النص المفهرس

صفحات 561-580

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤١ حديث : ٨٣٦
بذلك ، فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من
نفسه خفة ، فجاء يهادي بين رجلين - أحدهما العباس - لصلاة الظهر، فلما رآه أبو
بكر ذهب ليتأخر ، فأوما إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر وأمرهما
فأجلساه إلى جنبه ، فجعل أبو بكر يصلي قائماً والناس يصلون بصلاة أبي بكر ، ورسول
الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعداً فدخلت على ابن عباس فقلت : ألا أعرض عليك
ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم ، فحدثته فما
أنكر منه شيئاً غير أنه قال : أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس ؟ قلت : لا ، قال :
هو علي كرم الله وجهه .
٤١ - اختلاف نية الإمام والمأموم (ت ٢٣٣)
٨٣٦ - أخبرنا محمد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن عمرو قال : سمعت جابر
تكريماً منه له، والمقصود أداء الصلاة بإمام لا تعيين أنه الإمام ، ولم يدر ها جرى بينه صلى الله عليه
وسلم وبين بعض أزواجه في ذلك ، وإلا لما كان له تفويض الإمامة إلى عمر - س .
قوله : وأمرهما ، أي الرجلين الذين معه - س .
قوله : ألا أعرض ، من العرض - س .
قوله : أسمت لك ؟ من التسمية ، أي أُذکرت لك اسمه - س .
قوله : هو علي كرم الله وجهه، زاد الإسماعيلي من رواية عبد الرزاق عن معمر: ولكن
عائشة لا تطيب نفساً له بخير ، ولابن إسحاق في المغازي عن الزهري : لكنها لا تقدر على أن تذكره
بخير ، ولم يقف الكرماني على هذه الزيادة فع عنها بعبارة شنيعة ، وفي هذا رد على من تنطع فقال : لا
يجوز أن يظن ذلك بعائشة - فتح الباري .
قوله : اختلاف نية الإمام والمأموم ، يريد اقتداء المفترض بالمتنفل - قاله السندي.
واختلف الفقهاء في جواز اختلاف نية الإمام والمأموم على مذاهب أوسعها الجواز مطلقاً ،
فيجوز أن يقتدي المفترض بالمتنفل وعكسه ، والقاضي بالمؤدى وعكسه سواء اتفقت الصلاة أم لا ، إلا
٨٣٦ - صحيح، انظر رقم ٨٣٢ _ المزي: ٢٥٣٣/٢٥٦/٢.
٥٦١

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤١ حديث : ٨٣٦
ابن عبد الله يقول : كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه
-
أن تختلف الأفعال الظاهرة ، وهذا مذهب الشافعي - كذا في شرح العمدة (٥٩/٢). وقد بحث في
المسألة ابن حزم في المحلى (٢٢٣/٤ - ٢٣٦) وأجاب عن كل ما تمسك به المانعون أجوبة جيدة .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله في فتاواه (٢٠٩/٢) بعد ما ذكر حديث معاذ: وفي رواية
((فكانت الأولى فرضا له والثانية نفلاً)) والذين منعوا ذلك ليس لهم حجة مستقيمة ، فإنهم احتجوا
بلفظ لا يدل على محل النزاع كقوله: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)) فلا تختلفوا عليه و(( بأن الإمام
ضامن)) فلا تكون صلاته أنقص من صلاة المأموم ، وليس في هذين ما يدفع تلك الحجج ، والاختلاف
المراد به الاختلاف في الأفعال كما جاء مفسراً ، وإلا فيجوز للمأموم أن يعيد الصلاة فيكون متنفلاً
خلف مفترض كما هو قول جماهير العلماء ، وقد ثبت صلاة المتنفل خلف المفترض في عدة أحاديث ،
وقد ثبت أيضاً بالعكس ، فعلم أن موافقة الإمام في نية الفرض أو النفل ليست بواجبة ، والإمام ضامن
وإن کان مسفلاً - انتهى .
قوله : يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، أي مفترضاً ((ثم يرجع إلى قومه يؤمهم))
متنفلاً وهم مفترضون ، وقال الحنفية بعكسه ، ويدل على الأول ما رواه عبد الرزاق (٨/٢ )
والشافعي والطحاوي والدارقطني (٢٧٤/١) وغيرهم عن جابر في حديث الباب («هي له تطوع ولهم
فريضة)) وهو حديث صحيح كما قاله الحافظ قال : وقد صرح ابن جريج بسماعه فيه فانتفت تهمة
تدليسه ، فقول ابن الجوزي ((إنه لا يصح)) مردود ، وتعليل الطحاوي بأن ابن عيينه ساقه عن عمرو
أتم من سياق ابن جريج ، ولم يذكر هذه الزيادة ليس بقادح في صحته لأن ابن جريج أجل من ابن عيينه
وأقدم أخذاً عن عمرو منه ، ولو لم يكن كذلك فهي زيادة من ثقة حافظ ليست منافية لرواية من هو
أحفظ منه، ولا أكثر عددا، فلا معنى للتوقف في الحكم بصحتها - كذا في الفتح (١٩٦/٢). قال:
وأما رد الطحاوي لها باحتمال أن تكون مدرجة فجوابه : أن الأصل عدم الإدراج ، فمهما كان
مضموماً إلى الحديث فهو منه ، ولا سيما إذا روى من وجهين ، والأمر هنا كذلك فإن الشافعي أخرجها
من وجه آخر عن جابر متابعاً لعمرو بن دینار عنه - انتهى .
