النص المفهرس
صفحات 541-560
التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٢٠، ٢١ حديث: ٨٠٣ - ٨٠٥ والعجوز من ورائنا ، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف . ٢٠ - إذا كانوا رجلين وامرأتين (ت ٢١٢) ٨٠٣ - أخبرنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت، عن أنس قال : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هو إلا أنا وأمي واليتيم وأم حرام خالتي، فقال: ((قوموا فلأصلي بكم)) قال: في غير وقت صلاة ، قال فصلى بنا . ٨٠٤ - أخبرنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد ، حدثنا شعبة قال : سمعت عبد الله ابن مختار يحدث ، عن موسى بن أنس ، عن أنس أنه كان هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه وخالته ، فصلى رسول الله عليه وسلم فجعل أنساً عن يمينه وأمه وخالته خلفهما . ٢١ - موقف الإمام إذا كان معه صبي وامرأة (ت ٢١٣) ٨٠٥ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا حجاج ، قال : قال ابن جريج : أخبرنا زياد ، أن قزعة مولى لعبد قيس أخبره ، أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس قال : قال ابن عباس : صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة خلفنا تصلي قوله : والعجوز ، هي مليكة المذكورة أولاً - فتح الباري. قوله: انصرف، أي إلى بيته، أو من الصلاة - فتح الباري (٤٩٠/١). قوله : وما هو ، أي الذي في البيت - س . قوله : لعبد قيس ، وفي نسخة : لعبد القيس . ٨٠٣ - م المساجد ٤٨: ٤٥٧/١، ٤٥٨، وفضائل الصحابة ٣٢: ١٩٢٩/٤ في سياق أطول وبدون ذكر اليتيم في كلا الموضعين ، وانظر رقم ٧٣٨ _ المزي: ٤٠٩/١٣٦/١ . ٨٠٤ - م المساجد ٤٨: ٤٥٨/١، د الصلاة ٧٠: ٤٠٧/١، ق الإقامة ٤٤ : ٣١٢/١، حم: ٢٥٨/٣، وأعاده المصنف في الباب الذي يليه برقم ٨٠٦، وانظر رقم ٧٣٨ - المزي: ١٦٠٩/٤١٣/١. ٨٠٥ - صحيح ، تفرد به المصنف ، وأعاده في باب ٤٤ برقم ٨٤٢ _ المزي : ٦٢٠٦/١٦٥/٥. ٥٤١ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٢٢، ٢٣ حديث: ٨٠٦ - ٨٠٨ معنا ، وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم أصلي معه . ٨٠٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن المختار ، عن موسى بن أنس ، عن أنس قال : صلى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبامرأة من أهلي ، فأقامني عن يمينه ، والمرأة خلفنا . ٢٢ - موقف الإمام والمأموم صبي (ت ٢١٤) ٨٠٧ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن عبد الله بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ، فقمت عن شماله ، فقال بي هكذا : فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه . ٢٣ - من يلي الإمام ثم الذي يليه (ت ٢١٥) ٨٠٨ - أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر ، عن أبي مسعود قال : كان رسول الله يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: ((لا تختلفوا قوله : فقال بي هكذا، أي فعل بي هكذا، وقوله: ((فأخذ برأسي)) إلخ، تفسير لذلك الفعل - س . قوله : يمسح مناكبنا ، أي ليعلم به تسوية الصف - س . قوله : (( لا تختلفوا)» بالتقدم والتأخر في الصفوف ، کما یدل عليه روايات الحديث - س . ٨٠٦ - صحيح ، انظر رقم ٨٠٤ . ٨٠٧ - خ العلم ٤١: ٢١٢/١، والأذان ٥٧، ٥٩، ٧٩: ١٩٠/٢، ١٩٢، ٢١٣، واللباس ٧١ : ١٠/ ٣٦٣، م المسافرين ٢٦: ٥٣١/١، د الصلاة ٧٠: ٤٠٧/١، حم: ٢١٥/١، ٢٥٢، ٢٨٥، ٢٨٧، ٣٤١، ٣٤٧، ٣٥٤، ٣٥٧، ٣٦٠، ٣٦٥، وانظر رقم ٤٤٣ - المزي: ٥٥٢٩/٤٢٠/٤. ٨٠٨ - م الصلاة ٢٨: ٣٢٣/١، د فيه ٩٦: ٤٣٦/١ الجزء الأخير فقط، ق الإقامة ٤٥: ٣١٢/١، ٣١٣، حم: ١٢٢/٤، وأعاده المصنف في باب ٢٦: برقم ٨١٣ _ المزي: ٩٩٩٤/٣٣٣/٧. ٥٤٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٢٣ حديث : ٨٠٩ فتختلف قلوبكم ، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)» قال أبو مسعود : فأنتم اليوم أشد اختلافاً . قال أبو عبد الرحمن : أبو معمر اسمه عبد الله بن سخبرة . ٨٠٩ - أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن مقدّم ، حدثنا يوسف بن يعقوب قال : أخبرني التيمي ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد قال : بينا أنا في المسجد في الصف المقدم ، فجبذني رجل من خلفه جبذة ، قوله : فتختلف ، بالنصب على أنه جواب النهى ، أي اختلاف الصفوف سبب لاختلاف القلوب بجعل الله تعالی کذلك ـ- س . قوله : (( ليلني)) بكسر لامين وخفة نون بلا ياء قبلها ، ويجوز إثبات الياء وتشديد النون على التأكيد ، والولي : القرب ، والمراد بالبيان ترتيب القيام في الصفوف - س . قوله: أولو الأحلام ، ذووا العقول الراجحة، واحدها ((حلم)) بالكسر ، لأن العقل الراجح يتسبب للحلم والإناءة والتثبت في الأمور - س . قوله: ((والنهى)) بضم نون وفتح هاء وألف، جمع ((نهية)) بالضم ، بمعنى العقل لأنه ينهي صاحبه عن القبيح - س . قال أبو علي الفارسي : يجوز أن یکون «النھی)) مصدراً کالهدى، وأن یکون جمعاً کالظلم- ز. قوله: (( ثم الذين يلونهم)) أي يقربون منهم في هذا الوصف ، قيل: هم المراهقون ، ثم الصبيان المميزون ، ثم النساء - س . قوله : سخبرة ، بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة - تقريب . قوله : بن مقدم، كـ ((محمد)) - مغني . قوله : أبي مجلز ، بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي ـ تقريب. قوله : عباد ، بضم أوله وتخفيف الموحدة - تقريب. قوله: ((في المسجد))، وفي بعض النسخ: ((بالمدينة)). قوله : فجبذني ، أي جرني - س . ٨٠٩ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف ، وانظر حم: ١٤٠/٥ - المزي: ٧٢/٣٧/١ . ٥٤٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٢٤، ٢٥ حديث: ٨١٠، ٨١١ فنحاني وقام مقامي ، فو الله ! ما عقلت صلاتي ، فلما انصرف فإذا هو أبي بن كعب فقال : يا فتى ! لا يسؤك الله، إن هذا عهد من النبي صلى الله وسلم الينا أن نليه ، ثم استقبل القبلة فقال : هلك أهل العقد ورب الكعبة ! ثلاثاً ، ثم قال : والله ! ما عليهم آسى ولكن آسى على من أضلوا ، قلت : يا أبا يعقوب ! ما تعني بأهل العقد ؟ قال : الأمراء . ٢٤ - إقامة الصفوف قبل خروج الإمام (ت ٢١٦) ٨١٠ - أخبرنا محمد بن سلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أنه سمع أبا هريرة يقول : أقيمت الصلاة ، فقمنا فعدلت الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر فانصرف ، فقال لنا: ((مكانكم)) فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا ، قد اغتسل ينطف رأسه ماء فكبر وصلى . ٢٥ - كيف يقوم الإمام الصفوف (ت ٢١٧) ٨١١ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن النعمان قوله : فنحاني ، بتشديد الحاء ، أي بعدني عن الصف الأول - س . قوله : ما عقلت صلاتي ، لغضبي عليه - والله أعلم - فى. قوله : لا یسؤك الله ، دعاء بأن يؤمنه تعالى من السوء - س . قوله : أهل العقد ، بضم العين وفتح القاف ، قال في النهاية : يعني أصحاب الولايات على الأمصار، من ((عقد الألوية للأمراء)) وروى ((العقدة)) يريد البيعة المعقودة للولاة ـ- س ، زهر. قوله : آسى ، بمد الهمزة وآخره ألف ، أي ما أحزن - س . قوله : ما تعني ، روى بالتحتية والفوقية . قوله : فعدلت ، بتشديد الدال ، على بناء المفعول ، أي سويت - س . ٨١٠ - صحيح، انظر رقم ٧٩٣ _ المزي: ١٥٣٠٩/٥٦/١١. ٨١١ - م الصلاة ٢٨ : ٣٢٤/١، د فيه ٩٤: ٤٣٢/١، ت فيه ٥٣: ٤٣٨/١، ق الإقامة ٥٠ : = ٥٤٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٢٥ حديث : ٨١١ ابن بشير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوّم الصفوف كما يقوم القداح ، فأبصر رجلاً خارجاً صدره من الصف ، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)). قوله : يقوم ، من التقويم ، أي يسوي - س . قوله : : کما یقوم القداح ، بکسر القاف ، جمع « قدح)» بکسر قاف فسکون دال ، سهم قبل أن يراش ، وقيل: مطلقاً ، والأقرب أن ((يقوم)) على بناء المفعول ، من التقويم ، وجعله على بناء الفاعل وجعل ضميره للنبي صلی الله عليه وسلم بعید - س . ويبعده أيضاً ما في نسخة: ((تقوم)) بتاء التأنيث، نعم في مجمع البحار: وحديث ((كان يقومهم كما يقوم القداح)) هو صانع القدح - انتهى. فعلى هذا ((يقوم)) بصيغة المعلوم ، والقداح ، بفتح القاف وتشديد الدال فاعله ، والمفعول محذوف أي القدح - والله تعالى أعلم - فى . قوله : خارجاً صدره من الصف ، أي لتقدم - س . قوله: (( لتقيمن)) من الإقامة ، بنون التوكيد ، والخطاب للجمع ، والمراد بالإقامة تسويتها وإخراجها عن الإعوجاج، والمعنى لا بد من أحد الأمرين: إما إقامة الصفوف منكم أو إيقاع الخلاف من الله تعالى في قلوبكم ، فيقل المودة ويكثر التباغض ، والمراد بالوجوه في الحديث : القلوب ، كما في رواية ، وذلك لأن الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ينشأ منه الاختلاف في الوجوه بأن يدبر كل صاحبه - والله تعالى أعلم - قاله السندي . قوله : أو ليخالفن الله بين وجوهكم ، أي إن لم تقيموا ، والمراد بذلك اعتدال القائمين لها على سمت واحد ، ويراد به أيضاً سد الخلل الذي في الصفوف ، واختلف في الوعيد المذكور فقيل: هو على حقيقته والمراد تشويه الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا ، أو نحو ذلك . وقيل : مجاز ، ومعناه : يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب ، كما تقول : تغير وجه فلان عليّ، أي ظهر لي من وجهه كراهية ، لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم ، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن، ويؤيده رواية أبي داود: (( ليخالفن الله بين قلوبکم» - زهر . ٣١٨/١، حم: ٢٧٠/٤، ٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٦، ٢٧٧ - المزي: ١١٦٢٠/٢٠/٦. ٥٤٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٢٦، ٢٧ حديث: ٨١٢ - ٨١٤ ٨١٢ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن طلحة بن مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية ، يمسح مناكبنا وصدورنا ، يقول: ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم - وكان يقول : - إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المتقدمة )) . ٢٦ - ما يقول الإمام إذا تقدم في تسوية الصفوف (ت ٢١٨) ٨١٣ - أخبرنا بشر بن خالد العسكري قال : حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي معمر ، عن أبي مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عواتقنا ويقول: ((استووا ، ولا تختلفوا ، فتختلف قلوبكم ، وليليني منكم أولو الأحلام والنهى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم». ٢٧ - كم مرة يقول: ((استووا)) (ت ٢١٩) ٨١٤ - أخبرنا أبو بكر بن نافع ، حدثنا بهز بن أسد قال : حدثنا حماد بن قوله : يتخلل الصفوف ، أي يدخل خلالها ـــ س. أقول: تخلله الصفوف بنفسه صلى الله عليه وسلم من ناحية إلى ناحية ، ومسحه مناكب الناس وصدورهم يدل على شدة اهتمامه صلى الله عليه وسلم بتسوية الصفوف بخلاف أئمة زماننا ، هداهم الله تعالى وإيانا إلى هذه السنة المؤكدة - فى . قوله : ((يقول)) وفي نسخة: ((ويقول)). قوله: ((المتقدمة)) وفي نسخة: ((المقدمة)). قوله: المتقدمة، أي على الصف المتقدم في كل مسجد، أو في كل جماعة، فالجمع باعتبار تعدد المساجد ، أو تعدد الجماعات ، أو المراد الصفوف المتقدمة على الصف الأخير ، فالصلاة من الله تعالى تشتمل كل صف على حسب تقدمه إلا الأخير فلا حظ له منها لفوات التقدم - والله تعالى أعلم - س. ٨١٢ - صحيح ، انظر رقم ٦٤٧ _ المزي: ١٧٧٦/٢٥/٢. ٨١٣ - صحيح ، انظر رقم ٨٠٨. ٨١٤ - صحيح، حم: ٢٦٨/٣، ٢٨٦، وانظر ٨١٥ _ المزي: ٣٨١/١٢٩/١. ٥٤٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٢٨ حديث : ٨١٥ سلمة ، عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((استووا ، استووا استورا ، فو الذي نفسي بيده ! إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي )) . ٢٨ - حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها (ت ٢٢٠) ٨١٥ - أخبرنا علي بن حجر ، حدثنا إسماعيل ، عن حميد ، عن أنس قال : أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه حين قام إلى الصلاة قبل أن يكبر فقال : «أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري)). قوله: (( إني لأراكم من خلفي إلخ)) الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يراهم بعينه على خرق العادة ، فيرى بها بلا مقابلة ، فإن الحق عند أهل السنة أن الرؤية لا يشترط لها عقلاً عضو مخصوص ، ولا مقابلة ولا قرب، وإنما تلك الأمور عادية يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلاً ، وقيل : كانت له عين خلف ظهره يرى من وراءه وأنها يحجبها ثوب ، وقيل : بل كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيشاهد أفعالهم، ثم قيل: هذا الكلام أعني «فوالذي نفسي بيده إلخ)» تعليل للأمر ، أي أمرتكم بذلك لما علمت من حالكم من التقصير في ذلك بسبب أني أراكم من خلفي . قلت : ويحتمل أنه قال ذلك تحريضاً للضعفاء على التسوية بناء على إخلالهم بها بسبب الغيبة عن نظره ، إذ كثير من الضعفاء يهتمون في الحضور ما لا يهتمون في الغيبة ، ويحتمل أن بعض المنافقين كانوا لا يهتمون بأمر الصفوف فقيل لهم: يهتموا ولا يخلوا بأمر الصفوف - والله أعلم - قاله السندي . قال المحققون : الصواب المختار أنه محمول على ظاهره ، وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص به صلى الله عليه وسلم انخرقت له فيه العادة - زهر . قوله : أخبرنا علي بن حجر إلخ ، هذا الحديث ليس في بعض نسخ السنن - فى . قوله : تراصوا، أي تلا صقوا حتى لا يكون بينكم فرجة من ((رص البناء)) إذا لصق بعضه ببعض - س . ٨١٥ - خ الأذان ٧١، ٧٢، ٧٩: ٢٠٧/٢، ٢٠٨، ٢١١، م الصلاة ٢٨: ٣٢٤/١، وأعاده المصنف في ٤٧ : برقم ٨٤٦ _ المزي: ٥٩٥/١٧٧/١ . ٥٤٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٢٩ حديث : ٨١٦ - ٨١٨ ٨١٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، حدثنا أبو هشام قال : حدثنا أبان ، حدثنا قتادة ، حدثنا أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((راصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ، وحاذوا بالأعناق ، فوالذي نفس محمد بيده ! إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحذف )) . ٨١٧ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا الفضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن المسيب ابن رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟)) قالوا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: (( يتمون الصف الأول ، ثم يتراصون في الصف)). ٢٩ - فضل الصف الأول على الثاني (ت ٢٢١) ٨١٨ - أخبرني یحیی بن عثمان الحمصي ، حدثنا بقیة ، عن بحير بن سعد ، عن قوله: ((راصوا صفوفكم)) بانضمام بعضكم إلى بعض على السواء - س . قوله: ((قاربوا)) أي اجعلوا ما بين كل صفين من