النص المفهرس
صفحات 321-340
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٢٧ حديث : ١٤١٠، ١٤١١ عن عياض بن عبد الله قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : جاء رجل يوم الجمعة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، بهيأة بذة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أصليت؟)) قال: لا، قال: ((صل ركعتين)) وحث الناس على الصدقة ، فألقوا ثياباً، فأعطاه منها ثوبين ، فلما كانت الجمعة الثانية جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فحث الناس على الصدقة قال : فألقى أحد ثوبيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاء هذا يوم الجمعة بهيأة بذة ، فأمرت الناس بالصدقة فألقوا ثياباً ، فأمرت له منها بثوبین ، ثم جاء الآن فأمرت الناس بالصدقة فألقى أحدهما )) فانتهره وقال : (( خذ ثوبك )» . ٢٧ - مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر (ت ٥٨٥) ١٤١٠ _ أخبرنا قتيبة قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((صليت؟)) قال: لا، قال: ((قم فاركع)). ١٤١١ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا أبو موسى قوله: بهيأة بذة، أي جاء بهيئة بذة، فهو متعلق بـ ((جاء)) لا بـ ((يخطب)) - فى . قوله : بذة ، بفتح فتشديد ذال معجمة ، أي هيئة تدل على الفقر - س . قوله : ((صل ركعتين)) قيل: أمره ليرى الناس هيئته فيترحمون عليه، لكن مقتضى السؤال بقوله: ((أصليت إلخ)) أنه ما قصد بالأمر ذلك، ثم كلامه صلى الله عليه وسلم وكذا كلام المجيب ليس من باب الكلام حالة الخطبة فلا يشمله النهي لأن الإمام إذا شرع في الكلام فما بقيت الخطبة تلك الساعة - س . قوله : ثياباً ، وفي بعض النسخ : ثيابهم . قوله: ((خذ ثوبك)) فيه أن المحتاج يقدم نفسه ، وأن الإنسان يبدأ بنفسه - س. ١٤١٠ - صحيح، انظر رقم ١٣٩٦ - المزي: ٢٥١١/٢٥٠/٢. ١٤١١ - خ الصلح ٩: ٣٠٦/٥، والمناقب ٢٥: ٦٢٨/٦، وفضائل الصحابة ٢٢ : ٩٤/٧، والفتن = ٣٢١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٢٨ حديث : ١٤١٢ إسرائيل بن موسى قال : سمعت الحسن يقول : سمعت أبا بكرة يقول : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة ، ويقول: ((إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين)). ٢٨ - باب القراءة في الخطبة (ت ٥٨٦) ١٤١٢ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا هارون بن إسماعيل قال : حدثنا علي - وهو ابن المبارك -، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن قوله : يقبل ، من الإقبال - س . قوله : ((ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين)) إنما وصف الفئتين بالعظيمتين لأن المسلمين كانوا يومئذ فرقتين : فرقة معه وفرقة مع معاوية ، وكان الحسن رضي الله عنه يومئذ أحق الناس بهذا الأمر ، فدعاه ورعه وشفقته على أمة جده إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله، ولم يكن ذلك لقلة ولا ذلة ، فقد بايعه على الموت أربعون ألفاً، وقال: والله ما أحببت منذ علمت ما ينفعني ويضرني أن لي أمر محمد صلى الله عليه وسلم على أن يهراق في ذلك محجمة دم ، وشق ذلك على بعض شيعته ، حتى حملته العصبية على أن قال عند الدخول : السلام عليك يا عار المؤمنين ! فقال : العار خير من النار . وفي شرح السنة : في الحديث دليل على أن واحداً من الفريقين لم يخرج بما كان منه في تلك الفتنة من قول أو فعل عن ملة الإسلام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم مسلمين مع كون إحدى الطائفتين مصيبة والأخرى مخطئة ، وهكذا سبيل كل متأول فيما يتعاطاه من رأي ومذهب ، إذا كان له فيما تناوله شبهة ، وإن كان مخطئاً في ذلك ، ومن هذا اتفقوا على قبول شهادة أهل البغي ونفوذ قضاء قاضيهم ، واختار السلف ترك الكلام في الفتة الأولى ، وقالوا : تلك دماء طهر الله عنها أيدينا ، فلا نلوث به ألستنا - مرقاة القارئ. ٢٠ : ٦١/١٣، دالسنة ١٣: ٤٨/٥، ت المناقب ٣١: ٦٥٨/٥، حم: ٣٧/٥، ٤٤، ٤٩، = ٥١، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ٩٦: ورقم ٢٥١ - المزي: ١١٦٥٨/٣٨/٩. ١٤١٢ - م الجمعة ١٣: ٥٩٥/٢، د الصلاة ٢٢٩: ٦٦٠/١، حم: ٤٣٦/٦، ٤٦٣ _ المزي: ١٣/ ١٠٨/ ١٨٣٦٣. ٣٢٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني باب : ٢٩، ٣٠ حديث : ١٤١٣، ١٤١٤ ١٢ - الجمعة ابنة حارثة بن النعمان قالت : حفظت ﴿ ق والقرآن المجيد﴾ من في رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة . ٢٩ - باب الإشارة في الخطبة (ت ٥٨٧ ) ١٤١٣ - أخبرنا محمود بن غیلان قال : حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان ، عن حصين ، أن بشر بن مروان رفع يديه يوم الجمعة على المنبر ، فسبه عمارة بن رويبة الثقفي وقال : ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا ، وأشار بأصبعه السبابة . ٣٠ - باب نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة (ت ٥٨٨) ١٤١٤ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين ابن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه يخطب ، فجاء الحسن والحسين - رضي الله عنهما - وعليهما قميصان أحمران ، يعثران فيهما ، فنزل قوله : ابنة حارثة بن النعمان ، هي أم هشام النجارية الصحابية - كذا في الخلاصة ، فى . قوله: حفظت ﴿ق والقرآن المجيد﴾ إلخ، قال العلماء: سبب اختيار ((ق)) أنها مشتملة على الموت والبعث والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة ـ- س ، ز . قوله : عمارة بن رويبة - براء ، وموحدة مصغر - الثقفي ، أبو زهير ، صحابي ، نزل الكوفة ، وتأخر إلى بعد السبعين - تقريب . قوله : بأصبعه السبابة ، كأنه يرفعها عند التشهد - والله أعلم - س . قوله: وعليهما قميصان ، وفي بعض النسخ: بدون ((و)) عليهما قميصان . قوله : يعثران ، من العشرة ، وهي الزلة من حد « نصر» أي يمشيان مشي صغير يميل في ١٤١٣ - م الجمعة ١٣: ٥٩٥/٢، د الصلاة ٢٣٠: ٦٦٢/١، ت فيه ٢٥٤ = الجمعة ١٩: ٣٩١/٢، حم: ١٣٥/٤، ١٣٦، ٢٦١ _ المزي: ١٠٣٧٧/٤٨٦/٧. ١٤١٤ - صحيح، د الصلاة ٢٣٣: ٦٦٤/١، ت المناقب ٣١: ٦٥٨/٥، ق اللباس ٣٠ : ١١٩٠/٢، حم : ٣٥٤/٥، وأعاده المؤلف في العيدين ٢٧: برقم ١٥٨٦ - المزي: ١٩٥٨/٨٠/٢. ٣٢٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٣١ حديث : ١٤١٥ النبي صلى الله عليه وسلم فقطع كلامه، فحملهما ثم عاد إلى المنبر، ثم قال: ((صدق الله ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة - التغابن: ١٥)، رأيت هذين يعثران في قميصيهما فلم أصبر حتى قطعت كلامي ، فحملتهما)). ٣١ _ باب ما يستحب من تقصير الخطبة ( ٥٨٩) ١٤١٥ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان قال : أخبرنا الفضل ابن موسى ، عن الحسين بن واقد قال : حدثني يحيى بن عقيل قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ، ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة ، ولا يأنف أن يمشي مشيه تارة إلى هنا وتارة إلى هنا لضعفه في المشي ، فحملهما من كمال ما وضع الله تعالى فيه صلى الله عليه وسلم من الرحمة - س . قوله: ((في قميصيهما)) وفي بعض النسخ: ((في قميصهما)). قوله: ويقل اللغو، القلة هنا بمعنى العدم كقوله تعالى: ﴿فقليلاً ما يؤمنون - سورة البقرة : ٨٨ ﴾ - زهر . قوله : اللغو ، أي الكلام القليل الجدوى ، أي غالب كلامه جامع لمطالب جمة ، وأما الكلام القاصر عن ذلك الحد فكان قليلاً ، وقيل : القلة بمعنى العدم ، فاللغو ما لا فائدة فيه ـ- س . قوله : ويطيل الصلاة ، أي صلاته كانت طويلة عما عليه الناس ، وخطبته بالعكس ، وكانت كل من الصلاة والخطبة متوسطة في بابها بين الطول والقصر، كما جاء ((وكانت خطبته قصداً وصلاته قصداً)) وقيل: المراد أن صلاته كانت أطول من خطبته ، والله أعلم - قاله السندي . وقال النووي : ليس هذا مخالفاً للأحاديث المشهورة في الأمر بتخفيف الصلاة ، ولقوله: في الرواية الأخرى ((وكانت خطبته قصداً وصلاته قصداً))، لأن المراد بالحديث الأول أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة إلى الخطبة لا تطويلاً يشق على المأمومين ، وهي حينئذ قصداً ، أي معتدلة ، والخطبة قصداً بالنسبة إلى وضعها - ز . قوله : ولا یأنف ، من باب « سمع )) أي لا يستنكف ــ س . ١٤١٥ - صحيح ، تفرد به المؤلف وراجع سنن الدارمي: مقدمة ١٣ _ المزي: ٥١٨٣/٢٩٠/٤ . ٣٢٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ٣٢ - ٣٤ حديث: ١٤١٦- ١٤١٨ مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة . ٣٢ - باب كم يخطب ؟ (ت ٥٩٠) ١٤١٦ - أخبرنا علي بن حجر قال : حدثنا شريك ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : جالست النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيته يخطب إلا قائماً، ويجلس١، ثم يقوم ويخطب الخطبة الآخرة . ٣٣ - باب الفصل بين الخطبتين بالجلوس (ت ٥٩١) ١٤١٧ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب الخطبتين وهو قائم، و کان يفصل بينهما بجلوس . ٣٤ - باب السكوت في القعدة بين الخطبتين (ت ٥٩٢) ١٤١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد - يعني ابن زريع - قال : حدثنا اسرائيل قال : حدثنا سماك ، عن جابر بن سمرة قال : رأيت رسول الله قوله : مع الأرملة ، أي مع المرأة الضعيفة - س . امرأة أرملة ، محتاجة أو مسكينة جمعه أرامل ، وأرامله والأرمل العزب ، وهي بهاء ، أولاً يقال للعزبة الموسرة : أرملة - فى . قوله : حدثنا شريك ، وفي بعض النسخ : حدثنا إسرائيل ، والصواب هو الأول . ١٤١٦ _ م الجمعة ١٠: ٥٨٩/٢، د الصلاة ٢٢٧: ٦٥٧/١، ق الإقامة ٨٥: ٣٥١/١، حم : ١٥ ٨٧ - ٩٥، ٩٧ - ١٠٢، ١٠٧ - المزي: ٢١٧٧/١٥٦/٢. ١٤١٧ - خ الجمعة ٣٠: ٤٠٦/٢، م فيه ١٠: ٥٨٩/٢، ت