ثم جاء النيموي منتصراً للطحاوي ولم يأت بشئ إلا الحكم بشذوذ هذه الزيادة بناء على تفرد
ابن جريج بها ، فتعقبه العلامة المباركفوري في الأبكار (٢٤٣ ) بأن هذه الزيادة ليست منافية لرواية
الأكثرين، ومن شرط الشاذ المنافاة ، فلا وجه للتوقف في صحتها ، وقال الإمام الشافعي : هذا حديث
٥٦٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤١ حديث : ٨٣٦
يؤمهم ، فأخر ذات ليلة الصلاة وصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى
قومه يؤمهم ، فقرأ سورة البقرة ، فلما سمع رجل من القوم تأخر فصلى ، ثم
خرج ، فقالوا : نافقت يا فلان ! فقال: والله ! ما نافقت ولآتين النبي صلى الله
عليه وسلم فأخبره ، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن معاذاً
يصلي معك ثم يأتينا فيؤمنا ، وإنك أخرت الصلاة البارحة فصلى معك ، ثم رجع
فأمنا فاستفتح بسورة البقرة ، فلما سمعت ذلك تأخرت فصليت ، وإنما نحن أصحاب
ثابت لا أعلم حديثاً روي من طريق واحد أثبت منه - كذا في التلخيص (٣٧/٢). وأما الحديث
الوارد في نهي معاذ بقوله: ((إما أن تصلي معي وإما أن تخفف بقومك)) أخرجه الطحاوي وغيره من
طريق معاذ بن رفاعة ، فأعله ابن حزم ( ٢٣٠/٤) بالانقطاع لأن معاذ بن رفاعة لم يدرك النبي صلى
الله عليه وسلم ولا أدرك الذي شکی إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الشاکي مات قبل
أحد ، وأيضاً قال فيه يحيى بن معين: ضعيف ، وقال الأزدي : لا يحتج بحديثه ـــ ذكره في التهذيب
(١٩٠/١٠). قال ابن حزم: ثم لو صح لما كان لهم فيه متعلق أصلاً لأن معناه، (( لا تصل بهم إذا
لم تخفف بهم ، واقتصر على أن تكون صلاتك معي فقط)) وهذا مقتضى ذلك اللفظ الذي لا يحتمل
سواه - انتهى (٢٣٢/٤). وقال الحافظ في الفتح (١٩٧/٢): التقدير إما أن تصلي معي فقط إذا
لم تخفف ، وإما أن تخفف بقومك فتصلي معي ، وهو أولى لما فيه من مقابلة التخفيف بترك التخفيف لأنه
هو المسئول عنه المتنازع فيه . انتهى .
قال السندي في شرح حديث الباب : فدلالة هذا الحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل
واضحة . والجواب عنه مشكل جداً، وقد أجابوا بما لا يتم ، وقد بسطت الكلام فيه في حاشية ابن
الهمام - انتهى . فبان بهذا سخافة ما طول به بعض من همش الكتاب تقليداً للطحاوي والعيني
وغيرهما والتفصيل في الفتح (١٩٣/٢ - ١٩٧) والنيل (١٤٢/٣).
قوله: ((وصلى)) وفي بعض النسخ: ((فصلى)).
قوله : يؤمهم ، ظاهر ترجمة المصنف أنه الاختلاف مطلقاً حاصل على الوجهين ، فليتأمل -
قاله السندي .
قوله : البارحة ، هي أقرب ليلة مضت - قاموس .
٥٦٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤٢ حديث : ٨٣٧، ٨٣٨
نواضح نعمل بأيدينا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا معاذ! أفتان أنت ؟ إقرأ
بسورة كذا وسورة كذا )) .
٨٣٧ - أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن
أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الخوف ، فصلى بالذين خلفه
ركعتين وبالذين جاؤا ركعتين ، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أربعاً ولهؤلاء ركعتين
ركعتين .
٤٢ - فضل الجماعة (ت ٢٣٤)
٨٣٨ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى
قوله : نواضح ، هي الإبل التي يستقي عليها ، یرید أنهم أصحاب عمل - س .
قوله : أربعاً ، أي بتسليمتين ، كما في أبي داود بلفظ «فصلى ركعتين ثم سلم فانطلق الذين
صلوا فوقفوا موقف أصحابهم ، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فكانت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاً ولأصحابه ركعتين ركعتين)) وبذلك كان يفتي الحسن ، قال أبو
داود : و کذلك في المغرب يكون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاثاً ، قال أبو داود : وكذلك رواه يحيى
ابن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك قال سليمان
اليشكري عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم - انتهى ما في سنن أبي داود . وحديث جابر رواه
في شرح السنة (٢٨٧/٤) كما في المشكاة ، وفيه أيضاً ذكر التسليمتين مثل رواية أبي بكرة ، ففيه
جواز اقتداء المفترض خلف المتنفل - والله أعلم - فى .
قوله : ركعتين ، ولا يخفى أنه يلزم فيه اقتداء المفترض بالمتنفل قطعاً، ولم أر لهم عنه جواباً
شافياً - قاله السندي .
٨٣٧ - صحيح ، د الصلاة ٢٨٨: ٤٠/٢، وأعاده المصنف في الخوف ١: برقم ١٥٥٢ - المزي: ٩/
١١٦٦٣/٤١.
٨٣٨ - خ الأذان ٣٠، ٣١: ١٣١/٢، ١٣٧، م المساجد ٤٢: ٤٥٠/١، ٤٥١، ت الصلاة ٤٧ :
٤٢٠/١، ق المساجد ١٦: ٢٥٩/١، ط الجماعة ١٢٩/١:١، حم: ١٧/٢، ٦٥، ١٠٢،
١١٢ - المزي : ٨٣٦٧/٢١٧/٦ .
٥٦٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤٢ حديث : ٨٣٩، ٨٤٠
الله عليه وسلم قال: (( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة )).
٨٣٩ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة
أحدكم وحده خمساً وعشرين جزءاً)) .
٨٤٠ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن
عمار قال : حدثني القاسم بن محمد ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفذ خمساً وعشرين درجة)) .
قوله : صلاة الجماعة ، أي صلاة كل واحد من الجماعة ، والفذ المنفرد ، وقد تقدم الحديث
( برقم ٤٨٧ ) مع بیان التوفیق بین رواياته ۔۔ س .
أي بین رواية «سبع وعشرين)) ورواية ((خمس وعشرين)» ووفق بينهما هناك بما سنذكره في
شرح الحديث - في .
قوله : صلاة الجماعة ، الاضافة لأدنى ملابسة ، أي صلاة أحدكم مع الجماعة ، أو بحذف
المضاف ، أي صلاة آحاد الجميع ، وإلا فليس المطلوب تفضيل صلاة المجموع على صلاة الواحد ،
بل تفضيل صلاة الواحد على صلاته باعتبار الحالين ، ثم إنه جاء في بعض الروايات ((بسبع وعشرين
درجة)) فيحتمل على أنه أوحى إليه أولاً ((بخمس وعشرين)) ثم ((بسبع وعشرين)) تفضلاً من الله
تعالى حيث زاد درجتين ، أو على أن المراد في أحد الحديثين التكثير دون التحديد - والله أعلم - س.
وقد سبق قبيل أبواب المواقيت ما يتعلق بهذا الحديث عن السيوطي وغيره فلينظر ثمة ( برقم ٤٨٧ ).
قوله: ((خمساً وعشرين درجة)) سقط من بعض النسخ ((درجة)).