الفصل قليلاً، بحيث يقرب بعض الصفوف إلى بعض - قاله السندي . قوله : ((حاذوا بالأعناق)) قيل: الظاهر أن الباء زائدة ، والمعنى: اجعلوا بعض الأعناق في مقابلة بعض - س . قوله : ((الحذف)) بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين ، الغنم الصغار الحجازية، واحدتها (( حذفة )) بالتاء ـ- س . قوله : طرفة ، بفتح الطاء والراء والفاء - تقريب . قوله : الحمصي ، بكسر مهملتين - مغني . قوله : بحير ، بفتح الموحدة وكسر المهملة - مغني . ٨١٦ - د الصلاة ٩٤: ٤٣٤/١، حم: ٢٦٠/٣، ٢٨٣ - المزي: ١١٣٢/٢٩٨/١. ٨١٧ - م الصلاة ٢٧ : ٣٢٢/١، د فيه ٩٤: ٤٣١/١، ق الإقامة ٥٠: ٣١٧/١، حم: ١٠١/٥ - المزي : ٢١٢٧/١٤٦/٢ . ٨١٨ - صحيح، ق الإقامة ٥١ : ٣١٨/١، حم: ١٢٦/٤، ١٢٧، ١٢٨ - المزي: ٩٨٨٤/٢٨٧/٧. ٥٤٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٣٠ - ٣٢ حديث: ٨١٩ - ٨٢١ خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن العرباض بن سارية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يصلي على الصف الأول ثلاثاً ، وعلى الثاني واحدة . ٣٠ - الصف المؤخر (ت ٢٢٢) ٨١٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس أن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتموا الصف الأول ، ثم الذي يليه ، فإن كان نقص فليكن في الصف المؤخر)). ٣١ - من وصل صفا (ت ٢٢٣) ٨٢٠ - أخبرنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من وصل صفا وصله الله ، ومن قطع صفاً قطعه الله عز وجل)) . ٣٢ - ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال (ت ٢٢٤) ٨٢١ - أخبرنا إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سهيل ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوله : عن العرباض ، بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وآخره معجمة - تقريب. قوله : يصلي على الصف الأول ثلاثاً ، أي يدعو لهم بالرحمة ويستغفر لهم ثلاث مرات ، كما فعل بالمخلقين والمقصرين ، والظاهر أنه دعا لهم أعم من أن يكون بلفظ الصلاة أو غيره، ويحتمل خصوص لفظ الصلاة أيضاً - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((وصل صفاً)) بأن كان فيه فرجة فسدها ، أو نقصان فأتمه ، والقطع بأن يقعد بين الصفوف بلا صلاة ، أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلاً - والله تعالى أعلم - س . ٨١٩ - صحيح، د الصلاة ٩٤: ٤٣٥/١، حم: ١٣٢/٣، ٢١٥، ٢٣٣ - المزي: ١١٩٥/٣١٤/١. ٨٢٠ - صحيح، د الصلاة ٩٤: ٤٣٣/١ في سياق أطول من ذلك، حم: ٩٨/٢ _ المزي: ٧٣٨٠/٢٥/٦. ٨٢١ - م الصلاة ٢٨: ٣٢٦/١، د فيه ٩٨: ٤٣٨/١، ت فيه ٥٢: ٤٣٥/١، ق الإقامة ٥٢: ٣١٩/١، = ٥٤٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٣٣ حديث : ٨٢٢ ((خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)). ٣٣ - الصف بين السواري (ت ٢٢٠) ٨٢٢ - أخبرنا عمرو بن منصور ، حدثنا أبو نعيم ، عن سفيان - عن يحيى بن هانئ ، عن عبد الحميد بن محمود قال : كنا مع أنس فصلينا مع أمير من الأمراء فدفعونا ، حتى قمنا وصلينا بين الساريتين ، فجعل أنس يتأخر وقال : قد كنا نتقي هذا على عهد قوله: ((خير صفوف الرجال )) أي أكثرها أجراً - س . قوله: ((وشرها)) أي أقلها أجراً، وفي النساء بالعكس ، وذلك لأن مقاربة أنفاس الرجال للنساء يخاف منها أن تشوش المرأة على الرجل والرجل على المرأة ، ثم هذا التفصيل في صفوف الرجال على إطلاقه ، وفي صفوف النساء عند الاختلاط بالرجال - كذا قيل، ويمكن حمله على إطلاقه لمراعاة الستر ، فتأمل - والله تعالى أعلم - س . قوله : الصف إلخ ، لعل الإمام يشير بالترجمة إلى اختصاص النهي بالجماعة لأن ذلك يقطع الصفوف ، وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوب ، ويدل عليه صريحاً حديث قرة بن إياس ((كنا ننهي أن نصف بين السواري)) أخرجه ابن ماجه (٣٢٠/١) وصححه الحاكم (٢١٨/١) والذهبي . قال الشوكاني : فيه دليل على التفرقة بين الجماعة والمنفرد - انتهى. وإلى هذه التفرقة أشار البخاري في صحيحه (٥٧٨/١ ) واستدل على الجواز بصلاته صلى الله عليه وسلم بين الساريتين ، فالنهي مختص بصلاة المأمومين بين السواري دون صلاة الإمام والمنفرد . قال الشوكاني: هذا أحسن ما يقال - انتهى . وبمدلول حديث الباب قال أحمد وإسحاق، وظاهر النهي التحريم - والله أعلم. وراجع الفتح (٥٧٨/١) والنيل (١٦٣/٣) والتعليق (٤٤٤/١ ) . قوله : فدفعونا ، أي الناس من الزحام - س . قوله : نتقي هذا ، أي القيام بين السواري لقطع السواري الصف - س . حم: ٢/ ٢٤٧، ٣٣٦، ٣٤٠، ٣٦٧، ٤٨٥ _ المزي: ١٢٥٩٦/٣٩٦/٩. ٨٢٢ - صحيح، د الصلاة ٩٥: ٤٣٦/١، ت فيه ٥٥: ٤٤٣/١، حم: ١٣١/٣ - المزي: ١/ ٩٨٠/٢٦٥. ٥٥٠ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٣٤، ٣٥ حديث : ٨٢٣ - ٨٢٥ رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٣٤ - المكان الذي يستحب من الصف (ت ٢٢٦) ٨٢٣ - أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله ، عن مسعر، عن