النص المفهرس
صفحات 161-180
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٦٥ حديث : ١١٣٥ سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فافتتح بسورة البقرة ، فقرأ بمائة بآية لم يركع فمضى ، قلت : يختمها في الركعتين فمضى ، قلت : يختمها ثم يركع ، فمضى حتى قرأ سورة النساء ، ثم سورة آل عمران ، ثم ركع نحواً من قيامه ، يقول في ركوعه : (( سبحان ربي العظيم ، سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم)) ثم رفع رأسه فقال : ((سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد)) وأطال القيام ، ثم سجد فأطال السجود ، يقول في سجوده: («سبحان ربي الأعلى ، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى)» لا يمر بآية تخويف أو تعظيم لله عز وجل إلا ذكره . ١٦٥ - نوع آخر (ت ٤٢٢) ١١٣٥ - أخبرنا بندار محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد القطان وابن أبي عدي قالا : عن شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده («سبوح قدوس، رب الملائكة والروح)). قوله : ثم سورة آل عمران ، ظاهره عدم وجوب الترتيب - س . قوله : ذكره ، أي ذكر مقتضى ذلك التخفيف أو التعظيم - س. أي يتعوذ بالله أو يعظمه - والله أعلم - فى . قوله : بندار ، بضم الميم ، لقب محمد بن بشار ، قال في القاموس : البنادرة تجار يلزمون المعادن ، أو الذين يخزنون البضائع للغلاء ، جمع بندار - فى . قوله : عن يحيى بن سعيد إلخ ، وفي بعض النسخ : قال : حدثنا يحيى بن سعيد إلخ . قوله : قالا : عن شعبة، وفي بعض النسخ ((حدثنا)) بدل ((عن)) . قوله : ((سبوح قدوس)) يرويان بالفتح والضم ، وهو أكثر ، والفتح ، أقيس ، وهو من أبنية المبالغة للتنزيه ، قال الطيبي : وهما خبرا محذوف ، أي ركوعي وسجودي لمن هو سبوح ، أي طاهر عن أوصاف المخلوقات . قال النووي : وقدوس بمعناه ، وقيل: مبارك - مجمع البحار . ١١٣٥ - صحيح، انظر رقم ١٠٤٩ _ المزي: ١٧٦٦٤/٣٢٨/١٢. ١٦١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١٦٦، ١٦٧ حديث: ١١٣٦، ١١٣٧ ١٦٦ - عدد التسبيح في السجود (ت ٤٢٣) ١١٣٦ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن کیسان قال : حدثني أبي ، عن وهب بن مانوس قال : سمعت سعيد بن جبير قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ما رأيت أحداً أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى - يعني عمر بن عبد العزيز -، فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات ، وفي سجوده عشر تسبيحات . ١٦٧ - باب الرخصة في ترك الذكر في السجود (ت ٤٢٤) ١١٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ أبو يحبى بمكة ــ وهو بصري - قال : حدثنا أبي قال : حدثنا همام قال : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أن علي بن يحيى بن خلاد بن مالك بن رافع بن مالك حدثه ، عن أبيه ، عن عمه رفاعة ابن رافع قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، ونحن حوله إذ دخل رجل ، فأتى القبلة فصلى ، فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القوم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وعليك ، اذهب فصل ، فإنك قوله : فحزرنا ، بحاء مهملة ، ثم زاي معجمة ثم راء مهملة ، أي قدرنا وخمنا - س . قوله : عشر تسبيحات ، المراد بالتسبيح هنا التسبيح المعروف ، أي ((سبحان ربي العظيم)) أو ((سبحان ربي الأعلى)) فالسنة مكث هذا القدر في الركوع والسجود ، فلا يزيد الإمام على هذا القدر، ولا ينقص من ثلاث تسبيحات، كما جاء في الحديث ((وذلك أدناه)) فأوسطها خمس ، أو سبع - والله تعالى أعلم - فى . قوله: ((وعليك)) أي وعليك السلام، فهذا رد للسلام ، لكن وقع الاقتصار من بعض الرواة على هذا القدر ، وإلا فقد جاء في بعض الروايات تاماً ، ويحتمل أنه اقتصر على ذلك لبيان جواز الاقتصار على ذلك ، وما جاء في بعض الروايات تاما فنقل من الرواة بالمعنى - س . ١١٣٦ - د الصلاة ١٥٤: ٥٥١/١، حم: ١٦٢/٣، وانظر رقم ٩٨٢ - المزي: ٨٥٩/٢٢٤/١. ١١٣٧ - صحيح ، انظر رقم ٦٦٨ _ المزي: ٣٦٠٤/١٦٩/٣. ١٦٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ١٦٧ حديث : ١١٣٧ لم تصل)) فذهب فصلى ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمق صلاته ، ولا يدري ما يعيب منها ، فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القوم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وعليك ، اذهب فصل ، فإنك لم تصل)) فأعادها مرتين ، أو ثلاثاً ، فقال الرجل : يا رسول الله ! ما عبت من صلاتي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها لم تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عز وجل ، فيغسل وجهه ، ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ، ورجليه إلى الكعبين ، ثم يكبر الله عز وجل ، ويحمده ويمجده ــ قال همام: وسمعته يقول: ويحمد الله ويمجده ويكبره ، قال: فكلاهما قد سمعته يقول : قال : - ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله ، وأذن له فيه ، ثم یکبر ، فیر کع حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ، ثم قوله : پرمق ، کـ ( ینصر )» أي