنه كلما ازداد من الصوم ازداد من المشقة الحاصلة بسببه المقتضية لغويت بعض الأجر الحاصل من العبادات
التي قد يفوتها مشقة الصوم فينقص الأجر باعتبار ذلك ، على أن قوله في نفس الخبر: (( صم أربعة أيام
ولك أجرما بقي)) يراد الحمل الأول فإنه يلزم منه على سياق التأويل المذكور أن يكون التقدير ((ولك
اجر أربعین» وقد قیده في نفس الخبر بالشهر، و کذلك قوله : في رواية أخرى للنسائي ( يعني هذه الرواية)
بلفظ ((صم من كل عشرة أيام ولك أجر تلك التسعة)) ثم قال فيه: (( من كل تسعة أيام يوماً ولك أجر
تلك الثمانية)) الحديث، فهذا يدفع في صدد ذلك التأويل الأول - والله أعلم [الفتح ٢١٩/٤-٢٢٠].
٢٣٩٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٩٦ _ المزي: ٨٦٥٥/٣٠٢/٦ .
٢٣٩٩ - صحيح، انظر رقم ٢٣٩٧ر٢٣٩٠ _ المزي: ٨٦٣٥/٢٩٤/٦ .
١٢٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٧ حديث : ٢٤٠٠، ٢٤٠١
أسباط عن مطرف، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه بلغني أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟)) قلت :
يا رسول الله ! ما أردت بذلك إلا الخير، قال: «لا صام من صام الأبد، ولکن أدلك على
صوم الدهر: ثلاثة أيام من الشهر)) قلت: يا رسول الله ! إني أطيق أكثر من ذلك، قال :
((صم خمسة أيام)) قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: (( فصم عشراً)) فقلت : إني
أطيق أكثر من ذلك، قال: ((صم صوم داود عليه السلام كان يصوم يوماً ويفطر يوماً)).
٢٤٠٠ - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا أمية، عن شعبة، عن حبيب قال:
حدثني أبو العباس۔۔ و کان رجلاً من أهل الشام ، و کان شاعراً ، و کان صدوقاً -، عن
عبد الله بن عمرو قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم - وساق الحديث .
٢٤٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد، عن شعبة قال: أخبرني
حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت أبا العباس - هو الشاعر - يحدث، عن عبد الله بن عمرو
قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا عبد الله بن عمرو ! إنك تصوم الدهر
وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت العين ونفهت له النفس، لا صام من صام الأبد ،
صوم الدهر ثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر كله)» قلت: إني أطيق أکثر من ذلك ، قال :
قوله : أسباط ، بمفتوحة وسكون مهملة وبموحدة وطاء مهملة ، وترك صرف - مغني .
قوله : وكان صدوقاً ، لما كان يتوهم من كونه شاعراً كذبه في حديثه لما تقتضيه صناعة الشعراء
من سلوك المبالغة في الإطراء وغيره أخبر الراوي عنه أنه مع کونه شاعراً کان صدوقاً في حديثه- فى .
قوله : (( هجمت)) أي غارت ودخلت في موضعها - ز ، س .
قوله: (( نفهت)) بكسر الفاء، أي تعبت وكلت - س. وروى ((نثهت)) بالمثلة بدل الفاء ،
وقد استغربها ابن الأثير ، قال : ولا أعرف معناها ، قال الحافظ ابن حجر : وكأنها أبدلت من الفاء ،
فإنها تبدل منها كثيراً - زهر .
٢٤٠٠، ٢٤٠١ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٧٩.
١٢٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٧ حديث : ٢٤٠٢، ٢٤٠٣
((صم صوم داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى)).
٢٤٠٢ _ أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة، عن عمرو
ابن دينار، عن أبي العباس ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((اقرأ القرآن في شهر)) قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، [ قال '] فلم أزل أطلب
إليه حتى قال: ((في خمسة أيام)) وقال: ((صم ثلاثة أيام من الشهر)) قلت: إني أطيق أكثر
من ذلك ، فلم أزل أطلب إليه ، قال: (( صم أحب الصيام إلى الله عز وجل صوم داود ،
كان يصوم يوماً ويفطر يوماً )).
