النص المفهرس
صفحات 381-400
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب: ٢٤، ٢٥ حديث: ١٥٠٢ - ١٥٠٤ لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)). ١٥٠٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان، عن الأسود بن قيس ، عن ثعلبة بن عباد ، عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب حين انكسفت الشمس فقال: ((أما بعد !)). ٢٤ - الأمر بالدعاء في الكسوف (ت ٦٣١) ١٥٠٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا يونس ، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فانكسفت الشمس ، فقام إلى المسجد يجر رداءه من العجلة، فقام إليه الناس ، فصلى ركعتين كما يصلون ، فلما انجلت خطبنا فقال : ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف بهما عباده، وإنهما لا ینکسفان لموت أحد، فإذا رأیتم کسوف أحدهما فصلوا ، وادعوا حتی ینکشف ما بكم )». ٢٥ - الأمر بالاستغفار في الكسوف (ت ٦٣٢ ) ١٥٠٤ - أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، عن أبي أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : خسفت الشمس ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً يخشى أن تكون الساعة ، فقام حتى أتى المسجد ، فقام يصلي بأطول قيام وركوع قوله : يصلون ، بالتحتية والفوقية معاً . قوله: ((حتى ينكشف ما بكم)) من التخويف - س. قوله : فزعاً ، قال الكرماني : بكسر الزاي ، صفة مشبهة ، وبفتحها مصدر بمعنى الصفة ، ومفعول مطلق لفعل مقدر - زهر . قوله : يخشى أن تكون الساعة ، إما لأن غلبة الخشية والدهشة ، فجأة الأمور العظام يذهل ١٥٠٢ - ضعيف، انظر رقم ١٤٨٥ _ المزي: ٤٥٧٣/٦١/٤ . ١٥٠٣ - صحيح ، انظر رقم ١٤٦٠. ١٥٠٤ - خ الكسوف ١٤: ٥٤٥/٢، م فيه ٥: ٦٢٨/٢ - المزي: ٩٠٤٥/٤٣٩/٦. ٣٨١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ٢٥ حديث : ١٥٠٤ وسجود [ما ١] رأيته يفعله في صلاة قط، ثم قال: ((إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ، ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده ، فإذا رأيتم منها شيئاً فافزعوا إلى ذكره ، ودعائه واستغفاره)). الإنسان عما يعلم - أو لاحتمال أن يكون الأمور المعلومة وقوعها بينه وبين الساعة كانت مقيدة بشرط - والله تعالى أعلم - وقيل: المراد قام فزعاً کاخاشي أن تكون الساعة؛ وقیل: لعل هذا الکسوف كان قبل إعلام النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأمور المعلوم وقوعها بينه وبين الساعة ؛ وقيل : هذا ظن من الراوي أنه خشي ، ولا يلزم منه أنه صلى الله عليه وسلم خشي ذلك حقيقة ولا عبرة بظنه ــ س . وفي الزهر: ((الساعة)) قال الكرماني: بالرفع والنصب ، قال: وهذا تمثيل من الراوي كأنه قال فزعاً كالخاشي أن تكون القيامة وإلا فكان النبي صلى الله عليه وسلم عالماً بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهر هم ، وقد وعد الله تعالى إعلاء دينه على الأديان كلها، ولم يبلغ الكتاب أجله ؛ وقال النووي : هذا قد يشكل من حيث أن الساعة لها مقدمات كثيرة لا بد من وقوعها ، ولم تكن وقعت كطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة والنار والدجال وقتال الترك وأشياء أخر لابد من وقوعها قبل الساعة - كفتوح الشام والعراق ومصر وغيرهما، وانفاق كنوز كسرى في سبيل الله ، وقتال الخوارج ، وغير ذلك من الأمور المشهورة في الأحاديث الصحيحة ، ويجاب عنه بأجوبة : أحدها - لعل هذا الكسوف كان قبل إعلام النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأمور ؛ الثاني - لعله خشي حدوث بعض مقدماتها ؛ الثالث - أن رواية ظن أنه صلى الله عليه وسلم خشي أن تكون الساعة وليس يلزم من ظنه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خشي ذلك حقيقة ، بل خرج النبي صلى الله عليه وسلم مستعجلاً مهتماً بالصلاة وغيرها من أمر الكسوف مبادراً إلى ذلك ، وربما خاف أن يكون نوع عقوبة فظن الراوي خلاف ذلك ولا اعتبار بظنه . قوله : رأيته يفعله في صلاة قط، قال الكرماني: إما أن حرف النفي مقدر قبل (( رأيته)) كما في قوله تعالى: ﴿تفتتوا تذكر يوسف﴾ وإما أن ((أطول)) مقدر بمعنى عدم المساواة، أي بما لم یساو قط قياماً رأيته یفعله ، أو « قط)) بمعنى (( حسب)) أي صلى في ذلك اليوم فحسب بأطوال قيام رأيته يفعله ، أو أنه بمعنى أبداً - زهر . قوله : تكون ، بالتحتية والفوقية معاً . ١- ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٣٨٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب : ١ حديث : ١٥٠٥ ١٥ - كتاب الاستسقاء ١ - متى يستسقي الإمام؟ (ت ٦٣٣) ١٥٠٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن شريك بن عبد الله بن أبي غر ، عن أنس بن مالك قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل ، فادع الله [عز وجل ١] فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة ، فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! تهدمت البيوت وانقطعت السبل وهلكت المواشي، فقال: ((اللهم ! على رؤوس الجبال ١٥ - كتاب الاستسقاء ( أبوابه : ١٨ ، أحاديثه ٢٥ ) قوله : هلكت المواشي ، أي ضعفت عن السفر لقلة القوت ((وانقطعت السبل)) لذلك ، ولكونها لا تجد في طرقها من الكلأ ما يقيم قوتها ، أو لأن الناس ما يجدون في الطريق ما يحتاجون إليه فیھا - س . وقيل المراد نفاد ما عند الناس من الطعام ، أو قلته ، فلا يجدون ما يجلبونه من الأسواق - ز. قوله : فمطرنا ، على بناء المفعول - س . قوله: وانقطعت السبل، لكثرة الأمطار ولا يمكن المشي معها، ((وهلكت المواشي )) من کثرة البرد - س . قوله : (( وهلكت )) و في بعض النسخ: ((فهلكت)) . ١٥٠٥ - خ الاستسقاء ٦ - ١٢، ١٤، ٢١، ٢٤: ٥٠١/٢، ٥٠٧، ٥٠٨، ٥٠٩، ٥١٢، ٥١٦، ٥١٩، م فيه ١، ٢: ٦١٢/٢، ٦١٤، ٦١٥، د الصلاة ٦٩٤/١:٢٦، حم: ١٠٤/٣، ١٨٢، ١٩٤، ٢٤٥، ٢٦١، ٢٧١، وأعاده المؤلف في ٩، ١٠: بأرقام ١٥١٦، ١٥١٨، ١٥١٩ _ المزي: ١/ ٩٠٦/٢٣٨. ١ - ما بين المعقوفتين زيادة من بعض النسخ . ٣٨٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب : ٢ حديث : ١٥٠٦ والإكام وبطون الأودية ومنابت الشجر)) فانجابت عن المدينة انجياب الثوب . ٢ - خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء (ت ٦٣٤) ١٥٠٦ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، حدثنا المسعودي ، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم؛ قال سفيان: فسألت عبد الله بن أبي بكر ، قالت ١ : سمعته من عباد بن تميم ؛ يحدث أبي ، أن عبد الله بن زيد الذي أري النداء قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى يستسقي، فاستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين. قال أبو عبد الرحمن : هذا غلط من ابن عيينة ، وعبد الله بن زيد الذي قوله: (( والإكام)) وفي بعض النسخ: ((الآكام)). قوله: والإكام، بكسر الهمزة أو بفتح ومد، جمع ((أكمة)) بفتحات ، وهي التراب المجتمع ، وقيل : ما ارتفع من الأرض - س . وقيل: الهضبة الضخمة، وقيل: الجبل الصغير - ز. قوله : فانجابت عن المدينة انجياب الثوب ، قال في النهاية : أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه ؛ وقال الزركشي : هو نصب على المصدر - زهر . وفي السندي: أي تقطعت كما ینقطع الثوب قطعاً متفرقة - س . قوله : سفيان، هو ابن عيينة كما صرح به المصنف في آخر الحديث - فى . قوله : عباد ، بفتح أوله وتشديد الموحدة - تقريب . قوله : وقلب ، بالتخفيف ، أو التشديد ، أي تفاؤلاً بأن يقلب الله تعالى الحال من عسر إلى يسر - س . قوله: هذا غلط، أي قوله: ((الذي أري النداء)) غلط منه، فإن عبد الله بن زيد الذي ١٥٠٦ - خ الاستسقاء ١، ٤، ١٥ - ٢٠: ٤٩٢/٢، ٤٩٧، ٥١٣ _ ٥١٥، والدعوات ٢٥ : ١١/ ١٤٤، م الاستسقاء: ٦١١/٢، د الصلاة ٢٥٨، ٢٥٩: ٦٨٦/١، ٦٨٧، ٦٨٩، ت فيه ٢٧٨ = الجمعة ٤٣: ٤٤٢/٢، ق الإقامة ١٥٣: ٤٠٣/١، حم: ٣٩/٤ - ٤٢، وأعاده المؤلف في ٣، ٥ - ٨، ١٢، ١٤: بأرقام ١٥٠٨، ١٥١٠ - ١٥١٣، ١٥٢٠، ١٥٢١، ١٥٢٣ - المزي: ٥٢٩٧/٣٣٧/٤. ١ - في بعض النسخ: ((فسألت عبد الله بن أبي بكر (أي ابن حزم) فقال ... )). ٣٨٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب : ٣ حديث : ١٥٠٧، ١٥٠٨ أري النداء هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم . ٣ - باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج (ت ٦٣٥) ١٥٠٧ - أخبرنا إسحاق بن منصور ومحمد بن المثنى ، عن عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة ، عن أبيه قال : أرسلني فلان إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ؟ فقال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متضرعاً متواضعاً متبذلاً فلم يخطب نحو خطبتكم هذه ، فصلى ركعتين . ١٥٠٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء . روی هذا الحدیث غیر عبد الله بن زيد الذي اري النداء - فى . قوله : وهذا ، أي الذي روى الحديث المذكور هو عبد الله بن زيد بن عاصم - فى . قوله : كنانة ، بكسر كاف وبتونين بينهما ألف وأولاهما خفيفة ـــ مغني . قوله : متبذلاً ، بمثناة لم موحدة ثم ذال معجمة ، من التبذل ، وهو ترك التزين والتهيئ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع ، ويحتمل أن يكون بتقديم الموحدة من الابتذال بمعناه ـ- س . قوله : فلم يخطب نحو خطبتكم هذه، أي بل كان خطبته الدعاء والاستغفار والتضرع - س. قوله : عمارة ، بضم أوله والتخفيف - تقريب . قوله : غزية ، بفتح المعجمة وكسر الزاي - تقريب . قوله : خميصة ، قسم