ينظر إلى صلاته ــ س . قوله : لا يدري ، بالنون وبالياء معاً . قوله : ما عبت ؛ على صيغة الخطاب ، وما استفهامية - س . قوله : ((إنها)) الضمير للقصة ـــ س. قوله : « يسبغ)) من الإسباغ ، أي يكمل ـ- س . قوله : وسمعته يقول ، أي إسحاق - فى . قوله: ((ويحمد الله)) وفي بعض النسخ: ((يحمد الله)) بدون ((و)) . قوله: ((ويقرأ ما تيسر من القرآن)) ظاهره أن الفرض مطلق القرآن كما هو قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا خصوص الفاتحة ، كما هو قول الجمهور، إلا أن يحمل على الفاتحة لكونها المتيسرة عادة ، أو يقال: إن الأعرابي لكونه جاهلاً عادة اكتفى عنه بما تيسر مطلقاً - والله تعالی اعلم - س . وفي رواية لأبي داود بلفظ: ((ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ)) وهذا يؤيد قول الجمهور ، قال صاحب الفيض (٢٩٩/٢) من الحنفية: تمسك الحنفية به على عدم ركنية الفاتحة ليس بصحيح ، لأن الفاتحة وإن لم تكن ركناً لكنها واجبة عندنا أيضاً ، والسياق سياق التعليم ، فلو فرضنا أنه لم يعلمه الفاتحة يلزم درج كراهة التحريم في سياق التعليم، ولا يجوز أصلاً - انتهى . ١٦٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ١٦٨ حديث : ١١٣٨ يقول : سمع الله لمن حمده ، ثم يستوي قائماً حتى يقيم صلبه ، ثم يكبر ويسجد حتى يمكن وجهه ، - وقد سمعته يقول : جبهته - حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يكبر فيرفع حتى يستوي قاعداً على مقعدته ، ويقيم صلبه ، ثم يكبر فيسجد حتى يمكن وجهه ويسترخي ، فإذا لم يفعل هكذا لم تتم صلاته)) . ١٦٨ - [ باب متى ] أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل (ت ٤٢٥) ١١٣٨ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو - يعني ابن الحارث - ، عن عمارة بن غزية ، عن سمى ، أنه سمع أبا صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل وهو ساجد ، وتقدم الحديث عن أبي هريرة في أول الافتتاح [برقم ٩١٠] وراجع شرحه هناك. قوله : (( ثم يكبر فيرفع)) وفي بعض النسخ: ((ويكبر فيرفع)). قوله : ((يسترخي)) وقعت بعدها في الهندية زيادة ــ وكتب عليها علامة نسخة ـــ وهي : ( أو يطمئن ثم يكبر فيرفع حتى يستوي قاعداً على مقعدته ویقیم صلبه ، ثم يكبر فيسجد حتى يمكن وجهه ويسترخي)) وليست في المصرية والخطية ، فهي غلط من قلم الناسخ ، لأن ثبوتها هنا يقتضي ثلاث سجدات في ركعة كما ترى - والله أعلم - فى . قوله : باب متى إلخ ، كذا في أصلنا، وسقط من بعض النسخ: ((باب متى)). قوله : غزية ، بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة - تقريب . قوله: ((أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل)) الظاهر أن ((ما)) مصدرية و((كان)) تامه، والجار متعلق بـ ((أقرب))، وليست ((من)) تفضيلية، والمعنى شاهد كذلك، فلا يرد أن اسم التفضيل لا يستعمل إلا بأحد أمور ثلاثة لا بأمرين كالاضافة و((من)). فكيف استعمل ههنا بأمرين - فافهم، وخبر « أقرب )) محذوف ، أي حاصل له ، وجملة ( وهو ساجد)) حال من ضمیر حاصل أو من ضمير له ، والمعنى : أقرب أكوان العبد من ربه تبارك وتعالى حاصل له حين كونه ساجداً ، ولا يرد ١١٣٨ - م الصلاة ٤٢: ٣٥٠/١، د فيه ١٥٢: ٥٤٥/١، حم: ٤٢١/٢ _ المزي: ٩/ ١٢٥٦٥/٣٨٧. ١٦٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٦٨ حديث : ١١٣٨ فأكثروا الدعاء)). على الأول أن الحال لابد أن يرتبط بصاحبه، ولا ارتباط ههنا، لأن ضمير ((هو ساجد)) للعبد ، لا لـ ((أقرب)) لأنا نقول: يكفي في الارتباط وجود الواو من غير حاجة إلى الضمير، مثل ((جاء زيد والشمس طالعة)) . قوله: (( فأكثروا الدعاء)) أي في السجود ، وقيل: وجه الأقربية أن العبد في السجود داعٍ لأنه أمر به ، والله تعالى قريب من السائلين ، لقوله تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني ﴾ الخ، ولأن السجود غاية في الذل والانكسار وتعفير الوجه ، وهذه الحالة أحب أحوال العبد ، كما رواه الطبراني في الكبير بسند حسن عن ابن مسعود . ولأن السجود أول عبادة أمر الله تعالى بها بعد خلق آدم ، فالمتقرب بها أقرب ، ولأن فيه مخالفة لإبليس في أول ذنب عصى الله به . قال القرطبي : هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة ، لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان ، وقال البدر ابن الصاحب في تذكرته : في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى ، وأن العبد في انخفاضه غاية الانخفاض يكون أقرب إلى الله تعالى. قلت : بنى ذلك على أن الجهة المتوهم ثبوتها له تعالى جل وعلا جهة العلو ، والحديث يدل على نفيها ، وإلا فالجهة السفلى لا ينافيها هذا الحديث ، بل يوهم ثبوتها ، بل قد يبحث في نفي الجهة العليا بأن القرب إلى العالي يمكن حالة الانخفاض بنزول العالي الى المنخفض ، كما جاء نزوله تعالى كل ليلة إلى السماء ، على أن المراد القرب مكانة ورتبة وكرامة لا مكاناً ، فلا تتم الدلالة أصلاً ، ثم الكلام في دلالة الحديث على نفي الجهة وإلا فكونه تعالى منزهاً عن الجھة معلوم بادلته ۔۔ والله تعالى أعلم - س . والأدلة على زعمهم هي أنه يلزم من ذلك أنه متى اختص بجهة أن يكون في مكان وحيز ، ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون والتغير والحدوث ، ذكره القرطبي عن المتكلمين ، ويلزم ما ذكروه في حق الأجسام ، والله تعالى لا مثل له ، ولازم صرائح النصوص حق ، ولكنا لا نطلق عبارة إلا بأثر ، ثم نقول : لا نسلم كون الباري على عرشه فوق السماوات يلزم منه أنه في حيز وجهه ، إذ ما دون العرش يقال فيه حيز وجهات وما فوقه ، فليس كذلك ، والله فوقه كما أجمع عليه الصدر الأول ، ونقله عنه الأئمة - انتهى ملخصاً من كتاب العلو ( ص ١٥٤ ). قال القرطبي : وقد كان السلف الأول - رضي الله عنهم - لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك ، بل نطقوا هم والعامة بإثباتها لله ، كما نطق كتابه ، وأخبرت به رسله ، ولم ينكر أحد ١٦٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٦٩ حديث : ١١٣٩ ١٦٩ - فضل السجود (ت ٤٢٦) ١١٣٩ - أخبرنا هشام بن عمار، عن هقل بن زياد الدمشقي قال : حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنت آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوئه وبحاجته، فقال: ((سلني)) فقلت: مرافقتك في الجنة ، قال : من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة - كذا في اجتماع الجيوش (ص ١٠٢). وقال العارف الجيلاني في الغنية: وهو بجهة العلو مستو على العرش - انتهى. وقال الشاه ولي الله في مكتوبه الذي ذب فيه عن ابن تيمية : إن الله أثبت لنفسه جهة الفوق ، وإن الأحاديث متظاهرة على ذلك - انتهى . وقال شيخ الإسلام في المنهاج: في إطلاق لفظ الجهة ثلاثة أقوال: فطائفة تنفيها ، وطائفة تثبتها ، وطائفة تفصل ، وهو نزاع لفظي ، وذلك أن لفظ الجهة قد یراد به ما هو موجود ، وقد يراد به ما هو معدوم (٢١٦/١) فمن قال: الباري في جهة وأراد بالجهة أمراً موجوداً فكل ما سواه مخلوق له في جهة بهذا التفسير ، فهو مخطئ ، وإن أراد بالجهة أمراً عدمياً وهو ما فوق العالم، وقال: إن الله فوق العالم ، فقد أصاب ، وليس فوق العالم موجود غيره ، فلا يكون سبحانه في شئ من المخلوقات (٢٥٠/١). قال الفنجابي : استواؤه تعالى على العرش بلا كيف ، وهكذا نزوله كل ليلة ، وصعود الملائكة كل يوم ، والنبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج إليه تعالى ، وإشارة الأمة إلى السماء لما قال لها صلى الله عليه وسلم: ((أين الله؟)) وغيرها من الدلائل صريحة في أنه تعالى شأنه فوق السموات على العرش بلا كيف ، وعليه إجماع سلف الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من المجتهدين الفقهاء والمحدثين - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - انتهى. وسنذكر شيئاً من الكلام على مسألة علو الله في باب ((الكلام في الصلاة )) إن شاء الله تعالى [برقم ١٢١٩]. قوله : هقل ، بكسر أوله ، وسكون القاف ثم لام - تقريب . قوله : ((بوضوئه)) بفتح الواو ، أي ماء الوضوء - س . قوله : مرافقتك ، بالنصب بتقدير : أسألك مرافقتك ـ- س . ١١٣٩ - م الصلاة ٤٣: ٣٥٣/١، د فيه ٣١٢: ٧٨/٢، حم: ٥٩/٤ _ المزي: ٣٦٠٣/١٦٨/٣. ١٦٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ١٧٠ حديث : ١١٤٠ ((أو غير ذلك؟)) قلت: هو ذاك، قال: ((فأعني على نفسك بكثرة السجود)). ١٧٠ - ثواب من سجد لله عز وجل سجدة (ت ٤٢٧) ١١٤٠ - أخبرنا أبو عمار الحسين بن حريث قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال : حدثني الأوزاعي قال : حدثنا الوليد بن هشام المعيطي قال : حدثني معدان بن طلحة اليعمري قال : لقيت ثوبان - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقلت : دلني على عمل ينفعني، أو يدخلني الجنة؛ فسكت عني ملياً، ثم التفت إلي فقال : عليك بالسجود ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا قوله: ((أو غير ذلك)) يحتمل فتح الواو ، أي : أتسأل ذلك وغيره ، أم تسأله وحده ، وسکونھا ، أي تسال ذلك ام غیرہ ۔ س . قوله : هو ذاك ، أي المسئول ذلك لا غير - س . قوله: ((فأعني على نفسك)) أي على تحصيل حاجة نفسك التي هي المرافقة، والمراد تعظيم تلك الحاجة ، وأنها تحتاج إلى معاونة منك ، ومجرد السؤال مني لا يكفي فيها ، أو المعنى : فوافقني بكثرة السجود قاهراً بها على نفسك ، وقيل : أعني على قهر نفسك بكثرة السجود ، كأنه أشار إلى أن ما ذكرت لا يحصل إلا بقهر نفسك التي هي أعدى عدوك ، فلابد لي من قهر نفسك بصرفها عن الشهوات ، ولابد لك أن تعاونني فيه ، وقيل : معناه: كن لي عوناً في إصلاح نفسك وجعلها طاهرة مستحقه لما تطلب ، فإني أطلب إصلاح نفسك من الله تعالى ، وأطلب منك أيضاً إصلاحها بكثرة السجود لله ، فإن السجود كاسر للنفس ومذل لها ، وأي نفس انكسرت وذلت استحقت الرحمة - انتھی ، والله أعلم - س . قوله : المعيطي : منسوب إلى أبي معيط ، بالتصغير - من التقريب . قوله: فسكت عني، وفي المصرية والخطية وتعليق السندي ((فأسكت)) وقال : أي : أمسك عني الكلام - انتھی . وفي القاموس : اسکت : انقطع کلامہ فلم يتكلم - انتهى . قوله : ملیا ، بتشديد الياء ، أي قدراً من الزمان ـ- س . ١١٤٠ - م الصلاة ٤٣: ٣٥٣/١، ت فيه ١٧٠: ٢٣٠/٢، ق الإقامة ٢٠١: ٤٥٧/١، حم : ٥٪ ٢٧٦، ٢٨٠، ٢٨٣ - المزي: ٢١١٢/١٤٠/٢ و ١٠٩٦٥/٢٣٥/٨. ١٦٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ١٧١ حديث : ١١٤١ رفعه الله عز وجل بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة )) قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء ، فسألته عما سألت عنه ثوبان ، فقال لي : عليك بالسجود ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة )) . ١٧١ _ باب موضع السجود (ت ٤٢٨) ١١٤١ - أخبرنا محمد بن سليمان لوين بالمصيصة ، عن حماد بن زيد، عن معمر والنعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد قال : كنت جالساً إلى أبي هريرة وأبي سعيد ، فحدث أحدهما بحديث الشفاعة، والآخر منصت، قال: ((فتأتي الملائكة فتشفع وتشفع الرسل)) وذكر الصراط، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فأكون أول من يجيز ، فإذا فرغ الله عز وجل من القسط بين خلقه ، وأخرج من النار من يريد أن يخرج ، أمر الله الملائكة والرسل أن تشفع ، فيعرفون بعلاماتهم قوله : لوين - كزبير - ولون ، لقبا محمد بن سليمان الحافظ - قاموس . قوله : بالمصيصة ، بكسر هيم وتشديد مهملة أولى ، بلد بالشام - كذا في المجمع والمغني ، لكن في القاموس والمنتهى : كسفينة ولا يشدد، وفي الصحاح ومختار الصحاح : ولا تقل : مصيصة ، بالتشدید - والله أعلم - فى . قوله : بحديث ، وفي بعض النسخ : حديث ، بدون الجر . قوله : منصت ، من الإنصات ، أي ساكت مستمع - س . قوله: ((يجيز )) أي الصراط ــ س. قوله : ((من القسط)) وفي بعض النسخ: ((من القضاء)). قوله: ((فيعرفون)) على بناء الفاعل، أو المفعول، والضمير على الأول للملائكة والرسل ، ١١٤١ - خ الأذان ١٢٩: ٢٩٢/٢، ٢٩٣، والرقاق ٥٢: ٤٤٥/١١، والتوحيد ٢٤ : ٤١٩/١٣، م الإيمان ٨٠ : ١٦٤/١، ١٦٥، حم: ٢٧٦/٢، ٢٩٣، ٥٣٤ ٩٤/٣ _ المزي: ١٠/ ١٤٢١٣/٢٧٠ و٤١٥٠/٣٩٨/٣ . ١٦٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٧٢ حديث : ١١٤٢ أن النار تأكل كل شئ من ابن آدم إلا موضع السجود ، فيصب عليهم من ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل )). ١٧٢ - باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة (ت ٤٢٩) ١١٤٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال : حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا جرير بن حازم قال : حدثنا محمد بن أبي يعقوب البصري ، عن عبد الله بن شداد ، عن أبيه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء ، وهو حامل حسناً أو حسيناً، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ، قال أبي : فرفعت رأسي ، وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس : يا رسول الله ! إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، أو أنه يوحى إليك ؟ قال : وعلی الثاني لمن يريد أن يخرج- س . قوله: ((أن النار)) بفتح ((أن)) بحذف اللام ، أو بدل من العلامات ، وبالكسر على الاستئناف - س . قوله: ((ماء الحياة)) وفي بعض النسخ: ((ماء الجنة)). قوله: ((الحبة)) بكسر الحاء ، بزور البقول ، وقيل: هو نبت صغير ينبت في الحشيش، فأما بالفتح فهي الحنطة والشعير ، ونحوهما - س . قوله: ((حميل السيل)) ما يحمله السيل من البروز والحشيش وغيرهما . قوله : بين ظهراني صلاته ، أي في أثناء صلاته ـ- س . قال في القاموس : هو بين ظهريهم وظهرانيهم ، ولا تكسر النون ، وبين أظهرهم ، أي وسطھم ، وفي معظمھم- ف . قوله : حدث أمر ، كناية عن الموت ، أو المرض - س . ١١٤٢ - صحيح، حم: ٤٩٤/٣ و٤٦٧/٦ - المزي: ٤٨٣٢/١٤٩/٤. ١٦٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١٧٣، ١٧٤ حديث: ١١٤٣، ١١٤٤ (( كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)). ١٧٣ - باب التكبير عند الرفع من السجود (ت ٤٣٠) ١١٤٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا الفضل بن دكين ويحيى بن آدم قالا : حدثنا زهير، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه وعلقمة ، عن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، ویسلم عن يمينه وعن شماله: ( السلام عليكم ورحمة الله)) حتی یری بياض خده ، قال : ورأيت أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - يفعلان ذلك. ١٧٤ - باب رفع اليدين عند الرفع من السجدة الأولى (ت ٤٣١) ١١٤٤ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن مالك بن الحويرث ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم کان إذا دخل في الصلاة - يعني رفع یدیہ - وإذا ر کع فعل مثل ذلك ، وإذا رفع رأسه من الر کوع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك کله - يعني رفع يديه . قوله : « کل ذلك )) أي ما وقع شئ مما قلتم - س . قوله : « ارتحلني )» اتخذني راحلة له بالر کوب على ظهري - س . قوله: (( أن أعجله)) من التعجيل ، أو الإعجال، وظهر منه أن تطويل سجدة على سجدة لا يضر ــ س . قوله : يعني رفع يديه، جملة ((يعني)) معترضة بين الشرط والجزاء ، والمراد أن جملة الجزاء روایة بالمعنی ۔۔ و الله أعلم- فى . قوله : رفع إلخ ، فيه ترجمة الباب ، لكن الحديث لا ينتهض للاحتجاج لتدليس قتادة - وقد رواه بالعنعنة - وشذوذ هذه الزيادة ، كما تقدم تفصيله في باب رفع اليدين للسجود برقم [١٠٨٦] - والله أعلم . ١١٤٣ - صحيح ، انظر رقم ١٠٨٤. ١١٤٤ - صحيح ، انظر رقم ٨٨١. ١٧٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١٧٥- ١٧٧ حديث: ١١٤٥- ١٤٧ ١٧٥ _ ترك ذلك بين السجدتين (ت ٤٣٢) ١١٤٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : كان النبي صلی الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة کبر ورفع يديه ، وإذا ركع وبعد الركوع ، ولا يرفع بين السجدتين . ١٧٦ _ باب الدعاء بين السجدتين (ت ٤٣٣) ١١٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة ، عن أبي حمزة سمعه يحدث عن رجل من عبس ، عن حذيفة أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقام إلى جنبه، فقال: ((الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة)) ثم قرأ بالبقرة، ثم ركع، فكان ركوعه نحواً من قيامه ، فقال في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم)) وقال حين رفع رأسه: ((لربي الحمد ، لربي الحمد)) وكان يقول في سجوده: ((سبحان ربي الأعلى ، سبحان ربي الأعلى)) وكان يقول بين السجدتين: ((رب اغفر لي ، رب اغفر لي)). ١٧٧ - باب رفع اليدين بين السجدتين تلقاء الوجه (ت ٤٣٤) ١١٤٧ - أخبرنا موسى بن عبد الله بن موسى البصري قال : حدثنا النضر بن كثير أبو سهل الأزدي قال : صلى إلى جنبي عبد الله بن طاؤس بمنى في مسجد الخيف ، فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت أنا ذلك ، فقلت لوهيب بن خالد : إن هذا يصنع شيئاً لم نر أحداً يصنعه ، فقال له وهيب : تصنع قوله : من عبس ، وعبس هو جد قبيلة من قيس - مغني . قوله : لم نر ، وفي بعض النسخ : لم أر . ١١٤٥ - صحيح ، انظر رقم ٨٧٧ . ١١٤٦ - صحيح ، انظر رقم ١٠٧٠ . ١١٤٧ - ضعيف الإسناد، د الصلاة ١١٧: ٤٧٤/١ - المزي: ٥٧١٩/١٥/٥ . ١٧١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١٧٨ - ١٨٠ حديث: ١١٤٨ - ١١٥٠ شيئاً لم أر أحداً يصنعه ؟ فقال عبد الله بن طاؤس : رأيت أبي يصنعه ، وقال أبي : رأيت ابن عباس يصنعه، وقال عبد الله بن عباس : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه . ١٧٨ - باب كيف الجلوس بين السجدتين (ت ٤٣٥) ١١٤٨ - أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قال: حدثنا مروان بن معاوية قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم قال : حدثني يزيد بن الأصم ، عن ميمونة قالت : كان رسول الله صلی الله عليه وسلم إذا سجد خوی بیدیه ، حتی یری وضح إبطيه من ورائه ، وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى . ١٧٩ - قدر الجلوس بين السجدتين (ت ٤٣٦) ١١٤٩ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة قال: حدثنا يحيى، عن شعبة قال : حدثني الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن البراء قال : كان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم : ركوعه وسجوده ، وقيامه بعد ما يرفع رأسه من الركوع ، وبين السجدتين ، قريباً من السواء . ١٨٠ - باب التكبير للسجود (ت ٤٣٧) ١١٥٠ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن قوله : لم أر ، وفي بعض النسخ : لم نر . قوله : يصنعه ، الحديث فيه النضر بن كثير ، وهو ضعيف كما في التقريب - فى . قوله : خوى بيديه، بمعجمة وواو مشددة، من ((خوى)) بالتخفيف ، إذا خلا ، أي جافى بطنه عن الأرض ورفعها ، وجافی عضديه عن جنبيه حتى يخوي ما بين ذلك ـ- س . قوله : وضح إبطيه ، بفتحتين ، أي بياض تحتهما ، وذلك لمبالغة في رفعهما وتجافيهما عن الجنین ، الوضح البیاض من کل شئ - س . ١١٤٨ - صحيح ، انظر رقم ١١١٠. ١١٤٩ - صحيح ، انظر رقم ١٠٦٦. ١١٥٠ - صحيح ، انظر رقم ١٠٨٤. ١٧٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٨١ حديث : ١١٥١، ١١٥٢ عبد الرحمن بن الأسود ، عن الأسود وعلقمة ، عن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم یکبر في كل رفع ووضع ، وقيام وقعود ، وأبوبكر وعمر وعثمان ــ رضي الله عنهم . ١١٥١ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا حجين - وهو ابن المثنى - قال: حدثنا ليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام ، أنه سمع أبا هريرة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: ((سمع الله لمن حمده)) حين يرفع صلبه من الركعة. ثم يقول وهو قائم: (( ربنا لك الحمد)) ثم يكبر حين يهوي ساجداً ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها ، حتى يقضيها ، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس . ١٨١ - باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين (ت ٤٣٨ ) ١١٥٢ - أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة قال : جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث إلى مسجدنا ، فقال : أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، قوله : حجين ، بتقديم الحاء المهملة على الجيم ، مصغرا - تقريب . قوله : للجلوس إلخ ، ويسمى جلسة الاستراحة، قال في الفتح [٣٠٢/٢]: أخذ بها الشافعي وطائفة من أهل الحديث ، وعن أحمد روايتان ، وذكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بها ، ولم يستحبها الأكثر - انتهى. قال ابن قدامة