النص المفهرس
صفحات 461-480
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ١٥ حديث : ١٦٣٥ - ١٦٣٩
على قبر موسى عليه السلام وهو يصلي في قبره )).
١٦٣٥ - أخبرنا علي بن خشرم قال : حدثني عيسى ، عن سليمان التيمي ،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مررت ليلة أسري بي
على موسى عليه السلام ، وهو يصلي في قبره )).
١٦٣٦ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر ، عن أبيه ، عن أنس
أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على موسى عليه السلام وهو يصلي في قبره .
١٦٣٧ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي وإسماعيل بن مسعود قالا : حدثنا
معتمر قال : سمعت أبي قال : سمعت أنساً يقول : أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على موسى عليه السلام ،
وهو يصلي في قبره .
١٦٣٨ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا ابن أبىعدي ، عن سلیمان ، عن أنس ، عن
بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليلة
أسري بي مررت على موسى ، وهو يصلي في قبره )).
١٥ - باب إحياء الليل (ت ٧٠٢ )
١٦٣٩ - حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال: حدثنا أبي وبقية قالا:
حدثنا ابن أبي حمزة قال : حدثني الزهري قال : أخبرني عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن
نوفل ، عن عبد الله بن خباب بن الأرت ، عن أبيه ــ وكان قد شهد بدراً مع رسول الله
قوله : عبد الله ، وفي بعض النسخ ؛ عبيد الله .
١٦٣٥، ١٦٣٦ - صحيح ، انظر رقم ١٦٣٢.
١٦٣٧، ١٦٣٨ - صحيح، تفرد به المؤلف، وانظر حم: ٩٥/٥، ٣٦٢، ٣٦٥ _ المزي: ١٢٧/١١/
١٥٥٣٣.
١٦٣٩ - صحيح، ت الفتن ١٤: ٤٧١/٤، حم: ١٠٨/٥ - المزي: ٣٥١٦/١١٥/٣.
٤٦١
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ١٥ حديث : ١٦٤٠
صلى الله عليه وسلم - أنه راقب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة صلاها رسول
الله صلى الله عليه وسلم كلها حتى كان مع الفجر ، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه
وسلم من صلاته جاءه خباب فقال: يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ! لقد صليت الليلة
صلاة ما رأيتك صليت نحوها ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أجل ، إنها صلاة
رغبة ورهبة ، سألت ربي عز وجل فيها ثلاث خصال ، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة :
سألت ربي عز وجل أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا ، فأعطانيها ، وسألت ربي أن
لا يظهر علينا عدواً من غيرنا ، فأعطانيها ، وسألت ربي أن لا يلبسنا شيعاً فمنعنيها)).
الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (ت ٧٠٢ - ألف )
١٦٤٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال : حدثنا سفيان ، عن أبي يعفور
قوله : « أجل )) أي نعم ، وزناً ومعنی - ز وس .
قوله : ((رغبة ورهبة)) وفي بعض النسخ: ((رغب ورهب)).
قوله : « صلاة رغبة و رهبة» أي صلاة رغبة في استجابة دعائها ورهبة من رده - س .
قوله: (( أن لا يهلكنا)) انظر إليه صلى الله عليه وسلم ، فإن الأنبياء دعوا على أممهم بالهلاك
وهو يدعو لهم بعدم اهلاك ـ- س .
قوله: (( أن لا يظهر)) من الإظهار ، أي لا يجعل غالباً علينا عدواً من الكفرة ـ- س .
قوله: (( أن لا يلبسنا)) بكسر الباء، أي لا يخلطنا في معارك الحرب ((شيعاً)) فرقاً مختلفين
يقتل بعضهم بعضا ، ويحتمل أن هذه الخصال الثلاث هي المرادة بقوله تعالى: ﴿ قل هو القادر على أن
يبعث عليكم عذاباً من فوقكم - الأنعام: ٦٥ ﴾ الآية، فالعذاب من فوق يكون إشارة إلى الإهلاك العام
بلا مداخلة عدو ، لاستناده إلى الله تعالى، ومن تحت الأرجل إشارة إلى غلبة الكفرة على المسلمين
لكون الكفرة يستحقون الإذلال والاستحقار ، فإذا غلبوا يصير العذاب كأنه جاء من الأسفل ، فلعله
صلى الله عليه وسلم استشعر من هذه الآية استحقاقهم لهذه الخصال الثلاث ، فطلب أن يدفع الله عنهم
١٦٤٠ - خ ليلة القدر ٥: ٣٦٩/٤، م الاعتكاف ٣: ٨٣٢/٢، د الصلاة ٣١٨: ١٠٥/٢، ق الصوم
٥٧ : ٥٦٢/١، حم: ٤١/٦ - المزي: ١٧٦٣٧/٣١٩/١٢ .
٤٦٢
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ١٥ حديث : ١٦٤١ - ١٦٤٣
عن مسلم ، عن مسروق قال : قالت عائشة رضي الله عنها : كان إذا دخلت العشر أحيا
رسول الله صلی الله عليه وسلم الليل ، وأيقظ أهله وشد المئزر .
١٦٤١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك ، حدثنا یحی ، حدثنا زهیر ، عن
أبي إسحاق قال: أتيت الأسود بن يزيد - وكان لي [ أخا و١] صديقا ـ فقلت : يا أبا
عمرو حدثني ما حدثتك به أم المؤمنين عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :
قالت : كان ينام أول الليل ويحيى آخره .
١٦٤٢ - أخبرنا هارون بن إسحاق ، حدثنا عبدة بن سليمان ، عن سعيد ، عن
قتادة ، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت :
لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ، ولا قام ليلة حتى
الصباح ، ولا صام شهرا كاملا قط غير رمضان .
١٦٤٣ - أخبرنا شعيب بن يوسف ، عن يحيى ، عن هشام قال: أخبرني أبي ،
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، فقال: ((من هذه؟))
فرفع الاثنان وبقى الثالث كما هو المشاهد - والله أعلم - س.
قوله : الليل ، أي غالبه وبه ظھر التوفيق - س .
قوله : وشد المئزر ، قال في النهاية : هو كناية عن اجتناب النساء ، أو عن الجد والاجتهاد في
العمل أو عنهما معا - س . ز .
