النص المفهرس

صفحات 381-400

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ١٩ حديث : ٥٣٢
سلامة قال : دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي ، فقال له أبي : أخبرنا كيف كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة ؟ قال : كان يصلي الهجير التي تدعونها
الأولى حين تدحض الشمس ، وكان يصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى
المدينة والشمس حية ، قال : ونسيت ما قال لي في المغرب ، وكان يستحب أن تؤخر
صلاة العشاء التي تدعونها العتمة ، قال : وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها ، وكان
ينفتل من صلاة الغداء حين يعرف الرجل جليسه ، وكان يقرأ بالستين إلى المائة .
٥٣٢ - أخبرني إبراهيم بن الحسن ويوسف بن سعيد - واللفظ له - قالا:
حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أيّ حين أحب إليك أن أصلي العتمة
إماماً أو خلوا ؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات
ليلة بالعتمة حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا ، فقام عمر فقال : الصلاة !
الصلاة ! قال عطاء : قال ابن عباس : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني
أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماءاً واضعاً يده على شق رأسه ، قال: وأشار فاستثبت
قوله : في أقصى المدينة ، أي في غايتها ، والقصو البعد ، مكاناً قصيا أي بعيداً - من
المجمع.
قوله : قال لي في المغرب ، وفي نسخة: بدون كلمة ((لي)).
قوله : العتمة ، بفتحتين ، أي العشاء - س .
قوله : خلوا ، بكسر خاء معجمة وسكون لام ، أي منفرداً - س .
قوله : أعتم ، أي اخْر - س .
قوله : الصلاة ! الصلاة ! بالنصب على الإغراء ، والتقدير : عجّلها أو أخّرها - س.
قوله : على شق رأسه، قال: وأشار، وفي نسخة: بحذف ((قال: وأشار)).
قوله : فاستثبت عطاء ، هو مقول ابن جريج بلفظ المتكلم ، والاستثبات طلب التثبت ،
وهو التأكيد في سؤاله ، وعطاء منصوب - عيني .
٥٣٢ - خ المواقيت ٢٤: ٥٠/٢، والتمني ٩: ٢٢٤/١٣، م المساجد ٣٩: ٤٤٤/١ _ المزي: ٥٩١٥/٨٧/٥.
٣٨١

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ١٩ حديث : ٥٣٣
عطاء : كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه ، فأوماً إلي كما أشار ابن
عباس ، فبدد لي عطاء بين أصابعه بشئ من تبديد ، ثم وضعها ، فانتهى أطراف أصابعه
إلى مقدّم الرأس ، ثم ضمها يمر بها كذلك على الرأس حتى مست إبهاماه طرف الأذن مما
يلي الوجه ، ثم على الصدغ وناحية الجبين ، لا يقصر ولا يبطش شيئاً إلا كذلك ، ثم
قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن لا يصلوها إلا هكذا)).
٥٣٣ - أخبرنا محمد بن منصور المكي ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ،
عن ابن عباس ؛ وعن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ؛ قال : أخر النبي صلى الله
عليه وسلم العشاء ذات ليلة حتى ذهب من الليل، فقام عمر - رضي الله عنه - فنادى:
الصلاة يا رسول الله ! رقد النساء والولدان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله : فبدد ، بتشدید الدال ، أي فرق ـ- س .
قوله : ثم ضمها ، أي أصابعه، وهو بالضاد المعجمة والميم، وفي رواية مسلم ((وصبها))
بالمهملة والموحدة ، قال عياض : وهو الصواب لأنه يصف عصر الماء من الشعر باليد - عيني . وهكذا
في الفتح لابن حجر (٥١/٢) وتعقب عياضا بقوله: قلت : ورواية البخاري ، أي بالضاد المعجمة
موجهة لأن ضم اليد صفة للعاصر - فى .
قوله : على الصدغ : بضم الصاد وسكون الدال المهملتين ، ما بين العين إلى شحمة الأذن ،
ويسمى الشعر المندل عليه صدغاً أيضاً - من المجمع .
قوله : لا يقصر ، من التقصير ، أي لا يبطئ ولا يبطش ، من نصر وضرب ، أي لا يستعجل
إلا هكذا ، أي بالتأخير إلى مثل الوقت ، ويفهم منه أن تأخير العشاء أحب من تعجيلها - س .
أقول: وفي نسخة ((لا يعصر)) وكذا في بعض نسخ البخاري ومسلم ، قال النووي: كله
صحيح، قال في المجمع، ((لا يقصر)) أي بالتشديد ، لعله أراد لا يعصر ، أي لا يجمع شعره في يده ،
بل شد أصابعه عليه لا غير - فى .
قوله : رقد النساء والولدان ، قيل أي الذين بالمسجد ، قلت : أو الذين بالبيوت بعد
٥٣٣ - صحيح ، انظر رقم ٥٣٢ .
٣٨٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢٠ حديث : ٥٣٤ _ ٥٣٦
والماء يقطر من رأسه وهو يقول: ((إنه الوقت لولا أن أشق على أمتي)).
٥٣٤ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء الآخرة .
٥٣٥ - أخبرنا محمد بن منصور ، حدثنا سفيان : حدثنا أبو الزناد ، عن
الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لو لا أن أشق على
أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء ، وبالسواك عند كل صلاة)) .
٢٠ - آخر وقت العشاء (ت ٤٥)
٥٣٦ - أخبرنا عمرو بن عثمان قال : حدثنا ابن حمير ، حدثنا ابن أبي عبلة ،
انتظارهم للأزواج والآباء الذين بالمسجد - س .
قوله : إنه الوقت ، أي الأحب - س .
قوله : « لو لا أن أشق على أمتي )) أي لأمر تهم به ـ- س .
قوله : ((عند كل صلاة)) هذا الحديث يرد على من قال : لا يستحب السواك للصلاة -
كذا في النيل - فى .
قوله : ابن حمير ، بكسر المهملة وسكون ميم وفتح مثناة تحتية وبراء ، ومن صغره
أخطأ - مغني .
قوله : أبي عبلة ، بفتح مهملة وسكون موحدة وبلام - مغني .
٥٣٤ - م المساجد ٣٩ : ٤٤٥/١، حم: ٨٩/٥، ٩٣، ٩٤، ٩٥ - المزي: ٢١٧٠/١٥٥/٢.
