النص المفهرس

صفحات 81-100

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب: ٥٤ حديث : ٩٧٠، ٩٧١
قال : حدثني بكر بن عبد الله المزني ، عن أبي رافع قال : صليت خلف
أبي هريرة صلاة العشاء - يعني العتمة - فقرأ سورة ﴿إذا السماء
انشقت﴾ فسجد فيها، فلما فرغ، قلت : يا أبا هريرة! هذه - يعني -
سجدة - ما كنا نسجدها؟ قال: سجد بها أبو القاسم صلى الله
عليه وسلم وأنا خلفه ، فلا أزال أسجد بها حتى ألقى أبا القاسم صلى
الله عليه وسلم .
٥٤ _ باب قراءة النهار (ت ٣١١)
٩٧٠ - أخبرنا محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير ، عن رقبة ، عن عطاء قال:
قال أبو هريرة : كل صلاة يقرأ فيها ، فما أسمعنا رسول الله صلى الله أسمعناكم ، وما
أخفاها منا أخفينا منكم .
٩٧١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، أخبرنا خالد ، حدثنا ابن جريج ، عن
عطاء ، عن أبي هريرة قال : في كل صلاة قراءة ، فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم أسمعناكم ، وما أخفاها منا أخفينا منكم .
قوله : يعني العتمة ، فسر بذلك لأن العشاء قد يطلق على صلاة المغرب - س .
قوله : كل صلاة ، أي كل ركعة ، أو كل صلاة سرية وجهرية ـ- س .
قوله : فما أسمعنا ، بفتح العين في الأول ، وسكونها في الثاني ، أي يجهر فيما جهر، ويخافت
فيما خافت ، ولا يظن أن مواضع السر لا قراءة فيها - س .
قوله: منا ، وفي بعض النسخ بدون كلمة ((هنا)) في كلا الموضعين يعني ههنا ، وفي الحديث
الآتي بعد هذا .
٩٧٠ - خ الأذان ١٠٤: ٢٥١/٢، م الصلاة ١١: ٢٩٧/١، د فيه ١٢٩: ٥٠٢/١، حم: ٢٥٨/٢،
٢٧٣، ٢٨٥، ٣٠١، ٣٤٣، ٣٤٨، ٤١١، ٤١٦، ٤٣٥، ٤٨٧ - المزي: ٢٦٠/١٠/
١٤١٧٧ .
٩٧١ - صحيح ، انظر رقم ٩٧٠ .
٨١

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ٥٥ ، ٥٦ حديث : ٩٧٢ - ٩٧٤
٥٥ - القراءة في الظهر (ت ٣١٢)
٩٧٢ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صدران قال: حدثنا سلم بن قتيبة قال :
حدثنا هاشم بن البريد ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : كنا نصلي خلف النبي صلى
الله عليه وسلم الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة ((لقمان)) و ((الذاريات)).
٩٧٣ - أخبرنا محمد بن شجاع المروذي قال: حدثنا أبو عبيدة ، عن عبد الله بن
عبيد قال : سمعت أبا بكر بن النضر قال : كنا بالطف عند أنس ، فصلى بهم الظهر، فلما
فرغ قال : إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر ، فقرأ لنا بهاتين
السورتين في الركعتين بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى - و - هل أتاك حديث الغاشية).
٥٦ - تطويل القيام في الركعة
الأولى من صلاة الظهر (ت ٣١٣)
٩٧٤ - أخبرنا عمرو بن عثمان ، أخبرنا الوليد ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن
قوله : صدران ، بضم المهملة والسكون - التقريب .
قوله : البريد ، بفتح الموحدة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة - تقريب.
قوله : فنسمع منه الآية ، أي يقرأ بحيث نسمع الآية من جملة ما قرأ ، وهذا يدل على أن
الجهر القليل في السرية لا يضر ، وعلى أن الجمع بين الجهر والسر لا يكره - والله تعالى أعلم - س.
قوله : بالطف ، الطف بفتح الطاء المهملة وتشديد الفاء ، موضع قرب الكوفة ، ويقال :
للجانب والشاطئ، ومنه حديث مقتل الحسين - رضي الله عنه - أنه يقتل بالطف، وهو موضع يعرف
بـ ((كربلاء)) سمي به لأنه طرف البرمما يلي الفرات، وكانت يومئذٍ قريباً منه - من القاموس والمنتهى.
أقول : ولم أقف على هذا الحديث ولا أدري من خرجه من الأئمة ١ - والله أعلم.
٩٧٢ - ضعيف، ق الإقامة ٨ : ٢٧١/١ .
٩٧٣ - ضعيف الإسناد، تفرد به المصنف - المزي: ١٧١٤/٤٤٢/١.
٩٧٤ - م الصلاة ٣٤: ٣٣٥/١، ق الإقامة ٧ : ٢٧٠/١ - المزي: ٤٢٨٢/٤٤٦/٣.
١ - أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨١٤/١٠٧/٣، وراجع مجمع الزوائد ١٨٨/٩ - قاله أبو الأشبال.
٨٢