ثابت بن عبيد ، عن ابن البراء قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحببت أن أکون عن يمينه . ٣٥ _ ما على الإمام من التخفيف (ت ٢٢٧) ٨٢٤ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف ، فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير ، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء)). ٨٢٥ - أخبرنا قتيبة ، أخبرنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة في تمام . قوله: ((السقيم)) أي المريض والضعيف جبلة ، أو لقرب مرض - قاله السندي. قوله: ((وإذا)) وفي بعض النسخ: (( فإذا)) . قوله : في تمام ، أي مع تمام الأركان والركوع والسجود ، أي لم يكن تخفيفه يفضي إلى اختلال في الأركان - س . أقول: أي كان يخفف القيام والقعود، ويتم الركوع والسجود، كما سيأتي في ((باب تخفيف القيام والقعود)) - والله أعلم - فى . ٨٢٣ - م المسافرين ٨: ٤٩٢/١، د الصلاة ٧٢: ٤٠٩/١، ق الإقامة ٥٥: ٣٢١/١ - المزي: ٢/ ١٧٨٩/٣١ . ٨٢٤ - خ الأذان ٦٢: ١٩٩/٢، م الصلاة ٣٧: ٣٤١/١، د فيه ١٢٧: ٥٠٢/١، ت فيه ٦١ : ٤٦١/١، ط الجماعة ٤: ١٣٤/١، حم: ٢٥٦/٢، ٢٧١، ٣١٧، ٣٩٣، ٤٨٦، ٥٠٢، ٥٣٧ - المزي: ١٣٨١٥/١٩١/١٠. ٨٢٥ - م الصلاة ٣٧: ٣٤٢/١، ت فيه ٦١: ٤٦٣/١، حم: ١٧٠/٣، ١٧٣، ١٧٩، ٢٣١، ٢٣٤، ٢٧٦، ٢٧٩ - المزي: ١٤٣٢/٣٦٤/١. ٥٥١ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٣٦، ٣٧ حديث : ٨٢٦ - ٨٢٨ ٨٢٦ - أخبرنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله ، عن الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إني لأقوم في الصلاة فأسمع بكاء الصبي فأوجز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه)). ٣٦ - الرخصة للإمام في التطويل (ت ٢٢٨) ٨٢٧ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد بن الحارث ، عن ابن أبي ذئب قال : أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر قال : کان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالتخفيف ، ويؤمنا بالصافات . ٣٧ - ما يجوز للإمام من العمل في الصلاة (ت ٢٢٩) ٨٢٨ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عمرو بن سليم الزرقي ، عن أبي قتادة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وهو حامل أمامة بنت أبي العاص على عاتقه ، فإذا ركع قوله: ((فأوجز)) أي خفف في القراءة وغيرها كراهية أن أشق بالتطويل ((على أمه)) على تقدير حضورها الجماعة ، ويحتمل أن هذا إذا كان عالماً بحضور الأم فإنها إذا سمعت بكاء الولد وهي في الصلاة يشتد عليها التطويل ، وربما يؤخذ منه أن الإمام يجوز له مراعاة من دخل المسجد بالتطويل ليدرك الركعة ، كما له أن يخفف لأجلهم ، ولا يسمى مثله رياء بل هو إعانة على الخير وتخليص عن الشر - والله تعالى أعلم - س . قوله : ويؤمنا بالصافات ، لرغبة المقتدين به في سماع قراءته وقوتهم على التطويل . بحيث يكون هذا بالنظر إليهم تخفيفاً ، فرجع الأمر إلى أنه ينبغي له أن يراعي حالهم - س . قوله : حامل أمامة ، بضم الهمزة ، وقد سبق الحديث - س . أي في ((باب إدخال الصبيان ٨٢٦ - خ الأذان ٦٥، ١٦٣: ٢٠١/٢، ٣٤٩، د الصلاة ١٢٦: ٤٩٩/١، ق الإقامة ٤٩ : ٣١٧/١، حم: ٣٠٥/٥ - المزي: ١٢١١٠/٢٥٦/٩. ٨٢٧ - صحيح، تفرد به المصنف، حم: ٢٦/٢، ٤٠، ١٥٧ - المزي: ٦٧٤٩/٣٥٢/٥ . ٨٢٨ - صحيح ، انظر رقم ٧١٢ . ٥٥٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٣٨ حديث : ٨٢٩، ٨٣٠ وضعها ، وإذا رفع من سجوده أعادها . ٣٨ - مبادرة الإمام (ت ٢٣٠) ٨٢٩ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا حماد ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : قال محمد صلى الله عليه وسلم: ((ألا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار؟)). ٨٣٠ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية ، أخبرنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت عبد الله بن يزيد يخطب قال : حدثنا البراء ــ وكان غير كذوب - أنهم كانوا إذا صلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه من الركوع قاموا قياماً حتى يروه ساجداً ، ثم سجدوا . المساجد)) (برقم ٧١٢ ) ، وقد سبق شرحه هناك أيضاً ، وأنه فعل ذلك لبيان الجواز ، وأن دعوى النسخ والخصوص باطله ، فلينظر ثمة - فى . قوله: ((ألا يخشى)) أي فاعل هذا الفعل حقيق بهذه العقوبة ، فحقه أن يخشى هذه العقوبة ولا يحسن منه ترك الخشية ، ولإفادة هذا المعنى أدخل حرف الاستفهام للإنكار على عدم الخشية ، وليس فيه دلالة على أن من يفعل ذلك تلحق به هذه العقوبة قطعاً - والله تعالى أعلم - س . قوله : وكان - أي البراء - غير كذوب ، أي حتى يتوهم منه أنه كذب في تبليغ الأحكام الشرعية ، وفيه أن الكذب في الأحكام لا يتأتى عادة إلا من كذوب يبالغ في الكذب ، والمقصود التوثق بما حدث۔۔ س . قوله : ثم سجدوا ، أي فحق المقتدى أن يتأخر عن إمامه في الأفعال ، لا أن يقارنه ، وأيضاً المقارنة قد تؤدي إلى تقدم المقتدي على الإمام ، وذلك بالاتفاق منھي عنه - س . ٨٢٩ - خ الأذان ٥٣: ١٨٢/٣، م الصلاة ٣٢١/١:٢٥، ت فيه ٤٧٦/٢:٢٩٢، ق الإقامة ٤١ : ٣٠٨/١، حسم: ٢٦٠/٢، ٢٧١، ٤٢٥، ٤٥٦، ٤٦٩، ٤٧٢، ٥٠٤ _ المزي: ١٠/ ١٤٣٦٢/٣٢١. ٨٣٠ - خ الأذان ٥٢، ٩١، ١٣٣: ١٨١/٢، ٢٣٢، ٢٩٥، ٢٩٦، م الصلاة ٣٩: ٣٤٥/١، د فيه ٧٥ : ٤١٢/١، ت فيه ٩٣: ٧٠/٢، حم: ٢٩٢/٤، ٣٠٠، ٣٠٤ _ المزي: ١٧٧٢/٢٣/٢. ٥٥٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٣٨ حديث : ٨٣١ ٨٣١ - أخبرنا مؤمل بن هشام ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله قال : صلى بنا أبو موسى ، فلما كان في القعدة دخل رجل من القوم فقال : أقرت الصلاة بالبر والزكاة ، فلما سلم أبو موسى أقبل على القوم فقال : أيكم القائل هذه الكلمة ؟ فأرم القوم ، قال: يا حطان ! لعلك قلتها ؟ قال : لا وقد خشيت أن تبكعني بها ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمنا صلاتنا وسنتنا فقال: ((إنما الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قال : ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين ، يجبكم الله، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فقال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ، يسمع الله لكم، وإذا سجد قوله : حطان ، بالكسر وتشديد المهملة - تقريب . قوله : أقرت الصلاة بالبر والزكاة، وروى ((قرت)) أي استقرت معهما ، وقرنت بهما ، أي هي مقرونة بالبر ، وهو الصدق وجماع الخير ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها ، وقيل : أي قرنت بهما ، وصار الجميع مأمور به - س . قوله : فأرم القوم ، روى بالزاي المعجمة وتخفيف الميم ، أي أمسكوا عن الكلام ، والرواية المشهورة بالراء وتشديد الميم ، أي سکتوا ولم يجيبوا - قاله السندي . يقال : أرم فهو مرم ، ویروی بالزاي وتخفيف الميم ، وهو بمعناه لكن الأزم الإمساك عن الطعام والكلام - زهر . قوله : خشيت ، أي خفت - س . قوله : أن تبكعني ، بفتح مثناة وسكون موحدة ، أي توبخني بهذه الكلمة وتستقبلني بالمکروہ - س . قوله : وسنتنا ، أي ما يليق بنا من السنة ، وما ينبغي لنا من الطريق - س . قوله : یجبكم ، جواب الأمر ، أي يستجب لكم - س . قوله : (( يسمع الله )) بالجزم ، جواب ، أي يستجب لكم ـــ س . ٨٣١ - م الصلاة ١٦: ٣٠٣/١، د فيه ١٨٢: ٥٩٤/١، حم: ٤٠١/٤، ٤٠٥، ٤٠٩، وأعاده المصنف في التطبيق ٢٣ : برقم ١٠٦٥، وفي ١٠١: برقم ١١٧٣، وفي السهو ٤٤: برقم ١٢٨١ - المزي ٦/ ٨٩٨٧/٤٠٩. ٥٥٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٣٩ حديث : ٨٣٢ فاسجدوا ، وإذا رفع فارفعوا ، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم)) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( فتلك بتلك )) . ٣٩ - خروج الرجل من صلاة الإمام وفراغه من صلاته في ناحية المسجد (ت ٢٣١) ٨٣٢ - أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن محارب بن دثار وأبي صالح ، عن جابر قال : جاء رجل من الأنصار - وقد أقيمت الصلاة - فدخل المسجد فصلى خلف معاذ، فطول بهم ، فانصرف الرجل فصلى في ناحية المسجد ثم انطلق ، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له : إن فلاناً فعل كذا وكذا ، فقال معاذ : لئن أصبحت لأذکرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى معاذ النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال: ((ما حملك على الذي صنعت ؟ )) فقال يا رسول الله ! عملت على ناضحي من النهار ، فجئت قوله: ((فتلك بتلك)) أي فزيادة إمامكم أولا في السجود منجبرة بزيادتكم عليه في السجود آخراً ، فيصير سجودكم كسجود الإمام ، أو زيادتكم آخراً في السجود في مقابلة زيادة إمامكم عليكم السجود أولاً ــ والله تعالى أعلم - س . قوله : خروج إلخ ، لعل هذا مصير من المؤلف إلى جواز قطع الانتمام بعد الدخول فيه لعذر، والإتمام لنفسه ، وعلى هذا النحو تبويب البخاري في كتاب الأذان ((إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى)) - والله أعلم، وراجع النيل (١٣٣/٣). قوله : ناضحي ، الناضح من الإبل الذي يستقي عليه ، يريد أنه صاحب عمل شديد في النهار ، ومن كان كذلك لا يطيق القيام الطويل بالليل - س . ٨٣٢ - خ الأذان ٦٠، ٦٣: ١٩٢/٢، ٢٠٠، والأدب ٧٤: ٥١٥/١٠، م الصلاة ٣٦: ٣٣٩/١، ٣٤٠، د فيه ٦٨، ١٢٧: ٤٠٠/١، ٥٠٠، ق الإقامة ٤٨: ٣١٥/١، حم: ٢٩٩/٣، ٣٠٨، ٣٦٩، وأعاده المصنف في باب ٤١: برقم ٨٣٦، والافتاح ٦٣: برقم ٩٨٥، و٧٠ : برقم ٩٩٨ - المزي: ٢٥٨٢/٢٦٦/٢. ٥٥٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٤٠ حديث : ٨٣٣ وقد أقيمت الصلاة فدخلت المسجد ، فدخلت معه في الصلاة فقرأ سورة كذا وكذا فطوّل ، فانصرفت فصليت في ناحية المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أفتان يا معاذ ! أفتان يا معاذ ! أفتان يا معاذ)). ٤٠ - الائتمام بالإمام يصلي قاعداً (ت ٢٣٢) ٨٣٣ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرساً فصرع عنه ، فجحش شقه الأيمن ، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد ، فصلينا وراءه قعوداً ، فلما انصرف قال : ((إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا صلى قائماً فصلوا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً قوله : أفتان، كعلام، مبالغة ((الفاتن) أي: أقاصد أن توقع الناس في الفتنة والمشقة على وجه الكمال ، يعني إن هذا العمل لا يفعل إلا من يقصد الفتنة بالناس - س . قوله: (( أفتان يا معاذ)) وقع في أصلنا ثلاث مرات . وفي بعض النسخ مرتين . قوله : فصرع ، على بناء المفعول ، أي سقط عن ظهرها - س . قوله : فجحش ، بتقديم الجيم على الحاء المهملة ، على بناء المفعول : قشر وخدش جلدہ - س . قوله : فصلينا وراءه قعوداً ، بعد أن قاموا فأشار لهم بالقعود فصلوا جلوساً - س. قوله : فصلوا جلوساً ، الأمر للاستحباب كما قاله أحمد وجماعة من المحدثين ، فلا حاجة إلى أن ينسخ بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته والناس وراءه قيام ، بل هذا الأمر وقع في صلاة مرضه أيضاً لكن عدم أمره صلى الله عليه وسلم بالإعادة يدل على الجواز ، وهو القرينة الصارفة عن الوجوب ، هكذا رجحه الحافظ في الفتح قال: وجمع (أحمد ) بين الحديثين بتنزيلهما على حالتين : أحدهما إذا ابتدأ الامام الراتب الصلاة قاعداً لمرض يرجى برؤه فحينئذ يصلون خلفه قعوداً ، ثانيتهما : إذا ابتدأ الراتب قائماً لزم المأمومين أن يصلوا خلفه قياماً سواء طرأ ما يقتضي صلاة إمامهم قاعداً أم ٨٣٣ - صحيح، انظر رقم ٧٩٥ _ المزي: ١٥٢٩/٣٩٠/١. ٥٥٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٤٠ حديث : ٨٣٤ ٨٣٤ - أخرنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أجمعون)). لا، كما في الأحاديث التي في مرض موت النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن تقريره لهم على القيام دل على أنه لا يلزمهم الجلوس في تلك الحالة ، لأن أبا بكر ابتدأ الصلاة بهم قائماً وصلوا معه قياماً، بخلاف الحالة الأولى فإنه صلى الله عليه وسلم ابتدأ الصلاة جالساً فلما صلوا خلفه قياماً أنكر عليهم ، ويقوي هذا الجمع أن الأصل عدم النسخ - انتهى من الفتح (١٧٦/٢ ) ملخصاً . قوله: أجمعون، بالرفع على أنه تأكيد لضمير الفاعل في قوله: ((صلوا)) وروى ((أجمعين)) بالنصب ، قال السيوطي في حاشية أبي داود: نصبه على الحال وبه يعرف أن رواية ((أجمعون)) بالرفع على التأكيد من تغيير الرواة لأن شرطه في العربية تقدم التأكيد بـ (( كل)) انتهى . قلت : وهذا الشرط فيما يظهر ضعيف ، وقد جوز غير واحد خلاف ذلك ، فالوجه جواز الرفع على التأكيد ، وقال البدر الدماميني: نصب على الحال ، أي مجتمعين ، أو على أنه تأكيد لـ «جلوساً)) وكلاهما لا يقول به البصريون لأن ألفاظ التأکید معارف . قلت : ذلك إن سلم فما دام تأكيداً ، وإذا جعل حالاً يكون بمعنى ((مجتمعين)) فلا تعريف ، فليتأمل ، فالوجه صحة الوجهين أعني : الرفع والنصب ، وقد جاءت الرواية بهما ، ثم ظاهر الحديث وجوب الجلوس إذا جلس الإمام ، وأكثر الفقهاء على خلافه وادعوا نسخه بحديث مرضه صلى الله عليه وسلم الذي توفى فيه، وقالوا: قد أمّ الناس فيه جالساً والناس كانوا وراءه قياماً، وهو آخر الأمرين ، ولذلك عقب المصنف هذا الحديث بحديث المرض - والله تعالى أعلم - س . لعله رحمه الله أشار بقوله ((وادعوا)) إلى ضعف دعوى النسخ لأنه يجوز أن يكون الأمر للاستحباب ، بل هذا الأمر وقع في صلاة مرضه أيضاً كما في الفتح لكن عدم أمره صلى الله عليه وسلم بالاعادة يدل على الجواز ، وهو القرينة الصارفة عن الوجوب ، وإليه ذهب أحمد وجماعة من المحدثين ، ويؤيده عمل الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم وإفتائهم بالجلوس خلف الإمام الجالس ، ذكره الحافظ عنهم في الفتح بأسانيد صحاح - والله تعالى أعلم - فى. ٨٣٤ - خ الأذان ٣٩، ٤٦، ٤٧، ٥١، ٦٧، ٦٨، ٧٠: ١٥١/٢، ١٦٤، ١٦٦، ١٧٢، ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٦، والمغازي ٨٣: ١٤١/٨، والاعتصام ٥: ٢٧٦/١٣، م الصلاة ٢١: ٣١٣/١، ٣١٤، ق الإقامة ١٤٢ : ٣٨٩/١، حم: ٣٤/٦، ٩٦، ٩٧، ٢١٠، ٢٢٤، ٢٢٨، ٢٤٩، ٢٥١، وانظر = ٥٥٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب: ٤٠ حديث : ٨٣٤ إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس )) قالت : قلت : يارسول الله ! إن أبا بكر رجل أسيف ، وأنه متى يقوم في مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر، فقال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) فقلت لحفصة: قولي له، فقالت له ، فقال : (( إنكن لأنتن صواحبات يوسف ، مروا أبا بكر فليصل بالناس)) قالت : فأمروا أبا بكر ، فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة ، قالت : فقام قوله : يؤذنه ، من الإيذان ، بمعنى الإعلام - س . قوله : أسيف ، کحزين لفظاً ومعنى - س . وسیجی « کان أبو بکر رقيقاً » أي رقيق القلب - فى . قوله : متى يقوم ، هكذا بالرفع بثبوت الواو في بعض النسخ ، وفي بعضها ((يقيم)) بالجزم وحذف