٥٣٥ - خ الجمعة ٨: ٣٧٤/٢ _ الجزء الأخير، م الطهارة ١٥: ٢٢٠/١ - الجزء الأخير، د الطهارة ٢٥ : ١/
٤٠، ت الطهارة ١٨: ٣٤/١ - الجزء الأخير، والصلاة ١٠: ٣١٠/١ - الجزء الأول، ق الطهارة ٧ :
١٠٥/١ - الجزء الأخير، والصلاة ٨: ٢٢٦/١ - الجزء الأول، ط الطهارة ٣٢: ٦٦/١، حم: ٢/
٢٤٥، ٢٥٠، ٢٥٩، ٢٨٧، ٤٠٠ - الجزء الأخير، ٤٢٩ - الجزء الأخير ٤٣٣، ٤٦٠ - الجزء
الأخير، ٥٠٩، ٥١٧ - الجزء الأخير، ٥٣١ - الجزء الأخير - المزي: ١٣٦٧٣/١٦٦/١٠.
٥٣٦ - خ المواقيت ٢٢: ٤٧/٢، و٢٤: ٤٩/٢، والأذان ١٦١، ١٦٢: ٣٤٥/٢، ٣٤٧، م المساجد ٣٩:
٤٤١/١، حم: ٦ : ٣٤، ١٩٩، ٢١٥، ٢٧٢، وانظر رقم ٤٨٣ - المزي: ١٦٤٠٥/٢٧/١٢
و ١٦٤٦٩/٤٥.
٣٨٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب: ٢٠ حديث : ٥٣٧، ٥٣٨
عن الزهري ؛ وأخبرنا عمرو بن عثمان قال : حدثني أبي، عن شعيب، عن الزهري ؛ عن
عروة ، عن عائشة قالت : أعتم رسول الله صلى الله وسلم ليلة بالعتمة ، فناداه عمر -
رضي الله عنه - : نام النساء والصبيان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :
(( ما ينتظرها غيركم)) ولم يكن يصلي يومئذ إلا بالمدينة، ثم قال: ((صلوها فيما بين أن
يغيب الشفق إلى ثلث الليل )» واللفظ لابن حمير .
٥٣٧ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج ؛
ح وأخبرني يوسف بن سعيد ، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال : أخبرني المغيرة بن
حكيم ، عن أم كلثوم ابنة أبي بكر ، أنها أخبرته عن عائشة أم المؤمنين قالت : أعتم النبي
صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل ، وحتى نام أهل المسجد ، ثم
خرج فصلى، وقال: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي )).
٥٣٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ،
قوله : « ما ينتظرها غیرکم)) أي فانتظار کم شرف مخصوص بکم فلا تكرهوه - س .
قوله : ((إلى ثلث الليل)) علم منه آخر الوقت المرغوب ـ- س .
قوله : ح وأخبرني ، و في نسخة بدون (( ح)) .
قوله : عامة الليل ، قال النووي : التأخير المذكور في الأحاديث كلها تأخير لم يخرج به عن
وقت الاختيار ، وهو نصف الليل أو ثلث الليل على الخلاف المشهور ، والمراد بعامة الليل كثير منه ،
وليس المراد أكثره، ولا بد من هذا التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنه لوقتها)» ولا يجوز أن
يكون المراد بهذا القول : ما بعد نصف الليل ، لأنه لم يقل أحد من العلماء : إن تأخرها إلى ما بعد
نصف الليل أفضل - نيل . قال السندي : عامة الليل ، أي غالبه، والمتبادر منه أنه صلى بعد أن ذهب
من النصف الأخير أيضاً شئ .
قوله : لوقتها ، بفتح اللام .- س.
٥٣٧ - م المساجد ٣٩: ٤٤٢/١ - المزي: ١٧٩٨٤/٤٤١/١٢ .
٥٣٨ - خ المواقيت ٢٤: ٥٠/٢، م المساجد ٣٩: ٤٤٢/١، د الصلاة ٧: ٢٩٢/١ - المزي: ٧٦٤٩/٩١/٦.
٣٨٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب: ٢٠ حديث : ٥٣٩، ٥٤٠
عن نافع ، عن ابن عمر قال : مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم
العشاء الآخرة ، فخرج علينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فقال حين خرج: ((إنكم
تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ، ولو أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه
الساعة)) ثم أمر المؤذن فأقام ثم صلى .
٥٣٩ - أخبرنا عمران بن موسى ، حدثنا داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
الخدري قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب ، ثم لم يخرج إلينا
حتى ذهب شطر الليل ، فخرج فصلى بهم، ثم قال: ((إن الناس قد صلوا وناموا وأنتم
لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ، ولو لا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأمرت بهذه
الصلاة أن تؤخر إلى شطر الليل )) .
٥٤٠ - أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل؛ ح وأخبرنا محمد بن المثنى قال :
قوله: ((أهل دين غيركم)) لأنها مخصوصة بهذه الأمة كما في حديث معاذ بن جبل عند
أبي داود مرفوعاً ((أعتموا بهذه الصلاة)) فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلها أمة
قبلکم - فى .
قوله: ((يثقل)) بصيغة التذكير، أي التأخير، أو التأنيث، أي الصلاة هذه الساعة - من س.
قوله: ((هذه إلخ)) أي ليطول انتظارهم فيكثر بذلك انتفاعهم بهذه الصلاة المخصوصة
بهم ، لأن المنتظر للصلاة كالذي في الصلاة - س .
قوله: ((في صلاة)) التنكير للتعميم ، أي صلاة انتظرتموها، فأنتم فيها ما دام
انتظر تموها - س .
قوله: ((لو لا ضعف الضعيف إلخ)) هو بضم أو فتح فسكون ، والسقم بضم فسكون أو
بفتحتين ، ومقتضى الموافقة أن يختار فيهما الضم مع السكون ، ثم السقم هو المرض ، والضعف أعم ،
فقد یکون بدونه ۔۔ والله تعالى أعلم - س .
٥٣٩ - صحيح، د الصلاة ٧ : ٢٩٣/١، ق فيه ٨: ٢٢٦/١ _ المزي: ٤٣١٤/٤٥٥/٣.