٢٤٠٣ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج :
سمعت عطاء يقول : إن أبا العباس الشاعر أخبره، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أصوم أصرد ، وأصلي الليل ، فأرسل إليه ـــ وإما
لقيه - قال: ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل، فلا تفعل ، فإن لعينك حظاً ،
ولنفسك حظاً ولأهلك حظا، وصم وأفطر، وصل ونم، صم من كل عشرة أيام يوماً ولك
أجر تسعة)) قال: إني أقوى لذلك يا رسول الله! قال: ((صم صيام داود إذاً)) قال:
و کیف کان صيام داود يا نبي الله ! قال: ((كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى))
قوله: ((لا يفر إذا لاقى)) كأنه إشارة إلى أن هذا الصوم لا يضعف جداً بل قد يبقى معه
القوة إلى هذا الحد ، وإن كان كثير منهم يضعفون - والله تعالى أعلم - س .
قوله: (( في خمسة أيام)) أي اقرأ القرآن في خمسة أيام - س .
قوله: فأرسل إلخ، وقع في بعض الروايات: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه إلى بيته))
وفي بعضها : ((أن عمرو بن العاص لما شكى ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ((انتني به
فأتيته معه)) وجمع بينهما الحافظ في الفتح (٢١٨/٤): بأن يكون عمرو توجه بابنه إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فكلمه من غير أن يستوعب ما يريد من ذلك ، ثم أتاه إلى بيته زيادة في التأكيد .
٢٤٠٢، ٢٤٠٣ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٢٣٧٩.
١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ .
١٢٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٨ حديث : ٢٤٠٤
قال : ومن لي بهذا ؟ يا نبي الله ! .
٤٨ - صيام خمسة أيام من الشهر (ت ٤٨)
٢٤٠٤ - أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا وهب بن بقية قال : حدثنا خالد ،
عن خالد - وهو الحذاء - ، عن أبي قلابة ، عن أبي المليح قال : دخلت مع أبيك زيد
علی عبد الله بن عمرو فحدث أن رسول الله صلی الله عليه وسلم ذکر له صومي، فدخل
عليّ، فألقيت له وسادة أدم ربعة حشوها ليف، فجلس على الأرض وصارت الوسادة فيما
بيني وبينه، قال: ((أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟)) قلت : يا رسول الله ! قال :
(( خمساً)) قلت: يا رسول الله! قال: ((سبعاً)) قلت: يا رسول الله! قال: ((تسعاً)) قلت:
يا رسول الله! قال: ((إحدى عشرة)) قلت: يا رسول الله ! فقال النبي صلى الله عليه
وسلم: (( لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر: صيام يوم وفطر يوم)).
قوله : وسادة أدم ، هي بكسر الواو : المخدة ، وأدم ، بفتحتين ، الجلد ـ- س.
قوله : ربعة ، بفتح فسكون ، أو بفتحتين ، أي متوسطة ، لا كبيرة ولا قصيرة ـ- س .
قوله : حشوها ، الحشو ما يحشى بها الفرش وغيرها - س .
قوله : ليف ، ليف النخل ، بالكسر ، معروف - س .
قوله : قلت : يا رسول الله ! ، أي زد لي - س .
قوله: ((شطر الدهر)) قال الحافظ ابن حجر [٢٢٥/٤]: بالرفع على القطع، أي على
تقدير المبتدأ ، ويجوز النصب على إضمار فعل، والجر على البدل من ((صوم داود)) قال: ويجوز في
قوله: ((صيام)) الحركات الثلاث - س .