٨٣٩ - خ الأذان ٣٠، ٣١: ١٣١/٢، ١٣٧، والبيوع ٤٩: ٣٣٨/٤ بلفظ: بضع وعشرون ، م
المساجد ٤٢، ٤٩ : ٤٤٩/١، ٤٥٠، ٤٥٩، ت الصلاة ٤٧: ٤٢١/١، ق المساجد ١٦ :
٢٥٨/١، ط الجماعة ١٢٩/١:١، حم: ٢٥٢/٢، ٢٦٤، ٢٦٦، ٢٧٣، ٣٢٨، بلفظ:
سبع وعشرون، ٣٩٦، ٤٥٤، ٤٧٣، ٤٧٥، ٤٨٥، ٤٨٦، ٥٢٠، ٥٢٥، ٥٢٩ - المزي :
١٣٢٣٩/٤٢/١٠.
٨٤٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف ، انظر حم: ٤٩/٦ - المزي: ١٧٤٧١/٢٦٤/١٢.
٥٦٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤٣ - ٤٥ حديث : ٨٤١ _ ٨٤٤
٤٣ - الجماعة إذا كانوا ثلاثة (ت ٢٣٠)
٨٤١ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن
أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم ،
وأحقهم بالإمامة أقرأهم )) .
٤٤ - الجماعة إذا كانوا ثلاثة : رجل وصبي وامرأة (ت ٢٣٦)
٨٤٢ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا حجاج ، قال ابن جريج :
أخبرني زياد ، أن قزعة مولى لعبد القيس أخبره ، أنه سمع عكرمة قال : قال ابن عباس :
صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعائشة خلفنا تصلي معنا ، وأنا إلى جنب
النبي صلى الله عليه وسلم أصلي معه .
٤٥ - الجماعة إذا كانوا اثنين (ت ٢٣٧)
٨٤٣ - أخبرنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ،
عن عطاء ، عن ابن عباس قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت عن
يساره ، فأخذني بيده اليسرى فأقامني عن يمينه .
٨٤٤ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد بن الحارث ، عن شعبة ،
عن أبي إسحاق أنه أخبرهم ، عن عبد الله بن أبي بصير ، عن أبيه - قال شعبة :
وقال أبو إسحاق : وقد سمعته منه ومن أبيه - قال : سمعت أبي بن كعب
يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً صلاة الصبح فقال:
قوله : فأخذني بيده إلخ ، وفي نسخة : فأخذ بيدي إلخ.
٨٤١ - صحيح ، انظر رقم ٧٨٣ .
٨٤٢ - صحيح ، انظر رقم ٨٠٥ .
٨٤٣ - صحيح، انظر الأرقام ٤٤٣، ٨٠٧ _ المزي : ٥٩٠٨/٨٥/٥ .
٨٤٤ - حسن، د الصلاة ٤٨: ٣٧٦/١، ق المساجد ١٦: ٢٥٩/١ مختصراً - المزي: ٣٦/٢١/١.
٥٦٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤٦ حديث : ٨٤٥
((أشهد فلان الصلاة؟)) قالوا: لا، قال: ((فلان؟)) قالوا: لا، قال: ((إن هاتين
الصلاتين من أثقل الصلاة على المنافقين ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ،
والصف الأول على مثل صف الملائكة ، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه ، وصلاة الرجل
مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع
الرجل ، وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل )).
٤٦ _ الجماعة للنافلة (ت ٢٣٨)
٨٤٥ - أخبرنا نصر بن علي قال : حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معمر، عن الزهري ،
عن محمود ، عن عتبان بن مالك أنه قال : يا رسول الله ! إن السيول لتحول بيني وبين
مسجد قومي ، فأحب أن تأتيني فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجداً ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ((سنفعل)) فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((أين تريد؟)) فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله: (( أشهد)) بهمزة الاستفهام ـ- س .
قوله: قال: ((فلان؟)) وفي بعض النسخ: قال: ((ففلان؟)).
قوله: ((إن هاتين)) أي العشاء والصبح ، والإشارة إليهما لحضور الصبح ، واتصال العشاء
بها مما تقدم - س .
قوله: ((ولو حبواً)) هو أن يمشي على يديه وركبتيه، أو إسته، و((حبا البعير)) إذا برك ثم
زحف من الإعياء، ((وحبا الصبي)) إذا زحف على إسته - مجمع .
قوله: ((على مثل صف الملائكة)) أي على أجر أو فضل هو مثل أجر صف الملائكة أو
فضله ، وظاهره أن الملائكة أكثر أجراً وفضلاً من بني آدم ، فليتأمل - س .
قوله: ((لابتدرتموه )) أي سبق كل منكم على آخر لتحصيله ـــ س .
قوله: ((أزكى)) أي أكثر أجراً، وأخذ منه المصنف الترجمة ـ- س.
قوله : « ما کانوا أکثر» فذلك القدر احب مما دونه -- س .
٨٤٥ - صحيح ، انظر رقم ٧٨٩ - المزي: ٩٧٥٠/٢٢٨/٧.
٥٦٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤٧ حديث : ٨٤٦، ٨٤٧
فصففنا خلفه ، فصلى بنا ركعتين .
٤٧ - الجماعة للفائت من الصلاة (ت ٢٣٩)
٨٤٦ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا إسماعيل ، عن حميد ، عن أنس قال :
أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه حين قام إلى الصلاة قبل أن يكبر ،
فقال : «أقيموا صفوفکم ، وتواصوا ، فإني أراکم من وراء ظهري ١).
٨٤٧ - أخبرنا هناد بن السري ، حدثنا أبو زبيد - واسمه عبثر بن القاسم - ،
عن حصين ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه قال : كنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذ قال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله ! قال: ((إني
أخاف أن تناموا عن الصلاة)) قال بلال : أنا أحفظكم ، فاضطجعوا فناموا ، وأسند
بلال ظهره إلى راحلته فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طلع
حاجب الشمس، فقال: (( يا بلال! أين ما قلت؟)) قال: ما ألقيت عليّ نومة
قوله : فصففنا خلفه ، وكانوا جماعة ، فعلم منه جواز النافلة بجماعة - س .
قوله: لو عرست، من التعريس، وهو النزول آخر الليل، وجواب ((لو)) محذوف ، أي
لکان أحسن ، أو هي للتمني - س .
قوله : راحلته ، الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترحل ، وكذلك الرحول ، ويقال : الراحلة
المركب من الإبل ذكراً كان أو أنثى - صحاح .