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٥٧ حديث : ٩٧٥ ، ٩٧٦
عطية بن قيس ، عن قزعة ، عن أبي سعيد الخدري قال : لقد كانت صلاة الظهر تقام
فيذهب الذاهب إلى البقيع ، فيقضي حاجته ، ثم يتوضأ ، ثم يجئ ورسول الله صلى الله
عليه وسلم في الركعة الأولى ، يطولها .
٩٧٥ ۔۔ أخبرني یحیی بن درست ، حدثنا أبو إسماعيل - وهو القناد - ، حدثنا
خالد ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه ، عن أبيه عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: كان يصلي بنا الظهر فيقرأ في الركعتين الأوليين يسمعنا الآية كذلك ،
وكان يطيل الركعة في صلاة الظهر ، والركعة الأولى - يعني في صلاة الصبح.
٥٧ - باب إسماع الإمام الآية في الظهر (ت ٣١٤)
٩٧٦ - أخبرنا عمران بن يزيد بن خالد بن مسلم - يعرف بابن
أبي جميل الدمشقي - قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة قال :
حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة
قال : حدثنا أبي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بأم القرآن
وسورتين في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر وصلاة العصر ،
قوله : يطولها ، لعلمه صلى الله عليه وسلم برغبة من خلفه في التطويل ، وعند ذلك يجوز
التطويل ، وإلا فالتخفيف هو المطلوب للإمام - س .
قوله : درست ، بدال وراء مضمومتين وسكون سين مهملة فمثناة فوق - مغني .
قوله : القناد ، هو إبراهيم بن عبد الملك البصري ، القناد ، بالقاف والنون - كذا
في القريب .
قوله : كذلك ، كما أنه يقرأ يسمعنا الآية أحياناً ــ س .
قوله : وكان يطيل الركعة إلخ ، يعينهم بذلك على إدراك فضلها ـ- س .
٩٧٥ - خ الأذان ٩٦، ٩٧، ١٠٧، ١٠٩، ١١٠: ٢٤٣/٢، ٢٤٦، ٢٦٠، ٢٦١، م الصلاة ٣٤:
٣٣٣/١، د فيه ١٢٩: ٥٠٤/١، ق الإقامة ٨: ٢٧١/١، حم: ٣٨٣/٤ و٢٩٥/٥،
٣٠٠، ٣٠٥، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣١٠، ٣١١ _ المزي ١٢١٠٨/٢٥٥/٩.
٨٣

التعليقات السلفية الجزء الثاني
باب : ٥٨ - ٦٠ حديث : ٩٧٧ - ٩٧٩
١١ - الافتتاح
ويسمعنا الآية أحياناً ، وكان يطيل في الركعة الأولى .
٥٨ - تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر (ت ٣١٥)
٩٧٧ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني
أبي ، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة أن أباه أخبره قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بنا في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر ، ويسمعنا
الآية أحياناً ، ويطول في الأولى ويقصر في الثانية ، وكان يفعل ذلك في صلاة الصبح ،
يطول في الأولى ويقصر في الثانية وكان يقرأ بنا في الركعتين الأوليين من صلاة العصر ،
يطول الأولى ويقصر الثانية .
٥٩ - القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر (ت ٣١٦)
٩٧٨ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا أبان
ابن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه قال : كان رسول
الله صلى الله عليه يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورتين ، وفي
الأخريين بأم القرآن، وكان يسمعنا الآية أحياناً، وكان يطيل أول ركعة من صلاة الظهر.
٦٠ - القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العصر (ت ٣١٧)
٩٧٩ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا ابن أبي عدي، عن حجاج الصواف، عن يحيى
ابن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ؛ وعن أبي سلمة ، عن أبي قتادة ؛
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين
قوله : يسمعنا إلخ ، استدل به على جواز الجهر في السرية ، وأنه لا سجود سهو على من
فعل ذلك خلافاً لمن قال ذلك من الحنفية وغيرهم ، سواء قلنا : كان يفعل ذلك عمداً لبيان الجواز ، أو
بغير قصد للاستغراق في التدبر - كذا في الفتح - [٢٤٥/١] .
قوله : الصواف ، بشدة واو - مغني .
٩٧٦ - ٩٧٩ - صحيح ، انظر رقم ٩٧٥ .
٨٤

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب: ٦١ حديث : ٩٨٠ - ٩٨٢
بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويسمعنا الآية أحياناً ، وكان يطيل الركعة الأولى في الظهر
ويقصر في الثانية ، وكذلك في الصبح .
٩٨٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن سماك ، عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر
بالسماء ذات البروج والسماء والطارق ، ونحوهما .
٩٨١ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن ، عن شعبة ، عن
سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر ﴿ والليل
إذا يغشى﴾ وفي العصر نحو ذلك ، وفي الصبح بأطول من ذلك.
٦١ - تخفيف القيام والقراءة (ت ٣١٨)
٩٨٢ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا العطاف بن خالد ، عن زيد بن أسلم قال : دخلنا
على أنس بن مالك فقال : صليتم ؟ قلنا : نعم ، قال : يا جارية هلمي لي وضوءاً ، ما
صليت وراء إمام أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا - قال
زيد : وكان عمر بن عبد العزيز يتم الركوع والسجود ، ويخفف القيام والقعود .
قوله : بالسماء ذات البروج إلخ ، ما جاء في اختلاف القراءة يحمل على اختلاف الأوقات
والأحوال فلا تنافي في أحاديث القراءة - س .
قوله : عطاف ، کشداد ۔۔ قاموس .
قوله : هلمي لي وضوءاً ، بفتح الواو ، أي أحضري لي ماء أتوضأ به ـــ س .
قوله : من إمامکم ، أي من عمر بن عبد العزيز - س .
قوله : يتم الركوع والسجود ، في سنن أبي داود وكذا عند المؤلف برقم ١١٣٦: ((فحزرنا
٩٨٠ - صحيح، د الصلاة ١٣١: ٥٠٦/١، ت فيه ١١٣: ١١١/٢، حم: ١٠٣/٥، ١٠٦، ١٠٨
- المزي : ٢١٤٧/١٥١/٢.
٩٨١ - صحيح، د الصلاة ١٣١: ٥٠٦/١، حم: ١٠١/٥ - المزي: ٢١٧٩/١٥٧/٢ و٢١٨٥/١٥٨.
٩٨٢ - صحيح بما بعده، حم: ١٦٢/٣، ١٦٣، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٥٩ - المزي ٨٤٠/٢٢٠/١ .
٨٥