وقال النووي: اختلف العلماء فيه ، فقال المتولى من أصحابنا وغيره من العلماء : هو أفضل
من السرد لظاهر هذا الحديث ، وفي كلام غيره إشارة إلى تفضيل السرد ، وتخصيص هذا الحديث بعبد
الله بن عمرو ومن في معناه ، وتقديره : لا أفضل من هذا في حقك ، ويؤيد هذا أنه صلى الله عليه وسلم
لم ينه حمزة بن عمرو عن السرد ولم يرشده إلى يوم ويوم ، ولو كان أفضل في حق كل أحد لأرشده إليه
٢٤٠٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٧٩ _ المزي: ٨٩٦٩/٣٩٩/٦.
١٣٠

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٩ حديث : ٢٤٠٥
٤٩ - صيام أربعة أيام من الشهر (ت ٤٩)
٢٤٠٥ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج بن محمد قال : حدثني
شعبة ، عن زياد ابن فياض قال : سمعت أبا عياض قال : قال عبد الله بن عمرو : قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صم من الشهر يوماً ، ولك أجر ما بقي)) قلت : إني
أطيق أكثر من ذلك، فقال: ((فصم يومين ، ولك أجر ما بقي)) قلت : إني أطيق أكثر
وبينه له ، فإن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وقال قبل ذلك : اختلف العلماء في صيام الدهر ،
فذهب أهل الظاهر إلى منعه ، قال القاضي وغيره ، وذهب جماهير العلماء إلى جوازه إذا لم يصم الأيام
المنهى عنها وهو العيدان والتشريق، ومذهب الشافعي وأصحابه أن سرد الصيام إذا أفطر العيد والتشريق
لا كراهة فيه، بل هو مستحب بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقاً ، فإن تضرر أو فوت حقاً
فمكروه، واستدلوا بحديث حمزة بن عمرو أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله !
إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر؟ قال: ((صم إن شئت)) فأقره صلى اله عليه وسلم على سرد
الصيام، ولو كان مكروهاً لم يقره لا سيما في السفر، وقد ثبت عن عمر أنه كان يسرد الصوم ، وكذلك
أبو طلحة وعائشة وخلائق، وأجابوا عن حديث ((لا صام من صام الأبد)) بأجوبة: أحدها أنه محمول
على حقيقته بأن يصوم معه العيد والتشريق ، وبهذا أجابت عائشة - رضي الله عنها -، والثاني أنه
محمول على من تضرر به حقاً ، ويؤيده أن النهي كان خطاباً لعبد الله بن عمرو ، وقد ذكر مسلم عنه
أنه عجز في آخر عمره، وندم على كونه لم يقبل الرخصة ، قالوا : فنهى ابن عمرو لعلمه بأنه سيعجز ،
وأقر حمزة بن عمرو لعلمه بقدرته بلا ضرر، والثالث أن معنى ((لا صام)) أنه لا يجد من مشقته ما يجدها
غيره فيكون خبراً، لا دعاء - انتهى. وقال القرطبي: إنما سأل حمزة بن عمرو عن صوم رمضان في السفر
لا عن سرد صوم التطوع كما هو مصرح به في رواية أبي داود، ويؤيده قوله هنا: ((هي رخصة من اله
فمن أخذ بها حسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح علیه )» ولا يقال في التطوع مثل هذا - اهـ، ز.
قال المحقق السندي: ثم الأحاديث تفيد كراهة صوم الدهر، وما جاء من تقريره صلى الله عليه
وسلم لمن قال : إني رجل أسود الصوم ، لا يدل على خلاف ، إذ لا يلزم من السرد كونه يصوم الدهر
بتمامه ، فليتأمل - انتهى . وتقدم منا بعضه [ تحت رقم ٢٢٧٦] فليتذكر - فى .
٢٤٠٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٧٩ .
١٣١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٥٠ حديث : ٢٤٠٦ - ٢٤٠٩
من ذلك، قال: ((فصم ثلاثة أيام ، ولك أجر ما بقي)) قلت : إني أطيق أكثر من ذلك ،
قال: ((صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي)) قلت : إني أطيق أكثر من ذلك ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الصوم صوم داود ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً)).