١٦٤١ - خ التهجد ١٥: ٣٢/٣، م المسافرين ١٧: ٥١٠/١، ق الإقامة ١٨٢ : ٤٣٤/١، حم:
١٠٢/٦، ٢٥٣، وانظر ما يأتي برقم ١٦٨٢ _ المزي: ١٦٠٢٠/٣٨٠/١١.
١٦٤٢ - صحيح، انظر رقم ١٣١٦ - المزي: ١٦١٠٨/٤٠٨/١١.
١٦٤٣ - خ الإيمان ٣٢: ١٠١/١، والتهجد ١٨: ٣٦/٣، م المسافرين ٣٢: ٥٤٢/١، ق الزهد ٢٨ :
١٤١٦/٢، حم: ٥١/٦، وأعاده المؤلف في الإيمان ٢٩: برقم ٥٠٣٨ - المزي : ١٢/
١٧٣٠٧/٢١٩.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٤٦٣
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب: ١٥ حديث : ١٦٤٤، ١٦٤٥
قالت : فلانة ، لا تنام، فذكرت من صلاتها، فقال: (( مه، عليكم بما تطيقون، فو الله !
لا يمل الله عز وجل حتى تملوا )) وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه .
١٦٤٤ - أخبرنا عمران بن موسى ، عن عبد الوارث قال : حدثنا عبد العزيز ،
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فرآى حبلاً ممدوداً
بين ساريتين فقال: ((ما هذا الحبل؟)) فقالوا: لزينب تصلي، إذا فترت تعلقت به، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((حلوه ، ليصل أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليقعد)).
١٦٤٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن منصور - واللفظ له ــ، عن سفيان،
عن زياد بن علاقة قال : سمعت المغيرة بن شعبة يقول : قام النبي صلى الله عليه وسلم
قوله : فلانة ، هذه اللفظة كناية عن كل علم مؤنث فلا ينصرف ، واسمها ((الحولاء)) كما
في رواية مسلم، وهي بالمهملة والمد ، ((بنت تويت)) بمثناتين مصغراً - فتح الباري .
قوله: ((مه)) أي انكفي عن المدح بالإكثار في الصلاة ، فإن الإكثار لا يمدح صاحبه ، وإنما
يمدح صاحب التوسط - س .
قوله: ((لا يمل)) بفتح الميم وتشديد اللام، أي يقطع الليل ( كذا في الأصل ، ولعله لا
يقطع العمل - ف ) بالاحسان عنكم حتى تقطعوا ما تعتادوا ( كذا في الأصل ولعله تعتادونه والله
أعلم - ف) من العبادة ولا يخفى أن الإ كثار يفضي إلى ذلك ـ- س .
قوله : قالوا لزينب ، وهي بنت جحش ذكره الخطيب وغيره - زهر .
قوله : إذا ، وفي بعض النسخ . فإذا .
قوله : فترت ، بفتح التاء المثناة من فوق ، أي كسلت عن القيام - س.
قوله : « نشاطه)) بفتح النون ، أي قدر نشاطه ـ- س .
١٦٤٤ - خ التهجد ١٨ : ٣٦/٣، م المسارين ٣٢: ٥٤٢/١، د الصلاة ٣٠٨: ٧٥/٢، ق الإقامة
١٨٤: ٤٣٦/١، حم: ١٠١/٣، ١٨٤، ٢٠٤، ٢٥٦ - المزي: ١٠٣٣/٢٧٦/١.
١٦٤٥ - خ التهجد ٦: ١٤/٣، وتفسير سورة الفتح ٢: ٥٨٤/٨، والرقاق ٢٠: ٣٠٣/١١، م
المناقين ١٨ : ٢١٧٢/٤، ت الصلاة ١٨٨: ٢٦٨/٢، ق الإقامة ٢٠٠ : ٤٥٦/١، حم :
٢٥١/٤، ٢٥٥ _ المزي: ١١٤٩٨/٤٧٦/٨ .
٤٦٤
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب: ١٦ حديث : ١٦٤٦ - ١٦٤٨
حتى تورمت قدماه ، فقيل له : قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: ((أفلا
أكون عبداً شكورا ؟)).
١٦٤٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا صالح بن مهران - وكان ثقة ــ
قال : حدثنا النعمان بن عبد السلام ، عن سفيان ، عن عاصم بن کلیب ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تزلع - يعني تشقق قدماه.
١٦ _ كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائماً وذكر
اختلاف الناقلين عن عائشة في ذلك (ت ٧٠٣ )
١٦٤٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا حماد ، عن بديل وأيوب ، عن عبد الله بن
شقيق ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ليلاً طويلاً ، فإذا
صلى قائماً ركع قائماً ، وإذا صلى قاعداً ركع قاعداً .
١٦٤٨ - أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم قال : حدثنا و کیع قال : حدثني یزید بن
إبراهيم ، عن ابن سيرين ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشة قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصلي قائماً وقاعداً فإذا افتتح الصلاة قائماً ركع قائماً ، وإذا افتتح
الصلاة قاعداً ركع قاعداً .
قوله: ((فقيل له إلخ)) القائل زعم أن الاجتهاد ينشأ من الحاجة إلى المغفرة ، فأشار إلى أن
الشكر يقتضي الاجتهاد ، ولا شك أن المغفرة نعمة عظيمة تقتضي زيادة شكر ، فينبغي لصاحبه زيادة
اجتهاد - س .
قوله : تزلع ، أي تشقق ، بزاي وعين مهملة - س .
١٦٤٦ - صحيح، ق الإقامة ٢٠٠: ٤٥٦/١ _ المزي: ١٤٢٩٩/٣٠٠/١٠.
١٦٤٧ - م المسارين ١٦: ٥٠٤/١، د الصلاة ١٧٩: ٥٨٦/١، ت به ١٥٩: ٢١٣/٢، ق الإقامة
١٤٠ : ٣٨٨/١، حم: ٢٦٢/٦، ٢٦٥ _ المزي: ١٦٢٠١/٤٤١/١١.
١٦٤٨ - صحيح ، انظر رقم ١٦٤٧.
٤٦٥
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب: ١٦ حديث : ١٦٤٩ - ١٦٥٢
١٦٤٩ - أخبرنا محمد بن سلمة قال: حدثنا ابن القاسم ، عن مالك قال:
حدثني عبد الله بن يزيد وأبو النضر ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يصلي وهو جالس ، فيقرأ وهو جالس ، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون
ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ، ثم ركع ، ثم سجد ، ثم يفعل في الركعة الثانية
مثل ذلك .
