النص المفهرس

صفحات 441-460

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ٨ حديث : ٦٣٦ ، ٦٣٧
وليؤمكما أكبركما )).
٨ - اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر (ت ٨٧ )
٦٣٦ - أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل قال : حدثنا أيوب ، عن
أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة
متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً رفيقاً ،
فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا ، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه ، فقال: ((ارجعوا
إلى أهليكم فأقيموا عندهم، وعلموهم، ومروهم إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم
ولیؤمکم أکبر کم)» .
٦٣٧ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا
حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن سلمة ، فقال لي أبو قلابة : هو
الإسناد مجازي ، أي ليتحقق بينكما أذان وإقامة كما (« في بنو فلان قتلو)) والمعنى: يجوز لكل منكما
الأذان والإقامة ، أيكما فعل حصل ، فلا يختص بأكبر كالإمامة ، وخص الأكبر بالإمامة لمساواتهما في
سائر الأشياء الموجبة للتقدم كالأقربية والأعلمية بالنسبة لمساواتهما في المكث والحضور عنده صلى الله
عليه وسلم، وذلك يستلزم المساواة في هذه الصفات عادة - والله تعالى أعلم - س.
قوله : شببة ، بالفتحات جمع شاب ، س .
قوله : رفيقاً ، من الرفق ، أو من الرقة - س .
قوله : أخبرنا إبراهيم إلخ، وفي نسخة: ((أخبرني إبراهيم إلخ)).
قوله : عمرو بن سلمة ، بكسر اللام - مغني .
قوله : فقال لي أبوقلابة ، قائله أيوب تلميذ أبي قلابة ــ فى .
٦٣٦ - صحيح ، انظر رقم ٦٣٥ .
٦٣٧ - خ المغازي ٥٣: ٢٢/٨، د الصلاة ٦١: ٣٩٤/١، ٣٩٥، حم: ٤٧٥/٣، و٢٩/٥، ٧١ ،
وأعاده المصنف في القبلة ١٦ : برقم ٧٦٨، وفي الإقامة ١١، برقم ٧٩٠ _ المزي: ٥٦/٤/
٠٤٥٦٥
٤٤١

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ٩ حديث : ٦٣٨، ٦٣٩
حي أفلا تلقاه ؟ قال أيوب : فلقيته فسألته ، فقال : لما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم
بإسلامهم ، فذهب أبي بإسلام أهل حوائنا ، فلما قدم استقبلناه ، فقال : جئتكم والله من
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً فقال: ((صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة
كذا في حين ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكثر كم قرآناً)) .
٩ - المؤذنان للمسجد الواحد (ت ٨٨ )
٦٣٨ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن بلالاً يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي
ابن أم مكتوم )) .
٦٣٩ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: (( إن بلالاً يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا
قوله : أفلا تلقاه ، أي عمرو بن سلمة ، فتسمع الحديث منه مشافهة - فى .
قوله: لما كانت، وفي نسخة: ((لما كان)).
قوله : بادر ، أي كل منهم أرادوا أن يسبقوا غيرهم بالإسلام - س.
قوله : حوائنا ، الحواء ، بكسر الحاء المهملة والمد ، بيوت مجتمعة من الناس على ماء ، أي
ذهب بأن أهل قريتنا أسلموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع من عنده - س .
قوله : فلما قدم ، أي قريته -- س .
قوله : حقاً ، سقط من بعض النسخ .
قوله: (( يؤذن بليل)) أي الأذان المعروف في الشرع إذ هو المتبادر من إطلاق اللفظ
الشرعي، وأيضاً لا يحسن قوله: ((فكلوا واشربوا)) إلا حينئذ، وهذا الأمر للإباحة والرخصة ، وبيان
بقاء اللیل بعد أذان بلال - س .
٦٣٨ - خ الأذان ١٢: ١٠١/٢، والشهادات ١١: ٢٦٤/٥، م الصيام ٨: ٧٦٨/٢، ت الصلاة
٣٥: ٣٩٢/١، حم: ٩/٢، ٥٧، ١٢٣ _ المزي: ٧٢٣٧/٤٦٢/٥.
٦٣٩ - صحيح، انظر رقم ٦٣٨ - المزي: ٦٩٠٩/٣٨٧/٥.
٤٤٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ١٠، ١١ حديث: ٦٤٠ - ٦٤٢
تأذین ابن أم مكتوم )» .
١٠ - هل يؤذنان جميعاً أو فرادى (ت ٨٩)
٦٤٠ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثني حفص ، عن عبيد الله ، عن
القاسم ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أذن بلال فكلوا
واشربوا، حتى يؤذن ابن أم مكتوم » قالت: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا.
٦٤١ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، عن هشيم قال : أخبرنا منصور، عن خبيب
ابن عبد الرحمن ، عن عمته أنيسه قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا
أذن ابن مكتوم فكلوا واشربوا ، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا ».
١١ - الأذان في غير وقت الصلاة (ت ٩٠)
٦٤٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ،
قوله : حدثني حفص ، وفي نسخة : حدثنا حفص .
قوله : إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا ، تريد قلة ما بينهما من المدة لا التحديد - س .
قوله : ((إذا أذن ابن أم مكتوم إلخ)) هذا خلاف ما في عامة الروايات من تقديم أذان
بلال ، فحكم بعضهم كابن عبد البر ومن تبعه على هذه الرواية بأنها مقلوبة ، وأن الصواب ما في
عامتها ، ونقل البيهقي (٣٩٢/٢): عن ابن خزيمة أنه قال: إن صح فقد يجوز أن يكون بين ابن أم
مكتوم وبین بلال نوب ، فكان بلال إذا كانت نوبته أذن بليل ، وكان ابن مكتوم إذا كانت نوبته
أذن بليل، وهذا جائز صحيح ، وإن لم يصح فقد صح خبر ابن عمر وابن مسعود وسمرة وعائشة أن
بلالاً كان يؤذن بليل - انتهى . وقيل : لم يكن نوباً وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان - راجع الفتح
(١٠٣/٢) .