قوله: ألقيت، على بناء المفعول (علي)) بالتشديد ((نومة)) نائب الفاعل ـ- س .
قوله : ما ألقيت ، وفي بعض النسخ : ما ثقلت .
٨٤٦ - صحيح ، انظر رقم ٨١٥ .
٨٤٧ - خ المواقيت ٣٥: ٦٦/٢، والتوحيد ٣١: ٤٤٧/١٣ مختصرا على قوله: إن الله إذا إلخ، م المساجد ٥٥ :
٤٧٢/١، ٤٧٤ في سياق طويل، د الصلاة ١١، ٣٠٦/١ حم: ٣٠٧/٥ _ المزي: ٢٤٧/٩/
١٢٠٩٧.
١ - قوله: هذا الحديث لم يوجد هنا في بعض النسخ - أستاذ. هكذا هو مكتوب على هامش النسخة الخطية - قاله
الفنجابي .
٥٦٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤٨ حديث : ٨٤٨
مثلها قط ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن الله عز وجل قبض أرواحكم حين
شاء ، فردها حين شاء ، قم يا بلال! فآذن الناس بالصلاة )) فقام بلال فأذن ، فتوضؤا -
يعني حين ارتفعت الشمس - ثم قام فصلى بهم .
٤٨ - التشديد في ترك الجماعة (ت ٢٤٠)
٨٤٨ - أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن زائدة بن قدامة
قال : حدثنا السائب بن حبيش الكلاعي ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال : قال
لي أبو الدرداء : أين مسكنك ؟ قلت : في قرية دوين حمص ، فقال أبو الدرداء : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من ثلاثة في قرية ولابدو لا تقام فيهم الصلاة
إلا قد استحوذ عليهم الشيطان ، فعليكم بالجماعة ، فإنما يأكل الذئب القاصية)) قال
قوله : مثلها ، أي مثل النومة التي ألقيت اليوم ، والإضمار بقرينة الحضور - س.
قوله : فآذن الناس ، من الإيذان بمعنى الإعلام ، إذ التأذين لا يتعدى إلى المفعول - س .
قوله : فأذن ، من التآذین - س .
قوله : قدامة ، بضم قاف وخفة دال مهملة ــ مغني .
قوله : حبيش ، بمهملة وموحدة ومعجمة ، مصغراً - تقريب .
قوله : الكلاعي ، بفتح كاف وخفة لام وبعين مهملة - مغني .
قوله : اليعمري : بفتح ياء وسكون عين مهملة وفتح ميم - مغني .
قوله: دوين ، بضم دال مصغر ((دون)) نقيض (( فوق)) وبمعنى : قريب - مجمع البحار .
قوله : حمص ، ممنوع من الصرف للعجمة والتأنيث ، وبكسر مهملة وسكون ميم ، مدينة
بالشام ، وجوز صرفه كـ ((هند)) - مغني .
قوله : بدو ، البدو والبادية والباداة والبداوة خلاف الحضر - قاموس .
قوله : « استحوذ عليهم)» أي استولى علیھم و حوهم إليه ــ س ، زهر .
قوله : القاصية ، أي الشاة المنفردة عن القطيع ، البعيدة منه ، قيل : المراد أن الشيطان
يتسلط على من يخرج عن عقيدة أهل السنة والجماعة ، والأوفق بالحديث أن المنفرد ما ذكره السائب ،
٨٤٨ - حسن، د الصلاة ٤٧ : ٣٧١/١، حم: ١٩٦/٥، و٤٤٦/٦ _ المزي: ١٠٩٦٧/٢٣٥/٨.
٥٦٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٤٩ حديث : ٨٤٩
السائب : يعني بالجماعة : الجماعة في الصلاة .
٤٩ - التشديد في التخلف عن الجماعة (ت ٢٤١)
٨٤٩ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( والذي نفسي بيده ! لقد هممت أن آمر بحطب
أي يتسلط على من يعتاد الصلاة بالانفراد ولا يصلي مع الجماعة - والله تعالى أعلم - س.
قوله: التشديد إلخ، وبوب البخاري (١٢٥/٢) على حديث الباب: ((وجوب صلاة
الجماعة)) بيت الحكم في المسألة لقوة دليلها .
قال الحافظ : وإلى القول بأنها فرض حين ذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وجماعة من محدثي
الشافعية کأبي ثور وابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان ، وبالغ داود ومن تبعه فجعلها شرطاً في صحة
الصلاة ، وظاهر نص الشافعي أنها فرض كفاية ، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه ، وقال به
كثير من الحنفية والمالكية .
والمشهور عند الباقين أنها سنة مؤكدة ، قال : والحديث ظاهر في كون الجماعة فرض عين
لأنها لو کانت سنة لم یهدد تار کها بالتحریق ، ولو كانت فرض کفایة لكانت قائمة بالرسول صلى
الله عليه وسلم ومن معه - انتهى من الفتح .
وقد حقق المحقق ابن القيم تحقيقاً جيداً وأتى بدلائل الوجوب ورجحه ، وذكر أعذار مخالفيه
والجواب عنها في كتاب الصلاة (١٢٢ - ١٤٩)، وقال في آخره: من تأمل السنة حق التأمل تبين
له أن فعلها في المساجد فرض على الأعيان إلا لعارض يجوز معه ترك الجمعة والجماعة ، فترك حضور
المسجد بغير عذر كترك أصل الجماعة بغير عذر ، وبهذا اتفق جميع الأحاديث والآثار - انتهى .
قوله: « هممت » أي قصدت ـ س .
قوله: ((بحطب)) الحطب محركة ما أعد من الشجر شيوباً، حطب كـ (ضرب) جمعه
كـ ( احتطب) وفلاناً جمعه له، أو أتاه به - قاموس. وفي المرقاة ((بحطب)) أي بجمع حطب عظيم.
٨٤٩ - خ الأذان ٢٩، ٣٤: ١٢٥/٢، ١٤١، والخصومات ٥: ٧٤/٥، والأحكام ٥٢ : ٢١٥/١٣،
م المساجد ٤٢ : ٤٥١/١، ٤٥٢، حم: ٢٤٤/٢، ٢٧٦، ٤٧٩، ٤٨٠، ٥٣١ _ المزي :
١٠ / ١٣٨٣٢/١٩٤.
٥٧٠

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٠ حديث : ٨٥٠
فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال
فأحرق عليهم بيوتهم ، والذي نفسي بيده ! لو يعلم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً ، أو
مرماتين حسنتين لشهد العشاء )) .