١٦٥٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا عیسی بن یونس قال : حدثنا
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى جالساً حتى دخل في السن ، فكان يصلي وهو جالس ، يقرأ فإذا غبر من السورة
ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأ بها ثم ركع .
١٦٥١ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : حدثنا ابن علية قال : حدثنا الوليد بن أبي
هشام ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقرأ وهو قاعد ، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية .
١٦٥٢ - أخبرنا عمرو بن علي ، عن عبد الأعلى قال: حدثنا هشام ، عن
قوله : فإذا بقي من قراءته إلخ ، يحمل على أنه كان يفعل أحياناً هذا وأحياناً ذاك ، وبه
يحصل التوفيق - س .
قوله : غير ، أي بقي ۔۔ س .
١٦٤٩ - خ تقصير الصلاة ٢٠: ٥٨٩/٢، والتهجد ١٦: ٣٣/٣، م المسافرين ١٦: ٥٠٥/١، د الصلاة:
١٧٩ : ٥٨٥/١، ت فيه ١٥٩: ٢١٣/٢، ط الجماعة ٧: ١٣٨/١، حم: ١٧٨/٦ - المزي:
١٧٧٠٩/٣٤٦/١٢ .
١٦٥٠ - خ تقصير الصلاة ٢٠: ٥٨٩/١، م المسافرين ١٦: ٥٠٥/١، د الصلاة ١٧٩: ٥٨٥/١، ق الإقامة
١٤٠ : ٣٨٧/١ (وعندهما ((سجد)) بدل ((ركع))) ط الجماعة ٧ : ١٣٧/١، حم: ٤٦/٦ بلفظ
((سجد))، ٢٣١ - المزي: ١٧١٣٩/١٩٠/١٢.
١٦٥١ - م المسافرين ١٦: ٥٠٦/١، ق الإقامة ١٤٠: ٣٨٧/١ - المزي: ١٧٩٥٠/٤٢٩/١٢.
١٦٥٢ - صحيح، انظر رقم ١٣١٦ - المزي: ١٦٠٩٦/٤٠٣/١١.
٤٦٦
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ١٦ حديث : ١٦٥٢
الحسن ، عن سعد بن هشام بن عامر قال : قدمت المدينة ، فدخلت على عائشة رضي الله
عنها ، قالت : من أنت ؟ قلت : أنا سعد بن هشام بن عامر ، قالت : رحم الله أباك ،
قلت : أخبريني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان وكان ، قلت : أجل ، قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يصلي بالليل صلاة العشاء، ثم يأوي إلى فراشه فينام، فإذا كان جوف الليل قام إلى حاجته
وإلى طهوره فتوضأ ، ثم دخل المسجد، فیصلي ثماني ركعات يخيل إلي أنه يسوي بينهن في
القراءة والركوع والسجود، ويوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جنبه ،
فربما جاء بلال فآذنه بالصلاة قبل أن يغفي وربما يغفي، وربما شككت أغفى أو لم يغف حتى
يؤذنه بالصلاة ، فكانت تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسن ولحم ،
فذكرت من لحمه ما شاء الله ، قالت : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس
العشاء ثم يأوي إلى فراشه ، فإذا كان جوف الليل قام إلى طهوره وإلى حاجته فتوضأ ، ثم
يدخل المسجد ، فيصلي ست ر کعات يخيل إلي أنه يسوي بينهن في القراءة والركوع والسجود،
ثم يوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ثم يضع جنبه، وربما جاء بلال فآذنه بالصلاة
قبل أن يغفي، وربما أغفى، وربما شككت أغفى أم لا ، حتى يؤذنه بالصلاة ، قالت : فما
قوله : كان وكان ، أي كان كذا وكان كذا - س .
قوله : ثم يأوي إلى فراشه فينام ، أي يرجع ويجئ - س .
قوله : حاجته ، أي حاجة البول ونحوه - س .
قوله : ظهوره ، بفتح الطاء - س .
قوله : دخل المسجد ، لعلها تعني مسجد بيته صلى الله عليه وسلم .
قوله : يخيل، بتشديد الياء على بناء المفعول ((إليّ )) بتشديد الياء - س.
قوله : فآذنه ، بهمزة ممدودة ، أي أعلمه - س .
قوله : يغفي ، من الإغفاء ، وهو النوم الخفيف - س .
قوله : لحم ، کـ « کرم وعلم» أي کثر لحمه - س .
٤٦٧
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ١٧ حديث : ١٦٥٣ - ١٦٥٥
زالت تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
١٧ - باب صلاة القاعد في النافلة وذكر
الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك (ت ٧٠٤ )
١٦٥٣ - أخبرنا عمرو بن علي، عن حديث أبي عاصم قال : حدثنا عمر بن أبي
زائدة قال : حدثني أبو إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يمتنع من وجھي وهو صائم، وما مات حتی کان أکثر صلاته قاعداً - ثم ذكرت
كلمة معناها - إلا المكتوبة، وكان أحب العمل إليه ما دام عليه الإنسان وإن كان يسيراً .
خالفه يونس رواه عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن أم سلمة
١٦٥٤ - أخبرنا سليمان بن سلم البلخي قال : حدثنا النضر قال : أخبرنا يونس ،
عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن أم سلمة قالت : ما قبض رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى كان أكثر صلاته جالساً إلا المكتوبة .
خالفه شعبة وسفيان وقالا : عن أبي
إسحاق ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة
١٦٥٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد، عن شعبة، عن أبي إسحاق
قوله : يمتنع من وجهي ، أي من التقبيل - س .
قوله : ما دام ، وفي بعض النسخ : ما داوم .
قوله : خالفه يونس ، الضمير المنصوب يرجع إلى عمر بن أبي زائدة شريك يونس في الرواية
عن أبي إسحاق ، والمخالفة في ذكر أم سلمة بدل عائشة رضي الله عنهما - فى .
قوله : خالفه شعبة ، الضمير المنصوب يرجع إلى يونس شريك شعبة وسفيان في الرواية عن
١٦٥٣ - صحيح بما بعده، تفرد به المصنف، حم: ١١٣/٦، ٢٥٠ - المزي: ١٦٠٣٢/٣٨٣/١١.
١٦٥٤ - صحيح بما بعده، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨١٤٥/٣/١٣.