٥٠ - صوم ثلاثة أيام من الشهر (ت ٥٠)
٢٤٠٦ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا محمد بن أبي حرملة،
عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: أوصاني حبيبي بثلاثة لا أدعهن - إن شاء الله تعالى -
أبداً : أوصاني بصلاة الضحى ، وبالوتر قبل النوم ، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر .
٢٤٠٧ - أخبرنا محمد بن علي بن الحسن قال : سمعت أبي قال : أخبرنا أبو حمزة ،
عن عاصم ، عن الأسود بن هلال ، عن أبي هريرة قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه
وسلم بثلاث : بنوم على وتر ، والغسل يوم الجمعة ، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر .
٢٤٠٨ _ أخبرنا ز کریا بن یحیی قال : حدثنا أبو کامل قال: حدثنا أبو عوانة، عن
عاصم بن بهدلة، عن رجل، عن الأسود بن هلال، عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله
صلى الله عليه وسلم بر کعتي الضحى ، وأن لا أنام إلا على وتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر .
٢٤٠٩ - أخبرنا محمد بن رافع، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم،
قوله: (( فصم)) وفي بعض النسخ: ((صم)).
قوله : أبي حرملة ، بفتح مهملة وسكون راء وفتح ميم - مغني .
قوله : أخبرنا محمد بن رافع ، وجد هذا الحديث في نسخة، وليس في نسخ صحيحة، ولكنه
مذكور في الأطراف ، وقال فيها : عن أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن ، هكذا بهامش الأصل ، كذا
بهامش النسخة المصرية ــ فى .
٢٤٠٦ - صحيح، حم: ١٧٣/٥ - المزي: ١١٩٧٠/١٨١/٩.
٢٤٠٧ - صحيح الإسناد ، تفرد به المؤلف .
٢٤٠٨ - صحيح، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ١٦٧٨ و٢٣٧١ .
٢٤٠٩ - صحيح الإسناد ، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ١٦٧٨ و ٢٤٠٧.
١٣٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٥٠ حديث: ٢٣١٠ - ٢٣١٢
عن الأسود بن هلال، عن أبي هريرة قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بنوم على
وتر ، والغسل يوم الجمعة ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر .
ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة
في صيام ثلاثة أيام من كل شهر (ت ٥٠/ألف)
٢٤١٠ - أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أبي عثمان ، أنا أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ((شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر)).
٢٤١١ - أخبرنا علي بن الحسن اللاني بالكوفة ، عن عبد الرحيم - وهو ابن
سليمان -، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((من صام ثلاثة أيام من الشهر فقد صام الدهر كله)) ثم قال: (( صدق الله
في كتابه: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها - الأنعام: ١٦٠ -﴾)).
٢٤١٢ - أخبرنا محمد بن حاتم قال: أخبرنا حبان قال: أخبرنا عبد الله ، عن عاصم،
قوله: (( شهر الصبر)) هو شهر رمضان ، وأصل الصبر الحبس ، فسمي الصوم صبراً لما فيه
من حبس النفس عن الطعام والشراب والجماع - س .
قوله : علي بن حسن اللائي ، بلامين ونون ، صدوق - خلاصة .
قوله: ((فقد)) وفي بعض النسخ: ((فليصم)).
قوله: ((فقد صام - ثم قال صدق إلخ)) هذا مبني على أن رمضان لا يحسب صومه بعشرة،
وإنما يحسب غيره، وما جاء ((من اتبع رمضان ستاً من شوال فقد صام الدهر)) أو نحو ذلك مبني على
أن صوم رمضان أيضاً يحسب بعشرة - والله تعالى أعلم - س .
قوله : حبان ، بموحدة وكسر حاء - مغني .
٢٤١٠ - صحيح، تفرد به المؤلف، وانظر حم: ٢٦٣/٢، ٣٨٤، ٥١٣ - المزي: ١٣٦٢١/١٥٣/١٠.
٢٤١١ - صحيح، ت الصوم ٥٤: ١٣٥/٣، ق فيه ٢٩: ٥٤٥/١ - المزي: ١١٩٦٧/١٨٠/٩.