٥٠ - المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن (ت ٢٤٢)
٨٥٠ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن
المسعودي ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله أنه كان يقول :
من سره أن يلقى الله عز وجل غداً مسلماً ، فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس
قوله: ((فيحطب)) بالرفع ، وبفتح، وفي المصابيح فيحطب أي بجمع - مرقاة القارئ وس .
قوله : ((ثم آمر بالصلاة)) ليظهر من حضر ممن لم يحضر - س .
قوله: ((آمر)) بالنصب، ((بالصلاة)) أي العشاء لما يقتضيه آخر الحديث ، والتصريح به
الآتي في خبر مسلم (٤٥١/١)، ويحتمل بقاءه على عمومه إن تعددت القصة - مرقاة القارئ.
قوله: ((فيؤذن)) بالرفع ، وينصب - مرقاة .
قوله : ((لها)) وفي بعض النسخ: (( بها )).
قوله: ((أخالف إلى رجال)) أي آتيهم من خلفهم ، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة
ذاهباً إلى رجال لآخذهم على غفلة - قاله السندي .
أو يكون بمعنى ((أتخلف عن الصلاة بمعاقبتهم)) - زهر.
قوله: ((فأحرق)) من التحريق أو الإحراق ـ- س .
قوله: (( أو مرماتين)) بكسر الميم الأولى ، أو فتحها ، قيل : المرماة ظلف الشاة ، وقيل:
سهم صغير يتعلم به الرمي ، وهو أحقر السهام وأرذلها ، أي لو دعى إلى أن يعطى سهمين من هذه
السهام لأسرع الإجابة ، وقيل غير ذلك ، والمقصود أن أحد هؤلاء المتخلفين عن الجماعة لو علم أنه
يدرك الشئ الحقير من متاع الدنيا لبادر إلى حضور الجماعة لأجله ، إيثار للدنيا على ما أعده الله تعالى
من الثواب على حضور الجماعة ، وهذه الصفة لا تليق بغير المنافقين - والله تعالى أعلم - س.
٨٥٠ - م المساجد ٤٤: ٤٥٣/١، دالصلاة ٤٧: ٣٧٣/١، ق المساجد ١٤: ٢٥٥/١، حم: ٣٨٢/١،
٤١٤، ٤١٥ - المزي : ٩٥٠٢/١٢٤/٧
٥٧١

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٠ حديث : ٨٥١
حيث ينادى بهن ، فإن الله عز وجل شرع لنبيه صلى الله عليه وسلم سنن الهدى ، فإنهن
من سنن الهدى ، وإني لا أحسب منكم أحداً إلا له مسجد يصلي فيه في بيته ، فلو صليتم
في بیوتکم وتر کتم مساجد کم لتر کتم سنة نبیکم ، ولو تر کتم سنة نبیکم ، لضللتم ، وما
من عبد مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يمشي إلى صلاة إلا كتب الله عز وجل له بكل
خطوة يخطوها حسنة ، أو يرفع له بها درجة ، أو يكفر عنه بها خطيئة ، ولقد رأيتنا
نقارب بين الخطا ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه ، ولقد رأيت
الرجل يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف .
٨٥١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا عبيد الله
ابن عبد الله بن الأصم ، عن عمه يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة قال : جاء أعمى إلى
قوله : حيث ينادى بهن ، أي في المساجد مع الجماعات ـ- س .
قوله : سنن الهدى ، أي طرقها ، ولم يرد السنة المتعارفة بين الفقهاء ، ويحتمل أنه أراد تلك
السنة بالنظر إلى الجماعة - س .
قوله: (( فإنهن)) في بعض النسخ: ((وإنهن)).
قوله: لضللتم ، وفي رواية أبي داود ((لكفرتم)) وهو على التغليظ، أو على الترك تهاوناً
وقلة مبالاة وعدم اعتقادها حقاً ، أو لفعلتم فعل الكفرة . وقال الخطابي : إنه يؤدي إلى الكفر بأن
تتركوا شيئاً فشيئاً ، حتى تخرجوا عن المسألة - نعوذ بالله منه ـ- س .
قوله : نقارب بين الخطأ ، أي تحصيلاً لفضلها ، وينبغي أن يكون اختيار أبعد الطرق مثله ،
لكن لا يخفى أن فضل الخطا لأجل الحضور في المسجد والصلاة فيه والانتظار لها فيه ، فينبغي أن يكون
نفس الحضور خيراً منه ، فليتأمل - والله أعلم - س .
قوله : يهادى ، على بناء المفعول ، أي يؤخذ من جانبيه يتمشى به الى المسجد من ضعفه
وتمایلہ - س .
قوله : جاء أعمى ، قال النووي : وهو ابن أم مكتوم - زهر .
٨٥١ - م المساجد ٤٣: ٤٥٢/١ - المزي: ١٤٨٢٢/٤١٨/١٠.
٥٧٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٠ حديث : ٨٥٢
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة ، فسأله أن
يرخص له أن يصلي في بيته، فأذن له، فلما ولى دعاه قال له: ((أتسمع النداء بالصلاة؟))
قال : نعم ، قال: (( فأجب)) .
٨٥٢ - أخبرنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ، حدثنا أبي ، حدثنا
سفيان ؛ ح وأخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق ، حدثنا قاسم بن يزيد ، حدثنا
سفيان ؛ عن عبد الرحمن بن عابس ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ابن أم
مكتوم أنه قال : يا رسول الله ! إن المدينة كثيرة الهوام والسباع ، قال :
((هل تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟)) قال: نعم، قال :
قوله : قائد يقودني ، القود نقيض السوق ، فهو من أمام وذاك من خلف - قاموس.
قوله : ولَّی ، أي أدبر - س .
قوله: (( أتسمع؟)) في بعض النسخ بدون حرف الاستفهام .
قوله: ((فأجب)) أمر من الإجابة ، أي أجب النداء وأتبعه بالفعل ، ظاهره وجوب الجماعة
لا بمعنى أنها واجبة في الصلاة حتى تبطل الصلاة بدونها ، بل بمعنى أنها واجبة على المصلي يأثم
بتركها ، قال النووي : أجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له رخصة في ترك الجماعة مع إدراك فضلها ،
وقد علم أن حضور الجماعة یسقط بالعذر إجماعاً ، وأما كونه رخص أولاً ثم منع فېوحي جدید نزل في
الحال، أو. لتغيير اجتهاد إن جوز الاجتهاد للأنبياء كقول الأكثر، ويحتمل أنه رخص أولاً بمعنى أنه لا
يجب عليك الحضور ، ثم أمره بالإجابة ندباً - س .