١٦٥٥ - صحيح، ق الإقامة ١٤٠: ٣٨٧/١، والزهد ٢٨: ١٤١٦/٢، حم: ٣٠٥/٦، ٣١٩ - المزي:
١٨٢٣٦/٤١/١٣.
٤٦٨
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ١٧ حديث : ١٦٥٦ - ١٦٥٨
قال : سمعت أبا سلمة ، عن أم سلمة قالت: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
كان [من ١] أكثر صلاته قاعداً ، إلا الفريضة ، وكان أحب العمل اليه أدومه وإن قل .
١٦٥٦ - أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد قال: حدثنا يزيد قال : حدثنا سفيان،
عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: والذي نفسي بيده ! ما مات رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى كان أكثر صلاته قاعداً إلا المكتوبة ، وكان أحب العمل اليه
ما داوم عليه وإن قل .
خالفه عثمان بن أبي سليمان فرواه عن أبي سلمة ، عن عائشة
١٦٥٧ - أخبرنا الحسن بن محمد ، عن حجاج ، عن ابن جريح قال : أخبرني
عثمان بن أبي سليمان ، أن أبا سلمة أخبره ، أن عائشة أخبرته أن النبي صلى الله عليه
وسلم لم يمت حتى كان يصلي كثيراً من صلاته وهو جالس .
١٦٥٨ - أخبرنا أبو الأشعث ، عن يزيد بن زريع قال: أخبرني الجريري ، عن
عبد الله بن شقيق قال : قلت لعائشة : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
وهو قاعد ؟ قالت : نعم ، بعد ما حطمه الناس .
أبي إسحاق ، والمخالفة في ذكر أبي سلمة مكان الأسود - والله أعلم - فى.
قوله : خالفه عثمان ، الضمير المنصوب يرجع إلى أبي إسحاق شريك عثمان في الرواية عن
أبي سلمة ، والمخالفة في ذكر عائشة مكان أم سلمة رضي الله عنهما - والله أعلم - فى .
قوله : حطمه الناس ، الحطم الكسر ، أي بعد ما ضعف بما حمله الناس من الأثقال ، يقال :
((حطم فلاناً أهله)) إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخاً كبيراً محطوماً - س .
١٦٥٦ - صحيح ، انظر رقم ١٦٥٥ .
١٦٥٧ - م المسارين ١٦: ٥٠٦/١، ت الشمائل ٣٩: رقم ٢٦٦ _ المزي: ١٧٧٣٤/٣٥٤/١٢.
١٦٥٨ - م المسارين ١٦: ٥٠٦/١، دالصلاة ١٧٩: ٥٨٦/١، حم: ١٧١/٦، ٢١٨ _ المزي:
١٦٢١٤/٤٤٥/١١.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٤٦٩
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل باب: ١٨، ١٩ حديث: ١٦٥٩ - ١٦٦١
١٦٥٩ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد ،
عن المطلب بن أبي وداعه ، عن حفصة قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى في سبحته قاعداً قط حتى كان قبل وفاته بعام ، فكان يصلي قاعداً ، يقرأ السورة
فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها .
١٨ - باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد (ت ٧٠٠)
١٦٦٠ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا یحیی ، عن سفيان قال : حدثنا
منصور ، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو قال : رأيت النبي
صلى الله عليه وسلم يصلي جالساً ، فقلت : حدثت أنك قلت : إن صلاة القاعد على
النصف من صلاة القائم، وأنت تصلي قاعداً؟ قال : ((أجل، ولكني لست كأحد منكم)).
١٩ - فضل صلاة القاعد على صلاة النائم (ت ٧٠٦)
١٦٦١ - أخبرنا حميد بن مسعدة ، عن سفيان بن حبيب ، عن حسين المعلم،
قوله : المطلب ، بفتح مهملة مشددة وكسر لام خفيفة ـــ مغني .
قوله : أبي وداعة ، بفتح واو وخفة دال وبعين ، مهملتين - مغني .
قوله : حتى تكون ، أي السورة بواسطة الترتيل - س .
قوله: (( لست كأحد منكم)) يفيد أنه مخصوص بينهم بأن لا ينقص له في الأجر في صلاته
قاعداً أو قائماً - س .
١٦٥٩ - م المسارين ١٦: ٥٠٧/١، ت الصلاة ١٥٩: ٢١١/٢، ط الجماعة ٧ : ١٣٧/١، حم:
٢٨٥/٦ _ المزي: ١٥٨١٢/٢٩٠/١١.
١٦٦٠ - م المسارين ١٦: ٥٠٧/١، دالصلاة ١٧٩: ٥٨٤/١، حم: ١٦٢/٢، ٢٠٣ _ المزي:
٨٩٣٨/٣٨٥/٦.
١٦٦١ - خ تقصير الصلاة ١٧ - ١٩: ٥٨٤/٢، ٥٨٦، ٥٨٧، د الصلاة ١٧٩: ٥٨٤/١، ت يه
١٥٨: ٢٠٧/٢، ق الإقامة ١٤١: ٣٨٨/١، حم: ٤٣٣/٤، ٤٣٥، ٤٤٢، ٤٤٣
- المزي : ١٠٨٣١/١٨٤/٨.
٤٧٠
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ١٩ حديث : ١٦٦١
عن عبد الله بن بريدة ، عن عمران بن حصين قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن
الذي يصلي قاعداً، قال: (( من صلى قائماً فهو أفضل ، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر
قوله: (( من صلى قائماً فهو أفضل إلخ)) حمله كثير من العلماء على التطوع ، وذلك لأن
(( أفضل)) يقتضي جواز القعود ، بل فضله ، ولا جواز للقعود في الفرائض مع القدرة على القيام، فلا
يتحقق في الفرائض أن يكون القيام أفضل ويكون القعود جائزاً ، بل إن قدر على القيام فهو المتعين ،
وإن لم يقدر عليه يتعين القعود ، أو ما يقدر عليه، بقي أنه على هذا المحمل يلزم جواز النفل مضطجعاً
مع القدرة على القيام والقعود ، وقد التزمه بعض المتأخرين ، لكن أكثر العلماء أنكروا ذلك ، وعدوه
بدعة وحدثاً في الإسلام ، وقالوا : لا يعرف أن أحداً صلى قط على جنبه مع القدرة على القيام ولو
كان مشروعاً لفعلوه ، أو فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة تبييناً للجواز فالوجه أن يقال : ليس
الحديث بمسوق لبيان صحة الصلاة وفسادها ، وإنما هو لبيان تفضيل إحدى الصلاتين الصحيحتين على
الأخرى ، وصحتهما تعرف من قواعد الصحة من خارج في أصل الحديث أنه إذا صحت الصلاة قاعداً
فهي على نصف صلاة القائم فرضاً كانت أو نفلاً، وكذا إذا صحت الصلاة نائماً فهي على نصف
الصلاة قاعداً في الأجر ، وقولهم : إن المعذور لا ينتقص من أجره ممنوع ، وما استدلوا به عليه من
حديث ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم صحيح)) لا يفيد ذلك ، وإنما
يفيد أن من كان يعتاد عملاً إذا فاته لعذر فذاك لا ينقص من أجره حتى لو كان المريض أو المسافر
تاركاً للصلاة حالة الصحة والإقامة ثم صلى قاعداً أو قاصراً حالة المرض أو السفر فصلاته على نصف
صلاة القائم في الأجر - والله تعالى أعلم - قاله السندي.