٢٤١٢ - ضعيف الإسناد ، انظر رقم ٢٤١١.
١٣٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٥١ حديث : ٢٤١٣ - ٢٤١٦
عن أبي عثمان ، عن رجل قال أبوذر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من
صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد تم صوم الشهر - أو - فله صوم الشهر)) شك عاصم .
٢٤١٣ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن یزید بن أبي حبيب ، عن سعيد
ابن أبي هند، أن مطرفاً حدثه ، أن عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: ((صيام حسن ثلاثة أيام من الشهر)).
٢٤١٤ - أخبرنا زكريا بن يحيى قال: أخبرنا أبو مصعب ، عن مغيرة بن عبد الرحمن،
عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي هند ، قال
عثمان بن أبي العاص نحوه - مرسل .
٢٤١٥ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج، عن شريك، عن الحر بن
صياح قال : سمعت ابن عمر يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
٥١ _ كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ،
وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك (ت ٥١)
٢٤١٦ - أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا سعيد بن سليمان ، عن
شريك، عن الحربن الصياح، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة
قوله : « صیام حسن إلخ )) تقدير الكلام : صيام ثلاثة أيام من الشهر صيام حسن - فى .
قوله : مرسل ، أي منقطع لسقوط الواسطة بين سعيد وبين عثمان ــ فى .
قوله : كان يصوم إلخ ، في الحديث الذي بعده («أول خميس والاثنين)) قال الشيخ ولي الدين:
اختلاف هذه الروايات يدل على أن المقصود كون هذه الأيام الثلاثة واقعة في النين وخمسين ، أو
بالعکس على أي وجه کان - زهر .
٢٤١٣ - صحيح، حم: ٢١٧/٤ - المزي: ٩٧٧٢/٢٤٠/٧.
٢٤١٤ - مرسل ، تفرد به المؤلف وانظر ما قبله .
٢٤١٥ - صحيح بما بعده، حم: ٩٠/٢ - المزي: ٦٦٨٥/٣٣١/٥.
٢٤١٦ - صحيح بما بعده ، انظر ما قبله .
١٣٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٥١ حديث : ٢٤١٧، ٢٤١٩
أيام من كل شهر، يوم الاثنين من أول الشهر، والخميس الذي يليه، ثم الخميس الذي يليه.
٢٤١٧ - أخبرنا علي بن محمد بن علي قال : حدثنا خلف بن تميم ، عن زهير ،
عن الحر بن الصباح قال: سمعت هنيدة الخزاعي قال : دخلت على أم المؤمنين سمعتها تقول :
کان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام: أول اثنين من الشهر ،
ثم الخمیس ، ثم الخميس الذي يليه .
٢٤١٨ - أخبرنا أبو بكر بن النضر قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا أبو إسحاق
الأشجعي كوفي ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن الحر بن الصياح ، عن هنيدة بن خالد
الخزاعي، عن حفصة قالت : أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء،
والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتين قبل الغداة .
٢٤١٩ - أخبرنا أحمد بن يحيى ، عن أبي نعيم قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن الحر
قوله : خلف ، بمعجمة ولام مفتوحتين - مغني .
قوله : أبو النضر ، بمفتوحة وسكون معجمة - مغني .
قوله : الملائي ، بمضمومة وخفة لام وبمد وبياء في آخره ، نسبة إلى بيع الملاء ، نوع من
الثياب - مع .
قوله : عاشوراء ، هو بالمد، وحكى القصر، وهو اليوم العاشر من المحرم، وهو اسم إسلامي،
وقيل : هو التاسع ، مأخوذ من العشر في أوراد الإبل - مجمع .
قوله : والعشر ، وقع في رواية أبي داود ((تسع ذي الحجة)) وسيأتي في الكتاب أيضاً (بعد
هذا ) وهو المراد، وهو دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومها ، ويعارضه ما أخرجه مسلم
[٨٣٣/٢] عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائماً في العشر قط ، فقال
العلماء : المراد أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر ، أو غيرهما ، أو أن عدم رؤيتها له صائماً لا يستلزم
العدم - فى .