من الأكسية - س. هي ثوب خز أو صوف معلم ، وقيد بعضهم ١٥٠٧ - حسن، د الصلاة ٢٥٨: ٦٨٨/١، ت فيه ٢٧٨ - الجمعة ٤٣: ٤٤٥/٢، ق الإقامة ١٥٣ : ٤٠٣/١، حم: ٢٣٠/١، ٢٦٩، ٣٥٥، أعاده المؤلف في ٤، ١٣: بأرقام ١٥٠٩، ١٥٢٢ - المزي : ٥٣٥٩/٣٦٣/٤. ١٥٠٨ - صحيح ، انظر رقم ١٥٠٦. ٣٨٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ٤، ٥ حديث: ١٥٠٩، ١٥١٠ ٤ - باب جلوس الإمام على المنبر للإستسقاء (ت ٦٣٦) ١٥٠٩ - أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة ، عن أبيه قال : سألت ابن عباس عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ؛ فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلاً متواضعاً متضرعاً ، فجلس على المنبر ، فلم يخطب خطبتکم هذه ، ولکن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين . ٥ - تحويل الإمام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء (ت ٦٣٧ ) ١٥١٠ _ أخبرنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا الوليد ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، أن عمه حدثه أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي ، فحول رداءه وحول للناس ظهره ودعا ، ثم صلى ركعتين ، فقرأ فجهر . بقيد سواد ، وجمعها الخمائص - مجمع البحار . قوله : فحول رداءه ، الغرض من التحويل التفاعل بتحويل الحال من الجدب والعسر إلى الخصب واليسر ، وكيفيته أن يأخذ بيده اليمنى الطرف الأسفل من جانب يساره ، وبيده اليسرى الطرف الأسفل من جانب يمينه ، ويقلب يديه خلف ظهره بحيث يكون الطرف المقبوض بيده اليمنى على كتفه اليمنى والمقبوض باليسرى على كتفه اليسرى ، فقد انقلب اليمين يساراً، والأعلى أسفل - مجمع البحار . قوله : وحول للناس ظهره ، أي استقبل القبلة تبتيلاً إلى الله انقطاعاً عما سواه - س . قوله : ثم صلى ركعتين ، يدل على تقديم الخطبة على الصلاة ، ومن لا يقول به يحمله على بان الجواز - س . ١٥٠٩ - حسن ، انظر رقم ١٥٠٧. ١٥١٠ - صحيح ، انظر رقم ١٥٠٦. ٣٨٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ٦ - ٩ حديث: ١٥١١ - ١٥١٤ ٦ - تقليب الإمام الرداء عند الاستسقاء (ت ٦٣٨) ١٥١١ - أخبرنا قتيبة ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عباد بن تميم ، عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى ، وصلى ركعتين ، وقلب رداءه . ٧ - متى يحول الإمام رداءه (ت ٦٣٩) ١٥١٢ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، أنه سمع عباد بن تميم يقول : سمعت عبد الله بن زيد يقول : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى ، وحول رداءه حين استقبل القبلة . ٨ - رفع الإمام يده (ت ٦٤٠) ١٥١٣ - أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو تقي الحمصي قال: حدثنا بقية ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء استقبل القبلة ، وقلب الرداء ، ورفع يديه . ٩ - كيف يرفع ؟ (ت ٦٤١ ) ١٥١٤ - أخبرنا شعيب بن يوسف ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شئ من الدعاء إلا في الاستسقاء ، فإنه كان يرفع يديه قوله : أبو تقي ، بفتح أوله وكسر القاف - تقريب . قوله : ورفع ، أي في الدعاء - س . قوله : ((لا يرفع يديه في شئ من الدعاء إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض ابطيه» قال النووي: هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم يديه إلا ١٥١١ - ١٢٥١٣ - صحيح ، انظر رقم ١٥٠٦. ١٥١٤ - خ الاستسقاء ٢٢: ٥١٧/٢، والمناقب ٢٣: ٥٦٧/٦، والدعوات ٢٣: ١٤١/١١، م الاستسقاء ١ : ٦١٢/٢، د الصلاة ٢٦٠: ٦٩٢/١، ق الإقامة ١١٨: ٣٧٣/١، حم: ٢٨٢/٣، وأعاده المؤلف في قيام الليل ٥٢ : برقم ١٧٤٩ - المزي : ١١٦٨/٣٠٥/١. ٣٨٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب : ٩ حديث : ١٥١٥ حتی یری بياض إبطيه . ١٥١٥ _ أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن يزيد بن عبد الله ، عن عمير مولى آبي اللحم ، عن آبي اللحم أنه رأى في الاستسقاء ، وليس الأمر كذلك ، بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء ، وهي أكثر من أن تحصر ، فيتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء ؛ أو أن المراد : لم أره يرفع وقد رآه غيره يرفع ، فتقدم رواية المثبتين فيه . وقال الحافظ ابن حجر [٥١٧/٢]: ظاهره نفي الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء ، وهو معارض بالأحاديث الثابتة في الرفع غير الاستسقاء، وهي كثيرة، فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى، وحمل حديث أنس لأجل الجمع بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة إما الرفع البليغ ، ويدل عليه . قوله: ((حتى يرى بياض إبطيه)) وإما صفة اليدين في ذلك، لما رواه مسلم [٦١٢/٢] من رواية ثابت ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء ؟ ولأبي داود [٦٩٢/١] من حديث أنس: كان يستسقي هكذا ، ومد يديه ، وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه . قال النووي : قال العلماء : السنة في كل دعاء لرفع بلاء أن يرفع يديه جاعلاً ظهر كفيه إلى السماء ، وإذا دعا لسؤال شئ وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء . وقال غيره الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال ظهر البطن كما قيل: في تحويل الرداء هو إشارة إلى صفة المسؤل ، وهو نزول السحاب إلى الأرض ؟ قال الحافظ ابن حجر : واستدل به على أن إبطيه لم يكن عليهما شعر، قال: وفيه نظر، فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء من الأحكام له أن من خصائصه صلى اله عليه وسلم أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره ؛ قال الزركشي : كان هذا لجماله صلى الله عليه وسلم ، فإن كل إبط من الناس متغير لأنه مغموم مراوح ، وكان منه صلى الله عليه وسلم أبيض عطراً - زهر. وقال السندي : أي لا يبالغ في الرفع، وإلا فأصل الرفع ثابت في مطلق الدعاء، وآخر الحديث يشعر بهذا المعنى - اهـ. قوله : آبي اللحم ، بألف ممدودة، فاعل من (« أبى)) بمعنى امتنع - س . بالمد اسم رجل من ١٥١٥ - صحيح، ت الصلاة ٢٧٨ = الجمعة ٤٣ : ٤٤٣/٢، وهو عند أبي داود في الصلاة ٢٦٠ : ١/ ٦٩٠، وأحمد: ٢٢٣/٥ من حديث عمير نفسه - المزي: ٥/٩/١ . ٣٨٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب : ٩ حديث : ١٥١٦ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت يستسقي وهو مقنع بكفيه يدعو . ١٥١٦ - أخبرنا عيسى بن حماد قال: حدثنا الليث، عن سعيد ــ وهو المقبري-، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول : بينا نحن في المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ! تقطعت السبل ، وهلكت الأموال ، وأجدب البلاد ، فادع الله أن يسقينا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حذاء وجهه فقال: ((اللهم! أسقنا)) فوالله ! ما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبرحتى أوسعنا مطراً، وأمطرنا ذلك اليوم إلى الجمعة الأخرى ، فقام رجل - لا أدري هو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : استسق لنا، أم لا؟ - فقال يا رسول الله ! انقطعت السبل وهلكت الأموال من كثرة الماء ، فادع الله أن يمسك عنا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ! حوالينا ولا قدماء الصحابة ، سمي بذلك لامتناعه من أكل اللحم ، أو لحم ما ذبح على النصب في الجاهلية ، اسمه عبد الله بن عبد الملك ، استشهد يوم حنين ، قيل : هو الذي يروي هذا الحديث ، ولا يعرف له حديث سواه ، وعمير يروي عنه ، وله أيضاً صحبة - مرقاة. قوله : أحجار الزيت ، هو موضع بالمدينة - س . سميت بذلك لسواد أحجارها بها كأنها طليت بالزيت - مرقاة القارئ . قوله : مقنع ، من أقنع ، أي رافع کفیه ـ- س . قوله : الأموال ، أي المواشي - مجمع. أقول : وسبق بلفظ « هلکت المواشي)) ح ١٥٠٥- فى. قوله : وأجدب البلاد ، أي غلت الأسعار فيها ـ- س . قوله : أسقنا ، يجوز فيه قطع الهمزة ووصلها ، لأنه ورد في القرآن ثلاثياً ورباعياً - زهر. قوله: أوسعنا، على بناء المفعول، أو الفاعل على أنه ضمیرشه، أو للرسول أو لدعائه ـ- س. قوله : وأمطرنا ، على بناء المفعول - س . قوله: ((حوالينا)) يقال: رأيت الناس حوله وحواليه، أي مطيفين به من جوانبه، يريد ، ١٥١٦ - صحيح ، انظر رقم ١٥٠٥ . ٣٨٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ١٠ حديث : ١٥١٧، ١٥١٨ علينا، ولكن على الجبال ومنابت الشجر)) قال: والله ! ما هو إلا أن تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك تمزق السحاب حتى ما نرى منه شيئاً . ١٠ - ذكر الدعاء (ت ٦٤٢) ١٥١٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثني أبو هشام المغيرة بن سلمة قال : حدثني وهيب قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((اللهم ! أسقنا)). ١٥١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت عبيد الله ابن عمر - وهو العمري -، عن ثابت ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة ، فقام إليه الناس فصاحوا فقالوا : يا نبي الله ! قحطت المطر وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا، قال: ((اللهم ! أسقنا، اللهم ! أسقنا)) قال: وأيم الله ! أنزل الغيث في مواضع النبات لا مواضع الأبنية، وروى ((تلقى حوالينا)) بفتح اللام و ((تلقى)) من الالقاء ، أي أنزل ، وكذا من حوالي القصعة بفتحها حواليه وحواله وحوليه ، بفتح لام، وجاء في جميعها ، أي جوانبه ـ- مجمع . قوله : ما