النص المفهرس
صفحات 121-140
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ١٠٧ حديث : ١٠٥٦ العنبري ، حدثني علقمة بن وائل ، حدثني أبي قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) هكذا ، وأشار قيس إلى نحو الأذنين . قوله : حدثني أبي ، يعلم منه ومن غيره أن علقمة سمع من أبيه لأن التحديث ظاهره المشافهة ، وإليه ذهب الأكثرون ، وقال الحافظ في التقريب: لم يسمع من أبيه ، ونقل ابن الهمام عن العلل الكبير للترمذي أنه ولد بعد أبيه بستة أشهر ، لكن الذي في سنن الترمذي [في الحدود ١٤٥٣] أن عبد الجبار ولد بعد موت أبيه بأشهر، لكن في أبي داود [رقم ٧] عن عبد الجبار، قال: ((كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي)) يفهم منه أن عبد الجبار أيضاً ولد في حياة أبيه - والله أعلم - فى . قوله : وإذا ركع ، نقل المحشي عن المرقاة : قيل للنخعي عن حديث وائل ، فقال : إن كان رآه مرة يفعل فقد رآه ابن مسعود خمسين مرة لايفعل . أقول : أجاب عنه الشيخ عبد الحي في التعليق الممجد بقوله : ههنا أبحاث : الأول ما نقله البيهقي في كتاب المعرفة عن الشافعي أنه قال : الأولى أن يؤخذ بقول وائل لأنه صحابي جليل فكيف یرد حديثه بقول رجل ممن هو دونه . والثاني ما قاله البخاري في رسالة رفع الیدین إن کلام إبراهيم هذا ظن منه ، لا يدفع به رواية وائل ، بل أخبر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فرفع يديه ، وكذلك رأى أصحابه غير مرة يرفعون أيديهم ، كما بينه زائدة ، فقال : حدثنا عاصم ، حدثنا أبي ، عن وائل بن حجر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فرفع يديه في الركوع وفي الرفع منه ، قال : ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت الناس في زمان برد ، عليهم جل الثياب تتحرك أيديهم من تحت الثياب . والثالث ما نقله الزيلعي [٣٩٧/١] عن الفقيه أبي بكر بن إسحاق أنه قال: ما ذكره إبراهيم علة لا يساوي سماعها لأن رفع اليدين قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم عن الخلفاء الراشدين ، ثم عن الصحابة والتابعين ، وليس في نسيان ابن مسعود لذلك ما يستغرب ، فقد نسي من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه ، وهو المعوذتان ، ونسي ما اتفق العلماء على نسخه كالتطبيق في الركوع، وقيام الأثنين خلف الإمام ، ونسي كيفية جمع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود ، ونسي كيف قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ وما خلق الذكر والأنثى﴾ وإذا جاز على ابن مسعود أن ينسى مثل هذا في ١٢١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٠٨ حديث : ١٠٥٧ ١٠٨ _ باب رفع اليدين حذو فروع الأذنين عند الرفع من الركوع (ت ٣٦٥) ١٠٥٧ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا یزید - وهو ابن زريع - ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، أنه حدثهم عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي الصلاة كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين - انتهى . والرابع أن وائلاً ليس بمتفرد في رواية الرفع عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل قد اشترك معه جمع كثير ، كما مر ذكره سابقاً ، بل ليس في الصحابه من روى ترك الرفع فقط إلا ابن مسعود ، وأما من عداهم فمنهم من لم ترو عنه إلا رواية الرفع ، ومنهم من روی عنه حدیث الرفع وتر که کلیھما كابن عمر والبراء ، إلا أن أسانيد رواية الرفع أوثق وأثبت ، فعند ذلك لو عورض كلام إبراهيم بأنه يستبعد أن يكون ترك الرفع حفظه ابن مسعود فقط ولم يحفظه من عداء من أجلة الصحابة الذين كانوا مصاحبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل مصاحبة ابن مسعود ، أو أكثر لكان له وجه . والخامس أنه لا يلزم من ترك ابن مسعود الرفع وأصحابه عدم ثبوت رواية وائل ، فيجوز أن يكون تركهم لأنهم رأوا الرفع غير لازم ، لا لأنه غير ثابت ، أو لأنهم رجحوا أحد الفعلين الثابتين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرفع والترك، فداوموا عليه وتركوا الآخر ، ولا يلزم منه بطلان الآخر . والسادس أنه قد أخذ ابن مسعود بالتطبيق في الركوع وداوم عليه أصحابه ، وكذلك أخذوا بقيام الإمام في الوسط إذا كان من يقتدي به اثنين مع ثبوت ترك ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن جمهور أصحابه بعده بأسانيد صحاح ، فلم لا يعتبر فعل ابن مسعود في هذين الأمرين وأمثال ذلك ، فما هو الجواب هناك هو الجواب ههنا ، والإنصاف في هذا المقام أنه لا سبيل إلى رد روايات الرفع برواية ابن مسعود وفعله وأصحابه ، ودعوى عدم ثبوت الرفع ، ولا إلى رد روايات الترك بالكلية ، ودعوى عدم ثبوته ولا إلى دعوى نسخ الرفع ما لم يثبت ذلك بنص عن الشارع ، بل یوفی كل من الأمرين حظه ، ويقال : كل منهما ثابت ، وفعل الصحابة والتابعين مختلف ، وليس أحدهما بلازم يلام تاركه مع القول برجحان ثبوت الرفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ١٠٥٧ - صحيح ، انظر رقم ٨٨١ . ١٢٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٠٩ حديث : ١٠٥٨ صلی الله عليه وسلم یرفع یدیه إذا رکع ، وإذا رفع رأسه من الركوع حتى يحاذي بهما فروع أذنيه . ١٠٩ - باب رفع اليدين حذو المنكبين عند الرفع من الركوع (ت ٣٦٦) ١٠٥٨ - أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله صلی الله عليه وسلم کان یرفع یدیه إذا قوله : يرفع يديه إذا ركع ، استدل المحشي على عدم الرفع بحديث مسلم ((ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة )) ثم أجاب عن اعتراض البخاري بأن هذا الرفع كان في التشهد للرواية الأخرى لهذا الحديث بأن الظاهر أنهما حديثان ، لأن الذي يرفع يده حال التسليم لا يقال له: أسكن في الصلاة وبأن العبرة للفظ وهو قوله: ((اسكنوا في الصلاة)) لا لسببه وهو الإيماء حال التسليم . أقول: سبق جوابه في باب العمل في افتتاح الصلاة [برقم ٨٧٧] وحاصله أن لفظ ((في الصلاة)) أطلق في الأحاديث على حالة التسليم أيضاً فيقال للذي يرفع يده حال التسليم : أسكن في الصلاة، وقوله وبأن العبرة للفظ، وهو قوله: ((اسكنوا في الصلاة إلخ)) فجوابه أن رفع اليدين عند الركوع والرفع منه لتعظيم الله كالرفع وقت التحريمة ، ورفع اليدين عند السلام ليس فيه تعظيم الله ، فالأول من أفعال الصلاة وزينتها ، والثاني ليس من أفعال الصلاة ، فافترقا ، وإلا فرفع اليدين سبع مرات عند تكبيرات العيدين ، وأربع مرات عند تكبيرات الجنازة عند أئمة بلخ - وهو رواية عن أبي حنيفة أيضاً - ومرة عند تكبير القنوت في الوتر يكون كل ذلك منافياً للسكون في الصلاة ، وإذ ليس فليس ، فالمراد بالسكون في الحديث : السكون عند الرفع عند السلام اعتباراً للسبب ، وعن الأفعال التي ليست من أفعال الصلاة اعتبارا لعموم اللفظ ، لا الرفع عند الركوع والرفع منه ، فاتحد الحديثان لاتحاد مخرجهما ، والله أعلم - قاله الفاضل الفنجابي . وللسندي كلام حسن سيأتي في باب السلام بالأيدي في الصلاة [برقم ١١٨٦] وسنتكلم عليه أيضاً هناك - إن شاء الله تعالى . ١٠٥٨ - صحيح ، انظر رقم ٨٧٧ . ١٢٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١١٠، ١١١ حديث: ١٠٥٩، ١٠٦٠ دخل في الصلاة حذو منكبيه ، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ، وإذا قال : ((سمع الله لمن حمده)) قال: ((ربنا لك الحمد)) وكان لا يرفع يديه بين السجدتين. ١١٠ _ الرخصة في ترك ذلك (ت ٣٦٧) ١٠٥٩ - أخبرنا محمود بن غيلان المروزي ، حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن علقمة ، عن عبد الله أنه قال : ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة . ١١١ - باب ما يقول الإمام إذا رفع رأسه من الركوع (ت ٣٦٨) ١٠٦٠ - أخبرنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، قوله : المروزي ، بسكون راء وبزاي ، نسبة إلى مرو بزيادة زاي مدينة بخراسان - مغني . قوله: ((فلم))، وفي بعض النسخ: ((ولم)). قوله : فلم يرفع ، تكلم المحدثون في هذا الحديث كما تقدم . ولو صح لا يدل إلا على عدم الوجوب والتأكيد ، والرخصة في ترك ذلك ، كما بوبه المصنف ، كما ذهب إليه الشارح السندي ، والشيخ عبد الحي من الحنفية ، كما تقدم - قاله الفنجابي. وقال صاحب الفتوحات في معنى هذا : وغاية من حديث ابن مسعود والبراء أنه كان عليه السلام يرفع يديه عند الإحرام مرة واحدة لا يزيد عليها ، أي أنه رفع مرة واحدة لم يصنع ذلك مرتين عند الإحرام - انتهى. وقال الشاه ولي الله في الحجة (١٠/٢) ولا يبعد أن يكون ابن مسعود ظن أن السنة المقررة آخراً هو تركه لما تلقن من أن مبنى الصلاة على سكون الأطراف ولم يظهر له أن الرفع فعل تعظيمي ولذلك ابتدأ به في الصلاة ، أو لما تلقن من أنه فعل ينبئ عن الترك فلا يناسب كونه في أثناء الصلاة ، ولم يظهر له أن تجديد التنبيه لترك ما سوى الله عند كل فعل أصل من الصلاة مطلوب - انتهى . وقال : أحاديث الرفع أكثر وأثبت ، وتقدم كلام حفيده١ - فتذكر. ١٠٥٩ - مر الكلام عليه، انظر رقم ١٠٢٧ . ١٠٦٠ - صحيح ، انظر رقم ٨٧٧ . ١ - راجع التعليق على حديث رقم ١٠٢٧ . ١٢٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١١٢ حديث : ١٠٦٠، ١٠٦١ عن سالم ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً، وقال: ((سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)) وكان لا يفعل ذلك في السجود . ١٠٦١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((اللهم ! ربنا ولك الحمد)). ١١٢ - باب ما يقول المأموم (ت ٣٦٩) ١٠٦٢ - أخبرنا هناد بن السري ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سقط من فرس على شقه الأيمن ، فدخلوا عليه يعودونه ، قوله: ((قال اللهم! ربنا ولك الحمد)) أي مع قوله: ((سمع الله لمن حمده)) وإنما تركه لظهور أنه من وظائف الإمام ، وإنما الكلام في جمع التحميد معه - س . أقول : فإذا ثبت التحميد في هذا الحديث والذي قبله وأحاديث أخرى فلا يجوز الكلام في الجمع للإمام وهو الصحيح ، قال الشيخ عبد الحي في عمدة الرعاية : والذي ذهب إليه الجمهور وأبو يوسف ومحمد ، وروى عن أبي حنيفة - رحمه الله - إن الإمام أيضاً يقول: ((التحميد)) سراً بعد ((التسميع)) واختاره