٢٤١٧ - صحيح، تفرد به المؤلف، وانظر رقم ٢٣٧٤ _ المزي: ١٥٨١٤/٢٩٠/١١.
٢٤١٨ - ضعيف، حم: ٢٧٨/٦ - المزي: ١٥٨١٣/٢٩٠/١١.
٢٤١٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٧٤.
١٣٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٥١ حديث : ٢٤٢٠ - ٢٤٢٢
ابن الصياح، عن هنيدة بن خالد، عن امرأته ، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم تسعة من ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة
أيام من كل شهر : اثنين من الشهر ، وخميسين .
٢٤٢٠ - أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي قال: حدثنا عبد الرحمن
قال : حدثنا أبو عوانة، عن الحر بن الصياح ، عن هنيدة بن خالد ، عن امرأته ، عن بعض
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم العشر ،
وثلاث أيام من كل شهر : الاثنين والخميس .
٢٤٢١ - أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا محمد بن فضيل ، عن
الحسن بن عبيد الله ، عن هنيدة الخزاعي ، عن أمه ، عن أم سلمة قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام ثلاثة أيام : أول خميس والاثنين ، والاثنين .
٢٤٢٢ - أخبرنا مخلد بن الحسن قال : حدثنا عبيد الله ، عن زيد بن أبي أنيسة، عن
أبي إسحاق، عن جرير بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صيام ثلاثة أيام
من كل شهر صيام الدهر، وأيام البيض: صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة)).
قوله : اثنين من الشهر ، وفي بعض النسخ : أول النين من الشهر .
قوله : يأمر بصيام إلخ ، هذا يدل على أنه كان يأمر بتكرار الاثنين ، وقد سبق من فعله أنه
كان يكرر الخميس ، فدل المجموع على أن المطلوب إيقاع صيام الثلاثة في هذين اليومين ، إما بتكرار
الخميس ، أو بتكرار الاثنين ، والوجهان جائزان - والله تعالى أعلم - س.
قوله : أيام البيض ، أي أيام اليالي البيض بوجود القمر طول الليل ، وفي الحديث اختصار
مثل : وخيرها صيام أيام البيض ، وأيام البيض كذا وكذا ، وذكر بعضهم أن الحكمة في صومها أنه لما
عم النور لياليها ناسب أن تعم العبادة نهارها ، وقيل : الحكمة في ذلك أن الكسوف يكون فيها غالباً ،
٢٤٢٠ - صحيح، انظر رقم ٢٣٧٤.
٢٤٢١ - شاذ، انظر رقم ٢٣٦٧، وراجع ما عند حم: ٢٨٩/٦، ٣١٠.
٢٤٢٢ - حسن، تفرد به المؤلف - المزي: ٣٢٢٢/٤٢٧/٢.
١٣٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٥١ حديث : ٢٤٢٣ - ٢٤٢٥
ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر
في صيام ثلاثة أيام من الشهر (ت ٥١/ألف )
٢٤٢٣ - أخبرنا محمد بن معمر قال : حدثنا حبان قال: حدثنا أبو عوانة ، عن
عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى
الله عليه وسلم بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلم يأكل، وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما
يمنعك أن تأكل؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال: ((إن كنت صائماً فصم الفر)).
٢٤٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن فطر ،
عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة .
٢٤٢٥ - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا شعبة،
عن الأعمش قال : سمعت يحيى بن سام ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي ذر قال : أمرنا
ولا یکون في غیرھا ، وقد أمرنا بالقرب إلی الله تعالی باعمال البر عند الکسوفی۔۔ س ، ز .
قوله : من الشهر، روى الطبراني في الكبير [المجمع ١٩٥/٣] بسند فيه جهالة عن عبد الله
ابن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صام نوح عليه السلام الدهر ، إلا يوم الفطر
والأضحى، وصام داود عليه السلام نصف الدهر، وصام إبراهيم عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر ،
صام الدهر وأفطر الدهر)» - زهر .