٦٤٠ - خ الأذان ١٣: ١٠٤/٢، والصوم ١٧: ١٣٦/٤، حم: ٤٤/٦، ٥٤، ١٨٥، ١٨٦ _ المزي: ١٢/
١٧٥٣٥/٢٨٠.
٦٤١ - صحيح، تفرد به المصنف ، انظر حم: ٤٣٣/٦ - المزي: ١٥٧٨٣/٢٧٠/١١.
٦٤٢ - خ الأذان ١٣: ١٠٣/٢، والطلاق ٢٤: ٤٣٦/٩، وأخبار الآحاد ١ : ٢٣١/١٣، م الصوم ٨: ٢/
٧٦٨، د فيه ١٧: ٧٥٩/٢، ق فيه ٢٣ : ٥٤١/١، حم: ٣٨٦/١، ٤٣٥ _ المزي: ٩٣٧٥/٧٨/٧.
٤٤٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ١٢، ١٣ حديث : ٦٤٣، ٦٤٤
عن أبي عثمان، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن بلالاً يؤذن
بليل ليوقظ نائمكم وليرجع قائمكم ، وليس أن يقول هكذا)) يعني في الصبح .
١٢ - وقت أذان الصبح (ت ٩١)
٦٤٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا حميد ، عن
أنس أن سائلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصبح فأمر - رسول الله
صلى الله عليه وسلم - بلالاً، فأذن حين طلع الفجر ، فلما كان من الغد أخر الفجر
حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلى، ثم قال: ((هذا وقت الصلاة)).
١٣ - كيف يصنع المؤذن في أذانه (ت ٩٢)
٦٤٤ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا سفيان ، عن
قوله: (( نائمكم)) بالنصب ، ليتأهب للصلاة بالغسل ونحوه ، قالوا : سبب ذلك أن الصلاة
كانت بغلس فيحتاج تحصيلها إلى التأهب من الليل ، فوضع له الأذان قبيل الفجر لذلك ـ- س .
قوله: ((وليرجع)) المشهور أنه من الرجع المتعدى المذكور في قوله تعالى: ﴿إنه على رجعه
القادر﴾ لا من الرجوع اللازم، ومنه قوله تعالى: ﴿فإن رجعك الله﴾ وقوله عز من قائل: ﴿لم
ارجع البصر كرتين﴾ ويحتمل أن يكون من الإرجاع، وهو الموافق لما قبله لفظاً، وعلى الوجهين
(( قائمكم )) بالنصب ، ويحتمل أن يكون من الرجوع اللازم و ((قائمكم)) بالرفع، لكنه لا يوافق ما
قبله ، والمراد بالقائم المتهجد ، وذلك لينام لحظة ليصبح نشيطاً ، أو يتسحر إن أراد الصيام - س .
قوله: ((وليس)) أي ظهور الفجر ((أن يقول)) أي أن يظهر ((هكذا)) أشار به إلى هيئة
ظهور الفجر الكاذب ، والقول أريد به فعل الظهور ، وإطلاق القول على الفعل شائع - س .
قوله : فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً، وفي بعض النسخ: فأمر بلالاً.
٦٤٣ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٥٤٥ _ المزي: ٨١٥/٢١٤/١.
٦٤٤ - خ الأذان ١٥ : ١١٤/٢، م الصلاة ٤٧: ٣٦٠/١ في سياق أطول من هذا، د فيه ٣٤ : ١/
٣٥٨ مثل سياق مسلم، ت فيه ٣٠: ٣٧٥/١، ق الأذان ٣: ٢٣٦/١، حم: ٣٠٨/٤،
وأعاده المصنف في الزينة ١٢٣: برقم ٥٣٨٠ _ المزي: ١١٨٠٧/١٠٠/٩.
٤٤٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ١٤ حديث : ٦٤٥
عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج بلال فأذن ،
فجعل يقول في أذانه هكذا : ينحرف يميناً وشمالاً .
١٤ - رفع الصوت بالأذان (ت ٩٣)
٦٤٥ - أخبرنا محمد بن سلمة ، حدثنا ابن القاسم ، عن مالك قال : حدثني
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ، ثم المازني ، عن أبيه
أنه أخبره ، أن أبا سعيد الخدري قال له : إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في
غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك ، فإنه : (( لا يسمع مدى صوت المؤذن
جن ولا أنس ولا شئ إلا شهد له يوم القيامة)) - قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
قوله : فجعل يقول ، أي يفعل فهو من إطلاق القول على الفعل، وجملة ((ينحرف يميناً
وشمالاً )) بيان له ، وهذا الإنحراف يكون بالحيعلة لإبلاغ النداء إلى الطرفين - س .
قوله : ثم المازني ، سقط من بعض النسخ .
قوله : والبادية ، أي الصحراء لأجل الغنم - س .
قوله : فارفع صوتك ، أي بالأذان ، أي ولا تخفضه ظناً منك أن الرفع للإحضار ، وليس
هناك أحد يقصد إحضاره - س .
قوله : ((مدى صوت المؤذن)) بفتح ميم وخفة مهملة مفتوحة بعدها ألف ، أي غاية صوته ،
وفي نسخة: ((هد صوت المؤذن)) بفتح ميم وتشديد دال ، أي تطويله، والمراد أن من سمع منتهى
الصوت أو مده يشهد له ، فكيف من سمع الأذان سماعاً بيناً ، وهذه الشهادة لإظهار شرفه وعلو درجته
وإلا فکفی بالله شھیدا - س .
قوله: سمعته ، أي قوله ((لا يسمع مدى صوت المؤذن إلخ)) وقيل: بل المعنى سمعت ما
قلت لك بخطاب لي ، فقلت : والمراد . مضمون ما قلت لك، ولو كان بغير طريق الخطاب - والله
٦٤٥ - خ الأذان ٥ : ٨٧/٢، وبدء الخلق ١٢: ٣٤٣/٦، والتوحيد ٥٢، ٥١٨/١٣، ق الأذان ٥ :
٢٣٩/١، ٢٤٠، حم: ٣٥/٣، ٤٣ - المزي: ٤١٠٥/٣٧٦/٣ .