٥٤٠ - خ المواقيت ٥١/٢:٢٥، والأذان ١٤٨/٢:٣٦، و١٥٦: ٣٣٤/٢، واللباس ٤٨: ١٠/ =
٣٨٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢١ حديث : ٥٤١
حدثنا خالد ؛ قالا : حدثنا حميد قال : سئل أنس : هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم
خاتماً ؟ قال : نعم ، أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل ، فلما أن
صلى أقبل النبي صلى الله عليه وسلم علينا بوجهه قال: ((إنكم لن تزالوا في صلاة ما
انتظرتموها)) قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه - في حديث علي - وهو ابن حجر
- (( إلى شطر الليل)).
٢١ - الرخصة في أن يقال للعشاء : العتمة (ت ٤٦)
٥٤١ - أخبرنا عتبة بن عبد الله قال: قرأت على مالك بن أنس ؛ ح
والحارث ابن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم قال:
حدثني مالك ؛ عن سمى ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم
قوله: قال: ((إنكم)) وفي نسخة ((ثم قال إنكم)).
قوله : وبيص ، هو البریق وزنا ومعنى - زهر .
قوله : خاتمه ، تفتح تاؤه وتکسر - مجمع .
قوله : وهو ابن حجر ، سقط من بعض النسخ .
قوله : ح والحارث إلخ ، وفي نسخة بدون (( ح)).
قوله : ((لو يعلم الناس)) قال الطيبي: وضع المضارع موضع الماضي ليفيد استمرار
العلم - زهر .
قوله : (( ما في النداء)) أي الأذان، وروى بهذا اللفظ عند السراج - زهر.
قوله: (( والصف الأول)) زاد أبو الشيخ في روايته ((من الخير والبركة)) قال القرطبي :
٣٢١ - م المساجد ٣٩: ٤٤٣/١، حم: ١٨٢/٣، ١٨٩، ٢٠٠، ٢٦٧، ويأتي برقم ٥٢٠٥ -
المزي : ٥٧٨/١٧٥/١ ٦٣٥/١٨٣٠.
٥٤١ - خ الأذان ٩، ٣٢، ٧٢: ٩٦/٢، ١٣٩، ٢٠٨، والشهادات ٣٠: ٢٩٣/٥، م الصلاة ٢٨: ١/
٣٢٥، ت فيه ٥٢ : ٤٣٧، ط فيه ١: ٦٨/١، ٦٩، والجماعة ٢: ١٣١/١، حم: ٢٣٦/٢،
٢٧٨، ٣٠٣، ٣٧٥، ٣٧٦، ٤٢٤، ٤٦٦، ٤٧٩، ٥٣١، ٥٣٣ _ المزي: ١٢٥٧٠/٣٨٩/٩.
٣٨٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢٢ حديث : ٥٤٢
لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ، ولو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه ،
ولو علموا ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً)).
٢٢ _ الكراهية في ذلك (ت ٤٧ )
٥٤٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان ، حدثنا أبو داود - وهو الحفري -، عن
اختلف في الصف الأول هل هو الذي يلي الإمام أو المكبر ، والصحيح الأول - ز وس .
قوله: « لم يجدوا)) أي سبيلاً إلى تحصیلہ بطريق - س .
وقال في الفتح (٩٦/٢): أي لم يجدوا شيئاً من وجوه الأولوية ، أما في الأذان فبأن يستووا
في معرفة الوقت وحسن الصوت ونحو ذلك من شرائط المؤذن وتكملاته ، وأما في الصف الأول فبأن
يصلوا دفعة واحدة ويستووا في الفضل فيقرع بينهم إذا لم يتراضو فيما بينهم في الحالين .
قوله: ((إلا أن يستهموا عليه)) أي بأن يستهموا عليه، فالضمير في ((عليه)) راجع
لـ ((ما)) وقيل: للمذكور من النداء والصف الأول، والاستهام الاقتراء، أي: إلا بالقرعة، وفيه
تجهيل للمتساهلين في هذا الأمر فلا يرد أنهم قد علموا بخبر الصادق وهم بسعة من تحصيله بلا
استهام ، ومع هذا لا يحصلونه ، فكيف يصدق الخبر بأنهم لو علموا لاستهموا ـــ س .
قوله : التهجير ، أي التبكير إلى الصلاة مطلقاً، قال الهروي : وحمله الخليل وغيره على
ظاهره وقالوا : المراد الإتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت لأن التهجير مشتق من الهاجرة وهي شدة
الحر نصف النهار ، وهو أول وقت الظهر - سندي وسيوطي .
قوله : ((لاستبقوا إليه)) أي سبق بعضهم بعضا إليه، لا بسرعة في المشي في الطريق فإنه
ممنوع، بل بالخروج إليه والانتظار في المسجد قبل الآخر - س .
قوله : (( ولو حبواً)) أي كما يمشي الصبي أول مرة - قاله السندي. وقال في المجمع: هو
أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه، و((حبا البعير)) إذا برك ثم زحف من الإعياء ((وحبا الصبي))
إذا زحف على استه .
قوله : الحفري ، بفتح الحاء المهملة والفاء نسبة إلى موضع بالكوفة ، اسمه عمر بن سعد ،
٥٤٢ - م المساجد ٣٩: ٤٤٥/١، دالأدب ٨٦: ٢٦١/٥، ق الصلاة ١٣: ٢٣٠/١، حم: ١٠/٢،
١٩، ٤٩، ١٤٤ _ المزي: ٨٥٨٢/٢٧٠/٦.
٣٨٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢٣ حديث : ٥٤٣، ٥٤٤
سفيان ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم هذه،
فإنهم يعتمون على الإبل ، وإنها العشاء)) .
٥٤٣ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن ابن عيينه ،
عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ، ألا
إنها العشاء)).
٢٣ - أول وقت الصبح (ت ٤٨)
٥٤٤ - أخبرنا إبراهيم بن هارون ، حدثنا حاتم بن إسماعيل قال : حدثنا جعفر
ثقة ــ كذا في التقريب، وسقط من بعض النسخ: وفي بعضها: ((وهو الخضري)) وهو خطأ .
قوله: (( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء)) قال الشيخ عز الدين بن
عبد السلام : المعنى فيه أن العادة أن العظماء إذا سموا شيئاً باسم فلا يليق العدول عنه إلى غيره ، لأن
ذلك تنقيص لهم ورغبة عن صنيعهم وترجيح لغيره عليه وذلك لا يليق ، والله سبحانه وتعالى سماها
في كتابه العشاء في قوله: ﴿ومن بعد صلاة العشاء - النور: ٥٨﴾ فيقبح بعد تسمية ذي الجلال
والإكرام العدول إلى غيره - زهر .