وقال الخطابي: المراد بحديث عمران ((المريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقوم مع
مشقة فجعل أجر القاعد على النصف من أجر القائم ترغيباً له في القيام ، مع جواز قعوده - انتهى .
وهو حمل متجه ، ويؤيده صنيع البخاري ، فمن صلى فرضاً قاعداً وكان يشق عليه القيام
أجزأه ، وكان هو ومن صلى قائماً سواء ، فلو تحامل هذا المعذور وتكلف القيام ولو شق عليه كان
أفضل لمزيد أجر تكليف القيام ، فلا يمتنع أن يكون أجره على ذلك نظير أجره على أصل الصلاة ،
فيصبح أن أجر القاعد على النصف من أجر القائم ، ومن صلى النفل قاعداً مع القدرة على القيام
أجزأه ، وكان أجره على النصف من أجر القائم بغير إشكال ، ولا يلزم من اقتصار العلماء في حمل
الحديث على صلاة النافلة أن لا ترد الصورة التي ذكرها الخطابي ، وقد ورد في الحديث ما يشهد لها
٤٧١
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢٠ حديث : ١٦٦٢
القائم ، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد)) .
٢٠ _ باب كيف صلاة القاعد (ت ٧٠٧)
١٦٦٢ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن حفص ،
عن حميد ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشة قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
يصلي متربعاً .
قال أبو عبد الرحمن : لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير أبي داود ، وهو ثقة ،
ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ - والله تعالى أعلم .
فعند أحمد [١٣٦/٣] عن أنس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهي محمة فحمّ الناس،
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد والناس يصلون من قعود، فقال: ((صلاة القاعد نصف صلاة
القائم)) رجاله ثقات ، وعند النسائي ( لعله يعني في كبراه ) متابع له وهو وارد في المعذور - انتهى
ملخصاً من الفتح [٥٨٥/٢] .
وما ذكره السندي من التزام بعض المتأخرين جواز النفل مضطجعاً مع القدرة على القيام
والقعود فقد قال به جماعة من أهل العلم ومن الشافعية والمالكية كما في الفتح ، قال الطيبي : وهو قول
الحسن ( أخرجه الترمذي) وهو الأصح والأولى لثبوته في السنة (مرقاة ١٤٧/٢ ).
قوله: (( نائماً)) أي مضطجعاً - الفتح .
قوله: عن حميد ، هو حميد بن طرخان ، قال في الخلاصة : حميد بن طرخان ، عن عبد الله
ابن شقيق : وعنه حماد ، وثقه ابن معين - فى .
قوله : خطأ ، قال الحافظ: قد رواه ابن خزيمة [٨٩/٢] والبيهقي [٣٥٠/٢] من طريق محمد
ابن سعيد بن الأصبهاني بمتابعة أبي داود ، فظهر أنه لا خطأ فيه ، وروى البيهقي من طريق ابن عيينة ،
عن ابن عجلان ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو
هكذا ، ووضع يديه على ركبتيه وهو متربع جالس ، ورواه البيهقي (٣٠٥/٢) عن حميد: رأيت
أنساً يصلي متربعاً على فراشه ، وعلقه البخاري. والحديث يدل على أن المستحب لمن صلى قاعداً أن
يتربع ، وإلى ذلك ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد ، وهو أحد القولين للشافعي ، وذهب الشافعي في أحد
١٦٦٢ - صحيح، تفرد به المؤلف انظر صحيح ابن خزيمة ٩٧٨: ٨٩/٢ - المزي: ١٦٢٠٦/٤٤٣/١١.
٤٧٢
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢١ ، ٢٢ حديث : ١٦٦٣، ١٦٦٤
٢١ - باب كيف القراءة بالليل (ت ٧٠٨)
١٦٦٣ - أخبرنا شعيب بن يوسف قال: حدثنا عبد الرحمن ، عن معاوية بن
صالح، عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالليل، أيجهر أم يسر؟ قالت : كل ذلك قد كان يفعل ، ربما جهر، وربما أسر .
٢٢ - فضل السر على الجهر (ت ٧٠٩)
١٦٦٤ - أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال قال : حدثنا محمد - يعني
ابن سميع - قال : حدثنا زيد - يعني ابن واقد - ، عن كثير بن مرة أن عقبة بن عامر
حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الذي يجهر بالقرآن کالذي يجهر
بالصدقة ، والذي يسر بالقرآن كالذي يسر بالصدقة)).
قوليه أنه يجلس مفترشا كالجلوس بين السجدتين ، وحكى صاحب النهاية عن بعض المصنفين أنه
يجلس متوركا ، وقال القاضي حسين من الشافعية : أنه يجلس على فخذه اليسرى وينصب
ركبته اليمنى كجلسة القارئ بين يدي المقرئ ، وهذا الخلاف إنما هو في الأفضل ، وقد وقع الاتفاق
على أنه يجوز له أن يقعد على أي صفة شاء من القعود لما في حديثي عائشة المتقدمين من الإطلاق ،
وما في حدیث عمران بن حصین المتقدم من العموم - کذا في النيل - ف .
قوله : ((كالذي يسر بالصدقة)) وقد قال تعالى: { إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها
الفقراء فهو خير لكم } فالظاهر من الحديث أن السر أفضل من الجهر كما أشار إليه المصنف، لكن الذي
يقتضيه أمره صلى الله عليه وسلم لأبي بكر (ارفع من صوتك)) أن الاعتدال في القراءة أفضل فإما أن
يحمل الجهر في الحديث على المبالغة والسر على الاعتدال ، أو على أن هذا الحديث محمول على
ما إذا كان الحال تقتضي السر ، وإلا فالاعتدال في ذاته أفضل - والله أعلم - س .