٤٤٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ١٤ حديث : ٦٤٦، ٦٤٧
٦٤٦ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ومحمد بن عبد الأعلى قالا : حدثنا يزيد -
يعني ابن زريع - قال : حدثنا شعبة ، عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبي يحيى ، عن أبي
هريرة سمعه من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((المؤذن يغفر له بمدى صوته ،
و یشهد له کل رطب ویابس)) .
٦٤٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ،
عن قتادة ، عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء بن عازب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له بمد صوته ، ويصدقه
تعالى أعلم - س .
قوله: ((بمدى صوته)) وفي نسخة: ((بمد صوته)) قيل : معناه: بقدر صوته وحده ، فإن
بلغ الغاية من الصوت بلغ الغاية من المغفرة ، وإن كان صوته دون ذلك فمغفرته على قدره ، أو
المعنى : لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له ، وقيل: يغفر
له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة - س .
قال أبو البقاء: الجيد عند أهل اللغة ((هدى صوته)) وهو ظرف مكان، وأما ((مد صوته))
فله وجه ، وهو يحتمل شيئين: أحدهما أن يكون تقديره ((مسافة صوته))؛ والثاني أن يكون المصدر
بمعنى المكان ، أي ممتد صوته . وفي المعنى على هذا وجهان : أحدهما معناه : لو كانت ذنوبه تملأ هذا
المكان لغفرت له . وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم إخبارا عن الله تعالى: ((لو جئتني بقراب
الأرض خطايا )) أي بملئها من الذنوب ؛ والثاني: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه
المسافة - زهر .
قوله: ((ويصدقه من سمعه)) أي يشهد له يوم القيامة ، أو يصدقه يوم يسمع ويكتب له
أجر تصديقهم بالحق - س .
٦٤٦ _ صحيح، د الصلاة ٣١: ٣٥٤/١، ق الأذان ٥: ٢٤٠/١، حم: ٢٦٦/٢، ٤١١، ٤٢٩،
٤٥٨، ٤٦١ _ المزي: ١٥٤٦٦/٩٤/١١.
٦٤٧ - صحيح، د الصلاة ٩٤: ٤٣٢/١، ق الإقامة ٥١ : ٣١٨/١، حم: ٢٨٤/٤، ٢٨٥، ٢٩٧،
٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٤، وأعاده المصنف في الإمامة ٢٥: برقم ٨١٢ - المزي: ١٨٨٨/٥٧/٢.
٤٤٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ١٥، ١٦ حديث : ٦٤٨ - ٦٥٠
من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه)).
١٥ - التثويب في أذان الفجر (ت ٩٤)
٦٤٨ - أخبرنا سويد بن نصر قال : حدثنا عبد الله ، عن سفيان ، عن أبي
جعفر ، عن أبي سلمان ، عن أبي محذورة قال : كنت أؤذن لرسول الله صلى الله عليه
وسلم، وكنت أقول في أذان الفجر الأول: «حي على الفلاح ، الصلاة خير من النوم ،
الصلاة خير من النوم ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله)).
٦٤٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى وعبد الرحمن قالا: حدثنا
سفيان ، بهذا الإسناد نحوه - قال أبو عبد الرحمن : وليس بأبي جعفر الفراء .
١٦ - آخر الأذان (ت ٩٥)
٦٥٠ - أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى قال : حدثنا الحسن بن أعين قال :
حدثنا زهير قال : حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن بلال قال : آخر
قوله: ((من صلى معه)) أي إن كان إماماً ، أو مع إمامه إن كان مقتدياً بإمام آخر لحكم
الدلالة ، لكن هذا يقتضي أن يخص بمن حضر بأذانه ، والأقرب العموم تخصيصاً للمؤذن بهذا الفضل ،
وفضل الله أوسع - والله أعلم - س .
قوله : التثويب ، هو العود إلى الإعلام بعد الإعلام ، وقول المؤذن (( الصلاة خير من النوم))
لا يحلو عن ذلك ، فسمی تٹویباً - س .
قوله : كنت أؤذن : ولعله أذن له صلى الله عليه وسلم أيام حجة الوداع ، أو في وقت آخر
- والله تعالى أعلم - س .
قوله : قال أبو عبد الرحمن إلخ ، سقط من بعض النسخ ((قال)).
قوله : آخر الأذان إلخ ، كأنهم ضبطوه لئلا يتوهم تربيع التكبير بالقياس على الأول ،
٦٤٨ - صحيح، انظر رقم ٦٣٤، وحم: ٤٠٨/٤ - المزي: ١٢١٧٠/٢٨٦/٩.
٦٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٦٤٨ .
٦٥٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف - المزي: ٢٠٣١/١٠٥/٢.
٤٤٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ١٧ حديث : ٦٥١ - ٦٥٤
الأذان: ((الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)).
٦٥١ - أخبرنا سويد قال: أخبرنا عبد الله ، عن سفيان ، عن منصور ، عن
إبراهيم ، عن الأسود قال: كان آخر أذان بلال: ((الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)) .
٦٥٢ - أخبرنا سويد قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن الأسود مثل ذلك .
٦٥٣ ۔۔ أخبرنا سوید قال : حدثنا عبد الله ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن
محارب بن دثار قال : حدثني الأسود بن يزيد ، عن أبي محذورة : أن آخر الأذان (( لا إله
إلا الله)) .
١٧ - الأذان في التخلف عن شهود الجماعة في الليلة المطيرة (ت ٩٦)
٦٥٤ - أخبرنا قتيبة، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار، عن عمرو
ابن أوس يقول : أخبرنا رجل من ثقيف ، أنه سمع منادي النبي صلى الله عليه
وسلم - يعني في ليلة مطيرة في السفر - يقول، («حي على الصلاة، حي على الفلاح،
أو تثنية كلمة معنى التوحيد بالقياس على غالب الكلمات ، ولعل إفراد كلمة التوحيد في الأذان لموافقة
معنى التوحيد - والله تعالى أعلم - س .
