النص المفهرس
صفحات 241-260
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ٢٣٧، ٢٣٨ حديث: ١٢٧٩، ١٢٨٠ ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله )) . ٢٣٧ - تعليم التشهد كتعليم السورة من القرآن (ت ٤٩٥) ١٢٧٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا عبد الرحمن بن حميد قال : حدثنا أبو الزبير ، عن طاؤوس ، عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن . ٢٣٨ _ باب كيف التشهد ؟ (ت ٤٩٦) ١٢٨٠ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الفضيل - وهو ابن عياض - عن الأعمش، عن شقيق ، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عز وجل هو السلام ، فإذا قعد أحدكم فليقل : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام قوله: ((ورحمة الله)) قد يتمسك به من جوز الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالرحمة ، ولا دليل فيه لأنه جاء على طريق التبعية للسلام، وقد يغتفر مجئ الشئ تبعاً، ولا يغتفر استقلالاً، ولي في المسألة تأليف مودع في الفتاوى - زهر . قوله : ((وبركاته)) البركة كثرة الخير ، أو النمو والزيادة - زهر. قوله : ((الصالحين)) قال النووي : قال الزجاج وصاحب المطالع وغيرها : الصالح هو القائم بحقوق الله تعالى ، وحقوق العباد . وقال الترمذي الحكيم : من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبداً صالحاً وإلا حرم هذا الفضل العظيم . وقال الفاكهاني : ينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين - زهر . قوله : كما يعلمنا السورة ، أي بكمال الاهتمام لتوقف الصلاة عليه أجراً أو كمالا ، تعظيماً لأمر الصلاة - س . قوله : باب كيف التشهد ؟ وفي بعض النسخ : باب التشهد . ١٢٧٩ - صحيح ، انظر رقم ١١٧٥ . ١٢٨٠ - صحيح ، انظر رقم ١١٦٣. ٢٤١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٣٩ حديث : ١٢٨١ عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم ليتخير بعد ذلك من الكلام ما شاء)). ٢٣٩ - نوع آخر من التشهد (ت ٤٩٧) ١٢٨١ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، عن قتادة؛ ح وأخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا هشام قال : حدثنا قتادة ؛ عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله ، أن الأشعري قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا ، فعلمنا سنتنا ، وبين لنا صلاتنا ، فقال: ((إذا قمتم إلى الصلاة فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا وإذا قال : ﴿ولا الضآلين﴾ فقولوا: آمین ، يجبکم الله ، ثم إذا کبر ور کی فکبروا وار کعوا ، فإن الإمام یر کع قبلکم ، ویرفع قبلكم . قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((فتلك بتلك ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ! ربنا لك الحمد ، فإن الله عز وجل قال على لسان نبيه صلى الله عليه قوله : أن الأشعري ، هو أبو موسى الأشعري كما في نسخة . قوله : « يجبكم )) قال النووي : هو بالجيم ، أي يستجب لكم الدعاء - زهر . قوله : ((إذا كبر وركع فكبروا واركعوا)) قال النووي: معناه اجعلوا تكبيركم للركوع ور کوعكم بعد تكبيره وركوعه ، وكذلك رفعكم من الركوع يكون بعد رفعه ، ومعنى ((تلك بتلك)) أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها تقدمه إلى الركوع تنجبر لكم بتأخركم في الركوع بعد رفعه لحظة ، فتلك اللحظة بتلك اللحظة ، وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه ، وقال مثله في السجود - زهر . قوله : (( فتلك بتلك)) أي فتلك اللحظة بتلك اللحظة كما تقدم - فى. قوله : ((سمع الله لمن حمده )) أي أجاب دعاء من حمده - زهر . قوله: ((ربنا لك الحمد)) قال النووي: هكذا هو في هذا الحديث بلا ((واو)) وجاءت الأحاديث الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها ، والأمران جائزان ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وعلى إثبات الواو يكون قوله ((ربنا)) متعلقاً بما بعده ، تقديره : سمع الله لمن حمده ربنا ، فاستجب حمدنا ١٢٨١ - صحيح ، انظر رقم ٨٣١ . ٢٤٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ٢٤٠، ٢٤١ حديث: ١٢٨٢، ١٢٨٣ وسلم سمع الله لمن حمده ، ثم إذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا ، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم)) قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((فتلك بتلك ، وإذا كان عند القعدة فليكن من قول أحدكم أن يقول : التحيات ، الطيبات ، الصلوات لله ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) . ٢٤٠ - نوع آخر من التشهد (ت ٤٩٨) ١٢٨٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا أيمن بن نابل قال : حدثنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: (بسم الله وبالله ، التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله الا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله، وأسأل الله الجنة ، وأعوذ بالله من النار)) . قال