الحنبلي في المغني بعد ذكر رجوع أحمد: فيتعين العمل به والمصير إليه . ١١٥١ - صحيح، انظر رقم ١٠٢٤ . ١١٥٢ - خ الأذان ٤٥، ١٢٧، ١٤٠، ١٤٢، ١٤٣: ١٦٣/٢، ٢٨٨، ٣٠٠، ٣٠٢، ٣٠٣، د الصلاة ١٤٢: ٥٦٢/١، ت فيه ٩٨: ٧٩/٢، وانظر رقم ٨٨١ - المزي: ١١١٨٥/٣٣٩/٨. ١٧٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ١٨٢ حديث : ١١٥٣، ١١٥٤ قال فقعد في الركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة الآخرة . ١١٥٣ - أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا هشيم ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض ، حتى يستوي جالساً . ١٨٢ - باب الاعتماد على الأرض عند النهوض (ت ٤٣٩) ١١٥٤ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الوهاب قال : حدثنا خالد ، قوله : فقعد في الركعة الأولى إلخ ، هذا الحديث يدل على ثبوت جلسة الاستراحة ، ومن لا يقول بها حملها على أنه صلى الله عليه وسلم فعلها في آخر عمره حين ثقل ، ولم يفعل قصداً ، والسنة ما فعله قصداً ، لا ما فعله بسبب آخر ، لكن أورد عليه قوله صلى الله عليه وسلم لمالك وأصحابه : ( صلوا كما رأيتموني أصلي)) وأقل ذلك أن يكون مستحباً ، وأيضاً قد جاء الأمر بها في بعض روايات حديث الأعرابي المسئ صلاته . والله تعالى أعلم - س . قال الفنجابي : وهكذا قال صاحب البحر الرائق ، ورواية الأمر في الصحيحين [خ ٧٥٧، م ٣٩٧] كما في المشكاة بلفظ: ((ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً)» وفي رواية «ثم ارفع حتى تستوي قائما ) - انتهى . وأيضاً ثبتت هذه الجلسة في حديث أبي حميد في بيان صلاته صلى الله عليه وسلم بحضرة عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي آخره ((قالوا صدقت ، هكذا كان يصلي)) فلم يفصل أحد أنه كانت هذه الجلسة في آخر عمره حين ثقل ، وأما حديث الترمذي ( صلاة ٩٩) عن أبي هريرة ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه)) ففيه خالد بن إياس قال الترمذي : خالد بن إياس ضعيف عند أهل الحديث ؛ وأما حديث أبي داود [٦٠٥/١] : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة ، فهو مضطرب ، لأن بعض رواته رواه هكذا ، وبعضهم بلفظ: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في ١١٥٣ - صحيح ، انظر رقم ١١٥٢. ١١٥٤ - صحيح ، انظر رقم ١١٥٢. ١٧٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ١٨٣ حديث : ١١٥٥ عن أبي قلابة قال : كان مالك بن الحويرث يأتينا فيقول : ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيصلي في غير وقت صلاة ، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول الركعة استوى قاعداً ، ثم قام فاعتمد على الأرض . ١٨٣ - باب رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين (ت ٤٤٠) ١١٥٥ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : حدثنا شريك ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلی الله عليه وسلم إذا سجد وضع ر کبته قبل یدیه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه . قال أبو عبد الرحمن : لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون - والله أعلم. الصلاة وهو معتمد)) ذكر هذا الاختلاف أبو داود ، وأما فعل الصحابة فمختلف أيضاً ، وعلى تسليم ثبوت ترك النبي صلى الله إياه في بعض الأحيان ، وكذا ترك بعض أصحابه فلا ينافي سنيتها ، لأن ترك ما ليس بواجب جائز ، قال في رد المحتار: قال شمس الأئمة الحلواني : الخلاف في الأفضل ، حتى لو فعل كما هو مذهبنا فلا بأس به عند الشافعي، ولو فعل كما هو مذهبه لا بأس به عندنا - كذا في المحيط. قوله : وقت صلاة، وفي بعض النسخ: ((وقت الصلاة)) . قوله : فاعتمد ، يعارضه ما رواه أبو داود [صلاة ٨٧] عن ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة . لكنه مضطرب كما بيناه في الحديث الأول من الباب السابق ، وضعفه ابن حجر ( المكي شارح المشكاة ) كما ذكره عنه القاري في المرقاة - فى . قوله: لم يقل هذا، وفي الخطية ((لم يرو هذا))، روى هذا الحديث أبو داود، والترمذي وابن ماجه أيضاً ، قال المنذري : قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرف أحداً رواه غير شريك ، وذكر أن هماماً رواه عن عاصم مرسلاً، ولم يذكر فيه وائل بن حجر ، وقال النسائي : لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون ، وقال الدارقطني: [٣٤٥/١] تفرد به يزيد ، عن شريك ، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك ، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به ، وقال أبو بكر البيهقي [٩٩/٢]: هذا حديث يعد في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام مرسلاً، هكذا ذكره البخاري ١١٥٥ - حسن غريب قاله الترمذي، انظر رقم ١٠٩٠. ١٧٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٨٤، ١٨٥ حديث: ١١٥٦- ١١٥٨ ١٨٤ - باب التكبير للنهوض (ت ٤٤١ ) ١١٥٦ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، أن أبا هريرة كان يصلي بهم ، فيكبر كلما خفض ورفع ، فإذا انصرف قال : والله إني لأشبهکم صلاة برسول الله صلی الله عليه وسلم . ١١٥٧ - أخبرنا نصر بن علي وسوار بن عبد الله بن سوار