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ _ الافتتاح
باب : ٦٢ حديث : ٩٨٣، ٩٨٤
٩٨٣ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن
عثمان ، عن بكير بن عبد الله ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة قال : ما صليت
وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان - قال سليمان : كان
يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ، ويخفف العصر ، ويقرأ في المغرب
بقصار المفصل ، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل .
٦٢ _ باب القراءة في المغرب بقصار المفصل (ت ٣١٩)
٩٨٤ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن الحارث ، عن
الضحاك بن عثمان ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي
ركوعه عشر تسبيحات، وسجوده عشر تسبيحات)) وعلم من هذا الحديث أن التخفيف في القيام
والقعود لا في الركوع والسجود ، فمن سبح في الركوع والسجود عشر تسبيحات ليس فعله مخالفاً
لأمره صلى الله عليه وسلم بالتخفيف ، نعم لا يزيد على العشر ، والمراد بالتسبيح ههنا هو المعروف أي
((سبحان ربي العظيم)) أو ((سبحان ربي الأعلى)) فإن سبح بغيره من الأدعية المأثورة فليقدره ، فمن
سبح مثلاً بـ ((سبحانك اللهم! ربنا وبحمدك اللهم ! اغفر لي)) فليسبح أربع مرات - والله
أعلم - ف .
قوله : بقصار المفصل ، المفصل عبارة عن السبع الأخير من القرآن ، أوله سوة الحجرات ،
سمي مفصلاً لأن سوره قصار، كل سورة كفصل من الكلام ، قيل: طواله إلى سورة ((عم)) وأوساطه
إلى (( الضحى)) وقيل غير ذلك ، ثم يؤخذ من هذا الحديث ومن حديث أبي هريرة الآتي في الباب
الثاني ومن حديث رافع بن خديج ((كنا ننصرف عن المغرب وإن أحدنا ليبصر مواقع نبله)) أن عادته
صلى الله عليه وسلم في المغرب قراءة السور القصار ، فلعل ما سيجئ من قراءة السور الطوال في
المغرب کان منه أحياناً لبيان الجواز - س .
قوله : بطوال المفصل ، بكسر الطاء المهملة ، جمع طويلة - من القاموس والمرقاة . ووقع
في الهندية بطول المفصل، فلعله مصدر بمعنى الوصف - والله تعالى أعلم - ف .
٩٨٣ - صحيح، ق الإقامة ٧: ٢٧٠/١، حم: ٢/ ٣٠٠، ٣٢٩، ٣٣٠، ٥٣٢ _ المزي: ١٣٤٨٤/١٠٧/١٠.
٩٨٤ - صحيح ، انظر رقم ٩٨٣ .
٨٦

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب: ٦٣، ٦٤ حديث: ٩٨٥، ٩٨٦
هريرة قال : ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان ،
فصلينا وراء ذلك الإنسان ، وكان يطيل الأوليين من الظهر ، ويخفف في الأخريين ،
ويخفف في العصر ، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بـ ( الشمس
وضحاها ﴾ وأشباهها ، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين .
٦٣ - القراءة في المغرب
بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (ت ٣٢٠)
٩٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان
عن محارب بن دثار ، عن جابر قال : مر رجل من الأنصار بناضحين على معاذ ، وهو
يصلي المغرب ، فافتتح بسورة البقرة ، فصلى الرجل ثم ذهب ، فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فقال: ((أفتان يا معاذ ! أفتان يا معاذ! ألا قرأت بـ ( سبح اسم ربك
الأعلى - و - الشمس وضحاها﴾ ونحوهما)).
٦٤ - القراءة في المغرب بالمرسلات (ت ٣٢١)
٩٨٦ - أخبرنا عمرو بن منصور ، حدثنا موسى بن داود ، حدثنا عبد العزيز بن
أبي سلمة الماجشون ، عن حميد ، عن أنس ، عن أم الفضل بنت الحارث قالت : صلى بنا
قوله : محمد بن عبد الأعلى ، كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : محمد بن بشار ، وهو
الصواب ، انظر المزي : ٢٥٨٢/٢٦٦/٢.
قوله : بناضحين ، الناضح الإبل الذي يستقى عليه ، سمي به لأنه في العرب ينضح الماء من
البئر كما أن البقر ينضحه في الهند - والله أعلم - فى.
قوله : وهو يصلي المغرب ، قد جاء أنها صلاة العشاء ، وهى أنسب بسوق هذه القصة ،
والحمل على تعدد الواقعة بعيد - والله أعلم - س .
قوله: الماجشون ، مثلثة الجيم، معرب (ماهكون)) أي شبه القمر ، وقيل : شبه
٩٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٨٣٢ .
٩٨٦ - صحيح، تفرد به المصنف، وانظر الحديث الآتي، حم: ٣٣٨/٦، ٣٤٠.
٨٧

التعليقات السلفية الجزء الثاني
باب: ٦٥، ٦٦ حديث : ٩٨٧ - ٩٨٩
١١ - الافتاح
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته المغرب فقرأ (المرسلات)) ما صلى بعدها صلاة
حتی قبض صلی الله عليه وسلم .
٩٨٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن
عباس، عن أمه أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بـ ((المرسلات)).
٦٥ - القراءة في المغرب بالطور (ت ٣٢٢)
٩٨٨ - أخبرنا قتيبة، عن مالك ، عن الزهري ، عن محمد بن جبيربن مطعم ،
عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بـ ((الطور)).
٦٦ - القراءة في المغرب بالدخان (ت ٣٢٣)
٩٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا أبي ، حدثنا حيوة -
وذكر آخر - قالا : حدثنا جعفر بن ربيعة ، أن عبد الرحمن بن هرمز حدثه ، أن معاوية
بن عبد الله بن جعفر حدثه ، أن عبد الله بن عتبة بن مسعود حدثه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بـ ((حم الدخان)) .
الورد - مغني .
قوله : ما صلى بعدها صلاة ، أي بالناس - والله أعلم - س .
قوله: هرمز ، بضم أوله وثالثه وسكون راء ثم زاي ، هو المشهور بعبد الرحمن
الأعرج - مغني .
٩٨٧ - خ الأذان ٩٨: ٢٤٦/٢، والمغازي ٨٣: ١٣٠/٨، م الصلاة ٣٥: ٣٣٨/١، د فيه ١٣٢:
٥٠٨/١ ت فيه ١١٤: ١١٢/٢، ق الإقامة ٩: ٢٧٢/١، حم: ٣٣٨/٦، ٣٤٠ _ المزي:
١٨٠٥٢/٤٨٠/١٢.
٩٨٨ - خ الأذان ٩٩: ٢٤٧/٢، والجهاد ١٧٢: ١٦٨/٦، والمغازي ١٢: ٣٢٣/٧، وتفسير الطور
١: ٦٠٣/٨، م الصلاة ٣٣٨/١:٣٥، د فيه ١٣٢: ٣٠٨/١، ق الإقامة ٩ : ٢٧٢/١، حم :
٨٣/٤، ٨٤، ٨٥ _ المزي ٣١٨٩/٤١١/٢.
٩٨٩ - ضعيف الاسناد ، تفرد به المصنف .
٨٨