قوله: ((على اسم صلاتكم)) أي الاسم الذي ذكر الله تعالى في كتابه لهذه الصلاة اسم
العشاء ، والأعراب يسمونها العتمة ، فلا تكثروا استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب
عليكم ، بل أكثروا استعمال اسم العشاء موافقة للقرآن ، فالمراد النهي عن إكثار اسم العتمة لا عن
استعماله أصلاً ، فاندفع ما يتوهم من التنافي بین أحاديث البابین - س .
قوله: (( فإنهم يعتمون)) من ((أعتم)) إذا دخل في العتمة، وهي الظلمة و ((على)) بمعنى
٥٤٣ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٢ .
٥٤٤ _ م الحج ١٩: ٨٩١/٢، د المناسك ٥٧: ٤٦٣/٢، ق المناسك ٨٤: ١٠٢٦/٢ في سياق
حديث جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم - المزي: ٢٦٢٧/٢٨٠/٢.
٣٨٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢٤ حديث : ٥٤٥، ٥٤٦
ابن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، أن جابر بن عبد الله قال: صلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم الصبح حين تبين له الصبح .
٥٤٥ - أخبرنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، حدثنا حميد، عن أنس أن رجلاً
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن وقت صلاة الغداة ، فلما أصبحنا من الغد أمر
حين انشق الفجر أن تقام الصلاة ، فصلى بنا ، فلما كان من الغد أسفر ثم أمر فأقيمت
الصلاة فصلى بنا، ثم قال: ((أين السائل عن وقت الصلاة ؟ ما بين هذين وقت )) .
٢٤ - التغليس في الحضر (ت ٤٩)
٥٤٦ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة
قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات
بمروطهن ، ما يعرفن من الغلس .
اللام، أي يؤخرون الصلاة ، ويدخلون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها - والله تعالى أعلم - س.
يعني أن الأعراب يسمونها العتمة تسمية بالوقت لكونهم يعتمون بحلاب الإبل - كذا في المجمع - فى.
قوله : إن كان، كلمة ((إن)) مخففة من المثقلة ، أي أن الشأن کان إلخ - س.
قوله : متلفعات ، بعين مهملة، أي متلفعات بأكسيتهن - س . والتلفع هو التلفف إلا أن
فيه زيادة تغطية الرأس ، فكل متلفع متلفف ، وليس كل متلفف متلفعاً - زهر .
قوله : بمروطهن ، جمع مرط، وهو الكساء ، وأكثر ما يستعمل للنساء . وقال ابن فارس :
هي ملحفة يؤتزر بها ، والأول أشهر . وقيل : المرط كساء صوف مربع ، سداد شعر - ز .
قوله: ما يعرفن ، أي حال الانصراف في الطريق ، لا في داخل المسجد كما زعمه المحقق ابن
الهمام ، لأن جملة (( ما يعرفن)) حال من فاعل ينصرف فيجب المقارنة بينهما - س.
قوله : من الغلس ، أي لأجل الظلمة ، لا لأجل التلفع - س .
٥٤٥ - صحيح الإسناد ، تفرد به المصنف ، ويأتي برقم ٦٤٣ - المزي: ٥٩٢/١٧٧/١.
٥٤٦ - خ الصلاة ١٣: ٤٨٢/١، والمواقيت ٢٧: ٥٤/٢، والأذان ١٦٣، ١٦٥: ٣٤٩/٢، ٣٥١، م
المساجد ٤٠: ٤٤٥/١، ٤٤٦، د الصلاة ٨: ٢٩٣/١، ت فيه ٢: ٢٨٧/١، ق فيه ٢: ٢٢٠/١،
ط وقوت ١ : ٥/١، حم: ٣٣/٦، ٣٦، ١٧٩، ٢٤٨، ٢٥٩ - المزي: ١٢/ ١٧٩٣١/٤٢٢.
٣٨٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢٥، ٢٦ حديث : ٥٤٧ - ٥٤٩
٥٤٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة قالت : كن النساء يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح متلفعات
بمروطهن ، فيرجعن وما يعرفهن أحد من الغلس .
٢٥ - التغليس في السفر (ت ٥٠)
٥٤٨ _ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن
زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر صلاة
الصبح بغلس ، وهو قريب منهم فأغار عليهم وقال: ((الله أكبر ، خربت خيبر ــ مرتين
- إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين )).
٢٦ - باب الإسفار (ت ٥١)
٥٤٩ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا يحيى ، عن ابن عجلان قال : حدثني
عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((أسفروا بالفجر)).
قوله : منهم ، أي من أهل خیبر - س .
قوله : فأغار عليھم ، أي وقع علیھم وقاتلھم - س .
قوله: (( خربت خيبر)) أي على أهلها، وفتحت على المسلمين ، قاله تفاؤلاً حين رأى في
أيدى أهلها ، آلات الهدم - س .
قوله: ((صباح المنذرين)) بفتح الذال، والمخصوص بالذم محذوف، أي صباحهم ، والضمير
للقوم - س .
قوله: ((أسفروا بالفجر)) من يرى أن التغليس أفضل يحمله على التأخير حين يتبين
٥٤٧ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٦، ويأتي برقم ١٣٦٣ - المزي: ١٦٤٤٢/٣٨/١٢.
٥٤٨ - خ الصلاة ١٢: ٤٧٩/١، ٤٨٠، والخوف ٦: ٤٣٨/٢، حم: ١٠٢/٣، ١٨٦، وأعاده
المصنف في النكاح ٧٩: برقم ٣٣٨٢ _ المزي: ٣٠١/١١٣/١.
٥٤٩ - حسن صحيح، د الصلاة ٨: ٢٩٤/١، ت فيه ٥: ٢٨٩/١، ق فيه ٢: ٢٢١/١، حم : -
٣٩٠

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢٧ حديث: ٥٥٠ - ٥٥٢
٥٥٠ _ أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان قال :
حدثني زيد بن أسلم ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رجال من
قومه من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أسفرتم بالصبح فإنه أعظم
بالأجر )» .