فيه ١١ = الصلاة ٢٤٦، ٣٨٠/٢، ق الإقامة ٨٥ : ٣٥١/١، حم: ٩٨/٢ - المزي: ٧٨١٢/١٢٣/٦. ١٤١٨ - م الجمعة ١٠: ٥٨٩/٢، حم: ٨٩/٥ ٩٠، ٩١، ٩٣، ٩٥، ١٠٠، وانظر رقم ١٤١٦ - المزي ٢١٤١/١٥٠/٢. ١ - قوله : إلا قائماً ويجلس ، يعني: كان يخطب الخطبتين وهو قائم، وكان يفصل بينهما بجلوس، كما يأتي في الحديث الذي بعده ، وأبين منه في رقم ١٤١٨ - قاله أبو الأشبال . ٣٢٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ٣٥ - ٣٧ حديث: ١٤١٩ - ١٤٢١ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائماً، ثم يقعد قعدة لا يتكلم، ثم يقوم، فيخطب خطبة أخری، فمن حدثكم أن رسول الله صلی الله عليه وسلم كان يخطب قاعداً فقد كذب . ٣٥ - باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها (ت ٥٩٣) ١٤١٩ - أخبرنا عمرو بن علي ، عن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ، ثم يجلس ، ثم يقوم ، ويقرأ آيات ، ويذكر الله عز وجل ، وكانت خطبته قصداً وصلاته قصداً . ٣٦ _ الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر (ت ٥٩٤) ١٤٢٠ - أخبرنا محمد بن علي بن ميمون قال : حدثنا الفرياني قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن ثابت البناني ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر فيعرض له الرجل ، فيكلمه ، فيقوم معه النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى يقضي حاجته ، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي . ٣٧ - عدد صلاة الجمعة (ت ٥٩٥) ١٤٢١ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا شريك، عن زبيد ، عن عبد الرحمن قوله : قصداً ، أي متوسطة بين القصر والطول ، وكذا الصلاة ، ولا يلزم مساواتهما إذا توسط کل یعتبر في بابه ، کما تقدم۔۔ س . قوله : فيعرض له الرجل ، فيه دلالة على أنه لا مانع بعد الخطبة قبل الصلاة من الكلام ، وإنما المنع حالة الخطبة ، والله تعالى أعلم - س . ١٤١٩ - م الجمعة ١٣: ٥٩١/٢، د الصلاة ٢٢٩: ٦٦١/١، ت فيه ٢٤٧ = الجمعة ١٢: ٣٨١/٢، ق الإقامة ٨٥: ٣٥١/١، حم: ٩١/٥، ٩٣، ٩٤، ٩٥، ٩٨، ١٠٠، ١٠٢، ١٠٦، ١٠٧، وأعاده المؤلف في العيدين ٢٦ : برقم ١٥٨٥ - المزي: ٢١٦٣/١٥٤/٢. ١٤٢٠ - شاذ، د الصلاة ٢٤٠: ٦٦٨/١، ت فيه ٢٥٦: الجمعة ٢١: ٣٩٤/٢، ق الإقامة ٨٩: ٣٥٤/١، انظر ما قال أبو داود والترمذي في الحديث - المزي: ٢٦٠/١٠٣/١. ١٤٢١ - رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، ق الإقامة ٧٣ : ٣٣٨/١، حم: ٣٧/١، وأعاده بأرقام ١٤٤١، = ٣٢٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني باب : ٣٨، ٣٩ حديث: ١٤٢٢، ١٤٢٣ ١٢ - الجمعة ابن أبي ليلى ، قال : قال عمر : صلاة الجمعة ركعتان ، وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان ، وصلاة السفر ركعتان ، تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، قال أبو عبد الرحمن : عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر . ٣٨ - القراءة في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين ( ت ٥٩٦) ١٤٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا شعبة قال : أخبرنا مخول قال : سمعت مسلماً البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح ﴿الم تنزيل - و - هل أتى على الإنسان﴾ وفي صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين. ٣٩ _ القراءة في صلاة الجمعة بـ ﴿سبح اسمك ربك الأعلى - و - هل أتاك حديث الغاشية ﴾ (ت ٥٩٧) ١٤٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد، عن شعبة قال : أخبرني معبد بن خالد ، عن زيد بن عقبة ، عن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الجمعة بـ (سبح اسم ربك الأعلى - و - هل أتاك حديث الغاشية ﴾ . قوله : وصلاة السفر ، أي في غير الثلاثية - س . قوله : مخول ، كمحمد - س . قوله : بـ ﴿ سبح اسم ربك الأعلى﴾ الاختلاف محمول على جواز الكل واستنانه، وأنه فعل تارة هذا وتارة ذاك ، فلا تعارض في أحاديث الباب - س . ١٥٦٧ - المزي: ١٠٥٩٦/٨٤/٨. ١٤٢٢ - صحيح ، انظر رقم ٩٥٧ - المزي : ٥٦١٣/٤٤٤/٤ . ١٤٢٣ - صحيح، د الصلاة ٢٤٢: ٦٧١/١، حم: ٧/٥، ١٣، ١٤، ١٩ - المزي: ٤٦١٥/٧٦/٤. ٣٢٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٤٠ حديث : ١٤٢٤ - ١٤٢٦ ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة (ت ٥٩٧ / ألف ) ١٤٢٤ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن سمرة بن سعيد ، عن عبيد الله بن عبد الله ، أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير ماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة ؟ قال : كان يقرأ ﴿هل أتاك حديث الغاشية). ١٤٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد، عن شعبة، أن إبراهيم ابن محمد بن المنتشر أخبره قال : سمعت أبي يحدث ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة بـ (سبح اسم ربك الأعلى - و - هل أتاك حديث الغاشية﴾، وربما اجتمع العيد والجمعة فيقرأ بهما فيهما جميعاً. ٤٠ - من أدرك ركعة من صلاة الجمعة (ت ٥٩٨) ١٤٢٦ - أخبرنا قتيبة ومحمد بن منصور - واللفظ له - ، عن سفيان، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أدرك من صلاة الجمعة ركعة قوله: ((ركعة إلخ)) فإن لم يدرك منها ركعة يبني على إحرامه مع الإمام ، وصلى ظهراً أربعاً في الأصح من أقوال علمائنا ( يعني المالكية ) وبه قال الشافعي ومحمد بن الحسن ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يصلي ركعتين ، ويتعلقون في ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما أدركتم فصلوا وما ١٤٢٤ - م الجمعة ١٦: ٥٩٨/٢، د الصلاة ٢٤٢: ٦٧٠/١، ق الإقامة ٩٠: ٣٥٥/١، حم: ٤/ ٢٧٠ _ المزي: ١١٦٣٤/٢٧/٩. ١٤٢٥ - م الجمعة ١٦: ٥٩٨/٢، د الصلاة ٢٤٢: ٢٧٠/١، ت فيه ٢٦٨، الجمعة ٣٣ : ٤١٣/٢، ق الإقامة ١٥٧ : ٤٠٨/١، حم: ٢٧١/٤، ٢٧٧، وأعاده برقم ١٥٩١ - المزي: ١٦/٩/ ١١٦١٢. ١٤٢٦ - شاذ بذكر الجمعة، تفرد به المؤلف، أي بلفظ ((من صلاة الجمعة)) وهو عند الستة بلفظ ((ركعة من الصلاة)) وقد تقدم برقم ٥٥٤ وما بعده - المزي: ١٥١٤٣/٢٦/١١. ٣٢٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٤١ حديث : ١٤٢٧ فقد أدرك)) . ٤١ - عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد (ت ٥٩٩) ١٤٢٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً)). فاتكم فاقضوا)) وهذا لا يلزم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أدركتم)) وإنما جعله مدركاً بركعة ، فينبغي أن يبني على ما بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذا في العارضة (٣١٦/٢). وبقول الشافعي يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق - کذا في الترمذي ، وقد روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وأنس وابن المسيب وعلقمة والأسود وعروة والحسن والشعبي والزهري ( الخطابي ٢٤٩/١). وقال شيخ الإسلام - قدس الله روحه -: ولا يعلم لهم في الصحابة مخالف ، وقد حكى غير واحد أن ذلك اجماع الصحابة ، والتفريق بين الجمعة والجماعة غير صحيح ، وأبو حنيفة طرد أصله ، وسوى بينهما ، ولكن الأحاديث الثابتة وآثار الصحابة تبطل ما ذهب إليه - انتهى - (الفتاوى ٢٣٦/٢) وراجع التلخيص (ص ١٢٧ = ٣: ٤٠) والبيهقي (٢٠٢/٣) والمحلى (٣/ ٧٣ - ٧٥) والراجح عندي ما قاله شيخ الإسلام ، وقد قدمنا طرفاً من ذلك في باب من أدرك ركعة من الصلاة [برقم ٥٥٤] والله أعلم . قوله: « فقد أدرك » أي تمکن من إدرا که بضم الر کعة الثانية إلیھا ــ س . كما زاد ابن ماجه (( فليصل إليها أخرى)) وسنده ضعيف ، وفيه روايات أخرى ضعيفة ذكرها الدارقطني ( ص ١٦٦ = ١٠/٢ - ١٣). قوله: (( فليصل بعدها أربعاً)) فإطلاقه يدل على أنه يجوز أن يصلي في المسجد ، وما جاء أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين ، حمله المصنف على أن ذلك للإمام ، ونبه عليه بالترجمة الثانية ، فلا تعارض ، والله أعلم - س . قوله: ((بعدها)) أما قبلها فقد روى أبو داود [٦٧٢/١] عن ابن عمر أنه كان يطيل ١٤٢٧ - م الجمعة ١٨ : ٦٠٠/٢، د الصلاة ٢٤٤: ٦٧٣/١، ت فيه = الجمعة ٢٤ : ٤٠٠/٣، ق الإقامة ٩٥: ٣٥٨/١ _ المزي: ١٢٥٩٧/٣٩٦/٩. ٣٢٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ٤٢، ٤٣ حديث: ١٤٢٨ - ١٤٣٠ ٤٢ - صلاة الإمام بعد الجمعة (ت ٦٠٠) ١٤٢٨ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين . ١٤٢٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته . ٤٣ - باب إطالة الركعتين بعد الجمعة (ت ٦٠١ ) ١٤٣٠ - أخبرنا عبدة بن عبد الله ، عن يزيد ــ وهو ابن هارون - قال : أخبرنا شعبة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين يطيل فيهما ، ويقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله . الصلاة قبل الجمعة ، ويصلي بعدها ركعتين ، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ، قال العراقي: إسناده صحيح، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام)) رواه مسلم [٥٨٧/٢]. قال في النيل : قوله: ((فصلى ما قدر له)) فيه أن الصلاة قبل الجمعة لا حد لها - انتهى، وروى ابن ماجه [٣٥٨/١] عن ابن عباس قال: كان النبي صلى اله عليه وسلم يركع قبل الجمعة أربعاً لا يفصل في شئ منهن ، وهو حديث ضعيف جداً، قال الحافظ: ورد في سنة الجمعة قبلها أحاديث أخرى ضعيفة - انتهى ، والإمام البخاري قاس الجمعة على الظهر ، ويدل عليه قصة سليك كما ذكرناه قريباً - واله أعلم. راجع الفتح ( ٥٠٩/١ = ٤٠٨/٢، ٤٢٦ ). ١٤٢٨ - م الجمعة ١٨: ٦٠٠/٢، د الصلاة ٢٤٤: ٦٧٣/١، ت فيه = الجمعة ٢٤ : ٣٩٩/٢، حم : ٤٤٩/٢، ٤٩٩، وانظر رقم ٨٧٤ _ المزي: ٨٣٤٣/٢١٢/٦. ١٤٢٩ - م الجمعة ١٨: ٦٠١/٢، وانظر رقم ٨٧٤ - المزي : ٦٩٤٨/٣٩٦/٥ . ١٤٣٠ _ شاذ بذكر إطالتهما انظر رقم ١٤٢٨ _ المزي ٧٥٤٨/٧٤/٦. ٣٣٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٤٤ حديث : ١٤٣١ ٤٤ _ ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة (ت ٦٠٢ ) ١٤٣١ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا بكر - يعني ابن مضر -، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : أتیت الطور ، فوجدت ثمّ کعباً ، فمكثت أنا وهو یوماً ، أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحدثني عن التوراة ، فقلت له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أهبط ، وفيه تيب عليه ، وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة ، ما على الأرض من دابة إلا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة إلا ابن آدم، وفيه ساعة لا يصادفها مؤمن وهو في الصلاة يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه)) فقال كعب : ذلك يوم في كل سنة ، فقلت : بل هي في كل جمعة ، فقرأ كعب التوراة ، ثم قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو في كل [ يوم ١] جمعة، فخرجت ، فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري ، فقال من أين جئت ؟ قلت : من قوله : (( تيب)) على بناء المفعول من التوبة ، أي قبل توبته - س . قوله : ((مصيخة)) من أصاخ ، أي مستمعة ـــ س . قوله: (( شفقاً)) أي خوفاً من قيامها ، وفيه أن البهائم تعلم الأيام بعينها ، وأنها تعلم أن القيامة تقوم يوم الجمعة ، ولا تعلم الوقائع التي بين زمانها وبين القيامة ، أو ما تعلم أن تلك الوقائع ما وجدت إلى الآن ، والله أعلم - س . قوله: ((لا يصادفها))، وفي بعض النسخ: ((لا يوافقها)). ١٤٣١ - صحيح، د الصلاة ٢٠٧ : ٦٣٤/١، ت فيه ٢٣٧ - الجمعة ٣٦٢/٢:٢، ط الجمعة ٧ : ١/ ١٠٨، وقوله: ((فيه ساعة لا يصادفها ... إلخ)) عند الشيخين والترمذي من طريق الأعرج عنه، وانظر أيضاً رقم ١٣٧٤ - المزي : ١٥٠٠٠/٤٧٤/١٠. ١- في بعض النسخ بدون ما بين المعقوقتين . ٣٣١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٤٤ حديث : ١٤٣١ الطور ، قال : لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته ، قلت له : ولم ؟ قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي ، ومسجد بيت المقدس)) فلقيت عبد الله بن سلام ، فقلت : لو رأيتني خرجت إلى الطور فلقيت كعباً، فمكنت أنا وهو يوماً، أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثني عن التوراة ، فقلت له : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أهبط ، وفيه تيب عليه، وفيه قبض ، وفيه تقوم الساعة، ما على الأرض من دابة إلا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة ، حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة إلا ابن آدم ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مؤمن وهو في الصلاة يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه)) قال كعب : ذلك يوم في كل سنة ، فقال عبد الله بن سلام : كذب كعب ، قلت : ثم قرأ كعب ، فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو في كل جمعة ، فقال عبد الله : صدق كعب ، إني لأعلم تلك الساعة ، فقلت : يا أخي ! حدثني بها ، قال : هي آخر ساعة من يوم الجمعة قبل أن تغيب الشمس ، فقلت: أليس قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يصادفها قوله: (( لا تعمل المطي)) على بناء المفعول ـ- س . أي لا تحث ولا تساق، والمطي جمع مطية، وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها ، ويقال : يمطي بها في السير ، أي يمد - زهر . استدلال بصرة رضي الله عنه به وهو راوي الحديث يدل على أن المستثنى منه عام أي إلى أي مکان من الأمكنة ، والله أعلم - فى . مدلول هذا الحديث أن يكون شد الرحال إلى غيرها لمعنى القربة، وتخصيص المكان منهياً عنه ، ألا ترى أن بصرة الغفاري حمل النهي على العموم، ونهى أبا هريرة عن شد الرحل إلى الطور ، ولعل الحكمة فيه الصد عما كان أهل الجاهلية يفعله من اختراع مواضع يعظمونها برأيهم ، كذا في المسوى والمصفى للشيخ الأجل الدهلوي ، وقد تقدم فيه الكلام تحت الحديث رقم [٧١٠] . ٣٣٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٤٤ حديث : ١٤٣٢، ١٤٣٣ مؤمن وهو في الصلاة » وليس تلك الساعة صلاة ، قال: أليس قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صلى وجلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى تأتيه الصلاة التي تليها ))؟ قلت : بلى ، قال : فهو كذلك . ١٤٣٢ - أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن خالد ، عن رباح ، عن معمر ، عن الزهري قال : حدثني سعيد ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه )) . قال أبو عبد الرحمن : لا نعلم أحداً حدث بهذا الحديث غير رباح : عن معمر ، عن الزهري ، إلا أيوب بن سويد ، فإنه حدث به عن يونس ، عن الزهري ، عن سعيد وأبي سلمة ؛ وأيوب بن سويد متروك الحديث . ١٤٣٣ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال : أخبرنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله عز وجل شيئاً إلا أعطاه إياه)) الساعة ، بالنصب على الظرفية - س . قوله : قوله: ((فهو))، وفي بعض النسخ: ((لم يزل)). قوله: ((تليها))، وفي بعض النسخ: ((تلاقيها)). قوله : فهو كذلك ، أي فالجالس في تلك الساعة منتظراً كذلك ، أي مصل - س . قوله : (( لا يوافقها)) أي لا يصادفها ـــ س . قوله: ((قائم يصلي)) أي قائم يصلي أو ثابت في مكانه يصلي، إن فسرنا الحديث بما فسره ١٤٣٢ - خ الجمعة ٣٧: ٤١٥/٢، والطلاق ٢٤: ٤٣٦/٩، والدعوات ١٩٩/١١:٦١، م الجمعة ٤: ٢/ ٥٨٤، ق الإقامة ٩٩: ٣٦٠/١، ط الجمعة ٧: ١٠٨/١، حم: ٢٣٠/٢، ٢٥٥، ٢٥٧، ٢٧٢، ٢٨٠، ٢٨٤، ٣١٢، ٤٠٣، ٤٥٧، ٤٦٩، ٤٨١، ٤٨٦، ٤٨٩، ٤٩٨، ٥٠٤ _ المزي: ١٣٣٠٧/٥٨/١٠. ١٤٣٣ - صحيح، انظر رقم ١٤٣٢ _ المزي: ١٤٤٠٦/٣٢٩/١٠. ٣٣٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٤٤ حديث : ١٤٣٣ يقللها يزهدها . آخر كتاب الجمعة عبد الله بن سلام ، وإلا فالعادة عند الانتظار القعود - س . قوله: ((يقللها)) كذا في الخطية، ولكن في المصرية والهندية ((قلنا يقللها)) أي بزيادة ((قلنا)) والظاهر هو الأول، فإن ((يقللها)) من كلام أبي هريرة يبين به المراد من إشارته صلى الله عليه وسلم بيده كما في صحيح مسلم بلفظ: (( وأشار بيده يقللها )» والله تعالى أعلم - فى . قوله : يزهدها ، التزهيد هو التقليل - من القاموس والصحاح . ٣٣٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٣ - تقصير الصلاة في السفر حديث : ١٤٣٤ ١٣ - كتاب تقصير الصلاة في السفر (ت ٦٠٣) ١٤٣٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا ابن جريج، عن ابن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية قال: قلت : لعمر بن الخطاب ﴿ ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا - النساء: ١٠١ - ﴾ فقد أمن الناس ؟ فقال عمر رضي الله عنه: عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: ((صدقة تصدق الله بها علیکم ، فاقبلوا صدقته )) . ١٣ - كتاب تقصير الصلاة ( أبوابه : ٤ ، أحاديثه ٢٦ ) قوله : عبد الله بن بابيه ، هو بياء موحدة ثم ألف ثم موحدة أخرى مفتوحة ثم مثناة تحت ، ویقال فيه: « ابن باباه» و« ابن بابي ، بكسر الباء الثانية)» - ز. قوله : فقد أمن الناس ، أي فما بالهم يقصرون الصلاة - س . قوله: ((صدقة)) أي شرع لكم ذلك رحمة عليكم وإزالة للمشقة عنكم نظراً إلى ضعفكم وفقركم ، وهذا المعنى يقتضي أن ما ذكر فيه من القيد فهو اتفاقي ، ذكره على مقتضى ذلك الوقت ، وإلا فالحكم عام والقيد لا مفهوم له ، ولا يخفى ما في الحديث من الدلالة على اعتبار المفهوم في الأدلة الشرعية ، وأنهم كانوا يفهمون ذلك ويرون أنه الأصل ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قررهم على ذلك ، ولكن بين أنه قد لايكون معتبراً أيضاً بسبب من الأسباب ، فإن قلت : يمكن التعجب مع عدم اعتبار المفهوم أيضاً بناء على أن الأصل هو الإتمام ، والقصر رخصة جاءت مقيدة لضرورة ، فعند انتفاء القيد مقتضى الأدلة هو الأخذ بالأصل ؟ قلت : هذا الأصل إنما يعمل به عند انتفاء الأدلة ، وأما مع وجود فعل النبي صلى الله عليه وسلم بخلافه فلا عبرة به ، ولا يتعجب من خلافه ، فليتأمل - س . قوله : فاقبلوا صدقته ، الأمر يقتضي وجوب القبول ، وأيضاً العبد فقير فإعراضه عن صدقة ١٤٣٤ _ م المسافرين ١: ٤٧٨/١، د الصلاة ٢٧٠: ٧/٢، ت تفسير سورة النساء: ٢٤٣/٥، ق الإقامة ٧٣ : ٣٣٩/١، حم: ٢٥/١، ٣٦ - المزي: ١٠٦٥٩/١١٥/٨. ٣٣٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٣ - تقصير الصلاة في السفر حديث : ١٤٣٥ - ١٤٣٨ ١٤٣٥ _ أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أمية بن عبد الله بن خالد ، أنه قال لعبد الله بن عمر : إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ، ولا نجد صلاة السفر في القرآن ؟ فقال له ابن عمر : يا ابن أخي ! إن الله عز وجل بعث إلينا محمداً صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً ، وإنما نفعل كما رأينا محمداً صلى الله عليه وسلم يفعل . ١٤٣٦ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا هشيم ، عن منصور بن زاذان ، عن ابن سيرين ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا رب العالمين ، يصلي ركعتين . ١٤٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا ابن عون ، عن محمد ، عن ابن عباس قال : كنا نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله عز وجل ، نصلي ركعتين . ١٤٣٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال : أخبرنا