قالا: حدثنا عبد الأعلى ، عن معمر، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أنهما صليا خلف أبي هريرة - رضي الله عنه - فلما ركع كبر، فلما رفع رأسه قال: «سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد)» ثم سجد و کبر ، ورفع رأسه و کبر ، ثم كبر حين قام من الركعة ، ثم قال : والذي نفسي بيده ! إني لأقربكم شبهاً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما زالت هذه صلاته حتى فارق الدنيا - واللفظ لسوار . ١٨٥ - باب كيف الجلوس للتشهد الأول (ت ٤٤٢ ) ١١٥٨ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن يحيى ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه أنه قال : إن من سنة الصلاة أن تضجع رجلك الیسری ، وتنصب اليمنى . وغيره من الحفاظ المتقدمين - رحمهم الله تعالى - هذا آخر كلامه، وشريك هذا هو ابن عبد الله النخعي القاضي ، وفيه مقال ، وقد أخرج له مسلم في المتابعة - فى . قوله : إن من سنة الصلاة ، قد قرروا أن هذا اللفظ في حكم المرفوع - س . قوله : أن تضجع ، من الإضجاع ، أي تفرش - س . ١١٥٦ - صحيح، انظر رقم ١٠٢٤ - المزي: ١٥٢٤٧/٤٤/١١. ١١٥٧ - صحيح، انظر رقم ١٠٢٤ _ المزي: ١٤٨٦٤/٤٢٩/١٠. ١١٥٨ _ خ الأذان ١٤٥: ٣٠٥/٢، د الصلاة ١٨٠: ٥٨٧/١، ٥٨٨، ط الصلاة ١٢: ٨٩/١ - المزي : ٧٢٦٩/٤٧٠/٥ . ١٧٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١٨٦، ١٨٧ حديث: ١٥٩، ١١٦٠ ١٨٦ - باب الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد (ت ٤٤٣ ) ١١٥٩ - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود قال : حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر قال : حدثني أبي ، عن عمرو بن الحارث ، عن يحيى ، أن القاسم حدثه ، عن عبد الله - وهو ابن عبد الله بن عمر -، عن أبيه قال : من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى ، واستقباله بأصابعها القبلة ، والجلوس على اليسرى . ١٨٧ - باب موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول (ت ٤٤٤ ) ١١٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سفيان قال : حدثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يحاذي منكبيه ، وإذا أراد أن يركع ، وإذا جلس في الركعتين أضجع اليسرى ، ونصب اليمنى ، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ونصب إصبعه للدعاء ، ووضع يده اليسرى على رجله اليسرى ، قال : ثم قوله : واستقباله ، بالرفع، عطف على ((أن تنصب)) وكذا الجلوس - س . قوله : للدعاء ، أي دعاء التشهد - والله أعلم - فى . وسيجئ وجه كون التشهد دعاء. قوله : ثم أتيتهم ، أي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه « من قابل )) في أيام البرد - فى . قوله : من قابل ، أي من عام قابل ، كما في رواية الطحاوي ، فلعل مجيئه مرة ثانية كان في شوال من السنة العاشرة الهجرية ، لأنه أسلم في السنة التاسعة ، كما ذكره العيني في شرح البخاري ، ووفادته الأولى كانت في تلك السنة ، كما ذكره ابن كثير في البداية (٧٩/٥) بعد مقدمه صلى الله عليه وسلم من تبوك في رمضان ، أو في شوال سنة ٩ هــ كما يظهر من البداية (٧٥/٥ )، فبين هذا المجئ وبين ربيع الأول سنة ١١ هـ الذي وقعت فيه وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أو سبعة أشهر ، فيثبت به الرد على من ادعى نسخ الرفع، وثبت بقاءه إلى آخر الأمر ، قال الإمام البخاري في ١١٥٩ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ١١٥٨ . ١١٦٠ - حسن صحيح ، انظر رقم ٨٩٠. ١٧٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٨٨ حديث : ١١٦١ أتيتهم من قابل ، فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس . ١٨٨ _ باب موضع البصر في التشهد (ت ٤٤٥) ١١٦١ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر -، عن مسلم بن أبي مريم ، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي ، عن عبد الله بن عمر أنه رأى رجلاً يحرك الحصى بيده وهو في الصلاة ، فلما انصرف قال له عبد الله : لا تحرك الحصى وأنت في الصلاة ، فإن ذلك من الشيطان ، ولكن اصنع كما كان رسول الله صلى الله علیه وسلم یصنع، قال : و کیف کان یصنع ؟ قال : فوضع يده الیمنی علی فخذه الیمنی ، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ، ورمى ببصره إليها أو نحوها ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع . جزئه : فهذا وائل بين في حديثه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يرفعون أيديهم مرة بعد مرة - انتهى - والله سبحانه وتعالى أعلم . قوله : البرانس ، البرنس ، بالضم ، قلنسوة طويلة ، أو كل ثوب رأسه منه دراعة كان أو جبة ، أو ممطراً - قاموس . قوله : المعاوي، وفي المصرية ((المعافري)) قال السندي: هكذا في أصول ، قيل: وهو تحريف من النساخ، والصواب ((المعاوي)) كما في مسلم ، بضم الميم وكسر الواو ، نسبة إلى بني معاوية من الأنصار ، ذكره في المشارق ، وغيره - س . قوله : وأشار بأصبعه ، سيأتي بحثه في الباب الذي يليه - فى . قوله : ورمى ببصره إليها ، أي التفت به إليها ــ س . وعن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ، وأشار بإصبعه ، وأتبعها بصره ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هي أشد على الشيطان من الحديد)) رواه أحمد [١١٩/٢] كذا في المشکاة ۔۔ فى . - ١١٦١ - م المساجد ٢١ : ٤٠٨/١، د الصلاة ١٨٦: ٦٠٣/١، وأعاده المصنف في ٣٢، ٣٣: بأرقام ١٢٦٧، ١٢٦٨ _ المزي: ٧٣٥١/١٧/٦. ١٧٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٨٩ حديث : ١١٦٢ ١٨٩ _ باب الإشارة بالأصبع في التشهد الأول (ت ٤٤٦) ١١٦٢ - أخبرني زكريا بن يحيى السجزي - يعرف بخياط السنة، نزل بدمشق، أحد الثقات - قال : حدثنا الحسن بن عيسى قال : أخبرنا ابن المبارك قال : حدثنا مخرمة ابن بكير، قال : أخبرنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الثنتين ، أوفي الأربع يضع يديه على ركبتيه ، ثم أشار بإصبعه . قوله : السجزي ، بمكسورة وسكون جيم وبزاي ، نسبة إلى السجز ، وهو اسم لسجستان ، وقيل : نسبة إلى سجستان بغیر قياس - مغني . قوله : يعرف بخياط السنة، قال في الخلاصة : نزيل دمشق ، المعروف بحياط السنة ، كان يخيط أكفان أهل السنة ، عن إسحاق ، وقتيبة ، ودحيم ، وخلق ، وعنه النسائي فأكثر ، وهو من أقرانه ورفقائه ، ووثقه - ف . قوله : ثم أشار بإصبعه ، قد سبق ( يعني في باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة ) حديث الإشارة ، وأنها أخذ بها الجمهور من علمائنا وغيرهم ، وأن إنكار من أنكر من مشايخنا لا عبرة به - س. ولعلي القاري رسالة سماها ((تزيين العبارة بتحسين الإشارة)) شدد فيها على من طعن فيه ، والعلامة عبد الحي رد على من أنكره في تصانيفه ، وسيجئ بعض كلامه، وقال في المرقاة : قال ابن حجر ( المكي شارح المشكاة ): ويسن أن يكون رفعها إلى القبلة لحديث فيه رواه البيهقي [١٣٢/٢] وأن ينوي برفعها التوحيد والإخلاص، لحديث فيه رواه البيهقي [١٣٣/٢]، وأن لا يجاوز بصره إشارته للإتباع الآتي ( في المشكاة)، وأن يخصص الرفع بكونه مع ((إلا الله)) لما في رواية لمسلم ، وبها يخص عموم خبر أبي داود [صلاة ١٨٦] الآتي (في المشكاة) ((يشير بإصبعه إذا دعا)) فالمراد : إذا تشهد ، والتشهد حقيقة النطق بالشهادة ، وإنما سمي التشهد دعاء لاشتماله عليه، ومنه قوله: في الرواية الثانية ((يدعو بها)) أي يتشهد بها ، وأن يستمر على الرفع إلى آخر التشهد ، كما قاله بعض أئمتنا ، وإن اعترضه جمع بأن الأولى عند الفراغ إعادتها - انتهى؛ والأول هو المعول ، كأن الإعادة تحتاج إلى رواية - انتهى ما في المرقاة . ١١٦٢ - م المساجد ٢١ : ٤٠٨/١، د الصلاة ١٨٦: ٦٠٣/١، وأعاده المصنف في ٣٥، ٣٩: بأرقام ١٢٧١، ١٢٧٦ - المزي: ٥٢٦٥/٣٢٢/٤. ١٧٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب ١٩٠ حديث : ١١٦٣ ١٩٠ - كيف التشهد الأول (ت ٤٤٧ ) ١١٦٣ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن الأشجعي ، عن سفيان، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عبد الله قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا جلسنا في الركعتين: ((التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ؛ ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عبادنا الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا قال الفنجابي: ليس في صحيح مسلم رواية فيها تصريح تخصيص الرفع بكونه مع ((إلا الله)) إنما فيه [٤٠٨/١] ((إذا قعد في الصلاة)) ((إذا جلس في الصلاة)) انتهى. وظاهر الأحاديث يدل على أن الإشارة من ابتداء الجلوس إلى آخره ، ولم أر حديثاً صحيحاً يدل على كون الإشارة عند قوله: ((لا إله إلا الله)) خاصة، وأما ما ورد في بعضها عند أحمد [٥٧/٤] والبيهقي (١٣٣/٢) من قول الصحابي في بيان فعله صلى الله عليه وسلم ((ولكنه التوحيد)) ونحو ذلك من الألفاظ فليس فيه دليل على كون الإشارة عند قوله: ((لا إله إلا الله)) بل فيه حكمة الإشارة ، يعني أنها للتوحيد ، كذا في شرح المشكاة لمعاصرنا الشيخ الفاضل عبيد الله المباركفوري ، وقد اختار شيخ مشايخنا السيد العلامة محمد نذير حسين الدهلوي - قدس الله روحه - أن المصلي يستمر على الرفع إلى آخر الدعاء بعد التشهد - كذا في العون [٣٧٥/١]. وسيجئ بحث قبض الأصابع في باب قبض الأصابع من اليد اليمنى إلخ [برقم ١٢٦٨] - إن شاء الله تعالى. قوله : إذا جلسنا في الركعتين ، أي في رأس كل ركعتين من الصلاة الثنائية أو الرباعية، وترك ذكر القعدة الأخيرة من الثلاثية لقلتها ، وظهور أن حكمها كحكم غيرها من القعدات في هذا الذكر ، فلا يرد أن الحديث لا يشمل القعدة الأخيرة من الرباعية ، ثم إن المصنف قدم تشهد ابن مسعود لما صرحوا به من أنه أصح التشهدات ثبوتاً بالإتفاق ، فهو أحق بالاعتناء - والله أعلم - س . ١١٦٣ - خ الأذان ١٤٨، ١٥٠: ٣١١/٢، ٣٢٠، والعمل في الصلاة ٤: ٧٦/٣، والاستئذان ٣، ٢٨: ١١/ ٥٦،١٣، والدعوات ١٧: ١٣١/١١، والتوحيد ٥: ٣٦٥/١٣، م الصلاة ١٦: ٣٠١/١، د فيه ١٨٢: ٥٩١/١، ٥٩٢، ت فيه ١٠٠: ٨١/٢، والنكاح ١٧: ٤١٣/٣، ق الإقامة ٢٤: ٢٩٠/١، والنكاح ١٩: ٦٠٩/١، حم: ٣٧٦/١، ٣٨٢، ٤٠٨، ٤١٣، ٤١٤، ٤٢٢، ٤٢٣، ٤٢٨، ٤٣١، ٤٣٧، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٥٠، ٤٥٩، ٤٦٤، وأعاده المؤلف في السهو ٤١، ٤٣، ٥٦: بأرقام ١٢٧٨، ١٢٨٠، ١٢٩٩ - المزي: ٩١٨١/١٣/٧. ١٨٠