هو ، أي الشأن - س . قوله : إلا أن تكلم ، أي بأن تكلم ، والباء المقدرة بمعنى المصاحبة والمقارنة ، والجار والمجرور متعلق بـ ((تمزق)) والمعنى: ما الشأن إلا تمزق السحاب، وتقطع تمزقاً متصلاً ومقروناً مع تكلمه صلى الله عليه وسلم بذلك الکلام - س . قوله: قحطت ، وفي بعض النسخ: ((قحط)). قوله : قحط المطر، على بناء الفاعل، أي احتبس، وروى على بناء المفعول ، أي حبس ــ س. قوله : اسقنا ، بوصل الهمزة ويجوز قطعها . قوله: وأيم إلخ، من ألفاظ القسم، كقولك ((لعمر والله)) وعهد الله وفيها لغات كثيرة ، ١٥١٧ - صحيح ، تفرد به المؤلف - أي بهذا الاختصار - المزي: ١٦٦٦/٤٣٠/١. ١٥١٨ - صحيح ، انظر رقم ١٥٠٥ _ المزي: ٤٥٦/١٤٦/١. ٣٩٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ١٠ حديث : ١٥١٩ ما نرى في السماء قزعة من سحاب ، قال : فأنشأت سحابة فانتشرت ، ثم أنها أمطرت ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى وانصرف الناس، فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب صاحوا إليه فقالوا : يا نبي الله ! تهدمت البيوت وتقطعت السبل ، فادع الله يحبسها عنا ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((اللهم ! حوالينا ولا علينا)) فتقشعت عن المدينة ، فجعلت تمطر حولها ، وما تمطر بالمدينة قطرة ، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل . ١٥١٩ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: حدثنا شريك بن عبد الله ، عن أنس بن مالك أن رجلاً دخل المسجد - ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً - وقال : يا رسول الله ! هلكت الأموال وانقطعت السبل ، فادع الله أن يغيثنا ، فرفع رسول الله صلى الله وأهل الكوفة من النجاة يزعمون أنها جمع ((يمين)) وغيرهم يقول: هي اسم موضوع للقسم - انتهى من النهاية باختصار . قوله : قزعة ، بفتحتين، أي قطعة من الغيم - س. وخصه أبو عبيد بما يكون في الخريف - ز. قوله : فأنشأت ، أي خرجت ــ س . قوله : فلم تزل تمطر ، وفي بعض النسخ : فلم نزل مطر . قوله : تمطر ، على بناء المفعول - س . قوله : فتقشعت ، أي أقلعت ، وتصدعت ـ- س ، ز . قوله : وإنها ، أي المدينة ـ- س . قوله : الإكليل ، بكسر الهمزة وسكون الكاف ، كل شئ دار بين جوانب الشئ، أي صارت السحابة حول المدينة كالدائرة حول الشئ، فصار كأن المدينة في مثل الدائرة - والله تعالى أعلم - س. قوله: يغيثنا، قيل: فتح أوله أشهر من ضمه، من ((غاث الله البلاد يغيئها)) إذا أرسل إليه المطر - س . ١٥١٩ - حسن ، انظر رقم ١٥٠٥ . ٣٩١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ١٠ حديث : ١٥١٩ عليه وسلم يديه ثم قال: ((اللهم! أغثنا اللهم! أغثنا)) قال أنس: ولا والله ! ما نرى في السماء من سحابة ولا قزعة ، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار ، فطلعت سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت وأمطرت ، قال : أنس : فلا والله ! ما رأينا الشمس سبتاً ، قال ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فاستقبله قائماً فقال : يا رسول الله ! صلى الله عليك ، هلكت الأموال وانقطعت السبل ، فادع الله أن يمسكها عنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: ((اللهم ! حوالينا قوله: ((أغثنا)) قيل: كذا الرواية بالهمزة ، أي هب لنا غيئاً، والهمزة فيه للتعدية ، وقيل : ((غثنا)) أولى لأنه من ((غاث)) وأما ((أغثنا)) فإنه من الإغاثة بمعنى المعونة، قلت: والإعانة أيضاً مناسبة للمقام في الجملة ، كأن المراد : أعنا على طاعتك برزقك ـ- س . قوله : ولا قزعة ، هي بفتح القاف والزاي ، القطعة من السحاب ، قال أبو عبيد: وأكثر ما یکون ذلك في الخريف - زهر . قوله : سلع ، بفتح المهملة وسكون اللام ، جبل بالمدينة معروف - س . قوله : مثل الترس ، قال ثابت : وجه التشبيه في كثافتها واستدارتها ، ولم يرد في قدرها - ز. الظاهر أن التشبيه في القدر وهو المناسب بقوله: ((فلما توسطت السماء انتشرت)) - س. أقول: يرد عليه أن في رواية كما ستأتي ((أمثال الجبال)) إلا أن يقال: أن التشبيه فيه في الكثافة واللون ، والله أعلم ، أو مثل الترس في الحال ، ومثل الجبل في المآل ، كما سيوفق به السندي بينهما ــ فى. قوله : سبتاً ، وفي بعض النسخ: «ستاً)) . قوله : سبتاً ، بسين ثم موحدة ثم مثناه من فوق ، أي أسبوعاً ، وكان اليهود تسمي الأسبوع سبتاً باسم أعظم أيامه عندهم ، فتبعهم الأنصار في هذا الاصطلاح ، كما أن المسلمين سموا الأسبوع جمعة لذلك ، وفي بعض النسخ: ((ستاً)) بسين وتاء مشددة ، فقيل: تصحيف ، ولا حاجة إليه ، فإنه ما غابت الشمس إلا ما بين الجمعتين وهو ستة أيام - فليتأمل - س . قوله: ((حوالينا)) بفتح اللام ، أي أجعل المطر حول المدينة - س. والمراد به صرف المطر عن الأبنية والدور - زهر . ٣٩٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ١١ حديث : ١٥٢٠ ولا علينا، اللهم ! على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر)» قال: فأقلعت ، وخرجنا نمشي في الشمس - قال شريك : سألت أنساً : أهو الرجل الأول؟ قال : لا . ١١ - باب الصلاة بعد الدعاء (ت ٦٤٣) ١٥٢٠ - قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع ، عن ابن وهب ، عن ابن أبي ذئب ويونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عباد بن تميم ، أنه سمع عمه - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يستسقي ، فحول إلى الناس ظهره يدعو الله، ويستقبل [ إلى ١] القبلة ، وحول رداءه ، ثم صلى ركعتين - قال ابن أبي ذئب في الحديث : وقرأ فيهما . قوله : ((ولا علينا)) قال الطيبي: في إدخال الواو هنا معنى لطيف، وذلك أنه لو أسقطها كان مستسيقاً للآكام وما معها فقط ، ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصوداً لعينه ، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر ، فليست الواو محصلة للعطف ولكنها للتعليل ، وهو كقولهم: ((تجوع الحرة ولا تأكل بنديها)) فإن الجموع ليس مقصوداً لعينه ولكن لكونه مانعاً عن الرضاع بأجرة إذا كانوا يكرهون ذلك - زهر . قوله : والظراب ، بكسر معجمة وآخره موحدة ، جمع ((ظرب)) بفتح فكسر، وقد تسكن ، هو الجبل المنبسط ليس العالي - س. وقال الجوهري: الرابية الصغيرة - زهر . قوله : الأودية ، جمع الوادي- فى . قوله: أقلعت، بضم الهمزة ((أقلع المطر)) إذا كف وانقطع، ((وأقلعت عنه الحمى)) إذا فارقتہ کذا في المجمع - فى . قوله: ((لا)) جزم ههنا، وسبق عنه أنه قال: ((لا أدري هو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم استسق لنا أم لا ( ح ١٥١٦))) فلعله تذكر بعد ما نسي، أو نسي بعد ما تذكر ، أو معنى ((لا)) ههنا : لا أدري - والله أعلم - فى . قوله : سمع عمه ، هو عبد الله بن زيد بن عاصم کما سيأتي - فى . ١٥٢٠ - صحيح، انظر رقم ١٥٠٦ - المزي: ٥٢٩٧/٣٣٧/٤. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٣٩٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ١٢ - ١٤ حديث: ١٥٢١ - ١٥٢٣ ١٢ _ كم صلاة الاستسقاء؟ (ت ٦٤٤) ١٥٢١ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن يحيى ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يستسقي فصلى ركعتين ، واستقبل القبلة . ١٣ - كيف صلاة الاستسقاء؟ (ت ٦٤٥) ١٥٢٢ - أخبرنا محمود بن غیلان قال : حدثنا و کیع قال : حدثنا سفيان، عن هشام بن إسحاق بن عبدالله بن كنانة ، عن أبيه قال : أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء ، فقال ابن عباس : ما منعه أن يسألني ؟ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعاً متبذلاً متخشعاً متضرعاً فصلى ركعتين كما يصلي في العيدين ، ولم يخطب خطبتكم هذه . ١٤ _ باب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء (ت ٦٤٦) ١٥٢٣ - أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فاستسقى ، فصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة . قوله: كما يصلي ، أي في العدد والجهر بالقراءة ، كونها قبل الخطبة ، خلافاً للشافعي - كذا في النيل (٥/٤ ). قوله : لم يخطب إلخ ، النفي متوجه إلى القيد لا إلى المقيد ، كما يدل على ذلك الأحاديث المصرحة بالخطبة - كذا في النيل . قوله : جهر فيهما بالقراءة ، أجمعوا على استحبابه - نيل . ١٥٢١ - صحيح ، انظر رقم ١٥٠٦. ١٥٢٢ - صحيح، انظر رقم ١٥٠٧ _ المزي: ٥٣٥٩/٦٣/٤ . ١٥٢٣ - صحيح ، انظر رقم ١٥٠٦. ٣٩٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ١٥، ١٦ حديث: ١٥٢٤ - ١٥٢٦ ١٥ - القول عند المطر (ت ٦٤٧ ) ١٥٢٤ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، عن مسعر ، عن المقدام ابن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أمطر قال : ((اللهم ! اجعله صيباً نافعاً)) . ١٦ _ كراهية الاستمطار بالكوكب (ت ٦٤٨ ) ١٥٢٥ _ أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو قال: حدثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله عز وجل: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين، يقولون : الکو کب وبالكوكب )). ١٥٢٦ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله قوله: (( صيباً)) أي مطراً ــ س . قوله: (( ما أنعمت)) أي ما أنزلت عليهم من مطر - س . قوله: ((بها)) بكونها من الله ومن فضله ((كافرين)) أو بسببها كافرين بالمعبود، والمنعم الذي أنعم عليهم لأنها تصیر سبباً للنسبة إلى غيره تعالی - س . قوله: « الکوکب )) أي موجد إياها ، وبالکو کب جاءت ــ س . أوسقانا الکو کب وسقينا بالکو کب - والله أعلم- فى . ١٥٢٤ - خ الاستسقاء ٢٣: ٥١٨/٢، د الأدب ١١٣: ٣٣٠/٥، ق الدعاء ٢١: ١٢٨٠/٢، حم: ٤١/٦، ٩٠، ١١٩، ١٣٨، ١٦٦، ١٩٠، ٢٢٣، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ٢٦٥: رقم ٩١٤ - المزي: ١٦١٤٦/٤٢٢/١١. ١٥٢٥ - م الإيمان ٣٢: ٨٤/١، حم: ٣٦٢/٢، ٣٦٨، ٤٢١، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ٢٦٧ : رقم ٩٢٣ - المزي : ١٤١١٣/٢٤٣/١٠. ١٥٢٦ - خ الأذان ١٥٦: ٣٣٣/٢، والاستسقاء ٢٨: ٥٢٢/٢، والمغازي ٣٥: ٤٣٩/٧، والتوحيد ٣٥: ٤٦٦/١٣، م الإيمان ٣٢: ٨٣/١، د الطب ٢٢: ٢٢٧/٤، ط الاستسقاء ٣: ١٩٢/١، حم: ٤/ ١١٧، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ٢٦٧: رقم ٩٢٥ - المزي: ٣٧٥٧/٢٣٨/٣ . ٣٩٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب: ١٧ حديث : ١٥٢٧، ١٥٢٨ ابن عبد الله ، عن زيد بن خالد الجهني قال: مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((ألم تسمعوا ماذا قال ربكم الليلة ؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح طائفة منهم بها كافرين ، يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأما من آمن بي وحمدني على سقياي فذاك الذي آمن بي وكفر بالكوكب ، ومن قال : مطرنا بنوء كذا و كذا ، فذاك الذي کفر بي وآمن بالکو کب )» . ١٥٢٧ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن عتاب بن حنين ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أمسك الله عز وجل المطر عن عباده خمس سنين، ثم أرسله لأصبحت طائفة من الناس كافرين ، يقولون : سقينا بنوء المجدح)) . ١٧ - مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره (ت ٦٤٩) ١٥٢٨ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا حميد، عن قوله: ((مطرنا بنوء كذا وكذا)) يريدون به بعض الكواكب ، وهذا فيمن يرى أن الكوكب هو المؤثر ، وأما من يراه علامة ويرى المؤثر هو الله تعالى فليس من الكافرين ، لكن مع ذلك الاحتراز عن هذه الكلمة أولى - س . قوله : ((سقياي)) بضم السين ، اسم من ((سقاه الله)) - س . قوله : سقينا ، على بناء المفعول - س . قوله : بنوء المجدح ، بكسر الميم ، هو النجم من النجوم الدالة على المطر عند العرب - س . قيل : هو الدبران ، وقيل : هو ثلاثة كواكب کالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له ثلاث شعب ، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر - زهر . ١٥٢٧ - ضعيف، تفرد به المؤلف، انظر حم: ٧/٣، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ٢٦٧ : رقم ٩٢٦ - المزي : ٤١٤٨/٣٩٨/٣ . ١٥٢٨ - خ الاستسقاء ١٤: ٥١٢/٢، حم: ١٠٤/٣ وانظر رقم ١٥٠٥ - المزي: ٥٩٦/١٧٨/١ . ٣٩٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب : ١٨ حديث : ١٥٢٩ أنس قال : قحط المطر عاماً ، فقام بعض المسلمين إلى النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة فقال : يا رسول الله ! قحط المطر ، وأجدبت الأرض ، وهلك المال ! قال : فرفع يديه ، وما نرى في السماء سحابة ، فمد يديه حتى رأيت بياض إبطيه يستسقي الله عز وجل ، قال : فما صلينا الجمعة حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله ، فدامت جمعة، فلما كانت الجمعة التي تليها قالوا : يا رسول الله ! تهدمت البيوت واحتبس الركبان ، قال: فتبسم لسرعة ملالة ابن آدم وقال بيديه: ((اللهم ! حوالينا ولا علينا)) فتكشطت عن المدينة . ١٨ - باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر ( ت ٦٥٠) ١٥٢٩ - أخبرنا محمود بن خالد قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا أبو عمرو والأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس بن مالك قال : أصاب الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله ! هلك المال وجاع العيال ، فادع قوله : قحط المطر ، أي امتنع وانقطع ، وفي البارع : قحط المطر ، بفتح القاف والحاء . وقحط الناس بفتح الحاء وكسرها، وفي الأفعال بالوجهين في المطر، وحكى ((قحط الناس)) بضم القاف وكسر الحاء - زهر . قوله : أهم الشاب، بالنصب مفعول ((أهم)) والرجوع بالرفع فاعله ، أي تقل عليه الرجوع بواسطة كثرة المطر حتى أوقعه في الهم - س . قوله : فتکشطت ، أي تکشفت ۔۔ س ، ز . قوله : سنة ، أي قحط - س . ١٥٢٩ - خ الجمعة ٣٥: ٤١٣/٢، والاستسقاء ١١، ٢٤: ٥٠٩/٢، ٥١٩، م فيه ٢: ٦١٤/٢، وانظر رقم ١٥٠٥ _ المزي : ١٧٤/٨٢/١. ٣٩٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٥ - الاستسقاء باب : ١٨ حديث : ١٥٢٩ الله لنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما نرى في السماء قزعة ، والذي نفسي بيده ! ما وضعها حتى ثار سحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته ، فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد ، والذي يليه حتى الجمعة الأخرى ، فقام ذلك الأعرابي - أو قال غيره - فقال: يا رسول الله تهدم البناء ، وغوق المال ، فادع الله لنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: ((اللهم ! حوالينا ولا علينا)) فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت ، حتى صارت المدينة مثل الجوبة ، وسال الوادي ، ولم يجئ أحد من ناحيته إلا أخبر بالجود . آخر كتاب الاستسقاء والله المنة قوله : أمثال الجبال ، هذا بالنظر إلى المآل، وما سبق من قوله: ((طلعت سحابة مثل الترس)» كان بالنظر إلى ما عليه في أول الحال فلا منافاة ـ- س. قوله : مثل الجوبة ، بفتح الجيم ثم الموحدة ، هي الحفرة المستديرة الواسعة ، والمراد ههنا الفرجة في السحاب - س . قال القرطبي : المعنى أن السحاب تقطع حول المدينة مستديراً وانكشف عنها حتى باينت ما جاوزها مباينة الجوبة لما حولها ، وضبطه بعضهم بالنون بدل الموحدة ، قال عياض : وهو تصحيف - زهر . قوله : بالجود ، بفتح الجيم ، المطر الواسع - س. هو المطر الواسع الغزير - زهر . ٣٩٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٦ - صلاة الخوف حديث : ١٥٣٠ ١٦ - كتاب صلاة الخوف (ت ٦٥١ ) ١٥٣٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا وكيع قال: حدثنا سفيان ، عن الأشعث بن أبي الشعثاء ، عن الأسود بن هلال ، عن ثعلبة بن زهدم قال : كنا مع سعيد بن العاصي بطبرستان ومعنا حذيفة بن اليمان ، فقال : أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟ فقال : حذيفة : أنا ، فوصف فقال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بطائفة ركعة صف خلفه ، وطائفة أخرى بينه وبين العدو ، فصلى بالطائفة التي تليه ركعة ، ١٦ - كتاب صلاة الخوف ( أحاديثه : ٢٧ ) قوله : صلاة الخوف ، قال النووي: روى أبو داود [٢٧/٢ - ٤١] وغيره وجوهاً في صلاة الخوف يبلغ مجموعها ستة عشر وجهاً . وقال الخطابي: صلاة الخوف أنواع صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام مختلفة ، وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة ، وهي على اختلاف صورها متفقة المعنى، قال الإمام أحمد : أحاديث صلاة الخوف صحاح كلها ، ويجوز أن تكون كلها في مرات مختلفة على حسب شدة الخوف، ومن صلى بصفة منها فلا حرج عليه ، قال الحافظ ابن حجر [٤٣٤/٢]: لم يقع في شئ من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب - س ، ز . قوله: العاصي، وفي بعض النسخ: ((العاص)). قوله : بطبرستان ، بفتح مهملة وسكون سين مهملة فمثناة ((مغني )) بلاد واسعة ـــ قاموس. قوله : صف خلفه، بالجر بدل من طائفة - س. وجوز الفنجابي أن يكون صف صيغة الماضي . والمفعول محذوف ، أي صف صلى الله عليه وسلم هذه الطائفة خلفه - والله أعلم. ١٥٣٠ - صحيح، د الصلاة ٢٨٧ : ٣٨/٢، حم: ٣٨٥/٥، ٣٩٥، ٣٩٩، ٤٠٤، ٤٠٦ _ المزي : ٣٣٠٤/٢٢/٣. ٣٩٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٦ - صلاة الخوف حديث : ١٥٣١ - ١٥٣٣ ثم نكص هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة . ١٥٣١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال : حدثنا سفيان قال: حدثني أشعث بن سليم ، عن الأسود بن هلال ، عن ثعلبة بن زهدم قال : كنا مع سعيد ابن العاصي بطبرستان فقال : أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟ فقال حذيفة : أنا ، فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين : صفاً خلفه وصفاً موازي العدو ، فصلى بالذي خلفه ركعة ، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء ، وجاء أولئك ، فصلى بهم ركعة ، ولم يقضوا . ١٥٣٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سفيان قال: حدثني الركين بن الربيع ، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل صلاة حذيفة . ١٥٣٣ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن بكير بن قوله : نكص ، أي تأخر - س . قوله : إلى مصاف ، بفتح الميم وتشديد الفاء ، جمع مصف ، أي إلى محال هم صفوا فيها للعدو، وظاهره أنه اقتصر على ركعة، والرواية الثانية أظهر في هذا المعنى لقوله: ((ولم يقضوا)) أي الركعة الثانية ، لإلا أن يحمل على أن المراد: أنهم ما أعادوا حالة الأمن ما صلوا في الخوف - والله تعالی اعلم - س . قوله: ((العاصي)) وفي بعض النسخ: ((العاص)). قوله : وصف ، وفي بعض النسخ : فصف . قوله : موازي العدو ، أي مقابله ـ- س . قوله : الركين ، بالتصغير - تقريب . قوله : بكير ، مصغر - التقريب . ١٥٣١ - صحيح ، انظر رقم ١٥٣٠. ١٥٣٢ - صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف، انظر حم: ١٨٣/٥ - المزي: ٣٧٣٤/٢٢٤/٣. ١٥٣٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٧ . ٤٠٠