٢٧ - باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح (ت ٥٢)
٥٥١ - أخبرنا إبراهيم بن محمد ومحمد بن المثنى - واللفظ له ــ قالا : حدثنا
يحيى ، عن عبد الله بن سعيد قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: (( من أدرك سجدة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد
أدركها ، ومن أدرك سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها )).
٥٥٢ - أخبرنا محمد بن رافع ، حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا ابن المبارك ، عن
وينكشف بحقيقة الأمر ، ويعرف يقيناً طلوع الفجر ، أو يخصه بالليالي المقمرة لأن أول الصبح لا يتبين
فيها فأمروا بالإسفار احتياطاً ، أو على تطويل الصلاة وهو الأوفق بحديث ((ما أسفرتم بالفجر فإنه
أعظم للأجر)) وهو مختار الطحاوي من علمائنا الحنفية - والله تعالى أعلم - س.
قال الشيخ ولي الله في حجة الله البالغة: قوله صلى الله عليه وسلم: ((أسفروا بالفجر فإنه
أعظم للأجر )) أقول: هذا خطاب لقوم خشوا تقليل الجماعة جداً أن ينتظروا إلى الإسفار ، أو لأهل
المساجد الكبيرة التي تجمع الضعفاء والصبيان وغيرهم كقوله صلى الله عليه وسلم: ((أيكم صلى
بالناس فليخفف ، فإن فيهم الضعيف )) الحديث ، أو معناه : طولوا الصلاة حتى يقع آخرها في وقت
الإسفار كحديث أبي برزة ((كان ينصرف في صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ، ويقرأ بالستين
إلى المائة)» فلا منافاة بينه وبين حديث الفلس - انتهى - فى .
قوله: ((بالصبح)) وفي نسخة: ((بالفجر)).
٤٢٩/٥ - المزي: ٣٥٨٢/١٥٧/٣.
٥٥٠ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٥٤٩ _ المزي: ١٥٦٧٠/٢٠٤/١١.
٥٥١ - صحيح، انظر رقم ٥١٥ - المزي: ١٣٩٣٧/٢١٠/١٠.
٥٥٢ _ م المساجد ٣٠: ٤٢٤/١ ق الصلاة ١١: ٢٢٩/١، حم: ٧٨/٦ - المزي: ١٦٧٠٥/١٠٨/١٢.
٣٩١

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب: ٢٨، ٢٩ حديث: ٥٥٣، ٥٥٤
يونس بن يزيد ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ومن أدرك ركعة من
العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها )) .
٢٨ - آخر وقت الصبح (ت ٥٣ )
٥٥٣ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ومحمد بن عبد الأعلى قالا : حدثنا خالد ،
عن شعبة ، عن أبي صدقة ، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس ، ويصلي العصر بين صلاتيكم هاتين ، ويصلي
المغرب إذا غربت الشمس ، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق ثم قال على إثره : ويصلي
الصبح إلى أن ينفسح البصر .
٢٩ - من أدرك ركعة من الصلاة (ت ٥٤)
٥٥٤ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة)).
قوله : بين صلاتيكم هاتين ، الظاهر أن المراد بهما الظهر والعصر ، أي يصلي العصر بين
ظهر کم وعصر کم ، والمقصود أنه صلی الله عليه وسلم کان یعجل و أنهم يؤخرون - س .
قوله : إلى أن ينفسح البصر، أي يتسع ، وهذا آخر وقته صلى الله عليه وسلم ، ولا يلزم
منه أنه أخر الوقت بمعنى أنه لا يجوز بعده ، بل ذاك هو الذي يدل عليه حديث ((من أدرك ركعة من
الصبح قبل أن تطلع الشمس)) الحديث - والله تعالى أعلم - س .
قوله: ((من أدرك إلخ)) لا دلالة له على حكم من أدرك دون الركعة إلا بالمفهوم ، ولا
حجة فيه عند من لا يقول به ، ولذلك يقول علمائنا الحنفية القائلون بعدم المفهوم : إن من أدرك
٥٥٣ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف، انظر حم: ١٢٩/٣، ١٦٩، المزي: ٢٥٩/١٠٣/١.
٥٥٤ - خ المواقيت ٢٩ : ٥٧/٢، م المساجد ٣٠: ٤٢٣/١، ٤٢٤، د الصلاة ٢٤١ : ٦٦٩/١، ت
فيه الجمعة ٢٦٠ : ٤٠٣/٢، ق الإقامة ٩١: ٣٥٦/١، حم: ٢٤١/٢، ٢٦٥، ٢٧١، ٢٨٠،
٣٧٥، ٣٧٦ _ المزي: ١٥٢٤٣/٤٣/١١.
٣٩٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢٩ حديث : ٥٥٥ ، ٥٥٦
٥٥٥ _ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الله بن إدريس ، حدثنا
عبيد الله بن عمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها )).
٥٥٦ _ أخبرني يزيد بن محمد بن عبد الصمد ، حدثنا هشام العطار،
حدثنا إسماعيل - وهو أبو سماعة - عن موسى بن أعين ، عن أبي عمرو
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((من أدرك من الصلاة ركه
ـة
التحريمة في الوقت فقد أدرك إلا الصبح والجمعة ، لما عندهم من الدليل على ذلك - والله أعلم -
كذا في تعليق السندي . والحق مع من ذهب إلى أن من أدرك أقل من ركعة لا يكون مدركاً للوقت ،
ثم لا دليل لهم على تخصيص الفجر والجمعة ، وقد اعترف صاحب الكوكب (٢٠٤/١) من الحنفية
بأنه يعسر عليهم ( أي على الحنفية) عما يرد عليهم بهذا الحديث فإن تركوا العمل بمفهوم المخالفة في
سائر الصلوات لزمهم الترك في حق الجمعة أيضاً - انتهى .
قوله: ((ركعة) قيل: المراد بالركعة الركوع فيكون مدرك الإمام راكعاً مدركاً لتلك
الركعة ، وإلى ذلك ذهب الجمهور ( نيل ١٢٩/٣ ).
وفيه نظر لأن الركعة حقيقة لجميعها ، وإطلاقها على الركوع وما بعده مجاز لا يصار إليه إلا
لقرينة كما وقع عند مسلم من حديث البراء بلفظ: ((فوجدت قيامه، فركعته، فاعتدائه، فسجدته))
فإن وقوع الركعة في مقابلة القيام والاعتدال والسجود قرينة تدل على أن المراد بها الركوع - كذا في
النيل ( ١٨٤/٢).