أبو عبد الرحمن : لا نعلم أحداً تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية ، وأيمن عندنا لا بأس به ، والحديث خطأ ، وبالله التوفيق . ٢٤١ _ باب التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم ( ٤٩٩) ١٢٨٣ - أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق قال: أخبرنا معاذ بن معاذ، ودعاءنا ، ولك الحمد على هدايتنا لذلك - زهر . قوله : (( وأشهد )) سقط من بعض النسخ . قوله : نابل ، بنون وألف وكسر موحدة وبلام - مغني. قوله : باب التسليم ، وفي بعض النسخ : باب السلام . ١٢٨٢ - ضعيف ، انظر رقم ١١٧٦. ١٢٨٣ - صحيح، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٣٨٧/١، ٤٤١، ٤٥٢، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ٢٩ : رقم ٦٦ _ المزي : ٩٢٠٤/٢١/٧. ٢٤٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٤٢ حديث : ١٢٨٤ عن سفيان بن سعيد ؛ ح وأخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا وكيع وعبد الرزاق ، عن سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام)). ٢٤٢ _ فضل التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم (ت ٥٠٠) ١٢٨٤ - أخبرنا إسحاق بن منصور الكوسج قال : أخبرنا عفان قال: حدثنا حماد قال : حدثنا ثابت قال : قدم علينا سليمان مولى الحسن بن علي ، زمن الحجاج - فحدثنا عن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم ، والبشر في وجهه ، فقلنا: إنا لنرى البشرى في وجهك؟ فقال: ((إنه أتاني الملك ، فقال : يا محمد ! إن ربك يقول : أما يرضيك ؟ أنه لا يصلي عليك أحد قوله: ((سياحين)) صفة الملائكة، يقال: ساح في الأرض يسيح سياحة ، إذا ذهب فيها ، وأصله من السيح ، وهو الماء الجاري المنبسط على الأرض ، والسياح بالتشديد كالعلام ، ومبالغة منها - س . قوله: ((يبلغوني)) من الإبلاغ، أو التبليغ ، وفيه حث على الصلاة والسلام عليه، وتعظيم له صلى الله عليه وسلم ، وإجلال لمنزلته حيث سخر الملائكة الكرام لهذا الشأن الفخم ــ س . قوله : الكوسج ، كجوهر ، لعله معرب ((كوسه)) وهو في الفارسية من لم ينبت شعر لحيته ، وقد بلغ مبلغ الرجال - والله أعلم - فى . قوله : والبشر، كذا في المصرية وتعليق السندي، وفي الهندية والخطية ((البشرى)) ومعناهما واحد ، وفي سنن الدارمي والمشكاة والمرقاة: ((البشر)). قال السندي : بكسر الباء اسم من الاستبشار ، أي الطلاقة وآثار السرور في وجهه - فى . قوله: ((أما يرضيك؟)) قيل: هذا بعض ما أعطى من الرضا في قوله تعالى: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ ، وفي هذه البشارة من بشارة الأمة وحسن حالهم ما فيه ، فإن جزاء الصلاة راجع إليهم ، فلذلك حصل له غاية السرور صلى الله عليه وسلم - س . ١٢٨٤ - حسن، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٢٩/٤، ٣٠ _ المزي: ٣٧٧٧/٢٤٩/٣. ٢٤٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٤٣ حديث : ١٢٨٥ إلا صليت عليه عشراً ، ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشراً)). ٢٤٣ - باب التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة (ت ٥٠١ ) ١٢٨٥ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن وهب ، عن أبي هانئ ، أن أبا علي الجنبي حدثه ، أنه سمع فضالة بن عبيد يقول : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في الصلاة ، لم يحمد الله ، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عجلت أيها المصلي !)) ثم علمهم رسول الله صلى الله قوله : ((إلا صليت)) أي أما يرضيك عدم صلاة أحد إلا مقرونه بعشر صلوات مني - مرقاة القارئ . قوله : في الصلاة ، قد أجمع المسلمون على مشروعية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في التشهد ، وإنما اختلفوا في الوجوب والاستحباب ، فالأكثرون على الثاني ، وإلى الأول ذهب بعض الصحابة والتابعين ، ومن الأئمة الشافعي وإسحاق ، وإليه ذهب الإمام أحمد أخيراً ، ورجحه في المغني (٥٧٩/١) وقول في مذهب مالك ، اختاره ابن العربي المالكي ، ومن أدلتهم حديث الباب ، وإليه يؤمي صنيع المصنف ، واستأنسوا أيضاً بأثر ابن مسعود أخرجه الحاكم [٢٦٨/١] بسند قوي: (( يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي ، ثم يدعو لنفسه)) فإن في تقارب لفظه بألفاظ حديث الفضالة دلالة على كونه مرفوعاً ، واحتجوا بحديث أبي مسعود البدري أيضاً ، وسيأتي في الباب الآتي ، هذا وتفصيل دلائل الجانبين في جلاء الإفهام (ص ٢٦٢ - ٢٩٦) للمحقق ابن القيم، وفي الفتح (٦/ ٥٢ - ٥٦ = ١٥٢/١١ - ١٦٩) والنيل (٢٣٩/٢ - ٢٤٢) والله أعلم . قوله : الجنبي ، بفتح جيم وسكون نون وبموحدة ، منسوب إلى جنب بن صعب - مغني ، هو عمرو بن مالك الهمداني . قوله : يدعو في الصلاة ، وفي نسخة : يدعو في صلاته . قوله: ((عجلت)) من باب علم، وفيه إشارة إلى أن حق السائل أن يتقرب إلى المسئول منه قبل طلب الحاجة بما يوجب له الزلفى عنده ، ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في الإسعاف ١٢٨٥ - صحيح، د الصلاة ٣٥٨: ١٦٢/٢، ت