الواو، وهو الأظهر لكون ((متى)) من أدوات الشرط الجازمة للمضارع ، ووجه الرفع أنها أهملت حملاً على ((إذا)) كما تعمل ((إذا)) حملاً على ((متى)) - س . قوله : لا يسمع الناس ، من الإسماع ، أو السماع ، والأول أظهر وأشهر ـــ س . قوله: فلو أمرت عمراً، كلمة ((لو)) للتمني ، أو للشرط ، والجواب مقدر ، أي لكان أولی - س . قوله : ((صواحبات يوسف)) أي مثلهن في كثرة الإلحاح - س . قوله : فلما دخل في الصلاة وجد، أي فلما دخل في أن يصلي بالناس ، أي في منصب الإمامة، وتقرر إماماً لهم، واستمر على ذلك أياماً وجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة في بعض تلك الأيام ، أو لما دخل في الصلاة في بعض تلك الأيام وجد صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة ، وليس المراد أنه حين دخل في تلك الصلاة التي جرى في شأنها الكلام وجد في أثنائها خفة من نفسه ، فلا ینافي هذه الرواية الروايات الأخر لهذا الحديث - س . ويؤيد ما وجه الرواية الآتية «فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة » الحدیث - فى . = رقم ٧٩٨ _ المزي: ١٥٩٤٥/٣٥٦/١١ . ٥٥٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٤٠ حديث : ٨٣٤ يهادي بين رجلين ، ورجلاه تخطان في الأرض ، فإذا دخل المسجد سمع أبو بكر حسه فذهب ليتأخر ، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أن قم كما أنت) قالت : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام عن يسار أبي بكر جالساً ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً ، يقتدي أبو بكر برسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه . قوله : يهادي بين الرجلين ، على بناء المفعول ، أي يمشي بينهما معتمداً عليهما في المشي - س . قوله : تخطان ، لأنه لا يقدر على فعلهما لضعفه - س . قوله: ((فإذا دخل)) وفي بعض النسخ ((فلما دخل)). قوله : حسه ، بكسر الحاء وتشديد السين ، أي نفسه المدرك يحس السمع - س . قوله : فذهب ، أي أراد وقصد ـ- س . قوله : فأوماً ، بهمزة في آخره ، أي أشار ـ- س . قوله : أن ، تفسيرية لما في الإيماء من معنى القول - س . قوله : قم كما أنت ، أي كن قائماً مثل قيامك ، والمراد : أبق على ما أنت عليه من القیام - س . قوله : قام ، أي ٹبت عن يساره جالساً - س . قوله : والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، من حيث أنه كان يسمع الناس تكبيره صلى الله عليه وسلم ، واستدل الجمهور بهذا الحديث على نسخ حديث ((إذا صلى جالساً فصلوا جلوساً)) لكن قد جاء عن عائشة ، وأنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه ، رواه الترمذي [ ١٩٦/٢] وصححه، وروى ابن خزيمة في صحيحه [٥٤/٣] وابن عبد البرفي التمهيد عن عائشة قالت : من الناس من يقول : كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف ، ومنهم من يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المقدم ، وهذا يفيد الاضطراب في هذه الواقعة ، ولعل سبب ذلك عظم المصيبة ، فعلى هذا فالحكم ينسخ ذلك الحكم الثابت بهذه الواقعة المضطربة لا يخلو عن خفاء - والله تعالى أعلم - س. فالأولى أن يحمل الأمر على ٥٥٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ١٠ - الإمامة باب : ٤٠ حديث : ٨٣٥ ٨٣٥ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا زائدة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله قال : دخلت على عائشة فقلت : ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أصلى الناس؟)) قلنا: لا ، وهم ينتظرونك يا رسول الله ! فقال: ((ضعوا لي ماء في المخضب)) ففعلنا ، فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمى عليه، ثم أفاق فقال: ((أصلى الناس؟)) قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله ! فقال: (( ضعوا لي ماء في المخضب)) ففعلنا ، فاغتسل ثم ذهب لينوء ثم أغمي عليه ، ثم قال في الثالثة مثل قوله ، قالت : والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن صل بالناس ، فجاءه الرسول فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس - وكان أبو بكر رجلاً رقيقاً - فقال: يا عمر صل بالناس ، فقال: أنت أحق الندب كما سبق عن فتح الباري - فى . قوله : ألا ، بتخفيف اللام ، للعرض والاستفتاح - س . قوله : ثقل ، بضم القاف ، أي اشتد مرضه - س . قوله : فقال ، الفاء زائدة إذ الفاء لا تدخل على جواب لما ـ- س . قوله : (( أصلى )) الهمزة للاستفهام ـ- س . قوله: ((المخضب)) بكسر ميم وسكون خاء وفتح ضاد معجمتين ثم الموحدة ، المركز - س . وهي إجانة تغسل فيها الثياب - مجمع . قوله : لينوء ، بنون مضموم ثم واو ثم همزة ، أي ليقوم بمشقة ـــ س . قوله : فأغمى عليه ، أغمى على المريض إذا غشي عليه كأنه ستر عقله - مجمع . قوله : عكوف ، مجتمعون - س . قوله : فقال : يا عمر ! صل بالناس ، كأن أبا بكر رضي الله عنه رأى أن أمره بذلك كان ٨٣٥ - صحيح ، انظر رقم ٨٣٤ _ المزي: ١٦٣١٧/٤٨٣/١١. ٥٦٠