أقول : وعلى هذا جاء في حديث الكسوف مقابلة الركعة بالسجدة فيكون المراد هناك
الركوع ، وقال في العون (٣٣٢/١): وههنا ليست قرينة تصرف حقيقة الركعة، فليس فيه دليل
على أن مدرك الإمام راكعاً مدركاً لتلك الركعة - انتهى .
أقول: ويدل على معناه الحقيقي المتبادر لفظ البخاري في جزئه (٤٦): (( من أدرك من
٥٥٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٤ _ المزي : ١٥٢١٤/٣٨/١١.
٥٥٦ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٤ _ المزي: ١٥٢٠١/٣٥/١١.
٣٩٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٢٩ حديث : ٥٥٦
فقد أدرك الصلاة )) .
الصلاة ركعة واحدة فقد أدرك)) - انتهى. وأما حديث أبي هريرة مرفوعاً أخرجه أبوداود ((إذا جئتم
إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة) ففي سنده
یحیی بن أبي سلیمان ، قال البخاري في جزء القراءة ( ٥١ ): منكر الحديث ، روى عنه أبو سعيد
مولى بني هاشم وعبد الله بن رجاء البصري مناكير، ولم يتبين سماعه من زيد ولا من ابن المقبري ولا
يقوم به الحجة - انتهى. وضعفه أيضاً أبو حاتم وابن خزيمة (تهذيب ٢٢٨/١١).
قال البيهقي (٨٩/٢): قد تفرد به يحيى بن أبي سليمان المديني - انتهى. يعنى جماعة من
الرواة رووا هذا الحديث عن أبي هريرة ولم يذكر واحد منهم هذه الزيادة التي ذكرها يحيى ، نبه على
هذا البخاري في جزء القراءة ، ففيه دلالة على كون هذه الزيادة شاذاً بل منكراً، وأما زيادة «فقد
أدر کها قبل أن یقیم الإمام صلبه » فمدارها علی یحیی بن حميد، قال البخاري في جزءه (٤٥): مجهول
لا يعتمد على حديثه ، وليس هذا مما يحتج به أهل العلم ، وقال : لا معنى له ولا وجه لزيادته -
انتهى . فالظاهر الحمل على معنى الركعة الحقيقى لعدم وجودها تحصل به البراءة من عهدة أدلة فرضية
القيام وقراءة الفاتحة كما ذهب إليه البخاري وجماعة من المحققين ، وهو الحق - والله أعلم.
قوله: ((فقد أدرك إلخ)) فيه إضمار يدل عليه الأحاديث الأخر ، تقديره : فقد أدرك وقت
الصلاة ، أو حكم الصلاة ، أو فضل الصلاة ، قال الباجي في شرح الموطأ (٢٠/١): لا يجوز أن يريد
أنه قد أدرك جميعها بالفعل ، وإنما المراد أنه أدرك حكمها مثل أن يدرك ركعة من صلاة الإمام،
فيكون مدركاً لصلاة الجماعة ، وإن صلى من صلاته ركعة في الوقت فيكون مدركاً لوقتها ، وإن صلى
بعض صلاته بعد وقتها ، وليس ذلك أن فضيلة الإدراكين واحدة ، لأن من أدرك الصلاة من أولها إلى
آخرها أتم فضيلة من الذي أدرك الإمام من آخر ركعة منها ، وكذلك من صلى جميع صلاته في وقتها
أتم فضيلة ممن أدرك ركعة منها في وقتها إلا أنهما اتفقا في حكم الأداء والجماعة - انتهى بتلخيص.
وتخصيص الحديث بالوقت تخصيص بغير مخصص ناهض ، قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في
فتاواه (١٠٣/١) بعد ذكر هذا الحديث: هذا نص عام في جميع صور إدراك ركعة من الصلاة سواء
كان إدراك جماعة أو إدراك الوقت - انتهى. وقال أيضاً في فتاواه (٢٣٥/٢): اختلف الفقهاء فيما
تدرك به الجمعة والجماعة على ثلاثة أقوال : أحدها أنهما لا يدركان إلا بركعة ، وهو مذهب مالك ؛
والقول الثاني أنهما يدر كان بتكبيرة وهو مذهب أبي حنيفة ، والقول الثالث أن الجمعة لا تدرك إلا
٣٩٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٣٠ حديث : ٥٥٧ - ٥٦٠
٥٥٧ _ أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق قال : أخبرنا أبو المغيرة ، حدثني
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها )).
٥٥٨ - أخبرني موسى بن سليمان بن إسماعيل بن القاسم قال : حدثنا بقية ،
عن يونس قال : حدثني الزهري، عن سالم ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فقد تمت صلاته)).
٥٥٩ - أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال : حدثنا أيوب بن سليمان ،
حدثني أبو بكر ، عن سليمان بن بلال ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلا
أنه يقضي ما فاته)) .
٣٠ - الساعات التي نهي عن الصلاة فيها (ت ٥٠)
٥٦٠ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن
بركعة والجماعة تدرك بتكبيرة ، وهذا القول هو المشهور من مذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله،
والصحيح هو القول الأول - انتهى .
قوله : ((من الصلاة)) وفي نسخة: ((صلاة)).
قوله : ((ركعة من الجمعة أو غيرها)) وفي رواية للدارقطني: ((من أدرك الركوع من
الركعة الأخيرة يوم الجمعة فليضف إليها أخرى ، ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخرى فليصل
الظهر أربعاً » وفي سندها سلیمان بن أبي داود الحراني ، وهو ضعيف - فى .
قوله: ((إلا أنه يقضي ما فاته)) أي ما لم يدركه من الركعات فيصليها إذا سلم الإمام ،
٥٥٧ - صحيح ، انظر رقم ٥٥٤ _ المزي: ١٣١٩٥/٣١/١٠.
٥٥٨ _ صحيح، ق الإقامة ٩١ : ٣٥٦/١ - المزي: ٧٠٠١/٤٠٨/٥.
٥٥٩ - صحيح بما قبله ، تفرد به المصنف ، وانظر ما قبله .
٥٦٠ - صحيح، إلا قوله ((فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها)) ق الإقامة ١٤٨: ٣٩٧/١، -
٣٩٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٣٠ حديث : ٥٦١
عبد الله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الشمس تطلع ومعها قون
الشيطان ، فإذا ارتفعت فارقها ، فإذا استوت قارنها ، فإذا زالت فارقها ، فإذا دنت
للغروب قارنها فإذا غربت فارقها )» ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في
تلك الساعات .