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٦٧ حديث : ٩٩٠ ، ٩٩١
٦٧ - القراءة في المغرب بـ (المص﴾ (ت ٣٢٤)
٩٩٠ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ،
عن أبي الأسود ، أنه سمع عروة بن الزبير يحدث ، عن زيد بن ثابت ، أنه قال لمروان : یا
أبا عبد الملك ! أتقرأ في المغرب بـ ﴿قل هو الله أحد - و- إنا أعطيناك الكوثر﴾؟
قال : نعم ، قال : فمحلوفه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بأطول
الطوليين المص .
٩٩١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا خالد ، حدثنا ابن جريج ، عن ابن
أبي مليكة ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن مروان بن الحكم أخبره ، أن زيد بن ثابت قال :
مالي أراك تقرأ في المغرب بقصار السور ؟ وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
فيها بأطول الطولين ، قلت : يا أبا عبد الله ! ما أطول الطوليين ؟ قال : الأعراف .
قوله : أتقرأ في المغرب بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ أي دائماً بحيث كأنه اللازم، ولا يجوز
غيره ، فالإنكار على التزام القصار ، وفيه أنه ينبغي للإمام أن يقرأ ما قرأه صلى الله عليه وسلم أحياناً
تبركاً بقراءته صلى الله عليه وسلم وأحياناً لسنته وآثاره الجميلة - س .
قوله : فمحلوفه ، أراد بالمحلوف : الله الذي لا يستحق الحلف إلا به ، والخبر محذوف ، أي :
الله قسمي - س. أقول: وفي الهندية ((فمحلوفة)) قال في القاموس : حلف يحلف حلفاً وحلفا ومحلوفاً
ومحلوفة ويقال: ((لا، ومحلوفائه)) بالمد ، ومحلوفة بالله أي: أحلف محلوفة، أي قسماً - انتهى - فى .
قوله : المص ، أي سورة الأعراف - فى .
قوله : بأطول الطوليين ، يعني الأنعام والأعراف ، وأطولهما الأعراف ، وصدق هذا
الوصف على غير ((الأعراف)) لا يضر لأنه عينها بالبيان ـ- س .
قوله : قلت: يا أبا عبد الله! القائل ابن أبي مليكة كما في رواية الإسماعيلي بلفظ: ((قال
٩٩٠ - خ الأذان ٩٨: ٢٤٦/٢، د الصلاة ١٣٢: ٥٠٩/١، حم: ١٨٥/٥، ١٨٧ - ١٨٩ - المزي:
٣٧٣٢/٢٢٢/٣ .
٩٩١ - صحيح ، انظر رقم ٩٩٠ .
٨٩

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب: ٦٨، ٦٩ حديث : ٩٩٢ - ٩٩٤
٩٩٢ - أخبرنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية وأبو حيوة ، عن ابن أبي حمزة ،
حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في
صلاة المغرب بسورة ((الأعراف)) فرقها في ركعتين .
٦٨ - القراءة في الركعتين بعد المغرب (ت ٣٢٥)
٩٩٣ - أخبرنا الفضل بن سهل قال: حدثني أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق
عن أبي إسحاق ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : رمقت رسول
الله صلى الله عليه وسلم عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل
الفجر ﴿ قل يا أيها الكافرون - و - قل هو الله أحد ) .
٦٩ - الفضل في قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ (ت ٣٢٦)
٩٩٤ - أخبرنا سليمان بن داود ، عن ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ،
عن سعيد بن أبي هلال أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه ، عن أمه عمرة ، عن
عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سرية ، فكان يقرأ لأصحابه في
صلاتهم ، فيختم بـ ﴿ قل هو الله أحد ﴾ ، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى
ابن أبي مليكة : وما طول الطوليين ، وأبو عبد الله كنية عروة ( من فتح الباري: ٢٤٧/٤).
قوله : أبو الجواب ، بمفتوحة وشدة واوفألف فموحدة ، واسمه الأحوص بن جواب - مغني .
قوله : رمقت النبي صلى الله عليه وسلم ، أي نظرت إليه وتأملت في قراءته - س .
قوله : على سرية ، أي جعله أميراً على طائفة من الجيش - س .
قوله : فيختم بـ ﴿ قل هو الله أحد) أي يختم قراءته بقراءة ﴿قل هو الله أحد ) أي يقرأ
٩٩٢ - صحيح، تفرد به المصنف - المزي: ١٦٩٥٩/١٥٩/١٢.
٩٩٣ - حسن، ت الصلاة ١٩٢: ٢٧٦/٢، ق الإقامة ١٠٢: ٣٦٣/١، حم: ٩٤/٢، ٩٥، ٩٩ _
المزي : ٧٣٨٨/٢٩/٦ .
٩٩٤ - خ توحيد ١: ٣٤٧/١٣، م المسافرين ٤٥: ٥٥٧/١، والمصنف في عمل اليوم والليلة ٢٠٥ :
رقم ٧٠٢ _ المزي : ١٧٩١٤/٤١٥/١٢.
٩٠