قوله: مطيرة، قال الكرماني ، فعيلة بمعنى ((الماطرة)) وإسناد المطر إلى الليلة مجاز إذ الليل
ظرف له لا فاعل ، وللعلماء في (( أنبت الربيع البقل)) أقوال أربعة: مجاز في الإسناد، أو في ((أنبت))
أو في («الربيع)) وسماه السكاكي استعاره بالكناية ، أو المجموع مجاز عن المقصود ، وذكر الإمام الرازي
أنه المجاز العقلي، فإن قلت : لم لا تجعلها فعلية بمعنى المفعول، أي ممطور فيها، وحذف الجار والمجرور ؟
قلت : لأنه يستوي فيها المذكر والمؤنث، و لا تدخل تاء التأنيث فيها عند ذکر موصوفها معها - ز.
٦٥١ - صحيح الإسناد ، تفرد به المصنف .
٦٥٢ - صحيح الإسناد ، تفرد به المصنف .
٦٥٣ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف - المزي: ١٢١٧١/٢٨٧/٩.
٦٥٤ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف - المزي: ١٥٧٠٦/٢٣٥/١١.
٤٤٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ١٨ حديث : ٦٥٥، ٦٥٦
صلوا في رحالكم)) .
٦٥٥ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن نافع ، أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة
ذات برد وریح ، فقال : « ألا صلوا في الرحال)) فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر
المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: (( ألا صلوا في الرحال)).
١٨- الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما (ت ٩٧ )
٦٥٦ - أخبرنا إبراهيم بن هارون قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا جعفر
قوله: ((صلوا في رحالكم)) أذن لهم في ترك الحضور لا إيجاب لذلك فقوله: ((حي على
الصلاة )) نداء بالحضور لمن يريد ذلك ، فلا منافاة بين مؤداهما ـ- س .
أقول: ويؤيده ما في صحيح مسلم (٤٨٥/١): عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم فمطرنا فقال: ((ليصل من شاء منكم في رحله)) وظاهر الفاظ الحديث أنه قال :
(( صلوا في رحالكم)) مع الحيعلتين ، أي في النداء ، ولفظ البخاري في حديث ابن عمر ثم يقول: على
إثره، ((ألا صلوا في الرحال)) وفي رواية لمسلم ((في آخر ندائه)) وهو صريح في أن القول المذكور
كان بعد فراغ الأذان ، فيحمل حديث الباب على أن الراوي اختصر الحديث لأن مقصوده بيان هذه
الكلمة لا بيان موضعه ، وجاء هذا اللفظ مقام الحيعلتين أيضاً كما في الصحيحين عن ابن عباس
مرفوعاً ، والكل جائز - والله أعلم - فى .
قوله: أذن بالصلاة، أنه أتم الأذان ، وقال بعد الفراغ منه (( ألا صلوا))، ويحتمل أنه قال
ذلك بعد ((حي على الفلاح)) وعلى الأول يقال: كان هذا القول أحياناً في الوسط ، وأحياناً بعد
الفراغ - قاله الفاضل السندي . وقال الفاضل الفنجابي : أي بعد الفراغ كما في رواية للبخاري
(( ثم يقول على إثره)) ولفظ مسلم ((في آخر ندائه)) كما تقدم .
قوله: يقول، أي بأن يقول، أو يقول تفسير، لـ ((يأمر)) وقيل: مقدر في الكلام
((بعده )) - س .
٦٥٥ - خ الأذان ٤٠ : ١٥٧/٢، م المسافرين ٣: ٤٨٤/١، د الصلاة ٢١٤: ٦٤١/١ _ المزي: ٦/
٨٣٤٢/٢١٢.
٦٥٦ - صحيح ، انظر رقم ٦٠٥.
٤٤٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ١٩ حديث : ٦٥٧، ٦٥٨
ابن محمد ، عن أبيه ، أن جابر بن عبد الله قال : سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ، فنزل بها ، حتى إذا زاغت الشمس أمر
بالقصواء فرحلت له ، حتى إذا انتهى إلى بطن الوادي خطب الناس ، ثم أذن بلال ، ثم
أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئاً .
١٩ - الأذان لمن يجمع بين الصلاتين بعد ذهاب وقت الأولى منهما (ت ٩٨ )
٦٥٧ - أخبرني إبراهيم بن هارون قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : دفع رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى انتهى إلى المزدلفة ، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ، ولم يصل :
بينهما شيئاً .
٦٥٨ _ أخبرنا علي بن حجر قال : حدثنا شریك ، عن سلمة بن کھیل ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال : كنا معه بجمع فأذن ثم أقام فصلى بنا المغرب ، ثم
قوله : بنمرة ، كفرحة ، موضع بعرفات ، أو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك
خارجاً من المازمين تريد الموقف - كذا في القاموس .
وقال النووي : هي بفتح النون وكسر الميم ، هذا أصلها ، ويجوز فيها ما يجوز في
نظائرها ، وهو إسكان الميم مع فتح النون وكسرها ، وهي موضع بجنب عرفات ، وليست من
عرفات - فى .
قوله : بالقصواء ، کالحمراء اسم ناقته صلی الله عليه وسلم - س .
قوله : فرحلت ، بتشديد الحاء على بناء المفعول - س .
قوله : الأذان لمن يجمع ، وفي بعض النسخ ، الأذان لمن جمع .
قوله : دفع ، أي نزل من عرفة ، وأصله دفع مطية للنزول ، ثم اشتهر في النزول - س .
قوله : بجمع ، بفتح فسکون ، أي بمزدلفة ــ فى .
٦٥٧ - صحيح، انظررقم ٦٠٥ _ المزي: ٢٦٣٠/٢٨٠/٢.