١٦٦٣ - صحيح، د الصلاة ٣٤٣: ١٤٠/٢، ت فيه ١٢٣: ٣١١/٢، وفضائل القرآن ٢٣: ١٨٢/٥،
حم: ١٤٩/٦ _ المزي : ١٦٢٨٦/٤٧٠/١١.
١٦٦٤ - صحيح، د الصلاة ٣١٥: ٨٣/٢ - ٨٤، ت فضائل القرآن ٢٠: ١٨٠/٥، حم: ١٥١/٤،
١٥٨، وأعاده المؤلف في الزكاة ٦٨: برقم ٢٥٦٢ _ المزي: ٩٩٤٩/٣١٥/٧.
٤٧٣
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢٣ حديث : ١٦٦٥، ١٦٦٦
٢٣ _ باب تسوية القيام والركوع والقيام بعد الركوع
والسجود والجلوس بين السجدتين في قيام الليل (ت ٧١٠)
١٦٦٥ - أخبرنا الحسين بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال : حدثنا
الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة
قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ، فافتتح البقرة ، فقلت : يركع عند المائة
فمضى ، فقلت يركع عند المائتين فمضى ، فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى ، فافتتح
النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلاً ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ،
وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فقال: ((سبحان ربي العظيم)) فكان
ركوعه نحواً من قيامه، ثم رفع رأسه، فقال: ((سمع الله لمن حمده)) فكان قيامه قريباً من
ركوعه، ثم سجد فجعل يقول: ((سبحان ربي الأعلى)) فكان سجوده قريباً من ركوعه .
١٦٦٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن محمد المروزي - ثقة
- قال : حدثنا العلاء بن المسيب ، عن عمرو بن مرة ، عن طلحة بن يزيد الأنصاري ،
عن حذيفة أنه صلی مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فركع فقال في ركوعه :
(( سبحان ربي العظيم)) مثل ما كان قائماً، ثم جلس يقول: ((رب اغفر لي، رب اغفر لي))
مثل ما كان قائماً، ثم سجد فقال: ((سبحان ربي الأعلى)) مثل ما كان قائماً ، فما صلى
إلا أربع ركعات ، حتى جاء بلال إلى الغداة .
قوله : قيام الليل ، وفي بعض النسخ : صلاة الليل .
قوله : ثم افتتح آل عمران ، مقتضاه عدم لزوم الترتيب بين السور في القراءة - س.
قوله : مترسلاً ، يقال : ترسل الرجل في كلامه ومشيه . إذا لم يعجل - زهر .
قوله : بسؤال ، وفي بعض النسخ : بالسؤال .
١٦٦٥ - صحيح ، انظر رقم ١٠٠٩ - المزي: ٣٣٥١/٤١/٣ .
١٦٦٦ - صحيح، انظر رقم ١٠٠٩، ١٠٧٠، ١١٤٦ _ المزي: ٣٣٥٨/٤٣/٣.
٤٧٤
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢٤ حديث : ١٦٦٧، ١٦٦٨
قال أبو عبد الرحمن : هذا الحديث عندي مرسل ، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع
من حذيفة شيئاً ، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث : عن طلحة ، عن رجل ،
عن حذيفة .
٢٤ - باب كيف صلاة الليل (ت ٧١١)
١٦٦٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن قالا :
حدثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، أنه سمع علياً الأزدي، أنه سمع ابن عمر يحدث عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) .
قال أبو عبد الرحمن : هذا الحديث عندي خطأ - والله تعالى أعلم .
١٦٦٨ - أخبرنا محمد بن قدامة قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن حبيب ،
قوله : هذا الحديث ، أي الحديث الثاني الذي رواه طلحة ، عن حذيفة .
قوله : مرسل ، أي منقطع .
قوله : مثنى مثنى ، أي ركعتين ركعتين ، وهذا معنى مثنى مثنى لما فيه من التكرير ، ومتى
الثاني تأكيد له ، والمقصود أنه ينبغي للمصلي أن يصليها كذلك فهو خبر بمعنى الأمر ، قيل : يحتمل أن
المراد أن يسلم في كل ركعتين ، ويحتمل أن المراد أنه يتشهد في كل ركعتين - س.
قوله : هذا الحديث عندي خطأً ، يريد زيادة ((والنهار)) - س.
قال: المصنف في سننه الكبرى إسناده جيد، إلا أن جماعة من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدي،
فلم يذكروا فيه ((النهار)) كذا في التلخيص [٢٢/٢].
وقال في النيل: قد اختلف في زيادة قوله: ((والنهار» فضعفها جماعة لأنها من طريق علي
البارقي الأزدي عن ابن عمر ، وهو ضعيف عند ابن معين ، وقد خالفه جماعة من أصحاب ابن عمر ،
١٦٦٧ - صحيح، د الصلاة ٣٠٢: ٦٥/٢، ت فيه ٣٠١ - الجمعة ٦٥، ق الإقامة ١٧٢ : ٤١٩/١،
حم: ٢٦/٢، ٥١ _ المزي : ٧٣٤٩/١٦/٦ .
١٦٦٨ - خ الصلاة ٨٤: ٥٦١/١، ٥٦٢، والوتر ١: ٤٧٧/٢، والتهجد ١٠ : ٢٠/٣، م المسافرين
٢٠ : ٥١٦/١، ت الصلاة ٢٠٧: ٣٠٠/٢، ق الإقامة ١٧٢: ٤١٨/١، ط صلاة الليل ٣ :
١٢٣/١، حم: ٥/٢، ٩، ١٠ _ المزي : ٧٠٩٩/٤٣٨/٥ .
٤٧٥
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢٤ حديث : ١٦٦٩
عن طاؤس قال : قال ابن عمر : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة
الليل؟ فقال: ((مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فواحدة)).
١٦٦٩ - أخبرنا عمرو بن عثمان ومحمد بن صدقة قالا : حدثنا محمد بن حرب ،
عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
ولم يذكروا فيه («النهار» وقال الدارقطني في العلل: إنها وهم، وقد صححها ابن خزيمة، [٢١٤/٢]
وابن حبان [٨٦/٤] والحاكم في المستدرك، وقال: رواتها ثقات .