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٦٩ حديث : ٩٩٥ ، ٩٩٦
الله عليه وسلم فقال: ((سلوه لأي شئ فعل ذلك؟)) فسألوه ، فقال : لأنها صفة الرحمن
عز وجل ، فأنا أحب أن أقرأ بها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أخبروه أن الله
عز وجل يحبه)).
٩٩٥ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن ، عن عبيد بن
حنين - مولى آل زيد بن الخطاب - قال : سمعت أبا هريرة يقول : أقبلت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فسمع رجلاً يقرأ ﴿ قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم
يكن له كفواً أحد﴾، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وجبت)) فسألته ماذا ؟ يا
رسول الله ! قال: ((الجنة)) .
٩٩٦ - أخبرنا قتيبة، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي صعصعة ، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ ﴿قل هو الله
أحد﴾ يرددها ، فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال
يقرأ بـ ﴿قل هو الله أحد) في آخر ما يقرأ من القرآن ، والحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم قرره
على ذلك وبشره عليه بما بشره ، فعلم به جواز الجمع بين السور المتعددة في ركعة ـ- س .
أقول : وجاء في رواية للبخاري تقديم ﴿قل هو الله أحد ) على السورة أيضاً، وهما قصتان
- والله أعلم - فى .
قوله: ((وجبت)) لا دلالة في الحديث على عموم الوجوب لكل قارئ إلا بالنظر إلى أن
الظاهر أن الوجوب جزاء لقراءته ، فالظاهر عمومه لكل عامل عمله - والله تعالى أعلم - س .
قوله : فذكر ذلك له ، كأنه عظم ذلك ترديده هذه السورة - س .
٩٩٥ - صحيح، ت فضائل القرآن ١١: ١٦٧/٥، ط القرآن ٦: ٢٠٨/١، حم: ٥٣٦/٢ - المزي:
١٤١٢٧/٢٤٦/١٠.
٩٩٦ _ خ فضائل القرآن ١٣: ٥٩/٩، والأيمان والنذور ٣: ٥٢٥/١١، والتوحيد ١ : ٣٤٧/١٣، د
الصلاة ٣٥٣: ١٥٢/٢، ط القرآن ٦: ٢٠٨/١، حم: ٣٥/٣، ٤٣، والمصنف في عمل اليوم
والليلة ٢٠٤ : رقم ٦٩٨ _ ٧٠٠ - المزي ٤١٠٤/٣٧٥/٣ .
٩١

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ _ الافتتاح
باب: ٧٠ حديث : ٩٩٧، ٩٩٨
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده ! إنها لتعدل ثلث القرآن)).
٩٩٧ - أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا زائدة ، عن منصور ،
عن هلال بن یساف ، عن ربیع بن خثیم ، عن عمرو بن میمون ، عن ابن أبي ليلى ، عن
امرأة ، عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((﴿قل هو الله أحد ﴾ ثلث
القرآن)). قال : أبو عبد الرحمن : ما أعرف إسناداً أطول من هذا .
٧٠ - القراءة في العشاء الآخرة بـ(سبح اسم ربك الأعلى﴾ (ت ٣٢٧)
٩٩٨ - أخبرنا محمد بن قدامة، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن محارب بن
قوله: ((لتعدل) وفي بعض النسخ: ((تعدل))، أي تساوي ثلث القرآن أجراً - س.
وقيل: معناه أن القرآن على ثلاثة أنحاء: قصص ، وأحكام وصفات الله تعالى - و ﴿ قل هو
الله أحد ) متمحضة للصفات ، فهي ثلث وجزء من ثلاث أجزاء ، وقيل : معناه أن ثواب قراءتها
يضاعف بقدر ثواب قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف ، ذكره النووي عن المازري ، ونصر القول الأول
شيخ الإسلام ابن تيمية في جواب أهل العلم والإيمان (٦٥) من: أن ﴿ قل هو الله أحد ) تعدل ثلث
القرآن ، وزيف ما عداه ، ويستأنس له بما أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء رفعاً ((إن الله جزء
القرآن ثلاث أجزاء فجعل ﴿ قل هو الله أحد ) جزءاً من أجزاء القرآن)) وذكر في الفتح عن ابن عبد
البر : من لم يتأول هذا الحدیث أخلص ممن أجاب بالرأي - انتهى .
وقال في الزهر : المختار في هذا أيضاً : أنه من المتشابه ، وعليه أحمد بن حنبل وإسحاق بن
راهوايه - انتهى . فإنهما حملا الحديث على معنى أن لها فضلاً في الثواب تحريضاً على تعلمها لا أن
قراءتها ثلاث مرات كقراءة القرآن ، فإن هذا لا يستقيم ، ولو قرأها مائة مرة - كذا في مرقاة القارئ
والتوجيه الثاني الذي ذكره النووي لا يبعد عندي، وحققه في روح المعاني (٢٦٨/٣٠) - والله أعلم.
قوله : عن منصور، عن هلال بن يساف إلخ، في بعض النسخ: ((قال أبو عبد الرحمن : ما
أعرف إسناداً أطول من هذا)) ونقل عن السيوطي أنه قال: فيه ستة من التابعين أولهم منصور ، قال :
المرأة هي امرأة أبي أيوب - س وز .
٩٩٧ - صحيح، ت فضائل القرآن ١١ : ١٦٧/٥، حم: ٤١٩/٥ _ المزي: ١٣٥٠٢/١٠٨/٣.
٩٩٨ - صحيح ، انظر رقم ٨٣٢ .
٩٢

التعليقات السلفية الجزء الثاني
باب: ٧١، ٧٢ حديث : ٩٩٩ - ١٠٠١
١١ - الافتتاح
دثار ، عن جابر ، قال : قام معاذ فصلى العشاء الآخرة فطول ، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : ((أفتان؟ يا معاذ ! أفتان ؟ يا معاذ ! أين كنت عن ﴿ سبح اسم ربك الأعلى -
و - والضحى -، و - إذا السماء انفطرت ﴾ .
٧١ - القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها (ت ٣٢٨)
٩٩٩ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن أبي الزبير، عن جابر قال : صلى معاذ
ابن جبل لأصحابه العشاء، فطول عليهم، فانصرف رجل منا فأخبر معاذ عنه، فقال : إنه
منافق ، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال معاذ ،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتريد أن تكون فتاناً؟ يا معاذ! إذا أممت الناس فاقرأ
بالشمس وضحاها ؛ وسبح اسم ربك الأعلى؛ والليل إذا يغشى؛ واقرأ باسم ربك)).
١٠٠٠ - أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : حدثنا أبي قال: حدثنا
الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بـ ((الشمس وضحاها)) وأشباهها من السور .
٧٢ - القراءة فيها بالتين والزيتون (ت ٣٢٩)
١٠٠١ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عدي بن ثابت ،
قوله : فصلى العشاء الآخرة إلخ ، ظاهر صنيع المصنف يميل إلى أنه جمع بين رواية صلاة
المغرب ، ورواية صلاة العشاء بالحمل على تعدد القضية ، فلذلك استدل بكلتا الروايتين ، لكن وقوع
مثل هذه القضية مرتين بعيد إلا أن يقال : يحتمل أنه وقع من معاذ مرتين ، ثم رفع الواقعتان إلى النبي
صلى الله عليه وسلم مرة - والله أعلم - س .
٩٩٩ - صحيح ، انظر رقم ٨٣٢.
١٠٠٠ - صحيح، ت الصلاة ١١٥: ١١٤/٢، حم: ٣٥٤/٥، ٣٥٥ _ المزي: ١٩٦٢/٨٢/٢.
١٠٠١ - خ الأذان ١٠٠، ١٠٢: ٢٥٠/٢، ٢٥١، وتفسير ((التين)) ١: ٧١٣/٨، والتوحيد ٥٢ : ١٣/
٥١٨، م الصلاة ٣٦ : ٣٣٩/١، د فيه ٢٧٥: ١٩/٢، ت فيه ١١٥: ١١٥/٢، ق الإقامة ١٠ :
٢٧٣/١، حم: ٢٨٦/٤، ٣٠٢ _ المزي: ١٧٩١/٣٢/٢.
٩٣