قوله : الغر ، أي البيض الليالي بالقمر - س .
قوله : يحيى بن سام ، بمهملة أبو موسى ، مقبول ، من الرابعة - تقريب.
٢٤٢٣ - ضعيف، حم: ٣٣٦/٢، ٣٤٦، ويأتي عنده برقم ٤٣١٥، وبرقم ٢٤٣٠ مرسلاً - المزي:
١٤٦٢٤/٣٧٦/١٠ .
٢٤٢٤ - حسن، ت الصوم ٥٤: ١٣٤/٣، حم: ١٥٠/٥، ١٥٢، ١٧٧ - المزي: ١١٩٨٨/١٨٧/٩.
١٤٢٥ - حسن ، انظر رقم ٢٤٢٤.
١٣٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٥١ حديث : ٢٤٢٦، ٢٤٢٧
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشرة ،
وأربع عشرة ، وخمس عشرة .
٢٤٢٦ - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا شعبة، عن
الأعمش قال سمعت يحيى بن سام ، عن موسى بن طلحة قال : سمعت أباذر بالربذة قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صمت شيئاً من الشهر، فصم ثلاث عشرة،
وأربع عشرة ، وخمس عشرة)) .
٢٤٢٧ - أخبرنا محمد بن منصور ، عن سفيان ، عن بيان بن بشر ، عن موسى
ابن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل :
((عليك بصيام ثلاث عشرة ، وأربع عشرة، وخمس عشرة)).
قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ليس من حديث بيان ، ولعل سفيان قال : حدثنا
أثنان ، فسقط الألف فصار : بيان .
قوله : بالربذة : بالتحريك ، مدفن أبي ذر الغفاري قرب المدينة - قاموس.
قوله : ابن الحوتكية ، بفتح المهملة والموحدة بينهما واو ثم كاف ، التميمي ، اسمه يزيد ،
وأكثر ما يأتي في الحديث غير مسمى ، مقبول، من الثانية - كذا في التقريب والخلاصة، وبهامش
الخلاصة ما نصه : ضبطه بالقلم في نسخة من التقريب والتهذيب بالتاء المثناة الفوقية - فى .
قوله: ((ثلاث عشرة)) فيه دليل على استحباب صوم أيام البيض ، وهي الثلاثة المعينة في
الحديث ، وحكى الحافظ في الفتح [٢٢٧/٤] في تعيين أيام البيض عشرة أقوال، وقال: في كلام غير
واحد من العلماء : إن استحباب صيام أيام البيض غير استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر - انتهى؛
قال الشوكاني: هذا هو الحق لأن حمل المطلق على المقيد ههنا متعذر، وكذلك استحباب السبت والأحد
والأثنين من شهر، والثلاثاء والأربعاء والخميس من شهر غير استحباب ثلاثة أيام من كل شهر، فالحاصل
من الأحاديث استحباب صيام تسعة أيام من كل شهر ، ثلاثة مطلقة ، وأيام البيض ، والسبت والأحد
٢٤٢٦ - حسن ، انظر رقم ٢٤٢٤.
٢٤٢٧ - حسن بما قبله، انظر رقم ٢٤٢٤ _ المزي: ١٢٠٠٦/١٩٦/٩.
١٣٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٥١ حديث : ٢٤٢٨ - ٢٤٣٠
٢٤٢٨ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا رجلان، محمد
وحكيم ، عن موسى بن طلحة ، عن ابن الحوتكية ، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، أمر رجلاً بصيام ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة .
٢٤٢٩ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، عن بكر ، عن عيسى ، عن محمد ،
عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال: قال أبيّ: جاء أعرابي إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ومعه أرنب ــ قد شواها - وخبز، فوضعها بين يدي النبي صلى
الله عليه وسلم، ثم قال : إني وجدتها تدمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه:
((لا يضر كلوا)) وقال للأعرابي: ((كل)) قال: إني صائم، قال: ((صوم ماذا؟)) قال:
صوم ثلاثة أيام من الشهر ، قال: (( إن كنت صائماً فعليك بالغر البيض ، ثلاث عشرة ،
وأربع عشرة ، وخمس عشرة )) .