٦٥٨ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٢ .
٤٥٠

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ٢٠ حديث : ٦٥٩ - ٦٦١
قال ١: الصلاة ، فصلى بنا العشاء ركعتين ، فقلت ما هذه الصلاة ؟ قال : هكذا صليت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان .
٢٠ _ الإقامة لمن يجمع بين الصلاتين (ت ٩٩)
٦٥٩ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا شعبة ، عن
الحكم وسلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير أنه صلى المغرب والعشاء بجمع بإقامة
واحدة ، ثم حدث عن ابن عمر أنه صنع مثل ذلك ، وحدث ابن عمر أن النبي صلى الله
عليه وسلم صنع مثل ذلك .
٦٦٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا اسماعيل
- وهو ابن أبي خالد - قال : حدثني أبو إسحاق ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه
صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع بإقامة واحدة .
٦٦١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، عن وكيع قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن
الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بالمزدلفة ، صلى
كل واحدة منهما بإقامة ، ولم يتطوع قبل واحدة منهما ولا بعد .
قوله : الإقامة لمن يجمع ، وفي بعض النسخ : الإقامة لمن جمع .
قوله : كل واحدة منهما بإقامة واحدة ، ظاهره تعدد الإقامة ، وما سبق يدل على وحدتها ،
فلا يخلو الحديث عن نوع اضطراب - س .
أقول : ويؤيد التعدد حديث جابر عند مسلم (٨٩١/٢) بلفظ: ((بأذان واحد وإقامتين )) ؛
وحديث أسامة بلفظ « أقيمت الصلاة فصلى المغرب ، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ، ثم أقيمت
العشاء فصلاها)) فرواية من أثبت مقدمة على من نفى ، لأن مع المثبت زيادة علم ، وزيادة الثقة
٦٥٩، ٦٦٠ _ شاذ، انظر رقم ٤٨٢.
٦٦١ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٢ _ المزي: ٦٩٢٣/٣٩٠/٥.
١- كذا في جميع النسخ المطبوعة التي بين أيدينا من الصغرى والكبرى حتى في المخطوتين من الكبرى ، والسياق يقتضي
أن يكون ((ثم أقام الصلاة)) كما مر برقم ٤٨٢ - قاله أبو الأشبال .
٤٥١

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ٢١، ٢٢ حديث : ٦٦٢، ٦٦٣
٢١ - الأذان للفائت من الصلوات (ت ١٠٠)
٦٦٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن أبي ذئب قال:
حدثنا سعيد بن أبي سعيد ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه قال : شغلنا
المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس ، وذلك قبل أن ينزل في
القتال ما نزل ، فأنزل الله عز وجل: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال - الأحزاب: ٢٥ - )
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً فأقام لصلاة الظهر ، فصلاها كما كان يصليها
لوقتها ، ثم أقام العصر فصلاها كما كان يصليها لوقتها ، ثم أذن للمغرب فصلاها كما
كان يصليها في وقتها .
٢٢ - الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد ،
والإقامة لكل واحدة منهما (ت ١٠١ )
٦٦٣ - أخبرنا هناد ، عن هشیم ، عن أبي الزبير ، عن نافع بن جبير ، عن أبي
عبيدة قال : قال عبد الله : إن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن
مقبولة . قال النووي : ويتأول حديث إقامة واحدة أن كل صلاة لها إقامة ، ولابد من هذا ليجمع بينه
وبين الرواية الأولى ، وبينه أيضاً وبين رواية جابر .
قوله : ما نزل ، أي من صلاة الخوف - س .
قوله : فأقام ، وفي نسخة : فأذن في وقتها .
قوله: لوقتها، وفي نسخة: ((في وقتها)).
قوله : عن أربع صلوات ، لا ينافي ما تقدم لامتداد الوقعة ، فيمكن أن يكون كل منهما في
يوم ، على أن المعنى أنهم شغلوه صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع أربع صلوات ، وذلك لأن العشاء
كانت في الوقت ، وحينئذ يمكن أن يكون المغرب في الوقت لكنها كانت في آخر الوقت والعشاء في
أولها - والله أعلم - س .
٦٦٢ - صحيح، تفرد به المصنف، انظر حم: ٢٥/٣، ٤٩، ٦٧ - المزي: ٤١٢٦/٣٨٧/٣.
٦٦٣ - صحيح بما تقدم ، انظر رقم ٦٢٣.
٤٥٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ٢٣ حديث : ٦٦٤
أربع صلوات يوم الخندق ، فأمر بلالاً فأذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ،
ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء .
٢٣ - الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة (ت ١٠٢ )
٦٦٤ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال : حدثنا حسين بن علي ، عن
زائدة قال : حدثنا سعيد ابن أبي عروبة قال : حدثنا هشام ، أن أبا الزبير المكي
حدثهم ، عن نافع بن جبير ، أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود حدثهم ، أن
عبد الله بن مسعود قال : كنا في غزوة فحبسنا المشركون عن صلاة الظهر والعصر
والمغرب والعشاء ، فلما انصرف المشركون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
منادياً ، فأقام لصلاة الظهر فصلينا ، وأقام لصلاة العصر فصلينا ، وأقام الصلاة
المغرب فصلينا ، وأقام لصلاة العشاء فصلينا، ثم طاف علينا فقال: (( ما على الأرض
قوله : أربع صلوات ، قال ابن سيد الناس : اختلف الروايات في الصلاة المنسية يوم
الخندق ، ففي حديث جابر : أنها العصر ، وفي حديث ابن مسعود : أنها أربع ، قال القاضي أبو بكر
ابن العربي : والصحيح - إن شاء الله تعالى - أن الصلاة التي شغل عنها واحدة هي العصر، ومنهم
من جمع بين الأحاديث في ذلك بأن الخندق كانت وقعته أياماً ، فكان ذلك كله في أوقات مختلفة في
تلك الأيام ، قال ابن سيد الناس: وهذا أولى من الأول لأن حديث أبي سعيد رواه الطحاوي ، عن
المزني ، عن الشافعي : حدثنا ابن أبي فديك ، عن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن عبد الرحمن بن أبي
سعید اخدري ، عن أبيه ، وهذا إسناد صحيح جليل - زهر .