ربه یکون منه قبيحاً ، ویکون من قبيل ﴿ أن رآه استغنى ﴾ وفي رد صدقة أحد عليه من التأذي عادة ما لا يخفى ، فهذه من أمارات الوجوب ، فتأمل ، والله أعلم - س . قال الفنجابي : لفظ الصدقة ينافي الوجوب ظاهراً ، والله أعلم . قوله : صلاة الحضر، هي محمل الأوامر المطلقة ، وصلاة الخوف هي مذكورة في قوله تعالى : ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا ﴾ الآية ـ- س. قوله : يفعل ، أي وقد قصر بلا خوف، فهو دليل يثبت به الحكم كما يثبت بالقرآن ـ- س . ١٤٣٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٧ . ١٤٣٦ - صحيح، ت الصلاة ٢٧٤ = الجمعة ٣٩: ٤٣١/٢، حم: ٢١٥/١، ٢٢٦، ٣٤٥، ٣٦٢، ٣٦٩ _ المزي : ٦٤٣٦/٢٣١/٥. ١٤٣٧ - صحيح ، انظر رقم ١٤٣٦. ١٤٣٨ _ م المسافرين ١ : ٤٨١/١ _ المزي: ١٠٤٦٢/٢٨/٨. ٣٣٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٣ - تقصير الصلاة في السفر حديث : ١٤٣٩ - ١٤٤١ شعبة ، عن یزید بن خیر قال : سمعت حبيب بن عبيد يحدث ، عن جبير بن نفیر ، عن ابن السمط قال : رأيت عمر بن الخطاب يصلي بذي الحليفة ركعتين ، فسألته عن ذلك ، فقال : إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل . ١٤٣٩ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن أنس قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ، فلم يزل يقصر حتى رجع ، فأقام بها عشراً . ١٤٤٠ - أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : أخبرني أبي ، أخبرنا أبو حمزة - وهو السكري -، عن منصور، عن إبراهيم ، عن علقمة، عن عبد الله قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر ركعتين ، ومع أبي بكر ركعتين ، ومع عمر ركعتين ، رضي الله عنهما . ١٤٤١ - أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان ـــ وهو ابن حبيب -، عن شعبة ، زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر قال : صلاة الجمعة ركعتان، والفطر ركعتان ، والنحرركعتان، والسفرركعتان ، تمام غير قصر، على لسان النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : خمير ، بضم معجمة وفتح ميم وسكون ياء - مغني . قوله : ابن السمط ، بكسر المهملة وسكون الميم - تقريب . قوله : فأقام بها ، وفي نسخة : وأقام بها أي بمكة ، والمراد الإقامة بها وبحواليها من عرفات وهنی ، والله تعالى أعلم - س . قوله : تمام ، أي تمام المفروض (( غير قصر )) أي غير نقصان ، عن أصل الفرض ، فإطلاق ١٤٣٩ - خ تقصير الصلاة ١ : ٥٦١/٢، والمغازي ٥٢: ٢١/٨، م المسافرين ١: ٤٨١/١، د الصلاة ٢٧٩ : ٢٦/٢، ت فيه ٢٧٥ - الجمعة ٤٠: ٤٣٢/٢، ق الإقامة ٧٦ : ٣٤٢/١، حم : ١٨٧/٣، ١٩٠، وأعاده المؤلف في باب ٤: برقم ١٤٥٣ _ المزي: ١٦٥٢/٤٢٥/١. ١٤٤٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي : ٩٤٥٨/١١١/٧ . ١٤٤١ - رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، انظر رقم ١٤٢١. ٣٣٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٣ - تقصير الصلاة في السفر باب: ١ حديث : ١٤٤٢ - ١٤٤٥ ١٤٤٢ - أخبرنا محمد بن وهب قال: حدثنا محمد بن سلمة قال : حدثني أبو عبد الرحيم قال : حدثني زيد ، عن أيوب - وهو ابن عائذ -، عن بكير بن الأخنس ، عن مجاهد أبي الحجاج، عن ابن عباس قال: فرضت صلاة الحضر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم أربعاً ، وصلاة السفر ركعتين ، وصلاة الخوف ركعة . ١٤٤٣ _ أخبرنا يعقوب بن ماهان قال : حدثنا القاسم بن مالك ، عن أيوب بن عائذ ، عن بکیر بن الأخنس ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : إن الله عز وجل فرض الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعاً ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة . ١ - باب الصلاة بمكة (ت ٦٠٤ ) ١٤٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى في حديثه ، عن خالد بن الحارث قال : أخبرنا شعبة ، عن قتادة قال: سمعت موسى - وهو ابن سلمة ـــ قال: قلت لابن عباس: كيف أصلي بمكة إذا لم أصل في جماعة؟ قال : ركعتين، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم . ١٤٤٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا يزيدبن زريع قال: حدثنا سعيد قال : حدثنا قتادة، أن موسى بن سلمة حدثهم : أنه سأل ابن عباس قلت : تفوتني الصلاة في جماعة وأنا بالبطحاء ، ما ترى أن أصلي؟ قال: ركعتين، سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. القصر في الآية مجاز ، أو إضافي - مرقاة القارئ. قوله : وصلاة الخوف ركعة، رواه مسلم وأبو داود أيضاً، قال الحافظ في الفتح [٤٣٣/٢]: وبالاقتصار في الخوف على ركعة واحدة يقول إسحاق والثوري ومن تبعهما ، وقال به أبو هريرة ، وأبو موسى الأشعري وغیر واحد من التابعين ، ومنهم من قید ذلك بشدة الخوف انتھی - فى . قوله : سنة رسول الله ، وفي بعض النسخ : سنة أبي القاسم. ١٤٤٢، ١٤٤٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٧. ١٤٤٤، ١٤٤٥ _ م المسافرين ١: ٤٧٩/١، حم: ٢٢٦/١، ٢٩٠، ٣٣٧ _ المزي: ٦٥٠٤/٢٥١/٥. ٣٣٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٣ - تقصير الصلاة في السفر باب: ٢ حديث : ١٤٤٦ - ١٤٤٩ ٢ - باب الصلاة بمنى (ت ٦٠٥) ١٤٤٦ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة ابن وهب الخزاعي ، قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى آمن ما كان الناس وأكثره ركعتين . ١٤٤٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا أبو إسحاق ؛ ح وأخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا سفيان قال : أخبرني أبو إسحاق ؛ عن حارثة بن وهب قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى أكثر ما كان الناس وآمنه ركعتين . ١٤٤٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن بكير ، عن محمد بن عبد الله بن أبي سليمان ، عن أنس بن مالك أنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ومع أبي بكر وعمر ركعتين ، ومع عثمان ركعتين صدراً من إمارته . ١٤٤٩ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا عبد الواحد ، عن الأعمش قال : حدثنا قوله: آمن ما كان الناس وأكثره، قال أبو البقاء: ((آمن)) و((أكثر)) منصوبان نصب الظرف ، والتقدير ، زمن آمن ما كان الناس ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، وقال : وضمير ((أكثره)) عائد إلى جنس الناس، وهو مفرد، قلت : وهذا غلط وإنما هو عائد إلى ما كان الناس، بناء على أن ((ما)) مصدرية و ((كان)) تامة و((الناس)) بالرفع فاعله، ألا ترى أن ((كان)) في الأصل : آمن ما كان الناس وأكثر ما كان الناس، وحاصل المعنى: في زمن كان الناس فيه أكثر أمنا وعددا ، والله تعالى أعلم - س . قوله : من إمارته ، بکسر الهمزة أي خلافته - س . ١٤٤٦، ١٤٤٧ - خ تقصير ٢: ٥٦٣/٢، والحج ٨٤: ٥٠٩/٣، م المسافرين ٢: ٤٨٣/١، د الحج ٧٧ : ٤٩٣/٢، ت فيه ٥٢: ٢٢٩/٢، حم: ٣٠٦/٤ _ المزي: ٣٢٨٤/١٠/٣. ١٤٤٨ - صحيح بما بعده ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٤٧٢/٣٧٤/١. ١٤٤٩ - خ تقصير الصلاة ٢: ٥٦٣/٢، والحج ٨٤: ٥٠٩/٣، م المسافرين ٢: ٤٨٢/١، د الحج ٧٦ : ٢/ ٤٩١ _ المزي : ٩٣٨٣/٨٢/٧. ٣٣٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٣ - تقصير الصلاة في السفر باب : ٢ حديث : ١٤٥٠ إبراهيم قال : سمعت عبد الرحمن بن يزيد ؛ ح وأخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا يحيى ابن آدم ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهیم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ؛ عن عبد الله قال : صليت بمنى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين . ١٤٥٠ - أخبرنا علي بن خشرم قال : حدثنا عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى عثمان بمنى أربعاً ، حتى بلغ ذلك عبد الله ، فقال: لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين . قوله : فقال : لقد صليت إلخ ، أي إنكاراً على عثمان فعله ، قيل: وإنما فعل عثمان ذلك حين سمع من بعض الأعراب أنهم قصروا الصلاة تمام السنة بناء على أنهم رأوا عثمان يقصر في موسم الحج، فأتم لأجل دفع مثل هذا الخلل ، فإن الحج مجمع عظيم يحضر فيه العالم والجاهل - والله تعالى أعلم - س . هذا مما قرروا من أسباب إتمام عثمان ، والمروي عنه نفسه هو ما رواه الطحاوي (١/ ٢٤٧) عنه رضي الله عنه أنه قال : إنما يقصر الصلاة من حمل الزاد والمزاد ، وحل وارتحل ؛ وما رواه ابن حزم في المحلى (٢/٥) وصححه: أن عثمان بن عفان كتب : أنه بلغني أن رجالاً يخرجون إما لجباية وإما لتجارة وإما لجشر ثم لا يتمون الصلاة ، فلا تفعلوا ، فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصاً ، أو بحضرة عدو ، وروى أيضاً وصححه ، أن عثمان بن عفان كتب إلى عماله : لا يصلي الركعتين جاب ، ولا تاجر ، ولا تان ، إنما یصلي الر کیتین من کان معه الزاد والمزاد - انتهى . قال الإمام ابن تيمية في كتابه في أحكام السفر والإقامة (٤٩): وأما إتمام عثمان فالذي ينبغي أن يحمل حاله على ما كان يقول : لا على ما لم يثبت عنه ، فإنه بين مذهبه ، وهو أنه يقصر من كان شاخصاً أي مسافراً وهو الحامل للطعام والشراب ، وإذا كان نازلاً مكاناً فيه الطعام والشراب كان مترفهاً بمنزلة المقيم فلا يقصر ، لأن القصر إنما جعل للمشقة التي تلحق الإنسان ، وهذا لا تلحقه مشقة ، ولما عمرت منى وصار بها زاد ومزاد لم ير القصر بها ، لا لنفسه ولمن معه من الحاج ، وأما قوله في بعض الروايات : ولكن حدث العام فلم يذكر فيها ما حدث ، فقد يكون هذا هو الحادث ، وإن كان قد جاءت الجهال من الأعراب وغيرهم يظنون أن الصلاة أربع ، فقد خاف عليهم أن يظنوا أنها ١٤٥٠ - صحيح ، انظر رقم ١٤٤٩. ٣٤٠