قال أبو عبد الرحمن : الصواب : عن أبي ذر ، ويشبه أن يكون وقع من الكتاب
ذر فقيل : أُبيّ .
٢٤٣٠ - أخبرنا عمرو بن یحیی بن الحارث قال : حدثنا المعافآ بن سلیمان، حدثنا
القاسم بن معن ، عن طلحة بن يحيى ، عن موسى بن طلحة أن رجلاً أتى النبي صلى الله
عليه وسلم بأرنب ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مدّ يده إليها ، فقال الذي جاء بها ،
والأثنين في شهر ، والثلاثاء والأربعاء والخميس في شهر - فى.
قوله : قد شواها ، شوى اللحم شياً فاشتوى والشوى، وهو الشواء ، بالكسر والضم،
و کـ « غنی ))- فى .
قوله : تدمی ، كعرضى أي نحيض - س .
قوله : طلحة بن يحيى ، وفي بعض النسخ : طلحة بن يحيى بن طلحة .
٢٤٢٨ - حسن بما قبله ، انظر رقم ٢٤٢٤ .
٢٤٢٩ - ضعيف، تفرد به المؤلف - المزي: ٧٨/٤٠/١ .
٢٤٣٠ - ضعيف، تفرد به المؤلف وانظر رقم ٢٤٢٣.
١٣٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٥١ حديث : ٢٤٣١ - ٢٤٣٣
إني رأيت بها دماً ، فكفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وأمر القوم أن يأكلوا ،
وكان في القوم رجل منتبذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما لك؟)) قال: إني
صائم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((فهلا ثلاث البيض : ثلاث عشرة، وأربع
عشرة ، وخمس عشرة)) .
٢٤٣١ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا يعلى ، عن طلحة بن
يحيى ، عن موسى بن طلحة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها رجل ،
فلما قدّمها إليه قال: يا رسول الله! إني قد رأيت بها دماً، فتركها رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلم يأكلها، وقال لمن عنده: (( كلوا ، فإني لو اشتهيتها أكلتها)) ورجل جالس ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادن فكل مع القوم)) فقال : ! يا رسول الله! إلي
صائم، قال: ((فهلا صمت البيض؟)) قال: وما هن؟ قال: ((ثلاث عشرة، وأربع
عشرة ، وخمس عشرة )) .
٢٤٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد ، عن شعبة قال : أنبأنا
أنس بن سيرين، عن رجل يقال له عبد الملك يحدث، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يأمر بهذه الأيام الثلاث البيض ويقول: «هي صيام الشهر)).
٢٤٣٣ - أخبرنا محمد بن حاتم قال: حدثنا حبان قال: أخبرنا عبد الله ، عن
شعبة ، عن أنس بن سيرين قال : سمعت عبد الملك بن أبي المنهال يحدث ، عن أبيه أن
قوله : منتبذ ، اسم فاعل من الانتباذ ، وهو التنحي ، كما في القاموس - فى .
قوله : عبد الملك ، هو عبد الملك بن قتادة بن ملحان ، وثقه ابن حبان - كذا في الخلاصة ،
وقال في التقريب: ويقال ابن قدامة، بدل قتادة، ويقال عبد الملك بن المنهال، مقبول، من الثالثة - فى.
قوله : ((هي))، وفي بعض النسخ: ((هن)).
٢٤٣١ - ضعيف، تفرد به المؤلف وانظر رقم ٢٤٢٣ .
٢٤٣٢ - ضعيف، د الصوم ٦٨: ٨٢١/٢، ق فيه ٢٩: ٥٤٤/١ - المزي: ١١٠٧١/٢٧٦/٨.
٢٤٣٣ - ضعيف، انظر رقم ٢٤٣٢.
١٤٠