قوله : الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة ، أي يكتفي بالإقامتين عن الأذان ، وبه قال الشافعي في
الجديد ، وهو مروى عن أحمد أنه يجمع بالإقامتين فقط ويؤيدهم حديث الباب لأنه اقتصر فيه على
ذكر الإقامة ، والحق ما ذهب إليه آخرون من أن يجمع بأذان وإقامتين لحديث جابر عند مسلم مشتمل
على زيادة الأذان ، وهي زيادة غير منافية ، فيتعين قبولها - انتهى من النيل - فى.
قوله : فحبسنا ، وفي نسخة : حبسنا .
٦٦٤ - ضعيف ، انظر رقم ٦٢٣ .
٤٥٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ٢٤، ٦٢٥ حديث : ٦٦٥، ٦٦٦
عصابة يذكرون الله عز وجل غيركم )) .
٢٤ _ الإقامة لمن نسي ركعة من صلاة (ت ١٠٣)
٦٦٥ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن سويد
ابن قيس حدثه ، عن معاوية بن حديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوماً
فسلم وقد بقيت من الصلاة ركعة ، فأدركه رجل فقال : نسيت من الصلاة ركعة ،
فدخل المسجد وأمر بلالاً فأقام الصلاة ، فصلى للناس ركعة ، فأخبرت بذلك الناس
فقالوا لي : أتعرف الرجل ؟ قلت : لا إلا أن أراه ، فمر بي فقلت : هذا هو قالوا هذا
طلحة بن عبيد الله .
٢٥ - أذان الراعي (ت ١٠٤)
٦٦٦ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرحمن ، عن شعبة ، عن
قوله : عصابة ، بكسر العين ، الجماعة من العشرة إلى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها ،
ويجمع على عصائب ـــ س .
قوله : معاوية بن حديج ، بضم مهملة وبجيم - مغني .
قوله : صلى، أي صلاة المغرب ، كما في رواية البيهقي (٣٥٩/٢).
قوله : وأمر بلالاً، لعل محمله ما إذا كان الكلام وغيره مباحاً في الصلاة - والله أعلم - س
وهو حمل يحتاج إلى دليل، قال في المنهل (١٥٠/٦): لعل المراد أنه أمره بإعلام الناس بالصلاة -
انتهى ورواية المصنف على أحد الاحتمالين ، فليتأمل - والله أعلم.
قوله : أذان الراعي - أخبرنا إسحاق بن منصور إلخ ، وفي بعض النسخ هكذا : أذان
الراعي : أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي
ليلى ، عن عبد الله بن ربيعة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع صوت رجل
٦٦٥ - صحيح، د الصلاة ١٩٦: ٦٢١/١ - المزي: ١١٣٧٦/٤٢٥/٨.
٦٦٦ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف ، انظر حم: ٣٣٦/٤ واليوم والليلة للمصنف ١٨: رقم
الحديث ٣٨ _ المزي : ٥٢٥١/٣١٧/٤.
٤٥٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ٢٦ حديث : ٦٦٧
الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن عبد الله بن ربيعة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم في سفره ، فسمع صوت رجل يؤذن فقال مثل قوله، ثم قال: ((إن هذا لراعي
غنم ، أو عازب عن أهله ، فنظروا فإذا هو راعي غنم)) .
٢٦ - الأذان لمن يصلي وحده (ت ١٠٥)
٦٦٧ - أخبرنا محمد بن سلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، أن
أبا عشانة المعافري حدثه، عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية الجبل، يؤذن بالصلاة ويصلي ،
يؤذن ، حتى إذا بلغ ((أشهد أن محمداً رسول الله)) - قال الحكم: لم أسمع هذا من ابن أبي ليلى -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن هذا لراعي غنم أو رجل عازب عن أهله)) فهبط الوادي
فإذا هو براعي غنم، فإذا هو بشاة ميتة ، قال: (( أترون هذه هيئة على أهلها)) قالوا: نعم: قال :
(( الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها)).
قوله : بن ربيعة ، بضم أوله وفتح ثانيه وكسر التحتانية ، ابن فرقد السلمي الكوفي ، قال
عبد الرحمن بن أبي ليلى والنسائي: له صحبة - كذا في الخلاصة. وهذا الحديث صريح في أنه
صحابي ، ففيه رد على من نفی صحبته کأبي حاتم - کما في التقريب - فى .
قوله : فقال مثل قوله : أي وافقه في كلمات الأذان ، لكن فيما يصلح للموافقة ، لأنه في
((حي على الصلاة)) بمثله يعد استهزاء - س.
قوله : أو عازب ، أي بعيد غائب عن أهله ـ- س .
قوله : أبا عشانة ، بضم المهملة وتشديد المعجمة وبعد الألف نون - تقريب .
قوله : المعافري ، بمفتوحة وبعين مهملة وكسر فاء ، نسبة إلى معافر بن يعفور - مغني .
قوله: « یعجب رہگ » کـ « يسمع)) أي پرضی منه ویثیبه عليه - س . حمل عجب الرب
على الرضا والثواب تأويل على طريقة المتأخرين ، والصحيح بل المتعين حمله على الحقيقة وتفويض
الكيفية إليه تعالى وتقدس .
قوله : ((شظية الجبل)) بفتح الشين وكسر الظاء المعجمتين وتشديد الياء المثناة التحتية،
٦٦٧ - صحيح، د الصلاة ٢٧٢: ٩/٢، حم: ١٤٥/٤، ١٥٧ - المزي: ٩٩١٩/٣٠٥/٧.
٤٥٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ٢٧، ٢٨ حديث: ٦٦٨، ٦٦٩
فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة ، يخاف من ، قد غفرت
لعبدي ، وأدخلته الجنة )).