قوله : زيد ، كذا في المصرية وبعض النسخ الهندية ونسخة على هامش بعض الهندية ، ووقع
في بعض متن الهندية ((يزيد)) بزيادة التحتية في أوله، والصحيح هو الأول كما في الخلاصة والتقريب
- والله تعالى أعلم - فى .
قوله : الهوام ، الهامة كل ذات سم يقتل ، وجمعه الهوام ، وما يسم ولا يقتل فسآمة
كالعقرب والزنبور ، وقد يقع الهامة على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل، ومنه ((أيؤذيك هَوامٌ
راسك )) أراد القمل - مجمع .
٨٥٢ - صحيح، د الصلاة ٤٧: ٣٧٥/١، ق المساجد ١٧ : ٢٦٠/١ _ المزي: ١٠٧٨٧/١٧٠/٨.
٥٧٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب: ٥١ حديث : ٨٥٣ - ٨٥٥
« فحي هلا» ولم يرخص له .
٥١ - العذر في ترك الجماعة (ت ٢٤٣)
٨٥٣ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، أن عبد الله
ابن أرقم كان يؤم أصحابه ، فحضرت الصلاة يوماً فذهب لحاجته ثم رجع فقال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة)).
٨٥٤ - أخبرنا محمد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أنس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء)).
٨٥٥ - أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن قتادة ،
قوله : (( فحي هلا)) بالتنوين ، وجاء بالألف بلا تنوين وسكون اللام ، وهما كلمتان جعلتا
كلمة واحدة ، فحى بمعنى: أقبل ، وهلا بمعنى: أسرع ، وجمع بينهما للمبالغة - والله أعلم - س .
قوله : فذهب لحاجته ، وأمر غیرہ أن يؤم بهم واعتذر إليهم بالحديث ـ- س .
قوله: ((إذا حضر العشاء)) بفتح العين في الموضعين: طعام آخر النهار ، ويفهم منه أن
تقديم الطعام إذا حضر عنده ، لا إذا وجده مطبوخاً فقط ، وقيدوا بما إذا تعلق به نفسه وله حاجة
إليه ، وإلا يقدم الصلاة - والله تعالى أعلم - س .
أقول: ويدل عليه ما في البخاري (١٦٢/٢) في («باب إذا دعى الإمام إلى الصلاة وبيده ما
يأكل)). عن عمرو بن أمية قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل ذراعاً يحتز منها ، فدعي
إلى الصلاة فقام فطرح السكين ، فصلى ولم يتوضأ، وفي رواية له ((فألقاها والسكين)) - فى .
٨٥٣ - صحيح، د الطهارة ٤٣: ٦٨/١، ت فيه ١٠٨: ٢٦٢/١، ق فيه ١١٤: ٢٠٢/١، بدون ذكر
القصة ، حم: ٣٥/٤ - المزي : ٥١٤١/٢٧٢/٤.
٨٥٤ - خ الأذان ٤٢: ١٥٩/٢، والأطعمة ٥٨: ٥٨٤/٩، م المساجد ٣٩٢/١:١٦، ت الصلاة
١٤٦: ١٨٤/٢، ق الإقامة ٣٤: ٣٠١/١، حم: ١٠٠/٣، ١١٠، ١٦١، ٢٣١، ٢٣٨،
٢٤٩ - المزي : ١٤٨٦/٣٧٨/١.
٨٥٥ - صحيح، د الصلاة ٢١٣ : ٦٤٠/١، ق الإقامة ٣٥: ٣٠٢/١، حم: ٧٤/٥، ٧٥ - المزي:
١٣٣/٦٤/١.
٥٧٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٢ حديث : ٨٥٦
عن أبي المليح ، عن أبيه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين فأصابنا مطر ،
فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن صلوا في رحالكم)) .
٥٢ - حد إدراك الجماعة (ت ٢٤٤)
٨٥٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن
طحلاء ، عن محصن بن علي الفهري عن عوف بن الحارث ، عن أبي هريرة عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج عامداً إلى المسجد ،
فوجد الناس قد صلوا ، كتب الله له مثل أجر من حضرها ، ولا ينقص ذلك من أجورهم
شيئاً )) .
قوله : بحنين ، كزبير ، موضع بين الطائف ومكة ــ قاموس .
قوله : طعلاء ، بمفتوحة وسكون حاء مهملة وبمد - مغني .
قوله : محصن بن علي ، بكسر الصاد ، كمعلم - خلاصة .
قوله : الفهري ، بكسر فاء وسكون هاء وبراء ، نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر ، وهو
آخر بطون قريش - مغني .
قوله: ((كتب الله له مثل أجر من حضرها)) ظاهره أن إدراك فضل الجماعة يتوقف على
أن يسعى لها بوجهه ولا يقصر في ذلك ، سواء أدركها أم لا ، فمن أدرك جزءاً منها ولو في التشهد فهو
مدرك بالأولى ، وليس الفضل والأجر مما يعرف بالاجتهاد ، فلا عبرة بقول من يخالف قوله الحديث في
هذا الباب أصلاً - قاله السندي .
أقول : وبما ذكره الفاضل السندي يمكن الجمع بين حديثي الباب وبين حديث ((من أدرك
ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة)) وحاصله أن هذا الإدراك مختص بمن توضأ من بيته
فأحسن الوضوء ثم خرج عامداً لتحصيل الجماعة من غير تقصير منه ، فليس ببعيد من كمال فضل الله
وسعة رحمته أن يعطي هذا مثل أجر من صلى مع الجماعة ، سواء أدرك جزءاً من الجماعة ركعة ، أو
دونها، أو لم يدرك، قال في العون (٢٢٢/١): ولعله يعطي له بالنية أصل الثواب وبالتحسر ما فاته
٨٥٦ - صحيح، د الصلاة ٥٢ : ٣٨١/١، حم: ٣٨٠/٢ _ المزي: ١٤٢٨/٢٩٣/١٠.
٥٧٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٣ حديث : ٨٥٧، ٨٥٨
٨٥٧ - أخبرنا سليمان بن داود ، عن ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن
الحارث ، أن الحكيم بن عبد الله القرشي حدثه ، أن نافع بن جبير وعبد الله بن أبي سلمة
حدثاه ، أن معاذ بن عبد الرحمن حدثهما ، عن حمران مولى عثمان بن عفان ، عن عثمان
ابن عفان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من توضأ للصلاة فأسبغ
الوضوء ، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس ، أو مع الجماعة ، أو في المسجد
غفر الله له ذنوبه )» .