وقال الخطابي : إن سبيل الزيادة من الثقة أن تقبل ، وقال البيهقي : هذا حديث صحيح ،
وعلى البارقي احتج به مسلم ، والزيادة من الثقة مقبولة ، وقد صححه البخاري لما سئل عنه ثم روی
ذلك بسنده إليه ، قال : وقد روى عن محمد بن سيرين ، عن ابن عمر مرفوعاً بإسناد كلهم ثقات -
انتھی کلام البيهقي .
وله طرق وشواهد ، وقد ذكر بعض ذلك الحافظ في التلخيص فانظر إلى كلام الأئمة في هذه
الزيادة ، فقد اختلفوا فيها اختلافاً شديداً، ولعل الأمرين جائزان ، وقال أبو حنيفة : يخير في النهار بين
أن يصلي ركعتين ركعتين أو أربعاً أربعاً، ولا يزيد على ذلك، وقد أخرج البخاري [٤٩/٣] ثمانية
أحاديث في صلاة النهار ركعتين - سبل السلام .
قوله : ((مثنى مثنى)) أي صل مثنى مثنى، فإنه المناسب بقوله: ((فإذا خشيت)) والخطاب
مع ذلك الرجل ، أو مع کل من يصلح له ــ س .
قال المروزي (١١١): وقوله هذا اختيار لا إيجاب ، لأنه قد روى أنه صلى بالليل خمساً لم
يسلم إلا في آخرهن - انتهى، وراجع الفتح [٣٥/٢].
قوله: ((فإذا خشيت الصبح)) وفيه أنه ينبغي تأخير الوتر مهما أمكن ، فيصليه إذا خشي
بالتأخير طلوع الفجر، وهذا هو المراد بالخشية ، أي إذا خشيت طلوع الفجر بالتأخير ، وليس المراد :
إنك إذا صرت متردداً بين طلوع الفجر وعدمه فأوتر - والله أعلم - س .
قوله: ((فواحدة)) وظاهر الحديث مع أحاديث أخر يفيد جواز الوتر بركعة واحدة كما هو
مذهب الجمهور ، والقول بأنه کان ثم نسخ الباته مشکل - س .
١٦٦٩ - صحيح، انظر رقم ١٦٦٨ _ المزي: ٦٩٣٠/٣٩١/٥.
٤٧٦
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢٤ حديث : ١٦٧٠ - ١٦٧٤
((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة)).
١٦٧٠- أخبرنا محمد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي لبيد ، عن أبي
سلمة ، عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يسأل عن
صلاة الليل، فقال: ((مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بركعة)).
١٦٧١ - أخبرنا موسى بن سعيد قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال :
حدثنا زهير قال : حدثنا الحسن بن الحر قال : حدثنا نافع ، أن ابن عمر أخبرهم أن رجلاً
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل ، قال: ((مثنى مثنى ، فإن خشي
أحدكم الصبح فليوتر بواحدة )).
١٦٧٢ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة)).
١٦٧٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا عثمان ، عن شعيب ، عن
الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : سأل رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه
وسلم: كيف صلاة الليل؟ فقال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر
بواحدة)) .
١٦٧٤ - أخبرنا محمد بن يحيى قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن
أخي ابن شهاب ، عن عمه قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن عبد الله بن عمر أخبره
أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة)).
١٦٧٠ - صحيح، انظر رقم ١٦٦٨ _ المزي: ٨٥٨٥/٢٧١/٦ .
١٦٧١ - صحيح ، انظر رقم ١٦٦٨ - المزي: ٧٦٤٦/٩١/٦ .
١٦٧٢ - صحيح، انظر رقم ١٦٦٨ _ المزي: ٨٢٨٨/٢٠١/٦.
١٦٧٣ - صحيح، انظر رقم ١٦٦٨ - المزي: ٦٨٤٣/٣٧٥/٥ .
١٦٧٤ - صحيح ، انظر رقم ١٦٦٨ _ المزي: ٦٧١٠/٣٤٢/٥ .
٤٧٧
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢٥ حديث : ١٦٧٥ - ١٦٧٧
١٦٧٥ - أخبرنا أحمد بن الهيثم قال: حدثنا حرملة قال: حدثنا ابن وهب قال :
أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن شهاب حدثه، أن سالم بن عبد الله وحمید بن عبد الرحمن
حدثاه، عن عبد الله بن عمر قال: قام رجل فقال: يا رسول الله ! كيف صلاة الليل؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة)).
٢٥ - باب الأمر بالوتر (ت ٧١٢)
١٦٧٦ - أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ،
عن عاصم - وهو ابن ضمرة -، عن علي - رضي الله عنه - قال: أوتر رسول الله صلى
الله عليه وسلم ثم قال: ((يا أهل القرآن! أوتروا فإن الله عز وجل وتر يحب الوتر)).
١٦٧٧ - أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي نعيم، عن سفيان ، عن
أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي - رضي الله عنه - قال: الوتر ليس بحتم
قوله: (( أوتروا فإن الله إلخ)) قال الطيبي: يريد بالوتر في هذا الحديث قيام الليل ، فإن
الوتر يطلق عليه كما يفهم من الأحاديث ، فلذلك خص الخطاب بأهل القرآن - س .
قوله: ((وتر )) بكسر الواو وتفتح، أي واحداً في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزئ ، وواحد
في صفاته لا مثل له ولا شبیہ ، وواحد في أفعاله فلا معین له ۔ س .
قوله: (( يحب الوتر)) أي يثيب عليه ويقبله من عامله ــ س. تأويل محبة الله تعالى بالثواب
والقبول خلاف ظاهر المنصوص ، فالأولى الحمل على الظاهر ، وهي صفة كمال ، والكمالات كلها
ثابتة الله تعالى ، لكن محبته ليس كمحبة المخلوق كما أن ذاته لا يماثل المخلوق ، وهذا مذهب السلف
من الصحابة والتابعين - والله أعلم، وراجع المدارج (١٢/٣ - ١٦).
قوله : ليس بحتم ، ظاهره عدم الوجوب كما عليه الجمهور - س .
١٦٧٥ - صحيح ، انظر رقم ١٦٦٨.