الفضلي والطحاوي والشرنبلالي وصاحب المنية وعامة المتأخرين من أصحابنا ، وهو الأصح الموافق لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بعد («سمع الله لمن حمده)): «ربنا لك الحمد)) إلخ، وقال في السعاية (١٧٨/٢): الدليل يساعد الجمع فهو الأحق بالاختيار عندي. قوله : المأموم ، لعل هذا مصير من المصنف إلى أن المأموم لا يجمع بين التسميع والتحميد ، بل يقول ((التحميد)) فقط، وإليه ذهب الجمهور ، ويقول الإمام الشافعي أنه يجمع بينهما، قال في الفتح [٢٨٤/٢]: لم يصح في ذلك شئ . ١٠٦١ - صحيح ، انظر رقم ١٠٢٤. ١٠٦٢ - صحيح ، انظر رقم ٧٩٥ . ١٢٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني باب : ١١٣ حديث : ١٠٦٣، ١٠٦٤ ١١ - الافتتاح فحضرت الصلاة، فلما قضى الصلاة قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع، فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) فقولوا: ((ربنا ولك الحمد )) . ١٠٦٣ - أخبرنا محمد بن سلمة ، حدثنا ابن القاسم ، عن مالك قال : حدثني نعيم بن عبد الله ، عن علي بن يحيى الزرقي ، عن أبيه ، عن رفاعة بن رافع قال : كنا يوماً نصلي وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة قال: ((سمع الله لمن حمده)) قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه . فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من المتكلم آنفاً؟)) فقال الرجل : أنا يا رسول الله ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً )) . ١١٣ _ باب قوله ((ربنا ولك الحمد)) (ت ٣٧٠) ١٠٦٤ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن سمى ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : قوله: ((ولك الحمد)) بالواو ، وقد جاء بدونها، قالوا : وبتقدير أنت ربنا أو إلهنا ، ولك الحمد - قاله السندي . قوله : مباركاً فيه ، زاد رفاعة بن يحيى ، مباركاً عليه كما يحب ربنا ويرضى - فتح الباري . قوله: ((يبتدرونها)) أي يستبقون في كتابتها، يريد كل منهم أن يسبق صاحبه في ذلك قاصدین أیھم یکتبها أولاً ، أي سابقاً ، وقبل الآخرین ، وضمیر التأنيث لهذه الكلمة ـ- س . ١٠٦٣ - خ الأذان ١٢٦: ٢٨٤/٢، د الصلاة ١٢١: ٤٨٨/١ ط القرآن ٧: ٢١٢/١، حم، ٤/ ٣٤٠، وانظر رقم ٩٣٢ _ المزي: ٣٦٠٥/١٧٠/٣. ١٠٦٤ - خ الأذان ١٢٥: ٢٨٣/٢، وبدء الخلق ٧: ٣١٢/٦، م الصلاة ١٨: ٣٠٦/١، د فيه ١٤٤: ٥٢٩/١، ت فيه ٨٣: ٥٥/٢، حم: ٣٨٧/٢، ٤١٧، ٤٥٩، ٤٦٧ - المزي : ٩/ ١٢٥٦٨/٣٨٨. ١٢٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١١٣ حديث : ١٠٦٥ ربنا ولك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه )) . ١٠٦٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله أنه حدثه ، أنه سمع أبا موسى قال : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم خطبنا وبين لنا سنتنا ، وعلمنا صلاتنا ، فقال: ((إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر الإمام فكبروا ، وإذا قرأ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا : آمين ، يجبكم الله، وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا ، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم)) قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((فتلك بتلك، وإذا قوله : (( فإنه)) وفي بعض النسخ: ((فإن)) . قوله: ((من وافق)) فيه إشعار بأن الملائكة تقول ما يقول المأمون - فتح الباري (٢٨٤/٢). قوله : حطان ، بمكسورة وشدة مهملة وبنون - مغني . قوله : ((فإذا كبر الإمام فكبروا إلخ)) استدل المحشي على ترك الفاتحة خلف الإمام بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بقراءتها مع أن المقام مقام التعليم . أقول : أمرهم بقراءتها في مواضع فترك هنا لظهورها وشهرتها ، وإلا لم يذكر هنا دعاء الاستفتاح ، ولا وضع اليدين ، وغيرهما من السنن ، والمقام مقام التعليم ومع هذا انها سنن لثبوتها من أحاديث أخر، فهكذا قراءة الفاتحة خلف الإمام ثبتت من أحاديث أخرفلا يترك المنطوق بالمفهوم - فى. قوله: ((فقولوا آمين)) استدل المحشي على أن يسر بها بقول عطاء : إنه دعاء ، كما رواه البخاري . وترك قول عطاء بعده : وأمن ابن الزبير ومن معه حتى إن للمسجد للجه . وقوله : والأصل في الدعاء السر لقوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية ﴾ ولقوله عليه السلام: ((إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً )) فسبق جوابه في باب إذا عطس الإمام [برقم ٩٣٣] - فى . قوله: ((يحبكم الله) بالجزم جواب الأمر، أي يستحب لكم، وكذا قوله: ((يسمع الله)) معنی یستجيب لکم - س . قوله: ((فتلك بتلك)) أي فتلك اللحظة التي تقدمكم إمامكم مجبورة بتلك اللحظة التي تأخر تم عنه - س . ١٠٦٥ - صحيح ، انظر رقم ٨٣١ . ١٢٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ١١٤ حديث : ١٠٦٦ قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا اللهم ! ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم)) فإن الله قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: ((سمع الله لمن حمده)) فإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم ، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ( فتلك بتلك)) وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: ((التحيات الطيبات الصلوات لله ، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) سبع كلمات ، وهي تحية الصلاة . ١١٤ - قدر القيام بين الرفع من الركوع والسجود (ت ٣٧١) ١٠٦٦ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ركوعه ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وسجوده ، وما بين السجدتين قريباً من السواء . قوله: ((التحيات الطيبات الصلوات)) يعلم من روايات أخر أن العاطف هنا محذوف ، ومعناها أن العبادات القولية والمالية والبدنية كلها لله تعالى لا لغيره - والله أعلم - ف . قوله : سبع كلمات، لعل أولها ((التحيات)) والثانية ((الطيبات)) والثالثة ((الصلوات)) والرابعة ((سلام عليك إلخ)) والخامسة ((سلام علينا إلخ)) والسادسة ((أشهد أن لا إله إلا الله)) والسابعة ((أشهد أن محمداً عبده ورسوله)) - والله أعلم - فى . قوله: وإذا رفع رأسه من الركوع، كلمة ((إذا)) مجردة عن الظرفية بمعنى الوقت ، أي كان وقت ركوعه ووقت رفعه رأسه منه ووقت سجوده قريباً من السواء ، أي من المساواة - س . ١٠٦٦ - خ الأذان ١٢١، ١٢٧، ١٤٠: ٢٧٦/٢، ٢٨٨، ٣٠٠، م الصلاة ٣٨: ٢٤٤/١، د فيه ١٤٧ : ٥٣١/١، ت فيه ٩٢: ٦٩/٢، وأعاده المصنف في ٨٩: برقم ١١٤٩، وفي السهو ٧٧ : برقم ١٣٣٣ - المزي: ١٧٨١/٢٦/٢. ١٢٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١١٥ حديث : ١٠٦٧، ١٠٦٨ ١١٥ _ باب ما يقول في قيامه ذلك (ت ٣٧٢) ١٠٦٧ - أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف الحراني ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا هشام بن حسان ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) قال: ((اللهم ! ربنا لك الحمد ، ملء السموات وملئ الأرض وملء ما شئت من شئ بعد)) . ١٠٦٨ - أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن وهب بن مانوس العدني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد السجود بعد الركعة يقول: ((اللهم ! ربنا لك الحمد ، ملء السماوات وملء الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد )) . قوله : قيامه ذلك ، إشارة إلى القيام المذ کور في الباب السابق وذلك صفة قيامه - فى . قوله: ((ملء السموات إلخ)) قال الخطابي: هو تمثيل وتقريب ، والمراد تکثیر العدد ، حتى لو قدر ذلك أجساماً ملأ ذلك كله . وقال غيره : المراد بذلك التعظيم كما يقال : هذه الكلمة تملأ طباق الأرض . وقيل : المراد بذلك أجرها وثوابها . وملء بالنصب حال ، أي مالئاً ، ويجوز فيه الرفع - ز ، س . قوله: ((ملء ما شئت)) قال النووي: ملء بكسر الميم وبنصب الهمزة بعد اللام ورفعهما ، والأشھر النصب ، ومعناہ لو کان جسماً ملأها لعظمته - س . قوله : ((من شئ بعد)) كالعرش والكرسي ونحوهما - س . قال القرطبي: ((بعد)) ظرف قطع عن الإضافة مع إرادة المضاف إليه ، وهو السماوات والأرض، فبنى على الضم لأنه أشبه حرف الغاية الذي هو ((منذ)) والمراد بقوله: ((من شئ)) العرش والكرسي ونحوهما مما في مقدور الله تعالى - زهر . قوله : مأنوس ، كذا في الهندية والتقريب والخلاصة ، لكن في الخطية والمصرية ((هيناس)) وقال في التقريب: وقيل بالموحدة أي ((مابوس)) والله أعلم - ف . ١٠٦٧ - م الصلاة ٤٠ : ٣٤٧/١ - المزي: ٥٩٥٤/٩٨/٥. ١٠٦٨ - صحيح ، انظر رقم ١٠٦٧. ١٢٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ١١٥ حديث : ١٠٦٩، ١٠٧٠ ١٠٦٩ - أخبرني عمرو بن هشام أبو أمية الحراني ، حدثنا مخلد ، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس ، عن قزعة بن يحيى ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله لى الله عليه وسلم كان يقول - حين يقول - ((سمع الله لمن حمده : ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد ، أهل الثناء والمجد ، خير ما قال العبد ، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد )). ١٠٧٠ - أخبرنا حميد بن مسعدة ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي حمزة ، عن رجل من بني عبس ، عن حذيفة أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فسمعه حين كبر قال: ((الله أكبر ذا الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)» وكان يقول في ركوعه: («سبحان ربي العظيم)) وإذا رفع قوله : ((سمع الله لمن حمده)) مقولة يقول الثاني - ف. قوله : ((ربنا لك الحمد )) مقولة بقول الأول - فى . قوله: ((أهل الثناء)) بالنصب على الاختصاص أو المدح ، أو بتقدير : يا أهل الثناء، أو بالرفع بتقدير : أنت أهل الثناء . وقوله: (( خير ما قال العبد)) إما مبتدأ خبره لا مانع إلخ، وجملة ((كلنا لك عبد)) معترضة أو خبر محذوف ، أي هذا الكلام ، أي ما سبق من الذکر خیر ما قال ، وقوله ((لا نازع)) كما وقع في بعض النسخ بدل ((لا مانع)) دعاء مستقل ((وما)) في ((ما أعطيت)) يعم العقلاء وغيرهم، والجد : البخت ((ومن)) في قوله: ((منك)) بمعنى ((عند) أو بمعنى ((بدل )) أي لا ينفع بدل طاعتك وتوفيقك البخت والحظوظ ، وعلى هذا المعنى بفتح الجيم ، وهو المشهور على ألسنة أهل الحديث ، وجوز بعضهم كسرها ، أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده وعمله ، وإنما ينفعه فضلك ـ- س . ١٠٦٩ - م الصلاة ٤٠: ٣٤٧/١، د فيه ١٤٤: ٥٢٩/١، حم: ٨٧/٣ _ المزي: ٤٢٨١/٤٤٦/٣. ١٠٧٠ - صحيح، د الصلاة ١٥١: ٥٤٤/١، ت الشمائل ٣٩: برقم ٢٦٠، ق الإقامة ٢٣ : ١/ ٢٨٩ بقوله: ((كان يقول بين السجدتين .. ))، وأعاده المؤلف في ٨٦: برقم ١١٤٦، وانظر رقم ١٠٠٩ _ المزي : ٣٣٩٥/٥٧/٣ . ١٣٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١١٦، ١١٧ حديث: ١٠٧١، ١٠٧٢ رأسه من الركوع قال: ((لربي الحمد لربي الحمد)) وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى)) وبین السجدتين : « ربي اغفر لي ربي اغفر لي » و کان قیامه ور کوعه وإذا رفع رأسه من الركوع ، وسجوده ، وما بين السجدتين قريباً من السواء . ١١٦ _ باب القنوت بعد الركوع (ت ٣٧٣) ١٠٧١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا جرير ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز ، عن أنس بن مالك قال : قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً بعد الركوع ، يدعو على رعل وذكوان وعصية ، عصت الله ورسوله . ١١٧ - باب القنوت في صلاة الصبح (ت ٣٧٤) ١٠٧٢ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا حماد ، عن أيوب عن ابن سيرين ، أن أنس بن مالك سئل : هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح ؟ قال : نعم، قوله : على رعل ، بكسر الراء وسكون العين المهملة ـ- س ، ز . قوله : وذکوان ، بذال معجمة مفتوحة ، غیر منصرف - س ، ز . قوله : وعصية ، بضم عين وفتح صاد وتشديد ياء - س . وهو أيضاً غير متصرف للعلمية والتأنيث - فى . قوله : عصت الله، استئناف ، كأنه قيل: لم دعاء عليهم ، وضميره للكل ، وفي وصله لفظاً بـ (( عصية)) لفظاً مناسبة المجانسة كما لا يخفى ـــ س . ١٠٧١ - خ الوتر ٧ : ٤٩٠/٢، والمغازي ٢٨: ٣٨٩/٧، م المساجد ٥٤: ٤٦٨/١، حم: ١١٦/٣، ٢٠٤ من هذا الطريق وبهذا اللفظ ، وله عنه ست طرق وألفاظ أخرى: خ الوتر ٧، والجنائز ٤٠، والجهاد ٩، ١٩، ١٨٤، والجزية ٨، والمغازي ٢٨، والدعوات ٥٨، الاعتصام ١٦ ، وم المصدر السابق، ود الصلاة ٣٤٥، وق الإقامة ١٢٠، وحم: ١١٣/٣، ١١٥، ١٦٦، ١٦٧، ١٨٠، ١٨٤، ١٩١، ٢٠٤، ٢١٧، ٢٣٢، ٢٤٩، ٢٦١، والمؤلف في ٣٠، ٣٢، برقم ١٠٧٨، ١٠٨٠ - المزي: ١٦٥٠/٤٢٤/١. ١٠٧٢ - صحيح ، انظر رقم ١٠٧١ . ١٣١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١١٧ حديث : ١٠٧٢ فقيل له : قبل الركوع أو بعده ؟ قال : بعد الركوع . قوله : بعد الركوع ، وجاء قبل الركوع أيضاً كما روى ابن ماجه [رقم ١١٨٣] عن أنس سئل عن القنوت في صلاة الصبح ، فقال : كنا نقنت قبل الركوع وبعده ، قال الحافظ في الفتح [٤٩١/٢]: إسناده قوي - انتهى . واختلف في القنوت في الفرائض، فالذين منعوه کالحنفية أخذوا بحديث طارق: ((أي بني محدث )) والذين استحبوه كالشافعية أخذوا بحديث أنس وغيره ، وأجاب المانعون أنه كان في أول الأمر ثم تركه كما في رواية الصحيحين («قنت شهراً بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تر کە)) . وأجاب المثبتون بأن المراد ترك الدعاء على الاحياء المسمين كما في صحيح مسلم [٤٦٦/١] يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويقول: ((سمع الله لمن حمده)) إلى أن قال ((اللهم ! ألعن لحيان ورعلاً وذكوان وعصية عصت الله ورسوله)) ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل الله ﴿ ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم﴾. وفي البخاري [٣٦٥/٧] يدعو على صفوان وسهيل والحارث فنزلت ، وفي الترمذي: فتيب عليهم كلهم ، ولأحمد [١١٨/٢] يدعو على أربعة فنزلت، قال: وهداهم الله للإسلام ، فثبت بهذه الروايات أن ما تركه هو ما منعه الله عن الدعاء على الأعيان المسمين لا مطلق القنوت ، ويؤيده ما زاد الدار قطني [٣٩/٢] في حديث أنس: فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا . والمثبت مقدم على النافي . قال في الفتح الباري [٤٩١/٢]: ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع لا خلاف عنه في ذلك ، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع ، وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك ، والظاهر أنه من الاختلاف المباح - انتهى. وأما في النوازل فاستحبه الحنفية أيضاً في صلاة الجهر بعد الركوع كما في رد المختار : فيقنت الإمام في الجهرية - انتهى. يوافقه ما في البحر والشر نبلالية عن شرح النقاية عن الغاية : وإن نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر ، وهو قول الثوري وأحمد - انتهى. وكذا ما في شرح الشيخ إسماعيل عن البناية: إذا وقعت نازلة قنت الإمام في صلاة الجهرية ، لكن في الأشباه عن الغاية : قنت في صلاة الفجر - انتهى . وهل المقتدى مثله أم لا ؟ وهل القنوت هنا قبل الركوع أم بعده ؟ لم أره، والذي يظهرلي أن المقتدى يتابع إمامه إلا إذا جهرفيؤمن، وأنه يقنت بعد الركوع لا قبله إلخ، وأما ١٣٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ١١٧ حديث : ١٠٧٣، ١٠٧٤ ١٠٧٣ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا بشر بن المفضل، عن يونس ، عن ابن سيرين قال : حدثني بعض من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فلما قال: ((سمع الله لمن حمده)) في الركعة الثانية قام هنيهة . ١٠٧٤ - حدثنا محمد بن منصور ، حدثنا سفيان قال : حفظناه من الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة قال: لما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة الثانية من صلاة الصبح قال: ((اللهم! أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش ابن أبي ربيعة ، والمستضعفين بمكة ، اللهم ! اشدد وطأتك القنوت في الوتر فيجوز قبل الركوع وبعده كما جاء في الأحاديث والآثار ، وبوب البخاري في أبواب الوتر (باب القنوت قبل الركوع وبعده)) ثم أورد أحاديث القنوت في الفجر والمغرب، فكأنه لا فرق عنده بين الفرض والوتر في القنوت، والتفصيل في فتح الباري [٤٩٠/٢] والتلخيص [٢٤٥/٧] - ف. وقال في تعليق المحلى (١٤٠/٤) : وقد اختلفت الرواية عن أنس ، وأكثر الرواة عنه یقولون بعد الركوع ، وكذلك أكثر الروايات عن غيره من الصحابه ، فهي أرجح - انتهى . وراجع البيهقي (٢٠٨/٢) وسيجئ الكلام على قنوت الوتر في باب («كيف الوتر بثلاث)) [قيام الليل ٣٦] - إن شاء الله تعالى . قوله : هنيهة ، بالتصغير ، أي قدراً يسيراً ، يستدل به من يقول بالقنوت سراً ولا دلالة فيه على ذلك لما علم أن قيامه بين الركوع والسجود بقدر الركوع والسجود ، وكان يجمع بين التسميع والتحميد ۔۔ والله تعالى أعلم - س . قوله: (( أنج )) بفتح الهمزة من الإنجاء ـ- س . قوله: ((أشدد وطأتك)) بفتح الواو ، وأصلها الدوس بالقدم ، سمي بها الإهلاك لأن من يطؤ ١٠٧٣ - صحيح، د الصلاة ٣٤٥: ١٤٤/٢ _ المزي: ١٥٦٦٧/٢٠٣/١١. ١٠٧٤ - خ الأذان ١٢٨ : ٢٩٠/٢، والاستسقاء ٢ : ٤٩٢/٢، والجهاد ٩٨: ١٠٥/٦، والأنبياء ١٩: ٦/ ٤١٨، وتفسير آل عمران ٩ : ٢٢٦/٨، وتفسير النساء ٢١: ٢٦٤/٨، والدعوات ٥٨ : ١١/ ١٩٣، والإكراه ١: ٣١١/١٢، والأدب ١١٠: ٥٨٠/١٠، م المساجد ٥٤: ٤٦٦/١، ٤٦٧، د الصلاة ٣٤٥ : ١٤٢/٢، ق الإقامة ١٤٥: ٣٩٤/١، حم: ٢٣٩/٢، ٢٥٥، ٢٧١، ٤١٨، ٤٧٠، ٥٠٧، ٥٢١ - المزي: ١٣١٣٢/١٤/١٠. ١٣٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١١٨ حديث : ١٠٧٥، ١٠٧٦ على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف)). ١٠٧٥ - أخبرنا عمرو بن عثمان ، حدثنا بقية ، عن ابن أبي حمزة قال : حدثني محمد قال : حدثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة حين يقول: «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)) ثم يقول - وهو قائم قبل أن يسجد -: ((اللهم ! أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة ، والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم ! اشدد وطأتك على مضر، وأجعلها عليهم كسني يوسف)) ثم يقول: ((الله أكبر)) فيسجد ، وضاحية مضر يومئذ مخالفون لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ١١٨ _ باب القنوت في صلاة الظهر (ت ٣٧٥) ١٠٧٦ - أخبرنا سليمان بن سلم البلخي قال : حدثنا النضر ، حدثنا هشام ، على شئ برجله فقد استقصى في هلاكه ، والمعنى : خذهم أخذاً شديداً - التهى ما ذكره السيوطي . قلت : الأقرب أن المراد ههنا العقوبة والأخذ ، كما يدل عليه آخر الكلام ، لا الإهلاك كما يدل عليه أوله - فليتأمل - س . قوله : مضر ، بمضمومة ، وفتح معجمة وترك صرف - مغني . قوله : (( واجعلها)) أي الوطأة ، أو الأيام، وإن لم يجر ها ذکر، لدلالة « سنین )) عليها ـ- س. قوله : ((كسني يوسف)) المراد القحط، والتشبيه بسني يوسف لتشديد القحط واستمراره زماناً، وإجراء سنين مجرى الجمع المذكر السالم في الإعراب بالواو والياء وسقوط النون بالإضافة شائع - س . قوله : أخبرنا عمرو إلخ ، وفي بعض النسخ ((حدثنا عمرو)). قوله : وضاحية مضر ، أي أهل البادية منهم ، وجمع الضاحية : ضواحي - س . قوله : أخبرنا سليمان إلخ، وفي بعض النسخ: ((حدثنا سليمان إلخ)). ١٠٧٥ - صحيح ، انظر رقم ١٠٧٤ . ١٠٧٦ - خ الأذان ١٢٦ : ٢٨٤/٢، م المساجد ٥٤: ٤٦٨/١، د الصلاة ٣٤٥: ١٤١/٢، حم : ٢٥٥/٢، ٣٣٧، ٤٧٠ - المزي: ١٥٤٢١/٧٩/١١. ١٣٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١١٩، ١٢٠ حديث: ١٠٧٧، ١٠٧٨ عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: لأقربن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعد ما يقول: ((سمع الله لمن حمده)) فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفرة . ١١٩ - باب القنوت في صلاة المغرب (ت ٣٧٦) ١٠٧٧ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد ، عن عبد الرحمن ، عن سفيان وشعبة ، عن عمرو بن مرة؛ ح وأخبرنا عمرو بن علي، حدثني يحيى ، عن شعبة وسفيان ؛ قالا : حدثنا عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، عن البراء بن عازب : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب - وقال عبيد الله : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ١٢٠ - باب اللعن في القنوت (ت ٣٧٧) ١٠٧٨ - أخبرنا محمد بن المثنى ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن قتادة عن أنس ؛ وهشام ، عن قتادة ، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهراً - قال شعبة : لعن رجالاً ، وقال هشام يدعو على أحياء من أحياء العرب - ثم تركه بعد الركوع - هذا قول هشام ، وقال شعبة ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه قوله : لأقربن ، من التقريب أي لأقربن إلى أفهامكم بالبيان الفعلي صلاته صلى الله عليه وسلم حيث أصلي كما صلى ، فخذوا بصلاتي لتدركوا به صلاته صلى الله عليه وسلم ، فمراده : الحث على الأخذ بصلاته - س . قوله: على أحياء إلخ، جمع ((حي )) بمعنى القبيلة ، أي على قبائل من قبائل العرب - س . قوله: بعد الركوع ، ظرف لـ ((قنت)) - ف . ١٠٧٧ - م المساجد ٥٤ : ٤٧٠/١، د الصلاة ٣٤٥: ١٤١/٢، ت فيه ١٧٨: ٢٥١/٢، حم: ٤/ ٣٠٠ - المزي : ١٧٨٢/٢٧/٢. ١٠٧٨ - صحيح ، انظر رقم ١٠٧١ . ١٣٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١٢١، ١٢٢ حديث: ١٠٧٩ - ١٠٨١ وسلم قنت شهراً يلعن رعلاً وذكوان ولحيان . ١٢١ _ باب لعن المنافقين في القنوت (ت ٣٧٨) ١٠٧٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم حين رفع رأسه من صلاة الصبح من الركعة الآخرة قال: ((اللهم ! العن فلاناً وفلاناً) يدعو على أناس من المنافقين ، فأنزل الله عز وجل ﴿ ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون - آل عمران: ١٢٨ - ﴾ . ١٢٢ - ترك القنوت (ت ٣٧٩) ١٠٨٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ، ثم تر که . ١٠٨١ - أخبرنا قتيبة، عن خلف - هو ابن خليفة -، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت ، قوله : لحيان ، بكسر لام ، أشهر من فتحها - مغني . قوله : فأنزل الله تعالى ﴿ ليس لك من الأمر شئ﴾، هذا يدل على أنه نسخ لعن الكافرين في الصلاة ، والظاهر أن أبا هريرة كان يحمله على لعن الكافر المعين ، ويرى لعن مطلق الكافرين في الصلاة جائز - والله تعالى أعلم - س . قوله : صليت، قاله حين سأله ابنه: أكانوا يقنتون في الفجر؟ - كما في رواية ابن ماجه- س. ١٠٧٩ - خ المغازي ٢١: ٣٦٥/٧، وتفسير آل عمران ٩: ٢٢٦/٨، والاعتصام ١٧ : ٣١٢/١٣، حم : ٩٣/٢، ١٤٧ _ المزي: ٦٩٤٠/٣٩٤/٥. ١٠٨٠ - صحيح ، انظر رقم ١٠٧١. ١٠٨١ - صحيح، ت الصلاة ١٧٩: ٢٥٢/٢، ق الإقامة ١٤٥ : ٣٩٣/١، حم: ٤٧٢/٣، و ٣٩٤/٦ - المزي: ٤٩٧٦/٢٠٥/٤ . ١٣٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ١٢٣، ١٢٤ حديث: ١٠٨٣،١٠٨٢ وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت ، وصليت خلف عمر فلم يقنت ، وصليت خلف عثمان فلم يقنت ، وصليت خلف علي فلم يقنت ، ثم قال : يا بني ! إنها بدعة . ١٢٣ _ باب تبريد الحصى للسجود عليه (ت ٣٨٠) ١٠٨٢ - أخبرنا قتيبة، حدثنا عباد، عن محمد بن عمرو ، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر بن عبد الله قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، فآخذ قبضة من حصى في كفي أبرده ، ثم أحوله في كفي الآخر : فإذا سجدت وضعته لجبهتي . ١٢٤ _ باب التكبير للسجود (ت ٣٨١) ١٠٨٣ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن العربي ، حدثنا حماد ، عن غيلان بن جرير، عن مطرف قال : صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب ، فكان إذا قوله : فلم يقنت ، هذا يدل على أن القنوت ، في الصبح كان أياماً ثم نسخ ، أو أنه كان مخصوصاً بأيام المهام ، والثاني أنسب بأحاديث القنوت وإليه مال أحمد وغيره - س . وقال القاري في المرقاة : أطبق علمائنا على جواز القنوت عند النازلة - انتهى - فى . قوله : إنها بدعة ، أي القنوت ، أو الدوام عليه ، وتأنيث الضمير باعتبار المخبر - س . قوله : قبضة ، بفتح القاف ، أو ضمها - س . قوله : أبرده ، من التبرید - س . قوله : أحوله ، من التحويل - س . قوله : لجبهتي ، أي لأضع عليها الجبهة ، وذلك لشدة الحر ، وعلم من هذا جواز الفعل القليل - س . ١٠٨٢ - حسن، د الصلاة ٤: ٢٨٢/١ _ المزي: ٢٢٥٢/١٧٩/٢. ١٠٨٣ - خ الأذان ١١٦، ١٤٤: ٢٧١/٢، ٣٠٣، م الصلاة ١٠: ٢٩٥/١، د فيه ١٤٠: ٥٣٢/١، حم : ٤٠٠/٤، ٤٤٤، وأعاده المصنف في السهو ١ : برقسم ١١٨١_ المزي: ١٨٩/٨/ ١٠٨٤٨. ١٣٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ١٢٥ حديث: ١٠٨٤، ١٠٨٥ سجد كبر ، وإذا رفع رأسه من السجود كبر ، وإذا نهض من الركعتين كبر ، فلما قضى صلاته أخذ عمران بيدي فقال : لقد ذكرني هذا - قال كلمة يعني - صلاة محمد صلى الله عليه وسلم . ١٠٨٤ - أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا معاذ ويحيى قالا : حدثنا زهير قال : حدثني أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن علقمة والأسود ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع ، ويسلم عن يمينه وعن يساره ، وكان أبوبكر وعمر - رضي الله عنهما - يفعلانه. ١٢٥ _ باب كيف يحني للسجود (ت ٣٨٢) ١٠٨٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد ، عن شعبة ، عن أبي بشر قال : سمعت يوسف - وهو ابن ماهك ـ يحدث ، عن حكيم قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخر إلا قائماً . قوله: ذكرني هذا، قال: ((ذكر)) لترك الناس تكبيرات الانتقالات ـ- س. قوله : قال كلمة ، أي قال عمران : كلمة لم أحفظها بعينها ، لكن يعني بها صلاة محمد صلى الله عليه وسلم ، أي معنى هذه اللفظة المنسية : صلاة محمد صلى الله عليه وسلم والله أعلم - فى . قوله : في کل خفض ورفع ، أريد الغالب ، وإلا فلا تکبیر عند الرفع من الركوع ـ- س . قوله: ((يحني)) وفي بعض النسخ: ((يُخر)). قوله : ماهك ، بفتح هاء وبكاف ، وترك صرف ، وعند الأصيلي مصروف - مغني . أقول: والكاف فيه للتصغير في الفارسية ((وما ٥)) القمر فمعناه قمير - والله أعلم - فى. قوله : حكيم ، بالفتح - خلاصة . قوله : لا أخر ، من الخرور وهو السقوط ، أي لا أسقط إلى السجود إلا قائماً ، أي أرجع من ١٠٨٤ - صحيح، ت الصلاة ٧٤: ٣٤/٢، حم: ٣٨٦/١، ٤٢٧، ٤٤٢، ٤٤٣، وأعاده المصنف في ٨٣، ٩٠ : بأرقام ١١٤٣، ١١٥٠، وفي السهو ٧٠: برقم ١٣٢٠ - المزي: ٩١٧٤/١٠/٧. ١٠٨٥ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف ، انظر حم : ٤٠٢/٣. ١٣٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٢٦ حديث: ١٠٨٦ - ١٠٨٨ ١٢٦ _ باب رفع اليدين للسجود (ت ٣٨٣) ١٠٨٦ - أخبرنا محمد بن المثنى ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن مالك بن الحويرث : أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع یدیه في صلاته إذا رکع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد ، وإذا رفع رأسه من السجود حتى يحاذي بهما فروع أذنيه . ١٠٨٧ - أخبرنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع یدیه فذكر مثله . ١٠٨٨- أخبرنا محمد بن المثنى ، حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث : أنه رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة ، فذكر نحوه ، وزاد فيه : وإذا ركع فعل مثل ذلك ، وإذا رفع الركوع إلى القيام ، ثم أخر منه إلى السجود ، ولا أخر من الركوع إليه ، وهذا هو المعنى الذي فهمه المصنف ، وقيل : معناه : لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام ، فهو مثل ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ وقيل . معناه : لا أقع في شئ من تجارتي وأموري إلا قمت به منتصباً له، وقيل: معناه : لا أغبن ولا أغبن ، وبالجملة فالحديث مما أشكل على الناس فهمه ، وما أشار إليه المصنف في معناه أحسن - والله تعالی اعلم - س . قوله : شعبة، فبه الأستاذ أحمد محمد شاكر على أن هذا تصحيف ، والصواب ((سعيد)) ويدل عليه الرواية الآتية ، ويؤيده أن الحافظ في الفتح (٤٠٥/١ = ٢٢٣/٢) أورد هذا الحديث عن النسائي فذكر : سعيد بن أبي عروبة عن قتادة إلخ، وابن حزم في المحلى (٩٢/٤ ) رواه من طريق المصنف ، فقال فيه : سعيد عن قتادة - الحديث . قوله : أنه رأى ، وفي بعض النسخ : أن رأى . ١٠٨٦ - صحيح ، انظر رقم ٨٨١ بدون زيادة الرفع للسجود وبين السجدتين . ١٠٨٧، ١٠٨٨ - صحيح ، انظر رقم ٨٨١ بدون الزيادة . ١٣٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ١٢٧ حديث : ١٠٨٩ رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ، وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك . ١٢٧- ترك رفع اليدين عند السجود (ت ٣٨٤) ١٠٨٩ - أخبرني محمد بن عبيد الكوفي المحاربي ، حدثنا ابن المبارك، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع ، وكان لا يفعل ذلك في السجود . قوله : أخبرني إلخ، وفي بعض النسخ: ((أخبرنا)). قوله : وكان لا يفعل ذلك في السجود ، أي في الهوى إليه ، ولا في الرفع منه، كما في رواية شعيب التي تقدمت في أول الافتاح [ برقم ٨٧٧ ] حيث قال : حين يسجد ولا حين يرفع راسه من السجود - انتهى. (وراجع الفتح ٤٠٤/١ = ٢٢٠/٢) . وقال السندي : الظاهر أنه كان يفعل ذلك أحياناً ويترك أحياناً، لكن غالب العلماء على ترك الرفع وقت السجود ، وكأنهم أخذوا بذلك بناء على أن الأصل هو العدم ، فحين تعارضت روايتا الفعل والترك أخذوا بالأصل - والله تعالى أعلم - س . وقال الفاضل الفنجابي بعد ذكر كلام السندي : هذا فيه أنه ليس في الفعل أحياناً وتركه أحياناً تناقص ـ انتهى . وأقول أنا: هذا إذا ثبت فيه الرواية، وإذ ليس فليس، قال في النيل (١٥٣/٢) بعد ما أورد الروايات المروية في رفع اليدين للسجود : وهذه الأحاديث لا تنتهض للاحتجاج بها على الرفع في غير تلك المواطن ( الأربعة ) ، فالواجب البقاء على النفي الثابت في الصحيحين حتى يقوم دليل صحيح يقتضي تخصيصه ــ اهـ. وفي الفتح (٤٠٦/١ = ٢٢٣/٢): وقد روى البخاري في جزئه (ص ٩ ) في حديث على المرفوع («ولا يرفع يديه في شئ من صلاته وهو قاعد» وأشار إلى تضعيف ما ورد في ذلك - انتهى . وحديث علي أخرجه أصحاب السنن وأحمد (٩٥/٢) وصححه هو والترمذي [٤٨٨/٥]. وأما رواية أول الباب فهو أصح ما وقف عليه الحافظ [٤٠٥/١ = ٢٢٣/٢] لكن قال في الأبكار ( ص ١٩٨ ) : في إسناده قتادة ، وهو مدلس ولم یذکر سماعه من نصر بن عاصم في زيادة قوله ((وإذا ١٠٨٩ - صحيح ، انظر رقم ٨٧٧ . ١٤٠