٥٣ - إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه (ت ٢٤٥)
٨٥٨ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من بني الديل
من المضاعفة . انتهى .
وأما من سواه فما لم يدرك مع الإمام ركعة بل أدركه قبل السلام بحيث لا يحسب له ركعة لا
یکون مدر كاً للجماعة ، ودليله الحديث المذكور ، واختاره مالك وهو قول للإمام أحمد کما هو وجه في
مذهب الشافعي ، وذهب إليه جماعة من أصحابه كما تقدم من الباجي والفتاوى ، ورجحه ابن تيمية .
وجواب من خالف هذا عن ذلك الحديث بما ذكره النووي (٢٢١/١) والعيني (٥٥٨/٢) من أن
التقييد بركعة خرج على الغالب ، جواب من غير دليل ناهض ، فالراجح عندي الجمع الذي ذكرناه إن
صلح هذا الحديث لمعارضة رواية الصحيحين وإن أخرجه أبو داود والحاكم (٢٠٨/١) (وصححه
على شرط مسلم ووافقه الذهبي ) والبيهقي (٦٩/٣) كما ذكره المنذري في الترغيب - والله سبحانه
وتعالى أعلم .
قوله : الحكيم بن عبد الله ، بضم أوله ــ تقريب .
قوله : بني الديل ، بكسر الدال - من المغني .
٨٥٧ - خ الرقاق ٨: ٢٥٠/١١، م الطهارة ٤، ١١: ٢٠٥/١، ٥٠٨، ٢١٦، حم: ٦٤/١،
وانظر رقم ١٤٥، ١٤٦ _ المزي: ٩٧٩٧/٢٥١/٧ .
٨٥٨ - صحيح، تفرد به المصنف ، انظر ط الجماعة ٣: ١٣٢/١، حم: ٣٤/٤، ٣٣٨ _ المزي: ٨/
١١٢١٩/٣٥٤ .
٥٧٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٤ حديث : ٨٥٩
يقال له : بسر بن محجن ، عن محجن ، أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فأذن بالصلاة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع ومحجن في مجلسه ،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما منعك أن تصلي ؟ ألست برجل مسلم؟))
قال : بلى ، ولكني كنت قد صليت في أهلي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« إذا جئت فصل مع الناس ، وإن كنت قد صليت)) .
٥٤ - إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده (ت ٢٤٦)
٨٥٩ - أخبرنا زياد بن أيوب ، حدثنا هشيم ، حدثنا يعلى بن عطاء ، أخبرنا
جابر بن يزيد بن الأسود العامري ، عن أبيه قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه
قوله : بسر ، بضم أوله ويإسكان المهملة ، روى عن أبيه محجن ، وعنه زيد بن أسلم - كذا
في الخلاصة .
قوله : محجن ، بكسر الميم وفتح الجيم - مرقاة القارئ.
قوله : عن محجن ، وفي موطأ مالك : « عن أبيه محجن)) وهو ابن أبي محجن الديلي - دیل
ابن بكر - صحابي روى عنه ابنه بسر - كذا في الخلاصة والمرقاة. وعلم منه خطأ من نقل عن
التقريب ههنا محجن بن الأدرع فإنه صحابي آخر ، والذي روى عنه ابنه بسر - كما في السند - هو
محجن بن أبي محجن - والله تعالى أعلم - فى .
قوله : ثم رجع ومحجن في مجلسه ، ظاهره أن المجلس كان في غير المسجد ، وعلى هذا
ينبغي إن سمع الأذان يعيد الصلاة ، ويحتمل أن المراد فقام: أي إلى الصلاة ، ثم رجع أي فرغ عنها ،
والأقرب أن موضع المجلس من المسجد كان غير موضع الصلاة ، وعلى هذا فالمجلس كان في المسجد
وهو الأظهر الأوفق بالروايات - والله أعلم - س .
وقوله: ((إذا جئت إلخ)) على الأول معناه: أي جئت إلى محل ما سمعت فيه النداء ، وعلى
الثاني ظاهر - قاله السندي .
قوله : ((فصل إلخ)) أي إدراكاً لفضل الجماعة - س.
٨٥٩ - صحيح، د الصلاة ٥٧ : ٣٨٨/١، ت فيه ٤٩: ٤٢٤/١، حم: ١٦٠/٤، ١٦١ _ المزي: ١٠٤/٩/
١١٨٢٢.
٥٧٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٤ حديث : ٨٥٩
وسلم صلاة الفجر في مسجد الخيف ، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم
يصليا معه، قال: ((علي بهما)) فأتى بهما ترعد فرائصهما، فقال: ((ما منعكما أن
تصليا معنا؟)) قالا: يا رسول الله! إنا قد صلينا في رحالنا، قال: ((فلا تفعلا، إذا
صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم ، فإنها لكما نافلة)) .
قوله : مسجد الخيف ، أي مسجد منى ، في حجة الوداع ، فلا يمكن أن يتوهم نسخ هذا
الحکم - س .
قوله : ترعد ، تضطرب وترجف ، وهو على بناء المفعول من الإرعاد - س .
قوله : فرائصهما ، جمع فريصة ، وهي لحمة ترتعد عند الفزع، والكلام كناية عن الفزع -
قاله السندي . وقال في النيل : بالصاد المهملة ، وهي اللحمة من الجنب والكتف التي لا تزال ترعد أي
تتحرك من الدابة ، واستعير للإنسان لأن له فريصة ، وهي ترجف عند الخوف . وقال الأصمعي :
الفريصه لحمة بين الكتف والجنب ، وسبب ارتعاد فرائصهما ما اجتمع في رسول الله صلى الله عليه
وسلم من الهيبة العظيمة والحرمة الجسيمة لكل من رآه مع كثرة تواضعه .
قوله: ((فصليا معهم)) هذا تصريح في عموم الحكم في أوقات الكراهة أيضاً ، ومانع عن
تخصيص الحكم بغير أوقات الكراهة لاتفاقهم على أنه لا يصح استثناء المورد من العموم ، والمورد صلاة
الفجر - سندي .
أقول : ولله در الشارح حيث رجح الحديث على مذهبه ، وحديث الباب أخرجه الترمذي
وقال: حسن صحيح وأبو داود والدارقطني (٤١٣/١) وابن حبان في صحيحه (٥٠/٣ و٤٥٧/٤)
والحاكم (٢٤٥/١) وقال: على شرط مسلم - كذا في مرقاة القاري.