الدعوات ٥١٦/٥:٦٥ _ المزي: ١١٠٣١/٢٦١/٨. ٢٤٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٤٤ حديث : ١٢٨٦ عليه وسلم ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يصلي فمجد الله ، وحمده ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادع تجب ، وسل تعط)) . ٢٤٤ _ باب الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ت ٥٠٢) ١٢٨٦ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له - عن ابن القاسم قال : حدثني مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر ، أن محمد ابن عبد الله بن زيد الأنصاري وعبد الله بن زيد الذي أري النداء بالصلاة أخبره ، عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله ! فكيف نصلي عليك ؟ وأحق بالإجابة ، فمن عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل - س . قوله : تجب، على بناء المفعول، وهو بالجزم جواب الأمر، وكذا ((تعط)) - س . قوله : المجمر ، بإسكان الجيم وكسر الميم ، ويقال : المجمر، بفتح الجيم وتشديد الميم الثانية المكسورة ، وقيل له : المجمر لأنه كان يجمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي يبخره ، والمجمر صفة لعبد الله، يطلق على ابنه نعيم مجازاً - كذا في شرح مسلم للنووي [١٣٤/٣] - فى. قوله : أمرنا الله ، أي في قوله : ﴿ صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ - فى . قوله : فكيف إلخ ، أي في الصلاة كما يظهر من صنيع المصنف ، أو في غير الصلاة ، ويؤيد الأول ما في بعض طرق حديث الباب من الزيادة ، ولفظه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا ، الحديث ، أخرجه الدارقطني [٣٥٥/١] وأحمد [١١٩/٤] وابن خزيمة [٣٥٢/١] والحاكم [٢٦٨/١] وصححه جماعة من الحفاظ منهم ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي ، كما ذكره ابن القيم في جلاء الأفهام ( ص ٢٨٦) وقد احتج بهذه الزيادة جماعة من الشافعية ، كابن خزيمة ١٢٨٦ _ م الصلاة ١٧: ٣٠٥/١، د فيه ١٨٣: ٦٠٠/١، ت تفسير سورة الأحزاب: ٢٥٩/٥، ط السفر ٢٢ : ١٦٦/١، حم: ٢٧٤/٥، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ٢٤: رقم ٤٨ _ المزي: ١٠٠٠٧/٣٣٩/٧. ٢٤٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٤٥ حديث : ١٢٨٧ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال: ((قولوا: اللهم ! صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم )). ٢٤٥ _ باب كيف الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ت ٥٠٣) ١٢٨٧ - أخبرنا زياد بن يحيى قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال : والبيهقي لإيجاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد بعد التشهد وقبل السلام ، ولا دلالة فيه على كون ذلك في التشهد ، لكن قربه البيهقي بأن الآية لما نزلت وكان النبي صلى اله عليه وسلم قد علمهم كيفية السلام عليه في التشهد داخل الصلاة فسألوا عن كيفية الصلاة ، فعلمهم ، فدل على أن المراد بذلك إيقاع الصلاة عليه في التشهد بعد الفراغ من التشهد الذي تقدم تعليمه لهم ، وأما احتمال أن يكون خارج الصلاة فهو بعيد - انتهى ملخصاً من الفتح (٥٥/٦ = ١٦٣/١١) قال في السبل: والحديث دليل على وجوب الصلاة عليه في الصلاة بظاهر الأمر أعني: ((قولوا)) - انتهى. قوله : أنه لم يسأله ، كأنه رأى أن سكوته إعراض عن الجواب ، أو لعل في الجواب إشكالاً - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((وآل محمد)) لعل وجه إظهار محمد في قوله: ((وآل محمد)) مع تقدم ذكره هو أن استحقاق الآل بالاتباع لمحمد، فالتنصيص على اسمه أكد في الدلالة على استحقاقهم - والله أعلم - س. قوله: ((قد علمتم)) على بناء الفاعل من العلم ، أي كما علمتم في التشهد ، أو بما جرى على الألسنة في كيفية سلام بعضهم على بعض ، أو على بناء المفعول ، من التعليم ، أي كما علمتم في التشهد ، وعلى الوجهين فلا دلالة في الحديث على كون الصلاة في التشهد - والله تعالى أعلم - س. وعلى الوجه الأول يتم الاستدلال كما قرره البيهقي بأن فيه : إشارة إلى السلام الذي في التشهد، وهو قوله: ((السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته)) فيكون المراد بقولهم: فكيف نصلي عليك؟ أي بعد التشهد - انتهى. قال الحافظ في الفتح (٥٠/٦ = ٥٥/١١): وتفسير السلام بذلك هو الظاهر . ١٢٨٧ - صحيح الإسناد ، تفرد به المصنف ، وانظر أيضاً عمل اليوم والليلة له ٢٤: رقم ٥٠ ، وانظر = ٢٤٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٤٦ حديث: ١٢٨٨، ١٢٨٩ حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد ، عن عبد الرحمن بن بشر ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : أمرنا أن نصلي عليك ونسلم ، أما السلام فقد عرفنا، فكيف نصلي عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم ! صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم، اللهم ! بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم)). ٢٤٦ - نوع آخر (ت ٥٠٤) ١٢٨٨ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار - من كتابه - قال : حدثنا حسين ابن علي ، عن زائدة ، عن سليمان ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة قال : قلنا : يا رسول الله ! السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة ؟ قال: ((قولوا: اللهم ! صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم ! بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) - قال ابن أبي ليلى: ونحن نقول : وعلينا معهم قال أبو عبد الرحمن : حدثنا به من كتابه ، وهذا خطأ . ١٢٨٩ - أخبرنا القاسم بن زكريا قال: حدثنا حسين، عن زائدة، عن سليمان، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال : قلنا: يا رسول الله! السلام عليك قدعرفناه، فكيف الصلاة عليك ؟ قال: ((قولوا: ((اللهم صلى على محمد وعلى آل قوله: حدثنا، أي شيخنا القاسم الحديث المذكور ((به)) أي بالسند المذكور ((وهذا)) أي السند المذكور ((خطأ)) سيبين المصنف وجه الخطأ - والله أعلم - فى. رقم ١٢٨٦ - المزي : ٩٩٩٨/٣٣٥/٧ . ١٢٨٨ - خ أحاديث الأنبياء ١٠: ٤٠٨/٦، وتفسير الأحزاب ١٠: ٥٣٢/٨، والدعوات ٣٢: ١١/ ١٥٢، م الصلاة ١٧ : ٥٠٣/١، د فيه ١٨٣: ٥٩٨/١، ت فيه ٢٣٤: ٣٥٢/٢، ق الإقامة ٢٥ : ٢٩٣/١، حم: ٢٤١/٤، ٢٤٤ - المزي: ١١١٣/٢٩٩/٨. ١٢٨٩ - صحيح ، انظر رقم ١٢٨٨. ٢٤٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٤٦ حديث : ١٢٨٩ محمد ، كما صليت على إبراهيم و[على١] آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم و[على٢] آل إبراهيم إنك حميد مجيد)). قوله: (( كما صليت على إبراهيم)) قال النووي: اختلف العلماء في الحكمة في قوله : (( كما صليت على إبراهيم)) مع أن محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم عليه السلام ، قال القاضي عياض : أظهر الأقوال أن نبينا صلى الله عليه وسلم سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته ليتم النعمة عليهم ، كما أتمها على إبراهيم وآله : وقيل : بل سأل ذلك لأمته ، وقيل : بل لتبقى ذلك له دائماً إلى يوم القيامة ، ويجعل له به لسان صدق في الآخرين كإبراهيم عليه السلام ، وقيل : كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم ، وقيل : سأل صلاة يتخذه بها خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ، هذا كلام القاضي . قال النووي : والمختار في ذلك أحد ثلاثة أقوال : أحدها حكاه بعض أصحابنا عن الشافعي أن معناه: اللهم! صل على محمد، وتم الكلام، ثم استأنف ((وعلى آل محمد)) أي وصل على آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، والمسئول له مثل إبراهيم ، وآله هم آل محمد صلى الله عليه وسلم لا نفسه ؛ القول الثاني معناه اجعل لمحمد وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وآله ، والمسئول المشاركة في أصل الصلاة التي لإبراهيم وآله؛ والثالث : المسئول مقابلة الجملة بالجملة ، ويدخل في آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء ولا يدخل في آل محمد نبي ، وطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها خلائق من الأنبياء - زهر . وقال الفاضل السندي: أما تشبيه صلاته صلى الله عليه وسلم بصلاة إبراهيم فلعله بالنظر إلى ما يفيده واو العطف من الجمع والمشاركة، وعموم الصلاة المطلوبة ولأهل بيته صلى الله عليه وسلم، أي شارك أهل بيته معه في الصلاة، وأجعل الصلاة عليه عامة ولأهل بيته كما صليت على إبراهيم كذلك ، فكأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى أن الصلاة عليه من الله تعالى ثابتة على الدوام كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار التجددي في قوله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي ﴾ فدعاء المؤمنين بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى بين لهم أن يدعو له بعموم صلاته له . ولأهل بيته ليكون دعاؤهم مستجلباً لفائدة جديدة ، وهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد وكأنه لهذا خص إبراهيم لأنه كان معلوماً بعموم الصلاة له، ولأهل بيته على لسان الملائكة ، ولهذا ختم بقوله: ((إنك حميد مجيد)) كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك . ١، ٢ - ما بين المعقوفتين لا يوجد في بعض النسخ. ٢٤٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٤٧ حديث : ١٢٩٠، ١٢٩١ قال عبد الرحمن : ونحن نقول : وعلينا معهم؛ قال أبو عبد الرحمن : وهذا أولى بالصواب من الذي قبله ، ولا نعلم أحداً قال فيه ، عمرو بن مرة غير هذا ، والله أعلم . ١٢٩٠ - أخبرنا سويد بن نصر قال : حدثنا عبد الله ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى قال : قال لي كعب بن عجرة : ألا أهدي لك هدية ؟ قلنا : يا رسول الله ! قد عرفنا كيف السلام عليك ، فكيف نصلي عليك؟ قال: ((قولوا : اللهم ! صل على محمد و[على١] آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد ، اللهم ! بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)) . ٢٤٧ - نوع آخر (ت ٥٠٥) ١٢٩١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا محمد بن بشر قال : حدثنا وقال بعض المحققين : وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله ، أي كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله ، كذلك صل على محمد صلاة هي أفضل وأتم من صلاة من قبله ، ولكن أن تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية. وقال الطيبي : ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل بل بيان حال ما لا يعرف بما يعرف، قلت: قد يقال: كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله: ((صل)) هو الله تعالى - فليتأمل ، والله أعلم - انتهى . وقال الفنجابي : وقد لا يلاحظ في التشبيه أفضلية المشبه به على المشبه ، بل مجرد التشبيه كما في قوله تعالى: ﴿مثل نوره كمشكاة ﴾ الآية، فلا إشكال ، وأيضاً قد يكون التشبيه في الأصل لا في القدر كما في قوله تعالى: ﴿ إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح) وقوله: ﴿أحسن كما أحسن الله إليك ﴾ والله تعالى أعلم - انتهى . قوله : غير هذا ، أي غير القاسم حيث ذكر في السند الأول عمرو بن مرة وفي الثاني الحكم ، والحكم هو الصحيح كما ذكره غيره كما في الحديث الآتي - والله أعلم - فى . ١٢٩٠ - صحيح ، انظر رقم ١٢٨٨. ١٢٩١ - صحيح، حم: ١٦٢/١ _ المزي: ٥٠١٤/٢٢٠/٤. ١ - ما بين المعقوفتين لا يوجد في بعض النسخ . ٢٥٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٤٧ حديث: ١٢٩٢، ١٢٩٣ مجمع بن يحيى ، عن عثمان بن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه قال : قلنا : يا رسول الله ! كيف الصلاة عليك؟ قال: ((قولوا : اللهم ! صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). ١٢٩٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا عمي قال: حدثنا شريك ، عن عثمان بن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه أن رجلاً أتى في الله صلى الله عليه وسلم فقال: كيف نصلي عليك؟ يا نبي الله! قال: ((قولوا: ((اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد )). ١٢٩٣ - أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي في حديثه ، عن أبيه، عن عثمان بن حكيم ، عن خالد بن سلمة ، عن موسى بن طلحة قال : سألت زيد بن خارجة قوله : مجمع ، بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة - تقريب . قوله : زيد بن خارجة ، قال ابن عبد البر: هو الذي تكلم بعد الموت - خلاصة ، ذكره تفصيلاً في الاستيعاب (١٩٨/١). وقال في هامش الخلاصة (١٣٨): وقد روى قصة التكلم المزي في التهذيب بسنده إلى النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال : لما توفى زيد بن خارجه انتظر به خروج عثمان ، فقلت : أصلى ركعتين ، فكشف الثوب عن وجهه فقال : السلام عليكم ، السلام عليكم ، قال: وأهل البيت يتكلمون ، فقلت وأنا في الصلاة: سبحان الله ! سبحان الله ! فقال: انصتوا ، انصتوا محمد رسول الله كان ذلك في الكتاب الأول ، صدق صدق صدق أبو بكر الصديق ضعيف في جسده ، قوي في أمر الله . كان ذلك في الكتاب الأول ، صدق صدق صدق عمر بن الخطاب ، قوي في جسده قوي في أمر الله ، كان ذلك في الكتاب الأول ، صدق صدق صدق عثمان ابن عفان مضت اثنتان وبقي أربع ، وأبحت الأحماء ، بئر أريس ، وها بئر أريس ، السلام عليك ١٢٩٢ - صحيح ، انظر رقم ١٢٩١. ١٢٩٣ - صحيح، حم: ١٩٩/١ _ المزي: ٣٧٤٦/٢٢٩/٣. ٢٥١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٤٨، ٢٤٩ حديث: ١٢٩٥،١٢٩٤ قال: أنا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((صلوا عليّ، واجتهدوا في الدعاء، وقولوا: اللهم! صلى على محمد وعلى آل محمد)). ٢٤٨ - نوع آخر (ت ٥٠٦) ١٢٩٤ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا بكر- وهو ابن مضر-، عن ابن الهادي ، عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري، قال : قلنا : يا رسول الله هذا التسليم عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك ؟ قال: «قولوا: اللهم! صل على محمد عبدك ورسولك ، كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم). ٢٤٩ - نوع آخر (ت ٥٠٧ ) ١٢٩٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك، والحارث بن مسكين - قراءة عبد الله بن رواحة هل أحسست بي خارجة وسعداً ؟ قال شريك : هما أبوه وأخوه ، وقد رويت هذه القصة من وجوه كثيرة عن النعمان بن بشير وغيره - تهذيب بلفظه . وقال ابن الأثير الجرزي : هو زید بن خارجة بن زید بن أبي زهير بن مالك بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، وهو الذي تكلم بعد الموت ، وذلك أنه غشى عليه قبل موته وأسرى بروحه فسجي بثوب ، ثم راجعته نفسه ، فتكلم بكلام حفظ عنه، فقال : أحمد أحمد في الكتاب ، صدق صدق أبو بكر الضعيف نفسه ، القوي في أمر الله ، صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول ، صدق صدق عثمان بن عفان ، على منهاجهم مضت أربع سنين وبقيت سنتان ، أنت الفتن ، وأکل الشديد الضعيف وقامت الساعة ، وسیأتیکم خبر بئر أريس ، وما بئر أريس - انتهى من جامع الأصول . وتكلم بعد الموت عمیر بن جندب بن جهينة ، ذكره في القاموس في باب اللام وفصل الفاء مع الصاد المهملة ، فراجعہ - انتھی - فى . قوله : عن ابن الهادي ، وفي نسخة : عن ابن الهاد . قوله : هذا التسليم ، وفي نسخة : السلام . ١٢٩٤ - خ تفسير الأحزاب ١٠ : ٥٣٢/٨، والدعوات ٣٢: ١٥٢/١١، ق الإقامة ٢٥: ٢٩٢/١، حم: ٣/ ٤٧ - المزي : ٤٠٩٣/٣٧١/٣. ١٢٩٥ - خ أحاديث الأنبياء ١٠: ٤٠٧/٦، والدعوات ٣٣: ١٦٩/١١، م الصلاة ١٧: ٣٠٦/١، د فيه = ٢٥٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٥٠ حديث : ١٢٩٦ عليه وأنا أسمع - ، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ! عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن عمرو بن سليم الزرقي قال : أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله ! كيف نصلي عليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: («قولوا : اللهم! صل على محمد وأزواجه وذريته - في حديث الحارث : كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته - قالا جميعاً: باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) . قال أبو عبد الرحمن : أخبرنا قتيبة بهذا الحديث مرتين ، ولعله أن يكون قد سقط عليه منه سطر . ٢٥٠ - باب الفضل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ت ٥٠٨ ) ١٢٩٦ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن سليمان - مولى الحسن بن علي - ، عن عبد الله ابن أبي طلحة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم والبشر يرى في وجهه، فقال: «إنه جاءني جبريل صلى الله عليه وسلم فقال : أما يرضيك يا محمد ! قوله : أنهم قالوا ، أي الصحابة رضي الله عنهم - فى . قوله: ((وذريته)) وفي بعض النسخ: ((وذرياته)). قوله : سطر ، كذا في المصرية بالسين المهملة ، أي ترك سطراً وقت الكتابة سهواً حيث لم يذكر كما صليت إلى وذريته وذكرها الحارث ، وفي الهندية والخطية : شطراً بالشين المعجمة ، والشطر نصف الشئ وجزؤه كما في القاموس - فى . قوله : والبشر ، وفي بعض النسخ : البشري . ١٨٣: ٦٠٠/١، ق الإقامة ٢٥: ٢٩٣/١، حم: ٤٢٤/٥ - المزي: ١١٨٩٦/١٤٩/٩. ١٢٩٦ - حسن ، انظر رقم ١٢٨٤ . ٢٥٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٥١ حديث : ١٢٩٧ - ١٢٩٩ أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشراً ، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا )) . ١٢٩٧ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشراً)) . ١٢٩٨ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات ، وحطت عنه عشر خطيئات ، ورفعت له عشر درجات)) . ٢٥١ - باب تخيير الدعاء بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ت ٥٠٩) ١٢٩٩ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وعمرو بن علي - واللفظ له - قالا : حدثنا يحيى قال : حدثنا سليمان الأعمش قال : حدثني شقيق ، عن عبد الله قال : كنا إذا جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا : السلام على الله عن عباد الله، السلام على فلان وفلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقولوا : السلام على الله ، فإن الله هو السلام ، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل : التحيات لله ، قوله : عن عباد الله ، وفي بعض النسخ : من عباده . قوله: ((التحيات)) حملت التحيات على العبادات القولية ، والصلوات على الفعلية باعتبار ١٢٩٧ - م الصلاة ١٧: ٣٠٦/١، د فيه ٣٦١: ١٨٤/٢، ت فيه ٢٣٥: الوتر ٢٠، ٣٥٣/٢، حم : ٢/ ٣٧٣، ٣٧٥، ٤٨٥ - المزي: ١٣٩٧٤/٢٢١/١٠. ١٢٩٨ - صحيح، تفرد به المصنف، انظر حم: ١٠٢/٣، ٢٦١ - المزي: ٢٤٣/٩٩/١. ١٢٩٩ - صحيح ، انظر رقم ١٢٧٨. ٢٥٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٥٢ حديث : ١٣٠٠ والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين - فإنكم إذا قلتم ذلك أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض - أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، ثم ليتخير من الدعاء بعد أعجبه إليه يدعو به )). ٢٥٢ - الذكر بعد التشهد (ت ٥١٠) ١٣٠٠ - أخبرنا عبيد بن وكيع بن الجراح - أخو سفيان بن وكيع - قال: حدثنا أبي ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك قال : جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ! علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي ، قال: (( سبحي الله عشراً، وأحمديه عشراً ، وكبريه عشراً ، ثم سليه حاجتك ، يقل: نعم نعم)) . أن الصلاة أمها ، والطيبات على المالية والمقصود اختصاص العبادات بأنواعها بالله - س . قوله: ((علينا)) لعل المراد جماعة المصلين معه فوضع التشهد على الوجه المناسب للصلاة مع الجماعة ، التي هي الأصل في الفرض الذي هو أصل الصلوات - س . قوله: ((كل عبد صالح)) أي عم كلهم فتستفتون بذلك عن قولكم : السلام على فلان وفلان ، وقيل : أي أصاب ثوابہ أو بر کاتہ کل عبد ۔۔ س . قوله: ((أعجبه إليه)) أي من الأدعية الواردة، أو مطلقاً، قولان ـــ س. والإطلاق هو الظاهر ما لم يكن مما حظره الشرع - والله أعلم. قوله : ((سبحي الله إلخ)) ترجم عليه الذكر بعد التشهد ــ ف. قوله: (( ثم سليه حاجتك)) كأنه أخذ منه كون هذا الذكر بعد التشهد إذ المعهود سؤال الحاجات هناك، وإلا فلا دلالة في لفظ الحديث على ذلك ، وقد جاء الدعاء في السجود وغيره ـ- س . قوله: ((يقل)) وفي بعض النسخ: ((يقول)). قوله: ((يقل: نعم نعم))، جواب للطلب، أي أعطيك مطلوبك، وفيه أن ((نعم)) يجاب ١٣٠٠ - حسن الإسناد، ت الصلاة ٢٢٣ : ٣٤٧/٢ - المزي: ١٨٥/٨٥/١. ٢٥٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٥٣ حديث : ١٣٠١، ١٣٠٢ ٢٥٣ - باب الدعاء بعد الذكر (ت ٥١١ ) ١٣٠١ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس ، عن أنس بن مالك قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ، يعني ورجل قائم يصلي ، فلما ركع وسجد وتشهد دعا فقال في دعائه: اللهم ! إني أسألك بأن لك الحمد ، لا إله إلا أنت المنان ، بديع السموات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم إني أسألك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((أتدرون بما دعا؟)) قالوا : الله ورسوله أعلم، قال: ((والذي نفسي بيده ! لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى)) . ١٣٠٢ - أخبرنا عمرو بن يزيد أبو يزيد البصري ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدثنا أبي قال : حدثنا حسين المعلم ، عن ابن بريدة قال : حدثني حنظلة ابن علي، أن محجن بن الأدرع حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، بها الجملة الطلبية الموعد بالمطلوب والتوجه إلى الطالب - والله أعلم - س . قوله : بأن لك الحمد ، توسل إليه بكونه المحمود وبما بعده ، والمسئول غير مذكور - س . قوله : بديع السموات والأرض ، أي خالقهما ومخترعهما لا على مثال سبق ، فعيل بمعنى مفعل - زهر . قوله : يا ذا الجلال ، هو العظمة والسلطان ، قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : الفرق بين الجلال والجمال إنما يحصل باعتبار أثريهما، إذ أثر هذه الهيبة والأخرى المحبة وتارة المهابة ، وهما شئ واحد ، فتارة يخلق الله مشاهدة المحبة وتارة المهابة ، والإكرام هو الإحسان ، وإفاضة النعم - ز . قوله : محجن ، بكسر ميم وسكون مهملة وفتح جيم وبنون - مغني . قوله : الأدرع ، بمفتوحه وسكون مهملة وفتح راء وإهمال عين - مغني . ١٣٠١ - صحيح، د الصلاة ٣٥٨: ١٦٧/٢، ق الدعاء ٩: ١٢٦٨/٢، حم: ١٢٠/٣، ١٥٨، ٢٤٥ - المزي: ٥٥١/١٧٠/١ . ١٣٠٢ - صحيح، د الصلاة ١٨٤: ٦٠٢/١، حم: ٣٣٨/٤ _ المزي: ١١٢١٨/٣٥٣/٨. ٢٥٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٥٤ حديث : ١٣٠٣ إذا رجل قد قضى صلاته وهو يتشهد فقال: اللهم ! إني أسئلك يا الله ! [ بأنك"] الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((قد غفر له)) ثلاثاً . ٢٥٤ - نوع آخر من الدعاء (ت ٥١٢) ١٣٠٣ _ أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال: ((قل : اللهم ! إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني ، إنك أنت الغفور الرحيم)) . قوله: ((قد غفر له)) يحتمل الخصوص والعموم لكل قائل بعموم العلة لا لدلالة اللفظ على العموم - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((ظلمت نفسي ظلماً كثيراً)) في فتح الباري (٣٢٠/٢): فيه أن الإنسان لا يعرى عن تقصير ولو كان صديقاً ، قلت : بل فيه أن الإنسان كثير التقصير وإن كان صديقاً لأن النعم عليه غير متناهية وقوته لا تطيق بأداء أقل قليل من شكرها ، بل شكره من جملة النعم أيضاً ، فيحتاج إلى شكر هو أيضاً كذلك ، فما بقي له إلا العجز والاعتراف بالتقصير الكثير ، كيف وقد جاء في جملة أدعيته صلی الله عليه وسلم « ظلمت نفسي )» - س . قوله: (( من عندك)) أي من محض فضلك من غير سابقة استحقاق مني ، أو مغفرة لائقة بعظيم كرمك ، وبهذا ظهر الفائدة لهذا الوصف ، وإلا فطلب المغفرة يغني عن هذا الوصف ظاهراً ، فليتأمل - س . ١٣٠٣ - خ الأذان ١٤٩: ٣١٧/٢، والدعوات ١٧: ١٣١/١١، والتوحيد ٩: ٣٧٢/١٣، م الدعاء ١٣: ٢٠٧٨/٤، ت الدعوات ٩٧: ٥٤٣/٥، ق الدعاء ٢ : ١٢٦١/٢ _ المزي : ٥/ ٦٦٠٦/٢٩٧ . ١ - ما بين المعقوفتين ليس في بعض النسخ . ٢٥٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ٢٥٥، ٢٥٦ حديث: ١٣٠٤، ١٣٠٥ ٢٥٥ - نوع آخر من الدعاء (ت ٥١٣) ١٣٠٤ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثنا ابن وهب قال: سمعت حيوة يحدث ، عن عقبة بن مسلم ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن الصنابحي ، عن معاذ بن جبل قال: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إني لأحبك يا معاذ!)) فقلت : وأنا أحبك يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلا تدع أن تقول في كل صلاة : رب ! أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )) . ٢٥٦ - نوع آخر من الدعاء (ت ٥١٤) ١٣٠٥ - أخبرنا أبو داود قال : حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد ابن سلمة ، عن سعيد الجريري ، عن أبي العلاء ، عن شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاته: ((اللهم! إني أسألك التثبت في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ، وأسألك قلباً سليماً ولساناً صادقاً ، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، واستغفرك لما تعلم)) . قوله : الحبلي ، بمهملة وموحدة مضمومتين وبلام - مغني . قوله: ((إني لأحبك)) فيه مزيد تشريف منه صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه ، وترغيب له فيما يريد أن يلقى عليه من الذكر - س. قوله : الجريري ، بمضمومة وفتح راء أولى وكسر الثانية وسكون ياء - مغني . قوله: ((التثبت)) وفي بعض النسخ: ((الثبات)) . قوله : (( على الرشد)) بفتحتين ، أو ضم فسكون ـ- س . ١٣٠٤ - صحيح، د الصلاة ٣٦١ : ١٨١/٢، حم: ٢٤٥/٥، والمؤلف في عمل اليوم والليلة ٤٦ : برقم ١٠٩ - المزي : ١١٣٣٣/٤٠٦/٨. ١٣٠٥ - ضعيف، ت الدعوات ٢٣ : ٤٧٦/٥ - المزي: ٤٨٢٩/١٤٧/٤. ٢٥٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٥٧ حديث : ١٣٠٦ ٢٥٧ - نوع آخر (ت ٥١٥ ) ١٣٠٦ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال : حدثنا حماد ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن أبيه قال: صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها ، فقال له بعض القوم : لقد خففت - أو أوجزت - الصلاة ؟ قال: أما على ذلك فقد دعوت فيها دعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قام تبعه رجل من القوم هو أبي غير أنه كني عن نفسه ، فسأله عن الدعاء ، ثم جاء فأخبر به القوم ((اللهم ! بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خير لي ، وتوفني إذا علمت الوفاة خير لي ، اللهم ! وأسألك خشيتك يعني في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الحق في الرضاء والغضب ، وأسألك القصد في الفقر والغنى ، وأسألك نعيمًاً لا ينفد ، وأسألك قرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضاء بعد القضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ، وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك ، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، اللهم ! زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين )) . قوله: أما على ذلك ، أي أما مع التخفيف والإيجاز فقد دعوت إلخ، أو أما على تقدير اعتراضكم بالتخفيف فأقول : قد دعوت إلخ ، والظاهر أن « أما )) هذه مجرد التأکید وليس لها عديل في الكلام كـ ((أما)) الواقع في أوائل الخطب في الكتب بعد ذكر الحمد والصلاة من قولهم ((أما بعد)) فكذا وجمع الدعوات باعتبار أن كل كلمة دعوة بفتح الدال ، أي مرة من الدعاء ، فإن الدعوة للمرة کا جلسة ۔۔ س . قوله : هو أبي غير أنه كنى عن نفسه ، هذا من كلام عطاء ، يقول : إن الرجل الذي تبعه هو السائب ، وهو أبو عطاء ، فلذلك قال : هو أبي لكن السائب كنى عن نفسه برجل فقال تبعه رجل - س . قوله : القصد ، أي التوسط بلا إفراط وتفريط - س . قوله : مضرة ، اسم فاعل من أضر - س . ١٣٠٦ - صحيح، انظر حم: ٢٦٤/٤ _ المزي : ١٠٣٤٩/٤٧٤/٧. ٢٥٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٥٨ حديث : ١٣٠٧، ١٣٠٨ ١٣٠٧ - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا عمى قال : حدثنا شريك ، عن أبي هاشم الواسطي ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد قال : صلى عمار بن ياسر بالقوم صلاة أخفها ، فكأنهم أنكروها ، فقال : ألم أتم الركوع والسجود ؟ قالوا : بلى ، قال : أما إني دعوت فيها بدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به (« اللهم ! بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الإخلاص في الرضا والغضب ، وأسألك نعيمًاً لا ينفد وقرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضاء بالقضاء ، وبرد العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك ، وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة مضلة ، اللهم ! زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين )» . ٢٥٨ _ باب التعوذ في الصلاة (ت ٥١٦) ١٣٠٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال ابن يساف ، عن فروة بن نوفل قال : قلت لعائشة : حدثيني بشئ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به في صلاته ، قالت : نعم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم! إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل)). قوله : عباد ، بضم المهملة وتخفيف الموحدة - تقريب . قوله : فروة ، بفتح فاء وسكون راء - مغني . قوله: ((من شرما عملت إلخ)) أي من شرما فعلت من السيئات، وما تركت من الحسنات ، أو من شر كل شئ مما يتعلق به كسبي أولاً - والله تعالى أعلم - س. ١٣٠٧ - صحيح ، انظر رقم ١٣٠٦ . ١٣٠٨ - م الدعاء ١٨: ٢٠٨٦/٤، د الصلاة ٣٦٧: ١٩٣/٢، ق الدعاء ٣: ١٢٦٢/٢، حم: ٣١/٦، ١٠٠، ١٣٩، ٢١٣، ٢٥٧، وأعاده المؤلف في الاستعاذة ٥٨: بأرقام ٥٥٢٥ - ٥٥٣٠ - المزي : ١٧٤٣٠/٢٥١/١٢ ٢٦٠