٢٧ - الإقامة لمن يصلي وحده (ت ١٠٦)
٦٦٨ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا إسماعيل قال: حدثنا يحيى بن علي
ابن یحیی بن خلاد بن رفاعة بن رافع الزرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن رفاعة بن رافع أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس في صف الصلاة ، الحديث .
٢٨ - كيف الإقامة (ت ١٠٧ )
٦٦٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال: حدثنا حجاج، عن
شعبة قال : سمعت أبا جعفر مؤذن مسجد العريان عن أبي المثنى مؤذن
قطعة مرتفعة في رأس الجبل - س ز .
قوله: « و أدخلته الجنة» أي حكمت به ، أو سأدخله الجنة -- س .
قوله : الزرقي ، بمضمومة وفتح راء ، نسبة إلى عامر بن زريق - مغني .
قوله : الحديث ، أي أذكره بتمامه ، ولم يذكره ههنا ، لكنه يذكره في أبواب من الصلاة
مفرقاً - والله تعالى أعلم - س. أقول: هذا حديث المسئ صلاته ذكره المصنف في ثلاثة أبواب
((باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع)» و«باب الرخصة في ترك الذكر في السجود)» و « باب
أقل ما يجزئ به الصلاة )) فهذه ثلاثة مواضع حسبما وجدت ذكر الحديث فيها ، لكن ليس فيه ذكر
الإقامة ، فلعله ذكره في موضع آخر لم أجده ، لكن روى الترمذي (١٠٢/٢) كما في المشكاة هذا
الحديث وفيه ((فتوضأ كما أمرك الله به، ثم تشهد فأقم، فإن كان معك قرآن إلخ)) فقوله: ((فأقم))
فيه مناسبة الترجمة - والله أعلم - فى .
قوله : مسجد العريان ، قيل هو مسجد الكوفة ، لكن قال في القاموس : عريان أطم
٦٦٨ - صحيح، د الصلاة ١٤٨، ٥٣٦/١ - ٥٣٨، ت فيه ١١١: ١٠٠/١ - ١٠٢، حم: ٣٤٠/٤
- المزي : ٣٦٠٤/١٦٩/٣ .
٦٦٩ - صحيح ، انظر رقم ٦٢٩.
٤٥٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ٢٩، ٣٠ حديث : ٦٧٠، ٦٧١
مسجد الجامع قال : سألت ابن عمر عن الأذان، فقال : كان الأذان على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، إلا أنك إذا قلت: ((قد قامت
الصلاة)) قالها مرتين، فإذا سمعنا ((قد قامت الصلاة)) توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة.
٢٩ - إقامة كل واحد لنفسه (ت ١٠٨)
٦٧٠ - أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل، عن خالد، عن أبي قلابة ،
عن مالك بن الحويرث قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولصاحب لي: ((إذا
حضرت الصلاة فأذنا ، ثم أقيما ، ثم ليؤمكما أكبركما )) .
٣٠ - فضل التأذين (ت ١٠٩)
٦٧١ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة
بالمدينة - والله أعلم - فى .
قوله : مسجد الجامع ، وعند أبي داود : مسجد الأکبر - فى .
قوله: قالها مرتين، الظاهر ((قلتها)) بالخطاب، والموجود في نسختنا ((قالها)) بالغيبة،
وهو إما على الالتفات أو على حذف الجزاء ، وإقامة علته مقامه، أي كررت لأن مؤذن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قالها مرتين - س. وفي نسخة كما على الهندية، (( فإنها مرتين)) أي فإنها تقولها
مرتین - والله أعلم- فى .
قوله : فإذا سمعنا قد قامت الصلاة ، فلعل مراده أن بعضهم كان أحياناً يؤخرون الخروج إلى
الإقامة اعتماداً على تطويل قراءته صلى الله عليه وسلم - والله تعالى أعلم - س .
قوله : عن خالد ، وفي نسخة : عن خالد الحذاء ، وهو هو .
قوله : ثم أقيما ، أخذ منه أن كلاً منهما يقيم لنفسه ، ويلزم منه أن يكون الأذان كذلك ،
وهو بعيد ، وأنت قد عرفت توجيه الحديث فيما سبق على وجه لا يرد عليه شئ ، ولا يلزم منه ما
أخذه - والله أعلم - س، سبق الحديث وتوجيهه في باب أذان المنفردین في السفر برقم٦٣٥ - فى.
٦٧٠ - صحيح ، انظر رقم ٦٣٥ .
٦٧١ - خ الأذان ٤: ٨٤/٢، والعمل في الصلاة ١٨: ٨٩/٣، والسهو ٦: ١٠٣/٣، وبدء الخلق =
٤٥٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ٣٠ حديث : ٦٧١
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان - وله ضراط -
حتی لا یسمع التأذین ، فإذا قضی النداء أقبل ، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا
قضى التثويب أقبل ، حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول : أذكر كذا ، أذكر كذا لما لم يكن
يذكر، حتى يظل المرء إن يدري كم صلى)).
قوله: ((وله ضراط)) حقيقته ممكنة، فالظاهر حمله عليها، ويحتمل أن المراد شدة
نفاره - س .
قال عياض : يمكن حمله على ظاهره لأنه جسم متخذ يصح منه خروج الريح ، ويحتمل أنه
عبارة عن شدة نفاره - زهر .
قوله: (( لا يسمع )) قيل : لأن من يسع يشهد للمؤذن يوم القيامة فيهرب من السماع لأجل
ذلك -- س .
قوله: ((قضى النداء))، على المفعول ، أو الفاعل، والضمير للمنادى - س.
قوله : أقبل ، أي فوسوس کما في رواية مسلم - س .
قوله: ((إذا ثوب)) من الثويب على بناء المفعول، أو الفاعل، والمراد: أي أقيم ، فإنه
إعلام بالصلاة ثانياً - س .