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ٧٣، ٧٤ حديث: ١٠٠٢، ١٠٠٣
عن البراء بن عازب ، قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة فقرأ فيها
بـ ﴿ والتين والزيتون ﴾.
٧٣ - القراءة في الركعة الأولى من صلاة العشاء الآخرة (ت ٣٣٠)
١٠٠٢ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا يزيد - هو ابن زريع - ،
حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم في سفر ، فقرأ في العشاء في الركعة الأولى بـ ﴿التين والزيتون﴾.
٧٤ - الركود في الركعتين الأوليين (ت ٣٣١)
١٠٠٣ - أخرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة
قال : حدثني أبو عون قال : سمعت جابر بن سمرة يقول : قال
عمر لسعد : قد شكاك الناس في كل شئ حتى في الصلاة ، فقال سعد :
قوله : فقرأ فيها ، أي في الركعة الأولى ، كما في الرواية الآتية ــ فى .
قوله : الركود ، قال في القاموس : الركود السكون والثبات - انتهى ؛ فالمراد بالسكون
والثبات هنا السكون في القيام بتطويل القراءة فيه - ف .
قوله : قد شكاك الناس ، أي أهل كوفة ، وكان سعد أميراً من جهة عمر عليهم ، فجاءوا
عند عمر ، وشكوا سعداً فطلبه عمر ، وقال له ذلك ـ- س .
قوله : في كل شئ ، ذكر ابن سعد وسيف أنهم زعموا أنه جاءني في بيع خمس باعه ، وأنه
صنع على داره بابا مبوباً من خشب ، وكان السوق مجاوراً له ، فكان يتأذى بأصواتهم ، فزعموا أنه
قال : انقطع التصويت ، وذكر سيف أنهم زعموا أنه كان يلهيه الصيد عن الخروج في السرايا ، وقال
الزبير بن بكار في كتاب النسب، رفع أهل الكوفة عليه أشياء كشفها عمر فوجدها باطلة، انتهى، ويقويه
قول عمر في وصيته : فإني لم اعزله من عجز ، ولا خيانة ، کذا في فتح الباري (٢٣٨/٢) - فى.
١٠٠٢ - صحيح ، انظر رقم ١٠٠١ .
١٠٠٣ - خ الأذان ٩٥، ١٠٣: ٢٣٦/٢، ٢٣٧، ٢٥١، م الصلاة ٣٤: ٣٣٥/١، د فيه ١٣٠ :
٥٠٥/١، حم: ١٧٥/١، ١٧٦، ١٧٩، ١٨٠ _ المزي: ٣٨٤٧/٢٨٠/٣.
٩٤

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٧٥ حديث : ١٠٠٤، ١٠٠٥
أتئد في الأوليين وأحذف في الأخريين وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، قال : ذلك الظن بك .
١٠٠٤ - أخبرنا حماد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية أبو الحسن قال : حدثنا
أبي ، عن داود الطائي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : وقع ناس من
أهل الكوفة في سعد عند عمر ، فقالوا : والله ! ما يحسن الصلاة ، فقال : أما أنا فأصلي
بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا أخرم عنها ، أركد في الأوليين ، وأحذف
في الأخريين ، قال : ذاك الظن بك .
٧٥ - قراءة سورتين في ركعة (ت ٣٣٢)
١٠٠٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا عیسی بن يونس ، عن
قوله : أتئد ، بتشديد التاء بعدها همزة مكسورة وقبلها همزة مفتوحة ، أي أتثبت ولا
اتعجل ، وفي بعض النسخ : ( أمد)) بتشدید الدال ، کما ' في أبي داود ، أي أزيد وأطول ــ س .
قوله: وأحذف، وفي رواية للبخاري ((وأخف)) قال الحافظ: قوله ((وأخف)) بضم أوله
وكسر الخاء المعجمة ، وفي رواية الكشميهني ((وأحذف)) بفتح أوله وسكون المهملة، والمراد بالحذف
حذف التطويل لا حذف أصل القراءة ، فكأنه قال: أحذف الركود - كذا في فتح الباري - فى .
قوله : وما آلو ، بهمزة ممدودة ، أي لا أقصر في صلاة اقتديت بها وهي صلاة رسول الله
صلی الله عليه وسلم - س .
قوله : ما يحسن ، من الإحسان ، أو التحسين - س .
قوله : لا أخرم، من باب ((ضرب)) أي لا أنقص - س.
قوله: أركد، من باب (( نصر)) أي أسكن وأطيل القيام ــ س.
١٠٠٤ - صحيح ، انظر رقم ١٠٠٣ .
١٠٠٥ - خ الأذان ١٠٦: ٢٥٥/٢، وفضائل القرآن ٦، ٢٨: ٣٩/٩، ٨٨، م المسافرين ٤٩: ٥٦٣/١،
٥٦٥، ت الصلاة ٣٠٥ : ٤٩٨/٢، حم: ٣٨٠/١، ٤١٧، ٤٢٧، ٤٣٦، ٤٥٥ _ المزي : ٧/
٩٢٤٨/٣٨
١ - كذا في الأصل ، ولعل الصواب : وكذلك في أبي داود.
٩٥