١٦٧٦ - صحيح، د الصلاة ٣٣٦: ١٢٨/٢، ت فيه ٢١٦ = الوتر ٢: ٣١٦/٢، ق الإقامة ١١٤ :
٣٧/١ حم: ١٠٠/١، ١١٠، ١٤٣، ١٤٤، ١٤٨ _ المزي: ١٠١٣٥/٣٨٧/٧.
١٦٧٧ - صحيح، ت الصلاة ٢١٦ = الوتر ٢: ٣١٦/٢، ق الإقامة ١١٤: ٣٧٠/١، حم: ٨٦/١،
٩٨، ١٠٠، ١٠٧، ١١٥، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٨ - المزي: ١٠١٣٥/٣٨٧/٧.
٤٧٨
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢٦ حديث : ١٦٧٨
كهيأة المكتوبة ، ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٢٦ - باب الحث على الوتر قبل النوم (ت ٧١٣)
١٦٧٨ - أخبرنا سليمان بن سلم ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، عن
النضر بن شميل قال : حدثنا شعبة ، عن أبي شمر ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة قال :
أوصافي خلیلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: النوم على وتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر،
قال في الحجة (١٧/٢) والحق أن الوتر سنة، هو أوكد السنن - انتهى. والحنفية ذهبوا
إلى وجوبه ، واستدلوا بدلائل زيفها العلماء ، كما ذكرها مع ما فيها شيخ شيخنا في شرح الترمذي ،
والأجود عندي ما قاله الباجي في شرح الموطأ (٢٢١/١) : معنی الواجب هو ما في تر که عقاب من
حيث هو ترك له على وجه ما ، وقد عبر بعض الناس بالواجب عن مؤكد السنن اتساعاً ومجازاة ، فإن
كان من قال: ((إن الوتر واجب» يريد ذلك فهو خلاف في عبارة لا معنى لمعارضته وإن كان يريد
بذلك أنه يأثم بتركه على حسب ما يأثم بتركه الفرائض فهو خلاف في معنى ، وهذه صلاة تفعل في
السفر على الراحلة فلم تکن واجبة کسائر النوافل - انتھی ، وراجع قيام الليل للمروزي ( ص ١١١
- ١١٥ و ١٢٤) والله أعلم .
قوله : أوصاني خليلي ، قال النووي: لا يخالف قوله صلى اله عليه وسلم (( لو كنت متخذاً
خليلاً غير ربي )) لأن الممتنع أن يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم غيره خليلاً ، ولا يمتنع اتخاذ الصحابي
وغيره النبي صلى صلى الله عليه وسلم خليلا - زهر .
قوله : النوم على وتر ، أي يكون النوم عقب الوتر لا قبله ، لا أنه لا بد من نوم بعده ،
١٦٧٨ - خ التهجد ٣٣: ٥٦/٣، والصيام ٢٢٦/٤:٦٠، م المسافرين ٤٩٩/١:١٣، د الصلاة ٣٤٢:
١٣٨/٢، حم: ٢٢٩/٢، ٢٣٣، ٢٥٤، ٢٥٨، ٢٦٠، ٢٦٥، ٢٧١، ٢٧٧، ٣٢٩،
٣٤٧، ٤٠٢، ٤٥٩، ٤٧٢، ٤٨٤، ٤٩٧، ٤٩٩، ٥٠٥، ٥٢٦، وأعاده المؤلف في
الصوم ٧٠، ٨١: بأرقام ٢٣٧١، ٢٤٠٧ - ٢٤٠٩ (عند خ م د ، وفي بعض طرق أحمد
٢٦٥، ٢٧١، ٢٧٧، ٤٠٢، ٤٩٧، ٤٩٩، ٥٠٥، ٥٢٦، والمؤلف: ٢٣٧١، ٢٤٠٨:
((ركعتي الضحى)) وفي بقية طرق أحمد والمؤلف: ٢٤٠٧، ٢٤٠٩، ((الغسل يوم الجمعة))
بدل (« ركعتي الفجر)) - المزي : ١٣٦١٨/١٥٢/١٠.
٤٧٩
التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٢٧ حديث : ١٦٧٩، ١٦٨٠
وركعتي الفجر .
١٦٧٩ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة ، - ثم
ذكر كلمة معناها - عن عباس الجريري قال : سمعت أبا عثمان ، عن أبي هريرة قال :
أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : الوتر أول الليل ، وركعتي الفجر ، وصوم
ثلاثة أيام من كل شهر .
٢٧ - باب نهي النبي صلى الله عليه
وسلم عن الوترين في ليلة (ت ٧١٤ )
١٦٨٠ - أخبرنا هناد بن السري ، عن ملازم بن عمرو قال: حدثني عبد الله
ابن بدر ، عن قيس بن طلق قال : زارنا أبي طلق بن علي في يوم من رمضان ، فأمسی بنا
وقام بنا تلك الليلة، وأوتر بنا ، ثم انحدر إلى مسجد فصلى بأصحابه حتى بقي الوتر ثم
ولعله أوصاه بذلك لأنه خاف عليه الفوت بالنوم ، ففيه أن من خاف فوات الوتر فالأفضل له التقديم ،
ومن لا فالتأخير في حقه أفضل - والله أعلم - س.
قال ابن حجر : قيل : سببه أنه رضي الله عنه کان یشتغل أول ليلة باستحضاره محفوظاته من
الأحاديث الكثيرة التي لم يسايره في حفظ مثلها أكثر الصحابة ، فكان يمضي عليه جزء كبير من أول
الليل ، فلم يكد يطمع في استيقاظ آخره ، فأمره عليه السلام بتقديم الوتر لذلك لاشتغاله بما هو أولى
- انتهى ، ويمكن أن يكون لسبب آخر - والله أعلم - مرقاة القارئ.
قوله : وركعتي الفجر ، وفي بعض النسخ : وركعتي الضحى .
قوله : ركعتي الفجر، وفي عامة الروايات الصحاح ((ركعتي الضحى)).
قوله : فصلى بأصحابه ، الظاهر أنه صلى بهم الفرض والنفل ، جميعاً فيكون اقتداء القوم به
في الفرض من اقتداء المفترض بالمتنفل - س .
١٦٧٩ - صحيح ، انظر رقم ١٦٧٨.
١٦٨٠ - صحيح، د الصلاة ٣٤٤: ١٤٠/٢، ت فيه ٢٢٧ - الوتر ١٣: ٣٣٤/٢، حم: ٢٣/٤ _
المزي : ٥٠٢٤/٢٤٤/٤.
٤٨٠