٥٦١ - أخبرنا سوید بن نصر، حدثنا عبد الله، عن موسى بن عليبن رباح قال:
سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى
وهذه الرواية مرسلة - فى .
قوله : (( ومعها قرن الشيطان)) أي اقترانه ، أو أن الشيطان يدنو منها بحيث يكون طلوعها
بين قرني الشيطان ، وغرض اللعين أن يقع سجود من يسجد للشمس له ، فينبغي لمن يعبد ربه تعالى أن
لا يصلي في هذه الساعات احترازاً من التشبه بعبدة الشيطان - س .
قوله : تلك الساعات ، أي الثلاث - س .
قوله : أو نقبر ، قال القرطبي : روى بأو وبالواو ، وهي الأظهر ، ويكون مراد النهي :
الصلاة على الجنازة والدفن، لأنه إنما يكون إلى الصلاة عليها، وأما رواية ((أو)) ففيها إشكال إلا إذا
قلنا إن ( أو)» تکون بمعنى الواو کما قاله الکوفي- ز .
قوله: نقبر فيهن، من ((قبر الميت)) من باب ((نصر وضرب)) لغة، وظاهر الحديث
كراهة الدفن في هذه الأوقات ، وهو قول أحمد وغيره ، ومن لايقول به يؤول الحديث بأن المراد صلاة
الجنازة على الميت بطريق الكناية للملازمة بين الدفن والصلاة ، ولا يخفى أنه تأويل بعيد لا ينساق إليه
الذهن من لفظ الحديث، يقال ((قبره)) إذا دفنه، ولايقال ((قبره)) إذا صلى عليه - س .
قوله : حين يقوم قائم الظهيره ، أي يقف الظل الذي يقف عادة حسبما يرى ويظهر ، فإن
الظل عند الظهيرة لا يظهر له سويعة حركة حتى يظهر بمرأى العين أنه واقف وهو سائر - س .
ط القرآن ١٠ : ٢١٩/١، حم: ٣٤٨/٤، ٣٤٩ - المزي: ٩٦٧٨/١٨٦/٧.
٥٦١ - م مسافرين ٥١: ٥٦٩/١، د الجنائز ٥٥: ٥٣١/٣، ت فيه ٤١: ٣٤٩/٣، ق فيه ٣٠:
٤٨٦/١، حم: ١٥٢/٤، وأعاده المصنف بأرقام ٥٦٦، ٢٠١٥ - المزي: ٩٩٣٩/٣١٢/٧.
٣٩٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٣١، ٣٢ حديث : ٥٦٢ - ٥٦٤
ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل ، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب .
٣١ - النهي عن الصلاة بعد الصبح (ت ٥٦)
٥٦٢ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن الأعرج ،
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب
الشمس ، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس .
٥٦٣ - أخبرنا أحمد بن منيع ، حدثنا هشيم ، حدثنا منصور ، عن قتادة قال :
حدثنا أبو العالية ، عن ابن عباس قال : سمعت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم ـ منھم عمر، و کان من أحبھم إليّ ۔ أن رسول الله صلی الله عليه وسلم نھی عن
الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس.
٣٢ - باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس (ت ٥٧)
٥٦٤ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول
قوله : الظهيرة ، هي شدة الحرة - زهر .
قوله : تضيف ، بتشديد الياء بعد الضاد المفتوحة وضم الفاء، صيغة المضارع ، أصله تتضيف
بالتالين حذفت إحداهما ، أي تميل - س. أقول: هكذا ضبطه بالتشديد، لكن قال السيوطي :
ضافت تضیف إذا مالت - فى .
قوله : منيع ، بمفتوحة وكسر نون وسكون تحتية - مغني .
قوله : وکان ، أي عمر ( من أحبهم إليّ)) جملة معترضة في البين - س .
٥٦٢ - خ المواقيت ٣٠، ٣١، ٥٨/٢، ٦١، واللباس ٢٠ : ٢٧٨/١٠، م مسافرين ٥١ : ٥٦٦/١
ق الإقامة ١٤٧ : ٣٩٥/١، ط القرآن ١٠: ٢٢١/١، حم: ٤٦٢/٢، ٤٩٦، ٥١٠،
٥٢٩ - المزي : ١٣٩٦٦/٢١٩/١٠.
٥٦٣ - خ مواقيت ٣٠ : ٥٨/٢، م مسافرين ٥١: ٥٦٧/١، د الصلاة ٢٩٩: ٥٦/٢، ت الصلاة
٢٠ : ٣٤٣/١، ق الإقامة ١٤٧: ٣٩٦/١ _ المزي: ١٠٤٩٢/٤١/٨.
٥٦٤ - خ مواقيت ٣٠، ٣١، ٣٢: ٥٨/٢، ٦٠، ٦٢، وفضل الصلاة بمكة والمدينة ٢ : ٦٨/٣، -
٣٩٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٣٣ ، ٣٤ حديث : ٥٦٥ - ٥٦٧
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس وعند
غروبها)) .
٥٦٥ _ أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ،
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى مع طلوع الشمس أو
غروبها .
٣٣ - النهي عن الصلاة نصف النهار (ت ٥٨)
٥٦٦ - أخبرنا حميد بن مسعدة ، حدثنا سفيان ــ وهو ابن حبيب -، عن
موسى بن علي ، عن أبيه قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : ثلاث ساعات كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس
بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل ، وحين تضيف للغروب حتى
تغرب .
٣٤ - النهي عن الصلاة بعد العصر (ت ٥٩)
٥٦٧ - أخبرنا مجاهد بن موسى قال : حدثنا ابن عيينه ، عن ضمرة بن سعيد
قوله: ((لا يتحرى)) وقال السندي: لا يتحسر ، هكذا في نسختنا بسين وراء بعد الحاء
المهملة ، أي لا يتعجز ولا يتثقل عن أداء الصلوات في الوقت اللائق بها ، فيصلي بسبب ذلك عند
طلوع الشمس أو غروبها لأجل تأخيرها عن الوقت اللائق بها ، وفي بعض النسخ (( لا يتحر)) براء بعد
الحاء على أنه نهى من التحري ، وهو المشهور في هذا الحديث ، ومعناه ظاهر ، وسيجئ تحقيقه
أيضاً - س .