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ _ الافتتاح
باب : ٧٥ حديث : ١٠٠٦
الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : إني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، عشرين سورة في عشر ركعات ، ثم أخذ بيد علقمة فدخل ،
ثم خرج إلينا علقمة فسألناه فأخبرنا بهن .
١٠٠٦ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد ، حدثنا شعبة ، عن عمرو
ابن مرة قال : سمعت أبا وائل يقول : قال رجل عند عبد الله : قرأت المفصل في ركعة ،
قال : هذَّا كهذّ الشعر ، لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله يقرن بينهن ،
فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين سورتين في كل ركعة .
قوله : النظائر ، أي السور المتقاربة في الطول - س .
قال الحافظ ابن حجر : أي السور المتماثلة في المعاني كالمواعظ والحكم والقصص ، لا
المتماثلة في عدد الآي لما سيظهر عند تعيينها ، قال : قال المحب الطبري : كنت أظن أنها متساوية في
العدد حتى اعتبرتها فلم أجد فيها شيئاً متساوياً - زهر .
قوله : فأخبرنا بهن ، سيجئ تعيينها في الحاشية - فى .
قوله : رجل ، هو مهبك بن سنان البجلي ، سماه مسلم في رواية - زهر .
قوله : المفصل ، هو من ((ق)) إلى آخر القرآن على الصحيح ، وسمى مفصلاً لكثرة الفصل
بين سوره بالبسملة - زهر .
قوله : هذَا ، بفتح هاء وتشديد ذال معجمة ، أي تسرع إسراعاً في قراءته كما تسرع في
إنشاد الشعر، والهذ : سرعة القطع ، ونصبه على المصدر، وهو استفهام إنكار بحذف أداته ـــ س .وهي
ثابتة في رواية مسلم - ز .
قوله : كهذَ الشعر ، قال ذلك لأن تلك الصفة كانت عادتهم في إنشاد الشعر - زهر .
قوله : يقرن ، بضم الراء و کسرها ـ- س ، ز .
قوله : سورتين سورتين ، زاد في رواية أبي داود على تأليف ابن مسعود : الرحمن والنجم
في ركعة ، واقتربت والحاقة في ركعة ، والذاريات والطور في ركعة ، والواقعة ونون في ركعة ، وسأل
والنازعات في ركعة ، وعبس وويل للمطففين في ركعة ، والمدثر والمزمل في ركعة ، وهل أتى ولا أقسم
١٠٠٦ - صحيح ، انظر رقم ١٠٠٥.
٩٦

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٧٦ حديث : ١٠٠٧، ١٠٠٨
١٠٠٧ - أخبرنا عمرو بن منصور، حدثنا عبد الله بن رجاء قال : أخبرنا
إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله ، وأتاه رجل
فقال : إني قرأت الليلة المفصل في ركعة ، فقال: هذا كهذا الشعر ، لكن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر، عشرين سورة من المفصل من آل ((حم)).
٧٦ - قراءة بعض السورة (ت ٣٣٣)
١٠٠٨ - أخرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد قال : حدثنا ابن جريج
قال : أخبرني محمد بن عباد حديثاً رفعه إلى ابن سفيان ، عن عبد الله بن السائب قال :
حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فصلى في قبل الكعبة ، فخلع نعليه
فوضعهما عن يساره ، فافتتح بسورة المؤمنين ، فلما جاء ذكر موسى وعيسى عليهما
في ركعة ، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، وإذا الشمس كورت والدخان في ركعة - زهر .
قوله : من آل حم، وفي نسخة السندي ((وآل حم)) قال السندي: أي صاحب ((حم )) أي
السورة المصدرة بـ ((حم)) - انتهى.
قوله : ابن سفيان ، هو عبد الله بن سفيان المخزومي أبو سلمة الحجازي ، يروي عن عبد الله
ابن السائب المخزومي ، وعنه عمر بن عبد العزيز وغيره ، قال أحمد : ثقة مأمون - كذا في
الخلاصة - فى .
قوله : في قبل الكعبة ، بضم وبضمتين نقيض الدبر - قاموس .
قوله : بسورة ، وفي بعض النسخ: ((سورة)) .
قوله : فلما جاء ذكر موسى وعيسى، وفي متن المصري وشرح السندي: ((أو عيسى)) قال
السندي أي جاء قوله تعالى: ﴿ ثم أرسلنا موسى وأخاه ﴾ أو ذكر عيسى ، وهذا شك من الراوي ،
وعیسی مذ کور في جنبه ، فلذا جمع بینھما - فى .
١٠٠٧ - صحيح الإسناد، انظر رقم ١٠٠٥ .
١٠٠٨ - خ الأذان ١٠٦: ٢٥٥/٢ تعليقاً، م الصلاة ٣٥: ٣٣٦/١، د فيه ٨٩: ٤٢٦/١، ق الإقامة
٥ : ٢٦٩/١، حم: ٤١١/٣ - المزي : ٥٣١٣/٣٤٦/٤.
٩٧