قوله : يخطر ، بفتح ياء وكسر طاء ، أي يوسوس بما يكون حائلاً بين الإنسان وما يقصده
ويريده ، اقبال نفسه عليه مما يتعلق بالصلاة من خشوع وغيره ، وأكثر الرواة على ضم الطاء، أي
پسلك ویمر ويدخل بین الإنسان ونفسه ، فیکون حائلاً بينهما على المعنى الذي ذکرناہ أولاً - س .
قوله: ((يقول)) وفي نسخة: ((فيقول)).
قوله: أذكر كذا، أذكر كذا، وفي نسخة: ((أذكر كذا)» بدون تكرار .
قوله: ((يظل)) بفتح الطاء ، أي يصير - س .
قوله : ((إن )) بكسر الهمزة ، نافية ـــ س .
١١: ٣٣٧/٦، م الصلاة ٨: ٢٩١/١، والمساجد ١٩: ٣٩٨/١، د فيه ٣٥٥/١:٣١ ط
الصلاة ١: ٦٩/١، حم: ٣١٣/٢، ٣٩٨، ٤١١، ٤٦٠، ٥٠٣، ٥٢٢، ٥٣١، وانظر
١٢٥٣ - المزي : ١٣٨١٨/١٩١/١٠.
٤٥٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب : ٣١، ٣٢ حديث : ٦٧٢، ٦٧٣
٣١ - الاستهام على التأذين (ت ١١٠)
٦٧٢ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم
يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهمو عليه ، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ، ولو
علموا ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً)).
٣٢ - اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجراً (ت ١١١)
٦٧٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة
قال : حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي العلاء ، عن مطرف ، عن عثمان بن أبي العاص
قال: قلت : يا رسول الله ! اجعلني إمام قومي، فقال: (( أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم،
واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً)).
قوله: ((لو يعلم الناس)) إلى آخر الحديث، سبق شرح الحديث في ((باب الرخصة في أن
يقال للعشاء العتمة)) برقم ٥٤١ .
قوله: ((واقتد بأضعفهم)) عطف على مقدر ، أي فأمهم واقتد بأضعفهم ، وقيل: هو عطف
على الخبرية السابقة ، بتأويل ((أمهم)) وعدل إلى الإسمية دلالة على الدوام والثبات ، وقد جعل فيه
الإمام مقتدياً والمعنى : كما أن الضعيف يقتدى بصلاتك فاقتد أنت أيضاً بضعفه وأسلك له سبيل
التخفيف في القيام والقراءة ، بحيث كأنه يقوم ويركع على ما يريد ، أنت كالتابع الذي يركع
بر کوعه - واله تعالى أعلم - س .
قوله : ((مؤذناً لا يأخذ إلخ)) محمول على الندب عند كثير، وقد أجازوا أخذ الأجرة -
والله تعالى أعلم - س .
٦٧٢ - صحيح ، انظر رقم ٥٤١ .
٦٧٣ - صحيح، د الصلاة ٤٠: ٣٦٣/١، ت فيه ٤١: ٤١٠/١، ق الأذان ٣: ٢٣٦/١، حم:
٢١٧/٤، وانظر م الصلاة ٣٧ : ٣٤١/١، ٣٤٢، وق الإقامة ٤٨: ٣١٦/١ - المزي: ٧/
٩٧٧٠/٢٣٩ .
٤٥٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
٧ - الأذان
باب: ٣٣ - ٣٥ حديث : ٦٧٤ - ٦٧٦
٣٣ - القول مثل ما يقول المؤذن (ت ١١٢)
٦٧٤ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي
سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما
يقول المؤذن )) .
٣٤ _ ثواب ذلك (ت ١١٣)
٦٧٥ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ،
أن بكير بن الأشج حدثه ، أن علي بن خالد الزرقي حدثه ، أن النضر بن سفيان حدثه ،
أنه سمع أبا هريرة يقول : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام بلال ينادي ، فلما
سكت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال مثل هذا يقينا دخل الجنة)).
٣٥ - القول مثل ما يتشهد المؤذن (ت ١١٤)
٦٧٦ - أخبرنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن مجمع بن يحيى
قوله: ((فقولوا مثل ما يقول)) إلا في الحيعتين، فيأتي بـ ((لا حول ولا قوة إلا بالله))
لحديث عمر وغيره ، فهو عام مخصوص ، وهذا هو الذي يؤيده النظر في المعنى ، لأن إجابة «حي على
الصلاة )) بمثله يعد استهزاء ، وهذا التخصيص قد صرح به علمائنا الحنفية أيضاً، وعلى هذا فيجوز أن
يكون هذا التخصيص مستثنى من قولهم ، لا يجوز التخصيص إلا بالمقارن لأن هذا التخصيص مما يؤيده
العقل والنقل جميعاً ، ثم طريق القول المروي أن يقول كل كلمة عقب فراغ المؤذن منها ، لا أن يقول
الكل بعد فراغ المؤذن من الأذان - والله تعالى أعلم - س .
أقول: وما اشتهر أن يقول في جواب ((الصلاة خير من النوم)) صدقت وبررت)) فلم أجد
فيه حديثاً يخصص هذا العموم ، قال في السبل : هذا استحسان من قائله وإلا فليس فيه سنة تعتمد .
٦٧٤ - خ الأذان ٧: ٩٠/٢، م الصلاة ٧: ٢٨٨/١، د فيه ٣٦: ٣٥٩/١، ت فيه ٤٠: ٤٠٧/١، ق الأذان
٤ : ٢٣٨/١، ط الصلاة ١: ٦٧/١، حم: ٦/٣، ٥٣، ٧٨ _ المزي: ٤١٥٠/٣٩٨/٣.
٦٧٥ - حسن، انظر حم: ٣٥٢/٢ - المزي: ١٤٦٤١/٣٨٢/١٠.
٦٧٦ - خ الجمعة ٢٣ : ٣٩٦/٢، والمصنف في عمل اليوم والليلة ١٣٠: رقم ٣٥٠ _ المزي: ٨/ =
٤٦٠