قوله: ((فإنها)) أي التي صليتما مع الإمام ، أو التي صليتما في الرحل ، وقد قال بكل
طائفة ، والأحاديث مختلفة ، ولذلك قال جماعة: الأمر في ذلك إلى الله ما شاء منهما يجعله فرضاً
والآخر نفلاً - والله تعالى أعلم - قاله السندي. وقال الفنجابي: أي الصلاة معهم، كما في حديث
أبي ذر عند مسلم (٤٤٩/١) بلفظ ((واجعلوا صلاتكم معهم نافلة)) وهو الحق عندي - والله أعلم.
قوله: (( نافلة)) قال ابن سيد الناس : قال ابن سيدة: النافلة الغنيمة ، والنافلة العظيمة،
والنافلة ما يفعله الإنسان مما لا يجب عليه وهو من ذلك - زهر .
٥٧٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٥ ، ٥٦ حديث: ٨٦٠، ٨٦١
٥٥ - إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة (ت ٢٤٧)
٨٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ومحمد بن إبراهيم بن صدران - واللفظ
له - ، عن خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، عن بديل قال : سمعت أبا العالية يحدث ،
عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم -
وضرب فخذي -: ((كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟)) قال :
ما تأمر؟ قال: ((صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب لحاجتك، فإن أقيمت الصلاة وأنت في
المسجد فصل )) .
٥٦ - سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة (ت ٢٤٨)
٨٦١ - أخبرنا إبراهيم بن محمد التيمي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن حسين
المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن سليمان مولى ميمونة قال: رأيت ابن عمر
جالساً على البلاط ، والناس يصلون قلت : يا أبا عبد الرحمن ! مالك لا تصلي ؟
قال : إني قد صليت ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
قوله : صدران ، بضم المهملة والسكون - تقريب .
قوله : بديل ، مصغر - تقريب .
قوله: (( يؤخرون الصلاة عن وقتها)) ظاهره الإخراج عن الوقت ، وعليه حمله المصنف ،
وقيل : المراد الإخراج عن الوقت المندوب - س .
قوله : البلاط ، هو موضع معروف بالمدينة - س. وفي مرقاة القارئ: البلاط بفتح الباء ،
ضرب من الحجارة يفرش به الأرض، ثم سمي المكان اتساعاً بلاطاً - انتهى. هو موضع مفروش
بالبلاط بين المسجد والسوق بالمدينة - نيل .
قوله : يصلون ، أي على البلاط لا في المسجد ، وابن عمر قد صلى قبلهم في المسجد ، هذا
على ما فهمه المصنف من الحديث يدل عليه الترجمة - س .
٨٦٠ - صحيح ، انظر رقم ٧٧٩ .
٨٦١ - حسن صحيح، د الصلاة ٥٨: ٣٨٩/١ _ المزي: ٧٠٩٤/٤٣٥/٥ .
٥٧٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
١٠ - الإمامة
باب : ٥٧ حديث : ٨٦٢
(( لا تعاد الصلاة في يوم مرتين)).
٥٧ - السعي إلى الصلاة (ت ٢٤٩)
٨٦٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري ،
عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتيتم الصلاة
فلا تأتوها وأنتم تسعون ، وأتوها تمشون ، وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا وما
قوله: ((لاتعاد الصلاة في يوم مرتين)) ظرف لما يفهم من الكلام أي فلا تصلي مرتين ، لا
لـ ((تعاد)) وإلا لجاز الإعادة مرة، وهذا لا يناسب المقام، وقد جاء في رواية أبي داود (( لا تصلوا
مرتين)) قال البيهقي (٣٠٣/٢): ((إن صح هذا الحديث)) يحمل على ما إذا صلاها مع الإمام فلا
يعيد ، قلت : وإلى هذا التأويل أشار المصنف في الترجمة ، بل زاد عليه أن تكون الصلاة مع الإمام في
المسجد ، قال البيهقي: وفي رواية ((لا تصلوا مكتوبة في يوم مرتين)) فالمراد: أي كلتاهما على وجه
الفرض ، ويرجع ذلك إلى أن الأمر بالإعادة اختيار وليس بحتم عليه ، وعند كثير من العلماء إذا صلى
مع الإمام وقد صلى قبل ذلك في البيت ينوي مع الإمام نافلة ، فلا إشكال عليهم هنالك ، نعم يلزم
عليهم الإشكال فيما قالوا فيه بالإعادة كالمغرب بمزدلفة ، فإنه إذا صلاها في الطريق يعيدها بمز دلفة ،
فتأمل. وقال الخطابي: وقوله: ((لا تعاد إلخ)) أي إذا لم تكن عن سبب كالرجل يدرك الجماعة وهم
يصلون فيصلي معهم ليدرك فضيلة الجماعة توفيقاً بين الأحاديث ورفعاً للاختلاف بينهما - س .
قوله: ((إذا أتيتم الصلاة)) أي خرجتم إليها وأردتم حضورها ، وليس المراد ظاهره لأنه لا
يناسب قوله : (( فلا تأتوها وأنتم تسعون )) - س .
قوله: ((وأنتم تسعون)) المراد بالسعي الإسراع البليغ ، وقد يطلق على مطلق المشي كما في
قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله ﴾ فلا تنافي بين الآية والحديث في الذهاب إلى الجمعة - س.
أقول: ويدل عليه قراءة عمر ((فامضوا)) كما في صحيح البخاري (٦٤١/٨) - والله أعلم - فى .
قوله: ((تمشون)) المشي ، وإن كان يعم السعي، لكن التقييد بقوله: (( وعليكم السكينة))
٨٦٢ - خ الأذان ٢١: ١١٧/٢، والجمعة ١٨: ٣٩٠/٢، م المساجد ٢٨: ٤٢٠/١، ٤٢١، د الصلاة ٥٥:
٣٨٤/١، ت فيه ١٢٨: ١٤٨/٢، ق المساجد ١٤: ٢٥٥/١، ط الصلاة ١ : ٦٨/١، حم: /٢٣٧
٢٣٨، ٢٣٩، ٢٧٠، ٢٨٢، ٣١٨، ٣٨٢، ٣٨٧، ٤٢٧، ٤٥٢، ٤٦٠، ٤٧٢، ٤٨٩،
٥٢٩، ٥٣٢، ٥٣٣ - المزي: ١٣١٣٧/١٦/١٠.
٥٨٠