التعليقات السلفية الجزء الثاني
باب: ٧٧، ٧٨ حديث: ١٠٠٩، ١٠١٠
١١ - الافتتاح
السلام أخذته سعلة فركع .
٧٧ - تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب (ت ٣٣٤)
١٠٠٩ - أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى وعبد الرحمن وابن أبي عدي ، عن
شعبة ، عن سليمان ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ،
عن حذيفه أنه صلى إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقرأ ، فكان إذا مر بآية
عذاب وقف وتعوذ ، وإذا مر بآية رحمة وقف فدعا ، وكان يقول في ركوعه «سبحان
ربي العظيم)) وفي سجوده («سبحان ربي الأعلى)).
٧٨ - مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة (ت ٣٣٥)
١٠١٠ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن حفص بن غياث ، عن العلاء بن المسيب ،
قوله : سعلة ، بفتح سين وسكون عين ، قيل : أخذته بسبب البكاء ، ثم لا يخفى أن
الاقتصار على بعض السورة ههنا لضرورة ، فالاستدلال به على الاقتصار بلا ضرورة لا يتم ، فالأولى
الاستدلال بقراءته صلى الله عليه وسلم سورة الأعراف في المغرب حيث فرقها في ركعتين - والله تعالى
أعلم - س .
قوله : عبيدة ، بالضم - خلاصة .
قوله : المستورد ، بمضمومه وسكون مهملة وفتح مثناة فوق وكسرراء وبدال مهملة - مع.
قوله : صلة ، بكسر أوله وفتح اللام - تقريب .
قوله : زفر ، بضم الزاي وفتح الفاء - تقريب .
قوله : وقف وتعوذ ، عمل به علماؤنا الحنفية في الصلاة النافلة كما هو المورد - س .
وحديث ((من قرأ منكم بالتين والزيتون)) وكذا حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا قرأ ﴿ سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال: ((سبحان ربي الأعلى)) رواهما أبو داود [٥٤٩/١،
٥٥١] وهما عامان يشملان المفترض ، وغيره - والله تعالى أعلم - فى .
١٠٠٩ - م المسافرين ٢٧ : ٥٣٦/١، د الصلاة ١٥١: ٥٤٣/١، ت فيه ٧٩ : ٤٨/٢، ق الإقامة ١٧٩ :
٤٢٩/١، حم: ٣٨٢/٥، ٣٨٤، ٣٩٤ ويأتي برقم ١١٣٤ - المزي: ٣٣٥١/٤١/٣.
١٠١٠ - صحيح ، انظر رقم ١٠٠٩.
٠ ٩٨

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ٧٩، ٨٠ حديث: ١٠١١، ١٠١٢
عن عمرو بن مرة ، عن طلحة بن يزيد ، عن حذيفة ؛ والأعمش ، عن سعد بن عبيدة ،
عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم
قرأ سورة ((البقرة)) و ((آل عمران)) و((النساء)) في ركعة، لا يمر بآية رحمة إلا سأل ،
ولا يمر بآية عذاب إلا استجار .
٧٩ - ترديد الآية (ت ٣٣٦)
١٠١١ - أخبرنا نوح بن حبيب، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا قدامة
ابن عبد الله قال : حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت : سمعت أبا ذر يقول : قام النبي صلى
الله عليه وسلم حتى أصبح بآية ، والآية ﴿ إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك
أنت العزيز الحكيم - المائدة : ١١٨ ﴾.
٨٠ - قوله عز وجل ﴿ولا تجهر
بصلاتك ولا تخافت بها ﴾ (ت ٣٣٧)
١٠١٢ - أخبرنا أحمد بن منيع ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قالا: حدثنا هشيم،
قوله : قرأ سورة البقرة ، وفي بعض النسخ : قرأ البقرة .
قوله : ولايمر بآية عذاب ، وفي بعض النسخ : ولا بآية عذاب .
قوله : جسرة ، بفتح الجيم وسكون السين المهملة - ز ، س .
قوله : بنت دجاجة ، قال السيوطي : بفتح دال وجيمين ، والمعروف أنها بالفتح في الحيوان ،
وبالكسر في الإنسان ، وهو المضبوط في بعض النسخ المصححة - والله أعلم - س.
قوله : قام ، أي الليل - س .
قوله: حتى أصبح ، كذا في بعض النسخ المصححة ، أي إلى أن دخل وقت الصبح ، وفي
بعض النسخ: ((حتى إذا أصبح)) وعلى هذا فجواب ((إذا)) مقدر ، أي تركها ، أي الآية ـــ س .
١٠١١ - حسن، ق الإقامة ١٧٩: ٤٢٩/١، حم: ١٤٩/٥ _ المزي ١٢٠١٢/١٩٨/٩.
١٠١٢ - خ تفسير الإسراء ١٤: ٤٠٤/٨، والتوحيد ٣٤، ٤٤، ٥٢: ٤٦٣/١٣، ٥٠٠، ٥١٨، م الصلاة
٣١ : ٣٢٩/١، ت تفسير الإسراء: ٣٠٦/٥، حم: ٢٣/١، ٢١٥ _ المزي: ٥٤٥١/٣٩٧/٤ .
٩٩

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب: ٨١ حديث : ١٠١٣، ١٠١٤
حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية - وهو ابن إياس - ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس في قوله عز وجل ﴿ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال: نزلت ورسول الله
صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته - وقال ابن منيع :
يجهر بالقرآن - وكان المشركون إذا سمعوا صوته سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به،
فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ أي بقراءتك فيسمع
المشركون فيسبوا القرآن ﴿ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك ، فلا يسمعوا ﴿وابتغ بين
ذلك سبيلا ﴾ .
١٠١٣ - أخبرنا محمد بن قدامة، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن جعفر بن
إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع
صوته بالقرآن ، وكان المشركون إذا سمعوا صوته سبوا القرآن ومن جاء به ، فكان النبي
صلى الله عليه وسلم يخفض صوته بالقرآن ما كان يسمعه أصحابه ، فأنزل الله عز وجل
ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ﴾ .
٨١ _ باب رفع الصوت بالقرآن (ت ٣٣٨)
١٠١٤ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن وكيع قال : حدثنا مسعر ،
قوله : رفع صوته ، ليتدبروه ويأخذوا عنه - س .
قوله : وكان إذا صلى ، وفي بعض النسخ : فكان إذا صلى .
قوله : ﴿ولا تجهر﴾ أي كل الجهر بقرينة الأمر بالتوسط ، وقد يقال: مقتضى الآية أن
الجهر هو الإعلان البالغ حدہ - فليتأمل - س .
قوله : ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا ﴾ أي بين المذكور من الجهر والمخافتة، ويحصل به الأمران
جميعاً: عدم الإخلال بسماع الحاضرين ، والاحتراز عن سب أعداء الدين ـ- س .
١٠١٣ - صحيح ، انظر رقم ١٠١٢.
١٠١٤ - حسن، ت الشمائل ٤٣: رقم ٣٠١، ق الإقامة ١٧٩: ٤٢٩/١، حم: ٣٤٢/٦، ٣٤٣،
٤٢٤ - المزي : ١٨٠١٦/٤٥٧/١٢.
١٠٠