والحج ٧٣ : ٤٨٨/٣، وبدء الخلق ١١: ٣٣٥/٦، م مسافرين ٥١: ٥٦٧/١، ط القرآن
-
١٠ : ٢٢٠/١، حم: ١٣/٢، ١٩، ٣٣، ٣٦، ٦٣، ١٠٦ - المزي: ٨٣٧٥/٢١٨/٦.
٥٦٥ - خ الحج ٧٣ : ٤٨٨/٣، حم: ٣٦/٢ وانظر ما قبله - المزي: ٧٨٨٦/١٣٥/٦ .
٥٦٦ - صحيح ، انظر رقم ٥٦١ .
٥٦٧ - صحيح ، تفرد به المصنف بهذا اللفظ ، وانظر رقم ٥٦٨ _ المزي : ٤٠٨٤/٣٦٨/٣.
٣٩٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٣٤ حديث : ٥٦٨ - ٥٧٠
سمع أبا سعيد الخدري يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد
الصبح حتى الطلوع ، وعن الصلاة بعد العصر حتى الغروب .
٥٦٨ - أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال : حدثنا مخلد بن يزيد ، عن ابن
جريج ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا صلاة بعد الفجر حتى تبزغ الشمس ، ولا
صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس )) .
٥٦٩ - أخبرنا محمود بن خالد حدثنا الوليد قال : أخبرني عبد الرحمن بن
نمر ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم - بنحوه .
٥٧٠ - أخبرنا أحمد بن حرب ، حدثنا سفيان ، عن هشام بن حجير ، عن
قوله : مخلد بن يزيد ، بمفتوحة وسكون معجمة وفتح لام - مغني .
قوله : حتى تبزغ ، بزوغ الشمس طلوعها من حد ((نصر)) - س .
قوله : محمود بن خالد ، كذا في نسخة ، وهو شيخ أبي داود وابن ماجه والنسائي ،
ووثقه، وهو يروي عن أبيه والوليد بن مسلم، وطائفة، كذا في الخلاصة، وفي نسخة «محمود بن
غیلان » وهو أیضاً شیخ للمصنف وغیرہ - والله تعالى أعلم - فى .
قوله : الوليد ، هو الوليد بن مسلم كما في الخلاصة - فى .
قوله : ابن نمر ، بفتح النون وكسر الميم ، ثقة ، لم يرو عنه غير الوليد بن مسلم - كذا في
التقريب والخلاصة - فى .
قوله : حجير ، بمهملة وجيم ، مصغر - تقريب .
٥٦٨ - خ مواقيت ٣١: ٦١/٢، فضل الصلاة بمكة ٧٠/٣:٦، والصيد ٢٦: ٧٣/٤، والصوم ٦٧ : ٤/
٢٤١، م مسافرين ٥١: ٥٦٧/١، حم: ٧/٣، ٣٩، ٤٦، ٥٢، ٥٣، ٦٠، ٦٧، ٧١ - المزي:
٤١٥٥/٤٠٣/٣.
٥٦٩ - صحيح ، انظر رقم ٥٦٨ .
٥٧٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف بهذا اللفظ، وانظر رقم ٥٦٣ _ المزي: ٥٧٦١/٣٠/٥.
٣٩٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
٦ - المواقيت
باب : ٣٤ حديث : ٥٧١، ٥٧٢
طاوس ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر .
٥٧١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، حدثنا الفضل بن عنبسة ،
حدثنا وهيب ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال: قالت عائشة - رضي الله عنها - :
أوهم عمر - رضي الله عنه -، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا
تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ، فإنها تطلع بين قرني الشيطان».
٥٧٢ - أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا هشام بن عروة ،
قوله : المخرمي ، بمضمومة وفتح معجمة وكسر راء مشددة ، نسبة إلى المخرم ، موضع
ببغداد - من المغنى . وقال في القاموس : کمحدٹ ، محلة ببغداد - في .
قوله: أوهم عمر، هكذا في النسخ بالألف ، والصواب ((وهم)) بكسر الهاء ، أي غلط ،
أو بفتح الهاء ، أي ذهب وهمه إلى ما قال كما صرحوا في مثله ، وهو المشهور في رواية هذا الحديث
- كما في صحيح مسلم - يقال: ((أوهم في صلاته أو في الكلام)) إذا أسقط منها شيئاً، و((وهم))
بالكسر إذا غلط، و((وهم)) بالفتح ((يهم)) إذا ذهب وهمه ، إلا أن يقال : المراد أن الحديث كان
مقيداً فأسقط القيد من الكلام نسياناً ثم تبع اطلاقه، ومقصود عائشة أن عمر كان يرى المنع بعد
العصر مطلقاً وهو خطأ ، والصواب أن الممنوع هو التحري بالصلاة .
في النهاية: التحري هو القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشئ بالفعل
والقول ، فالمنهى عنه تخصيص الوقتين المذكورين بالصلاة واعتقادهما أولى وأحرى للصلاة ، أو أرادت
عائشة أن المنهى عنه هو الصلاة عند الطلوع والغروب بخصوصهما لابعد العصر والفجر مطلقاً، وعلى
كل تقدير فقد وافق عمر على رواية الإطلاق أصحابه ، فالوجه أن روايته صحيحة والإطلاق مراد ،
والتقييد في بعض الروايات لا يدل على نفيه بل لعله كان للتغليظ في النهي - والله تعالى أعلم - س.
قال النووي : وما رواه عمر قد رواه أبو سعيد وأبو هريرة ، وقد قال ابن عباس في مسلم
أنه أخبره به غير واحد ، قلت: ويجمع بين الروايتين: فرواية التحري محمولة على تأخير الفريضة إلى
٥٧١ - م مسافرين ٥٣ : ٥٧١/١، حم: ٢٥٥/٦ - المزي: ١٦١٥٨/٤٢٥/١١.
٥٧٢ - خ المواقيت ٣٠: ٥٨/٢، وبدء الخلق ١١: ٣٣٥/٦، م مسافرين ٥١: ٥٦٨/١، ط القرآن
١٠ : ٢٢٠/١ - مرسلاً، حم: ١٣/٢، ١٩، ١٠٦ - المزي: ٧٣٢٢/٨/٦.
٤٠٠